---
title: "تفسير سورة الواقعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27755"
surah_id: "56"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الواقعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الواقعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27755*.

Tafsir of Surah الواقعة from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 56:1

> إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [56:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 إذا وقعت الواقعة  آية يعني إذا وقعت الصيحة، وهي النفخة الأولى

### الآية 56:2

> ﻿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [56:2]

ليس لوقعتها  يعني ليس لصيحتها  كاذبة  آية أنها كائنة ليس لها مثنوية ولا ارتداد

### الآية 56:3

> ﻿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ [56:3]

خافضة  يقول : أسمعت القريب، ثم قال : رافعة  آية يقول : أسمعت البعيد، فكانت صيحة، يعني فصارت صيحة واحدة، أسمعت القريب والبعيد. 
قال أبو محمد : قال الفراء عن الكلبي : خافضة  قوما إلى النار، و  رافعة  قوما إلى الجنة. وقال غيره : خافضة  أسمعت أهل الأرض، و  رافعة  أسمعت أهل السماء.

### الآية 56:4

> ﻿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [56:4]

ثم قال : إذا رجت الأرض رجا  آية يعني إذا زلزلت الأرض زلزلها، يعني رجا شدة الزلزلة لا تسكن حتى تلقى كل شيء في بطنها على ظهرها، يقول : إنها تضطرب وترتج لأن زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن، وزلزلة الآخرة لا تسكن، وترتج كرج الصبي في المهد حتى ينكسر كل شيء عليها من جبل، أو مدينة، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كل شيء خرج منها من شجر، أو نبات، وتلقى ما فيها من الموتى، والكنوز على ظهرها.

### الآية 56:5

> ﻿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا [56:5]

قوله : وبست الجبال بسا  آية يعني فتت الجبال فتا

### الآية 56:6

> ﻿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [56:6]

فكانت  يقول فصارت بعد القوة والشدة، عروقها في الأرض السابعة السفلى، ورأسها فوق الأرض العليا من الخوف  هباء منبثا  آية يعني الغبار الذي تراه في الشمس إذا دخل من الكوة في البيت، والمنبث الذي ليس بشيء، والهباء المنثور الذي يسطع من حوافر الخيل من الغبار، قال عبد الله بذلك، حدثني أبي، عن أبي صالح، عن مقاتل، عن الحارث، عن علي، عليه السلام.

### الآية 56:7

> ﻿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً [56:7]

ثم قال عز وجل : وكنتم  في الآخرة  أزواجا ثلاثة  يعني أصنافا ثلاثة، صنفان في الجنة، وصنف في النار،

### الآية 56:8

> ﻿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [56:8]

ثم أخبر عنهم، فقال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة  آية يقول : ما لأصحاب اليمين من الخير والكرامة في الجنة

### الآية 56:9

> ﻿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [56:9]

وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة  آية يقول : ما لأصحاب المشأمة من الشر في جهنم،

### الآية 56:10

> ﻿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [56:10]

ثم قال : والسابقون  إلى الأنبياء منهم أبو بكر، وعلي، رضي الله عنهما، هم  السابقون  آية إلى الإيمان بالله ورسوله من كل أمة، هم السابقون إلى الجنة.

### الآية 56:11

> ﻿أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [56:11]

ثم أخبر عنهم، فقال : أولئك المقربون  آية عند الله تعالى في الدرجات والفضائل

### الآية 56:12

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [56:12]

في جنات النعيم  آية، ثم قال يعني السابقين

### الآية 56:13

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:13]

ثلة من الأولين  يعني جمعا من الأولين، يعني سابق الأمم الخالية، وهم الذين عاينوا الأنبياء، عليهم السلام، فلم يشكوا فيهم طرفة عين، فهم السابقون،

### الآية 56:14

> ﻿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:14]

فلما نزلت : وقليل من الآخرين  آية يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فهم أقل من سابق الأمم الخالية،

### الآية 56:15

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [56:15]

ثم ذكر ما أعد الله للسابقين من الخير في جنات النعيم، فقال : على سرر موضونة  آية كوضن الخرز في السلك، يعني بالموضون السرر وتشبكها مشبكة أوساطها بقضبان الدر والياقوت الزبرجد

### الآية 56:16

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ [56:16]

متكئين عليها  يعني على السرر عليها الفرش  متقابلين  آية إذا زار بعضهم بعضا

### الآية 56:17

> ﻿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ [56:17]

يطوف عليهم ولدان  يعني غلمان لا يكبرون  مخلدون  لا يموتون

### الآية 56:18

> ﻿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [56:18]

ب  أيدي الغلمان  بأكواب  يعني الأكواب العظام من فضة المدورة الرءوس ليس لها عرى ولا خراطيم  وأباريق  من فضة في صفاء القوارير. فذلك قوله في  هل أتى على الإنسان  \[ الإنسان : ١ \]  كانت قواريرا قوارير من فضة  \[ الإنسان : ١٥، ١٦ \]. 
ثم قال : وكأس من معين  آية يعني من خمر جار، وكل معين في القرآن، فهو جار غير الذي في  تبارك الذي بيده الملك  \[ الملك : ١ \] يعني به زمزم،  إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين  \[ الملك : ٣ \]، يعني ظاهرا تناله الدلاء، وكل شيء في القرآن كأس، فهو الخمر

### الآية 56:19

> ﻿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ [56:19]

لا يصدعون عنها  فتوجع رءوسهم  ولا ينزفون  آية بها

### الآية 56:20

> ﻿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [56:20]

وفاكهة مما يتخيرون  آية يعني يختارون من ألوان الفاكهة

### الآية 56:21

> ﻿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [56:21]

ولحم طير  يعني من لحم الطير  مما يشتهون  آية إن شاءوا شواء، وإن شاءوا قديدا كل طير ينعت نفسه لولي الله تعالى

### الآية 56:22

> ﻿وَحُورٌ عِينٌ [56:22]

وحور عين  آية يعني البيضاء العيناء حسان الأعين

### الآية 56:23

> ﻿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [56:23]

كأمثال اللؤلؤ المكنون  آية فشبههم في الكن كأمثال اللؤلؤ المكنون في الصدف المطبق عليه، لم تمسه الأيدي، ولم تره الأعين، ولم يخطر على قلب بشر، كأحسن ما يكون.

### الآية 56:24

> ﻿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [56:24]

هذا الذي ذكر لهم في الآخرة  جزاء بما كانوا يعملون  آية في الدنيا

### الآية 56:25

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا [56:25]

لا يسمعون فيها  يعني الجنة  لغوا ولا تأثيما  آية يقول : لا يسمع في الجنة بعضهم من بعض لغوا يعني الحلف، ولا تأثيما يعني كذبا عند الشراب، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر

### الآية 56:26

> ﻿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا [56:26]

إلا قيلا سلاما سلاما  آية يعني كثرة السلام من الملائكة نظيرها في الرعد : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم  \[ الرعد : ٢٣، ٢٤ \].

### الآية 56:27

> ﻿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ [56:27]

ثم قال : وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين  آية يقول : ما لأصحاب اليمين من الخير،

### الآية 56:28

> ﻿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [56:28]

ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في الآخرة، فقال : في سدر مخضود  آية يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا

### الآية 56:29

> ﻿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [56:29]

وطلح منضود  آية يعني المتراكب بعضه فوق بعض، نظيرها : لها طلع نضيد  \[ ق : ١٠ \]، يعني المنضود

### الآية 56:30

> ﻿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [56:30]

وظل ممدود  آية دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا

### الآية 56:31

> ﻿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ [56:31]

وماء مسكوب  يعني منصبا كثيرا

### الآية 56:32

> ﻿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [56:32]

ثم قال:  وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ  \[آية: ٢٧\] يقول: ما لأصحاب اليمين من الخير، ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في الآخرة، فقال:  فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ  \[آية: ٢٨\] يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا  وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ  \[آية: ٢٩\] يعني المتراكب بعضه فوق بعض، نظيرها: لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ \[ق: ١٠\]، يعني المنضود  وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ  \[آية: ٣٠\] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا  وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ  \[آية: ٣١\] يعني منصباً كثيراً  وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ  عنهم أبداً هى لهم أبداً في كل حين وساعة  وَلاَ مَمْنُوعَةٍ  \[آية: ٣٣\] يقول: ولا يمنعونها ليست لها خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل. وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ  \[آية: ٣٤\] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من غرف الدنيا  إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً  \[آية: ٣٥\] يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك، فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط، يقول: خلقهن في الآخرة خلقاً بعد الخلق الأول في الدنيا  فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً  \[آية: ٣٦\] يعني شواباً كلهن على ميلاد واحد بنات ثلاث ثلاثين سنة  عُرُباً أَتْرَاباً  \[آية: ٣٧\] يقول: هذا الذي ذكر  لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ  \[آية: ٤٨\].
ثم أخبر عنهم، فقال:  ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ٣٩\] يعني جمع من الأولين، يعني الأمم الخالية  وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ  \[آية: ٤٠\] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أمة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها. حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو صالح، عن مقاتل، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفاً، وسائر الأمم أربعون صفاً، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها.

### الآية 56:33

> ﻿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ [56:33]

لا مقطوعة  عنهم أبدا هي لهم أبدا في كل حين وساعة  ولا ممنوعة  آية يقول : ولا يمنعونها ليست لها خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل.

### الآية 56:34

> ﻿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [56:34]

وفرش مرفوعة  آية فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من غرف الدنيا

### الآية 56:35

> ﻿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً [56:35]

إنا أنشأناهن إنشاء  آية يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك، فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط، يقول : خلقهن في الآخرة خلقا بعد الخلق الأول في الدنيا

### الآية 56:36

> ﻿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا [56:36]

فجعلناهن أبكارا  آية يعني شوابا كلهن على ميلاد واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة

### الآية 56:37

> ﻿عُرُبًا أَتْرَابًا [56:37]

عربا أترابا  آية يقول : هذا الذي ذكر

### الآية 56:38

> ﻿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:38]

ثم قال:  وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ  \[آية: ٢٧\] يقول: ما لأصحاب اليمين من الخير، ثم ذكر ما أعد الله لهم من الخير في الآخرة، فقال:  فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ  \[آية: ٢٨\] يعني الذي لا شوك له كسدر أهل الدنيا  وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ  \[آية: ٢٩\] يعني المتراكب بعضه فوق بعض، نظيرها: لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ \[ق: ١٠\]، يعني المنضود  وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ  \[آية: ٣٠\] دائم لا يزول لا شمس فيه كمثل ما يزول الظل في الدنيا  وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ  \[آية: ٣١\] يعني منصباً كثيراً  وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ  عنهم أبداً هى لهم أبداً في كل حين وساعة  وَلاَ مَمْنُوعَةٍ  \[آية: ٣٣\] يقول: ولا يمنعونها ليست لها خشونة ألين من الزبد وأحلى من العسل. وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ  \[آية: ٣٤\] فوق السرر بعضها فوق بعض على قدر سبعين غرفة من غرف الدنيا  إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً  \[آية: ٣٥\] يعني ما ذكر من الحور العين قبل ذلك، فنعتهن في التقديم يعني نشأ أهل الدنيا العجز الشمط، يقول: خلقهن في الآخرة خلقاً بعد الخلق الأول في الدنيا  فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً  \[آية: ٣٦\] يعني شواباً كلهن على ميلاد واحد بنات ثلاث ثلاثين سنة  عُرُباً أَتْرَاباً  \[آية: ٣٧\] يقول: هذا الذي ذكر  لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ  \[آية: ٤٨\].
ثم أخبر عنهم، فقال:  ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ٣٩\] يعني جمع من الأولين، يعني الأمم الخالية  وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ  \[آية: ٤٠\] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أمة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها. حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو صالح، عن مقاتل، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: إن أهل الجنة مائة وعشرون صفاً فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفاً، وسائر الأمم أربعون صفاً، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها.

### الآية 56:39

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:39]

ثم أخبر عنهم، فقال : ثلة من الأولين  آية يعني جمع من الأولين، يعني الأمم الخالية

### الآية 56:40

> ﻿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:40]

وثلة من الآخرين  آية يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أمة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومقربوها. 
حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، حدثنا أبو صالح، عن مقاتل، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال : إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثمانون صفا، وسائر الأمم أربعون صفا، وسابقوا الأمم ومقربوها أكثر من سابقي هذه الأمة ومقربيها.

### الآية 56:41

> ﻿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ [56:41]

ثم قال : وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال  آية يقول : ما لأصحاب الشمال من الشر،

### الآية 56:42

> ﻿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [56:42]

ثم ذكر ما أعد لهم في الآخرة من الشر، فقال : في سموم  يعني ريحا حارة تخرج من الصخرة التي في جهنم فتقطع الوجوه وسائر اللحوم. 
ثم قال : وحميم  آية يعني ظلا أسود كهيئة الدخان يخرج من جهنم، فيكون فوق رءوسهم وهم في السرادق ثلاث فرق، فذلك قوله : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب  وهي في السرادق، وذلك قوله في الكهف أيضا : أحاط بهم سرادقها  فيقيلون تحتها من حر السرادق، فيأخذهم فيها الغثيان، وتقطع الأمعاء في أجوافهم والسرادق عنق يخرج من لهب النار فيدور حول الكفار، ثم يخرج عنق آخر من الجانب الآخر فيصل إلى الآخر، فيحيط بهم السرادق، فذلك قوله : أحاط بهم سرادقها ،

### الآية 56:43

> ﻿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [56:43]

وظل من يحموم  آية رءوسهم ثلاث فرق فيقيلون فيها قبل دخولهم جهنم، فذلك قوله في الفرقان : أصحاب الجنة يومئذ  في الجنة مع الأزواج  خير مستقرا وأحسن مقيلا  \[ الفرقان : ٢٤ \] من مقيل الكفار في السرادق، تحت ظل من يحموم.

### الآية 56:44

> ﻿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ [56:44]

ثم نعت الظل، فقال : لا بارد  المقيل  ولا كريم  آية يعني ولا حسن المنزل، ثم نعت أعمالهم التي أوجب الله عز وجل لهم بها ما ذكر من النار.

### الآية 56:45

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ [56:45]

فقال : إنهم كانوا قبل ذلك  في الدنيا  مترفين  آية يعني منعمين في ترك أمر الله تعالى،

### الآية 56:46

> ﻿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [56:46]

وكانوا يصرون على الحنث العظيم  آية يعني يقيمون على الذنب الكبير وهو الشرك، نظيرها في آل عمران : ولم يصروا على ما فعلوا  الآية يعني ولم يقيموا، وقال في سورة نوح : وأصروا  الآية يعني وأقاموا، وفي سورة الجاثية : ثم يصر مستكبرا  الآية يعني ثم يقيم متكبرا، يقيمون على الذنب العظيم وهو الشرك،

### الآية 56:47

> ﻿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [56:47]

وكانوا  مع شركهم  يقولون  في الدنيا  أئذا متنا وكنا ترابا وعظما أئنا لمبعوثون

### الآية 56:48

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [56:48]

أو  يبعث  آباؤنا الأولون  آية تعجبا.

### الآية 56:49

> ﻿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [56:49]

يقول الله تعالى : قل  لهم يا محمد  إن الأولين  يعني الأمم الخالية  والآخرين  آية يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم

### الآية 56:50

> ﻿لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [56:50]

لمجموعون إلى ميقات  يعني إلى وقت  يوم معلوم  آية في الآخرة،

### الآية 56:51

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ [56:51]

ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة، فقال : ثم إنكم  يا أهل مكة  أيها الضالون  عن الهدى يعني المشركين، ثم قال : المكذبون  آية بالبعث لقولهم أو يبعث آبائنا الأولين ؟

### الآية 56:52

> ﻿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [56:52]

يقول الله تعالى:  قُلْ  لهم يا محمد  إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ  يعني الأمم الخالية  وَٱلآخِرِينَ  \[آية: ٤٩\] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم  لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ  يعني إلى وقت  يَوْمٍ مَّعْلُومٍ  \[آية: ٥٠\] في الآخرة، ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة، فقال:  ثُمَّ إِنَّكُمْ  يا أهل مكة  أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ  عن الهدى يعني المشركين، ثم قال:  ٱلْمُكَذِّبُونَ  \[آية: ٥١\] بالبعث لقولهم أو يبعث آبائنا الأولين؟  لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ  \[آية: ٥٢\]  فَمَالِئُونَ مِنْهَا  يعني من طلعها وثمرها  ٱلْبُطُونَ  \[آية: ٥٣\]  فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ  يعني على الأكل  مِنَ ٱلْحَمِيمِ  \[آية: ٥٤\] يعني الشراب الحار الذي قد انتهى حره  فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ  \[آية: ٥٥\] يعني بالهيم الإبل يأخذها، يقال له: الهيم، فلا تروى من الشراب، وذلك أنه يلقى على أهل النار العطش كل يوم مرتين حتى يشربوا الشراب الهيم  هَـٰذَا  الذي ذكر من الزقوم والشراب  نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ  \[آية: ٥٦\] يعني يوم الحساب  نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ  ولم تكونوا شيئاً تعلمون فَـ  فَلَوْلاَ  يعني فهلا  تُصَدِّقُونَ  \[آية: ٥٧\] بالبعث.

### الآية 56:53

> ﻿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [56:53]

فمالئون منها  يعني من طلعها وثمرها  البطون

### الآية 56:54

> ﻿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [56:54]

فشاربون عليه  يعني على الأكل  من الحميم  آية يعني الشراب الحار الذي قد انتهى حره

### الآية 56:55

> ﻿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [56:55]

فشاربون شرب الهيم  آية يعني بالهيم الإبل يأخذها، يقال له : الهيم، فلا تروي من الشراب، وذلك أنه يلقى على أهل النار العطش كل يوم مرتين حتى يشربوا الشراب الهيم

### الآية 56:56

> ﻿هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [56:56]

هذا  الذي ذكر من الزقوم والشراب  نزلهم يوم الدين  آية يعني يم الحساب

### الآية 56:57

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ [56:57]

نحن خلقناكم  ولم تكونوا شيئا وأنتم تعلمون ف  فلولا  يعني فهلا  تصدقون  آية بالبعث.

### الآية 56:58

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ [56:58]

ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال  أفرأيتم ما تمنون  آية يعني النطفة الماء الدافق

### الآية 56:59

> ﻿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [56:59]

أأنتم تخلقونه  بشرا  أم نحن الخالقون  آية له، بل نحن نخلقه

### الآية 56:60

> ﻿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [56:60]

نحن قدرنا بينكم الموت  فمنكم من يموت صغيرا، ومنكم من يموت كبيرا، أو يموت شابا، أو شيخا، أو يبلغ أرذل العمر، ثم خوفهم، فقال : وما نحن بمسبوقين  آية يعني بمعجزين إن أردنا ذلك

### الآية 56:61

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ [56:61]

على أن نبدل أمثالكم  على أن نخلق مثلكم أو أمثل منكم  وننشئكم  يعني ونخلقكم سور خلقكم  في ما لا تعلمون  آية من الصورة

### الآية 56:62

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ [56:62]

ولقد علمتم النشأة الأولى  يعني الخلق الأول حين خلقتم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ولم تكونوا شيئا  فلولا  يعني فهلا  تذكرون  آية في البعث أنه قادر على أن يبعثكم، كما خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئا.

### الآية 56:63

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ [56:63]

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ  \[آية: ٦٣\]  أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ  \[آية: ٦٤\] يعني نحن الحافظون يقول أنتم تنبتونه أم نحن المنبتون له و  لَوْ نَشَآءُ  إذا أدرك وبلغ  لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً  يعني هالكاً  فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ  \[آية: ٦٥\] يعني تعجبون وقلتم  إِنَّا لَمُغْرَمُونَ  \[آية: ٦٦\] يعني إنا لمولع بنا الغرم، ولقلتم بل حرمنا خيرها  بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ  \[آية: ٦٧\].

### الآية 56:64

> ﻿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [56:64]

أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون  آية يعني نحن الحافظون يقول أنتم تنبتونه أم نحن المنبتون له

### الآية 56:65

> ﻿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [56:65]

و  لو نشاء  إذا أدرك وبلغ  لجعلناه حطاما  يعني هالكا  فظلتم تفكهون  آية يعني تعجبون

### الآية 56:66

> ﻿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [56:66]

وقلتم  إنا لمغرمون  آية يعني إنا لمولع بنا الغرم،

### الآية 56:67

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [56:67]

ولقلتم بل حرمنا خيرها  بل نحن محرومون  آية

### الآية 56:68

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [56:68]

أَفَرَأَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ  \[آية: ٦٨\]  أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ  يعني من السحاب  أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ  \[آية: ٦٩\]  لَوْ نَشَآءُ  بعد العذوبة  جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً  يعني مالحاً مراً من شدة الملوحة  فَلَوْلاَ  يعني فهلا  تَشْكُرُونَ  \[آية: ٧٠\] رب هذه النعم فتوحدونه حين سقاكم ماء عذباً  أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ  \[آية: ٧١\] يعني توقدون من الشجر والحجارة والقصب إلا العناب  أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ  يعني خلقتم  شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ  \[آية: ٧٢\] يعني الخالقون  نَحْنُ جَعَلْنَاهَا  هذه النار التي في الدنيا  تَذْكِرَةً  لنار جهنم الكبرى  وَ  هى  وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ  \[آية: ٧٣\] يعني متاعاً للمسافرين لمن كان بأرض فلاة وللأعراب.

### الآية 56:69

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [56:69]

أأنتم أنزلتموه من المزن  يعني من السحاب  أم نحن المنزلون

### الآية 56:70

> ﻿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ [56:70]

لو نشاء  بعد العذوبة  جعلناه أجاجا  يعني مالحا مرا من شدة الملوحة  فلولا  يعني فهلا  تشكرون  آية رب هذه النعم فتوحدونه حين سقاكم ماء عذبا

### الآية 56:71

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [56:71]

أفرأيتم النار التي تورون  آية يعني توقدون من الشجر والحجارة والقصب إلا العناب

### الآية 56:72

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ [56:72]

أأنتم أنشأتم  يعني خلقتم  شجرتها أم نحن المنشئون  آية يعني الخالقون

### الآية 56:73

> ﻿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ [56:73]

نحن جعلناها  هذه النار التي في الدنيا  تذكرة  لنار جهنم الكبرى  و  هي  ومتاعا للمقوين  آية يعني متاعا للمسافرين لمن كان بأرض فلاة وللأعراب.

### الآية 56:74

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:74]

فسبح  يقول اذكر التوحيد  باسم ربك  يا محمد  العظيم  آية يعني الكبير فلا أكبر منه

### الآية 56:75

> ﻿۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [56:75]

فلا أقسم بمواقع النجوم  آية يعني بمساقط النجوم من القرآن كله أوله وآخره في ليلة القدر نزل من اللوح المحفوظ من السماء السابعة إلى السماء الدنيا إلى السفرة، وهم الكتبة من الملائكة نظيرها في عبس وتولى : بأيدي سفرة كرام بررة  الآية

### الآية 56:76

> ﻿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [56:76]

ثم عظم القسم فقال : وإنه لقسم لو تعلمون عظيم

### الآية 56:77

> ﻿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [56:77]

إنه لقرآن كريم  آية أقسم بأنه قرآن كريم. 
ثم قال في حم السجدة : وإنه لكتاب عزيز  \[ فصلت : ٤١ \] كرمه الله وأعزه،

### الآية 56:78

> ﻿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ [56:78]

فقال هذا القرآن  في كتاب مكنون  يعني مستور من خلقه، عند الله في اللوح المحفوظ عن يمين العرش

### الآية 56:79

> ﻿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [56:79]

لا يمسه إلا المطهرون  آية لا يمس ذلك الكتاب إلا المظهرون من الذنوب، وهم الملائكة السفرة في سماء الدنيا، ينظر إليه الرب، جل وعز، كل يوم،

### الآية 56:80

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [56:80]

ثم قال هذا القرآن : تنزيل من رب العالمين

### الآية 56:81

> ﻿أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [56:81]

أفبهذا الحديث  يعني القرآن  أنتم مدهنون  آية يعني تكفرون، مثل قوله : ودوا لو تدهن فيدهنون  \[ القلم : ٩ \]

### الآية 56:82

> ﻿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [56:82]

وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون  آية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا أحياء من العرب في حر شديد، ففني ما كان عند الناس من الماء، فظمئوا ظمأ شديدا، ونزلوا على غير ماء، فقالوا : يا رسول الله، استسق لنا، قال : فلعل إذا استسقيت فسقيتم تقولون هذا نوء كذا وكذا قالوا : يا رسول الله، قد ذهب وخبر الأنواء، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم وصلى ثم دعا ربه فهاجت الريح وثارت سحابة فلم يلبثوا حتى غشيهم السحاب ركاما فمطروا مطرا جوادا حتى سألت الأودية فشربوا وسقوا وغسلوا ركابهم وملأوا أسقيتهم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فمر على رجل وهو يغرف بقدح من الوادي وهو يقول : هذا نوء كذا وكذا، فكان المطر رزقا من الله فجعلوه للأنواء ولم يشكروا نعمة الله، تعالى، وتجعلون رزقكم يعني المطر بالأنواء أنكم تكذبون، يقول أنا رزقنكم فلا تكذبون وتجعلونه للأنواء.

### الآية 56:83

> ﻿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [56:83]

ثم وعظهم فقال : فلولا  يعني فهلا  إذا بلغت  هذه النفس  الحلقوم  آية يعني التراقي

### الآية 56:84

> ﻿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [56:84]

أنتم حينئذ تنظرون آية إلى أمري وسلطاني

### الآية 56:85

> ﻿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ [56:85]

ونحن أقرب إليه منكم  يعني ملك الموت وحده إذ أتاه ليقبض روحه  ولكن لا تبصرون

### الآية 56:86

> ﻿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [56:86]

ثم قال : فلولا  يعني فهلا  إن كنتم غير مدينين  آية يعني غير محاسبين، نظيرها في فاتحة الكتاب  مالك يوم الدين  \[ الفاتحة : ١ \] يعني يوم الحساب، وقال في : أرأيت الذين يكذب بالدين  \[ الماعون : ١ \] يعني بالحساب، وقال في الذاريات : إن الدين لواقع  \[ الآية : ٦ \] يعني الحساب لكائن، وقال أيضا في الصافات : أإنا لمدينون  \[ الآية : ٣ \] يعني إنا لمحاسبون

### الآية 56:87

> ﻿تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [56:87]

ثم وعظهم فقال:  فَلَوْلاَ  يعني فهلا  إِذَا بَلَغَتِ  هذه النفس  ٱلْحُلْقُومَ  \[آية: ٨٣\] يعني التراقى  وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ  \[آية: ٨٤\] إلى أمرى وسلطانى  وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ  يعني ملك الموت وحده إذ أتاه ليقبض روحه  وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ  \[آية: ٨٥\] ثم قال:  فَلَوْلاَ  يعني فهلا  إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ  \[آية: ٨٦\] يعنيغير محاسبين، نظيرها في فاتحة الكتاب مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ \[الفاتحة: ٤\] يعني يوم الحساب، وقال فى: أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ \[الماعون: ١\] يعني بالحساب، وقال في الذاريات: وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ \[الآية: ٦\] يعني الحساب لكائن، وقال أيضاً في الصافات أَإِنَّا لَمَدِينُونَ \[الآية: ٥٣\] يعني إنا لمحاسبون  تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  \[آية: ٨٧\].
 فَأَمَّآ إِن كَانَ  هذا الميت  مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ  \[آية: ٨٨\] عند الله في الدرجات والتفضيل، يعني ما كان فيه لشدة الموت وكربه  فَرَوْحٌ  يعني فراحه  وَرَيْحَانٌ  يعني الرزق في الجنة بلسان خير  وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ  \[آية: ٨٩\].

### الآية 56:88

> ﻿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [56:88]

فأما إن كان  هذا الميت  من المقربين  آية عند الله في الدرجات والتفضيل، يعني ما كان فيه لشدة الموت وكربه

### الآية 56:89

> ﻿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ [56:89]

فروح  يعني فراحة  وريحان  يعني الرزق في الجنة بلسان خير  وجنت نعيم  آية

### الآية 56:90

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:90]

وأما إن كان  هذا الميت  من أصحاب اليمين  آية

### الآية 56:91

> ﻿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:91]

فسلام لك من أصحاب اليمين  آية يقول سلم الله ذنوبهم وغفرها فتجاوز عن سيئاتهم وتقبل حسناتهم

### الآية 56:92

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ [56:92]

وأما إن كان  هذا الميت  من المكذبين  بالبعث  الضالين  آية عن الهدى

### الآية 56:93

> ﻿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [56:93]

فنزل من حميم  آية يعني الحار الشديد الذي قد انتهى حره

### الآية 56:94

> ﻿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [56:94]

وتصلية جحيم  آية يقول ما عظم من النار

### الآية 56:95

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [56:95]

إن هذا  الذي ذكر للمقربين وأصحاب اليمين، وللمكذبين الضالين  لهو حق اليقين  آية لا شك

### الآية 56:96

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:96]

فسبح  يقول فاذكر  باسم ربك  بالتوحيد، ثم قال : ربك يا محمد  العظيم  آية فلا شيء أكبر منه، فعظم الرب، جل جلاله، نفسه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/56.md)
- [كل تفاسير سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/56.md)
- [ترجمات سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/translations/56.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
