---
title: "تفسير سورة الأنعام - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/108.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/108"
surah_id: "6"
book_id: "108"
book_name: "تفسير العز بن عبد السلام"
author: "عز الدين بن عبد السلام"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنعام - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/108)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنعام - تفسير العز بن عبد السلام - عز الدين بن عبد السلام — https://quranpedia.net/surah/1/6/book/108*.

Tafsir of Surah الأنعام from "تفسير العز بن عبد السلام" by عز الدين بن عبد السلام.

### الآية 6:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:1]

الحمد لله  خبر بمعنى الأمر، وهو أولى من قوله  احمدوا  لما فيه من تعليم اللفظ، ولأن البرهان يشهد للخبر دون الأمر.  السموات  جمعها تفخيماً لها، لأن الجمع يقتضي التفخيم  إنا نحن نزلنا الذكر  \[ الحجر : ٩ \] قدّم السموات والظلمات في الذكر لتقدم خلقهما على خلق الأرض والنور. 
 يعدلون  به الأصنام، أو إلهاً لم يخلق كخلقه.

### الآية 6:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [6:2]

من طين  لما كانوا فرعاً لما خلق من الطين جاز أن يقول : خلقكم من طين   أجلا  للحياة إلى الموت، والمسمى : أجل الموت إلى البعث، أو الأول أجل الدنيا، والمسمى : ابتداء الآخرة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو الأول : الذي قضاه يوم الذر، والمسمى : حياة الدنيا.  تمترون  تشكون.

### الآية 6:3

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [6:3]

وهو الله  المدبر في السموات، أو هو يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض لأن الملائكة في السماء، والثقلين في الأرض.

### الآية 6:4

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [6:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:5

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:6

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [6:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:7

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [6:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:8

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ [6:8]

لقُضي الأمر  لقامت الساعة، أو لاستؤصلوا بالعذاب، لأن من مضى كانوا إذا اقترحوا آية فجاءت فلم يؤمنوا استؤصلوا بالعذاب.

### الآية 6:9

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [6:9]

ولو جعلناه مَلَكا  لصورناه بصورة رجل، لأنهم لا يقدرون على رؤية الملك على صورته.  ما يلبسون  ما يخلطون، أو يشبهون، قال الزجاج : كما يشبهون على ضعفائهم.

### الآية 6:10

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:11

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [6:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:12

> ﻿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:13

> ﻿۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:13]

سكن  من السكنى، أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من الإنعام بالحركة.

### الآية 6:14

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:14]

فاطر  خالق ومبتدئ، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما – " كنت لا أدري ما فاطر حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتدأتها " أصل الفَطر : الشق،  من فطور  \[ الملك : ٣ \] شقوق.  يُطعم  يَرزق ولا يُرزق.  أول من أسلم  من هذه الأمة.

### الآية 6:15

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [6:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:16

> ﻿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [6:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:17

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [6:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:18

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:18]

فوق عباده  أي القاهر لعباده، وفوق : صلة، أو علا على عباده بقهره لهم  يد الله فوق أيديهم  \[ الفتح : ١٠ \] أعلى من أيديهم قوة.

### الآية 6:19

> ﻿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُلْ لَا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:19]

أي شيء  نزلت لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم من يشهد لك بالنبوة فشهد الله -تعالى- له بالنبوة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم.

### الآية 6:20

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:20]

الذين آتيناهم الكتاب  القرآن، أو التوراة، والإنجيل  يعرفونه  محمداً صلى الله عليه وسلم بصفته في كتبهم، أو يعرفون القرآن الدال على صحة نبوته.  خسروا أنفسهم  غبنوها وأهلكوها بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في الجنة، إذ لكل منازل وأزواج في الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن آمن من أهلهم، وهذا معنى  الذين يرثون الفردوس  \[ المؤمنون : ١١ \].

### الآية 6:21

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:22

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:23

> ﻿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [6:23]

فتنتهم  معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة، أو عاقبة فتنتهم وهي الشرك، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة. 
\[  ومنهم من يستمع إليك  \] يستمعون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ليلاً، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصُرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر، والأكنة : الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، وأكننته في نفسي أخفيته، والوقر : الثقل.  كل آية  كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم. وبغضهم.  يجادلونك  بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم، أو قالوا : كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

### الآية 6:24

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:25

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [6:25]

٢٥ -\[ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ يستمعون قراءة النبي ﷺ في صلاته ليلاً، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصُرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر، والأكنة: الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، وأكننته في نفسي أخفيته، والوقر: الثقل. كل آية كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم.
 وبغضهم. يُجَادِلُونَكَ بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم، أو قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

### الآية 6:26

> ﻿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:26]

ينهون  عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون فراراً منه، أو ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم بصحته، أو ينهون عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون عن اتباعه، قال ابن عباس - رضي الله -تعالى- عنهما - نزلت في أبي طالب نهى عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته، قال :ودعوتني وزعمت أنك ناصحي  فلقد صدقت وكنت ثم أميناوعرضت دينا قد علمت بأنه  من خير أديان البرية دينالولا الذمامة أو أحاذر سُبَّة  لوجدتني سمحاً بذاك مبينا

### الآية 6:27

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [6:27]

وُقِفوا على النار  عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه، أو وقفوا فوقها، أو عرفوها بدخولها ومن عرف شيئا وقف عليه، أو حبسوا عليها.

### الآية 6:28

> ﻿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [6:28]

ما كانوا يُخفون  وبال ما أخفوه، أو ما أخفاه بعضهم من بعض، أو بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء.  لكاذبون  فيما أخبروا به من الإيمان لو ردوا، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم.

### الآية 6:29

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [6:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:30

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [6:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:31

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [6:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:32

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

لعب ولهو  ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل للآخرة، أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها، أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها دائمة.

### الآية 6:33

> ﻿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [6:33]

ليَحزُنك الذي يقولون  من تكذيبك والكفر بي.  لا يُكذّبونك  بحجة بل بهتا وعناداً لا يضرك، \[ أو \] لا يكذبونك لعلمهم بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به، أو لا يكذبونك سراً بل علانية لعداوتهم لك، أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما يكذبون ما جئت به.

### الآية 6:34

> ﻿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [6:34]

نبإ المرسلين  في صبرهم ونصرهم.

### الآية 6:35

> ﻿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [6:35]

إعراضهم  عن سماع القرآن، أو عن اتباعك.  نفقاً  سَرَبا، وهو المسلك النافذ مأخوذ من نافقاء اليربوع  سُلّما  مصعداً، أو درجاً، أو سبباً.  فتأتيهم بآية  أفضل من آيتك فافعل فحذف الجواب.  من الجاهلين  لا تجزع في مواطن الصبر فتشبه الجاهلين.

### الآية 6:36

> ﻿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [6:36]

الذين يسمعون  طلباً للحق، أو يعقلون، والاستجابة القبول والجواب يكون قبولاً وغير قبول.  والموتى  الكفار، أو الذين فقدوا الحياة.

### الآية 6:37

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [6:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:38

> ﻿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [6:38]

أمم  جماعات، أو أجناس.  أمثالكم  في أنها مخلوقة لا تُظلم، ومرزوقة لا تُحرم.  ما فرّطنا في الكتاب من شيء  من أمور الدين مفصلاً، أو مجملاً جعل إلى بيانه سبيلا.  يحشرون  يموتون، أو يجمعون لبعث الساعة.

### الآية 6:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:41

> ﻿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [6:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:42

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [6:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:43

> ﻿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:44

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [6:44]

أبواب كل شيء  من الرزق والنعم.  مُبلسون  هو الإياس، أو الحزن والندم، أو الخشوع، أو الخذلان، أو السكوت وانقطاع الحجة.

### الآية 6:45

> ﻿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:46

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [6:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:47

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [6:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:48

> ﻿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [6:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:49

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [6:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:50

> ﻿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [6:50]

خزائن الله  من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار، أو خزائن العذاب، لأنه لما خوفهم به استعجلوه استهزاء.  ولا أعلم الغيب  في نزول العذاب أو جميع الغيوب.  إني مَلَك  تفضيل للملك، أي لا أدّعي منزلة ليست لي، أو لست ملكاً في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده الملائكة ولا يعلمه البشر، فلا تفضيل فيه للملك على النبي.

### الآية 6:51

> ﻿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:52

> ﻿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [6:52]

ولا تطرد  نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول صلى الله عليه وسلم عماراً وصهيباً وخبابا وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فقال عمر - رضي الله تعالى عنه - : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، فهَمَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزل في الملأ  وكذلك فتنا بعضهم ببعض  \[ ٥٣ \] فاعتذر عمر - رضي الله تعالى عنه - عن مقالته، فأنزل  وإذا جاءك الذين يؤمنون  \[ ٥٤ \].  يَدْعون  الصلوات الخمس، أو ذكر الله -تعالى- أو عبادته، أو تعلم القرآن.  يريدون وجهه  يريدون طاعته بقصدهم الوجه الذي وجههم إليه، أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبّر عن الشيء بالوجه كقولهم :" هذا وجه الصواب ".  حسابهم  حساب عملهم بالثواب والعقاب، وما من حساب عملك عليهم شيء، كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك من حساب رزقهم وفقرهم من شيء.

### الآية 6:53

> ﻿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [6:53]

فَتنّا  اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق، أو بتكليف ما فيه مشقة على النفس مع قدرتها عليه.  مَنّ الله عليهم  باللطف في إيمانهم، أو بما ذكره من شكرهم على طاعته.

### الآية 6:54

> ﻿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:54]

الذين يؤمنون  ضعفاء المسلمين، وما كان من شأن عمر - رضي الله تعالى عنه -  فقل سلام عليكم  مني، أو من الله -تعالى- قاله الحسن والسلام : جمع السلامة، أو هو الله ذو السلام.  كَتب  أوجب، أو كتب في اللوح المحفوظ.  بجهالة  بخطيئة، أو ما جهل كراهة عاقبته.

### الآية 6:55

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [6:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:56

> ﻿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [6:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:57

> ﻿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [6:57]

بيِّنة من ربي  معجز القرآن، أو الحق الذي بان له.  وكذّبتم به  بربكم، أو بالبينة.  تستعجلون به  من العذاب، أو من اقتراح الآيات، لأنه طلب الشيء في غير وقته.  الحكم  في الثواب والعقاب، أو في تمييز الحق من الباطل.  يقصُّ الحق  يتممه.  يقصّ  يخبر.

### الآية 6:58

> ﻿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ [6:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:59

> ﻿۞ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:60

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [6:60]

يتوفاكم  بالنوم.  جَرَحتم  كسبتم بجواركم، جوارح الطير : كواسبها.  يبعثكم  في النهار باليقظة.  أجل مسمى  استكمال العمر.  مرجعكم  بالبعث.

### الآية 6:61

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [6:61]

القاهر  الأقدر، فوقهم : في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا كان أعلم، أو علا بقهره.  حفظة  الملائكة  لا يُفرّطون  لا يؤخرون، أو لا يضيعون.

### الآية 6:62

> ﻿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [6:62]

رُدّوا  ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم، أو ردّهم الله بالبعث والنشور، أي ردّهم إلى تدبيره وحده، لأنه دبرهم عند النشأة وحده، ثم مكنهم من التصرف فدبروا أنفسهم، ثم ردّهم إلى تدبيره وحده بموتهم، فكان ذلك رداً إلى الحالة الأولى، أو ردوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا الله.  ألا له الحكم  بين عباده يوم القيامة وحده، أو له الحكم مطلقاً لأن من سواه يحكم بأمره فصار حكماً له.

### الآية 6:63

> ﻿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [6:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:64

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [6:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:65

> ﻿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [6:65]

من فوقكم  أئمة السوء  أو من تحت أرجلكم  عبيد السوء قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو من فوقهم : الرجم، ومن تحتهم : الخسف، أو من فوقهم : الطوفان، ومن تحتهم : الريح.  يَلْبِسْكُم شيَعا  الأهواء المختلفة، أو الفتن والاختلاف.  بأس بعض  بالحروب والقتل، نزلت في المشركين، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من خصلتين، سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح - عليه الصلاة والسلام - وبقوم لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعاً فلم يجبني، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فلم يجبني، ونزل  الم\* أحسب الناس أن يُتركوا  \[ العنكبوت ١، ٢ \].

### الآية 6:66

> ﻿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [6:66]

وكذَّب به  بالقرآن، أو بتصريف الآيات.  وهو الحق  أي ما كذبوا به، والفرق بينه وبين الصواب : أنّ الصواب لا يدرك إلا بطلب، والحق قد يدرك بغير طلب.  بوكيل  بحفيظ أمنعكم من الكفر، أو بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم عليها، أو لا آخذكم بالإيمان إجباراً كما يأخذ الوكيل بالشيء.

### الآية 6:67

> ﻿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [6:67]

لكل نبأ  أخبر الله -تعالى- به من وعد أو وعيد مستقر في المستقبل أو الماضي أو الحاضر، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة، أو هو وعيد للكفار بما ينزل بهم في الآخرة، أو وعيد بما يحل بهم في الدنيا.

### الآية 6:68

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:69

> ﻿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَٰكِنْ ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:69]

وما على الذين يتقون  الله في أمره ونهيه من حساب استهزاء الكفار وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون الاستهزاء والتكذيب، أو ما على الذين يتقون من تشديد الحساب والغلظة ما على الكفار، لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد، لعلهم يتقون إذا علموا ذلك، أو ما على الذين يتقون فيما فعلوه من ردّ وصد حساب ولكن اعدلوا إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون.

### الآية 6:70

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

وذَرِ الذين  منسوخة، أو محكمة على جهة التهديد، كقوله  ذرني ومن خلقت  \[ المدثر : ١١ \].  دينهم لعباً ولهواً  استهزاؤهم بالقرآن إذا سمعوه، أو لكل قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم صلاة وتكبير وبر وخير.  أن تُبْسَلَ  تُسلَمَ، أو تُحبس، أو تُفضح، أو تؤخذ بما كسبت أو تجزى، أو ترتهن، أسد باسل : يرتهن الفريسة بحيث لا تفلت، وأصل الإبسال : التحريم، شراب بسيل : حرام. قال :بكرت تلومك بعد وَهَن في الندى  بَسْلٌ عليك ملامتي وعتابي وإن تعدل  تفتد بكل مال، أو بالإسلام والتوبة.

### الآية 6:71

> ﻿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [6:71]

أندعوا  أنطلب النجاح، أو أنعبد.  استهوته  دعته إلى قصدها واتباعها، كقوله  تهوي إليهم  \[ إبراهيم : ٣٧ \] أي تقصدهم وتتبعهم، أو تأمره بالهوى، قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - نزلت في أبي بكر وامرأته لما دعوا ابنهما ' عبد الرحمن ' أن يأتيهما إلى الإسلام.

### الآية 6:72

> ﻿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [6:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:73

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:73]

خلق السماوات والأرض بالحق  بالحكمة، أو الإحسان إلى العباد، أو بكلمة الحق، أو نفس خلقهما حق.  كن فيكون  يقول ليوم القيامة كن فيكون لا يثني إليه القول مرة أخرى، أو يقول للسماوات كوني قرنا ينفخ فيه لقيام الساعة فتكون صوراً كالقرن وتبدل سماء أخرى.  الصّور  قرن ينفخ فيه للإفناء والإعادة، أو جمع صورة ينفخ فيها أرواحها.  عالم الغيب والشهادة  أي الذي خلق السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أو الذي ينفخ في الصور عالم الغيب.

### الآية 6:74

> ﻿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [6:74]

آزر  اسم أبي إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - كان من أهل ' كوثى ' قرية من سواد الكوفة، أو آزر ليس باسم بل سب وعيب معناه :' معوج '، كأنه عابه باعوجاجه عن الحق، وضاع حق أبوته بتضييعه حق الله -تعالى-، أو آزر اسم صنم وكان اسم أبيه ' تارح '.

### الآية 6:75

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [6:75]

وكذلك  ' ذا ' إشارة لما قرب، و' ذاك ' لما بعد، و' ذلك ' لتفخيم شأن ما بعد.  ملكوت السماوات والأرض  آياتهما، أو خلقهما، أو ملكها، والملكوت : الملك نبطي، أو عربي، ملك وملكوت : كرهبة ورهبوت، ورحمة ورحموت، وقالوا : رهبوت خير من رحموت أي ترهب خير من أن ترحم، أو الشمس والقمر والنجوم، أو  ملكوت السماوات  الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض الجبال والثمار والشجر.

### الآية 6:76

> ﻿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [6:76]

جَنَّ عليه الليل  ستره، الجِن والجَنين لاستتارهما، والجنة والجنون والمجن لسترها.  رأى كوكبا  قيل هو الزهرة طلعت عشاء.  هذا ربي  في ظني، قاله حال استدلاله، أو اعتقد أنه ربه، أو قال ذلك وهو طفل، لأن أمه جعلته في غار حذراً عليه من نمروذ فلما خرج قال : ذلك قبل قيام الحجة عليه، لأنه في حال لا يصح منه كفر ولا إيمان، ولا يجوز أن يقع من الأنبياء - صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين - شرك بعد البلوغ، أو قاله على وجه التوبيخ والإنكار الذي يكون مع ألف الاستفهام أو أنكر بذلك عبادته \[ الأصنام \] إذ كانت الكواكب لم تضعها يد بشر ولم تعبد لزوالها فالأصنام التي هي دونها أجدر.  لا أحب الآفلين  حب الرب المعبود، أفل : غاب.

### الآية 6:77

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [6:77]

بازغا  طالعاً بزغ : طلع.

### الآية 6:78

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:79

> ﻿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:80

> ﻿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [6:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:81

> ﻿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [6:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:82

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [6:82]

الذين آمنوا ولم يَلبِسوا  من قول الله -تعالى-، أو من قول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، أو من قول قومه قامت به الحجة عليهم  بظلم  بشرك لما نزلت شق على المسلمين، وقالوا : أينا لم يظلم نفسه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" ليس كما تظنون "، وإنما هو كقول ' لقمان ' لابنه  لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم  \[ لقمان : ١٣ \] أو المراد جميع أنواع الظلم فعلى هذا هي عامة، أو خاصة بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وحده، قاله علي – رضي الله تعالى عنه -، أو خاصة فيمن هاجر إلى المدينة.

### الآية 6:83

> ﻿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:83]

حجتنا  قوله فأي الفريقين أحق بالأمن ؟ عبادة إله واحد أو آلهة شتى، فقالوا : عبادة إله واحد فأقروا على أنفسهم، أو قالوا له :\[ ألا \] تخاف \[ أن \] تخبلك آلهتنا ؟ فقال : أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في العبادة ؟ أو قال لهم : أتعبدون ما لا يملك لكم ضراً لا نفعاً أم من يملك الضر والنفع ؟، فقالوا : ما لك الضرّ والنفع أحق. وهذه الحجة استنبطها بفكره، أو أمره بها ربه.

### الآية 6:84

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [6:84]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:85

> ﻿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [6:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:86

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [6:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:87

> ﻿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:88

> ﻿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:89

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [6:89]

فإن يكفر بها  قريش  فقد وَكّلنا بها  الأنصار، أو إن يكفر بها أهل مكة فقد وكلنا أهل المدينة، أو إن يكفر بها قريش فقد وكلنا بها الملائكة، أو الأنبياء الثمانية عشر المذكورين من قبل  ووهبنا له إسحاق  \[ ٨٤ \]، أو جميع المؤمنين.  وَكّلنا بها  أقمنا لحفظها ونصرها يعني الكتب والشرائع.

### الآية 6:90

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ [6:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:91

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [6:91]

وما قدَروا الله حق قدره  ما عظموه حق عظمته، أو ما عرفوه حق معرفته، أو ما آمنوا أنه على كل شيء قدير.  إذ قالوا  قريش، أو اليهود فردّ عليهم بقول  من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى  لاعترافهم به.  وتُخفون كثيرا  نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 6:92

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [6:92]

مُصدّق الذي بين يديه  من الكتب، أو من البعث.  أم القرى  أهل أم القرى - مكة - لاجتماع الناس إليها كاجتماع الأولاد إلى الأم، أو لأنها أول بيت وضع فكأن القرى نشأت عنها، أو لأنها معظمة كالأم قاله الزجاج.  ومن حولها  أهل الأرض كلها قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -  يؤمنون به  بالكتاب، أو بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن لا يؤمن به من أهل الكتاب فلا يعتد بإيمانه بالآخرة.

### الآية 6:93

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [6:93]

ممن افترى  نزلت في مسيلمة، أو فيه وفي العَنسي  ومن قال سأُنزل  مسيلمة، أو مسيلمة والعنسي، أو عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان يكتب للرسول صلى الله عليه وسلم فإذا قال له : غفور رحيم، كتب سميع عليم، أو عزيز حليم، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم هما سواء حتى أملى عليه  ولقد خلقنا الإنسان من سلالة  إلى قوله  خلقاً آخر  \[ المؤمنون : ١٢ - ١٤ \]، فقال ابن أبي السرح : فتبارك الله أحسن الخالقين  تعجباً من تفصيل خلق الإنسان، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا أُنزلت، فشك وارتد.  باسطوا أيديهم  بالعذاب، أو لقبض الأرواح.  أخرجوا أنفسكم  من العذاب، أو من الأجساد  الهون  الهوان، والهون : الرفق.

### الآية 6:94

> ﻿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:94]

خوّلناكم  التخويل : تمليك المال.  شفعاءكم  آلهتكم، أو الملائكة الذين اعتقدتم شفاعتهم.  فيكم شركاء  شفعاء، أو يتحملون عنكم تحمل الشريك عن شريكه.

### الآية 6:95

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [6:95]

فالق  الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة، أو خالق أو هو الشقاق الدائر فيها.  يُخرج الحي  السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من النواة الميتة، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة والنخلة الحيتين، أو الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان، قاله ابن عباس - رضي الله -تعالى- عنهما - أو المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن.  تؤفكون  تصرفون عن الحق.

### الآية 6:96

> ﻿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6:96]

الإصباح  الصبح، أو إضاءة الفجر، أو خالق نور النهار، أو ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -  سكنا  يسكن فيه كل متحرك بالنهار، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه  حسبانا  يجريان بحساب أدوار يرجعان بها إلى زيادة ونقصان، أو جعلهما ضياء قاله قتادة، كأنه أخذه من قوله -تعالى-  حسبانا من السماء  \[ الكهف : ٤٠ \] قال : نارا.

### الآية 6:97

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:98

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ [6:98]

فمستقر  في الأرض،  ومستودع  في الأصلاب، أو مستقر في الرحم، ومستودع في القبر، أو مستقر في الرحم، ومستودع في صلب الرجل، أو مستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، أو مستقر في الأرض ومستودع في الذر، أو المستقر ما خلق، والمستودع ما لم يخلق، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.

### الآية 6:99

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [6:99]

نبات كل شيء  رزق كل شيء من الحيوان، أو نبات كل شيء من الثمار.  خضرا  زرعاً خضراً.  متراكبا  سنبلا تراكب حبه.  قنوان  جمع قنو وهو الطلع، أو العذق.  دانية  من مجتنيها لقصرها، أو قرب بعضها من بعض.  مشتبها  ورقه مختلفا ثمره، أو  مشتبها  لونه، مختلفا طعمه.  ثمرة  الثمر جمع ثمار، والثمر جمع ثمرة، أو الثُّمر المال، والثَمَر ثمر النخل، قرئ بهما.  وينعه  نضجه وبلوغه.

### الآية 6:100

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ [6:100]

شركاء الجن  قولهم :' الملائكة بنات الله ' سماهم الله جنا، لاستتارهم، أو أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان حتى جعلوهم شركاء لله في العبادة.  خَرَقوا  كذبوا، أو خلقوا، الخرق والخلق واحد.  بنين  المسيح وعزير.  وبنات  الملائكة جعلهم مشركو العرب بنات الله.

### الآية 6:101

> ﻿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [6:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:102

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [6:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:103

> ﻿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6:103]

لا تدركه الأبصار  لا تحيط به، أو لا تراه، أو لا تدركه في الدنيا وتدركه في الآخرة، أو لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة وتدركه أبصار المؤمنين، أو لا تدركه بهذه الأبصار بل لا بد من خلق حاسة سادسة لأوليائه يدركونه بها.

### الآية 6:104

> ﻿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [6:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:105

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:105]

نُصرّف الآيات  بتصريف الآية في معان متغايرة مبالغة في الإعجاز ومباينة لكلام البشر، أو بأن يتلو بعضها بعضاً فلا ينقطع التنزيل، أو اختلاف ما نضمنها من الوعد والوعيد والأمر والنهي.  وليقولوا  ولئلا يقولوا  درست  قرأت وتعلمت، قالته قريش، ودارست : ذاكرت وقارأت، ودرستْ : انمحت وتقادمت، ودُرستْ تُليت، وقُرئت ودَرَس محمد صلى الله عليه وسلم وتلا، فهذه خمس قراءات.

### الآية 6:106

> ﻿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [6:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:107

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [6:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:108

> ﻿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:108]

ولا تَسبّوا  الأصنام فيسبوا من أمركم بسبها، أو يحملهم الغيظ على سب معبودكم كما سببتم معبودهم.  كذلك زيّنّا  كما زينا لكم الطاعة كذلك زينا لمن تقدمكم من المؤمنين الطاعة، أو كما أوضحنا لكم الحجج كذلك أوضحناها لمن تقدم، أو شبهنا لأهل كل دين عملهم بالشبهات ابتلاء حين عموا عن الرشد.

### الآية 6:109

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:109]

لئن جاءتهم  لما نزل  إن نشأ ننزّل عليهم من السماء آية  \[ الشعراء : ٤ \] قالوا : للرسول صلى الله عليه وسلم أنزلها حتى نؤمن بها إن كنت من الصادقين، فقال المؤمنون : أنزلها عليهم يا رسول الله ليؤمنوا، فنزلت هذه، أو اقسم المستهزئون إن جاءتهم آية اقترحوها ليؤمنن بها وهي أن يحول الصفا ذهبا، أو قولهم  لن نؤمن لك حتى تَفجُر  إلى قوله : نقرؤه  \[ الإسراء : ٩٠ - ٩٣ \] ولا يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم إذا علم أنهم لا يؤمنون، وإن علم ففي الوجوب قولان.

### الآية 6:110

> ﻿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [6:110]

ونُقلّب أفئدتهم  في النار في الآخرة، أو في الدنيا بالحيرة  أول مرة  جاءتهم الآيات، أو أول أحوالهم في الدنيا كلها.

### الآية 6:111

> ﻿۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [6:111]

قِبَلاً  جهرة ومعاينة،  قُبُلا  : جمع قبيل وهو الكفيل أي كفلاء، أو قبيلة قبيلة وصنفا صنفاً، أو مقابلة.  إلا أن يشاء الله  أن يعينهم، أو يجبرهم.  يجهلون  في اقتراحهم الآيات، أو يجهلون أن المقترح لو جاء لم يؤمنوا به.

### الآية 6:112

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

وكذلك جعلنا  لمن قبلك من الأنبياء أعداء كما جعلنا لك أعداء، أو جعلنا للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء، جعلنا : حكمنا بأنهم أعداء، أو مكنّاهم من العداوة فلم نمنعهم منها.  شياطين الإنس والجن  مردتهم، أو شياطين الإنس الذين مع الإنس وشياطين الجن الذين مع الجن، أو شياطين الإنس كفارهم، وشياطين الجن كفارهم.  يوحي بعضهم  يوسوس، أو يشر،  فأوحى إليهم أن سبِّحوا  \[ مريم : ١١ \] أشار  زُخرف القول  ما زينوه من شبه الكفر، وارتكاب المعاصي.

### الآية 6:113

> ﻿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [6:113]

ولتصغى  تميل تقديره ' ليغرّوهم غرورا ولتصغى '، أو اللام للأمر، ومعناها الخبر، قلت للتهديد أحسن.

### الآية 6:114

> ﻿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [6:114]

أبتغي حكما  لا يجوز لأحد أن يعدل عن حكمه حتى أعدل عنه، أو لا يجوز لأحد أن يحكم مع الله حتى أحاكم إليه، والحكم من له أهلية الحكم ولا يحكم إلا بالحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير الحق.  مُفصَّلا  تفصيل آياته لتمتاز معانيه، أو تفصيل الصادق من الكاذب، أو تفصيل الحق من الباطل والهدى من الضلال، أو تفصيل الأمر من النهي، أو المستحب من المحظور والحلال من الحرام.

### الآية 6:115

> ﻿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:115]

وتمت كلمات ربك  القرآن تمت حججه ودلائله، أو تمام أحكامه وأوامره، أو تمام إنذاره بالوعد والوعيد، أو تمام كلامه واستكمال سوره.  صدقا  فيما أخبر به  وعدلا  فيما قضاه.

### الآية 6:116

> ﻿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [6:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:117

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [6:117]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:118

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [6:118]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:119

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ [6:119]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:120

> ﻿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ [6:120]

ظاهر الإثم وباطنه  سره وعلانيته، أو ظاهره : ما حرم من نكاح ذوات المحارم، وباطنه : الزنا، أو ظاهره : ذوات الرايات من الزواني، وباطنه : ذوات الأخذان، كانوا يستحلون الزنا سراً، أو ظاهره : الطواف بالبيت عراة، وباطنه : الزنا.

### الآية 6:121

> ﻿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [6:121]

مما لم يذكر اسم الله عليه  الميتة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ذبائح كانوا يذبحونها لأوثانهم، أو ما لم يسم الله عليه عند ذبحه، ولا يحرم أكله بتركها، أو يحرم، أو إن تركها عامداً حرم وإن تركها ناسياً فلا يحرم.  لفسق  معصية، أو كفر.  وإنّ الشياطين  قوم من أهل فارس بعثوا إلى قريش أن محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضي الله تعالى عنهم - يزعمون أنهم يتبعون أمر الله -تعالى- ولا يأكلون ما ذبح الله يعنون الميتة ويأكلون ما ذبحوه لأنفسهم، أو الشياطين قالوا ذلك لقريش، أو اليهود قالوا ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم.  وإن أطعتموهم  في استحلال الميتة  إنكم لمشركون .

### الآية 6:122

> ﻿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:122]

ميتا  كافراً  فأحييناه  بالإيمان.  نورا يمشي به  القرآن، أو العلم الهادي إلى الرشد.  الظلمات  الكفر، أو الجهل شبه بالظلمة لتحيّر الجاهل كتحير ذي الظلمة، وهي عامة في كل مؤمن وكافر، أو نزلت في عمر وأبي جهل، أو في عمار وأبي جهل.

### الآية 6:123

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:124

> ﻿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ [6:124]

صغار  ذل، لأنه يصغر إلى الإنسان نفسه عند الله في الآخرة فحذف أو أنفتهم من الحق صغار عند الله وإن كان عندهم عزاً وتكبراً.

### الآية 6:125

> ﻿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6:125]

أن يهديه  إلى أدلة الحق، أو إلى نيل الثواب والكرامة  يشرح  يوسع.  ضيقا  لا يتسع لدخول الإسلام إليه  حرجا  شديداً لا يثبت فيه.  أن يُضله  عن أدلة الحق، أو عن نيل الثواب والكرامة.  يَصَّعّد  كأنما كلف صعود السماء لامتناعه عليه وبعده منه أو لا يجد مسلكاً لضيق المسالك عليه إلا صعوداً إلى السماء يعجز عنه، أو كأن قلبه يصعد إلى السماء لمشقته عليه وصعوبته، أو كأن قلبه بالنفور عنه صاعداً إلى السماء.  الرجس  العذاب، أو الشيطان، أو ما لا خير فيه، أو النجس.

### الآية 6:126

> ﻿وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [6:126]

صراط ربك  الإسلام، أو بيان القرآن.

### الآية 6:127

> ﻿۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:127]

دار السلام  الجنة دار السلامة من الآفات، أو السلام اسم الله -تعالى- فالجنة داره.  عند ربهم  في الآخرة، لأنها أخص به، أو لهم عنده أن ينزلهم دار السلام.

### الآية 6:128

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:128]

استكثرتم من الإنس  بإغوائكم لهم، أو استكثرتم من إغواء الإنس.  استمتع بعضنا ببعض  في التعاون والتعاضد، أو فيما زينوه من اتباع الهوى وارتكاب المعاصي، أو التعوذ بهم  وأنه كان رجال من الإنس يَعوذون  \[ الجن : ٦ \]  أجلنا  الموت، أو الحشر.  مثواكم  منزل إقامتكم.  إلا ما شاء الله  من بعثهم في القبور إلى مصيرهم إلى النار، أو إلا ما شاء الله من تجديد جلودهم وتصريفهم في أنواع العذاب وتركهم على حالهم الأول فيكون استثناء في صفة العذاب لا في الخلود، أو جعل مدة عذابهم إلى مشيئته ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الله -تعالى- في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا ناراً قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.

### الآية 6:129

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [6:129]

نَوَلّي  نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا، أو يتولى بعضهم بعضاً على الكفر، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار، أو يتبع بعضهم بعضاً في النار من الموالاة بمعنى المتابعة، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم والتعدي.

### الآية 6:130

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

رسل  الجن من الجن، قاله الضحاك، أو لم يبعث رسول من الجن وإنما جاءهم رسل الإنس، فقوله  منكم  كقوله : يخرج منهما  \[ الرحمن : ٢٢ \] يريد من أحدهما، أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن ولوا إلى قومهم منذرين.

### الآية 6:131

> ﻿ذَٰلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [6:131]

بظلم  في إهلاكهم، أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة بالإنذار.

### الآية 6:132

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [6:132]

ولكل  لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت  درجات  لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة، أو الجزاء المتفاضل.

### الآية 6:133

> ﻿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ [6:133]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:134

> ﻿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [6:134]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:135

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:135]

مكانتكم  طريقتكم، أو حالتكم، أو ناحيتكم، أو تمكنكم، أو منازلكم.

### الآية 6:136

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [6:136]

ذرأ  خلق، من الظهور، ملح ذرآني لبياضه، وظهور الشيب ذرأة.  الحرث  الزرع  والأنعام  الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء. كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون لله -تعالى- في زرعهم ومواشيهم نصيباً، ولأوثانهم نصيباً، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.  فما كان لشركائهم  سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردّوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم يردّوه، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما لله -تعالى- لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله -تعالى- على أوثانهم ولا عكس، أو ما جعلوه لله -تعالى- من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس.

### الآية 6:137

> ﻿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:137]

شركاؤهم  الشياطين، أو خدّام الأوثان، أو شركاؤهم في الشرك، أو غواة الناس،  قتل أولادهم  وأد البنات، أو كان أحدهم يحلف إن وُلد له كذا وكذا غلاماً أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله.  ليُرَدُوهم  لامها لام ' كي '، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو الهلاك أو لام " العاقبة " لأنهم لم يقصدوه.

### الآية 6:138

> ﻿وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:138]

هذه أنعام  ذبائح الأوثان، أو البحيرة، والحام خاصة.  وحرث  ما جعلوه لأوثانهم.  حجر  حرام، قال :فبت مرتفقاً والعين ساهرة  كأن نومي على الليل محجور حُرّمت ظهورها  السائبة، أو التي لا يحجون عليها.  لا يذكرون اسم الله عليها  قربان أوثانهم.  افتراء عليه  بإضافة تحريمها إليه، أو بذكر أسمائها عند الذبح بدلاً من اسمه.

### الآية 6:139

> ﻿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:139]

ما في بطون هذه الأنعام  الأجنة، أو الألبان، أو الأجنة والألبان. خصوا به الذكور، لأنهم خدم الأوثان، أو لفضلهم على الإناث، والذكر مأخوذ من الشرف، لأنه أشرف من الأنثى، أو من الذّكر، لأنه أذكر وأبين في الناس.

### الآية 6:140

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [6:140]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:141

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [6:141]

معروشات  تعريش الكروم وغيرها برفع أغصانها أو برفع حظارها وحيطانها، أو المرتفعة لعلو شجرها فلا يقع ثمرها على الأرض مأخوذ من الارتفاع، السرير : عرش لارتفاعه  على عروشها  \[ البقرة : ٢٥٩ \] على أعاليها.  كلوا  قدم الأكل تغليباً لحقهم وافتتاحاً لنفعهم بأموالهم، أو تسهيلاً لإيتاء حقه.  حقه  الزكاة المفروضة عند الجمهور، أو صدقة غير الزكاة، إطعام من حضر، وترك ما تساقط من الزرع والثمر، أو كان هذا فرضاً ثم نسخ بالزكاة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.  ولا تسرفوا  بإخراج زيادة على المفروض تجحف بكم، أو لا تدفعوا دون الواجب، أو أن يأخذ السلطان فوق الواجب، أو يراد به ما أشركوا آلهتهم فيه من الحرث والأنعام.

### الآية 6:142

> ﻿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [6:142]

حَمولة وفَرشا  الحمولة : ما حُمل عليه من الإبل، والفرش : ما لم يحمل عليه من الإبل لصغره لافتراش الأرض بها على استواء كالفرش، أو الفرش : الغنم، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.  خطوات الشيطان  طريقه في الكفر، أو في تحليل الحرام وتحريم الحلال.  مبين  يريد ما بان من عداوته لآدم - عليه الصلاة والسلام -، أو لأوليائه من الشياطين.

### الآية 6:143

> ﻿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:143]

من الضأن اثنين  ذكر وأنثى  أللذكرين  إبطال لما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما اشتملت عليه أرحام الأنثيين قولهم : ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا  \[ ١٣٩ \] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول صلى الله عليه وسلم أحللت ما حرمه آباؤنا - يعني - البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فنزلت، فسكت عوف لظهور الحجة عليه.

### الآية 6:144

> ﻿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [6:144]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:145

> ﻿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:145]

ميْتة  زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها.  مسفوحاً  مهراقاً مصبوباً، وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح. قالته عائشة وقتادة، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود، وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد والطحال منه.  رجس  نجس  أو فسقا  ما ذبح للأوثان سماه فسقا لخروجه عن أمر الله -تعالى-.

### الآية 6:146

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [6:146]

كل ذي ظفر  ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والأوز والبط قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو كل ما يصطاد بظفره من الطير.  شحومهما  الثروب خاصة، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو الثروب وشحم الكلى.  ما حملت ظهورهما  شحم الجنب وما علق بالظهر  الحوايا  المباعر، أو بنات اللبن، أو الأمعاء التي عليها الشحم من داخلها، أو كل ما تَحوَّى في البطن فاجتمع واستدار.  ما اختلط بعظم  شحم الجنب، أو شحم الجنب والآلية، لأنها على العصعص.

### الآية 6:147

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [6:147]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:148

> ﻿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [6:148]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:149

> ﻿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [6:149]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:150

> ﻿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:150]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:151

> ﻿۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [6:151]

وبالوالدين إحسانا  أداء الحقوق وترك العقوق  إملاق  الفقر أو الفلس من الملق، لأن المفلس يتملق للغني طمعا في نائله.  الفواحش  عموما، أو خاص بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما بطن ذوات الاستسرار، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ما ظهر نكاح المحرمات وما بطن الزنا، أو ما ظهر الخمر وما بطن الزنا.  التي حرّم الله  المسلم، أو المعاهد.  بالحق  كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس.

### الآية 6:152

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [6:152]

بالتي هي أحسن  حفظه ماله \[ إلى \] أن يكبر فيسلم إليه، أو التجارة به، أو لا يأخذ من ربح التجارة به شيئا، أو الأكل إذا كان فقيرا والترك إن كان غنيا ولا يتعدى من الأكل إلى لباس ولا غيره، وخصّ مال اليتيم بالذكر وإن كان غيره محرما لوقوع الطمع فيه إذ لا حافظ له ولا مراعي.  أشُدَّه  الأشد : استحكام قوة الشباب عند نشوئه وحَدُّه بالاحتلام، أو بثلاثين سنة، ثم أنزل بعده  حتى إذا بلغوا النكاح  \[ النساء : ٦ \]، أو لثماني عشرة سنة.  لا نكلف نفسا إلا وسعها  عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل والوزن، و  بعهد الله  كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره، أو الحلف بالله -تعالى- يجب الوفاء به إلا في المعاصي.

### الآية 6:153

> ﻿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [6:153]

صراطي  شرعي سماه صراطاً، لأنه طريق يؤدي إلى الجنة.  السبل  البدع والشبهات.  عن سبيله  عن طريق دينه.

### الآية 6:154

> ﻿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [6:154]

تماما على الذي أحسن  تماماً على إحسان موسى - عليه الصلاة والسلام - بطاعته، أو تماماً على المحسنين، أو تماماً على إحسان الله -تعالى- إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، أو تماماً لكرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا.

### الآية 6:155

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [6:155]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:156

> ﻿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [6:156]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:157

> ﻿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ [6:157]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:158

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [6:158]

تأتيهم الملائكة  لقبض أرواحهم، أو تأتيهم رسلاً لأنهم لم يؤمنوا مع ظهور الدلائل.  يأتي ربك  أمره بالعذاب، أو قضاؤه في القيامة.  بعض آيات ربك  طلوع الشمس من مغربها، أو طلوعها والدجال والدابة.  أو كسبت  يعتد بالإيمان قبل هذه الآيات، وأما بعدها فإن لم تكسب فيه خيراً فلا يعتدّ به وإن كسبت فيه خيراً ففي الاعتداد به قولان، وظاهر الآية أنه يعتد به، ومن قال : لا يعتدّ به كان المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله السدي.  خيراً  أداء الفروض على أكمل الأحوال، أو التنفل بعد الفروض.

### الآية 6:159

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [6:159]

الذين فرّقوا دينهم  اليهود، أو النصارى واليهود أو جميع المشركين، أو أهل الضلالة من هذه الأمة.  دينهم  الذي أمروا به فرقوه بالاختلاف، أو الكفر الذي اعتقدوه ديناً.  شيعاً  فرقاً يتمالؤون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره من الظهور، شاع الخبر : ظهر، أو من الاتباع، شايعه على الأمر : تابعه عليه.  لست منهم  من قتالهم ثم نسخ بآية السيف، أو لست من مخالطتهم، أمره بالتباعد منهم.

### الآية 6:160

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [6:160]

بالحسنة  بالإيمان، والسيئة : الكفر، أو عامة في الحسنات والسيئات.  فله عشر أمثالها  عام في جميع الناس، أو خاص بالأعراب لهم عشر ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهما -، ولما فرض عشر أموالهم، وكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر كان العشر كأخذ جميع المال، والثلاثة كصوم الشهر، والسبعمائة من سنبلة أنبتت سبع سنابل.

### الآية 6:161

> ﻿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:161]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:162

> ﻿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:162]

صلاتي  ذات الركوع لله -تعالى- دون غيره من وثن أو بشر.  ونسكي  ذبح الحج والعمرة، أو ديني، أو عبادتي، والناسك : العابد.

### الآية 6:163

> ﻿لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [6:163]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:164

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [6:164]

ولا تزر وازرة  لا يحمل أحد ذنب غيره، أخذ الوزر من الثقل، وزير الملك يتحمل الثقل عنه، أو من الملجأ  كلا لا وَزَرَ  \[ القيامة : ١١ \]، وزير الملك لإلجاء أموره إليه.

### الآية 6:165

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [6:165]

خلائف الأرض  أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم  ورفع بعضكم  بالغنى والشرف في النسب وقوة الأجساد.  سريع العقاب  كل آت قريب، أو لمن استحق تعجيل العقاب في الدنيا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/6.md)
- [كل تفاسير سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/6.md)
- [ترجمات سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/translations/6.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير العز بن عبد السلام](https://quranpedia.net/book/108.md)
- [المؤلف: عز الدين بن عبد السلام](https://quranpedia.net/person/6587.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/108) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
