---
title: "تفسير سورة الواقعة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27800.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27800"
surah_id: "56"
book_id: "27800"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الواقعة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27800)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الواقعة - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27800*.

Tafsir of Surah الواقعة from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 56:1

> إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [56:1]

إذا وقعت : إذا حدثت. الواقعة : القيامة. إذا قامت القيامة

### الآية 56:2

> ﻿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [56:2]

لوقْعتها : لوقوعها وحدوثها. 
كاذبة : كذب. 
فلا يستطيع أحدٌ أن يكذِّب بها، لأن قيامها حقٌّ لا شُبهة فيه.

### الآية 56:3

> ﻿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ [56:3]

وهي خافضةٌ للأشقياء، رافعة للمؤمنين السّعداء.

### الآية 56:4

> ﻿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [56:4]

رُجّت : زلزلت وحركت تحريكاً شديدا. 
ويومئذ تُزلزل الأرضُ، ويضطرب الكون، وتحِلّ بالعالم أهوالٌ وكوارث.

### الآية 56:5

> ﻿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا [56:5]

بُسَّت : فتتت. 
وتتفتت الجبال.

### الآية 56:6

> ﻿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [56:6]

هباء : غبارا متفرقا. 
وتصير كالهَباء المتطاير في غير أماكنها.

### الآية 56:7

> ﻿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً [56:7]

أزواجا : أصنافا. 
والناس في ذلك اليوم ثلاثة أصناف.

### الآية 56:8

> ﻿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [56:8]

أصحاب الميمنة : هم الناجون الذين كتابهم بيمينهم. 
أصحاب الميمنة الذين يأخذون كتبَهم بأيمانهم ويكونون في أسعدِ حال.

### الآية 56:9

> ﻿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [56:9]

أصحاب المشْأمة : الكافرون الذي يأخذون كتابهم بشمالهم. 
وأصحابُ المشأمة وهم الذين كفروا ويأخذون كتبهم بشِمالهم.

### الآية 56:10

> ﻿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [56:10]

السابقون : هم الذين سبقوا إلى عمل الخير في الدنيا. 
والطبقة الثالثة، وهم السابقون إلى الخيرات في الدنيا، يرتقون إلى الدرجات العليا في الآخرة.

### الآية 56:11

> ﻿أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [56:11]

والمقرَّبون : هم أرباب الحظوة والكرامة عند ربهم. 
وأولئك هم المقرّبون عند الله.

### الآية 56:12

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [56:12]

وهم في جنّات النعيم يتمتعون فيها عند أكرم الأكرمين في أحسن مقام.

### الآية 56:13

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:13]

ثلّة : جماعة قد يكون عددها كثيرا، وقد يكون قليلا من غير تحديد. 
وهؤلاء المقرّبون جماعة كثيرة من الأمم السابقة وأنبيائهم.

### الآية 56:14

> ﻿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:14]

وقليلٌ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة إليهم.

### الآية 56:15

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [56:15]

موضونة : وضنَ الشيءَ جعل بعضه على بعض، ويقال وضَنَ السريرَ بالجوهر نسجه فهو موضون. 
يجلسون على سُرر منسوجة بالجواهر النفيسة.

### الآية 56:16

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ [56:16]

متكئين عليها متقابلين، يتحدّثون بذكرياتهم وبكل ما يسرّهم.

### الآية 56:17

> ﻿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ [56:17]

وِلدان مخلّدون : أولاد صغار للخدمة يبقون على هذه الصفة دائماً. 
ويدور عليهم للخدمة وِلدانٌ مخلَّدون

### الآية 56:18

> ﻿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [56:18]

أكواب : واحدها كوب.. معدّة للشراب. 
أباريق : واحدها إبريق، معروف. 
وكأس من مَعين : إناء من شراب الجنة. 
بأكوابٍ وأباريقَ مملوءة مما لذّ وطاب من شراب الجنة، وبكأس مملوءة خمراً من عيونٍ جارية.

### الآية 56:19

> ﻿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ [56:19]

لا يصدّعون عنها : لا يصيبهم صداع بشرابهم يصرفهم عنها. 
ولا ينزفون : لا تذهب عقولهم. 
لا يصيبهم من شُربها صداعٌ يصرفهم عنها، ولا تذهب بعقولهم.

### الآية 56:20

> ﻿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [56:20]

ثم لهم طعامٌ فاخر يشتمل على ما يشتهون من فاكهة منوعة، يختارون منها ما يحبون..

### الآية 56:21

> ﻿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [56:21]

ومن لحم طيرٍ، يختارون ما يحبون.

### الآية 56:22

> ﻿وَحُورٌ عِينٌ [56:22]

حور عين : نساء بيض. عيونهن جميلة واسعة. 
وعندهم نساءٌ حورٌ عين في منتهى الجمال. 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي : وحورٍ عين بالجر. والباقون : بالرفع.

### الآية 56:23

> ﻿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [56:23]

المكنون : المصون الذي لم تمسه الأيدي. 
كأمثال اللؤلؤ المصون في صَدفِهِ..

### الآية 56:24

> ﻿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [56:24]

كل هذا يعطَوْنه جزاء بما كانوا يعملون في الدنيا من أعمال الخيرات.

### الآية 56:25

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا [56:25]

لغواً : سقط القولِ. 
تأثيماً : ما يستوجب الإثم. 
وهم يعيشون في الجنّة في أحسن حالٍ لا يسمعون فيها كلاماً لا ينفع، ولا حديثا يأثم سامعه.

### الآية 56:26

> ﻿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا [56:26]

إلا سلاماً، لأنهم في دار السلام.

### الآية 56:27

> ﻿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ [56:27]

يبيّن الله تعالى هنا حالَ أصحابِ اليمين بعد أن بين مراتبَ المقرَّبين السابقين،

### الآية 56:28

> ﻿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [56:28]

السِدر : شجر يحمل ثمراً يقال له النَبْق. 
مخضود : لا شوك فيه. 
ويذكر أنهم في جنات الخلد حيث يوجد شجر السِدر الذي يحمل النبق وهو بلا شوك.

### الآية 56:29

> ﻿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [56:29]

الطَّلح : الموز. 
منضود : منسق. 
وفيها شجر الموز المنسق  وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ .

### الآية 56:30

> ﻿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [56:30]

ممدود : ممتد بشكل لطيف. 
وفيها ظلٌّ ممدود لا يَغيب،

### الآية 56:31

> ﻿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ [56:31]

مسكوب : مصبوب يسكب لهم كما يشاؤون. 
وماءٌ مسكوبٌ في آنيتهم حيث شاءوه.

### الآية 56:32

> ﻿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [56:32]

وفاكهة كثيرةُ الأنواع والأصناف.

### الآية 56:33

> ﻿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ [56:33]

دائمة لا تنقطع، وغير ممنوعة على من يريدها في أي وقت.

### الآية 56:34

> ﻿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [56:34]

مرفوعة : عالية. 
وفُرُشٌ منضّدة مرتفعة ناعمة مريحة.

### الآية 56:35

> ﻿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً [56:35]

وقد أعد الله لأصحاب اليمين مع كلّ هذه النعم الحورَ العِين،

### الآية 56:36

> ﻿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا [56:36]

فجعلهن أبكاراً.

### الآية 56:37

> ﻿عُرُبًا أَتْرَابًا [56:37]

عُرُبا : جمع عَروب، وهي المرأة الصالحة المتوددة إلى زوجها. 
أترابا : متساويات في السن. 
محبَّبات إلى أزواجهن، لطيفاتٍ مطيعات، متقاربات في السن. 
**قراءات :**
قرأ حمزة وأبو بكر : عربا بضم العين وإسكان الراء. والباقون : عربا : بضم العين والراء وهما لغتان.

### الآية 56:38

> ﻿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:38]

وأصحاب اليمين

### الآية 56:39

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:39]

جماعاتٌ كثيرة من الأمم السابقة.

### الآية 56:40

> ﻿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:40]

ومن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 56:41

> ﻿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ [56:41]

بعد أن بيّن الله مقام الصِنفين : السابِقين وأصحاب اليمين، وما يلقاه كل منهم من عز ونعيم مقيم وشرف عظيم، بين هنا الصنف الثالث المقابل وهم الجاحِدون المعاندون، أصحاب الشمال. ولا يدري أحدٌ ما ينال أصحابَ الشمال من العذاب.

### الآية 56:42

> ﻿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [56:42]

السموم : ريح حارة تنفُذ في مسام البدن. الحميم : الماء الحار. 
فهم في ريح حارة تشوي الوجوه، وماءٍ متناهٍ في الحرارة،

### الآية 56:43

> ﻿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [56:43]

وظلٍّ من يحموم : في ظلٍ من دخان حارٍ شديد السواد. 
وفي ظلٍ من دخانٍ حارّ شديد السواد.

### الآية 56:44

> ﻿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ [56:44]

لا بارد يخفّف حرارةَ الجو، ولا كريمٍ يعود عليهم بالنفع إذا استنشقوه.

### الآية 56:45

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ [56:45]

مترفين : منعمين. 
والسبب في ذلك : إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ  مسرِفين في الاستمتاع بنعيم الدنيا.

### الآية 56:46

> ﻿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [56:46]

الحنث العظيم : الذنب العظيم وهو الشِرك بالله. 
وكانوا يصرّون على الشِرك بالله، ويحلفون بأنه لن يُبعث من يموت. كما جاء في سورة النحل الآية ٣٨  وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ

### الآية 56:47

> ﻿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [56:47]

وكانوا يزيدون في الإنكار فيقولون : أنُبعث إذا متنا، وصارت أجسامُنا تراباً وعظاما بالية ؟ هل نعود إلى حياة ثانية.

### الآية 56:48

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [56:48]

ونُبعث نحن وآباؤنا الأقدمون الذين ماتوا من زمن قديم ! ؟.

### الآية 56:49

> ﻿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [56:49]

قل لهم أيها الرسول الكريم : سوف يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد.

### الآية 56:50

> ﻿لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [56:50]

ميقات : وقت معلوم، والمراد به يوم القيامة. 
في ذلك اليوم المعلوم.

### الآية 56:51

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ [56:51]

ثم إنكم أيها الجاحدون المكذّبون بالبعث.

### الآية 56:52

> ﻿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [56:52]

شجر الزقّوم : شجر ينبت في أصل الجحيم. 
ستأكلون في جهنّم من شجرةِ الزقّوم التي وصفها الله تعالى في سورة الصافّات بقوله : إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين  \[ الصافات : ٦٤، ٦٥ \]،

### الآية 56:53

> ﻿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [56:53]

فمالئون من هذا الشجرِ الخبيثِ بطونَكم.

### الآية 56:54

> ﻿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [56:54]

فشاربون ماءً شديدَ الحرارة لا يروي ظمأكم.

### الآية 56:55

> ﻿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [56:55]

الهِيم : الإبل يصيبها داءٌ تشرب معه ولا تروى. 
كما تشرب الإبلُ المصابةُ بمرض العطَش فلا تروى أبدا. 
**قراءات :**
قرأ عاصم ونافع وابن عامر وحمزة : شُرب الهيم بضم الشين. والباقون : شَرب الهيم بفتح الشين. وهما لغتان.

### الآية 56:56

> ﻿هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [56:56]

النزل : مكان مهيّأ للضيف. يوم الدين : يوم الجزاء
وكل ما ذكر فهو ضيافتهم يوم الدِّين على سبيل التهكّم بهم، لأن قوله تعالى  هذا نُزُلُهُمْ ، معناه : هذا ما يهيّأ لضيافتهم. وفي هذا توبيخٌ لهم وتهكم بهم.

### الآية 56:57

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ [56:57]

بعد أن بين الله تعالى لنا الأزواج الثلاثة، ومآل كل منهم ذكَرَ هنا الأدلّةَ على الألوهية من خلْقٍ ورزق للخلق، وأقام الدليلَ على البعث والجزاء، وأثبتَ النبوةَ، فقال :
نحنُ خَلقناكم من عَدَمٍ، فهلاّ تصدّقون وتقرّون بقدرتنا على إعادتكم ثانية يوم القيامة ! ؟.

### الآية 56:58

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ [56:58]

تُمنون : تقذِفون المني في الأرحام. 
أفرأيتم هذا المَنِيَّ الذي تقذِفونه في الأرحام.

### الآية 56:59

> ﻿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [56:59]

أأنتم تخلُقونه وتجعلونه بَشَراً بهذه الصورة  أَم نَحْنُ الخالقون  ! ؟.

### الآية 56:60

> ﻿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [56:60]

قدَّرنا : وقَّتنا موت كل أحد بوقت. 
نحن قضَيْنا بينكم بالموت، وجعلْنا لِموتكم وقتاً معيّناً، وما نحنُ بمسبوقين
ولا عاجزين. 
**قراءات :**
قرأ ابن كثير : نحن قدَرنا بينكم الموت، بفتح الدال من غير تشديد. والباقون : قدرنا بالتشديد.

### الآية 56:61

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ [56:61]

نبدّل أمثالكم : نميتكم، ونأتي بقوم آخرين أشباهكم. 
عن أن نُذْهِبكم ونأتيَ بأشباهكم من الخلق،  وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ  في الأطوار والأحوال.

### الآية 56:62

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ [56:62]

النشْأة الأولى : الخلقة الأولى. 
فلولا تذكّرون : فهلا تتذكرون. 
**ثم ذكر دليلاً آخر على البعث فقال :**
 وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ 
لقد علمتم أن الله أنشأكم النشأةَ الأولى من العَدَم، فهلاّ تتذكّرون أنّ مَن قَدَرَ على خلْقكم من البداية لهو أقدَر على أن يأتيَ النشأةَ الأخرى لكم !

### الآية 56:63

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ [56:63]

أفرأيتم ما تبذُرونه من الحَبّ في الأرض.

### الآية 56:64

> ﻿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [56:64]

أأنتم تُنبتونه أم نحنُ نفعل ذلك !

### الآية 56:65

> ﻿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [56:65]

حطاما : هشيماً متكسرا. 
تفكّهون : تتعجبون. 
إن في قُدرَتنا لو نشاء لصيَّرنا هذا النباتَ هشيماً يابساً متكسرا. 
 فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ 
لظللتم تتعجّبون من سوءِ ما أصابه وما نزل بكم.

### الآية 56:66

> ﻿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [56:66]

مغرمون : معذبون مهلكون. 
وتقولون إنا لمعذَّبون. 
**قراءات :**
قرأ أبو بكر : أإنا لمغرمون على الاستفهام. والباقون : إنا لمغرمون على الخبر.

### الآية 56:67

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [56:67]

لا بل نحنُ محرومون من الخيرِ والرِزق لِنحسِ طالعنا وسوءِ حظنا.

### الآية 56:68

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [56:68]

أفرأيتم الماءَ العذبَ الذي تشربونه والذي هو أصلُ الحياة.

### الآية 56:69

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [56:69]

المُزن : السحاب واحدته مزنة. 
أأنتم أنزلتموه من السحاب أم نحن المنزلون له رحمةً بكم ؟ 
وهذا من أكبر الأدلة على قدرة الإله وعظمته، فقد حاول الإنسان استمطار السّحُب صناعياً إلا أن هذه المحاولاتِ لا تزال مجردَ تجاربَ، وعلى نطاق ضيق جدا، مع وجوب توافر بعض الظروف الملائمة طبيعيا.

### الآية 56:70

> ﻿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ [56:70]

أُجاجاً : مالحاً لا يصلح للشرب. 
فلولا تشكرون : فهلاّ تشكرون. 
إننا لو نشاءُ لجعلْنا هذا الماءَ العذبَ مالحاً لا يمكن شربه، فهلاّ تشكرون الله على هذه النعمة وعلى أن جعله عذباً سائغا ! ؟.

### الآية 56:71

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [56:71]

تورون : توقِدون. 
أفرأيتم النارَ التي توقدونها.

### الآية 56:72

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ [56:72]

أأنتم أنبتُّم شجرتها وأودَعتم فيها النار، أم نحن المنشئون لها ؟ والنارُ نعمة كالماء، وعندما عرف الإنسانُ كيف يستعمل النارَ كان ذلك في حياته خطوةً كبيرة إلى التقدم، وبدْء الحضارة الإنسانية.

### الآية 56:73

> ﻿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ [56:73]

تذكرة : تذكيرا موعظة. 
متاعا : منفعة. 
للمقْوين : للفقراء الذين ينزلون بالقفر، أقوى الرجلُ : افتقر، ونزل بالقفر، ونفد طعامه. ويقال للمسافرين والمستمتعين : المقوون أيضا. 
نحن جعلنا هذه النار تذكرةً وتبصِرة لكم تذكّركم بالبعث لتعلموا أن من أخرجَ من الشجر الأخضر ناراً قادرٌ على إعادة الحياة مرة أخرى. ولقد جعلنا في النار منفعةً لمن ينزلون في المفاوز والصحارى من المسافرين، ولمن يحتاج إليها في كل مكان.. فاذكروا ذلك واعتبروا منه.

### الآية 56:74

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:74]

فسبّح باسم ربك العظيم أيها الرسول، على هذه النعم الجليلة التي لا تُعد
ولا تحصى.

### الآية 56:75

> ﻿۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [56:75]

فلا أقسم : هذا قسَم تستعمله العرب في كلامها، ولا للتأكيد. 
مواقع النجوم : مَداراتها ومراكزها. 
بعد ذِكر الأدلة على الألوهية والخلْق والبعث والجزاء جاء بذِكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم. وقد أقسم الله تعالى على هذا بما يشاهدونه من مواقع النجوم، وإن هذا القسَم لعظيم حقا، لأن هذا الكون وما فيه شيء كبير
لا نعلم عنه إلا القليل القليل. ويقول الفلكيون : إن من هذه النجوم والكواكب التي تزيد على عدة بلايين، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة، ومنها ما لا يرى إلا بالمكبّرات، وقد يكون أكبر من شمسنا بآلاف المرات ولكننا لبعده الشاسع
لا نراه. وهي تسبح في هذا الفلك الواسع الذي لا نعلم عنه شيئا. والبحث في هذا واسع جدا.

### الآية 56:76

> ﻿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [56:76]

ولذلك فان هذا القسَم عظيم حقا.

### الآية 56:77

> ﻿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [56:77]

هو قرآن جامع لكل المحامد، وفيه الخير والسعادة لبني الإنسان أجمعين.

### الآية 56:78

> ﻿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ [56:78]

مكنون : مصون. 
وهو مصون في اللوح المحفوظ.

### الآية 56:79

> ﻿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [56:79]

المطهَّرون : المنزّهون عن الأدناس. 
لا يمسّ هذا اللوح ولا يطلع عليه غير المقربين من الملائكة. 
لقد فسر بعضُهم هذه الآية بأنه لا يَمَسُّ القرآن من كان مُحْدِثا، واختلف العلماء في ذلك، فقال جمهور العلماء لا يجوز أن يمسّ أحدٌ القرآن إلا إذا كان متطهّرا، وقال عدد من العلماء بالجواز.

### الآية 56:80

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [56:80]

إن هذا القرآن نزله الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين.

### الآية 56:81

> ﻿أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [56:81]

مدهنون : متهاونون، مخادعون. 
وبعد أن ذكر مزاياه، وأنه من لدن عليم خبير ذكر أنه لا ينبغي التهاون في أوامره ونواهيه، ويجب التمسك به فقال : أفبهذا الحديث أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ . 
أتتهاونون بالقرآن وتُعرضون عنه، وتمالئون من تكلّم فيه بما لا يليق به، وتكذّبون ما يقصه عليكم من شأن الآخرة، وما يقرره لكم من أمور العقيدة !

### الآية 56:82

> ﻿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [56:82]

أتجعلون بدل الشكر على رِزقكم أنكم تكذّبونه، فتضعون الكذب مكان الشكر !

### الآية 56:83

> ﻿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [56:83]

الحُلقوم : مجرى الطعام. 
فماذا أنتم فاعلون إذا بلغت روحُ أحدكم الحلقوم في حال النزاع عند الموت.

### الآية 56:84

> ﻿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [56:84]

وأنتم حوله تنظرون إليه.

### الآية 56:85

> ﻿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ [56:85]

ونحن بالواقع أقربُ إليه وأعلمُ بحاله منكم، ولكن لا تدركون ذلك ولا تبصرون.

### الآية 56:86

> ﻿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [56:86]

غير مدينين : غير محاسَبين. 
فلو كان الأمر كما تقولون : إنه لا بعثٌ ولا حسابٌ ولا جزاء، وأنكم غيرُ مدينين لا تحاسَبون ولا تجزون.

### الآية 56:87

> ﻿تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [56:87]

هلاّ تُرجعون النفسَ التي بلغتِ الحلقومَ إلى مكانها، وتردون الموت عمن يُحتضر أمامكم !.

### الآية 56:88

> ﻿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [56:88]

ثم بين الله تعالى أن حال الناس بعد الوفاة ثلاثة أصناف. 
فأما إن كان المتوفَّى من الذين عملوا صالحاً وكان من المقربين السابقين.

### الآية 56:89

> ﻿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ [56:89]

فروح : راحة الجسم. 
ريحان : راحة الروح. 
فمآلُه راحةٌ واطمئنان لنفسه، ورحمةٌ من الله ورزقٌ طيب في جنات النعيم.

### الآية 56:90

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:90]

وأما إن كان من أصحاب اليمين الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم.

### الآية 56:91

> ﻿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:91]

فيقال له تحيةً وتكريما : سلامٌ لك من إخوانك أصحاب اليمين.

### الآية 56:92

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ [56:92]

وأما إن كان من المكذِّبين الذين كذّبوا الرسول والقرآن الكريم، الضالِّين سواءَ السبيل.

### الآية 56:93

> ﻿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [56:93]

فله مكانٌ في جهنم يُسقَى من ماءٍ شديد الحرارة.

### الآية 56:94

> ﻿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [56:94]

تصلية جحيم : إدخال النار. 
ومآله دخول الجحيم.

### الآية 56:95

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [56:95]

حق اليقين : هو بمعنى اليقين الحق، وهو اليقين المطابق للواقع. 
إن هذا الذي ذُكر في هذه السورة الكريمة لهو الحقُّ الصادق الثابت الذي لا شكَّ فيه.

### الآية 56:96

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:96]

فسبِّح أيها الرسول بذِكر اسم ربّك العظيم تنزيهاً له وشكرا على آلائه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/56.md)
- [كل تفاسير سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/56.md)
- [ترجمات سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/translations/56.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/27800.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/27800) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
