---
title: "تفسير سورة الأنعام - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/323"
surah_id: "6"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنعام - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنعام - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/6/book/323*.

Tafsir of Surah الأنعام from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 6:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:1]

\[ الحمد لله \] جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى ويلتئم[(١)](#foonote-١) اللفظ. 
\[ بربهم يعدلون \] أي : يعدلون به الأصنام[(٢)](#foonote-٢).

١ في أصل أ وتعليم، وفي هامشها ويلتئم. وجاء في تفسير الماوردي أن مجيء الحمد بلفظ الخبر –وفيه معنى الأمر- دون لفظ الأمر لأمرين: أحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.
 والثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر.
 النكت والعيون ج٢ ص٩٢. وانظر مفاتيح الغيب ج١٢ ص١٥٤..
٢ فيعبدون معه عز وجل الآلهة والأنداد فيشركون في عبادتهم إياه غيره: يقول عبد الرحمان بن زيد: "وليس لله عدل، ولا ند، وليس معه آلهة، ولا اتخذ صاحبة ولا ولدا". انظر جامع البيان ج٧ ص١٥٤..

### الآية 6:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [6:2]

\[ ثم قضى أجلا \] أجل الحياة. 
\[ وأجل مسمى \] أجل الموت إلى البعث[(١)](#foonote-١).

١ ذهب إلى هذا التفسير للأجلين: الحسن، وقتادة، والضحاك. انظر جامع البيان ج٧ ص١٤٦..

### الآية 6:3

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [6:3]

\[ من قرن \]/ أهل كل عصر ( قرن ) [(١)](#foonote-١)، لاقتران الخالف بالسالف[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من ب..
٢ حكى هذا التعليل ابن الجوزي عن ابن الأنباري، في زاد المسير ج٣ ص٥، ٦، وذكر خلاف المفسرين في المراد بالقرن فيرجع إليه..

### الآية 6:4

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [6:4]

ومن سورة الأنعام
 ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى \[ويلتئم\] **«١»** اللفظ **«٢»**.
 بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام.
 ٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث **«٣»**.
 ٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف **«٤»**.
 ٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل **«القضاء»** : انقطاع الشيء وتمامه **«٥»**.

 (١) في الأصل: **«وتعليم»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٠٧. ونص كلام الماوردي: **«وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر، وذلك أنه أولى من أن يجيء بلفظ الأمر فيقول: أحمد الله، لأمرين:
 أحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.
 الثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٢٤٩.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٥٦ عن الحسن، وقتادة، والضحاك.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٩ عن الحسن وقتادة.
 وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣ وقال: **«روي عن ابن عباس، والحسن، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، ومقاتل»**.
 (٤) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠٠، وزاد المسير: (٣/ ٤- ٦)، وعزاه ابن الجوزي إلى ابن الأنباري.
 (٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٠.

### الآية 6:5

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:5]

ومن سورة الأنعام
 ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى \[ويلتئم\] **«١»** اللفظ **«٢»**.
 بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام.
 ٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث **«٣»**.
 ٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف **«٤»**.
 ٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل **«القضاء»** : انقطاع الشيء وتمامه **«٥»**.

 (١) في الأصل: **«وتعليم»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٠٧. ونص كلام الماوردي: **«وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر، وذلك أنه أولى من أن يجيء بلفظ الأمر فيقول: أحمد الله، لأمرين:
 أحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.
 الثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٢٤٩.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٥٦ عن الحسن، وقتادة، والضحاك.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٩ عن الحسن وقتادة.
 وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣ وقال: **«روي عن ابن عباس، والحسن، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، ومقاتل»**.
 (٤) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠٠، وزاد المسير: (٣/ ٤- ٦)، وعزاه ابن الجوزي إلى ابن الأنباري.
 (٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٠.

### الآية 6:6

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [6:6]

ومن سورة الأنعام
 ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى \[ويلتئم\] **«١»** اللفظ **«٢»**.
 بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام.
 ٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث **«٣»**.
 ٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف **«٤»**.
 ٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل **«القضاء»** : انقطاع الشيء وتمامه **«٥»**.

 (١) في الأصل: **«وتعليم»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٠٧. ونص كلام الماوردي: **«وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر، وذلك أنه أولى من أن يجيء بلفظ الأمر فيقول: أحمد الله، لأمرين:
 أحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.
 الثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٢٤٩.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٥٦ عن الحسن، وقتادة، والضحاك.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٩ عن الحسن وقتادة.
 وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣ وقال: **«روي عن ابن عباس، والحسن، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، ومقاتل»**.
 (٤) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠٠، وزاد المسير: (٣/ ٤- ٦)، وعزاه ابن الجوزي إلى ابن الأنباري.
 (٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٠.

### الآية 6:7

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [6:7]

ومن سورة الأنعام
 ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى \[ويلتئم\] **«١»** اللفظ **«٢»**.
 بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام.
 ٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث **«٣»**.
 ٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف **«٤»**.
 ٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل **«القضاء»** : انقطاع الشيء وتمامه **«٥»**.

 (١) في الأصل: **«وتعليم»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٠٧. ونص كلام الماوردي: **«وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر، وذلك أنه أولى من أن يجيء بلفظ الأمر فيقول: أحمد الله، لأمرين:
 أحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.
 الثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٢٤٩.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٥٦ عن الحسن، وقتادة، والضحاك.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٩ عن الحسن وقتادة.
 وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣ وقال: **«روي عن ابن عباس، والحسن، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، ومقاتل»**.
 (٤) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠٠، وزاد المسير: (٣/ ٤- ٦)، وعزاه ابن الجوزي إلى ابن الأنباري.
 (٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٠.

### الآية 6:8

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ [6:8]

\[ لقضي الأمر \] لحق إهلاكهم، وأصل القضاء انقطاع الشيء وتمامه[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذا المعنى عن أهل اللغة الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٣٠، وحكاه السمين عن الأزهري في عمدة الحفاظ ص٤٥٩..

### الآية 6:9

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [6:9]

\[ لجعلناه رجلا \] لأن الجنس إلى الجنس أميل، وعنه أفهم، ولئلا يقولوا : إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله[(١)](#foonote-١). 
\[ وللبسنا عليهم \] أي : إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أم[(٢)](#foonote-٢) آدمي[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر ذلك في مفاتيح الغيب ج١٢ ص١٧١..
٢ في "أ" أو..
٣ ذكر هذا المعنى ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٨..

### الآية 6:10

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:10]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:11

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [6:11]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:12

> ﻿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:12]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:13

> ﻿۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:13]

\[ وله ما سكن \] لأن الساكن أكثر من المتحرك، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهوي[(١)](#foonote-١).

١ لم يرتض ابن عطية هذا التفسير وقال عنه: "هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون "سكن" بمعنى استقر وثبت". المحرر الوجيز ج٥ ص١٤١. وقال ابن جرير: "وله ملك كل شيء، لأنه لا شيء من خلق الله، إلا وهو ساكن في الليل والنهار". جامع البيان ج٧ ص١٥٨..

### الآية 6:14

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:14]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:15

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [6:15]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:16

> ﻿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [6:16]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:17

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [6:17]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:18

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:18]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:19

> ﻿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُلْ لَا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:19]

\[ لأنذركم به ومن بلغ \] أي : ومن بلغه القرآن[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس والسدي وابن زيد والقرظي وغيرهم. جامع البيان ج٧ ص١٦٢..

### الآية 6:20

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:20]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:21

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:21]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:22

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:22]

٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله **«١»**.
 وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.
 ١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك **«٢»**، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.
 ١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن **«٣»**.
 \[٢٩/ أ\] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم **«٤»** التي غرتهم إلا/ مقالتهم

 (١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: **«وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت... »**.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: **«وسكن»** هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.
 وقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون **«سكن»** بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».
 وذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: **«وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:
 ٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.
 (٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: **«يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة»**.

### الآية 6:23

> ﻿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [6:23]

\[ ثم لم تكن فتنتهم \] أي : بليتهم التي غرتهم[(١)](#foonote-١) إلا مقالتهم \[ ما كنا مشركين \][(٢)](#foonote-٢). ونصب " فتنتهم " بخبر[(٣)](#foonote-٣) كان، و " إلا أن قالوا " أحق بالاسم، لأنه أشبه المضمر من حيث لا يوصف والمضمر أعرف من المظهر، ولأن الفتنة قد تكون نكرة و\[ أن قالوا \] لا يكون إلا معرفة[(٤)](#foonote-٤). 
\[ والله ربنا من كنا مشركين \] ذلك قولهم في موقف الذهول والدهش في القيامة.

١ في ب عرتهم..
٢ حكى هذا القول ابن الجوزي ونسبه إلى عطاء الخراساني وأبي عبيد انظر زاد المسير ج٣ ص١٦. وقال الزجاج: "وتأويل هذه الآية تأويل حسن في اللغة، لطيف لا يفهمه إلا من عرف معاني الكلام، وتصرف العرب في ذلك" ثم قال: أعلم الله أنه لم يكن افتتانهم بشركهم، وإقامتهم عليه إلا أن تبرؤوا منه وانتفوا منه، فحلفوا أنهم ما كانوا مشركين، ومثل ذلك أن ترى إنسانا يحب غاويا، فإذا وقع في هلكة تبرأ منه، فتقول له: ما كانت محبتك لفلان إلا أن انتفيت منه" معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٣٥..
٣ في ب لخبر..
٤ هذه القراءة التي ذكرها المؤلف- وهي نصب "فتنتهم" و"يكن" بالياء- قرأ بها حمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم "تكن" بالتاء، و"فتنتهم" بالرفع. وعليها تكون "فتنتهم" اسم "تكن"، ولذلك أنث الفعل لإسناده إلى مؤنث، و"إلا أن قالوا" خبرها.
 وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم "تكن" بالتاء، و"فتنتهم" بالنصب.
 انظر السبعة ص٢٤٥، والكشف ج١ ص٤٢٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٣١٦، والدر المصون ج٤ ص٥٧٢..

### الآية 6:24

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:25

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [6:25]

\[ أكنة \] جمع كنان وهو الغطاء[(١)](#foonote-١)، وكانوا يؤذون النبي عليه السلام إذا سمعوا القرآن فصرفهم الله عنه[(٢)](#foonote-٢)

١ معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٣٦، ولسان العرب مادة "كنن" ج١٣ ص٣٦١..
٢ النكت والعيون ج٢ ص١٠٣..

### الآية 6:26

> ﻿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:26]

\[ وهم ينهون عنه \] أي : عن متابعة الرسول. 
\[ وينأون عنه \] يبعدون عن أنفسهم[(١)](#foonote-١). وقيل : إنه أبو طالب ينهاهم عن إيذاء الرسول ثم يبعد عن الإيمان به[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله محمد بن الحنفية، وابن عباس، والسدي. جامع البيان ج٧ ص١٧٢..
٢ روي عن ابن عباس في الآية أنه قال: "نزلت في أبي طالب كان ينهي المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتباعد عما جاء به". أخرجه ابن جرير في تفسيره ج٧ ص١٧٣، والحاكم في المستدرك ج٢ ص٣١٥ وصححه الذهبي في التلخيص، والواحدي في أسباب النزول ص٢٠٩..

### الآية 6:27

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [6:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:28

> ﻿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [6:28]

\[ بل بدا لهم \] للذين[(١)](#foonote-١) تبعوا الغواة، ما كان الغواة يخفون[(٢)](#foonote-٢) من أمر الحشر والنشر[(٣)](#foonote-٣).

١ في ب الذين..
٢ في أ تخفي..
٣ في ب الخير والشر. ذكر هذا القول الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٢٤٠، وأبو جعفر النحاس في معاني القرآن ج٢ ص٤١٤، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٤١٠..

### الآية 6:29

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [6:29]

\[ وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا \] إنما استبعدوا النشأة الثانية لجريان العادة بخلافها على مرور الأزمان، والدليل على صحة الثانية صحة الأولى، لأنها إن صحت بقادر دبرها بحكمته فيه تصح الثانية وهو الحق، وإن صحت على زعمهم بطبيعة فيها تصح الثانية حتى أنها لو صحت بالاتفاق لصحت بها الثانية أيضا.

### الآية 6:30

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [6:30]

\[ وقفوا على ربهم \] على مسألته[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذا القول أبو حيان في البحر المحيط ج٤ ص٤٨٠، وقال ابن كثير: "أي: أوقفوا بين يديه" تفسير القرآن العظيم ج٢ ص١٢٨..

### الآية 6:31

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [6:31]

\[كان\] **«١»** ينهاهم عن إيذاء الرسول ثم يبعد عن الإيمان به.
 ٢٨ بَلْ بَدا لَهُمْ: للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة تخفى من أمر الحشر والنشر **«٢»**.
 ٢٩ وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا: إنما استبعدوا النّشأة الثانية لجريان العادة بخلافها على مرور الأزمان، والدليل على صحة الثانية صحة الأولى، لأنها إن صحّت بقادر دبرها بحكمته فيه تصح الثانية وهو الحق، وإن صحّت على زعمهم بطبيعة فيها تصح الثانية حتى إنها لو صحّت بالاتفاق لصحّت بها الثانية أيضا.
 ٣٠ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ: على مسألته **«٣»**.
 ٣٣ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ **«٤»** : على نحو: ما كذّبك فلان وإنما كذبني.

 (١) عن نسخة **«ج»**.
 (٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٤٠، ونص كلام الزجاج: **«أي بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنشور لأن المتصل بهذا قوله عز وجل:
 وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٣٢٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي:
 ٦/ ٤١٠.
 (٣) ينظر تفسير البغوي: ٢/ ٩٢، والكشاف: ٢/ ١٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٦.
 (٤) قراءة التشديد لعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر، وابن كثير، وحمزة.
 وقرأ نافع والكسائي: لا يُكَذِّبُونَكَ بالتخفيف.
 ينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٢.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١١١: «قيل هما بمعنى واحد نحو كثر وأكثر»**.
 وقيل بينهما فرق، حكى الكسائي أن العرب تقول: **«كذّبت الرجل»** إذا نسبت إليه الكذب، وأكذبته إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه إليه، وتقول العرب أيضا: **«أكذبت الرجل إذا وجدته كذابا كما تقول: أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا. -
 - فعلى القول بالفرق يكون معنى التخفيف: لا يجدونك كاذبا، أو لا ينسبون الكذب إليك.وعلى معنى التشديد يكون إما خبرا محضا عن عدم تكذيبهم إياه  وإما أن يكون نفي التكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار».**

### الآية 6:32

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

\[كان\] **«١»** ينهاهم عن إيذاء الرسول ثم يبعد عن الإيمان به.
 ٢٨ بَلْ بَدا لَهُمْ: للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة تخفى من أمر الحشر والنشر **«٢»**.
 ٢٩ وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا: إنما استبعدوا النّشأة الثانية لجريان العادة بخلافها على مرور الأزمان، والدليل على صحة الثانية صحة الأولى، لأنها إن صحّت بقادر دبرها بحكمته فيه تصح الثانية وهو الحق، وإن صحّت على زعمهم بطبيعة فيها تصح الثانية حتى إنها لو صحّت بالاتفاق لصحّت بها الثانية أيضا.
 ٣٠ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ: على مسألته **«٣»**.
 ٣٣ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ **«٤»** : على نحو: ما كذّبك فلان وإنما كذبني.

 (١) عن نسخة **«ج»**.
 (٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٤٠، ونص كلام الزجاج: **«أي بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنشور لأن المتصل بهذا قوله عز وجل:
 وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ.
 وانظر تفسير الطبري: ١١/ ٣٢٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي:
 ٦/ ٤١٠.
 (٣) ينظر تفسير البغوي: ٢/ ٩٢، والكشاف: ٢/ ١٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٦.
 (٤) قراءة التشديد لعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر، وابن كثير، وحمزة.
 وقرأ نافع والكسائي: لا يُكَذِّبُونَكَ بالتخفيف.
 ينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٢.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١١١: «قيل هما بمعنى واحد نحو كثر وأكثر»**.
 وقيل بينهما فرق، حكى الكسائي أن العرب تقول: **«كذّبت الرجل»** إذا نسبت إليه الكذب، وأكذبته إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه إليه، وتقول العرب أيضا: **«أكذبت الرجل إذا وجدته كذابا كما تقول: أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا. -
 - فعلى القول بالفرق يكون معنى التخفيف: لا يجدونك كاذبا، أو لا ينسبون الكذب إليك.وعلى معنى التشديد يكون إما خبرا محضا عن عدم تكذيبهم إياه  وإما أن يكون نفي التكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار».**

### الآية 6:33

> ﻿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [6:33]

\[ فإنهم لا يكذبونك \] على نحو[(١)](#foonote-١) ما كذبك فلان وإنما كذبني، أو لا يجدونك كاذبا كقولك : عدلته وفسقته[(٢)](#foonote-٢)، وكذا " لا يكذبونك " كقولك : أبخلته وأجبنته[(٣)](#foonote-٣). قال أبو جهل[(٤)](#foonote-٤) : ما أكذبناك ولكنا نكذب ما جئتنا به[(٥)](#foonote-٥).

١ في ب على ما نحو..
٢ أي: وجدته عدلا، ووجدته فاسقا..
٣ أي: وجدته بخيلا، ووجدته جبانا.
 يشير المؤلف إلى أن في الآية قراءتين، فقد قرأ نافع والكسائي بإسكان الكاف وتخفيف الذال، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال. وقد أشار إلى أن معناهما واحد أبوعلي الفارسي كما حكى ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ج٢ ص٣٠. وانظر الحجة ص ٢٥٧، والكشف ج١ ص٤٣٠ والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٤١٦..
٤ أبو جهل: هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أحد سادات قريش، وأشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يثير الناس عليه وعلى أصحابه، حتى كانت وقعة بدر الكبرى فشهدها مع المشركين فقتل فيها سنة ٢ ه.
 البداية والنهاية ج٣ ص٢٨٧، والأعلام ج٥ ص٨٧..
٥ الأثر أخرجه الترمذي عن بن أبي طالب في كتاب تفسير القرآن باب تفسير سورة الأنعام. الجمع الصحيح وهو سنن الترمذي ج٥ ص٦٢١. والحاكم في المستدرك ج٦ ص٣١٥ وصححه..

### الآية 6:34

> ﻿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [6:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:35

> ﻿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [6:35]

\[ نفقا \] سربا في الأرض، ونفق اتخذ نفقا، وتنفقته : أخرجته من نافقائه[(١)](#foonote-١). 
\[ فلا تكونن من الجاهلين \] لا تجزع في مواطن الصبر فتقارب الجاهلين بعواقب الأمور، وحسن تغليظ الخطاب للتبعيد من هذه الحال[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ نفقه.
 والنفقاء: حجر الضب واليربوع. يقال: نفق اليربوع ونفق وانتفق ونفق: خرج منه، وتنفقه الحارش وانتفقه: استخرجه من نافقائه. لسان العرب مادة "نفق" ج١٠ ص٣٥٨..
٢ أشار إلى ذلك الفخر الرازي في مفاتيح الغيب ج١٢ ص٢١٨..

### الآية 6:36

> ﻿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [6:36]

إنما يستجيب الذين يسمعون  إنما يسمع الأحياء لا الأموات. 
 والموتى يبعثهم الله  أي : الكفار الذين هم في الحياة موتى[(١)](#foonote-١). 
١ قال ابن كثير: "يعني بذلك الكفار، لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد فقال: \[والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون\] وهذا من باب التهكم بهم والازدراء عليهم" تفسير القرآن العظيم ج٢ ص١٣٠..

### الآية 6:37

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [6:37]

ولكن أكثرهم لا يعلمون  ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها[(١)](#foonote-١). 
١ ذكر هذا المعنى ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٧ ص١٨٧..

### الآية 6:38

> ﻿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [6:38]

يطير بجناحيه  إذ يقال للمسرع : طر[(١)](#foonote-١). 
 إلا أمم أمثالكم  في حاجة النفس، أو الحاجة إلى من يدبرهم/ ويزيح عللهم، أو في اختلاف الصور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع[(٢)](#foonote-٢). 
 ما فرطنا في الكتاب  اللوح ( المحفوظ )[(٣)](#foonote-٣) ففيه أجل كل[(٤)](#foonote-٤) دابة وطير وأرزاقها، أو القرآن ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا[(٥)](#foonote-٥). 
١ أراد أن يبين الفائدة من ذكر الجناحين مع أن كل طائر يطير إنما يطير بجناحيه.
 ومعنى كلامه: أن المراد بالطيران الإسراع، كما يقول الرجل لعبده طر في حاجتي أي: أسرع. وهناك فائدة أخرى: أن هذا الوصف إنما ذكر للتأكيد والمبالغة في الكلام، كما يقال: "كلمت فلان بفمي"، "ومشيت إليه برجلي"، "وضربته بيدي".
 انظر جامع البيان ج٧ ص١٨٩، ومفاتيح الغيب ج١٢ ص٢٢٣..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص٥٠٢..
٣ سقط من أ..
٤ في أ لكل..
٥ ذكر هذين القولين ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٣٥..

### الآية 6:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:39]

٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها **«١»**.
 ٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر **«٢»**.
 \[٢٩/ ب\] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.
 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح **«٣»**، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن **«٤»**، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.
 ٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: **«وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك»**.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.
 (٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: **«وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله عز وجل فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير»**.
 (٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: **«وهو قول الجمهور»**.
 وذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: **«وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن»**.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: **«وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك... »**.

### الآية 6:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:40]

٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها **«١»**.
 ٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر **«٢»**.
 \[٢٩/ ب\] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.
 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح **«٣»**، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن **«٤»**، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.
 ٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: **«وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك»**.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.
 (٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: **«وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله عز وجل فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير»**.
 (٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: **«وهو قول الجمهور»**.
 وذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: **«وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن»**.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: **«وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك... »**.

### الآية 6:41

> ﻿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [6:41]

٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها **«١»**.
 ٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر **«٢»**.
 \[٢٩/ ب\] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.
 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح **«٣»**، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن **«٤»**، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.
 ٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: **«وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك»**.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.
 (٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: **«وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله عز وجل فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير»**.
 (٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: **«وهو قول الجمهور»**.
 وذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: **«وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن»**.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: **«وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك... »**.

### الآية 6:42

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [6:42]

٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها **«١»**.
 ٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر **«٢»**.
 \[٢٩/ ب\] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.
 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح **«٣»**، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن **«٤»**، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.
 ٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: **«وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك»**.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.
 (٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: **«وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله عز وجل فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير»**.
 (٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: **«وهو قول الجمهور»**.
 وذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: **«وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن»**.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: **«وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك... »**.

### الآية 6:43

> ﻿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:43]

٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها **«١»**.
 ٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر **«٢»**.
 \[٢٩/ ب\] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.
 ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح **«٣»**، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن **«٤»**، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.
 ٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: **«وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك»**.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.
 (٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: **«وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله عز وجل فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير»**.
 (٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: **«وهو قول الجمهور»**.
 وذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: **«وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن»**.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: **«وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك... »**.

### الآية 6:44

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [6:44]

\[ مبلسون \] الإبلاس : السكوت[(١)](#foonote-١) مع اكتئاب[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب السكون..
٢ انظر لسان العرب مادة "بلس" ج٦ ص٣٠..

### الآية 6:45

> ﻿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:45]

\[ دابر القوم \] آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم، والتدبير النظر في العواقب[(١)](#foonote-١).

١ انظر الصحاح مادة "دبر" ج٢ ص٦٥٥..

### الآية 6:46

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [6:46]

\[ أرأيتم إن أخذ الله سمعكم \] جواب " أن " محذوف أغنى عنه مفعولا " رأيت " وموضعها[(١)](#foonote-١) نصب على الحال كقولك : اضربه إن خرج، أي : خارجا[(٢)](#foonote-٢). 
وموضع " من " [(٣)](#foonote-٣) رفع على الابتداء. و " إله " خبره و " غير " صفة لإله، وكذا " يأتيكم ". والجملة في موضع مفعولي " رأيتم " [(٤)](#foonote-٤)، و " الهاء " في " به " عائد[(٥)](#foonote-٥) على المأخوذ المدلول عليه ب " أخذ " [(٦)](#foonote-٦). ولفظ الزجاج : هو عائد على الفعل أي : يأتيكم بما أخذ منكم[(٧)](#foonote-٧).

١ أي: موضع "إن"..
٢ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٤٢٨..
٣ ونص الآية: \[قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون\]..
٤ في ب "رأيت"..
٥ في أ عائد..
٦ انظر الإملاء ج١ ص٢٤٣، والفريد في إعراب القرآن المجيد ج٢ ص١٥١ والدر المصون ج٤ ص٦٣٦، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٤٢٨..
٧ ذكر قوله ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٤١، ولم أجده في معاني القرآن له..

### الآية 6:47

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [6:47]

٤٥ دابِرُ الْقَوْمِ: آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم **«١»**، والتدبير: النظر في العواقب **«٢»**.
 ٤٦ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ: جواب إِنْ محذوف أغنى عنه مفعول **«رأيت»** وموضعها نصب على الحال، كقولك: اضربه إن خرج، أي:
 خارجا **«٣»** وموضع مَنْ رفع على الابتداء وإِلهٌ خبره، وغَيْرُ صفة ل إِلهٌ، وكذا يَأْتِيكُمْ **«٤»**، والجملة في موضع مفعولي **«رأيتم»** والهاء في بِهِ عائد على المأخوذ المدلول عليه ب **«أخذ»** **«٥»**.
 ولفظ الزّجّاج **«٦»** : هو عائد على الفعل، أي: يأتيكم بما أخذ منكم.
 ٥٠ خَزائِنُ اللَّهِ: مقدوراته **«٧»**.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٤، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٦٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٢٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٣٧.
 (٢) اللسان: ٤/ ٢٧٣ (دبر).
 (٣) البحر المحيط: ٤/ ١٣٢، والدر المصون: ٤/ ٦٣٥.
 (٤) أي: وكذا يَأْتِيكُمْ صفة ثانية ل إِلهٌ.
 (٥) الدر المصون: ٤/ ٦٣٦. وقال الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٦٦، ٣٦٧) :**«فإن قال قائل:
 وكيف قيل: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ، فوحد **«الهاء»****، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ؟.
 قيل: جائز أن تكون **«الهاء»** عائدة على السمع»، فتكون موحّدة لتوحيد **«السمع»**، وجائز أن تكون معنيا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد **«ما»**، والعرب تفعل ذلك، إذا كنّت عن الأفعال، وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم: **«إقبالك وإدبارك يعجبني»**.
 (٦) نص هذا القول عن الزجاج في زاد المسير: ٣/ ٤١.
 ولفظ الزجاج في كتابه معاني القرآن: ٢/ ٣٤٩: **«أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلا في القصة إذ كان معطوفا على السمع»**.
(٧) قال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٤٣٠: **«والخزانة ما يخزن فيه الشيء**  وخزائن الله- مقدوراته، أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون».

### الآية 6:48

> ﻿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [6:48]

٤٥ دابِرُ الْقَوْمِ: آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم **«١»**، والتدبير: النظر في العواقب **«٢»**.
 ٤٦ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ: جواب إِنْ محذوف أغنى عنه مفعول **«رأيت»** وموضعها نصب على الحال، كقولك: اضربه إن خرج، أي:
 خارجا **«٣»** وموضع مَنْ رفع على الابتداء وإِلهٌ خبره، وغَيْرُ صفة ل إِلهٌ، وكذا يَأْتِيكُمْ **«٤»**، والجملة في موضع مفعولي **«رأيتم»** والهاء في بِهِ عائد على المأخوذ المدلول عليه ب **«أخذ»** **«٥»**.
 ولفظ الزّجّاج **«٦»** : هو عائد على الفعل، أي: يأتيكم بما أخذ منكم.
 ٥٠ خَزائِنُ اللَّهِ: مقدوراته **«٧»**.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٤، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٦٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٢٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٣٧.
 (٢) اللسان: ٤/ ٢٧٣ (دبر).
 (٣) البحر المحيط: ٤/ ١٣٢، والدر المصون: ٤/ ٦٣٥.
 (٤) أي: وكذا يَأْتِيكُمْ صفة ثانية ل إِلهٌ.
 (٥) الدر المصون: ٤/ ٦٣٦. وقال الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٦٦، ٣٦٧) :**«فإن قال قائل:
 وكيف قيل: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ، فوحد **«الهاء»****، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ؟.
 قيل: جائز أن تكون **«الهاء»** عائدة على السمع»، فتكون موحّدة لتوحيد **«السمع»**، وجائز أن تكون معنيا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد **«ما»**، والعرب تفعل ذلك، إذا كنّت عن الأفعال، وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم: **«إقبالك وإدبارك يعجبني»**.
 (٦) نص هذا القول عن الزجاج في زاد المسير: ٣/ ٤١.
 ولفظ الزجاج في كتابه معاني القرآن: ٢/ ٣٤٩: **«أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلا في القصة إذ كان معطوفا على السمع»**.
(٧) قال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٤٣٠: **«والخزانة ما يخزن فيه الشيء**  وخزائن الله- مقدوراته، أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون».

### الآية 6:49

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [6:49]

٤٥ دابِرُ الْقَوْمِ: آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم **«١»**، والتدبير: النظر في العواقب **«٢»**.
 ٤٦ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ: جواب إِنْ محذوف أغنى عنه مفعول **«رأيت»** وموضعها نصب على الحال، كقولك: اضربه إن خرج، أي:
 خارجا **«٣»** وموضع مَنْ رفع على الابتداء وإِلهٌ خبره، وغَيْرُ صفة ل إِلهٌ، وكذا يَأْتِيكُمْ **«٤»**، والجملة في موضع مفعولي **«رأيتم»** والهاء في بِهِ عائد على المأخوذ المدلول عليه ب **«أخذ»** **«٥»**.
 ولفظ الزّجّاج **«٦»** : هو عائد على الفعل، أي: يأتيكم بما أخذ منكم.
 ٥٠ خَزائِنُ اللَّهِ: مقدوراته **«٧»**.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٤، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٦٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٢٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٣٧.
 (٢) اللسان: ٤/ ٢٧٣ (دبر).
 (٣) البحر المحيط: ٤/ ١٣٢، والدر المصون: ٤/ ٦٣٥.
 (٤) أي: وكذا يَأْتِيكُمْ صفة ثانية ل إِلهٌ.
 (٥) الدر المصون: ٤/ ٦٣٦. وقال الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٦٦، ٣٦٧) :**«فإن قال قائل:
 وكيف قيل: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ، فوحد **«الهاء»****، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ؟.
 قيل: جائز أن تكون **«الهاء»** عائدة على السمع»، فتكون موحّدة لتوحيد **«السمع»**، وجائز أن تكون معنيا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد **«ما»**، والعرب تفعل ذلك، إذا كنّت عن الأفعال، وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم: **«إقبالك وإدبارك يعجبني»**.
 (٦) نص هذا القول عن الزجاج في زاد المسير: ٣/ ٤١.
 ولفظ الزجاج في كتابه معاني القرآن: ٢/ ٣٤٩: **«أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلا في القصة إذ كان معطوفا على السمع»**.
(٧) قال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٤٣٠: **«والخزانة ما يخزن فيه الشيء**  وخزائن الله- مقدوراته، أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون».

### الآية 6:50

> ﻿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [6:50]

\[ خزائن الله \] مقدوراته[(١)](#foonote-١).

١ قاله الكلبي. البحر المحيط ج٤ ص١٣٣..

### الآية 6:51

> ﻿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:52

> ﻿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [6:52]

\[ ولا تطرد الذين يدعون \] مثل : سلمان والموالي[(١)](#foonote-١). 
\[ من حسابهم \] حساب عملهم، أو حساب رزقهم، أي : مئونة فقرهم[(٢)](#foonote-٢).

١ أخرج مسلم وابن ماجه (واللفظ له) والحاكم وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية فينا ستة: في، وفي ابن مسعود، وصهيب، وعمار، والمقداد، وبلال. قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نرضى أن نكون أتباعا لهم، فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء الله أن يدخل، فأنزل الله عز وجل: \[ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه\] الآية.
 صحيح مسلم ج٤ ص١٨٧٨، سنن ابن ماجه ج٢ ص١٣٨٣، والمستدرك ج٣ ص٣١٩.
 وما ذكره المؤلف من ذكر لسلمان غريب حيث إن سلمان أسلم في المدينة وهذه الآية نزلت في مكة..
٢ ذكر هذين القولين الماوردي في النكت والعيون ج٢ ص١١٨. ونسب الأول إلى الحسن..

### الآية 6:53

> ﻿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [6:53]

\[ فتنا بعضهم ببعض \] امتحنا الفقراء بالأغنياء في السعة والجدة، والأغنياء بالفقراء في سبق الإسلام وغيره ليتبين صبرهم وشكرهم ومنافستهم في الدين أو الدنيا[(١)](#foonote-١). 
\[ ليقولوا \] لكي[(٢)](#foonote-٢) يقولوا، لام العاقبة[(٣)](#foonote-٣). ( كقول الشاعر :
لدوا للموت \*\*\* وابنوا للخراب[(٤)](#foonote-٤)
**وقول آخر :**
وأم سماك فلا تجزعي \*\*\* فللموت ما تلد الوالدة[(٥)](#foonote-٥) )[(٦)](#foonote-٦).

١ ذكر هذا المعنى الماوردي ونسبه إلى الحسن وقتادة. انظر النكت والعيون ج٢ ص١١٨..
٢ في ب كي..
٣ هكذا في النسختين، والذي يظهر لي أن الشاهدين اللذين ذكرهما بعد، هما لبيان أن اللام: لام العاقبة وليست التي بمعنى "كي" فعليه تكون العبارة: أو لام العاقبة..
٤ صدر بيت نسب إلى علي بن أبي طالب وهو لأبي نواس وعجزه: 
 فكلكم يصير إلى الذهاب
 لدوا: فعل أمر من الولادة. والمعنى: توالدوا وتكاثروا وابنوا وشيدوا ليكون المآل والمصير والعاقبة إلى ما ذكر. والشاهد فيه: أن اللام في "للموت" وفي "للخراب" للعاقبة والصيرورة.
 انظر: ديوان أبي نواس ص٢٠٠، وضياء السالك ج٢ ص٢٥٧، والدر المصون ج٤ ص٦٤٧، والحيوان للجاحظ ج٣ ص٥١..
٥ البيت لم أعثر عليه. والشاهد فيه: "فللموت" حيث وردت اللام بمعنى العاقبة، أي: عاقبة ما تلد الوالدة الموت..
٦ ما بين المعقوفتين ورد في هامش ب فقط..

### الآية 6:54

> ﻿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:54]

٥٤ وَإِذا جاءَكَ: العامل في ****«إذا»**** قل **«١»**، وموضع جاءَكَ جرّ بإضافة ****«إذا»**** إليه، كقولك: حين جاءك.
 ٥٥ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ: السّبيل مؤنثة **«٢»**، كقوله **«٣»** : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت **«السّبيل»** **«٤»** فالخطاب للنبي أو للسامع **«٥»**.
 ٥٧ يَقُصُّ الْحَقَّ: يقضي القضاء الحق أو يضع الحق **«٦»**.
 ٥٩ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها: ليعلم أن الأعمال أولى بالإحصاء للجزاء **«٧»**.
 إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: في إِلَّا معنى الواو، وكذا كل استثناء بعد استثناء، كقولك: ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره، بخلاف الاستثناء من الاستثناء.

 (١) قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٦٤٨: **«أي: فقل: سلام عليكم وقت مجيئهم، أي: أوقع هذا القول كلّه في وقت مجيئهم إليك، وهذا معنى واضح»**.
 (٢) وهي لغة الحجاز، وتذكير **«السبيل»** لغة نجد وتميم.
 تفسير الطبري: ١١/ ٣٩٦، والدر المصون: ٤/ ٦٥٥.
 (٣) سورة يوسف: آية: ١٠٨.
 (٤) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٣.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٧، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٩٥، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٢٥٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣١٥.
 (٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٥٦.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير:
 ٣/ ٥٢، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٣٩.
 (٧) هذا قول الكوفيين كما في الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٢٦٦، وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو.
 وعزاه المرادي في الجنى الداني: ٤٧٣ إلى الأخفش والفراء.
 ينظر- أيضا- رصف المباني: ١٧٧، والبحر المحيط: ٤/ ١٤٦، والدر المصون: ٤/ ٦٦١.

### الآية 6:55

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [6:55]

\[ وإذا جاءك \]العامل في " إذا " " قل "، وموضع " جاءك جر بإضافة إذا إليه قولك : حين جاءك[(١)](#foonote-١). 
\[ ولتستبين سبيل المجرمين \] السبيل : مؤنثة كقوله[(٢)](#foonote-٢) :\[ قل هذه سبيلي \] [(٣)](#foonote-٣)، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت السبيل فالخطاب للنبي عليه السلام أو للسامع[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر الإملاء ج١ ص٢٤٤، والفريد في إعراب القرآن المجيد ج٢ ص١٥٥، والدر المصون ج٤ ص٦٤٨..
٢ في ب كقولك..
٣ سورة يوسف: الآية ١٠٨.
 وذلك بإثبات التاء في "ولتستبين" ورفع "سبيل" وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم..
٤ وذلك بإثبات التاء في "ولتستبين" ونصب "سبيل" وهي قراءة نافع.
 وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم بالياء "وليستبين" ورفع "سبيل" انظر: السبعة ص٢٥٨، ومعاني القراءات ج١ ص٣٥٧، والكشف ج١ ص٤٣٣، والنشر ج٢ ص٢٥٨..

### الآية 6:56

> ﻿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [6:56]

٥٤ وَإِذا جاءَكَ: العامل في ****«إذا»**** قل **«١»**، وموضع جاءَكَ جرّ بإضافة ****«إذا»**** إليه، كقولك: حين جاءك.
 ٥٥ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ: السّبيل مؤنثة **«٢»**، كقوله **«٣»** : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت **«السّبيل»** **«٤»** فالخطاب للنبي أو للسامع **«٥»**.
 ٥٧ يَقُصُّ الْحَقَّ: يقضي القضاء الحق أو يضع الحق **«٦»**.
 ٥٩ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها: ليعلم أن الأعمال أولى بالإحصاء للجزاء **«٧»**.
 إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: في إِلَّا معنى الواو، وكذا كل استثناء بعد استثناء، كقولك: ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره، بخلاف الاستثناء من الاستثناء.

 (١) قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٦٤٨: **«أي: فقل: سلام عليكم وقت مجيئهم، أي: أوقع هذا القول كلّه في وقت مجيئهم إليك، وهذا معنى واضح»**.
 (٢) وهي لغة الحجاز، وتذكير **«السبيل»** لغة نجد وتميم.
 تفسير الطبري: ١١/ ٣٩٦، والدر المصون: ٤/ ٦٥٥.
 (٣) سورة يوسف: آية: ١٠٨.
 (٤) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٣.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٧، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٩٥، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٢٥٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣١٥.
 (٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٥٦.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير:
 ٣/ ٥٢، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٣٩.
 (٧) هذا قول الكوفيين كما في الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٢٦٦، وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو.
 وعزاه المرادي في الجنى الداني: ٤٧٣ إلى الأخفش والفراء.
 ينظر- أيضا- رصف المباني: ١٧٧، والبحر المحيط: ٤/ ١٤٦، والدر المصون: ٤/ ٦٦١.

### الآية 6:57

> ﻿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [6:57]

\[ يقض الحق \] [(١)](#foonote-١) يقضي القضاء الحق[(٢)](#foonote-٢)، أو يصنع الحق.

١ هكذا وردت في "ب" – بالضاد مع كسرها- وهي قراءة أبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وأثبتها لأن المؤلف ذكر بعد المعنى على هذه القراءة. 
 وقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم "يقص" بالصاد أي: يتبع الحق.
 انظر السبعة ص٢٥٩، ومعاني القراءات ج١ ص٣٥٩، والكشف ج١ ص٤٣٤، والدر المصون ج٤ ص٦٥٧، والنشر ج٢ ص٢٥٨..
٢ في ب بالحق. 
 والمعنى الذي ذكره المؤلف على أن الحق صفة لمصدر محذوف..

### الآية 6:58

> ﻿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ [6:58]

٥٤ وَإِذا جاءَكَ: العامل في ****«إذا»**** قل **«١»**، وموضع جاءَكَ جرّ بإضافة ****«إذا»**** إليه، كقولك: حين جاءك.
 ٥٥ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ: السّبيل مؤنثة **«٢»**، كقوله **«٣»** : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت **«السّبيل»** **«٤»** فالخطاب للنبي أو للسامع **«٥»**.
 ٥٧ يَقُصُّ الْحَقَّ: يقضي القضاء الحق أو يضع الحق **«٦»**.
 ٥٩ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها: ليعلم أن الأعمال أولى بالإحصاء للجزاء **«٧»**.
 إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: في إِلَّا معنى الواو، وكذا كل استثناء بعد استثناء، كقولك: ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره، بخلاف الاستثناء من الاستثناء.

 (١) قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٦٤٨: **«أي: فقل: سلام عليكم وقت مجيئهم، أي: أوقع هذا القول كلّه في وقت مجيئهم إليك، وهذا معنى واضح»**.
 (٢) وهي لغة الحجاز، وتذكير **«السبيل»** لغة نجد وتميم.
 تفسير الطبري: ١١/ ٣٩٦، والدر المصون: ٤/ ٦٥٥.
 (٣) سورة يوسف: آية: ١٠٨.
 (٤) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٣.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٧، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٩٥، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٢٥٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣١٥.
 (٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٥٦.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير:
 ٣/ ٥٢، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٣٩.
 (٧) هذا قول الكوفيين كما في الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٢٦٦، وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو.
 وعزاه المرادي في الجنى الداني: ٤٧٣ إلى الأخفش والفراء.
 ينظر- أيضا- رصف المباني: ١٧٧، والبحر المحيط: ٤/ ١٤٦، والدر المصون: ٤/ ٦٦١.

### الآية 6:59

> ﻿۞ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6:59]

\[ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها \] ليعلم أن أعمال العباد[(١)](#foonote-١) أولى بالإحصاء للجزاء[(٢)](#foonote-٢). 
\[ إلا في كتاب مبين \] " إلا " بمعنى الواو[(٣)](#foonote-٣)، وكذا[(٤)](#foonote-٤) كل استثناء بعد استثناء كقولك : ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره[(٥)](#foonote-٥)، بخلاف الاستثناء[(٦)](#foonote-٦) من الاستثناء.

١ في أ الأعمال..
٢ قال أبو جعفر النحاس: "أي: اعلموا أن هذا الذي ليس فيه ثواب ولا عقاب مكتوب، فكيف بما فيه ثواب وعقاب؟" معاني القرآن له ج٢ ص٤٣٧..
٣ في أ في إلا معنى الواو..
٤ في ب وكذلك..
٥ ذكر هذا القول المنتجب الهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد ج٢ ص١٦٢ وقال أبو حيان: "وهذا الاستثناء جار مجرى التوكيد، لأن قوله: (ولا حبة ولا رطب ولا يابس) معطوف على قوله من ورقة، والاستثناء الأول منسحب عليها، كما تقول: ما جاءني من رجل إلا أكرمته ولا امرأة. فالمعنى: إلا أكرمتها، ولكنه لما طال الكلام أعيد الاستثناء على سبيل التوكيد، وحسنه كونه فاصلة رأس آية". البحر المحيط ج٤ ص٥٥١..
٦ في ب استثناء..

### الآية 6:60

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [6:60]

\[ يتوفاكم بالليل \] يقبضكم عن التصرف[(١)](#foonote-١)، أو يحصيكم بالليل من توفي العدد، ومنه أيضا " توفته رسلنا " [(٢)](#foonote-٢) أي الحفظة. ومنه " يتوفاكم ملك الموت " [(٣)](#foonote-٣). أي يستوفيكم[(٤)](#foonote-٤).

١ بالنوم كما يقبض أرواحكم بالموت. انظر جامع البيان ج٧ ص٢١٤، ومعالم التنزيل ج٢ ص١٠٢، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٥، والدر المنثور ج٣ ص٢٨٠..
٢ سورة الأنعام: الآية ٦١..
٣ سورة السجدة: الآية ١١..
٤ ذكر هذا المعنى الزجاج تفسيرا لقوله تعالى: \[قل يتوفاكم ملك الموت\] في معاني القرآن له ج٤ ص٢٠٥.
 وتفسير المؤلف- في القول الثاني- الوفاة بالإحصاء والاستيفاء تفسير لغوي لم يقل به –حسب علمي- أحد من السلف أو المفسرين في تفسير الآية..

### الآية 6:61

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [6:61]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:62

> ﻿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [6:62]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:63

> ﻿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [6:63]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:64

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [6:64]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:65

> ﻿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [6:65]

\[ يلبسكم شيعا \] يخلطكم فرقا مختلفين[(١)](#foonote-١) يتحاربون.

١ في ب مختلفا..

### الآية 6:66

> ﻿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [6:66]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:67

> ﻿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [6:67]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:68

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6:68]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:69

> ﻿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَٰكِنْ ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:69]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:70

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

\[ اتخذوا دينهم لعبا ولهوا \] إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فأعيادهم صلاة وتكبير وبر وخير[(١)](#foonote-١). 
\[ تبسل \] تسلم[(٢)](#foonote-٢) وتحبس[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله الكلبي والفراء. انظر معاني القرآن ج١ ص٣٣٩، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١٦. وقال البغوي: "يعني الكفار الذين إذا سمعوا بآيات الله استهزؤوا بها وتلاعبوا عند ذكرها" معالم التنزيل ج٢ ص١٠٦..
٢ قاله عكرمة والحسن ومجاهد. انظر جامع البيان ج٧ ص٢٣٢..
٣ قاله قتادة وابن زيد. انظر جامع البيان ج٧ ص٢٣٢..

### الآية 6:71

> ﻿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [6:71]

\[ استهوته \] استزلته[(١)](#foonote-١)، من الهوي، أو استمالته، من الهوى[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب استنزلته..
٢ ذكر هذين التوجيهين أبو حيان في البحر المحيط ج٤ ص١٥٧..

### الآية 6:72

> ﻿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [6:72]

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف **«١»**، أو يحصيكم بالليل، من **«توفى العدد»** **«٢»**، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا **«٣»** أي: الحفظة، ومنه:
 \[٣٠/ أ\] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ **«٤»** أي: يستوفيكم.
 ٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
 ٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
 ٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس **«٥»**.
 ٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من **«الهويّ»**، أو استمالته، من **«الهوى»** **«٦»**.
 ٧٣ فِي الصُّورِ **«٧»** : في الصور **«٨»** ك **«السّور»**، والسّور جمع سورة.

 (١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: **«يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت»**.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: **«ومعنى «التوفي»** في كلام العرب استيفاء العدد... ».
 (٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
 (٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
 (٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
 (٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: **«اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
 القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
 والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف»**.
 (٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
 (٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: **«يقال إنها جمع «صورة»** تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
 وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
 وقيل في معنى **«الصور»** إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
 ١١/ ٤٦٣.
 وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
 وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب **«ما جاء في الصور»** حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: **«هذا حديث حسن صحيح»**.
 والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الزمر»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.

### الآية 6:73

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:73]

\[ في الصور \] في الصور، كالسور، والسور جمع سورة[(١)](#foonote-١).

١ أي: إن الصور والصور- جمع صورة- مثل: السور والسور- جمع سورة- فعلى هذا يكون معنى الآية: يوم ينفخ في الصور فتحيا، وذهب إلى هذا أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص١٩٦. ورده ابن كثير في تفسيره ج٢ ص١٤٦ فقال: "والصحيح أن المراد بالصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام". وانظر جامع البيان ج٧ ص٢٤١..

### الآية 6:74

> ﻿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [6:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:75

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [6:75]

\[ وليكون من الموقنين \] أي : نريه الملكوت ليستدل به ويكون[(١)](#foonote-١). 
والملكوت : أعظم الملك كالرهبوت أعظم الرهبة[(٢)](#foonote-٢).

١ فعلى هذا "وليكون" معطوف على مقدر تقديره: ليستدل به وليكون من الموقنين. البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٣٢٨..
٢ قال الزجاج: "والملكوت بمنزلة الملك، إلا أن الملكوت أبلغ في اللغة من الملك، لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة، ومثل الملكوت: الرغبوت والرهبوت" معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٦٥..

### الآية 6:76

> ﻿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [6:76]

\[ جن عليه الليل \] جنه جنانا ( وجنونا ) [(١)](#foonote-١)، وأجنه إجنانا : غشيه وستره :( وجاء " جن عليه "، لأنه بمعنى : أظلم عليه، وليس في جنه سوى ستره ) [(٢)](#foonote-٢). 
\[ هذا ربي \] على وجه تمهيد الحجة وتقدير الإلزام[(٣)](#foonote-٣)، ويسميه[(٤)](#foonote-٤)/ أصحاب القياس : القياس الخفي[(٥)](#foonote-٥) وهو أن يفرض[(٦)](#foonote-٦) الأمر الواجب على وجوه لا يمكن التجاوز عن الممكن[(٧)](#foonote-٧).

١ سقط من ب..
٢ سقط من ب.
 ومثل ذلك قال الزجاج في معانيه ج٢ ص٢٦٦. وانظر مفاتيح الغيب ج١٣ ص٤٩..
٣ يريد المؤلف أن هذا الكلام من إبراهيم عليه السلام أتى في مقام الاستدلال والمناظرة لإقامة الحجة على قومه في عبادة الكواكب والشمس والقمر لا النظر. وقد ذهب إلى هذا ابن كثير وغيره من المفسرين. انظر تفسيره ج٢ ص١٥١..
٤ في ب وتسميه..
٥ في النسختين: الخلفي، ولعله تصحيف.
 والقياس الخفي: هو ما يقابل القياس الجلي، ومعناه: ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا. كقياس النبيذ على الخمر في الحرمة، إذ لا يمتنع أن تكون خصوصية الخمر معتبرة ولذلك اختلفوا في تحريم النبيذ. انظر إرشاد الفحول ص٢٢٢..
٦ في ا تفرض..
٧ في أ لا يمكن ليجيء به الممكن..

### الآية 6:77

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [6:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:78

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:79

> ﻿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:80

> ﻿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [6:80]

\[ أ تحاجوني \] أصله : أتحاجونني[(١)](#foonote-١)، الأولى : علامة الرفع في الفعل. والثانية : لسلامة بناء الفعل من الجر. 
\[ ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا \] ( بأن[(٢)](#foonote-٢) يحييه ويقدره[(٣)](#foonote-٣)، أو معناه : لكن أخاف مشيئة ربي تعذبني بذنب سلف مني. استثناء منقطع[(٤)](#foonote-٤).

١ وهذا على قراءة من قرأ بتشديد النون وهم: ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي. وقرأ نافع وابن عامر بتخفيفها. انظر السبعة ص٢٦١. والكشف ج١ ص٤٣٦، والإملاء ج١ ص٢٤٩، والبيان ج١ ص٣٢٩، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٢٩..
٢ سقط من أ..
٣ أي: بأن يحيي إليه ما تشركون به ويمكنه من ضري ونفعي، ويقدر على إيصال الخير والشر إلي..
٤ أي: ليس من جنس الأول. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٦٩ والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٢٩..

### الآية 6:81

> ﻿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [6:81]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:82

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [6:82]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:83

> ﻿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:83]

\[ وتلك حجتنا \] وهي أن لا تجوز[(١)](#foonote-١) عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن[(٢)](#foonote-٢).

١ في "أ" أن لا يجوز..
٢ انظر جامع البيان ج٧ ص٢٥٩..

### الآية 6:84

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [6:84]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:85

> ﻿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [6:85]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:86

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [6:86]

\[ واليسع \] دخلته الألف واللام، لأنه[(١)](#foonote-١) اسم أعجمي وافق أوزان العرب[(٢)](#foonote-٢). 
\[ وكلا فضلنا \] كل بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي : وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.

١ في ب وإنه..
٢ انظر الكشف ج١ ص٤٣٨، وزاد المسير ج٣ ص٧٩ والدر المصون ج٥ ص٢٩..

### الآية 6:87

> ﻿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:87]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:88

> ﻿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:88]

٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله **«أتحاجّونني»** الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر **«١»**.
 وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني **«٢»**، استثناء منقطع.
 ٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
 ٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب **«٣»**.
 وَكلًّا فَضَّلْنا: **«كلّ»** بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
 ٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة **«٤»**.

 (١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.
 (٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:
 ٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.
 (٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
 (١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
 - ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

### الآية 6:89

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [6:89]

\[ فإن يكفر بها هؤلاء \] أهل مكة.

### الآية 6:90

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ [6:90]

\[ فقد وكلنا بها قوما \] أهل المدينة[(١)](#foonote-١). 
\[ فبهداهم اقتده \] هاء الاستراحة للوقف[(٢)](#foonote-٢)، أو هاء الضمير للمصدر المقدر أي : فبهداهم اقتد اقتداء، أو زيدت الهاء عوضا من الياء المحذوفة في " اقتد " فإذا وصلت صار حرف الوصل عوضا وسقطت[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. انظر جامع البيان ج٧ ص٢٦٤..
٢ في أ الهاء للاستراحة لأجل الوقف..
٣ في أ وسقط.
 وسقطت أي: الياء. اختلف القراء في إثبات الهاء في الوصل من قوله: \[فبهداهم اقتده قل..\] :
 فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم: بإثبات الهاء ساكنة وصلا ووقفا.
 وقرأ حمزة والكسائي \[فبهداهم اقتد قل\] بغير هاء في الوصل، ويقفان بالهاء. 
 وقال ابن عامر \[فبهداهم اقتده قل\] بكسر الدال، وبشم الهاء الكسر من غير بلوغ ياء. انظر السبعة ص٢٦٢، والكشف ج١ ص٤٣٩، والدر ج٥ ص٣١..

### الآية 6:91

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [6:91]

\[ ثم ذرهم في خوضهم يلعبون \] لم يجزم " يلعبون " لأنه ليس بجواب، بل توبيخ في موضع الحال[(١)](#foonote-١). وأما قوله :" ذرهم يأكلوا ويتمتعوا " [(٢)](#foonote-٢) فكان يجوز سبب أكلهم تركه لهم إذ يحسن ذلك ولا يقبح قبح إحالة اللعب إلى تركه.

١ والتقدير: ثم ذرهم في خوضهم لاعبين. انظر البيان ج١ ص٣٣١، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٣٨، والدر ج٥ ص٣٦..
٢ سورة الحجر: الآية ٣..

### الآية 6:92

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [6:92]

٩٠ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ: الهاء للاستراحة، لأجل الوقف **«١»**. أو هاء الضمير للمصدر المقدّر، أي: فبهداهم اقتد اقتداء **«٢»**، أو زيدت الهاء عوضا من الياء المحذوفة في **«اقتد»** فإذا وصلت صار حرف الوصل عوضا وسقط.
 ٩١ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ: لم يجزم يَلْعَبُونَ لأنه ليس بجواب، بل/ توبيخ في موضع الحال **«٣»**، وأما قوله **«٤»** : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا \[٣٠/ أ\] فكان يجوز سبب أكلهم تركه لهم، إذ يحسن ذلك ولا يقبح قبح إحالة اللعب إلى تركه.
 ٩٤ فُرادى جمع **«فريد»** ك **«رديف»**، و **«ردافى»** أو جمع **«فردان»** ك **«سكران»** و **«سكارى»**، وتقول العرب: **«فراد»** أيضا ك **«ثلاث»** و **«رباع»** **«٥»**.

 (١) الكشاف: ٢/ ٣٤، والبحر المحيط: ٤/ ١٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣١.
 قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٧٥: **«قرأ ابن عامر: اقْتَدِهْ بكسر الدال وثم الهاء للكسر من غير بلوغ ياء، والباقون: اقْتَدِهْ ساكنة الهاء، غير أن حمزة والكسائي يحذفانها في الوصل ويثبتانها في الوقف، والباقون يثبتونها في الوصل والوقف.
 والحاصل: أنه حصل الإجماع على إثباتها في الوقف. قال الواحدي: الوجه الإثبات في الوقف والحذف في الوصل لأن هذه الهاء هاء وقعت في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء، وذلك لأن الهاء للوقف، كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن، فكما لا تثبت الهمزة حال الوصل، كذلك ينبغي أن لا تثبت الهاء... »**.
 (٢) تفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣٢. [.....]
 (٣) الكشاف: ٢/ ٣٥.
 (٤) سورة الحجر: آية: ٣.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، وتفسير الطبري:
 ١١/ ٥٤٤، والمفردات للراغب: ٣٧٥، والدر المصون: ٥/ ٤٤.

### الآية 6:93

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [6:93]

٩٠ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ: الهاء للاستراحة، لأجل الوقف **«١»**. أو هاء الضمير للمصدر المقدّر، أي: فبهداهم اقتد اقتداء **«٢»**، أو زيدت الهاء عوضا من الياء المحذوفة في **«اقتد»** فإذا وصلت صار حرف الوصل عوضا وسقط.
 ٩١ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ: لم يجزم يَلْعَبُونَ لأنه ليس بجواب، بل/ توبيخ في موضع الحال **«٣»**، وأما قوله **«٤»** : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا \[٣٠/ أ\] فكان يجوز سبب أكلهم تركه لهم، إذ يحسن ذلك ولا يقبح قبح إحالة اللعب إلى تركه.
 ٩٤ فُرادى جمع **«فريد»** ك **«رديف»**، و **«ردافى»** أو جمع **«فردان»** ك **«سكران»** و **«سكارى»**، وتقول العرب: **«فراد»** أيضا ك **«ثلاث»** و **«رباع»** **«٥»**.

 (١) الكشاف: ٢/ ٣٤، والبحر المحيط: ٤/ ١٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣١.
 قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٧٥: **«قرأ ابن عامر: اقْتَدِهْ بكسر الدال وثم الهاء للكسر من غير بلوغ ياء، والباقون: اقْتَدِهْ ساكنة الهاء، غير أن حمزة والكسائي يحذفانها في الوصل ويثبتانها في الوقف، والباقون يثبتونها في الوصل والوقف.
 والحاصل: أنه حصل الإجماع على إثباتها في الوقف. قال الواحدي: الوجه الإثبات في الوقف والحذف في الوصل لأن هذه الهاء هاء وقعت في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء، وذلك لأن الهاء للوقف، كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن، فكما لا تثبت الهمزة حال الوصل، كذلك ينبغي أن لا تثبت الهاء... »**.
 (٢) تفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣٢. [.....]
 (٣) الكشاف: ٢/ ٣٥.
 (٤) سورة الحجر: آية: ٣.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، وتفسير الطبري:
 ١١/ ٥٤٤، والمفردات للراغب: ٣٧٥، والدر المصون: ٥/ ٤٤.

### الآية 6:94

> ﻿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:94]

\[ فرادى \] جمع فريد كرديف وردافى[(١)](#foonote-١)، أو جمع فردان كسكران وسكارى[(٢)](#foonote-٢)، وتقول العرب : فراد أيضا كثلاث ورباع[(٣)](#foonote-٣). 
\[ تقطع بينكم \] ذهب تواصلكم[(٤)](#foonote-٤)، وليس بظرف بل اسم للوصل فإنه من الأضداد[(٥)](#foonote-٥)، ومن نصبه[(٦)](#foonote-٦) أقره على الظرفية[(٧)](#foonote-٧) ( لا ) [(٨)](#foonote-٨) على تقدير :( تقطع ) [(٩)](#foonote-٩) ما بينكم، بل : تقطع السبب بينكم لأن الصلة والموصول كاسم واحد فلا يحذف الموصول[(١٠)](#foonote-١٠). 
\[ فالق الحب والنوى \] يفلق الحب عن السنبلة والنواة عن النخلة[(١١)](#foonote-١١).

١ قاله الراغب الأصفهاني في المفردات ص٣٧٥..
٢ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٥٧..
٣ ذكر ذلك السمين في الدر ج٥ ص٤٥ وقال: إنها قراءة شاذة..
٤ هذا التفسير على قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم برفع "بينكم". وروي هذا التفسير عن مجاهد وقتادة. انظر جامع البيان ج٧ ص٢٧٩، والسبعة ص٢٦٣..
٥ أي: إنه مشترك اشتراكا لفظيا، يستعمل للوصل والفراق كالجون للأسود والأبيض. انظر الدر ج٥ ص٥٤..
٦ وهم نافع والكسائي وحفص عن عاصم، قرؤوا بنصب "بينكم". انظر السبعة ص ٢٦٣، والكشف ج١ ص٤٤١..
٧ في أ الظرف..
٨ سقط من أ..
٩ سقط من ب..
١٠ انظر أوجه إعراب "بينكم" في الدر المصون ج٥ ص٤٨..
١١ روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وقال به الحسن وقتادة والسدي انظر جامع البيان ج٧ ص٢٨، ومعالم التنزيل ج٢ ص١١٧، وزاد المسير ج٣ ص٩٠..

### الآية 6:95

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [6:95]

\[ يخرج الحي من الميت \] النبات الغض النامي من الحب اليابس. 
\[ ومخرج الميت من الحي \] الحب اليابس من النبات النامي[(١)](#foonote-١) وقيل : النطفة من الإنسان، والإنسان من النطفة[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله السدي وأبو مالك. جامع البيان ج٧ ص٢٨٢..
٢ قاله ابن عباس. جامع البيان ج٧ ص٢٨٢..

### الآية 6:96

> ﻿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6:96]

\[ فالق الإصباح \] شاق عمود الصبح عن سواد الليل[(١)](#foonote-١). 
\[ حسبانا \] حسابا مصدر حسبته[(٢)](#foonote-٢)، أو جمع حساب كشهاب وشهبان[(٣)](#foonote-٣) أي : سيرهما بحساب معلوم، أو حساب الشهور والعوام بمسيرهما[(٤)](#foonote-٤).

١ ذكر هذا المعنى البغوي في معالم التنزيل ج٢ ص١١٧..
٢ قاله يعقوب. ذكر ذلك القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٤٥، وأبو حيان في البحر المحيط ج٤ ص٥٩٣..
٣ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٠١، والأخفش في معاني القرآن ج٢ ص٢٨٢..
٤ ذكر هذا المعنى ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٩١، وأبو حيان في البحر المحيط ج٤ ص٥٩٣..

### الآية 6:97

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:97]

\[ لتهتدوا بها \] النجوم المهتدى بها هي : المختلفة مواضعها في الجهات الأربع.

### الآية 6:98

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ [6:98]

\[ فمستقر \] في الصلب على الأرض. 
\[ ومستودع \] في الرحم، أوفي القبر[(١)](#foonote-١).

١ قال المعنى الأول في "مستقر ومستودع" ابن بحر، وقال المعنى الثاني فيهما الحسن. انظر زاد المسير ج٣ ص٩٢، ومفاتيح الغيب ج١٣ ص١٠٩..

### الآية 6:99

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [6:99]

\[ نبات كل شيء \] رزقه. وقيل : نبات كل صنف من النبات كقوله :\[ لهو حق اليقين \] [(١)](#foonote-١) وليس إنزال الماء سببا مولدا ولكنه مؤد. 
\[ حبا متراكبا \] السنبل الذي / تراكب حبه. 
\[ ومن النخل من طلعها \] ذكر الطلع مع النخل، لأنه طعام وإدام بخلاف سائر الأكمام. 
\[ قنوان \] جمع على حد التثنية مثل : صنوان. 
والقنو : العذق. [(٢)](#foonote-٢)
\[ دانية \] متدلية ( قريبة ) [(٣)](#foonote-٣)، أو دانية ( قريبة، أي ) [(٤)](#foonote-٤) : بعضها من بعض[(٥)](#foonote-٥). 
\[ وينعه \] نضجه وإدراكه.

١ سورة الواقعة: الآية ٩٥..
٢ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٥٧، وانظر الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٤٨..
٣ سقط من ب. وقال هذا المعنى مجاهد. معالم التنزيل ج٢ ص١١٨..
٤ سقط من أ..
٥ قاله الحسن. انظر النكت والعيون ج٢ ص١٤٩، وهذان المعنيان قريب بعضهما من بعض..

### الآية 6:100

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ [6:100]

\[ وجعلوا لله شركاء الجن \] ذلك قولهم : الملائكة بنات الله، سموا جنا لاجتنابهم عن العيون[(١)](#foonote-١)، والجن : هو المفعول الأول، أي : جعلوا لله الجن شركاء[(٢)](#foonote-٢). 
\[ وخرقوا \] كذبوا، لأن الكذب خرق لا أصل له، ومن شدد ذهب إلى التكثير والمبالغة[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله قتادة والسدي وابن زيد. انظر جامع البيان ج٧ ص٢٩٧. والنكت والعيون ج٢ ص١٥٠..
٢ و"شركاء" هو المفعول الثاني، و"الله" متعلق ب "شركاء"، وفائدة التقديم، لاستعظام أن يتخذ لله شريك سواء كان ملكا أو جنيا أو إنسيا أو غير ذلك، ولذلك قدم اسم الله على الشركاء. انظر الكشاف ج٢ ص٤٠ ومفاتيح الغيب ج١٣ ص١٢٠..
٣ قرأ نافع وحده بتشديد الراء، وقرأ الباقون بتخفيفها. انظر السبعة ص٢٦٤، والكشف ج١ ص٤٤٣، والنكت والعيون ج٢ ص١٥١..

### الآية 6:101

> ﻿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [6:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:102

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [6:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:103

> ﻿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:104

> ﻿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [6:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:105

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:105]

\[ وكذلك نصرف الآيات \] ( موضع " الكاف " نصب على صيغة المصدر. أي : نصرف الآيات ) [(١)](#foonote-١) في غير هذه الصورة تصريفا مثل التصريف في هذه[(٢)](#foonote-٢). 
\[ وليقولوا درست \] ودارست أي : قرأت وكتبت الكتب وذاكرت أهلها[(٣)](#foonote-٣). لام العاقبة[(٤)](#foonote-٤)، وقيل اللام في معنى النفي أي : لئلا يقولوا دارست[(٥)](#foonote-٥).

١ سقط من ب..
٢ انظر معاني القرآن للزجاج ج٢ ص٢٧٩، والدر المصون ج٥ ص٩٣..
٣ يشير إلى أن في "درست" قراءات: 
 - فقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: "درست" ساكنة السين بغير ألف، على وزن "ضربت".
 - وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: "دارست" بألف، على وزن "قابلت".
 - وقرأ ابن عامر: "درست" مفتوحة السين وإسكان التاء بغير ألف، على وزن "ضربت".
 انظر السبعة ص٢٦٤، والكشف ج١ ص٤٤٣..
٤ أي: اللام في "ليقولوا" لام العاقبة، أي: إن أمرهم يصير إلى هذا. وهو مذهب البصريين..
٥ وذهب إليه أبو علي الفارسي وبعض الكوفيين. 
 انظر الإملاء ج١ ص٢٥٦، والبحر المحيط ج٤ ص٦٠٩..

### الآية 6:106

> ﻿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [6:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:107

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [6:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:108

> ﻿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:108]

\[ زينا لكل أمة عملهم \] أي : العمل المأمور به. وقيل : التزيين أن يميل الطباع إلى اتباع المحاسن واجتناب الفواحش[(١)](#foonote-١).

١ ذهب إلى المعنى الأول الحسن، وأنكره الزجاج. فقال عند تفسيره لهذه الآية: "إنه بمنزلة \[طبع الله على قلوبهم\] سورة النحل: الآية ١٠٨. فذلك تزيين أعمالهم، قال الله عز وجل: \[بل طبع الله عليها بكفرهم\] سورة النساء: الآية ١٥٥. وقال بعضهم: \[زينا لكل أمة عملهم\] أي: زين لكل أمة العمل الذي هو فرض عليهم. والقول الأول أجود، لأنه بمنزلة \[طبع الله على قلوبهم\]. والدليل على ذلك- أي على الأول – ونقض هذا – أي الثاني- قوله: \[أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء\] سورة فاطر: الآية ٨" معاني القرآن ج٢ ص٢٨١.
 وذكر المعنى الذي أشار إليه المؤلف أبو حيان مبينا أن ما فسر به الحسن قد أوضحه بعض المعتزلة ثم رد عليه. انظر البحر المحيط ج٤ ص٦١٢.
 وقال ابن عباس: "زينا لأهل الطاعة الطاعة، ولأهل الكفر الكفر" الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٦١. وقال ابن الجوزي: "أي كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام، وطاعة الشيطان كذلك زينا لكل جماعة اجتمعت على حق أو باطل عملهم من خير أو شر". زاد المسير ج٣ ص١٠٣..

### الآية 6:109

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:109]

\[ وما يشعركم أنها \] فتح " أنها " [(١)](#foonote-١) على حذف اللام أي : وما يشعركم إيمانهم لأنها إذا جاءت لا يؤمنون[(٢)](#foonote-٢). 
أو " لا " صلة وفي الكلام حذف أي : وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون أولا يؤمنون[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : معنى " أنها " لعلها[(٤)](#foonote-٤). 
وكسر " أنها " [(٥)](#foonote-٥) لتمام الكلام بقوله :\[ قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم \] ثم قال :\[ أنها إذا جاءت لا يؤمنون \] على الاستئناف[(٦)](#foonote-٦).

١ وهي قراءة نافع، وعاصم في رواية حفص، وحمزة، والكسائي وابن عامر. السبعة ص٢٦٥، والكشف ج١ ص٤٤٤..
٢ ذكر هذا التوجيه السمين في الدر المصون ج٥ ص١٠٥..
٣ قال به الكسائي والفراء. انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٣٥٠ والبحر المحيط ج٤ ص٢٠٢، وغلط الزجاج والنحاس زيادة "لا"، قال الزجاج: "والذي ذكر أن "لا" لغو غالط، لأن ما كان لغوا لا يكون غير لغو" معاني القرآن للزجاج ج٢ ص٢٨٣. ومعاني القرآن للنحاس ج٢ ص٤٧٣..
٤ وهو قول الخليل فيكون معنى الآية: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون. قال الخليل: "إنها كقولهم إيت السوق أنك تشتري شيئا، أي: لعلك". انظر معاني القرآن للزجاج ج٢ ص٢٨٢ والنحاس ج٢ ص٤٧٣، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٦٣..
٥ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. السبعة ص٢٦٥، والكشف ج١ ص٤٤٤..
٦ انظر جامع البيان ج٧ ص٣١٢، ومعالم التنزيل ج٢ ص١٢٢، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٦٤، والدر المصون ج٥ ص١٠١..

### الآية 6:110

> ﻿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [6:110]

\[ ونقلب أفئدتهم \] في جهنم على لهب النار، أو نقلبها في الدنيا بالحيرة[(١)](#foonote-١). 
\[ كما لم يؤمنوا به أول مرة \] أنزلت الآيات فهم لا يؤمنون ثانيها[(٢)](#foonote-٢)، وعلى الأول[(٣)](#foonote-٣) كما لم[(٤)](#foonote-٤) يؤمنوا أول مرة في الدنيا.

١ ذكر هذين المعنيين الماوردي في النكت والعيون ج٢ ص١٥٦..
٢ أي: على المعنى الثاني في \[ونقلب أفئدتهم\]..
٣ أي: المعنى الأول في \[ونقلب أفئدتهم\]..
٤ في ب ما لم..

### الآية 6:111

> ﻿۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [6:111]

\[ قبلا \] معاينة ومقابلة رأيته قبلا وقبلا وقبلا[(١)](#foonote-١). 
أو جمع قبيل وهو الكفيل أي : لو حشرنا كل شيء فكفل بما نقول[(٢)](#foonote-٢) لم يؤمنوا[(٣)](#foonote-٣). أو القبل جمع قبيل والقبيل جمع قبيلة أي : لو جاءهم كل شيء قبيلة قبيلة وصنفا صنفا لم يؤمنوا[(٤)](#foonote-٤).

١ قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد. انظر جامع البيان ج٨ ص٢ والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٦٦..
٢ في أ تقول..
٣ اختار هذا القول الفراء في معاني القرآن له ج١ ص٣٥٠..
٤ قاله مجاهد واختاره أبو عبيدة وابن قتيبة، انظر جامع البيان ج٨ ص٣ ومجاز القرآن ج١ ص٢٠٤، وتفسير غريب القرآن ص١٥٨..

### الآية 6:112

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

بالخير **«١»**.
 كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أنزلت الآيات فهم لا يؤمنون ثانيها **«٢»**، وعلى الأول كما لم يؤمنوا أول مرّة في الدنيا.
 ١١١ قُبُلًا معاينة ومقابلة **«٣»**، رأيته قبلا وقبلا، وقبلا **«٤»**.
 أو جمع ******«قبيل»****** وهو الكفيل **«٥»**، أي: لو حشرنا كل شيء فكفل بما تقول لم يؤمنوا، أو ****«القبل»**** جمع ******«قبيل»****** والقبيل جمع قبيلة **«٦»**، أي: لو جاءهم كل شيء قبيلة قبيلة وصنفا صنفا لم يؤمنوا.
 ١١٣ وَلِتَصْغى إِلَيْهِ: لام العاقبة، أي: ليصير أمرهم إلى ذلك **«٧»**.

 (١) تفسير الماوردي: ١/ ٥٥٣.
 (٢) تفسير البغوي: ٢/ ١٢٣، وزاد المسير: ٣/ ١٠٦.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ١٥٦: **«دخلت الكاف على محذوف تقديره: فلا يؤمنون بهذه الآيات كما لم يؤمنوا بظهور الآيات أول مرة أتتهم الآيات مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات، والتقدير: فلا يؤمنون في المرة الثانية من ظهور الآيات كما لم يؤمنوا في المرة الأولى.
 (٣) ورد هذا المعنى على قراءة نافع وابن عامر: قُبُلًا بكسر القاف وفتح الباء.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٦٦، والتبصرة لمكي: ١٩٧، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٤٩ عن ابن عباس وقتادة.
 (٤) قال أبو زيد الأنصاري في النوادر: ٢٣٥: ويقال: لقيت فلانا قبلا، ومقابلة وقبلا، وقبلا، وقبليا، وقبيلا، وكلّه واحد وهو المواجهة»**.
 وانظر الحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣٨٤، واللسان: ١١/ ٥٢٨ (قبل).
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٤، وتفسير الطبري:
 ١٢/ ٤٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٨٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٧٥.
 (٦) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٤.
 وقال الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٨، ٤٩) :**«فيكون القبل»** حينئذ جمع ******«قبيل»****** الذي هو جمع **«قبيلة»** فيكون ****«القبل»**** جمع الجمع».
 (٧) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٨٤.
 وانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٠٨، والدر المصون:
 ٥/ ١١٧.

### الآية 6:113

> ﻿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [6:113]

\[ ولتصغى إليه \] لام العاقبة أي : ليصير أمرهم إلى ذلك[(١)](#foonote-١).

١ ذهب إليه الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٢٨٤، والزمخشري في الكشاف ج٢ ص٤٥ وقيل: إن اللام لام كي أي: يوحي بعضهم إلى بعض للغرور وللصغو. انظر الدر المصون ج٥ ص١١٧..

### الآية 6:114

> ﻿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [6:114]

\[ أبتغي حكما \] الحكم : من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق[(١)](#foonote-١).

١ فيكون المعنى: إنه تعالى حكم حق لا يحكم إلا بالحق..

### الآية 6:115

> ﻿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:115]

\[ وتمت كلمة ربك \] وجبت[(١)](#foonote-١) النصرة لأوليائه[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب وجوب..
٢ ذكره أبو حيان في البحر المحيط ج٤ ص٦٢٨. وقال قتادة: إن المراد بالكلمة هي القرآن، وذهب إليه الطبري والماوردي. انظر جامع البيان ج٨ ص٩، والنكت والعيون ج٢ ص١٦٠، وزاد المسير ج٣ ص١١١..

### الآية 6:116

> ﻿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [6:116]

١١٤ أَبْتَغِي حَكَماً الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق **«١»**.
 ١١٥ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.
 ١١٧ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا **«٢»** بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف \[إليه\] **«٣»**. وتعالى الله عنه.
 \[٣١/ ب\] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم **«٤»** لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
 ١١٨ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.
 ١٢٢ أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.

 (١) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥٦: **«والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم»**.
 (٢) تفسير الطبري: ١٢/ ٦٦، وقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٣٤: **«ولا يجوز أن يكون «من»** في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك».
 وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (٥/ ١٢٦، ١٢٧) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: **«الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي... »**، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: **«والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له»**.
 (٣) ما بين معقوفين عن نسخة **«ج»**.
 (٤) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٦٦، ٦٧).
 وانظر البحر المحيط: ٤/ ٢١٠، والدر المصون: ٥/ ١٢٦.

### الآية 6:117

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [6:117]

\[ إن ربك هو أعلم من يضل \] " من يضل " في موضع نصب وتقديره : بمن يضل بدليل ظهور الباء بعده في " وهو أعلم بالمهتدين " [(١)](#foonote-١) أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام، و " يضل " خبره أي : هو أعلم أيهم يضل[(٢)](#foonote-٢). ولا يجوز جرا بإضافة أعلم، لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف إليه وتعالى الله عنه[(٣)](#foonote-٣)، ولا يجوز أن يكون " أعلم " بمعنى يعلم لأنه لا يطابق " وهو أعلم بالمهتدين " [(٤)](#foonote-٤).

١ قاله أبو الفتح عثمان بن جني، وقال عنه أبو حيان ليس بجيد ورده السمين الحلبي. انظر البحر المحيط ج٤ ص٦٢٩، والدر المصون ج٥ ص١٢٦..
٢ قاله الكسائي والزجاج والمبرد ومكي. انظر معاني القرآن للزجاج ج٢ ص٢٨٦ والبحر المحيط ج٤ ص٦٢٩..
٣ انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٣٣٦، والدر المصون ج٥ ص١٢٧..
٤ ذكر هذا القول القرطبي ورده. انظر الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٧٢..

### الآية 6:118

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [6:118]

\[ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه \] فيها : ما يخشى على مستحل متروك التسمية ( عامدا ) [(١)](#foonote-١) الكفر وهو اقترانه بقوله تعالى :\[ إن كنتم بآياته مؤمنين \] [(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من أ..
٢ قال الفخر الرازي: "المراد أنه لو حكم بإباحة أكل الميتة لقدح ذلك في كونه مؤمنا" مفاتيح الغيب ج١٣ ص١٧٤..

### الآية 6:119

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ [6:119]

١١٤ أَبْتَغِي حَكَماً الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق **«١»**.
 ١١٥ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.
 ١١٧ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا **«٢»** بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف \[إليه\] **«٣»**. وتعالى الله عنه.
 \[٣١/ ب\] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم **«٤»** لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
 ١١٨ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.
 ١٢٢ أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.

 (١) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥٦: **«والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم»**.
 (٢) تفسير الطبري: ١٢/ ٦٦، وقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٣٤: **«ولا يجوز أن يكون «من»** في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك».
 وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (٥/ ١٢٦، ١٢٧) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: **«الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي... »**، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: **«والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له»**.
 (٣) ما بين معقوفين عن نسخة **«ج»**.
 (٤) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٦٦، ٦٧).
 وانظر البحر المحيط: ٤/ ٢١٠، والدر المصون: ٥/ ١٢٦.

### الآية 6:120

> ﻿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ [6:120]

١١٤ أَبْتَغِي حَكَماً الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق **«١»**.
 ١١٥ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.
 ١١٧ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا **«٢»** بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف \[إليه\] **«٣»**. وتعالى الله عنه.
 \[٣١/ ب\] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم **«٤»** لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
 ١١٨ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.
 ١٢٢ أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.

 (١) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥٦: **«والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم»**.
 (٢) تفسير الطبري: ١٢/ ٦٦، وقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٣٤: **«ولا يجوز أن يكون «من»** في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك».
 وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (٥/ ١٢٦، ١٢٧) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: **«الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي... »**، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: **«والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له»**.
 (٣) ما بين معقوفين عن نسخة **«ج»**.
 (٤) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٦٦، ٦٧).
 وانظر البحر المحيط: ٤/ ٢١٠، والدر المصون: ٥/ ١٢٦.

### الآية 6:121

> ﻿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [6:121]

١١٤ أَبْتَغِي حَكَماً الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق **«١»**.
 ١١٥ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.
 ١١٧ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا **«٢»** بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف \[إليه\] **«٣»**. وتعالى الله عنه.
 \[٣١/ ب\] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم **«٤»** لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
 ١١٨ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.
 ١٢٢ أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.

 (١) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥٦: **«والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم»**.
 (٢) تفسير الطبري: ١٢/ ٦٦، وقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٣٤: **«ولا يجوز أن يكون «من»** في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك».
 وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (٥/ ١٢٦، ١٢٧) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: **«الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي... »**، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: **«والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له»**.
 (٣) ما بين معقوفين عن نسخة **«ج»**.
 (٤) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٦٦، ٦٧).
 وانظر البحر المحيط: ٤/ ٢١٠، والدر المصون: ٥/ ١٢٦.

### الآية 6:122

> ﻿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:122]

\[ أومن كان ميتا فأحييناه \] أي : ضالا فهديناه[(١)](#foonote-١).

١ قاله مجاهد. انظر جامع البيان ج٨ ص٢٢..

### الآية 6:123

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:124

> ﻿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ [6:124]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:125

> ﻿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6:125]

\[ فمن يرد الله أن يهديه \] وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تضييقها بالشبه التي يضيق بها الصدر[(١)](#foonote-١). 
\[ ضيقا حرجا \] ذا حرج وهو بمنزلة : قمن وقمن، صفة لا مصدر[(٢)](#foonote-٢). 
\[ كأنما يصعد في السماء \] من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر[(٣)](#foonote-٣). 
\[ يجعل الله الرجس \] العذاب في الآخرة واللغة في الدنيا[(٤)](#foonote-٤).

١ قال أبو حيان: "الهداية هنا مقابلة الضلالة، والشرح كناية عن جعله قابلا للإسلام، متوسعا لقبول تكاليفه. ونسبة ذلك إلى صدره مجاز عن ذات الشخص، ولذلك قالوا: فلان واسع الصدر، إذا كان الشخص محتملا ما يرد عليه من المشاق والتكاليف. ونسبة إرادة الهدى والضلال إلى الله إسناد حقيقي، لأنه تعالى هو الخالق ذلك والموجد له والمريد له. وشرح الصدر: تسهيل قبول الإيمان عليه وتحسينه وإعداد لقبوله. وضمير فاعل الهدى عائد على الله، أي يشرح الله صدره" البحر المحيط ج٤ ص٦٣٩..
٢ أي: حرجا صفة ل "ضيقا". والحرج: أشد الضيق..
٣ قال القرطبي: "شبه الله الكافر في نفوره من الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه، كما أن صعود السماء لا يطاق" الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٨٢..
٤ قاله الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٢٩٠..

### الآية 6:126

> ﻿وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [6:126]

١٢٥ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ: وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تصعيبها **«١»** بالشّبه التي يضيق بها الصدر.
 ضَيِّقاً حَرَجاً: ذا حرج **«٢»**، أو هو بمنزلة ****«قمن»**** **«٣»** و ****«قمن»**** صفة لا مصدر **«٤»**.
 كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ: من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر **«٥»**.
 يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا.
 ١٢٧ لَهُمْ دارُ السَّلامِ: السلامة من الآفات، عِنْدَ رَبِّهِمْ مضمون عند ربهم.
 وَهُوَ وَلِيُّهُمْ: يتولى أمرهم، أو ينصرهم على عدوهم.

 (١) في **«ج»** : تضييعها.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٠٣: **«والحرج، أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذه، من شدة ضيقه، وهو هنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة، ولا يدخله نور الإيمان، لرين الشّرك عليه»**.
 وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٠: **«والحرج في اللغة أضيق الضيق»**. [.....]
 (٣) قمن: بفتح الميم.
 قال ابن الأثير في النهاية: ٤/ ١١١: **«يقال: قمن وقمن: أي: خليق وجدير، فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنث، لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع، وأنث، لأنه وصف، وكذلك القمين»**.
 وانظر اللسان: ١٣/ ٣٤٧ (قمن).
 (٤) هذا المعنى على قراءة: حرجا بكسر الراء، وهي لنافع، وعاصم في رواية شعبة.
 السبعة لابن مجاهد: ٢٦٨.
 وانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: (١٢/ ١٠٦، ١٠٧)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٩٠، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٤٠١، والدر المصون: (٥/ ١٤٢، ١٤٣).
 (٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٨٧: **«كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك، كأنه يستدعي ذلك»**.

### الآية 6:127

> ﻿۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:127]

\[ لهم دار السلام \] السلامة من الآفات[(١)](#foonote-١). 
\[ عند ربهم \] مضمون عند ربهم. 
\[ وهو وليهم \] يتولى أمرهم، أو ينصرهم على عدوهم[(٢)](#foonote-٢).

١ والمراد بها الجنة، وانظر سبب تسميتها بذلك إضافة إلى ما ذكره المؤلف في زاد المسير ج٣ ص١٢٢..
٢ أشار إلى ذلك الماوردي في النكت والعيون ج٢ ص١٦٦..

### الآية 6:128

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:128]

\[ يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس \] من إغوائهم واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات، والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن[(١)](#foonote-١). 
\[ إلا ما شاء الله \] من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس[(٢)](#foonote-٢).

١ روي هذا المعنى عن ابن عباس، ومحمد بن كعب، والزجاج. انظر زاد المسير ج٣ ص١٢٣، والبحر المحيط ج٤ ص٦٤٤..
٢ قال ابن عباس: "إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه أن لا ينزلهم جنة ولا نارا" أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج٨ ص٣٤..

### الآية 6:129

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [6:129]

\[ نولي بعض الظالمين بعضا \] نسلط[(١)](#foonote-١)، أو نكل بعضهم إلى بعض لقوله :\[ نوله ما تولى \] [(٢)](#foonote-٢). وقيل : هو من الموالاة والتتابع في النار[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن زيد. جامع البيان ج٨ ص٣٥..
٢ سورة النساء: الآية ١١٥. وهذا المعنى ذكره الماوردي في النكت والعيون ج٢ ص١٦٩..
٣ قاله قتادة. جامع البيان ج٨ ص٣٥..

### الآية 6:130

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

\[ شهدنا على أنفسنا \] بوجوب الحجة علينا، وبتبليغ الرسل ( إلينا )[(١)](#foonote-١).

١ سقط من ب..

### الآية 6:131

> ﻿ذَٰلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [6:131]

١٢٨ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم **«١»**.
 واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن **«٢»**.
 إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.
 ١٢٩ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً: نسلّط **«٣»**، أو نكل بعضهم إلى بعض **«٤»**، كقوله **«٥»** : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل **«٦»** : هو من الموالاة والتتابع في النار.
 ١٣٠هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
 : بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا **«٧»**.
 ١٣٥ عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم **«٨»**، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ١١٥، ١١٦) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٢ عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ١٢٣.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٣ وقال: **«روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج»**.
 (٣) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ١١٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٣، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ إلى الماوردي.
 (٥) سورة النّساء: آية: ١١٥.
 (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١١٢ عن قتادة.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٤، وزاد المسير: ٣/ ١٢٤.
 (٧) تفسير الطبري: ١٢/ ١٢٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٦٥، وزاد المسير: ٣/ ١٢٦.
 (٨) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٦٦.

### الآية 6:132

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [6:132]

١٢٨ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم **«١»**.
 واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن **«٢»**.
 إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.
 ١٢٩ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً: نسلّط **«٣»**، أو نكل بعضهم إلى بعض **«٤»**، كقوله **«٥»** : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل **«٦»** : هو من الموالاة والتتابع في النار.
 ١٣٠هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
 : بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا **«٧»**.
 ١٣٥ عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم **«٨»**، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ١١٥، ١١٦) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٢ عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ١٢٣.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٣ وقال: **«روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج»**.
 (٣) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ١١٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٣، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ إلى الماوردي.
 (٥) سورة النّساء: آية: ١١٥.
 (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١١٢ عن قتادة.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٤، وزاد المسير: ٣/ ١٢٤.
 (٧) تفسير الطبري: ١٢/ ١٢٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٦٥، وزاد المسير: ٣/ ١٢٦.
 (٨) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٦٦.

### الآية 6:133

> ﻿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ [6:133]

١٢٨ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم **«١»**.
 واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن **«٢»**.
 إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.
 ١٢٩ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً: نسلّط **«٣»**، أو نكل بعضهم إلى بعض **«٤»**، كقوله **«٥»** : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل **«٦»** : هو من الموالاة والتتابع في النار.
 ١٣٠هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
 : بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا **«٧»**.
 ١٣٥ عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم **«٨»**، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ١١٥، ١١٦) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٢ عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ١٢٣.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٣ وقال: **«روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج»**.
 (٣) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ١١٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٣، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ إلى الماوردي.
 (٥) سورة النّساء: آية: ١١٥.
 (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١١٢ عن قتادة.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٤، وزاد المسير: ٣/ ١٢٤.
 (٧) تفسير الطبري: ١٢/ ١٢٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٦٥، وزاد المسير: ٣/ ١٢٦.
 (٨) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٦٦.

### الآية 6:134

> ﻿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [6:134]

١٢٨ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم **«١»**.
 واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن **«٢»**.
 إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.
 ١٢٩ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً: نسلّط **«٣»**، أو نكل بعضهم إلى بعض **«٤»**، كقوله **«٥»** : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل **«٦»** : هو من الموالاة والتتابع في النار.
 ١٣٠هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
 : بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا **«٧»**.
 ١٣٥ عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم **«٨»**، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ١١٥، ١١٦) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٢ عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
 وانظر زاد المسير: ٣/ ١٢٣.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٣ وقال: **«روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج»**.
 (٣) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ١١٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.
 (٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٣، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ إلى الماوردي.
 (٥) سورة النّساء: آية: ١١٥.
 (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١١٢ عن قتادة.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٤، وزاد المسير: ٣/ ١٢٤.
 (٧) تفسير الطبري: ١٢/ ١٢٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٦٥، وزاد المسير: ٣/ ١٢٦.
 (٨) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٦٦.

### الآية 6:135

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:135]

\[ على مكانتكم \] طريقتكم، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب[(١)](#foonote-١).

١ قاله الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٢٩٣..

### الآية 6:136

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [6:136]

\[ مما ذرأ \] خلق. 
\[ من الحرث \] سموا لله حرثا، ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه وقالوا : الله غني عنه، وعلى العكس ( ردوه ) [(١)](#foonote-١). 
\[ ساء ما يحكمون \] موضع " ما " رفع أي : ساء الحكم حكمهم. أو نصب أي : حكما حكمهم[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من أ. أي: إذا اختلط من حرث أصنامهم بحرث الله ردوه بأن أعادوه إلى موضعه. انظر زاد المسير ج٣ ص١٢٨..
٢ فتكون في موضع نصب على التمييز. انظر البحر المحيط ج٤ ص٦٥٦..

### الآية 6:137

> ﻿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:137]

\[ وليلبسوا \] لبست الثوب ألبسه. ولبست عليه الأمر ألبسه[(١)](#foonote-١).

١ إذا أدخلت عليه فيه الشبهة وخلطته فيه. والمعنى: ليخلطوا عليهم دينهم، أو ليدخلوا عليهم الشك فيه..

### الآية 6:138

> ﻿وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:138]

١٣٦ مِمَّا ذَرَأَ: خلق **«١»**، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا **«٢»** ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.
 ساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع **«ما»** رفع **«٣»**، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب **«٤»**، أي: ساء حكما حكمهم.
 ١٣٧ وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه **«٥»**.
 ١٤٢ حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشاً: صغارها **«٦»**.
 ١٤٣ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج **«٧»** / من أربعة \[٣٢/ أ\] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٣٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٩٥.
 (٢) أي: زرعا.
 (٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٩٧، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٣٤٢. [.....]
 (٤) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٢٨: **«ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»**، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم».
 وانظر الدر المصون: ٥/ ١٦٠.
 (٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٧: **«وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره»**.
 (٦) ينظر معنى **«الحمولة»** و **«الفرش»** في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٠٣.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٨: **«وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها»**.
 (٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٢: **«أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
 والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج»**.
 وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٣، ١٨٤)، وتفسير المشكل لمكي: ١٦٨.

### الآية 6:139

> ﻿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:139]

١٣٦ مِمَّا ذَرَأَ: خلق **«١»**، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا **«٢»** ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.
 ساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع **«ما»** رفع **«٣»**، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب **«٤»**، أي: ساء حكما حكمهم.
 ١٣٧ وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه **«٥»**.
 ١٤٢ حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشاً: صغارها **«٦»**.
 ١٤٣ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج **«٧»** / من أربعة \[٣٢/ أ\] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٣٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٩٥.
 (٢) أي: زرعا.
 (٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٩٧، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٣٤٢. [.....]
 (٤) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٢٨: **«ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»**، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم».
 وانظر الدر المصون: ٥/ ١٦٠.
 (٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٧: **«وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره»**.
 (٦) ينظر معنى **«الحمولة»** و **«الفرش»** في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٠٣.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٨: **«وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها»**.
 (٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٢: **«أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
 والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج»**.
 وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٣، ١٨٤)، وتفسير المشكل لمكي: ١٦٨.

### الآية 6:140

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [6:140]

١٣٦ مِمَّا ذَرَأَ: خلق **«١»**، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا **«٢»** ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.
 ساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع **«ما»** رفع **«٣»**، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب **«٤»**، أي: ساء حكما حكمهم.
 ١٣٧ وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه **«٥»**.
 ١٤٢ حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشاً: صغارها **«٦»**.
 ١٤٣ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج **«٧»** / من أربعة \[٣٢/ أ\] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٣٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٩٥.
 (٢) أي: زرعا.
 (٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٩٧، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٣٤٢. [.....]
 (٤) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٢٨: **«ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»**، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم».
 وانظر الدر المصون: ٥/ ١٦٠.
 (٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٧: **«وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره»**.
 (٦) ينظر معنى **«الحمولة»** و **«الفرش»** في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٠٣.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٨: **«وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها»**.
 (٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٢: **«أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
 والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج»**.
 وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٣، ١٨٤)، وتفسير المشكل لمكي: ١٦٨.

### الآية 6:141

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [6:141]

١٣٦ مِمَّا ذَرَأَ: خلق **«١»**، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا **«٢»** ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.
 ساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع **«ما»** رفع **«٣»**، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب **«٤»**، أي: ساء حكما حكمهم.
 ١٣٧ وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه **«٥»**.
 ١٤٢ حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشاً: صغارها **«٦»**.
 ١٤٣ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج **«٧»** / من أربعة \[٣٢/ أ\] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٣٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٩٥.
 (٢) أي: زرعا.
 (٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٩٧، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٣٤٢. [.....]
 (٤) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٢٨: **«ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»**، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم».
 وانظر الدر المصون: ٥/ ١٦٠.
 (٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٧: **«وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره»**.
 (٦) ينظر معنى **«الحمولة»** و **«الفرش»** في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٠٣.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٨: **«وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها»**.
 (٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٢: **«أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
 والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج»**.
 وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٣، ١٨٤)، وتفسير المشكل لمكي: ١٦٨.

### الآية 6:142

> ﻿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [6:142]

\[ حمولة \] كبار الإبل التي يحمل عليها. 
\[ وفرشا \] صغارها[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والحسن. جامع البيان ج٨ ص٦٢..

### الآية 6:143

> ﻿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:143]

\[ ثمانية أزواج \] أي : أنشأ الأنعام ثمانية أزواج من أربعة أصناف من كل صنف اثنين ذكر[(١)](#foonote-١) وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل. 
١٤٣ ( \[ قل أ الذكرين حرم أم الأنثيين \] ) [(٢)](#foonote-٢) إن كان التحريم من جهة الذكرين فكل ذكر حرام، أومن جهة الأنثيين فكل أنثى حرام، أم الجميع حلال[(٣)](#foonote-٣) ثم حرم ما يتولد منه فكله حرام، لأن الأرحام تشتمل على الجميع[(٤)](#foonote-٤). 
\[ نبئوني \] خبروني بعلم.

١ في أ ذكرا..
٢ سقط من ب..
٣ في أ زيادة "في الحال"..
٤ انظر جامع البيان ج٨ ص٦٥، وزاد المسير ج٣ ص١٣٨، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١١٥..

### الآية 6:144

> ﻿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [6:144]

\[ أم كنتم شهداء \] فخبروني عن[(١)](#foonote-١) مشاهدة، فالكلام على أتم قسمة في الإلزام[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب على..
٢ انظر معاني القرآن للزجاج ج٢ ص٢٩٩..

### الآية 6:145

> ﻿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:145]

قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ: إن كان التحريم من جهة الذكر فكل ذكر حرام، أو من جهة الأنثيين فكل أنثى حرام، أم الجميع حلال في الحال ثم حرم ما يتولد منه فكله حرام لأن الأرحام تشتمل على الجميع **«١»**.
 نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ: خبروني بعلم.
 ١٤٤ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ: فخبروني عن مشاهدة فالكلام على أتم قسمة في الإلزام.
 ١٤٦ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: يدخل فيه الإبل والنّعام **«٢»**.
 وأظفار الإبل: مناسم أخفافها **«٣»**، وأظفار السباع: براثنها.
 الْحَوايا: المباعر **«٤»**، بل ما يحوى عليه البطن **«٥»**، **«فواعل»** واحدها ****«حاوياء»**** **«٦»**، و ****«حاوية»**** مثل: **«قاصعاء»** **«٧»**، و **«قواصع»**، وإن كان

 (١) ينظر ما سبق في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٠، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٤، ١٨٥)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٩٩.
 (٢) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٨: **«وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع، كالإبل والنّعام والأوز والبط»**. وأخرج هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠١، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥١٠، وزاد المسير:
 ٣/ ١٤١.
 (٣) أي: أطراف أخفافها.
 اللسان: ١٢/ ٥٧٤ (نسم).
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠١، قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٠٣: **«و «الحوايا»** جمع واحدها ****«حاوياء»****، و ****«حاوية»****، **«حويّة»**، وهي ما تحوي من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى **«المرابض»**، وفيها الأمعاء» وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ٢٠٣، ٢٠٤) عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، والسدي.
 (٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٧٥ عن علي بن عيسى.
 (٦) عن سيبويه في معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥١٢، وعن الأصمعي في زاد المسير: ٣/ ١٤٣.
 (٧) القاصعاء: جحر الفأر أو اليربوع. اللسان: ٨/ ٢٧٥ (قصع).

### الآية 6:146

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [6:146]

\[ كل ذي ظفر \] يدخل[(١)](#foonote-١) فيه الإبل والنعام[(٢)](#foonote-٢). وأظفار الإبل : مناسم[(٣)](#foonote-٣) أخفافها، وأظفار السباع : براثنها[(٤)](#foonote-٤). 
\[ الحوايا \] المباعر[(٥)](#foonote-٥)، بل ما يحوي عليه البطن، فواعل واحدها حاوياء وحاوية مثل : قاصعاء[(٦)](#foonote-٦) وقواصع. وإن كان ( واحدها ) [(٧)](#foonote-٧) حوية فهي فعائل كسفينة وسفائن[(٨)](#foonote-٨).

١ في ب تدخل..
٢ قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة والسدي. جامع البيان ج٨ ص٧٢..
٣ المناسم: جمع منسم وهو طرف خف البعير. لسان العرب مادة "نسم" ج١٢ ص٥٧٤..
٤ البراثن: جمع برثن وهي بمنزلة الأصابع من الإنسان. انظر الصحاح مادة (برثن) ج٥ ص٢٠٧٨..
٥ في ب مباعر.
 والمباعر: جمع مبعر، سمي بذلك لاجتماع البعر فيه، والمراد به: الأمعاء..
٦ القاصعاء: حجر من حجرة اليربوع الذي تقصع فيه، أي: انظر الصحاح مادة (قصع) ج٣ ص١٢٦٦..
٧ سقط من ب..
٨ انظر جامع البيان ج٨ ص٧٥، والجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١٢٦، والدر المصون ج٥ ص٢٠٦..

### الآية 6:147

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [6:147]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:148

> ﻿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [6:148]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:149

> ﻿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [6:149]

\[ قل فلله الحجة البالغة \] أي : القرآن ومحمد[(١)](#foonote-١).

١ قال الزجاج: "فحجته البالغة: تبينه أنه الواحد، وإرساله الأنبياء بالحجج التي يعجز عنها المخلوقون" معاني القرآن ج٢ ص٣٠٣..

### الآية 6:150

> ﻿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:150]

\[ قل هلم شهداءكم \] أي : لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، ولا ما[(١)](#foonote-١) يصح أن يعلم بوجه فاسد. وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها، إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة/ يوثق بها[(٢)](#foonote-٢). 
و " هلم " يكون بمعنى تعالوا فلا يتعدى، وبمعنى هاتوا فيتعدى[(٣)](#foonote-٣).

١ في أ ومالا..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص٦٨٣..
٣ قال السمين: "وهلم" تكون متعدية بمعنى "أحضر"، ولازمة بمعنى "أقبل". فمن جعلها متعدية أخذها من اللم وهو الجمع. ومن جعلها قاصرة أخذها من اللمم وهو الدنو والقرب" الدر المصون ج٥ ص٢١٣..

### الآية 6:151

> ﻿۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [6:151]

واحدها: **«حويّة»** فهي **«فعائل»**، ك **«سفينة وسفائن»**.
 ١٤٩ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: القرآن ومحمد **«١»**.
 ١٥٠ قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ: أي: لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، وما لا يصح أن يعلم بوجه فهو فاسد، وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة يوثق بها.
 وهَلُمَّ يكون بمعنى تعالوا **«٢»**... فلا يتعدى، وبمعنى، هاتوا **«٣»**، فيتعدى تماما.
 ١٥٤ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ: أي: أحسنه موسى من طاعة الله **«٤»**، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة **«٥»**.
 وتَماماً: مفعول له.

 (١) لم أقف على هذا القول.
 وقال البغوي في تفسيره: ٢/ ١٤٠: **«التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان»**.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٣٥٢: **«أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هدى، وإضلال من أضل... »**.
 (٢) مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ١٤٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٣٠.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢١٣: **«و «هلمّ»** تكون متعدية بمعنى أحضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللّمّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللّمم وهو الدنو والقرب».
 (٣) اختاره أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٤٨ فقال: **«و «هلم»** هنا على لغة الحجاز، وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها، أي: أحضروا شهداءكم وقربوهم... ». [.....]
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، وذكره النحاس في معاني القرآن:
 ٢/ ٥١٩، والماوردي في تفسيره: ١/ ٥٧٩.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٥٤ عن الحسن وقتادة.
 (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٠٨ عن المبرد.

### الآية 6:152

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [6:152]

واحدها: **«حويّة»** فهي **«فعائل»**، ك **«سفينة وسفائن»**.
 ١٤٩ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: القرآن ومحمد **«١»**.
 ١٥٠ قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ: أي: لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، وما لا يصح أن يعلم بوجه فهو فاسد، وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة يوثق بها.
 وهَلُمَّ يكون بمعنى تعالوا **«٢»**... فلا يتعدى، وبمعنى، هاتوا **«٣»**، فيتعدى تماما.
 ١٥٤ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ: أي: أحسنه موسى من طاعة الله **«٤»**، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة **«٥»**.
 وتَماماً: مفعول له.

 (١) لم أقف على هذا القول.
 وقال البغوي في تفسيره: ٢/ ١٤٠: **«التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان»**.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٣٥٢: **«أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هدى، وإضلال من أضل... »**.
 (٢) مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ١٤٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٣٠.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢١٣: **«و «هلمّ»** تكون متعدية بمعنى أحضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللّمّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللّمم وهو الدنو والقرب».
 (٣) اختاره أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٤٨ فقال: **«و «هلم»** هنا على لغة الحجاز، وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها، أي: أحضروا شهداءكم وقربوهم... ». [.....]
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، وذكره النحاس في معاني القرآن:
 ٢/ ٥١٩، والماوردي في تفسيره: ١/ ٥٧٩.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٥٤ عن الحسن وقتادة.
 (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٠٨ عن المبرد.

### الآية 6:153

> ﻿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [6:153]

واحدها: **«حويّة»** فهي **«فعائل»**، ك **«سفينة وسفائن»**.
 ١٤٩ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: القرآن ومحمد **«١»**.
 ١٥٠ قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ: أي: لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، وما لا يصح أن يعلم بوجه فهو فاسد، وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة يوثق بها.
 وهَلُمَّ يكون بمعنى تعالوا **«٢»**... فلا يتعدى، وبمعنى، هاتوا **«٣»**، فيتعدى تماما.
 ١٥٤ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ: أي: أحسنه موسى من طاعة الله **«٤»**، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة **«٥»**.
 وتَماماً: مفعول له.

 (١) لم أقف على هذا القول.
 وقال البغوي في تفسيره: ٢/ ١٤٠: **«التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان»**.
 وقال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٣٥٢: **«أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هدى، وإضلال من أضل... »**.
 (٢) مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ١٤٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٣٠.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢١٣: **«و «هلمّ»** تكون متعدية بمعنى أحضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللّمّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللّمم وهو الدنو والقرب».
 (٣) اختاره أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٤٨ فقال: **«و «هلم»** هنا على لغة الحجاز، وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها، أي: أحضروا شهداءكم وقربوهم... ». [.....]
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، وذكره النحاس في معاني القرآن:
 ٢/ ٥١٩، والماوردي في تفسيره: ١/ ٥٧٩.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٥٤ عن الحسن وقتادة.
 (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٠٨ عن المبرد.

### الآية 6:154

> ﻿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [6:154]

\[ تماما على الذي أحسن \] أي : أحسنه موسى من طاعة الله[(١)](#foonote-١)، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة[(٢)](#foonote-٢)، و " تماما " مفعول له[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله الربيع بن أنس، ورجحه الطبري. انظر جامع البيان ج٨ ص٩١..
٢ قاله محمد بن يزيد. انظر الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١٤٣..
٣ انظر أوجه أخرى في إعرابها في الدر المصون ج٥ ص٢٢٦..

### الآية 6:155

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [6:155]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:156

> ﻿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [6:156]

\[ أن تقولوا \] لئلا تقولوا، أو كراهة أن تقولوا[(١)](#foonote-١).

١ أي: (أن تقولوا) في محل نصب مفعول لأجله، والتقدير الذي ذكره المؤلف أولا عند الكوفيين، والثاني عن البصريين. انظر الدر المصون ج٥ ص٢٢٩..

### الآية 6:157

> ﻿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ [6:157]

١٥٦ أَنْ تَقُولُوا: لئلا تقولوا **«١»**، أو كراهة أن تقولوا **«٢»**.
 ١٥٨ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ: يصير الأمر كله لله.
 بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ: أشراط الساعة **«٣»**.
 أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً: بعمل النوافل ووجوه البر **«٤»**.
 ١٥٩ وَكانُوا شِيَعاً: اليهود، شايعوا المشركين على المسلمين **«٥»**.
 ١٦٠ عَشْرُ أَمْثالِها: عشر حسنات أمثالها **«٦»**.

 (١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٦٦، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٣:
 **«يريد هذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى قبلنا، فحذف «لا»**.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، والبحر المحيط: (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧)، والدر المصون: ٥/ ٢٢٩.
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٣٩ عن بعض نحويي البصرة.
 قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٠٧: **«وقال البصريون: معناه أنزلناه، كراهة أن تقولوا، ولا يجيزون إضمار «لا»**، لا يقولون جئت أن أكرمك، أي لئلا أكرمك، ولكن يجوز فعلت ذلك أن أكرمك، على إضمار محبة أن أكرمك، وكراهة أن أكرمك، وتكون الحال تنبئ عن الضمير. فالمعنى: أنزل الكتاب كراهة أن يقولوا: إنما أنزلت الكتب على أصحاب موسى وعيسى».
 وانظر هذا الوجه في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٠٨، ومعاني القرآن للنحاس أيضا:
 ٢/ ٥٢١، والدر المصون: ٥/ ٢٢٩.
 (٣) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣١ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله عز وجل: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قال: طلوع الشمس من مغربها».
 وأخرج نحوه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٦٤، كتاب التفسير، باب **«ومن سورة الأنعام»**، وقال: **«هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه»**.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٤٧ عن أبي سعيد الخدري أيضا.
 (٤) تفسير الطبري: (١٢/ ٢٦٦، ٢٦٧).
 (٥) لم أقف على هذا القول، والمراد ب **«شيعا»** في الآية الكريمة: فرقا وأحزابا، ويدخل في ذلك اليهود والنصارى، وليست من المشايعة التي بمعنى المناصرة كما ذكر المؤلف، والآية فسّرت ذلك: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً....
 (٦) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٦، وتفسير الطبري: ١٢/ ٢٧٤.

### الآية 6:158

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [6:158]

\[ أو يأتي ربك \] يصير الأمر كله لله[(١)](#foonote-١). 
\[ أو يأتي بعض آيات ربك \] أشراط الساعة[(٢)](#foonote-٢). 
\[ أو كسبت في إيمانها خيرا \] بعمل النوافل ووجوه البر.

١ الصواب أن الإتيان: هو إتيان الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة، على الوصف اللائق به عز وجل دون تعطيل وتأويل. يقول: "\[أو يأتي ربك\] بلا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة". معالم التنزيل ج٢ ص١٤٤..
٢ أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها. ثم قرأ الآية" صحيح البخاري ج٧ ص١٩١ في كتاب الرقاق باب حدثنا أبو اليمان.
 وصحيح مسلم ج١ ص١٣٧ في كتاب الإيمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان..

### الآية 6:159

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [6:159]

\[ وكانوا شيعا \] اليهود شايعوا المشركين على المسلمين[(١)](#foonote-١).

١ قال ابن كثير: "والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفا له، فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه (وكانوا شيعا) أي: فرقا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات فإن الله تعالى قد برأ رسوله صلى الله عليه وسلم مما هم فيه" تفسير القرآن العظيم ج٢ ص١٩٦. وقال الزجاج: "في هذه الآية حث على أن تكون كلمة المسلمين واحدة، وأن لا يتفرقوا في الدين، وأن لا يبتدعوا البدع ما استطاعوا" معاني القرآن ج٢ ص٣٠٨..

### الآية 6:160

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [6:160]

\[ عشر أمثالها \] عشر حسنات أمثالها ( على حذف موصوف ) [(١)](#foonote-١). 
( وقرئ : عشر أمثالها، برفعهما على الوصف ) [(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من أ. أي: حذف الموصوف وأقام صفته مقامه وهي "أمثالها"..
٢ ما بين المعقوفتين ورد في هامش ب، وفي أ وردت العبارة التالية: "وعشر أمثالها على صفة عشر". وهذه القراءة- بتنوين عشر ورفع أمثالها- رويت عن يعقوب، والحسن، وسعيد بن جبير، والأعمش. فعليها تكون "أمثالها" صفة لف"عشر" أي: فله عشر حسنات أمثال تلك الحسنة. انظر: النشر ج٢ ص٢٥٧، والبحر المحيط ج٤ ص٢٦١، والدر المصون ج٥ ص٢٢٨..

### الآية 6:161

> ﻿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:161]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:162

> ﻿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:162]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:163

> ﻿لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [6:163]

\[ وأنا أول المسلمين \] من هذه الأمة[(١)](#foonote-١).

١ قاله قتادة والحسن. جامع البيان ج٨ ص١٢٢، وزاد المسير ج٣ ص١٦١..

### الآية 6:164

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [6:164]

\[ قل أغير الله أبغي ربا \] استفهام في معنى الإنكار إذ لا جواب لصاحبه إلا أن يبغي[(١)](#foonote-١) الله ربا[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب أبغي..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص٧٠٤...

### الآية 6:165

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [6:165]

\[ خلائف \] يخلف كل أهل عصر أهل عصر قبلهم[(١)](#foonote-١). 
\[ ورفع بعضكم فوق بعض \] إذ ذاك[(٢)](#foonote-٢) يدعو إلى طاعة من يملكها رغبة في المرغوب فيه منها، ورهبة من أضدادها[(٣)](#foonote-٣). 
ونصب \[ درجات \] على وقوعه موقع المصدر كان القول رفعة بعد رفعة[(٤)](#foonote-٤). 
وفي الحديث : سورة الأنعام من نواجب القرآن[(٥)](#foonote-٥). 
ويروى : نجائب القرآن. والنجيب : الذي قشرت نجبته، أي لحاؤه وبقي لبابه[(٦)](#foonote-٦).

١ ذكره الماوردي في النكت والعيون ج٢ ص١٩٦..
٢ أي: رفع الدرجة..
٣ قال الزجاج: "فدل بهذا أنه فضل بعض الناس ليختبرهم فيما رزقهم، وهو جل ثناؤه عالم بما يكون منهم قبل ذلك، إلا أنه اختبرهم ليظهر منهم ما يكون عليه الثواب والعقاب" معاني القرآن ج٢ ص٣١٢..
٤ وقال أبو البركات بن الأنباري: "درجات" منصوب لأنه مفعول "رفع" بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره: ورفع بعضكم فوق بعض إلى درجات، فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل به فنصبه" البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٣٥٢..
٥ الحديث أخرجه الدارمي موقوفا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتاب فضائل القرآن باب فضائل الأنعام والسور. سنن الدارمي ج٢ ص٣٢٦.
 والنواجب: هي عناق القرآن. والنجائب أفاضل سوره..
٦ انظر النهاية في غريب الحديث ج٥ ص١٧..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/6.md)
- [كل تفاسير سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/6.md)
- [ترجمات سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/translations/6.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
