---
title: "تفسير سورة الواقعة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/56/book/367"
surah_id: "56"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الواقعة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الواقعة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/56/book/367*.

Tafsir of Surah الواقعة from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 56:1

> إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [56:1]

قوله : إذا وقعت الواقعة  إلى قوله : وقيل من الآخرين  الآيات \[ ١ -٦ \]. 
المعنى : إذا نزلت صيحة القيام[(١)](#foonote-١)، وذلك حين ينفخ في الصور لقيام الساعة. 
والواقعة والآزفة والطاعة والحاقة والقارعة والصاخة[(٢)](#foonote-٢)، كلها[(٣)](#foonote-٣) من أسماء يوم[(٤)](#foonote-٤) القيامة[(٥)](#foonote-٥). 
قال الضحاك : الواقعة : الصيحة[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الحسن : هي القيامة[(٧)](#foonote-٧).

١ ع: "القيامة"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "كله"..
٤ ساقط من ع..
٥ وهو قول ابن عباس في إعراب النحاس ٤/٣٢١، وتفسير الغريب ٤٤٥..
٦ انظر: البحر المحيط ٨/٢٠٢..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢١، وزاد المسير ٨/١٣٠..

### الآية 56:2

> ﻿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [56:2]

وقوله : ليس لوقعتها كاذبة } \[ ٢ \]. 
أي ليس لقيام الساعة رجعة ولا مثنوية، قاله الحسن. 
وقال سفيان : [(١)](#foonote-١) ليس لوقعتها أحد يكذب بها [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل المعنى : ليس في الأخبار بأنها تكون كذب. وكذب [(٣)](#foonote-٣) وكاذبة مصدر كالعاقبة [(٤)](#foonote-٤). ويجوز أن يكون نعتا كأنه قال : جماعة كاذبة.

١ ع: "الحسن"..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٩٥..
٣ ح: "كذبة"..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٢، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٢..

### الآية 56:3

> ﻿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ [56:3]

ثم قال : خافضة رافعة  \[ ٣ \]. 
قال عبد الله بن [(٥)](#foonote-٥) سراقة خفت أعداء الله إلى النار ورفعت أولياء الله إلى الجنة [(٦)](#foonote-٦). 
قال قتادة : تخللت كل سهل وجبل حتى أسمعت [(٧)](#foonote-٧) القريب والبعيد، ثم رفعت أقواما في كرامة الله جل ثناؤه، وخفضت أقواما في عذاب الله سبحانه [(٨)](#foonote-٨). 
وقال عكرمة والضحاك خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعه الأقصى فكان القريب والبعيد من الله سبحانه [(٩)](#foonote-٩) سواء [(١٠)](#foonote-١٠). /
وقال ابن عباس أسمعت القريب والبعيد [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل المعنى أنها تخفض أقواما كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا متضعين [(١٢)](#foonote-١٢).

### الآية 56:4

> ﻿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [56:4]

ثم قال : إذا رجت الأرض رجا [(١)](#foonote-١) \[ ٤ \]. إذا زلزلت الأرض فتحركت تحريكا قاله ابن عباس. وقتادة ومجاهد[(٢)](#foonote-٢).

١ ع: "أي إذا"..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٠، والعمدة ٢٩٥، وجامع البيان ٢٧/٩٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٦، وابن كثير ٤/٢٨٣، وتفسير الغريب ٤٤٥..

### الآية 56:5

> ﻿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا [56:5]

ثم قال : وبست الجبال بسا  \[ ٥ \] أي : وفتت الجبال فتا، قاله ابن عباس والشعبي[(١)](#foonote-١) وأبو صالح[(٢)](#foonote-٢) فصارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول، كما قال  وكانت الجبال كثيبا مهيلا [(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : كما يبس الشجر تذوره الرياح يمينا وشمالا[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: العمدة ٢٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٧، وزاد المسير ٨/١٣٢، والدر المنثور ٨/٥..
٢ ع: "ابن صالح"..
٣ المزمل: آية ١٤. انظر: جامع البيان ٢٧/٩٧، وابن كثير ٤/٢٨٣، وتفسير الغريب ٤٤٥..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٧..

### الآية 56:6

> ﻿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [56:6]

ثم قال : فكانت هباء منبثا  \[ ٦ \] أي : فكانت الجبال هباء، وهو الغبار الذي يكون في شعاع الشمس من الكوة كهيئة الغبار، قاله ابن عباس وعطاء ومجاهد[(١)](#foonote-١). 
وقال علي الهباء المنبت : رهج[(٢)](#foonote-٢) الدواب[(٣)](#foonote-٣). 
وعن ابن عباس الهباء : الذي يطير من النار/ إذا[(٤)](#foonote-٤) اضطرمت[(٥)](#foonote-٥)، يطير منه الشر فإذا وقع لم يكن شيئا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : هباء منبثا كيبيس[(٧)](#foonote-٧) الشجر[(٨)](#foonote-٨) تذروه الرياح يمينا وشمالا[(٩)](#foonote-٩). 
وقوله  منبثا  يعني به متفرقا.

١ انظر: العمدة ٢٩٥ وتفسير مجاهد ٦٤٠، وجامع البيان ٢٧/٩٧ وتفسير القرطبي ١٧/١٩٧، وابن كثير ٤/٢٨٣..
٢ ع: "وهج" والأنسب للسياق "رهج" كما في نسخة ح..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٧، وإعراب النحاس ٤/٣٢٣..
٤ ع: "وإذا"..
٥ ع: "اضطربت"..
٦ انظر: العمدة ٢٩٥، وجامع البيان ٢٧/٩٧، وإعراب النحاس ٤/٣٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٩٧، وابن كثير ٤/٢٨٣، والدر المنثور ٨/٥..
٧ ع: "كبيس" وهو تحريف..
٨ ح: "الشجرة"..
٩ انظر: العمدة ٢٩٥، وجامع البيان ٢٧/٩٧، وابن كثير ٤/٢٨٣..

### الآية 56:7

> ﻿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً [56:7]

ثم قال : وكنتم أزواجا ثلاثة  \[ ٧ \] أي : وكنتم أيها أنواعا ثلاثة. قال[(١)](#foonote-١) ابن عباس أزواجا : أصنافا ثلاثة[(٢)](#foonote-٢). 
وقال قتادة : هي منازل الناس يوم القيامة ثلاثة منازل[(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "وقال"..
٢ انظر : إعراب النحاس ٤/٣٢٣، وزاد المسير ٨/١٣٢، والدر المنثور ٨/٦ وتفسير الغريب ٤٤٥..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٨، والدر المنثور ٨/٦..

### الآية 56:8

> ﻿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [56:8]

ثم قال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة  \[ ٨ -٩ \] هذا أحد الأزواج الثلاثة.

### الآية 56:9

> ﻿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [56:9]

والثاني قوله : وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة  \[ ١٠ -١١ \] والثالث قوله : والسابقون السابقون  فأتى الخبر عنهم مغنيا عن البيان عنهم لدلالة الكلام على معناه [(١)](#foonote-١). وفي الكلام بما [(٢)](#foonote-٢) معنى التعجب، يعجب الله عز وجل [(٣)](#foonote-٣) نبيه عليه السلام، أي : ماذا لهم، و ما أعد [(٤)](#foonote-٤) لهم من نعيم أو من عذاب. 
ومعنى : أصحاب الميمنة : أي : الذين أخذ [(٥)](#foonote-٥) بهم ذات اليمين إلى الجنة وهي علامة لمن نجا [(٦)](#foonote-٦). 
وكذلك أصحاب [(٧)](#foonote-٧) المشئمة، هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار. والعرب تقول لليد الشمال الشؤمى [(٨)](#foonote-٨)، وللجانب الأيسر الأشام [(٩)](#foonote-٩)، ومنه اليمن [(١٠)](#foonote-١٠) والشؤم، وقيل إنما سموا بذلك لأنهم أعطوا كتبهم بإيمانهم أو بشمائلهم [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل إنما [(١٢)](#foonote-١٢) سموا بذلك لأن الجنة عن يمين الناس والناس عن شمالهم [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل سموا بذلك لأن أصحاب الميمنة ميامين على أنفسهم، وأصحاب المشئمة مشائيم [(١٤)](#foonote-١٤) على أنفسهم، مأخوذ من اليمن والشؤم [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال أبو العباس ثعلب : العرب تقول [(١٦)](#foonote-١٦) : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك " أي [(١٧)](#foonote-١٧) اجعلني ضمن المتقدمين عندك ولا تجعلني من المتأخرين. 
وقال في قوله تعالى  فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئة ، قال أصحاب الميمنة هم أصحاب التقدم، وأصحاب المشئمة هم أصحاب التأخر [(١٨)](#foonote-١٨). 
وانشدوا لابن [(١٩)](#foonote-١٩) الدمينة :

أي بني أخي يمني يديك جعلتني  أم صيرتين في شمالك فأفرح [(٢٠)](#foonote-٢٠)معناه : أخبرني أنا من المتقدمين عنك أم من المتأخرين. 
وقيل هذا مردود على الخبر الذي أتى : أن الله جل ذكره خلق الطيب [(٢١)](#foonote-٢١) من ذرية آدم صلى الله عليه وسلم في الجانب اليمين من آدم، وخلق الخبيث من الجانب الشمال منه، فلذلك ينادون يوم القيامة بأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فذلك ستة أقوال. 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٧..
٢ ح: "بها مع ما"..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "وماذا أعد لهم"..
٥ ع: "أخذهم"..
٦ انظر: العمدة ٢٩٦، وزاد المسير ٨/١٣٢..
٧ ع: "وأصحاب"..
٨ ع : "الشوم" انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٤..
٩ انظر: تاج العروس، مادة "شأم" ٨/٣٥٤، وتفسير الغريب ٤٤٦..
١٠ ع: "اليمين"..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٨، وزاد المسير ٨/١٣٣، وغريب القرآن ١٧٤، وتفسير الغريب ٤٤٦..
١٢ ساقط من ع..
١٣ ع: "شمائلهم"..
١٤ ع: "مشاتيم الناس" وفي ح "مياشيم" والصواب مشائيم كما جاء في القاموس مادة "شأم"..
١٥ انظر: زاد المسير ٨/١٣٣..
١٦ ع: "يقول" وهو تصحيف..
١٧ ع: "أو"..
١٨ انظر: العمدة ٢٩٦..
١٩ هو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن الدمينة (أبو السري) شاعر من بني عامر بن قيم الله من خثعم. توفي نحو سنة ١٣٠ هـ، ومن آثاره: ديوان شعر. انظر: ترجمته في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٦/٨١..
٢٠ انظر: ديوان ابن الدمينة: ١٧..
٢١ ع: "الطيبة"..

### الآية 56:10

> ﻿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [56:10]

وقوله : فالسابقون السابقون أولئك المقربون  \[ ١٢ -١٣ \] والذين[(١)](#foonote-١) سبقوا إلى الإيمان بالله ورسوله وهم المقربون وهم المهاجرون[(٢)](#foonote-٢) الأولون، وهم المقربون من الله، وقيل هم الذين صلوا إلى القبلتين، قاله ابن سيرين[(٣)](#foonote-٣). 
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال السابقون من الأمم الماضية أكثر من سابقي[(٤)](#foonote-٤) هذه الأمة[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : هم السابقون إلى الجهاد في سبيل الله عز وجل. 
وقيل هم أول الناس رواحا إلى المساجد وأسرعهم خفوفا في سبيل الله عز وجل[(٦)](#foonote-٦).

١ ع : "أي والذين"..
٢ ع: "المهاجرين"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٩٩، وإعراب النحاس ٤/٣٢٤، وزاد المسير ٨/١٣٣..
٤ ع: "سابق"..
٥ ثم أجد له تخريجا فيها توفر لدي من كتب الحديث..
٦ ساقط من ع..

### الآية 56:11

> ﻿أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [56:11]

أولئك المقربون  أي : هم الذين يقربهم الله سبحانه منه يوم القيامة ويدخلهم جنات النعيم. 
( وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون من السابقون يوم القيامة : قالوا الله ورسوله أعلم، قال : " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا[(١)](#foonote-١) بذلوه/وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم[(٢)](#foonote-٢). 
١ ع: سألوه"..
٢ ع: تقديم (قوله تعالى ثلة من الأولين: إلى وتغلبوهم في النصف الباقي) بعده وروت عائشة (من الصفحة الموالية). أخرجه أحمد في مسنده ٦/٦٧ و٦٩..

### الآية 56:12

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [56:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١: أولئك المقربون  أي : هم الذين يقربهم الله سبحانه منه يوم القيامة ويدخلهم جنات النعيم. 
( وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون من السابقون يوم القيامة : قالوا الله ورسوله أعلم، قال :" الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا[(١)](#foonote-١) بذلوه/وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم[(٢)](#foonote-٢). 
١ ع: سألوه"..
٢ ع: تقديم (قوله تعالى ثلة من الأولين: إلى وتغلبوهم في النصف الباقي) بعده وروت عائشة (من الصفحة الموالية). أخرجه أحمد في مسنده ٦/٦٧ و٦٩..


---

### الآية 56:13

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:13]

ثم قال : ثلة من الأولين  \[ ١٥ \] أي : جماعة من الأولين، يعني من الأمم الماضية.

### الآية 56:14

> ﻿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:14]

وقليل من الآخرين  \[ ١٦ \] وقليل من الأمة الآخرة : يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله الحسن[(١)](#foonote-١). 
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الثلثان جميعا من أمتي[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل عني بذلك النبئين والمرسلين ومن يشبههم[(٣)](#foonote-٣) من الصديقين فقال  وقليل من الآخرين ، لأن الأنبياء والمرسلين كانوا في الأولين دون الآخرين. 
وقال أبو هريرة لما نزلت  ثلة من الأولين وقليل من الآخرين  شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤)، فنزلت : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وتغلبوهم في النصف الباقي " [(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٠٠، وابن كثير ٤/٢٨٥..
٢ انظر: تفسير الخازن ٧/٢١، وتفسير القرطبي رواية عن عباس ١٧/٢٠١..
٣ ح: "يشبهم" ع: "شبههم"..
٤ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
٥ ع: "الثاني" أخرجه الإمام أحد في المسند ٢/٣٩١، والحميدي في مسنده، أحاديث عمران ابن حصين ٢/٣٦٨.
 وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/٢٨٥، والسيوطي في الدر المنثور ٨/٧، والقرطبي في الجامع ١٧/٢٠٠..

### الآية 56:15

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [56:15]

قوله : على سرر موضونة متكئين [(١)](#foonote-١). إلى قوله : لا بارد ولا كريم  الآيات \[ ١٧ – ٤٧ \]. 
قوله : على سرر : أي : هم على سرر، والسرر جمع سرير[(٢)](#foonote-٢). 
ومعنى موضونة عند ابن عباس وغيره : مصفوقة[(٣)](#foonote-٣). 
قال أبو عبيدة/موضونة : منسوجة مدخل[(٤)](#foonote-٤) بعضها فوق بعض، والوضين : البطان من السيور : إذا نسج بعضه على بعض مضاعفا كحلق الدرع، فهو فعيل في معنى مفعول[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : وعكرمة الموضونة : المرمولة بالذهب[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : هي المشبكة بالذهب[(٧)](#foonote-٧). 
وعن عكرمة مشبكة بالدر والياقوت[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل السرير الموضون هو الذي[(٩)](#foonote-٩) سطحه بمنزلة المنسوج[(١٠)](#foonote-١٠)، وذلك ألين[(١١)](#foonote-١١) من الخشب، ويقال وضنت[(١٢)](#foonote-١٢) الشيء بمعنى نسجته وضمنته[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ساقط من ع..
٢ انظر: مفرادات الراغب ٥٢٦، واللسان ٣/٩٤٤..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠١ والدر المنثور ٨/٨..
٤ ع: "دخل"..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٨،.
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٠ وجامع البيان ٢٧/٩٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠١، وابن كثير ٤/٢٨٧، والدر المنثور ٨/٨..
٧ انظر: زاد المسير ٨/١٣٥..
٨ انظر: العمدة ٢٩٦، وجامع البيان ٢٧/٩٩، وزاد المسير ٨/١٣٥ وتفسير القرطبي ١٧/٢٠١، وابن كثير ٤/٢٨٧..
٩ ساقط من ع..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٠٢..
١١ ح: "الاير" وهو تحريف..
١٢ ع: "وضنة" وهو خطأ..
١٣ انظر: مفرادات الراغب ٥٢٦، واللسان ٣/٩٤٤..

### الآية 56:16

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ [56:16]

ثم قال : متكئين عليها متقابلين  \[ ١٨ \] أي : وجه بعضهم حذاء بعض لا ينظر بعضهم إلى قفاء[(١)](#foonote-١) بعض، يعني به المؤمن وأزاجه[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل يعني المؤمنين بعضهم[(٣)](#foonote-٣) مع بعض، فوصفهم الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق، كما قال تعالى  إخوانا على سرر متقابلين [(٥)](#foonote-٥).

١ ع : "قفا"..
٢ وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي ١٧/٢٠٢..
٣ ساقط من ع..
٤ ساقط من ع..
٥ سورة الحجر: ٤٧..

### الآية 56:17

> ﻿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ [56:17]

ثم قال : يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق  \[ ١٩ -٢٠ \] أي : يطوف عليهم بالأكواب غلمان باقون لا يموتون ولا يهرعون على سن واحد كأنهم ولدوا في وقت واحد[(١)](#foonote-١). 
والأكواب جمع كوب، وهو من الأباريق ما اتسع رأسه ولم يكن له خرطوم[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس الأكواب : الجرار من الفضة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : الأباريق ما كان لها آذان، والأكواب ما ليس لها آذن[(٤)](#foonote-٤). 
وعنه الأكواب ما ليس له عرى ولا آذان وهو قول الفراء، وما كان له أذن وعرى[(٥)](#foonote-٥) فهو إبريق[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : الأكواب دون الأباريق وليس له عرى[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الضحاك الأكواب جرار ( ليس لها عرى )[(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو صالح الأكواب التي ليست لها عرى[(٩)](#foonote-٩)، المستديرة أفواهها والأباريق التي لها خراطيم[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال : الكأس  وكأس من معين  \[ ٢١ \] الكأس : القدح الذي فيه الخمر، لا يقال لها[(١١)](#foonote-١١) كأس حتى تكون فيه، فإن كان فارغا فهو زجاجة. 
وقوله : من معين  أي : من عيون جارية[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال[(١٣)](#foonote-١٣) ابن عباس وكأس من معين : الخمر[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال قتادة : من معين : من خمر جارية[(١٥)](#foonote-١٥) ترى بالعين[(١٦)](#foonote-١٦).

١ انظر: العمدة ٢٩٦..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠ و الدر المنثور ٨/٩..
٥ ع: "وعرا"..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٣..
٧ ع: "عراء" انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٨ ع: "ليست لها عراء"..
٩ ع: "عراء"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠، وتفسير القرطبي ٤٤٧..
١١ ع: "عليه"..
١٢ انظر: العمدة ٢٩٧..
١٣ ع: "وقال"..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١..
١٥ ع: "ترا" وهو خطأ..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١، والدر المنثور ٨/٩..

### الآية 56:18

> ﻿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [56:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:ثم قال : يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق  \[ ١٩ -٢٠ \] أي : يطوف عليهم بالأكواب غلمان باقون لا يموتون ولا يهرعون على سن واحد كأنهم ولدوا في وقت واحد[(١)](#foonote-١). 
والأكواب جمع كوب، وهو من الأباريق ما اتسع رأسه ولم يكن له خرطوم[(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس الأكواب : الجرار من الفضة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : الأباريق ما كان لها آذان، والأكواب ما ليس لها آذن[(٤)](#foonote-٤). 
وعنه الأكواب ما ليس له عرى ولا آذان وهو قول الفراء، وما كان له أذن وعرى[(٥)](#foonote-٥) فهو إبريق[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : الأكواب دون الأباريق وليس له عرى[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الضحاك الأكواب جرار ( ليس لها عرى )[(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو صالح الأكواب التي ليست لها عرى[(٩)](#foonote-٩)، المستديرة أفواهها والأباريق التي لها خراطيم[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال : الكأس  وكأس من معين  \[ ٢١ \] الكأس : القدح الذي فيه الخمر، لا يقال لها[(١١)](#foonote-١١) كأس حتى تكون فيه، فإن كان فارغا فهو زجاجة. 
وقوله : من معين  أي : من عيون جارية[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال[(١٣)](#foonote-١٣) ابن عباس وكأس من معين : الخمر[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال قتادة : من معين : من خمر جارية[(١٥)](#foonote-١٥) ترى بالعين[(١٦)](#foonote-١٦). 
١ انظر: العمدة ٢٩٦..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠ و الدر المنثور ٨/٩..
٥ ع: "وعرا"..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٣..
٧ ع: "عراء" انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠..
٨ ع: "ليست لها عراء"..
٩ ع: "عراء"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٠، وتفسير القرطبي ٤٤٧..
١١ ع: "عليه"..
١٢ انظر: العمدة ٢٩٧..
١٣ ع: "وقال"..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١..
١٥ ع: "ترا" وهو خطأ..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١، والدر المنثور ٨/٩..


---

### الآية 56:19

> ﻿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ [56:19]

ثم قال : لا يصدون عنها ولا ينزفون  \[ ٢٢ \] أي : لا يصدع رؤوسهم شربها[(١)](#foonote-١). 
وقيل معناه ( لا يتفرقون عنها عرقا كخمر الدنيا )[(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال : ولا ينزفون  أي : لا تنزف عقولهم، قاله مجاهد[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : لا تغلب أحدا على عقله[(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو عبيدة لا يصدعون عنها : لا تصدع رؤوسهم، ولا ينزفون : لا يكسرون[(٥)](#foonote-٥) ومن قرأ بكسر الزاي فمعناه لا ينفذ شرابهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : لا ينزفون : لا تتغير ألوانهم لشربها، وهو زوال الدم من الوجه.

١ انظر: العمدة ٢٩٧..
٢ ح: "لا يفترقون عنها عن قلى خمر الدنيا" وهو تحريف. وانظر: تفسير الغريب ٤٤٧..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١ والدر المنثور ٨/٩..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠١..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٤٩..
٦ وهي قراءة الكوفيين عند أبي عمرو في التيسير ٢٠٧، وكذا قرأ عاصم وحمزة والكسائي، راجع حجة القراءات ٦٩٤، وقال ابن جني في المحتسب ٢/٣٠٨، "يقال: أنزف عبرته: إذا أفنى دمعه بالبكاء، ونزف البئر ينزفها نزفا: إذا استقى ماءها وأنزفت الشيء: إذا أفنيته، فكأنه سبحانه قال: "لا يصدعون عنها ولا ينزفون عقولهم" كما ينزف ماء البئر والنزيف السكران.
 وكله راجع إلى معنى واحد"..

### الآية 56:20

> ﻿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ [56:20]

ثم قال : وفاكهة مما يتخيرون  \[ ٢٣ \] أي : يطوف عليهم هؤلاء الولدان بفاكهة مما يتخيرون لأنفسهم من الجنة وتشتهيها قلوبهم.

### الآية 56:21

> ﻿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [56:21]

ولحم طير مما يشتهون [(١)](#foonote-١)\[ ٢٤ \]. قال بعض المفسرين : يخلق الله جر ذكره لهم لحما على ما يشتهون من ( شواء وطبخ )[(٢)](#foonote-٢) من جنس الطير. 
وبعضهم يقول لهم لحم طير من الجنة على الحقيقة. 
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله وسلم أنه قال : ما هو إلا تشتهي الطائر في الجنة وهو يطير فيقع بين يديك مشويا[(٣)](#foonote-٣). 
ويروى أن رجلا من أهل الجنة يجني الفاكهة فيخطر على قلبه غيرها، وهي[(٤)](#foonote-٤) في يده فتحول التي جنى إلى جنس التي خطرت بقلبه، ويخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى[(٥)](#foonote-٥). 
١ ع : "ومثله ولحم طير مما يشتهون"..
٢ ح: "من شواقب طبخ" وهو تحريف..
٣ انظر: تفسير ابن مسعود ٦١٨، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧ وابن كثير ٤/٢٨٨ وفتح القدير ٥/١٥١..
٤ ع: "وهو"..
٥ انظر: زاد المسير ٨/١٣٧..

### الآية 56:22

> ﻿وَحُورٌ عِينٌ [56:22]

ثم قال : وحور عين  \[ ٢٥ \] من رفع فعلى الابتداء. والتقدير : وحور عين لهم[(١)](#foonote-١). 
ويجوز أن يكون معطوفا على ولدان أي : ويطوف عليهم حور عين، هذا قول اليزيدي[(٢)](#foonote-٢)، ومذهب سيبويه أن الرفع محمول على المعنى، لأن المعنى : لهم فاكهة أو فيها فاكهة وأباريق وكأس ولحم وحور عين، وأنشد على ذلك أبياتا حمل الآخر[(٣)](#foonote-٣) على المعنى الأول ولم يحمله على اللفظ[(٤)](#foonote-٤). 
والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء، لأن الحور لا يطاف بهن[(٥)](#foonote-٥). 
 في جنات النعيم [(٦)](#foonote-٦) ( أي هم في جنات النعيم )[(٧)](#foonote-٧) وفي فاكهة، وفي لحم طير، وفي ( حور )[(٨)](#foonote-٨) عين[(٩)](#foonote-٩) وما بين  وفاكهة  " وجنات اعتراض " ودل على ذلك قوله بعد  سدر مخضود  وما ذكر بعده إلى  وفرش مرفوعة . 
ثم قال : إنا أنشأناهن إنشاء  \[ ٣٧ \] فكنى[(١٠)](#foonote-١٠) عن الحور ولم يجر لهن ذكر من لدن قوله  في سدر مخضود ، وإنما ذلك لأنه لما ذكر الفرش استغنى عن ذكر من يفترش عليها من الحور ثم أخرج الكناية عنهن للمعنى[(١١)](#foonote-١١)/ المفهوم في الكلام. 
وقال الفراء الخفض على الاتباع/ وهو ضعيف[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال قطرب[(١٣)](#foonote-١٣) هي معطوفة على الأكواب والأباريق، فجعل الحور يطاف بهن[(١٤)](#foonote-١٤). 
قال بعض العلماء ( أي يطاف بهن عليهم )[(١٥)](#foonote-١٥) ويكون لأهل الجنة في ذلك اللذة[(١٦)](#foonote-١٦)، لأن فيها ما تشتهي الأنفس[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل الخفض محمول على المعنى، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى : ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقرأ أبي " حورا " [(١٩)](#foonote-١٩) عينا " \[ بالنصب حمله على المعنى أيضا لأن معنى يطوف عليهم بكذا : يعطون كذا ويعطون حورا عينا \][(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وتقدير النصب عند أبي حاتم " ويزوجون حورا عينا ".

١ قراءة الرفع هي قراءة الجمهور وقرأ الحسن والسلمي وعمر بن عبيد وأبو جعفر وشيبة والأعمش وطلحة والمفضل وأبان وعصمة والكسائي بجرهما.
 راجع ذلك في الكشف ٢/٣٠٤ وتفسير أبي حيان ٨/٢٠٦، وإعراب النحاس ٨/٢٠٦، وحجة القراءات ٦٩٥، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧، والمحتسب ٢/٣٠٨..
٢ انظر: ذلك في الكشف ٢/٣٠٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٤، والإملاء ٢٨/١٣٤..
٣ ح: "الأخرى"..
٤ راجع ذلك في الكتاب لسيبويه ١/١٧٢- ١٧٣، والكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٥ انظر: الكشف ٢/٣٠٤ ومعاني الفراء ٣/١٢٤، والحجة ٣٤٠ وحجة القراءات ٦٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وزاد المسير ٨/١٣٧..
٦ انظر: الحجة ٦٩٥، والسبعة لابن مجاهد ٦٢٢، والنشر ٢/٣٨٣..
٧ ساقط من ع..
٨ ح: "بحور"..
٩ انظر: الكشف ٢/٣٠٤، وإعراب النحاس ٤/٣٢٧ -٣٢٨..
١٠ ح: "فكوني" وهو تحريف..
١١ ع: "المعنا" وهو لحن..
١٢ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، وإعراب النحاس ٤/٣٢٩، وزاد المسير ٨/١٣٧، وحجة القراءات ٦٩٥..
١٣ ح : "قطرب" ع: "مذهب" وكلاهما تحريف..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٠٥، والكشف ٢/٣٠٤، وزاد المسير ٨/١٣٧..
١٥ ع: ج ('لسنا ننكر أن يطاف بهن عليهم)..
١٦ ع: ج "ولذة"..
١٧ ساقط من ج..
١٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٨، وزاد المسير ٨/١٣٧، والبحر المحيط ٨/٢٠٤..
١٩ ع، ج: "وحورا"..
٢٠ ساقط من ح، انظر: إعراب النحاس ٤/٣٢٧. قال ابن جني في المحستب ٢/٣٠٩ "ومن ذلك قراءة أُبي بن كعب وابن مسعود: "وحورا عينا"، قال أبو الفتح: هذا على فعل مضمر، أي: ويؤتون أو يزوجون حورا عينا، كما قال: "وزوجناهم بحور عين" وهو كثير في القرآن والشعر"..

### الآية 56:23

> ﻿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [56:23]

وقوله : كأمثال اللؤلؤ المكنون  أي : هن/ في بياضهن وحسنهن كاللؤلؤ المكنون الذي صين في كن. 
وقالت أم سلمة قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى  كأمثال اللؤلؤ المكنون ، فقال : صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تسمه الأيدي[(١)](#foonote-١). 
وسمي نساء الجنة بالحور لبياضهن، ومنه قيل للدقيق الخالص الحواري، ومنه الحواريون[(٢)](#foonote-٢) لبياض ثيابهم، وقيل كانوا قصارين يبيضون الثياب. والحور[(٣)](#foonote-٣) في العين[(٤)](#foonote-٤) : شدة سواد الحدقة مع شدة بياض ما حولها، وسمين  عينا  لشدة سواد الحدقة وشدة بياض ما حولها، وهي المقلتان[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : " العين " الكبيرات الأعين، يقال : امرأة عينا[(٦)](#foonote-٦) ورجل أعين : كبير العين.

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢، وابن كثير ٤/٢٩٢..
٢ جاء في اللسان مادة "حور" ١/٧٥١" "والحواريون هم خلفاء الأنبياء عليهم السلام وصفوتهم، وتأويل الحواريين في اللغة" الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب، وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام الحواريون للبياض، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب، أي: يحورونها وهو التبيض، فلما كان عيسى عليه السلام نصره هؤلاء الحواريون، وكانوا أنصاره دون الناس"..
٣ ح : "الحوارا"..
٤ ساقط من ع..
٥ راجع مادة "حور" في اللسان..
٦ ح: "عينا"..

### الآية 56:24

> ﻿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [56:24]

ثم قال : جزاء بما كانوا يعملون  \[ ٢٦ \]. 
( أي ثوابا لهم بعملهم في الدنيا، وعوضا من طاعة الله عز وجل )[(١)](#foonote-١). 
والحوراء[(٢)](#foonote-٢) : الشديدة سواد العين ( والشديدة بياض )[(٣)](#foonote-٣) العين، قاله الحسن[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الضحاك : هي عظام العين[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن عباس :( سواد الحدقة )[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الحسن الحور[(٧)](#foonote-٧) : صوالح بني آدم[(٨)](#foonote-٨). 
وقال الليث بن أبي[(٩)](#foonote-٩) سليمان بلغني أن الحور العين خلقن من الزعفران، وكذلك روى ليث عن مجاهد[(١٠)](#foonote-١٠) وعن مجاهد أيضا أنه إنما سمين حورا ( لأنهن يحار )[(١١)](#foonote-١١) فيهن الطرف[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ع: "أي جزا لهم ثوابا في الدنيا وعوضا من طاعتهم الله"/وفي ج "أي ثوابا لعلهم في الدنيا"..
٢ ح: "الحور"..
٣ ع، ج: "الشديدة بياض بياض العين"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٣٢٩..
٥ ج: "الأعين" انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٣٢٩..
٦ ع: "هو سود الحذق"..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢..
٩ هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهدي مولاهم، أبو الحارث، شيخ مصر وفقيهما، روى عن عطاء ونافع والزهري وخلق، وروى عنه ابن المبارك وابن وهب (ت ١٧٥ هـ).
 انظر: عنه حلية الأولياء ٧/٢٧٠، وتذكرة الحفاظ ١/٢٢٤، وتقريب التهذيب ٢/١٣٨، وطبقات القراء ٢/٣٤..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢..
١١ ج: لأنه يحور "وفي ع: "لأنه يحار"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢، والدر المنثور ٨/١١..

### الآية 56:25

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا [56:25]

ثم قال : لا يسمعون فيها [(١)](#foonote-١) \[ ٢٧ \] أي : في الجنة  لغوا ولا تأثيما  أي : لا يسمعون في الجنة باطلا من القول، وليس فيها ما يؤثمهم[(٢)](#foonote-٢). /
وقيل اللغو : ما يلغى[(٣)](#foonote-٣).

١ ساقط من ع، ج..
٢ ع: "يرثهم": وهو تحريف..
٣ انظر: العمدة ٢٩٧..

### الآية 56:26

> ﻿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا [56:26]

ثم قال : إلا قليلا سلاما سلاما  \[ ٢٨ \] أي : لا يسمعون فيه ما يكرهون، إنما يسمعون أسلم مما تكره. 
وقيل المعنى إلا قيلا يسلم فيه من الإثم.

### الآية 56:27

> ﻿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ [56:27]

ثم قال : وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين  \[ ٢٩ \] ( أي ماذا لهم من النعيم، وفي الكلام معنى التعجب يعجب الله عز وجل[(١)](#foonote-١) نبيه صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) ما أعده لهم من الفضل، وأصحاب اليمين )[(٣)](#foonote-٣) هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين يوم القيامة، والجنة عن يمين الخلق، والنار عن يسارهم. 
وقيل : هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : هم الذين[(٥)](#foonote-٥) أقسم الله أن يدخلهم الجنة[(٦)](#foonote-٦). 
( وقال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر )[(٧)](#foonote-٧). هم أطفال المسلمين[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل هم الميامين[(٩)](#foonote-٩) على أنفسهم إذا عملوا ما أنجاهم من النار، وأدخلهم الجنة، وقيل : هم الذين خلقوا في الجانب الأيمن من آدم صلى الله عليه وسلم. 
وقيل : هم المتقدمون في الفضل عند الله تعالى[(١٠)](#foonote-١٠)، فذلك سبعة أقوال، وقد تقدم هذا بأشرح منه.

١ ساقط من ج..
٢ ساقط من ج..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٣، وإعراب النحاس ٤/٣٣١..
٥ ساقط من ج..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٣١..
٧ ع، ج: (وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عمر)..
٨ ع، ع: "المؤمنين". وانظر: جامع البيان ٢٧/١٠٣..
٩ ح: "المياين" وهو تحريف..
١٠ ساقط من ع، ج..

### الآية 56:28

> ﻿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [56:28]

ثم قال : في سدر مخضود  \[ ٣٠ \] أي : في ثمر ( سدر موقر )[(١)](#foonote-١) من حمله ( قد ذهب )[(٢)](#foonote-٢) شوكه[(٣)](#foonote-٣)، قاله ابن عباس. 
وعن ابن عباس[(٤)](#foonote-٤) أيضا أنه قال : حصده[(٥)](#foonote-٥) : وقره[(٦)](#foonote-٦) من الحمل[(٧)](#foonote-٧). 
وقال عكرمة وقتادة هو الموقر[(٨)](#foonote-٨) الذي لا شوك فيه[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الضحاك ومجاهد المخضود : الموقر[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جبير ثمره أعظم من القلال[(١١)](#foonote-١١).

١ ع، ج: "ثمر سدر مخضود أي: موقر"..
٢ ح: "فذلك" وهو تحريف..
٣ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٧٥..
٤ ع: "وعنه أيضا"..
٥ ح: "خضدت"..
٦ ج : "وقده"..
٧ انظر: العمدة ٢٩٧، وجامع البيان ٢٧/١٠٣، وزاد المسير ٨/١٤٠، والدر المنثور ٨/١٢.
 ومعنى خضد الشجر: قطع شوكه، والوقر بالكسر: الحمل الثقيل.
 انظر: ذلك في الصحاح مادة "خضد" ٢/٤٦٨، وماد "وقر" ٢/٨٤٨.
 واللسان مادة "خضد" ١/٨٤٦، ومادة "وقر" ٣/٩٣٦.
 والقاموس المحيط ١/٢٩١، و ٢/١٥٥..
٨ ع: "الوقر"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٣، وزاد المسير ٨/١٣٩، وابن كثير ٤/٢٨٩..
١٠ انظر: تفسير مجاهد ٦٤١، والعمدة ٢٩٧، وجامع البيان ٢٧/١٠٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٧..
١١ انظر: العمدة ٢٩٧ وجامع البيان ٢٧/١٠٣ وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٧..

### الآية 56:29

> ﻿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [56:29]

ثم قال : وطلح منضود  \[ ٣١ \] وقرأ علي بن أبي طالب " وطلع " بالعين [(١)](#foonote-١). 
وذكر أبو عبيدة أن الطلح : عند العرب شجر عظيم [(٢)](#foonote-٢) كثير الشوك [(٣)](#foonote-٣). 
قال الزجاج يجوز أن يكون في الجنة، وقد أزيل [(٤)](#foonote-٤) شوكه [(٥)](#foonote-٥). 
وأهل التفسير يقولون : الطلح : الموز، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد [(٦)](#foonote-٦). 
وهو قول [(٧)](#foonote-٧) أبي هريرة وأبي سعيد، فهذا مما يجوز أن يكون أهل اللغة قد غاب عنهم اسمه أنه الموز. 
وقال مجاهد : كانوا يتعجبون من طلح " وج " [(٨)](#foonote-٨) فأعلمهم الله تعالى [(٩)](#foonote-٩) أن في الجنة طلحا [(١٠)](#foonote-١٠). 
وأما في قراءة [(١١)](#foonote-١١) علي [(١٢)](#foonote-١٢) فإنه جعله من طلع النخيل [(١٣)](#foonote-١٣) بمنزلة لها طلع نفيد. ونفيد بمعنى منفود، ومعناه قد ضم بعضه إلى بعض. 
قال قتادة : [(١٤)](#foonote-١٤)/ قد ضمنه الحمل الورق [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال [(١٦)](#foonote-١٦) ابن عباس منفود بعضه على بعض [(١٧)](#foonote-١٧). 
قال قتادة : شجر الجنة موقر بالحمل من أسفله إلى أعلاه.

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٤، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٨، وابن كثير ٤/٢٨٩، والدر المنثور ٨/١٣..
٢ ع، ج: "عظام"..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٠، وتفسير الغريب ٤٤٨..
٤ ع: "أزيد" وهو تحريف..
٥ انظر: معاني الزجاج ٥/١١٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٨..
٦ انظر : جامع البيان ٢٧/١٠٤ وتفسير مجاهد ٦٤٢، وإعراب النحاس ٤/٣٣١، وتفسير القرطبي ١٧/٢٠٨، وابن كثير ٤/٢٨٩، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٥ وتفسير الغريب ٤٤٨..
٧ ساقط من ج..
٨ ساقط من ج. والوج، نوع من الخشب وهو خشب الفدان، انظر: اللسان ماد "وجج" ٣٤/٨٧٩. والتاج ٢/١١٠..
٩ ساقط من ع، ج..
١٠ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٢، وتفسير الغريب ٤٤٨..
١١ ساقط من ع..
١٢ ع، ج: "عليه السلام"..
١٣ ج: "النخل"..
١٤ ع: ج: "وقال"..
١٥ انظر: تفسير الغريب ٤٤٨..
١٦ ع، ج: "قال"..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٤، والدر المنثور ٨/١٣، وتفسير الغريب ٤٤٨..

### الآية 56:30

> ﻿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [56:30]

ثم قال : وظل ممدود  \[ ٣٢ \] أي : دائم لا تنسخه [(١)](#foonote-١) شمس ولا ليل فيذهبا [(٢)](#foonote-٢). 
وكل ما لا انقطاع له فهو ممدود [(٣)](#foonote-٣). 
وقال عمر بن [(٤)](#foonote-٤) ميمون : " وظل ممدود " ( خمس مائة ألف [(٥)](#foonote-٥) سنة ). 
وعن أبي هريرة [(٦)](#foonote-٦) أن/ النبي صلى الله عليه وسلم قال : [(٧)](#foonote-٧) أن في الجنة لشجرة [(٨)](#foonote-٨) يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها [(٩)](#foonote-٩)، اقرأوا إن شئتم " وظل ممدود " [(١٠)](#foonote-١٠) فبلغ ذلك كعبا فقال صدق أبو هريرة، والذي أنزل التوراة ( على موسى ) [(١١)](#foonote-١١) والفرقان [(١٢)](#foonote-١٢) على محمد [(١٣)](#foonote-١٣) لو أن رجلا ركب حقة أو جدعة ثم دار حول [(١٤)](#foonote-١٤) تلك الشجرة ما قطعها حتى يسقط هرما، إن الله جل ذكره غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر [(١٥)](#foonote-١٥) إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة [(١٦)](#foonote-١٦). 
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : " وظل ممدود " هي شجرة في الجنة على ما ساق يسير الراكب في ظلها من نواحيها [(١٧)](#foonote-١٧) كلها مائة عام، للراكب المحث. 
قال : فينزل أهل الغرف، وأهل الجنة [(١٨)](#foonote-١٨) فيجلسون مجالس في ظللها فيتحدثون فيذكرون لهو الدنيا، فيأمر الله عز وجل ريحا من الجنة فتهب [(١٩)](#foonote-١٩) فتتحرك [(٢٠)](#foonote-٢٠) الشجرة بكل لهو كان في الدنيا [(٢١)](#foonote-٢١).

١ ج : "ينسخه"..
٢ ع، ج: "فيذهبا"..
٣ انظر: العمدة ٢٩٨ وغريب القرآن وتفسيره ١٧٥..
٤ الإمام أبو عبد الله الأودي المذحجي اليماني نزيل الكوفة، قدم زمن الصديق مع معاذ فروى عنه وعن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وعنه أبو إسحاق وحصين، وثقه يحيى بن معين (ت ٧٥ هـ). انظر: عنه تذكرة الحفاظ ١/٦٥..
٥ ج: "خمس مائة سنة"..
٦ ج: "رضي الله عنه"..
٧ ج: "أنه قال"..
٨ ج: "شجرة"..
٩ ساقط من ع، ج..
١٠ أخرجه البخاري في كتاب التفسير – سورة الواقعة ٦/٥٧٥، ومسلم في صفة الجنة ونعيمها وأهلها ١٨/١٦٧، والترمذي – أبواب صفة الجنة – باب: ما جاء في صفة شجر الجنة ٤/٧٩ (رقم ٢٦٤٣)، وأحمد في المسند ٢/٢٧٥- ٤١٨- ٤٣٨ – ٤٦٢؛ ٣/١١٠- ١٣٥ والدارمي – كتاب الرقائق – باب: في أشجار الجنة ٢/٣٣٨. والبغوي في شرح السنة، باب: صفة الجنة وأهلها وما أعد الله للصالحين فيها ١٥/٢٠٧، وانظر: تجفة الأشراف للحافظ المزي (رقم الحديث ١٤٣١٤) وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/٢٩٠، والسيوطي في الدر المنثور ٨/١٤، والألوسي في روح المعاني ٢٧/١٤٠..
١١ ع، ج: "على لسان موسى"..
١٢ ع، ج: "القرآن"..
١٣ ع: "على لسان محمد" وفي ج: "على لسان محمد صلى الله عليه وسلم..
١٤ ساقط من ح٢..
١٥ ع: "وما في الجنة ماء نهر" وفي ح: "وما في الجنة ماء"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٥، وابن كثير ٤/٢٩٠..
١٧ ع: "نواحها"..
١٨ ع: "الشجرة"..
١٩ ح: فتهيجت..
٢٠ ح: فتحركت..
٢١ انظر: ابن كثير ٤/٢٩٠، والدر المنثور ٨/١٤..

### الآية 56:31

> ﻿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ [56:31]

ثم قال : وماء مسكوب  \[ ٣٣ \] أي : مصبوب[(١)](#foonote-١) سائل في غير أخدود حصباؤه[(٢)](#foonote-٢) الياقوت الأحمر، وحماته المسك الأذفر، وترابه الكافور، وحافتا[(٣)](#foonote-٣) جريه الزعفران.

١ انظر: العمدة ٢٩٨..
٢ ع: "حصباؤها"..
٣ ع، ج: "حافاته"..

### الآية 56:32

> ﻿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [56:32]

ثم قال : وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة  \[ ٣٤- ٣٥ \] أي : لا تنقطع لقلتها ولا تزول في صيف ولا شتاء، ولا عليها مانع يمنع ثم[(١)](#foonote-١) من أخذها ويحول بينهم وبينها ولا عليها شوك \[ فيتعذر[(٢)](#foonote-٢) أخذ ثمرتها لشوكها. 
قال قتادة : لا يمنعهم منها شوك ولا بعد \][(٣)](#foonote-٣). 
وروى أن الرجل إذا اشتهى[(٤)](#foonote-٤) الثمرة وقعت على فيه أو تدنو منه/ حتى يتناولها بيده[(٥)](#foonote-٥).

١ ساقط من ع، ج..
٢ ع: "فيعتذر" وهو تحريف..
٣ ساقط من ح. انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦..
٤ ع: "اشتها" وهو خطأ..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٧/١٨ وتفسير القرطبي ١٧/٢١٠، والدر المنثور ٨/١٥..

### الآية 56:33

> ﻿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ [56:33]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢:ثم قال : وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة  \[ ٣٤- ٣٥ \] أي : لا تنقطع لقلتها ولا تزول في صيف ولا شتاء، ولا عليها مانع يمنع ثم[(١)](#foonote-١) من أخذها ويحول بينهم وبينها ولا عليها شوك \[ فيتعذر[(٢)](#foonote-٢) أخذ ثمرتها لشوكها. 
قال قتادة : لا يمنعهم منها شوك ولا بعد \][(٣)](#foonote-٣). 
وروى أن الرجل إذا اشتهى[(٤)](#foonote-٤) الثمرة وقعت على فيه أو تدنو منه/ حتى يتناولها بيده[(٥)](#foonote-٥). 
١ ساقط من ع، ج..
٢ ع: "فيعتذر" وهو تحريف..
٣ ساقط من ح. انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦..
٤ ع: "اشتها" وهو خطأ..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٧/١٨ وتفسير القرطبي ١٧/٢١٠، والدر المنثور ٨/١٥..


---

### الآية 56:34

> ﻿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [56:34]

ثم قال : وفرش مرفوعة  \[ ٣٦ \] أي : طويلة بعضها فوق بعض. 
وروى الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ارتفاعها كما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض، لمسيرة خمس مائة عام )[(١)](#foonote-١).

١ ع: "عاما" وهو خطأ. أخرجه الترمذي في كتاب التفسير – سورة الواقعة ٥/٧٥ (رقم ٣٣٤٨) برواية أبي سعيد، وفي صفة الجنة – باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة ٤/٨٦ (رقم ٢٦٦٦٢).
 وانظر: تحفة الأشراف ٣/٣٦٠، ونقل السيوطي في سند، هذا الحديث عن الترمذي قوله: حدثنا أبو كريب، حدثنا رشيد بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دارج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام، قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث رشيد. انتهى. ، وقد رأيته من حديث غيره عند أحمد، فلو رأى الترمذي طريق أحمد لصححه راجع اللالىء المصنوعة ٢/٤٥٢..

### الآية 56:35

> ﻿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً [56:35]

ثم قال : إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا  \[ ٣٧ -٣٨ \] أي : أنا أنشأنا الحور لأن الفرش دلت على من عليها من الحور. 
وقال أبو عبيدة الضمير في  أنشأناهن  يعود على " وحور عين " الأولى، فالمعنى : إنا خلقنا الحور خلقا جديدا فجعلناهن أبكارا [(١)](#foonote-١). 
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الثيب والأبكار يريد الآدميات [(٢)](#foonote-٢). 
وروى أبو هريرة عنه عليه السلام أنه قال : منهن العجائز يعني أنهن من بني آدم [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس هن من بني آدم، نساؤكم في الدنيا ينشئهن الله أبكارا عذارى [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٥١، وإعراب النحاس ٤/٤٥٢..
٢ والحديث من رواية سلمة بن زيد في جامع البيان ٢٧/١٠٦..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب التفسير – سورة الواقعة، بلفظ أخر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (إنا أنشاناهن إنشاء) قال: (إن المنشات اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمما ٥/٧٦ رقم ٣٣٥٠..
٤ ج: "عذرا"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٧..

### الآية 56:36

> ﻿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا [56:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٥:ثم قال : إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا  \[ ٣٧ -٣٨ \] أي : أنا أنشأنا الحور لأن الفرش دلت على من عليها من الحور. 
وقال أبو عبيدة الضمير في  أنشأناهن  يعود على " وحور عين " الأولى، فالمعنى : إنا خلقنا الحور خلقا جديدا فجعلناهن أبكارا [(١)](#foonote-١). 
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الثيب والأبكار يريد الآدميات [(٢)](#foonote-٢). 
وروى أبو هريرة عنه عليه السلام أنه قال : منهن العجائز يعني أنهن من بني آدم [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس هن من بني آدم، نساؤكم في الدنيا ينشئهن الله أبكارا عذارى [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٦، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٥١، وإعراب النحاس ٤/٤٥٢..
٢ والحديث من رواية سلمة بن زيد في جامع البيان ٢٧/١٠٦..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب التفسير – سورة الواقعة، بلفظ أخر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (إنا أنشاناهن إنشاء) قال: (إن المنشات اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمما ٥/٧٦ رقم ٣٣٥٠..
٤ ج: "عذرا"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٧..


---

### الآية 56:37

> ﻿عُرُبًا أَتْرَابًا [56:37]

عربا أترابا  \[ ٣٩ \] أي : أقرانا [(١)](#foonote-١). 
قال مجاهد : خلقهن الله من الزعفران [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : فجعناهن أبكارا  أي : صيرناهن عذارى [(٤)](#foonote-٤). 
وعربا جمع عروب [(٥)](#foonote-٥) وهي المتحببة إلى زوجها الغنجة [(٦)](#foonote-٦) وهو قول [(٧)](#foonote-٧) مجاهد والحسن وعكرمة [(٨)](#foonote-٨). وقال أبو صالح هي الشكلة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال زيد ابن أسلم هي الحسنة الكلام [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن عباس هي المقلة، وعنه : عواشق [(١١)](#foonote-١١). 
وعن الحسن هي العاتق. 
وأصله كله من أعرب : أذا بين، ومنه الإعراب [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل يراد بقوله : إنا أنشأناهن : الحور العين، بمعنى إنشاء لم يولدن [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل يراد به بنات آدم على ما تقدم، أي : أنشأنا الصبية ( و ) [(١٤)](#foonote-١٤) العجوزة إنشاء [(١٥)](#foonote-١٥) واحدا. 
١ انظر: العمدة ٢٩٨..
٢ ح: "زعفران"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٢..
٤ ج: "عذار"..
٥ ع: "عربا" وهو خطأ..
٦ ع: "الغنيجة"..
٧ ع، ج: "وهذا"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٧، وتفسير مجاهد ٦٤٣ ومعاني الفراء ٣/١٢٥ والكامل للمبرد ٢/٣٠٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢١١، وابن كثير ٤/٢٩٣، وتفسير الغريب ٤٤٩..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٨..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٨، وزاد المسير ٨/١٤٣..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٧، والدر المنثور ٨/١٦..
١٢ انظر: تاج العروس مادة (عرب) ١/٣٧١، والقاموس المحيط ١/١٠٢..
١٣ ع: "يلدن"..
١٤ ساقط من ع، ج..
١٥ ح: نشاء..

### الآية 56:38

> ﻿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:38]

وقوله : لأصحاب اليمين  \[ ٤٠ \] أي : أنشأ هؤلاء لأصحاب اليمين، وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين من موقف الحساب إلى الجنة.

### الآية 56:39

> ﻿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [56:39]

ثم قال : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين  \[ ٤١ – ٤٢ \] أي : جماعة من الأمم الماضية قبل محمد صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، وجماعة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) قاله الحسن[(٣)](#foonote-٣). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤) أنه قال : إني لأرجو أن يكون من يتبعني[(٥)](#foonote-٥) من/ أمتي ربع أهل الجنة فكبر أصحابه، ثم قال : لأرجو أن تكونوا الشطر[(٦)](#foonote-٦)، فكبر أصحابه، ثم تلا هذه الآية : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين [(٧)](#foonote-٧). 
وروى[(٨)](#foonote-٨) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الآية هما جميعا من أمتي[(٩)](#foonote-٩).

١ ساقط من ع، ج..
٢ ع: "عليه السلام"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٩..
٤ ع: عليه السلام" وفي ج "وروي عنه (صلى الله عليه وسلم"'..
٥ ج: "ينفعني" وهو تحريف..
٦ ح: "تكون"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٠ وابن كثير ٤/٢٩٥، وهي رواية ابن مسعود في الدر المنثور ٨/١٩. والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه – كتاب الزهد –باب: صفة محمد صلى الله عليه وسلم ٢/١٤٣٢..
٨ وأحمد في المسند ٢/٣٩١. ع،.
٩ ج: "الآيات". ج: "وروي عن ابن عباس"..

### الآية 56:40

> ﻿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ [56:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:ثم قال : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين  \[ ٤١ – ٤٢ \] أي : جماعة من الأمم الماضية قبل محمد صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، وجماعة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) قاله الحسن[(٣)](#foonote-٣). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤) أنه قال : إني لأرجو أن يكون من يتبعني[(٥)](#foonote-٥) من/ أمتي ربع أهل الجنة فكبر أصحابه، ثم قال : لأرجو أن تكونوا الشطر[(٦)](#foonote-٦)، فكبر أصحابه، ثم تلا هذه الآية : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين [(٧)](#foonote-٧). 
وروى[(٨)](#foonote-٨) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الآية هما جميعا من أمتي[(٩)](#foonote-٩). 
١ ساقط من ع، ج..
٢ ع: "عليه السلام"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠٩..
٤ ع: عليه السلام" وفي ج "وروي عنه (صلى الله عليه وسلم"'..
٥ ج: "ينفعني" وهو تحريف..
٦ ح: "تكون"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٠ وابن كثير ٤/٢٩٥، وهي رواية ابن مسعود في الدر المنثور ٨/١٩. والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه – كتاب الزهد –باب: صفة محمد صلى الله عليه وسلم ٢/١٤٣٢..
٨ وأحمد في المسند ٢/٣٩١. ع،.
٩ ج: "الآيات". ج: "وروي عن ابن عباس"..


---

### الآية 56:41

> ﻿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ [56:41]

ثم قال : وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال  \[ ٤٣ -٤٤ \] أي : ماذا أعد الله لهم من الهوان والعذاب. يعجب نبيه[(١)](#foonote-١) عليه السلام من ذلك، ففيه معنى التعجب وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار. 
وقيل هم الذين أعطوا كتبهم بشمائلهم.

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٠، والكشاف ٤/٤٥٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٣ وابن كثير ٤/٢٩٥، والدر المنثور ٨/١٩، وفتح القدير ٥/١٥٦، والإتقان ٤/٢٤٩..

### الآية 56:42

> ﻿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [56:42]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : في سموم وحميم  \[ ٤٥ \] أي : في سموم جهنم وحميمها.

١ ع: "وقال"..

### الآية 56:43

> ﻿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [56:43]

وظل من يحموم  \[ ٤٦ \] أي : من دخان شديد السواد، والعرب تصف الشديد السواد باليحموم[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس وعكرمة \[ ومجاهد \][(٢)](#foonote-٢) هو دخان جهنم، وقاله قتادة وابن زيد[(٣)](#foonote-٣). 
١ انظر : العمدة ٢٩٨، ومعاني الفراء ٣/١٢٦، وجامع البيان ٢٧/١١٠، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٦، وتفسير الغريب ٤٤٩..
٢ ساقط من ح..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١١، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٣، وابن كثير ٤/٢٩٥، والدر المنثور ٨/٢٠..

### الآية 56:44

> ﻿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ [56:44]

ثم قال : لا بارد ولا كريم  \[ ٤٧ \] أي : ليست ذلك الظل ببارد كبرد ظلال الدنيا، لكنه حار إذ هو دخان[(١)](#foonote-١). 
وقوله : ولا كريم  أي : ولا حسن لأنه عذاب. قال[(٢)](#foonote-٢) الضحاك كل شراب ليس بعذب فليس بكريم، والعرب تنفي الكرم عن كل شيء ليس بمحمود[(٣)](#foonote-٣). /

١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٣٤..
٢ ح: "قاله"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١١١..

### الآية 56:45

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ [56:45]

قوله : إنهم كانوا قبل ذلك مترفين  إلى قوله : فلولا تشكرون  الآيات \[ ٤٨ – ٧٣ \]. 
أي إن [(١)](#foonote-١) أصحاب الشمال كانوا ( قبل [(٢)](#foonote-٢) ذلك ) في الدنيا منعمين بالحرام.

١ ح: (وأصحاب)..
٢ ساقط من ع، ج..

### الآية 56:46

> ﻿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ [56:46]

ثم قال : وكانوا يصرون على الحنث العظيم  \[ ٤٩ \] أي : يصرون على الشرك بالله، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم[(١)](#foonote-١)، أي : كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون ( سبحانه عما يصفون )[(٢)](#foonote-٢) منه، ولا يستغفرون من شركهم بالله عز وجل[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : على الحنث العظيم  على الذنب العظيم[(٤)](#foonote-٤)، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك[(٥)](#foonote-٥). وقيل هو قسمهم أن الله لا يبعث أحدا، ودل على ذلك قوله بعده  وكانوا يقولون إئذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنا لمبعوثون  \[ ٥٠ \].

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٣، وابن كثير ٤/٢٩٦. وتفسير الغريب ٤٥٠..
٢ ساقط من ع، ج..
٣ ساقط من ع، ج..
٤ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٤، والعمدة ٢٩٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٣..
٥ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٧، وجامع البيان ٢٧/١١٢، وإعراب النحاس ٤/٣٣٤..

### الآية 56:47

> ﻿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [56:47]

ثم قال: وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم أي: يصرون على الشرك بالله، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم، أي: كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون (سبحانه عما يصفون) منه، ولا يستغفرون من شركهم بالله تعالى.
 وقال مجاهد: عَلَى الحنث العظيم على الذنب العظيم، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك.
 وقيل هو قسمهم أن الله لا يبعث أحداً، ودل على ذلك قوله بعده وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ.
 (أنكروا البعث) فقيل لهم: قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين \* لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ.
 أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم.
 ثم قال: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) \[٥٤ - ٥٥\].

### الآية 56:48

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [56:48]

ثم قال: وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم أي: يصرون على الشرك بالله، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم، أي: كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون (سبحانه عما يصفون) منه، ولا يستغفرون من شركهم بالله تعالى.
 وقال مجاهد: عَلَى الحنث العظيم على الذنب العظيم، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك.
 وقيل هو قسمهم أن الله لا يبعث أحداً، ودل على ذلك قوله بعده وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ.
 (أنكروا البعث) فقيل لهم: قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين \* لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ.
 أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم.
 ثم قال: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) \[٥٤ - ٥٥\].

### الآية 56:49

> ﻿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [56:49]

( أنكروا البعث )[(١)](#foonote-١) فقيل لهم : قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم  \[ ٥٢ -٥٣ \]. 
أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم.

١ ع: "انكارا للبعث"..

### الآية 56:50

> ﻿لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [56:50]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٩:( أنكروا البعث )[(١)](#foonote-١) فقيل لهم : قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم  \[ ٥٢ -٥٣ \]. 
أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم. 
١ ع: "انكارا للبعث"..


---

### الآية 56:51

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ [56:51]

ثم قال : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ألا كلون من من شجر من زقوم  \[ ٥٤ -٥٥ \]. 
أي أنكم بعد البعث أيها الضالون عن الحق لأكلون من شجر جهنم، وهي الزقوم.

### الآية 56:52

> ﻿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [56:52]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:ثم قال : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ألا كلون من من شجر من زقوم  \[ ٥٤ -٥٥ \]. 
أي أنكم بعد البعث أيها الضالون عن الحق لأكلون من شجر جهنم، وهي الزقوم. ---

### الآية 56:53

> ﻿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [56:53]

فمالئون منها البطون  \[ ٥٦ \] أي : من الشجرة، أو من الشجر[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: معاني الأخفش ٢/٧٠٦..

### الآية 56:54

> ﻿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [56:54]

ثم قال : فشاربون عليه من الحميم  \[ ٥٧ \] أي : على الزقوم من الحميم، وهو الماء الذي قد بلغ في الحرارة.

### الآية 56:55

> ﻿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [56:55]

فشاربون شرب الهيم  \[ ٥٨ \]/ \[ الهيم جمع أهيم، وهي الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء، وقد قيل الهيم \] [(١)](#foonote-١) جمع هائم وهائمة [(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن عباس شرب الهيم : شرب الإبل العطاش [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤). 
وقال عكرمة هي الإبل المراض تمص الماء معا ولا تروى [(٥)](#foonote-٥)، وعنه أنها الإبل يأخذها العطش، فلا تزال تشرب حتى تهلك [(٦)](#foonote-٦). 
( وقال الضحاك ) [(٧)](#foonote-٧) الهيم : الإبل العطاش تشرب فلا تروى يأخذها داء يقال له الهيام [(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن عباس الهيم : الهيام من الأرض يعني الرمل [(٩)](#foonote-٩). 
١ ساقط من ح..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٣، وإعراب النحاس ٤/٣٣٨، وتفسير الغريب ٤٥٠..
٣ ج: "العاطش"..
٤ انظر: الكامل للمبرد ٢/١٥٣، وجامع البيان ٢٧/١١٣، وزاد المسير ٨/١٤٥ وتفسير القرطبي ١٧/٢١٤ – ٢١٥، والدر المنثور ٨/٢١..
٥ ع: "تروا" وفي ج: "تراوى": وكلاهما لحن..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٣، وزاد المسير ٨/١٤٥، وابن كثير ٤/٢٩٦، والدر المنثور ٨/٢١..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٣، وتفسير القرطبي ١٧/١١٥، والدر المنثور ٨/٢٢، وتفسير الغريب ٤٥٠..
٩ انظر: الدر المنثور ٨/٢٢..

### الآية 56:56

> ﻿هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [56:56]

ثم قال : هذا نزلهم يوم الدين  \[ ٥٩ \] أي : هذا الذي وصف رزق هؤلاء يوم الجزاء.

### الآية 56:57

> ﻿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ [56:57]

ثم قال : نحن خلقناكم فلولا تصدقون  \[ ٦٠ \] أي : نحن خلقناكم يا مكذبون[(١)](#foonote-١) بالبعث، ولم تكونوا شيئا، فهل لا تصدقون من أنشأكم أولا، أنه ينشئكم آخرا[(٢)](#foonote-٢).

١ ح: "مكذبين": وهو خطأ..
٢ ح: "أخرى"..

### الآية 56:58

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ [56:58]

ثم قال : أفرأيتم ما تمنون أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون  \[ ٦١- ٦٢ \] أي : أفرأيتم أيها المكذبون بالبعث، المنكرون قدرة الله عز وجل على إحيائكم بعد موتكم هذه النطفة[(١)](#foonote-١) التي تمنون في أرحام نسائكم، يقال ( أمنى ومنى، وأمنى )[(٢)](#foonote-٢) : أكثر[(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "النطف"..
٢ ج : "أمنا ومنى وأمنا" وهو خطأ..
٣ انظر: الكامل للمبرد ٢/٢٣٢، وإعراب النحاس ٤/٣٣٨، والدر المنثور ٨/٢٢، وتفسير الغريب ٤٥٠..

### الآية 56:59

> ﻿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [56:59]

\[  أأنتم تخلقونه  أي : تخلقون ذلك المني[(١)](#foonote-١) حتى يصير فيه الروح \][(٢)](#foonote-٢). 
 أم نحن الخالقون .

١ ع: "حين"..
٢ ساقط من ح..

### الآية 56:60

> ﻿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [56:60]

ثم قال : نحن قدرنا بينكم الموت  \[ ٦٣ \] أي : عجلناه على قوم وأخرناه عن قوم إلى وقت مسمى، أي : منكم قريب الأجل ومنكم بعيد الأجل. 
 وما نحن بمسبوقين  أي : في أجالكم لا يسبق[(١)](#foonote-١) متقدم فيتأخر، ولا متأخر فيتقدم، بل لا يتقدم أجل قبل وقته ولا يتأخر عن وقته.

١ ع: "يسبقنا"..

### الآية 56:61

> ﻿عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ [56:61]

ثم قال : على أن نبدل أمثالكم  \[ ٦٤ \]. 
قال الطبري معناه [(١)](#foonote-١) : نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم فنحيي بآخرين من جنسكم [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل التقدير : وما نحن بمسبوقين/ على [(٣)](#foonote-٣)/ أن نبدل أمثالكم، ( أي إن [(٤)](#foonote-٤) أردنا ) أن نبدل أمثالكم منكم لم يسبقنا إلى ذلك سابق. 
وقوله : وننشئكم في ما لا تعلمون  في أي : خلق شاء. 
وقيل : قردة وخنازير [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل يخلق لهم أبدانا للبقاء، لأن هذه للفناء خلقت. 
وقيل معناه في عالم لا تعلمون، أو في مكان لا تعلمون [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل المعنى : وننشئكم في غير هذه الصور، فننشىء المؤمنين يوم القيامة في أحسن الصور وإن كانوا في الدنيا قبحا، وننشيء الكافرين في أقبح الصور وإن كان في الدنيا نبلا [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من ع، ج..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٦..
٣ في ج بتر وسقط كبير من قوله تعالى: وما نحن بمسبوقين على أن ببدل أمثالكم إلى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول من سورة المجادلة..
٤ ح: "أي أردنا"..
٥ هو قول الحسن في تفسير القرطبي ١٧/٢١٧..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢١٧..
٧ ع: "نبلاء"..
٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٣٩، والبحر المحيط ٨/٢١١..

### الآية 56:62

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ [56:62]

ثم قال : ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون  \[ ٦٥ \] أي : ولقد علمتم الأحداث الأول، فلقد[(١)](#foonote-١) أحدثناكم ولم تكونوا شيئا، فهلا تذكرون فتعلمون أن من فعل ذلك قادر على إنشاء[(٢)](#foonote-٢) آخر متى شاء. 
وقال قتادة : ولقد علمتم النشأة الأولى ( بعد خلق )[(٣)](#foonote-٣) آدم عليه السلام فلست تسأل أحدا من الناس إلا نبأك أن الله جل ذكره خلق آدم من طين[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "فقد"..
٢ ح: "نشاء"..
٣ ع: "يعني بعد خلق"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٤..

### الآية 56:63

> ﻿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ [56:63]

ثم قال : أفرأيتم ما تحرثون أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون  \[ ٦٦ -٦٧ \]. 
أي أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه أنتم تنبتونه وتصيرونه زرعا أم نحن نجعله كذلك. 
وروى أبو هريرة عن النبي[(١)](#foonote-١) صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تقل زرعت[(٢)](#foonote-٢) لكن قل حرثت، ثم تلا أبو هريرة الآية[(٣)](#foonote-٣).

١ ح: "أن" وهو تحريف..
٢ ع: "زرعة": وهو خطأ..
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٢٦٧، عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٢٣، وابن كثير في تفسيره ٤/٢٩٧، والشوكاني في فتح القدير ٥/١٥٩..

### الآية 56:64

> ﻿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [56:64]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٣:ثم قال : أفرأيتم ما تحرثون أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون  \[ ٦٦ -٦٧ \]. 
أي أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه أنتم تنبتونه وتصيرونه زرعا أم نحن نجعله كذلك. 
وروى أبو هريرة عن النبي[(١)](#foonote-١) صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا تقل زرعت[(٢)](#foonote-٢) لكن قل حرثت، ثم تلا أبو هريرة الآية[(٣)](#foonote-٣). 
١ ح: "أن" وهو تحريف..
٢ ع: "زرعة": وهو خطأ..
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٢٦٧، عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٢٣، وابن كثير في تفسيره ٤/٢٩٧، والشوكاني في فتح القدير ٥/١٥٩..


---

### الآية 56:65

> ﻿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [56:65]

ثم قال : لو نشاء لجعلناه/ حطما  \[ ٦٨ \] أي : لجعلنا الزرع هشيما لا ينتفع به في مطعم ولا ثمر. 
ثم قال : فظلتم تفكهون  أي : فظلتم تتعجبون مما[(١)](#foonote-١) نزل بكم وبزرعكم من المصيبة، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة[(٢)](#foonote-٢). 
وقال عكرمة معناه فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم بما[(٣)](#foonote-٣) نزل بكم[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحسن تفكهون : تندمون على ما سلف منكم من معصية الله جل وعز التي أوجبت عليكم العقوبة، وروي مثل ذلك أيضا عن قتادة[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن زيد تفكهون : تفجعون، ومعنى فظلتم : فأقمتم[(٦)](#foonote-٦).

١ :"ما"..
٢ انظر: العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٤، وتفسير مجاهد إعراب النحاس ٤/٣٤٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٩، وزاد المسير ٨/١٤٨، وابن كثير٢٧/٢٩٧ والدر المنثور ٨/٢٣، وتفسير الغريب ٤٥٠..
٣ ع: "في ما"..
٤ انظر: العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٤، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٩، وابن كثير ٤/٢٩٧..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٤، وإعراب النحاس ٤/٣٤٠، وزاد المسير ٨/١٤٨ وابن كثير ٤/٢٩٧، والدر المنثور ٨/٢٣..
٦ انظر: زاد المسير ٨/١٤٨..

### الآية 56:66

> ﻿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [56:66]

ثم قال : إنا لمغرمون  \[ ٦٩ \] أي : لمولع[(١)](#foonote-١) بنا، قاله عكرمة ومجاهد[(٢)](#foonote-٢). 
وعن مجاهد أيضا لمغرمون : لملقون للشر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل معناه لمعذبون، والغرام عند العرب[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "لمونع" وهو تصحيف..
٢ انظر: معاني الفراء ٣/١٢٩، وجامع البيان ٢٧/١١٥، وإعراب النحاس ٤/٣٤١، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٩، وابن كثير ٤/١٩٧..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٤، وجامع البيان ٢٧/١١٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٩، وابن كثير ٤/٢٩٧، والدر المنثور ٨/٢٣، ومفردات الراغب ٣٦٠، واللسان ٢/٩٨١، وتاج العروس ٩/٣..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٥، ومفردات الراغب ٣٦٠، واللسان ٢/٩٨١..

### الآية 56:67

> ﻿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ [56:67]

ثم قال : بل نحن محرومون  \[ ٧٠ \] أي :\[ مجدون لا حظ[(١)](#foonote-١) لنا \]. 
وقال قتادة : معناه : محارفون[(٢)](#foonote-٢).

١ ع، ج "مجدودون بحنت لن": وهو تحريف، والتصحيح من ابن كثير ٢٧/١٩٧..
٢ ح: "محاربون" وهو تصحيف..

### الآية 56:68

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [56:68]

ثم قال : أفرأيتم الماء الذي تشربون أنتم أنزلتموه من المزن  \[ ٧١ -٧٢ \] أي : أنتم[(١)](#foonote-١) أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض، أم نحن المنزلون[(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : وقتادة وابن زيد المزن : السحاب[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس المزن : السماء والسحاب، وهو قول سفيان[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ح..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٢٠..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٤، وجامع البيان ٢٧/١١٥ وتفسير الغريب ٤٥١، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢١، وزاد المسير ٨/١٤٩، وابن كثير ٤/٢٩٧، والدر المنثور ٩/٢٣ -٢٤..
٤ انظر : العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٥ -١١٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢١، والدر المنثور ٨/٢٤..

### الآية 56:69

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [56:69]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨:ثم قال : أفرأيتم الماء الذي تشربون أنتم أنزلتموه من المزن  \[ ٧١ -٧٢ \] أي : أنتم[(١)](#foonote-١) أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض، أم نحن المنزلون[(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : وقتادة وابن زيد المزن : السحاب[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس المزن : السماء والسحاب، وهو قول سفيان[(٤)](#foonote-٤). 
١ ساقط من ح..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٢٠..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٤، وجامع البيان ٢٧/١١٥ وتفسير الغريب ٤٥١، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢١، وزاد المسير ٨/١٤٩، وابن كثير ٤/٢٩٧، والدر المنثور ٩/٢٣ -٢٤..
٤ انظر : العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٥ -١١٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢١، والدر المنثور ٨/٢٤..


---

### الآية 56:70

> ﻿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ [56:70]

ثم قال : لو نشاء جعلناه أجاجا  \[ ٧٣ \] أي : جعلنا الماء مرا مالحا فلا تشربون منه ولا تنتفعون به في زروعكم وكرومكم. 
 فلولا تشكرون  أي : فهلا تشكرون الله على ما فعل بكم.

### الآية 56:71

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [56:71]

قوله : أفرأيتم النار التي تورون  إلى آخر السورة الآيات \[ ٧٤ – ٩٩ \]. 
أي أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زندكم وتقدحون.

### الآية 56:72

> ﻿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ [56:72]

أنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون  \[ ٧٥ \] أي : أنتم اخترعتم شجرتها أم نحن اخترعنا ذلك. 
وتورون من أوريت زنادي وناري أوريتها : إذا أوقدتها[(١)](#foonote-١). /
وقال أبو عبيدة وأكثر ما يقولون وريت زنادي، وأهل نجد يقولون وريت زنادي[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: الصحاح ٦/٢٥٢٢، واللسان ١/١٢٥، وتاج العروس ١٠/٣٨٩..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٢..

### الآية 56:73

> ﻿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ [56:73]

( ثم قال ) [(١)](#foonote-١)  نحن جعلناها تذكرة  \[ ٧٦ \] يعني النار التي تذكرون بها نار جهنم فتتعظون [(٢)](#foonote-٢) وتخافون. 
وقال مجاهد : تذكرة تذكر النار الكبرى، وكذا قال قتادة [(٣)](#foonote-٣). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن ناركم ( جزء من سبعين جزاء ) [(٤)](#foonote-٤) من نار جهنم قالوا يا نبي الله وإن كانت لكافية، قال قد ضربت بالماء ضربتين ليستمتع بها بنو آدم ويدنو منها [(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : ومتاعا للمقوين  قال ابن عباس للمقوين : للمسافرين [(٦)](#foonote-٦) وقال مجاهد : للمقوين : للمستمتعين بها من الحاضر والمسافر [(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد للمقوين : للجائعين [(٨)](#foonote-٨). 
والعرب تقول أقويت منه كذا وكذا :( أكلت منه كذا وكذا ) [(٩)](#foonote-٩)، وأصله من أقوت الدار إذا خلت من أهلها [(١٠)](#foonote-١٠)، ( ويقال أقوى إذا نزل بالقواء في الأرض الخالية [(١١)](#foonote-١١) [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن زيد المقوي : الذي لا زاد ولا مال معه [(١٣)](#foonote-١٣). 
وأقوى عند أهل اللغة على ثلاثة معان، يقال أقوى إذا فني زاده، ومنه أقوت الدار إذا فني [(١٤)](#foonote-١٤) أهلها، ويقال أقوى إذا سافر أي : نزل القواء [(١٥)](#foonote-١٥). والقين، ويقال أقوى إذا قوى وقوى أصحابه [(١٦)](#foonote-١٦). 
والمتاع [(١٧)](#foonote-١٧) : المنفعة.

١ ع: "ثم قال تعالى جل ذكره"..
٢ ع: "فتمعظون": وهو تحريف..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٥، وجامع البيان ٢٧/١١٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٢، وابن كثير ٤/٢٩٧، والدر المنثور ٨/٢٤..
٤ ع: "جزء من"..
٥ أخرجه البخاري – كتاب بدء الخلق – باب: صفة النار وأنها مخلوقة ٤/٩٠ ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها – باب: في شدة حر نار جهنم ١٧/١٧٩، والموطأ ٢/٨٣٢ في صفة جهنم. والدارمي – كتاب الرقائق – باب: في قول النبي صلى الله عليه وسلم ناركم هذه جزء من كذا جزءا ٢/٣٤٠. والسيوطي في الجامع الصغير ١/٣٨٤..
٦ انظر: معاني الأخفش ٢/٧٠٣، وجامع البيان ٢٧/١١٦، وإعراب النحاس ٤/٣٤٣، وابن كثير ٤/٢٩٨، والدر المنثور ٨/٢٤، وتفسير الغريب ٤٥١..
٧ انظر: العمدة ٢٩٩، وتفسير مجاهد ٦٤٥، وجامع البيان، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٢، وزاد وابن كثير ٤/٢٩٨، والدر المنثور ٨/٢٤..
٨ انظر: العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٦، وإعراب النحاس ٤/٣٤٣ وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٢، وزاد المسير ٨/١٥٠..
٩ ساقط من ع..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٦، وإعراب النحاس ٤/٣٤٣..
١١ ع: (ويقال أقر الرجل إذا نزل بالقراء وهي الأرض الخالية"..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٣، والصحاح ٦/٢٤٦، واللسان ٣/١٩٧. وتاج العروس مادة "قوي" ١٠/٣٠٧، وتفسير الغريب ٤٥١..
١٣ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٧٦..
١٤ ع: "فنا" وهو خطأ..
١٥ ح: "القوى"..
١٦ انظر: الصحاح ٦/٢٤٦٩، واللسان ٣/١٩٧، وتاج العروس ١٠/٣٠٧..
١٧ ع: "متاع"..

### الآية 56:74

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:74]

ثم قال : فسبح باسم ربك العظيم  \[ ٧٧ \] أي : فنزه ربك يا محمد من السوء.

### الآية 56:75

> ﻿۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [56:75]

ثم قال : فلا أقسم بمواقع النجوم  \[ ٧٨ \] لا زائدة والتقدير أقسم [(١)](#foonote-١). 
وقيل لا رد الكلام، والتقدير ليس الأمر كما يقول الكافر [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣). 
ثم استأنف فقال : أقسم بمواقع النجوم، وقيل " لا بمعنى' " إلا للتنبيه ومعنى مواقع النجوم، منازل القرآن، لأن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم [(٤)](#foonote-٤) نجوما متفرقة [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين بعد وتلا ابن عباس  فلا أقسم بمواقع النجوم ، قال نزل متفرقا [(٦)](#foonote-٦). 
وقال عكرمة فلا أقسم بمواقع النجوم، قال أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات، وقال أيضا نزل جميعا فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل صلى الله عليه وسلم [(٧)](#foonote-٧)/ يأتي بالسورة بعد السورة وإنما نزل جميعا في ليلة القدر [(٨)](#foonote-٨). 
وقال مجاهد : بمواقع النجوم هو محكم القرآن [(٩)](#foonote-٩). 
وقال الحسن بمواقع النجوم بمغاربها، وقاله قتادة [(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن الحسن أيضا بمواقع النجوم هو أنكدارها وانتشارها [(١١)](#foonote-١١) يوم القيامة [(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن مجاهد أيضا بمواقع النجوم مطالعها ومساقطها [(١٣)](#foonote-١٣).

١ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٣..
٢ ع : "الكفار"..
٣ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٣..
٤ ع: "عليه السلام"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٧، وتفسير الغريب ٤١٥١..
٦ انظر: العمدة ٣٠٠، وجامع البيان ٢٧/١١٧، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٤، وابن كثير٤ /٢٩٩، والدر المنثور ٨/٢٥..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٧..
٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٥، ومعاني الفراء ٣/١٢٩، وجامع البيان ٢٧/١١٧، والدر المنثور ٨/٢٦..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٢٣..
١١ ح: "وانتشارها"..
١٢ انظر: العمدة ٢٩٩، وجامع البيان ٢٧/١١٧، والدر المنثور ٨/٢٦..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٧..

### الآية 56:76

> ﻿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [56:76]

ثم قال : وإنه لقسم لو تعلمون عظيم  \[ ٧٩ \] أي : وأن هذا القسم عظيم لو تعلمون ذلك.

### الآية 56:77

> ﻿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [56:77]

ثم قال : إنه لقرآن كريم  \[ ٨٠ \] أي : أقسم بمواقع النجوم وهو القرآن أن هذا القرآن لقسم عظيم لو تعلمون ذلك أنه لقرآن كريم، والهاء[(١)](#foonote-١) " في " إنه " من ذكر القرآن " [(٢)](#foonote-٢).

١ ع: "فالهاء"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٨..

### الآية 56:78

> ﻿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ [56:78]

ثم قال : في كتاب مكنون  \[ ٨١ \] أي : في كتاب مصون عند الله لا يمسه إلا المطهرون. 
قال ابن عباس هو الكتاب الذي في السماء[(١)](#foonote-١)، قاله[(٢)](#foonote-٢) الضحاك. 
قال[(٣)](#foonote-٣) ابن زيد زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤). 
فأخبرهم الله أنهم لا يستطيعون على ذلك. 
قال ابن عباس : إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة فلا يمسه إلا المطهرون، يعني الملائكة، وهو قول ابن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك[(٥)](#foonote-٥)، فهو خير وليس بنهي، وقد يجوز أن يكون إخبارا على الإلزام فيكون فيه معنى النهي[(٦)](#foonote-٦) كما تقول ( جعل كذا )[(٧)](#foonote-٧) وكقوله  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم [(٨)](#foonote-٨). 
قال المبرد معناه آمنوا بالله[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل هم حملة التوراة والإنجيل، قاله عكرمة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال أبو العالية المطهرون الذين طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل [(١)](#foonote-١) قال [(٢)](#foonote-٢) ابن زيد المطهرون : الملائكة والأنبياء والرسل التي تتنزل [(٣)](#foonote-٣) به من عند الله المطهرة [(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : معناه لا يمسه عند الله إلا المطهرون، قال وأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس [(٥)](#foonote-٥). 
وفي حرف ابن مسعود ما يمسه [(٦)](#foonote-٦). 
وقال مالك بن أنس في قوله عز وجل [(٧)](#foonote-٧)  لا يمسه إلا المطهرون  \[ ٨٢ \] إنما هو بمنزلة قوله : في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة  [(٨)](#foonote-٨) فهذا من قول مالك يدل على أنه نفي ليس بنهي يراد به الملائكة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال مسلم [(١٠)](#foonote-١٠) : لا يمسه إلا طاهرا، وسئل عن آية فقال : سلوني فلست أمسه إنما أقرؤه [(١١)](#foonote-١١)، وكان قد أحدث ولم يتوضأ. 
وفي كتاب عمرو [(١٢)](#foonote-١٢) بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهرا، وهو الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن [(١٣)](#foonote-١٣) حزم [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروى مالك أن مصعب بن [(١٥)](#foonote-١٥) سعد قال كنت أمسك المصحف على سعد بن [(١٦)](#foonote-١٦) أبي وقاص فاحتككت، فقال لعلك مسست ذكرك، فقلت نعم، فقال فقم فتوضأ [(١٧)](#foonote-١٧)، فقمت فتوضأت ثم رجعت، وروي أنه قال له فقم [(١٨)](#foonote-١٨) فاغسل [(١٩)](#foonote-١٩) يديك. 
وقال مالك لا يمس [(٢٠)](#foonote-٢٠) المصحف أحد بعلاقة أو على وسادة إلا هو طاهر إكراما للقرآن [(٢١)](#foonote-٢١).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٤..
٢ ع: "وقال"..
٣ ع: "وقال"..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٦، وجامع البيان ٢٧/١١٨، وابن كثير ٤/٢٩٩، والدر المنثور ٨/٢٦..
٦ ح: "المنهي"..
٧ ع: "ففعل كذا وكذا"..
٨ الصف : ١٠..
٩ ساقط من ع، ولم أجد إشارة إلى ذلك في الكامل..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٨، والدر المنثور ٨/٢٦..

### الآية 56:79

> ﻿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [56:79]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٨:ثم قال : في كتاب مكنون  \[ ٨١ \] أي : في كتاب مصون عند الله لا يمسه إلا المطهرون. 
قال ابن عباس هو الكتاب الذي في السماء[(١)](#foonote-١)، قاله[(٢)](#foonote-٢) الضحاك. 
قال[(٣)](#foonote-٣) ابن زيد زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤). 
فأخبرهم الله أنهم لا يستطيعون على ذلك. 
قال ابن عباس : إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة فلا يمسه إلا المطهرون، يعني الملائكة، وهو قول ابن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك[(٥)](#foonote-٥)، فهو خير وليس بنهي، وقد يجوز أن يكون إخبارا على الإلزام فيكون فيه معنى النهي[(٦)](#foonote-٦) كما تقول ( جعل كذا )[(٧)](#foonote-٧) وكقوله  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم [(٨)](#foonote-٨). 
قال المبرد معناه آمنوا بالله[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل هم حملة التوراة والإنجيل، قاله عكرمة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال أبو العالية المطهرون الذين طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل [(١)](#foonote-١) قال [(٢)](#foonote-٢) ابن زيد المطهرون : الملائكة والأنبياء والرسل التي تتنزل [(٣)](#foonote-٣) به من عند الله المطهرة [(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : معناه لا يمسه عند الله إلا المطهرون، قال وأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس [(٥)](#foonote-٥). 
وفي حرف ابن مسعود ما يمسه [(٦)](#foonote-٦). 
وقال مالك بن أنس في قوله عز وجل [(٧)](#foonote-٧)  لا يمسه إلا المطهرون  \[ ٨٢ \] إنما هو بمنزلة قوله : في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة  [(٨)](#foonote-٨) فهذا من قول مالك يدل على أنه نفي ليس بنهي يراد به الملائكة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال مسلم [(١٠)](#foonote-١٠) : لا يمسه إلا طاهرا، وسئل عن آية فقال : سلوني فلست أمسه إنما أقرؤه [(١١)](#foonote-١١)، وكان قد أحدث ولم يتوضأ. 
وفي كتاب عمرو [(١٢)](#foonote-١٢) بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهرا، وهو الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن [(١٣)](#foonote-١٣) حزم [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروى مالك أن مصعب بن [(١٥)](#foonote-١٥) سعد قال كنت أمسك المصحف على سعد بن [(١٦)](#foonote-١٦) أبي وقاص فاحتككت، فقال لعلك مسست ذكرك، فقلت نعم، فقال فقم فتوضأ [(١٧)](#foonote-١٧)، فقمت فتوضأت ثم رجعت، وروي أنه قال له فقم [(١٨)](#foonote-١٨) فاغسل [(١٩)](#foonote-١٩) يديك. 
وقال مالك لا يمس [(٢٠)](#foonote-٢٠) المصحف أحد بعلاقة أو على وسادة إلا هو طاهر إكراما للقرآن [(٢١)](#foonote-٢١). 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٤..
٢ ع: "وقال"..
٣ ع: "وقال"..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٦، وجامع البيان ٢٧/١١٨، وابن كثير ٤/٢٩٩، والدر المنثور ٨/٢٦..
٦ ح: "المنهي"..
٧ ع: "ففعل كذا وكذا"..
٨ الصف : ١٠..
٩ ساقط من ع، ولم أجد إشارة إلى ذلك في الكامل..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٨، والدر المنثور ٨/٢٦..


---

### الآية 56:80

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [56:80]

وقوله : تنزيل من رب العالمين  \[ ٨٣ \] أي : هو تنزيل من عند رب العالمين.

### الآية 56:81

> ﻿أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [56:81]

ثم قال : أفبهذا الحديث أنتم مدهنون  \[ ٨٤ \] أي : أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم[(١)](#foonote-١) خبره وأنتم تلينون القول للمكذبين به ممالاة[(٢)](#foonote-٢) منكم لهم على التكذيب والكفر. 
قال مجاهد : أنتم مدهنون : أي : أنتم[(٣)](#foonote-٣) تريدون أن تمايلوهم \[ فيه \][(٤)](#foonote-٤) وتركنوا إليهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن عباس أنتم مدهنون : مكذبون[(٦)](#foonote-٦) غير مصدقين[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الضحاك يقال أدهن وداهن : إذا نافق[(٨)](#foonote-٨).

١ ع: "لا يحمل"..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٢٧..
٣ ح: أنبأكم.
٤ ع: "ممالات": وهو خطأ..
٥ ساقط من ع..
٦ ح: "مكذبين"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٧، وزاد المسير ٨/١٥٣، وابن كثير ٤/٢٩٩، والدر المنثور ٨/٢٨..
٨ انظر: تفسير الغريب ٤٥١..

### الآية 56:82

> ﻿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [56:82]

ثم قال : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون  \[ ٨٥ \] أي : وتجعلون شكر الله على رزقه لكم التكذيب له، وهذا كقول القائل للآخر : جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى جعلت شكر إحساني إليك إساءة منك [(١)](#foonote-١)، فالتقدير وتجعلون رزقي [(٢)](#foonote-٢) إياكم تكذيبكم لرسلي وكتبي. /
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال شكركم، يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا، وقاله ابن عباس [(٣)](#foonote-٣). 
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح قوم كافرين يقولون مطرنا بنوء [(٤)](#foonote-٤) كذا وكذا [(٥)](#foonote-٥). 
قال الضحاك في الآية : جعل الله رزقكم في السماء وأنتم تجعلونه في الأنواء [(٦)](#foonote-٦). 
قال [(٧)](#foonote-٧) قطرب الرزق هنا : الشكر. 
وقيل المعنى : وتجعلون شكر رزقكم ثم حذف مثل،  وسئل القرية  [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٩..
٢ ع: "رزقكم"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢٨، وابن كثير ٤/٣٠٠، والدر المنثور ٨/٢٨. وصحيح مسلم – باب: بيان كنز من قال مطرنا بالنوء ٢/٦٢. وجامع الترمذي –باب: التفسير – سورة الواقعة برواية علي ٥/٧٦ (رقم ٣٣٤٩) وتحفة الأشراف ٧/٤٠١..
٤ ع: "بنوا"..
٥ أخرجه البخاري – كتاب الاستسقاء – ٢/٢٣، ومسلم – كتاب الإيمان – باب: كفر من قال مطرنا بالنوء ٢/٥٩، ومالك في الموطأ – كتاب الاستسقاء – باب: الاستمطار بالنجوم ١/١٥٧، وأبو داود – كتاب الطب – باب: في النجوم ٤/١٦، والنسائي – كتاب الاستسقاء – باب: كراهية الاستمطار بالكوكب ٣/١٦٤، وأحمد في المسند ١/٨٩ – ١٠٨ – ١٣١ – ٤١٥ – ٤٥٥ – ٥٢٥- و ٣/٤٢٩، و ٤/١١٧. والدارمي – كتاب الرقائق – لباب النهي أن يقول مطرنا بنوء كذا وكذا ٢/٣١٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٠، وابن كثير ٤/٣٠٠..
٧ ع: "وقال"..
٨ يوسف: ٨٢..
٩ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٦..

### الآية 56:83

> ﻿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [56:83]

ثم قال : فلولا إذا بلغت الحلقوم  \[ ٨٦ \] يعني النفس تبلغ الحلقوم عند خروجها.

### الآية 56:84

> ﻿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [56:84]

وأنتم حينئذ تنظرون  \[ ٨٧ \] أي : من حضره ينظر ولا يغني عنه شيئا، فهذا خطاب عام والمراد به من حضر الميت.

### الآية 56:85

> ﻿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ [56:85]

ثم قال : ونحن أقرب إليه منكم  \[ ٨٨ \] أي : ورسلنا أقرب إلى الميت منكم يقبضون روحه ولكن لا تبصرونهم، وهذا كله[(١)](#foonote-١) جواب لمن ادعى أنه يمتنع[(٢)](#foonote-٢) من الموت ويدفعه.

١ ع: "كأنه"..
٢ ع: "يمنع من"..

### الآية 56:86

> ﻿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [56:86]

ثم قال : فلولا إن كنتم غير مدنين  \[ ٨٩ \] أي : فهلا أن كنتم غير مجزين[(١)](#foonote-١).

١ انظر: العمدة ٣٠٠، ومعاني الأخفش ٢/٧٠٣، وتفسير الغريب ٤٥٢..

### الآية 56:87

> ﻿تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [56:87]

ترجعونها إن كنتم صادقين  \[ ٩٠ \] ( أي إن كنتم صادقين )[(١)](#foonote-١) في أنكم تمنعون[(٢)](#foonote-٢) من الموت، فارجعوا تلك النفس، وامنعوا من خروجها. 
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن غير مدينين : غير محاسبين[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن زيد كانوا يجحدون أن يدانوا بعد الموت[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الفراء : غير مدينين : غير مملوكين[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الحسن غير مدينين : غير مبعوثين يوم القيامة[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل معناه غير مجزيين بأعمالكم[(٧)](#foonote-٧). 
 ترجعونها  أي : تردون تلك النفوس إلى الأجساد بعد إذ[(٨)](#foonote-٨) صارت في الحلاقيم[(٩)](#foonote-٩). 
 إن كنتم صادقين  أنكم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة. 
وقال الفراء إن كنتم صادقين : إن كنتم[(١٠)](#foonote-١٠) غير مملوكين، فالمعنى هل لا ترجعون نفس عزيزكم إن كنتم غير مملوكين ولا مقهورين[(١١)](#foonote-١١). 
وجواب فلولا[(١٢)](#foonote-١٢) في الموضعين جواب واحد على[(١٣)](#foonote-١٣) قول الفراء[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل حذف جواب أحدهما لدلالة الآخر عليه[(١٥)](#foonote-١٥). 
١ ساقط من ع..
٢ ح: "تمتنعون"..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٦، وجامع البيان ٢٧/١٢١، وابن كثير ٤/٣٠١ والدر المنثور ٨/٣٥..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٢١..
٥ انظر : معاني الفراء ٣/١٣١، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣١..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢١، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥، والدر المنثور ٨/٣٦..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢١، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥..
٨ ع: "إذا"..
٩ ح: "الحلقوم"..
١٠ ع: "أنكم"..
١١ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٥..
١٢ ع: "لولا"..
١٣ ع: "في"..
١٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٥، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٦، والبحر المحيط ٨/٢١٥..
١٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣١..

### الآية 56:88

> ﻿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [56:88]

ثم قال : فأما إن كان من المقربين  \[ ٩١ \] أي : إن كان الميت من المقربين أي : من الذين قربهم الله من جواره ورحمته.

### الآية 56:89

> ﻿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ [56:89]

فروح وريحان  \[ ٩٢ \] ( أي فله ) [(١)](#foonote-١) روح وريحان [(٢)](#foonote-٢). 
والروح : الرحمة، والريحان : الرزق [(٣)](#foonote-٣). 
وقال [(٤)](#foonote-٤) مجاهد الروح : الفرح [(٥)](#foonote-٥). 
وقال الحسن الريحان : ريحانكم هذا [(٦)](#foonote-٦). 
وقال الربيع بن خيثم [(٧)](#foonote-٧) فروح وريحان هذا عند الموت، والجنة مخبوءة له إلى أن يبعث [(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس فروح وريحان : فراحة [(٩)](#foonote-٩) ومستريح من الدنيا [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن جبير  فروح وريحان  [(١١)](#foonote-١١) : راحة ومستراح : وعنه يعني بالريحان المستريح من الدنيا [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الضحاك الروح : المغفرة والرحمة. والريحان : الاستراحة [(١٣)](#foonote-١٣). 
وعنه : الروح والاستراحة. 
وقال القتبي [(١٤)](#foonote-١٤) فروح : أي : في القبر له طيب نسيم [(١٥)](#foonote-١٥) [(١٦)](#foonote-١٦). 
ومن قرأ بضم الراء [(١٧)](#foonote-١٧) فمعناه : فحياة [(١٨)](#foonote-١٨) له وبقاء [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل الريحان : الراحة. 
قال [(٢٠)](#foonote-٢٠) أبو العالية لم يفارق أحد من المقربين وهم السابقون الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم يقبض [(٢١)](#foonote-٢١). 
قال الحسن يقبض الملك نفس المؤمن في ريحانة [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
والفاء في " فروح " جواب " إن "، وجواب " أما " هذا قول / الأخفش والفراء [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال سيبويه لا جواب " لأن " هنا، بعدها فعلا ماضيا، كما تقول ( أكرمك إن جئتني ) [(٢٤)](#foonote-٢٤)، " والفاء " جواب " أما " [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال المبرد جواب " إن " محذوف، لأن بعدها ما يدل عليه، والفاء جواب " أما " [(٢٦)](#foonote-٢٦) وأما معناها : الخروج من شيء إلى شيء، أي : دع ما كنا فيه وخذ بشيء [(٢٧)](#foonote-٢٧) آخر، ولا يلي فعل فعلا [(٢٨)](#foonote-٢٨)، فمعنى أما : مهما [(٢٩)](#foonote-٢٩) يكن ( من شيء ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) [(٣١)](#foonote-٣١). 
فوجب أن يليها الاسم، وتقديره أن يكون بعد جوابها، فإذا أردت أن تعرف إعراب الاسم الذي يليها فاجعل موضعها، " مهما " [(٣٢)](#foonote-٣٢) وقدر الاسم بعد الفاء. 
تقول أما زيدا [(٣٣)](#foonote-٣٣) فضربت، والتقدير : مهما [(٣٤)](#foonote-٣٤) يكن من شيء فضربت/ زيدا [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
١ ح: "أي هذا الجنة فله" وهو تحريف..
٢ انظر: زاد المسير ٨/١٥٦..
٣ انظر: العمدة ٣٠٠ وإعراب النحاس ٤/٣٤٦، وزاد المسير ٨/١٥٧، وتفسير الغريب ٤٥٢..
٤ ع: "قال"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، والدر المنثور ٨/٣٧..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٣، وزاد المسير ٨/١٥٧، والدر المنثور ٨/٣٧..
٧ الربيع بن خيثم، الإمام القدوة أبو زيد الثوري الكوفي، روى عن ابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وطائفة، وعنه الشعبي والنخعي وآخرون مات في خلافة يزيد بن معاوية. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٥٧..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٣..
٩ ع: "أي فراحة"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٢، وابن كثير ٤/٣٠١..
١١ ع: "فروح ففرح"..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦..
١٣ انظر : جامع البيان ٢٧/١٢٢..
١٤ هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل المروزي النحوي اللغوي صاحب كتاب "المعارف" و "أدب الكتاب" و"تأويل مشكل القرآن" توفي ٢٧٦ هـ.
 انظر: وفيات الأعيان ٣/٤٢ -٤٣..
١٥ ح: "تستنيم": وهو تحريف..
١٦ انظر: العمدة ٣٠٠ وتفسير الغريب ٤٥٢..
١٧ ع: "الياء" وهو تحريف..
١٨ ع: "حياة"..
١٩ و هي قراءة الحسن البصري في إعراب النحاس ٤/٣٤٦..
٢٠ ع: "وقال"..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، وجامع البيان ٢٧/١٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٣..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢٢، والدر المنثور ٨/٣٧..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٥، والبحر المحيط ٨/٢١٧..
٢٤ ح: "ان لرمك جئتني" وهو تحريف..
٢٥ راجع كتاب سيبويه ٣/٧٩، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥، والبحر المحيط ٨/٢١٧..
٢٦ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٤١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٤..
٢٧ ع: "في شيء"..
٢٨ ع: "فعلى" وهو خطأ..
٢٩ ع: "مهمى" وهو لحن..
٣٠ ع: "شيئا"..
٣١ انظر: المقتضب ٢/٧٠، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥..
٣٢ ع: "مهمى"..
٣٣ ع: "زيد"..
٣٤ ع: "مهمى"..
٣٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦..

### الآية 56:90

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:90]

وقوله : وأما إن كان من أصحاب اليمين  \[ ٩٣ \] أي : من الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وقيل من الذين يعطون كتبهم بأيمانهم.

### الآية 56:91

> ﻿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [56:91]

فسلام لك من أصحاب اليمين  \[ ٩٤ \] أي : فسلام من عند الله، أي : سلام من ذلك وقيل المعنى : يقال سلام لك إنك[(١)](#foonote-١) من أصحاب اليمين[(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : معناه سلموا[(٣)](#foonote-٣) وسلمت عليهم الملائكة[(٤)](#foonote-٤). 
وفيل المعنى : لك يا محمد منهم سلام، أي : يسلمون عليك[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل المعنى : فسلام لك أنك من أصحاب اليمين[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل معناه فلست ترى[(٧)](#foonote-٧) فيهم يا محمد إلا ما تحب من السلامة[(٨)](#foonote-٨). 
١ ح: "لكن"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٣..
٣ ع: "سلموا من عذاب الله"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٣، وإعراب النحاس ٤/٣٤٧، والدر المنثور ٨/٣٨..
٥ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٧..
٦ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٧..
٧ ح : "ترا" وهو لحن..
٨ انظر : البحر المحيط ٨/٢١٧..

### الآية 56:92

> ﻿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ [56:92]

ثم قال : وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم [(١)](#foonote-١) \[ ٩٥ -٩٦ \]. 
\[ أي إن كان الميت ممن كذب بآيات الله وضل عن دين الله فنزل من حميم أي : فرزق من حميم \][(٢)](#foonote-٢). 
أي له رزق[(٣)](#foonote-٣) من حميم قد غلي[(٤)](#foonote-٤) عليه حتى انتهى حره، فهو شرابه.

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "فله"..
٤ ح : "غلا" وهو خطأ..

### الآية 56:93

> ﻿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [56:93]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢:ثم قال : وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم [(١)](#foonote-١) \[ ٩٥ -٩٦ \]. 
\[ أي إن كان الميت ممن كذب بآيات الله وضل عن دين الله فنزل من حميم أي : فرزق من حميم \][(٢)](#foonote-٢). 
أي له رزق[(٣)](#foonote-٣) من حميم قد غلي[(٤)](#foonote-٤) عليه حتى انتهى حره، فهو شرابه. 
١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "فله"..
٤ ح : "غلا" وهو خطأ..


---

### الآية 56:94

> ﻿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [56:94]

وتصلية جحيم  \[ ٩٧ \] أي : وحريق النار يحرق بها.

### الآية 56:95

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [56:95]

ثم قال : إن هذا لهو حق اليقين  \[ ٩٨ \] أي : أن هذا الذي أخبرتم به أيها الناس من الخير عن المقربين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال وما تصير أمورهم لهو حق اليقين، أي : لهو من الخبر الحق اليقين. 
قال قتادة : إن الله جل ذكره ليس تاركا أحدا من الناس \[ يوقفه \][(١)](#foonote-١) على اليقين من هذا القرآن، فأما المؤمن فأيقن في الدنيا فينفعه[(٢)](#foonote-٢) ذلك يوم القيامة وأما الكافر فأيقن في الآخرة حين[(٣)](#foonote-٣) لا ينفعه ذلك[(٤)](#foonote-٤). 
( وحق اليقين )[(٥)](#foonote-٥) : محض اليقين، وقيل معناه حق الأمر اليقين، وحق الخبر اليقين مثل " دين القيمة " أي : دين الملة القيمة. 
وقيل أصل " اليقين " أن يكون نعتا[(٦)](#foonote-٦) للحق، ولكن أضيف المنعوت إلى النعت على الاتساع كما قال " ولدار الآخرة " و " ملاة الأولى " و " مسجد الجامع "، وهو عند أكثر[(٧)](#foonote-٧) الكوفيين من باب إضافة الشيء إلى نفسه[(٨)](#foonote-٨).

١ ع، ح "يقفه"..
٢ ع: "فنفعه"..
٣ ع: "خير" وهو تحريف..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٤، والدر المنثور ٨/٤٠..
٥ ع: "ومعنا حق اليقين"..
٦ ح: "نعت" وهو خطأ..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٣، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥، ومشكل الإعراب ٧١٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٤، والبحر المحيط ٨/٢١٦..

### الآية 56:96

> ﻿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [56:96]

ثم[(١)](#foonote-١) قال : فسبح باسم ربك العظيم  \[ ٩٩ \] \[ أي \][(٢)](#foonote-٢) فنزه ربك العظيم. 
وقيل معناه : فسبح بتسمية ربك العظيم[(٣)](#foonote-٣).

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ح..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٣..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/56.md)
- [كل تفاسير سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/56.md)
- [ترجمات سورة الواقعة
](https://quranpedia.net/translations/56.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/56/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
