---
title: "تفسير سورة الحشر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/59/book/520"
surah_id: "59"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحشر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحشر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/59/book/520*.

Tafsir of Surah الحشر from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 59:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز  في نقمته  الحكيم( ١ )  في أمره.

### الآية 59:2

> ﻿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [59:2]

هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر  يعني : الشام، وهي أرض المحشر  ما ظننتم أن يخرجوا  يقول : ما ظننتم أن يحكم الله عليهم بأن يجلوا إلى الشام  وظنوا  ظن بنو النضير  أنهم مانعتهم حصونهم من الله  أي : لم يكونوا يحتسبون أن يخرجوا من ديارهم ومن حصونهم  يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين . 
تفسير الكلبي :" لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسير إلى بني النضير، فبلغهم ذلك خربوا الأزقة، وحصنوا الدور، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلهم إحدى وعشرين ليلة، كلما ظهر على دار من دورهم أو درب من دروبهم هدمه ليتسع المقاتل، وجعلوا ينقبون دورهم من أدبارها إلى الدار التي تليها، ويرمون أصحاب رسول الله بنقضها، فلما يئسوا من نصر المنافقين، وذلك أن المنافقين كانوا وعدوهم إن قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصروهم، فلما يئسوا من نصرهم سألوا نبي الله الصلح، فأبى عليهم إلا أن يخرجوا من المدينة، فصالحهم على أن يجليهم إلى الشام على أن لهم أن يحمل أهل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاءوا من طعام وسقاء، ولنبي الله وأصحابه ما فضل ففعلوا " [(١)](#foonote-١). 
 فاعتبروا  فتفكروا  يا أولي الأبصار( ٢ )  يعني : العقول وهم المؤمنون. 
١ انظر: سيرة ابن هشام (٣/١٠٨)، والطبري (٢٨/١٩)، والنكت (٤/٢٠٦)، وزاد المسير (٨/٢٠١)، والقرطبي (١٨/٢)، والدر المنثور (٦/١٨٧)، وينظر: البخاري المغازي، حديث بني النضير(٥/٢٢)، وتفسر سورة الحشر (٦/٥٨)، وصحيح مسلم –الجهاد- حديث (١٧٤٦)، (٣/١٣٦٥)..

### الآية 59:3

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ [59:3]

ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم  لولا أن الله حكم عليهم بالجلاء إلى الشام لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي. قال محمد : يقال جلوا من أرضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضا.

### الآية 59:4

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:4]

ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله  عادوا الله ورسوله.

### الآية 59:5

> ﻿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ [59:5]

ما قطعتم من لينة أو تركتموها. . . .  الآية، قوله : فبإذن الله  أي : أذن لكم في ذلك، وجعله إليكم أن تقطعوا أو تتركوا فعقر رسول الله يومئذ من صنوف التمر غير العجوة وترك العجوة. قال عكرمة : كل ما كان دون العجوة من النخل فهو لينة.

### الآية 59:6

> ﻿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [59:6]

وما أفاء الله على رسوله منهم. . .  الآية ظن المسلمون أنه سيقسمه بينهم جميعا ؛ فقال رسول الله للأنصار : إن شئتم أقسم لكم وتقروا المهاجرين معكم في دوركم فعلت، وإن شئتم عزلتهم وقسمت لهم هذه الأرض والنخل فقالوا : يا رسول الله، بل أقرهم في دورنا، وأقسم لهم الأرض والنخل. فجعلها النبي للمهاجرين. 
قال محمد : الإيجاف هو من الوجيف، والوجيف دون التقريب من السير، يقال : وجف الفرس وأوجفته. والركاب : الإبل، والمعنى : أنه لا شيء لكم فيه، إنما هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا يعمل فيه ما أحب. وهذا الذي أراد يحيى في معنى الآية.

### الآية 59:7

> ﻿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [59:7]

ما أفاء الله على رسوله. . .  إلى قوله  وابن السبيل  تفسير قتادة : لما نزلت هذه الآية كان الفيء بين هؤلاء، فلما نزلت الآية\[ التي \] في الأنفال  واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول \[ الأنفال : ٤١ \] نسخت الآية الأولى فجعل الخمس لمن كان له الفيء، وصار ما بقي من الغنيمة لمن قاتل عليه[(١)](#foonote-١). 
قوله : كي لا يكون دولة  يعني الفيء  بين الأغنياء منكم  فلا يكون للفقراء والمساكين فيه حق. قال محمد :( دولة ) من التداول أي : يتداوله الأغنياء بينهم. 
 وما آتاكم الرسول فخذوه  نزلت في الغنيمة، ثم صارت بعد في جميع الدين. قال : وما نهاكم عنه  من الغلول  فانتهوا  وهي بعد في جميع الدين. 
١ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي (٢/٨٣١)، والإحكام له (٤/١٧٥)، ومعاني الفراء (٣/١٤٥)، والنكت (٤/٢١٠)، وزاد المسير (٨/٢١١)، والقرطبي (١٨/١٦)..

### الآية 59:8

> ﻿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [59:8]

قوله : للفقراء المهاجرين  أي : وللفقراء، رجع إلى أول الآية  ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل  وللفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخرجهم المشركون من مكة  يبتغون فضلا من الله ورضوانا  بالعمل الصالح  وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون( ٨ )  من قلوبهم.

### الآية 59:9

> ﻿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [59:9]

والذين  أي : وللذين، هو تبع للكلام الأول  تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم  يعني : الأنصار، وقوله :( تبوءوا الدار ) يعني : استوطنوا المدينة، وكان إيمان الأنصار قبل أن يهاجر إليهم المهاجرون  يحبون  يعني : الأنصار  من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا  مما أوتي المهاجرون يعني : ما قسم للمهاجرين من بني النضير  ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . 
قال أبو المتوكل الناجي :" إن رجلا من المسلمين عبر ثلاثة أيام صائما يمسي فلا يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائما، حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له : ثابت بن قيس، فقال لأهله : إني أجيء الليلة بضيف لي فإذا وضعتم طعامكم، فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه، فيطفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، ولا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا. فلما أمسى وضع أهله طعامهم، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه ؛ فأطفأته ثم جعلوا يضربون بأيديهم إلى الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون، حتى شبع ضيفهم، وإنما كانت خبزة هي قوتهم، فلما أصبح ثابت غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي : يا ثابت لقد عجب الله منكم البارحة ومن ضيفكم، وأنزلت فيه : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة [(١)](#foonote-١) ". 
قوله : ومن يوق شح نفسه  تفسير سعيد بن جبير : يعني : وقي إدخال الحرام، ومنع الزكاة. 
يحيى : عن خالد، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أدى زكاة ماله، فقد أعطى حق الله فيه، ومن زاد فهو خير له " [(٢)](#foonote-٢). 
١ رواه البخاري (٣٧٩٨)، ومسلم (٢٠٥٤) عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، وسمى الأنصاري أبا طلحة. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢١٦) وعزاه لابن أبي الدنيا في قرى الضيف وابن المنذر..
٢ رواه أبو داود في "المراسيل" (١٣٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/١١٥، ١١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٤/٣١٢)، عن الحسن مرسلا وعن الحسن عن سمرة مرفوعا..

### الآية 59:10

> ﻿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [59:10]

قوله : والذين  أي وللذين، هو تبع للكلام الأول  جاءوا من بعدهم  يعني : بعد أصحاب النبي إلى يوم القيامة، فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه  يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان  هم أصحاب النبي  ولا تجعل في قلوبنا غلا  حسدا للذين  آمنوا .

### الآية 59:11

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [59:11]

ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب  تفسير الحسن : يعني : قريظة والنضير  لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا  يقول المنافقون : لا نطيع فيكم محمدا وأصحابه  وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون( ١١ ) .

### الآية 59:12

> ﻿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [59:12]

لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون( ١٢ )  فأجلى رسول الله بني النضير إلى الشام فلم يخرجوا معهم، وقتل قريظة بعد ذلك بحكم سعد بن معاذ، فلم يقاتلوا معهم.

### الآية 59:13

> ﻿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [59:13]

قوله : لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله  أي : هم أشد خوفا منكم منهم من الله يعني : المنافقين.

### الآية 59:14

> ﻿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ [59:14]

لا يقاتلونكم  يعني : اليهود  جميعا إلا في قرى محصنة  أي : لا يقاتلونكم ( جميعا ) من شدة رعبهم الذي دخلهم منكم  أو من وراء جدر  يعني( أن الله )  بأسهم بينهم شديد  أي : إذا اجتمعوا قالوا : لنفعلن بمحمد كذا ولنفعلن به كذا. قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى  أي : مفرقة في قتالكم.

### الآية 59:15

> ﻿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [59:15]

كمثل الذين من قبلهم  من قبل قتل قريظة.  قريبا ذاقوا وبال أمرهم  يعني : النضير، كان بين إجلاء النضير وقتل قريظة سنتان، والوبال : العقوبة، المعنى : ذاقوا جزاء ذنبهم.

### الآية 59:16

> ﻿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [59:16]

كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر. . . .  إلى قوله : وذلك جزاء الظالمين( ١٧ ) . 
قال يحيى : وبلغني أن عابدا كان في بني إسرائيل قد خرج من الدنيا، واتخذ ديرا يتعبد فيه، فطلبه الشيطان أن يزيله فلم يستطع عليه، فلما رأى ذلك الشيطان جاء إلى ابنة الملك فدخل فيها فأخذها، فدعوا لها الأطباء فلم يغنوا عنها شيئا، فتكلم على لسانها، فقال : لا ينفعها شيء إلا أن تأتوا بها إلى فلان الراهب فيدعو لها، فذهبوا بها إليه، فجعلوها عنده فأصابها يوما ما كان بها، فانكشفت وكانت امرأة حسناء ؛ فأعجبه بياضها وحسنها، فوقع بها فأحبلها، فذهب الشيطان إلى أبيها وإخوتها فأخبرهم، وقال له : اقتلها وادفنها لا يعلم أنك قتلتها، فقتلها الراهب ودفنها إلى أصل حائط، وجاء أبوها وإخوتها وجاء الشيطان بين أيديهم، فسبقهم إلى الراهب وقال : إن القوم قد علموا ما صنعت بالمرأة، فإن سجدت لي سجدة رددتهم عنك فسجد له، فلما سجد له أخزاه الله وتبرأ منه الشيطان، وجاء أبوها وإخوتها فاستخرجوها من حيث دفنها، وعمدوا إلى الراهب فصلبوه، فضرب الله مثل المنافقين حين خذلوا اليهود فلم ينصروهم، وقد كانوا وعدوهم النصرة كمثل الشيطان في هذه الآية  إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين( ١٦ )  وكذب.

### الآية 59:17

> ﻿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ [59:17]

قال الله : فكان عاقبتهما  عاقبة الشيطان وذلك الراهب  أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين( ١٧ )  المشركين. 
قال محمد : قوله : خالدين فيها  هو نصب على الحال.

### الآية 59:18

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [59:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:19

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [59:19]

قوله : ولا تكونوا كالذين نسوا الله  يعني : تركوا ذكر الله بالإخلاص من قلوبهم،  فأنساهم أنفسهم  تركهم من أن يذكروها بالإخلاص له قال : أولئك هم الفاسقون( ١٩ )  وهو فسق الشرك.

### الآية 59:20

> ﻿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [59:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 59:21

> ﻿لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [59:21]

لو أنزلنا هذا القرآن على جبل  على حد ما أنزلناه على العباد من الثواب والعقاب والأمر والنهي  لرأيته خاشعا  أي : خائفا  متصدعا من خشية الله  يوبخ بذلك العباد  وتلك الأمثال  يعني : الأشباه  نضربها للناس  يعني : نصفها لهم  لعلهم يتفكرون( ٢١ )  لكي يتفكروا فيعلموا أنهم أحق بخشية الله من هذا الجبل ؛ لأنهم يخافون العقاب، وليس على الجبل عقاب.

### الآية 59:22

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ [59:22]

عالم الغيب والشهادة  الغيب : ما أخفى العباد، والشهادة : ما أعلنوا.

### الآية 59:23

> ﻿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [59:23]

الملك القدوس  يعني : الطاهر  السلام  سلم الخلائق من ظلمه  المؤمن  تفسير الحسن : المؤمن بنفسه قبل إيمان خلقه كقوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو \[ آل عمران : ١٨ \]  المهيمن  تفسير بعضهم : الشهيد على خلقه  العزيز  تفسير الحسن : بعزته ذل من دونه  الجبار  تفسير بعضهم : القاهر لخلقه بما أراد  المتكبر  الذي يتكبر على خلقه،  سبحان الله  نزه نفسه  عما يشركون( ٢٣ ) .

### الآية 59:24

> ﻿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [59:24]

هو الله الخالق البارئ المصور  والبارئ هو المصور الذي يصور في الأرحام وغيرها ما يشاء،  له الأسماء الحسنى . 
يحيى : عن خداش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة )[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : من الناس من قال : معنى أحصاها : حفظها، ومنهم من قال : المعنى : من تعبد لله بها. 
 يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز  في نقمته  الحكيم( ٢٤ )  في أمره. 
١ رواه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧) عن أبي هريرة مرفوعا..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/59.md)
- [كل تفاسير سورة الحشر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/59.md)
- [ترجمات سورة الحشر
](https://quranpedia.net/translations/59.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/59/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
