---
title: "تفسير سورة الرحمن - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/55/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/55/book/3"
surah_id: "55"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرحمن - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/55/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرحمن - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/55/book/3*.

Tafsir of Surah الرحمن from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 55:1

> الرَّحْمَٰنُ [55:1]

١-١٣   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ \* عَلَّمَ الْقُرْآنَ \* خَلَقَ الْإِنْسَانَ \* عَلَّمَهُ الْبَيَانَ \* الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ \* وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ \* وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ \* أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ \* وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ \* وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ \* فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ \* وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
هذه السورة الكريمة الجليلة، افتتحها باسمه " الرَّحْمَنُ " الدال على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وجزيل بره، وواسع فضله، ثم ذكر ما يدل على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينية والدنيوية \[ والآخروية وبعد كل جنس ونوع من نعمه، ينبه الثقلين لشكره، ويقول : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ  \].

### الآية 55:2

> ﻿عَلَّمَ الْقُرْآنَ [55:2]

فذكر أنه  عَلَّمَ الْقُرْآنَ  أي : علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر.

### الآية 55:3

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ [55:3]

خَلَقَ الْإِنْسَانَ  في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن البديع تعالى[(١)](#foonote-١) البديع خلقه أي إتقان، وميزه على سائر الحيوانات. 
١ - في ب: قد أتقن الباري تعالى البديع خلقه..

### الآية 55:4

> ﻿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ [55:4]

بأن  عَلَّمَهُ الْبَيَانَ  أي : التبيين عما في ضميره، وهذا شامل للتعليم النطقي والتعليم الخطي، فالبيان الذي ميز الله به الآدمي على غيره من أجل نعمه، وأكبرها عليه.

### الآية 55:5

> ﻿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ [55:5]

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ  أي : خلق الله الشمس والقمر، وسخرهما يجريان بحساب مقنن، وتقدير مقدر، رحمة بالعباد، وعناية بهم، وليقوم بذلك من مصالحهم ما يقوم، وليعرف العباد عدد السنين والحساب.

### الآية 55:6

> ﻿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ [55:6]

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ  أي : نجوم السماء، وأشجار الأرض، تعرف ربها وتسجد له، وتطيع وتخشع[(١)](#foonote-١) وتنقاد لما سخرها له من مصالح عباده ومنافعهم. 
١ - في ب: وتخضع..

### الآية 55:7

> ﻿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ [55:7]

وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا  سقفها للمخلوقات الأرضية، ووضع الله الميزان أي : العدل بين العباد، في الأقوال والأفعال، وليس المراد به الميزان المعروف وحده، بل هو كما ذكرنا، يدخل فيه الميزان المعروف، والمكيال الذي تكال به الأشياء والمقادير، والمساحات التي تضبط بها المجهولات، والحقائق التي يفصل بها بين المخلوقات، ويقام بها العدل بينهم، ولهذا قال :

### الآية 55:8

> ﻿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ [55:8]

أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ  أي : أنزل الله الميزان، لئلا تتجاوزوا الحد في الميزان، فإن الأمر لو كان يرجع إلى عقولكم وآرائكم، لحصل من الخلل ما الله به عليم، ولفسدت السماوات والأرض.

### الآية 55:9

> ﻿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ [55:9]

وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ  أي : اجعلوه قائما بالعدل، الذي تصل إليه مقدرتكم وإمكانكم،  وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ  أي : لا تنقصوه وتعملوا بضده، وهو الجور والظلم والطغيان.

### الآية 55:10

> ﻿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ [55:10]

وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا  الله على ما كانت عليه من الكثافة والاستقرار واختلاف \[ أوصافها و \] أحوالها  لِلْأَنَامِ  أي : للخلق، لكي يستقروا عليها، وتكون لهم مهادا وفراشا يبنون بها، ويحرثون ويغرسون ويحفرون ويسلكون سبلها فجاجا، وينتفعون بمعادنها وجميع ما فيها، مما تدعو إليه حاجتهم، بل ضرورتهم.

### الآية 55:11

> ﻿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ [55:11]

ثم ذكر ما فيها من الأقوات الضرورية، فقال : فِيهَا فَاكِهَةٌ  وهي جميع الأشجار التي تثمر الثمرات التي يتفكه بها العباد، من العنب والتين والرمان والتفاح، وغير ذلك،  وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ  أي : ذات الوعاء الذي ينفلق عن القنوان التي تخرج شيئا فشيئا حتى تتم، فتكون قوتا يؤكل ويدخر، يتزود منه المقيم والمسافر، وفاكهة لذيذة من أحسن الفواكه.

### الآية 55:12

> ﻿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ [55:12]

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ  أي : ذو الساق الذي يداس، فينتفع بتبنه للأنعام وغيرها، ويدخل في ذلك حب البر والشعير والذرة \[ والأرز \] والدخن، وغير ذلك،  وَالرَّيْحَانُ  يحتمل أن المراد بذلك جميع الأرزاق التي يأكلها الآدميون، فيكون هذا من باب عطف العام على الخاص، ويكون الله قد امتن على عباده بالقوت والرزق، عموما وخصوصا، ويحتمل أن المراد بالريحان، الريحان المعروف، وأن الله امتن على عباده بما يسره في الأرض من أنواع الروائح الطيبة، والمشام الفاخرة، التي تسر الأرواح، وتنشرح لها النفوس.

### الآية 55:13

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:13]

ولما ذكر جملة كثيرة من نعمه التي تشاهد بالأبصار والبصائر، وكان الخطاب للثقلين، الإنس والجن، قررهم تعالى بنعمه، فقال : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ  أي : فبأي نعم الله الدينية والدنيوية تكذبان ؟ 
وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فما مر بقوله : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ  إلا قالوا[(١)](#foonote-١) ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد، فهذا الذي ينبغي[(٢)](#foonote-٢) للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يقر بها ويشكر، ويحمد الله عليها.

١ - في ب: فكلما مر بقوله: "فبأي آلاء ربكما تكذبان" قالوا..
٢ - في ب: فهكذا ينبغي.

### الآية 55:14

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ [55:14]

١٤-١٦   خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ \* وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
وهذا من نعمه تعالى على عباده، حيث أراهم \[ من \] آثار قدرته وبديع صنعته، أن  خَلَقَ  أبا الإنس وهو آدم عليه السلام  مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ  أي : من طين مبلول، قد أحكم بله وأتقن، حتى جف، فصار له صلصلة وصوت يشبه صوت الفخار الذي طبخ على النار[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: وهو الطين المشوي..

### الآية 55:15

> ﻿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [55:15]

وَخَلَقَ الْجَانَّ  أي : أبا الجن، وهو إبليس اللعين[(١)](#foonote-١)  مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ  أي : من لهب النار الصافي، أو الذي قد خالطه الدخان، وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. 
١ - في ب: لعنه الله..

### الآية 55:16

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:16]

ولما بين خلق الثقلين ومادة ذلك[(١)](#foonote-١) وكان ذلك منة منه \[ تعالى \] على عباده[(٢)](#foonote-٢) قال : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

١ - كذا في ب، وفي أ: مادة الثقلين..
٢ - في ب: عليهم..

### الآية 55:17

> ﻿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [55:17]

١٧-١٨   رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
أي : هو تعالى رب كل ما أشرقت عليه الشمس والقمر، والكواكب النيرة، وكل ما غربت عليه، \[ وكل ما كانا فيه \] فهي تحت[(١)](#foonote-١) تدبيره وربوبيته، وثناهما هنا لإرادة العموم مشرقي الشمس شتاء وصيفا، ومغربها كذلك[(٢)](#foonote-٢). 
١ - فالجميع تحت..
٢ - في ب: وثناهما هنا باعتبار مشارقها شتاء وصيفا والله أعلم..

### الآية 55:18

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:18]

١٧-١٨ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 أي: هو تعالى رب كل ما أشرقت عليه الشمس والقمر، والكواكب النيرة، وكل ما غربت عليه، \[وكل ما كانا فيه\] فهي تحت (١) تدبيره وربوبيته، وثناهما هنا لإرادة العموم مشرقي الشمس شتاء وصيفا، ومغربها كذلك (٢).
 (١) فالجميع تحت
 (٢) في ب: وثناهما هنا باعتبار مشارقها شتاء وصيفا والله أعلم.

### الآية 55:19

> ﻿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ [55:19]

١٩-٢١   مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ \* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
المراد بالبحرين : البحر العذب، والبحر المالح، فهما يلتقيان كلاهما، فيصب العذب في البحر المالح، ويختلطان ويمتزجان.

### الآية 55:20

> ﻿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ [55:20]

ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك،

### الآية 55:21

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:21]

١٩-٢١ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ \* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 المراد بالبحرين: البحر العذب، والبحر المالح، فهما يلتقيان كلاهما، فيصب العذب في البحر المالح، ويختلطان ويمتزجان، ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب، ولهذا قال:

### الآية 55:22

> ﻿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ [55:22]

واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب، ولهذا قال :

### الآية 55:23

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:23]

١٩-٢١ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ \* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 المراد بالبحرين: البحر العذب، والبحر المالح، فهما يلتقيان كلاهما، فيصب العذب في البحر المالح، ويختلطان ويمتزجان، ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب، ولهذا قال:

### الآية 55:24

> ﻿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ [55:24]

٢٤-٢٥   وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
أي : وسخر تعالى لعباده السفن الجواري، التي تمخر البحر وتشقه بإذن الله، التي ينشئها الآدميون، فتكون من كبرها وعظمها كالأعلام، وهي الجبال العظيمة، فيركبها الناس، ويحملون عليها أمتعتهم وأنواع تجاراتهم، وغير ذلك مما تدعو إليه حاجتهم وضرورتهم، وقد حفظها حافظ السماوات والأرض.

### الآية 55:25

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:25]

وهذه من نعم الله الجليلة، فلذلك قال : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

### الآية 55:26

> ﻿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ [55:26]

٢٦-٢٨   كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ \* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
أي : كل من على الأرض، من إنس وجن، ودواب، وسائر المخلوقات، يفنى ويموت ويبيد

### الآية 55:27

> ﻿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [55:27]

ويبقى الحي الذي لا يموت  ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ  أي : ذو العظمة والكبرياء والمجد، الذي يعظم ويبجل ويجل لأجله، والإكرام الذي هو سعة الفضل والجود، والداعي لأن يكرم أولياءه وخواص خلقه بأنواع الإكرام، الذي يكرمه أولياؤه ويجلونه، \[ ويعظمونه \] ويحبونه، وينيبون إليه ويعبدونه،

### الآية 55:28

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:28]

٢٦-٢٨ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ \* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 أي: كل من على الأرض، من إنس وجن، ودواب، وسائر المخلوقات، يفنى ويموت ويبيد ويبقى الحي الذي لا يموت ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: ذو العظمة والكبرياء والمجد، الذي يعظم ويبجل ويجل لأجله، والإكرام الذي هو سعة الفضل والجود، والداعي لأن يكرم أولياءه وخواص خلقه بأنواع الإكرام، الذي يكرمه أولياؤه ويجلونه، \[ويعظمونه\] ويحبونه، وينيبون إليه ويعبدونه، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

### الآية 55:29

> ﻿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [55:29]

٢٩-٣٠   يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
أي : هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، وهو واسع الجود والكرم، فكل الخلق مفتقرون إليه، يسألونه جميع حوائجهم، بحالهم ومقالهم، ولا يستغنون عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك، وهو تعالى  كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ  يغني فقيرا، ويجبر كسيرا، ويعطي قوما، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه، وهذه الشئون التي أخبر أنه تعالى كل يوم هو في شأن، هي تقاديره وتدابيره التي قدرها في الأزل وقضاها، لا يزال تعالى يمضيها وينفذها في أوقاتها التي اقتضته حكمته، وهي أحكامه الدينية التي هي الأمر والنهي، والقدرية التي يجريها على عباده مدة مقامهم في هذه الدار، حتى إذا تمت \[ هذه \] الخليقة وأفناهم الله تعالى[(١)](#foonote-١) وأراد تعالى أن ينفذ فيهم أحكام الجزاء، ويريهم من عدله وفضله وكثرة إحسانه، ما به يعرفونه ويوحدونه، نقل المكلفين من دار الابتلاء والامتحان إلى دار الحيوان. 
وفرغ حينئذ لتنفيذ هذه الأحكام، التي جاء وقتها، وهو المراد بقوله :
١ - كذا في ب، وفي أ: وأفنى الله الخلق..

### الآية 55:30

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:30]

٢٩-٣٠ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 أي: هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، وهو واسع الجود والكرم، فكل الخلق مفتقرون إليه، يسألونه جميع حوائجهم، بحالهم ومقالهم، ولا يستغنون عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك، وهو تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ يغني فقيرا، ويجبر كسيرا، ويعطي قوما، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه، وهذه الشئون التي أخبر أنه تعالى كل يوم هو في شأن، هي تقاديره وتدابيره التي قدرها في الأزل وقضاها، لا يزال تعالى يمضيها وينفذها في أوقاتها التي اقتضته حكمته، وهي أحكامه الدينية التي هي الأمر والنهي، والقدرية التي يجريها على عباده مدة مقامهم في هذه الدار، حتى إذا تمت \[هذه\] الخليقة وأفناهم الله تعالى (١) وأراد تعالى أن ينفذ فيهم أحكام الجزاء، ويريهم من عدله وفضله وكثرة إحسانه، ما به يعرفونه ويوحدونه، نقل المكلفين من دار الابتلاء والامتحان إلى دار الحيوان.
 وفرغ حينئذ لتنفيذ هذه الأحكام، التي جاء وقتها، وهو المراد بقوله:
 (١) كذا في ب، وفي أ: وأفنى الله الخلق.

### الآية 55:31

> ﻿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ [55:31]

٣١-٣٢   سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
 سَنَفْرُغُ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان  أي : سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا.

### الآية 55:32

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:32]

٣١-٣٢ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 سَنَفْرُغُ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان أي: سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا.

### الآية 55:33

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ۚ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [55:33]

٣٣   يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ 
أي : إذا جمعهم الله في موقف القيامة، أخبرهم بعجزهم وضعفهم، وكمال سلطانه، ونفوذ مشيئته وقدرته، فقال معجزا لهم : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  أي : تجدون منفذا مسلكا تخرجون به عن ملك الله وسلطانه،  فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ  أي : لا تخرجون عنه إلا بقوة وتسلط منكم، وكمال قدرة، وأنى لهم ذلك، وهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ؟ ! ففي ذلك الموقف لا يتكلم أحد إلا بإذنه، ولا تسمع إلا همسا، وفي ذلك الموقف يستوي الملوك والمماليك، والرؤساء والمرءوسون، والأغنياء والفقراء.

### الآية 55:34

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:34]

٣٣ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ.

### الآية 55:35

> ﻿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ [55:35]

٣٥-٣٦   يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
ثم ذكر ما أعد لهم في ذلك الموقف العظيم[(١)](#foonote-١) فقال : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شواظ من نار \[ ونحاس فلا تنصران فبأي آلاء ربكما تكذبان  أي : يرسل عليكما \] لهب صاف من النار. 
 ونحاس  وهو اللهب، الذي قد خالطه الدخان، والمعنى أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران، لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. 
١ - في ب: في ذلك اليوم..

### الآية 55:36

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:36]

ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطا يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم[(١)](#foonote-١) فقال : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

١ - في ب: ذكر منته بذلك..

### الآية 55:37

> ﻿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ [55:37]

٣٧   فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ 
 فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ  \[ أي \] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها،  فَكَانَتْ  من شدة الخوف والانزعاج  وَرْدَةً كَالدِّهَانِ  أي : كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه

### الآية 55:38

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:38]

٣٧ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ.
 فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ \[أي\] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، فَكَانَتْ من شدة الخوف والانزعاج وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ أي: سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ

### الآية 55:39

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ [55:39]

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ  أي : سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى :{ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ

### الآية 55:40

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:40]

٣٧ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ.
 فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ \[أي\] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، فَكَانَتْ من شدة الخوف والانزعاج وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ أي: سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ

### الآية 55:41

> ﻿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ [55:41]

٤١   يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ 
وقال هنا : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ  أي : فيؤخذ بنواصي المجرمين وأقدامهم، فيلقون في النار ويسحبون فيها، وإنما يسألهم تعالى سؤال توبيخ وتقرير بما وقع منهم، وهو أعلم به منهم، ولكنه تعالى يريد أن تظهر للخلق حجته البالغة، وحكمته الجليلة.

### الآية 55:42

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:42]

٤١ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ.
 وقال هنا: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ أي: فيؤخذ بنواصي المجرمين وأقدامهم، فيلقون في النار ويسحبون فيها، وإنما يسألهم تعالى سؤال توبيخ وتقرير بما وقع منهم، وهو أعلم به منهم، ولكنه تعالى يريد أن تظهر للخلق حجته البالغة، وحكمته الجليلة.

### الآية 55:43

> ﻿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ [55:43]

٤٣-٤٥   هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ \* يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ \* فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 
أي : يقال للمكذبين بالوعد والوعيد حين تسعر الجحيم : هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ  فليهنهم تكذيبهم بها، وليذوقوا من عذابها ونكالها وسعيرها وأغلالها، ما هو جزاء لتكذيبهم[(١)](#foonote-١). 
١ - في ب: جزاء لهم على تكذيبهم..

### الآية 55:44

> ﻿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [55:44]

يَطُوفُونَ بَيْنَهَا  أي : بين أطباق الجحيم ولهبها  وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ  أي : ماء حار جدا قد انتهى حره، وزمهرير قد اشتد برده وقره،

### الآية 55:45

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:45]

٤٣-٤٥ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ \* يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
 أي: يقال للمكذبين بالوعد والوعيد حين تسعر الجحيم: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ فليهنهم تكذيبهم بها، وليذوقوا من عذابها ونكالها وسعيرها وأغلالها، ما هو جزاء لتكذيبهم (١).
 يَطُوفُونَ بَيْنَهَا أي: بين أطباق الجحيم ولهبها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: ماء حار جدا قد انتهى حره، وزمهرير قد اشتد برده وقره، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ولما ذكر ما يفعل بالمجرمين، ذكر جزاء المتقين الخائفين فقال:
 (١) في ب: جزاء لهم على تكذيبهم.

### الآية 55:46

> ﻿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [55:46]

٤٦-٦٥  ولما ذكر ما يفعل بالمجرمين، ذكر جزاء المتقين الخائفين فقال :{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ
 } إلى آخر السورة. 
أي : وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.

### الآية 55:47

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:47]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:48

> ﻿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ [55:48]

ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما  ذَوَاتَا أَفْنَانٍ  \[ أي : فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر \][(١)](#foonote-١) أن[(٢)](#foonote-٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي : صنف.

١ - زيادة من هامش: ب..
٢ - كذا في ب، وفي أ: أي..

### الآية 55:49

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:49]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:50

> ﻿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ [55:50]

وفي تلك الجنتين  عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ  يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.

### الآية 55:51

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:51]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:52

> ﻿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ [55:52]

فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ  من جميع أصناف الفواكه  زَوْجَانِ  أي : صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.

### الآية 55:53

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:53]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:54

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ [55:54]

مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ  هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[ أي :\] جلوس تمكن واستقرار \[ وراحة \]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم[(١)](#foonote-١) ؟ !  وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ  الجنى هو الثمر المستوي أي : وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع. 
١ - في ب: التي يباشرون..

### الآية 55:55

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:55]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:56

> ﻿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ [55:56]

فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ  أي : قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن،  لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ  أي : لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ

### الآية 55:57

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:57]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:58

> ﻿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ [55:58]

كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ  وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.

### الآية 55:59

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:59]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:60

> ﻿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [55:60]

هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ  أي : هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.

### الآية 55:61

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:61]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:62

> ﻿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ [55:62]

وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ  من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.

### الآية 55:63

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:63]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:64

> ﻿مُدْهَامَّتَانِ [55:64]

وتلك الجنتان  مُدْهَامَّتَانِ  أي : سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.

### الآية 55:65

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:65]

٤٦-٦٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ \* مُدْهَامَّتَانِ \* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلى آخر السورة.
 أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
 ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ذَوَاتَا أَفْنَانٍ \[أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
 وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
 فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ من جميع أصناف الفواكه زَوْجَانِ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
 مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، \[أي:\] جلوس تمكن واستقرار \[وراحة\]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
 فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
 هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
 وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
 وتلك الجنتان مُدْهَامَّتَانِ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
 (١) زيادة من هامش: ب.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
 (٣) في ب: التي يباشرون.

### الآية 55:66

> ﻿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ [55:66]

٦٦   فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ  أي : فوارتان.

### الآية 55:67

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:67]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:68

> ﻿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [55:68]

فِيهِمَا فَاكِهَةٌ  من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.

### الآية 55:69

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:69]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:70

> ﻿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ [55:70]

فِيهِنَّ  أي : في الجنات كلها  خَيْرَاتٌ حِسَانٌ  أي : خيرات الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.

### الآية 55:71

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:71]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:72

> ﻿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ [55:72]

حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ  أي : محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[ المخدرات \] الخفرات.

### الآية 55:73

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:73]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:74

> ﻿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ [55:74]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:75

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:75]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:76

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ [55:76]

مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ  أي : أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق[(١)](#foonote-١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر،  وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ  العبقري : نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله : وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ  وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين : فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ 
وفي الأخريين : عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ  ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة. 
وقال في الأوليين : ذَوَاتَا أَفْنَانٍ  ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين : فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ  وفي الأخريين  فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ  وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت. 
وقال في الأوليين : مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ  ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال : مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ 
وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم : فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان  وقال في الأخريين : حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ  وقد علم التفاوت بين ذلك. 
وقال في الأوليين[(٢)](#foonote-٢)  هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ  فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين. 
ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما. 
فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[ المذكورات \] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا[(٣)](#foonote-٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[ الذي هو فيه \]. 
١ - في ب: تحت..
٢ - كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم..
٣ - في ب: كل واحد منهم..

### الآية 55:77

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:77]

٦٦ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ. أي: فوارتان.
 فِيهِمَا فَاكِهَةٌ من جميع أصناف الفواكه، وأخصها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
 فِيهِنَّ أي: في الجنات كلها خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: خيرات -\[٨٣٢\]- الأخلاق حسان الأوجه، فجمعن بين جمال الظاهر والباطن، وحسن الخلق والخلق.
 حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن، ولا ينفي ذلك خروجهن في البساتين ورياض الجنة، كما جرت العادة لبنات الملوك ونحوهن \[المخدرات\] الخفرات.
 لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق (١) المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر، وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين: فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ وفي الأخريين: عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
 وقال في الأوليين: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين: فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ وفي الأخريين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
 وقال في الأوليين: مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ولم يقل ذلك في الأخيرتين، بل قال: مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
 وقال في الأوليين، في وصف نسائهم وأزواجهم: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان وقال في الأخريين: حور مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ وقد علم التفاوت بين ذلك.
 وقال في الأوليين (٢) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخريين.
 ومجرد تقديم الأوليين على الأخريين، يدل على فضلهما.
 فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء، والصديقين، وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين، وفي كل من الجنات \[المذكورات\] ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفيهن ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلا (٣) منهم لا يرى أحدا أحسن حالا منه، ولا أعلى من نعيمه \[الذي هو فيه\].
 ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ أي: تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.
 تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.
 (١) في ب: تحت.
 (٢) كذا في ب، وفي أ: الأخيرتين ويبدو أنه سبق قلم.
 (٣) في ب: كل واحد منهم.

تفسير سورة الواقعة
 \[وهي\] مكية

### الآية 55:78

> ﻿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [55:78]

ولما ذكر سعة فضله وإحسانه، قال : تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ  أي : تعاظم وكثر خيره، الذي له الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه. 
تم تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والشكر والثناء الحسن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/55.md)
- [كل تفاسير سورة الرحمن
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/55.md)
- [ترجمات سورة الرحمن
](https://quranpedia.net/translations/55.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/55/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
