---
title: "تفسير سورة الحديد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/57/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/57/book/27755"
surah_id: "57"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحديد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/57/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحديد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/57/book/27755*.

Tafsir of Surah الحديد from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 57:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [57:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سبح لله ما في السماوات  يعني ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم  و  ما في  والأرض  من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، و الدواب، والطير، والنبات، وما بينهما يعني الرياح، والسحاب، وكل خلق فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهن  وهو العزيز  في ملكه  الحكيم  آية في أمره

### الآية 57:2

> ﻿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [57:2]

له ملك  يعني له ما في  السماوات والأرض يحي  الموتى  ويميت  الأحياء  وهو على كل شيء  من حياة وموت  قدير

### الآية 57:3

> ﻿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [57:3]

هو الأول  قبل كل شيء  و  هو  والآخر  بعد الخلق  و  هو  والظاهر  فوق كل شيء، يعني السماوات  و  وهو  والباطن  دون كل شيء يعلم ما تحت الأرضين  وهو بكل شيء عليم

### الآية 57:4

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [57:4]

هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش  قبل خلقهما  يعلم ما يلج في الأرض  من المطر  وما يخرج منها  النبات  وما ينزل من السماء  من الملائكة  وما يعرج  يعني وما يصعد  فيها  يعني في السماوات من الملائكة  وهو معكم  يعني علمه  أين ما كنتم  من الأرض  والله بما تعملون بصير

### الآية 57:5

> ﻿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [57:5]

له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور  آية يعني أمور الخلائق في الآخرة

### الآية 57:6

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [57:6]

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  يعني زيادة كل منهما ونقصانه، فذلك قوله : يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل  \[ الزمر : ٥ \]، يعني يسلط كل واحد منهما على صاحبه في وقته حتى يصير الليل خمس عشرة ساعة، والنهار تسع ساعات.  وهو عليم بذات الصدور  آية يعني بما فيها من خير أو شر.

### الآية 57:7

> ﻿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ [57:7]

قوله : آمنوا بالله  يعني صدقوا الله، يعني بتوحيد الله تعالى  ورسوله  محمد صلى الله عليه وسلم  وأنفقوا  في سبيل الله، يعني في طاعة الله تعالى  مما جعلكم مستخلفين فيه  من أموالكم التي غيركم الله فيها  فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير  آية يعني جزاء حسنا في الجنة،

### الآية 57:8

> ﻿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [57:8]

ثم قال : وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول  محمد صلى الله عليه وسلم حين  يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم  يعني يوم أخرجكم من صلب آدم، عليه السلام، وأقروا له بالمعرفة والربوبية  إن كنتم  يعني إذ كنتم  مؤمنين .

### الآية 57:9

> ﻿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [57:9]

هو الذي ينزل على عبده  محمد صلى الله عليه وسلم  آيات بينات  يعني القرآن بين ما فيه من أمره ونهيه  ليخرجكم من الظلمات إلى النور  يعني من الشرك إلى الإيمان  وإن الله بكم لرءوف رحيم  آية حين هداكم لدينه وبعث فيكم محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليكم كتابه.

### الآية 57:10

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [57:10]

ثم قال : وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله  يعني في طاعة الله إن كنتم مؤمنين، فأنفقوا في سبيل الله، فإن بخلتم، فإن الله يرثكم ويرث أهل السماوات والأرض، فذلك قوله : ولله ميراث السماوات والأرض  يفنون كلهم، ويبقى الرب تعالى وحده، فالعباد يرث بعضهم بعضا، والرب يبقى فيرثهم، قوله : لا يستوي منكم  في الفضل والسابقة  من أنفق من  ماله  قبل الفتح  فتح مكة  وقاتل  العدو  أولئك أعظم درجة  يعني جزاء  من الذين أنفقوا من بعد  بعد فتح مكة  وقاتلوا  العدو  وكلا وعد الله الحسنى  يعني الجنة، يعني كلا الفريقين وعد الله الجنة  والله بما تعملون خبير  آية بما أنفقتم من أموالكم، وهو مولاكم يعني وليكم.

### الآية 57:11

> ﻿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [57:11]

قوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا  يعني طيبة به نفسه على أهل الفاقة  فيضاعفه له وله أجر كريم  آية يعني جزاء حسنا في الجنة، نزلت في أبي الدحداح الأنصاري

### الآية 57:12

> ﻿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [57:12]

يوم ترى  يا محمد  المؤمنين والمؤمنات  على الصراط  يسعى نورهم بين أيديهم  دليل إلى الجنة  وبأيمانهم  يعني بتصديقهم في الدنيا، أعطوا النور في الآخرة على الصراط، يعني بتوحيد الله تعالى، تقول الحفظة لهم : بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها  لا يموتون  ذلك هو الفوز العظيم

### الآية 57:13

> ﻿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ [57:13]

يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا  وهم على الصراط  انظرونا  يعني ارقبونا  نقتبس من نوركم  فنمضى معكم  قيل  يعني قالت الملائكة : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا  من حيث جئتم فالتمسوا نورا من الظلمة، فرجعوا فلم يجدوا شيئا  فضرب  الله  بينهم  يعني بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين  بسور له باب  يعني بالسور حائط بين أهل الجنة، وبين أهل النار  باطنه  يعني باطن السور  فيه الرحمة  وهو مما يلي الجنة  وظاهره  من قبل النار، وهو الحجاب ضرب بين أهل الجنة والنار، وهو السور، والأعراف ما ارتفع من السور،  الرحمة  يعني الجنة،  وظاهره من قبله العذاب  آية.

### الآية 57:14

> ﻿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [57:14]

ينادونهم  يعني يناديهم المنافقون من وراء السور.  ألم نكن معكم  في دنياكم  قالوا بلى  كنتم معنا في ظاهر الأمر  ولكنكم فتنتم  يعني أكفرتم  أنفسكم  بنعم وسوف عن دينكم  وتربصتم  يعني بمحمد الموت، وقلتم يوشك محمد أن يموت فنستريح منه  وارتبتم  يعني شككتم في محمد أنه نبي  وغرتكم الأماني  عن دينكم، وقلتم يوشك محمد أن يموت فيذهب الإسلام فنستريح  حتى جاء أمر الله  الموت  وغركم بالله الغرور  آية يعني الشياطين

### الآية 57:15

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [57:15]

فاليوم  في الآخرة  لا يؤخذ منكم  معشر المنافقين  فدية ولا من الذين كفروا  بتوحيد الله تعالى يعني مشركي العرب  مأواكم النار  يعني مأوى المنافقين والمشركين في الناب  هي مولاكم  يعني وليكم  وبئس المصير  آية وذلك أنه يعطي كل مؤمن كافر، فيقال : هذا فداؤك من النار، فذلك قوله : لا يؤخذ منكم فدية  يعني من المنافقين، ولا من الذين كفروا، إنما تؤخذ الفدية من المؤمنين.

### الآية 57:16

> ﻿۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:16]

قوله : ألم يأن  نزلت في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم، فقالوا : حدثنا عما في التوراة، فإن فيها العجائب، فنزلت : آلر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلنا قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن  \[ يوسف : ١-٣ \]. يخبرهم أن القرآن أحسن من غيره، يعني أنفع لهم فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان، فقالوا : حدثنا عن التوراة فإن فيها العجائب، فنزلت : الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم  يعني القرآن  ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله  \[ الزمر : ٢٣ \]، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله. 
ثم عادوا أيضا فسألوا : فقالوا : حدثنا عما في التوراة، فإن فيها العجائب، فأنزل الله تعالى : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله  يعني المنافقين يقول : ألم ينل، ويقال : لم يحن، للذين أقروا باللسان وأقروا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، يقول : أن ترق قلوبهم لذكر الله عز وجل، وهو القرآن يعني إذا ذكر الله  وما نزل من الحق  يعني القرآن، يعني وعظهم، فقال : ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب  في القساوة  من قبل  من قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم  فطال عليهم الأمد  يعني طول الأجل، وخروج النبي صلى الله عليه وسلم كان المنافقون لا ترق قلوبهم لذكر الله  فقست قلوبهم  فلم تلن  وكثير منهم فاسقون  آية.

### الآية 57:17

> ﻿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [57:17]

قوله : اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات  يعني بالآيات النبت  لعلكم تعقلون  آية يقول : لكي تعقلوا وتتفكروا في أمر البعث.

### الآية 57:18

> ﻿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [57:18]

قوله : إن المصدقين  من أموالهم  والمصدقات  نزلت في أبي الدحداح الأنصاري، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة ورغبهم في ثوابها، فقال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله، فإني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله، ثم جاء إلى الحديقة، وأم الدحداح في الحديقة، فقال : يا أم الدحداح، إني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله، فخذي بيد صبيتاه فأخرجيهم من الحائط، فلما أصابهم حر الشمس بكوا، فقالت أمهم : لا تبكوا فإن أباكم قد باع حائطه من ربه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كم من نخلة مذلا عذوقها قد رأيتها لأبي الدحداح في الجنة"، فنزلت فيه : إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا  يعني محتسبا طيبة بها نفسه  يضاعف لهم ولهم أجر كريم  آية يعني جزاء حسنا في الجنة. 
فقال الفقراء : ليس لنا أموال نجاهد بها، أو نتصدق بها، فأنزل الله تعالى : والذين آمنوا... ي

### الآية 57:19

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ۖ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [57:19]

يعني صدقوا  بالله  بتوحيد الله تعالى  ورسله  كلهم  أولئك هم الصديقون  بالله وبالرسل ولم يشكوا فيهم ساعة، ثم استأنف، فقال : والشهداء  يعني من استشهد منهم  عند ربهم لهم أجرهم  يعني جزاؤهم وفضلهم  ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا  يعني بالقرآن  أولئك أصحاب الجحيم  آية يعني ما عظم من النار.

### الآية 57:20

> ﻿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [57:20]

اعلموا أنما الحياة الدنيا  زهدهم في الدنيا لكي لا يرغبوا فيها، فقال : لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد  والمنازل والمراكب فمثلها ومثل من يؤثرها على الآخرة  كمثل غيث  يعني المطر ينبت منه المراعي  أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا  بينما هو أخضر إذ تراه مصفرا  ثم يكون حطاما  هالكا لا ينبت فيه، فكذلك من يؤثر الدنيا على الآخرة، ثم يكون له : وفي الآخرة عذاب شديد . 
ثم قال : ومغفرة من الله ورضوان  للمؤمنين  وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور  آية الفاني.

### الآية 57:21

> ﻿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [57:21]

قوله : سابقوا  بالأعمال الصالحة وهي الصلوات والخمس  إلى مغفرة من ربكم  لذنوبكم  وجنة عرضها كعرض السماء والأرض  يعني السماوات السبع والأرضين السبع لو ألصقت السماوات السبع بعضها إلى بعض، ثم ألصقت السماوات بالأرضين لكانت الجنان في عرضها جميعا، ولم يذكر طولها  أعدت للذين آمنوا بالله  يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل  ورسله  محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي يقول الله تعالى : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء  من عباده فيخصهم بذلك  والله ذو الفضل العظيم  آية.

### الآية 57:22

> ﻿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [57:22]

ما أصاب من مصيبة في الأرض  من قحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمار،  ولا في أنفسكم  يقول : ما أصاب هذه النفس من البلاء وإقامة الحدود عليها  إلا في كتاب  مكتوب يعني اللوح المحفوظ  من قبل أن نبرأها  يعني من قبل أن يخلق هذه النفس  إن ذلك  الذي أصابها في كتاب يعني اللوح المحفوظ أن ذلك  على الله يسير  آية يقول : هين على الله تعالى. وبإسناده مقاتل، قال : حدثني عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال : خلق الله تعالى اللوح المحفوظ مسيرة خمس مائة عام في خمس مائة عام، وهو من درة بيضاء صفحتاه من ياقوت أحمر كلامه نور، وكتابه النور والقلم من نور طوله خمس مائة عام.

### الآية 57:23

> ﻿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [57:23]

قوله : لكيلا تأسوا على ما فاتكم  من الخير والغنيمة  ولا تفرحوا بما آتاكم  من الخير فتختالوا وتفخروا، فذلك قوله : والله لا يحب كل مختال فخور  آية يعني متكبر عن عبادة الله عز وجل فخور في نعم الله تعالى لا يشكر.

### الآية 57:24

> ﻿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [57:24]

ثم قال : الذين يبخلون  يعني رؤوس اليهود يبخلون بخلوا بأمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتموه ليصيبوا الفضل من اليهود من سفلتهم  ويأمرون الناس بالبخل  يقول : ويأمرون الناس بالكتمان والناس في هذه الآية اليهود أمروهم بكتمان أمر محمد صلى الله عليه وسلم  ومن يتول  يعني ومن أعرض عن النبي صلى الله عليه وسلم فبخل  فإن الله هو الغني الحميد  آية غني عما عندكم حميد عند خلقه.

### الآية 57:25

> ﻿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [57:25]

قوله : لقد أرسلنا رسلنا بالبينات  يعني بالآيات  وأنزلنا معهم الكتاب والميزان  يعني العدل  ليقوم الناس  يعني لكي يقوم الناس  بالقسط  يعني بالعدل  وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد  يقول : من أمري كان الحديد فيه بأس شديد للحرب  ومنافع للناس  في معايشهم  وليعلم الله  يعني ولكي يرى الله  من ينصره  على عدوه  و  ينصر  ورسله  يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده فيعينه على أمره حتى يظهر ولم يره  بالغيب إن الله قوي  في أمره  عزيز  آية في ملكه

### الآية 57:26

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:26]

ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة  فهم خمسة وعشرون نبيا  والكتاب  يعني الكتب الأربعة منهم إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وأيوب، وهو من ولد العيص، والأسباط وهم اثنا عشر منهم روبيل، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، ونفتولن، وزبولن، وحاد، ودان، وأشر، واستاخر، ويوسف، وبيمامين، وموسى، وهارون، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، فهذه الكتب  فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون  آية يعني عاصين.

### الآية 57:27

> ﻿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:27]

ثم قفينا  يعني اتبعنا  على آثرهم  من بعدهم يعني من بعد نوح وإبراهيم وذريتهما  برسلنا  في الأمم  وقفينا بعيسى ابن مريم  يقول : واتبعنا بعيسى ابن مريم  وآتيناه  يعني وأعطيناه  الإنجيل  في بطن أمه  وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه  يعني اتبعوا عيسى  رأفة ورحمة  يعني المودة، كقوله : رحماء بينهم  \[ الفتح : ٢٩ \]، يقول : متوادين بعضهم لبعض جعل الله ذلك في قلوب المؤمنين بعضهم لبعض. 
ثم استأنف الكلام، فقال : ورهبانية ابتدعوها  وذلك أنه لما كثر المشركون وهزموا المؤمنين وأذلوهم بعد عيسى ابن مريم، واعتزلوا واتخذوا الصوامع فطال عليهم ذلك، فرجع بعضهم عن دين عيسى، عليه السلام، وابتدعوا النصرانية، فقال الله عز وجل : ورهبانية ابتدعوها  تبتلوا فيها للعبادة في التقديم  ما كتبناها عليهم  ولم نأمرهم بها  إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها  يقول : لم يرعوا ما أمروا به يقول : فما أطاعوني فيها، ولا أحسنوا حين تهودوا وتنصروا، وأقام أناس منهم على دين عيسى، عليه السلام، حتى أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم فأمنوا به وهم أربعون رجلا اثنان وثلاثون رجلا من أرض الحبشة، وثمانية من أرض الشام، فهم الذين كنى الله عنهم، فقال : فآتينا الذين آمنوا  يقول : أعطينا الذين آمنوا  منهم أجرهم  يعني صدقوا يعني جزاءهم وهو الجنة. 
قال : وكثير منهم فاسقون  آية يعني الذين تهودوا، وتنصروا فجعل الله تعالى لمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الإنجيل أجرهم مرتين بإيمانهم بالكتاب الأول، وكتاب محمد صلى الله عليه وسلم، فافتخروا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقالوا : نحن أفضل منكم في الأجر لنا أجران بإيماننا بالكتاب الأول، والكتاب الآخر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فشق على المسلمين، فقالوا : ما بالنا قد هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وآمنا به قبلكم، وغزونا معه، وأنتم لم تغزو، فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله 
قوله : ما كتبناها عليهم  \[ الحديد : ٢٨ \] يقول : ما أمرناهم بها، كقوله : ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم  \[ المائدة : ٢١ \] يعني التي أمركم الله تعالى. حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن المسيب، عن أبي روق في قوله : فما رعوها حق رعايتها  يقول : ما وحدوني فيها.

### الآية 57:28

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [57:28]

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله  يعني وحدوا الله  وآمنوا برسوله  يقول : صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي رسول  يؤتكم كفلين  يعني أجرين  من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به  يعني تمرون به على الصراط إلى الجنة نورا تهتدون به  ويغفر لكم  ذنوبكم  والله غفور  لذنوب المؤمنين  رحيم  آية بهم.

### الآية 57:29

> ﻿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [57:29]

لئلا يعلم  يعني لكيلا يعلم  أهل الكتاب  يعني مؤمني أهل الإنجيل هؤلاء الأربعون رجلا  ألا يقدرون على شيء من فضل الله  وهو الإسلام إلا برحمته  وأن الفضل بيد الله  الإسلام  يؤتيه من يشاء  من عباده  والله ذو الفضل العظيم  آية فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/57.md)
- [كل تفاسير سورة الحديد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/57.md)
- [ترجمات سورة الحديد
](https://quranpedia.net/translations/57.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/57/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
