---
title: "تفسير سورة المجادلة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27763"
surah_id: "58"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المجادلة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المجادلة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27763*.

Tafsir of Surah المجادلة from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 58:1

> قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [58:1]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:2

> ﻿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [58:2]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:3

> ﻿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:3]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:4

> ﻿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۖ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [58:4]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:5

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:5]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:6

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [58:6]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:7

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [58:7]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:8

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [58:8]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [58:9]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:10

> ﻿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [58:10]

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ : خولة  ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ : تراجعك  فِي زَوْجِهَا : أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه  وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ : وحدتها وعجزها  وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا : تراجعكما الكلام  إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ \* ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ : بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط  مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ : حقيقة  إِنْ : أي: ما  أُمَّهَاتُهُمْ : حقيقة  إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ : بالظهار  لَيَقُولُونَ : شيئا  مُنكَراً : في الشرع  مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً : كذبا  وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ : لما سلف منهم  وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ : يرجعون  لِمَا : أي: عما  قَالُواْ : بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك  فَتَحْرِيرُ : أي: إعتاق  رَقَبَةٍ : مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم  مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : بوطء أو استمتاع  ذَلِكُمْ : الحكم  تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* فَمَن لَّمْ يَجِدْ : الرقبة  فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : عليه  مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا : كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا  فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ : الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق  فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً : علكيه من قبل أن يتماسا عندنا  ذَلِكَ : التعليم  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ : برفق عادة الجاهلية  وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ أَلِيمٌ \* إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا : خذلوا  كَمَا كُبِتَ : الكفار  ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ : على صدق الرسول  وَلِلْكَافِرِينَ : بها  عَذَابٌ مُّهِينٌ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ : توبيخا  أَحْصَاهُ : ضبطه  ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ : مُطلعٌ  أَلَمْ تَرَ : تعلم  أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ : فقي حالة هو بالعلم  رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ : وتخصيص العددين لخصوص الواقعة  وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ : توبيخا  إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* أَلَمْ تَرَ : يا محمد  إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ : اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين  ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ : أي: عن النجوى  وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ : للمؤمنين  وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ : يا محمد  حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ \[النمل: ٥٩\]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم  وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ : هلا:  يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  له إن كان نبيا  حَسْبُهُمْ : كافيه  جَهَنَّمُ : عذاب  يَصْلَوْنَهَا : يدخلونها  فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : جهنم  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ : كهؤلاء  وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ : الطاعة  وَٱلتَّقْوَىٰ : العفاف عن المعاصي  وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ : في القيامة  إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ : بالإثم ونحو  مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا  بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم  وَلَيْسَ : الشيطان  بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ : أي: إرادته  وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ : فلا يبالوا بنجواهم.

### الآية 58:11

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:11]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:12

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [58:12]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:13

> ﻿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [58:13]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:14

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [58:14]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:15

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [58:15]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:16

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:16]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:17

> ﻿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [58:17]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:18

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ [58:18]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:19

> ﻿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [58:19]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:20

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [58:20]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:21

> ﻿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [58:21]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

### الآية 58:22

> ﻿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [58:22]

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ : توسعوا  فِي ٱلْمَجَالِسِ : التي للخير حتى يجلس من جاءكم  فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ : في الدارين  وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا : قوموا لطاعته  فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ : في الدارين  وَ : يرفع الله  ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ : منهم إذا عملوا به  دَرَجَاتٍ : في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء " وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ : أي: أردتم أن تناجوا  الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ : قبل  نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً : أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة  ذَلِكَ : التصدق  خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ : لذنوبكم  فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله:  ءَأَشْفَقْتُمْ : خفتم الفقر من  أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ : جمعها باعتبار المخاطبين  فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ : المأمور  وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : تجاوز عن إشفاقكم المذكور  فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : دوموا عليها ليَجْبر ذلك  وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ \* أَلَمْ تَرَ إِلَى : المنافقين  الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : اليهود  مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ : أي: اليهود مذبذبون بين ذلك  وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ : وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم  وَهُمْ يَعْلَمُونَ : كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ \* ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ : الكاذبة  جُنَّةً : وقاية عن اظهور نفاقهم  فَصَدُّواْ : الناس  عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : بالتثبيط  فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ \* لَّن تُغْنِيَ : تدفع  عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ : أي: عذابه  شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ \* يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ : على عدم كفرهم  كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ : بالكذب  عَلَىٰ شَيْءٍ : ينفعهم كما في الدنيا  أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ \* ٱسْتَحْوَذَ : استولى  عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ \* إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ : يعاندون  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي : جملة  ٱلأَذَلِّينَ \* كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللوح  لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ : بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب  إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ : غالب على أمره  لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ : يصادقون  مَنْ حَآدَّ : عاند  ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ : هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز  وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ : أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني  أُوْلَـٰئِكَ : الغير الوادين  كَتَبَ : أثبت  فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ : أفادخرج العمل من مفهومه  وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ : بنصر أو بنور في قلوبهم  مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  أبدا  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ : فرحوا بعطائه:  أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ  أنصار دينه  أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : الفائزون بكل خير.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/58.md)
- [كل تفاسير سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/58.md)
- [ترجمات سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/translations/58.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
