---
title: "تفسير سورة المجادلة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27755"
surah_id: "58"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المجادلة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المجادلة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27755*.

Tafsir of Surah المجادلة from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 58:1

> قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [58:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : قد سمع الله قول التي تجادلك  يعني تكلمك  في زوجها وتشتكي  يعني وتضرع  إلى الله والله يسمع تحاوركما  يعني خولة، امرأة أوس بن الصامت، والنبي صلى الله عليه وسلم  إن الله سميع  تحاوركما  بصير  آية وذلك أن خولة بنت ثعلبة بن مالك بن أحرم الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، كانت حسنة الجسم، فرآها زوجها ساجدة في صلاتها، فلما انصرفت أرادها زوجها فأبت عليه، فغضب، فقال : أنت علي كظهر أمي، واسمه أوس بن الصامت، أخو عبادة بن الصامت بن قيس بن أحرم الأنصاري، فأتت خولة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : إن زوجي، يا رسول الله، تزوجني وأنا شابة، ذات مال، وأهل، حتى إذا أكل مالي، وأفنى شبابي، وكبرت سني، ووهى عظمي، جعلني عليه كظهر أمه، ثم ندم، فهل من شيء يجمعني وإياه، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنها، وكان الظهار، والإيلاء، وعدد النجوم من طلاق الجاهلية، فوقت الله تعالى في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار الكفارة، ووقت من عدد النجوم ثلاث تطليقات. 
فأنزل الله تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا التي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول

### الآية 58:2

> ﻿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [58:2]

الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا التي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول  يعني الظهار والمنكر من القول الذي لا يعرف  وزورا  يعني كذبا  وإن الله لعفو  يعني لم يعاقبه  غفور  له لتحريمه الحلال.

### الآية 58:3

> ﻿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:3]

والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا  يعني يعودون للجماع الذي حرموه على أنفسهم  فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا  يعني الجماع  ذلكم توعظون به  فوعظهم الله في ذلك  والله بما تعملون  من الكفارة  خبير  آية به.

### الآية 58:4

> ﻿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۖ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [58:4]

قال أبو محمد : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : ثم يعودون لما قالوا  يعني لنقض ما عقدوا من الحلف  فمن لم يجد  التحرير  فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا  يعني الجماع  فمن لم يستطع  الصيام  فإطعام ستين مسكينا  لكل مسكين نصف صاع حنطة  ذلك  يعني هذا الذي ذكر من الكفارة  لتؤمنوا بالله  يقول : لكي تصدقوا بالله  ورسوله  إن الله قريب إذا دعوتموه في أمر الظهار، وتصدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فيما قال لكم من الكفارة حين جعل لكم مخرجا،  لتؤمنوا بالله ورسوله  يعني تصدقوا بالله ورسوله  وتلك حدود الله  يعني سنة الله وأمره في كفارة الظهار، فلما نزلت هذه الآية دعا النبي صلى الله عليه وسلم زوجها، فقال :" ما حملك على ما قلت" ؟ قال : الشيطان، فهل لي من رجعة تجمعني وإياها ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" نعم، هل عندك تحرير رقبة" ؟ قال : لا، إلا أن تحيط بمالي كله، قال :" فتستطيع صوما، فتصوم شهرين متتابعين" ؟ قال : يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم مرتين، أو ثلاث مرات اشتد علي وكل بصري، وكان ضرير البصر، قال :" فهل عندك إطعام ستين مسكينا" ؟ قال : لا، إلا بصلة منك وعون، فأعانه النبي صلى الله عليه وسلم، بخمسة عشر صاعا، وجاء هو بمثل ذلك فتلك ثلاثون صاعا من تمر لكل مسكين نصف صاع، ذلكم يعني أمر الكفارة توعظون به، فوعظهم الله تعالى في أمر الكفارة والله بما تعملون خبير،  وتلك حدود الله ، يعني سنة الله  وللكافرين  من اليهود والنصارى  عذاب أليم .

### الآية 58:5

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:5]

قوله : إن الذين يحادون الله  يعني يعادون الله  ورسوله كبتوا كما كبت  يعني أخزوا كما أخزى  الذين من قبلهم  من الأمم الخالية  وقد أنزلنا آيات بينات  يعني القرآن فيه البيان أمره ونهيه  وللكافرين عذاب مهين  آية نزلت في اليهود والمنافقين  مهين  يعني الهوان.

### الآية 58:6

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [58:6]

قوله : يوم يبعثهم الله جميعا  الأولين والآخرين نزلت في المنافقين في أمر المناجاة  فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه  يقول : حفظ الله أعمالهم الخبيثة، ونسوا هم أعمالهم  والله على كل شيء  من أعمالهم  شهيد  آية يعني شاهده.

### الآية 58:7

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [58:7]

قوله : ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض  يقول : أحاط علمه بذلك كله  ما يكون من نجوى ثلاثة  يعني نفر ثلاثة  إلا هو رابعهم  يعني علمه معهم إذا تناجوا  ولا خمسة إلا هو سادسهم  يعني علمه معهم  ولا أدنى من ذلك  يعني ولا أقل من ثلاث نفر وهما اثنان  ولا أكثر  من خمسة نفر  إلا هو  يعني إلا وعلمه  معهم أين ما كانوا  من الأرض  ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة  يعني بما يتناجون فيه  إن الله بكل شيء  من أعمالهم  عليم .

### الآية 58:8

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [58:8]

قوله تعالى : ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى  يعني اليهود كان بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم موادعة، فإذا رأوا رجلا من المسلمين وحده يتناجون بينهم، فيظن المسلم أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم عن النجوى، فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى، فقال الله تعالى : ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما  للذي  نهوا عنه ويتناجون بالإثم  يعني بالمعصية  والعدوان  يعني الظلم  ومعصيت الرسول  يعني حين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فعصوه. 
ثم أخبر عنهم، فقال : وإذا جاءوك حيوك  يعني كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم  حيوك بكالم يحيك به الله  يعني اليهود، قالوا : انطلقوا بنا إلى محمد، فنشتمه علانية كما نشتمه في السر، فقالوا : السام، يعنون بالسام السآمة والفترة، ويقولون : تسأمون يعني تتركون دينكم، فقالت عائشة، رضي الله عنها : عليكم السام، والذام، والفان، يا إخوان القردة والخنازير، فكره النبي صلى الله عليه وسلم قول عائشة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، فإنه ما وضع في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه )، فقال جبريل، عليه السلام : إنه لا يسلمون عليك ولكنهم يشتمونك، فلما خرجت اليهود من عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال بعضهم لبعض : إن كان محمد لا يعلم ما نقول له، فالله يعلمه، ولو كان نبيا لأعلمه الله ما نقول، فذلك قوله : ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول  لنبيه وأصحابه يقول الله  حسبهم جهنم  شدة عذابها  يصلونها فبئس المصير  آية يعني بئس المرجع إلى النار.

### الآية 58:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [58:9]

يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم  يعني الذين أقروا باللسان، وهم المنافقون منهم عبد الله بن أبي، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وغيرهم، كان نجواهم أنهم كانوا يخبرون عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ما يشق على من أقام من المؤمنين، وبلغنا أن ذلك كان في سرية جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، قتلوا يوم مؤتة، ولعل حميم أحدهم في السرية، فإذا رأوه تناجوا بينهم فيظن المسلم أن حميمه قد قتل فيحزن، لذلك، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى  فلا تتناجوا بالإثم والعدوان  يعني المعصية والظلم  ومعصيت الرسول  لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان نهاهم عن ذلك، ثم قال  وتناجوا بالبر والتقوى  يعني الطاعة، وترك المعصية، ثم خوفهم فقال : واتقوا الله الذي إليه تحشرون  آية بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.

### الآية 58:10

> ﻿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [58:10]

ثم قال : إنما النجوى  يعني نجوى المنافقين  من  تزيين  الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله  يعني إلا بأذن الله في ضره  وعلى الله فليتوكل المؤمنون  يعني بالله فليثق المصدقون.

### الآية 58:11

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:11]

يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في صفة ضيقة، ومعه أصحابه فجاء نفر من أهل بدر، منهم : ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليهم، ثم سلموا على القوم، فردوا عليهم، وجعلوا ينتظرون ليوسع لهم فلم يفعلوا، فشق قيامهم على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكرم أهل بدر وذلك يوم الجمعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا فلان، وقم يا فلان، لمن لم يكن من أهل بدر، جدد القيام من أهل بدر، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجه من أقيم منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله رجلا تفسح لأخيه، فجعلوا يقومون لهم بعد ذلك، فقال المنافقون للمسلمين : أتزعمون أن صاحبكم يعدل بين الناس، فوالله ما عدل على هؤلاء إن قوما سبقوا فأخذوا مجلسهم وأحبوا قربه فأقامهم، وأجلس من أبطأ عن الخير، فوالله إن أمر صاحبكم كله فيه اختلاف، فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس  يعني أوسعوا في المجالس،  فافسحوا  يقول أوسعوا  يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا  يقول : وإذا قال لكم نبيكم : ارتفعوا عن المجلس فارتفعوا فإن الله يأجركم إذا أطعتم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال : يرفع الله الذين آمنوا منكم  يعني أهل بدر،  و  يرفع الله  والذين أوتوا العلم  منكم فيها تقديم يعني بالقرآن،  درجات  يعني الفضائل إلى الجنة على من سواهم ممن لا يقرأ القرآن من المهاجرين والتابعين،  والله بما تعملون خبير  آية في أمر المجلس وغيره. 
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا الهذيل، قال مقاتل بن سليمان : إذا انتهى المؤمنون إلى باب الجنة، يقال للمؤمن الذي ليس بعالم : أدخل الجنة بعملك الصالح، ويقال للعالم قم على باب الجنة، فاشفع للناس.

### الآية 58:12

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [58:12]

يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول  يعني النبي صلى الله عليه وسلم  فقدموا بين يدي نجواكم صدقة  يعني الصدقة،  ذلك خير لكم  من إمساكه  وأطهر  لذنوبكم ؛ نزلت في الأغنياء  فإن لم تجدوا  الصدقة على الفقراء  فإن الله غفور رحيم  آية لمن لا يجد الصدقة، وذلك أن الأغنياء كانوا يكثرون مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم ويغلبون الفقراء على مجالس النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم، فلما أمرهم بالصدقة عند المناجاة انتهوا عند ذلك، وقدرت الفقراء على كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومجالسته ولم يقدم أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قدم دينارا، وكلم النبي صلى الله عليه وسلم عشر كلمات فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى أنزل الله تعالى : أأشفقتم

### الآية 58:13

> ﻿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [58:13]

أأشفقتم  يقول أشق عليكم  أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات  يعني أهل الميسرة ولو فعلتم لكان خيرا لكم،  فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم  يقول وتجاوز الله عنكم  فأقيموا الصلاة  لمواقيتها  وآتوا الزكاة  لحينها  وأطيعوا لله ورسوله  فنسخت الزكاة الصدقة التي كانت عند المناجاة  والله خبير بما تعملون .

### الآية 58:14

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [58:14]

قوله : ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم  يقول ألم تنظر يا محمد إلى الذين ناصحوا اليهود بولايتهم فهو عبد الله بن نتيل المنافق، يقول الله تعالى : ما هم  يعني المنافقين عند الله  منكم  يا معشر المسلمين  ولا منهم  يعني من اليهود في الدين والولاية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن نتيل :" إنك تواد اليهود" فحلف عبد الله بالله إنه لم يفعل وأنه ناصح، فأنزل الله تعالى : ويحلفون على الكذب وهم يعلمون  آية أنهم كذبة.

### الآية 58:15

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [58:15]

أعد الله لهم  في الآخرة  عذابا شديدا إنهم ساء  يعني بئس  ما كانوا يعملون  آية.

### الآية 58:16

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:16]

اتخذوا أيمانهم  يعني حلفهم  جنة  من القتل  فصدوا  الناس  عن سبيل الله  يعني دين الله الإسلام  فلهم عذاب مهين آية، فقال رجل من المنافقين : إن محمدا يزعم أنا لا ننصر يوم القيامة، لقد شقينا إذا، إنا لأذل من البعوض، والله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة، فأما اليوم فلا نبهدلها وكنا نبذلها يومئذ لكي ننصر، فأنزل الله تعالى : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا

### الآية 58:17

> ﻿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [58:17]

لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا  يوم القيامة  أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون  آية، يعني مقيمين في النار لا يموتون.

### الآية 58:18

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ [58:18]

قوله : يوم يبعثهم الله جميعا  يعني المنافقين  فيحلفون له كما يحلفون لكم  وذلك أنهم كانوا إذ قالوا شيئا أو عملوا شيئا وأرادوه، سألهم المؤمنون عن ذلك، فيقولون : والله لقد أردنا الخير فيصدقهم المؤمنون بذلك، فإذا كان يوم القيامة سئلوا عن أعمالهم الخبيثة فاستعانوا بالكذب كعادتهم في الدنيا فذلك قوله يحلفون لله في الآخرة كما يحلفون لكم في الدنيا،  ويحسبون أنهم على شيء  من الدين فلن يغني عنهم ذلك من الله شيئا،  ألا إنهم هم الكاذبون  آية في قولهم.

### الآية 58:19

> ﻿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [58:19]

استحوذ عليهم الشيطان  يقول غلب عليهم الشيطان  فأنساهم ذكر الله أولئك حزب  يعني شيعة  الشيطان ألا إن حزب  يعني شيعة  الشيطان هم الخاسرون .

### الآية 58:20

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [58:20]

قوله : إن الذين يحادون الله  يعني يعادون الله  ورسوله أولئك في الأذلين  يعني في الهالكين.

### الآية 58:21

> ﻿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [58:21]

كتب الله  يعني قضى الله  لأغلبن أنا ورسلي  يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لئن فتح الله علينا مكة، وخيبر وما حولها فنحن نرجو أن يظهرنا الله ما عاش النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الشام وفارس والروم. فقال عبد الله بن أبي المسلمين : أتظنون بالله أن أهل الروم وفارس كبعض أهل هذه القوى التي غلبتموهم عليها، كلا والله لهم أكثر جمعا، وعددا، فأنزل الله تعالى في قول عبد الله بن أبي :{ ولله جنود السماوات والأرض  \[ الفتح : ٤ \] وأنزل :"كتب الله كتابا وأمضاه"  لأغلبن أنا ورسلي  يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده  إن الله قوي عزيز  آية يقول أقوى، وأعز من أهل الشام والروم وفارس.

### الآية 58:22

> ﻿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [58:22]

وقوله : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر  يعني يصدقون بالله أنه واحد لا شريك له، ويصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال،  يوادون من حاد الله ورسوله  يعني يناصحون من عادى الله ورسوله، نزلت في حاطب بن أبي بلتعة العلمي حين كتب إلى أهل مكة،  ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك  الذين لم يفعلوا ذلك  كتب  يقول جعل  في قلوبهم الإيمان  يعني التصديق نظيرها في آل عمران : فاكتبنا مع الشاهدين  الآية، يعني فاجعلنا مع الشاهدين، وقال أيضا في الأعراف : فسأكتبها للذين يتقون  الآية، يعني فسأجعلها  وأيدهم بروح منه  يقول قولهم برحمة من الله عجلت لهم في الدنيا،  ويدخلهم  في الآخرة  جنات يعني بساتين  تجري من تحتها الأنهار  مطردة،  خالدين فيها  يعني نقيمن في الجنة لا يموتون،  رضي الله عنهم  بأعمالهم الحسنة  ورضوا عنه  يعني عن الله بالثواب والفوز،  أولئك  الذين ذكر  حزب الله  يعني شيعة الله  ألا إن حزب الله  يعني ألا أن شيعة الله  هم المفلحون  آية يعني الفائزين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/58.md)
- [كل تفاسير سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/58.md)
- [ترجمات سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/translations/58.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
