---
title: "تفسير سورة الرحمن - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/55/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/55/book/367"
surah_id: "55"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرحمن - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/55/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرحمن - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/55/book/367*.

Tafsir of Surah الرحمن from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 55:1

> الرَّحْمَٰنُ [55:1]

قوله : الرحمان علم القرآن  إلى قوله : والريحان فبأي آلاء ربكما تكذبان  الآيات \[ ١ -١١ \]. 
الرحمن اسم من أسماء الله لا يشاركه فيه أحد، ومعناه : الكثير الرحمة بشرط المبالغة، والمعنى : الرحمان أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فبصركم[(١)](#foonote-١) فيه الحلال والحرام. وقيل معناه علم محمدا القرآن، والإنسان " محمدا " \[ حتى أداه إلى جميع الناس والثاني سهل عليه جميع الناس صلى الله عليه وسلم \][(٢)](#foonote-٢). 
وقيل لا حذف فيه، والمعنى ( الرحمان أيها الناس )[(٣)](#foonote-٣) جعل القرآن علامة، وآية يعتبر بها. والأول أحسن لقوله  خلق الإنسان علمه البيان .

١ ع: "نصيركم"..
٢ ساقط من ح..
٣ ساقط من ع..

### الآية 55:2

> ﻿عَلَّمَ الْقُرْآنَ [55:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الرحمن
 مكية
 سورة الرحمن جل ذكره مكية قوله: (الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ) إلى قوله (وَالرَّيْحَانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) \[١ - ١١\].
 الرحمن اسم من أسماء الله لا يشاركه فيه أحد، ومعناه: الكثير الرحمة بشرط المبالغة، والمعنى: الرحمان أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فبصركم فيه الحلال والحرام. وقيل معناه علم محمدا القرآن، والإنسان " محمداً " \[حتى أداه إلى جميع

### الآية 55:3

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ [55:3]

ثم قال : خلق الإنسان علمه البيان  \[ ٢ \] يعني آدم صلى الله عليه وسلم. 
وقيل هو محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل الإنسان بمعنى الناس[(١)](#foonote-١). " وعلمه البيان " أي : الحلال والحرام، وقاله قتادة[(٢)](#foonote-٢). وقيل معناه : علمه الخير والشر، وما يأتي وما يدع[(٣)](#foonote-٣). وقال ابن زيد : معناه علمه الكلام فجعله مميزا[(٤)](#foonote-٤). وقيل معناه علمه بيان ما به[(٥)](#foonote-٥) الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه[(٦)](#foonote-٦). وقيل ( الخط : وهو مأثور )[(٧)](#foonote-٧).

١ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٥٢..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٧، والدر المنثور ٧/٦٩١..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٧، وابن كثير ٤/٢٧١..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٧، وتفسير الغريب ٤٣٦..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٧..
٧ ساقط من ع..

### الآية 55:4

> ﻿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ [55:4]

الناس والثاني سهل عليه جميع الناس ﷺ\].
 وقيل لا حذف فيه، والمعنى (الرحمان أيها الناس) جعل القرآن علامة، وآية يعتبر بها. والأول أحسن لقوله خَلَقَ الإنسان \* عَلَّمَهُ البيان.
 ثم قال: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) \[٢\] يعني آدم ﷺ.
 وقيل هو محمد ﷺ. وقيل الإنسان بمعنى الناس. " وعَلّمَهُ البيَان " أي: الحلال والحرام، وقاله قتادة. وقيل معناه: علمع الخير والشر، وما يأتي وما يدع. وقال ابن زيد: معناه علمه الكلام فجعله مميزاً. وقيل معناه علمه بيان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه. وقيل (الخط: وهو مأثور).
 ثم قال: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) \[٣\] أي: يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما.

### الآية 55:5

> ﻿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ [55:5]

ثم قال  الشمس والقمر بحسبان  \[ ٣ \] أي : يجريان بحساب ومنازل لا يعدونها، قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما[(١)](#foonote-١). 
وقال ابن زيد حسبانهما الدهر[(٢)](#foonote-٢) والزمان، لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب[(٣)](#foonote-٣). وقال الضحاك معناه : يجريان بقدر[(٤)](#foonote-٤). وقال مجاهد : معناه : أنهما[(٥)](#foonote-٥) يدوران في مثل قطب الرحا[(٦)](#foonote-٦). والحسبان مصدر حسبت الشيء حسابا وحسبانا مثل الغفران والكفران[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل الحسبان جمع حساب كشهاب وشهبان[(٨)](#foonote-٨).

١ انظر: العمدة ٢٩١، و جامع البيان ٢٧/٦٧ -٦٨، ومعاني القراء ٣/١١٢ وزاد المسير ٨/١٠٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٣، وهو قول قتادة في الدر المنثور ٧/٦٩١، و تفسير الغريب ٤٣٦..
٢ ع: "الدهور"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٣..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٣، والدر المنثور ٧/٦٩١..
٥ ع: "إنما"..
٦ ع: "الرحى" وانظر: تفسير مجاهد ٦٣٦، وجامع البيان ٢٧/٦٨، تفسير القرطبي ١٧/١٥٣ والدر المنثور ٧/٦٩١..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٥٣، ولسان العرب ١/٦٣٠، وتاج العروس ١/٢١٠..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٨..

### الآية 55:6

> ﻿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ [55:6]

ثم قال : والنجم والشجر يسجدان  \[ ٤ \] النجم ما نجم من النبات وانبسط[(١)](#foonote-١) على غير ساق[(٢)](#foonote-٢). وقال مجاهد : النجم نجم السماء، وهو قول قتادة والحسن[(٣)](#foonote-٣). وقوله/  يسجدان  يعني يسجد ظلهما، وهو اختيار الطبري كما قال : وظلالهم بالغدو والآصال [(٤)](#foonote-٤)وهو قول ابن جبير وغيره[(٥)](#foonote-٥). /
وقال قتادة : لم يدع الله عز وجل شيئا إلا عبده له[(٦)](#foonote-٦). وقال مجاهد : يسجدان بكرة وعشيا، يريد أن سجوده : دوران ظله[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الحسن النجم نجم السماء، والشجر كله يسجد لله عز وجل[(٨)](#foonote-٨). واصل السجود : الاستسلام والانقياد لله سبحانه. فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله \[ عز وجل \] وانقيادها له سبحانه، ومن الحيوان كذلك.

١ ح: "وانبسطت"..
٢ انظر: العمدة ٢٩١، ومعاني الفراء ٣/١١٢، والكامل للمبرد ٢/٤٦ وجامع البيان ٢٧/٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٣، وابن كثير ٤/٢٧١ الدر المنثور ٧/٦٩٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٣، وتفسير الغريب ٤٣٦..
٣ انظر: العمدة ٢٩١ وتفسير مجاهد ٦٣٦، وجامع البيان ٢٧/٦٩، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٤، وابن كثير ٤/٢٣١، وهو قول مجاهد في الدر المنثور ٧/٦٩٢..
٤ الرعد: ١٦..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٩..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٩..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٩..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٩، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٤ وابن كثير ٤/٢٧١..

### الآية 55:7

> ﻿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ [55:7]

وقال ابن زيد حسبانهما الدهر والزمان، لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدرِ أحد كيف يحسب. وقال الضحاك معناه: يجريان بقدر. وقال مجاهد: معناه: أنهما يدوران في مثل قطب الرحا. والحسبان مصدر حسبت الشيء حِساباً وحُسْبَانا مثل الغفران والكفران.
 وقيل الحسبان جمع حساب كشهاب وشهبان.
 قال: والنجم والشجر يَسْجُدَانِ النجم ما نجم من النبات وانبسط على غير ساق، مثل البقل وشبهه، هذا قول ابن عباس وابن جبير وغيرهما، والشجر ما قام على ساق. وقال مجاهد: النجم نجم السماء، وهو قول قتادة والحسن. وقوله / يَسْجُدَانِ يعني يسجد ظلهما، وهو اختيار الطبري كما قال: وَظِلالُهُم بالغدو والآصال \[الرعد: ١٥\]

وهو قول ابن جبير وغيره. /
 وقال قتادة: لم يدع الله تعالى شيئاً إلا عبده له. وقال مجاهد: يسجدان بكرة وعشياً، يريد أن سجوده: دوران ظله.
 وقال الحسن النجم نجم السماء، والشجر كله يسجد لله تعالى. واصل السجود: الاستسلام والانقياد لله سبحانه. فهو من الموات كلها استسلامها لأمر الله \[ تعالى\] وانقيادها له سبحانه، ومن الحيوان كذلك.
 ثم قال أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان \* وَأَقِيمُواْ الوزن أي: العدل، فهو خبر فيه معنى الأمر بالعدل ودل على ذلك قوله أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان وقيل هو الميزان الذي يتناصف به الناس.
 ثم قال أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان أي: وضع الميزان لئلا تبخسوا وتظلموا في الوزن.
 وقال قتادة: اعدل يا بن آدم كما تحب أن يعدل عليك، أَوْفِ كما تحب أن يُوَفّى لك فإن بالعدل صلاح الناس.

ثم قال وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان أي: أقيموا الميزان بالعدل ولا تنقصوا الوزن إذا أوزنتم. ثم قال والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ أي: والأرض وطأها للخلق. فِيهَا فَاكِهَةٌ والنخل ذَاتُ الأكمام أي: في الأرض فاكهة، وفيها النخل ذات الطلع قاله القرظي. وقال الحسن وقتادة والضحاك الأكمام: الِلّيفُ، وأصل الكَمِ أن يكون غلافا للشيء، ومنه قيل كم القميص لأنه يغطي اليد. ثم قال والحب ذُو العصف والريحان \[أي\] وفيها الحب يعني حب البر والشعير، والعصف. ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه يسمى العصف إذا يبس. وقيل هو التبن قاله قتادة والضحاك. وقال ابن جبير العصف: البقل من الزرع. وقوله: (والريحان) يعني والرزق.
 قال ابن عباس كل ريحان في القرآن فهو رزق وهو قول مجاهد والضحاك.

### الآية 55:8

> ﻿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ [55:8]

ثم قال  ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن  \[ ٦ -٧ \] أي : العدل، فهو خبر فيه معنى الأمر بالعدل[(١)](#foonote-١) ودل على ذلك قوله[(٢)](#foonote-٢)  ألا تطغوا في الميزان  وقيل هو الميزان الذي يتناصف به الناس[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال  لا تطغوا في الميزان  أي : وضع الميزان لئلا تبخسوا وتظلموا في الوزن[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : اعدل يا بن آدم كما تحب أن يعدل[(٥)](#foonote-٥) عليك، أوف كما تحب أن يوفى لك[(٦)](#foonote-٦) فإن بالعدل صلاح الناس[(٧)](#foonote-٧).

١ انظر زاد المسير ٨/١٠٧، وتفسير الغريب ٤٣٦..
٢ ساقط من ع..
٣ هو قول الضحاك في تفسير القرطبي ١٧/١٥٤..
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٢..
٥ ع: "تعدل": وهو تحريف..
٦ ع: "عليك"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٩، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٥ والدر المنثور ٧/٦٩٢..

### الآية 55:9

> ﻿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ [55:9]

ثم قال  وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان  أي : أقيموا الميزان بالعدل ولا تنقصوا الوزن إذا أوزنتم.

### الآية 55:10

> ﻿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ [55:10]

ثم قال  والأرض وضعها للأنام  \[ ٨ \] أي : والأرض وطأها للخلق[(١)](#foonote-١).

١ انظر: العمدة ٢٩١، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٣ وتفسير الغريب ٤٣٦..

### الآية 55:11

> ﻿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ [55:11]

فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام  \[ ٩ \] أي : في الأرض فاكهة، وفيها النخل ذات الطلع قاله القرطبي[(١)](#foonote-١). وقال الحسن وقتادة والضحاك الأكمام : الليف[(٢)](#foonote-٢)، وأصل الكم أن غلافا للشيء، ومنه قيل كم القميص لأنه يغطي اليد[(٣)](#foonote-٣). 
١ ع: "القرطبي" وهو تصحيف..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٠، وهو قول الحسن في تفسير القرطبي ١٧/١٥٦ وابن كثير ٤/٢٧٢..
٣ انظر: مفردات الراغب ٤٤١، و الصحاح ٥/٢٠٢٤، واللسان ٣/٢٩٦، وتاج العروس ٩/٥٠..

### الآية 55:12

> ﻿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ [55:12]

ثم قال  والحب ذو العصف والريحان  \[ ١٠ \] \[ أي \][(١)](#foonote-١) وفيها الحب يعني حب البر والشعير، والعصف[(٢)](#foonote-٢) : ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه يسمى العصف إذا يبس[(٣)](#foonote-٣). وقيل هو التبن[(٤)](#foonote-٤) قاله قتادة والضحاك[(٥)](#foonote-٥). وقال ابن جبير العصف : البقل من الزرع[(٦)](#foonote-٦). وقوله :( والريحان ) يعني والرزق. 
قال ابن عباس كل ريحان في القرآن فهو رزق وهو قول مجاهد والضحاك[(٧)](#foonote-٧). 
وعن ابن عباس أيضا أنه الريحان الذي يشم، وهو قول الحسن وابن زيد[(٨)](#foonote-٨). وعن ابن عباس أيضا أنه خضرة الزرع[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن جبير الريحان ما قام على ساق[(١٠)](#foonote-١٠). وحكى الفراء عن بعضهم العصف : المأكول من الحب، والريحان الذي لا يؤكل[(١١)](#foonote-١١). وقال الفراء : العصف بقل الزرع، تقول العرب : خرجنا نعصف الزرع : إذا قطعوا[(١٢)](#foonote-١٢) منه شيئا قبل أن يدرك، فذلك العصف، ( والريحان هو ورق والحب الذي يؤكل )[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "والعصفور" وهو تحريف..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧١، وتفسير الغريب ٤٣٧..
٤ ع: "التين" وهو تصحيف..
٥ انظر: العمدة ٢٩١، وجامع البيان ٢٧/٧١، وابن كثير ٤/٢٧٢..
٦ انظر: العمدة ٢٩١، وتفسير مجاهد ٦٣٦، وجامع البيان ٢٧/٧١ وتفسير القرطبي ١٧/١٥٧، وابن كثير ٤/٢٧٢، والدر المنثور ٧/٦٩٤..
٧ انظر: العمدة ٢٩١، وابن كثير ٤/٢٧٢، والدر المنثور ٧/٦٩٤..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٧١، وزاد المسير ٨/١٠٩، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٧. وهو قول الحسن في الدر المنثور ٧/٦٩٤..
٩ انظر: العمدة ٢٩١ وجامع البيان ٢٧/٧١، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٧ وابن كثير ٤/٢٧٢، والدر المنثور ٧/٦٩٣..
١٠ انظر: العمدة ٢٩١ وجامع البيان ٢٧/٧٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٧..
١١ انظر: معاني الفراء ٣/١١٤، والعمدة ٢٩١ وتفسير القرطبي ١٧/١٥٧..
١٢ ع: "قطع"..
١٣ ع: "والريحان هو رقه والحب الذي لا يكال)" وهو تحريف. انظر: زاد المسير ٨/١٠٨، والصحاح ٤/١٤٠٤، واللسان ٢/٧٩٦، وتاج العروس ٦/١٩٩..

### الآية 55:13

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:13]

ثم قال  فبأي آلاء ربكما تكذبان  \[ ١١ \] أي : فبأي نعم ربكما يا معشر الجن والإنس تكذبان وتجحدان، والآلاء : النعم في قول[(١)](#foonote-١) ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم[(٢)](#foonote-٢). وقال ابن زيد الآلاء : القدرة[(٣)](#foonote-٣)، وإنما أضمر[(٤)](#foonote-٤) الجن والإنس ولم يتقدم للجن ذكر، لأن الأنام واقع على الجميع. وقيل لما أتى بعده وخلق الجان، بين ذلك ما تقدم من التثنية[(٥)](#foonote-٥) وقيل إنه مخاطبة للواحد : حكي عن العرب أنهم يقولون : ادخلاها يا غلام[(٦)](#foonote-٦). 
وعن ابن عباس[(٧)](#foonote-٧) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال :[(٨)](#foonote-٨) مالي أسمع الجن أحسن جوابا منكم، قالوا وما ذلك[(٩)](#foonote-٩) يا رسول الله قال ما أتيت على قول الله عز وجل  فبأي آلاء ربكما تكذبان  إلا قالت الجن ولا بشيء[(١٠)](#foonote-١٠) من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد[(١١)](#foonote-١١). 
وقال جابر بن عبد الله تلاها[(١٢)](#foonote-١٢). رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخرها فقال : مالكم سكوتا الجن[(١٣)](#foonote-١٣) كانت أحسن ردا منكم، ما تلوها عليهم مرة  فبأي آلاء ربكما تكذبان  إلا قالوا ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومن رواية جابر بن عبد الله أيضا في حديث آخر أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قرأت هذه الآية على الجن من مرة[(١٥)](#foonote-١٥)  فبأي آلاء ربكما تكذبان  إلا قالوا لا بشيء[(١٦)](#foonote-١٦) من نعمائك[(١٧)](#foonote-١٧) نكذب ربنا ولك الحمد[(١٨)](#foonote-١٨).

١ ع: "نقول": و هو تحريف..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٥٩، وهو قول ابن عباس في الدر المنثور ٧/٦٩٤، وتفسير الغريب..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٢، و تفسير القرطبي ١٧/١٥٩..
٤ ع : "اذكر" وهو تحريف..
٥ ع: "الشبه"..
٦ وهو قول الفراء في إعراب النحاس ٤/٣٠٥..
٧ ع: "ابن عمر"..
٨ ع: "وقال"..
٩ ع: "ذاك"..
١٠ ع: "لشيء"..
١١ أخرجه الترمذي – باب: تفسير سورة الرحمن عن جابر ٥/٧٣ (رقم ٣٣٤٥). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٧٢، والآلوسي في روح المعاني ٢٧/١٠٤ والبغوي في معالم التنزيل لحاشية تفسير الخازن ٧/٤..
١٢ ع: "تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمان إلى آخرها"..
١٣ ح: "للجن"..
١٤ انظر: تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٧/٤، والدر المنثور ٧/٦٩٠..
١٥ ح: "ما مرت" وهو تحريف..
١٦ ع: "لشيء"..
١٧ ع: "نعمك"..
١٨ أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير سورة الرحمن عن جابر بن عبد الله ٢/٤٧٣، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب التفسير ٧/١٢٠. والسيوطي في الدر المنثور ٧/٦٩٠ وعزاه لابن المنذر ولأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الدلائل. وذكره الألوسي في روح المعاني ٢٧/١٠٤..

### الآية 55:14

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ [55:14]

قوله  خلق الإنسان من صلصال كالفخار  إلى قوله  ورب المغربين  الآيات \[ ١٢ -١٥ \]. 
( يعني آدم صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) ) من طين يابس لم يطبخ فله صلصة من يبس إذا حرك ونقر كالفخار، فهو من يبسه، وإن لم يكن مطبوخا كالذي طبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار الذي قد طبخ من الطين. قال ابن عباس خلق الله جل ذكره آدم صلى الله عليه وسلم من طين لازب. 
واللازب : اللزج الطيب من بعد حماء مسنون، وإنما كان حما مسنونا بعد التراب فخلق منه آدم بيده، قال فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى، وكان إبليس يأتيه فيضربه[(٢)](#foonote-٢) برجله فيصلصل، ويصوت[(٣)](#foonote-٣). 
وقال عكرمة من صلصال/ : كالفخار : هو من طين[(٤)](#foonote-٤) خلط برمل فصار كالفخار[(٥)](#foonote-٥). وقال قتادة : الصلصال : التراب اليابس الذي تسمع له صلصلة كالفخار[(٦)](#foonote-٦). وعن ابن عباس هو ما عسر[(٧)](#foonote-٧) فخرج من بين الأصابع. 
واصل صلصال : صلال، من صلى اللحم إذا نتن وتغيرت رائحته[(٨)](#foonote-٨)، كصرصر وكبكب من صر وكب، فأبدل في جميع ذلك من الحرف المكرر الثاني حرفا من جنس الأول[(٩)](#foonote-٩).

١ ع: "يعني خلق آدم عليه السلام"..
٢ ح: "ثم يضربه"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٣..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٣. وزاد المسير ٨/١١٠..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٣..
٧ ع: "عمر"..
٨ "ريحة"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٣ وتفسير الغريب ٤٣٧..

### الآية 55:15

> ﻿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [55:15]

ثم قال  وخلق الجان من مارج من نار  \[ ١٣ \] المارج ما اختلط بعضه[(١)](#foonote-١) ببعض من بين أصفر وأخضر وأحمر من قولهم : مرج أمر[(٢)](#foonote-٢) القوم : إذا اختلط[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس من أوسط النار وأحسنها، وعنه خلقه من لهب النار من أحسن النار. وعنه من خالص النار[(٤)](#foonote-٤)، وعنه من لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : المارج اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت[(٦)](#foonote-٦). / وذكر عنه ابن وهب أن المارج الحمرة التي تكون في طرف النار[(٧)](#foonote-٧). ويروى أن الله جل ذكره خلق ناريين فمزج[(٨)](#foonote-٨) إحداهما بالأخرى، فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم، فخلق إبليس اللعين منها، وكل هذا[(٩)](#foonote-٩) من أول السورة. نعم أنعم الله بها على خلقه ذكرها[(١٠)](#foonote-١٠) وعددها فلذلك[(١١)](#foonote-١١) قال بعد ذلك.  فبأي آلاء ربكما تكذبان  أي : فبأي نعم ربك تكذب الأنس والجن، فالضمير في  تكذبان  في جميع السورة يعود على الأنس والجن الذين مضى ذكرهما في قوله  خلق الإنسان   وخلق الجان  لكنه تقدم فيه ضميرهما قبل ذكرهما[(١٢)](#foonote-١٢) في الأول خاصة لأن المعنى مفهوم.

١ ع: "بعضها"..
٢ ع: "أي أمر"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وزاد المسير ٨/١١٠..
٤ انظر: الدر المنثور ٧/٦٩٤..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١، وتفسير الغريب ٤٣٧..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٧، وجامع البيان ٢٧/٧٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٦١ والدر المنثور ٧/٦٩٤..
٧ انظر: البحر المحيط ٨/١٩٠..
٨ ع: "فوج" وهو تحريف..
٩ ع: "هذه"..
١٠ ع: "جل ذكرهما"..
١١ ح: فكذلك " وهو تحريف..
١٢ ع: "جل ذكرهما"..

### الآية 55:16

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:16]

ثم قال  فبأي آلاء ربكما تكذبان  \[ ١٥ \] وقد تقدم[(١)](#foonote-١) شرحه.

١ ساقط من ع..

### الآية 55:17

> ﻿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [55:17]

ثم قال  رب المشرقين ورب المغربين  يريد مشرق الشمس في الشتاء ومشرقها في الصيف وكذلك معربها[(١)](#foonote-١)،

١ انظر : مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٣..

### الآية 55:18

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:18]

فبأي آلاء ربكما تكذبان  قد تقدم[(١)](#foonote-١)، وليس ذلك كله بتكرير، لأنه تعالى يذكر لهما[(٢)](#foonote-٢) غير النعم المتقدمة. 
١ ساقط من ع..
٢ ع: "نعما"..

### الآية 55:19

> ﻿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ [55:19]

ثم ينبه عليها قوله  مرج البحرين يلتقيان  \[ ١٧ \] إلى قوله  فلا تنتصران  الآيات \[ ١٧ – ٣٤ \] الآية[(١)](#foonote-١). 
أي : أرسلهما وخلاهما. 
يقال مرج فلان دابته : إذا خلاها وتركها[(٢)](#foonote-٢)، وهما بحران أحدهما في السماء والآخر في الأرض، قاله ابن عباس، وقال يلتقيان في كل عام[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الحسن : هما بحرا[(٤)](#foonote-٤) فارس والروم، وقاله قتادة[(٥)](#foonote-٥).

١ ع: "إلى آخره"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٥ وتفسير الغريب ٤٣٨..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٦٢، والدر المنثور ٧/٦٩٦..
٤ ع: "بحر" وهو خطأ..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٦٢، والدر المنثور ٧/٦٩٦..

### الآية 55:20

> ﻿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ [55:20]

ثم قال  بينهما برزخ لا يبغيان  \[ ١٨ \] أي : بين البحرين حاجز لا يصيب أحدهما صاحبه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، فما بين السماء والأرض برزخ. وقيل معناه : بينهما بعد لا يبغي أحدهما على الآخر قد حجز[(١)](#foonote-١) المالح عن العذب والعذب عن المالح[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن زيد : بينهما بعد الأرض فلا يختلطان[(٣)](#foonote-٣). وقيل لا يبغيان : لا يبغي أحدهما على الآخر[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : لا يبغيان على الناس[(٥)](#foonote-٥). قال الحسن : لا يبغيان على الناس فيغرقانهم[(٦)](#foonote-٦).

١ ع: "خرج" وهو تحريف..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٥، والبحر المحيط ٨/١٩١..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٦، والدر المنثور ٧/٦٩٦، والبحر المحيط ٨/١٩١..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٦٢، والدر المنثور ٧/٦٩٦، والبحر المحيط ٨/١٩١..
٥ انظر : الدر المنثور ٧/٦٣٦..
٦ ع: "يلتقيان" وانظر: جامع البيان ٢٧/٧٦، والبحر المحيط ٨/١٩١..

### الآية 55:21

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:21]

يقال مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها، وهما بحران أحدهما في السماء والآخر في الأرض، قاله ابن عباس، وقال يلتقيان في كل عام.
 وقال الحسن: هما بحرا فارس والروم، وقاله قتادة.
 قال بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ أي: بين البحرين حاجز لا يصيب أحدهما صاحبه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، فما بين السماء والأرض برزخ. وقيل معناه: بينهما بعد لا يبغي أحدهما على الآخر قد حجز المالح عن العذب والعذب عن المالح.
 وقال ابن زيد: بينهما بعد الأرض فلا يختلطان. وقيل لا يبغيان: لا يبغي أحدهما على الآخر.
 وقال قتادة: لا يبغيان على الناس. قال الحسن: لا يبغيان على الناس فيغرقانهم، جعل بين الناس وبينهما اليبس. وقال ابن زيد: لا يبغيان أن يلتقيا. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ثم قال يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ أي: يخرج من

أحدهما \[وهو المالح ثم حذف المضاف مثل " وَاسْئَلِ اَلْقَريَة ". وقيل ما يخرج منهما\] جميعاً لأن الصدف التي في المالح لا يتكون اللؤلؤ فيها إلا عن قطر السماء، وهو قول الطبري.
 وروى معناه عن ابن عباس قال: إن السماء إذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.
 والمرجان صغار اللؤلؤ واللؤلؤ ما عظم منه، هذا قول علي ين أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والضحاك وأبي عبيدة وغيرهم (رحمهم الله).
 وقال مجاهد: " المرجان ما عظم من اللؤلؤ، وروى ذلك عن ابن عباس. وقال ابن مسعود: المرجان حجر أحمر. وقيل المرجان: جيد اللؤلؤ. ثم قال: فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وقد تقدم شرحه.

### الآية 55:22

> ﻿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ [55:22]

ثم قال  يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان  \[ ٢٠ \] أي : يخرج من أحدهما \[ وهو المالح ثم حذف المضاف مثل " واسئل القرية ". وقيل ما يخرج منهما \][(١)](#foonote-١) جميعا لأن الصدف التي في المالح لا يتكون اللؤلؤ فيها إلا عن قطر السماء وهو قول الطبري[(٢)](#foonote-٢). 
وروى معناه عن ابن عباس قال : إن[(٣)](#foonote-٣) السماء إذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ[(٤)](#foonote-٤). 
والمرجان صغار اللؤلؤ، واللؤلؤ[(٥)](#foonote-٥) ما عظم منه، هذا قول علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما[(٦)](#foonote-٦) وقتادة والضحاك وأبي عبيدة وغيرهم[(٧)](#foonote-٧) ( رحمهم الله )[(٨)](#foonote-٨). 
وقال مجاهد : " المرجان ما عظم من اللؤلؤ، وروى ذلك عن ابن عباس[(٩)](#foonote-٩). وقال ابن مسعود : المرجان حجر أحمر[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل المرجان : جيد اللؤلؤ[(١١)](#foonote-١١). ثم قال : فبأي آلاء ربكما تكذبان  وقد تقدم شرحه.

١ ساقط من ح..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٧..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر : جامع البيان ٢٧/٧٧، وتفسير القرطبي ١٧/١٦٣، والدر المنثور ٧/٦٩٦ والبحر المحيط ٨/١٩١..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: العمدة ٢٩٢، ومعاني الفراء ٣/١١٥ وتفسير القرطبي ١٧/١٦٣ وتفسير الغريب ٤٣٨ وغريب القرآن وتفسيره ١٧٣..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٦ -٧٧ ومجاز أبي عبيدة ٢٨/٢٤٤ وتفسير القرطبي ١٧/١٦٣، والدر المنثور ٧/٦٩٦، والبحر المحيط ٨/١٩١..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٧، والدر المنثور ٧/٦٩٧..
١٠ انظر: تفسير ابن مسعود ٦١٠ والعمدة ٢٩٢ وجامع البيان ٢٧/٧٧..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٧..

### الآية 55:23

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:23]

يقال مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها، وهما بحران أحدهما في السماء والآخر في الأرض، قاله ابن عباس، وقال يلتقيان في كل عام.
 وقال الحسن: هما بحرا فارس والروم، وقاله قتادة.
 قال بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ أي: بين البحرين حاجز لا يصيب أحدهما صاحبه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، فما بين السماء والأرض برزخ. وقيل معناه: بينهما بعد لا يبغي أحدهما على الآخر قد حجز المالح عن العذب والعذب عن المالح.
 وقال ابن زيد: بينهما بعد الأرض فلا يختلطان. وقيل لا يبغيان: لا يبغي أحدهما على الآخر.
 وقال قتادة: لا يبغيان على الناس. قال الحسن: لا يبغيان على الناس فيغرقانهم، جعل بين الناس وبينهما اليبس. وقال ابن زيد: لا يبغيان أن يلتقيا. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ثم قال يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ أي: يخرج من

أحدهما \[وهو المالح ثم حذف المضاف مثل " وَاسْئَلِ اَلْقَريَة ". وقيل ما يخرج منهما\] جميعاً لأن الصدف التي في المالح لا يتكون اللؤلؤ فيها إلا عن قطر السماء، وهو قول الطبري.
 وروى معناه عن ابن عباس قال: إن السماء إذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.
 والمرجان صغار اللؤلؤ واللؤلؤ ما عظم منه، هذا قول علي ين أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والضحاك وأبي عبيدة وغيرهم (رحمهم الله).
 وقال مجاهد: " المرجان ما عظم من اللؤلؤ، وروى ذلك عن ابن عباس. وقال ابن مسعود: المرجان حجر أحمر. وقيل المرجان: جيد اللؤلؤ. ثم قال: فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وقد تقدم شرحه.

### الآية 55:24

> ﻿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ [55:24]

ثم قال  وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام  \[ ٢٢ \] أي : ولرب المشرقين والمغربين السفن الجارية في البحر كأنها الجبال[(١)](#foonote-١). قال مجاهد : المنشآت ما رفع قلعه من السفن، وما لم يرفع قلعه فليست بمنشآت[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر: العمدة ٢٩٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٣..
٢ انظر: مجاهد ٦٣٧، وجامع البيان ٢٧/٧٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٦٤ وابن كثير ٤/٢٧٣، والدر المنثور ٧/٦٩٨..

### الآية 55:25

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:25]

ثم قال  فبأي آلاء ربكما تكذبان

### الآية 55:26

> ﻿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ [55:26]

ثم قال : كل من عليها فان  \[ ٢٤ \]/ يعني من على وجه الأرض ومن يكون فيها[(١)](#foonote-١) فأن بالموت، وأضمرت الأرض ولم يتقدم ذكرها لظهور المعنى[(٢)](#foonote-٢).

١ ع: "فهو"..
٢ انظر: البحر المحيط ٨/١٩٢..

### الآية 55:27

> ﻿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [55:27]

ثم قال  ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام  \[ ٢٥ \] أي[(١)](#foonote-١) : معناه ويبقى ربك.

١ ساقط من ع..

### الآية 55:28

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 55:29

> ﻿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [55:29]

ثم قال  يسأله من في السماوات والأرض  \[ ٢٧ \] أي : إليه يفزع من في السماوات والأرض في حوائجهم لا غنى لأحد عنه. ثم قال  كل يوم هو في شأن . قال أهل المعرفة بالله معناه أنه ينفذ ما قدر أن يكون مما سبق في علمه وأثبته في اللوح المحفوظ، وليس هو إحداث أمر لم يتقدم في علمه بل جرى القلم بها هو كائن إلى يوم القيامة لا يزاد في ذلك ولا ينقص[(١)](#foonote-١)، لكنه تعالى يثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء، وكل ذلك[(٢)](#foonote-٢) تقدم علمه به بلا أمد. 
وقال قتادة : معناه : يحيي حيا ويميت ميتا، ويربي[(٣)](#foonote-٣) صغيرا، ويفك أسيرا[(٤)](#foonote-٤). وقال أبو صالح معناه : يسأله من في السماوات الرحمة، ومن في الأرض المغفرة والرزق[(٥)](#foonote-٥). وقال علي بن سليمان معناه : يسأله من في السماوات والأرض عن شأنه كل يوم هو في شأن. 
وقال عبيد بن عمر كل يوم في شأن يجيب[(٦)](#foonote-٦) داعيا ويعطي سائلا، ويفك عانيا[(٧)](#foonote-٧) ويشفي سقيما[(٨)](#foonote-٨). وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : كل يوم هو في شأن " ( أي في شأن )[(٩)](#foonote-٩) يغفر ذنبا ويكشف كربا، ويجيب داعيا[(١٠)](#foonote-١٠). وقال قتادة : كل يوم هو في شأن أي : في شأن خلقه وصلاحهم، وتدبير أمورهم. 
قال ابن عباس أن الله جل ذكره لوحا محفوظا ينظر فيه كل يوم ( ثلاث مائة وستين )[(١١)](#foonote-١١) نظرة، يعز مع نظرة من يشاء ويذل من يشاء ويغني من يشاء، ويفقر من يشاء[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال أبو سليمان الداراني[(١٣)](#foonote-١٣) إنما إنفاذ ما قدر أن يكون في ذلك اليوم، وليس شيء من أمره تعالى يحدث إلا قد جرى القلم بما هو كائن.

١ ع: "ولا ينقص منه"..
٢ ع: "قد تقدم"..
٣ ع: "ويرا في "وهو تحريف..
٤ ٢٧٣، والدر المنثور ٧/٦٩٨..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٦، والبحر المحيط ٨/١٩٣..
٦ ح : "مجيب"..
٧ ع: "غانيا": وهو تصحيف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٨، وتفسير الخازن ٧/٦، والدر المنثور ٧/٧٠٠. والبحر المحيط ٨/١٩٣..
٩ ساقط من ع..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٦٦، وتفسير الخازن ٧/٦ والدر المنثور ٧٩/٦٢٩ وروح المعاني ٢٧/١١١، والإتقان ٤/٢٤٧. انظر: سنن ابن ماجة – المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية ١/٧٣. وتحفة الأشراف، المزي ٨/٢٤٦..
١١ ع: "ستين وثلاث مائة"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢١٧/٤٩، وابن كثير ٤/٢٧٤، والدر المنثور ٧/٦٩٩..
١٣ هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الحسني أبو سليمان، كبار الزهاد، نشأ بداريا ورحل إلى بغداد فأقام بها مدة يسيرة ثم عاد إلى الشام، وتوفي في بلده، وهو من كبار المتصوفين. انظر: وفيان الأعيان ١/٢٧٦، وحلية الأولياء ٢٥٤/٩، وتاريخ بغداد ١٠/٢٤٨، والأعلام للزركلي ٣/٢٩٤..

### الآية 55:30

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:30]

ثم قال  فبأي آلاء[(١)](#foonote-١) ربكما تكذبان

١ ع : "إلى آخره"..

### الآية 55:31

> ﻿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ [55:31]

ثم قال  سنفرع لكم أيه الثقلان  \[ ٢٩ \] هذا وعيد من الله لعباده وتهدد، ومعناه : سآخذ في مجازاتكم ومحاسبتكم[(١)](#foonote-١) وليس هو تفرغ[(٢)](#foonote-٢) من شغل. 
وقيل المعنى سنفرغ لكم من وعيدكم ما وعدت لكم من الثواب والعقاب[(٣)](#foonote-٣). 
والفراغ في اللغة على وجهين : إحداهما الفراغ من الشغل/، والآخر القصد إلى الشيء تقول سأفرغ لك : أي : سأقصد إليك[(٤)](#foonote-٤). 
قال جرير[(٥)](#foonote-٥) :( فرغت إلى العبد المقين في الحجل )[(٦)](#foonote-٦). وقال أبو عبيدة : سنحاسبكم[(٧)](#foonote-٧). وقرأ يوما عمر بن[(٨)](#foonote-٨) ورق  وجاء ربك والملك صفا صفا [(٩)](#foonote-٩)، وقرأ  سنفرغ لكم أيه الثقلان  ثم قال أما وعده ربي لقد جاء من غير غيبة، ولقد تفرغ من غير شغل[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ح: "سأجازيكم"..
٢ ع: "تفرغا"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٩..
٤ انظر: زاد المسير ٨/١١٥ وروح المعاني ٢٧/١١١ و الصحاح ٤/١٣١٤ واللسان ٢/١٠٧٤ وتاج العروس ٦/٢٥..
٥ هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي من تميم ولد ومات في اليمامة، أشعر أهل عصره، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم، وكان هجاءا مرا، فلم يثبت أمامه إلا الفرزدق والأخطل. انظر: عنه وفيات الأعيان ١/٣٢١، وخزانة البغدادي ١/٣٦..
٦ وهو الشطر الثاني من لامية لجرير من البحر الطويل:ولها أتقى القين العراقي بأسته  فرغت إلى العبد المقين في الحجل انظر: ديوان جرير ٢/٩٥٢..
٧ ع: "سيحاسبكم" وانظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٤..
٨ لم أقف على ترجمته..
٩ الفجر: ٢٤..
١٠ ساقط من ع..

### الآية 55:32

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 55:33

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ۚ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [55:33]

ثم قال[(١)](#foonote-١)  يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا  \[ ٣١ \] أي : إن استطعتم[(٢)](#foonote-٢) \] أن تجوزوا أقطار السماوات والأرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا فإنكم لا تجوزوا لذلك[(٣)](#foonote-٣) إلا بحجة ربكم، يقال لهم ذلك يوم القيامة. 
والمعنى سنقصد لكم يوم القيامة فيقال لكم إن قدرتم أن تجوزوا[(٤)](#foonote-٤) أقطار السماوات والأرض فتعجزوا ربكم فلا يصل إلى[(٥)](#foonote-٥) عذابكم فجوزوا فإنكم لا تقدرون على ذلك إلا بحجة من عند ربكم تنجيكم. 
قال الضحاك إذا كان يوم القيامة أمر الله جل وعز السماء الدنيا \[ فتشققت \][(٦)](#foonote-٦) بأهلها ومن فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة فصفوا صفا دون صف ثم ينزل الملك[(٧)](#foonote-٧) الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف[(٨)](#foonote-٨) من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قوله عز وجل[(٩)](#foonote-٩)  إني أخاف عليكم يوم التناد [(١٠)](#foonote-١٠) على قراءة من قرأ بالتشديد  يوم تولون مدبرين [(١١)](#foonote-١١)، وذلك قوله تعالى : وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم [(١٢)](#foonote-١٢) وهو قوله  يا معشر الجن والإنس .. الآية وذلك قوله  وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها [(١٣)](#foonote-١٣). 
وعن الضحاك أيضا أن المعنى : أن استطعتم أن تهربوا من الموت فاهربوا فإنه مدرككم[(١٤)](#foonote-١٤). وقال ابن عباس معناه : إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فأعلموا ولن تعلموا إلا بسلطان، أي : ببينة من الله تعالى[(١٥)](#foonote-١٥). 
وعن ابن عباس أيضا أن معناه : لا تخرجون من سلطاني وقدرتي[(١٦)](#foonote-١٦) عليكم[(١٧)](#foonote-١٧). والأقطار جمع قطر وهي الأطراف والنواحي، ويقال فيها الأقتار بالتاء يقال قطر الدار وقترها[(١٨)](#foonote-١٨). قال مجاهد : إلا بسلطان : إلا حجة[(١٩)](#foonote-١٩). وقال قتادة : إلا بملك/ وليس لكم ملك[(٢٠)](#foonote-٢٠). ثم قال  فبأي آلاء ربكما تكذبان [(٢١)](#foonote-٢١) قد[(٢٢)](#foonote-٢٢) تقدم تفسيره.

١ ع: "ثم قال فبأي إلى آخره تقدم ذكره"..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "ذلك"..
٤ ع: "تتجاوزوا"..
٥ ع: "يقدر على"..
٦ ساقط من ح – ع. وهي من نص الأثر كما جاء في جامع البيان ٢٧/٨٠..
٧ ع: "الملائكة"..
٨ ع: "صفوفا"..
٩ ع : "جل وعز"..
١٠ غافر: ٣٢..
١١ غافر: ٣٣..
١٢ الفجر: ٢٤..
١٣ الحاقة: ١٦..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٠..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٠..
١٦ ع: "وبقدرتي"..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٧٠..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٠ وتفسير الغريب ٤٣٨..
١٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٨، وهو قول عكرمة في إعراب النحاس ٤/٣١٠ وجامع البيان ٢٧/٨٠..
٢٠ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٠، وجامع البيان ٢٧/٨٠ وتفسير القرطبي ١٧/١٧٠..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٠، وجامع البيان ٢٧/٨٠ وتفسير القرطبي ١٧/١٧٠..
٢٢ ع: "إلى آخره"..

### الآية 55:34

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:34]

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثقلان ثم قال أما وعده ربي لقد جاء من غير غيبة، ولقد تفرغ من غير شغل.
 قال يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا أي: إن استطعتم\] أن تجوزوا أقطار السماوات والرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا فإنكم لا تجوزون لذلك إلا بحجة من ربكم، يقال لهم ذلك يوم القيامة.
 والمعنى سنقصد لكم يوم القيامة فيقال لكم إن قدرتم أن تجوزوا أقطار السماوات والأرض فتعجزوا ربكم فلا يصل إلى عذابكم فجوزوا فإنكم لا تقدرون على ذلك إلا بحجة من عند ربكم تنجيكم.
 قال الضحاك إذا كان يوم القيامة أمر الله جل وعز السماء الدنيا \[فتشققت\] بأهلها ومن فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم ثالثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة فصفوا صفاً دون صف ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا

فيه فذلك قوله تعالى  إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد \[غافر: ٣٢\] على قراءة من قرأ بالتشديد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ \[غافر: ٣٣\]، وذلك قوله تعالى: وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً \* وجياء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ \[الفجر: ٢٤\] وهو قوله يامعشر الجن والإنس.. الآية وذلك قوله وانشقت السمآء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ \* والملك على أَرْجَآئِهَآ \[الحاقة: ١٦ - ١٧\].
 وعن الضحاك أيضاً أن المعنى: أن استطتم أن تهربوا من الموت فاهربوا فغنه مدرككم. وقال ابن عباس معناه: إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فأعلموا ولن تعلموا إلا بسلطان، أي: ببينة من الله تعالى.
 وعن ابن عباس أيضا أن معناه: لا تخرجون من سلطاني وقدرتي عليكم. والأقطار جمع قطر وهي الأطراف والنواحي، ويقال فيها الأقتار بالتاء يقال قطر الدار وقترها. قال مجاهد: إلا بسلطان: إلا بحجة. وقال قتادة: إلا بملك / وليس لكم

ملك. ثم قال فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قد تقدم تفسيره. ثم قال: يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ قال ابن عباس المعنى يرسل عليكم أيه الثقلان يوم القيامة لعب من نار ودخان. فالشوظ: اللهيب، والنحاس، الدخان، وقال مجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد: وعن الضحاك الشواظ: الدخان. قال ابن عباس النحاس: الدخان، وعنه أنه قال النحاس: الصفر يعذبون به.
 وقال مجاهد: يذاب الصفر من فوق رؤوسهم. وقال قتادة: النحاس: الصفر يعذبون به، وهو قول الحسن.
 وقوله فَلاَ تَنتَصِرَانِ أي: لا ينصر بعضكم بعضاً أيها الجن والأنس. وكسر الشين

### الآية 55:35

> ﻿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ [55:35]

ثم قال : يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس  \[ ٣٣ – ٣٤ \] قال ابن عباس المعنى يرسل عليكم [(١)](#foonote-١) أيه الثقلان يوم القيامة لعب من نار ودخان [(٢)](#foonote-٢)، فالشوظ : اللهيب، والنحاس، الدخان [(٣)](#foonote-٣)، وقاله مجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد. وعن الضحاك الشواظ : الدخان [(٤)](#foonote-٤). وعنه أنه قال النحاس : الصفر يعذبون به [(٥)](#foonote-٥). 
عباس النحاس : الدخان [(٦)](#foonote-٦)، وعنه أنه قال النحاس : الصفر يعذبون به [(٧)](#foonote-٧). 
وقال مجاهد : يذاب [(٨)](#foonote-٨) الصفر من فوق رؤوسهم [(٩)](#foonote-٩). وقال قتادة : النحاس : الصفر يعذبون به، وهو قول الحسن [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله  فلا تنتصران  أي : لا ينصر بعضكم بعضا أيها الجن والأنس. وكسر الشين في شواظ [(١١)](#foonote-١١) لغة، ومن خفض " نحاس " فعلى معنى يرسل عليكما لهب يتشعب من نار [(١٢)](#foonote-١٢) ومن دخان، وهذا التقدير حسن [(١٣)](#foonote-١٣).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "عليكما"..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٨، وجامع البيان ٢٧/٨١، وزاد المسير ٨/١١٦ وابن كثير ٤/٢٧٥، والدر المنثور ٧/٧٠١..
٤ انظر: العمدة ٢٩٢، وتفسير مجاهد ٦٣٨..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١١، وجامع البيان ٢٧/٨١، وتفسير القرطبي ١٧/١٧١..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٨١، وابن كثير ٤/٢٧٥، وتفسير الغريب ٤٣٨..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٢، وزاد المسير ٨/١١٧، والدر المنثور ٧/٧٠٦..
٨ ع: "تذاب"..
٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٨ وجامع البيان ٢٧/٨٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٢ وزاد المسير ٨/١١٧..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٢، وزاد المسير ٨/١١٧..
١١ ع: "من الشواظ"..
١٢ ع: "بحار" وهو تحريف..
١٣ انظر: الكشف ٢/٣٠٢ وإعراب النحاس ٤/٣١٠..

### الآية 55:36

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:36]

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثقلان ثم قال أما وعده ربي لقد جاء من غير غيبة، ولقد تفرغ من غير شغل.
 قال يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا أي: إن استطعتم\] أن تجوزوا أقطار السماوات والرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا فإنكم لا تجوزون لذلك إلا بحجة من ربكم، يقال لهم ذلك يوم القيامة.
 والمعنى سنقصد لكم يوم القيامة فيقال لكم إن قدرتم أن تجوزوا أقطار السماوات والأرض فتعجزوا ربكم فلا يصل إلى عذابكم فجوزوا فإنكم لا تقدرون على ذلك إلا بحجة من عند ربكم تنجيكم.
 قال الضحاك إذا كان يوم القيامة أمر الله جل وعز السماء الدنيا \[فتشققت\] بأهلها ومن فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم ثالثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة فصفوا صفاً دون صف ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا

فيه فذلك قوله تعالى  إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد \[غافر: ٣٢\] على قراءة من قرأ بالتشديد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ \[غافر: ٣٣\]، وذلك قوله تعالى: وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً \* وجياء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ \[الفجر: ٢٤\] وهو قوله يامعشر الجن والإنس.. الآية وذلك قوله وانشقت السمآء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ \* والملك على أَرْجَآئِهَآ \[الحاقة: ١٦ - ١٧\].
 وعن الضحاك أيضاً أن المعنى: أن استطتم أن تهربوا من الموت فاهربوا فغنه مدرككم. وقال ابن عباس معناه: إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فأعلموا ولن تعلموا إلا بسلطان، أي: ببينة من الله تعالى.
 وعن ابن عباس أيضا أن معناه: لا تخرجون من سلطاني وقدرتي عليكم. والأقطار جمع قطر وهي الأطراف والنواحي، ويقال فيها الأقتار بالتاء يقال قطر الدار وقترها. قال مجاهد: إلا بسلطان: إلا بحجة. وقال قتادة: إلا بملك / وليس لكم

ملك. ثم قال فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قد تقدم تفسيره. ثم قال: يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ قال ابن عباس المعنى يرسل عليكم أيه الثقلان يوم القيامة لعب من نار ودخان. فالشوظ: اللهيب، والنحاس، الدخان، وقال مجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد: وعن الضحاك الشواظ: الدخان. قال ابن عباس النحاس: الدخان، وعنه أنه قال النحاس: الصفر يعذبون به.
 وقال مجاهد: يذاب الصفر من فوق رؤوسهم. وقال قتادة: النحاس: الصفر يعذبون به، وهو قول الحسن.
 وقوله فَلاَ تَنتَصِرَانِ أي: لا ينصر بعضكم بعضاً أيها الجن والأنس. وكسر الشين

### الآية 55:37

> ﻿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ [55:37]

وقوله  فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان  إلى قوله  ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان  الآيات \[ ٣٦ -٥٦ \]. 
أي : فإذا انفطرت السماء وذلك يوم القيامة وكان لونها كلون [(١)](#foonote-١) الفرس الورد الأحمر [(٢)](#foonote-٢). قال ابن عباس فكانت وردة كالدهان : كالفرس الورد [(٣)](#foonote-٣). وقال [(٤)](#foonote-٤) الضحاك تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة [(٥)](#foonote-٥). ومعنى كالدهان : كالدهن صافية، قاله سجاد والضحاك [(٦)](#foonote-٦). وقال أبو الجوزاء [(٧)](#foonote-٧) تكون كصفاء الدهن [(٨)](#foonote-٨). وقال زيد بن أسلم تكون كعكر الزيت [(٩)](#foonote-٩). " والدهان " جمع " دهن "، وقيل [(١٠)](#foonote-١٠) الدهان الجلد الأحمر [(١١)](#foonote-١١). ثم قال  فبأي آلاء ربكما [(١٢)](#foonote-١٢) تكذبان  قد تقدم شرحه [(١٣)](#foonote-١٣). ثم قال :

١ ع: "لون"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٢، وتفسير الغريب ٤٣٩..
٣ انظر: العمدة ٢٩٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٣، وابن كثير ٤/٢٧٦، والدر المنثور ٧/٧٠٢..
٤ ع: "قال"..
٥ ع: "الرد: وهو تحريف. وانظر: جامع البيان ٢٧/٨٢، وزاد المسير ٦/١١٧، والدر المنثور ٧/٧٠٢..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٣، وتفسير مجاهد ٦٣٨..
٧ هو أوس بن عبد الله الربعي، أبو الجوزاء بالجيم والزاي، بصري، يرسل كثيرا ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين، روى عن عائشة وجماعة. انظر: تقريب التهذيب ١/٨٦، وشذرات الذهب ١/٩٣..
٨ انظر: الدر المنثور ٧/٧٠٣..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٧٣..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: زاد المسير ٨/١١٨، والبحر المحيط ٨/١٩٥. والصحاح مادة "دهن" ٥/٢١١، واللسان ١/١٠٢٩، والقاموس المحيط ٤/٢٢٤..
١٢ ع: إلى آخره..
١٣ ساقط من ع..

### الآية 55:38

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:38]

في شواظ لغة، ومن خفض " نحاس " فعلى معنى يرسل عليكما لهب يتشعب من نار ومن دخان، وهذا التقدير حسن.
 قوله فَإِذَا انشقت السمآء فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان.
 أي: فإذا انفطرت السماء وذلك يوم القيامة وكان لونها كلون الفرس الورد الأحمر. قال ابن عباس فكانت وردة كالدهان: كالفرس الورد. وقال الضحاك تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة. ومعنى كالدهان: كالدعن صافية، قال سجاد والضحاك. وقال أبو الجوزاء تكون كصفاء الدهن. وقال زيد بن أسلم

### الآية 55:39

> ﻿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ [55:39]

فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان  \[ ٣٨ \] أي : لا تسأل الملائكة أحدا عن ذنوبه، لأن الله عز وجل قد حفظها \[ عليهم \] [(١)](#foonote-١) وأحصاها فليس يؤخذ علمها من عندهم. قال ابن عباس معناه : لا أسألهم عن ذنوبهم [(٢)](#foonote-٢)، ولا أسأل بعضهم عن ذنوب بعض وهو مثل قوله  ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون  [(٣)](#foonote-٣) وهو مثل قوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم  وتسأل عن أصحاب الجحيم  [(٤)](#foonote-٤) على [(٥)](#foonote-٥) قراءة من رفع. 
وقال مجاهد : معناه [(٦)](#foonote-٦) أن الملائكة لا تسأل عن المجرمين لأنهم يعرفونهم بسيماهم [(٧)](#foonote-٧). وقال قتادة : قد كانت مسألة، ثم ختم الله على السنة القوم فتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فكأنما مواقف مختلفة على قول قتادة [(٨)](#foonote-٨) وقال قتادة : [(٩)](#foonote-٩) أيضا هم معروفون بسواد وجوههم، وزرقة [(١٠)](#foonote-١٠) عيونهم [(١١)](#foonote-١١). ودل [(١٢)](#foonote-١٢) على صحة ( هذا التفسير ) [(١٣)](#foonote-١٣) أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم. والسيماء : العلامة وهو قول الحسن أيضا [(١٤)](#foonote-١٤). 
١ ح: "عليهما" ع "عليكم"..
٢ ساقط من ع..
٣ القصص: ٧٨..
٤ البقرة: ١١٨..
٥ ع: "في"..
٦ ع: "معناها"..
٧ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٨، وجامع البيان ٢٧/٨٣، وتفسير القرطبي ١٧٤/١٨. وابن كثير ٤/٢٧٦، والدر المنثور ٧/٧٠٤..
٨ انظر : جامع البيان ٢٧/٨٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٤، والبحر المحيط ٨/١٧٥..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "ويرزقه"..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٣..
١٢ ع : "ويدل"..
١٣ ح: "المفورين"..
١٤ انظر: البحر المحيط ٨/١٩٦..

### الآية 55:40

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:40]

تكون كعكر الزيت. " والدهان " جمع " دهن "، وقيل الدهان الجلد الأحمر. ثم قال فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قد تقدم شرحه.
 فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ أي: لا تسأل الملائكة أحداً عن ذنوبه، لأن الله تعالى قد حفظها \[عليهم\] وأحصاها فليس يؤخذ علمها من عندهم. قال ابن عباس معناه: لا أسألهم عن ذنوبهم، ولا أسأل بعضهم عن ذنوب بعض وهو مثل قوله وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون \[القصص: ٧٨\] وهو مثل قوله تعالى لمحمد ﷺ  وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجحيم \[البقرة: ١١٩\] على قراءة من رفع.
 وقال مجاهد: معناه أن الملائكة لا تسأل عن المجرمين لأنهم يعرفونهم بسيماهم. وقال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم الله على السنة القوم فتكلمت ايديهم

### الآية 55:41

> ﻿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ [55:41]

ثم قال  يعرف المجرمون بسيماهم  \[ ٤٠ \] أي :/تعرف الملائكة المجرمين بعلامتهم وذلك سواد وجوههم، وزرقة الأعين، قاله أهل التفسير كلهم[(١)](#foonote-١). 
وقوله  فيوجد بالنواصي والأقدام  أي : مجمع ( بين رجلي الرجل )[(٢)](#foonote-٢) وناصيته حتى يدق[(٣)](#foonote-٣) ظهره ثم يلقى في النار، فذلك أشد لعذابه وأعظم في التسوية به. 
قال ابن عباس يجمع بين ناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٧٣، وتفسير الغريب ٤٣٩، وابن كثير ٤/٢٧٦ والدر المنثور ٧/٧٠٤ والبحر المحيط ٨/١٩٦..
٢ ع: "رجلي من الرجل" وهو تحريف..
٣ ع: "يندق"..
٤ انظر: ابن كثير ٤/٢٧٦، والدر المنثور ٧/٧٠٤، والبحر المحيط ٨/١٩٦..

### الآية 55:42

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:42]

وأرجلهم بما كانوا يعملون، فكأنها مواقف مختلفة على قول قتادة. وقال قتادة: أيضاً هم معروفون بسواد وجوههم، وزرقة عيونهم. ودل على صحة (هذا التفسير) أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم. والسيماء: العلامة وهو قول الحسن أيضاً.
 قال يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ أي: / تعرف الملائكة المجرمين بعلامتهم وذلك سواد وجوههم، وزرقة الأعين، قاله أهل التفسير كلهم.
 وقوله فَيُؤْخَذُ بالنواصي والأقدام أي: مجمع (بين رجلي الرجل) وناصيته حتى يدق ظهره ثم يلقى في النار، فذلك أشد لعذابه وأعظم في التسوية به.
 قال ابن عباس يجمع بين ناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور.

### الآية 55:43

> ﻿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ [55:43]

ثم قال  هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون  \[ ٤٢ \] أي [(١)](#foonote-١) : يقال لهم هذه جهنم التي كنتم ( بها تكذبون ) [(٢)](#foonote-٢). وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي \[ كنتما \] [(٣)](#foonote-٣) بها تكذبون، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس [(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "تكذبون بها"..
٣ ع، ح "كنتم والصواب "كنتما" كذلك في معاني الفراء..
٤ انظر: معاني الفر اء ٣/١١٧..

### الآية 55:44

> ﻿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [55:44]

ثم قال  يطوفون بينها وبين حميم آن  \[ ٤٣ \] أي : يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها. 
 وبين حميم آن  أي : وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه. \[ وقال الضحاك : بلغ غليه، وعنه أيضا قد انتهى نضجه منذ خلق الله السماوات والأرض[(١)](#foonote-١). وقال ابن زيد : الآني : الحاضر[(٢)](#foonote-٢). وقال الحسن ما ظنك بأقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم \][(٣)](#foonote-٣).

١ انظر : جامع البيان ٢٧/٨٤..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٤، وإعراب النحاس ٤/٣١٣، العمدة ٢٩٢ وتفسير الغريب ٤٣٩..
٣ ساقط من ح..

### الآية 55:45

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:45]

قال هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون أي: يقال لهم هذه جهنم التي كنتم (بها تكذبون). وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي \[كنتما\] بها تكذبون، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس. ثم قال يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها.
 وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه. \[وقال الضحاك: بلغ غليه، وعنه أيضاً قد انتهى نضجه منذ خلق الله السماوات والأرض. وقال ابن زيد: الآني: الحاضر. وقال الحسن ما ظنك باقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم\]. ثم قال وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ.
 أي: ولمن اتقى الله جلذ كره، وخاف مقامه بين يدي ربه تعالى فأطاعه بستانان. قال مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع منه، وهو قول النخعي وقتادة.

وقال أبو الدرداء " قرأ رسول الله ﷺ يوماً الآية وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فقلت وإن زنا وسرق يا رسول الله \[فقلت كذلك إلى ثلاث مرات فقال النبي ﷺ\] وإن رغم أنف أبي الدرداء " قال ابن زيد مقامه حين يقوم العباد بين يديه \[يوم\] القيامة. فالمعنى ولمن ترك المعصية خوفاً من الله جنتان، قيل هما جنة خلقت له وجنة ورثها كما قال تعالى: وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \[الزخرف: ٧٢\]. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قال " هل تدرون ما الجنتان قالوا الله ورسوله أعلم. فقال بستانان في أرض الجنة، كل بستان مسيرة مائة عام في وسط / كل بستان دار من نور على نور، وليس منها شيء إلا يهتز (نعمة وخضرة) قرارها ثابت وشجرها ثابت. ثم قال ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ هذا نعت للجنتين " قال ابن عباس: ذواتا ألوان. وقال عكرمة ذواتا أفنان: ظل

### الآية 55:46

> ﻿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [55:46]

ثم قال  ولمن خاف مقام ربه جنتان  \[ ٤٥ \]. 
أي : ولمن اتقى الله جل ذكره، وخاف مقامه بين يدي ربه عز وجل فأطاعه بستانان. 
قال مجاهد : هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع عنه، وهو قول النخعي وقتادة[(١)](#foonote-١). 
وقال أبو الدرداء قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما هذه الآية  ولمن خاف مقام ربه جنتان  فقلت وإن زنا وسرق يا رسول الله[(٢)](#foonote-٢) \[ فقلت كذلك إلى ثلاث مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣) \] وإن رغم أنف أبي الدرداء[(٤)](#foonote-٤). قال ابن زيد مقامه حين يقوم العباد بين يديه \[ يوم \][(٥)](#foonote-٥) القيامة[(٦)](#foonote-٦). فالمعنى ولمن ترك المعصية خوفا من الله جنتان، قيل هما جنة خلقت له وجنة ورثها كما قال تعالى : وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون [(٧)](#foonote-٧). وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون ما الجنتان قالوا الله ورسوله أعلم. فقال[(٨)](#foonote-٨) بستانان في أرض الجنة، كل بستان مسيرة مائة عام في وسط/كل بستان دار من نور على نور، وليس منها شيء إلا يهتز ( نعمة وخضرة )[(٩)](#foonote-٩) قرارها ثابت[(١٠)](#foonote-١٠) وشجرها ثابت.

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٤، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٦ والدر المنثور ٧/٧٠٦..
٢ ح: "بزيادة صلى الله عليه وسلم"..
٣ ساقط من ح..
٤ أخرجه أحمد في المسند ٢/٣٥٧ عن أبي الدرداء، والهيثمي في مجمع الزوائد كتاب التفسير ٧/١٢١، والبغوي في شرح السنة (ج ٣٨٦ رقم ٤١٨٩) والحافظ المزي في تحفة الأشراف ٨/٢٢٧ (رقم ١٠٩٥٤). وانظر: جامع البيان ٢٧/٨٥، والدر المنثور ٧/٧٠٧..
٥ ساقط من ح..
٦ انظر: جامع البيان..
٧ الزخرف: ٧٢..
٨ ع: "قال"..
٩ ح: "نعيه وخضره"..
١٠ لم أعثر عليه، إلا أن القرطبي لما أورده في تفسيره ١٧/١٧٧ قال: ذكره المهدوي والثعلبي عن أبي هريرة..

### الآية 55:47

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:47]

قال هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون أي: يقال لهم هذه جهنم التي كنتم (بها تكذبون). وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي \[كنتما\] بها تكذبون، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس. ثم قال يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها.
 وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه. \[وقال الضحاك: بلغ غليه، وعنه أيضاً قد انتهى نضجه منذ خلق الله السماوات والأرض. وقال ابن زيد: الآني: الحاضر. وقال الحسن ما ظنك باقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم\]. ثم قال وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ.
 أي: ولمن اتقى الله جلذ كره، وخاف مقامه بين يدي ربه تعالى فأطاعه بستانان. قال مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع منه، وهو قول النخعي وقتادة.

وقال أبو الدرداء " قرأ رسول الله ﷺ يوماً الآية وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فقلت وإن زنا وسرق يا رسول الله \[فقلت كذلك إلى ثلاث مرات فقال النبي ﷺ\] وإن رغم أنف أبي الدرداء " قال ابن زيد مقامه حين يقوم العباد بين يديه \[يوم\] القيامة. فالمعنى ولمن ترك المعصية خوفاً من الله جنتان، قيل هما جنة خلقت له وجنة ورثها كما قال تعالى: وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \[الزخرف: ٧٢\]. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قال " هل تدرون ما الجنتان قالوا الله ورسوله أعلم. فقال بستانان في أرض الجنة، كل بستان مسيرة مائة عام في وسط / كل بستان دار من نور على نور، وليس منها شيء إلا يهتز (نعمة وخضرة) قرارها ثابت وشجرها ثابت. ثم قال ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ هذا نعت للجنتين " قال ابن عباس: ذواتا ألوان. وقال عكرمة ذواتا أفنان: ظل

### الآية 55:48

> ﻿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ [55:48]

ثم قال  ذواتا أفنان  هذا نعت للجنتين. قال ابن عباس : ذواتا ألوان[(١)](#foonote-١). وقال عكرمة ذواتا أفنان : ظل[(٢)](#foonote-٢) الأغصان على الحيطان، وهو قول مجاهد والضحاك[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الضحاك ذواتا ألوان من الفاكهة[(٤)](#foonote-٤). وعن مجاهد معناه : ذواتا أغصان[(٥)](#foonote-٥). وعن ابن عباس أيضا أنه قال يتماس أطراف شجرها، أي : يمس بعضه بعضا كالمعروشات[(٦)](#foonote-٦). وقال قتادة : ذواتا أفنان : يعني فضلهما وستعتهما على ما سواهما[(٧)](#foonote-٧). وقال معمر ذواتا فضل على[(٨)](#foonote-٨) ما سواهما[(٩)](#foonote-٩). 
والأفنان في اللغة : الأغصان، والواحد " فنن " على قول أكثرهم إلا الضحاك فإن الواحد على قوله " فن " ويلزم أن يجمع على قوله على فنون لأنه قال ذواتا أفنان، ذواتا ألوان من الفاكهة[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ع: "من ألوان" وهو تحريف. وانظر: العمدة ٢٩٢، وجامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٨ وابن كثير ٤/٢٧٨، والدر المنثور ٧/٧٠٧..
٢ ح: "طول"..
٣ انظر: العمدة ٢٩٣، وجامع البيان ٨٦٠٢٧، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٨..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦، والدر المنثور ٧/٧٠٨..
٥ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٨ وجامع البيان ٢٧/٨٦ وتفسير القرطبي ١٧/١٧٨، والدر المنثور ٧/٧٠٩ وغريب القرآن وتفسيره ١٧٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦..
٧ انظر: العمدة ٢٩٢، وجامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٨..
٨ ساقط من ع..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦..
١٠ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٤، والبحر المحيط ٨/١٩٦ ومفردات الراغب ٣٨٦ والصحاح ٦/٢١٧٨ واللسان ٢/١١٣٧..

### الآية 55:49

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:49]

قال هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون أي: يقال لهم هذه جهنم التي كنتم (بها تكذبون). وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي \[كنتما\] بها تكذبون، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس. ثم قال يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها.
 وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي: وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه. \[وقال الضحاك: بلغ غليه، وعنه أيضاً قد انتهى نضجه منذ خلق الله السماوات والأرض. وقال ابن زيد: الآني: الحاضر. وقال الحسن ما ظنك باقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم\]. ثم قال وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ.
 أي: ولمن اتقى الله جلذ كره، وخاف مقامه بين يدي ربه تعالى فأطاعه بستانان. قال مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع منه، وهو قول النخعي وقتادة.

وقال أبو الدرداء " قرأ رسول الله ﷺ يوماً الآية وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فقلت وإن زنا وسرق يا رسول الله \[فقلت كذلك إلى ثلاث مرات فقال النبي ﷺ\] وإن رغم أنف أبي الدرداء " قال ابن زيد مقامه حين يقوم العباد بين يديه \[يوم\] القيامة. فالمعنى ولمن ترك المعصية خوفاً من الله جنتان، قيل هما جنة خلقت له وجنة ورثها كما قال تعالى: وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \[الزخرف: ٧٢\]. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قال " هل تدرون ما الجنتان قالوا الله ورسوله أعلم. فقال بستانان في أرض الجنة، كل بستان مسيرة مائة عام في وسط / كل بستان دار من نور على نور، وليس منها شيء إلا يهتز (نعمة وخضرة) قرارها ثابت وشجرها ثابت. ثم قال ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ هذا نعت للجنتين " قال ابن عباس: ذواتا ألوان. وقال عكرمة ذواتا أفنان: ظل

### الآية 55:50

> ﻿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ [55:50]

ثم قال  فيهما عينان تجريان  \[ ٤٩ \] أي : في الجنتين[(١)](#foonote-١) عينان تجريان يقال[(٢)](#foonote-٢) إن حصباهما[(٣)](#foonote-٣) الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور، وحصاتهما المسك الأذفر وحافاتهما الزعفران. 
( قال مسروق في صفة الجنة أنهارها تجري في غير أخدود، ونخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال كلما أخذ منها تمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود اثنى عشر ذراعا )[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "الجنة" وهو تحريف..
٢ ع: "روي"..
٣ الحصبة: الحجارة، والحصباء: الحصى واحدتها حصبة، انظر: الصحاح مادة "حصب" ١/١١٢، واللسان ١/٦٤٨، والقاموس المحيط ١/٥٦..
٤ ساقط من ع..

### الآية 55:51

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:51]

الأغصان على الحيطان، وهو قول مجاهد والضحاك.
 وقال الضحاك ذواتا ألوان من الفاكهة. وعن مجاهد معناه: ذواتا أغصان وعن ابن عباس أيضاً أنه قال يتماس أطراف شجرها، أي: يمس بعضه بعضا كالمعروشات. وقال قتادة: ذواتا أفنان: يعني فضلهما وسعتهما على ما سواهما. وقال معمر ذواتا فضل على ما سواهما.
 والأفنان في اللغة: الأغصان، والواحد " فنن " على قول أكثرهم إلا الضحاك فإن الواحد على قوله " فن " ويلزم أن يجمع على قوله على فنون لأنه قال ذواتا أفنان، ذواتا ألوان من الفاكهة.
 قال فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ أي: في الجنتين عينان تجريان يقال إن حصباهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور، وحصاتهما المسك

### الآية 55:52

> ﻿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ [55:52]

ثم قال  فيهما من كل فاكهة زوجان  \[ ٥١ \] أي : في الجنتين من كل نوع من الفاكهة نوعان وضربات[(١)](#foonote-١).

١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٤..

### الآية 55:53

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:53]

الأغصان على الحيطان، وهو قول مجاهد والضحاك.
 وقال الضحاك ذواتا ألوان من الفاكهة. وعن مجاهد معناه: ذواتا أغصان وعن ابن عباس أيضاً أنه قال يتماس أطراف شجرها، أي: يمس بعضه بعضا كالمعروشات. وقال قتادة: ذواتا أفنان: يعني فضلهما وسعتهما على ما سواهما. وقال معمر ذواتا فضل على ما سواهما.
 والأفنان في اللغة: الأغصان، والواحد " فنن " على قول أكثرهم إلا الضحاك فإن الواحد على قوله " فن " ويلزم أن يجمع على قوله على فنون لأنه قال ذواتا أفنان، ذواتا ألوان من الفاكهة.
 قال فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ أي: في الجنتين عينان تجريان يقال إن حصباهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور، وحصاتهما المسك

### الآية 55:54

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ [55:54]

ثم قال  متكئين على فرش بطائنها من استبرق  \[ ٥٣ \] أي : ينعمون متكئين على فرش، ودل الكلام على هذا الفعل وهو العامل في الحال ذكره المبرد [(١)](#foonote-١). وقيل العامل معنى الملك في قوله  ولمن خاف مقام ربه جنتان   متكئين  وهو محمول على المعنى، ولو دل [(٢)](#foonote-٢) على اللفظ لقال متكئا [(٣)](#foonote-٣). 
والإستبرق عند العرب : الديباج الغليظ الذي يعلو على الكعبة [(٤)](#foonote-٤). وقيل هو الخز الموشي هذا هو البطائن [(٥)](#foonote-٥). ولم يذكر تعالى ذكره الظواهر، إذ ليس في الدنيا من يعرف قدرها. قال ابن مسعود قد أخبرتم بالبواطن [(٦)](#foonote-٦) فكيف لو أخبرتم بالظواهر [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل لابن جبير هذه البطائن من إستبرق، فما الظواهر ؟ قال هذا مما قال الله جل ثناءه فيه  فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين  [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩). 
وفي الحديث " ظواهرها بدر يتلالا " [(١٠)](#foonote-١٠). وصغر سيبويه إستبرق على أبيرق، وأن السين والتاء زائدتان والألف بمنزلة ميم مستفعل، لأن الهمزة/ \[ تكون \] [(١١)](#foonote-١١) زائدة أولا في بنات الأربعة والخمسة، إنما تكون زائدة أولا في بنات الثلاثة [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الفراء تصغيره " تبيرق " فحذف السين والهمزة. ثم قال  وجنا الجنتين دان  أي : وثمر الجنتين [(١٣)](#foonote-١٣) قريب من آخذه ومجتنيه يجتينه كيف يشاء [(١٤)](#foonote-١٤) قائما وقاعدا وراقدا [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال قتادة : ثمارها دانية لا يرد أيدهم عنده [(١٦)](#foonote-١٦) بعد ولا شوك [(١٧)](#foonote-١٧). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لا يقطع رجل ثمرة [(١٨)](#foonote-١٨) من الجنة فتصل إلى فيه حتى يبدل الله جل ثناؤه مكانها خيرا منها [(١٩)](#foonote-١٩). 
وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : نخل الجنة خشبها ذهب [(٢٠)](#foonote-٢٠) كرنفها [(٢١)](#foonote-٢١) زمرد [(٢٢)](#foonote-٢٢) أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد، والين من الزبد لا عجم لها [(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال أبو عبيدة من مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال [(٢٤)](#foonote-٢٤). كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا.

١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٥، والمقتضب ٤/٣٠٠..
٢ ع: "حمل"..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٥، ومشكل إعراب القرآن ٧٠٨، والكشاف ٤/٤٥٢، والبحر المحيط ٨/١٩٧..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير الغريب ٤٤٢ وهو عند صاحب اللسان لفظ فارسي معرب، انظر: اللسان مادة "برق" ١/١٩٩..
٥ انظر: الصحاح ٤/١٤٥٠، وتاج العروس مادة "برق" ٦/٢٩٢..
٦ ع: "البطائن"..
٧ انظر: تفسير ابن مسعود ٦١٣ وجامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩ والتفسير القيم ٤٥٧، وابن كثير ٤/٢٧٨..
٨ السجدة: ١٧..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦ -٨٧، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩..
١٠ ع: "تتلألأ" وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٧٥، وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٦..
١١ ساقط من ح..
١٢ انظر: بتفصيل في الكتاب لسيبويه ٣/٤٣١..
١٣ ح: "الجنة"..
١٤ ع: "شاء"..
١٥ انظر: العمدة ٢٩٣، وجامع البيان ٢٧/٨٧..
١٦ ع: "منه"..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٧ والدر المنثور ٧/٧١٠..
١٨ ساقط من ع..
١٩ أخرجه الطبراني في الكبير من مسند ثوبان ٢/١٠٠ (رقم ١٤٤٩) وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٧. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٧١٠ برواية قتادة..
٢٠ ع: "أحمر"..
٢١ جاء في الصحاح للجواهري، مادة "كرف" ٤/١٤٢٠. الكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف وما قطع من السعف فهو كرب، الواحدة كرنافة وجمع الكرناف كرانيف. وانظر: وانظر: السان مادة "كرنف" ٣/٢٥٠..
٢٢ الزمرذ بالذال من الجواهر معروف، واحدته زمردة، وبالضم الزبرجد والراء مضمونه مشددة. راجع الصحاح مادة "زمرذ" ٢/٥٦٥، واللسان ٢/٤٥..
٢٣ العجم : بالتحريك: النوى، نوى التمر، والنبق الواحدة عجمة، مثل قضبة ونضب، يقال: ليس لهذا الرمان عجم. انظر: اللسان مادة "عجم" ٢/٦٩٩..
٢٤ ح: "القلل" والقلة: الحب العظيم، والجمع قلل وقلال وقلال وقيل هو أناء للعرب كالجرة الكبيرة. راجع مادة "قلل" في اللسان ٣/١٥٤..

### الآية 55:55

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:55]

الأذفر وحافاتهما الزعفران.
 (قال مسروق في صفة الجنة أنهارها تجري في غير أخدود، ونخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال كلما أخذ منها تمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود اثنى عشر ذراعاً). ثم قال فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ أي: في الجنتين من كل نوع من الفاكهة نوعان وضربان.
 قال مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أي: ينعمون متكئين على فرش، ودل الكلام على هذا الفعل وهو العامل في الحال ذكره المبرد. وقيل العامل معنى الملك في قوله وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ مُتَّكِئِينَ وهو محمول على المعنى، ولو دل على اللفظ لقال متكئاً.
 والاستبرق عند العرب: الديباج الغليظ الذي يعلو على الكعبة. وقيل هو الخز الموشي هذا هو البطائن. ولم يذكر تعالى ذكره الظواهر، إذ ليس في الدنيا من يعرف قدرها. قال ابن مسعود قد أخبرتم بالبواطن فكيف لو أخبرتم بالظواهر.

وقيل لابن جبير هذه البطائن من استبرق، فما الظواهر؟ قال هذا مما قال الله جل ثناءه فيه فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ \[السجدة: ١٧\].
 وفي الحديث " ظواهرها بدر يتلالا " وصغر سيبويه استبرق على أبيرق، وأن السين والتاء زائدتان والألف بمنزلة ميم مستفعل، لأن الهمزة / \[تكون\] زائدة أولاً في بنات الأربعة والخمسة، إنما تكون زائدة أولاً في بنات الثلاثة.
 وقال الفراء تصغيره " تَبَيْرق " فحذف السين والهمزة. ثم قال وَجَنَى الجنتين دَانٍ أي: وثمر الجنتين قريب من آخذه ومجتنيه يجتنيه كيف يشاء قائماً وقاعداً وراقداً.
 قال قتادة: ثمارها جانية لا يرد أيدهم عنده بعد ولا شوك. وقال النبي ﷺ: " والذي نفسي بيده لا يقطع رجل ثمرة من الجنة فتصل إلى فيه حتى يبدل الله جل ثناؤه مكانها خيراً منها ".

### الآية 55:56

> ﻿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ [55:56]

ثم قال  فيهن قاصرات الطرف  \[ ٥٥ \] أي : في الفرش. وفي[(١)](#foonote-١) بمعنى على، والمعنى : على الفرش حور قاصرات الطرف. 
وقيل المعنى : في الجنتين وفيما أعد له قاصرات الطرف. فلذلك[(٢)](#foonote-٢) جمع " فيهن " ويجوز أن تكون الجنتان تشتمل على جنات، فجمع " قيهن " على المعنى، ألا ترى أن الجنة التي أمد الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) لأوليائه على جنات قد تقدم ذكرها وقد قال تعالى : يدخلون الجنة [(٤)](#foonote-٤). ثم قال  جنات عدن [(٥)](#foonote-٥)، فأبدل من الجنة جنات لأنها تشتمل على جنات. وقيل هو جمع أتى في موضع التثنية/، كما قال  فقد صغت قلوبكما [(٦)](#foonote-٦) وله نظائر تقدم[(٧)](#foonote-٧) ذكرها. 
وقال[(٨)](#foonote-٨) الفراء كل موضع من الجنتين جنة، فلذلك قال  فيهن [(٩)](#foonote-٩). ومعنى  قاصرات الطرف  أي : قصر أطرافهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال. قال ابن زيد : لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، تقول الحوراء : وعزة ربي وجلاله وجماله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك[(١٠)](#foonote-١٠). 
يقال قصره : إذا حبسه[(١١)](#foonote-١١). فالمعنى فيهن حور حابسات طرفهن[(١٢)](#foonote-١٢) عن جميع الرجال إلا من أزواجهن[(١٣)](#foonote-١٣). 
روى أنه عني بهن الآدميات اللواتي يمتن أبكارا[(١٤)](#foonote-١٤)، ودليل هذا قوله  لم يطمثهن إنس [(١٥)](#foonote-١٥) يعني في الدنيا لم يدمهن، لم[(١٦)](#foonote-١٦) يفتضضهن إنس قبل أزواجهن في الجنة ولا جان. 
حكى الفراء طمثها[(١٧)](#foonote-١٧) يطمثها إذا أفتضها، ولا يكون إلا بتدمية، ومنه قيل للحائض : طامث[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال غير الفراء يقال[(١٩)](#foonote-١٩) طمثها : إذا وطئها[(٢٠)](#foonote-٢٠) على أي الوجوه كان[(٢١)](#foonote-٢١). قال عكرمة : لم يطمثهن : لم ينكحهن[(٢٢)](#foonote-٢٢)، والطمث : الجماع[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال ابن عباس : لم يطمثهن، لم يدمهن[(٢٤)](#foonote-٢٤)، فإن قيل كيف ذكر الجان في الوطء، فالجواب أن مجاهدا قال إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الجن يدخلون الجنة، فالإنسيات للإنس والجنيات للجن، قاله ( ضمرة بن حبيب )[(٢٦)](#foonote-٢٦).
وهذه الآية أيضا تدل على أن الجن يطئون.

١ ح: "وقيل"..
٢ ح: "فكذلك" وهو تحريف..
٣ ساقط من ع..
٤ النساء ١٢٣..
٥ الرعد: ٢٥..
٦ التحريم: ٤..
٧ ع: "قد تقدم"..
٨ ع: "قال"..
٩ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٠ والبحر المحيط ٨/١٩٨..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٧، واللسان ٣/٩٨..
١١ انظر: الصحاح ٢/٧٩٤، واللسان ٣/٩٨..
١٢ ع: "نظرهن"..
١٣ انظر: العمدة ٢٩٣..
١٤ وهو قول ابن عباس في التفسير القيم ٤٦١..
١٥ "أنس قبلهم ولا جان"..
١٦ ع: "أي"..
١٧ ح: "أطمثها"..
١٨ انظر: العمدة ٢٩٣، ومعاني الفراء ٣/١١٩، والتفسير القيم ٤٦٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٨١، وتفسير الغريب ٤٤٢..
١٩ ع: "يقول"..
٢٠ ع: "وطاها" وهو تحريف..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٨١..
٢٢ ع: "يجامعهن"..
٢٣ انظر: الدر المنثور ٧/٧١١..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٧..
٢٥ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٩ وجامع البيان ٢٧/٨٨، والتفسير القيم ٤٦١ وتفسير القرطبي ١٧/١٨١ والدر المنثور ٧/٧١١..
٢٦ ح: "صمرة بن خبيب" وهو تحريف. وهو ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي: بضم الزاي أو عتبة الحمصي، ثقة من الرابعة، مات سنة ثلاثين. انظر: تقريب التهذيب ١/٣٧٤..

### الآية 55:57

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:57]

وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: نخل الجنة خشبها ذهب كرنفها زمرد أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد، والين من الزبد لا عجم لها. وقال أبو عبيدة عن مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال. كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا.
 قال فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطرف أي: في الفرش. وفي بمعنى على، والمعنى: على الفرش حور قاصرات الطرف.
 وقيل المعنى: في الجنتين وفيما أعد له قاصرات الطرف: فلذلك جمع " فيهن " ويجوز أن تكون الجنتان تشتمل على جنات، فجمع " فيهن " على المعنى، ألا ترى أن الجنة التي أمد الله تعالى لأوليائه تشتمل على جنات قد تقدم ذكرها وقد قال تعالى:

يَدْخُلُونَ الجنة \[النساء: ١٢٤\]. ثم قال جَنَّاتُ عَدْنٍ \[الرعد: ٢٣\]، فأبدل من الجنة جنات لأنها تشتمل على جنات. وقيل هو جمع أتى في موضع التثنية /، كما قال فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا \[التحريم: ٤\] وله نظائر تقدم ذكرها.
 وقال الفراء كل موضع من الجنتين جنة، فلذلك قال فِيهِنَّ. ومعنى قَاصِرَاتُ الطرف أي: قصر أطرافهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال. قال ابن زيد: لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، تقول الحوراء: وعزة ربي وجلاله وجماله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك.
 يقال قصره: إذا حبسه. فالمعنى فيهن حور حابسات طرفهن عن جميع الرجال إلا من أزواجهن.
 روى أنه عني بهن الآدميات اللواتي يمتن أبكاراً، ودليل هذا قوله لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ يعني في الدنيا لم يدمهن، لم يفتضضهن إنس قبل أزواجهن في

الجنة ولا جان.
 حكى الفراء طمثها يطمثها إذا أفتضها، ولا يكون إلا بتدمية، ومنه قيل للحائض: طامث.
 وقال غير الفراء يقال طمثها: إذا وطئها على أي الوجوه كان. قال عكرمة: لم يطمثهن: لم ينكحهن، والطمث: الجماع.
 قال ابن عباس: لم يطمثهن، لم يدمهن، فإن قيل كيف ذكر الجان في الوطء، فالجواب أن مجاهداً قال إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إِحْلِيلِه فجامع معه.
 واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الجن يدخلون الجنة، فالإنسيات للإنس والجنيات للجن، قاله (ضمرة بن حبيب).
 وهذه الآية أيضاً تدل على أن الجن يطئون. ثم قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان

### الآية 55:58

> ﻿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ [55:58]

ثم قال  كأنهن الياقوت والمرجان  \[ ٥٧ \] أي : كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفاته يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول ابن عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم[(١)](#foonote-١). 
وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك[(٢)](#foonote-٢) أن الله قال  كأنهن الياقوت والمرجان  فأما الياقوت فإنك لو أدخلت[(٣)](#foonote-٣) فيه سلك لرأيته من ورائه[(٤)](#foonote-٤). 
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر: جامع البيان ٢٧-٨٨-٨٩، والبحر المحيط ٨/١٩٨..
٢ ع: "وكذلك"..
٣ ع: "لو دخلت"..
٤ أخرجه الترمذي ٥/٨٣ (رقم الحديث ٢٦٥٤). والدارمي كتاب الرقائق باب: في صفة الحور العين ٢/٣٣٦ وهو في تفسير ابن مسعود ٦١٤، وجامع البيان ٢٧/٨٨، وتفسير الخازن ٧/١١ وتفسير القرطبي ١٧/١٨٢، والبحر المحيط ٨/١٩٨..
٥ أخرجه الترمذي في صفة الجنة – باب: ما جاء في صفة أهل الجنة ٤/٨٣ (رقم الحديث ٢٦٥٤) وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٨. وانظر: تحفة الأشراف للحفاظ المزي ٧/١٢٠ (رقم ٩٤٨٨)..

### الآية 55:59

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:59]

وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: نخل الجنة خشبها ذهب كرنفها زمرد أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد، والين من الزبد لا عجم لها. وقال أبو عبيدة عن مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال. كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا.
 قال فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطرف أي: في الفرش. وفي بمعنى على، والمعنى: على الفرش حور قاصرات الطرف.
 وقيل المعنى: في الجنتين وفيما أعد له قاصرات الطرف: فلذلك جمع " فيهن " ويجوز أن تكون الجنتان تشتمل على جنات، فجمع " فيهن " على المعنى، ألا ترى أن الجنة التي أمد الله تعالى لأوليائه تشتمل على جنات قد تقدم ذكرها وقد قال تعالى:

يَدْخُلُونَ الجنة \[النساء: ١٢٤\]. ثم قال جَنَّاتُ عَدْنٍ \[الرعد: ٢٣\]، فأبدل من الجنة جنات لأنها تشتمل على جنات. وقيل هو جمع أتى في موضع التثنية /، كما قال فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا \[التحريم: ٤\] وله نظائر تقدم ذكرها.
 وقال الفراء كل موضع من الجنتين جنة، فلذلك قال فِيهِنَّ. ومعنى قَاصِرَاتُ الطرف أي: قصر أطرافهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال. قال ابن زيد: لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، تقول الحوراء: وعزة ربي وجلاله وجماله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك.
 يقال قصره: إذا حبسه. فالمعنى فيهن حور حابسات طرفهن عن جميع الرجال إلا من أزواجهن.
 روى أنه عني بهن الآدميات اللواتي يمتن أبكاراً، ودليل هذا قوله لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ يعني في الدنيا لم يدمهن، لم يفتضضهن إنس قبل أزواجهن في

الجنة ولا جان.
 حكى الفراء طمثها يطمثها إذا أفتضها، ولا يكون إلا بتدمية، ومنه قيل للحائض: طامث.
 وقال غير الفراء يقال طمثها: إذا وطئها على أي الوجوه كان. قال عكرمة: لم يطمثهن: لم ينكحهن، والطمث: الجماع.
 قال ابن عباس: لم يطمثهن، لم يدمهن، فإن قيل كيف ذكر الجان في الوطء، فالجواب أن مجاهداً قال إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إِحْلِيلِه فجامع معه.
 واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الجن يدخلون الجنة، فالإنسيات للإنس والجنيات للجن، قاله (ضمرة بن حبيب).
 وهذه الآية أيضاً تدل على أن الجن يطئون. ثم قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان

### الآية 55:60

> ﻿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [55:60]

قوله  هل جزاء الإحسان إلا الإحسان  إلى آخر السورة الآيات \[ ٥٩ – ٧٨ \]. 
أي : هل جزاء من أحسن لنفسه، فخاف من[(١)](#foonote-١) قام ربه، وأطاع الله إلا أن يحسن إليه في الآخرة بما وصف من الجنس[(٢)](#foonote-٢) والفرش والحور، وغير ذلك من النعيم[(٣)](#foonote-٣). قال قتادة : عملوا خيرا فجوزوا خيرا[(٤)](#foonote-٤). قال ابن المنكدر أي[(٥)](#foonote-٥) معناه هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة[(٦)](#foonote-٦). ورواه مالك عن زيد بن أسلم. وقال عكرمة/ معناه هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة[(٧)](#foonote-٧). وقيل المعنى : هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة[(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "الجنة"..
٣ ع: "النعم"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٩، والدر المنثور ٧/٧١٥..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر : جامع البيان ٢٧/٨٩..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٨٢ وزاد المسير ٨/١٢٣، والدر المنثور ٧/٧١٤..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٩، وتفسير القرطبي ١٧/١٨٢، وزاد المسير ٨/١٢٣..

### الآية 55:61

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:61]

أي: كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفائه يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم.
 وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك أن الله قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنك لو أدخلت فيه سلك لرأيته من ورائه ".
 وعنه ﷺ أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما ".
 قوله هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان. إلى اخر السورة الايات \[٥٩ \_ ٧٨\].

أي: هل جزاء من أحسن لنفسه، فخاف من قالم ربه، وأطاع الله إلا أن يحسن إليه في الآخرة بما وصف من الجنس والفرش والحور، وغير ذلك من النعيم. قال قتادة: عملوا خيراً فجوزوا خيراً. قال ابن المنكدر أي معناه هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة. ورواه مالك عن زيد بن أسلم. وقال عكرمة / معناه هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة. وقيل المعنى: هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. ثم قال وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ أي: ومن دون هاتين الجنتين جنتان أخريان والمعنى ومن دونهما في الدرج. وقال ابن عباس ومن دونهما جنتان وهما اللتان قال الله تعالى: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ \[السجدة: ١٧\] وهي التي لا يعلم الخلائق ما فيها، تأتيهم كل يوم منها تحفة.
 وقال ابن زيد معناه: ومن دونهما جنتان هي أدنى من هاتين لأصحاب

اليمين. والتقدير في العربية: وله من دونهما جنتان، أي: لمن خاف مقام ربه جنتان دون الاولتين في الفضل. ثم قال مُدْهَآمَّتَانِ أي: خضراوان يعني من الري. قاله ابن جبير وابن الزبير، وابن عباس، وأبو صالح، وقتادة. وقال مجاهد: معناه مسودتان. والدهمة عند العرب: السواد. ثم قال فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أي: في هاتين الجنتين (عينان من ماء فوارتان)، أي: يفور الماء منهما. والنضخ أكثر من النضح، ولم يسمع منه فعل، قال عكرمة وابن زيد ينضحان بالماء. قال ابن عباس نضاختان: فائضتان. وقال الضحاك ممتلئتان لا تنقطعان. وقال ابن جبير نفاختان بالماء والفاكهة.
 وقيل تنفخ على أولياء الله بالمسك والعنبر.

### الآية 55:62

> ﻿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ [55:62]

ثم قال  ومن دونهما جنتان  \[ ٦١ \] أي : ومن دون هاتين الجنتين جنتان أخريان والمعنى ومن دونهما في الدرج[(١)](#foonote-١). وقال ابن عباس ومن دونهما جنتان وهما اللتان قال الله تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [(٢)](#foonote-٢) وهي التي لا يعلم الخلائق ما فيها، تأتيهم كل يوم منها تحفة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن زيد[(٤)](#foonote-٤) معناه : ومن دونهما جنتان هي أدنى من هاتين لأصحاب اليمين[(٥)](#foonote-٥). والتقدير في العربية : وله من دونهما جنتان، أي : لمن خاف مقام ربه جنتان دون الاولتين في الفضل.

١ انظر: زاد المسير ٨/١٢٤، وابن كثير ٢٧/٢٨٠..
٢ السجدة: ١٧..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٦، وجامع البيان ٢٧/٨٩..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٩، والبحر المحيط ٨/١٩٨..

### الآية 55:63

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:63]

أي: كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفائه يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم.
 وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك أن الله قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنك لو أدخلت فيه سلك لرأيته من ورائه ".
 وعنه ﷺ أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما ".
 قوله هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان. إلى اخر السورة الايات \[٥٩ \_ ٧٨\].

أي: هل جزاء من أحسن لنفسه، فخاف من قالم ربه، وأطاع الله إلا أن يحسن إليه في الآخرة بما وصف من الجنس والفرش والحور، وغير ذلك من النعيم. قال قتادة: عملوا خيراً فجوزوا خيراً. قال ابن المنكدر أي معناه هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة. ورواه مالك عن زيد بن أسلم. وقال عكرمة / معناه هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة. وقيل المعنى: هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. ثم قال وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ أي: ومن دون هاتين الجنتين جنتان أخريان والمعنى ومن دونهما في الدرج. وقال ابن عباس ومن دونهما جنتان وهما اللتان قال الله تعالى: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ \[السجدة: ١٧\] وهي التي لا يعلم الخلائق ما فيها، تأتيهم كل يوم منها تحفة.
 وقال ابن زيد معناه: ومن دونهما جنتان هي أدنى من هاتين لأصحاب

اليمين. والتقدير في العربية: وله من دونهما جنتان، أي: لمن خاف مقام ربه جنتان دون الاولتين في الفضل. ثم قال مُدْهَآمَّتَانِ أي: خضراوان يعني من الري. قاله ابن جبير وابن الزبير، وابن عباس، وأبو صالح، وقتادة. وقال مجاهد: معناه مسودتان. والدهمة عند العرب: السواد. ثم قال فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أي: في هاتين الجنتين (عينان من ماء فوارتان)، أي: يفور الماء منهما. والنضخ أكثر من النضح، ولم يسمع منه فعل، قال عكرمة وابن زيد ينضحان بالماء. قال ابن عباس نضاختان: فائضتان. وقال الضحاك ممتلئتان لا تنقطعان. وقال ابن جبير نفاختان بالماء والفاكهة.
 وقيل تنفخ على أولياء الله بالمسك والعنبر.

### الآية 55:64

> ﻿مُدْهَامَّتَانِ [55:64]

ثم قال  مدهامتان  \[ ٦٣ \] أي : خضراوان[(١)](#foonote-١) يعني من الري. قال ابن جبير وابن الزبير، وابن عباس، وأبو صالح، وقتادة[(٢)](#foonote-٢). وقال مجاهد : معناه مسودتان[(٣)](#foonote-٣). والدهمة عند العرب : السواد[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "خضراتان"..
٢ انظر: العمدة ٢٩٣، ومعاني الفراء ٣/١١٩، وجامع البيان ٢٧/٩٠، وزاد المسير ٨/١٢٤ وابن كثير ٤/٢٨٠، والدر المنثور ٧/٧١٥، وتفسير الغريب ٤٤٢..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٩، والعمدة ٢٩٣، وجامع البيان ٢٧/٩٠ وتفسير القرطبي ١٧/١٨٤..
٤ انظر: العمدة ٢٩٣ وتفسير القرطبي ١٧/١٨٤..

### الآية 55:65

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:65]

أي: كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفائه يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم.
 وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك أن الله قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنك لو أدخلت فيه سلك لرأيته من ورائه ".
 وعنه ﷺ أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما ".
 قوله هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان. إلى اخر السورة الايات \[٥٩ \_ ٧٨\].

أي: هل جزاء من أحسن لنفسه، فخاف من قالم ربه، وأطاع الله إلا أن يحسن إليه في الآخرة بما وصف من الجنس والفرش والحور، وغير ذلك من النعيم. قال قتادة: عملوا خيراً فجوزوا خيراً. قال ابن المنكدر أي معناه هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة. ورواه مالك عن زيد بن أسلم. وقال عكرمة / معناه هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة. وقيل المعنى: هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. ثم قال وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ أي: ومن دون هاتين الجنتين جنتان أخريان والمعنى ومن دونهما في الدرج. وقال ابن عباس ومن دونهما جنتان وهما اللتان قال الله تعالى: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ \[السجدة: ١٧\] وهي التي لا يعلم الخلائق ما فيها، تأتيهم كل يوم منها تحفة.
 وقال ابن زيد معناه: ومن دونهما جنتان هي أدنى من هاتين لأصحاب

اليمين. والتقدير في العربية: وله من دونهما جنتان، أي: لمن خاف مقام ربه جنتان دون الاولتين في الفضل. ثم قال مُدْهَآمَّتَانِ أي: خضراوان يعني من الري. قاله ابن جبير وابن الزبير، وابن عباس، وأبو صالح، وقتادة. وقال مجاهد: معناه مسودتان. والدهمة عند العرب: السواد. ثم قال فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أي: في هاتين الجنتين (عينان من ماء فوارتان)، أي: يفور الماء منهما. والنضخ أكثر من النضح، ولم يسمع منه فعل، قال عكرمة وابن زيد ينضحان بالماء. قال ابن عباس نضاختان: فائضتان. وقال الضحاك ممتلئتان لا تنقطعان. وقال ابن جبير نفاختان بالماء والفاكهة.
 وقيل تنفخ على أولياء الله بالمسك والعنبر.

### الآية 55:66

> ﻿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ [55:66]

ثم قال  فيهما عينان نضاختان  \[ ٦٥ \] أي : في هاتين الجنتين ( عينان من ماء فوارتان )[(١)](#foonote-١)، أي : يفور الماء منهما. والنضخ أكثر من النضح، ولم يسمع منه فعل، قال عكرمة وابن زيد ينضحان بالماء[(٢)](#foonote-٢). قال ابن عباس نضاختان : فائضتان[(٣)](#foonote-٣). وقال الضحاك ممتلئتان لا تنقطعان[(٤)](#foonote-٤). وقال ابن جبير نفاختان بالماء والفاكهة[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل تنفخ على أولياء الله بالمسك والعنبر[(٦)](#foonote-٦).

١ ع: عينان فوارتان " وانظر: تفسير الغريب ٤٤٣..
٢ انظر : مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٦..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢١٦، وابن كثير ٤/٢٨٠، والدر المنثور ٧/٧١٦..
٤ ح: "لا يقطعان" وانظر: جامع البيان ٢٧/٩١، وإعراب النحاس ٤/٣١٦، وابن كثير ٤/٧١٦..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٩١ وتفسير القرطبي ١٧/١٨٥، زاد المسير ٨/١٢٤ والدر المنثور ٧/٧١٦..
٦ انظر: العمدة نقلا عن ابن عباس وابن مسعود ٢٩٣..

### الآية 55:67

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:67]

أي: كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفائه يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم.
 وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك أن الله قال كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنك لو أدخلت فيه سلك لرأيته من ورائه ".
 وعنه ﷺ أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما ".
 قوله هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان. إلى اخر السورة الايات \[٥٩ \_ ٧٨\].

أي: هل جزاء من أحسن لنفسه، فخاف من قالم ربه، وأطاع الله إلا أن يحسن إليه في الآخرة بما وصف من الجنس والفرش والحور، وغير ذلك من النعيم. قال قتادة: عملوا خيراً فجوزوا خيراً. قال ابن المنكدر أي معناه هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة. ورواه مالك عن زيد بن أسلم. وقال عكرمة / معناه هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة. وقيل المعنى: هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. ثم قال وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ أي: ومن دون هاتين الجنتين جنتان أخريان والمعنى ومن دونهما في الدرج. وقال ابن عباس ومن دونهما جنتان وهما اللتان قال الله تعالى: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ \[السجدة: ١٧\] وهي التي لا يعلم الخلائق ما فيها، تأتيهم كل يوم منها تحفة.
 وقال ابن زيد معناه: ومن دونهما جنتان هي أدنى من هاتين لأصحاب

اليمين. والتقدير في العربية: وله من دونهما جنتان، أي: لمن خاف مقام ربه جنتان دون الاولتين في الفضل. ثم قال مُدْهَآمَّتَانِ أي: خضراوان يعني من الري. قاله ابن جبير وابن الزبير، وابن عباس، وأبو صالح، وقتادة. وقال مجاهد: معناه مسودتان. والدهمة عند العرب: السواد. ثم قال فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أي: في هاتين الجنتين (عينان من ماء فوارتان)، أي: يفور الماء منهما. والنضخ أكثر من النضح، ولم يسمع منه فعل، قال عكرمة وابن زيد ينضحان بالماء. قال ابن عباس نضاختان: فائضتان. وقال الضحاك ممتلئتان لا تنقطعان. وقال ابن جبير نفاختان بالماء والفاكهة.
 وقيل تنفخ على أولياء الله بالمسك والعنبر.

### الآية 55:68

> ﻿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [55:68]

ثم قال  فيهما فاكهة ونخل ورمان  \[ ٦٧ \] أي : في هاتين الجنتين /ذلك، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما، كما[(١)](#foonote-١) قال : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل [(٢)](#foonote-٢). وكما قال  حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى [(٣)](#foonote-٣) وكما قال  ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض [(٤)](#foonote-٤). ثم قال  وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب [(٥)](#foonote-٥). فأعيد هذا البيان. وقيل أنهما ليستا من الفاكهة[(٦)](#foonote-٦).

١ انظر: تأويل مشكل القرآن ١٨٣..
٢ البقرة: ٩٧..
٣ البقرة: ٢٣٦..
٤ الحج: ١٨..
٥ الحج: ١٨..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/١١٩، وجامع البيان ٢٧/٩١، وإعراب النحاس ٤/٣١٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٨٥..

### الآية 55:69

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:69]

ثم قال فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ أي: في هاتين الجنتين / ذلك، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما، كما قال: مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال \[البقرة: ٩٧\]. وكما قال حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى \[البقرة: ٢٣٨\]. وكما قال أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض \[الحج: ١٨\]. ثم قال وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب \[الحج: ١٨\]. فأعيد هذا البيان. وقيل أنهما ليستا من الفاكهة. ثم قال فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: في الجنتين الأوليين والثانيتين حور خيرات حسان، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
 وروى ذلك عن النبي ﷺ. قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة لأهل الجنة، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن (أحلى من العسل وألين من الزبد) ليس له عجم. ثم قال حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخيام أي: محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم. وقيل الخيام هنا:

الحجال. وقيل الخيام: البيوت. وقال الحسن: محبوسات ليس بطوافات في الطرق. وقال ابن عباس: الخيمة لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ: لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. قال عمر بن الخطاب: الخيام در مجوف، وكذلك روى ابن وهب عن ابن مسعود وهو قول ابن جبير ومجاهد والضحاك وهو مروي عن النبي ﷺ.
 وقال قتادة: مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال وأنهار

جناته وما أعد الله له من الكرامة. وقال ابن زيد خيامهم في الجنة من لؤلؤ. قال سعيد بن جبير أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر له سبعون ألف خادم في يد كل خادم صفحة فيها لون سوى لون صاحبتها وطعم سوى طعم صاحبتها لو أطابه أهل الدنيا لأوسعهم.
 وعن أنس بن مالك يرفعه: قال: أن أسفل أهل الجنة أربعين درجة ليقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صفحتان، واحد من ذهب وأخرى من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، ويجد لآخرها من اللذة مثل ما وجد لأولها، ثم يكون ذلك رشحا كرشح المسك. وحشاؤه مسك لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون.
 وفي حديث عن النبي ﷺ " إن أهل الجنة يلهمون فيها الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس " وعن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل / الجنة منزلة وما منهم دان

### الآية 55:70

> ﻿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ [55:70]

ثم قال  فيهن خيرات حسان  \[ ٦٩ \] أي : في الجنتين الأولتين والثانيتين[(١)](#foonote-١) حور خيرات حسان، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه[(٢)](#foonote-٢). 
وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة لأهل الجنة، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن ( أحلى من العسل وألين من الزبد )[(٣)](#foonote-٣) ليس له عجم[(٤)](#foonote-٤).

١ ح: "والثانية"..
٢ انظر: العمدة ٢٩٣، وهو قول مجاهد وقتادة في تفسير القرطبي ١٧/١٨٧..
٣ ع: "والين من الزبد وأحلى من العسل"..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/٩١..

### الآية 55:71

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:71]

ثم قال فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ أي: في هاتين الجنتين / ذلك، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما، كما قال: مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال \[البقرة: ٩٧\]. وكما قال حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى \[البقرة: ٢٣٨\]. وكما قال أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض \[الحج: ١٨\]. ثم قال وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب \[الحج: ١٨\]. فأعيد هذا البيان. وقيل أنهما ليستا من الفاكهة. ثم قال فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: في الجنتين الأوليين والثانيتين حور خيرات حسان، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
 وروى ذلك عن النبي ﷺ. قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة لأهل الجنة، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن (أحلى من العسل وألين من الزبد) ليس له عجم. ثم قال حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخيام أي: محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم. وقيل الخيام هنا:

الحجال. وقيل الخيام: البيوت. وقال الحسن: محبوسات ليس بطوافات في الطرق. وقال ابن عباس: الخيمة لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ: لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. قال عمر بن الخطاب: الخيام در مجوف، وكذلك روى ابن وهب عن ابن مسعود وهو قول ابن جبير ومجاهد والضحاك وهو مروي عن النبي ﷺ.
 وقال قتادة: مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال وأنهار

جناته وما أعد الله له من الكرامة. وقال ابن زيد خيامهم في الجنة من لؤلؤ. قال سعيد بن جبير أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر له سبعون ألف خادم في يد كل خادم صفحة فيها لون سوى لون صاحبتها وطعم سوى طعم صاحبتها لو أطابه أهل الدنيا لأوسعهم.
 وعن أنس بن مالك يرفعه: قال: أن أسفل أهل الجنة أربعين درجة ليقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صفحتان، واحد من ذهب وأخرى من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، ويجد لآخرها من اللذة مثل ما وجد لأولها، ثم يكون ذلك رشحا كرشح المسك. وحشاؤه مسك لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون.
 وفي حديث عن النبي ﷺ " إن أهل الجنة يلهمون فيها الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس " وعن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل / الجنة منزلة وما منهم دان

### الآية 55:72

> ﻿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ [55:72]

ثم قال  حور مقصورات في الخيام  \[ ٧١ \] أي : محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم[(١)](#foonote-١). وقيل الخيام هنا : الحجال[(٢)](#foonote-٢). وقيل الخيام : البيوت[(٣)](#foonote-٣). وقال الحسن : محبوسات ليس بطوافات في الطرق[(٤)](#foonote-٤). وقال ابن عباس : الخيمة لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ[(٥)](#foonote-٥) في أربعة فراسخ : لها[(٦)](#foonote-٦) أربعة آلاف مصراع من ذهب[(٧)](#foonote-٧). قال عمر بن الخطاب[(٨)](#foonote-٨) : الخيام در مجوف، وكذلك روى ابن وهب عن ابن مسعود وهو قول ابن جبير ومجاهد والضحاك وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩). 
وقال قتادة : مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال وأنهار جناته وما أعد الله له من الكرامة[(١٠)](#foonote-١٠). وقال[(١١)](#foonote-١١) ابن زيد خيامهم في الجنة من لؤلؤ[(١٢)](#foonote-١٢). قال سعيد بن جبير أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر[(١٣)](#foonote-١٣) له سبعون ألف خادم في يد كل خادم صفحة فيها لون سوى لون صاحبتها وطعم سوى صاحبتها لو أطابه أهل الدنيا لأوسعهم. 
وعن أنس بن مالك يرفعه : قال : أن أسفل أهل الجنة أربعين[(١٤)](#foonote-١٤) درجة ليقم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صفحتان، واحدة من ذهب وأخرى من فضة، في كل واحدة لون[(١٥)](#foonote-١٥) ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، ويجد لآخرها من اللذة مثل ما وجد لأولها، ثم يكون ذلك رشحا كرشح المسك. وحشاؤه[(١٦)](#foonote-١٦) مسك لا يبولون ولا يتغوطون[(١٧)](#foonote-١٧) ولا يتمخطون. 
وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن أهل الجنة يلهمون فيها الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس " [(١٨)](#foonote-١٨) وعن أبي هريرة قال[(١٩)](#foonote-١٩) : إن أدنى أهل /الجنة منزلة وما منهم دان يغدو[(٢٠)](#foonote-٢٠) الحمد عليه ويروح عشرة آلاف خادم، ما منهم خادم إلا ومعه طريقة ليست مع صاحبه. ويروى أن الخيمة من درة بيضاء أو خضراء أو ياقوتة حمراء، أو لؤلؤة جوفاء يرى باطنها من ظاهرها[(٢١)](#foonote-٢١). 
( وروى عبد الله بن[(٢٢)](#foonote-٢٢) قيس عن أبيه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلى رداء الكبر على وجهه في جنات عدن )[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ انظر: زاد المسير ٨/١٢٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٤، وتفسير الغريب ٤٤٣..
٢ ح: "الحجام" وهو تحريف وانظر: جامع البيان ٢٧/٩٢، وتفسير القرطبي ١٧/١٨٨. وزاد المسير ٨/١٢٦..
٣ انظر: كذلك جامع البيان ٢٧/٩٣..
٤ انظر: العمدة ٢٩٤، وجامع البيان ٢٧/٩٣، والدر المنثور ٧/٧١٨، والبحر المحيط ٨/١٩٩..
٥ الفراسخ: كل ما تطاول وامتد بلا فرجة فيه فهو فرسخ، ومنه انتظرتك فرسخا من النهار أي: طويلا وفرسخت عن الحمى تباعدت. انظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٤٢٩، والفائق في غريب الحديث للزمخشري ٣/١١٢..
٦ ع: "له"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٣، وابن كثير ٤/٢٨١، والدر المنثور ٧/٧١٩..
٨ ع: "رضي الله عنه"..
٩ أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ٤/٨٦، وكتاب التفسير – باب: حور مقصورات في الخيام ٦/٥٦. ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها – باب: في صفة خيام الجنة و ما للمؤمنين فيها من الأهلين ١٧/١٧٥، والترمذي – كتاب صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة غرف الجنة (رقم ٢٦٤٨) كلهم من طريق أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد قيس. وانظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ٩١٣٦à). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٩٣، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٧١٩ وأبو حيان في البحر المحيط ٨/١٩٩..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٤..
١١ ع: "قال"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٤..
١٣ ع: "فيه"..
١٤ ح: "أجمعين"..
١٥ ع: "واحد"..
١٦ ح: "حشاؤه"..
١٧ ع: "يغوطون"..
١٨ أخرج الإمام مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ١٨/١٧٣ والإمام أحمد في مسنده ٣/٣٤٩ ٣٥٤ و٣٨٤. والدارمي في سننه كتاب الرقائق – باب: في أهل الجنة ونعيمها ٢/٣٣٥ والبغوي في شرح السنة – باب: صفة الجنة وأهلها وما أعد الله للصالحين فيها ١٥/٢١٢. و السيوطي في الجامع الصغير ١/٣٤٠..
١٩ ع: "أنه قال"..
٢٠ ع : "ليغدو"..
٢١ أخرجه البغوي في شرح السنة - كتاب الفتن – باب: صفة الجنة وأهلها وما أعد الله للصالحين فيها ١٥/٢١٩..
٢٢ عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب، أبو موسى، من بني الأشعر من قحطان: صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين، وفي الحديث "سيد الفوارس موسى" له ٣٥٥ حديثا، سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءته فقال: لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود. انظر: حلية الأولياء ١/٢٥٦، وصفة الصفوة ١/٥٥٦، وطبقات ابن سعد ٤/١٠٥ والإصابة ٢/٣٥٩، وغاية النهاية ١/٤٤٢..
٢٣ ساقط من ع. أخرجه البخاري كتاب التفسير – سورة الرحمن ٦/٥٦ ومسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ١٨/١٧٥، والترمذي في صفة الجنة ٤/٨١، رقم ٢٦٤٨، والإمام أحمد في مسنده ٤/٤٠٠ و ٤١١ و٤١٩، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية ١/٦٦، والدارمي في كتاب الرقائق باب: في خيام الجنة ٢/٣٣٦، والبغوي في شرح السنة كتاب الفتن باب: صفة الجنة وأهلها و ما أعد الله لعالمين فيها ١٥/٢١٦..

### الآية 55:73

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:73]

ثم قال فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ أي: في هاتين الجنتين / ذلك، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما، كما قال: مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال \[البقرة: ٩٧\]. وكما قال حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى \[البقرة: ٢٣٨\]. وكما قال أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض \[الحج: ١٨\]. ثم قال وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب \[الحج: ١٨\]. فأعيد هذا البيان. وقيل أنهما ليستا من الفاكهة. ثم قال فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أي: في الجنتين الأوليين والثانيتين حور خيرات حسان، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
 وروى ذلك عن النبي ﷺ. قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة لأهل الجنة، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن (أحلى من العسل وألين من الزبد) ليس له عجم. ثم قال حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخيام أي: محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم. وقيل الخيام هنا:

الحجال. وقيل الخيام: البيوت. وقال الحسن: محبوسات ليس بطوافات في الطرق. وقال ابن عباس: الخيمة لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ: لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. قال عمر بن الخطاب: الخيام در مجوف، وكذلك روى ابن وهب عن ابن مسعود وهو قول ابن جبير ومجاهد والضحاك وهو مروي عن النبي ﷺ.
 وقال قتادة: مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال وأنهار

جناته وما أعد الله له من الكرامة. وقال ابن زيد خيامهم في الجنة من لؤلؤ. قال سعيد بن جبير أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر له سبعون ألف خادم في يد كل خادم صفحة فيها لون سوى لون صاحبتها وطعم سوى طعم صاحبتها لو أطابه أهل الدنيا لأوسعهم.
 وعن أنس بن مالك يرفعه: قال: أن أسفل أهل الجنة أربعين درجة ليقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صفحتان، واحد من ذهب وأخرى من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، ويجد لآخرها من اللذة مثل ما وجد لأولها، ثم يكون ذلك رشحا كرشح المسك. وحشاؤه مسك لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون.
 وفي حديث عن النبي ﷺ " إن أهل الجنة يلهمون فيها الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس " وعن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل / الجنة منزلة وما منهم دان

### الآية 55:74

> ﻿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ [55:74]

ثم قال  لم يطمثهن إنس قبلهم و لا جان  \[ ٧٣ \] أي : لم يمسهن[(١)](#foonote-١) نكاح فيدمهن من إنس ولا جان، وقد تقدم الاختلاف [(٢)](#foonote-٢) فيه.

١ وانظر: تحفة الأشراف ٤٦٨/٦..
٢ ع: "يستهزي" وهو تحريف..

### الآية 55:75

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:75]

يغدو الحمد عليه ويروح عشرة آلاف خادم، ما منهم خادم إلا ومعه طريقة ليست مع صاحبه. ويروى أن الخيمة من درة بيضاء أو خضراء أو ياقوتة حمراء، أو لؤلؤة جوفاء يرى باطنها من ظاهرها.
 (وروى عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلى رداء الكبر على وجهه في جنات عدن) ".
 قال لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ أي: لم يمسهن نكاح فيدمهن من إنس ولا

جان، وقد تقدم الاختلاف فيه. ثم قال مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ أي: يتكئ هؤلاء أصحاب الجنتين الثانيتين على رفرف خضر (وعبقري حسان) وهي رياض الجنة جمع رفرفة قاله مجاهد وابن جبير.
 وقال ابن عباس عن المحابس، وهو قول قتادة والضحاك وابن زيد. وقال الحسن هي البسط. وقيل هي المرافق. روى قتادة عن الحسن أيضا قال هي مرافق خضر، وهو مشتق من رَفَّ يَرُفُّ: إذا أرتفع. والعبقري الطنافس.
 وعن مجاهد أنه الديباج وهو جمع، / وَاحِدَتُه عَبْقَرَية. وقال ابن عباس: العبقري الزرابي، وهو قول قتادة. وقال ابن جبير هي عتاق الزرابي. وقال ابن

### الآية 55:76

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ [55:76]

ثم قال  متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان  \[ ٧٥ \] [(١)](#foonote-١) أي : يتكيء هؤلاء أصحاب الجنتين الثانيتين على رفرف [(٢)](#foonote-٢) خضر ( وعبقري حسان ) وهي رياض الجنة جمع رفرفة قاله مجاهد وابن جبير [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس عن المحابس، وهو قول قتادة والضحاك وابن زيد [(٤)](#foonote-٤). وقال الحسن هي البسط [(٥)](#foonote-٥). وقيل هي المرافق [(٦)](#foonote-٦). روى [(٧)](#foonote-٧) قتادة عن الحسن أيضا قال هي مرافق خضر [(٨)](#foonote-٨)، وهو مشتق من رف يرف : إذا أرتفع. والعبقري الطنافس [(٩)](#foonote-٩). 
وعن مجاهد أنه الديباج وهو جمع، / واحدته عبقرية [(١٠)](#foonote-١٠). وقال ابن عباس : العبقري الزرابي، وهو قول قتادة [(١١)](#foonote-١١). وقال ابن جبير هي عتاق الزرابي [(١٢)](#foonote-١٢). وقال ابن زيد هي الطنافس [(١٣)](#foonote-١٣). وسئل ابن عمر عن قول النبي صلى الله عليه وسلم " فلم أر عبقريا يفري فريه ". فقال هو رئيس القوم وجليلهم [(١٤)](#foonote-١٤).

١ ع: "رياض"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٩، ومعاني الفراء ٣/١٢٠، وجامع البيان ٢٧/٩٤ والتفسير القيم ٤٦٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٠، وابن كثير ٤/٢٨١، وتفسير الغريب ٤٤٣..
٤ انظر : العمدة ٢٩٤ وتفسير الغريب ٤٤٤، وجامع البيان ٢٧/٩٥ وهو قول ابن عباس وقتادة في الدر المنثور ٧/٧٢٢..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٥، والتفسير القيم ١٦٣ والدر المنثور ٧/٧٢٢..
٦ وهو قول ابن كيسان في العمدة ٢٩٤، وجامع البيان ٢٧/٩٥ وهو قوله الحسن في تفسير ابن كثير ٤/٢٨١..
٧ ع: "رواه"..
٨ ع: "خضرا". وانظر: جامع البيان ٢٧/٩٥..
٩ انظر : العمدة نقلا عن الفراء ٢٩٤، وتفسير الغريب ٤٤٤..
١٠ انظر: العمدة ٢٩٤، وجامع البيان ٢٧/٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٢ وابن كثير ٤/١٨١..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٥، وزاد المسير ١/١٢٨، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٢. وابن كثير ٤/٢٨١، والدر المنثور ٧/٧٢٣..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٥، وابن كثير ٤/٢٨١..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٥..
١٤ أخرجه البخاري: الباب: ٢٥ من كتاب المناقب والباب: ٥ و ٦ من كتاب فضائل أصحاب النبي عليه السلام والباب: ٢٨ و ٢٩ من كتاب التعبير والباب: ٣١ من كتاب التوحيد. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة فضائل عمر رضي الله عنه ١٥/١٦٢، والإمام أحمد في مسنده ٢/٨٩.
 ومعنى "يفري فريه" أي: يعمل عمله ويقطع قطعه ويروى "يفري فريه" بسكون الراء والتخفيف، وحكي عن الخليل أنه أنكر التثقيل وغلط قائله، وأصل الفري: القطع، يقال: فريت الشيء أفريه فريا إذا اشتققته وقطعته للإصلاح فهو مفري وفري، وافريته: إذا شققته على وجه الإفساد. تقول العرب: تركته يفري الفري: إذا عمل العمل فأجاده" راجع ذلك في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/٨٧، والنهاية في غريب الحديث ٣/٤٤٣، والفائق للزمخشري ٢/٢٢٠..

### الآية 55:77

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [55:77]

يغدو الحمد عليه ويروح عشرة آلاف خادم، ما منهم خادم إلا ومعه طريقة ليست مع صاحبه. ويروى أن الخيمة من درة بيضاء أو خضراء أو ياقوتة حمراء، أو لؤلؤة جوفاء يرى باطنها من ظاهرها.
 (وروى عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلى رداء الكبر على وجهه في جنات عدن) ".
 قال لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ أي: لم يمسهن نكاح فيدمهن من إنس ولا

جان، وقد تقدم الاختلاف فيه. ثم قال مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ أي: يتكئ هؤلاء أصحاب الجنتين الثانيتين على رفرف خضر (وعبقري حسان) وهي رياض الجنة جمع رفرفة قاله مجاهد وابن جبير.
 وقال ابن عباس عن المحابس، وهو قول قتادة والضحاك وابن زيد. وقال الحسن هي البسط. وقيل هي المرافق. روى قتادة عن الحسن أيضا قال هي مرافق خضر، وهو مشتق من رَفَّ يَرُفُّ: إذا أرتفع. والعبقري الطنافس.
 وعن مجاهد أنه الديباج وهو جمع، / وَاحِدَتُه عَبْقَرَية. وقال ابن عباس: العبقري الزرابي، وهو قول قتادة. وقال ابن جبير هي عتاق الزرابي. وقال ابن

### الآية 55:78

> ﻿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [55:78]

ثم قال  تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام  \[ ٧٧ \] أي : تبارك ربك يا محمد ذو العظمة وذو الإكرام من جميع خلقه. 
وقرأ ابن عامر[(١)](#foonote-١) : ذو : " بالواو " على النعت للاسم، وكذلك هي في حرف[(٢)](#foonote-٢) أبي وابن مسعود[(٣)](#foonote-٣). قال ابن عباس ذي الجلال والإكرام : ذي العظمة والكبرياء[(٤)](#foonote-٤). وتبارك : تفاعل من البركة في اسمه، والبركة في اللغة : نماء النعمة وثباتها[(٥)](#foonote-٥)، فحضهم[(٦)](#foonote-٦) بذلك على أن يكثروا ذكر اسمه ودعاءه. وأن يذكروه بالإجلال والتعظيم، وفي الحديث " ألظوا بياذا [(٧)](#foonote-٧) الجلال والإكرام " [(٨)](#foonote-٨) أي : أكثروا بالدعاء به.

١ ح: "ابن عباس"..
٢ ح: "حذف" وهو تصحيف..
٣ انظر: الكشف ٢/٣٨٣، والتيسير ٢٠٧، و الحجة ٣٤٠ وحجة القراءات لابن زنجلة ٦٩٤، والنشر ٢/٣٨٣..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٥، وزاد المسير ٦/١٢٩، وابن كثير ٤/٢٨٢..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٩، وزاد المسير ٨/١٢٩، والبحر المحيط ٨/٢٠٠ والصحاح ٤/١٥٧٤، واللسان ١/٢٠٠، وتاج العروس ٧/١٠٦..
٦ ح: "فحظهم"..
٧ ح: "ذو" وهو خطأ..
٨ أخرجه الترمذي في الدعوات، باب: ما جاء في عقد التسبيح باليد، عن أنس ٥/٢٠١ (رقم ٣٥٩٤). انظر: تحفة الأشراف، مسند ربيعة بن عامر ٣/١٦٧. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٧٢٤..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/55.md)
- [كل تفاسير سورة الرحمن
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/55.md)
- [ترجمات سورة الرحمن
](https://quranpedia.net/translations/55.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/55/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
