---
title: "تفسير سورة المجادلة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/58/book/520"
surah_id: "58"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المجادلة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المجادلة - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/58/book/520*.

Tafsir of Surah المجادلة from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 58:1

> قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [58:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. . .  الآية قال : كان طلاق أهل الجاهلية ظهارا، يقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي، وكانت خولة بنت ثعلبة تحت أوس بن صامت فظاهر منها ؛ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : يا رسول الله، إنه حين كبرت سني ظاهر مني، قال الكلبي : وقالت : فهل من شيء يجمعني وإياه يا رسول الله ؟ فقال لها : ما أمرت فيك بشيء، ارجعي إلى بيتك فإن يأتني شيء أعلمتك به، فلما خرجت من عنده رفعت يديها نحو السماء تدعو الله ؛ فأنزل الله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. . .  إلى قوله : وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا  كذبا، حيث يقول : أنت علي كظهر أمي فيحرم ما أحل الله قال : وإن الله لعفو  عنهم  غفور ( ٢ )[(١)](#foonote-١).

١ انظر: سنن ابن ماجة (١/٦٦)، والفتح الرباني (١٨/٢٩٧)، والطبري (٢٨/٢)، ومستدرك الحاكم(٢/٤٨١)، والنكت (٤/١٩٨)، والدر المنثور(٦/١٧٩)، واللباب (٢٠٦)..

### الآية 58:2

> ﻿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [58:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 58:3

> ﻿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:3]

والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا  يعودون إلى ما حرموا أي : يريدون الوطء  فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به  الآية.

### الآية 58:4

> ﻿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۖ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [58:4]

فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله  أحكام الله التي حد في الظهار من العتق والصيام والإطعام. قال محمد : قوله : ذلك لتؤمنوا  المعنى : ذلك الذي وصفنا لتؤمنوا.

### الآية 58:5

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:5]

إن الذين يحادون الله  أي : يعادون الله  ورسوله كبتوا  أخزوا  كما كبت  أخزي  الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات  القرآن.

### الآية 58:6

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [58:6]

فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه  أحصى عليهم ما عملوا في الدنيا ونسوه  والله على كل شيء شهيد( ٦ )  شاهد لأعمالهم.

### الآية 58:7

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [58:7]

ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم  ما يكون من خلوة ثلاثة يسرون شيئا ويتناجون به، إلا هو رابعهم، أي : عالم به.

### الآية 58:8

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [58:8]

ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى  هم اليهود نهوا أن يتناجوا بمعصية الله ومعصية الرسول، والطعن في دين الله،  ثم يعودون لما نهوا عنه  كانوا يخلون بعضهم ببعض،  ويتناجون بالإثم والعدوان  الإثم : المعصية، والعدوان : الظلم،  وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله  كانوا يسلمون على النبي وأصحابه فيقولون : السام عليكم، والسام : الموت في قول بعضهم قال : فكان رسول الله يرد عليهم على حد السلم ؛ فأتاه جبريل فأخبره أنهم ليسوا يقولون ذلك على وجه التحية فقال رسول الله عليه السلام لأصحابه : إذا سلم عليكم\[ أحد \] من أهل الكتاب فقولوا : عليك " [(١)](#foonote-١) أي : عليك ما قلت. 
 ويقولون في أنفسهم لولا  هلا  يعذبنا الله بما نقول  من السام أي : إن كان نبيا فسيعذبنا الله بما نقول، قال الله : حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير( ٨ ) . 
١ رواه البخاري (٦٢٥٧)، (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣)، (٢١٦٥)، ٢١٦٦)، عن أنس وجابر وعائشة مرفوعا..

### الآية 58:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [58:9]

يا أيها الذين آمنوا  يعني : أقروا بالألسنة  إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول  كما صنعت اليهود من هذه النجوى التي ذكر.

### الآية 58:10

> ﻿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [58:10]

إنما النجوى من الشيطان  الآية تفسير الكلبي : أن المنافقين كانوا إذا غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعث سرية يتغامزون بالرجل إذا رأوه، وعلموا أن له حميما في الغزو، فيتناجون وينظرون إليه، فيقول الرجل : ما هذا إلا شيء قد بلغهم من حميمي، فلا يزال من ذلك في غم وحزن، حتى يقدم حميمه ؛ فأنزل الله هذه الآية.

### الآية 58:11

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [58:11]

يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا  أي : توسعوا[(١)](#foonote-١)  في المجلس [(٢)](#foonote-٢) تفسير مجاهد : يعني : مجلس النبي صلى الله عليه وسلم  وإذا قيل انشزوا فانشزوا  إلى كل خير من قتال العدو، أو أمر معروف ما كان، ومعنى انشزوا : ارتفعوا  يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات  في الآخرة على الذين آمنوا، أي : ليسوا بعلماء. 
يحيى عن خليل بن مرة، عن عمران القصير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي " [(٣)](#foonote-٣). 
يحيى عن نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :" معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر " [(٤)](#foonote-٤). 
١ قرأ الحسن وداود بن أبي هند "تفاسحوا" بألف (المحتسب ٢/٣١٥)..
٢ قرأ عاصم"المجالس" بألف الجمع، والباقون بغير ألف على التوحيد انظر: النشر (٢/٣٨٥)..
٣ رواه الترمذي (٢٦٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٨/٧٩١١)، عن أبي أمامة مرفوعا. وقال أبو عيسى: حسن صحيح..
٤ رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٥٠٤). والدارمي في سننه (٣٤٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/٥٤٠)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢١٠٣٠)، والطبراني في "الأوسط" (٦٢١٩)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٧٩٦، ١٨١)، عن ابن عباس، وجابر مرفوعا..

### الآية 58:12

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [58:12]

يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة. . .  إلى قوله : والله خبير بما تعملون( ١٢ ) ، تفسير قتادة قال : كان الناس أحفوا رسول الله بالمسألة حتى آذوه ؛ فقطعهم الله عنه بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة  فكان أحدهم لا يستطيع أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم حاجة ؛ حتى يقدم بين يدي نجواه صدقة فاشتد ذلك عليهم، فأنزل الله هذه الآية فنسختها.

### الآية 58:13

> ﻿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [58:13]

أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة [(١)](#foonote-١) أي : أتموا الصلاة  وآتوا الزكاة  أتموا الزكاة. 
١ انظر الناسخ والمنسوخ (٢٣١)، والمصفى (٢١٣)، وابن العربي (٢/٨٨١)، وزاد المسير (٨/١٩٥)، والإيضاح (٣٦٨)..

### الآية 58:14

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [58:14]

ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم. . .  الآية هم المنافقون تولوا المشركين ما هم منكم  يقوله للمؤمنين ما هم منكم في باطن أمرهم، إنما يظهرون لكم الإيمان وليس في قلوبهم،  ولا منهم  يعني من المشركين في ظاهر أمرهم ؛ لأنهم يظهرون لكم الإيمان، ويسرون معهم الشرك،  ويحلفون على الكذب وهم يعلمون( ١٤ )  أنهم كاذبون، يحلف المنافقون أنهم مؤمنون وليسوا بمؤمنين.

### الآية 58:15

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [58:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 58:16

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [58:16]

اتخذوا أيمانهم جنة  حلفهم اجتنوا بها ؛ حتى لا يقتلوا ولا تسبي ذريتهم، ولا تؤخذ أموالهم.

### الآية 58:17

> ﻿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [58:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 58:18

> ﻿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ [58:18]

يوم يبعثهم الله جميعا  يوم القيامة  فيحلفون له  أنهم كانوا في الدنيا مؤمنين  كما يحلفون لكم  في الدنيا فتقبلون منهم،  ويحسبون  يحسب المنافقون  أنهم على شيء  أي : أن ذلك يجوز عند الله كما جاز لهم عندكم في الدنيا  ألا إنهم هم الكاذبون( ١٨ )  يوم يحلفون له.

### الآية 58:19

> ﻿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [58:19]

استحوذ  يعني استولى  عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله  أن يذكروه بالإخلاص له،  أولئك حزب الشيطان  شيعة الشيطان،  ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون( ١٩ )  خسروا أنفسهم، فصاروا في النار، وخسروا الجنة.

### الآية 58:20

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [58:20]

إن الذين يحادون  يعادون  الله ورسوله أولئك في الأذلين( ٢٠ )  يذلهم الله.

### الآية 58:21

> ﻿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [58:21]

كتب الله  أي : قضى الله  لأغلبن أنا ورسلي . 
قال محمد : قيل : إن معنى غلبة الرسل على نوعين : فمن بعث منهم بالحرب فغالب بالحرب، ومن بعث منهم بغير حرب فهو غالب بالحجة.

### الآية 58:22

> ﻿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [58:22]

لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون  يحبون  من حاد  أي : من عادى  الله ورسوله  تفسير الحسن : إنهم المنافقون يوادودن المشركين،  أولئك كتب في قلوبهم  يعني : جعل في قلوبهم  الإيمان  يعني : المؤمنين الذين لا يوادودن المشركين،  وأيدهم  أعانهم  بروح منه  بنصر منه على المشركين،  ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه  أي : رضوا ثوابه،  أولئك حزب الله  جند الله  ألا إن حزب الله  جند الله  هم المفلحون( ٢٢ )  السعداء وهم أهل الجنة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/58.md)
- [كل تفاسير سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/58.md)
- [ترجمات سورة المجادلة
](https://quranpedia.net/translations/58.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/58/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
