---
title: "تفسير سورة الحشر - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/323"
surah_id: "59"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحشر - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحشر - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/59/book/323*.

Tafsir of Surah الحشر from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 59:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:2

> ﻿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [59:2]

هو الذي أخرج الذين كفروا  يهود بني النضير[(١)](#foonote-١) أجلاهم النبي عليه السلام من الحجاز إلى " أذرعات " [(٢)](#foonote-٢) من الشام بعدما / حاصرهم ثلاثا وعشرين يوما[(٣)](#foonote-٣). 
 لأول الحشر  أي أجلوا إلى الشام وهو أول حشر، ثم يحشر الخلق إلى الشام أيضا [(٤)](#foonote-٤)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" هم [(٥)](#foonote-٥) أول الحشر ونحن على الأثر " [(٦)](#foonote-٦). 
والحشر : الجمع \[ بكره \] [(٧)](#foonote-٧). 
 يخربون بيوتهم  \[ المؤمنون يخربون حصونهم، وهم يخربون بيوتهم \] [(٨)](#foonote-٨) ليسدوا بها خراب الحصون [(٩)](#foonote-٩). 
١ بنو النضير: طائفة من اليهود أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما نقضوا العهد الذي بينه وبينهم..
٢ أذرعات: بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمان، خرج منها طائفة من أهل العلم. معجم البلدان ج ١ ص ١٣٠..
٣ قصة إجلاء بني النضير أخرجها الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٤٨٣، وصححه ووافقه الذهبي. وعبد الرزاق في تفسيره ج٢ ص ٢٨٢، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل كما ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور ج ٨ص ٨٩ وتحديد الإجلاء إلى أذرعات أخرجه ابن جرير عن ابن عباس في جامع البيان ج٨ ص ٣٢، وأورده السيوطي في الدر ج٨ ص ٩٠، وعزاه أيضا إلى ابن مردويه، والبيهقي في الدلائل..
٤ ذكر ذلك الواحدي في الوسيط ج ٤ ص ٢٧٠، والبغوي في تفسيره ج ٤ ص ٣١٤..
٥ في أ هو..
٦ الحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ج ٢٨ ص ٢٩ وابن أبي حاتم في تفسيره، وأورده ابن كثير في تفسيره ج ٤ ص ٣٣٢، كما أورده السيوطي في الدر ج ٨ ص ٨٩. وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر كلهم عن الحسن بلفظ " هذا أول الحشر وأنا على الأثر "..
٧ سقط من أ..
٨ سقط من ب..
٩ أي: إن المؤمنين يخربون حصون بني النضير حتى لا يستفاد منها، وبني النضير يخربون بيوتهم ليبنون ما خرب من حصونهم. وقال بهذا الضحاك، جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٠..

### الآية 59:3

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ [59:3]

لعذبهم  في الدنيا بالسبي والقتل كما فعل ببني قريظة.

### الآية 59:4

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:4]

و **«الحشر»** : الجمع **«١»**.
 يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ: المؤمنون يخربون حصونهم **«٢»**، وهم **«يخرّبون»** بيوتهم ليسدّوا بها خراب الحصون.
 ٣ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا: بالسّبي والقتل كما فعل ببني قريظة **«٣»**.
 ٥ مِنْ لِينَةٍ: اللّينة ما خلا العجوة من النّخل»
 . وقيل **«٥»** : هي الفسيل للينها.
 وقال الأخفش **«٦»** : هو من اللّون لا من اللّين، وكانت لونة فقلبت ياء لانكسار ما قبلها كالريح، واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أوّل حالها بيضاء كصدف ملئ درّا منضّدا ثم غبراء ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها الماء، ثم حمراء \[كيواقيت\] **«٧»** رصّ بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان **«٨»**، وكذلك إذا بلغ الأرطاب نصفها سمّيت **«مجزّعة»** لاختلاف لونيها كأنها الجزع الظفاريّ **«٩»**.

 (١) في ****«ج»**** : الجمع بكرة.
 وانظر تفسير القرطبي: ١٨/ ٢، واللسان: ٤/ ١٩٠ (حشر).
 (٢) في ****«ج»**** بيوتهم.
 (٣) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ٢٨/ ٣١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٠٨، وتفسير البغوي:
 ٤/ ٣١٥، وزاد المسير: ٨/ ٢٠٦.
 (٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٤٤، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٨/ ٣٢، ٣٣) عن ابن عباس، وعكرمة، وقتادة.
 وانظر غريب القرآن لليزيدي: ٣٧٣، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٩.
 (٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٠٩ دون عزو، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٩.
 (٦) في معاني القرآن له: ٢/ ٧٠٦، ونص كلامه: وهي من اللّون في الجماعة، وواحدته **«لينة»**، وهو ضرب من النخل، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى الياء».
 وأورد الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٣٤ قول الأخفش، ثم قال: **«وكان بعضهم ينكر هذا القول ويقول: لو كان كما قال لجمعوه: «اللوان»** لا **«الليان»**... ». [.....]
 (٧) في الأصل: **«كياقوت»**، والمثبت في النص عن **«ك»**.
 (٨) العقيان: الذهب.
 (٩) الجزع: بفتح الجيم وسكون الزاي: الخرز اليماني، الواحدة جزعة.
 النهاية: ١/ ٢٦٩.
 و **«الظفاري»** منسوب إلى **«ظفار»** موضع باليمن قرب صنعاء.
 معجم البلدان: ٤/ ٦٠.

### الآية 59:5

> ﻿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ [59:5]

من لينة  اللينة : ما خلا العجوة [(١)](#foonote-١) من النخل [(٢)](#foonote-٢). وقيل : هي الفسيل للينها. [(٣)](#foonote-٣)وقال الأخفش : هو من اللون لا من اللين، فكانت[(٤)](#foonote-٤) لونة فانقلبت [(٥)](#foonote-٥) ياء لانكسار ما قبلها كالريح [(٦)](#foonote-٦). واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أول حالها بيضاء كصدف مليء درا منضدا، ثم غبراء، ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها النماء[(٧)](#foonote-٧)، ثم حمراء كيواقيت [(٨)](#foonote-٨) رص بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان [(٩)](#foonote-٩) ولذلك إذا بلغ الإرطاب نصفها سميت : مجزعة[(١٠)](#foonote-١٠) لاختلاف لونيها كأنها الجزع الظفاري [(١١)](#foonote-١١). 
١ العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى " لينة ". قال الجوهري في الصحاح مادة " عجا" ج ٦ ص ٢٤١٩..
٢ قاله عكرمة، وقتادة، والزهري، وابن عباس، جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٢..
٣ ذكره الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٥٠٢..
٤ في أ كانت..
٥ في أ فقلبت..
٦ انظر معاني القرآن الأخفش ج ٢ ص ٤٩٧..
٧ في أ الماء..
٨ في أ كياقوت..
٩ الشذر: قطع من الذهب يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، والعقبان: هو الذهب الخالص لسان العرب مادة " شذر " ج ٤ ص ٣٩٩، ومادة " عقى " ج ١٥ ص ٨١..
١٠ المجزعة: هي البسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها وقيل ثلثيها. لسان العرب مادة " جزع " ج ٨ ص ٤٨..
١١ الجزع الظفاري: هو الخرز اليماني..

### الآية 59:6

> ﻿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [59:6]

أوجفتم  وجف الفرس وجيفا أسرع، وأوجفته [(١)](#foonote-١) : نزلت في مال بني النضير، أي الفيء الذي يكون من غير قتال للرسول يضعه حيث وضعه أصلح، فوضعه في المهاجرين[(٢)](#foonote-٢). وأما القرى والنخيل فكانت تزرع[(٣)](#foonote-٣) لقوت أهله، وكانت صدقاته منها[(٤)](#foonote-٤) ومن أموال " مخيريق " [(٥)](#foonote-٥) \[ وهي \] [(٦)](#foonote-٦) سبعة حوائط أحدها : مشربة أم إبراهيم[(٧)](#foonote-٧) مارية : وكان عليه السلام يصير إليها هناك [(٨)](#foonote-٨). 
١ أي: حركته وحملته على السير. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٦٠، وتفسير القرطبي ج ١٨ ص ١٠..
٢ انظر: جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٥، ٣٦، والوسيط ج ٤ ص ٢٧٢، وتفسير البغوي ج ٤ ص ٣١٦..
٣ في أ يزرع..
٤ في أ وكان صداق مارية منها..
٥ مخيريق، رجل من يهود بني فينقاع، أوصى بأمواله للنبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أحدا فقتل به وأمواله السبعة هي: الدلال، برقه، الأعوف. الصافية، المثيب، حسنى، مشربة أم إبراهيم، تاريخ المدينة المنورة ج ١ ص ١٧٣..
٦ سقط من أ..
٧ في النسختين مشرقة، والتصحيح من كتاب تاريخ المدينة المنورة ج ١ ص ١٧٣ وفيه أن المشربة سميت بذلك لأن أم إبراهيم ولدت إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم فيها وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة. 
 ومارية: هي مارية القبطية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده إبراهيم، أهداها المقوقس صاحب الإسكندرية ومصر، توفيت سنة ١٦ هـ. الاستيعاب ج ١٣ ص ١٥٣ هامش الإصابة..
٨ انظر معاني القرآن للزجاج ج ٥ ص ١٤٥..

### الآية 59:7

> ﻿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:7]

كي لا يكون دولة  الدولة[(١)](#foonote-١) : في الحرب، وبالضم فيما يتداوله الناس من متاع الدنيا [(٢)](#foonote-٢). 
١ بنصب الدال وهي قراءة أبي عبد الرحمان السلمي. انظر المحرر الوجيز ج ١٤ص ٣٧٤، ومعاني القرآن للفراء ج ٣ ص ١٤٥..
٢ قال أبو عمرو بن العلاء. انظر تفسير القرطبي ج ١٨ ص ١٦..

### الآية 59:8

> ﻿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [59:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:9

> ﻿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [59:9]

الذين تبوءوا الدار  المدينة دار الهجرة. 
 والإيمان من قبلهم  أي : تمكنوا في الإيمان واستقر في قلوبهم، وجمعوه إلى سكنى الدار، وهم الأنصار بالمدينة. 
 ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا  أي : حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النضير[(١)](#foonote-١). 
وأصل الخصاصة : الخلل والفرجة، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها [(٢)](#foonote-٢). 
 ومن يوق شح نفسه  قال عليه السلام :" وقي الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة [(٣)](#foonote-٣). 
١ انظر تفسير ابن الجوزي ج ٨ ص ٢١٢..
٢ لسان العرب مادة " خصص" ج ٧ ص ٢٥، ٢٦..
٣ الحديث أخرجه ابن جرير الطبري عن أنس بن مالك، جامع البيان ج ٢٨ ص ٤٣، ٤٤ وأورده السيوطي في الدر ج ٨ ص ١٠٩، ١١٠ وعزاه أيضا إلى ابن مردويه والبيهقي بلفظ " بريء من الشح.. ".

### الآية 59:10

> ﻿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [59:10]

والذين جاءوا من بعدهم  أي : من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار.

### الآية 59:11

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [59:11]

٩ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة **«١»**.
 وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة.
 وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير **«٢»**.
 وأصل الخصاصة **«٣»** : الخلل والفرجة **«٤»**، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها.
 وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال عليه السّلام **«٥»** :**«وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف، وأعطى في النائبة»**.
 ١٠ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار **«٦»**.
 ١٤ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. \[٩٨/ أ\]

 (١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير البغوي: ٤/ ٣١٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠.
 (٢) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢١٢، وزاد المسير: ٨/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٩٦. [.....]
 (٣) من قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [آية: ٩].
 (٤) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٢، والمفردات للراغب: ١٤٩، والكشاف: ٤/ ٨٤، واللسان:
 ٧/ ٢٥ (خصص).
 (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٤ عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا.
 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/ ١٨٨ (حديث رقم ٤٠٩٦) عن خالد بن زيد الأنصاري مرفوعا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٨/ ١٠٩، ١١٠)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس مرفوعا.
 (٦) تفسير البغوي: ٤/ ٣٢٠، وزاد المسير: ٨/ ٢١٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٣١.

### الآية 59:12

> ﻿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [59:12]

٩ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة **«١»**.
 وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة.
 وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير **«٢»**.
 وأصل الخصاصة **«٣»** : الخلل والفرجة **«٤»**، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها.
 وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال عليه السّلام **«٥»** :**«وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف، وأعطى في النائبة»**.
 ١٠ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار **«٦»**.
 ١٤ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. \[٩٨/ أ\]

 (١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير البغوي: ٤/ ٣١٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠.
 (٢) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢١٢، وزاد المسير: ٨/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٩٦. [.....]
 (٣) من قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [آية: ٩].
 (٤) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٢، والمفردات للراغب: ١٤٩، والكشاف: ٤/ ٨٤، واللسان:
 ٧/ ٢٥ (خصص).
 (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٤ عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا.
 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/ ١٨٨ (حديث رقم ٤٠٩٦) عن خالد بن زيد الأنصاري مرفوعا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٨/ ١٠٩، ١١٠)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس مرفوعا.
 (٦) تفسير البغوي: ٤/ ٣٢٠، وزاد المسير: ٨/ ٢١٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٣١.

### الآية 59:13

> ﻿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [59:13]

٩ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة **«١»**.
 وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة.
 وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير **«٢»**.
 وأصل الخصاصة **«٣»** : الخلل والفرجة **«٤»**، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها.
 وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال عليه السّلام **«٥»** :**«وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف، وأعطى في النائبة»**.
 ١٠ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار **«٦»**.
 ١٤ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. \[٩٨/ أ\]

 (١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير البغوي: ٤/ ٣١٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠.
 (٢) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢١٢، وزاد المسير: ٨/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٩٦. [.....]
 (٣) من قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [آية: ٩].
 (٤) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٢، والمفردات للراغب: ١٤٩، والكشاف: ٤/ ٨٤، واللسان:
 ٧/ ٢٥ (خصص).
 (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٤ عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا.
 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/ ١٨٨ (حديث رقم ٤٠٩٦) عن خالد بن زيد الأنصاري مرفوعا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٨/ ١٠٩، ١١٠)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس مرفوعا.
 (٦) تفسير البغوي: ٤/ ٣٢٠، وزاد المسير: ٨/ ٢١٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٣١.

### الآية 59:14

> ﻿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ [59:14]

تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى  اجتمعوا[(١)](#foonote-١) على عداوتكم، ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف أديانهم. 
١ أي: المنافقون واليهود..

### الآية 59:15

> ﻿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [59:15]

كمثل الذين من قبلهم  أهل بدر[(١)](#foonote-١). 
١ أي كفار قريش يوم بدر قاله مجاهد، جامع البيان ج ٢٨ ص ٤٨..

### الآية 59:16

> ﻿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [59:16]

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر **«١»**.
 ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.
 فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم **«٢»**. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
 ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.
 ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد **«٣»**، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
 والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام **«٤»**.
 الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه **«٥»**.

 (١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.
 وقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عزّ وجلّ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عزّ وجلّ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل»**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.
 وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.
 (٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.
 (٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.

### الآية 59:17

> ﻿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ [59:17]

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر **«١»**.
 ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.
 فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم **«٢»**. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
 ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.
 ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد **«٣»**، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
 والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام **«٤»**.
 الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه **«٥»**.

 (١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.
 وقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عزّ وجلّ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عزّ وجلّ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل»**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.
 وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.
 (٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.
 (٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.

### الآية 59:18

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [59:18]

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر **«١»**.
 ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.
 فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم **«٢»**. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
 ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.
 ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد **«٣»**، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
 والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام **«٤»**.
 الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه **«٥»**.

 (١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.
 وقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عزّ وجلّ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عزّ وجلّ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل»**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.
 وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.
 (٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.
 (٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.

### الآية 59:19

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [59:19]

نسوا الله  تركوا أداء حقه. 
 فأنساهم أنفسهم  بحرمان حظوظهم [(١)](#foonote-١)، أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته. 
١ ذكر ذلك الطبري في تفسيره ج ٢٨ ص ٥٢..

### الآية 59:20

> ﻿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [59:20]

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر **«١»**.
 ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.
 فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم **«٢»**. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
 ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.
 ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد **«٣»**، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
 والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام **«٤»**.
 الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه **«٥»**.

 (١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.
 وقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عزّ وجلّ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عزّ وجلّ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل»**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.
 وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.
 (٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.
 (٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.

### الآية 59:21

> ﻿لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [59:21]

لو أنزلنا هذا القرآن  أي : لو أنزلناه على جبل – والجبل : مما يتصدع خشية – لتصدع مع صلابته، فكيف[(١)](#foonote-١) وقد أوضح هذا التأويل \[ بقوله \]  وتلك الأمثال نضربها  [(٢)](#foonote-٢). 
١ أي: فكيف أنتم أيه البشر لا تلين قلوبكم ولا تخشع من خشية الله..
٢ انظر الوسيط ج ٤ ص ٢٧٨..

### الآية 59:22

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ [59:22]

١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر **«١»**.
 ١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.
 فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم **«٢»**. أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
 ٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.
 ٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد **«٣»**، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.
 والسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام **«٤»**.
 الْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه **«٥»**.

 (١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.
 وقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري- رحمه الله-: **«وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله عزّ وجلّ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله عزّ وجلّ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل»**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.
 وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.
 (٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.
 (٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.

### الآية 59:23

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [59:23]

القدوس  الطاهر المنزه عن أن يكون له ولد [(١)](#foonote-١)، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل. 
 السلام  ذو السلام [(٢)](#foonote-٢) على عباده [(٣)](#foonote-٣) أو الباقي، والسلامة : البقاء، والصفة منها للعبد : السالم ولله السلام. 
 المؤمن  المصدق وعده[(٤)](#foonote-٤) /. أو المؤمن من عذابه من أطاعه[(٥)](#foonote-٥). 
 المهيمن  مفيعل منه وقيل : الشهيد على خلقه بما يفعلون[(٦)](#foonote-٦). 
 العزيز  الممتنع المنتقم[(٧)](#foonote-٧). 
 الجبار  العالي العظيم الذي يذل له من دونه[(٨)](#foonote-٨). 
 المتكبر  المستحق لصفات الكبر [(٩)](#foonote-٩) والتعظيم [(١٠)](#foonote-١٠). 
١ قاله أبو سليمان الخطابي. انظر تفسير بن الجوزي، ج٨ ص ٢٢٥..
٢ في ب السلامة..
٣ قاله أبو سليمان الخطابي. المرجع السابق..
٤ قاله ابن قتيبة، تفسير ابن الجوزي ج ٨ ص ٢٢٦..
٥ ذكر ذلك القرطبي في تفسيره ج ١٨ ص ٤٦..
٦ قاله الخطابي: انظر تفسير ابن الجوزي ج ٨ ص ٢٢٦..
٧ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٥١٤..
٨ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٥١٤..
٩ في ب بصفات الكبرياء..
١٠ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٥١٤..

### الآية 59:24

> ﻿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/59.md)
- [كل تفاسير سورة الحشر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/59.md)
- [ترجمات سورة الحشر
](https://quranpedia.net/translations/59.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
