---
title: "تفسير سورة القمر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/367"
surah_id: "54"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القمر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القمر - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/54/book/367*.

Tafsir of Surah القمر from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 54:1

> اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [54:1]

قوله تعالى : اقتربت الساعة  إلى قوله  وكل أمر مستقر  الآيات \[ ١- ٣ \]. 
معناه دنت القيامة وقربت. 
روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وقد كادت الشمس تغيب فقال ما بقي من دنياكم فيما مضى إلا مثلا ما \[ بقي \][(١)](#foonote-١) من هذا اليوم فيما مضى وما نرى[(٢)](#foonote-٢) من الشمس إلا يسيرا[(٣)](#foonote-٣)[(٤)](#foonote-٤). 
وقال كعب[(٥)](#foonote-٥) ووهب[(٦)](#foonote-٦) الدنيا ستة آلاف سنة[(٧)](#foonote-٧). قال وهب قد مضى[(٨)](#foonote-٨) منها خمسة آلاف وستمائة[(٩)](#foonote-٩)، وهذا إنذار من الله بدنو القيامة وقرب فناء الدنيا. 
وقوله :/ وانشق القمر  أي : انفلق وكان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة[(١٠)](#foonote-١٠)، وذلك أن كفار قريش سألوه آيه فأراهم انشقاق القمر، فدل[(١١)](#foonote-١١) على صحة قوله، فلما أراهم ذلك ( أعرضوا وكذبوا )[(١٢)](#foonote-١٢). وقالوا هذا سحر مستمر سحرنا له محمد، ففي ذلك يقول الله جل ذكره.

١ ساقط من ح..
٢ ع: "يرى"..
٣ ع: "يسير"..
٤ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/١٩. وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/٢٦١، والقرطبي في الجامع ١٧/١٢٥..
٥ ع: "كعب الأعبار"..
٦ ع: "مذهب" وهو تحريف..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٢٥..
٨ ع: "مضت"..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٢٥..
١٠ ع: "هجرته"..
١١ ع : "آية تدل"..
١٢ ع: "كذبوا وأعرضوا"..

### الآية 54:2

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [54:2]

وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر  \[ ٢ \] ومعنى مستمر : أي : ذاهب[(١)](#foonote-١). وقيل مستمر : شديد[(٢)](#foonote-٢). وقيل معناه : يشبه[(٣)](#foonote-٣) بعضه بعضا[(٤)](#foonote-٤). قال أنس : انشق القمر فرقتين[(٥)](#foonote-٥). وقال ابن مسعود انشق القمر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهبت فرقة منه خلف الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهدوا[(٦)](#foonote-٦). 
١ انظر : العمدة ٢٨٩، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٢..
٢ انظر: العمدة ٢٨٩..
٣ ع: "شبه"..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٢٨..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٢٥..
٦ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب: وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضون "٦/٢٥ ق(رقم ٤٨٦٤، و٤٨٦٥)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر ١٧/١٤٤. وفي كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب: انشقاق القمر ١٨/١٤٤، والترمذي في جامعه، كتاب تفسير القرآن ومن سورة القمر ٥/٣٣٤١ وهو حديث حسن صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك ٢/٤٧١ -٤٧٢، وهو صحيح على شرط الشيخين وانظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ٩٣٣٦). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٥٠، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٦٧١، الآلوسي في روح المعاني ٢٧/٧٤..

### الآية 54:3

> ﻿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [54:3]

ثم قال : وكذبوا واتبعوا أهواءهم  \[ ٣ \] أي : كذبت قريش واتبعت أهواءها.  وكل أمر مستقر  أي : كل أمر يستقر إن خيرا في الجنة، وإن شرا ففي النار.

### الآية 54:4

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ [54:4]

قوله ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر  \[ ٤ \] إلى قوله  يوم نحس مستمر [(١)](#foonote-١) إلى  منقعر [(٢)](#foonote-٢) الآيات \[ ٤ -٢٠ \] أي : ولقد جاء قريشا من الأخبار والقصص والوعد والوعيد ما فيه متعظ لهم.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "منقعد" وهو تحريف..

### الآية 54:5

> ﻿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [54:5]

ثم قال  حكمة بالغة  \[ ٥ \] يعني القرآن.  فما تغن النذر  أي : فليست تغن النذر لإعراضهم عنها. والنذر جمع نذير أو بمعنى[(١)](#foonote-١) الإنذار، ويجوز أن تكون " ما " استفهاما[(٢)](#foonote-٢). والمعنى فأي شيء يغني[(٣)](#foonote-٣) النذر عنهم وهم معرضون عنها.

١ ع: "فمعنى"..
٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٨٦ وتفسير القرطبي ١٧/١٢٩، والبيان في إعراب القرآن ٢/٢٢٩٢..
٣ ع: "يغني"..

### الآية 54:6

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ [54:6]

ثم قال فتول عنهم يوم يدع /إلى شيء نكر أي : فأعرض عنهم. تم الكلام على قوله  فتول عنهم ، ثم ابتدأ فقال  يوم يدع الداع إلى شيء نكر  \[ ٦ \] أي : منكر يخرجون من الأجداث[(١)](#foonote-١). " فيوم " منصوب " بأذكر يوم تخرجون[(٢)](#foonote-٢). والأجداث : القبور.

١ انظر: القطع ٦٩٤، والمكتفى ٥٤٥، والمقصد ٨٢، ومنار الهدى ٢٧٠ وتفسير الغريب ٤٣١..
٢ انظر: البحر المحيط ٨/١٧٥..

### الآية 54:7

> ﻿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [54:7]

كأنهم جراد منتشر  كأنهم في انتشارهم من القبور إلى موقف الحساب جراد منتشر. 
وقوله  خشعا أبصارهم  حال من الضمير[(١)](#foonote-١) في ( يخرجون من قبورهم )[(٢)](#foonote-٢) فينتشرون لموقف العرض يوم يدع الداع خشعا إبصارهم، أي[(٣)](#foonote-٣) هي ذليلة خاضعة، ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر في عنهم، لأن الأمر بالتوالي في الدنيا، والإخبار بخشوع[(٤)](#foonote-٤) أبصارهم بعد بعثهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقوله  كأنهم جراد منتشر  \[ ٧ \] وقال في موضع آخر  يوم يكون[(٦)](#foonote-٦) الناس كالفراش المبثوث[(٧)](#foonote-٧)  فذلك صنفان مختلفان، وإنما ذلك لأن كون ذلك في وقتين مختلفين أحدهما عند البعث بالخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون، فيدخل بعضهم في بعض لا جهة لأحد منهم يقصدها[(٨)](#foonote-٨) نشبههم[(٩)](#foonote-٩) عند ذلك بالفراش لأن[(١٠)](#foonote-١٠) الفراش لا جهة له يقصدها، وإنما هي بعضها في بعض فلا يزال الناس كذلك حتى يسمعوا[(١١)](#foonote-١١) المنادي يدعوهم[(١٢)](#foonote-١٢) فيقصدونه، فتصير لهم وجهة يقصدونها، فشبههم في هذا الوقت بالجراد المنتشر، وهكذا الجراد ( وجهة تقصدها )[(١٣)](#foonote-١٣) وهي منشرة. 
ويروى أن مريم سألت[(١٤)](#foonote-١٤) ربها أن يطعمها لحما لا دم فيه فأطعمها الجراد فدعت للجراد فقالت : اللهم أعشها بغير رضاع ( وتابع بنيها بغير شياع، أي : بغير دعاء بينها )[(١٥)](#foonote-١٥). 
١ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٩٣، و البحر المحيط ٨/١٧٥..
٢ ع: "يخرجون: أي: يخرجون من قبورهم"..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "مخشوع" وهو تحريف..
٥ انظر: مشكل الإعراب ٦٩٨، وإعراب النحاس و ٤/٢٧٨، ومغني اللبيب ٦٠٢..
٦ ع: "تكون" وهو تصحيف..
٧ سورة القارعة: ٣..
٨ ع: "يقصدوها"..
٩ ع: "فشبهم"وهو تحريف..
١٠ ع: "فان"..
١١ ع: "يسمع"..
١٢ ح: يدعونهم: وهو تحريف..
١٣ ع: "جهة تقصدوها" وهو تحريف..
١٤ ع: "دعته"..
١٥ ح: "وتابع بينها شياع أي: بغير دعائها"..

### الآية 54:8

> ﻿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [54:8]

ثم قال  مهطعين إلى الداع  \[ ٨ \] قال قتادة : عامدين[(١)](#foonote-١). وقال أبو عبيدة : مسرعين مقبلين خائفين[(٢)](#foonote-٢). ولا يكون الإهطاع إلا مع خوف، ويقال : هطع وأهطع بمعنى أسرع مقبلا خائفا[(٣)](#foonote-٣). 
وقال سفيان شاخصة أبصارهم إلى السماء[(٤)](#foonote-٤). وقال ابن عباس ناظرين[(٥)](#foonote-٥). 
 يقول الكافرون هذا يوم عسر  أي : شديد[(٦)](#foonote-٦) هول المطلع.

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٠..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٠، والبحر المحيط ٨/١٧٦، وتفسير الغريب ٤٣٠..
٣ انظر: الصحاح ٣/١٣٠٧، واللسان ٣/٨١١، وتاج العروس ٥/٥٥٨..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٤..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٤، والدر المنثور ٧/٦٧٤..
٦ ساقط من ع..

### الآية 54:9

> ﻿۞ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ [54:9]

ثم قال : كذبت قبلهم قوم نوح  \[ ٩ \] أي : كذب قبل قومك قوم نوحا.  فكذبوا عبدنا  يعني نوحا[(١)](#foonote-١).  وقالوا مجنون  أي : هو مجنون. وقوله : وازدجر  أي : زجروه بالشتم والوعيد والرجم. 
قال ابن زيد اتهموه وزجروه وأوعدوه، وقالوا لئن لم تنته يا نوح[(٢)](#foonote-٢) لتكونن من المرجومين[(٣)](#foonote-٣). وقال الحسن قالوا مجنون وتوعدوه[(٤)](#foonote-٤) بالقتل[(٥)](#foonote-٥).

١ ع: "نوح"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٤..
٤ ع: "وتواعدوه"..
٥ انظر: ابن كثير ٤/٢٦٤، والدر المنثور ٧/٦٧٥..

### الآية 54:10

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [54:10]

ثم قال  فدعا ربه أني مغلوب فانتصر  \[ ١٠ \] أي : قال يا رب قد غلبت وقهرت فانتصر لي منهم بعذاب من عندك.

### الآية 54:11

> ﻿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [54:11]

قال تعالى : ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر  \[ ١١ \] أي : مندفع منصب.

### الآية 54:12

> ﻿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [54:12]

ثم قال  وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر  \[ ١٢ \] أي : فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره الله وقضاه في اللوح المحفوظ.

### الآية 54:13

> ﻿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [54:13]

ثم قال  وحملناه على ذات ألواح ودسر  \[ ١٣ \]/ أي : وحملنا نوحا إذا التقى الماء على سفينة ذات ألواح ودسر. والدسر[(١)](#foonote-١) : المسامير، وهو جمع دسار[(٢)](#foonote-٢). وقيل الدسر : صدر[(٣)](#foonote-٣) السفينة لأنها تدفع الماء بصدرها :\[ أي \][(٤)](#foonote-٤) تدسره قاله الحسن[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : الدسر : أضلاع السفينة[(٦)](#foonote-٦). وقال الضحاك الدسر : طرف السفينة، وأصل الدسر : الدفع[(٧)](#foonote-٧).

١ ع: "والدسر والدسور"..
٢ انظر: العمدة ٢٨٩، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٠ وإعراب النحاس ٩/٢٨٩ وغريب القرآن وتفسيره ١٧٢، وجامع البيان ٢٧/٥٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٣، وتفسير الغريب..
٣ ع: "سدر"..
٤ ساقط من ح..
٥ انظر: العمدة ٢٨٩، وجامع البيان ٢٧/٥٥، وإعراب النحاس ٤/٢٨٩، وتفسير الخازن وبهامش معالم التنزيل ٦/٢٧٥، وزاد المسير ٨/٩٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٢، وابن كثير ٤/٢٦٥ والدر المنثور ٧/٦٧٦..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٤، وجامع البيان ٢٧/٥٥، وزاد المسير ٨/٩٣، وابن كثير ٤/٢٦٥..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٥، وزاد المسير ٨/٩٣، وابن كثير ٤/٢٦٥..

### الآية 54:14

> ﻿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ [54:14]

ثم قال  تجري بأعيننا  \[ ١٤ \] أي : بمرأى منا ومبصر. 
وقوله  جزاء لمن كان كفر  أي : فعلنا بهم ذلك [(١)](#foonote-١) جزاء لنوح [(٢)](#foonote-٢) للذي [(٣)](#foonote-٣) كفر بالله فيه. وقيل " من " [(٤)](#foonote-٤) بمعنى " ما " والمعنى : جزاء لمن [(٥)](#foonote-٥) كان كفر بنعم الله وأياديه [(٦)](#foonote-٦). 
وقال مجاهد : معناه ( جزاء الله لأنه كفر به ) [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). وقيل معناه جزاء لنوح ولمن آمن به لأنهم كفروا بهم [(٩)](#foonote-٩)، فتوحد [(١٠)](#foonote-١٠) " كفر " على هذا على لفظ " من ".

١ ساقط من ع..
٢ ح: "للنوع" وهو تحريف..
٣ ح: "الذي"..
٤ ساقط من ع..
٥ ح: "لما"..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٥..
٧ ع: "جزاء لله لأنه هو كفروا به"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٥، والدر المنثور ٧/٦٧٦..
٩ انظر: البحر المحيط ٨/١٧٨..
١٠ ع: "وتوحدوا"..

### الآية 54:15

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:15]

ثم قال  ولقد تركناها آية  \[ ١٥ \] أي : تركنا السفينة آية وعبرة لمن بعد نوح. وقال[(١)](#foonote-١) قتادة رفعت السفينة على الجودي حتى رآها أوائل لهذه الأمة[(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : إن الله جل ذكره حين غرق قوم نوح جعلت الجبال تشمخ[(٣)](#foonote-٣)، وتواضع الجودي فرفعه الله عز وجل على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه[(٤)](#foonote-٤). وقيل معناه : ولقد تركنا هذه الفعلة آية.  فهل من مدكر . 
أي : فهل من متعظ يخاف أن يناله من العقوبة مثل ما نال قوم نوح[(٥)](#foonote-٥).

١ ع: (قال)..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٣، وابن كثير ٤/٢٦٥ والدر المنثور ٧/٦٧٦..
٣ حأ: "تشمخ"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٦..
٥ انظر: تأويل مشكل القرآن ١٨٦..

### الآية 54:16

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:16]

ثم قال  فكيف كان عذابي ونذر  \[ ١٦ \] أي : وإنذاري، وهذا تحذير من الله لمن نزل عليه القرآن وكفر[(١)](#foonote-١) به أن يصيبه مثل ما أصاب قوم نوح.

١ ع: "وكذب"..

### الآية 54:17

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:17]

ثم قال  ولقد يسرنا القرآن للذكر[(١)](#foonote-١)  \[ ١٧ \] أي : سهلناه وبيناه وفصلناه لمن يريد أن يتذكر به ويعتبر. 
وقيل معنى : فهل من مذكر : هل من طالب علم فيعان عليه[(٢)](#foonote-٢) : وقال محمد بن كعب معناه : هل من مذكر عن معاصي الله[(٣)](#foonote-٣). قال ابن زيد يسرنا : بينا[(٤)](#foonote-٤). وقال مجاهد : يسرنا : هونا[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل معناه : فهل من طالب علم أو خير فيعان عليه[(٦)](#foonote-٦).

١ ع: بزيادة "فهل من مذكر"..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٤..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٢٦٥، والدر المنثور ٧/٦٧٦..
٥ انظر: مجاهد ٦٤٣، وجامع البيان ٢٧/٥٧، والدر المنثور ٧/٦٧٦..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٧، وهو قول قتادة في الدر المنثور ٧/٦٧٦..

### الآية 54:18

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:18]

ثم قال  كذبت عاد  \[ ١٨ \] أي : كذب أيضا عاد هودا نبيهم فيما أتاهم/به. 
 فكيف كان عذابي ونذر  ( أي عذبتهم لذلك[(١)](#foonote-١)، وأهلكتهم، فلتحذر[(٢)](#foonote-٢) قريش أن يصيبهم بتكذيبهم محمدا[(٣)](#foonote-٣) مثل ما أصاب قوم هود[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "أو عذبتهم بذلك"..
٢ ع: "فليحذر"..
٣ ح: "محمد"..
٤ ع: "قومهم"..

### الآية 54:19

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [54:19]

ثم قال  إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا  \[ ١٩ \] أي : ريحا شديدة العصوف باردة لها صوت [(١)](#foonote-١)، وأصله صرر فأبدل من أحدى الراءات [(٢)](#foonote-٢) مادا، فكبكبوا من كبب [(٣)](#foonote-٣). 
قوله  في يوم نحس مستمر  أي : في يوم شر وشؤم لهم ( استمر بهم فيه [(٤)](#foonote-٤) البلاء ) والعذاب إلى أن ( أوفى بهم العذاب ) [(٥)](#foonote-٥). قال [(٦)](#foonote-٦) قتادة استمر بهم إلى جهنم [(٧)](#foonote-٧).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤١، وتفسير الغريب ٤٣٢..
٢ ح: "الراءات مادا مبدل" وفي ع: "الرات ماد"..
٣ انظر: الصحاح ٢/٧١٢، واللسان مادة "صرر" ٢/٤٢٨، والقاموس ٢/٢٨..
٤ ع: "أسرهم فيه البلاء" وهو تحريف..
٥ ع: "وانا بهم جهنم" وهو تحريف..
٦ ح: "قاله"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٨، وتفسير الغريب ٤٣٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٥..

### الآية 54:20

> ﻿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [54:20]

ثم قال  تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر  \[ ٢٠ \] أي : تقتلع [(١)](#foonote-١) الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتندق رقابهم وتبين من أجسادهم [(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن إسحاق : لما هبت الريح قام سبعة من عاد فقالوا نرد الريح، فأتوا ضم الشعب [(٣)](#foonote-٣) الذي منه تأتي الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهب وتدخل تحت واحد منهم ثم تقلعه من الأرض فترمي به على رأسه فتندق [(٤)](#foonote-٤) رقبته، ففعلت ذلك بستة [(٥)](#foonote-٥) منهم كما قال الله  كأنهم أعجاز نخل منقعر  [(٦)](#foonote-٦)، وبقي [(٧)](#foonote-٧) رجل اسمه الخلجان، فأتى هودا فقال يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي [(٨)](#foonote-٨)، قال تلك ملائكة ربي، \[ قال مالي إن أسلمت، قال : تسلم، قال أفينقذني ربك ربك من هؤلاء، قال : ويلك أرأيت ملكا ينقد من جنده \] [(٩)](#foonote-٩)، فقال وعزته لو فعل ما رضيت، قال ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه يهزه، فاهتز [(١٠)](#foonote-١٠) في يده ثم جعل يقول :

ألا لم يبق إلا الخلخال نفسه  يا لك [(١١)](#foonote-١١) من يوم دهاني [(١٢)](#foonote-١٢) أمسه.بثابت [(١٣)](#foonote-١٣) الوطء شديد أمسه  لو لم يجئني جئته أجسه [(١٤)](#foonote-١٤).ثم هبت الريح فحملته، فألحقته بأصحابه [(١٥)](#foonote-١٥). 
( وروي عن أبي هريرة أنه قال أن كان الرجل ليغمز قدميه فيدخل في الأرض ) [(١٦)](#foonote-١٦) من قوم عاد ليتخذ المصراعين [(١٧)](#foonote-١٧) من حجارة لو اجتمع عليه [(١٨)](#foonote-١٨) خمس مائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه [(١٩)](#foonote-١٩)، وأن كان الرجل ( ليغمز قدميه فتدخل [(٢٠)](#foonote-٢٠) في الأرض ) [(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله  تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر  أي : تنزعهم من الحفر التي كانوا حفروها كأنهم أعجاز نخل منقعر. 
قال الطبري في الكلام حذف، والتقدير : تنزع الناس فتتركهم كأنهم أعجاز نخل [(٢٢)](#foonote-٢٢)، " فالكاف " على هذا في موضع نصب بالمحذوف [(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال الزجاج وغيره " الكاف " في موضع الحال، أي : تنزع الناس مشبهين/ بأعجاز [(٢٤)](#foonote-٢٤) نخل [(٢٥)](#foonote-٢٥). ومعنى " منقعر " أي : منقلع من قعره [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
( وقال الحسن لما جاءت الريح إلى قوم هود قاموا إليها فاستقبلوها وأخذ بعضهم بيد بعض ) [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
( وركزوا أقدامهم في الوادي، وقالوا الهود من يزيل أقدامنا عن أماكنها إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فنزعت أقدامهم كأنهم أعجاز نخل منقعر [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
قال مجاهد : بانت أجسامهم من رؤوسهم فصاروا أجساما بلا رؤوس [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل التشبيه هنا [(٣٠)](#foonote-٣٠) إنما هو للحفر التي كانوا فيها قياما، صارت الحفر [(٣١)](#foonote-٣١) كأنها أعجاز نخل [(٣٢)](#foonote-٣٢) وهذا قول ضعيف، ولزم هذا القائل أن يقول " كأنهن ". 
١ ع: "تقترع"..
٢ ع: "بأجسادهم" وانظر: تفسير الغريب ٤٣٣..
٣ ع: "الشعاب"..
٤ ع: "فتدق"..
٥ ع: للستة"..
٦ آية ٢٠ سورة القمر..
٧ ع: "بقا"..
٨ البخاتي: وهي الجمال طوال الأعناق، الواحد: بختي، جمل بختي، وناقة بختية، ويجمع على بخت وبخات، وقيل الجمع بخاتي غير مصروف، ولك أن تخفف الياء، فتقول البخاتي والاتافي والمهاري. انظر: اللسان ١/١٦٧..
٩ ساقط من ح..
١٠ ع: "يهتزه"..
١١ ح: "ملك" وهو تحريف..
١٢ ع: "دهان"..
١٣ ع: "تثابت الوه" وهو تحريف..
١٤ ع : "جبينه" وهو تحريف..
١٥ راجع قصة هلاك قوم عاد في جامع البيان ٢٧/٥٤ وفي تاريخ الأمم والملوك ١/١١٤، وعند ابن كثير في البداية والنهاية ١/١٢٨..
١٦ ساقط من ع..
١٧ ع: "المسراعين"..
١٨ ح: "عليها"..
١٩ ع: "أن يحملوها في الأرض".
٢٠ ع: "ليعمل قدميه فتدخل"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٩، عن أبي هريرة قال: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليها خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدميه في الأرض فتدخل في الأرض". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٦٧٨..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٩..
٢٣ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٧..
٢٤ ع: "أعجاز"..
٢٥ انظر: معان الزجاج ٥/٨٩، و تفسير القرطبي ١٧/١٣٧..
٢٦ انظر: العمدة ٢٨٩، والكامل للمبرد ٣/٣٢٧..
٢٧ ساقط من ع ئـ..
٢٨ ساقط من ع. وانظر: الدر المنثور ٧/٦٧٨..
٢٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٦..
٣٠ ع: "هاهنا"..
٣١ ع: "الحفرة"..
٣٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٧..

### الآية 54:21

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:21]

ثم قال  فكيف كان عذابي ونذر  \[ ٢١ \] أي : فانظر يا معشر كفار قريش كيف كان عذاب[(١)](#foonote-١) قوم هود إذ كذبوا هودا، وكيف كان إنذاري إياكم أن ينزل بكم ما نزل بهم.

١ ع: "عذابي"..

### الآية 54:22

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:22]

قوله  ولقد يسرنا القرآن للذكر  إلى قوله  كهشيم المحتظر  الآيات \[ ٢٢ -٣١ \]. 
 فهل من مدكر . 
أي : ولقد بينا وسهلنا القرآن لمن أراد أن يذكر[(١)](#foonote-١) ويتعظ، فهل من طالب علم فيعان عليه.

١ ع: "يتذكر"..

### الآية 54:23

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ [54:23]

ثم قال  كذبت ثمود بالنذر  \[ ٢٣ \] \[ أي \][(١)](#foonote-١) كذب قوم صالح بنذر الله ( التي أتتهم[(٢)](#foonote-٢) ) من عنده، فقالوا مكذبين لرسولهم[(٣)](#foonote-٣) صالح

١ ساقط من ح..
٢ ح: "الذي أتاهم"..
٣ ع: "لرسلهم"..

### الآية 54:24

> ﻿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:24]

أبشر منا واحدا تتبعه  أي : نحن الجماعة الكثيرة كيف نتبع بشرا واحدا. 
 إنا إذا لفي ضلال مبين  \[ ٢٤ \] أي : إن أتبعناه لفي ذهاب عن الصواب وسعر : أي : وعناد، قاله قتادة[(١)](#foonote-١). وقيل : وسعر : وجنون[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٥٩..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٨..

### الآية 54:25

> ﻿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [54:25]

ثم قال  القي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر  \[ ٢٥ \] هذا إخبار من الله جل ذكره عما قاله قوم صالح، أي : قالوا أأنزل[(١)](#foonote-١) الوحي عليه من بيننا على طريق الإنكار[(٢)](#foonote-٢).  بل هو كذاب آشر  أي : كذاب لا يبالي ما قال. وأصل الأشر : المرح والبطر[(٣)](#foonote-٣)،

١ ع: "أو أنزل"..
٢ ح: "أو لو كان" وهو تحريف..
٣ انظر: العمدة ٢٩٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٢، وتفسير الغريب ٤٣٢..

### الآية 54:26

> ﻿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [54:26]

قال الله عز وجل  سيعلمون غدا من الكذاب الآشر . 
أهم أم هو، بل هو الكذابون الأشرون، وهذا [(١)](#foonote-١) تهدد ووعيد من الله لهم ولمن فعل فعلهم. 
وقرأ أبو قلابة [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣)  الكذاب الأشر  بالتشديد وفتح [(٤)](#foonote-٤) الشين [(٥)](#foonote-٥) ولا يجوز مثل هذا في الأولى لأنه لا يقال منه أفعل [(٦)](#foonote-٦)، وإنما جاز في الثاني [(٧)](#foonote-٧) لأنه من قولهم : زيد الأشر ( ومنذر لشر ) [(٨)](#foonote-٨) كما يقال :( الأخير والخورى }. وقرأ [(٩)](#foonote-٩) ابن جبير ومجاهد : " من الكذاب الأشر " بضم الشين والتخفيف، وهي لغة في الأشر [(١٠)](#foonote-١٠). 
كما يقال رجل " خور وخور " [(١١)](#foonote-١١).

١ ح: "وهو"..
٢ ح: "ابن قلابة" وهو تحريف..
٣ هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب النجاري الأنصاري: صحابي، من أهل المدينة، كان شجاعا، شهد بدرا، وقتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة له ٤٨ حديثا، قتل في وقعة الحرة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوضوء وغيره، وروى عنه سعيد بن المسيب ويحيى بن عمارة، انظر: الاستيعاب ٣/٩١٣، وأسد الغابة ٣/١٤٦، وتهذيب التهذيب ٥/٢٢٣..
٤ ع: "وبفتح"..
٥ انظر: العمدة ٢٩٠ وتفسير القرطبي ١٧/١٣٩ والبحر المحيط ٨/١٨٠ والمحتسب ٢/٢٩٩..
٦ ح: "أفعال"..
٧ ح: "التاء" وهو تحريف..
٨ ح: "وهذا الشراء" وهو تحريف..
٩ ح: "وقال"..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/١٠٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٤٠، والمحتسب لابن جني ٢/٢٩٩..
١١ ع: "حدر وحدر" وهو تحريف. والخور: بالتحريك: الضعف، وخار الرجل يخور خؤورا وخور خورا وخور: ضعف وانكسر ورجل خوار: ضعيف، انظر: الصحاح ٢/٦٥١، و اللسان ١/٩١٧..

### الآية 54:27

> ﻿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ [54:27]

ثم قال تعالى  إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم  \[ ٢٧ \] أي : باعثوا الناقة التي سألها ثمود صالحا آية لهم وحجة ( من الله )[(١)](#foonote-١) لصالح ابتلاء لهم واختبارا هل يؤمنون به أو يكذبونه. 
ثم قال  فارتقبهم واصطبر . هذا أمر من الله لصالح، أي : فانتظرهم وتبصر ما هم صانعون بالناقة[(٢)](#foonote-٢)، واصبر على ارتقابهم ولا تعجل.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "فالناقة" وهو تصحيف..

### الآية 54:28

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [54:28]

وكان ابتلاؤهم في ذلك أن الناقة خرجت لهم من صخرة صماء فآمن بعضهم، وكانت عظيمة كثيرة الأكل/. فشكوا ذلك إلى صالح وقالوا قد أفنت الحشائش والأعشاب ومنعتنا من الماء، فقال ذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء، ترد يوما وتردون يوما، فكانت هذه الفتنة، وهو قوله : ونبئهم أن الماء قسمة بينهم  \[ ٢٨ \] أي : وخبر ( قومك[(١)](#foonote-١) يا صالح ) أن الماء يوم لهم يشربون ويتزودون، ويوم للناقة ترد فيه. وقيل المعنى أن الماء يوم غب الناقة قسمة بينهم يشربون ويتزودون[(٢)](#foonote-٢). ثم قال  كل شرب محتضر  أي : كل حظ من الماء يحضره من هو له. 
وقيل المعنى : كل من له الماء يوما يحضره، وتحضره[(٣)](#foonote-٣) الناقة يوما. وقال مجاهد : يحضرون يومهم، ويحضرون اللبن يوم الناقة[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "يا صالح قومك"..
٢ ح: بزيادة "يوم الناقة" والمعنى غير مستقيم بها. وانظر: البحر المحيط ٨/١٨١..
٣ ع: "وتحضر"..
٤ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٥، وجامع البيان ٢٧/٦٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٤١، وابن كثير ٤/٢٦٦، و الدر المنثور ٧/٦٧٩..

### الآية 54:29

> ﻿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ [54:29]

ثم قال  فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر  \[ ٢٩ \] \[ أي \][(١)](#foonote-١) فنادت ثمود صاحبهم قدارا[(٢)](#foonote-٢) عاقر الناقة لعقرها فحضوه[(٣)](#foonote-٣) على ذلك فتناول الناقة فعقرها[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس تناولها بيده، ويقال إنه كان ولد زينة، وهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وهم الذين قالوا، لصالح  لنبيتنه وأهله [(٥)](#foonote-٥). 
فمعنى فتعاطي : أي : فتناول الفعل ففعل فقتلها، وهو من قولهم : عطوت : إذا تناولت[(٦)](#foonote-٦). كما قال أمرؤ[(٧)](#foonote-٧) القيس :

( وتعطو برخص غير شتن كأنه  أساريع ظبي أو مساويك إسحل )[(٨)](#foonote-٨)وفي الحديث : أن عاقر الناقة كان عزيزا ( منيعا كأنه رفعة )[(٩)](#foonote-٩)/
١ ساقط من ح..
٢ ع "قرارا عاقرا" وهو تحريف، وعاقر الناقة هو قدار بن سالف ونقل عن ابن عباس أنه ولد زينة، وهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وهم الذين لصالح "لنبيتنه وأهله ولنقتلنهم". انظر: جامع البيان ٢٧/٦٠..
٣ ع: "فحضره" وهو تحريف..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٩٥..
٥ النمل: ٥١. وانظر: جامع البيان ٢٧/٦٠..
٦ انظر: الصحاح مادة "عطا" ٦/٢٤٣١، واللسان ٢/٨١٥، والقاموس المحيط ٤/٣٦٣..
٧ هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق يماني الأصل مولده بنجد، وقال ابن قتيبة: هو من أهل نجد، والديار التي يصفها في شعره كلها ديار بني أسد، ويعرف امرؤ القيس بالملك الضليل لاضطراب أمره طول حياته، انظر: خزانة البغدادي ١/١٦٠..
٨ ح: (وتعطوا الرخص غير مشركانه \*\*\* اساريع في اساريك اسجل) وهو تحريف. م ع: (وتعطوا برخص غير تنثر كـأنه \*\*\* اساريع طبق أو مساوك اسجل) وهو تحريف، والشاهد لامرئ القيس: انظر: ديوانه ١٧، وأشعار الشعراء الستة الجاهلين ١/٣٥، وشرح القصائد السبع لابن الأنباري ٦٦..
٩ ع: "منبعا كأبي زمعة" وهو تحريف، والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك – كتاب التاريخ – وذكر القصة بطولها وفيها وصف عاقر الناقة ٢/٥٥٦ -٢٦٧..

### الآية 54:30

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:30]

ثم قال  فكيف كان عذابي ونذر  \[ ٣٠ \] هذا الخطاب لقريش \[ أي \] فكيف كان عذابي إياهم وإنذاري لهم.

### الآية 54:31

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [54:31]

وقيل معناه : وإنذاري لكم أنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة، وقد تقدم خبر عذابهم كيف كان[(١)](#foonote-١). 
وقوله  فكانوا كهشيم المحتظر  \[ ٣١ \] أي[(٢)](#foonote-٢) : فكان قوم صالح لما أخذتهم الصيحة صاروا رفاتا كهيئة الشجر المحتظر[(٣)](#foonote-٣) بعد ( نعمته وغضارته )[(٤)](#foonote-٤). وقيل معناه : فصاروا كالعظام المحترقة، قال ابن عباس[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل صاروا كالتراب المتناثر من الحائط في يوم ريح : قاله ابن جبير[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد صاروا كهشيم حظيرة[(٧)](#foonote-٧) الراعي التي تتخذ الغنم[(٨)](#foonote-٨) فتيبس فتصير هشيما. 
وقال مجاهد : صاروا كهشيم الخيمة وهو ما تكسر من ( خشبها )[(٩)](#foonote-٩). 
وقال سفيان ( هو ما يتناثر من الحصير إذا ضربتها بالعصا )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وحقيقة الهشيم أنه فعيل بمعنى مفعول أي : مهشوم وهو ما يبس وتحات من ورق الشجر، والمحتظر بكسر الظاء : الذي يحتظر على الهشيم، أي : يحوزه ليجمعه ويحظر عليه ليمنع من أخذه، فهو محتظر بكسر الظاء، والهشيم محتظر بفتح الظاء وصف له[(١١)](#foonote-١١).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٠..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "المحتطم"..
٤ ع: "حضارته ونعمته"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦١، وإعراب النحاس ٤/٢٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٤٢، والدر المنثور ٧/٦٧٩..
٦ انظر: العمدة ٢٩٠، وجامع البيان ٢٧/٦١، وزاد المسير ٨/٩٨ وتفسير القرطبي ١٧/١٤٢، والدر المنثور ٧/٦٨٠، و تفسير الغريب ٤٣٤..
٧ ح: "حضيره"..
٨ ع: "يتخذ للغنم"..
٩ ح: "حشيشها" وهو تحريف. وانظر: جامع البيان ٢٧/٦١..
١٠ ح: هو ما يتناول من الحصير إذا ضربها بالعصا، وانظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤٢..
١١ انظر: العمدة ١٩٠، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٢، ولسان العرب ٣/٨٦٨، والصحاح ٥/٢٠٥٨..

### الآية 54:32

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:32]

عاقر الناقة لعقرها فحضوه على ذلك فتناول الناقة فعقرها.
 قال ابن عباس تناولها بيده، ويقال إنه كان ولد زينة، وهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وهم الذين قالوا، لصالح لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ \[النمل: ٤٩\]. فمعنى فتعاطى: أي: فتناول الفعل ففعل فقتلها، وهو من قولهم: عطوت: إذا تناولت. كما قال أمرؤ القيس:

(وَتَعْطوُ بَرخص غير شَتْنٍ كأنه  أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أو مَسَاوِيكُ إِسْحَل). وفي الحديث: " أن عاقر الناقة كان عزيراً (منيعا كأنه رفعة) / "
 قال فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ هذا الخطاب لقريش \[أي\] فكيف كان

عذابي إياهم وإنذاري لهم.
 وقيل معناه: وإنذاري لكم أَنّا أرسلنا عليهم صيحة واحدة، وقد تقدم خبر عذابهم كيف كان.
 وقوله فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر أي: فكان قوم صالح لما أخذتهم الصيحة صاروا رفاتاً كهيئة الشجر المحتظر بعد (نعمته وغضارته). وقيل معناه: فصاروا كالعظام المحترقة، قاله ابن عباس.
 وقيل صاروا كالتراب المتناثر من الحائط في يوم ريح: قاله ابن جبير.
 وقال ابن زيد صاروا كهشيم حظيرة الراعي التي تتخذ الغم فتيبس فتصير هشيماً.
 وقال مجاهد: صاروا كهشيم الخيمة وهو ما تكسر من (خشبها).
 وقال سفيان (هو ما يتناثر من الحصير إذا ضربتها بالعصا.

### الآية 54:33

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ [54:33]

قوله  كذبت قوم لوط بالنذر  إلى أخر السورة الآيات \[ ٣٣ – ٥٥ \] أي : كذبت جماعة قوم لوط بما أنذرهم به لوط من الإيمان والوعد والوعيد.

### الآية 54:34

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ [54:34]

ثم قال  إنا أرسلنا عليهم حاصبا  \[ ٣٤ \] أي : حجارة من السماء وقد[(١)](#foonote-١) تقدم ذكره في غير موضع[(٢)](#foonote-٢). 
 ألا آل لوط  يعني بناته  نجيناهم بسحر .

١ ساقط من ع..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤..

### الآية 54:35

> ﻿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ [54:35]

ثم قال  نعمة من عندنا  \[ ٣٥ \] نصب " نعمة " على أنها مفعول لها، ولذلك لا يتم الوقف على " سحر " أي : أنجيناهم من العذاب للنعمة من الله عليهم[(١)](#foonote-١). 
ثم قال  كذلك نجزي من شكر  أي : كما أنجينا آل لوط من العذاب، كذلك نجزي من شكر الله سبحانه[(٢)](#foonote-٢)، وآمن بإنذاره واتبع أمره وانتهى عن نهيه.

١ انظر: مشكل الإعراب ٧٠١، وإعراب النحاس ٤/٢٩٧، والمقطع ٣٩٥ والمكتفى ٥٤٦، و الكشاف ٤/٣٣٩، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٩٥..
٢ ساقط من ع..

### الآية 54:36

> ﻿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ [54:36]

ثم قال  ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر  \[ ٣٦ \] أي : حذرهم لوط قبل حلول العذاب لهم نقمة الله عز وجل لهم، فشكوا فيما توعدهم[(١)](#foonote-١) به وأنذرهم إياه.

١ ع: "تواعدهم"..

### الآية 54:37

> ﻿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:37]

ثم قال : ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم  \[ ٣٧ \] أي : راود قوم لوط لوطا في أضيافه ليفعلوا بهم ما كانوا يفعلون بمن[(١)](#foonote-١) دخل قريتهم من الذكور. 
 فطمسنا أعينهم  أي : طمس على أعينهم، أي : غطينا عليها. 
وروي[(٢)](#foonote-٢) أن جبريل عليه السلام استأذن ربه عز وجل في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه فصفقهم بجناحه فتركهم عميا[(٣)](#foonote-٣) لا يرون يترددون[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن زيد : هؤلاء قوم لوط حين أرادوا من ضيفه طمس الله أعينهم[(٥)](#foonote-٥). وقد كان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون فقالوا له إنه لا نترك[(٦)](#foonote-٦) عملنا فإياك أن تنزل أحدا أو تضيفه أو تدعه ينزل عندك فإنا لا نتركه، قال فلما جاءه المرسلون خرجت امرأته الشقية فأتتهم فدعتهم وقالت لهم تعالوا فأنه قد جاء قوم لم أر قوما أحسن وجوها ولا أحسن ثيابا ولا أطيب أرواحا منهم، قال فجاءوه يهرعون إليه فقال : " إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا[(٧)](#foonote-٧) الله/ ولا تخزون في ضيفي قالوا أو لم ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي هن[(٨)](#foonote-٨) أطهر لكم " فقال له جبريل ما يهولك من هؤلاء، قال أما ترى ما يريدون، قال إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك، قال فنشر جبريل عليه السلام جناحا من أجنحته فاختلس به أبصارهم، وطمس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض[(٩)](#foonote-٩). 
وكذلك ذكر مجاهد مثل معنى هذا.

١ ع: "فيمن"..
٢ ع: "روي"..
٣ ع ج: "عمياء"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٤٤..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٢..
٦ ع: "لنترك"..
٧ ع: "فاتقوا"..
٨ ساقط من ع..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٢..

### الآية 54:38

> ﻿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ [54:38]

ثم قال  ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر  \[ ٣٨ \] أي : ولقد صبحهم قوم لوط عند طلوع الفجر عذاب ثابت إلى يوم القيامة، وهو أن[(١)](#foonote-١) قلبت عليهم المدينة، وأرسلت الحجارة عليهم وعلى من غاب من المدينة وحلوا في عذاب إلى يوم القيامة. قال قتادة : استقر بهم العذاب إلى نار جهنم[(٢)](#foonote-٢)/.

١ ساقط من ع..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٣..

### الآية 54:39

> ﻿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:39]

ثم قال  فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر  \[ ٣٩ -٤٠ \] قد تقدم تفسير كل هذا.

### الآية 54:40

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 54:41

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [54:41]

ثم قال  ولقد جاء آل فرعون النذر  \[ ٤١ \] أي : جاء أتباع[(١)](#foonote-١) فرعون إنذارنا[(٢)](#foonote-٢) بالعقوبة لكفرهم بالله ورسوله.

١ ح أ "أي أتباع"..
٢ ع: "وإنذارنا"..

### الآية 54:42

> ﻿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [54:42]

كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر  \[ ٤٢ \] أي : كذبوا بكل ما جاءهم به موسى صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) فأخذهم الله بالعذاب أخذ منيع قادر على ما يريد، فأغرقهم أجمعين. 
١ ساقط من ع..

### الآية 54:43

> ﻿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ [54:43]

ثم قال  أكفاركم خير من أولئكم  \[ ٤٣ \] أي : أكفاركم يا قريش، ( أي الذين إن يروا آية )[(١)](#foonote-١) يعرضوا ويقولوا سحر مستمر، خير من هؤلاء الذين تقدم ذكرهم، وأخذهم العذاب[(٢)](#foonote-٢) لكفرهم، فيقولوا إنا ننجوا لشرفنا، بل ليس هم بخير منهم، فإذا كانوا قد هلكوا بكفرهم فما يؤمنكم أن يصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب \[ وهذا \][(٣)](#foonote-٣) لفظ استفهام معناه التوقيف. حكى سيبويه : الشقاء أحب إليك أم السعادة[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس معناه ليس كفاركم خيرا[(٥)](#foonote-٥) من وقوم نوح وقوم لوط[(٦)](#foonote-٦). 
قم قال  أم لكم براءة في الزبر  \[ أي \][(٧)](#foonote-٧) أم لكم كتاب[(٨)](#foonote-٨) فيه براءة لكم من العذاب في كتاب عز وجل[(٩)](#foonote-٩).

١ ع: "الذين يريدوا أئمة": وهو تحريف..
٢ ساقط من ع..
٣ ساقط من ح..
٤ ع: "السادة" وهو تحريف..
٥ ح: "خير"..
٦ انظر : جامع البيان ٢٧/ ٦٣ -٦٤، والدر المنثور ٧/٦٨٠..
٧ ساقط من ح..
٨ ع: "كتابا"..
٩ ساقط من ع..

### الآية 54:44

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [54:44]

أم يقولون نحن جميع منتصر  \[ ٤٤ \] أي : أم يقول كفار قريش نحن جماعة ينصر بعضنا بعضا[(١)](#foonote-١) على ما نريده. 
١ ح: "على بعض"..

### الآية 54:45

> ﻿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [54:45]

قال الله  سيهزم الجمع ويولون الدبر  \[ ٤٥ \] فصدق الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) وعده، وهزم المشركين يوم بدر وولوا هاربين[(٢)](#foonote-٢). 
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما نزلت  سيهزم الجمع ويولون الدبر  جعلت أقول أي : جمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر[(٣)](#foonote-٣).

١ ساقط من ع..
٢ انظر: ذلك في تفسير الغريب ٤٣٤..
٣ انظر: ابن كثير ٤/٢٦٧..

### الآية 54:46

> ﻿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ [54:46]

ثم قال  بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر  \[ ٤٦ \]. 
( قالت عائشة رضي الله عنها لقد نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب.  بل الساعة موعدهم  الآية[(١)](#foonote-١) أي : يوم القيامة موعدهم للعذاب بل ذلك الوقت أدهى وأمر من الهزيمة التي كانت عليهم في الدنيا وتوليتهم الدبر. 
وأدهى من الداهية والداهية ( الأمر العظيم )[(٢)](#foonote-٢) الذي لا ينفع فيه دواء. وأمر من المرارة[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٤، والدر المنثور ٧/٦٨١ والبحر المحيط ٨/١٨٣، وروح المعاني ٢٧/٩٢..
٢ ساقط من ع. انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤٦، وصحيح البخاري، كتاب التفسير ٦/٥٢٣..
٣ ع: "من الأمر العظيم" انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤٦، والصحاح ٦/٢٣٤٤، واللسان مادة "دها" ١/١٠٣٠، والقاموس المحيط ٤/٣٦٩..

### الآية 54:47

> ﻿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:47]

ثم قال تعالى  إن المجرمين في ضلال وسعر  \[ ٤٧ \] أي : في حيرة وتجاوز عن الحق.  وسعر  أي : واحتراق من شدة العناد، والنصب[(١)](#foonote-١) في الباطل وقيل وسعر : وعناد.

١ ع: "التعب"..

### الآية 54:48

> ﻿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [54:48]

يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر  \[ ٤٨ -٤٩ \]/. 
روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : " قال : هم القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم مني " [(١)](#foonote-١). 
وقيل القول هنا محذوف. والمعنى يقال لهم : ذوقوا مس سقر. ومعنى يسحبون : أي : يجرون إلى النار. وفي قراءة ابن مسعود " إلى النار " على التفسير[(٢)](#foonote-٢)، " سقى " اسم من أسماء أبواب جهنم أعاذنا الله منها[(٣)](#foonote-٣). 
وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : لوددت أن عندي رجلا[(٤)](#foonote-٤) من أهل القدر فوجأت رأسه، قال : ولم ذلك لأن الله عز وجل خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء[(٥)](#foonote-٥)، دفتاه ياقوتة حمراء وقلمه[(٦)](#foonote-٦) ذهب وكتابه نور، وعرضه ما بين السماء والأرض ينظر الله فيه كل يوم ستين وثلاث مائة نظرة يخلق في كل نظرة، ويحيى ويميت ويقدر ويدبر، ويفعل ما يشاء[(٧)](#foonote-٧). 
وقوله  ذوقوا مس سقر  هو على المجاز، كما يقال وجدت مس الحمى، وذاق طعم الموت[(٨)](#foonote-٨). 
١ أخرجه الترمذي عن ابن عباس بلفظ مغاير "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية" وهو حديث حسن غريب ٣/٣٠٨ (رقم ٢٢٣٩). وانظر: تحفة الأشراف ٥/١٦٩ مسند ابن عباس (رقم ٦٢٢٢) وذكره القرطبي في تفسيره ١٧/١٤٨، والألوسي في روح المعاني ٢٧/٩٤..
٢ انظر: معاني الفراء ٣/١٠، وجامع البيان ٢٧/٦٤..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٥..
٤ ع: "رجل"..
٥ ع: "البيضاء"..
٦ ع: "قلمه"..
٧ ع: "ويفعل ما يشاء لا إله إلا هو"..
٨ انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٧٠٠..

### الآية 54:49

> ﻿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [54:49]

وقوله  إنا كل شيء خلقناه بقدر  أي : بمقدار قدرناه وقضيناه وفي هذا بيان بالتوعد[(١)](#foonote-١) للقائلين بالقدر. 
وقال ابن عباس : إني لأجد في القرآن قوما يسحبون في النار وعلى وجوههم، يقال لهم ذوقوا مس سقر لأنهم كانوا يكذبون بالقدر[(٢)](#foonote-٢) وإني لأراهم فما أدري أشيء \[ كان \][(٣)](#foonote-٣) قبلنا أم شيء فيما بقي[(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو هريرة خاصمت مشركو قريش النبي صلى الله عليه وسلم في القدر، فأنزل الله تعالى  إن المجرمين في ضلال وسعر  إلى قوله  إنا كل شيء خلقناه بقدر [(٥)](#foonote-٥). 
( وقال أبو عبد الرحمان السلمي لما نزلت هذه الآية : إنا كل شيء خلقناه[(٦)](#foonote-٦) بقدر )، قال رجل يا رسول الله ففيم[(٧)](#foonote-٧) العمل، أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد[(٨)](#foonote-٨) فرغ منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( فكل ميسر لما خلق له فسنيسره لليسرى وسنيسره[(٩)](#foonote-٩) للعسرى[(١٠)](#foonote-١٠) ). وقال محمد بن كعب القرطبي/ لما تكلم الناس في القدر نظرت وإذا هو في هذه الآية أنزلت فيهم : إن المجرمين في ضلال وسعر  إلى  خلقه بقدر [(١١)](#foonote-١١). قال أبو محمد وقد أملانا الكلام على إعراب هذه الآية، والاستدلال منها على الله خلق كل شيء، وأنه لفظ عام لا خصوص فيه في غير هذا الكلام.

١ ع : "للتوعد"..
٢ ح: "بالقرآن"..
٣ ساقط من ح..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٥، والدر المنثور ٧/٦٨٥..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٥، والدر المنثور ٧/٦٨٢، ولباب النقول ٢٠٨..
٦ ساقط من ع..
٧ ح: "فيم"..
٨ ساقط من ح..
٩ ع: "أي فسنيسره للعسرى"..
١٠ أخرجه مسلم – كتاب القدر – باب: تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء ١٦/٢٠٤ ومسند الإمام أحمد ٤/٢٧. والترمذي – أبواب: القدر – ما جاء في الشقاء والسعادة ٣/٣٠١ (رقم ٢٢١٩). والطبراني في المعجم الكبير – مسند أبي بكر ١/١٧ (رقم ٤٧). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٦٥ والواحدي في أسباب النزول ٢٩٩ والسيوطي في الدر المنثور ٧/٦٨٦..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧٤/٦٥..

### الآية 54:50

> ﻿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [54:50]

ثم قال  وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر  \[ ٥٠ \][(١)](#foonote-١) \[ أي وما أمرنا للشيء إذا أمرنا به وأوردنا تكوينه إلا قولة واحدة كن فيكون كلمح البصر \] من السرعة لا يتأخر ولا مراجعة فيها.

١ ساقط من ح..

### الآية 54:51

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:51]

ثم قال تعالى  ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر  \[ ٥١ \] هذا خطاب لمشركي قريش الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، أي : ولقد أهلكنا نظراءهم من الأمم الماضية المكذبة لرسلها كما كذبتم رسولكم، فما[(١)](#foonote-١) يؤمنكم أن تهلكوا كما هلك من كان قبلكم، فهل من متعظ يتعظ فيزدجر عن كفره.

١ ع: "بما"..

### الآية 54:52

> ﻿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [54:52]

ثم قال  وكل شيء فعلوه في الزبر  \[ ٥٢ \] أي : وكل شيء فعله أشياعكم من الأمم الماضية فهو في الكتب[(١)](#foonote-١) كتبته عليهم الحفظة، وكذلك فعلت بكم. 
وقيل الزبر[(٢)](#foonote-٢) هنا أم الكتاب[(٣)](#foonote-٣)، هو في أم الكتاب من قبل أن يخلقوا.

١ ع: "الكتاب"..
٢ ع: "الذين": وهو تحريف..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٤٩..

### الآية 54:53

> ﻿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [54:53]

وكل صغير وكبير مستطر  \[ ٥٣ \] أي : وكل[(١)](#foonote-١) صغير من الأعمال أو كبير مثبت في الكتاب مكتوب في أسطر[(٢)](#foonote-٢). 
١ ع: "كل"..
٢ ع: "السطر" وانظر: تفسير الغريب ٤٣٤..

### الآية 54:54

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [54:54]

ثم قال تعالى  إن المتقين في جنات ونهر  \[ ٥٤ \] أي : إن الذين اتقوا عقاب الله وآمنوا برسله، وبما جاءتهم به الرسل، في بساتين يوم القيامة [(١)](#foonote-١). 
والنهر [(٢)](#foonote-٢) ونهر بمعنى أنهار كما قال : " في حلقكم عظم وقد شجينا " [(٣)](#foonote-٣) وقيل نهر معناه وضياء وسعة، يقال أنهرته إذا وسعته [(٤)](#foonote-٤). وقرأ الأعمش ونهر بالضم جعله جمع " نهار " كقذال وقذال [(٥)](#foonote-٥). 
وروي أنه ليس في الجنة ليل إنما هو نور كله، إنما يعرفون الليل بإغلاق الأبواب وإرخاء الستور، \[ والنهار بفتح الأبواب ورفع الستور \] [(٦)](#foonote-٦). ثم قال  في مقعد صدق  \[ ٥٥ \] أي : في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم.  عند مليك مقتدر  أي : عند ذي ملك يقدر على ما [(٧)](#foonote-٧) يشاء لا
إله إلا هو.

١ انظر : العمدة ٢٩٠، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٤١..
٢ ع: "وأنهار"..
٣ هو الشطر الثاني من بيت شعري للمسيب بن زيد مناة، ورد في اللسان مادة "شجا" واصله: لا تنكروا القتل وقد سببنا  في حلقكم عظم وقد شجينا وأشجاه العظم: إذا أعترض في حلقه، والشجا: ما أعترض في حلق الإنسان والدابة من عظم أو عود أو غيرهما.
 وقد شجي به، بالكسر يشجي شجا. والشاعر لم أقف على ترجمته لا في كتب التراجم المتوفرة ولا في معاجم الشعراء..
٤ انظر: ذلك في تفسير الغريب ٤٣٥، والصحاح ٢/٨٤٠، ومفردات الراغب ٥٠٦ واللسان ٣/٧٦٨، وتاج العروس ٣/٥٩١..
٥ القذال "جماع الرأس، والقذال محركة: العيب، وقذله: ضرب قذالة وفلان: مال وجار وفلانا: تبعه أو عابه، وفي الأمر: جد. انظر: الصحاح مادة "قذل" ٥/١٨٠٠، واللسان ٣/٤١، والقاموس المحيط ٤/٣٦. وانظر: البحر المحيط ٨/١٨٤، وروح المعاني ٢٧/٩٥، والمحتسب ٢/٣٠٠..
٦ ساقط من ح..
٧ ع : "على كل ما يشاء"..

### الآية 54:55

> ﻿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [54:55]

الأمم الماضية فهو في الكتب كتبته عليهم الحفظة، وكذلك فعلت بكم.
 وقيل الزبر هنا أم الكتاب، هو في أم الكتاب من قبل أن يخلقوا. وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ أي: وكل صغير من الأعمال أو كبير مثبت في الكتاب مكتوب في أسطر.
 قال تعالى إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ أي: إن الذين اتقوا عقاب الله وآمنوا برسله، وبما جاءتهم به الرسل، في بساتين يوم القيامة.
 والنهر ونَهر بمعنى أَنْهَار كما قال: " فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجينا " وقيل نهر معناه وضياء وسعة، يقال أنهرته إذا وسعته. وقرأ الأعمش ونهر بالضم جعله جمع " نهار " كقَذَالِ وقُذَالَ.

وروي أنه ليس في الجنة ليل إنما هو نور كله، إنما يعرفون الليل بإغلاق الأبواب وإرخاء الستور، \[والنهار بفتح الأبواب ورفع الستور\]. ثم قال فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي: في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم. عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ أي: عند ذي ملك يقدر على ما يشاء لا إله إلا هو.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/54.md)
- [كل تفاسير سورة القمر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/54.md)
- [ترجمات سورة القمر
](https://quranpedia.net/translations/54.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
