---
title: "تفسير سورة الحديد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/57/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/57/book/367"
surah_id: "57"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحديد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/57/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحديد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/57/book/367*.

Tafsir of Surah الحديد from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 57:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [57:1]

قوله : سبح لله ما في السماوات والأرض  إلى قوله : والله بما تعملون خبير  الآيات \[ ١ -١٠ \]. 
أي : كل ما دون الله من خلقه يسبح تعظيما له وإقرارا بربوبيته وقيل التسبيح فيما لا ينطق هو ظهور[(١)](#foonote-١) أثر الصنعة فيه[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : بل كل ما لا ينطق والله أعلم بتسبيحه، ودل على ذلك قوله : ولكن لا تفقهون تسبيحهم [(٣)](#foonote-٣) ولو كان تسبيح ما لا ينطق أثر الصنعة عليه لكان ذلك \[ شيئا \][(٤)](#foonote-٤) يفقه ( ويعلم ظاهرا عندنا )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : سبح  في هذا وما بعده من السور معناه " صلى " [(٦)](#foonote-٦). 
وقوله : وهو العزيز الحكيم  أي : العزيز في انتقامه ممن عصاه الحكيم في تدبير خلقه، لا يدخل في تدبيره خلل[(٧)](#foonote-٧).

١ ح: "طهور" وهو تصحيف..
٢ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٧..
٣ الإسراء : ٤٤..
٤ ساقط من ح..
٥ ع : (ويعلم أنه ظاهر عندنا)..
٦ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٧..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٩..

### الآية 57:2

> ﻿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [57:2]

ثم قال : له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت  \[ ٢ \][(١)](#foonote-١). الآية. 
أي له سلطان ذلك كله، فلا شيء فيهن يقدر على الامتناع منه، يحيي ما يشاء من الخلق بأن يوجده كيف يشاء، ويميت من يشاء من الأحياء بعد الحياة عند بلوغ الأجل الذي قدره[(٢)](#foonote-٢) الله له قبل أن يخلقه. 
 وهو على كل شيء قدير  أي : ذو[(٣)](#foonote-٣) قدرة لا يمتنع عليه ما يريده من إحياء ميت وموت حي[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: بزيادة "وهو على كل شيء قادر"..
٢ ع: "وقدره"..
٣ ح: "وقدرة"..
٤ ساقط من ع..

### الآية 57:3

> ﻿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [57:3]

ثم قال : هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم  \[ ٣ \] : أي : هو الأول قبل كل شيء بغير حد، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وهو الظاهر على كل شيء، فكل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلا[(١)](#foonote-١) منه، والباطن في جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [(٢)](#foonote-٢) يعني القرب بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه[(٣)](#foonote-٣). 
قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤) بينما هو جالس في أصحابه إذ ثار عليهم سحاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تدرون ما هذا، قالوا الله ورسوله أعلم، قال : هذا العنان، هذ/راوي الأرض ( يسوقه )[(٥)](#foonote-٥) الله إلى قوم لا يشكونه ولا يرجونه[(٦)](#foonote-٦) : ثم قال : هل تدرون ما التي فوقكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال : فإنها الرقيع موج مكفوف وسقف محفوظ، قال فهل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال مسيرة خمس مائة عام قال[(٧)](#foonote-٧) هل تدرون ما فوق ذلك، ( قالوا مثل ذلك )[(٨)](#foonote-٨) قالوا فوقها سماء أخرى ( وبينها مسيرة خمس مائة عام )[(٩)](#foonote-٩) ثم قال مثل ذلك حتى ذكر سبع سماوات، ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك، قالوا مثل ذلك، قال فإن فوق ذلك العرش وبين السماء السابعة وبينه مثل ما بين السمائين، ثم قال هل تدرون ما التي تحتكم[(١٠)](#foonote-١٠) ؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال فإنما الأرض ثم قال مثل ذلك إلى سبع أرضين، وذكر أن بين كل أرض وأرض مسيرة خمس مائة عام، ثم قال والذي نفسي بيده لو دلى أحدكم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله تعالى، ثم قرأ  هو الأول والآخر  الآية[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن عباس ظهر فوق الظاهرين[(١٢)](#foonote-١٢) بقهره المتكبرين. 
وقيل معنى " الظاهر والباطن " / : يعلم ما ظهر وما بطن، ومنه ظهر الإنسان وبطنه، لأن الظهر غير ساتر، والبطن ساتر، ومنه الظهير وهو العوين على الأشياء حق ( يستعلي )[(١٣)](#foonote-١٣) عليها، ويعين[(١٤)](#foonote-١٤) " وظهير " أي : قوي. 
ومنه صلاة الظهر لأنها أول ما ظهرت[(١٥)](#foonote-١٥) من الصلوات. 
وقيل الظهر[(١٦)](#foonote-١٦) والظهيرة : شدة الحر، فسميت الصلاة بالظهر لأنها اسم الوقت الذي تكون فيه، ومنه : ظهرت على فلان : أي[(١٧)](#foonote-١٧) قهرته[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقوله : وهو بكل شيء عليم  أي : لا يخفى عليه شيء ظهر ولا بطن في السماء ولا في الأرض كبر أو[(١٩)](#foonote-١٩) صغر.

١ ح: "أعلى"..
٢ ق: ١٦..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٤، وإعراب النحاس ٤/٣٥٠..
٤ "عليه السلام"..
٥ ح: "مسوقة"..
٦ ع: "ولا يدعون": وهو تحريف..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "قالوا الله ورسوله أعلم"..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: تحكم": وهو تحريف..
١١ أخرجه الترمذي – كتاب التفسير – سورة الحديد ٥/٧٧ رقم (٣٣٥٢). وانظر: تحفة الأشراف للمزي ٩/٣١٨.
 وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/١٢٤، وابن كثير ٤/٣٠٤..
١٢ ح: "الظاهر"..
١٣ ح: "يستعلا"..
١٤ ع: "ويعيد"..
١٥ ع: "ظهر"..
١٦ ع: "وقيل إن"..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: الصحاح ٢/٧٣١، واللسان ٢/٦٥٨، وتاج العروس ٣/٣٧٢..
١٩ ع: "وصغر"..

### الآية 57:4

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [57:4]

ثم قال : هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام  \[ ٤ \]. 
أي : ابتدع ذلك وأنشأه في ستة أيام، مقدار كل يوم ألف عام. 
 ثم استوى على العرش  أي : ارتفع وعلا[(١)](#foonote-١) ارتفاع قدرة وتعظيم وجلالة، لا ارتفاع نقلة. 
ثم قال : يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها [(٢)](#foonote-٢) : أي : ما يدخل فيها من الماء وغيره[(٣)](#foonote-٣). 
 وما يخرج منها  أي : من النبات وغيره. 
 وما ينزل من السماء  أي ينزل منها إلى الأرض من القطر وغير ذلك. 
 وما يعرج من السماء  أي : ما يصعد إليها من الأعمال والملائكة وغير ذلك، لا تخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض. 
 والله بما تعملون بصير  أي : بصير بأعمالكم يحصيها عليكم حتى يجازيكم بها يوم القيامة. 
ثم قال[(٤)](#foonote-٤) : وهو معكم أين ما كنتم  قال سفيان الثوري : علمه[(٥)](#foonote-٥).

١ ح: "على"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: تفسير الغريب ٤٥٣..
٤ ع: "وقوله"..
٥ انظر: البحر المحيط ٨/٢١٧..

### الآية 57:5

> ﻿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [57:5]

ثم قال : له ملك السماوات والأرض  \[ ٥ \] أي : له سلطان ذلك وملكه[(١)](#foonote-١). 
 والله بما تعملون بصير  أي : إليه ترد الأمور يوم القيامة فيقضي بين خلقه بحكمه وعدله.

١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥١..

### الآية 57:6

> ﻿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [57:6]

ثم قال : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  \[ ٦ \] أي : يدخل هذا في هذا وإذا في ذا أي [(١)](#foonote-١) ما نقص من هذا زاد في ذا [(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال : وهو عليم بذات الصدور  أي : هو ذو علم بضمائر صدور عباده، وما عزمت عليه نفسهم من خير وشر، وفي الحديث أن الدعاء يستجاب بعد هذه ( الآيات البينات ) [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "أي"..
٢ ع: هذا"..
٣ ح: "الآية البينة"..
٤ راجع الدر المنثور ٨/٤٩. وأخرج الترمذي في أبواب الدعوات – عن أبي هريرة قال: "جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فقال لها قولي: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن خالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء إقض عني الدين واغنني من الفقر" حديث حسن غريب. وجامع الترمذي ٥/١٨١، (الحديث رقم ٣٥٤٨)..

### الآية 57:7

> ﻿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ [57:7]

ثم قال : آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه  \[ ٧ \]. 
أي صدقوا بتوحيد الله وكتبه[(١)](#foonote-١) ورسله، وأنفقوا في سبيل الله مما خولكم وأورثكم عن من كان قبلكم، فجعلكم خلفا فيه، ( أي فالذين آمنوا )[(٢)](#foonote-٢). صدقوا وأنفقوا في سبيل الله لهم أجر كبير، أي : الجنة.

١ ع: "بكتبه"..
٢ ع: "فالذين آمنوا أي"..

### الآية 57:8

> ﻿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [57:8]

ثم قال : وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم  الآية[(١)](#foonote-١) \[ ٨ \]. 
أي وأي شيء لكم في ترك الإيمان بالله، والرسول يدعوكم بالحجج والبراهين لتؤمنوا بربكم، لتصدقوا[(٢)](#foonote-٢) محمدا صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣) فيما جاءكم به. 
أي أخذ الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) ميثاقكم في صلب آدم عليه السلام[(٥)](#foonote-٥) إذا قال لكم ألست بربكم، فقلتم بلى. 
وقوله : إن كنتم مؤمنين . 
أي إن كنتم تريدون أن تؤمنوا يوما من الأيام بالله، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا به لتتابع الحجج عليكم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل معناه : إن كنتم عازمين على الإيمان فهذا أوانه لما خطر لكم من البراهين والدلائل[(٧)](#foonote-٧).

١ ع: بزيادة "لتؤمنوا بربكم"..
٢ ع: "وتصدقوا"..
٣ ساقط من ع..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥٢..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥٢..

### الآية 57:9

> ﻿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [57:9]

ثم قال : هو الذي ينزل على عبده آيات بينات  \[ ٩ \]. 
يعني القرآن. 
 ليخرجكم من الظلمات إلى النور . 
أي من الكفر إلى الإيمان. 
وقيل معناه : من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان[(١)](#foonote-١). 
ثم قال : وإن[(٢)](#foonote-٢) الله بكم لرءوف رحيم /. 
أي لذو رأفة ورحمة بكم، ومن رأفته ورحمته[(٣)](#foonote-٣) أنزل الله[(٤)](#foonote-٤) عليكم آيات بينات يخرجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

١ انظر: جامع البيان ١٢٦٢٧، وإعراب النحاس ٤/٣٥٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٩..
٢ ع: "إن"..
٣ ع: "ومن رحمته ورأفته"..
٤ ع: "أنزلة"..

### الآية 57:10

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [57:10]

ثم قال : وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله  الآية[(١)](#foonote-١) \[ ١٠ \]. 
أي : أي عذر[(٢)](#foonote-٢) لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله وأنتم خلف الموت فتخلفون ما تبخلون[(٣)](#foonote-٣) به ويورث بعدكم، ثم يخلفه من ورثه عنكم فيعود الميراث إلى الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤). 
وحضهم على الإنفاق في سبيل الله ليكون ذلك ذخرا لهم عنده من قبل أن يموتوا فلا يقدرون[(٥)](#foonote-٥)، وتصير الأموال ميراثا لمن له ميراث السماوات والأرض وهو الله جل ذكره[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل . 
أي من قبل فتح مكة، وهاجر وقاتل في سبيل الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧) قاله مجاهد وقتادة، أي : لا يستوي في الأجر والفضل من هاجر قبل الفتح وأنفق وقاتل مع من هاجر من بعد ذلك وقاتل وأنفق[(٨)](#foonote-٨). 
قال قتادة : كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر، وكانت نفقتان إحداهما[(٩)](#foonote-٩) أفضل من الأخرى، كانت النفقة والقتال من قبل فتح مكة أفضل منهما بعد الفتح، وكذلك قال زيد بن أسلم[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال الشعبي الفتح هنا فتح الحديبية، فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل فتح الحديبية أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد ذلك[(١١)](#foonote-١١). 
وهذا القول اختاره بعض العلماء، لأن الخدري روى النبي صلى الله عليه وسلم[(١٢)](#foonote-١٢) قال : يوم فتح الحديبية يأتي أقوام[(١٣)](#foonote-١٣) يحقرون[(١٤)](#foonote-١٤) أعمالكم مع أعمالهم قالوا يا رسول الله أمن قريش هم ؟ قال لا، هم أهل اليمن أرق أفئدة[(١٥)](#foonote-١٥) وألين قلوبا، قلنا يا رسول الله أهم خير منا. قال[(١٦)](#foonote-١٦) لو أن لأحدهم جبل/ ذهبا[(١٧)](#foonote-١٧) ثم أنفقه ما بلغ ( مد أحدكم ولا نصيفه )[(١٨)](#foonote-١٨) هذا فضل ما بيننا وبين الناس، لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل إلى قوله  والله بما تعملون خبير [(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال : وكلا وعد الله الحسنى  أي : والذين أنفقوا من قبل ومن بعد وقاتلوا كلهم وعدهم الله الجنة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ثم قال : والله بما تعملون خبير  أي : بما تعملون من النفقة في سبيل الله وقتل[(٢١)](#foonote-٢١) أعدائه وغير ذلك من أعمالكم، ذو خبر وعلم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

١ ع: بزيادة "والله ميراث السماوات والأرض"..
٢ ع: "عذركم"..
٣ ع: "تخلفون به" وهو تحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ ع: "فلا يقدمون على ذلك"..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٦، وإعراب النحاس ٤/٣٥٣..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٨، وجامع البيان ٢٧/١٢٦، وإعراب النحاس ٤/٣٥٣، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٤١، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٩..
٩ ع: "أحدهما"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٧٤١، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٠، والدر المنثور ٨/٥٠..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٧، وزاد المسير ٨/١٦٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٣٩..
١٢ ع: "عليه السلام"..
١٣ ح: "أقواما"..
١٤ ع: "تحقرون"..
١٥ ح: "أفره". وهو تحريف..
١٦ ع: "قال لا"..
١٧ ع: "ذهب"..
١٨ ع: "أحدكم ولا نصف"..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٧، وأبي كثير ٤/٣٠٧، وفتح القدير ٥/١٦٩..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ ع: "وقاتل"..

### الآية 57:11

> ﻿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [57:11]

ثم قال : [(١)](#foonote-١)  من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا  إلى قوله : هو الفوز العظيم  الآيات \[ ١١ – ١٢ \]. 
أي من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبا في نفقته، فيضاعف له ربه ( بالحسنة عشرة أمثالها ) [(٢)](#foonote-٢) إلى سبع مائة ضعف. 
 وله أجر كريم  ( وهو الجنة ) [(٣)](#foonote-٣). 
 " ومن " مبتدأ و " ذا " خبره، " والذي " نعت ل " ذا " [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل " من " [(٥)](#foonote-٥) مبتدأ و " ذا " زائدة مع " الذي "، و " الذي " خبر الابتداء [(٦)](#foonote-٦). 
وأجاز الفراء أن تكون " ذا " زائدة مع " من " كما جاءت زائدة مع " ما "، ولا يجوز هذا عند البصريين لأن " ما " مبهمة، فجاز ذلك فيها، وليست [(٧)](#foonote-٧) من كذلك [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩).

١ ع: "قوله"..
٢ ع: "بالواحد عشر".
٣ ع: "أي حسن وهو الجنة"..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥٤..
٥ ع: "إلى"..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥٤..
٧ ح: "وليس"..
٨ ح: "كمالك" وهو تحريف..
٩ انظر: مشكل الإعراب ١٢٥ وإعراب النحاس ٤/٣٥٤..

### الآية 57:12

> ﻿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [57:12]

ثم قال : يوم ترى المؤمنين \[ والمؤمنات \] [(١)](#foonote-١) يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم . 
أي لهم أجر كريم في يوم ترى المؤمنين، فالعامل في " يوم " معنى الملك في " لهم " [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل العامل فيه  وكلا وعد الله الحسنى   يوم ترى  فوعد هو [(٣)](#foonote-٣) العامل فيه. 
ومعنى الآية : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يضيء نورهم بين أيديهم وبأيمانهم. قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم [(٤)](#foonote-٤) كان يقول : من المؤمنين ما يضيء نوره \[ من المدينة إلى عدن وصنعاء فدون ذلك حتى إن من المؤمنين من لا يضيء نوره \] [(٥)](#foonote-٥) إلا من موضع قدميه [(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن مسعود يعطى المؤمنون [(٧)](#foonote-٧) نورا على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى \[ نورا كالنخلة السحوق ومنهم من يعطى نورا كالرجل القائم وأدناهم من يعطى نورا \] [(٨)](#foonote-٨) على ابهامه يضيء مرة ويطفى مرة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال الضحاك معنى " وبإيمانهم " أي : وبأيمانهم كتبهم [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل النور هنا : الكتاب لأنهم يعطون كتبهم من بين أيديهم بأيمانهم فلهذا وقع الخصوص. 
وقيل المعنى يسعى ثواب إيمانهم وعملهم \[ الصالح \] [(١١)](#foonote-١١) بين أيديهم وفي أيمانهم كتب أعمالهم نظائر، هذا اختيار الطبري، وهو قول الضحاك المتقدم [(١٢)](#foonote-١٢). 
والباء في " وبأيمانهم " بمعنى " في " [(١٣)](#foonote-١٣) على هذا التأويل، وعلى القول الأول بمعنى " عن " [(١٤)](#foonote-١٤). 
ثم قال : بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار . 
أي يقال لهم بشراكم اليوم جنات، أي : الذي تبشرون به اليوم هو جنات، فأبشروا بها وأجاز [(١٥)](#foonote-١٥) الفراء " جنات " بالنصب على القطع، ويكون " اليوم " خبر الابتداء [(١٦)](#foonote-١٦). 
وأجاز " اليوم " على أنه خبر " بشراكم " /، وأجاز أن يكون [(١٧)](#foonote-١٧) بشراكم " في موضع نصب بمعنى يبشرهم ربهم بالبشرى، وأن ينصب [(١٨)](#foonote-١٨) جنات بالبشرى، وفي هذه التأويلات بعد وتعسف وغلط ظاهر [(١٩)](#foonote-١٩). 
قوله : خالدين فيها  أي : ماكثين فيها [(٢٠)](#foonote-٢٠) لا يتحولون عنها. 
 ذلك هو الفوز العظيم  أي : خلودهم في الجنة التي وصفت هو النجاح العظيم.

١ ساقط من ح..
٢ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤٣ والبحر المحيط ٨/٢٢٠..
٣ ح: "فوعدهم"..
٤ ع: "عليه السلام"..
٥ ساقط من ح..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٨، وتفسير الخازن ٧/٣٢، وتفسير القرطبي ٧/٢٤٤، وابن كثير ٤/٣٠٩، والدر المنثور ٨/٥٢..
٧ ح: "المؤمنين"..
٨ ساقط من ح..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٤٤، والدر المنثور ٨/٥٢..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٢٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٣، وابن كثير ٤/٣٠٩..
١١ ساقط من ح..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٣..
١٣ ساقط من ع..
١٤ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٢، وإعراب النحاس ٤/٣٥٥، وتفسير القرطبي نقلا عن الفراء ١٧/٢٤٣..
١٥ ع: "وجاز"..
١٦ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٥٥..
١٧ ع: "تكون"..
١٨ ع: "تنصب"..
١٩ انظر: مشكل الإعراب ٧١٧، وإعراب النحاس ٤/٣٥٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٤..
٢٠ ع: "فيها أبدا"..

### الآية 57:13

> ﻿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ [57:13]

قوله : يوم يقولون المنافقون  إلى قوله : ولهم أجر كريم  الآيات \[ ١٣ -١٧ \]. 
أي ذلك هو الفوز العظيم في يوم يقول هؤلاء المنافقون. 
 للذين آمنوا انظرونا  أي : تمهلوا علينا. 
 نقتبس من نوركم  أي : نستصبح من نوركم. 
و نظرونا  في قراءة من وصل الألف من نظر ينظر : إذا انتظر [(١)](#foonote-١). 
وقرأ حمزة بقطع الألف، جعله من أنظره : إذا أخره، وهو بعيد في المعنى إذا حملته على التأخير، وإنما يجوز على معنى [(٢)](#foonote-٢) تمهلوا علينا [(٣)](#foonote-٣). 
يقال أنظرني : بمعنى تمهل علي وترفق، حكاه علي بن سليمان فعلى هذا يجوز قراءة حمزة [(٤)](#foonote-٤). 
وحكى غيره أنظرني : بمعنى اصبر علي، كما قال ( عمرو بن كلثوم ) [(٥)](#foonote-٥) :( وأنظرنا نخبرك اليقينا ) [(٦)](#foonote-٦) \[ أي اصبر [(٧)](#foonote-٧) علينا \]، فعلى هذا أيضا تصح قراءة حمزة [(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال : قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا . 
يقال [(٩)](#foonote-٩) لهم ارجعوا من حيث \[ جئتم \] [(١٠)](#foonote-١٠) فاطلبوا لأنفسكم هنالك نورا \[ فإنه \] [(١١)](#foonote-١١) لا سبيل إلى الاقتباس من نورنا. 
قال ابن عباس بينما الناس في ظلمة إذا بعث الله جل ثناؤه نورا، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه، وكان النور لهم دليلا من الله جل وعز [(١٢)](#foonote-١٢) إلى الجنة، فلما رآى المنافقون المؤمنين [(١٣)](#foonote-١٣) قد انطلقوا اتبعوهم فأظلم الله على المنافقين، فقالوا حينئذ : انظرونا نقتبس من نوركم فإنا \[ كنا \] [(١٤)](#foonote-١٤) معكم في الدنيا قال المؤمنون راجعوا من حيث جئتم [(١٥)](#foonote-١٥) من الظلمة التمسوا هنالك النور [(١٦)](#foonote-١٦). 
ثم قال : فضرب بينهم بسور  أي : فضرب الله بين المؤمنين والمنافقين بسور وهو حاجز بين أهل الجنة \[ وأهل \] [(١٧)](#foonote-١٧) النار. 
قال ابن زيد هذا السور هو الذي قال جل وعز  وبينهما حجاب  [(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩). 
ويقال أن ذلك السور ببيت المقدس عن موضع يعرف بوادي جهنم [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وروي ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعن ابن عباس [(٢١)](#foonote-٢١). 
وكان كعب يقول في الباب الذي يسمى باب الرحمة : في بيت المقدس [(٢٢)](#foonote-٢٢) أنه الباب الذي قال الله عز وجل [(٢٣)](#foonote-٢٣)  له باب باطنه فيه الرحمة  [(٢٤)](#foonote-٢٤) والرحمة هنا الجنة، والعذاب : النار [(٢٥)](#foonote-٢٥). /

١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٩، والتيسير ٢٠٨، والحجة ٣٤٢، وإعراب النحاس ٤/٣٥٧، والسعة لابن مجاهد ٦٢٦، وحجة القراءات ٧٠٠ وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٥..
٢ ح: "المعنى"..
٣ انظر: الكشف ٢/٣٠٩، وإعراب النحاس ٤/٣٥٧، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٥، والنشر ٢/٣٨٤..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٥٧، والسبعة لابن مجاهد ٦٢٥، وحجة القراءات ٦٩٩..
٥ ع: الشاعر أبا هند فلا تعجل علينا..
٦ وهو الشطر الثاني من ببيت لعمرو بن كلثوم.أبا هند فلا تعجل علينا  وانظرنا نخبرك اليقينا انظر: معلقة عمرو بن كلثوم ٢٧/١٩٩، وجمهرة أشعار العرب ١/٣٤٤..
٧ ساقط من ح..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٩٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٥..
٩ ع: "أي يقال"..
١٠ ع: "شئتم"..
١١ ساقط من ح..
١٢ ع: "عز وجل"..
١٣ ع: "المؤمنون" وهو خطأ..
١٤ ساقط من ح..
١٥ ع: "شئتم"..
١٦ انظر : جامع البيان ٢٧/١٢٩، والدر المنثور ٨/٥٣..
١٧ ساقط من ح..
١٨ الأعراف: ٤٥..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٩، وابن كثير ٤/٣١٠..
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٦، وابن كثير ٤/٣١٠..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٦، وابن كثير ٤/٣١٠..
٢٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٥٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٦..
٢٣ ساقط من ع..
٢٤ الحديد: ١٣..
٢٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠..

### الآية 57:14

> ﻿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [57:14]

ثم قال : ينادونهم ألم نكن معكم  [(١)](#foonote-١). 
أي ينادي المنافقون المؤمنين [(٢)](#foonote-٢) حين حجز بينهم بالسور فبقوا في الظلمة والعذاب، ألم نكن معكم في الدنيا نصلي ونصوم ونناكحكم ونوارثكم، قال لهم المؤمنون، بلى، ولكنكم فتنتم أنفسكم فنافقتم والفتنة هنا : النفاق، قاله مجاهد [(٣)](#foonote-٣). 
قال شريك بن عبد [(٤)](#foonote-٤) الله فتنتم أنفسكم بالشهوات واللذات وتربصتم قال بالتوبة. 
 وارتبتم  أي : سككتم. 
 حتى جاء أمر الله  يعني الموت. 
 وغركم بالله الغرور  أي [(٥)](#foonote-٥) الشيطان. 
وقال غيره وتربصتم وتثبطتم [(٦)](#foonote-٦) بالإيمان، والإقرار بالله ورسوله قال قتادة : وتربصتم : أي : بالحق وأهله [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل معناه : وتربصتم بالنبي صلى الله عليه وسلم [(٨)](#foonote-٨) وبالمؤمنين الدوائر [(٩)](#foonote-٩). وقيل تربصتم بالتوبة [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : وارتبتم  [(١١)](#foonote-١١) أي : شككتم في توحيد الله [(١٢)](#foonote-١٢) سبحانه وفي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 
قال قتادة : كانوا في شك من الله سبحانه وتعالى [(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال : وغرتكم الأماني . 
أي وخدعتكم أماني أنفسكم فصدتكم عن سبيل الله. وأضلتكم. 
وقيل معناه : تمنيتم أن تنزل [(١٤)](#foonote-١٤) بالنبي صلى الله عليه وسلم [(١٥)](#foonote-١٥) الدوائر [(١٦)](#foonote-١٦). 
 حتى جاء أمر الله . 
 حتى جاء  [(١٧)](#foonote-١٧) نصر الله نبيه ودينه. 
وقيل حتى جاء أمر الله يقبض أرواحكم عند تمام آجالكم. 
قال [(١٨)](#foonote-١٨) قتادة وغرتكم الأماني [(١٩)](#foonote-١٩) حتى جاء أمر الله، قال : كانوا على [(٢٠)](#foonote-٢٠) خدعة من الشيطان، والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار [(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله : وغركم بالله الغرور . 
أي وخدعكم بالله الشيطان فأطمعكم في النجاة [(٢٢)](#foonote-٢٢) من عقوبته والسلامة من عذابه.

١ ساقط من ح..
٢ ع: "المؤمنون"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠، وتفسير مجاهد ٦٤٨، وإعراب النحاس ٤/٣٥٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٦، وابن كثير ٤/٣١٠..
٤ شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي الكوفي، أبو عبد الله عالم الحديث، فقيه اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته، استقضاه المنصور العباسي على الكوفة سنة ٢٥٣ هـ. وكان عادلا في قضائه مولده في بخارى ووفاته بالكوفة، روى عنه عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجرح، خرج له مسلم متابعة، ووثقه يحيي بن معين (ت ١٧٧ هـ.).
 انظر: وفيات الأعيان ٢/٤٦٤، وتذكرة الحفاظ ١/٢٣٢، وميزان الاعتدال ٢/٢٧٠، والبداية والنهاية ١٠/١٧١، وتاريخ بغداد ٩/٢٧٠..
٥ ع: "يعني"..
٦ ع: "أي وتثبصتم"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠، وابن كثير ٤/٣١٠، والدر المنثور ٨/٥٦..
٨ ساقط من ح..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٤٧، والبحر المحيط ٨/٢٢١..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٤٧..
١١ ساقط من ع..
١٢ ساقط من ع..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠، وإعراب النحاس ٤/٣٥٨، والدر المنثور ٨/٥٦..
١٤ ع: "ينزل"..
١٥ ساقط من ع..
١٦ انظر: البحر المحيط ٨/٢٢٢..
١٧ ع: "أي"..
١٨ ع: "وقال"..
١٩ ع: "الأمر"..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٠، وإعراب النحاس ٤/٣٥٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٤٧، وابن كثير ٤/٣١٠، والدر المنثور ٨/٥٦..
٢٢ ع: "النجات"..

### الآية 57:15

> ﻿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [57:15]

ثم قال : فاليوم لا يؤخذ منكم [(١)](#foonote-١) \[ ١٤ \]. 
( قال ابن سلام وذلك أنهم يعطون الإيمان يوم القيامة فلا يقبل منهم )[(٢)](#foonote-٢). 
هذا قول المؤمنين لأهل النفاق، فاليوم[(٣)](#foonote-٣) لا يقبل منكم فداء ولا عوض بدلا من عقابكم وعذابكم، ولا يؤخذ من الذين كفروا. 
 مأواكم النار [(٤)](#foonote-٤). 
أي مثواكم ومسكنكم. 
 هي مولاكم  أي : النار أولى بكم[(٥)](#foonote-٥). /
 وبيس المصير  أي : المرجع[(٦)](#foonote-٦)، بئس المصير من صار إلى[(٧)](#foonote-٧).

١ ع: "بزيادة: فدية"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "أي فاليوم"..
٤ ع: "هذا قول المؤمنين"..
٥ انظر: العمدة ٣٠١، ومعاني الفراء ٣/١٣٤، والكامل للمبرد ٤/٤٦، وتفسير الغريب ٤٥٣..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "إليه"..

### الآية 57:16

> ﻿۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:16]

قوله : ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله  \[ ١٥ \]. 
أي ألم يحن للذين صدقوا الله ورسوله أن تلين قلوبهم لذكر الله ( وتذل من خشية الله )[(١)](#foonote-١). 
 وما نزل من الحق  وهو القرآن. 
قال ابن عباس : أن تخشع قلوبهم لذكر الله ، قال : تطيع قلوبهم[(٢)](#foonote-٢). 
روي عن ابن مسعود[(٣)](#foonote-٣) أنه قال : عاتبنا الله بهذه الآية بعد إسلامنا بسبع سنين. وقال غيره بأربع سنين[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : ذكر لنا أن شداد[(٥)](#foonote-٥) بن أوس[(٦)](#foonote-٦) كان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أول ما يرفع الله[(٧)](#foonote-٧) من الناس الخشوع[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال : ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب قبل  يعني : بني إسرائيل، والكتاب : التوراة والإنجيل. 
 فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم . 
والأمد الدهر الذي بينهم وبين موسى عليه السلام[(٩)](#foonote-٩). 
ثم قال : وكثير منهم فاسقون  أي : من أهل الكتاب.

١ ساقط من ع، وانظر: تفسير الغريب ٤٥٣..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣١..
٣ ع: "ابن عباس"..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٤٨، والدر المنثور ٨/٥٨..
٥ ع: "لشراد" وهو تحريف..
٦ شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي الأنصاري، أبو يعلي، صحابي من الأمراء ولاه عمر إمارة حمص، ولما قتل عثمان اعتزل، قال أبو الدرداء: لكل أمة فقيه هذه الأمة شداد بن أوس، وله في كتب الحديث ٥٠ حديثا، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن كعب الأحبار، وعنه ضمرة بن حبيب وآخرون. وانظر: حلية الأولياء ١/٢٦٤، وصفة الصفوة ١/٧٠٨، والإصابة ٢/١٣٩، وتهذيب التهذيب ٤/٣١٥..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣١، وابن كثير ٤/٣١١، والدر المنثور ٨/٥٧، والبحر المحيط ٨/٢٢٣، والج.
٩ ساقط من ع..

### الآية 57:17

> ﻿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [57:17]

ثم قال : اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها  \[ ١٦ \]. 
أي بالمطر : فتنبت بعد يبسها وموتها، فكما قدر على ذلك، فهو قادر على أن يحيي الموتى بعد إفنائهم[(١)](#foonote-١). 
وقال صالح[(٢)](#foonote-٢) المري يحيي الأرض بعد موتها : يلين بكم[(٣)](#foonote-٣)، القلوب بعد قسوتها[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال : قد بينا لكم الآيات  ( أي الحجج والأدلة )[(٥)](#foonote-٥). 
 لعلكم تعقلون .

١ ح: "إفنائها"..
٢ هو أبو بشر بن بشير القاص، الزاهد الخاشع، واعظ أهل البصرة حدث عن الحسن وقتادة وأبي عمران الجوني وعدة، وعنه عفان ومسلم ابن إبراهيم وآخرون (١٧٢ هـ). وانظر: طبقات ابن سعد ٧/٢٨١، وحلية الأولياء ٦/١٦٥ – ١٧٧، ووفيات الأعيان ٢/٤٩٤، وسير أعلام النبلاء ٨/٤٦، وشذرات الذهب ١/٢٨١، وتاريخ بغداد ٩/٣٠٥..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٥٢..
٥ ساقط من ع..

### الآية 57:18

> ﻿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [57:18]

ثم قال : إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا  \[ ١٧ \]. 
أي[(١)](#foonote-١) انفقوا في سبيل الله وفيما ندبهم[(٢)](#foonote-٢) إليه[(٣)](#foonote-٣). 
 يضاعف لهم  ( أي فيضاعف لهم )[(٤)](#foonote-٤) الثواب يوم القيامة. 
 ولهم أجر كريم . 
أي ثواب كريم وهو الجنة، ومن خفف " المصدقين " فمعناه إن[(٥)](#foonote-٥) الذين صدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٦) وآمنوا ثم تصدقوا[(٧)](#foonote-٧) من أموالهم وأنفقوا في طاعة الله عز وجل[(٨)](#foonote-٨) يضاعف لهم[(٩)](#foonote-٩).

١ ع: (أي إن المتصدقين من أموالهم والمتصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا أي: أنفقوا)..
٢ ع: "يدنهم": وهو تصحيف..
٣ ع، ح: "إليهم"..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "صدقوا"..
٨ ساقط من ع..
٩ وهي قراءة ابن كثير وأبي بكر عند صاحب التيسير ٢٠٨..

### الآية 57:19

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ۖ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [57:19]

قوله : [(١)](#foonote-١)  والذين آمنوا بالله ورسله  إلى قوله : فإن الله الغني الحميد  الآيات \[ ١٨-٢٣ \]. 
أي والذين أقروا بوحدانية الله وإرساله رسله، وصدقوا الرسل  أولئك هم الصدقون  أي : الذين كثر صدقهم وتصديقهم. 
ثم قال : والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم  أي : لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم. 
ومذهب ابن عباس ومسروق والضحاك أن " الشهداء " منفصل من " الصديقين " منقطع منه [(٢)](#foonote-٢). 
وروى البراء بن عازب [(٣)](#foonote-٣) قال سمعت النبي صلى الله يقول : مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم [(٤)](#foonote-٤) هذه الآية [(٥)](#foonote-٥). 
فهذا يدل على أنه متصل بالصدقين، أي : أولئك هم الصديقون والشهداء [(٦)](#foonote-٦) عند ربهم لهم أجرهم ونورهم، أي : أجر الشهداء، ونورهم : أي : للمؤمنين أي : من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أجر الشهداء ونورهم. 
وروى سعيد [(٧)](#foonote-٧) عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال : كلكم صديق وشهيد فقيل له انظر ماذا [(٨)](#foonote-٨) تقول يا أبا هريرة، فقال اقرأوا هذا الآية فذكرها [(٩)](#foonote-٩). 
وروي أن رجلا من قضاعة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان، وآتيت الزكاة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم [(١٠)](#foonote-١٠) من كان على هذا كان من الصدقين والشهداء [(١١)](#foonote-١١). 
وعن ابن عباس أنه قال يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل مؤمن صديق، ويزكي الله بالقتل من يشاء [(١٢)](#foonote-١٢) ثم تلا هذه الآية [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال مجاهد : هو متصل، وكل مؤمن شهيد [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروي ذلك عن ابن عمر، روي عنه أنه/ قال في حديث له. والرجل يموت على فراشه هو شهيد، وقرأ [(١٥)](#foonote-١٥) هذه الآية [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل " الشهداء " في هذا الموضع : النبيون [(١٧)](#foonote-١٧) الذين يشهدون على أممهم وهو قوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا  [(١٨)](#foonote-١٨). 
هذا قول الفراء [(١٩)](#foonote-١٩)، والقول الأول هو اختيار الطبري، ويكون [(٢٠)](#foonote-٢٠) تمام الكلام : " الصديقون " [(٢١)](#foonote-٢١). 
ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء، وإنما سمي المقتول في سبيل الله عز وجل [(٢٢)](#foonote-٢٢) شهيدا، لأنه يشهد له بالجنة [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقيل سمي شهيدا [(٢٤)](#foonote-٢٤) لأنه يشهد عند الله على الأمم. قال تعالى  وتكونوا شهداء على الناس  [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال مجاهد : سمي المؤمن شهيدا، لأنه يشهد عند الله على نفسه بالإيمان [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ثم قال : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم . 
أي جحدوا ما أنزل الله عز وجل [(٢٧)](#foonote-٢٧) وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار.

١ ع: "قال تعالى"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣، والدر المنثور ٨/٦١، والمكتفي ٥٥٥، والقطع ٧٠٩، ومنار الهدى ٢٧٥، والبحر المحيط ٨/٢٢٣..
٣ ح: "عارف" وهو تحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١، وابن كثير ٤/٣١٣، والدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن جرير عن البراء بن عازب، والبحر المحيط ٨/٢٢٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
٦ ع: "وهم الشهداء"..
٧ ح: "معبد" وهو تحريف..
٨ ع: "ما تقول"..
٩ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، ولم أعثر عليه..
١٠ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
١١ ذكره الالوسي في روح المعاني ٢٧/١٨٣، والشوكاني في فتح القدير ٥/١٧٤..
١٢ ع: "ما يشاء"..
١٣ انظر: روح المعاني ٢٧/١٨٣..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير مجاهد ٦٤٩، وزاد المسير ٨/١٧٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣..
١٥ ع: "وقيل" وهو تحريف..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
١٧ ح: "التبيان" وهو تحريف..
١٨ النساء: آية ٤١..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٥..
٢٠ ع: "يكون"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١. وزاد المسير ٨/١٧٠، ومنار الهدى ٢٧٥..
٢٢ ساقط من ح..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٤ ع: "شهيد"..
٢٥ الحج: ٧٦..
٢٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٧ ساقط من ع..

### الآية 57:20

> ﻿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [57:20]

ثم قال : اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب \[ ولهو \]  [(٢٨)](#foonote-٢٨)\[ ١٩ \] أي :/ : اعلموا أيها الناس أن ما عجل لكم في الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة زائلة مضمحلة، فأنتم تفاخرون بها وتتكثرون [(٢٩)](#foonote-٢٩) بها فمثلكم كمثل مطر أعجب الكفار نباته، أي : أعجبه الزراع نباته فهو على نهاية الحسن [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل الكفار هنا هم المكذبون، لأنهم بالدنيا أشد إعجابا، أي [(٣١)](#foonote-٣١) لا يؤمنون بالبعث [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقوله : ثم يهيج  أي : يبتدئ في الصفرة [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
 فتراه مصفرا ثم يكون حطاما  أي : متحطما لا نفع فيه لأحد، فضرب الله عز وجل [(٣٤)](#foonote-٣٤) مثلا للدنيا وزينتها وزوالها بعد الإعجاب بها. 
( ثم أخبر تعالى بما في الآخرة من العذاب لمن ركن إلى الدنيا واختارها على الآخرة بالبعث فقال :
 وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان  لأهل الإيمان بالله ورسوله [(٣٥)](#foonote-٣٥).

### الآية 57:21

> ﻿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [57:21]

ثم قال : سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض  \[ ٢٠ \]. 
أي : سابقوا أيها الناس وسارعوا إلى الأعمال الصالحة التي توجب \[ لكم \][(١)](#foonote-١) دخول الجنة سعتها كسعة السماوات \[ والأرض خالدين فيها أعدت للذين آمنوا بالله ورسله. 
وقيل عرضها الذي هو خلاف الطول مثل عرض السماوات \][(٢)](#foonote-٢) والأرضين إذا وصل كل سماء بسماء وكل أرض وأرض، فإن قيل فأين السماوات والأرضون
إذا، فالجواب[(٣)](#foonote-٣) أن الليل إذا أقبل ذهب النهار في علم الله، وإذا أقبل النهار ذهب الليل في علم الله. 
قال مكحول[(٤)](#foonote-٤) في قوله : سابقوا إلى مغفرة من ربكم  الآية، هو المسارعة إلى التكبيرة الأولى من الصلاة[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : ذلك فضل الله يوتيه من يشاء . 
أي : هذه الجنة التي تقدمت صفتها فضل من الله تفضل به على المؤمنين، والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه، وهو ذو الفضل \[ العظيم \][(٦)](#foonote-٦) عليهم بما وفقهم له من الإيمان به والعمل الصالح وبسط لهم من الرزق، وعرفهم موضع الشكر.

١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "فالجواب أن ذلك في علم الله"..
٤ مكحول بن أبي مسلم، أبو عبد الله الهذلي بالولاء، فقيه الشام في عصره من حفاظ الحديث، أصله من فارس روى عن أبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك، وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وآخرون (ت ١١٢ هـ).
 انظر: الجرح والتعديل ٨/٤٠٧، وحلية الأولياء ٥/١٧٧، ووفيات الأعيان ٥/٢٨٠، وميزان الاعتدال ٤/١٧٧، وتذكرة الحفاظ ١/١٠٧، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٨٩..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٥٦..
٦ ساقط من ح..

### الآية 57:22

> ﻿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [57:22]

ثم قال : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن تبرأها  \[ ٢١ \]. 
أي : ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في جدب الأرض وقحطها وفساد ثمارها ولا في أنفسكم بالأوصاب [(١)](#foonote-١) والأوجاع إلا هو في كتاب، يعني أم الكتاب. 
 " من قبل أن نبرأ الأنفس " أي : نخلقها [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس هو شيء قد فرغ عنه من قبل أن تخلق الأنفس [(٤)](#foonote-٤)، قال : وبلغنا أنه ليس أحد يصيب خدش عود، ولا نكبة قدم، ولا خلخال عرق، إلا بذنب وما يعفو الله أكثر [(٥)](#foonote-٥). 
وقال الحسن في [(٦)](#foonote-٦) معنى الآية : كل مصيبة ( من السماء ) [(٧)](#foonote-٧) هي في كتاب الله جل ثناؤه [(٨)](#foonote-٨) من قبل أن نبرأ القسمة [(٩)](#foonote-٩)، وهو قول الضحاك وابن زيد [(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن ابن عباس أيضا هو [(١١)](#foonote-١١) ما أصاب من مصيبة في الدين والدنيا هي في كتاب عند الله من قبل أن تخلق [(١٢)](#foonote-١٢) الأنفس [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل الضمير في " نبرأها " بالمصائب [(١٤)](#foonote-١٤)، وقيل للأرض. ورجوعها إلى الأنفس أولى لأنه أقرب إليها [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقوله : إلا في كتاب  معناه : إلا هي في كتاب، ثم حذف الضمير. 
قال ابن عباس أمر الله عز وجل [(١٦)](#foonote-١٦) القلم فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة [(١٧)](#foonote-١٧). 
ثم قال : إن ذلك على الله يسير  أي : إن خلق الله عز وجل [(١٨)](#foonote-١٨) الأنفس وإحصاء ما هي ملاقيه من المصائب على الله سهل، لأنه إنما يقول لشيء كن فيكون.

١ الأوصاب : الأوجاع. انظر: الصحاح مادة "وصب" ١/٢٣٢. واللسان ٣/٩٣٥، والقاموس المحيط ١/١٣٧..
٢ ح: "خلقها"..
٣ انظر: العمدة ٣٠١، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٤، وجامع البيان ٢٧/١٣٤، وتفسير الغريب ٤٥٤، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٧..
٤ انظر: الدر المنثور ٨٥/٦٢..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٥، وابن كثير ٤/٣١٥..
٦ ح: "ما"..
٧ ع: "بين السماء والأرض"..
٨ ع: "جل ذكره"..
٩ ع: "النسمة": وهو تحريف..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٥، والدر المنثور ٨/٦٢..
١١ ساقط من ع..
١٢ ساقط من ع..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٥..
١٤ ع: "للمصائب"..
١٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٥، والبحر المحيط ٨/٢٢٥..
١٦ ساقط من ع..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٥٨..
١٨ ساقط من ع..

### الآية 57:23

> ﻿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [57:23]

ثم قال : لكيلا [(١)](#foonote-١) تأسوا على ما فاتكم  \[ ٢٢ \]. 
أي : أعلمكم الله عز وجل [(٢)](#foonote-٢) أن الأمور كلها [(٣)](#foonote-٣) قد فرغ منها، لكيلا [(٤)](#foonote-٤) تأسوا على ما فاتكم من أمر دنياكم، ولا تفرحوا بما جاءكم منها، وذلك الفرح الذي يؤدي إلى المعصية والحزن الذي يؤدي إلى المعصية [(٥)](#foonote-٥). 
قال عكرمة : هو الصبر عند المصيبة، والشكر عند النعمة [(٦)](#foonote-٦)، قال وليس ( أحد إلا هو ) [(٧)](#foonote-٧) يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة فجعل / حزنه صبرا ومن أصابه خير فجعل فرحه شكرا، فهو ممدوح لا مذموم [(٨)](#foonote-٨). 
فالمعنى : أعلمكم بفراغه مما يكون وتقدم علمه به قبل خلقكم/ كيلا تحزنوا حزنا تتعدون فيه على ما \[ لا \] [(٩)](#foonote-٩) ينبغي، ولا تفرحوا فرحا تتجاوزون فيه ما ( ينبغي ) [(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال : والله لا يحب كل مختال فخور  أي : لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس. 
وقيل : معناه : لا يحب كل مختال في مشيته تكبرا وتعظما فخور على الناس بما له ودنياه.

١ ع: "كيلا"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "كله" وهو تحريف..
٤ ع: "ليلا" وهو تحريف..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٥..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٨..
٧ ع: وليس هو أحد إلا هو: وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٦..
٩ ساقط من ح..
١٠ ح: "إلى ما لا ينبغي"..

### الآية 57:24

> ﻿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [57:24]

ثم قال : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل  \[ ٢٣ \]. 
أي : يبخلون أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم [(١)](#foonote-١)، ويأمرون الناس ألا يؤمنوا به. 
وقيل معناه : يبخلون بإخراج حق الله عز وجل [(٢)](#foonote-٢) من أموالهم ويأمرون الناس بذلك [(٣)](#foonote-٣)، وهذه الآية نزلت في اليهود، عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم [(٤)](#foonote-٤) حق وما جاء به حق، وكانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يحدثون الناس ويبشرونهم [(٥)](#foonote-٥) بقرب مبعثه، وينتصرون على أعدائهم به، ويقولون : اللهم بحق النبي المبعوث أنصرنا فينتصرون [(٦)](#foonote-٦) فلما بعث كتموا أمره وكفروا به وبخلوا أن يصدقوه، وأمروا الناس بتكذيبه. 
قوله : ومن يتول  أي : يعرض عن قبول ما أمر الله عز وجل [(٧)](#foonote-٧) به من الإنفاق في سبيل [(٨)](#foonote-٨) الله، وإخراج الزكاة، والإيمان بالله [(٩)](#foonote-٩) وبرسوله. 
 فإن الله الغني الحميد  أي : الغني عن ماله ونفقته وغير [(١٠)](#foonote-١٠) ذلك، الحميد إلى خلقه بما أنعم عليهم من نعمة [(١١)](#foonote-١١).

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٦..
٤ ساقط من ع..
٥ ع : "ويسرونهم"..
٦ ع: "فينصرون"..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "سبيله"..
٩ ع: "به"..
١٠ ع: "وعن غير ذلك"..
١١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٦..

### الآية 57:25

> ﻿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [57:25]

قوله : لقد أرسلنا رسلنا بالبينات  إلى قوله : والله غفور رحيم  الآيات \[ ٢٤ – ٢٧ \]. 
أي لقد أرسلنا إلى أمم[(١)](#foonote-١) بالآيات المفصلات وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، والميزان بالعدل. 
قال ابن زيدا ( الميزان ) ما يعمل به، ويتعاطون عليه في الدنيا من معائشهم في أخذهم وإعطائهم[(٢)](#foonote-٢)، فالكتاب فيه شرائع دينهم وأمر أخراهم، والميزان فيه تناصفهم في دنياهم[(٣)](#foonote-٣). 
 ليقوم الناس بالقسط  أي : ليعمل[(٤)](#foonote-٤) الناس بينهم بالعدل[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد  أي : قوة شديدة. 
ثم قال : ومنافع للناس  أي : وفيه منافع للناس، وذلك ما ينتفعون به عند لقائهم العدو وغير ذلك من المنافع[(٦)](#foonote-٦) مثل السكين والقدوم. 
قال[(٧)](#foonote-٧) ابن زيد البأس الشديد : السيوف والسلاح التي يقاتل بها الناس والمنافع هو حفرهم بها وحرثهم بها وغير ذلك[(٨)](#foonote-٨). 
قال مجاهد : أنزله ليعلم الله[(٩)](#foonote-٩)من ينصره ورسله بالغيب، وأرسلنا الرسل وأنزلنا الكتاب والميزان ليعدلوا بينهم وليعلم حزب[(١٠)](#foonote-١٠) الله من ينصر دينه[(١١)](#foonote-١١) ورسله بالغيب منهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
 إن الله قوي  أي : على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة، وخالف أمره عزيز في انتقامه منهم. 
قال مجاهد : أنزل الحديد ليعلم من ينصره[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ع: "الأمر"..
٢ ع: "وأعطاهم"..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/١٣٧..
٤ ح: "فيعمل"..
٥ انظر: تفسير الغريب ٤٥٤..
٦ ع: "منافعهم"..
٧ ع: "وقال"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٧، وإعراب النحاس ٤/٣٦٧..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "حرب" وهو تحريف..
١١ ع: "دين الله"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٧..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٧..

### الآية 57:26

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:26]

ثم قال تعالى : ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم [(١)](#foonote-١) الآية \[ ٢٥ \]. 
أي أرسلهما تعالى إلى قومهما، وجعل في ذريتهما[(٢)](#foonote-٢) النبوة والكتاب، ولذلك[(٣)](#foonote-٣) كانت النبوة في ذريتهما، وعليهم أنزل الله كتبه التوراة والزبور والإنجيل وأكثر الكتب. 
ثم قال : فمنهم مهتد  أي : فمن ذريتهما مهتد إلى الحق. 
 وكثير منهم فاسقون  أي : ضلال عن الحق.

١ ع : "بزيادة (وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب)..
٢ ح: "ذريتهم"..
٣ ع: "وكذلك"..

### الآية 57:27

> ﻿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [57:27]

ثم قال : ثم قفينا على آثارهم  [(١)](#foonote-١) \[ ٢٦ \] ( أي : اتبعنا آثارهم برسلنا ) [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣) أي : آثار الذرية، وقيل الضمير يعود على نوح وإبراهيم وإن كانا اثنين لأن الاثنين جمع. 
ثم قال : وقفينا بعيسى ابن مريم  أي : واتبعنا الرسل بعيسى ابن مريم [(٤)](#foonote-٤). 
 وآتيناه الإنجيل  روي أنه نزل جملة. 
ثم قال : وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة  أي اتبعوا عيسى رأفة وهي أشد الرأفة. 
 ورهبانية [(٥)](#foonote-٥) ابتدعوها  وأحدثوا رهبانية أحدثوها. 
 إلا ابتغاء رضوان الله  أي : لم تكتب عليهم إلا أن يبتغوا رضوان الله " فابتغاء بدل من الضمير في " كتبناها " [(٦)](#foonote-٦). 
 ما كتبناها عليهم  أي : ما افترضنا ( عليهم الرهبانية ) [(٧)](#foonote-٧)
وقيل هو منصوب على الاستثناء المنقطع [(٨)](#foonote-٨). 
وقال الحارث المحاسبي [(٩)](#foonote-٩) : لقد ذم الله قوما من بني إسرائيل ابتدعوا رهبانية لم يؤمروا بها، ولم يدعوها حق رعايتها. 
وحكى عن مجاهد أنه قال في الآية معناها كتبناها عليم ابتغاء رضوان [(١٠)](#foonote-١٠) الله [(١١)](#foonote-١١). 
( قال أبو أمامة الباهلي وغيره/معنى الآية : لم نكتبها عليهم ولم يبتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله، فعاتبهم الله بتركها [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال الحارث : وهذا أولى التفسيرين بالحق، يريد قول أبي أمامة قال وعليه أكثر العلماء، وقال الحارث فذمهم الله عليه بترك رعاية ما ابتدعوا، فكيف بمن ضيع رعاية ما أوجب الله عليه ) [(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال : فما رعوها حق رعايتها  هذا عام يراد به الخصوص إذ ليس كلهم فرطوا [(١٤)](#foonote-١٤) في الرهبانية، وذلك أن ( الله كتب ) [(١٥)](#foonote-١٥) عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم فلما قل أهل الإيمان وكثر أهل الشرك وذهبت الرسل وقهروا اعتزلوا في الغيران، فلم يزل ذلك شأنهم حتى كفرت طائفة منهم، وتركوا أمر الله وأخذوا بالبدعة، هذا قول الضحاك [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل الذين لم يرعوها [(١٧)](#foonote-١٧) هم قوم جاءوا بعد الأولين الذين ابتدعوا الرهبانية [(١٨)](#foonote-١٨). 
ثم قال : فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم  أي : فأعطينا الذين آمنوا بالله ورسوله [(١٩)](#foonote-١٩) من هؤلاء الذين ابتدعوا الرهبانية ثوابهم على فعلهم. 
 وكثير منهم فاسقون  أي : أهل معاص [(٢٠)](#foonote-٢٠) وخروج عن طاعة الله. 
وقال ابن [(٢١)](#foonote-٢١) زيد هم الذين رعوا ذلك الحق [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال قتادة : الرأفة والرحمة من الله [(٢٣)](#foonote-٢٣)/ وهم الذين [(٢٤)](#foonote-٢٤) ابتدعوا الرهبانية. 
وقد [(٢٥)](#foonote-٢٥) قيل أن الرهبانية معطوفة على رأفة [(٢٦)](#foonote-٢٦) [(٢٧)](#foonote-٢٧)، وأنها مما آتاهم الله فابتدعوا فيها وغيروها وبدلوها.

١ ع: بزيادة: برسلنا..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٤..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٧..
٥ ع: "ورحمة ورهبانية"..
٦ ع : "الرهبانية عليهم"..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٨ انظر: مشكل إعراب القرآن ٧٢٠، وإعراب النحاس ٤/٣٦٧، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٣..
٩ أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البكري الأصل أحد رجال الحقيقة، وهو ممن اجتمع له علم الظاهر والباطن، وله كتب في الزهد والأصول، وعرف بهذه النسبة لأنه كان يحاسب نفسه، روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي، قيل أنه مات ٢٤٣ هـ. وانظر: عنه وفيات الأعيان ٢/٥٧ -٥٨ وتهذيب التعذيب ٢/١٣٤ وميزان الاعتدال ١/٤٣٠، وتاريخ بغداد ٨/٢١١..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٣١٦..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦٨، وإحكام ابن العربي ٤/١٧٥ وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٤..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ع: "أفرضوا" وهو تحريف..
١٥ ح: "المكتب"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٧ ع: لم يرعوها حق رعايتها..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٩..
١٩ ع: "ورسله"..
٢٠ ع: "معارض": وهو تحريف..
٢١ ع: "قال"..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٠..
٢٣ انظر : جامع البيان ٢٧/١٣٨..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ع: "رحمة"..
٢٧ انظر : البيان في إعراب القرآن ٢/١٢١١..

### الآية 57:28

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [57:28]

ثم قال : يا أيها الذين آمنوا  \[ ٢٧ \] أي : صدقوا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم [(١)](#foonote-١) من أهل الكتابين. 
 اتقوا الله  أي : خافوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. 
 وآمنوا برسوله  يعني محمدا صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢). 
 يوتكم كفلين من رحمته  أي : يعطيكم ضعفين من الأجر بإيمانكم بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم [(٣)](#foonote-٣)، وأصل الكفل : الحظ [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس كفلين : أجرين بإيمانكم بعيسى ومحمد عليه السلام [(٦)](#foonote-٦) وبالقرآن والإنجيل [(٧)](#foonote-٧). 
قال : " بن جبير بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي [(٨)](#foonote-٨) يدعوه [(٩)](#foonote-٩)، فقدم عليه فدعاه فاستجاب له وآمن به، فلما كان عند انصرافه قال ناس ممن آمن به من أهل مملكته وهم أربعون رجلا إئذن لنا فنأتي هذا النبي فنلم [(١٠)](#foonote-١٠) به ونركب بهؤلاء [(١١)](#foonote-١١) في البحر، فأنا أعلم بالبحر منهم، فقدموا مع جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أحد، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة ( وشدة الحال استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن لنا أموالا ونحن ما نرى ما بالمسلمين من خصاصة ) [(١٢)](#foonote-١٢) فأن أنت [(١٣)](#foonote-١٣) أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها، فأذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله عز وجل [(١٤)](#foonote-١٤) فيهم  الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون  إلى قوله  يؤتون أجرهم مرتين [(١٥)](#foonote-١٥) بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون  [(١٦)](#foonote-١٦) : أي : يريد النفقة التي واسوا بها المسلمين [(١٧)](#foonote-١٧) فلما سمع أهل الكتاب ممن [(١٨)](#foonote-١٨) لم يؤمن بالنبي عليه السلام [(١٩)](#foonote-١٩)، هذا فخروا على المسلمين فقالوا يا معشر المسلمين أما من آمن \[ منا \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجره كأجوركم فما فضلكم علينا، فأنزل الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم  [(٢١)](#foonote-٢١) فجعل لهم أجرين، وزادهم النور والمغفرة [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال الضحاك  كفلين من رحمته  أي : أجرين بإيمانكم بالكتابة الأول وبالكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم [(٢٣)](#foonote-٢٣) [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال ابن زيد " كفلين من رحمته " أجر الدنيا [(٢٥)](#foonote-٢٥) وأجر الآخرة [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال ابن عمر " كفلين " ثلاث مائة جزء من الرحمة وستة وثلاثون جزءا رواه [(٢٧)](#foonote-٢٧) عنه نعيم بن حماد [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال الشعبي الناس يوم القيامة على أربع منازل : رجل كان مؤمنا بعيسى فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم [(٢٩)](#foonote-٢٩) فله أجران، ورجل كان كافرا بعيسى فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم [(٣٠)](#foonote-٣٠) فله أجر، ورجل كفر بعيسى وبمحمد عليهما السلام [(٣١)](#foonote-٣١) فباء [(٣٢)](#foonote-٣٢) بغضب على غضب، ورجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب فمات بكفرة قبل محمد صلى الله عليه وسلم/ [(٣٣)](#foonote-٣٣) فباء بغضب واحد [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وسئل سعيد بن عبد [(٣٥)](#foonote-٣٥) العزيز عن الكفل فقال : " ثلاثمائة وخمسون حسنة وقال [(٣٦)](#foonote-٣٦) سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه [(٣٧)](#foonote-٣٧) سأل حبرا من أحبار اليهود فقال له : كم أفضل ما ضعفت [(٣٨)](#foonote-٣٨) له الحسنة، فقال كفل ثلاث مائة وخمسون حسنة. قال : فمحمد الله عمر على أنه تعالى أعطانا كفلين فضاعفه لنا [(٣٩)](#foonote-٣٩) الحسنة إلى سبع مائة ضعف [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وعن النبي صلى الله عليه أنه قال : " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل آمن بالكتاب الأول [(٤١)](#foonote-٤١) والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمة، فأدبها، فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه عز وجل [(٤٢)](#foonote-٤٢) ونصح لسيده " [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقال عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " و
إنما آجالكم في آجال من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب [(٤٤)](#foonote-٤٤) الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استأجر عمالا فقال من يعمل \[ من \] [(٤٥)](#foonote-٤٥) بكرة إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود ثم قال [(٤٦)](#foonote-٤٦) : من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب [(٤٧)](#foonote-٤٧) الشمس على قيراطين قيراطين ألا فعملتم " [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
ثم قال : ويجعل لكم نورا تمشون به . 
قال ابن عباس النور : القرآن [(٤٩)](#foonote-٤٩) واتباعهم النبي عليه السلام [(٥٠)](#foonote-٥٠)، وقاله ابن جبير [(٥١)](#foonote-٥١). 
وقال مجاهد : ويجعل لكم نورا  أي : هدى [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقيل معناه : ويجعل لكم نورا تمشون به يوم القيامة، وهو النور الذي يكون للمؤمنين يوم القيامة. 
وقوله : ويغفر لكم  أي : يصفح عنكم ويستر ذنوبكم. 
 والله غفور رحيم  أي : ذو مغفرة ورحمة.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "عليه وسلم"..
٣ ساقط من ع..
٤ ح: "الحفظ"..
٥ انظر: العمدة ٣٠١، ومعاني الفراء ٣/١٣٧، وزاد االمسير ٨/١٧٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٨، وتفسير الغريب ٤٥٥..
٦ ساقط من ع..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٠..
٨ ح : "النجاش"..
٩ واسمه أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب.
 انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٨٧، وسير أعلام النبلاء ١/٤٢٨..
١٠ ع: "فنعلم"..
١١ ح: "وتركب فهؤلاء" وهو تحريف..
١٢ ساقط من ع..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ساقط من ع..
١٦ القصص: ٥٤..
١٧ ع: المسلمون..
١٨ ع: من..
١٩ ع: صلى الله عليه وسلم..
٢٠ ساقط من ح..
٢١ الحديد: ٢٧..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٠..
٢٣ ع: "عليه السلام"..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤١، والدر المنثور ٨/٦٧..
٢٥ ع: "أجرين أجرا الدنيا"..
٢٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤١، وزاد المسير ٨/١٧٨، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٦..
٢٧ ح: "روى"..
٢٨ نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي، أبو عبد الله أول من جمع المسند في الحديث، كان من أعلم الناس بالفرائض سمع من أبي حمزة السكري وخارجة بن مصعب، وروى عنه البخاري مقرونا بآخر الدارمي وأبو حاتم (ت ٢٢٨ هـ). انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٤٥٨، وتذكرة الحفاظ ٢/٤١٨، والرسالة المستطرفة ٤٩..
٢٩ ع: "صلى الله عليهما"..
٣٠ ساقط من ع..
٣١ ساقط من ع..
٣٢ ع: "فيا" وهو تحريف..
٣٣ ساقط من ع..
٣٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤١..
٣٥ سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، أبو محمد: فقيه دمشق في عصره كان حافظا حجة، قرأ القرآن على ابن عامر، وسمع مكحولا ونافعا وقتادة، وعنه ابن المبارك وأبو عاصم وآخرون (ت ١٦٧ هـ). وانظر: حلية الأولياء ٦/١٢٤ -١٢٩، والجرح والتعديل ٤/٤٢، وسير أعلام النبلاء ٨/٣٢، وشذرات الذهب ١/٢٦٣، والكامل لابن الأثير ٦/٧٦..
٣٦ ع: "قال"..
٣٧ ساقط من ع..
٣٨ ح: "وأضعفه" وهو تحريف..
٣٩ ع: "له"..
٤٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤١..
٤١ ع: "بالأول"..
٤٢ ساقط من ع..
٤٣ أخرجه البخاري – كتاب العلم – باب: تعليم الرجل أمته وأهله ١/٣٣، وفي العتق – باب: العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح لسيده ٣/١٢٣. ومسلم في الإيمان – باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ٢/١٨٧، والترمذي – باب: ما جاء في فضل الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها ٢/٢٩٢، (رقم ١١٢٤). وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/١٤١..
٤٤ ع: "مغارب"..
٤٥ ساقط من ح..
٤٦ ح: يقول..
٤٧ ع: "مغارب"..
٤٨ أخرجه الترمذي في جامعه – باب: ما جاء مثل ابن آدم وأجله وأمله ٤/٢٢٩، (رقم ٣٠٣٥) وهو حديث حسن صحيح، وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/١٤٢..
٤٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٦٧..
٥٠ ساقط من ع..
٥١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٢، والدر المنثور ٨/٦٨..
٥٢ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٩، وجامع البيان ٢٧/١٤٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٧..

### الآية 57:29

> ﻿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [57:29]

قوله : ليلا يعلم أهل الكتاب  إلى آخر السورة \[ ٢٨-٢٩ \] [(١)](#foonote-١). 
قيل معناه ليعلم أهل الكتب [(٢)](#foonote-٢)، و " لا " زائدة صلة [(٣)](#foonote-٣)، دل على ذلك أن بعد [(٤)](#foonote-٤) :/  وأن الفضل بيد الله  [(٥)](#foonote-٥). 
وقد قرأ ابن عباس ليعلم [(٦)](#foonote-٦). وهي قراءة الجحدري [(٧)](#foonote-٧). 
وقرأ ابن مسعود وابن جبير " لكي يعلم أهل الكتاب " [(٨)](#foonote-٨)، وذلك على التفسير، والمعنى فعل [(٩)](#foonote-٩) ذلك، لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي خصكم [(١٠)](#foonote-١٠) به لأنهم كانوا يرون أن الله فضلهم على جميع خلقه، فأعلمهم تعالى [(١١)](#foonote-١١) ذكره أنه قد أتى أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل والكرامة ما لم يؤتهم من زيادة النور والمغفرة والأجر [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال قتادة : لما نزلت \[ هذه الآية يعني : يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم  حسد أهل الكتاب المسلمين عليها \] [(١٣)](#foonote-١٣) فأنزل الله " لئلا يعلم أهل الكتاب... \[ إلى آخرها، أي : فعلت ذلك لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون \] [(١٤)](#foonote-١٤) على شيء من فضل الله، يؤتي فضله من يشاء ويخص به من يشاء من خلقه [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال قتادة : وذكر [(١٦)](#foonote-١٦) أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إنما مثلنا ومثل أهل الكتاب من قبلنا [(١٧)](#foonote-١٧) كمثل رجل استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط [(١٨)](#foonote-١٨)، فلما انتصف النهار سئموا [(١٩)](#foonote-١٩) عمله وملوا فحاسبهم [(٢٠)](#foonote-٢٠) وأعطاهم نصف قيراط، ( ثم استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط فعملوا إلى العصر ثم سئموا وملوا عمله، فأعطاهم على قدر ذلك [(٢١)](#foonote-٢١) ثم استأجر أجراء إلى الليل على قيراطين يعملون بقية عمله فقيل له ما شأن هؤلاء أقل عملا وأكثر أجرا ؟ قال هو مالي أعطي من شئت [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقوله : وأن الفضل بيد الله  أي : بيده دونهم ودون غيرهم، يؤتيه من يشاء من خلقه، فلذلك أعطى أمة محمد صلى الله عليه وسلم [(٢٣)](#foonote-٢٣) من الأجر على مدتهم القريبة ما لم يعط غيرهم. 
 والله ذو الفضل العظيم 
أي ذو الفضل على خلقه، العظيم فضله. 
وقيل أنهم قالوا : الأنبياء منا، كفروا بعيسى وبمحمد [(٢٤)](#foonote-٢٤) صلى الله عليه وسلم فأعلم الله خلقه أن الفضل بيده يؤتيه من يشاء، وليس فضله بموقوف على بني إسرائيل دون غيرهم فلا يرسل رسولا إلا منها يرسل الرسول [(٢٥)](#foonote-٢٥) ممن يشاء على [(٢٦)](#foonote-٢٦) من شاء، وإلى من يشاء، يفعل ما يشاء ويتفضل على من يشاء لا إله إلا هو.

١ وهي قوله تعالى: لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم..
٢ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٧٨، وتأويل مشكل القرآن ١٩٠..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٧، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢١١، وزاد المسير ٨/١٧٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٦٦..
٤ ع: "أن ما بعده"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦٩، والإملاء ٢/١٣٥..
٦ ح: "أيعلم"..
٧ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٥٤، وإعراب النحاس ٤/٣٦٩، والبحر المحيط ٨/٢٢٩..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٤٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦٩، والبحر المحيط ٨/٢٢٩..
٩ ح: "بعد" وهو تحريف..
١٠ ح: "خصهم"..
١١ ع: "جل ذكره"..
١٢ ع: "على الأجر"..
١٣ ساقط من ح..
١٤ ساقط من ح..
١٥ انظر: الدر المنثور ٨/٦٨..
١٦ ع: "ذكر لنا"..
١٧ ع: "بين"..
١٨ القراط والقيراط: من الوزن، وهو جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشرة في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين والياء فيه بدل من الراء، وأصله قراط. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤/٢٤.
 انظر: اللسان مادة "قرط" ٣/٦٢، والتاج ٥/٢٠٣..
١٩ ع: "سلموا" وهو تحريف..
٢٠ ع: "محاسبهم" وهو تحريف..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ أخرجه البخاري في كتاب الإجارة – باب: الإجارة إلى نصف النهار ٣/٤٩، والترمذي – باب: ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله ٤/٢٢٩ (رقم ٣٠٣٥) وأحمد في مسنده ٢/٦- ١١١..
٢٣ ساقط من ع..
٢٤ ع: "عليهما السلام"..
٢٥ ع: "الرسل"..
٢٦ ح: "ما"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/57.md)
- [كل تفاسير سورة الحديد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/57.md)
- [ترجمات سورة الحديد
](https://quranpedia.net/translations/57.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/57/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
