---
title: "تفسير سورة الأنعام - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/363"
surah_id: "6"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنعام - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنعام - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/surah/1/6/book/363*.

Tafsir of Surah الأنعام from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 6:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:1]

! وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى الْحَمد للَّهِ يَقُول الشُّكْر والألوهية لله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ يَوْم الْأَحَد وَيَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ يَوْم الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَجَعَلَ الظُّلُمَات والنور خلق الْكفْر وَالْإِيمَان أَو اللَّيْل وَالنَّهَار ثْمَّ الَّذين كَفَرُواْ كفار مَكَّة بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ بِهِ الْأَصْنَام

### الآية 6:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [6:2]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ من آدم وآدَم من طين ثُمَّ قضى أَجَلاً خلق الدُّنْيَا وَجعل أجلهَا إِلَى الفناء وَخلق الْخلق وَجعل آجالهم إِلَى الْمَوْت وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ أجل الْآخِرَة مَعْلُوم عِنْد الله بِلَا موت وَلَا فنَاء ثُمَّ أَنتُمْ يَا أهل مَكَّة تمترون تشكون بِاللَّه وبالبعث بعد الْمَوْت

### الآية 6:3

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [6:3]

وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَهُوَ إِلَه من فِي السَّمَوَات وَفِي الأَرْض وإله من فِي الأَرْض يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ يَقُول يعلم السِّرّ وَالْعَلَانِيَة مِنْكُم وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ مَا تَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 6:4

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [6:4]

وَمَا تَأْتِيهِم يَعْنِي أهل مَكَّة مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ مثل انكساف الشَّمْس وانشقاق الْقَمَر والنجوم إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا عَن الْآيَة مُعْرِضِينَ مكذبين بهَا

### الآية 6:5

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:5]

فَقَدْ كَذَّبُواْ يَعْنِي

أهل مَكَّة بِالْحَقِّ بِالْقُرْآنِ وَالْآيَة لَمَّا جَآءَهُمْ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بهما فَسَوْفَ وَهَذَا وَعِيد لَهُم يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون خبر استهزائهم وعقوبة استهزائهم يَوْم بدر وَيَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب

### الآية 6:6

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [6:6]

أَلَمْ يَرَوْاْ ألم يخبر أهل مَكَّة فِي الْقُرْآن كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ من الْأُمَم الخالية مَّكَّنَّاهُمْ ملكناهم وأمهلناهم فِي الأَرْض مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ مَا لم نملككم ونمهلكم يَا أهل مَكَّة وَأَرْسَلْنَا السمآء عَلَيْهِم مَّدْرَاراً مَطَرا دَائِما دريراً كلما احتاجوا إِلَيْهِ وَجَعَلْنَا الْأَنْهَار تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ من تَحت بساتينهم وزروعهم وشجرهم فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ بتكذيبهم الْأَنْبِيَاء وَأَنْشَأْنَا خلقنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً قوما آخَرِينَ خيرا مِنْهُم

### الآية 6:7

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [6:7]

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً لَو نزلنَا جِبْرِيل عَلَيْك بِالْقُرْآنِ جملَة فِي قِرْطَاسٍ فِي صحيفَة كَمَا سَأَلَك عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَأَصْحَابه فلمسوه بِأَيْدِيهِم فَأَخَذُوهُ وقرءوه لَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ يَعْنِي عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي إِن هَذَا مَا هَذَا إِلَّا سحر مُبين كذب بَين

### الآية 6:8

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ [6:8]

وَقَالُواْ يَعْنِي عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ هلا أنزل عَلَيْهِ ملك فَيشْهد لَهُ بِمَا يَقُول وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً كَمَا سألوك لَّقُضِيَ الْأَمر نزل بعذابهم وَقبض أَرْوَاحهم وَيُقَال فرغ من هلاكهم ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ لَا يؤجلون

### الآية 6:9

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [6:9]

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ يَعْنِي الرَّسُول مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً فِي صُورَة رجل آدَمِيّ حَتَّى يقدروا أَن ينْظرُوا إِلَيْهِ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم على الْمَلَائِكَة مَّا يَلْبِسُونَ مثل مَا يلبسُونَ من الثِّيَاب وَيُقَال وللبسنا عَلَيْهِم خلطنا عَلَيْهِم صُورَة الْملك مَا يلبسُونَ كَمَا يخلطون على أنفسهم صفة مُحَمَّد ونعته

### الآية 6:10

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:10]

وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ اسْتَهْزَأَ بهم قَومهمْ كَمَا اسْتَهْزَأَ بك قَوْمك فَحَاقَ فَوَجَبَ وَنزل وَدَار بالذين سَخِرُواْ مِنْهُمْ من الْكفَّار مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون عُقُوبَة استهزائهم

### الآية 6:11

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [6:11]

قُلْ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة سِيرُواْ سافروا فِي الأَرْض ثُمَّ انْظُرُوا وتفكروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين كَيفَ صَار آخر أَمر المكذبين بِاللَّه وَالرسل

### الآية 6:12

> ﻿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:12]

قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض من الْخلق فَإِن أجابوك وَإِلَّا قُل لِلَّهِ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض كَتَبَ على نَفْسِهِ الرَّحْمَة أوجب على نَفسه الرَّحْمَة لأمة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِتَأْخِير الْعَذَاب لَيَجْمَعَنَّكُمْ وَالله ليجمعنكم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ليَوْم الْقِيَامَة لاَ رَيْبَ فِيهِ لَا شكّ فِيهِ الَّذين خسروا غبنوا أَنفُسَهُمْ ومنازلهم وخدمهم وأزواجهم فِي الْجنَّة فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَنزل فِي مقالتهم فِي مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ارْجع إِلَى ديننَا حَتَّى نغنيك ونزوجك ونعزك ونملكك على أَنْفُسنَا

### الآية 6:13

> ﻿۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:13]

وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار مَا اسْتَقر فِي وَطنه فِي اللَّيْل وَالنَّهَار وَهُوَ السَّمِيع لمقالتهم الْعَلِيم بعقوبتهم وبأرزاق الْخلق

### الآية 6:14

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:14]

قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُم أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً أعبد رَبًّا فَاطِرِ السَّمَاوَات خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ يُطْعِمُ يرْزق الْعباد وَلاَ يُطْعَمُ لَا يرْزق وَيُقَال لَا يعان على الترزيق قُلْ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ أول من يكون على الْإِسْلَام وَيُقَال أول من أخْلص بِالْعبَادَة والتوحيد لله من أهل زَمَانه وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْركين مَعَ الْمُشْركين على دينهم

### الآية 6:15

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [6:15]

قُلْ يَا مُحَمَّد إِنِّي أَخَافُ أعلم إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي وعبدت غَيره وَرجعت إِلَى دينكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم عذَابا عَظِيما

افي يَوْم عَظِيم وَيُقَال عذَابا فِي يَوْم عَظِيم

### الآية 6:16

> ﻿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [6:16]

مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ الْعَذَاب يَوْمَئِذٍ يَوْم الْقِيَامَة فَقَدْ رَحِمَهُ عصمه وَغفر لَهُ وَذَلِكَ الغفران الْفَوْز الْمُبين النجَاة الوافرة

### الآية 6:17

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [6:17]

وَإِن يَمْسَسْكَ الله يصبك الله بِضُرٍّ بِشدَّة وفقر فَلاَ كَاشِفَ لَهُ فَلَا رَافع لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ يصبك بِخَيْرٍ بِنِعْمَة وغنى فَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ من الشدَّة والفقر وَالنعْمَة والغنى قَدُيرٌ

### الآية 6:18

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:18]

وَهُوَ القاهر الْغَالِب فَوْقَ عِبَادِهِ على عباده وَهُوَ الْحَكِيم فِي أمره وقضائه الْخَبِير بخلقه وبأعمالهم

### الآية 6:19

> ﻿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُلْ لَا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:19]

ثمَّ نزلت فِي مقالتهم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ائتنا بِشَهِيد يشْهد أَنَّك نَبِي قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُم أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ أعدل وأرضى شَهَادةً فَإِن أجابوك وَإِلَّا قُلِ الله شَهِيدٌ بيني وَبَيْنكُم بِأَنِّي رَسُوله وَهَذَا الْقُرْآن كَلَامه وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآن أنزل إِلَى جِبْرِيل بِهَذَا الْقُرْآن لأُنذِرَكُمْ بِهِ لأخوفكم بِالْقُرْآنِ وَمَن بَلَغَ إِلَيْهِ خبر الْقُرْآن فَأَنا نَذِير لَهُ أَئِنَّكُمْ يَا أهل مَكَّة لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ الله آلِهَةً أُخْرَى يَعْنِي الْأَصْنَام تَقولُونَ إِنَّهَا بِنَا الله فَإِن شهدُوا على ذَلِك قُل لاَّ أَشْهَدُ مَعكُمْ قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِدٌ إِنَّمَا الله إِلَه وَاحِد وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ بِهِ من الْأَصْنَام فِي الْعِبَادَة

### الآية 6:20

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:20]

الَّذين آتَيْنَاهُمُ الْكتاب أعطيناهم علم التَّوْرَاة يَعْنِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه يَعْرِفُونَهُ يعْرفُونَ مُحَمَّد بِصفتِهِ ونعته كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ يَعْنِي الغلمان الَّذين خسروا أنفسهم غبنوا أنفسهم بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة يَعْنِي كَعْب بن الْأَشْرَف وَأَصْحَابه فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِمُحَمد وَالْقُرْآن

### الآية 6:21

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:21]

وَمَنْ أَظْلَمُ أجرا مِمَّنِ افترى اختلق عَلَى الله كَذِباً فأشركه بآلهة شَتَّى أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ بِمُحَمد وَالْقُرْآن إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ لَا ينجو وَلَا يَأْمَن الظَّالِمُونَ الْكَافِرُونَ وَالْمُشْرِكُونَ من عَذَاب الله

### الآية 6:22

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:22]

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً كَافَّة النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ بِاللَّه الْآلهَة أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ آلِهَتكُم الَّذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ تَعْبدُونَ وتقولون إِنَّهُم شفعاؤكم

### الآية 6:23

> ﻿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [6:23]

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ عذرهمْ وجوابهم إِلاَّ أَن قَالُواْ إِلَّا قَوْلهم {وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين

### الآية 6:24

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:24]

انْظُر يَا مُحَمَّد وَيُقَال يَقُول للْمَلَائكَة كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ كَيفَ أوجبوا عُقُوبَة كذبهمْ على أنفسهم وَضَلَّ عَنْهُمْ اشْتغل عَنْهُم بأنفهسم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ يعْبدُونَ بِالْكَذِبِ وَيُقَال بَطل افتراؤهم

### الآية 6:25

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [6:25]

وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ يَقُول من أهل مَكَّة من يستمع إِلَى كلامك وحديثك مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب والوليد بن الْمُغيرَة وَالنضْر بن الْحَارِث وَعتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة وَأُميَّة وَأبي ابْنا خلف والحرث بن عَامر وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أغطية أَن يَفْقَهُوهُ لكَي لَا يفقهوا كلامك وحديثك وَفِي آذانهم وقرا صمما لكَي لَا يسمعوا الْحق وَالْهدى وَيُقَال ثقلاً عَن الْهدى أَن يعقلوه وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ طلبوها مِنْك لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا طلب مِنْهُ حَارِث بن عَامر حَتَّى إِذا جاؤوك جَاءُوا إِلَيْك يُجَادِلُونَكَ يَسْأَلُونَك مَاذَا أنزل من الْقُرْآن فَإِذا أَخْبَرتهم يَقُولُ الَّذين كفرُوا يَعْنِي النَّضر بن الْحَارِث إِنْ هَذَا مَا هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد إِلاَّ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلين كذب الْأَوَّلين وأحاديثهم

### الآية 6:26

> ﻿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:26]

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ينهون عَنهُ عَن مُحَمَّد وَالْقُرْآن وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يمْنَعُونَ عَنهُ ويتباعدون وَيُقَال هُوَ أَبُو طَالب كَانَ ينْهَى النَّاس عَن أَذَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يُتَابِعه وَإِن يُهْلِكُونَ مَا يهْلكُونَ

إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ مَا يعلمُونَ أَن أوزار الَّذين يصدونهم عَنهُ هِيَ عَلَيْهِم

### الآية 6:27

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [6:27]

وَلَوْ ترى يَا مُحَمَّد إِذْ وُقِفُواْ حبسوا على النَّار فَقَالُوا يَا ليتنا نُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا بالكتب وَالرسل وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤمنِينَ مَعَ الْمُؤمنِينَ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة

### الآية 6:28

> ﻿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [6:28]

بَلْ بَدَا لَهُمْ ظهر لَهُم عُقُوبَة مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ يسرون من الْكفْر والشرك مِن قبل فِي الدِّينَا وَلَوْ رُدُّواْ إِلَى الدُّنْيَا كَمَا سَأَلُوا لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ من الْكفْر والشرك وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لأَنهم لَو ردوا لم يُؤمنُوا بِهِ

### الآية 6:29

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [6:29]

وَقَالُوا يَعْنِي كفار مَكَّة إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا أَي مَا حياتنا إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ بعد الْمَوْت

### الآية 6:30

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [6:30]

وَلَوْ ترى يَا مُحَمَّد إِذْ وُقِفُواْ يَقُول حبسوا على رَبِّهِمْ عِنْد رَبهم قَالَ الله لَهُم وَيُقَال تَقول لَهُم الْمَلَائِكَة أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ أَلَيْسَ هَذَا الْعَذَاب والبعث بعد الْمَوْت حق قَالُواْ بلَى وَرَبِّنَا إِنَّه لحق كَمَا قَالَت الرُّسُل قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ تجحدون بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت

### الآية 6:31

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [6:31]

قَدْ خَسِرَ قد غبن الَّذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت يَقُول أنظرهم حَتَّى إِذا جَاءَتْهُم السَّاعَة بَغْتَة فَجْأَة قَالُوا يَا حسرتنا يَا حزناه أَو يَا ندامتاه على مَا فَرَّطْنَا فِيهَا تركنَا فِي الدُّنْيَا يَعْنِي الْإِيمَان وَالتَّوْبَة وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ آثامهم على ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ بئس مَا يحملون من الذُّنُوب

### الآية 6:32

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

وَمَا الْحَيَاة الدنيآ مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم إِلاَّ لَعِبٌ فَرح وَلَهْوٌ بَاطِل وَلَلدَّارُ الْآخِرَة يَعْنِي الْجنَّة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش أَفَلاَ تَعْقِلُونَ أَن الدُّنْيَا فانية وَالْآخِرَة بَاقِيَة

### الآية 6:33

> ﻿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [6:33]

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ يَا مُحَمَّد الَّذِي يَقُولُونَ من الطعْن والتكذيب وَطلب الْآيَة فَإِنَّهُمْ يَعْنِي حَارِث بن عَامر وَأَصْحَابه لاَ يُكَذِّبُونَكَ فِي السِّرّ وَلَكِن الظَّالِمين الْمُشْركين بِآيَاتِ الله فِي الْعَلَانِيَة يَجْحَدُونَ

### الآية 6:34

> ﻿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [6:34]

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك فَصَبَرُواْ على مَا كُذِّبُواْ على مَا كذبهمْ قَومهمْ وَأُوذُواْ وصبروا على أَذَى قَومهمْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا بِهَلَاك قَومهمْ وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله لَا مغير لكلمات الله بالنصرة لأوليائه على أعدائه وَلَقدْ جَآءَكَ يَا مُحَمَّد مِن نَّبَإِ خبر الْمُرْسلين كَيفَ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك فصبروا على ذَلِك

### الآية 6:35

> ﻿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [6:35]

وَإِن كَانَ كَبُر عظم عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ تكذيبهم فَإِن اسْتَطَعْت قدرت (أَن تَبْتَغِيَ) أَن تطلب نَفَقاً سرباً فِي الأَرْض فَتدخل فِيهِ أَوْ سُلَّماً فِي السمآء أَو سَببا وطريقاً تصعد فِيهِ إِلَى السَّمَاء فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ يَقُول تنزل بِالْآيَةِ الَّتِي طلبوها فلتفعل وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهدى على التَّوْحِيد فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلين بمقدوري عَلَيْهِم بالْكفْر

### الآية 6:36

> ﻿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [6:36]

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ يُؤمن ويطيع الَّذين يَسْمَعُونَ يصدقون وَيُقَال يعْقلُونَ الموعظة والموتى يَعْنِي موتى يَوْم بدر وَيَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب وَيُقَال الْمَوْتَى الْقُلُوب يَبْعَثُهُمُ الله بعد الْمَوْت ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فِي الْمَحْشَر فيجزيهم بأعمالهم

### الآية 6:37

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [6:37]

وَقَالُوا يَعْنِي كفار مَكَّة حَارِث بن عمامر وَأَصْحَابه وَأَبُو جهل بن هِشَام والوليد بن الْمُغيرَة وَأُميَّة وَأبي ابْنا خلف وَالنضْر بن الْحَارِث لَوْلاَ هلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ عَلامَة مِّن رَّبِّهِ لنبوته قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد إِنَّ الله قَادِرٌ على أَن يُنَزِّلٍ آيَةً كَمَا طلبُوا وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَا لَهُم علم فنزولها

### الآية 6:38

> ﻿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [6:38]

وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْض وَلاَ طَائِرٍ يطير بجناحيه

بَين السَّمَاء وَالْأَرْض إِلاَّ أُمَمٌ خلق عبيد أَمْثَالُكُمْ أَي مَخْلُوق أشباهكم فِي الْأكل وَالْجِمَاع يفقه بَعْضهَا عَن بعض كَمَا يفقه بَعْضكُم عَن بعض آيَة لكم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكتاب مَا تركنَا من الَّذِي كتبنَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مِن شَيْءٍ شَيْئا إِلَّا ذَكرْنَاهُ فِي الْقُرْآن ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يَعْنِي الطُّيُور وَالدَّوَاب يُحْشَرُونَ مَعَ سَائِر الْخلق يَوْم الْقِيَامَة

### الآية 6:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:39]

وَالَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا بِمُحَمد وَالْقُرْآن صُمٌّ بالقلوب وَيُقَال يتصاممون عَن الْحق وَبُكْمٌ يتباكمون عَن الْحق وَالْهدى فِي الظُّلُمَات أَي هم على الْكفْر مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ يمته على الْكفْر وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ يمته على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ على طَرِيق قَائِم يرضيه وَيُقَال من يَشَأْ الله يضلله يتْركهُ مخذولاً وَمن يَشَأْ يَجعله يهده ويوفقه ويثبته على صِرَاط مُسْتَقِيم على طَرِيق قَائِم يرضاه وَهُوَ الْإِسْلَام

### الآية 6:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:40]

قُلْ أَرَأَيْتُكُم مَا تَقولُونَ يَا أهل مَكَّة إِن أَتَاكُم عَذَاب الله يَوْم بَدْرًا أَو يَوْم أحد أَو يَوْم الْأَحْزَاب أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة أَو يأتيكم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة أغير الله تدعون بكشف العذبا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أجِيبُوا إِن كُنْتُم صَادِقين أَن الْأَصْنَام شركاؤه

### الآية 6:41

> ﻿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [6:41]

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ إِلَيْهِ الَّذِي تدعون أَي أَنهم لَا يدعونَ غير الله وَإِنَّمَا يدعونَ الله عز وَجل ليكشف عَنْهُم الْعَذَاب فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ تتركون مَا تُشْرِكُونَ بِهِ من الْأَصْنَام فَلَا تدعونهم

### الآية 6:42

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [6:42]

وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ كَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَى قَوْمك فَأَخَذْنَاهُمْ بالبأسآء بالخوف بَعضهم من بعض والبلايا والشدائد إِذْ لم يُؤمنُوا والضرآء الْأَمْرَاض والأوجاع والجوع لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ لكَي يَدْعُو ويؤمنوا فأكشف عَنْهُم الْعَذَاب

### الآية 6:43

> ﻿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:43]

فلولا فَهَلا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا عذابنا تَضَرَّعُواْ آمنُوا وَلَكِن قَسَتْ جَفتْ ويبست قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ فِي كفرهم أَن حَال الدُّنْيَا هَكَذَا تكون شدَّة ثمَّ نعْمَة

### الآية 6:44

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [6:44]

فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ تركُوا مَا أمروا بِهِ فِي الْكتاب فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ من الزهرة وَالْخصب وَالنَّعِيم حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ أعجبوا بِمَآ أُوتُوا أعْطوا من الزهرة وَالْخصب وَالنَّعِيم أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَجْأَة بِالْعَذَابِ فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ آيسون من كل خير

### الآية 6:45

> ﻿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:45]

فَقُطِعَ دَابِرُ غَايَة الْقَوْم الَّذين ظَلَمُواْ أشركوا أَي استؤصلوا بِالْهَلَاكِ وَالْحَمْد للَّهِ قل الْحَمد لله وَالشُّكْر لله رَبِّ الْعَالمين على استئصالهم

### الآية 6:46

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [6:46]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَقولُونَ يَا أهل مَكَّة إِنْ أَخَذَ الله سَمْعَكُمْ فَلم تسمعوا موعظة وَلَا هدى وَأَبْصَارَكُمْ فَلم تبصروا الْحق وَخَتَمَ طبع على قُلُوبِكُمْ فَلم تعقلوا الْحق وَالْهدى مَّنْ إِلَه غَيْرُ الله يَعْنِي الْأَصْنَام يَأْتِيكُمْ بِهِ بِمَا أَخذ الله مِنْكُم انْظُر يَا مُحَمَّد كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَات نبين الْقُرْآن لَهُم ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعرضون يكذبُون الْآيَات

### الآية 6:47

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [6:47]

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ يَا أهل مَكَّة إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً فَجْأَة أَوْ جَهْرَةً مُعَاينَة هَلْ يُهْلَكُ بِالْعَذَابِ إِلاَّ الْقَوْم الظَّالِمُونَ العاصون لما أمروا بِهِ وَيُقَال الْمُشْركُونَ

### الآية 6:48

> ﻿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [6:48]

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِهِ ومنذرين من النَّار لم كفر فَمَنْ آمَنَ بالرسل والكتب وَأَصْلَحَ فِيمَا بَينه وَبَين ربه فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ إِذا خَافَ أهل النَّار وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ إِذا حزنوا

### الآية 6:49

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [6:49]

وَالَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا بِمُحَمد وَالْقُرْآن يَمَسُّهُمُ الْعَذَاب يصيبهم الْعَذَاب بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ يكفرون بِمُحَمد وَالْقُرْآن

### الآية 6:50

> ﻿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [6:50]

قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ مَفَاتِيح خَزَائِن الله من النَّبَات وَالثِّمَار والأمطار وَالْعَذَاب وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْب من نزُول الْعَذَاب

وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ من السَّمَاء إِنْ أَتَّبِعُ مَا أعمل شَيْئا وَلَا أَقُول إِلاَّ مَا يُوحى إِلَيَّ إِلَّا مَا أمرت فِي الْقُرْآن قُلْ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير الْكَافِر وَالْمُؤمن فِي الطَّاعَات وَالثَّوَاب أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ فِي أَمْثَال الْقُرْآن نزلت هَذِه الْآيَة من قَوْله قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلَى هَهُنَا فِي أبي جهل وَأَصْحَابه الْحَارِث وعيينة

### الآية 6:51

> ﻿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:51]

ثمَّ نزل فِي الموَالِي وَأَنذِرْ بِهِ خوف بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِاللَّه الَّذين يَخَافُونَ يعلمُونَ ويستيقنون مِنْهُم بِلَال ابْن رَبَاح وصهيب بن سِنَان وَمهجع بن صَالح وعمار بن يَاسر وسلمان الْفَارِسِي وعامر بن فهَيْرَة وخباب بن الْأَرَت وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة أَن يحْشرُوا إِلَى رَبِّهِمْ بعد الْمَوْت لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ حَافظ يحفظهم وَلاَ شَفِيعٌ يشفع لَهُم وينجيهم من الْعَذَاب غير الله لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ لكَي يتقوا الْمعاصِي وَيكون عوناً لَهُم فِي الطَّاعَة

### الآية 6:52

> ﻿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [6:52]

وَلاَ تَطْرُدِ يَا مُحَمَّد بقول عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ حَيْثُ قَالَ اطرد هَؤُلَاءِ عَنْك حَتَّى يَجِيء إِلَيْك أَشْرَاف قَوْمك ويسمعوا كلامك ويؤمنوا بك وطلبوا أَيْضا من عمر أَن يَقُول للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اجْعَل مجلسك يَوْمًا لنا وَيَوْما لَهُم فَلم يرض الله بذلك ونهاهم عَن ذَلِك فَقَالَ وَلَا تطرد الَّذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ يَعْنِي سلمَان وَأَصْحَابه من الموَالِي يعْبدُونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي غدْوَة وَعَشِيَّة بالصلوات الْخمس يُرِيدُونَ وَجْهَهُ يُرِيدُونَ بذلك وَجه الله وَرضَاهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم من مؤنتهم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ من مؤنتك عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ لَا تطردهم فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمين من الضارين بِنَفْسِك

### الآية 6:53

> ﻿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [6:53]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا فَتَنَّا ابتلينا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ الْعَرَبِيّ بالمولى والشريف بالوضيع نزلت هَذِه الْآيَة فِي عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ وَعتبَة وَشَيْبَة ابْني ربيعَة وَأُميَّة بن خلف الجُمَحِي والوليد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَأبي جهل بن هِشَام وَسُهيْل بن عَمْرو وأشباههم من الرؤساء ابتلوا بِالْمَوَالِي لِيَقُولُوا لكَي يَقُول يَعْنِي عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ وَأَصْحَابه أَهَؤُلَاءِ لسلمان وَأَصْحَابه مَنَّ الله عَلَيْهِم بِالْإِيمَان مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ بِالْمُؤْمِنِينَ لمن كَانَ أَهلا لذَلِك

### الآية 6:54

> ﻿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:54]

وَإِذَا جَآءَكَ الَّذين يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا بكتابنا ورسولنا عمر بن الْخطاب فَقُلْ يَا مُحَمَّد سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ قبل ربكُم توبتكم وعذركم كَتَبَ رَبُّكُمْ أوجب ربكُم على نَفْسِهِ الرَّحْمَة لمن تَابَ أَنه من عمل مِنْكُم سوءا ذَنبا بِجَهَالَةٍ بتعمد وَإِن كَانَ جَاهِلا بعقوبته ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ من بعد السوء وَأَصْلَحَ فِيمَا بَينه وَبَين ربه فَأَنَّهُ غَفُورٌ متجاوز رَّحِيمٌ لمن تَابَ

### الآية 6:55

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [6:55]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا نفَصِّلُ الْآيَات نبين الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي وخبرهم وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرمين طَرِيق الْمُشْركين عُيَيْنَة وَأَصْحَابه لم لَا يُؤمنُونَ

### الآية 6:56

> ﻿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [6:56]

قُلْ يَا مُحَمَّد لعيينة وَأَصْحَابه إِنِّي نُهِيتُ فِي الْقُرْآن أَنْ أَعْبُدَ الَّذين تَدْعُونَ تَعْبدُونَ مِن دُونِ الله من الْأَوْثَان قُلْ يَا مُحَمَّد لعيينة وَأَصْحَابه لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ فِي عبَادَة الْأَصْنَام وطرد سلمَان وَأَصْحَابه عني قَدْ ضَلَلْتُ عَن الْهدى إِذاً إِن فعلت ذَلِك وَمَآ أَنَاْ مِنَ المهتدين للصَّوَاب بعملي إِن طردتهم

### الآية 6:57

> ﻿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [6:57]

قُلْ يَا مُحَمَّد للنضر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه إِنِّي على بَيِّنَة من رَبِّي على بَيَان من رَبِّي وبصيرة من أَمْرِي وديني وَكَذَّبْتُم بِهِ بِالْقُرْآنِ والتوحيد مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ من الْعَذَاب إِن الحكم مَا الحكم بنزول الْعَذَاب إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحق يحكم بِالْعَدْلِ وَيَأْمُر بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين أفضل

القاضين قُل يَا مُحَمَّد

### الآية 6:58

> ﻿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ [6:58]

لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ من الْعَذَاب لَقُضِيَ الْأَمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ لفرغ من هلاككم وَالله أَعْلَمُ بالظالمين بعقوبة الْمُشْركين النَّضر وَأَصْحَابه فَوَقع بالنضر بن الْحَارِث الْعَذَاب الَّذِي سَأَلَ فَقتل صبرا يَوْم بدر

### الآية 6:59

> ﻿۞ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6:59]

وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْب خَزَائِن الْغَيْب الْمَطَر والنبات وَالثِّمَار ونزول الْعَذَاب الَّذِي تَسْتَعْجِلُون بِهِ يَوْم بدر لاَ يَعْلَمُهَآ لَا يعلم مفاتح الْغَيْب بنزول الْعَذَاب الَّذِي تَسْتَعْجِلُون بِهِ إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبر وَالْبَحْر من الْخلق والعجائب وَيُقَال وَيعلم مَا يهْلك فِي الْبر وَالْبَحْر وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ من الشّجر إِلاَّ يَعْلَمُهَا كم دوران تَدور وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْض تَحت الصَّخْرَة الَّتِي أَسْفَل الْأَرْضين إِلَّا يعلمهَا وَلاَ رَطْبٍ يَعْنِي المَاء وَلاَ يَابِسٍ يَعْنِي الْبَادِيَة إِلاَّ فِي كِتَابٍ مَكْتُوب مُّبِينٍ كل ذَلِك فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مُبين مقدارها ووقتها

### الآية 6:60

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [6:60]

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ يقبض أرواحكم فِي الْمَنَام وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم مَا كسبتم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يرد إِلَيْكُم أرواحكم فِيهِ فِي النَّهَار ليقضى أَجَلٌ مّسَمًّى لكَي يتم أجلهَا وَرِزْقهَا ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ بعد الْمَوْت ثُمَّ يُنَبِّئُكُم يُخْبِركُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 6:61

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [6:61]

وَهُوَ القاهر الْغَالِب فَوْقَ عِبَادِهِ على عباده وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً من الْمَلَائِكَة ملكَيْنِ بِالنَّهَارِ وملكين بِاللَّيْلِ يَكْتُبُونَ حسناتكم وسيئاتكم حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت حَضَره الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا قَبضه ملك الْمَوْت وأعوانه وَهُمْ يَعْنِي ملك الْمَوْت وأعوانه لاَ يُفَرِّطُونَ لَا يؤخرون الْمَيِّت طرفَة عين

### الآية 6:62

> ﻿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [6:62]

ثُمَّ ردوا إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة مَوْلاَهُمُ الْحق وليهم بالثواب وَالْعِقَاب بِالْحَقِّ وَالْعدْل وَيُقَال مَوْلَاهُم الْحق معبودهم بِالْحَقِّ وَلَكِن لم يعبدوه بِالْحَقِّ غَايَة عِبَادَته وكل معبود غير الله بَاطِل أَلاَ لَهُ الحكم الْقَضَاء بَين الْعباد وَيَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين إِذا حاسب فحسابه سريع

### الآية 6:63

> ﻿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [6:63]

قُلْ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبر وَالْبَحْر من شَدَائِد الْبر وَالْبَحْر وأهوالهما تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً سرا وَعَلَانِيَة وَإِن قَرَأت بجر الْخَاء وَتَقْدِيم الْيَاء من الْفَاء يَقُول مستكيناً وخوفاً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِه الْأَهْوَال والشدائد لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ من الْمُؤمنِينَ

### الآية 6:64

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [6:64]

قُلِ يَا مُحَمَّد لَهُم الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا من شَدَائِد الْبر وَالْبَحْر وَمِن كُلِّ كَرْبٍ غم وهول ثُمَّ أَنتُمْ يَا أهل مَكَّة تُشْرِكُونَ بِهِ الْأَصْنَام

### الآية 6:65

> ﻿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [6:65]

قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُم هُوَ الْقَادِر على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ كَمَا بعث على قوم نوح وَقوم لوط أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يخسف بكم الأَرْض كَمَا خسف بقارون أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أهواء مُخْتَلفَة كَمَا كَانَت فِي بني إِسْرَائِيل بعد النَّبِيين وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ انْظُر يَا مُحَمَّد كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَات نبين الْقُرْآن بأخبار الْأُمَم الْمَاضِيَة وَمَا فعلنَا بهم لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ لكَي يفقهوا أَمر الله وتوحيده

### الآية 6:66

> ﻿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [6:66]

وَكَذَّبَ بِهِ بِالْقُرْآنِ قَوْمُكَ قُرَيْش وَهُوَ الْحق يعين الْقُرْآن قُل يَا مُحَمَّد لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ بكفيل أَن أؤديكم إِلَى الله مُؤمنين

### الآية 6:67

> ﻿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [6:67]

لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ لكل قَول من الله ومني من الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد والبشرى بالنصرة وَالْعَذَاب مُسْتَقر فعل وَحَقِيقَة مِنْهُ مَا يكون فِي الدُّنْيَا وَمِنْه مَا يكون فِي الْآخِرَة وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيُقَال لكل نبأ مُسْتَقر لكل قَول وَفعل مِنْكُم حَقِيقَة وَحَقِيقَة ذَلِك فِي الْقلب وسوف تعلمُونَ مَاذَا يفعل بكم

### الآية 6:68

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6:68]

وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا يستهزؤن بك وَبِالْقُرْآنِ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ فاترك مجَالِسهمْ حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره كي يكون خوفهم وحديثهم فِي غير الْقُرْآن والاستهزاء بك وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَان بعد النَّهْي فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى بعد مَا ذكرت مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين الْمُشْركين أَمر الله نبيه بذلك إِذْ كَانَ بِمَكَّة فشق على أَصْحَابه ذَلِك

### الآية 6:69

> ﻿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَٰكِنْ ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:69]

فَرخص لَهُم بعد ذَلِك بِالْجُلُوسِ مَعَهم للعظة وَالنَّهْي فَقَالَ وَمَا عَلَى الَّذين يَتَّقُونَ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش والاستهزاء مِنْ حِسَابِهِم من مأثمهم وَالْكفْر والاستهزاء بهم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذكرى ذكروهم بِالْقُرْآنِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش والاستهزاء بِالْقُرْآنِ وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

### الآية 6:70

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

وَذَرِ الَّذين اتَّخذُوا دِينَهُمْ يَعْنِي الْيَهُود) وَالنَّصَارَى ومشركي الْعَرَب اتَّخذُوا دين آبَائِهِم الْمُؤمنِينَ لَعِباً ضحكة وَلَهْواً استهزاء وَيُقَال دينهم عِنْدهم لعباً ولهواً فَرحا وباطلاً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم وَذَكِّرْ بِهِ عظ بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِاللَّه أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ لكَي لَا تهْلك وَلَا توهن وَلَا تعذب نفس بِمَا كسبت من للذنوب لَيْسَ لَهَا للنَّفس مِن دُونِ الله من عَذَاب الله وَلِيٌّ قريب يدْفع عَنْهَا وَلاَ شَفِيعٌ يشفع لَهَا وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ أَن تَجِيء بِكُل من على وَجه الأَرْض لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ لَا يقبل من النَّفس أُولَئِكَ المستهزئون الَّذين أُبْسِلُواْ أهلكوا وأوهنوا وعذبوا وهم عُيَيْنَة وَالنضْر وأصحابهما بِمَا كَسَبُواْ من الذُّنُوب لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ مَاء حَار يغلي قد انْتهى حره وَعَذَابٌ أَلِيمٌ وجيع بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِمُحَمد وَالْقُرْآن

### الآية 6:71

> ﻿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [6:71]

قل يَا مُحَمَّد لعيينة وَأَصْحَابه أندعو تأمروننا أَن تعبد مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُنَا أَن عبدناه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلاَ يَضُرُّنَا إِن لم نعبده فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَنُرَدُّ على أَعْقَابِنَا نرْجِع وَرَاءَنَا إِلَى الشّرك بَعْدَ إِذْ هدَانَا الله يدينه أكرامنا بِدِينِهِ كَالَّذي فَيكون مثلنَا كَالَّذي استهوته استزلته الشَّيَاطِين فِي الأَرْض حَيْرَانَ ضَالًّا عَن الْهدى لَهُ أَصْحَابٌ لعيينة أَصْحَاب وهم أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُونَهُ إِلَى الْهدى إِلَى الْإِسْلَام ائتنا أَطعْنَا وَهُوَ يَدعُوهُم يَعْنِي عُيَيْنَة إِلَى الشّرك وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي بكر الصّديق وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَكَانَ يَدْعُو أَبَوَيْهِ إِلَى دينه قبل أَن يسلم فَقَالَ الله لنَبيه قُلْ يَا مُحَمَّد لأبي بكر حَتَّى يَقُول لِابْنِهِ عبد الرَّحْمَن أتدعو تَأْمُرنَا يَا عبد الرَّحْمَن أَن نعْبد من دون الله مَا لَا ينفعنا فِي الدُّنْيَا فِي الرزق والمعاش وَلَا فِي الْآخِرَة إِن عبدناه وَلَا يضرنا إِن لم نعبده ونرد على أعقابنا نرْجِع إِلَى ديننَا الأول بعد إِذا هدَانَا الله لدين مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَالَّذي فَيكون مثلناكمثل عبد الرَّحْمَن استهوته استزلته الشَّيَاطِين عَن دين الله فِي الأَرْض حيران ضَالًّا عَن الْهدى لَهُ لعبد الرَّحْمَن أَصْحَاب أَبَوَاهُ أَبُو بكر وَأمه يَدعُونَهُ إِلَى الْهدى أَي يَدعُونَهُ إِلَى الْإِسْلَام وَالتَّوْبَة وَهُوَ يَعْنِي عبد الرَّحْمَن يدعوهما إِلَى الشّرك ويقولان لَهُ أَي أَبَوَاهُ ائتنا أَطعْنَا بِالْإِسْلَامِ قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ هُدَى الله هُوَ الْهدى إِن دين الله هُوَ الْإِسْلَام وقبلتنا هِيَ الْكَعْبَة وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لنخلص بِالْعبَادَة والتوحيد لِرَبِّ الْعَالمين لله رب الْعَالمين

### الآية 6:72

> ﻿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [6:72]

وَأَن أقِيمُوا الصَّلَاة أَتموا الصلوة الْخمس واتقوه وأطيعوه وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم

### الآية 6:73

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:73]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ لتبيان الْحق

وَالْبَاطِل وَيُقَال الفناء والزوال وَيَوْمَ يَقُولُ للصور كُن فَيَكُونُ يَعْنِي تصير السَّمَوَات صوراً ينْفخ فِيهِ مثل الْقرن وتبدل سَمَاء أُخْرَى وَيُقَال يَوْم كن يَعْنِي ليَوْم الْقِيَامَة فَتكون السَّاعَة قَوْلُهُ فِي الْبَعْث الْحق الصدْق وَلَهُ الْملك الْقَضَاء بَين الْعباد يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّور عَالِمُ الْغَيْب مَا يكون وَالشَّهَادَة مَا كَانَ وَيُقَال عَالم الْغَيْب مَا غَابَ عَن الْعباد وَالشَّهَادَة مَا علمه الْعباد وَهُوَ الْحَكِيم فِي أمره وقضائه الْخَبِير بخلقه وبأعمالهم

### الآية 6:74

> ﻿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [6:74]

وَإِذْ قَالَ وَقد قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ وَهُوَ تارح بن ناحور أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً أَتَعبد أصناماً آلِهَةً شَتَّى صَغِيرا وكبيراً ذكرا وَأُنْثَى إِنِّي أَرَاكَ يَا أَبَت وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ فِي كفر بَين وَخطأ بَين فِي عبَادَة الْأَصْنَام

### الآية 6:75

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [6:75]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم حِين خرج من السرب وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين لكَي يكون من المقربين بِأَن الله وَاحِد خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَيُقَال أرَاهُ الله لَيْلَة أسرِي بِهِ إِلَى إِلَى السَّمَاء حَتَّى أبْصر من السَّمَاء السَّابِعَة الأَرْض السَّابِعَة وليكون من الموقنين لكَي يكون لَهُ يَقِين الخطوات

### الآية 6:76

> ﻿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [6:76]

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل فِي السرب رَأَى كَوْكَباً وَهِي الزهرة قَالَ هَذَا رَبِّي أَتَرَى هَذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ غَابَ وَتغَير عَن حَاله إِلَى الْحمرَة قَالَ لَا أُحِبُّ الآفلين ربّاً لَيْسَ بدائم

### الآية 6:77

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [6:77]

فَلَمَّآ رَأَى الْقَمَر بَازِغاً طالعاً قَالَ هَذَا رَبِّي أَتَرَى هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ من الأول فَلَمَّآ أَفَلَ غَابَ وَتغَير قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لم يثبتني ربّي على الْهَدْي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْم الضَّالّين عَن الْهدى

### الآية 6:78

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:78]

فَلَماَّ رَأَى الشَّمْس بَازِغَةً طالعة قد مَلَأت كلّ شيءٍ قَالَ هَذَا رَبِّي أَتَرَى هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ من الأول وَالثَّانِي فَلَمَّآ أَفَلَتْ غَابَتْ وتغيرت قَالَ إِبْرَاهِيم إِنِّي لَا أحب الآفلين رَبًّا لَيْسَ بدائم لَئِن لم يهدني رَبِّي لم يثبتني رَبِّي لأكونن من الْقَوْم الضَّالّين عَن الْهدى مقدم ومؤخر وَيُقَال قَالَ هَذَا رَبِّي على معنى الِاسْتِهْزَاء لِقَوْمِهِ لِأَن قومه كَانُوا يعْبدُونَ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم فَأنْكر عَلَيْهِم فاستهزأ بهم وَقَالَ لَهُم أمثل هَذَا يكون الرب فَلَمَّا خرج من السرب وَجَاء إِلَى قومه وَهُوَ يؤمئذ ابْن سبع عشرَة سنة نظر إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ رَبِّي الَّذِي خلق هَذَا ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى قومه فَرَآهُمْ عاكفين على أصنام لَهُم قَالَ يَا قوم إِنِّي بَرِيء مِمَّا تشركون بِاللَّه من الْأَصْنَام

### الآية 6:79

> ﻿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:79]

قَالُوا يَا إِبْرَاهِيم فَمن تعبد أَنْت قَالَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ أخلصت ديني وعملي لِلَّذِي فَطَرَ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفاً مُسلما وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْركين على دينهم

### الآية 6:80

> ﻿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [6:80]

وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ خاصمه قومه فِي آلِهَتهم وخوفوه بهَا لكَي يتْرك دين الله قَالَ إِبْرَاهِيم أتحاجوني فِي الله أتخاصموني فِي دين الله لقبل آلِهَتكُم وتخوفوني بهَا لكَي أترك دين رَبِّي وَقَدْ هَدَانِ رَبِّي لدينِهِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ من الْأَصْنَام إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً نزوع الْمعرفَة من قلبِي فَأَخَاف مِمَّا تخافون وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً علم رَبِّي أَنكُمْ على غير الْحق أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ تتعظون فِيمَا أَقُول لكم من النَّهْي

### الآية 6:81

> ﻿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [6:81]

وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّه من الْأَصْنَام وَلاَ تَخَافُونَ أَنْتُم من الله أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّه مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً كتابا وَلَا حجَّة وَكَانُوا يخوفونه بآلهتهم فَيَقُولُونَ نَخَاف عَلَيْك إِن شتمتهم أَن يخبلوك فَلذَلِك قَالَ لَا أَخَاف فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أهل دينين أَنا وَأَنْتُم أَحَقُّ أولى بالأمن من معبوده وأجيبوا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِك فَلم

يجيبوا

### الآية 6:82

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [6:82]

فَأجَاب الله مَا سَأَلَ عَنْهُم إِبْرَاهِيم فَقَالَ الَّذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ لم يخلطوا إِيمَانهم بشرك وَلم ينافقوا بإيمَانهمْ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْن من معبودهم وَهُمْ مُّهْتَدُونَ للصَّوَاب وَيُقَال أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن من الْعَذَاب وهم مهتدون إِلَى الْحجَّة

### الآية 6:83

> ﻿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:83]

وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ هَذِه حجتنا آتَيْنَاهَآ ألهمناها إِبْرَاهِيمَ حَتَّى احْتج بهَا على قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ فَضَائِل بِالْقُدْرَةِ والمنزلة وَالْحجّة وبعلم التَّوْحِيد مَّن نَّشَآءُ من كَانَ أَهلا لذَلِك إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ بإلهام الْحجَّة لأوليائه عَلِيمٌ بِحجَّة أوليائه وعقوبة أعدائه

### الآية 6:84

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [6:84]

وَوَهَبْنَا لَهُ لإِبْرَاهِيم إِسْحَاق ولدا وَيَعْقُوب ولد الْوَلَد كلا يَعْنِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب هَدَيْنَا أكرمنا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَنُوحاً هَدَيْنَا أكرمنا أَيْضا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام مِن قَبْلُ أَي من قبل إِبْرَاهِيم وَمِن ذُرِّيَّتِهِ وَمن ذُرِّيَّة نوح وَيُقَال من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم دَاوُد وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ ومُوسَى وَهَارُونَ كَلاًّ هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَكَذَلِكَ هَكَذَا نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ بالْقَوْل وَالْفِعْل وَيُقَال الْمُوَحِّدين

### الآية 6:85

> ﻿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [6:85]

وَزَكَرِيَّا وَيحيى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ كل هَؤُلَاءِ هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَكلهمْ من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم مِّنَ الصَّالِحين يَعْنِي كَانُوا من الْمُرْسلين

### الآية 6:86

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [6:86]

وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسع وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ كل هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء فَضَّلْنَا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام عَلَى الْعَالمين عالمي زمانهم من الْكَافرين وَالْمُؤمنِينَ

### الآية 6:87

> ﻿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:87]

وَمِنْ آبَائِهِمْ آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وَهود وَصَالح هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَذُرِّيَّاتِهِمْ يَعْنِي أَوْلَاد يَعْقُوب وَإِخْوَانِهِمْ يَعْنِي إخْوَة يُوسُف هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام واجتبيناهم اصطفيناهم وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ يَعْنِي ثبتناهم على طَرِيق مُسْتَقِيم

### الآية 6:88

> ﻿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:88]

ذَلِك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم هدى الله دين الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ من كَانَ أَهلا لذَلِك وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَو أشرك هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ من الطَّاعَات

### الآية 6:89

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [6:89]

أُولَئِكَ الَّذين قَصَصنَا من النَّبِيين آتَيْنَاهُمُ أعطيناهم الْكتاب الَّذين نزل بِهِ جِبْرِيل من السَّمَاء وَالْحكم الْعلم والفهم والنبوة فَإِن يَكْفُرْ بِهَا بسبيلهم وَدينهمْ هَؤُلَاءِ أهل مَكَّة فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا وقفنا بهَا بدين الْأَنْبِيَاء وسبيلهم قَوْماً بِالْمَدِينَةِ لَّيْسُواْ بهَا بدين الْأَنْبِيَاء وبسبيلهم بكافرين بجاحدين

### الآية 6:90

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ [6:90]

أُولَئِكَ الَّذين قصصناهم من النَّبِيين هَدَى الله هدَاهُم الله بالأخلاق الْحسنى فَبِهُدَاهُمُ فبأخلاقهم الْحسنى من الصَّبْر وَالِاحْتِمَال وَالرِّضَا والقناعة وَغير ذَلِك اقتده قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ على التَّوْحِيد وَالْقُرْآن أَجْراً جعلا إِنْ هُوَ مَا هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن إِلاَّ ذكرى عظة لِلْعَالَمِينَ الْجِنّ وَالْإِنْس

### الآية 6:91

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [6:91]

وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ مَا عظموا الله حق عَظمته إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ من النَّبِيين مِّن شَيْءٍ من كتاب نزلت هَذِه الْآيَة فِي مَالك بن الصَّيف الْيَهُودِيّ قَالَ مَا أنزل الله على بشر من شَيْء قُلْ يَا مُحَمَّد لمَالِك مَنْ أَنزَلَ الْكتاب الَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَى نُوراً بَيَانا وضياء وَهُدًى لِّلنَّاسِ من الضَّلَالَة تَجْعَلُونَهُ تكتبونه قَرَاطِيسَ فِي قَرَاطِيس أَي فِي الصُّحُف تُبْدُونَهَا تظْهرُونَ كثيرا مَا لَيْسَ فِيهِ صفة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته وَتُخْفُونَ كَثِيراً يَعْنِي تكتمون كثيرا مَا فِيهِ صفة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته وعلمتم من الْأَحْكَام وَالْحُدُود وَالْحرَام وَصفَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته فِي الْكتاب

مَّا لَمْ تعلمُوا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ من قبل من الْأَحْكَام وَالْحُدُود فَإِن أجابوك وَقَالُوا الله أنزل وَإِلَّا قُلِ الله أنزل ثُمَّ ذَرْهُمْ اتركهم فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ فِي باطلهم يعمهون يَخُوضُونَ ويكذبون

### الآية 6:92

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [6:92]

وَهَذَا كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآن أَنزَلْنَاهُ جِبْرِيل بِهِ مبارك فِيهِ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة لن آمن بِهِ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مُوَافق للتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَصفَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته وَلِتُنذِرَ تخوف بِالْقُرْآنِ أُمَّ الْقرى يَعْنِي أهل مَكَّة وَيُقَال أم الْقرى عَظِيمَة الْقرى وَيُقَال إِنَّمَا سميت أم الْقرى لِأَن الأَرْض دحيت من تحتهَا وَمَنْ حَوْلَهَا من سَائِر الْبلدَانِ وَالَّذين يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ونعيم الْجنَّة يُؤْمِنُونَ بِهِ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ على أَوْقَات صلواتهم الْخمس يُحَافِظُونَ

### الآية 6:93

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [6:93]

وَمَنْ أَظْلَمُ أَعْتَى وأجرأ مِمَّنِ افترى اختلق عَلَى الله كَذِباً أَوْ قَالَ مَا أنزل الله على بشر من شَيْء وَهُوَ مَالك بن الصَّيف أَو قَالَ يَعْنِي وَمن قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ كتاب وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ من الْكتاب وَهُوَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ الله سأقول مثل مَا يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ عبد الله ابْن سعد بن أبي سرح وَلَوْ ترى يَا مُحَمَّد إِذِ الظَّالِمُونَ الْمُشْركُونَ والمنافقون يَوْم بدر فِي غَمَرَاتِ الْمَوْت فِي نزعات الْمَوْت وغشيانه وَالْمَلَائِكَة باسطوا أَيْديهم ضاربوا أَيْديهم إِلَى أَرْوَاحهم أخرجُوا أَي يَقُولُونَ أخرجُوا أَنفُسَكُمُ أرواحكم الْيَوْم يَوْم بدر وَيُقَال يَوْم الْقِيَامَة تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهون الشَّديد بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله غَيْرَ الْحق مَا لَيْسَ بِحَق وكنتم عَن آيَاته عَن مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن تَسْتَكْبِرُونَ أَي تتعظمون عَن الْإِيمَان بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن فِي الدُّنْيَا

### الآية 6:94

> ﻿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:94]

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى صفر بِلَا مَال وَلَا ولد كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الدُّنْيَا بِلَا مَال وَلَا ولد وَتَرَكْتُمْ خَلفْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ أعطيناكم وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ خلف ظهوركم فِي الدُّنْيَا وَمَا نرى مَعَكُمْ لكم شُفَعَآءَكُمُ آلِهَتكُم الَّذين زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ لكم شُرَكَآءُ شُفَعَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وصلكم يَعْنِي مَا كَانَ بَيْنكُم من الْوَصْل والود وَضَلَّ عَنكُم اشْتغل عَنْكُم بأنفسها مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ تَعْبدُونَ وتقولون إِنَّهَا شفعاؤكم يَعْنِي الْأَصْنَام

### الآية 6:95

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [6:95]

إِن الله فالق الْحبّ يعين خَالق الْحُبُوب كلهَا وَيُقَال خَالق مَا كَانَ فِي الْحبّ والنوى يَعْنِي مَا كَانَ فِيهِ النواة يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيِّت النَّسمَة وَالدَّوَاب من النُّطْفَة وَيُقَال الطير من الْبَيْضَة وَيُقَال السنبلة وَالثِّمَار من الْحبَّة والنواة وَمُخْرِجُ الْمَيِّت مِنَ الْحَيّ النُّطْفَة من النَّسمَة وَالدَّوَاب وَيُقَال الْبَيْضَة من الطير وَيُقَال الْحبَّة والنواة من السنبلة وَالثِّمَار ذَلِكُم الَّذِي يفعل هَذَا هُوَ الله لَا الْآلهَة تَفْعَلهُ فَأنى تُؤْفَكُونَ من أَيْن تكذبون

### الآية 6:96

> ﻿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6:96]

فَالِقُ الإصباح خَالق صبح النَّهَار وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَناً مسكنا لِلْخلقِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر يَعْنِي خلق الشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَاناً منازلهما بِالْحِسَابِ وَيُقَال معلقان بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يدوران بالدوران ذَلِك تَقْدِيرُ الْعَزِيز يَعْنِي تَدْبِير الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْعَلِيم بتدبيره وبمن آمن بِهِ وبمن لَا يُؤمن بِهِ

### الآية 6:97

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:97]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُوم لِتَهْتَدُواْ لِتَعْلَمُوا بِهَا الطَّرِيق فِي ظُلُمَاتِ الْبر وَالْبَحْر وأهوالهما إِذا سافرتم فِي بر أَو بَحر قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَات قد بَينا

الْقُرْآن وعلامات الوحدانية لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أَنه من الله يَعْنِي الْمُؤمنِينَ المصدقين

### الآية 6:98

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ [6:98]

وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم خَلقكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ من نفس آدم فَمُسْتَقَرٌّ فِي الْأَرْحَام وَمُسْتَوْدَعٌ فِي الأصلاب وَيُقَال فمستقر فِي الأصلاب ومستودع فِي الْأَرْحَام قَدْ فَصَّلْنَا بَينا الْآيَات لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ أَمر الله وتوحيده

### الآية 6:99

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [6:99]

وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً مَطَرا فَأَخْرَجْنَا بِهِ فَأَنْبَتْنَا بالمطر نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ من الْحُبُوب وَغَيرهَا فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ أَي بالمطر من الأَرْض خَضِراً النَّبَات الْأَخْضَر نُّخْرِجُ مِنْهُ من النَّبَات الْأَخْضَر حَبّاً مُّتَرَاكِباً متراكباً فِي السنبل وَغَيره الزَّيْتُون وَمِنَ النّخل مِن طَلْعِهَا كُفُرَاها قِنْوَانٌ عذوق دَانِيَةٌ قريبَة يَنَالهُ الْقَاعِد والقائم وَجَنَّاتٍ بساتين مِّنْ أَعْنَابٍ من كروم وَالزَّيْتُون شجر الزَّيْتُون وَالرُّمَّان شجر الرُّمَّان مُشْتَبِهاً فِي اللَّوْن يَعْنِي الرُّمَّان وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ أَي مُخْتَلف فِي الطّعْم انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ انْعَقَد وَيَنْعِهِ نضجه إِنَّ فِي ذَلِكُم فِي اخْتِلَاف ألوانه لآيَاتٍ لعلامات لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يصدقون أَنه من الله

### الآية 6:100

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ [6:100]

وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الْجِنّ قَالُوا إِن الله تَعَالَى وإبليس أَخَوان شريكان الله خَالق النَّاس وَالدَّوَاب والأنعام وإبليس خَالق الْحَيَّات والعقارب وَالسِّبَاع وَهِي مقَالَة الْمَجُوس وَخَلَقَهُمْ خلقهمْ الله وَأمرهمْ بِالتَّوْحِيدِ وَخَرَقُواْ لَهُ وصفوا لَهُ بَنِينَ من الْبَنِينَ وَهِي مقَالَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَبَنَاتٍ من الْمَلَائِكَة والأصنام وَهِي مقَالَة مُشْركي الْعَرَب بِغَيْرِ عِلْمٍ بِلَا علم وَحجَّة وَبَيَان سُبْحَانَهُ نزه نَفسه عَن الْوَلَد الشَّرِيك وَتَعَالَى تَبرأ عَمَّا يَصِفُونَ من الْبَنِينَ وَالْبَنَات

### الآية 6:101

> ﻿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [6:101]

بَدِيعُ خَالق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ابتدعهما وَلم يَكُونَا شَيْئا أَنى يَكُونُ من أَيْن يكون لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ زَوْجَة وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بَائِن مِنْهُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ من الْخلق عَلِيمٌ

### الآية 6:102

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [6:102]

ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ الَّذِي يفعل هَذَا هُوَ ربكُم لَا إِلَه إِلاَّ هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ بَائِن مِنْهُ فاعبدوه فوحدوه لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ من الْخلق وَكِيلٌ شَهِيد وَيُقَال كَفِيل بأرزاقهم

### الآية 6:103

> ﻿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6:103]

لاَّ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَار فِي الدُّنْيَا وَلَا يرى الْخلق مَا يرى هُوَ وتنقطع دونه الْأَبْصَار بالكيفية فِي الْآخِرَة وبالرؤية فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيرى مَا لم ير الْخلق وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يفوتهُ وَهُوَ اللَّطِيف فِي أَفعاله نَافِذ علمه بخلقه الْخَبِير بخلقه وبأعمالهم

### الآية 6:104

> ﻿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [6:104]

قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ بَيَان مِن رَّبِّكُمْ يَعْنِي الْقُرْآن فَمَنْ أَبْصَرَ أقرّ بِالْقُرْآنِ فَلِنَفْسِهِ الثَّوَاب وَمَنْ عَمِيَ كفر فَعَلَيْهَا عُقُوبَة ذَلِك وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أحفظكم

### الآية 6:105

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:105]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا نُصَرِّفُ الْآيَات نبين الْقُرْآن فِي شَأْنهمْ وَلِيَقُولُواْ لكَي يَقُولُوا دَرَسْتَ قَرَأت وتخلقت وَيُقَال لكَي لَا يَقُولُوا تخلقت وَإِن قَرَأت دارست يَقُول لكَي لَا يَقُولُوا تعلمت من أبي فكيهة مولى لقريش وَيُقَال لكَي لَا يَقُولُوا تعلمت من جبر ويسار موليين لقريش وَإِن قَرَأت درست بِسُكُون التَّاء فَمَعْنَاه قَالُوا هَذِه أَخْبَار درست أَي تقادمت وَلِنُبَيِّنَهُ لكَي نبينه لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يصدقون أَنه من الله

### الآية 6:106

> ﻿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [6:106]

اتبع مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ اعْمَلْ بِمَا أنزل إِلَيْك من رَبك يَعْنِي الْقُرْآن من حَلَاله وَحَرَامه لَا إِلَه إِلاَّ هُوَ لَا خَالق وَلَا رَازِق إِلَّا هُوَ

وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْركين يَعْنِي الْمُسْتَهْزِئِينَ مِنْهُم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَالْعَاص بن وَائِل السَّهْمِي وَالْأسود بن عبد يَغُوث الزُّهْرِيّ وَالْأسود بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب والْحَارث بن قيس بن حَنْظَلَة

### الآية 6:107

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [6:107]

وَلَوْ شَآءَ الله أَن لَا يشركوا مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً تحفظهم وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ بكفيل

### الآية 6:108

> ﻿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:108]

وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذين يَدْعُونَ يعْبدُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً اعتداء بِغَيْرِ عِلْمٍ بِلَا علم وَلَا حجَّة وَهَذَا بعد مَا قَالَ لَهُم إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم ثمَّ نسخته آيَة الْقِتَال كَذَلِكَ كَمَا زينا دينهم وعملهم إِلَيْهِم زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ لكل أهل دين عَمَلَهُمْ وَدينهمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ بعد الْمَوْت فَيُنَبِّئُهُمْ يُخْبِرهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فِي دينهم

### الآية 6:109

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:109]

وَأَقْسَمُواْ بِاللَّه جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ شدَّة أَيْمَانهم إِذا حلف الرجل بِاللَّه فقد حلف جهد يَمِينه لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ كَمَا طلبُوا لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا بِالْآيَةِ قُلْ يَا مُحَمَّد للمستهزئين وأصحابهم إِنَّمَا الْآيَات عِندَ الله تَجِيء الْآيَات من عِنْد الله وَمَا يُشْعِرُكُمْ يدريكم أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ يَعْنِي الْآيَة لاَ يُؤْمِنُونَ وَالله إِنَّهُم لَا يُؤمنُونَ بِالْآيَةِ

### الآية 6:110

> ﻿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [6:110]

وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ قُلُوبهم وَأَبْصَارَهُمْ عِنْد نزُول الْآيَة حَتَّى لَا يُؤمنُوا بهَا كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ بِمَا أخْبرهُم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْآيَة أَوَّلَ مَرَّةٍ قبل هَذَا وَنَذَرُهُمْ نتركهم فِي طُغْيَانِهِمْ كفرهم وضلالتهم يَعْمَهُونَ عمهة لَا يبصرون

### الآية 6:111

> ﻿۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [6:111]

وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ إِلَى الْمُسْتَهْزِئِينَ الْمَلَائِكَة كَمَا طلبُوا فَشَهِدُوا على مَا أَنْكَرُوا وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى من الْقُبُور كَمَا طلبُوا بِأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَالْقُرْآن كَلَام الله وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ من الطُّيُور وَالدَّوَاب قُبُلاً معانة وَإِن قَرَأت قبلا يَقُول قَبيلَة قَبيلَة وَإِن قَرَأت قبيلاً يَقُول كَفِيلا على مَا تَقول انه الْحق وَيشْهدُونَ على مَا أَنْكَرُوا مَّا كَانُواْ ليؤمنوا بِمُحَمد وَالْقُرْآن إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله أَن يُؤمنُوا وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ أَنه الْحق من الله

### الآية 6:112

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

وَكَذَلِكَ كَمَا جعلنَا أَبَا جهل والْمُسْتَهْزِئِين عدوا لَك هَكَذَا جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً فرعوناً شَيَاطِينَ الْإِنْس وَالْجِنّ يَقُول جعلنَا شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يملي بَعضهم على بعض زُخْرُفَ القَوْل تَزْيِين القَوْل غُرُوراً لكَي يغروا بِهِ بني آدم وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ يَعْنِي التزيين والغرور فَذَرْهُمْ اتركهم يَا مُحَمَّد الْمُسْتَهْزِئِينَ وأصحابهم وَمَا يَفْتَرُونَ من تَزْيِين القَوْل والغرور

### الآية 6:113

> ﻿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [6:113]

ولتصغى إِلَيْهِ لكَي تميل إِلَى هَذَا الزخرف والغرور أَفْئِدَةُ قُلُوب الَّذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت وَلِيَرْضَوْهُ وليقبلوا من الشَّيَاطِين الزِّينَة والغرور وَلِيَقْتَرِفُواْ ليكتسبوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ مكتسبون من الْإِثْم قل يَا مُحَمَّد لَهُم

### الآية 6:114

> ﻿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [6:114]

أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَماً أعبد رَبًّا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ إِلَى نَبِيكُم الْكتاب جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ مُفَصَّلاً مُبينًا بالحلال وَالْحرَام وَيُقَال مُتَفَرقًا آيَة وآيتين وَالَّذين آتَيْنَاهُمُ الْكتاب أعطيناهم علم التَّوْرَاة يَعْنِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه يَعْلَمُونَ يستيقنون فِي كِتَابهمْ أَنَّهُ يَعْنِي الْقُرْآن مُنَزَّلٌ أنزل مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ بِالْأَمر وَالنَّهْي وَيُقَال إِنَّه يَعْنِي جِبْرِيل منزل من رَبك بِالْحَقِّ بِالْقُرْآنِ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين من الشاكين أَنهم لَا يعلمُونَ ذَلِك

### الآية 6:115

> ﻿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:115]

وتمت كلمة رَبِّكَ بِالْقُرْآنِ بِالْأَمر وَالنَّهْي صِدْقاً فِي قَوْله وَعَدْلاً مِنْهُ لاَّ مُبَدِّلِ لَا مغير لِكَلِمَاتِهِ الْقُرْآن وَيُقَال وتمت وَجَبت كلمة رَبك بالنصرة لأوليائه صِدْقاً فِي قَوْله وَعَدْلاً فِيمَا يكون لاَّ مُبَدِّلِ لَا مغير لِكَلِمَاتِهِ بالنصرة لأوليائه وَيُقَال تمت كلمة رَبك ظهر دين

رَبك صدقا من الْعباد أَنه دين الله وعدلاً من الله من أمره لَا مبدل لَا مغير لكلماته لدينِهِ وَهُوَ السَّمِيع لمقالتهم الْعَلِيم بهم وبأعمالهم

### الآية 6:116

> ﻿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [6:116]

وَإِن تُطِعْ يَا مُحَمَّد أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْض وهم رُؤَسَاء أهل مَكَّة مِنْهُم أَبُو الْأَحْوَص مَالك بن عَوْف الْجُشَمِي وَبُدَيْل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ وجليس بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله يخطئوك عَن طَرِيق الله فِي الْحرم إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّن مَا يَقُولُونَ إِلَّا بِالظَّنِّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ يكذبُون فِي قَوْلهم للْمُؤْمِنين أَن مَا ذبح الله خير مَا تذبحون أَنْتُم بسكاكينكم

### الآية 6:117

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [6:117]

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ عَن دينه وطاعته وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين لدينِهِ يَعْنِي مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَصْحَابه

### الآية 6:118

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [6:118]

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْم الله عَلَيْهِ من الذَّبَائِح إِن كُنتُمْ إِذْ كُنْتُم بِآيَاتِهِ الْقُرْآن مُؤمنين

### الآية 6:119

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ [6:119]

وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْم الله عَلَيْهِ من الذَّبَائِح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ بَين لكم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ من الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ أجهدتم إِلَى أكل الْميتَة وَإِنَّ كَثِيراً أَبَا الْأَحْوَص وَأَصْحَابه لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم ليدعون إِلَى أكل الْميتَة بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حجَّة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين الْحَلَال إِلَى الْحَرَام

### الآية 6:120

> ﻿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ [6:120]

وَذَرُواْ ظَاهِرَ الْإِثْم اتْرُكُوا زنا الظَّاهِر وَبَاطِنَهُ زنا السِّرّ وَهِي المخالّة إِنَّ الَّذين يَكْسِبُونَ الْإِثْم يعْملُونَ الزِّنَا سَيُجْزَوْنَ الْجلد فِي الدُّنْيَا والعقوبة فِي الْآخِرَة بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ يَكْسِبُونَ من الزِّنَا

### الآية 6:121

> ﻿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [6:121]

وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْم الله عَلَيْهِ من الذَّبَائِح عمدا وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ يَعْنِي أكله بِغَيْر الضَّرُورَة مَعْصِيّة واستحلاله على إِنْكَار التَّنْزِيل كفر وَإِنَّ الشَّيَاطِين لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ يوسوسون أولياءهم أَبَا الْأَحْوَص وَأَصْحَابه لِيُجَادِلُوكُمْ يخاصموكم فِي أكل الْميتَة والشرك وَأَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ فِي الشّرك وَأكل الْميتَة فأحللتموها غير مضطرين إِلَيْهَا إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ مثلهم

### الآية 6:122

> ﻿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:122]

أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً نزلت فِي عمار بن يَاسر وَأبي جهل بن هِشَام هَذِه الْآيَة أَو من كَانَ مَيتا كَافِرًا فَأَحْيَيْنَاهُ أكرمناه بِالْإِيمَان وَهُوَ عمار بن يَاسر وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً معرفَة يَمْشِي بِهِ يَهْتَدِي بِهِ فِي النَّاس بَين النَّاس وَيُقَال ونجعل لَهُ نورا على الصِّرَاط فِي النَّاس بَين النَّاس كَمَن مَّثَلُهُ كمن هُوَ فِي الظُّلُمَات فِي ضَلَالَة الْكفْر فِي الدُّنْيَا وظلمات جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أَبُو جهل لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا من الْكفْر الضَّلَالَة فِي الدُّنْيَا والظلمات فِي جَهَنَّم كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ يَقُول كَمَا زينا لأبي جهل عمله الَّذِي كَانَ يعْمل

### الآية 6:123

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:123]

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ بَلْدَة أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا أَي رؤساءها وجبابرتها وأغنياءها كَمَا جعلنَا فِي أهل مَكَّة الْمُسْتَهْزِئِينَ وأصحابهم أَبَا جهل وَغَيره لِيَمْكُرُواْ فِيهَا ليعملوا فِيهَا بِالْمَعَاصِي وَالْفساد وَيُقَال ليكذبوا فِيهَا الْأَنْبِيَاء وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ يَقُول مَا يصنعون من الْمعاصِي وَالْفساد عُقُوبَة ذَلِك ودماره على أنفسهم وَمَا يَشْعُرُونَ ذَلِك

### الآية 6:124

> ﻿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ [6:124]

وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ أَي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَعبد يَا ليل وَأَبا مَسْعُود الثَّقَفِيّ آيَة من السَّمَاء تخبرهم بصنيعهم قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ يَعْنِي بِالْآيَةِ حَتَّى نؤتى نعطى الْكتاب مِثْلَ مَآ أُوتِيَ أعطي رسل الله يعنون مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ إِلَى من يُرْسل جِبْرِيل بالرسالة سَيُصِيبُ الَّذين أَجْرَمُواْ أشركوا يَعْنِي وليداً وَأَصْحَابه صَغَارٌ ذل وهوان عِندَ الله وَعَذَابٌ شَدِيدٌ عَن الله مقدم ومؤخر بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ

يكذبُون الرُّسُل

### الآية 6:125

> ﻿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6:125]

فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يرشده لدينِهِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ قلبه لِلإِسْلاَمِ لقبُول الْإِسْلَام حَتَّى يسلم وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يتْركهُ ضَالًّا كَافِرًا يَجْعَلْ صَدْرَهُ يتْرك قلبه ضَيِّقاً كضيق الزج فِي الرمْح حَرَجاً شكّاً وَإِن قَرَأت حرجاً يَقُول لَا يجد النُّور فِي قلبه منفذاً وَلَا مجَازًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السمآء كالمكلف الصعُود إِلَى السَّمَاء هَكَذَا قلبه لَا يَهْتَدِي إِلَى الْإِسْلَام كَذَلِك هَكَذَا يَجْعَلُ الله الرجس يتْرك الله التَّكْذِيب عَلَى الَّذين فِي قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِمُحَمد وَالْقُرْآن عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ثمَّ يعذبهم إِن لم يُؤمنُوا

### الآية 6:126

> ﻿وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [6:126]

وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ صَنِيع رَبك مُسْتَقِيماً عدلا وَيُقَال وَهَذَا يَعْنِي الْإِسْلَام صِرَاط رَبك دين رَبك مُسْتَقِيمًا قَائِما يرتضيه وَهُوَ الْإِسْلَام قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَات بَينا الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي والإهانة والكرامة لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ يتعظون فيؤمنون وَيُقَال نزل فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ الْآيَة فِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي جهل وَيُقَال نزلت فِي عمار وَأبي جهل

### الآية 6:127

> ﻿۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:127]

لَهُمْ للْمُؤْمِنين دَارُ السَّلَام عِندَ رَبِّهِمْ السَّلَام هُوَ الله وَالْجنَّة دَاره وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بالثواب والكرامة بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَيَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا من الْخيرَات

### الآية 6:128

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:128]

وَيَوْم يحشرهم جَمِيعًا الْجِنّ وَالْإِنْس فَنَقُول يَا معشر الْجِنّ قَدِ استكثرتم مِّنَ الْإِنْس من ضلالات الْإِنْس أَي أضللتم كثيرا من الْإِنْس بالتعوذ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم أَوْلِيَاء الْجِنّ مِّنَ الْإِنْس الَّذين كَانُوا يتعوذون برؤساء الْجِنّ إِذا نزلُوا وَاديا واصطادوا من دوابهم صيدا كَانُوا يَقُولُونَ نَعُوذ بِسَيِّد هَذَا الْوَادي من سُفَهَاء قومه فيأمنون بذلك رَبَّنَا يَا رَبنَا استمتع انْتفع بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَكَانَ مَنْفَعَة الْإِنْس الْأَمْن مِنْهُم وَمَنْفَعَة الْجِنّ الشّرف وَالْعَظَمَة على قَومهمْ (وَبَلَغْنَآ) أدركنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا وَقت لنا يَعْنِي الْمَوْت قَالَ الله لَهُم النَّار مَثْوَاكُمْ منزلكم يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس خَالِدِينَ فِيهَآ مقيمين فِي النَّار إِلاَّ مَا شَآءَ الله وَقد شَاءَ الله لَهُم الخلود إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ حكم عَلَيْهِم بالخلود عَليمٌ بهم وبعقوبتهم

### الآية 6:129

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [6:129]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا نُوَلِّي نَتْرُك بَعْضَ الظَّالِمين الْمُشْركين بَعْضاً إِلَى بعض فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيُقَال نولي نملك بعض الظَّالِمين الْمُشْركين على بعض بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ يَقُولُونَ ويعملون من الشَّرّ

### الآية 6:130

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ من الْإِنْس مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَسَائِر الرُّسُل وَمن الْجِنّ تِسْعَة نفر الَّذين أَتَوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتولوا إِلَى قَومهمْ منذرين وَيُقَال كَانَ لَهُم نَبِي يُسمى يُوسُف يقصون عَلَيْكُم يقرءُون عَلَيْكُم آيَاتِي بِالْأَمر وَالنَّهْي وَيُنذِرُونَكُمْ يخافونكم لِقَآءَ يَوْمِكُمْ عَذَاب يومكم هَذَا قَالُواْ يَعْنِي الْجِنّ وَالْإِنْس شَهِدْنَا على أَنْفُسِنَا أَنهم قد بلغُوا الرسَالَة وكفرنا بهم قَالَ الله وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاة الدنيآ مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم وَشَهِدُواْ على أَنْفُسِهِمْ فِي الْآخِرَة أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا

### الآية 6:131

> ﻿ذَٰلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [6:131]

ذَلِك إرْسَال الرُّسُل أَن لَّمْ يَكُنْ بِأَن لم يكن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقرى أهل الْقرى بِظُلْمٍ بشرك وذنب وَيُقَال بظُلْم مِنْهُ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ عَن الْأَمر وَالنَّهْي وتبليغ الرُّسُل

### الآية 6:132

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [6:132]

وَلِكُلٍّ لكل وَاحِد من الْجِنّ وَالْإِنْس دَرَجَاتٌ للْمُؤْمِنين فِي الْجنَّة من الْإِنْس وَالْجِنّ ودركات للْكَافِرِينَ فِي النَّار مِمَّا عمِلُوا بماعملوا من الْخَيْر وَالشَّر وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ بساه عَمَّا يَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر وَيُقَال بتارك عُقُوبَة مَا يعْملُونَ من الْمعاصِي

### الآية 6:133

> ﻿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ [6:133]

وَرَبُّكَ الْغَنِيّ عَن إِيمَانهم

ذُو الرَّحْمَة بِتَأْخِيرِهِ الْعَذَاب لمن آمن بِهِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ يهلككم يَا أهل مَكَّة وَيَسْتَخْلِفْ يخلف مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن

### الآية 6:134

> ﻿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [6:134]

إِنَّمَا تُوعَدُونَ من الْعَذَاب لآتٍ لكائن وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ بفائتين من الْعَذَاب يدرككم حَيْثُمَا كُنْتُم

### الآية 6:135

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:135]

قل يَا مُحَمَّد لكفار أهل مَكَّة يَا قوم اعْمَلُوا على مَكَانَتِكُمْ على دينكُمْ فِي مَنَازِلكُمْ بهلاكي إِنَّي عَامِلٌ بِهَلَاكِكُمْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّار يَعْنِي الْجنَّة إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ لَا يَأْمَن وَلَا ينجو الظَّالِمُونَ الْمُشْركُونَ من عَذَاب الله

### الآية 6:136

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [6:136]

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ وصفوا لله مِمَّا ذَرَأَ خلق مِنَ الْحَرْث والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر والسائمة نَصِيباً حظا فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا لِآلِهَتِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ لآلهتهم فَلاَ يَصِلُ إِلَى الله فَلَا يرجع إِلَى الَّذِي جَعَلُوهُ لله وَمَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ يَصِلُ يرجع إِلَى شُرَكَآئِهِمْ إِلَى الَّذِي جعلُوا لآلهتهم سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ بئس مَا يقضون لأَنْفُسِهِمْ

### الآية 6:137

> ﻿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:137]

وَكَذَلِكَ كَمَا زينا قَوْلهم وعملهم زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ بناتهم شُرَكَآؤُهُمْ من الشَّيَاطِين لِيُرْدُوهُمْ ليهلكوهم وَلِيَلْبِسُواْ يخلطوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ دين إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَلَوْ شَآءَ الله مَا فَعَلُوهُ يَعْنِي التزيين وَدفن بناتهم أَحيَاء فَذَرْهُمْ اتركهم (وَمَا يَفْتَرُونَ) يكذبُون على الله فَيَقُولُونَ إِن الله أَمرهم بذلك يَعْنِي بدفن الْبَنَات

### الآية 6:138

> ﻿وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:138]

وَقَالُوا هَذِه أنعام يَعْنِي الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام وَحَرْثٌ حِجْرٌ حرَام لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ يعنون الرِّجَال دون النِّسَاء وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَهِي الحام وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا إِذا حملت وَلَا إِذا ركبت وَهِي الْبحيرَة افترآء عَلَيْهِ كذبا على الله أَنه أَمرهم بذلك سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ يكذبُون على الله

### الآية 6:139

> ﻿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:139]

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِه الْأَنْعَام يَعْنِي الْبحيرَة والوصيلة خَالِصَةٌ حَلَال لِّذُكُورِنَا يعنون الرِّجَال وَمُحَرَّمٌ على أَزْوَاجِنَا يعنون النِّسَاء وَإِن يَكُن ميتَة تلو ميتَة أَو مَاتَ بعد ذَلِك فَهُمْ فِيهِ فِي أكله شُرَكَآءُ شرع الرِّجَال وَالنِّسَاء سَيَجْزِيهِمْ وَهَذَا وَعِيد لَهُم وَصْفَهُمْ وَيُقَال مَا وَصفهم عَمْرو بن لحي رَآهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي جَهَنَّم يجر قصبه من دبره وَكَانَ يعلمهُمْ تَحْرِيم الْأَنْعَام إِنَّهُ حِكِيمٌ أحل لَهُم الْحَلَال عَلِيمٌ بوصفهم الْحَرَام

### الآية 6:140

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [6:140]

قَدْ خَسِرَ قد غبن الَّذين قتلوا أَوْلاَدَهُمْ دفنُوا بناتهم أَحيَاء سَفَهاً جهلا بِغَيْرِ عِلْمٍ بِلَا علم نزلت فِي ربيعَة وَمُضر رُؤَسَاء أَحيَاء الْعَرَب الَّذين كَانُوا يدفنون بناتهم فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا مَا كَانَ من بني كنَانَة فَإِنَّهُم لم يَفْعَلُوا ذَلِك وَحَرَّمُواْ على النِّسَاء مَا رَزَقَهُمُ الله مَا أحل الله لَهُم من الْحَرْث والأنعام افتراء على الله اختلاقا على الله الْكَذِب قد ضلوا أخطئوا فِيمَا قَالُوا وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ للهدى وَالصَّوَاب بِمَا وصفوا

### الآية 6:141

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [6:141]

وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ خلق جَنَّاتٍ بساتين مَّعْرُوشَاتٍ مبسوطات مَا لَا يقوم على سَاق مثل الكروم وَغَيرهَا وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ غير مبسوطات مَا يقوم على سَاق مثل الْجَوْز واللوز وَغَيرهمَا وَيُقَال معروشات مغروسات وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ أَي وَغير مغروسات وَالنَّخْل وَالزَّرْع مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ فِي الْحَلَاوَة والحموضة وَالزَّيْتُون وَخلق شجر الزَّيْتُون وَالرُّمَّان شجر الرُّمَّان مُتَشَابِهاً فِي اللَّوْن والمنظر وَغَيْرَ مُتَشَابِه مُخْتَلف فِي الطّعْم كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ من ثَمَر النّخل إِذَآ أَثْمَرَ انْعَقَد وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يَوْم كَيْله وَإِن قَرَأت بِنصب الْحَاء يَقُول يَوْم يحصد وَلاَ تسرفوا وَلَا تنفقوا فِي مَعْصِيّة الله وَلَا تمنعوا طَاعَة الله

وَيُقَال وَلَا تسرفوا لَا تحرموا الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين المنفقين فِي مَعْصِيّة الله وَالْمُشْرِكين وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَابت ابْن قيس صرم بيدَيْهِ خَمْسمِائَة نَخْلَة وَقسمهَا وَلم يتْرك لأَهله شَيْئا

### الآية 6:142

> ﻿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [6:142]

وَمِنَ الْأَنْعَام وَخلق من الْأَنْعَام حَمُولَةً مَا يحمل عَلَيْهَا مثل الْإِبِل وَالْبَقر وفرشا مَالا يحمل عَلَيْهَا مثل الْغنم وصغار الْإِبِل كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله من الْحَرْث والأنعام وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَان تَزْيِين الشَّيْطَان بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ظَاهر الْعَدَاوَة يَأْمُركُمْ بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام

### الآية 6:143

> ﻿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:143]

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ خلق ثَمَانِيَة أَصْنَاف مَّنَ الضَّأْن من الشَّاة اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى وَمِنَ الْمعز اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى قُلْ يَا مُحَمَّد لمَالِك آلذكرين حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أجاء تَحْرِيم الْبحيرَة والوصيلة من قبل مَاء الذكرين أَو من قبل مَاء الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَو من قبل الِاجْتِمَاع على الْوَلَد أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي خبروني بِعِلْمٍ بِبَيَان مَا تَقولُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أَن الله حرم مَا تَقولُونَ

### الآية 6:144

> ﻿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [6:144]

وَمِنَ الْإِبِل وَخلق من الْإِبِل اثْنَيْنِ ذكر وَأُنْثَى وَمِنَ الْبَقر اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى قُلْ يَا مُحَمَّد لمَالِك آلذكرين حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أجاء تَحْرِيم الْبحيرَة والوصيلة من قبل مَاء الذكرين أَو من قبل مَاء الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَو من قبل الِاجْتِمَاع على الْوَلَد أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ وَلها وَجه آخر يَقُول أجاء تَحْرِيم هَذَا من قبل أَنه ولد ذكرا أَو من قبل أَنَّهَا ولدت أُنْثَى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ حضراء إِذْ وَصَّاكُمُ الله أَمركُم الله بِهَذَا بِمَا تَقولُونَ فَمَنْ أَظْلَمُ أَعْتَى وَأَجرا على الله مِمَّنِ افترى اختلق عَلَى الله كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاس عَن دين الله وطاعته بِغَيْرِ عِلْمٍ بِلَا علم آتَاهُ الله إِنَّ الله لاَ يَهْدِي لَا يرشد إِلَى دينه وحجته الْقَوْم الظَّالِمين الْمُشْركين يَعْنِي مَالك بن عَوْف

### الآية 6:145

> ﻿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:145]

فَسكت مَالك وَعلم مَا يُرَاد مِنْهُ فَقَالَ تكلم أَنْت فَأَسْمع مِنْك يَا مُحَمَّد فَلم حرم آبَاؤُنَا فَقَالَ الله قُل يَا مُحَمَّد لَا أجد فِيمَا أُوْحِيَ إِلَيَّ يَعْنِي الْقُرْآن مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ على آكل يَأْكُلهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً جَارِيا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ حرَام مقدم ومؤخر أَوْ فِسْقاً ذَبِيحَة أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ ذبح لغير اسْم الله عمدا فَمَنِ اضْطر أجهد إِلَى أكل الْميتَة غَيْرَ بَاغٍ على الْمُسلمين وَلَا مستحل لأكل الْميتَة بِغَيْر الضَّرُورَة وَلاَ عَادٍ قَاطع الطَّرِيق وَلَا متعمد لأكل الْميتَة بِغَيْر ضَرُورَة فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ لأكله شبعاً رَّحِيمٌ فِيمَا رخص عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَن يَأْكُل شبعاً وَإِن أكل يعف الله عَنهُ

### الآية 6:146

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [6:146]

وَعَلَى الَّذين هَادُواْ يَعْنِي الْيَهُود حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ كل ذِي مخلب من الطير وكل ذِي نَاب من السبَاع وَمَا يكون لَهُ ظفر مثل الْإِبِل والبط والأوز ابْن المَاء والأرنب كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِم وَمِنَ الْبَقر وَالْغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ يَعْنِي الثروب وشحم الكليتين إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الحوايآ المباعر أَوْ مَا اخْتَلَط بِعَظْمٍ مثل الألية فَهَذَا مَا كَانَ حَلَالا عَلَيْهِم ذَلِك الَّذِي حرمنا عَلَيْهِم جَزَيْنَاهُم عاقبناهم بِبَغْيِهِمْ بذنبهم حرمنا عَلَيْهِم وِإِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا قُلْنَا

### الآية 6:147

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [6:147]

فَإِن كَذَّبُوكَ يَا مُحَمَّد بِمَا وصفت لَك من التَّحْرِيم فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ على الْبر والفاجر بِتَأْخِير الْعَذَاب وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَذَابه عَنِ الْقَوْم الْمُجْرمين الْمُشْركين

### الآية 6:148

> ﻿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [6:148]

سَيَقُولُ الَّذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ من الْحَرْث والأنعام وَلَكِن أَمر وَحرم عَلَيْهِمَا كَذَلِك كَمَا كَذبك قَوْمك كَذَّبَ الَّذين مِن قَبْلِهِم رسلهم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا عذابنا قُلْ يَا مُحَمَّد هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ من بَيَان على مَا تَقولُونَ من التَّحْرِيم

فَتُخْرِجُوهُ فتظهروه لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّن مَا تَقولُونَ فِي تَحْرِيم الْحَرْث والأنعام إِلَّا بِالظَّنِّ وَإِنْ أَنتُمْ مَا أَنْتُم إَلاَّ تَخْرُصُونَ تكذبون

### الآية 6:149

> ﻿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [6:149]

قُلْ يَا مُحَمَّد إِن لم تكن لكم حجَّة على مَا تَقولُونَ فَلِلَّهِ الْحجَّة الْبَالِغَة الْوَثِيقَة فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ لدينِهِ أَجْمَعِينَ

### الآية 6:150

> ﻿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:150]

قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُم هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذين يَشْهَدُونَ أَنَّ الله حَرَّمَ هَذَا يَعْنِي مَا تَقولُونَ من الْحَرْث والأنعام فَإِن شَهِدُواْ بالزور على تَحْرِيمهَا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا الْقُرْآن وَالَّذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يشركُونَ بِهِ الْأَصْنَام

### الآية 6:151

> ﻿۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [6:151]

قُلْ يَا مُحَمَّد لمَالِك بن عَوْف وَأَصْحَابه تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ فِي الْكتاب الَّذِي أنزل عليّ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً أَوله أَن لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا من الْأَوْثَان وبالوالدين إِحْسَاناً بَرّاً بهما وَلاَ تقتلُوا أَوْلاَدَكُمْ بناتكم مِّنْ إمْلاَقٍ مَخَافَة الذل والفقر نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ يَعْنِي أَوْلَادكُم وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِش الزِّنَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا يَعْنِي زنا الظَّاهِر وَمَا بَطَنَ يَعْنِي زنا السِّرّ وَهِي المخالة وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفس الَّتِي حَرَّمَ الله قَتلهَا إِلاَّ بِالْحَقِّ بِالْعَدْلِ يَعْنِي بالقود وَالرَّجم والارتداد ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ بِمَا أَمركُم فِي الْكتاب لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أمره وتوحيده

### الآية 6:152

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [6:152]

وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيم إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِالْحِفْظِ والأرباح حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ الْحلم والرشد وَالصَّلَاح وَأَوْفُواْ الْكَيْل وَالْمِيزَان أَتموا الْكَيْل وَالْوَزْن بِالْقِسْطِ بِالْعَدْلِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً عِنْد الْكَيْل وَالْوَزْن إِلاَّ وُسْعَهَا إِلَّا جهدها بِالْعَدْلِ وَإِذَا قُلْتُمْ فاعدلوا فاصدقوا وَلَوْ كَانَ ذَا قربى لَو كَانَ على ذِي قرَابَة مِنْكُم فِي الرَّحِم فَقولُوا عَلَيْهِ الْحق والصدق وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ يَعْنِي أَتموا الْعَهْد بِاللَّه ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ أَمركُم بِهِ فِي الْكتاب لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ لكَي تتعظوا

### الآية 6:153

> ﻿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [6:153]

وَأَنَّ هَذَا يَعْنِي الْإِسْلَام صِرَاطِي مُسْتَقِيماً قَائِما أرضاه فَاتَّبعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل يَعْنِي الْيَهُودِيَّة والنصرانية والمجوسية فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ عَن دينه ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ أَمركُم بِهِ فِي الْكتاب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لكَي تتقوا السبل

### الآية 6:154

> ﻿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [6:154]

(ثُمَّ آتَيْنَا) أعطينا مُوسَى الْكتاب يَعْنِي التَّوْرَاة تَمَاماً بِالْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ يَقُول على أحسن حَال وَيُقَال على إِحْسَان مُوسَى وتبليغ رِسَالَة ربه وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ يَقُول وبياناً لكل شَيْء من الْحَلَال وَالْحرَام وَهُدًى من الضَّلَالَة وَرَحْمَةً من الْعَذَاب لمن آمن بِهِ لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت يُؤْمِنُونَ يصدقون

### الآية 6:155

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [6:155]

وَهَذَا كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآن أَنزَلْنَاهُ أنزلنَا بِهِ جِبْرِيل مُبَارَكٌ فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة لمن آمن بِهِ فَاتَّبعُوهُ فاتبعوا حَلَاله وَحَرَامه وَأمره وَنَهْيه وَاتَّقوا غَيره لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لكَي ترحموا فَلَا تعذبوا

### الآية 6:156

> ﻿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [6:156]

أَن تَقولُوا لكَي لَا تَقولُوا يَا أهل مَكَّة يَوْم الْقِيَامَة إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكتاب على طَآئِفَتَيْنِ على أهل دينين مِن قَبْلِنَا يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَإِن كُنَّا وَقد كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ عَن قراءتهم التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل لَغَافِلِينَ لجاهلين

### الآية 6:157

> ﻿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ [6:157]

أَوْ تَقُولُواْ لكَي لَا تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكتاب كَمَا أنزل على الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَكُنَّآ أهْدى مِنْهُمْ أسْرع مِنْهُم إِجَابَة للرسول وأصوب دينا فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ بَيَان مِّن رَّبِّكُمْ يَعْنِي الْكتاب وَالرَّسُول وَهدى من الضَّلَالَة وَرَحْمَة لمن آمن بِهِ فَمن أظلم أَعْتَى وَأَجرا على الله مِمَّن كذب بآيَات الله بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن وصدف عَنْهَا أعرض عَنَّا سَنَجْزِي الَّذين يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا يعرضون عَن مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن سوء الْعَذَاب

شدَّة الْعَذَاب بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ يعرضون عَن مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام وَالْقُرْآن

### الآية 6:158

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [6:158]

هَلْ يَنظُرُونَ هَل ينتظروا أهل مَكَّة إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَة عِنْد الْمَوْت لقبض أَرْوَاحهم أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ يَوْم الْقِيَامَة بِلَا كَيفَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَعْنِي طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا لاَ يَنفَعُ نَفْساً كَافِرَة إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ من قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً وَلم تخلص بإيمانها وَلم تعْمل خيرا قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا لِأَنَّهُ لَا يقبل مِمَّن كَانَ كَافِر إِيمَان وَلَا عمل وَلَا تَوْبَة إِذا أسلم حِين يَرَاهَا إِلَّا من كَانَ صَغِيرا يؤمئذ أَو مَوْلُود بعد ذَلِك فَإِنَّهُ إِن ارْتَدَّ بعد مَا تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا ثمَّ أسلم قبل مِنْهُ وَمن كَانَ يَوْمئِذٍ مُؤمنا مذنباً فَتَابَ من الذُّنُوب قبل مِنْهُ يَقُول من كَانَ يؤمئد مُؤمنا مذنباً فَتَابَ أَو صَغِيرا أَو مولوداً بعد ذَلِك فَإِنَّهُ ينفع إِيمَانهم وتوبتهم وعملهم قُلِ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة انتظروا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا مُنتَظِرُونَ بكم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة أوقبل يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال قُلِ يَا مُحَمَّد انتظروا هلاكي إِنَّا منتظرون لهلاككم

### الآية 6:159

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [6:159]

إِنَّ الَّذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ تركُوا دينهم وَدين آبَائِهِم وَيُقَال إقرارهم يَوْم الْمِيثَاق وَإِن قَرَأت فرقوا بتَشْديد الرَّاء يَعْنِي شتتوا دينهم أَي اخْتلفُوا فِي دينهم وَكَانُواْ شِيَعاً صَارُوا فرقا الْيَهُودِيَّة والنصرانية والمجوسية لَّسْتَ مِنْهُمْ من قِتَالهمْ فِي شَيْءٍ ثمَّ أمره بعد ذَلِك بقتالهم وَيُقَال لَيْسَ بِيَدِك تَوْبَتهمْ وَلَا عَذَابهمْ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ بذلك إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم يُخْبِرهُمْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 6:160

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [6:160]

مَن جَآءَ بِالْحَسَنَة مَعَ التَّوْحِيد فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ بالشرك بِاللَّه فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا يَعْنِي النَّار وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم

### الآية 6:161

> ﻿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:161]

قُلْ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي أكرمني رَبِّي بِدِينِهِ وَأَمرَنِي أَن أَدْعُو الْخلق وَيُقَال بَين لي رَبِّي كَيفَ أَدْعُو الْخلق إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً صدقا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ دين إِبْرَاهِيم حَنِيفاً مُسلما وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْركين مَعَ الْمُشْركين على دينهم

### الآية 6:162

> ﻿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:162]

قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ صَلاَتِي الصَّلَوَات الْخمس وَنُسُكِي ديني وحجتي وذبيحتي وعبادتي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا فِي طَاعَة الله وَرضَاهُ رب الْعَالمين سيد الْجِنّ وَالْإِنْس

### الآية 6:163

> ﻿لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [6:163]

لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِك أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسلمين المخلصين بِالْعبَادَة والتوحيد

### الآية 6:164

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [6:164]

قُلْ يَا مُحَمَّد أَغَيْرَ الله أَبْغِي رَبّاً أعبد ربّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ بَائِن مِنْهُ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ من الذُّنُوب إِلاَّ عَلَيْهَا عُقُوبَة ذَلِك وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى من الذُّنُوب وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب وَيُقَال لَا تحمل حمالَة ذَنْب أُخْرَى بِطيبَة النَّفس وَلَكِن يحمل عَلَيْهَا بالكره ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ بعد الْمَوْت فَيُنَبِّئُكُمْ يُخْبِركُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ فِي الدّين تَخْتَلِفُونَ تخالفون

### الآية 6:165

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [6:165]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْض خلف الْأُمَم الْمَاضِيَة فِي الأَرْض وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ فَضَائِل بِالْمَالِ والخدم لِّيَبْلُوَكُمْ ليختبركم فِي مَآ آتَاكُمْ أَعْطَاكُم من المَال والخدم إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعقَاب لمن كفر بِهِ وَلَا يشكره وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ متجاوز رَّحِيمٌ لمن آمن بِهِ

وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْأَعْرَاف وَهِي كلهَا مَكِّيَّة وآياتها مِائَتَان وست وكلماتها ثَلَاثَة آلَاف وسِتمِائَة وَخمْس وَعِشْرُونَ وحروفها أَرْبَعَة عشر ألفا وثلثمائة وَعشرَة أحرف
 {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم {

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/6.md)
- [كل تفاسير سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/6.md)
- [ترجمات سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/translations/6.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
