---
title: "تفسير سورة القمر - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/346"
surah_id: "54"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القمر - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القمر - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/54/book/346*.

Tafsir of Surah القمر from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 54:1

> اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [54:1]

انشقاق القمر من آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزاته النيرة. عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
أن الكفار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر مرتين. وكذا عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما، قال ابن عباس : انفلق فلقتين فلقة ذهبت وفلقة بقيت وقال ابن مسعود : رأيت حراء بين فلقتي القمر. وعن بعض الناس : أن معناه ينشق يوم القيامة.

### الآية 54:2

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [54:2]

وقوله : وَإِن يَرَوْاْ ءايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ  يردّه، وكفى به رادّاً، وفي قراءة حذيفة **«وقد انشق القمر »** أي : اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها أن القمر قد انشق، كما تقول : أقبل الأمير وقد جاء المبشر بقدومه. وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال : ألا إن الساعة قد اقتربت وإن القمر قد انشق على عهد نبيكم. مستمر : دائم مطرد، وكل شيء قد انقادت طريقته ودامت حاله، قيل فيه : قد استمرّ. لما رأوا تتابع المعجزات وترادف الآيات : قالوا : هذا سحر مستمرّ. وقيل : مستمرّ قوي محكم، من قولهم : استمر مريره. وقيل : هو من استمر الشيء إذا اشتدت مرارته، أي : مستبشع عندنا، مرّ على لهواتنا، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ المر الممقر. وقيل : مستمر مارّ، ذاهب يزول ولا يبقى، تمنية لأنفسهم وتعليلاً. وقرىء :**«وإن يروا »**.

### الآية 54:3

> ﻿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [54:3]

واتبعوا أَهْوَاءهُمْ  وما زين لهم الشيطان من دفع الحق بعد ظهوره  وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ  أي كل أمر لا بد أن يصير إلى غاية يستقرّ عليها، وإن أمر محمد سيصير إلى غاية يتبين عندها أنه حق، أو باطل وسيظهر لهم عاقبته. أو وكل أمر من أمرهم وأمره مستقر، أي : سيثبت ويستقر على حالة خذلان أو نصرة في الدنيا، وشقاوة أو سعادة في الآخرة. وقرىء : بفتح القاف، يعني **«كل أمر ذو مستقرّ »** أي : ذو استقرار. أو ذو موضع استقرار أو زمان استقرار. وعن أبي جعفر ؛**« مستقر »**، بكسر القاف والجرّ عطفاً على الساعة، أي : اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر يستقر ويتبين حاله.

### الآية 54:4

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ [54:4]

مّنَ الأنباء  من القرآن المودع أنباء القرون الخالية أو أنباء الآخرة، وما وصف من عذاب الكفار  مُزْدَجَرٌ  ازدجار أو موضع ازدجار. والمعنى : هو في نفسه موضع الازدجار ومظنة له، كقوله تعالى : لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ  \[ الأحزاب : ٢١ \] أي هو أسوة. وقرىء :**«مزجر »** بقلب تاء الافتعال زايا وإدغام الزاي فيها.

### الآية 54:5

> ﻿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [54:5]

حِكْمَةٌ بالغة  بدل من ما. أو على : هو حكمة. وقرىء بالنصب حالاً من ما. 
فإن قلت : إن كانت ما موصولة ساغ لك أن تنصب حكمة حالا، فكيف تعمل إن كانت ما موصولة ساغ لك أن تنصب كلمة حالاً، فكيف تعمل إن كانت موصوفة ؟ وهو الظاهر. قلت : تخصصها الصفة ؛ فيحسن نصب الحال عنها  فَمَا تُغْنِى النذر  نفي أو إنكار. وما منصوبة، أي فأي غناء تغني النذر.

### الآية 54:6

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ [54:6]

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ  لعلمك أن الإنذار لا يغني فيهم. نصب  يَوْمَ يَدْعُو الداعى  بيخرجون، أو بإضمار اذكر. وقرىء : بإسقاط الياء اكتفاء بالكسرة عنها، والداعي إسرافيل أو جبريل، كقوله تعالى : يَوْمَ يُنَادِ المنادي  \[ ق : ٤١ \]  إلى شَىْء نُّكُرٍ  منكر فظيع تنكره النفوس لأنها لم تعهد بمثله وهو هول يوم القيامة. وقرىء :**«نكر »** بالتخفيف ؛ ونكر بمعنى أنكر.

### الآية 54:7

> ﻿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [54:7]

خُشَّعاً أبصارهم  حال من الخارجين فعل للأبصار وذكر، كما تقول : يخشع أبصارهم. وقرى :**«خاشعة »** على : تخشع أبصارهم. وخشعاً، على : يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول : أكلوني البراغيث، وهم طيء. ويجوز أن يكون في  خُشَّعاً  ضميرهم، وتقع  أبصارهم  بدلاً عنه. وقرىء **«خشع أبصارهم »**، على الابتداء والخبر، ومحل الجملة النصب على الحال. كقوله :
وَجَدْتُهُ حاضِرَاهُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ \*\*\*
وخشوع الأبصار : كناية عن الذلة والانخزال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما. وقرىء :**«يخرجون من الأجداث »** من القبور  كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ  الجراد مثل في الكثرة والتموّج. يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض : جاءوا كالجراد، وكالدبا منتشر في كل مكان لكثرته.

### الآية 54:8

> ﻿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [54:8]

مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع  مسرعين مادّي أعناقهم إليه. وقيل : ناظرين إليه لا يقلعون بأبصارهم. قال :تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بْنُ سَعْدِ وَقَدْ أَرَى  وَنِمْرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ وَمُهْطِعُ

### الآية 54:9

> ﻿۞ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ [54:9]

قَبْلَهُمْ  قبل أهل مكة  فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا  يعني نوحاً. 
فإن قلت : ما معنى قوله تعالى : فَكَذَّبُواْ  بعد قوله : كَذَّبَتْ  ؟ قلت : معناه : كذبوا فكذبوا عبدنا أي : كذبوه تكذيباً على عقب تكذيب، كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب. أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا، أي : لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوّة رأساً، كذبوا نوحًا ؛ لأنه من جملة الرسل  مَّجْنُونٍ  هو مجنون  وازدجر  وانتهروه بالشتم والضرب والوعيد بالرجم في قولهم  لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين  \[ الشعراء : ١١٦ \] وقيل : هو من جملة قيلهم، أي : قالوا هو مجنون، وقد ازدجرته الجن وتخبطته وذهبت بلبه وطارت بقلبه.

### الآية 54:10

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [54:10]

قرىء :**«أني »** بمعنى : فدعا بأني مغلوب، وإني : على إرادة القول، فدعا فقال : إني مغلوب غلبني قومي، فلم يسمعوا مني واستحكم اليأس من إجابتهم لي  فانتصر  فانتقم منهم بعذاب تبعثه عليهم، وإنما دعا بذلك بعد ما طم عليه الأمر وبلغ السيل الزُّبا، فقد روى : أنّ الواحد من أمّته كان يلقاه فيخنقه حتى يخرّ مغشياً عليه. فيفيق وهو يقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.

### الآية 54:11

> ﻿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [54:11]

وقرىء :**«ففتحنا »** مخففاً ومشدّداً، وكذلك وفجرنا  مُّنْهَمِرٍ  منصبّ في كثرة وتتابع لم ينقطع أربعين يوماً.

### الآية 54:12

> ﻿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [54:12]

وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً  وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون تتفجر، وهو أبلغ من قولك : وفجرنا عيون الأرض ونظيره في النظم  واشتعل الرأس شَيْباً  \[ مريم : ٤ \].  فَالْتَقَى الماء  يعني مياه السماء والأرض. وقرىء :**«الماآن »**، أي : النوعان من الماء السماوي والأرضي. ونحوه قولك : عندي تمران، تريد : ضربان من التمر : برني ومعقلي. قال :
لَنَا إبْلاَنِ فِيهِمَا مَا علمْتُمُ \*\*\*
وقرأ الحسن **«الماوان »**، بقلب الهمزة واواً، كقولهم : علباوان  على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ  على حال قدرها الله كيف شاء. وقيل : على حال جاءت مقدّرة مستوية : وهي أن قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من الأرض سواء بسواء. وقيل : على أمر قد قدر في اللوح أنه يكون، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان.

### الآية 54:13

> ﻿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [54:13]

على ذَاتِ ألواح وَدُسُرٍ  أراد السفينة، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات فتنوب منابها وتودي مؤداها. بحيث لا يفصل بينها وبينها. ونحوه :. . . . . . . . . وَلَكِنْ  قمِيصِي مَسْرُودَةٌ مِنْ حَدِيدِ**أراد : ولكن قميصي درع، وكذلك :**
وَلَوْ فِي عُيُونِ النَّازِيَاتِ بِأَكْرُعِ \*\*\*
أراد : ولو في عيون الجراد. ألا ترى أنك لو جمعت بين السفينة وبين هذه الصفة، أو بين الدرع والجراد وهاتين الصفتين : لم يصح، وهذا من فصيح الكلام وبديعه. والدسر : جمع دسار : وهو المسمار، فعال من دسره إذا دفعه ؛ لأنه يدسر به منفذه.

### الآية 54:14

> ﻿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ [54:14]

جَزآءً  مفعول له لما قدم من فتح أبواب السماء وما بعده، أي فعلنا ذلك جزاء،  لّمَن كَانَ كُفِرَ  وهو نوح عليه السلام، وجعله مكفوراً لأنّ النبي نعمة من الله ورحمة. 
قال الله تعالى : وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين  \[ الأنبياء : ١٠٧ \] فكان نوح عليه السلام نعمة مكفورة، ومن هذا المعنى ما يحكى أنّ رجلاً قال للرشيد : الحمد لله عليك، فقال : ما معنى هذا الكلام ؟ قال : أنت نعمة حمدت الله عليها. ويجوز أن يكون على تقدير حذف الجار وإيصال الفعل. وقرأ قتادة **«كفر »** أي جزاء للكافرين. وقرأ الحسن **«جزاء »**، بالكسر : أي مجازاة.

### الآية 54:15

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:15]

الضمير في  تركناها  للسفينة. أو للفعلة، أي : جعلناها آية يعتبر بها. وعن قتادة : أبقاها الله بأرض الجزيرة. وقيل : على الجودى دهراً طويلاً، حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة. والمدّكر : المعتبر. وقرىء :**«مذتكر »** على الأصل. ومذكر، بقلب التاء ذالاً وإدغام الذال فيها. وهذا نحو : مذجر.

### الآية 54:16

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:16]

والنذر : جمع نذير وهو الإنذار.

### الآية 54:17

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:17]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ  أي سهلناه للادكار والاتعاظ، بأن شحناه بالمواعظ الشافية وصرّفنا فيه من الوعد والوعيد  فَهَلْ مِن  متعظ. وقيل : ولقد سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه، فهل من طالب لحفظه ليعان عليه. ويجوز أن يكون المعنى : ولقد هيأناه للذكر، من يسر ناقته للسفر : إذا رحلها، ويسر فرسه للغزو، إذا أسرجه فألجمه. قال :وَقمت إِلَيْهِ بِاللِّجَامِ مُيَسِّراً  هُنَالِكَ يَجْزِيني الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُويروى : أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظراً ولا يحفظونها ظاهراً كما القرآن.

### الآية 54:18

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:18]

وَنُذُرِ  وإنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله. أو إنذار أتى في تعذيبهم لمن بعدهم.

### الآية 54:19

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [54:19]

فِى يَوْمِ نَحْسٍ  في يوم شؤم. وقرىء :**«في يوم نحس »** كقوله : فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ  \[ فصلت : ١٦ \].  مُّسْتَمِرٌّ  قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم. أو استمر عليهم جميعاً كبيرهم وصغيرهم، حتى لم يبق منهم نسمة، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور. ويجوز أن يريد بالمستمر : الشديد المرارة والبشاعة.

### الآية 54:20

> ﻿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [54:20]

تَنزِعُ الناس  تقلعهم عن أماكنهم، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدي بعض. ويتدخلون في الشعاب، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم  كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ  يعني أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتاً وهم جثث طوال عظام، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع، منقعر : منقلع : عن مغارسه. وقيل : شبهوا بأعجاز النخل، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجساداً بلا رؤوس. وذكر صفة  نَخْلٍ  على اللفظ، ولو حملها على المعنى لأنث، كما قال : أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ  \[ الحاقة : ٧ \].

### الآية 54:21

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:21]

ويروى: أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظرا ولا يحفظونها ظاهرا كما القرآن.
 \[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢\]
 كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
 وَنُذُرِ وإنذارى لهم بالعذاب قبل نزوله. أو إنذار أتى في تعذيبهم لمن بعدهم فِي يَوْمِ نَحْسٍ في يوم شؤم. وقرئ: في يوم نحس، كقوله فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ. مُسْتَمِرٍّ قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم. أو استمر عليهم جميعا كبيرهم وصغيرهم، حتى لم يبق منهم نسمة، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور. ويجوز أن يريد بالمستمر: الشديد المرارة والبشاعة تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم عن أماكنهم، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدى بعض **«١»**.
 ويتدخلون في الشعاب، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ يعنى أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتا وهم جثث طوال عظام، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع، منقعر: منقلع: عن مغارسه. وقيل: شبهوا بأعجاز النخل، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجسادا بلا رؤوس. وذكر صفة نَخْلٍ على اللفظ، ولو حملها على المعنى لأنث، كما قال أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ.

 (١). قوله **«آخذين أيديهم بأيدى بعض»** عبارة النسفي: آخذين بعضهم بأيدى بعض. (ع)
 .

### الآية 54:22

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:22]

ويروى: أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظرا ولا يحفظونها ظاهرا كما القرآن.
 \[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢\]
 كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
 وَنُذُرِ وإنذارى لهم بالعذاب قبل نزوله. أو إنذار أتى في تعذيبهم لمن بعدهم فِي يَوْمِ نَحْسٍ في يوم شؤم. وقرئ: في يوم نحس، كقوله فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ. مُسْتَمِرٍّ قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم. أو استمر عليهم جميعا كبيرهم وصغيرهم، حتى لم يبق منهم نسمة، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور. ويجوز أن يريد بالمستمر: الشديد المرارة والبشاعة تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم عن أماكنهم، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدى بعض **«١»**.
 ويتدخلون في الشعاب، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ يعنى أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتا وهم جثث طوال عظام، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع، منقعر: منقلع: عن مغارسه. وقيل: شبهوا بأعجاز النخل، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجسادا بلا رؤوس. وذكر صفة نَخْلٍ على اللفظ، ولو حملها على المعنى لأنث، كما قال أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ.

 (١). قوله **«آخذين أيديهم بأيدى بعض»** عبارة النسفي: آخذين بعضهم بأيدى بعض. (ع)
 .

### الآية 54:23

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ [54:23]

\[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٣٢\]

 كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
 وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)
 أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نصب بفعل مضمر يفسره نَتَّبِعُهُ وقرئ: أبشر منا واحد، على الابتداء. ونتبعه: خبره، والأوّل أوجه للاستفهام. كان يقول: إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق، وسعر: ونيران، جمع سعير، فعكسوا عليه فقالوا: إن اتبعناك كنا إذن كما تقول. وقيل: الضلال: الخطأ والبعد عن الصواب. والسعر: الجنون. يقال: ناقة مسعورة. قال:كأنّ بها سعرا إذا العيس هزّها  ذميل وإرخا من السّير متعب **«١»** فإن قلت: كيف أنكروا أن يتبعوا بشرا منهم واحدا؟ قلت: قالوا أبشرا: إنكارا لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة **«٢»**، وقالوا مِنَّا لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى، وقالوا واحِداً إنكارا لأن تتبع الأمّة رجلا واحدا. أو أرادوا واحدا من أفنائهم **«٣»** ليس بأشرفهم وأفضلهم، ويدل عليه قولهم أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا أى أأنزل عليه الوحى من بيننا وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوّة أَشِرٌ بطر متكبر، حمله بطره وشطارته وطلبه التعظم علينا على ادعاء ذلك سَيَعْلَمُونَ غَداً عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ أصالح أم من كذبه. وقرئ: ستعلمون بالتاء على حكاية ما قال لهم صالح مجيبا لهم. أو هو كلام
 (١). السعر: الجنون، والمسعور: المجنون والذي ضربته السموم. يقول: كأن بناقتي جنون لقوة سيرها، فالعيس: جمع عيساء وهي النوق البيض، حركها ذميل وإرخاء: وهما نوعان من السير متعب كل منهما. وإسناد الهز إليهما مجاز عقلى من باب الاسناد للسبب، وإن أريد بالهز التسيير فيكون من الاسناد للمصدر، كجد جده، لكن المسند هنا من المتعدي، والمسند إليه من اللازم. [.....]
 (٢). قوله **«أعلى من جنس البشر وهم الملائكة»** تفضيل الملك على البشر مذهب المعتزلة. وأهل السنة يفضلون البشر على الملك. (ع)
 (٣). قوله **«واحدا من أفنائهم»** وفي الصحاح: يقال هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو. اه، ولم يذكر له واحدا. (ع)

### الآية 54:24

> ﻿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:24]

أَبَشَراً مّنَّا واحدا  نصب بفعل مضمر يفسره  نَّتَّبِعُهُ  وقرىء :**«أبشر منا واحد »** على الابتداء. ونتبعه خبره، والأوّل أوجه للاستفهام. كان يقول : إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق، وسعر : ونيران، جمع سعير، فعكسوا عليه فقالوا : إن اتبعناك كنا إذن كما تقول. وقيل : الضلال : الخطأ والبعد عن الصواب. والسعر : الجنون. يقال : ناقة مسعورة. قال :كَأَنَّ بِهَا سُعْرًا إذَا الْعِيسُ هَزَّهَا  ذَمِيلٌ وَإِرْخَاءٌ مِنَ السَّيْرِ مُتْعِبُفإن قلت : كيف أنكروا أن يتبعوا بشراً منهم واحداً ؟ قلت : قالوا أبشراً : إنكاراً لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة، وقالوا : مِّنَّا  لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى، وقالوا : واحدا  إنكاراً لأن تتبع الأمّة رجلاً واحداً. أو أرادوا واحداً من أفنائهم ليس بأشرفهم وأفضلهم.

### الآية 54:25

> ﻿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [54:25]

ويدل عليه قولهم : أَءُلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا  أي أنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوّة  أَشِرٌ  بطر متكبر، حمله بطره وشطارته وطلبه التعظم علينا على ادعاء ذلك.

### الآية 54:26

> ﻿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [54:26]

سَيَعْلَمُونَ غَداً  عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة  مَّنِ الكذاب الاشر  أصالح أم من كذبه. وقرىء :**«ستعلمون »** بالتاء على حكاية ما قال لهم صالح مجيباً لهم. أو هو كلام الله تعالى على سبيل الالتفات. وقرىء :****«الأشر »**** بضم الشين، كقولهم حدث وحدث. وحذر وحذر، وأخوات لها. وقرىء :****«الأشر »**** وهو الأبلغ في الشرارة. والأخير والأشر : أصل قولهم : هو خير منه وشر منه، وهو أصل مرفوض، وقد حكى ابن الأنباري قول العرب : هو أخير وأشر، وما أخيره وما أشره.

### الآية 54:27

> ﻿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ [54:27]

مُرْسِلُواْ الناقة  باعثوها ومخرجوها من الهضبة كما سألوا  فِتْنَةً لَّهُمْ  امتحاناً لهم وابتلاء  فارتقبهم  فانتظرهم وتبصر ما هم صانعون  واصطبر  على أذاهم ولا تعجل حتى يأتيك أمري.

### الآية 54:28

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [54:28]

قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ  مقسوم بينهم : لها شرب يوم ولهم شرب يوم. وإنما قال : بينهم، تغليباً للعقلاء **«محتضر »** محضور لهم أو للناقة. وقيل : يحضرون الماء في نوبتهم واللبن في نوبتها.

### الآية 54:29

> ﻿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ [54:29]

صاحبهم  قدار بن سالف أحيمر ثمود  فتعاطى  فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مكترث له، فأحدث العقر بالناقة. وقيل فتعاطى الناقة فعقرها، أو فتعاطى السيف.

### الآية 54:30

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:30]

صَيْحَةً واحدة  صيحة جبريل.

### الآية 54:31

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [54:31]

والهشيم ؛ الشجر اليابس المتهشم المتكسر **«والمحتظر »** الذي يعمل الحظيرة وما يحتظر به ييبس بطول الزمان وتتوطؤه البهائم فيتحطم ويتهشم. وقرأ الحسن بفتح الظاء وهو موضع الاحتظار، أي **«الحظيرة »**.

### الآية 54:32

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:32]

\[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٣٢\]

 كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
 وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)
 أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نصب بفعل مضمر يفسره نَتَّبِعُهُ وقرئ: أبشر منا واحد، على الابتداء. ونتبعه: خبره، والأوّل أوجه للاستفهام. كان يقول: إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق، وسعر: ونيران، جمع سعير، فعكسوا عليه فقالوا: إن اتبعناك كنا إذن كما تقول. وقيل: الضلال: الخطأ والبعد عن الصواب. والسعر: الجنون. يقال: ناقة مسعورة. قال:كأنّ بها سعرا إذا العيس هزّها  ذميل وإرخا من السّير متعب **«١»** فإن قلت: كيف أنكروا أن يتبعوا بشرا منهم واحدا؟ قلت: قالوا أبشرا: إنكارا لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة **«٢»**، وقالوا مِنَّا لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى، وقالوا واحِداً إنكارا لأن تتبع الأمّة رجلا واحدا. أو أرادوا واحدا من أفنائهم **«٣»** ليس بأشرفهم وأفضلهم، ويدل عليه قولهم أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا أى أأنزل عليه الوحى من بيننا وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوّة أَشِرٌ بطر متكبر، حمله بطره وشطارته وطلبه التعظم علينا على ادعاء ذلك سَيَعْلَمُونَ غَداً عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ أصالح أم من كذبه. وقرئ: ستعلمون بالتاء على حكاية ما قال لهم صالح مجيبا لهم. أو هو كلام
 (١). السعر: الجنون، والمسعور: المجنون والذي ضربته السموم. يقول: كأن بناقتي جنون لقوة سيرها، فالعيس: جمع عيساء وهي النوق البيض، حركها ذميل وإرخاء: وهما نوعان من السير متعب كل منهما. وإسناد الهز إليهما مجاز عقلى من باب الاسناد للسبب، وإن أريد بالهز التسيير فيكون من الاسناد للمصدر، كجد جده، لكن المسند هنا من المتعدي، والمسند إليه من اللازم. [.....]
 (٢). قوله **«أعلى من جنس البشر وهم الملائكة»** تفضيل الملك على البشر مذهب المعتزلة. وأهل السنة يفضلون البشر على الملك. (ع)
 (٣). قوله **«واحدا من أفنائهم»** وفي الصحاح: يقال هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو. اه، ولم يذكر له واحدا. (ع)

### الآية 54:33

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ [54:33]

حاصبا  ريحا تحصبهم بالحجارة، أي : ترميهم  بِسَحَرٍ  بقطع من الليل، وهو السدس الأخير منه. وقيل : هما سحران، فالسحر الأعلى قبل انصداع الفجر، والآخر عند انصداعه، وأنشد :
مَرَّتْ بِأَعْلَى السَّحَرَيْنِ تَذْأَلُ \*\*\*
وصرف لأنه نكرة. ويقال : لقيته سحر إذا لقيته في سحر يومه.

### الآية 54:34

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ [54:34]

الله تعالى على سبيل الالتفات. وقرئ: الأشر، بضم الشين، كقولهم حدث وحدث. وحذر وحذر، وأخوات لها. وقرئ: الأشر، وهو الأبلغ في الشرارة. والأخير والأشر: أصل قولهم: هو خير منه وشر منه، وهو أصل مرفوض، وقد حكى ابن الأنبارى قول العرب:
 هو أخير وأشر، وما أخيره وما أشره مُرْسِلُوا النَّاقَةِ باعثوها ومخرجوها من الهضبة **«١»** كما سألوا فِتْنَةً لَهُمْ امتحانا لهم وابتلاء فَارْتَقِبْهُمْ فانتظرهم وتبصر ما هم صانعون وَاصْطَبِرْ على أذاهم ولا تعجل حتى يأتيك أمرى قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ مقسوم بينهم: لها شرب يوم ولهم شرب يوم. وإنما قال: بينهم، تغليبا للعقلاء مُحْتَضَرٌ محضور لهم أو للناقة. وقيل: يحضرون الماء في نوبتهم واللبن في نوبتها صاحِبَهُمْ قدار بن سالف أحيمر ثمود فَتَعاطى فاجترأ على تعاطى الأمر العظيم غير مكترث له، فأحدث العقر بالناقة. وقيل فتعاطى الناقة فعقرها، أو فتعاطى السيف صَيْحَةً واحِدَةً صيحة جبريل. والهشيم، الشجر اليابس المتهشم المتكسر. والمحتظر: الذي يعمل الحظيرة وما يحتظر به ييبس بطول الزمان وتتوطؤه البهائم فيتحطم ويتهشم. وقرأ الحسن بفتح الظاء وهو موضع الاحتظار، أى: الحظيرة.
 \[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٣٣ الى ٤٠\]
 كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٧)
 وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)
 حاصِباً ريحا تحصبهم بالحجارة، أى: ترميهم بِسَحَرٍ بقطع من الليل، وهو السدس الأخير منه. وقيل: هما سحران، فالسحر الأعلى قبل انصداع الفجر، والآخر عند انصداعه. وأنشد:
 مرّت بأعلى السّحرين تذأل **«٢»**

 (١). قوله **«ومخرجوها من الهضبة»** في الصحاح **«الهضبة»** الجبل المنبسط على وجه الأرض. (ع)
 (٢).يا سائلي إن كنت عنها تسأل  مرت بأعلى السحرين تذأل يقول: يا من تسألنى إن كنت تسألنى عن الحمر الوحشية لا غير، فقد مرت بأعلى السحرين وهو السحر الذي قبل انصداع الفجر. والأدنى: هو الذي عند انصداعه، أى مرت في السحر الأول تذأل بالهمز، أى: تسرع في المشي من ذأل كمنع: إذا مشى في خفة. ومنه: ذؤالة الذئب، وبين تسأل وتذأل الجناس المضارع.

### الآية 54:35

> ﻿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ [54:35]

نِّعْمَةًَ  إنعاماً، مفعول له  مَن شَكَرَ  نعمة الله بإيمانه وطاعته.

### الآية 54:36

> ﻿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ [54:36]

وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ  لوط عليه السلام  بَطْشَتَنَا  أخذتنا بالعذاب  فَتَمَارَوْاْ  فكذبوا  بالنذر  متشاكين.

### الآية 54:37

> ﻿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:37]

فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ  فمسحناها وجعلناها كسائر الوجه لا يرى لها شق. روى أنهم لما عالجوا باب لوط عليه السلام ليدخلوا قالت الملائكة خلهم يدخلوا،  إِنَّا رُسُلُ رَبّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ  \[ هود : ٨١ \] فصفقهم جبريل عليه السلام بجناحه صفقة فتركهم يتردّدون لا يهتدون إلى الباب حتى أخرجهم لوط  فَذُوقُواْ  فقلت لهم : ذوقوا على ألسنة الملائكة.

### الآية 54:38

> ﻿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ [54:38]

بُكْرَةً  أوّل النهار وباكره، كقوله :( مشرقين )، و ( مصبحين ). وقرأ زيد بن علي رضي الله عنهما :**«بكرة »**، غير منصرفة، وتقول : أتيته بكرة وغدوة بالتنوين. إذا أردت التنكير، وبغيره إذا عرّفت وقصدت بكرة نهارك وغدوته  عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ  ثابت قد استقرّ عليهم إلى أن يفضى بهم إلى عذاب الآخرة.

### الآية 54:39

> ﻿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:39]

فإن قلت : ما فائدة تكرير قوله  فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ  ؟ قلت : فائدته أن يجدّدوا عند استماع كل نبإ من أنباء الأوّلين ادكاراً واتعاظاً، وأن يستأفنوا تنبهاً واستيقاظاً، إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه، وأن يقرع لهم العصا مرات، يقعقع لهم الشن تارات ؛ لئلا يغلبهم السهو ولا تستولى عليهم الغفلة، وهكذا حكم التكرير، كقوله : فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ  \[ الرحمن : ١٣ \] عند كل نعمة عدّها في سورة الرحمن، وقوله : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  \[ المرسلات : ١٥ \] عند كل آية أوردها في سورة والمرسلات، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب. مصورة للأذهان، مذكورة غير منسية في كل أوان.

### الآية 54:40

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:فإن قلت : ما فائدة تكرير قوله  فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ  ؟ قلت : فائدته أن يجدّدوا عند استماع كل نبإ من أنباء الأوّلين ادكاراً واتعاظاً، وأن يستأفنوا تنبهاً واستيقاظاً، إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه، وأن يقرع لهم العصا مرات، يقعقع لهم الشن تارات ؛ لئلا يغلبهم السهو ولا تستولى عليهم الغفلة، وهكذا حكم التكرير، كقوله : فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ  \[ الرحمن : ١٣ \] عند كل نعمة عدّها في سورة الرحمن، وقوله : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ  \[ المرسلات : ١٥ \] عند كل آية أوردها في سورة والمرسلات، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب. مصورة للأذهان، مذكورة غير منسية في كل أوان. ---

### الآية 54:41

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [54:41]

النذر  موسى وهرون وغيرهما من الأنبياء، لأنهما عرضا عليهم ما أنذر به المرسلون. أو جمع نذير وهو الإنذار.

### الآية 54:42

> ﻿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [54:42]

بئاياتنا كُلِّهَا  بالآيات التسع  أَخْذَ عِزِيزٍ  لا يغالب  مُّقْتَدِرٍ  لا يعجزه شيء.

### الآية 54:43

> ﻿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ [54:43]

أكفاركم  يا أهل مكة  خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ  الكفار المعدودين : قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون، أي أهم خير قوّة وآلة ومكانة في الدنيا. أو أقل كفراً وعناداً يعني : أنّ كفاركم مثل أولئك بل شر منهم  أَمْ  أنزلت عليكم يا أهل مكة  بَرَاءةٌ  في الكتب المتقدّمة. أنّ من كفر منكم وكذب الرسل كان آمناً من عذاب الله، فأمنتم بتلك البراءة.

### الآية 54:44

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [54:44]

نَحْنُ جَمِيعٌ  جماعة أمرنا مجتمع  مُّنتَصِرٌ  ممتنع لا نرام ولا نضام.

### الآية 54:45

> ﻿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [54:45]

وعن أبي جهل أنه ضرب فرسه يوم بدر، فتقدَّم في الصف وقال : نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه، فنزلت  سَيُهْزَمُ الجمع  عن عكرمة : لما نزلت هذه الآية قال عمر : أي جمع يهزم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع ويقول :**«سيهزم الجمع »** عرف تأولها  وَيُوَلُّونَ الدبر  أي الأدبار كما قال :
كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا. . . وقرىء :**«الأدبار »**.

### الآية 54:46

> ﻿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ [54:46]

أدهى  أشدّ وأفظع. والداهية : الأمر المنكر الذي لا يهتدي لدوائه  وَأَمَرُّ  من الهزيمة والقتل والأسر. وقرىء :**«سنهزم الجمع »**.

### الآية 54:47

> ﻿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:47]

فِى ضلال وَسُعُرٍ  في هلاك ونيران. أو في ضلال عن الحق في الدنيا، ونيران في الآخرة.

### الآية 54:48

> ﻿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [54:48]

مَسَّ سَقَرَ  كقولك : وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب ؛ لأنّ النار إذا أصابتهم بحرهاولفحتهم بإيلامها، فكأنها تمسهم مساً بذلك، كما يمس الحيوان ويباشر بما يؤذى ويؤلم. وذوقوا : على إرادة القول. وسقر : علم لجهنم. من سقرته النار وصقرته إذا لوحته. قال ذو الرمّة :إذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتقى صَقَرَاتِهَا  بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِوعدم صرفها للتعريف والتأنيث.

### الآية 54:49

> ﻿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [54:49]

كُلَّ شَىْءٍ  منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرىء :**«كل شيء »** بالرفع **«والقدر والقدر »** التقدير. وقرىء بهما، أي : خلقنا كل شيء مقدّراً محكماً مرتباً على حسب ما اقتضته الحكمة. أو مقدّراً مكتوباً في اللوح. معلوماً قبل كونه، قد علمنا حاله وزمانه.

### الآية 54:50

> ﻿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [54:50]

وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ واحدة  إلا كلمة واحدة سريعة التكوين  كَلَمْحٍ بالبصر  أراد قوله كن، يعني أنه إذا أراد تكوين شيء لم يلبث كونه.

### الآية 54:51

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:51]

أشياعكم  أشباهكم في الكفر من الأمم.

### الآية 54:52

> ﻿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [54:52]

فِى الزبر  في دواوين الحفظة.

### الآية 54:53

> ﻿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [54:53]

وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ  من الأعمال ومن كل ما هو كائن  مُّسْتَطَرٌ  مسطور في اللوح.

### الآية 54:54

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [54:54]

**«ونهر »** وأنهار، اكتفى باسم الجنس. وقيل : هو السعة والضياء من النهار. وقرىء : بسكون الهاء. **«ونهَر »** جمع نهر، كأسد وأسد.

### الآية 54:55

> ﻿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [54:55]

فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ  في مكان مرضيّ. وقرىء :**«في مقاعد صدق »**  عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ  مقرّبين عند مليك مبهم أمره في الملك والاقتدار، فلا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته، فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/54.md)
- [كل تفاسير سورة القمر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/54.md)
- [ترجمات سورة القمر
](https://quranpedia.net/translations/54.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
