---
title: "تفسير سورة الحشر - تفسير الشعراوي - الشعراوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/27803.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/27803"
surah_id: "59"
book_id: "27803"
book_name: "تفسير الشعراوي"
author: "الشعراوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحشر - تفسير الشعراوي - الشعراوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/27803)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحشر - تفسير الشعراوي - الشعراوي — https://quranpedia.net/surah/1/59/book/27803*.

Tafsir of Surah الحشر from "تفسير الشعراوي" by الشعراوي.

### الآية 59:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:2

> ﻿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [59:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:3

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ [59:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:4

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:5

> ﻿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ [59:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:6

> ﻿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [59:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:7

> ﻿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:8

> ﻿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [59:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:9

> ﻿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [59:9]

... ولم يقف الأمر بالأنصار عند هذا الكرم والجود وإنما تعدّاه إلى الإيثار قال تعالى بعدها: ويُؤثِرُونَ عَلَى أنفُسِهِم ولوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصةٌ.. ٩ \[الحشر\] فالجود أنْ تعطى بعض ما عندك، أما الإيثار فأنْ تعطى كلّ ما عندك ولا تُبقي على شيء.
فالأنصار كانوا يُؤثرون إخوانهم المهاجرين على أنفسهم ويُعطونهم ما يحتاجونه.
وكلمة (خصاصة) مأخوذة من (الخُص) وهو عشة صغيرة يصنعونها من عيدان الحطب، فهو شبه البيت لكنه لا يحمي صاحبه ولا يصون أهله، لذلك فهو بيت الفقير الذي لا يستطيع البناء.
فالخصاصة أي الفقر الشديد، فرغم ما كان بهم من الفقر والحاجة إلا أنهم كانوا يُؤثرون إخوانهم على أنفسهم. وقلنا إنهم أي الأنصار قدّموا لنا نموذجاً للعطاء لم يسبق له مثيل على مرّ التاريخ.
ثم تُقرر الآيات هذه الحقيقة ومَن يوقَ شُحَّ نفْسه فأولئك هُمُ المُفلِحُون المفلح من وقاه الله وجنّبه هذه الصفة الذميمة، وكلمة الشح البعض يقول البخل، لكن الشحّ أعم وأشدّ من البخل لأن البخل ينشأ عنها، نقول: شحّ الشيء إذا قلّ، وما دام قلَّ فلا بد أنْ تحافظ على هذا القليل حتى لا ينتهي وينفد من بين يديك.
فالشح إذن يُدخل في جوارحك وتصرفاتك البخل، ونستطيع أن نقول: الشح طبع القلب، والبخل طبع القالب.
كلمة المُفْلِحُون مأخوذة من فلاحة الأرض واستخراج خيراتها، لذلك نقول في الأذان: حيّ على الفلاح. أي: الفوز بكلّ خير.

### الآية 59:10

> ﻿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [59:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:11

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [59:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:12

> ﻿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [59:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:13

> ﻿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [59:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:14

> ﻿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ [59:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:15

> ﻿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [59:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:16

> ﻿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [59:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:17

> ﻿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ [59:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:18

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [59:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:19

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [59:19]

قوله سبحانه: ولا تَكُونُوا كالذينَ نَسُوا فأنسَاهُم أنفُسَهُمْ هناك أمر بتقوى الله وتطبيق منهجه، وهنا نهى عن نسيان الله، يعني: حين تُطبّق منهج الله ينبغي ألاّ يغيب اللهُ عن بالك أبداً لأنه ربُّك وإلهك الذي تعمل له.
ونلاحظ هنا أن الآية الكريمة لم تقُلْ لنا لا تنسوا الله، وإنما لا تَكُونُوا كالذينَ نسُوا اللهَ.. فكأن نسيان الله أمر غير متوقّع أن يحدث من الذين آمنوا.
والنسيان أن تكون عندك معلومة ثم تنصرف عنها بمشاغل أخرى، أو تغفل عنها حتى تنساها، لأن العقل فيه بؤرة الشعور وحاشية الشعور، فالمعلومة تدخل في بؤرة الشعور وطالما هي في بؤرة الشعور تتذكرها.
فإذا انتقلت إلى حاشية الشعور تنساها وتحتاج مَنْ يُذكّرك بها لتعيدها إلى بؤرة الشعور مرة أخرى، وإلا لو ظلّ كل شيء في بؤرة الشعور لما التفت الإنسان إلى شيء آخر.
قال تعالى: ما جَعَلَ اللهُ لرَجُلٍ من قَلْبين في جوفِه.. ٤ \[الأحزاب\] ومن نعم الله عليك أنك تستطيع أنْ تستدعي المعلومة من حاشية الشعور حينما تحاول أنْ تتذكرها.
لكن كيف كان الله معلوماً لهم ثم نسُوا ذكره تعالى؟ قالوا: الله عز وجل معلومٌ لكلّ الخلْق منذ أنْ كانوا جميعاً في مرحلة الذر وهم في ظهر أبيهم آدم عليه السلام، ومنذ أنْ أخذ الله عليهم العهد:
 وإذْ أخَذَ ربُّك من بَني آدَمَ من ظُهُورهم ذريّتِهُم وأشْهدهم عَلى أنفسهم ألستُ بربكم قالُوا بلى شهدنا.. ١٧٢ \[الأعراف\] فالحق سبحانه يخاطب فيك هذه الذرة التي أخذتها من أبيك آدم، لأنه سبحانه يخاطب فيك هذه الذرة التي أخذتها من أبيك آدم، لأنه سبحانه القادر وحده على ذلك، فيخاطب الذرة كما خاطب الأرض وكما خاطب النحل.
والحق سبحانه وتعالى أخذ علينا هذا العهد ليكون حجة علينا إذا غفلنا عن ذكره تعالى أو نسيناه أن تقُولُوا يَوْمَ القيَامَةِ إنّا كنَّا عنْ هذا غافلين ١٧٢ أوْ تَقُولوا إنَّمَا أشْركَ آباؤُنَا من قَبْلُ وكنّا ذُريّة منْ بعدهمْ أفتُهلِكُنا بما فعل المُبْطلُون ١٧٣ \[الأعراف\] 
كأنه سبحانه يقول لك: إياك أنْ تقول هذا القول، إياك أنْ تصيبك هذه الغفلة التي تُنسيك ذكر الله، لأنه لا عذر لك فيه، لأنه تعالى أخذ العهد علينا ثم توالت رسُله وتتابعت تُذكّرنا بهذا العهد.
فإذا ما حدث من الإنسان غفلة قامت هذه الذرة بدور المناعة فتذكّره وترده إلى الله، قالوا: هذه الذرة هي النفس اللوامة في الإنسان، فإذا ضعفت فلم تردع صاحبها فاستشرى في المعصية يردعه المجتمع.
فإذا لم يوجد في المجتمع الرادع وكان المجتمع أيضاً فاسداً قلنا: تتدخل السماء برسول جديد.
إلى أنْ جاءت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وجعل الله أمته خير أمة أخرجت للناس لأنها تولّتْ مهمة الأنبياء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كُنتُمْ خيْرَ أمّةٍ أُخْرِجت للنّاسِ تأْمُرُون بالمعروف وتنْهون عن المنكر.. ١١٠ \[آل عمران\] لذلك جعلهم الله شهداء على غيرهم من الأمم لتكُونُوا شُهداء على النّاسِ ويكُونَ الرّسُولُ عليكُم شهيداً.. ١٤٣ \[البقرة\] 
وبهذا تحملت هذه الأمة مهمة الرسل وضمنا أن مجتمعنا لا يخلوا أبداً من عناصر الخير وحاملي مشاعل الهداية، ومهما انطمست الحقائق وأظلمت الصورة لانعدم وجود نموذج للخير وللهداية يردّ الناس إلى الجادة.
ومعنى فأنساهُم أنفسهم.. لأنهم نسوا الله ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله وصرفتهم الدنيا وتواردت عليهم الغفلة فنسُوا حتى أنفسهم أي نسوا مصدر الخير لهم، فكأنهم نسوا أنفسهم حينما حرموها من مصدر خيرها.
والإنسان حينما ينفصل عن ربه وخالقه يعيش في ضنك مهما نال من نعيم الدنيا وزخرفها، والمؤمن الموصول بربه يعيش سعيداً وإنْ كان لا يجد قوت يومه...
وإذا حدد الإنسان غايته هَانَ عليه الطريق وسَهُل عليه الوصول، وما اختلف الناسُ هذا الاختلاف إلا باختلاف غاياتهم في الحياة، فتحديد الغاية أشقّ من الوصول إليها...
والغاية الحقيقية هي الهدف الذي ليس بعده بعد، ولو سلسلتَ غايات العالم كله ستجد أنها تنتهي عند الآخرة حيث الفوز والفلاح والنعيم الباقي الذي لا ينفد.
ويقول الحق سبحانه: أولَئكَ هُمُ الفَاسِقُون ويقال: فسقت الرطبة أي بعدت القشرة عن الثمرة، فعندما تكون الثمرة أو البلحة حمراء تكون القشرة ملتصقة بالثمرة بحيث لا تستطيع أن تنزعها منها.
فإذا أصبحت الثمرة أو البلحة رطباً تسود قشرتها وتبتعد عن الثمرة بحيث تستطيع أن تنزعها عنها بسهولة.
هذا هو الفاسق المبتعد عن منهج الله، ينسلخ عنه بسهولة ويُسر لأنه غير ملتصق به، وعندما تبتعد عن منهج الله فإنك لا ترتبط بأوامره ونواهيه.

### الآية 59:20

> ﻿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [59:20]

لا يسْتَوِي أصْحَابُ النّارِ وَأصْحَابُ الجنّة أصحابُ الجنّة هُمُ الفائزُون 
هذا أمر منطقي وأمر طبيعي، وهما لا يستويان في دنيا الناس فكيف يستويان عند الله الحكَم العدل؟ حاشا لله لأن المساواة بينهما حُمْق في التكاليف، كيف يستوي مَنْ سار في الدنيا على حلّ شعره يعربد فيها كما يشاء مع مَنِ التزم بمنهج ربه وخالقه.
هذان في الدنيا يمثلان الجنة والنار في الآخرة، وكما أن الجنة لا تستوي مع النار كذلك لا يستوي أصحابهما في الدنيا.
وهذه المسألة نأخذها دليلاً على وجود الجنة والنار في الآخرة، فلو فعل أهل المعاصي معاصيهم وأفسدوا في الأرض وآذوا العباد والبلاد، ثم أفلتوا من العقاب وانتهى أمرهم بالموت لكانت الحظوة لهم والخسارة لأهل الإيمان والاستقامة، وهذا أمر لا يصح ولا يقبله عقل.
ومن هؤلاء مَنْ يبرر لنفسه الانفلات من منهج الله ويقول حتى لو كان هناك جزاء وعقاب فسوف نُحرق في النار وتنتهي القصة، وغفل عن حقيقة الآخرة، وأنها دار خلود وبقاء لا يفنى نعيمها ولا ينتهي عذابها.
 كُلّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا ليذُوقُوا العذابَ ٥٦ \[النساء\] واذكر أن هذه الآية لما تحدثنا بها ورددنا على جماعة من المستشرقين أسلم سبعة منهم في جلسة واحد، لأنهم لاحظوا فيها وجهاً من وجوه الإعجاز العلمي في القرآن.
فالقرآن أول مَنْ أعلن أن الجلد مصدر الإحساس ومحل الإذاقة، وكانوا قبل ذلك يقولون المخ هو المسؤول عن الإحساس.
كلمة أصحاب النّارِ وأصْحَابُ الجنّة.. دلّتْ على المصاحبة فكأن بينهما ألْفة وصداقة ومصاحبة، أهل المعاصي صاحبوا النار وأهل الطاعة صاحبوا الجنة، وكل منهم ألف صاحبه واطمأن إليه ورضى به بل ويشتاق إليه، فالجنة تشتاق إلى أهلها وأصحابها وتنتظرهم، والنار كذلك تلتهب وتفور شوْقاً إلى أهلها وأصحابها.
وقوله أَصْحَابُ الجنَّةِ هُمْ الفَائِزُونَ نعم فازوا بنعيم الجنة وفازوا برضا الله وارتاحوا من تعب الدنيا وعنائها، وأصبحت خواطرهم هي التي تسيّر حياتهم؛ فبمجرد أنْ يخطر الشيء على باله يجده بين يديه دون تعب.

### الآية 59:21

> ﻿لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [59:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:22

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ [59:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:23

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [59:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:24

> ﻿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/59.md)
- [كل تفاسير سورة الحشر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/59.md)
- [ترجمات سورة الحشر
](https://quranpedia.net/translations/59.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير الشعراوي](https://quranpedia.net/book/27803.md)
- [المؤلف: الشعراوي](https://quranpedia.net/person/14610.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/27803) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
