---
title: "تفسير سورة الواقعة - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/329"
surah_id: "56"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الواقعة - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الواقعة - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/56/book/329*.

Tafsir of Surah الواقعة from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 56:1

> إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [56:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:2

> ﻿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [56:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:3

> ﻿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ [56:3]

قوله تعالى : خافضة رافعة  \[ ٣ \] قال : يعني القيامة تخفض أقواما بالدعاوي، وترفع أقواما بالحقائق.

### الآية 56:4

> ﻿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [56:4]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:5

> ﻿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا [56:5]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:6

> ﻿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [56:6]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:7

> ﻿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً [56:7]

قوله تعالى : وكنتم أزواجا ثلاثة  \[ ٧ \] قال : يعني فرقا ثلاثة.

### الآية 56:8

> ﻿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [56:8]

فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة  \[ ٨ \] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم.

### الآية 56:9

> ﻿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [56:9]

وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة  \[ ٩ \] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم.

### الآية 56:10

> ﻿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [56:10]

والسابقون السابقون  \[ ١٠ \] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم.

### الآية 56:11

> ﻿أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [56:11]

المقربون  \[ ١١ \] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.

### الآية 56:12

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [56:12]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:13

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:13]

قوله تعالى : ثلة من الأولين  \[ ١٣، ٣٩ \] قال : يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.

### الآية 56:14

> ﻿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:14]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:15

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [56:15]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:16

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ [56:16]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:17

> ﻿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ [56:17]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:18

> ﻿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [56:18]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:19

> ﻿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ [56:19]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:20

> ﻿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [56:20]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:21

> ﻿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [56:21]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:22

> ﻿وَحُورٌ عِينٌ [56:22]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:23

> ﻿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [56:23]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:24

> ﻿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [56:24]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:25

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا [56:25]

قوله تعالى : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما  \[ ٢٥ \] قال : ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محل قدس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.

### الآية 56:26

> ﻿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا [56:26]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:27

> ﻿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ [56:27]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:28

> ﻿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [56:28]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:29

> ﻿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [56:29]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:30

> ﻿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [56:30]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:31

> ﻿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ [56:31]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:32

> ﻿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [56:32]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:33

> ﻿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ [56:33]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:34

> ﻿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [56:34]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:35

> ﻿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً [56:35]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:36

> ﻿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا [56:36]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:37

> ﻿عُرُبًا أَتْرَابًا [56:37]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:38

> ﻿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:38]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:39

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:قوله تعالى : ثلة من الأولين  \[ ١٣، ٣٩ \] قال : يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة. ---

### الآية 56:40

> ﻿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:40]

وثلة من الآخرين  \[ ٤٠ \] وهم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل والكتب.

### الآية 56:41

> ﻿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ [56:41]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:42

> ﻿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [56:42]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:43

> ﻿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [56:43]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:44

> ﻿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ [56:44]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:45

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ [56:45]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:46

> ﻿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [56:46]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:47

> ﻿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [56:47]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:48

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [56:48]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:49

> ﻿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [56:49]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:50

> ﻿لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [56:50]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:51

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ [56:51]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:52

> ﻿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [56:52]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:53

> ﻿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [56:53]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:54

> ﻿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [56:54]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:55

> ﻿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [56:55]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:56

> ﻿هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [56:56]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:57

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ [56:57]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:58

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ [56:58]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:59

> ﻿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [56:59]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:60

> ﻿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [56:60]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:61

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ [56:61]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:62

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ [56:62]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:63

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ [56:63]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:64

> ﻿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [56:64]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:65

> ﻿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [56:65]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:66

> ﻿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [56:66]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:67

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [56:67]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:68

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [56:68]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:69

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [56:69]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:70

> ﻿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ [56:70]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:71

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [56:71]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:72

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ [56:72]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:73

> ﻿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ [56:73]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:74

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:74]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:75

> ﻿۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [56:75]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:76

> ﻿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [56:76]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:77

> ﻿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [56:77]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:78

> ﻿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ [56:78]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:79

> ﻿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [56:79]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:80

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [56:80]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:81

> ﻿أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [56:81]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:82

> ﻿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [56:82]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:83

> ﻿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [56:83]

قوله تعالى : فلولا إذا بلغت الحلقوم  \[ ٨٣ \] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع[(١)](#foonote-١) أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي[(٢)](#foonote-٢).

١ - مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١-٦٣ هـ): تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/١٠٠)..
٢ - صفو الصفوة ٣/٢٦..

### الآية 56:84

> ﻿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [56:84]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:85

> ﻿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ [56:85]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:86

> ﻿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [56:86]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:87

> ﻿تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [56:87]

السورة التي يذكر فيها الواقعة
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣\]
 خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣)
 قوله تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ \[٣\] قال: يعني القيامة تخفض أقواماً بالدعاوى، وترفع أقواماً بالحقائق.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧ الى ١٠\]
 وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)
 قوله تعالى: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً \[٧\] قال: يعني فرقاً ثلاثة. فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ \[٨\] يعني الذين يعطون الكتاب بأيمانهم. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ \[٩\] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ \[١٠\] قال هم الذين سبق لهم من الله الاختيار والولاية قبل كونهم. الْمُقَرَّبُونَ \[١١\] في منازل القرب وروح الأنس، وهم الذين سبقوا في الدنيا، فسبق الأنبياء إلى الإيمان بالله، وسبق الصديقون والشهداء من الصحابة وغيرهم إلى الإيمان بالأنبياء.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٩ الى ٤٠\]
 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
 قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ \[١٣، ٣٩\] قال: يعني فرقة من الأولين وهم أهل المعرفة.
 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ \[٤٠\] وهم الذين آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبجميع الرسل والكتب.
 قوله تعالى: لاَ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً \[٢٥\] قال: ما ذاك بمشهد لغو ولا مكان إثم، لأنه محلٌ قُدِّس بالأنوار للمقدسين من العباد، وقد ظهر منهم وعليهم ما يصلح لذلك المقام.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٣\]
 فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)
 قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ \[٨٣\] يعني نفسه بلغت الحلقوم، وهو متحير لا يدري ما يصير أمره، كما حكي عن مسروق بن الأجدع **«١»** أنه بكى حين حضرته الوفاة، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وإنما هي ساعة، ثم لا أدري إلى أين يسلك بي **«٢»**.
 \[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ الى ٩٠\]
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
 فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ \[٨٨\] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى. فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ \[٨٩\] في الجنة. وقال أبو العالية **«٣»** في هذه الآية: لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها **«٤»**. وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ \[٩٠\] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال.
 والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي الكوفي (١- ٦٣ هـ) : تابعي، ثقة، من عباد أهل الكوفة. شلت يده يوم القادسية. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠).
 (٢) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦. [.....]
 (٣) أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (... - ٩٠ هـ) : أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنتين.
 تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٦).
 (٤) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٢.

### الآية 56:88

> ﻿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [56:88]

فأما إن كان من المقربين  \[ ٨٨ \] يعني الأنبياء والشهداء والصالحين بعضهم أفضل درجة من بعض، منازلهم في القرب على مقدار قرب قلوبهم من المعرفة بالله تعالى.

### الآية 56:89

> ﻿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ [56:89]

فروح وريحان  \[ ٨٩ \] في الجنة. وقال أبو العالية[(١)](#foonote-١) في هذه الآية : لم يكن الرجل منهم يفارق الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تفيض روحه فيها[(٢)](#foonote-٢). 
١ - أبو العالية: رفيع بن مهران الرياحي البصري (...-٩٠ هـ): أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين. تابعي ثقة، من كبار التابعين. لم يكن أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة منه. (تهذيب التهذيب ٣/٢٤٦)..
٢ - تفسير ابن كثير ٤/٣٢٢..

### الآية 56:90

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:90]

وأما إن كان من أصحاب اليمين  \[ ٩٠ \] قال : يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئا من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال. 
والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 56:91

> ﻿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:92

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ [56:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:93

> ﻿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [56:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:94

> ﻿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [56:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:95

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [56:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 56:96

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/56.md)
- [كل تفاسير سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/56.md)
- [ترجمات سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/translations/56.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
