---
title: "تفسير سورة الأنعام - تفسير الجلالين - المَحَلِّي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/272.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/272"
surah_id: "6"
book_id: "272"
book_name: "تفسير الجلالين"
author: "المَحَلِّي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنعام - تفسير الجلالين - المَحَلِّي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/272)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنعام - تفسير الجلالين - المَحَلِّي — https://quranpedia.net/surah/1/6/book/272*.

Tafsir of Surah الأنعام from "تفسير الجلالين" by المَحَلِّي.

### الآية 6:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:1]

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون
\[ الحمد \] وهو الوصف بالجميل ثابت \[ لله \] وهل المراد الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء به أو هما احتمالات أفيدها الثالث قاله الشيخ في سورة الكهف \[ الذي خلق السماوات والأرض \] خصهما بالذكر لأنهما أعظم المخلوقات للناظرين \[ وجعل \] خلق \[ الظلمات والنور \] أي كل ظلمة ونور وجمعها دونه لكثرة أسبابها وهذا من دلائل وحدانيته \[ ثم الذين كفروا \] مع قيام هذا الدليل \[ بربهم يعدلون \] يسوون غيره في العبادة

### الآية 6:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [6:2]

هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون
\[ هو الذي خلقكم من طين \] بخلق أبيكم آدم منه \[ ثم قضى أجلا \] لكم تموتون عند انتهائه \[ وأجل مسمى \] مضروب \[ عنده \] لبعثكم \[ ثم أنتم \] أيها الكفار \[ تمترون \] تشكون في البعث بعد علمكم أنه ابتدأ خلقكم ومن قدر على الابتداء فهو على الإعادة أقدر

### الآية 6:3

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [6:3]

وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون
\[ وهو الله \] مستحق العبادة \[ في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم \] ما تسرون وما تجهرون به بينكم \[ ويعلم ما تكسبون \] تعملون من خير وشر

### الآية 6:4

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [6:4]

وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين
\[ وما تأتيهم \] أي أهل مكة \[ من \] صلة \[ آية من آيات ربهم \] من القرآن \[ إلا كانوا عنها معرضين \]

### الآية 6:5

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:5]

فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون
\[ فقد كذبوا بالحق \] بالقرآن \[ لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء \] عواقب \[ ما كانوا به يستهزئون \]

### الآية 6:6

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [6:6]

ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين
\[ ألم يروا \] في أسفارهم إلى الشام \[ كم \] خبرية بمعنى كثيرا \[ أهلكنا من قبلهم من قرن \] أمة من الأمم الماضية \[ مكناهم \] أعطيناهم مكانا \[ في الأرض \] بالقوة والسعة \[ ما لم نمكن \] نعط \[ لكم \] فيه التفات عن الغيبة \[ وأرسلنا السماء \] المطر \[ عليهم مدرارا \] متتابعا \[ وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم \] تحت مساكنهم \[ فأهلكناهم بذنوبهم \] بتكذيبهم الأنبياء \[ وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين \]

### الآية 6:7

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [6:7]

ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين
\[ ولو نزلنا عليك كتابا \] مكتوبا \[ في قرطاس \] رق كما اقترحوه \[ فلمسوه بأيديهم \] أبلغ من عاينوه لأنه أنفى للشك \[ لقال الذين كفروا إن \] ما \[ هذا إلا سحر مبين \] تعنتا وعنادا

### الآية 6:8

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ [6:8]

وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون
\[ وقالوا لولا \] هلا \[ أنزل عليه \] على محمد صلى الله عليه وسلم \[ ملك \] يصدقه \[ ولو أنزلنا ملكا \] كما اقترحوا فلم يؤمنوا \[ لقضي الأمر \] بهلاكهم \[ ثم لا ينظرون \] يمهلون لتوبة أو معذرة كعادة الله فيمن قبلهم من إهلاكهم عند وجود مقترحهم إذا لم يؤمنوا

### الآية 6:9

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [6:9]

ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون
\[ ولو جعلناه \] أي المنزَّل إليهم \[ ملكا لجعلناه \] أي الملك \[ رجلا \] أي على صورته ليتمكنوا من رؤيته إذ لا قوة للبشر على رؤية الملك لو أنزلناه وجعلناه رجلا \[ وللبسنا \] شبهنا \[ عليهم ما يلبسون \] على أنفسهم بأن يقولوا ما هذا إلا بشر مثلكم

### الآية 6:10

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:10]

ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون
\[ ولقد استهزئ برسل من قبلك \] فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم \[ فحاق \] نزل \[ بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون \] وهو العذاب فكذا يحيق بمن استهزأ بك

### الآية 6:11

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [6:11]

قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين
\[ قل \] لهم \[ سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين \] الرسل من هلاكهم بالعذاب ليعتبروا

### الآية 6:12

> ﻿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:12]

قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون
\[ قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله \] إن لم يقولوه لا جواب غيره \[ كتب على نفسه \] قضى على نفسه \[ الرحمة \] فضلا منه وفيه تلطيف في دعائهم إلى الإيمان \[ ليجمعنكم إلى يوم القيامة \] ليجازيكم بأعمالكم \[ لا ريب \] لا شك \[ فيه الذين خسروا أنفسهم \] بتعريضها للعذاب مبتدأ خبره \[ فهم لا يؤمنون \]

### الآية 6:13

> ﻿۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:13]

وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم
\[ وله \] تعالى \[ ما سكن \] حلَّ \[ في الليل والنهار \] أي كل شيء فهو ربه وخالقه ومالكه \[ وهو السميع \] لما يقال \[ العليم \] بما يفعل

### الآية 6:14

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:14]

قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين
\[ قل \] لهم \[ أغير الله أتخذ وليا \] أعبده \[ فاطر السماوات والأرض \] مبدعهما \[ وهو يُطْعِم \] يرزِق \[ ولا يُطْعَم \] لايُرزَق \[ قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم \] لله من هذه الأمة \[ و \] قيل لي \[ لا تكونن من المشركين \] به

### الآية 6:15

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [6:15]

قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم
\[ قل إني أخاف إن عصيت ربي \] بعبادة غيره \[ عذاب يوم عظيم \] هو يوم القيامة

### الآية 6:16

> ﻿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [6:16]

من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين
\[ من يصرف \] بالبناء للمفعول أي العذاب وللفاعل أي الله والعائد محذوف \[ عنه يومئذ فقد رحمه \] تعالى أي أراد له الخير \[ وذلك الفوز المبين \] النجاة الظاهرة

### الآية 6:17

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [6:17]

وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير
\[ وإن يمسسك الله بضر \] بلاء كمرض وفقر \[ فلا كاشف \] رافع \[ له إلا هو وإن يمسسك بخير \] كصحة وغنى \[ فهو على كل شيء قدير \] ومنه مسك به ولا يقدر على رده عنك غيره

### الآية 6:18

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:18]

وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير
\[ وهو القاهر \] القادر الذي لا يعجزه شيء مستعليا \[ فوق عباده وهو الحكيم \] في خلقه \[ الخبير \] ببواطنهم كظواهرهم

### الآية 6:19

> ﻿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُلْ لَا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:19]

قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون
ونزل لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ائتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروك \[ قل \] لهم \[ أي شيء أكبر شهادة \] تمييز محول عن المبتدأ \[ قل الله \] إن لم يقولوه لا جواب غيره هو \[ شهيد بيني وبينكم \] على صدقي \[ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم \] أخوفكم يا أهل مكة \[ به ومن بلغ \] عطف على ضمير أنذركم أي بلغه القرآن من الإنس والجن \[ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى \] استفهام إنكار \[ قل \] لهم \[ لا أشهد \] بذلك \[ قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون \] معه من الأصنام

### الآية 6:20

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:20]

الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون
\[ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه \] أي محمداً بنعته في كتابهم \[ كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم \] منهم \[ فهم لا يؤمنون \] به

### الآية 6:21

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:21]

ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون
\[ ومن \] أي لا أحد \[ أظلم ممن افترى على الله كذبا \] بنسبة الشريك إليه \[ أو كذب بآياته \] القرآن \[ إنه \] أي الشأن \[ لا يفلح الظالمون \] بذلك

### الآية 6:22

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:22]

ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم تزعمون
\[ و \] اذكر \[ يوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا \] توبيخا \[ أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون \] أنهم شركاء الله

### الآية 6:23

> ﻿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [6:23]

ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
\[ ثم لم تكن \] بالتاء والياء \[ فتنتهم \] بالنصب والرفع أي معذرتهم \[ إلا أن قالوا \] أي قولهم \[ والله ربنا \] بالجر نعت والنصب نداء \[ ما كنا مشركين \]

### الآية 6:24

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:24]

انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون
قال تعالى :\[ انظر \] يا محمد \[ كيف كذبوا على أنفسهم \] بنفي الشرك عنهم \[ وضل \] غاب \[ عنهم ما كانوا يفترون \] ه على الله من شركاء

### الآية 6:25

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [6:25]

ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جآؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين
\[ ومنهم من يستمع إليك \] إذا قرأت \[ وجعلنا على قلوبهم أكنة \] أغطية ل \[ أن \] لا \[ يفقهوه \] يفهموا القرآن \[ وفي آذانهم وقراً \] صمماً فلا يسمعونه سماع قبول \[ وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن \] ما \[ هذا \] القرآن \[ إلا أساطير \] أكاذيب \[ الأولين \] كالأضاحيك والأعاجيب جمع أسطورة بالضم

### الآية 6:26

> ﻿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:26]

وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون
\[ وهم ينهون \] الناس \[ عنه \] عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم \[ وينأون \] يتباعدون \[ عنه \] فلا يؤمنون به، وقيل نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذاه ولا يؤمن به \[ وإن \] ما \[ يهلكون \] بالنأي عنه \[ إلا أنفسهم \] لأن ضرره عليهم \[ وما يشعرون \] بذلك

### الآية 6:27

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [6:27]

ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين
\[ ولو ترى \] يا محمد \[ إذ وُقِفوا \] عرضوا \[ على النار فقالوا يا \] للتنبيه \[ ليتنا نُرَد \] إلى الدنيا \[ ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين \] برفع الفعلين استئنافا ونصبهما في جواب التمني ورفع الأول ونصب الثاني وجواب لو رأيت أمرا عظيما

### الآية 6:28

> ﻿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [6:28]

بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون
قال تعالى " بل " للإضراب عن إرادة الإيمان المفهوم من التمني " بدا " ظهر " لهم ما كانوا يخفون من قبل " يكتمون بقولهم " والله ربنا ما كنا مشركين بشهادة " جوارحهم فتمنوا ذلك \[ ولو ردوا \] إلى الدنيا فرضا \[ لعادوا لما نهوا عنه \] من الشرك \[ وإنهم لكاذبون \] في وعدهم بالإيمان

### الآية 6:29

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [6:29]

وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين
\[ وقالوا \] أي منكر والبعث \[ إن \] ما \[ هي \] أي الحياة \[ إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين \]

### الآية 6:30

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [6:30]

ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون
\[ ولو ترى إذ وُقفوا \] عرضوا \[ على ربهم \] لرأيت أمرا عظيما \[ قال \] لهم على لسان الملائكة توبيخا \[ أليس هذا \] البعث والحساب \[ بالحق قالوا بلى وربنا \] إنه لحق \[ قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون \] به في الدنيا

### الآية 6:31

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [6:31]

قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون
\[ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله \] بالبعث \[ حتى \] غاية للتكذيب \[ إذا جاءتهم الساعة \] القيامة \[ بغتة \] فجأة \[ قالوا يا حسرتنا \] هي شدة التألم ونداؤها مجاز أي هذا أوانك فاحضري \[ على ما فرطنا \] قصرنا \[ فيها \] أي الدنيا \[ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم \] بأن تأتيهم عند البعث في أقبح شيء صورة وأنتنه ريحا فتركبهم \[ ألا ساء \] بئس \[ ما يزرون \] يحملونه حملهم ذلك

### الآية 6:32

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون
 " وما الحياة الدنيا " أي الاشتغال بها " إلا لعب ولهو " وأما الطاعة وما يعين عليها فمن أمور الآخرة " وللدار الآخرة " وفي قراءة " ولدار الآخرة " أي الجنة \[ خير للذين يتقون \] الشرك \[ أفلا يعقلون \] بالياء والتاء ذلك فيؤمنوا

### الآية 6:33

> ﻿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [6:33]

قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون
\[ قد \] للتحقيق \[ نعلم إنه \] أي الشأن \[ ليحزنك الذي يقولون \] لك من التكذيب \[ فإنهم لا يكذبونك \] في السر لعلمهم أنك صادق وفي قراءة بالتخفيف أي لا ينسبونك إلى الكذب \[ ولكن الظالمين \] وضعه موضع المضمر \[ بآيات الله \] القرآن \[ يجحدون \] يكذبون

### الآية 6:34

> ﻿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [6:34]

ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين
\[ ولقد كذبت رسل من قبلك \] فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم \[ فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا \] بإهلاك قومهم فاصبر حتى يأتيك النصر بإهلاك قومك \[ ولا مبدل لكلمات الله \] مواعيده \[ ولقد جاءك من نبأ المرسلين \] ما يسكن به قلبك

### الآية 6:35

> ﻿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [6:35]

وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين
\[ وإن كان كبر \] عظم \[ عليك إعراضهم \] عن الإسلام لحرصك عليهم \[ فإن استطعت أن تبتغي نفقا \] سربا \[ في الأرض أو سلما \] مصعدا \[ في السماء فتأتيهم بآية \] مما اقترحوا فافعل، المعنى أنك لا تستطيع ذلك فاصبر حتى يحكم الله \[ ولو شاء الله \] هدايتهم \[ لجمعهم على الهدى \] ولكن لم يشأ ذلك فلم يؤمنوا \[ فلا تكونن من الجاهلين \] بذلك

### الآية 6:36

> ﻿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [6:36]

إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون 
 إنما يستجيب  دعاءك إلى الإيمان  الذين يسمعون  سماع تفهم واعتبار  والموتى  أي الكفار شبههم بهم في عدم السماع  يبعثهم الله  في الآخرة \[ ثم إليه يرجعون \] يردون فيجازيهم بأعمالهم

### الآية 6:37

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [6:37]

وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون 
 وقالوا  أي كفار مكة  لولا  هلا  نزل عليه آية من ربه  كالناقة والعصا والمائدة  قل  لهم  إن الله قادر على أن ينزِّل  بالتشديد والتخفيف  آية  مما اقترحوا  ولكن أكثرهم لا يعلمون  أن نزولها بلاء عليهم لوجوب هلاكهم إن جحدوها

### الآية 6:38

> ﻿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [6:38]

وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون 
 وما من  زائدة  دابة  تمشي  في الأرض ولا طائر يطير  في الهواء  بجناحيه إلا أمم أمثالكم  في تدبير خلقها ورزقها وأحوالهم  ما فرطنا  تركنا  في الكتاب  اللوح المحفوظ \[ من \] زائدة \[ شيء \] فلم نكتبه  ثم إلى ربهم يحشرون  فيقضي بينهم ويقتص للجماء من القرناء ثم يقول لهم كونوا ترابا

### الآية 6:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:39]

والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم
\[ والذين كذبوا بآياتنا \] القرآن \[ صم \] عن سماعها سماع قبول \[ وبكم \] عن النطق بالحق \[ في الظلمات \] الكفر \[ من يشأ الله \] إضلاله \[ يضلله ومن يشأ \] هدايته \[ يجعله على صراط \] طريق \[ مستقيم \] دين الإسلام

### الآية 6:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:40]

قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين . 
\[ قل \] يا محمد لأهل مكة \[ أرأيتكم \] أخبروني \[ إن أتاكم عذاب الله \] في الدنيا \[ أو أتتكم الساعة \] القيامة المشتملة عليه بغتة \[ أغير الله تدعون \] لا \[ إن كنتم صادقين \] في أن الأصنام تنفعكم فادعوها

### الآية 6:41

> ﻿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [6:41]

بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون
\[ بل إياه \] لا غيره \[ تدعون \] في الشدائد \[ فيكشف ما تدعون إليه \] أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه \[ إن شاء \] كشفه \[ وتنسون \] تتركون \[ ما تشركون \] معه من الأصنام فلا تدعونه

### الآية 6:42

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [6:42]

ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون
\[ ولقد أرسلنا إلى أمم من \] زائدة \[ قبلك \] رسلا فكذبوهم \[ فأخذناهم بالبأساء \] شدة الفقر \[ والضراء \] المرض \[ لعلهم يتضرعون \] يتذللون فيؤمنوا

### الآية 6:43

> ﻿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:43]

فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون
\[ فلولا \] فهلا \[ إذ جاءهم بأسنا \] عذابنا \[ تضرعوا \] أي لم يفعلوا ذلك مع قيام المقتضي له \[ ولكن قست قلوبهم \] فلم تلن للإيمان \[ وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون \] من المعاصي فأصروا عليها

### الآية 6:44

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [6:44]

فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون
\[ فلما نسوا \] تركوا \[ ما ذكروا \] وعظوا وخوفوا \[ به \] من البأساء والضراء فلم يتعظوا \[ فتحنا \] بالتخفيف والتشديد \[ عليهم أبواب كل شيء \] من النعم استدراجا لهم \[ حتى إذا فرحوا بما أوتوا \] فرح بطر \[ أخذناهم \] بالعذاب \[ بغتة \] فجأة \[ فإذا هم مبلسون \] آيسون من كل خير

### الآية 6:45

> ﻿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:45]

فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين
\[ فقطع دابر القوم الذين ظلموا \] أي آخرهم بأن استؤصلوا \[ والحمد لله رب العالمين \] على نصر الرسل وإهلاك الكافرين

### الآية 6:46

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [6:46]

قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون
\[ قل \] لأهل مكة \[ أرأيتم \] أخبروني \[ إن أخذ الله سمعكم \] أصمكم \[ وأبصاركم \] أعمالكم \[ وختم \] طبع \[ على قلوبكم \] فلا تعرفون شيئا \[ من إله غير الله يأتيكم به \] بما أخذه منكم بزعمكم \[ انظر كيف نصرف \] نبين \[ الآيات \] الدلالات على وحدانيتنا \[ ثم هم يصدفون \] يعرضون عنها فلا يؤمنون

### الآية 6:47

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [6:47]

قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون
\[ قل \] لهم \[ أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة \] ليلا أو نهارا \[ هل يهلك إلا القوم الظالمون \] الكافرون أي ما يهلك إلا هم

### الآية 6:48

> ﻿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [6:48]

وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
\[ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين \] من آمن بالجنة \[ ومنذرين \] من كفر بالنار \[ فمن آمن \] بهم \[ وأصلح \] عمله \[ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون \] في الآخرة

### الآية 6:49

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [6:49]

والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون
\[ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون \] يخرجون عن الطاعة

### الآية 6:50

> ﻿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [6:50]

قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون
\[ قل \] لهم \[ لا أقول لكم عندي خزائن الله \] التي منها يرزق \[ ولا \] أني \[ أعلم الغيب \] ما غاب عني ولم يوح إلي \[ ولا أقول لكم إني ملك \] من الملائكة \[ إن \] ما \[ أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى \] الكافر \[ والبصير \] المؤمن ؟ لا \[ أفلا تتفكرون \] في ذلك فتؤمنون

### الآية 6:51

> ﻿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:51]

وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون
\[ وأنذر \] خوف \[ به \] أي القرآن \[ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه \] أي غيره \[ ولي \] ينصرهم \[ ولا شفيع \] يشفع لهم وجملة النفي حال من ضمير يحشروا وهي محل الخوف والمراد بهم المؤمنون العاصون \[ لعلهم يتقون \] الله بإقلاعهم عما هم فيه وعمل الطاعات

### الآية 6:52

> ﻿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [6:52]

ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين
\[ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون \] بعبادتهم \[ وجهه \] تعالى لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء وكان المشركون طعنوا فيهم وطلبوا أن يطردهم ليجالسوه وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك طمعا في إسلامهم \[ ما عليك من حسابهم من \] زائدة \[ شيء \] إن كان باطنهم غير مرضي \[ وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم \] جواب النفي \[ فتكون من الظالمين \] إن فعلت

### الآية 6:53

> ﻿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [6:53]

وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين
\[ وكذلك فتنا \] ابتلينا \[ بعضهم ببعض \] أي الشريف بالوضيع والغني بالفقير بأن قدمناه بالسبق إلى الإيمان \[ ليقولوا \] أي الشرفاء والأغنياء منكرين \[ أهؤلاء \] الفقراء \[ من الله عليهم من بيننا \] بالهداية أي لو كان ما هم عليه هدى ما سبقونا إليه قال تعالى :\[ أليس الله بأعلم بالشاكرين \] له فيهديهم، بلى

### الآية 6:54

> ﻿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:54]

وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم
\[ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل \] لهم \[ سلام عليكم كتب \] قضى \[ ربكم على نفسه الرحمة أنه \] أي الشأن، وفي قراءة بالفتح بدل من الرحمة \[ من عمل منكم سوءاً بجهالة \] منه حيث ارتكبه \[ ثم تاب \] رجع \[ من بعده \] بعد عمله منه \[ وأصلح \] عمله \[ فإنه \] أي الله \[ غفور \] له \[ رحيم \] به وفي قراءة بالفتح أي فالمغفرة له

### الآية 6:55

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [6:55]

وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين
\[ وكذلك \] كما بينا ما ذكر \[ نفصل \] نبين \[ الآيات \] القرآن ليظهر الحق فيعمل به \[ ولتستبين \] تظهر \[ سبيل \] طريق \[ المجرمين \] فتُجتَنب، وفي قراءة بالتحتانية وفي أخرى بالفوقانية ونصب سبيل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

### الآية 6:56

> ﻿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [6:56]

قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين
\[ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون \] تعبدون \[ من دون الله قل لا أتبع أهواءكم \] في عبادتها \[ قد ضللت إذا \] إن اتبعتها \[ وما أنا من المهتدين \]

### الآية 6:57

> ﻿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [6:57]

قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين
 " قل إني على بينة " بيان " من ربي و " قد " كذبتم به " بربي حيث أشركتم " ما عندي ما تستعجلون به " من العذاب " إن " ما " الحكم " في ذلك وغيره " إلا لله يقضي " القضاء " الحق وهو خير الفاصلين " الحاكمين، وفي قراءة \[ يَقُصُّ \] أي يقول

### الآية 6:58

> ﻿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ [6:58]

قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين
\[ قل \] لهم \[ لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم \] بأن أعجله لكم وأستريح ولكنه عند الله \[ والله أعلم بالظالمين \] متى يعاقبهم

### الآية 6:59

> ﻿۞ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6:59]

وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين
 " وعنده " تعالى " مفاتح الغيب " خزائنه أو الطرق الموصلة إلى علمه " لا يعلمها إلا هو " وهي الخمسة التي في قوله " إن الله عنده علم الساعة " الآية كما رواه البخاري \[ ويعلم ما \] يحدث \[ في البر \] القفار \[ والبحر \] القرى التي على الأنهار \[ وما تسقط من \] زائدة \[ ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس \] عطف على ورقة \[ إلا في كتاب مبين \] هو اللوح المحفوظ والاستئناف بدل اشتمال من الاستثناء قبله

### الآية 6:60

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [6:60]

وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون
\[ وهو الذي يتوفاكم بالليل \] يقبض أرواحكم عند النوم \[ ويعلم ما جرحتم \] كسبتم \[ بالنهار ثم يبعثكم فيه \] أي النهار بردِّ أرواحكم \[ ليقضى أجل مسمى \] هو أجل الحياة \[ ثم إليه مرجعكم \] بالبعث \[ ثم ينبئكم بما كنتم تعملون \] فيجازيكم به

### الآية 6:61

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [6:61]

وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون
 " وهو القاهر " مستعليا " فوق عباده ويرسل عليكم حفظة " ملائكة تحصي أعمالكم " حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته " وفي قراءة " توفاه " \[ رسلنا \] الملائكة الموكلون بقبض الأرواح \[ وهم لا يفرِّطون \] يقصرون فيما يؤمرون به

### الآية 6:62

> ﻿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [6:62]

ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين
\[ ثم ردوا \] أي الخلق \[ إلى الله مولاهم \] مالكهم \[ الحق \] الثابت العدل ليجازيهم \[ ألا له الحكم \] القضاء النافذ فيهم \[ وهو أسرع الحاسبين \] يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك

### الآية 6:63

> ﻿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [6:63]

قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين
 " قل " يا محمد لأهل مكة " من ينجِّيكم من ظلمات البر والبحر " أهوالها في أسفاركم حين " تدعونه تضرعا " علانية " وخفية " سراً تقولون " لئن " لام قسم " أنجيتنا " وفي قراءة " أنجانا " أي الله \[ من هذه \] الظلمات والشدائد \[ لنكونن من الشاكرين \] المؤمنين

### الآية 6:64

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [6:64]

قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون
\[ قل \] لهم \[ الله ينجيكم \] بالتخفيف والتشديد \[ منها ومن كل كرب \] غم سواها \[ ثم أنتم تشركون \] به

### الآية 6:65

> ﻿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [6:65]

قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون
 " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم " من السماء كالحجارة والصيحة " أو من تحت أرجلكم " كالخسف " أو يلبسكم " يخلطكم " شيعا " فرقا مختلفة الأهواء " ويذيق بعضكم بأس بعض " بالقتال قال صلى الله عليه وسلم لما نزلت :" هذا أهون وأيسر " ولما نزل ما قبله :" أعوذ بوجهك " رواه البخاري وروى مسلم حديث " سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها " وفي حديث " لما نزلت قال أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد " \[ انظر كيف نصرف \] نبين لهم \[ الآيات \] الدالات على قدرتنا \[ لعلهم يفقهون \] يعلمون أن ما هم عليه باطل

### الآية 6:66

> ﻿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [6:66]

وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل
\[ وكذب به \] بالقرآن \[ قومك وهو الحق \] الصدق \[ قل \] لهم \[ لست عليكم بوكيل \] فأجازيكم إنما أنا منذر وأمركم إلى الله وهذا قبل الأمر بالقتال

### الآية 6:67

> ﻿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [6:67]

لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون
\[ لكل نبأ \] خبر \[ مستقر \] وقت يقع فيه ويستقر ومنه عذابكم \[ وسوف تعلمون \] تهديد لهم

### الآية 6:68

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6:68]

وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
\[ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا \] القرآن بالاستهزاء \[ فأعرض عنهم \] ولا تجالسهم \[ حتى يخوضوا في حديث غيره وإما \] فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة \[ ينْسينك \] بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد \[ الشيطان \] فقعدت معهم \[ فلا تقعد بعد الذكرى \] أي تذكرة \[ مع القوم الظالمين \] فيه وضع الظاهر موضع المضمر

### الآية 6:69

> ﻿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَٰكِنْ ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:69]

وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون
وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا لم نستطع أن نجلس في المسجد وأن نطوف فنزل :\[ وما على الذين يتقون \] الله \[ من حسابهم \] أي الخائضين \[ من \] زائدة \[ شيء \] إذا جالسوهم \[ ولكن \] عليهم \[ ذكرى \] تذكرة لهم وموعظة \[ لعلهم يتقون \] الخوض

### الآية 6:70

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون
\[ وذر \] اترك \[ الذين اتخذوا دينهم \] الذي كلفوه \[ لعبا ولهوا \] باستهزائهم به \[ وغرتهم الحياة الدنيا \] فلا تتعرض لهم وهذا قبل الأمر بالقتال \[ وذكر \] عظ \[ به \] بالقرآن الناس \[ أن \] لا \[ تبسل نفس \] تسلم إلى الهلاك \[ بما كسبت \] عملت \[ ليس لها من دون الله \] أي غيره \[ ولي \] ناصر \[ ولا شفيع \] يمنع عنها العذاب \[ وإن تعدل كل عدل \] تفد كل فداء \[ لا يؤخذ منها \] ما تفدى به \[ أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم \] ماء بالغ نهاية الحرارة \[ وعذاب أليم \] مؤلم \[ بما كانوا يكفرون \] بكفرهم

### الآية 6:71

> ﻿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [6:71]

قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين
\[ قل أندعو \] أنعبد \[ من دون الله ما لا ينفعنا \] بعبادته \[ ولا يضرنا \] بتركها وهو الأصنام \[ ونرد على أعقابنا \] نرجع مشركين \[ بعد إذ هدانا الله \] إلى الإسلام \[ كالذي استهوته \] أضلته \[ الشياطين في الأرض حيران \] متحيرا لا يدري أين يذهب حال من الهاء \[ له أصحاب \] رفقة \[ يدعونه إلى الهدى \] أي ليهدوه الطريق يقولون له \[ ائتنا \] فلا يجيبهم فيهلك والاستفهام للإنكار وجملة التشبيه حال من ضمير نرد \[ قل إن هدى الله \] الذي هو الإسلام \[ هو الهدى \] وما عداه ضلال \[ وأمرنا لنسلم \] أي بأن نسلم \[ لرب العالمين \]

### الآية 6:72

> ﻿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [6:72]

وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون
\[ وأن \] أي بأن \[ أقيموا الصلاة واتقوه \] تعالى \[ وهو الذي إليه تحشرون \] تجمعون يوم القيامة للحساب

### الآية 6:73

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:73]

وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير
 " وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق " أي محقا " و " اذكر " يوم يقول " للشيء " كن فيكون " هو يوم القيامة يقول للخلق قوموا فيقوموا " قوله الحق " الصدق الواقع لا محالة " وله الملك يوم ينفخ في الصور " القرن النفخة الثانية من إسرافيل لا ملك فيه لغيره " لمن الملك اليوم لله " \[ عالم الغيب والشهادة \] ما غاب وما شوهد \[ وهو الحكيم \] في خلقه \[ الخبير \] بباطن الأشياء كظاهرها

### الآية 6:74

> ﻿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [6:74]

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين
واذكر \[ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر \] هو لقبه واسمه تارخ \[ أتتخذ أصناما آلهة \] تعبدها استفهام توبيخ \[ إني أراك وقومك \] باتخاذها \[ في ضلال \] عن الحق \[ مبين \] بين

### الآية 6:75

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [6:75]

وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين
\[ وكذلك \] كما أريناه إضلال أبيه وقومه \[ نري إبراهيم ملكوت \] ملك \[ السماوات والأرض \] ليستدل به على وحدانيتنا \[ وليكون من الموقنين \] بها وجملة وكذلك وما بعدها اعتراض وعطف على قال

### الآية 6:76

> ﻿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [6:76]

فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين
\[ فلما جن \] أظلم \[ عليه الليل رأى كوكبا \] قيل هو الزُّهَرة \[ قال \] لقومه وكانوا نجَّامين \[ هذا ربي \] في زعمكم \[ فلما أفل \] غاب \[ قال لا أحب الآفلين \] أن أتخذهم أربابا لأن الرب لا يجوز عليه التغير والانتقال لأنهما من شأن الحوادث فلم ينجع فيهم ذلك

### الآية 6:77

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [6:77]

فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين
\[ فلما رأى القمر بازغا \] طالعا \[ قال \] لهم \[ هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي \] يثبتني على الهدى \[ لأكونن من القوم الضالين \] تعريض لقومه بأنهم على ضلال فلم ينجع فيهم ذلك

### الآية 6:78

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:78]

فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون
\[ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا \] ذكره لتذكيره خبره \[ ربي هذا أكبر \] من الكوكب والقمر \[ فلما أفلت \] وقويت عليهم الحجة ولم يرجعوا \[ قال يا قوم إني بريء مما تشركون \] بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث فقالوا له ما تعبد ؟

### الآية 6:79

> ﻿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:79]

إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين
قال \[ إني وجهت وجهي \] قصدت بعبادتي \[ للذي فطر \] خلق \[ السماوات والأرض \] أي الله \[ حنيفا \] مائلا إلى الدين القيم \[ وما أنا من المشركين \] به

### الآية 6:80

> ﻿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [6:80]

وحآجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون
\[ وحاجَّه قومه \] جادلوه في دينه وهددوه بالأصنام أن تصيبه بسوء إن تركها \[ قال أتحاجُّونِّي \] بتشديد النون وتخفيفها بحذف إحدى النونين وهي نون الرفع عند النجاة ونون الوقاية عند القراء أتجادلونني \[ في \] وحدانية \[ الله وقد هدان \] تعالى إليها \[ ولا أخاف ما تشركون \] ه \[ به \] من الأصنام أن تصيبني بسوء لعدم قدرتها على شيء \[ إلا \] لكن \[ أن يشاء ربي شيئا \] من المكروه يصيبني فيكون \[ وسع ربي كل شيء علما \] أي وسع علمه كل شيء \[ أفلا تتذكرون \] هذا فتؤمنوا

### الآية 6:81

> ﻿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [6:81]

وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون
\[ وكيف أخاف ما أشركتم \] بالله وهي لا تضر ولا تنفع \[ ولا تخافون \] أنتم من الله \[ أنكم أشركتم بالله \] في العبادة \[ ما لم ينزل به \] بعبادته \[ عليكم سلطانا \] حجة وبرهانا وهو القادر على كل شيء \[ فأي الفريقين أحق بالأمن \] أنحن أم أنتم \[ إن كنتم تعلمون \] من الأحق به أي وهو نحن فاتبعوه

### الآية 6:82

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [6:82]

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون
قال تعالى :\[ الذين آمنوا ولم يلبسوا \] يخلطوا \[ إيمانهم بظلم \] أي شرك كما فسر بذلك في حديث الصحيحين \[ أولئك لهم الأمن \] من العذاب \[ وهم مهتدون \]

### الآية 6:83

> ﻿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:83]

وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم
\[ وتلك \] مبتدأ ويبدل منه \[ حجتنا \] التي احتج بها إبراهيم على وحدانية الله من أُفول الكوكب وما بعده والخبر \[ آتيناها إبراهيم \] أرشدناه لها حجة \[ على قومه نرفع درجات من نشاء \] بالإضافة والتنوين في العلم والحكمة \[ إن ربك حكيم \] في صنعه \[ عليم \] بخلقه

### الآية 6:84

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [6:84]

ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين
\[ ووهبنا له إسحاق ويعقوب \] ابنيه \[ كلا \] منهما \[ هدينا ونوحا هدينا من قبل \] أي قبل إبراهيم \[ ومن ذريته \] أي نوح \[ داود وسليمان \] ابنه \[ وأيوب ويوسف \] بن يعقوب \[ وموسى وهارون وكذلك \] كما جزيناهم \[ نجزي المحسنين \]

### الآية 6:85

> ﻿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [6:85]

وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين
\[ وزكريا ويحيى \] ابنه \[ وعيسى \] ابن مريم يفيد أن الذرية تتناول أولاد البنت \[ وإلياس \] ابن هارون أخي موسى \[ كل \] منهم \[ من الصالحين \]

### الآية 6:86

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [6:86]

وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين
\[ وإسماعيل \] بن إبراهيم \[ واليسع \] اللام زائدة \[ ويونس ولوطا \] بن هاران أخي إبراهيم \[ وكلا \] منهم \[ فضلنا على العالمين \] بالنبوة

### الآية 6:87

> ﻿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:87]

ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم
\[ ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم \] عطف على كلاً أو نوحاً ومن للتبعيض لأن بعضهم لم يكن له ولد وبعضهم كان في ولده كافر \[ واجتبيناهم \] اخترناهم \[ وهديناهم إلى صراط مستقيم \]

### الآية 6:88

> ﻿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:88]

ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
\[ ذلك \] الدين الذي هدوا إليه \[ هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا \] فرضاً \[ لحبط عنهم ما كانوا يعملون \]

### الآية 6:89

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [6:89]

أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين
\[ أولئك الذين آتيناهم الكتاب \] بمعنى الكتب \[ والحكم \] الحكمة \[ والنبوة فإن يكفر بها \] أي بهذه الثلاثة \[ هؤلاء \] أي أهل مكة \[ فقد وكلنا بها \] أرصدنا لها \[ قوما ليسوا بها بكافرين \] هم المهاجرون والأنصار

### الآية 6:90

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ [6:90]

أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين
\[ أولئك الذين هدى \] هم \[ الله فبهداهم \] طريقهم من التوحيد والصبر \[ اقتده \] بهاء السكت ووصلاً وفي قراءة بحذفها وصلا \[ قل \] لأهل مكة \[ لا أسألكم عليه \] أي القرآن \[ أجرا \] تعطونيه \[ إن هو \] ما القرآن \[ إلا ذكرى \] عظة \[ للعالمين \] الإنس والجن

### الآية 6:91

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [6:91]

وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون
\[ وما قدروا \] أي اليهود \[ الله حق قدره \] أي ما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته \[ إذ قالوا \] للنبي صلى الله عليه وسلم وقد خاصموه في القرآن \[ ما أنزل الله على بشر من شيء قل \] لهم \[ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه \] بالياء والتاء في المواضع الثلاثة \[ قراطيس \] أي يكتبونه في دفاتر مقطعة \[ يبدونها \] أي ما يحبون إبداءه منها \[ ويخفون كثيرا \] مما فيها كنعت محمد صلى الله عليه وسلم \[ وعلمتم \] أيها اليهود في القرآن \[ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم \] من التوراة ببيان ما التبس عليكم واختلفتم فيه \[ قل الله \] أنزله إن لم يقولوه لا جواب غيره \[ ثم ذرهم في خوضهم \] باطلهم \[ يلعبون \]

### الآية 6:92

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [6:92]

وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون
\[ وهذا \] القرآن \[ كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه \] قبله من الكتب \[ ولتنذر \] بالتاء والياء عطف على معنى ما قبله أي أنزلناه للبركة والتصديق ولتنذر به \[ أم القرى ومن حولها \] أي أهل مكة وسائر الناس \[ والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون \] خوفا من عقابها

### الآية 6:93

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [6:93]

ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملآئكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون
\[ ومن \] أي لا أحد \[ أظلم ممن افترى على الله كذبا \] بادعاء النبوة ولم ينبأ \[ أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء \] نزلت في مسيلمة \[ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله \] وهم المستهزئون قالوا لو نشاء لقلنا مثل هذا \[ ولو ترى \] يا محمد \[ إذ الظالمون \] المذكورون \[ في غمرات \] سكرات \[ الموت والملائكة باسطوا أيديهم \] إليهم بالضرب والتعذيب يقولون لهم تعنيفا \[ أخرجوا أنفسكم \] إلينا لنقبضها \[ اليوم تجزون عذاب الهون \] الهوان \[ بما كنتم تقولون على الله غير الحق \] بدعوى النبوة والإيحاء كذبا \[ وكنتم عن آياته تستكبرون \] تتكبرون عن الإيمان بها وجواب لو رأيت أمرا فظيعا

### الآية 6:94

> ﻿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:94]

ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون
ويقال لهم إذا بعثوا \[ ولقد جئتمونا فرادى \] منفردين عن الأهل والمال والولد \[ كما خلقناكم أول مرة \] أي حفاةً عراةً غُرْلاً \[ وتركتم ما خولناكم \] أعطيناكم من الأموال \[ وراء ظهوركم \] في الدنيا بغير اختياركم ويقال لهم توبيخاً \[ وما نرى معكم شفعاءكم \] الأصنام \[ الذين زعمتم أنهم فيكم \] أي في استحقاق عبادتكم \[ شركاء \] لله \[ لقد تقطع بينكم \] وصلكم، أي تشتت جمعكم وفي قراءة بالنصب ظرف أي وصلكم بينكم \[ وضل \] ذهب \[ عنكم ما كنتم تزعمون \] في الدنيا في شفاعتها

### الآية 6:95

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [6:95]

إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون
\[ إن الله فالق \] شاق \[ الحب \] عن النبات \[ والنوى \] عن النخل \[ يخرج الحي من الميت \] كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة \[ ومخرج الميت \] النطفة والبيضة \[ من الحي ذلكم \] الفالق المخرج \[ الله فأنى تؤفكون \] فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان

### الآية 6:96

> ﻿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6:96]

فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم
\[ فالق الإصباح \] مصدر بمعنى الصبح أي شاق عمود الصبح وهو أول ما يبدو من نور النهار عن ظلمة الليل \[ وجعل الليل سكنا \] تسكن فيه الخلق من التعب \[ والشمس والقمر \] بالنصب عطفا من محل الليل \[ حسبانا \] حسابا للأوقات أو الباء محذوفة وهو حال من مقدر أي يجريان بحسبان كما في آية الرحمن \[ ذلك \] المذكور \[ تقدير العزيز \] في ملكه \[ العليم \] بخلقه

### الآية 6:97

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:97]

وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون
\[ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر \] في الأسفار \[ قد فصلنا \] بينا \[ الآيات \] الدلالات على قدرتنا \[ لقوم يعلمون \] يتدبرون

### الآية 6:98

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ [6:98]

وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون
\[ وهو الذي أنشأكم \] خلقكم \[ من نفس واحدة \] هي آدم \[ فمستقِرٌّ \] منكم في الرحم \[ ومستودع \] منكم في الصلب، وفي قراءة بفتح القاف أي مكان قرار لكم \[ قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون \] ما يقال لهم

### الآية 6:99

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [6:99]

وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون
\[ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا \] فيه التفات عن الغيبة \[ به \] بالماء \[ نبات كل شيء \] ينبت \[ فأخرجنا منه \] أي النبات شيئا \[ خَضِرا \] بمعنى أخضر \[ نخرج منه \] من الخضر \[ حبا متراكبا \] يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة ونحوها \[ ومن النخل \] خبر ويبدل منه \[ من طلعها \] أول ما يخرج منها والمبتدأ \[ قنوان \] عراجين \[ دانية \] قريب بعضها من بعض \[ و \] أخرجنا به \[ جنات \] بساتين \[ من أعناب والزيتون والرمان مشتبها \] ورقهما حال \[ وغير متشابه \] ثمرها \[ انظروا \] يا مخاطبون نظر اعتبار \[ إلى ثمره \] بفتح الثاء والميم وبضمهما وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر وخشبة وخشب \[ إذا أثمر \] أول ما يبدو كيف هو \[ و \] إلى \[ ينعه \] نضجه إذا أدرك كيف يعود \[ إن في ذلكم لآيات \] دلالات على قدرته تعالى على البعث وغيره \[ لقوم يؤمنون \] خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين

### الآية 6:100

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ [6:100]

وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون
\[ وجعلوا لله \] مفعول ثان \[ شركاء \] مفعول أول ويبدل منه \[ الجن \] حيث أطاعوهم في عبادة الأوثان \[ و \] قد \[ خلقهم \] فكيف يكونون شركاء \[ وخرقوا \] بالتخفيف والتشديد أي اختلقوا \[ له بنين وبنات بغير علم \] حيث قالوا عزير ابن الله والملائكة بنات الله \[ سبحانه \] تنزيها له \[ وتعالى عما يصفون \] بأن له ولدا

### الآية 6:101

> ﻿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [6:101]

بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم
هو \[ بديع السماوات والأرض \] مبدعهما من غير مثال سبق \[ أنى \] كيف \[ يكون له ولد ولم تكن له صاحبة \] زوجة \[ وخلق كل شيء \] من شأنه أن يخلق \[ وهو بكل شيء عليم \]

### الآية 6:102

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [6:102]

ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل
\[ ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه \] وحدوه \[ وهو على كل شيء وكيل \] حفيظ

### الآية 6:103

> ﻿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6:103]

لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير
( لا تدركه الأبصار ) أي لا تراه وهذا مخصوص لرؤية المؤمنين له في الآخرة لقوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) حديث الشيخين " إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " وقيل المراد لا تحيط به \[ وهو يدرك الأبصار \] أي يراها ولا تراه ولا يجوز في غيره أن يدرك البصر ولا يدركه أو يحيط به علما \[ وهو اللطيف \] بأوليائه \[ الخبير \] بهم

### الآية 6:104

> ﻿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [6:104]

قد جاءكم بصآئر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ
قل يا محمد لهم :\[ قد جاءكم بصائر \] حجج \[ من ربكم فمن أبصر \] ها فآمن \[ فلنفسه \] أبصر لأن ثواب إبصاره له \[ ومن عمي \] عنها فضل \[ فعليها \] وبال إضلاله \[ وما أنا عليكم بحفيظ \] رقيب لأعمالكم إنما أنا نذير

### الآية 6:105

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:105]

وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون
 " وكذلك " كما بينا ما ذكر " نصرف " نبين " الآيات " ليعتبروا " وليقولوا " أي الكفار في عاقبة الأمر " دارست " ذاكرت أهل الكتاب وفي قراءة " درست " أي كتب الماضين وجئت بهذا منها \[ ولنبينه لقوم يعلمون \]

### الآية 6:106

> ﻿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [6:106]

اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين
\[ اتبع ما أوحي إليك من ربك \] أي القرآن \[ لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين \]

### الآية 6:107

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [6:107]

ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل
\[ ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا \] فتجازيهم بأعمالهم \[ وما أنت عليهم بوكيل \] فتجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر بالقتال

### الآية 6:108

> ﻿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:108]

ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون
\[ ولا تسبوا الذين يدعون \] هم \[ من دون الله \] أي الأصنام \[ فيسبوا الله عدوا \] اعتداء وظلما \[ بغير علم \] أي جهلا منهم بالله \[ كذلك \] كما زينا لهؤلاء ما هم عليه \[ زينا لكل أمة عملهم \] من الخير والشر فأتوه \[ ثم إلى ربهم مرجعهم \] في الآخرة \[ فينبئهم بما كانوا يعملون \] فيجازيهم به

### الآية 6:109

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:109]

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون
\[ وأقسموا \] أي كفار مكة \[ بالله جهد أيمانهم \] أي غاية اجتهادهم فيها \[ لئن جاءتهم آية \] مما اقترحوا \[ ليؤمنن بها قل \] لهم \[ إنما الآيات عند الله \] ينزلها كما يشاء وإنما أنا نذير \[ وما يشعركم \] يدريكم بأيمانهم إذا جاءت أي أنتم لا تدرون ذلك \[ أنها إذا جاءت لا يؤمنون \] لما سبق في علمي، وفي قراءة بالتاء خطابا للكفار وفي أخرى بفتح أنَّ بمعنى لعل أو معمولة لما قبلها

### الآية 6:110

> ﻿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [6:110]

ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون
\[ ونقلب أفئدتهم \] نحول قلوبهم عن الحق فلا يفهمونه \[ وأبصارهم \] عنه فلا يبصرونه ولا يؤمنون \[ كما لم يؤمنوا به \] أي بما أنزل من الآيات \[ أول مرة ونذرهم \] نتركهم \[ في طغيانهم \] ضلالهم \[ يعمهون \] يترددون متحيرين

### الآية 6:111

> ﻿۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [6:111]

ولو أننا نزلنا إليهم الملآئكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون
\[ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى \] كما اقترحوا \[ وحشرنا \] جمعنا \[ عليهم كل شيء قُبُلا \] بضمتين جمع قبيل أي فوجاً فوجاً وبكسر القاف وفتح الباء أي معاينة فشهدوا بصدقك \[ ما كانوا ليؤمنوا \] لما سبق علم الله \[ إلا \] لكم \[ أن يشاء الله \] إيمانهم فيؤمنوا \[ ولكن أكثرهم يجهلون \] ذلك

### الآية 6:112

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون
\[ وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً \] كما جعلنا هؤلاء أعداءك ويبدل منه \[ شياطين \] مردة \[ الإنس والجن يوحي \] يوسوس \[ بعضهم إلى بعض زخرف القول \] مموهه من الباطل \[ غرورا \] أي ليغروهم \[ ولو شاء ربك ما فعلوه \] أي الإيحاء المذكور \[ فذرهم \] دع الكفار \[ وما يفترون \] من الكفر غيره مما زين لهم وهذا ما قبل الأمر بالقتال

### الآية 6:113

> ﻿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [6:113]

ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون
\[ ولتصغى \] عطف على غرورا أي تميل \[ إليه \] أي الزخرف \[ أفئدة \] قلوب \[ الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا \] يكتسبوا \[ ما هم مقترفون \] من الذنوب فيعاقبوا عليه

### الآية 6:114

> ﻿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [6:114]

أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين
ونزل لما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل بينه وبينهم حكماً، قل \[ أفغير الله أبتغي \] أطلب \[ حكما \] قاضيا بيني وبينكم \[ وهو الذي أنزل إليكم الكتاب \] القرآن \[ مفصلا \] مبينا فيه الحق من الباطل \[ والذين آتيناهم الكتاب \] التوراة كعبد الله بن سلام وأصحابه \[ يعلمون أنه منزل \] بالتخفيف والتشديد \[ من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين \] الشاكين فيه والمراد بذلك التقرير للكفار أنه حق

### الآية 6:115

> ﻿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:115]

وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم
\[ وتمت كلمة ربك \] بالأحكام والمواعيد \[ صدقا وعدلا \] تمييز \[ لا مبدل لكلماته \] بنقص أو خلف \[ وهو السميع \] لما يقال \[ العليم \] بما يفعل

### الآية 6:116

> ﻿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [6:116]

وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون
\[ وإن تطع أكثر من في الأرض \] أي الكفار \[ يضلوك عن سبيل الله \] دينه \[ إن \] ما \[ يتبعون إلا الظن \] في مجادلتهم لك في أمر الميتة إذ قالوا ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم \[ وإن \] ما \[ هم إلا يخرصون \] يكذبون في ذلك

### الآية 6:117

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [6:117]

إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين
\[ إن ربك هو أعلم \] أي عالم \[ من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين \] فيجازي كلا منهم

### الآية 6:118

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [6:118]

فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين
\[ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه \] أي ذبح على اسمه \[ إن كنتم بآياته مؤمنين \]

### الآية 6:119

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ [6:119]

وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين
 " وما لكم أ " ن " لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه " من الذبائح " وقد فُصِّل " بالبناء للمفعول وللفاعل في الفعلين " لكم ما حرم عليكم " في آية " حرمت عليكم الميتة " \[ إلا ما اضطررتم إليه \] منه فهو أيضا حلال لكم المعنى لا مانع لكم من أكل ما ذكر وقد بين لكم المحرم أكله وهذا ليس منه \[ وإن كثيرا ليَضلون \] بفتح الياء وضمها \[ بأهوائهم \] بما تهواه أنفسهم من تحليل الميتة وغيرها \[ بغير علم \] يعتمدونه في ذلك \[ إن ربك هو أعلم بالمعتدين \] المتجاوزين الحلال إلى الحرام

### الآية 6:120

> ﻿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ [6:120]

وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون
\[ وذروا \] اتركوا \[ ظاهر الإثم وباطنه \] علانيته وسره والإثم قيل الزنا، وقيل كل معصية \[ إن الذين يكسبون الإثم سيجزون \] في الآخرة \[ بما كانوا يقترفون \] يكتسبون

### الآية 6:121

> ﻿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [6:121]

ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
\[ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه \] بأن مات أو ذبح على اسم غيره وإلا فما ذبحه المسلم ولم يسم فيه عمداً أو نسيانا فهو حلال قاله ابن عباس وعليه الشافعي \[ وإنه \] أي الأكل منه \[ لفسق \] خروج عما يحل \[ وإن الشياطين ليوحون \] يوسوسون \[ إلى أوليائهم \] الكفار \[ ليجادلوكم \] في تحليل الميتة \[ وإن أطعتموهم \] فيه \[ إنكم لمشركون \]

### الآية 6:122

> ﻿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:122]

أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون
ونزل في أبي جهل وغيره \[ أو من كان ميتا \] بالكفر \[ فأحييناه \] بالهدى \[ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس \] يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان \[ كمن مثله \] مثل زائدة أي كمن هو \[ في الظلمات ليس بخارج منها \] وهو الكافر ؟ لا \[ كذلك \] كما زين للمؤمنين الإيمان \[ زين للكافرين ما كانوا يعملون \] من الكفر والمعاصي

### الآية 6:123

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:123]

وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون
\[ وكذلك \] كما جعلنا فساق مكة أكابرها \[ جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها \] بالصد عن الإيمان \[ وما يمكرون إلا بأنفسهم \] لأن وباله عليهم \[ وما يشعرون \] بذلك

### الآية 6:124

> ﻿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ [6:124]

وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون
\[ وإذا جاءتهم \] أي أهل مكة \[ آية \] على صدق النبي صلى الله عليه وسلم \[ قالوا لن نؤمن \] به \[ حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله \] من الرسالة والوحي إلينا لأنا أكثر مالا وأكبر سنا قال تعالى \[ الله أعلم حيث يجعل رسالاته \] بالجمع والإفراد، وحيث مفعول به لفعل دل عليه أعلم أي يعلم الموضع الصالح لوضعها فيه فيضعها وهؤلاء ليسوا أهلا لها \[ سيصيب الذين أجرموا \] بقولهم ذلك \[ صغار \] ذل \[ عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون \] أي بسبب مكرهم

### الآية 6:125

> ﻿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6:125]

فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون
 " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام " بأن يقذف في قلبه نورا فينفسح له ويقبله كما ورد في حديث " ومن يرد " الله " أن يضله يجعل صدره ضيْقا " بالتخفيف والتشديد عن قبوله " حرِجا " شديد الضيق بكسر الراء صفة وفتحها مصدر وصف فيه مبالغة " كأنما يصَّعد " وفي قراءة " يصَّاعد " وفيهما إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي أخرى بسكونها \[ في السماء \] إذا كلف الإيمان لشدته عليه \[ كذلك \] الجعل \[ يجعل الله الرجس \] العذاب أو الشيطان أي يسلطه \[ على الذين لا يؤمنون \]

### الآية 6:126

> ﻿وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [6:126]

وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون
\[ وهذا \] الذي أنت عليه يا محمد \[ صراط \] مستقيم \[ ربك مستقيماً \] لا عوج فيه ونصبه على الحال المؤكد للجملة والعامل فيها معنى الإشارة \[ قد فصلنا \] بينا \[ الآيات لقوم يذَّكَّرون \] فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظون وخصوا بالذكر لأنهم المنتفعون

### الآية 6:127

> ﻿۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:127]

لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون
\[ لهم دار السلام \] أي السلامة وهي الجنة \[ عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون \]

### الآية 6:128

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:128]

ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أوليآؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم
 " و " اذكر " يوم يحشرهم " بالنون والياء أي الله الخلق " جميعا " ويقال لهم " يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس " باغوائكم " وقال أولياؤهم " الذين أطاعوهم " من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض " انتفع الإنس بتزيين الجن لهم الشهوات والجن بطاعة الإنس لهم " وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا " وهو يوم القيامة وهذا تحسر منهم " قال " تعالى لهم على لسان الملائكة " النار مثواكم " مأواكم " خالدين فيها إلا ما شاء الله " من الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم فإنه خارجها كما قال تعالى " ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم " وعن ابن عباس أنه فيمن علم الله أنهم يؤمنون فما بمعنى من \[ إن ربك حكيم \] في صنعه \[ عليم \] بخلقه

### الآية 6:129

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [6:129]

وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون
\[ وكذلك \] لما متعنا عصاة الإنس والجن بعضهم ببعض \[ نولي \] من الولاية \[ بعض الظالمين بعضاً \] أي على بعض \[ بما كانوا يكسبون \] من المعاصي

### الآية 6:130

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين
\[ يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم \] أي من مجموعكم أي بعضكم الصادق بالإنس أو رسل الجن نذرهم الذين يستمعون كلام الرسل فيبلغون قومهم \[ يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا \] أن قد بلغنا قال تعالى \[ وغرتهم الحياة الدنيا \] فلم يؤمنوا \[ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين \]

### الآية 6:131

> ﻿ذَٰلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [6:131]

ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون
\[ ذلك \] أي إرسال الرسل \[ أن \] اللام مقدرة وهي مخففة أي لأنه \[ لم يكن ربك مهلك القرى بظلم \] منها \[ وأهلها غافلون \] ألم يرسل إليهم رسول يبين لهم

### الآية 6:132

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [6:132]

ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون
\[ ولكل \] من العاملين \[ درجات \] جزاء \[ مما عملوا \] من خير وشر \[ وما ربك بغافل عما يعملون \] بالياء والتاء

### الآية 6:133

> ﻿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ [6:133]

وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين
\[ وربك الغني \] عن خلقه وعبادتهم \[ ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم \] يا أهل مكة بالإهلاك \[ ويستخلف من بعدكم ما يشاء \] من الخلق \[ كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين \] أذهبهم ولكنه أبقاكم رحمة لكم

### الآية 6:134

> ﻿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [6:134]

إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين
\[ إن ما توعدون \] من الساعة والعذاب \[ لآت \] لا محالة \[ وما أنتم بمعجزين \] فائتين عذابنا

### الآية 6:135

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:135]

قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون
\[ قل \] لهم \[ يا قوم اعملوا على مكانتكم \] حالتكم \[ إني عامل \] على حالتي \[ فسوف تعلمون من \] موصولة مفعول العلم \[ تكون له عاقبة الدار \] أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة أنحن أم أنتم \[ إنه لا يفلح \] يسعد \[ الظالمون \] الكافرون

### الآية 6:136

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [6:136]

وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركآئنا فما كان لشركآئهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركآئهم ساء ما يحكمون
\[ وجعلوا \] أي كفار مكة \[ لله مما ذرأ \] خلق \[ من الحرث \] الزرع \[ والأنعام نصيبا \] يصرفونه إلى الضيفان والمساكين ولشركائهم نصيبا يصرفونه إلى سدنتها \[ فقالوا هذا لله بزعمهم \] بالفتح والضم \[ وهذا لشركائنا \] فكانوا إذا سقط في نصيب الله شيء من نصيبها التقطوه أو في نصيبها شيء من نصيبه تركوه وقالوا إن الله غني عن هذا كما قال تعالى \[ فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله \] أي لجهته \[ وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء \] بئس \[ ما يحكمون \] حكمهم هذا

### الآية 6:137

> ﻿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:137]

وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون
\[ وكذلك \] كما زين لهم ما ذكر \[ زَيَّنَ لكثير من المشركين قتلَ أولادِهم \] بالوأد \[ شركاؤُهم \] من الجن بالرفع، فاعل زيَّنَ وفي قراءة ببناءه للمفعول ورفع قتل ونصب الأولاد به وجر شركائهم باضافته وفيه الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ولا يضر وإضافة القتل إلى الشركاء لأمرهم به \[ ليردوهم \] يهلكوهم \[ وليلبسوا \] يخلطوا \[ عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون \]

### الآية 6:138

> ﻿وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:138]

وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون
\[ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر \] حرام \[ لا يطعمها إلا من نشاء \] من خدمة الأوثان وغيرهم \[ بزعمهم \] أي لا حجة لهم فيه \[ وأنعام حرمت ظهورها \] فلا تركب كالسوائب والحوامي \[ وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها \] عند ذبحها بل يذكرون اسم أصنامهم ونسبوا ذلك إلى الله \[ افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون \] عليه

### الآية 6:139

> ﻿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:139]

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم
\[ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام \] المحرمة وهي السوائب والبحائر \[ خالصة \] حلال \[ لذكورنا ومحرم على أزواجنا \] أي النساء \[ وإن يكن ميتة \] بالرفع والنصب مع تأنيث الفعل وتذكيره \[ فهم فيه شركاء سيجزيهم \] الله \[ وصفهم \] ذلك بالتحليل والتحريم أي جزاءه \[ إنه حكيم \] في صنعه \[ عليم \] بخلقه

### الآية 6:140

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [6:140]

قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين
\[ قد خسر الذين قتلوا \] بالتخفيف والتشديد \[ أولادهم \] بالوأد \[ سفها \] جهلا \[ بغير علم وحرموا ما رزقهم الله \] مما ذكر \[ افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين \]

### الآية 6:141

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [6:141]

وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
\[ وهو الذي أنشأ \] خلق \[ جنات \] بساتين \[ معروشات \] مبسوطات على الأرض كالبطيخ \[ وغير معروشات \] بأن ارتفعت على ساق كالنخل \[ و \] أنشأ \[ النخل والزرع مختلفا أكله \] ثمره وحبه في الهيئة والطعم \[ والزيتون والرمان متشابهاً \] ورقُهُما، حال \[ وغير متشابه \] طعمهما \[ كلوا من ثمره إذا أثمر \] قبل النضج \[ وآتوا حقه \] زكاته \[ يوم حصاده \] بالفتح والكسر من العشر أو نصفه \[ ولا تسرفوا \] بإعطاء كله فلا يبقى لعيالكم شيء \[ إنه لا يحب المسرفين \] المتجاوزين ما حد لهم

### الآية 6:142

> ﻿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [6:142]

ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين
\[ و \] أنشأ \[ من الأنعام حمولة \] صالحة للحمل عليها كالإبل الكبار \[ وفَرْشا \] لا تصلح له كالإبل الصغار والغنم سميت فرشا لأنها كالفرش للأرض لدنوها منها \[ كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان \] طرائقه من التحريم والتحليل \[ إنه لكم عدو مبين \] بين العداوة

### الآية 6:143

> ﻿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:143]

ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين
\[ ثمانية أزواج \] أصناف بدل من حمولة وفرشا \[ من الضأن \] زوجين \[ اثنين \] ذكر وأنثى \[ ومن المعز \] بالفتح والسكون \[ اثنين قل \] يا محمد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى ونسب ذلك إلى الله \[ آلذكرين \] من الضأن والمعز \[ حرم \] الله عليكم \[ أم الأنثيين \] منهما \[ أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين \] ذكراً كان أو أنثى \[ نبئوني بعلم \] عن كيفية تحريم ذلك \[ إن كنتم صادقين \] فيه، المعنى من أين جاء التحريم فإن كان من قبل الذكورة فجميع الذكور حرام أو الأنوثة فجميع الإناث أو اشتمال الرحم فالزوجان فمن أين التخصيص ؟ والاستفهام للإنكار

### الآية 6:144

> ﻿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [6:144]

ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
\[ ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم \] بل \[ كنتم شهداء \] حضوراً \[ إذ وصاكم الله بهذا \] التحريم فاعتمدتم ذلك لا بل أنتم كاذبون فيه \[ فمن \] أي لا أحد \[ أظلم ممن افترى على الله كذبا \] بذلك \[ ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين \]

### الآية 6:145

> ﻿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:145]

قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم
\[ قل لا أجد فيما أوحي إلي \] شيئاً \[ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون \] بالياء والتاء \[ ميتة \] بالنصب وفي قراءة بالرفع مع التحتانية \[ أو دما مسفوحا \] سائلا بخلاف غيره كالكبد والطحال \[ أو لحم خنزير فإنه رجس \] حرام \[ أو \] إلا أن يكون \[ فسقا أهل لغير الله به \] أي ذبح على اسم غيره \[ فمن اضطر \] إلى شيء مما ذكر فأكله \[ غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور \] له ما أكل \[ رحيم \] به ويلحق بما ذكر بالسنة كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير

### الآية 6:146

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [6:146]

وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون
\[ وعلى الذين هادوا \] أي اليهود \[ حرمنا كل ذي ظفر \] وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنعام \[ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما \] الثروب وشحم الكلي \[ إلا ما حملت ظهورهما \] أي ما علق بها منه \[ أو \] حملته \[ الحوايا \] الأمعاء جمع حاوياء أو حاوية \[ أو ما اختلط بعظم \] منه وهو شحم الأَلْيَة فإنه أحل لهم \[ ذلك \] التحريم \[ جزيناهم \] به \[ ببغيهم \] بسبب طلعهم بما سبق في سورة النساء \[ وإنا لصادقون \] في أخبارنا ومواعيدنا

### الآية 6:147

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [6:147]

فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين
\[ فإن كذبوك \] فيما جئت به \[ فقل \] لهم \[ ربكم ذو رحمة واسعة \] حيث لم يعاجلكم بالعقوبة وفيه تلطف بدعائهم إلى الإيمان \[ ولا يرد بأسه \] عذابه إذا جاء \[ عن القوم المجرمين \]

### الآية 6:148

> ﻿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [6:148]

سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون
\[ سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا \] نحن \[ ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء \] فإشراكنا وتحريمنا بمشيئته فهو راضٍ به ! قال تعالى \[ كذلك \] كما كذب هؤلاء \[ كذب الذين من قبلهم \] رسلهم \[ حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم \] بأن الله راض بذلك \[ فتخرجوه لنا \] أي لا علم عندكم \[ إن \] ما \[ تتبعون \] في ذلك \[ إلا الظن وإن \] ما \[ أنتم إلا تخرصون \] تكذبون فيه

### الآية 6:149

> ﻿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [6:149]

قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين
\[ قل \] إن لم يكن لكم حجة \[ فلله الحجة البالغة \] التامة \[ فلو شاء \] هدايتكم \[ لهداكم أجمعين \]

### الآية 6:150

> ﻿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:150]

قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون
\[ قل هلم \] أحضروا \[ شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا \] الذي حرمتموه \[ فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون \] يشركون

### الآية 6:151

> ﻿۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [6:151]

قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون
\[ قل تعالوا أتل \] أقرأ \[ ما حرم ربكم عليكم أ \] ن مفسرة \[ لا تشركوا به شيئا و \] أحسنوا \[ بالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم \] بالوأد \[ من \] أجل \[ إملاق \] فقر تخافونه \[ نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش \] الكبائر كالزنا \[ ما ظهر منها وما بطن \] أي علانيتها وسرها \[ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق \] كالقود وحد الردة ورجم المحصن \[ ذلكم \] المذكور \[ وصاكم به لعلكم تعقلون \] تتدبرون

### الآية 6:152

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [6:152]

ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون
\[ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي \] أي بالخصلة التي \[ هي أحسن \] وهي ما فيه صلاحه \[ حتى يبلغ أشده \] بأن يحتلم \[ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط \] بالعدل وترك البخس \[ لا نكلف نفسا إلا وسعها \] طاقتها في ذلك فإن أخطأ في الكيل والوزن والله يعلم صحته نيته فلا مؤاخذة عليه ورد كما في حديث \[ وإذا قلتم \] في حكم أو غيره \[ فاعدلوا \] بالصدق \[ ولو كان \] القول له أو عليه \[ ذا قربى \] قرابة \[ وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكَّرون \] بالتشديد، تتعظون والسكون

### الآية 6:153

> ﻿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [6:153]

وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
\[ وأنَّ \] بالفتح على تقدير اللام والكسر استئنافا \[ هذا \] الذي وصيتكم به \[ صراطي مستقيما \] حال \[ فاتبعوه ولا تتبعوا السبل \] الطرق المخالفة له \[ فتفرق \] فيه حذف إحدى التاءين تميل \[ بكم عن سبيله \] دينه \[ ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون \]

### الآية 6:154

> ﻿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [6:154]

ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون
\[ ثم آتينا موسى الكتاب \] التوراة وثم لترتيب الأخبار \[ تماما \] للنعمة \[ على الذي أحسن \] بالقيام به \[ وتفصيلا \] بيانا \[ لكل شيء \] يحتاج إليه في الدين \[ وهدى ورحمة لعلهم \] أي بني إسرائيل \[ بلقاء ربهم \] بالبعث \[ يؤمنون \]

### الآية 6:155

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [6:155]

وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون
\[ وهذا \] القرآن \[ كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه \] يا أهل مكة بالعمل بما فيه \[ واتقوا \] الكفر \[ لعلكم ترحمون \]

### الآية 6:156

> ﻿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [6:156]

أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين
أنزلناه \[ أن \] لا \[ تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين \] اليهود والنصارى \[ من قبلنا وإن \] مخففة واسمها محذوف أي إنا \[ كنا عن دراستهم \] قراءتهم \[ لغافلين \] لعدم معرفتنا لها إذ ليست بلغتنا

### الآية 6:157

> ﻿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ [6:157]

أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون
\[ أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم \] لجودة أذهاننا \[ فقد جاءكم بينة \] بيان \[ من ربكم وهدى ورحمة \] لمن اتبعه \[ فمن \] أي لا أحد \[ أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف \] أعرض \[ عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب \] أي أشده \[ بما كانوا يصدفون \]

### الآية 6:158

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [6:158]

هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملآئكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون
\[ هل ينظرون \] ما ينتظر المكذبون \[ إلا أن تأتيهم \] بالتاء والياء \[ الملائكة \] لقبض أرواحهم \[ أو يأتي ربك \] أي أمره بمعنى عذابه \[ أو يأتي بعض آيات ربك \] أي علاماته الدالة على الساعة \[ يوم يأتي بعض آيات ربك \] وهي طلوع الشمس من مغربها كما في حديث الصحيحين \[ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل \] الجملة صفة النفس \[ أو \] نفسا لم تكن \[ كسبت في إيمانها خيرا \] طاعة أي لا تنفعها توبتها كما في الحديث \[ قل انتظروا \] أحد هذه الأشياء \[ إنا منتظرون \] ذلك

### الآية 6:159

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [6:159]

إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون
 " إن الذين فرقوا دينهم " باختلافهم فيه فأخذوا بعضه وتركوا بعضه " وكانوا شيعا " فرقا في ذلك، وفي قراءة " فارقوا " أي تركوا دينهم الذي أمروا به وهم اليهود والنصارى \[ لست منهم في شيء \] أي فلا تتعرض لهم \[ إنما أمرهم إلى الله \] يتولاه \[ ثم ينبئهم \] في الآخرة \[ بما كانوا يفعلون \] فيجازيهم به، وهذا منسوخ بآية السيف

### الآية 6:160

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [6:160]

من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون
\[ من جاء بالحسنة \] أي لا إله إلا الله \[ فله عشر أمثالها \] أي جزاء عشر حسنات \[ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها \] أي جزاؤه \[ وهم لا يظلمون \] ينقصون من جزائهم شيئا

### الآية 6:161

> ﻿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:161]

قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين
\[ قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم \] ويبدل من محله \[ ديناً قِيَمَاً \] مستقيماً \[ ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين \]

### الآية 6:162

> ﻿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:162]

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
\[ قل إن صلاتي ونسكي \] عبادتي من حج وغيره \[ ومحياي \] حياتي \[ ومماتي \] موتي \[ لله رب العالمين \]

### الآية 6:163

> ﻿لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [6:163]

لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
\[ لا شريك له \] في ذلك \[ وبذلك \] أي التوحيد \[ أمرت وأنا أول المسلمين \] من هذه الأمة

### الآية 6:164

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [6:164]

قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون
\[ قل أغير الله أبغي ربا \] إلها أي لا أطلب غيره \[ وهو رب \] مالك \[ كل شيء ولا تكسب كل نفس \] ذنبا \[ إلا عليها ولا تزر \] تحمل نفس \[ وازرة \] آثمة \[ وزر \] نفس \[ أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون \]

### الآية 6:165

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [6:165]

وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم
\[ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض \] جمع خليفة، أي يخلف بعضكم بعضاً فيها \[ ورفع بعضكم فوق بعض درجات \] بالمال والجاه وغير ذلك \[ ليبلوكم \] ليختبركم \[ في ما آتاكم \] أعطاكم ليظهر المطيع منكم والعاصي \[ إن ربك سريع العقاب \] لمن عصاه \[ وإنه لغفور \] للمؤمنين \[ رحيم \] بهم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/6.md)
- [كل تفاسير سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/6.md)
- [ترجمات سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/translations/6.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير الجلالين](https://quranpedia.net/book/272.md)
- [المؤلف: المَحَلِّي](https://quranpedia.net/person/6378.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/272) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
