---
title: "تفسير سورة الأنعام - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/6/book/367"
surah_id: "6"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنعام - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنعام - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/6/book/367*.

Tafsir of Surah الأنعام from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 6:1

> الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:1]

قوله : الحمد لله الذي خلق السموات والأرض  الآية \[ ١ \]. 
المعنى : الحمد الخالص الكامل لله. ومُخرج الكلام مخرج[(١)](#foonote-١) الخبر، ومعناه الأمر، أي : أخلصوا الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وهي من أعظم الآيات، وأضاف إلى ذلك – من آياته[(٢)](#foonote-٢) – إظلام الليل وضياء النهار[(٣)](#foonote-٣). 
قال قتادة :( خلق السماوات قبل الأرض، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار )[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى : وجعل  هنا، خلق[(٥)](#foonote-٥)، وإذا كانت بمعنى ( خلق )، لم تتعد[(٦)](#foonote-٦) ( إلا )[(٧)](#foonote-٧) إلى مفعول واحد[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : ثم الذين كفروا بربهم يعدلون  الآية \[ ٢ \]. 
 ثم  : لغير مُهلَة، لأن الله قد قضى[(٩)](#foonote-٩) الآجال كلها قبل خلق كل / شيء، وإنما  ثم  لإتيان خبر بعد خبر، لا لترتيب[(١٠)](#foonote-١٠) زمان بعد زمان[(١١)](#foonote-١١). 
ومعناه : أن الله يعجب خلقه من هؤلاء الذين يجعلون لله عديلا[(١٢)](#foonote-١٢) ومثيلا[(١٣)](#foonote-١٣) ومساويا، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ومن جعلوه عديلا لا يقدر على شيء من ذلك ولا من غيره، فذلك عجب من فاعله[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : إنها[(١٥)](#foonote-١٥) نزلت في ( المانية )[(١٦)](#foonote-١٦) الذين يعبدون النور والظلمة[(١٧)](#foonote-١٧) يقولون[(١٨)](#foonote-١٨) : الخير من النور، والشر من الظلمة[(١٩)](#foonote-١٩)، فعدلوا بالله خلقه، وعبدوا المخلوقات[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
( و )[(٢١)](#foonote-٢١) ذكر ( عن ) عبد الله بن أبي رباح[(٢٢)](#foonote-٢٢) أنه قال : فاتحة التوراة، فاتحة الأنعام : الحمد لله  إلى  يعدلون  قال : وخاتمة التوراة خاتمة هود  وما ربك بغافل عما تعملون [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال مجاهد : يعدلون  : يشركون[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وهذه الآية نزلت في أهل الكتاب عند جماعة من المفسرين[(٢٥)](#foonote-٢٥). وقال أكثرهم :( عني )[(٢٦)](#foonote-٢٦) بها المشركون[(٢٧)](#foonote-٢٧) من عبدة[(٢٨)](#foonote-٢٨) الأوثان وسائر أصنافهم[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ب: فخرج..
٢ د: آيته..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٩..
٤ تفسير الطبري ١١/٢٤٩، قال في المحرر ٦/٢: (وليس كذلك... والذي يَنُبَنِي من مجموع أي: القرآن أن الله تعالى خلق الأرض ولَم يدْحُها، ثم استوى إلى السماء فَخَلَقها، ثم دحا الأرض بعد ذلك)..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٧..
٦ ب: تتعدى..
٧ ساقطة من ب..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٣..
٩ ب: لضى..
١٠ ب د: للترتيب..
١١ انظر: تفسير البحر ٤/٦٩..
١٢ مطموسة في أ..
١٣ مخرومة في أ. ج د: مثلا..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥١، ٢٥٣..
١٥ د: أيضا..
١٦ مخرومة في أ. ب: المناوية. ج: المنانية. د: العنانية.
 والمانية – أو المانوية، أو الماننية -: أصحاب (ماني بن فاتك) الراهب المجوسي بحران، أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، قال بنبوة عيسى وعدم نبوة موسى. قتله (بهرام) بعد مناظرة (الموبذ) له. انظر: الفصل ١/٩١، والمحرر ٦/٣، والملل ٢/٤٩..
١٧ ب: الظلمات..
١٨ ب ج د: يقول..
١٩ ب: الظلمات..
٢٠ انظر: المحرر ٦/٣، و٤، والملل ٢/٤٩..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ في تفسير الطبري ١١/٢٥٢: عبد الله بن رباح. ولم أجد ما ذكره مكي. وهو أبو خالد عبد الله ابن رباح الأنصاري المدني، ثقة، سكن البصرة، قتله الأزارقة. انظر: التقريب ١/٤١٤، وطبقات ابن خياط ٢٠٠..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٢، وفيه أن عبد الله بن رباح رواه عن كعب..
٢٤ انظر: تفسيره ٣١٩، وتفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٥ هو قول ابن أبزي في تفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٦ الظاهر من الطمس في (أ): أنها تعنى..
٢٧ مخرومة في أ..
٢٨ د: عبادة..
٢٩ هو قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٢٥٤..

### الآية 6:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [6:2]

قوله : هو الذي خلقكم من طين  الآية \[ ٣ \]. 
المعنى : أن الله خلق آدم من طين، فخوطب الخلق بذلك، لأنهم ولده، وهو أصل لهم، قال قتادة ومجاهد والسدي[(١)](#foonote-١). قال ابن زيد : خلق آدم من طين، ثم خُلقنا من آدم حين أخرجنا من ظهره[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى : أن النطفة من طين، لكن قَبَلَها الله تعالى ذكره حتى كان الإنسان منها[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده . 
الأجل الأول : أجل الإنسان من حيث يخرج إلى الدنيا إلى أن يموت، والأجل الثاني : هو ما بين وقت موته إلى يُبعث[(٤)](#foonote-٤)، قاله قتادة والضحاك والحسن[(٥)](#foonote-٥). وقال ابن جبير : الأول الدنيا، والثاني الآخرة. وكذلك قال مجاهد[(٦)](#foonote-٦). وقال عكرمة : الأول : الموت، والثاني : الآخرة، كالقول الأول، وكذلك قال ابن عباس، وقاله السدي[(٧)](#foonote-٧). 
و ثم  – على هذه الأقوال كلها – يراد بها التقديم للخبر[(٨)](#foonote-٨) الثاني على الأول[(٩)](#foonote-٩). 
**كما قال الشاعر :**
قل لمن ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد بعد ذلك جده[(١٠)](#foonote-١٠)
فالجد سابق للأب، والأب سابق للمدوح. 
وقد قيل : الأول قبض الروح في النوم، والثاني قبض الروح عند الموت، روي ذلك عن ابن عباس أيضا[(١١)](#foonote-١١). وقيل : معنى ذلك أن الأول هو ما أعلمنا ( أَلاَّ نَبَيَّ )[(١٢)](#foonote-١٢) بعد محمد صلى الله عليه وسلم، والآخر هو القيامة[(١٣)](#foonote-١٣). وقيل : الأول ما نعرفه[(١٤)](#foonote-١٤) من الأهِلّة وأوقات الزروع[(١٥)](#foonote-١٥) ونحو ذلك، والأجل الثاني : موت الإنسان متى يكون[(١٦)](#foonote-١٦). ومعنى  ثم قضى أجلا  لم[(١٧)](#foonote-١٧) يرد أنه قضى الأجل خلق آدم، بل الأجل قَضاهُ قبل خلق المخلوقات كلها، ولكن الكلام محمول على الخبر من الله جل ذكره لنا، كأنه قال : أخبركم أن الله خلقكم من طين، يعني آدم، ثم أخبركم أن الله قضى أجلاً قبل خلقه لآدم، ف( ثم ) إنما دخلت لنسق الخبر الثاني على الأول، لا لوقت الفعلين[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقوله : ثم أنتم تمترون  معناه[(١٩)](#foonote-١٩) : تشكون[(٢٠)](#foonote-٢٠) ( في من )[(٢١)](#foonote-٢١) خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، وقضى أجل الموت وأجل الساعة، إنه إله واحد قادر، لا عديل له ولا شبيه[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقوله  ثم قضى أجلا  وقف حسن[(٢٣)](#foonote-٢٣) عند نافع وغيره من النحويين[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
فسوف يأتيهم ( أخبار )[(٢٥)](#foonote-٢٥) تكذيبهم، وهي ما حل عليهم من الأسر والسيف يوم بدر[(٢٦)](#foonote-٢٦)، وفتح ( مكة )[(٢٧)](#foonote-٢٧) وغير ذلك، ومعناه : سوف يعلمون ما[(٢٨)](#foonote-٢٨) تؤول[(٢٩)](#foonote-٢٩) إليه أمورهم[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٥، وهو أحد المعنيين في إعراب النحاس ١/٥٣٥..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٥..
٣ هو أحد معنيي الآية في إعراب النحاس ١/٥٣٥..
٤ د: بعث..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٦، وانظر: قول الضحاك في إعراب النحاس ١/٥٣٥..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٧، وفي تفسير مجاهد ٣١٩: أن الأول الآخرة، والثاني الدنيا..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٨..
٨ د: لخبر..
٩ انظر: المحرر ٦/٥، وخزانة الأدب ١١/٣٧..
١٠ هو قول أبي نواس في خزانة الأدب ١١/٣٧، والبيت فيه بالتعقيب عليه كما يلي:
 (إن من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قَبْلَ ذلك جدُّه)
 على أن (ثُمَّ) فيه لمجرد الترتيب في الذكر). وانظر: كذلك معجم شواهد العربية..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٨، ٢٥٩..
١٢ ب ج د: الأنبياء..
١٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٦..
١٤ ب: بعرفة..
١٥ ب: النزوع..
١٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٦..
١٧ ج د: ثم..
١٨ انظر: المحرر ٦/٥..
١٩ ج: ومعناه..
٢٠ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٨..
٢١ ج د: فيمن..
٢٢ ب: للبببه، وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٠..
٢٣ انظر: المقصد ٣٣..
٢٤ هم الأخفش ويعقوب وسهل بن محمد في القطع والإئتناف ٣٠١، وفيه أنه وقف تام عندهم..
٢٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: إخباركم..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٢..
٢٧ ساقطة من ج د..
٢٨ د: من..
٢٩ ب: تؤولى..
٣٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٨، وفيه (استهزاؤهم) بدلا من (أمورهم)..

### الآية 6:3

> ﻿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [6:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:4

> ﻿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [6:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 6:5

> ﻿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:5]

وقوله: ثُمَّ قضى أَجَلاً وقف حسن عند نافع وغيره من النحويين.
 فسوف يأتيهم (أخبار) تكذيبهم، وهي ما حل عليهم من الأسر والسيف يوم بدر، وفتح (مكة) وغير ذلك، ومعناه: سوف يعلمون ما تؤول إليه أمورهم.
 قوله: أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ الآية.
 والمعنى: ألم ير هؤلاء المكذبون بمحمد، كم أهلكنا من قبلهم من القرون، وهي الأمم الخالية، مُكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء، وأرسلت السماء عليهم مدراراً، وفجرت العيون من تحتهم. ومعنى مدراراً (أي) (غزيراً دائمة)، فأعطت الأرض ثمارها، فعصوا، فأهلكوا بعصيانهم. وهذا وعظ وتخويف من الله

لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم.
 والقرن: ستون عاماً. وقيل: سبعون. وقيل: ثمانون. وقيل: مائة. وقيل: القرن كل عالم في عصر، وهو مأخوذ من الاقتران، لأن بعضهم مقترن ببعض، فهذا يدل على أنه العصر.
 قوله: وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً - آخَرِينَ: أي: أحدثنا، ومعنى الخطاب في الآية في قوله: لَّكُمْ - وقد تقدم ذكر الغيبة في قوله: أَلَمْ يَرَوْاْ - أن العرب إذا أخبرت خبراً عن غائب - فأدخلت فيه قوماً - وجهت الخبر أحياناً إلى الغائب وأحياناً إلى المخاطب، فيقولون: قلت لعبد الله: " ما أكرمه "، وإن شئت: " ما أكرمك "، وهو مثل:

### الآية 6:6

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [6:6]

قوله : ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن  الآية \[ ٧ \]. 
والمعنى : ألم ير[(١)](#foonote-١) هؤلاء المكذبون بمحمد، كم أهلكنا من قبلهم من القرون، وهي الأمم الخالية[(٢)](#foonote-٢)، مُكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء، وأرسلت السماء عليهم مدرارا، وفجرت العيون من تحتهم. ومعنى مدرارا ( أي )[(٣)](#foonote-٣) ( غزيرا دائمة )[(٤)](#foonote-٤)، فأعطت الأرض ثمارها، فعصوا، فأهلكوا بعصيانهم[(٥)](#foonote-٥). وهذا وعظ وتخويف من الله لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما[(٦)](#foonote-٦) أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم[(٧)](#foonote-٧). 
والقرن : ستون عاما[(٨)](#foonote-٨). وقيل : سبعون[(٩)](#foonote-٩). وقيل : ثمانون[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : مائة[(١١)](#foonote-١١). وقيل : القرن كل عالم في عصر، وهو مأخوذ من الاقتران[(١٢)](#foonote-١٢)، لأن بعضهم مقترن ببعض[(١٣)](#foonote-١٣)، فهذا يدل على أنه العصر[(١٤)](#foonote-١٤). 
قوله : وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين  : أي : أحدثنا، ومعنى الخطاب في الآية في قوله : لكم  – وقد تقدم ذكر الغيبة[(١٥)](#foonote-١٥) في قوله : ألم يروا  – أن العرب إذا أخبرت خبرا عن غائب – فأدخلت فيه قوما – وجهت الخبر أحيانا إلى الغائب وأحيانا إلى المخاطب، فيقولون : قلت لعبد الله :( ما أكرمه )، وإن شئت :( ما أكرمك )، وهو مثل : حتى إذا كنتم في الفلك  الآية[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ب: يرواو..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥..
٣ ساقطة من ج د..
٤ الكلمة الأولى مخرومة الآخر في أ. ب: عزيرا إلا ايمة. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٦، وفيه: (غزيرة دائمة)، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٣..
٦ ب ج د: مثل ما..
٧ (كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وغيرهم (التفسير الكبرير ١٢/١٥٨..
٨ انظر: المحرر ٦/٨..
٩ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩، والمحرر ٦/٨..
١٠ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٢٨، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وغريب ابن قتيبة ١٥٠، والمحرر ٦/٧، ٨..
١١ هو قل الأكثر في المحرر ٦/٧، الذي ستدل عليه بحديث لرسول الله..
١٢ ح: الاقران..
١٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وفيه أنه: (أَهْلُ مُدَّة... قلََّت السِّنون أو كَثُرَت)..
١٤ قال في المحرر ٦/٨ بعدما حكى أقوالا: (وهذه طبقات وليست بقرون، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثمَّ ولادة الأطفال). وانظر: كذلك التفسير الكبير ١٢/١٥٨. وأحكام القرطبي ٦/٣٩١..
١٥ مطموسة في أ. د: العيبة..
١٦ يونس ٢٢. وانظر: معاني الأخفش ٤٨٢، وتفسير الطبري ١١/٢٦٣، ٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٣٦..

### الآية 6:7

> ﻿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [6:7]

قوله : ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس  الآية \[ ٨ \]. 
معنى الآية : أن الله أعلم نبيه أن هؤلاء المكذبين لا ينفعهم شيء من الآيات، ( و )[(١)](#foonote-١) لا يرجعون عن جحودهم، وأنهم لو رأوا كتابا نزل ( عليهم )[(٢)](#foonote-٢) من السماء في قرطاس ولمسوه[(٣)](#foonote-٣) بأيديهم، ورأوا فيه صدق ما جئتهم به، لكفروا[(٤)](#foonote-٤) به وقالوا : هذا سحر مبين[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : لو نزل من السماء صُحُف فيها كتاب لزادهم[(٦)](#foonote-٦) ذلك تكذيبا[(٧)](#foonote-٧). 
روي عن نافع أن الوقف على  فلمسوه بأيديهم ، وهو بعيد عند غيره، لأن  لقال  جواب[(٨)](#foonote-٨) ( لو ).

١ ساقطة من ب..
٢ مستدركة فوق السطر في أ. ساقطة من ب ج د..
٣ مطموسة في أ. ج: تلمسوه..
٤ ب: الكفروا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩، ٢٣٠..
٦ ب: لرادهم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٦..
٨ ب: جوابا..

### الآية 6:8

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ [6:8]

قوله : وقالوا لولا أنزل عليه ملك  الآية \[ ٩ \]. 
المعنى : أن الله أخبر عنهم أنهم قالوا لمحمد : هلا أنزل عليك ملك في صورته بصدقك ويخبرنا بنبوتك، فقال تعالى : ولو أنزلنا ملك لقضي الأمر  أي : لو فعلنا فكفروا وكذبوا لنزل[(١)](#foonote-١) ( عليهم )[(٢)](#foonote-٢) العذاب، فقضى أمرهم ولا يؤخرون[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : لو رأوه[(٤)](#foonote-٤) / في صورته لماتوا، قاله ابن عباس[(٥)](#foonote-٥). وقد قال في ( الفرقان ) عنهم إنهم قالوا  لولا أنزل عليه[(٦)](#foonote-٦) ملك [(٧)](#foonote-٧) أي : هلا كان ذلك[(٨)](#foonote-٨).

١ د: لنزول..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٦، ٢٦٧..
٤ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٨..
٦ ب ج د: عليه..
٧ الآية ٧..
٨ ب ج: ذلك تم الجزء..

### الآية 6:9

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [6:9]

بسم الله الرحمن الرحيم [(١)](#foonote-١) قوله ( تعالى )[(٢)](#foonote-٢) : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا  الآية \[ ١٠ \]. 
المعنى : لو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لجعلناهُ في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون مخاطبة الملك على هيئته، ولا يرونه[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : معنى  لقضي[(٤)](#foonote-٤) الأمر  أي : لو رأوه لماتوا من صورته، ولا يخاطبهم إلا مَن هو في صورة الآدمي، فإذا كان رجلاً كان ذلك أكثر لبسا[(٥)](#foonote-٥) عليهم فيقولون : هو ساحر كذاب[(٦)](#foonote-٦). 
قال أبو[(٧)](#foonote-٧) إسحاق : كانوا يقولون لضعفتهم : إنما محمد بشر، لا فرق بينكم وبينه، فيلبسون عليهم بهذا، فأعلم الله نبيه أنه لو أنزل ملكا لأنزله في صورة رجل، إذ[(٨)](#foonote-٨) كانوا لا يقدرون على رؤية الملك في صورته كما سألوا، ولكان يقع عليهم من اللبس ما وقع عليهم في محمد[(٩)](#foonote-٩). 
يقال :( لبست الأمر ) :( أي )[(١٠)](#foonote-١٠) أشكلته وشبهته[(١١)](#foonote-١١)، أي : أدخلت فيه الشبه[(١٢)](#foonote-١٢). ومُخرج قوله : وللبسنا  مُخرج قوله : يستهزئ بهم [(١٣)](#foonote-١٣)، لأنه مجازاة لفعلهم، فسمي باسمه، وليس به[(١٤)](#foonote-١٤). 
١ ساقطة من ب ج د..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، وغريب ابن قتيبة ١٥١، وتفسير الطبري ١١/٢٦٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٣١..
٤ د: لقي..
٥ د: لباساً..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٨ وما بعدها..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت، ب ج د: ابن..
٨ مطموسة في أ. ب: إذا..
٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٧..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣١، واللسان: لبس..
١٢ انظر: اللسان: شبه..
١٣ البقرة آية ١٤..
١٤ انظر: تفسير الفاتحة والبقرة ١٦١..

### الآية 6:10

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [6:10]

قوله : ولقد استهزئ برسل من قبلك  الآية \[ ١١ \]. 
المعنى أن الله جل ذكره سلّى نبيه ليهُوَّن عليه ما يلقى من المشركين، وأعلمه أن من تمادى على ذلك يحل به ما حل بالأمم الماضية الذين استهزؤوا برسلهم[(١)](#foonote-١). 
ومعنى ( فحاق بهم ) : أي : وجب ونزل وأحاط بهم ما كانوا يُنكرون، وهو العذاب[(٢)](#foonote-٢). 
والمضمر في  منهم  يعود على الرسل[(٣)](#foonote-٣)، وتقديره : فحاق بالذين سخروا من الرسل عقاب ما كانوا به يستهزئون[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧١، ٢٧٢..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٢..
٣ انظر: إعراب العكبري ٤٨٢..
٤ انظر: إعراب مكي ٢٣٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٤..

### الآية 6:11

> ﻿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [6:11]

قوله : قل سيروا في الأرض ثم انظروا [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١٢ \]. 
المعنى : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بالله غيره، المكذبين بك : سيروا في الأرض، أي : جولوا فيها، تروا ما ( صار )[(٢)](#foonote-٢) إليه عاقبة أشكالهم من الناس – الذين[(٣)](#foonote-٣) كذبوا الرسل – من العذاب والهلاك فتحذروا[(٤)](#foonote-٤) ( أن يصيبكم )[(٥)](#foonote-٥) مثل ما أصابهم[(٦)](#foonote-٦).

١ ب: انظروا كيف..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: سار. ب: صاروا..
٣ ب ج د: من الذين..
٤ ب ج د: فيحذروا..
٥ ساقطة من ب ج د..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٢، ٢٧٣..

### الآية 6:12

> ﻿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:12]

قوله : قل لمن ما في السموات والأرض ( قل لله )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٣ \]. 
قوله  الذين خسروا  في موضع رفع بالابتداء[(٢)](#foonote-٢). ويجوز أن يكون في موضع نصب على البدل من[(٣)](#foonote-٣) المضمر[(٤)](#foonote-٤) في  ليجمعنكم ، وهو قول الأخفش[(٥)](#foonote-٥). وقيل : إن  ليجمعنكم  بدل من  الرحمة  على معنى التفسير لها[(٦)](#foonote-٦). 
ورد المبرد قول الأخفش، وقال : لا يجوز أن يبدل من المخاطب إلا[(٧)](#foonote-٧) المخاطب[(٨)](#foonote-٨)، لو قلت :( مررت بك زيد )، و( مررت بي زيد ) لم يجز، لأن هذا لا يُشكِل[(٩)](#foonote-٩) فيبيَّن، ولكنه مرفوع بالابتداء، و فهم لا يومنون  الخبر[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن قتيبة : الذين  في موضع خفض على البدل أو النعت ( للمكذبين ) الذين تقدم ذكرهم[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء العدلين المكذبين  لمن ما في السموات والأرض  أي : لمن ملك ذلك ؟، وليس لهم جواب عن ذلك، فكأنهم طلبوا الجواب من السائل، فقالوا لمن ذلك ؟، فقيل لهم : لله ، فصار السؤال والجواب من جهة واحدة في الظاهر والجواب إنما هو ( جواب )[(١٢)](#foonote-١٢) لسؤال مضمر، لأنهم عجزوا على الجواب فقالوا : لمن ذلك ؟، فأجيبوا : لله ، أي : هو لله، فأخبرهم أن ذلك لله، وأعلمهم أن الله كتب على نفسه الرحمة لعباده[(١٣)](#foonote-١٣)، فلا يعجل عليهم بالعقوبة، فتوبوا إليه[(١٤)](#foonote-١٤). 
روى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : " كتب الله كتاب قبل الخلق[(١٥)](#foonote-١٥) : إن رحمتي تسبق غضبي " [(١٦)](#foonote-١٦). 
وعن سلمان[(١٧)](#foonote-١٧) أن الله لما خلق السماء[(١٨)](#foonote-١٨) و( الأرض )[(١٩)](#foonote-١٩)، خلق مائة رحمة، كل رحمة تملأ ما بين السماء والأرض، فعنده تسع وتسعون رحمة، وقسم رحمة بين الخلائق، ( فبها يتعاطفون )[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فإذا كان ذلك – يعني يوم القيامة – قصرها الله على المتقين، وزادهم تسعا[(٢١)](#foonote-٢١) وتسعين. وعن سلمان قال : نجد[(٢٢)](#foonote-٢٢) ذلك في التوراة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروى الحكم بن أبان[(٢٤)](#foonote-٢٤) عن عكرمة قال : إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين خلقه، أخرج كتابا من تحت العرش فيه :( أن رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين ). قال : فيخرج من النار مثل أهل الجنة، أو مِثْليْ أهل الجنة، مكتوبا هاهنا – وأشار الحكم إلى نحره[(٢٥)](#foonote-٢٥) – ( عُتقاء الله ). فقال رجل لعكرمة : فإن الله يقول : يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم [(٢٦)](#foonote-٢٦). قال عكرمة : أولئك أهلها ( الذين هم أهلها )[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وعن عبد الله بن عمر[(٢٨)](#foonote-٢٨) أنه كان يقول : إن لله[(٢٩)](#foonote-٢٩) مائة رحمة، أهبط منها رحمة إلى أهل الدنيا، تتراحم بها الجن والإنس وطائر السماء، وحيتان[(٣٠)](#foonote-٣٠) الماء، ودواب الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء[(٣١)](#foonote-٣١)، واختزن عنده تسعا وتسعين رحمة، حتى إذا كان يوم القيامة، اختلج الرحمة[(٣٢)](#foonote-٣٢) التي كان أهبطها[(٣٣)](#foonote-٣٣) إلى أهل الدنيا، فحَولها[(٣٤)](#foonote-٣٤) إلى ما عنده، فجعلها في قلوب أهل الجنة[(٣٥)](#foonote-٣٥)، ( و )[(٣٦)](#foonote-٣٦) على أهل الجنة[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
فمعنى  كتب على نفسه الرحمة  : أمهلكم إلى يوم القيامة، لأن معنى  ليجمعنكم  أي : يُمهلكم[(٣٨)](#foonote-٣٨) حتى يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
ومعنى  كتب  هنا : قضى[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقيل : إلى  بمعنى ( في )، أي : ليجمعنكم في يوم القيامة[(٤١)](#foonote-٤١). وقيل : المعنى ليؤخرن جمعكم إلى يوم القيامة، ف( إلى ) لغير معنى ( في )[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
واللام في  ليجمعنكم  لام قسم، جواب ل كتب ، لأن  كتب  بمعنى ( أوجب )[(٤٣)](#foonote-٤٣)، والقسم إيجاب، ( فاحتاج الإيجاب إلى جواب، إذ هو بمعنى القسم في الإيجاب )[(٤٤)](#foonote-٤٤)، وله نظائر كثيرة في القرآن تقاس على هذا[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
والوقف على  الرحمة [(٤٦)](#foonote-٤٦) حسن عند أبي ( حاتم والفراء )[(٤٧)](#foonote-٤٧)، ويكون  ليجمعنكم  مبتدأ على القسم على قولهما[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقيل : إن  ليجمعنكم [(٤٩)](#foonote-٤٩) بدل من ( الرحمة )، فلا يوقف على ( الرحمة )، ومعنى البدل أن اللام بمعنى ( أن )، فالمعنى : الرحمة : أن يجمعكم، أي : كتب ربكم على نفسه أن يجمعكم[(٥٠)](#foonote-٥٠). ومثله على مذهب سيبويه : ثم بدا لهم من بعد ( ما )[(٥١)](#foonote-٥١) رأوا الآيات ليسجننه  المعنى : أن يسجنوه[(٥٢)](#foonote-٥٢)، ف( أن ) الفاعلة. ومثله : كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه [(٥٣)](#foonote-٥٣) في قراءة من فتح ( أن )[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
قال نافع : قل لله [(٥٥)](#foonote-٥٥) تمام.  لا ريب فيه [(٥٦)](#foonote-٥٦) : وقف حسن عند نافع وغيره.

١ ساقطة من ب ج د..
٢ انظر: إعراب مكي ٢٤٦..
٣ ب ج د: على..
٤ د: المظمر..
٥ انظر: معانيه ٤٨٢، وذكره الطبري في تفسيره ١١/٢٨١، والزجاج في معانيه ٢/٢٣٢، والنحاس في إعرابه ١/٥٣٨، ومكي في إعرابه ٢٤٧..
٦ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٣٢، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٦..
٧ مخرومة في أ. وفي إعراب النحاس ١/٥٣٨: (ولا)، وهو خطأ..
٨ انظر: المقتضب ٣/٢٧٢..
٩ ج د: شكل..
١٠ وهذا الإعراب رأي الزجاج في معانيه ٢/٢٣٢، وقد ذكر النحاس في إعرابه: ١/٥٣٨ رد المبرد لقول الأخفش. وذكره مكي في إعرابه ٢٤٧ من غير ذكر قائله..
١١ أي في الآية السابقة. وقول ابن قتيبة محكي عنه في أحكام القرطبي ٦/٣٩٦..
١٢ ساقطة من ج د..
١٣ ج د: لهذه..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٣، والمحرر ٦/١٢، والتفسير الكبير ١٢/١٦٤، ١٦٥..
١٥ مكررة في ب..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٤. والحديث هو: (إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق: (إن رحمتي سبقت غضبي)، فهو مكتوب عنده فوق العرش): أخرجه البخاري في التوحيد وفي بدء الخلق، ومسلم في التوبة، والترمذي في الدعوات: انظر: جامع الأصول ٤/٥١٨، ٥١٩..
١٧ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
١٨ د: سليمان..
١٩ الظاهر من الخرم والطمس أنها ساقطة من أ..
٢٠ ب ج: فيها يتعاطفون. د: بها يتعاطفون وبها يتراحمون..
٢١ مخرومة في أ. ب: تسع..
٢٢ ب: فخذ..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٤، ٢٧٥..
٢٤ هو أبو عيسى الحكم بن أبان العدني، عابد صدوق، وله أوهام، توفي سنة ٥٤ هـ. انظر: التقريب ١/١٩٠..
٢٥ ب: نجده..
٢٦ المائدة آية ٣٩..
٢٧ ساقطة من د. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٦..
٢٨ في تفسير الطبري ١١/٢٧٧: عمرو..
٢٩ مطموسة في أ. ب د: الله..
٣٠ د: حين..
٣١ في موضعها بياض في ب..
٣٢ ج د: الرمة..
٣٣ مخرومة ومطموسة في أ. د: أسبطها..
٣٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: يحولها..
٣٥ ب ج د: الحلة..
٣٦ ساقطة من ج..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٧..
٣٨ ب: لنهلكم..
٣٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣١، ٢٣٢..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٣..
٤١ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٦٦، وأحكام القرطبي ٦/٣٩٥..
٤٢ انظر: المصدر السابق..
٤٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٧٨، ٢٧٩ وفيه أنه قول بعض نحويي البصرة، ومعنى (كتب) هذا: قول ابن قتيبة في غريبه ١٥١..
٤٤ مطموسة ومخروم بعضها في (أ). ساقطة من ب ج د..
٤٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، وتفسير الطبري ١١/٢٧٩، حيث حكاه عن بعض نحويي البصرة وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣١٥..
٤٦ هو – بالإضافة إلى القول السابق – قول الفراء في معانيه ١/٣٢٨، وقولا الفراء هذان: في تفسير الطبري ١١/٢٧٨، والقطع ٣٠٢. والصواب عند الطبري ١١/٢٧٩ هو أن (غاية، وأن يكون قوله: ليجمعنكم خبرا مبتدأ... لأن قوله كتب قد عمل في الرحمة... لا يتعدى إلى اثنين)..
٤٧ ب: خاتم والفوا..
٤٨ مطموسة ومخروم بعضها في (أ). ساقطة من ب ج د.
 انظر: القطع ٣٠١، ٣٠٢ وفيه أنه: (أحد قولي الفراء)، وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٣٢، وهو قول بعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري ١١/٢٧٨..
٤٩ هو – بالإضافة إلى القول السابق – قول الفراء في معانيه ١/٣٢٨، وقولا الفراء هذان في تفسير الطبري ١١/٢٧٨، والقطع ٣٠٢. والصواب عند الطبري ١١/٢٧٩ هو أن (الرحمة غاية، وأن يكون قوله: ليجمعنكم خبرا مبتدأ... لأن قوله كتب قد عمل في الرحمة... لا يتعدى إلى اثنين)..
٥٠ ساقطة من ب..
٥١ يوسف آية ٣٤..
٥٢ انظر: الكتاب ٣/١١٠..
٥٣ الأنعام آية ٥٥. وذكر جميع هذا في القطع ٣٠١، ٣٠٢..
٥٤ هي قراءة أبي جعفر ونافع في المبسوط ١٩٤، وعاصم وابن عامر في حجة ابن زنجلة ٢٥٢، ويعقوب، والحسن، والشنبوذي، أيضا في إتحاف فضلاء البشر ٢/١٣، وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٨..
٥٥ هو وقف كاف في القطع ٣٠١، والمكتفى ٢٤٨، والمقصد ٣٣..
٥٦ هو وقف تام في المكتفى ٢٤٨، والمقصد ٣٣..

### الآية 6:13

> ﻿۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:13]

قوله : وله ما سكن في الليل والنهار  الآية \[ ١٤ \]. 
المعنى : وقل لهم – يا محمد - : وله ما سكن في الليل والنهار [(١)](#foonote-١) أي : ما استقر[(٢)](#foonote-٢)، فكيف تعدلون[(٣)](#foonote-٣) به وتشركون[(٤)](#foonote-٤) بمن[(٥)](#foonote-٥) له الخلق والأمر[(٦)](#foonote-٦).

١ ساقطة من أ..
٢ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٢٨٢، وقول الزجاج في معانيه ٢/٢٣٢..
٣ ب ج د: يعدلون..
٤ ب ج د: يشركون..
٥ د: لمن..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨١..

### الآية 6:14

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:14]

قوله : قل أغير الله أتخذ وليا  الآية \[ ١٥ \]. 
المعنى : قل ( لهم )[(١)](#foonote-١) يا محمد : أغير الله أتخذ وليا وهو فاطر السماوات ( والأرض )[(٢)](#foonote-٢)، أي : مبتدعهما[(٣)](#foonote-٣) وخالقهما[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : كنت لا أدري ما  فاطر السموات والأرض ، حتى أتاني[(٥)](#foonote-٥) أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه :( أنا فطرتها ) :( أي )[(٦)](#foonote-٦) ابتدأتها[(٧)](#foonote-٧). 
وقرأ سعيد[(٨)](#foonote-٨) بن جبير ومجاهد والأعمش :( ولا يطعم ) بفتح الياء، وقرأوا الأول مثل الجماعة[(٩)](#foonote-٩) على معنى : وهو يرزق ولا يأكل[(١٠)](#foonote-١٠). وقرأه الجماعة على معنى :( هو يَرزق ولا يُرزق )[(١١)](#foonote-١١). 
وقوله :( تعالى )[(١٢)](#foonote-١٢) : إني أمرت أن أكون أول من أسلم  أي : قل لهم يا محمد : إني أمرت أن أكون أول من خضع بالعبودية، وقيل :( لي : لا )[(١٣)](#foonote-١٣) تكونن من المشركين[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال بعض العلماء قوله : أمرت  بدل من ( قبل لي : كن أول من أسلم و( قيل لي )[(١٥)](#foonote-١٥) : لا تكونن من المشركين )، فالثاني محمول على معنى الأول، اجتُزئ[(١٦)](#foonote-١٦) بذكر[(١٧)](#foonote-١٧). 
الأمر عن ذكر[(١٨)](#foonote-١٨) / القول[(١٩)](#foonote-١٩)، والمعنى : قل ( إني قيل لي[(٢٠)](#foonote-٢٠) : كن أول من[(٢١)](#foonote-٢١) أسلم، ولا تكونن من المشركين ). فهما جميعا محمولان على القول لكن[(٢٢)](#foonote-٢٢) أتى الأول بغير[(٢٣)](#foonote-٢٣) لفظ القول وفيه معناه، فحمل الثاني على المعنى[(٢٤)](#foonote-٢٤). والوقف على ( الأرض ) حسن[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وعلى ( يطعم[(٢٦)](#foonote-٢٦) حسن[(٢٧)](#foonote-٢٧) ).

١ الكلام هنا مطموس في أ. ساقطة من د..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: منبدعهما..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٢، ٢٨٣..
٥ د: أتاني..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٣..
٨ ج د: سفيان..
٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٨، وانظر: قراءة الأعمش في مختصر ابن خالويه ٣٦، وفتح الياء والعين: قراءة الحسن والمطوعي في إتحاف فضلاء البشر ٢/٦..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٣، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٦..
١١ هو تفسير السدي في تفسير الطبري ١١/٢٨٤، وابن خالويه في مختصره ٣٦..
١٢ ساقطة من ب ج د..
١٣ أ: الاء..
١٤ انظر: معاني الأخفش ٤٨٣، وتفسير الطبري ١١/٢٨٥..
١٥ ساقطة من ب..
١٦ ج: واجتزى. د: فاجتزى..
١٧ ب: يذكر..
١٨ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
١٩ (إذ كان (الأمر) معلوما أنه (قول)) تفسير الطبري ١١/٢٨٥..
٢٠ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٨، وانظر: قراءة الأعمش في مختصر ابن خالويه ص ٣٦، وفتح الياء والعين قراءة الحسن والمطوعي في إتحاف فضلاء البشر ٢/٦..
٢١ في موضعها بياض في د..
٢٢ مخرومة في أ. د: لا تكن..
٢٣ في موضعها بياض في د..
٢٤ انظر: معاني الأخفش ٤٨٣، وتفسير الطبري ١١/٢٨٥..
٢٥ انظر: القطع ٣٠٢..
٢٦ في موضعها بياض في د..
٢٧ هو تام نافع في القطع ٣٠٢، وكاف في المكتفي ٢٤٨، والمقصد ٣٣..

### الآية 6:15

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [6:15]

قوله : قل إني أخاف  الآية \[ ١٦ \]. 
المعنى :( قل ) يا محمد لهؤلاء الذين لا يخافون : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم  أي : هائل شديد[(١)](#foonote-١).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٥..

### الآية 6:16

> ﻿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [6:16]

قوله : من يصرف عنه يومئذ  الآية \[ ١٧ \]. 
من قرأ  يصرف  بضم الياء وفتح الراء[(١)](#foonote-١)، فعلى ما لم يُسمَّ فاعله[(٢)](#foonote-٢). ومن فتح الياء وكسر الراء[(٣)](#foonote-٣)، فعلى إضمار، والتقدير :( من يصرف الله عنه العذاب[(٤)](#foonote-٤) ) يومئذ[(٥)](#foonote-٥). 
والأول أحسن عند سيبويه، لأن الإضمار كلما[(٦)](#foonote-٦) قل كان أحسن[(٧)](#foonote-٧). فتقدير من ضم الياء : من يُصرف عنه يومئذ فقد رحمه الله، ففي  يصرف  ذكر العذاب المتقدم[(٨)](#foonote-٨)، ويضمر الاسم بعد ( رحمه )[(٩)](#foonote-٩)، وفي الفتح يضمر الاسم والعذاب جميعا[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل التقدير – في قراءة من فتح الياء – من يصرف ( الله )[(١١)](#foonote-١١) عنه شر يومئذ[(١٢)](#foonote-١٢)، ثم حذف المضاف[(١٣)](#foonote-١٣). 
وفي قراءة عبد الله وأبي :( من يصرف الله عن يوم القيامة )[(١٤)](#foonote-١٤)، وهذا شاهد لمن قرأ بالفتح[(١٥)](#foonote-١٥). 
واحتج بعضهم لقراءة من فتح الياء أنه قريب من اسم الله، كأن تقديره : من يَصرف ربّي ( العذاب عنه )[(١٦)](#foonote-١٦) فقد رحمه، واحتج أيضا بقوله : فقد رحمه  ولم يقل :( فقد رُحم )[(١٧)](#foonote-١٧)، فجريان[(١٨)](#foonote-١٨) آخر الكلام على أوله أحسن من مخالفته لأوله[(١٩)](#foonote-١٩). قال : ولو قلت :( من وهب لك درهما فقد أكرمك )، كان أحسن من أن تقول :( من وُهِبَ له درهم فقد أكرمه[(٢٠)](#foonote-٢٠) )، وقولك :( من يؤخذ منه ماله[(٢١)](#foonote-٢١)، فقد ظُلم ) أحسن من قولك ( من يؤخذ منه ماله فقد ظلمه )، وهو بعيد في الكلام وكذلك من قرأ :( من )[(٢٢)](#foonote-٢٢) يُصرف عنه يومئذ فقد رحمه[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقراءة الفتح اختيار أبي عبيد وأبي حاتم على معنى : من يصرف الله عنه يومئذ عذابه فقد رحمه[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 وذلك  : إشارة إلى صرف[(٢٥)](#foonote-٢٥) العذاب، و الفوز [(٢٦)](#foonote-٢٦) : النجاة من الهلاك، والظفر بالمطلوب،  المبين  ( أي )[(٢٧)](#foonote-٢٧) الظاهر[(٢٨)](#foonote-٢٨) لمن وفقه الله[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه في السبعة ٢٥٤، وقراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ١٩١..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٦، وحجة ابن خالويه ١٣٦، وحجة ابن زنجلة ٢٤٣، وإعراب مكي ٢٤٧، والكشف ١/٤٢٥..
٣ هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه في السبعة ٢٥٤، وقراءة يعقوب وخلف أيضا في المبسوط ١٩١..
٤ هذا تفسير قتادة في تفسير الطبري ١١/٢٨٧، والنحاس في إعرابه ١/٥٣٩..
٥ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٣، وإعراب مكي ٢٤٧..
٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: كل ما..
٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٩، وإعراب مكي ٢٤٧، وحجة ابن زنجلة ٢٤٣، والكشف ١/٤٢٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٥..
٨ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٣، وحجة ابن خالويه ١٣٦، وحجة ابن زنجلة ٢٤٣، والكشف ١/٤٢٥، وإعراب ابن الأنباري ٣١٥..
٩ انظر: المحرر ٦/١٧..
١٠ (فتأويل الكلام: من يصرف عنه من خلقه يومئذ عذابه فقد رحمه) تفسير الطبري ١١/٢٨٦، وانظر: حجة ابن خالويه ١٣٦، وإعراب مكي ٢٤٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٥..
١١ ساقطة من ب ج د..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٣، وإعراب العكبري ٤٨٥..
١٣ والمضاف المحذوف: مفعول به. انظر: المحرر ٦/١٧..
١٤ ((من يصرفه الله) بهاء: أبيّ) مختصر ابن خالويه ٣٦، والمحرر ٦/١٧..
١٥ انظر: الكشف ١/٤٢٥، وفيه أن قراءة أبي (من يَصرفُه اللهُ عنه)..
١٦ ج د: عنه العذاب..
١٧ ب: لم. ج د: رحم. هذا اختيار الطبري في تفسيره ١١/٢٨٦..
١٨ ب: بجريان..
١٩ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٣، والمحرر ٦/١٧..
٢٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: أكرمه له..
٢١ ب ج د: قال..
٢٢ ساقطة من ج د..
٢٣ ب ج د: رحمه بعيد..
٢٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٩. قال في المحرر ٦/١٧: (وأما مكي بن أبي طالب رحمه الله فتخبَّط في كتاب (الهداية) في ترجيح القراءة بفتح الياء، ومثَّل في احتجاجه بأمثلة فاسدة والله ولي التوفيق)، وقال قبله مشيرا إلى الترجيح: (وهذا توجيه لفظي، تعلُّقه خفيف، وأما المعنى فالقراءتان واحد)..
٢٥ ب: اصرف..
٢٦ ب ج د: للفوز..
٢٧ ساقطة من ج د..
٢٨ د: الطاهر..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٦..

### الآية 6:17

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [6:17]

قوله : وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو  الآية \[ ١٨ \]. 
المعنى : إن يمسك ( الله )[(١)](#foonote-١) - يا محمد – بضر، فلا يكشفه إلا هو، ( و )[(٢)](#foonote-٢) الضر – هنا - : الشدة في العيش والضيق،  وإن يمسسك بخير  أي : برخاء في عيش وسعة، فهو على ذلك وغيره قدير[(٣)](#foonote-٣). 
قوله : إلا هو  تمام حسن.

١ ساقطة من ب..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٧..

### الآية 6:18

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:18]

قوله : وهو القاهر فوق عباده  الآية \[ ١٩ \]. 
المعنى : والله المُذلّل[(١)](#foonote-١) لعباده، العالي عليهم علو قدرة وقهر، لا ( علو )[(٢)](#foonote-٢) انتقال من سفل، بل استعلى على خلقه بقدرته فقهرهم[(٣)](#foonote-٣) بالموت وبما شاء من أمره، لا إله إلا هو. ولّما وصف نفسه تعالى بأنه المذل[(٤)](#foonote-٤) القاهر، ومن صفة[(٥)](#foonote-٥) القاهر أن يكون مستعليا، قال  فوق عباده ،  وهو الحكيم  أي : في علوه،  الخبير [(٦)](#foonote-٦) بمصالح[(٧)](#foonote-٧) عباده[(٨)](#foonote-٨).

١ مطموسة في أ. ب ج د: المدلل..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: بقهرهم. د: فقرهم..
٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: المدلل..
٥ ب: وصفه..
٦ مطموسة في أ. ب ج د: والخبير..
٧ ب: به صالح..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٨..

### الآية 6:19

> ﻿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُلْ لَا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:19]

قوله : قل أي شيء أكبر شهادة  الآية \[ ٢٠ \]. 
 أي  اسم مبهم معرب، وإنما أعرب دون سائر المبهمات لعلتين[(١)](#foonote-١). 
\- إحداهما[(٢)](#foonote-٢) : أنه قد أُلزم الإضافة فخالف[(٣)](#foonote-٣) سائر المبهمات، والمضاف إلأيه يحل محل التنوين فيه، إذ لزمه ما هو عوض من التنوين، وإذا قدر التنوين فيه[(٤)](#foonote-٤) وجب إعرابه، لأن التنوين علامة للأمكن، والأمكن لا يكون إلا معربا[(٥)](#foonote-٥). 
\- والوجه الآخر : أنه مخالف لسائر المبهمات، لأنه يدل[(٦)](#foonote-٦) على البعض المعيّن[(٧)](#foonote-٧)، فإذا قلت :( أي الرجلين أتاك ) ؟ فالذي تسأل[(٨)](#foonote-٨) عنه داخل في[(٩)](#foonote-٩) ( الرجلين )، وليس ذلك في ( ما ) و( من )[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء[(١١)](#foonote-١١) الذين جحدوا نبوتك : أي : شيء أعظم شهادة ؟، ثم أخبرهم بأن الله أعظم شهادة ممن يجوز عليه السهو والغلط والكذب والخطأ من خلقه[(١٢)](#foonote-١٢). وقيل : المعنى : سلهم يا محمد : أي شيء أكبر شهادة حتى أستشهد به عليكم ؟ [(١٣)](#foonote-١٣). 
( و )[(١٤)](#foonote-١٤) قال الكلبي : قال المشركون – من أهل مكة – للنبي : من يعلم أنك رسول الله فيشهد لك، فأنزل الله  قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم  أني رسوله،  وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ [(١٥)](#foonote-١٥). 
والله – جل ذكره – شيء بهذه الآية، لكنه شيء لا كالأشياء  ليس كمثله شيء [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : وأوحي إلي هذا القرآن  ( أي وقل لهم : أوحي إلي هذا القرآن )[(١٧)](#foonote-١٧) لأنذركم به عقاب الله،  ومن بلغ  :( أي )[(١٨)](#foonote-١٨) وأنذر به من بلغه[(١٩)](#foonote-١٩) ذلك بعدي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال محمد بن كعب القرطبي[(٢١)](#foonote-٢١) : من بلغته آية فكأنما رأى الرسول[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال ابن عباس :( من بلغه هذا القرآن فهو له نذير )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ف  من  في موضع نصب[(٢٤)](#foonote-٢٤). وقيل : المعنى في  ومن بلغ  : أي : وأنذر من بلغ الحلم، لأن[(٢٥)](#foonote-٢٥) من لم يبلغ الحلم، فليس بمخاطب ولا متعبد[(٢٦)](#foonote-٢٦). والقول الأول :( إن معناه : ومن بلغه القرآن )، وهو أولى[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال مجاهد  ومن بلغ  أي : من أسلم[(٢٨)](#foonote-٢٨). وقيل معناه : لأنذركم[(٢٩)](#foonote-٢٩) به  أيها العرب  ٍومن بلغ  أي : العجم[(٣٠)](#foonote-٣٠)، كقوله : بعث[(٣١)](#foonote-٣١) في الأميين رسولا منهم [(٣٢)](#foonote-٣٢) يعني العرب[(٣٣)](#foonote-٣٣)، ثم قال : وآخرين منهم [(٣٤)](#foonote-٣٤) أي : من الذين أرسل إليهم، يعني العجم[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
( و )[(٣٦)](#foonote-٣٦) قوله : أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى  : هذا على التوبيخ لهم[(٣٧)](#foonote-٣٧). ثم قال لنبيه : قل يا محمد لا أشهد بما تشهدون، إنما هو إله واحد، وإنني[(٣٨)](#foonote-٣٨) بريء من إشراككم بربكم[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
( و )[(٤٠)](#foonote-٤٠) روى ابن عباس أن طائفة[(٤١)](#foonote-٤١) من اليهود قالوا للنبي : يا محمد، ما نعلم[(٤٢)](#foonote-٤٢) مع الله إلها غيره !، فقال رسول الله : لا إله إلا الله[(٤٣)](#foonote-٤٣)، بذلك بُعثت وإلى ذلك أدعو، فأنزل الله : قل الله شهيد بيني وبينكم  إلى قوله : فهم لا يومنون [(٤٤)](#foonote-٤٤). 
ووقف نافع : قل أي شيء أكبر شهادة [(٤٥)](#foonote-٤٥). والتمام عند الجماعة  ومن بلغ [(٤٦)](#foonote-٤٦).

١ ب: وللعلتين..
٢ د: أحدهما..
٣ ج: بخلاف..
٤ (و(أيّ) منون على كل حال، في الاستفهام وغيره، فهو أقوى) الكتاب ٢/٤١٠..
٥ ب: معرب..
٦ ج د: يدخل..
٧ (و(أيّ): مسألة ليبين لك بعض الشيء) الكتاب ٤/٢٣٣..
٨ ب : تسيل..
٩ ب: أي..
١٠ انظر: المحرر ٦/١٩، ٢٠. وفي الكتاب ٤/٢٣٣: وفي الكتاب ٤/٢٣٣: و(أيُّ): مسألة ليبين لك بعض الشيء، وهي تجري مجرى ما في كل شيء)، وانظر: جامع الدروس العربية ١/١٤٧..
١١ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعضا الخرم..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٨٩..
١٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٩..
١٤ ساقطة من ب ج د..
١٥ انظر: أسباب النزول ١٤٣..
١٦ الشورى آية ٩. انظر: المحرر ٦/٢٠..
١٧ مستدركة في هامش أ، لكنها مخرومة..
١٨ ساقطة من د..
١٩ د: بلغ..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٠، ٢٩٢..
٢١ مخرومة في أ. ب ج: القرطبي. د: القرطبي..
٢٢ د: رسول الله. وفي تفسير الطبري ١١/٢٩١: (ومن بلغه القرآن...)، وفي القطع ٣٠٣)... الرسول)، وانظر: تفسير مجاهد ٣٢٠..
٢٣ تفسير الطبري ١١/٢٩٠..
٢٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٩، وتفسير الطبري ١١/٢٩٢. (عطف على الكاف والميم) في إعراب النحاس ١/٥٣٩، وفي إعراب مكي ٢٤٧..
٢٥ ب ج د: لا..
٢٦ انظر: القطع ٣٠٣..
٢٧ وهو مذكور وحده في تفسير الطبري ١١/٢٩٠ حيث عزاه إلى قتادة والقرظي ومجاهد وابن عباس والسدي وابن زيد. والقولان معا في إعراب النحاس ١/٥٣٩ من غير تحديد الأولى..
٢٨ (من العجم وغيرهم) تفسيره ٣٢٠، وتفسير الطبري ١١/٢٩١..
٢٩ ج: لا أنذركم..
٣٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: من الفتح. وفي سند هذا القول قال الطبري في تفسيره ١١/٢٩١: (حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت سفيان الثوري يحدّث، لا أعلمه إلا عن مجاهد أنه قال في قوله...)..
٣١ ج د: بعثت..
٣٢ الجمعة آية ٢..
٣٣ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ٢٨/٦١، وذكره مكي ضمن تفسير (الجمعة) غير منسوب إلى قائله: انظر: مخطوط الهداية تحت رقم ٢١٨..
٣٤ الجمعة آية ٣..
٣٥ هو قول مجاهد وابن جبير في تفسير الطبري ٢٨/٦٢، وفي الهداية: مخطوط رقم: ق ٨/٢: ضمن تفسير (الجمعة)..
٣٦ ساقطة من ب ج د..
٣٧ انظر: المحرر ٦/٢١، وأحكام القرطبي ٦/٣٩٩، ٤٠٠..
٣٨ مطموسة في أ. ج: إني..
٣٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٢، ٢٩٣..
٤٠ ساقطة من ج د..
٤١ ب: طافة..
٤٢ مطموسة في أ..
٤٣ ب: هو..
٤٤ وهي الآية التي نحن في رحابها والتي تليها. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٣ وفيه أن الذي أتى رسول الله هم: النّحام بن زيد وقردم بن كعب وبحري ابن عمير. وانظر: كذلك لباب النقول ١٠٠..
٤٥ انظر: القطع ٣٠٢، وهو وقف مفهوم، وعند أبي عمرو كاف في المقصد ٣٣..
٤٦ هو تام عند الأخفش ويعقوب، ووقف عليه رسول الله: في القطع ٣٠٢، ٣٠٣، وهو حسن في المقصد ٣٣، وانظر: المكتفى ٢٤٨..

### الآية 6:20

> ﻿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:20]

قوله : الذين آتيناهم الكتاب  الآية \[ ٢١ \]. 
( معنى ذلك أن أهل الكتاب – هنا – ( هم ) )[(١)](#foonote-١) اليهود والنصارى. ومعنى  يعرفونه [(٢)](#foonote-٢) : أي يعرفون أن دين الله الإسلام، وأن محمدا[(٣)](#foonote-٣) رسول الله كما يعرفون أبناءهم، وهو عندهم في التوراة والإنجيل[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : المعنى : يعرفون محمداً كمعرفتهم أبناءهم[(٥)](#foonote-٥). وقد قال بعض من أسلم من أهل الكتاب : والله لنحن أعَرفُ به من أبنائنا، لأن صفته ونعته في الكتاب، وأما أبناؤنا[(٦)](#foonote-٦) فلسنا ندري ما أحدث النساء فيهم[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المعنى يعرفون أنه لا إله إلا الله وأن محمدا[(٨)](#foonote-٨) رسوله[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : يعرفون القرآن[(١٠)](#foonote-١٠). 
وأكثر العلماء على أن الهاء تعود[(١١)](#foonote-١١) على النبي[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : الذين خسروا أنفسهم  أي : أوبقوها في النار بإنكارهم محمدا[(١٣)](#foonote-١٣)،  فهم لا يومنون  بخسارتهم[(١٤)](#foonote-١٤) أنفسهم[(١٥)](#foonote-١٥). 
و كما يعرفون أبناءهم  : تمام إن جعلت  الذين  مبتدأ[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ساقطة من ب..
٢ الظاهر أنها مستدركة في هامش أ، لكنَّها مخرومة..
٣ ب: محمد..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٤، وفيه – ١١/٢٩٥ – روايات بهذا المعنى..
٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أبنايهم. وهو قول قتادة والسدي وابن جريج في تفسير الطبري ١١/٢٩٥..
٦ مطموسة في أ. ج: أبناءنا..
٧ انظر: قول ابن سلام لابن الخطاب في معاني الفراء ١/٣٢٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٣٤، ٢٣٥، وهو ضمن قول ابن جريج في تفسير الطبري ١١/٢٩٥، ٢٩٦..
٨ ب : محمد..
٩ (وهذا استشهاد في ذلك على كفرة قريش والعرب بأهل الكتاب): انظر: المحرر ٦/٢٢..
١٠ انظر: إعراب العكبري ٤٨٧، والمحرر ٦/٢٢..
١١ د: يعود..
١٢ هو في إعراب العكبري ٤٨٧ بلفظ (وقيل)، وهو قول قتادة والسدي وابن جريج وعمر وابن سلام في المحرر ٦/٢٢..
١٣ ب ج د: محمد..
١٤ ب ج: بخسراتهم. د: بحسراتهم..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٤..
١٦ (ويكون فهم لا يومنون خبرة): معاني الزجاج ٢/٢٣٥، وفي القطع ٣٠٣: (كافٍ: عند أبي حاتم... وإن جعلتَه (أي الذين) مبتدأ كان القول كما قال أبو حاتم). وهو وقف حسن، وعند أبي عمرو كاف: انظر: المقصد ٣٣..

### الآية 6:21

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:21]

قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا  الآية \[ ٢٢ \]. 
المعنى : من أشدُّ ظلما ممن اختلق على الله قول الباطل، أو ( جحد آياته )[(١)](#foonote-١) وأدلته،  إنه لا يفلح الظالمون  أي : لا ينجح[(٢)](#foonote-٢) القائلون[(٣)](#foonote-٣) على الله الباطل[(٤)](#foonote-٤).

١ ب: يجد آية..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كان أثبت. ج د: يفلح..
٣ د: القائلين..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩٦..

### الآية 6:22

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:22]

قوله : ويوم نحشرهم[(١)](#foonote-١) جميعا  الآية \[ ٢٣ \]. 
المعنى : أن هؤلاء المفترين على الله الكذب لا يفلحون في الدنيا، ولا يوم نحشرهم جميعا ( أي )[(٢)](#foonote-٢) ولا يوم القيامة، ففي الكلام تقدير[(٣)](#foonote-٣) محذوف[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى : الذين كنتم تزعمون  ( أي تزعمون[(٥)](#foonote-٥) ) ( أنهم ( لكم آلهة )[(٦)](#foonote-٦) من دون الله افتراء وكذبا )[(٧)](#foonote-٧). 
وقال القتبي[(٨)](#foonote-٨) : المعنى ابن آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء[(٩)](#foonote-٩)، فنسبها[(١٠)](#foonote-١٠) إليهم، لأنهم ادعوها أنها شركاء لله[(١١)](#foonote-١١).

١ بالنون: قراءة القراء السبعة في السبعة ٢٥٤..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ د: تقديم..
٤ (قد استغنى بذكر ما ظهر عما حذف): تفسير الطبري ١١/٢٩٦..
٥ ساقطة من ب ج د..
٦ ب ج د: الهة لكم..
٧ تفسير الطبري ١١/٢٩٧..
٨ هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، عالم ناقد أديب، توفي ببغداد سنة ٢٧٦ هـ.
 انظر: طبقات الزبيدي ١٨٣، والإنباه ٢/١٤٣، والأعلام ٤/١٣٧..
٩ ج د: شريكا..
١٠ ب: فنسيها..
١١ انظر: غريبه ١٥٢..

### الآية 6:23

> ﻿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [6:23]

قوله[(١)](#foonote-١) : ثم لم تكن فتنتهم  الآية \[ ٢٤ \]. 
قرأ ابن مسعود وأبي[(٢)](#foonote-٢) ( وما كان فتنتهم ) بالرفع[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ ( تكن ) بالتاء[(٤)](#foonote-٤)، ونصب[(٥)](#foonote-٥) ( الفتنة )[(٦)](#foonote-٦)، فإنما أنَّث، لأن ( القول ) هو ( الفتنة )[(٧)](#foonote-٧)، فأنث[(٨)](#foonote-٨) على المعنى، وهو مذهب سيبويه[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : إنما أنت، لأن  إلا أن قالوا  بمنزلة ( مقالتهم ) فأنث على ذلك[(١٠)](#foonote-١٠). و( قد قرئ )[(١١)](#foonote-١١) برفع ( الفتنة )، والياء في ( يكن )[(١٢)](#foonote-١٢) على المعنى، لأن ( الفتنة بمعنى الفتون )[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى  فتنتهم  : مقالتهم[(١٤)](#foonote-١٤). وقيل : معذرتهم إلا أن أقسموا بالله ربهم إنهم لم يكونوا مشركين[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعناه عند أبي إسحاق أن المشركين افتتنوا بشركهم في الدنيا، فأخبر الله عنهم أن[(١٦)](#foonote-١٦) فتنتهم التي كانت في الدنيا عادت انتفاء[(١٧)](#foonote-١٧) من الشرك، وهذا مثل إنسان يرى ( محباًّ له )[(١٨)](#foonote-١٨) في هَلكة[(١٩)](#foonote-١٩) فيتبرأ[(٢٠)](#foonote-٢٠) منه، فيقال له : صارت محبتك ( بترؤا )[(٢١)](#foonote-٢١). 
واختار الطبري قراءة النصب في ( ربَّنا )[(٢٢)](#foonote-٢٢)، لأنه جواب من المشركين الذين قيل لهم : أين شركاؤكم [(٢٣)](#foonote-٢٣) ؟، فنفوا عن أنفسهم أن يكونوا فعلوا ذلك وأدعوه أنه ربهم كان فنادوه، ولذلك قال لمحمد : انظر كيف كذبوا على أنفسهم [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وإنما قصدوا إلى نفي الشرك عن أنفسهم دون سائر الذنوب والكبائر، لأنهم رأوا أن كل شيء يغفره الله إن شاء إلا الشرك، فنفوه[(٢٥)](#foonote-٢٥) عن أنفسهم رجاء أن يغفر لهم ما ارتكبوا دون الشرك[(٢٦)](#foonote-٢٦)، ودل على ذلك قوله  إن الله لا يغف أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [(٢٧)](#foonote-٢٧) ( فدل هذا )[(٢٨)](#foonote-٢٨) على أن ما دون الشرك مغفور إن شاء الله، ذلك : إما بتوبة وإقلاع، وإما بفضل من الله ورحمة[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
٢ ب: أويى..
٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤٠..
٤ (وإن كانت للقول لا للفتنة، لمجاورته الفتنة، وهي خبر. وذلك عند أهل العربية شاذ غير فصيح في الكلام): تفسير الطبري ١١/٢٩٨..
٥ ج: نصف..
٦ هي قراءة (نافع وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر) في السبعة ٢٥٥، وقراءة أهل المدينة أيضا في إعراب النحاس ١/٥٤٠، وأبي جعفر وخلف في المبسوط ١٩٢، وشعبة في إتحاف فضلاء البشر ٢/٨..
٧ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٣٥، وابن زنجلة في حجته ٢٤٣، ٢٤٤..
٨ ب ج د: فانت؟.
٩ انظر: الكتاب ١/٥١، وإعراب النحاس ١/٥٤٠، ولم ينسبه مكي إلى قائله في إعرابه ٢٤٨..
١٠ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٣٥، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٤٠، وابن زنجلة في حجته ٢٤٤..
١١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: قد قرا. ج: من قرا..
١٢ هي قراءة المفضل عن عاصم، والأعمش في مختصر ابن خالويه ٣٦..
١٣ جوزها الزجاج في معانيه ٢/٢٣٥ ومعنى الفتنة عنده (الافتتان)، وذكرها النحاس في إعرابه ١/٥٤١..
١٤ هو قول قتادة وابن عباس والضحاك في تفسير الطبري ١١/٢٩٩، وابن قتيبة في غريبه ١٥٢..
١٥ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١١/٢٩٩..
١٦ ب: أو..
١٧ ج د: التتفا..
١٨ ب: ملكة..
١٩ ب: مخيالة..
٢٠ ب: فترا..
٢١ أ: تبرا. به تبروا. ج د: بترءا. وانظرك معانيه ٢/٢٣٥، ٢٣٦..
٢٢ هي قراءة علقمة في معانيه الفراء ١/٣٣٠، وحمزة والكسائي في السبعة ٢٥٥. (والقراءة الجَرُّ والنَّصْبُ فأما الرفع ولا أعلم أحدا قرأ به): معاني الزجاج ٢/٢٣٦. والرفعُ قراءة سلام بن مسكين في مختصر ابن خالويه ٣٦..
٢٣ الأنعام آية ٢٣..
٢٤ هي في الآية الآتية ضمن هذا التفسير. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٠٠ وفيه: (وقرأ ذلك جماعة من التابعين... وهي قراءة عامة قَرَأَةَ أهل الكوفة) وقد جوزها الزجاج في معانيه ٢/٢٣٦، وقال النحاس في إعرابه ١/٥٤١: (وهي قراءة حسنة)، وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٤، والكشف ١/٤٢٧..
٢٥ ب: فبقوه..
٢٦ انظر: قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٣٠٢، ٣٠٣..
٢٧ النساء آية ٤٧..
٢٨ ج د: فهذا دل..
٢٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. وانظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ٣٧٧..

### الآية 6:24

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:24]

قوله : انظر كيف كذبوا على أنفسهم  الآية \[ ٢٥ \]. 
معنى النظر هنا : هو نظر القلب ( معناه[(١)](#foonote-١) : تَبيَّنْ[(٢)](#foonote-٢) فاعلم كيف كذبوا في الآخرة )[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : كذبوا  معناه : يكذبون، إلا أنه لما كان أمراً يقع بلا شك، أخبر عنه بمثل ما يخبر ( عما )[(٤)](#foonote-٤) وقع[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى  وضل عنهم ما كانوا يفترون  أي : وفارقتهم الأنداد والأصنام، وتبرأوا منها[(٦)](#foonote-٦). وقيل :( معناه )[(٧)](#foonote-٧) ذهب عنهم ما كانوا يختلقون[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس : لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام، قالوا ( تعالوا )[(٩)](#foonote-٩) فلنجحد ما كنا فيه، فقالوا : والله ربنا ما كنا مشركين ، فختم الله على أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، فلا يكتمون الله حديثا، فود الذين كفروا حين ذلك لو تسوى بهم الأرض، و لا يكتمون [(١٠)](#foonote-١٠) حديثا[(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن جبير : لما أمر[(١٢)](#foonote-١٢) بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد، قال من فيها من المشركين : تعالوا فنقل ( لا إله إلا الله ) لعلنا نخرج من هؤلاء. فقالوا[(١٣)](#foonote-١٣)، فلم يُصَدّقوا، فحلفوا فقالوا : والله ربنا ما كنا مشركين [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال قطرب[(١٥)](#foonote-١٥) : إنهم لم[(١٦)](#foonote-١٦) يتعمدوا الكذب، ولكنهم قالوا ما[(١٧)](#foonote-١٧) قالوا وهم عند أنفسهم صادقون[(١٨)](#foonote-١٨)، لكنهم كاذبون عند الله، ولذلك قال : انظر كيف كذبوا . 
والذي يدل على خطأ قول قطرب قوله : يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم [(١٩)](#foonote-١٩)، فلم ( يحلفوا للنبي )[(٢٠)](#foonote-٢٠) قط إلا وهم يعلمون أنهم كاذبون، وقد اخبر الله أن ( اليمينين متساويتان )[(٢١)](#foonote-٢١). وقوله : انظر كيف كذبوا  يدل على أنهم تعمدوا الكذب.

١ مطموسة في أ وعليها علامة تضبيب..
٢ ج د: يتبين..
٣ تفسير الطبري ١١/٣٠١..
٤ أ: عن ما..
٥ تفسير الطبري ١١/٣٠١..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠١..
٧ ساقطة من ج د..
٨ ب د: يختلفون. وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٥٢..
٩ مطموسة في أ. ب ج د: تعال..
١٠ مطموسة في أ. ب: لم يكتموا. ج: لا يكتموا..
١١ روايتان عن ابن عباس تكمّل إحداهما الأخرى في تفسير الطبري ١١/٣٠٢، ٣٠٤ التي فيها: (حين رأوا ذلك) بزيادة (رأوا)..
١٢ ب: ابر. د: أمر الله سبحانه..
١٣ د: فقولوا..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠٣..
١٥ هو أبو علي محمد بن المستنير، الشهير بقطرب، معتزلي نظامي، أخذ عن سيبويه، وهو الذي دعاه بقطرب. توفي سنة ٢٠٦ هـ. انظر: طبقات المفسرين ٢/٢٥٤، والوفيات ٣/٤٩٠، ونزهة الألبا ٩١..
١٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: لن..
١٧ ج د: أما..
١٨ ب: صدقين..
١٩ المجادلة آية ١٨. وانظر: التفسير الكبير ١٢/١٨٤..
٢٠ ب: يخلفوا النبي..
٢١ مطموسة في أ. ب: اليمينه متساويان. ج د: اليمينين متساويان..

### الآية 6:25

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [6:25]

قوله : ومنهم من يستمع إليك  الآية[(١)](#foonote-١) \[ ٢٦ \]. 
المعنى : ومن هؤلاء المختلقين[(٢)](#foonote-٢) على الله الكذب من يستمع[(٣)](#foonote-٣) القرآن[(٤)](#foonote-٤) منك يا محمد[(٥)](#foonote-٥) – قال مجاهد : هم قريش[(٦)](#foonote-٦) – ويستمع كل واحد ما[(٧)](#foonote-٧) تدعوه إليه من الإيمان، فلا ينفعه ذلك، ولا يَعِيهِ[(٨)](#foonote-٨)، ولا يتدبره، ولا يعقله عنك، لأن الله جعل على قلبه كنانا[(٩)](#foonote-٩)، أي[(١٠)](#foonote-١٠) / غطاء، وجمعه أكنة[(١١)](#foonote-١١)، وجعل في آذانهم[(١٢)](#foonote-١٢) وقرا عن[(١٣)](#foonote-١٣) ما تقول لهم وتتلو[(١٤)](#foonote-١٤) عليهم[(١٥)](#foonote-١٥). فعل ذلك بهم مجازاة لهم على كذبهم، وليس[(١٦)](#foonote-١٦) المعنى أنهم لا يسمعون ألبتة[(١٧)](#foonote-١٧)، ولكن لما كانوا لا ينتفعون بما يسمعون، كانوا بمنزلة الذي في أذنيه[(١٨)](#foonote-١٨) وقر، وعلى قلبه غطاء[(١٩)](#foonote-١٩). 
( و )[(٢٠)](#foonote-٢٠) قوله : وإن يروا كل آية لا يومنوا بها  يريد أنهم رأوا القمر منشقا[(٢١)](#foonote-٢١)، فقالوا :( سحر، ثم )[(٢٢)](#foonote-٢٢) أخبر عنهم أنهم إذا أتوا يجادلون قالوا : هذا سحر ( ( مبين ) )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قوله[(٢٤)](#foonote-٢٤) : من يستمع إليك  ( ( و ) )[(٢٥)](#foonote-٢٥)  وقرا  تمامان[(٢٦)](#foonote-٢٦) عند الأخفش[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
و أن يفقهوه  ( تمام )[(٢٨)](#foonote-٢٨) عند غيره. و( بها ) التمام الحسن عند أبي حاتم[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعنى  أساطير الأولين [(٣٠)](#foonote-٣٠) أي : أحاديثهم[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل : أساجيع[(٣٢)](#foonote-٣٢) الأولين[(٣٣)](#foonote-٣٣). وقيل : المعنى ما كتبه الأولون[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
ومعنى جدالهم المؤمنين أن ابن عباس قال : كان المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة، يقولون لهم : ما ذبحتم وقتلتهم تأكلون[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وما قتل الله لا تأكلون وأنتم تتبعون أمر الله[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
( وواحد الأساطير ( أسطورة )[(٣٧)](#foonote-٣٧) كأُضحوكة ( وأُحدوثة )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وقيل :)[(٣٩)](#foonote-٣٩) واحده ( شطار )، كأقوال، وأشطار جمع سَطَر[(٤٠)](#foonote-٤٠)، ( يقال : سَطْر )[(٤١)](#foonote-٤١) وسَطَر[(٤٢)](#foonote-٤٢). وقال الأخفش : هو من الجمع الذي لا واحد له، كأبابيل ومذاكير وعباديد[(٤٣)](#foonote-٤٣)، وقد قيل : إن واحد الأبابيل ( إِبيّل ). وقيل : هو ( إِبّوْل )، كِعَجَّوْلِ[(٤٤)](#foonote-٤٤).

١ ساقطة من ب ج د..
٢ ب: المختلفين. ج د: المتخلقين..
٣ مخرومة في أ..
٤ ب ج د: القول..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠٥..
٦ انظر: تفسيره ٣٢٠، وتفسير الطبري ١١/٣٠٧..
٧ ب: منهم..
٨ ب: يعبه. ج د: يعلمه..
٩ ب: كتابا..
١٠ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
١١ مخرومة في أ. ب: اكته. وجمع ومعنى (كنان): في مجاز أبي عبيدة ١/١٨٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٣٦..
١٢ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: آذانه..
١٣ ب: غر..
١٤ ج: يتلو..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠٥، ٣٠٦..
١٦ ب: ليس..
١٧ ج: البينة..
١٨ ج: اذنه..
١٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٧..
٢٠ ساقطة من ب ج د..
٢١ ب: منشعا. وانظر: المحرر ٦/٢٧..
٢٢ ب: سحرة..
٢٣ ساقطة من ب. وانظر: أحكام القرطبي ٦/٤٠٤..
٢٤ د: قوله قالوا..
٢٥ ساقطة من ب. وانظر: أحكام القرطبي ٦/٤٠٤..
٢٦ ب: اتمامان..
٢٧ انظر: القطع ٣٠٣، وفي المقصد ٢٣ أن الأول صالح والثاني كاف..
٢٨ أ: تماما..
٢٩ هو كاف عند أبي حاتم في القطع ٣٠٣، وفي المقصد ٣٣ كذلك من غير قائله..
٣٠ أ: الأولون..
٣١ هو قول ابن عباس وبان أبي طلحة في تفسير الطبري ١١/٣٠٩..
٣٢ ب: الله أجمع..
٣٣ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٣٠٩..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠..
٣٥ ج: يأكلون..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٠..
٣٧ هو قول بعضهم في معاني الأخفش ٤٨٦..
٣٨ ج: واحد ولله..
٣٩ مستدركة في هامش أ، إلا أنها مخرومة..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠٩..
٤١ ساقطة من ب..
٤٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٨، وإعراب النحاس ١/٥٤١..
٤٣ (وتفرق القوم عبابيد وعبابيد، والعباديد والعبابيد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها، ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إلا في جماعة، ولا يقال للواحد: عبديد) اللسان: عبد..
٤٤ انظر: معانيه ٤٨٦..

### الآية 6:26

> ﻿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:26]

قوله : وهم ينهون عنه  الآية \[ ٢٧ \]. 
المعنى أن الله أخبر عن المشركين أنهم ينهون الناس عن اتباع النبي والقبول منه،  وينأون عنه  أي : يبعدون[(١)](#foonote-١). 
قال ابن عباس : لا يأتونه ولا يدّعون أحدا يأتيه[(٢)](#foonote-٢). فالهاء[(٣)](#foonote-٣) – على هذا – تعود على النبي[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : المعنى أنهم ينهون \[ الناس عن \][(٥)](#foonote-٥) أن يستمعوا[(٦)](#foonote-٦) ما في القرآن، / ويتباعدون هم عن استماعه، فالهاء للقرآن[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المعنى : أنهم ينهون الناس عن أذى[(٨)](#foonote-٨) محمد، ( ويتباعدون هم ) عنه، أي : عن اتباعه[(٩)](#foonote-٩). 
( و )[(١٠)](#foonote-١٠) روي عن ابن عباس أنها نزلت في أبي طالب[(١١)](#foonote-١١) عم النبي عليه السلام ونفر من كفار قريش كانوا ينهون ( ( الناس ) )[(١٢)](#foonote-١٢) عن أذى[(١٣)](#foonote-١٣) النبي[(١٤)](#foonote-١٤) ولا يؤمنون به، ولا بما جاءهم به، وكان أبو طالب ينهى أن يؤذى محمد، ويتباعد عن[(١٥)](#foonote-١٥) قبول ما جاء به[(١٦)](#foonote-١٦) وهذا يدل على أنها في قريش[(١٧)](#foonote-١٧). 
وكان الطبري يختار أن تكون عامة في المشركين، لأن أول الكلام جرى على العموم، فيكون المعنى[(١٨)](#foonote-١٨) على هذا : وهم ينهون الناس أن يتبعوه ويتباعدون عن اتباعه، وما  يهلكون إلا أنفسهم  أي : ما يهلكون بصدهم عنك إلا أنفسهم، لأنهم يكسبونها سخط الله  وما يشعرون  ( أن )[(١٩)](#foonote-١٩) ذلك راجع[(٢٠)](#foonote-٢٠) عليهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقرأ الحسن  وينأون[(٢٢)](#foonote-٢٢) ( عنه )[(٢٣)](#foonote-٢٣)  بإلقاء حركة الهمزة على النون على أصل التسهيل[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ هو قول ابن الحنفية وابن عباس والسدي وأبي معاذ في تفسير الطبري ١١/٣١١، ٣١٢ الذي اختاره في ١١/٣١٥، وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٣٨، وقول ابن قتيبة في غريبه ١٥٢..
٢ هذا المعنى في قوله (ينهون الناس عن محمد أن يؤمنوا به، و... يتباعدون عنه) في تفسير الطبري ١١/٣١١، وانظر: كذلك المحرر ٦/٢٩..
٣ ج د: والهاء..
٤ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٨٩..
٥ ساقطة من أ..
٦ ب: يستمع. ج: يستنعوا..
٧ هو قول قتادة في أحكام القرطبي ٦/٤٠٨..
٨ مطموسة في أ. ج د: اذاء..
٩ هو قول ابن عباس والقاسم وحبيب وعطاء في تفسير الطبري ١١/٣١٣ وما بعدها. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٣٨..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ هو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشتهر بكنيته، واسمه عبد مناف على المشهور. لما بعث رسول الله قام في نصرته وذب عنه من عاداه، توفي قبل الهجرة بثلاث سنين. انظر: الإصابة ٤/١١٥، والأعلام ٤/١٠، والسيرة ٢/٥٧..
١٢ ساقطة م ج د..
١٣ مطموسة في أ. ج د: اذاء..
١٤ د: محمد صلى الله عليه وسلم..
١٥ مطموسة في أ. د: من..
١٦ انظر: الروايات الواردة في تفسير الطبري ١١/٣١٣، ٣١٤، وانظر: لباب النقول ١٠٠..
١٧ انظر: أسباب النزول ١٤٤..
١٨ مطموسة في أ. ب: العموم..
١٩ الكلام هنا مطموس في أ. ساقطة من د..
٢٠ مطموسة في أ. د: رجع..
٢١ انظر: تفسيره ١١/٣١٥، ٣١٦..
٢٢ مطموسة في أ. ب/ ينئون..
٢٣ ساقطة من ج..
٢٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤١..

### الآية 6:27

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [6:27]

قوله : ولو ترى إذ وقفوا على النار  الآية \[ ٢٨ \]. 
من قرأ برفع ( نكذبُ ) و( نكونُ )[(١)](#foonote-١) فعلى القطع، ( أي : يا ليتنا )[(٢)](#foonote-٢) نرد، ثم ابتدأ على معنى : ونحن لا نكذب[(٣)](#foonote-٣). هذا قول سيبويه[(٤)](#foonote-٤)، والمعنى عنده : ونحن لا نكذب رُددنا أو لم نُردّ، فإنما سألوا الرد وقد أوجبوا على أنفسهم أنهم لا يعودون للتكذيب ألبتة، رُدوا أو لم يُردّوا[(٥)](#foonote-٥)، ومثله عند سيبويه :( دعني ولا أعود ) : أي : وأنا لا أعود[(٦)](#foonote-٦). تركتني أو لم تتركني[(٧)](#foonote-٧). 
ومن نصب[(٨)](#foonote-٨) فإنما أراد أن يكون ( رد ) يتبعه[(٩)](#foonote-٩) ترك عودة، كأنه في المعنى : إن رُددنا لم نعد للتكذيب[(١٠)](#foonote-١٠). ومثله :( زرني وأزورك )، ( أي، لتكن منك )[(١١)](#foonote-١١) زيارة وأن أزورك، ولو رفعت لكان المعنى : وأنا أزورُك، زُرتَني أو لم تزرْني[(١٢)](#foonote-١٢). 
ووجه آخر في الرفع، وهو أن يكون معطوفاً على ( نُرد )[(١٣)](#foonote-١٣)، كأنهم تمنوا أن يردوا، وتمنوا ( ألا )[(١٤)](#foonote-١٤) يكذبوا[(١٥)](#foonote-١٥) /[(١٦)](#foonote-١٦) وأن يكونوا من المؤمنين[(١٧)](#foonote-١٧). والأول أحسن، لأنهم لم يتمنوا هذا، إنما تمنوا الرد وادعوا أنهم إذا رُدوا لم يكذبوا وكانوا من المؤمنين[(١٨)](#foonote-١٨). 
( والنصب )[(١٩)](#foonote-١٩) على جواب التمني، كأنه : يا ليتنا وقع لنا الردّ و( ألا )[(٢٠)](#foonote-٢٠) نكذب، فالواو[(٢١)](#foonote-٢١) في جواب التمني كالفاء[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وقيل : المعنى في الرفع : لا نكذب والله ونكون[(٢٣)](#foonote-٢٣) – والله – من المؤمنين، وهو أيضا منقطع[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وأنكر جماعة النصب، وقالوا : هو خبر أخبروا به عن أنفسهم، ألا ترى أن الله كذبهم فيما أخبروا به، والكذب لا يقع إلا في جواب الخبر[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وأنكر بعض النحويين أن يكون الجواب للتمني[(٢٦)](#foonote-٢٦) بالواو، وقالوا : إنما يكون بالفاء[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وأجاز أبو إسحاق أن يكون التمني داخلا في الخبر، قال : لأن الرجل الفاسق ( يقول )[(٢٨)](#foonote-٢٨) :( ليتني في الجنة )، فيقال له : كذبت، لو أردت ذلك لاتقيت[(٢٩)](#foonote-٢٩) الله[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقد قيل : إنه منصوب على الظرف[(٣١)](#foonote-٣١)، وإن معنى الكلام : أنهم تمنوا أن يوقفوا ( ( وهم )[(٣٢)](#foonote-٣٢) غير مكذبين، لأنهم وقفوا مكذبين، فتمنوا أن يوقفوا[(٣٣)](#foonote-٣٣) ) على غير تلك الحال[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
( والآية )[(٣٥)](#foonote-٣٥) عند أبي عمرو[(٣٦)](#foonote-٣٦) على التمني، ولا يجوز فيه صدق ( ولا )[(٣٧)](#foonote-٣٧) كذب[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وإنما كذب[(٣٩)](#foonote-٣٩) الله خبرهم، لا تمنيهم[(٤٠)](#foonote-٤٠)، وخبرهم هول قولهم :( ولا نكذب )، ( ونكون )، ( إن رددنا )[(٤١)](#foonote-٤١) فعلنا ذلك، فهذا خبر، فأكذبهم الله في ذلك الخبر الذي أخبروا به عن أنفسهم، لا في تمنيهم[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
أو يكون المعنى – على الرفع – ( ولا نكذبُ )، ( ونكونُ ) : أي : نفعل[(٤٣)](#foonote-٤٣) ذلك، رُددنا أو لم نُردّ، فهذا خبر منهم، فأكذبهم الله في ذلك، التكذيبُ إنما هو للخبر الذي أخبروا به عن أنفسهم، لا للتمني[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقال بعض النحويين : إنما يكون هذان[(٤٥)](#foonote-٤٥) الفعلان – في حال النصب – غير متمَّنْين[(٤٦)](#foonote-٤٦) إذا كانا[(٤٧)](#foonote-٤٧) جواباً لما في ( ليتنا )[(٤٨)](#foonote-٤٨)، وتكون[(٤٩)](#foonote-٤٩) الواو الأولى بمعنى الفاء. فأما إن كانت الواو على جهتها، ونصبت على الظرف[(٥٠)](#foonote-٥٠) منويا[(٥١)](#foonote-٥١) به الحال، فالفعلان متمنَّيان[(٥٢)](#foonote-٥٢)، والتكذيب للتمني[(٥٣)](#foonote-٥٣) وقع[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
ومن قرأ ( ولا نكذّبُ ) بالرفع، ونصب ( ونكونَ )[(٥٥)](#foonote-٥٥)، فالمعنى : أنهم تمنوا الرد وأن يكونوا من المؤمنين، وأخبروا أنهم لا يكذِّبون بآيات ربهم إن رُدُّوا إلى الدنيا[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
قوله  ولو ترى  فعل منتظر[(٥٧)](#foonote-٥٧)، وقوله و إذ وقفوا  : فعلان ماضيان، وكذلك  فقالوا ، وكلها منتظرة لم تقع. وهو حسنٌ لطيف[(٥٨)](#foonote-٥٨) فصيح، غاية في البلاغة، لأن كل ما هو كائن – ولم يكن بعد – فهو عند الله بمنزلة ما قد كان، لصحة[(٥٩)](#foonote-٥٩) وقوعه على ما أخبر[(٦٠)](#foonote-٦٠) به عنه، ولنفوذ حكم الله به، وتقديره لوقوعه على ما أخبر به، فالكائن وغير الكائن سواء في علم الله. 
وقوله  وقفوا  بمعنى : حُبسوا، و على النار  بمعنى ( في النار )، بمنزلة قوله : على ملك سليمان [(٦١)](#foonote-٦١) أي : في ملكه[(٦٢)](#foonote-٦٢). وقيل : معنى  وقفوا على النار  : أُدخلوها، كما تقول :( قد وقفت على ما عندك )، أي : عَرفتُ حقيقته[(٦٣)](#foonote-٦٣). وقيل : أوها[(٦٤)](#foonote-٦٤). وقيل : رأوها[(٦٥)](#foonote-٦٥). وقيل : جازوا عليها[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
و إذ  بمعنى ( إذا )، لأنه خبر لا بد أن يكون، فصار بمنزلة ما قد كان[(٦٧)](#foonote-٦٧). يقال :( وقفتُ وقفاً للمساكين )[(٦٨)](#foonote-٦٨) و( وقفتُ أنا )، ( وقِفْ )[(٦٩)](#foonote-٦٩) دابتك[(٧٠)](#foonote-٧٠) يا رجلُ[(٧١)](#foonote-٧١). 
و[(٧٢)](#foonote-٧٢) حكي عن أبي عمرو[(٧٣)](#foonote-٧٣) أنه قال : ما علمت أحداً من العرب يقول :( أوقفتُ الشيء ) بالألف، إلا أني لو رأيت رجلاً في مكان فقلت له :( ما أوقفك ها هنا ؟ ) بالألف، لرأيته حسناً[(٧٤)](#foonote-٧٤). وفي الآية معنى التعظيم لما هم فيه.

١ مطموسة في أ. ب: (تكذب وتكون). وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، في السبعة ٢٥٥، وأكثر القراء في معاني الزجاج ٢/٢٣٩، وأهل المدينة في إعراب النحاس ١/٥٤١..
٢ مطموسة في أ. ب: أتى باليتنا..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٨، ٣١٩، وحجة ابن خالويه ١٣٨، وإعراب العكبري ٤٨٩..
٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤٢..
٥ هو قول الزجاج في حدة ابن زنجلة ٢٤٥..
٦ مطموسة في أ. ج د: عود. وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣١٨..
٧ مطموسة في أ. د: تركتني. وانظر: الكتاب ٣/٤٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٣٩، وإعراب مكي ٢٤٩، والكشف ١/٤٢٨..
٨ هي قراءة (بعض قَرَأَةِ الكوفة): تفسير الطبري ١١/٣١٨، وهي قراءة حمزة وابن عامر في رواية، وعاصم في رواية في السبعة ٢٥٥، وعيسى ابن أبي إسحاق في إعراب النحاس ١/٥٤٢..
٩ مطموسة في أ. ب: بيته..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢١، وجوزه الزجاج في معانيه وقال: (كما تقول: ليتك تصير إلينا ونكرمك) ٢/٢٣٩، ٢٤٠، وذكره ابن زنجلة في حجته ٢٤٥..
١١ مخرومة بعضها في أ. ب: لتكون..
١٢ انظر: الكتاب ٣/٤٥..
١٣ مخرومة في (أ). ب: بُرْدُ. وانظر: الكتاب ٣/٤٤، وإعراب النحاس ١/٥٤٢..
١٤ أ: أن لا..
١٥ ج د: تكذبوا..
١٦ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٩، وانظر: إعراب مكي ٢٤٩..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٩ حيث هو قول بعض نحويي البصرة، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٣٩، وابن خالويه في حجته ١٣٨، وابن زنجلة في حجته ٢٤٥، وابن الأنباري في إعرابه ١/٣١٨، والعكبري في إعرابه ٤٨٩، وذكره مكي قبل الوجه الآخر في إعرابه ٢٤٩، وفي كشفه ١/٤٢٨..
١٩ ج: فالنصب..
٢٠ أ: ان لا..
٢١ ب: ولوان. ج د: والواو..
٢٢ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤٢، وحجة ابن خالويه ١٣٧، وحجة ابن زنجلة ٢٤٥، والكشف ١/٤٢٧..
٢٣ ب ج: تكون..
٢٤ انظر: معاني الأخفش ٤٨٧، وفي تفسر الطبري أنه قول بعض نحويي البصرة ١١/٣١٨، و٣١٩..
٢٥ هو رَدُّ الأخفش في معانيه ٤٨٧، وبعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري ١١/٣١٩..
٢٦ ب: لتمني..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٩..
٢٨ ساقطة من ب..
٢٩ ب: لتقيت..
٣٠ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٩١، ١٩٢..
٣١ مطموسة في أ. ب: الضرف. ج د: الصرف. والصواب ما أثبته..
٣٢ ساقطة من ب..
٣٣ ساقطة من د..
٣٤ انظر: رد الطبري لهذا التأويل في تفسيره ١١/٣٢٠..
٣٥ ب: والابه..
٣٦ مطموسة في أ. د: عمر. وهو أبو عمرو زبان بن العلاء التميمي المازني البصري، أحد القراء السبعة وأئمة اللغة والأدب. توفي حوالي سنة ١٥٥ هـ. انظر: الغاية ١/٢٨٨، ٢٨٩..
٣٧ ب: الا..
٣٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: كذبهم..
٣٩ مطموسة في أ. ج د: أكذب..
٤٠ مطموسة في أ. ج د: تصيبهم..
٤١ مخرومة في أ. ب: أي: أردنا. ج: أي: أرددنا. د: أي: رددنا. ولعل الصواب ما أثبته..
٤٢ انظر: إعراب مكي ٢٤٩، ٢٥٠، والكشف ١/٤٢٨..
٤٣ مطموسة في أ. ب: بفعل. ج د: يفعل. ولعل الصواب ما أثبته..
٤٤ هو اختيار الطبري في تفسيره ١١/٣٢٠، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٩..
٤٥ ب: هذا إن..
٤٦ مطموسة في أ. ب: متمتين..
٤٧ مطموسة في أ. د: ليتمنا..
٤٨ مطموسة في أ. د: نكون..
٤٩ مطموسة في أ. ب ج د: الصرف. ولعل الصواب ما أثبته..
٥٠ مطموسة في أ. ب: منوبا..
٥١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: متعينان..
٥٢ ب: للتمني..
٥٣ هو قول بعض نحويي البصرة في تفسير الطبري ١١/٣١٨، ٣١٩..
٥٤ ب: تكون. وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام بن عمار، في السبعة ٢٥٥، وذكرها الطبري (عن بعض قرأة أهل الشام) في تفسيره ١١/٣١٨..
٥٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٨، وحجة ابن زنجلة ٢٤٥، وإعراب مكي ٢٥٠، والكشف ١/٤٢٨، ٤٢٩، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٨..
٥٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت، ج د: كان..
٥٧ مطموسة في أ. ج د: ينتظر..
٥٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: قطيف..
٥٩ مطموسة في أ. ج: بصحة..
٦٠ مطموسة في أ. ج: اختبر..
٦١ البقرة آية ١٠١..
٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٦، ٣١٧، وتفسير سورتي الفاتحة والبقرة ٣٦٨ – ٣٦٩..
٦٣ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٣٩، وانظر: اللسان: وقف..
٦٤ مطموسة ومخرومة في أ. ج: أوهما. والذي تبين لي بعد البحث والتقصي أنها مخرفة عن (رأوها)، فتكون – على هذا – عبارة) وقيل: رأوها) مكررة..
٦٥ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٣٩، وانظر: اللسان: وقف..
٦٦ انظر: اللسان: وقف..
٦٧ وفي التفسير الكبير ١٢/١٩١: (إذ) تقام مقام (إذا) إذا أراد المتكلم المبالغة في التكرير والتوكيد) وانظر: كذلك أحكام القرطبي ٦/٤٠٨..
٦٨ ب: للمسكين..
٦٩ ج د: وقفت..
٧٠ ب: دايتك..
٧١ انظر: اللسان: وقف..
٧٢ مطموسة في أ. ج د: وقد..
٧٣ مطموسة في أ. د: عمر..
٧٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣١٧..

### الآية 6:28

> ﻿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [6:28]

قوله : بل بدا لهم ما كانوا يخفون [(١)](#foonote-١) الآية \[ ٢٩ \]. 
المعنى : بل ظهر لهم في الآخرة من أعمالهم ما كانوا يخفون في الدنيا،  ولو ردوا [(٢)](#foonote-٢) إلى الدنيا  لعادوا لما نهوا عنه  أي :( لو وصل )[(٣)](#foonote-٣) الله لهم[(٤)](#foonote-٤) دنيا كدنياهم، لعادوا،  وإنهم لكاذبون  فيما أخبروا به عن أنفسهم[(٥)](#foonote-٥). فأعلمنا الله – في هذه الآية – أن ما لا يكون، كيف كان يكون، لو كان. وفي هذا دليل على قدم علمه بجميع[(٦)](#foonote-٦) الأشياء، لا[(٧)](#foonote-٧) إله إلا هو، لم يزل يعلم ما يكون كيف يكون، قبل كونه بلا أمد[(٨)](#foonote-٨).

١ ب ج د: يخفون من قبل..
٢ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٣ د: لوصل..
٤ ج: إليهم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢١، ٣٢٢ التي فيها روايات عن السدي وقتادة بما ورد هنا..
٦ ب: لجميع..
٧ ب: إلا..
٨ انظر: إعراب مكي ٢٤٩..

### الآية 6:29

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [6:29]

قوله : وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا [(١)](#foonote-١) الآية \[ ٣٠ \]. 
أي قال هؤلاء المشركون : ما ثمَّ[(٢)](#foonote-٢) حياة إلا حياة[(٣)](#foonote-٣) الدنيا، وما ثَمَّ[(٤)](#foonote-٤) بعث بعد الفناء، وهذه حكاية عنهم، وما كانوا يقولون في الدنيا[(٥)](#foonote-٥). وقال ابن زيد : هي خبر عنهم أنهم رُدّوا لقالوا[(٦)](#foonote-٦) ذلك، ولعادوا لما نهوا عنه[(٧)](#foonote-٧). 
وقد كره قوم الوقف على  وما نحن بمبعوثين  لقبح اللفظ بنفي البعث، ولو صح هذا، لكان الوصل كالوقف، ولوجب[(٨)](#foonote-٨) امتناع القراءة بهذا اللفظ، وهو قول ساقط مردود، فالوقف على  بمبعوثين  جائز حسن عند أهل العربية، ولا شناعة فيه، إنما هو حكاية عن قول المشركين، وقد جهل من منع[(٩)](#foonote-٩) ذلك واستخف به[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ب ج: حياتنا الدنيا..
٢ ب د: تم..
٣ د: حياتنا..
٤ ب: تم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٣..
٦ ب: لقولوا..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٣..
٨ ج د: لو وجب..
٩ مطموسة في أ. ب: منع من..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٣، ٣٢٤..

### الآية 6:30

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [6:30]

قوله : ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق  الآية \[ ٣١ \]. 
المعنى : ولو ترى يا محمد هؤلاء القائلين[(١)](#foonote-١) :( ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين )، إذ حُبسوا ( على ربهم ) : أي : على حكم ربهم وقضائه وعدله فيهم، فقيل لهم، أليس هذا الحشر والبعث بعد الممات – الذي كنتم تنكرونه في الدنيا – حقا ؟، فأجابوا : بلى وربنا إنه لحق، قال : فذوقوا العذاب الذي كنتم به تكذبون في الدنيا جزاء لكفركم[(٢)](#foonote-٢) وتكذيبكم[(٣)](#foonote-٣). 
وقال : ولو ترى ، فأتى بالمستقبل[(٤)](#foonote-٤) لأنه أمر ينتظر يوم القيامة، ثم قال :( إذ ) : و( إذ ) لما مضى وانقضى، وقال :( وَقِفوا ) ف قالوا [(٥)](#foonote-٥)، فجاء بفعلين ماضيين قد كانا، وإنما ذلك، لأن ( كل ما )[(٦)](#foonote-٦) أعلمنا الله به أنه سيكون هو كالكائن الواقع[(٧)](#foonote-٧)، لصدق المخبِر بذلك ونفوذ علمه بكونه، فصار كالواقع الكائن، فأتى بلفظ الماضي.

١ د: القالين..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بكفركم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٣، ٣٢٤..
٤ ب: بالمستعقل..
٥ ساقطة من أ..
٦ ب ج د: كلما..
٧ ب: واقع..

### الآية 6:31

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [6:31]

قوله : قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله  الآية \[ ٣٢ \]. 
المعنى : قد وُكس[(١)](#foonote-١) فيه بيعه من باع الإيمان بالكفر[(٢)](#foonote-٢). وقيل : المعنى :( قد خسروا أعمالهم وثوابها )[(٣)](#foonote-٣). 
ومعنى لقاء الله هنا : أنه البعث والنشور اللذان[(٤)](#foonote-٤) عندهما يكون لقاء الله والمصير إليه[(٥)](#foonote-٥). 
ويجوز أن يكون معناه : كذبوا بلقاء ثوابه وعقابه[(٦)](#foonote-٦) – ( وقد قيل )[(٧)](#foonote-٧) في قوله تعالى : فلا تكن[(٨)](#foonote-٨) في مرية لقائه [(٩)](#foonote-٩) أي : في شك من لقاء موسى ربه وتكليمه له -، ولا يكون اللقاء في هذه الآية النظر إلى الله جل ذكره، لأنهم لم يؤمنوا بالبعث، فضلا عن النظر إليه، وإذا لم يؤمنوا بالبعث، فأحرى ألا يؤمنوا بالنظر، لأن البعث يؤدي إلى النظر إلى الله تعالى ذكره، يراه[(١٠)](#foonote-١٠) المؤمنون[(١١)](#foonote-١١) يوم القيامة. 
وقد يكون اللقاء بمعنى القرب والنظر في غير هذا. 
ويكون اللقاء بمعنى السبب[(١٢)](#foonote-١٢) الذي يؤدي إلى اللقاء، مثل هذه الآية، ومنه قولهم :( الله بارك لنا في لقائك )، يراد به : بارك لنا في الموت الذي يؤدي إلى البعث الذي فيه لقاؤك، وقال الله : من كان يرجوا لقاء الله[(١٣)](#foonote-١٣) [(١٤)](#foonote-١٤) أي : يخاف الموت. 
و بغتة [(١٥)](#foonote-١٥) نصب على الحال، وهو مصدر في موضع الحال عند سيبويه، ولا يقاس عليه غيره[(١٦)](#foonote-١٦). 
قوله : يا حسرتنا على ما فرطنا فيها  : هذا ( حين )[(١٧)](#foonote-١٧) يرى أهل النار منازلهم من الجنة لو عملوا بعمل أهل الجنة، فيندمون على التفريط /[(١٨)](#foonote-١٨) في الدنيا، فيقولون : يا حسرتنا  أي : تعال يا حسرة[(١٩)](#foonote-١٩)، فهذا وقتُك وإبّانُكِ. 
والهاء في ( فيها ) عائد على الصفقة، وهي التي ذكرت قبل في قوله : قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله  أي : خسروا ببيعهم[(٢٠)](#foonote-٢٠) الإيمان بالضلالة، ومنازلهم في الجنة بمنازلهم[(٢١)](#foonote-٢١) في النار، فإذا جاءتهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) الساعة، تبين لهم خسران بيعهم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، وندموا في صفقتهم فقالوا : يا حسرتنا على ما فرطنا فيها  أي : في الصفقة[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ويجوز أن تعود الهاء على  الدنيا [(٢٥)](#foonote-٢٥)، لأن فيها كان تفريطهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقوله : وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم  أي :( آثامهم وذنوبهم )[(٢٧)](#foonote-٢٧). وخص ( الظهر )، لأن الحمل قد يكون على غيره[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وروي عن عمرو[(٢٩)](#foonote-٢٩) بن القيس المُلائي[(٣٠)](#foonote-٣٠) أن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله[(٣١)](#foonote-٣١) أحسن شيء صورة، وأطيبُه ريحا، فيقول : هل تعرفني ؟، فيقول : لا، إلا أن الله قد طيّب ريحك وحسّن صورتك. فيقول : كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طال ما ركبتك في الدنيا[(٣٢)](#foonote-٣٢)، فاركبني، أنت اليوم، وتلا  يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
( وإن )[(٣٤)](#foonote-٣٤) الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحا، فيقول : هل تعرفني ؟ فيقول لا، إلا أن الله قد قبح صورتك ونتن[(٣٥)](#foonote-٣٥) ريحك. فيقول : كذا[(٣٦)](#foonote-٣٦) كنت في الدنيا، أنا عملك السيء طال ما ركبتني في الدنيا، فأنا اليوم أركبك. وتلا  وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم [(٣٧)](#foonote-٣٧). ورواه أبو هريرة عن النبي عليه السلام بهذا المعنى، واللفظ مختلف. 
وقال السدي :( قوله )[(٣٨)](#foonote-٣٨) : وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم  : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره[(٣٩)](#foonote-٣٩)، إلاّ جاءه[(٤٠)](#foonote-٤٠) رجل قبيح الوجه، أسود اللون منتن الريح، عليه ثياب دَنِسَة[(٤١)](#foonote-٤١) حتى يدخل معه في قبره. فإذا رآه[(٤٢)](#foonote-٤٢) قال له : ما أقبح وجهك !، قال : كذلك كان عملك قبيحا. قال : ما أنتن ريحك !، قال :( كذلك كان )[(٤٣)](#foonote-٤٣) عملك منتنا. قال : ما أدنس ثيابك ! ( قال كذلك )[(٤٤)](#foonote-٤٤) كان عملك دنسا. قال : من أنت ؟ قال : أنا عملك. فيكون معه في قبره. فإذا بعث يوم القيامة قال : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني. قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله : وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وروى المقبرة[(٤٦)](#foonote-٤٦) عن أبي هريرة[(٤٧)](#foonote-٤٧) في حديث يرفعه قال : إذا كان يوم القيامة، بعث الله مع كل امرئ مؤمن عمله، ويبعث[(٤٨)](#foonote-٤٨) مع الكافر عمله فلا يرى المؤمن شيئا يروعه ولا شيئا يفزعه ولا يخافه إلا قال له عمله :( أبشر بالذي يسرك، فإنك لست بالذي يراد بهذا ). ولا يرى الكافر شيئا يفزعه ولا يروعه ولا يخافه إلا قال له عمله :( أبشر يا عدو الله بالذي يسوءك، فوالله ( إنك )[(٤٩)](#foonote-٤٩) لأنت الذي ( يراد بهذا ) )[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقوله : ألا ساء ما يزرون  معناه : بئس الشيء يحملون[(٥١)](#foonote-٥١).

١ ب: وكسر..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٤..
٣ ج د: ثوابهم. إعراب النحاس ١/٥٤٣..
٤ ب: أللذن..
٥ انظر: المحرر الوجيز ٦/٣٥، وأحكام القرطبي ٦/٤١١..
٦ انظر: أحكام القرطبي ٦/٤١١، وتفسير البحر ٤/١٠٦..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: جلت عظمته قبل..
٨ ب ج د: تك..
٩ السجدة آية ٢٣..
١٠ ب: برات..
١١ د: المومن..
١٢ ب: السبب..
١٣ ج د: ربه..
١٤ العنكبوت آية ٤..
١٥ د: بغتته..
١٦ انظر: الكتاب ١/٣٧٠، ٣٧١، وإعراب النحاس ١/٥٤٣، وإعراب مكي ٢٥٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٨..
١٧ ب: حيز. ساقطة من ج د..
١٨ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
١٩ ج د: حسرتنا. وانظر: حديثا لرسول الله في هذا المعنى في تفسير الطبري ١١/٣٢٦..
٢٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: في بيعتهم..
٢١ د: بمنازالهم..
٢٢ د: جاءنهم..
٢٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بيعتهم..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٥..
٢٥ الأنعام آية ٣٠..
٢٦ انظر: المحرر الوجيز ٦/٣٦، والتفسير الكبير ١٢/١٩٨، وتفسير البحر ٤/١٠٧..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٦، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٢..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٧، والدر ٢٦٣..
٢٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: عمر..
٣٠ مخرومة في أ. ب: الملامي. ج د: الملامي. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٧. وهو أبو عبد الله عمرو بن قيس الملائي – بضم الميم وتخفيف – ثقة متقن عابد، توفي سنة بضع وأربعين. انظر: التقريب ٢/٧٧..
٣١ ب: استعمله..
٣٢ ب ج د: الدنيا طيبا..
٣٣ مريم آية ٨٦..
٣٤ مخرومة في أ. ب: فان..
٣٥ مطموسة في أ. ب ج د: نثن. وفي تفسير الطبري ١١/٣٢٧: أنتن..
٣٦ د: كذ..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٧، والدر ٣/٢٦٣..
٣٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ج د: قولوا..
٣٩ ج: خبره..
٤٠ ب: جاء..
٤١ ج: دنست..
٤٢ ب: رواه..
٤٣ ب: كان كذلك..
٤٤ ب: ذلك..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٨، وتفسير ابن كثير ٢/١٣٣، والدر ٣/٢٦٢، ٢٦٣..
٤٦ هو أبو سعيد كيسان المقبري المدني، تابعي، ثقة، كثير الحديث، لم يعرف نسبه، لأنه كان من الموالي، توفي سنة ١٠٠ هـ. انظر: التهذيب ٨/٤٥٣، والأعلام ٥/٢٣٧..
٤٧ ب: سريرة..
٤٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: بعث..
٤٩ ساقطة من ج..
٥٠ ب: تراد به كذا..
٥١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٨..

### الآية 6:32

> ﻿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [6:32]

قوله : وما الحياة الدنيا إلى لعب ولهو  الآية \[ ٣٣ \]. 
هذه الآية تكذيب[(١)](#foonote-١) للكفار في قولهم : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا [(٢)](#foonote-٢) فأخبر الله تعالى أن الحياة الدنيا لعب ولهو، وأخبر أن الدار الآخرة خير، على معنى : ولعمل الدار الآخرة خير للذين يتقون، أفلا تعقلون[(٣)](#foonote-٣).

١ د: تكذبا..
٢ الجاثية آية ٢٣..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٢٩، ٣٣٠..

### الآية 6:33

> ﻿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [6:33]

قوله : قد نعلم إنه ليحزنك[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٣٤ \]. 
المعنى : أن /[(٢)](#foonote-٢) ( قد ) في هذا وشبهه تأتي لتأكيد الشيء وإيجابه وتصديقه، و( نعلم )[(٣)](#foonote-٣) بمعنى :( علمنا )[(٤)](#foonote-٤). والتقدير : قد نعلم – يا محمد – إنه ليحزنك قولهم إنك كاذب[(٥)](#foonote-٥)، وإنك ساحر[(٦)](#foonote-٦). 
 فإنهم لا يكذبونك  جهلا منهم بصدقك، بل أنت – فيما يسرون – صادق، ولكنهم حسدوك فكذبوك، وهم يعلمون أنهم ظالمون لك، وأنك صادق، هذا على قراءة من قرأ بالتشديد[(٧)](#foonote-٧). قال أبو عمرو[(٨)](#foonote-٨) : وتصديقها  ولقد كذبت رسول من قبلك فصبروا على ما كذبوا [(٩)](#foonote-٩). 
ومعنى قراءة التخفيف[(١٠)](#foonote-١٠) – عند الفراء والكسائي - : هو من قولهم :( أكذبت الرجل )، إذا أخبرت أنه كاذب فيما قال فقط. و( كذّبته ) : إذا أخبرت أنه كاذب في كل ما يأتي به[(١١)](#foonote-١١). 
وحكى أبو عبيدة :( أكذبت الرجل ) إذا أخبرت أنه جاء بالكذب، و( كذّبته ) إذا أخبرت أنه كاذب[(١٢)](#foonote-١٢). 
وروي أن أبا جهل[(١٣)](#foonote-١٣) قال للنبي : إنا لا نكذبك، ولكن نكذب ما جئت به، فأنزل الله  فإنهم لا يكذبونك [(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى التشديد – عند غير هؤلاء – فإنهم لا ينسبونك إلى الكذب[(١٥)](#foonote-١٥). ومعنى التخفيف فإنهم لا يجدونك كاذبا[(١٦)](#foonote-١٦)، كما يقال :( أحمدت الرجل )، إذا أصبته محمودا[(١٧)](#foonote-١٧). 
ويكون معنى التخفيف ( أيضا )[(١٨)](#foonote-١٨) : لا يبيِّنون[(١٩)](#foonote-١٩) عليك[(٢٠)](#foonote-٢٠) أنك كاذب، يقال :( أكذبته )، إذا احتججت عليه وبيّنت ( أنه كاذب )[(٢١)](#foonote-٢١)، وقال قطرب :( أكذبت الرجل ) : دللت[(٢٢)](#foonote-٢٢) على كذبه[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروي أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله يوما وهو جالس حزين، فقال له : ما يُحزنك ؟، فقال : كذّبني هؤلاء. فقال له جبريل : فإنهم لا يكذبونك  هم يعلمون أنك صادق،  ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ويروى أن الأخنس بن شريق الثقفي[(٢٥)](#foonote-٢٥) مر بأبي جهل ( بن هشام )[(٢٦)](#foonote-٢٦) يوم بدر، فقال له : يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد، ( أصادق )[(٢٧)](#foonote-٢٧) هو أم كاذب ؟ فإنه ليس هنا من قريش غيري وغيرك يسمع كلامنا !، فقال أبو جهل : ويحك، والله إن محمدا لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت[(٢٨)](#foonote-٢٨) بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فما[(٢٩)](#foonote-٢٩) يكون لسائر قريش ؟ : فذلك قوله : فإنهم لا يكذبونك  أي : عن يقين[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل معناه : فإنهم لا يكذبونك ولكن يكذبون ما جئت به، ( وروي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما نتهمك، ولكن نتهم الذي[(٣١)](#foonote-٣١) جئت به )[(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ ج د: ليحزنك الذي يقولون..
٢ كلها مطموسة مع بعض الخرم..
٣ ب: تعلم..
٤ انظر: المحرر ٦/٣٨ وفيه أن الفعل (فعل حال، بمعنى المضي)، ونقله عن مكي في تفسير البحر ٤/١١١..
٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. كذاب. ج د: لكاذب..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٠..
٧ (ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة وابن عامر) في السبعة ٢٥٧. وانظر: هذا المعنى في تفسير الطبري ١١/٣٣٢، وحجة ابن زنجلة ٢٤٨..
٨ مطموسة في أ. د: عمر..
٩ الأنعام آية ٣٥. وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٨، ٢٤٩..
١٠ هي قراءة علي في معاني الفراء ١/٣٣١، ونافع والكسائي في السبعة ٢٥٧، وحجة ابن زنجلة ٢٤٧..
١١ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٧، وانظر: معاني الفراء ١/٣٣١، وقول الكسائي في الكشف ١/٤٣٠..
١٢ كنى الطبري أبا عبيدة بقوله: (بعض أهل العلم بكلام العرب) في تفسيره ١١/٣٣١..
١٣ هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي أشد الناس عداوة لرسول الله في صدر الإسلام، أحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية. كان يقال له (أبو الحكم) فدعاه المسلمون (أبا جهل)، قتل في وقعة بدر الكبرى لسبع أوست عشرة ليلة مضت من رمضان سنة ٢ هـ. انظر: تاريخ ابن خلدون ٢/٤٢٩، والمغازي النبوية ٦٢ – ٦٦، والبداية والنهاية ٣/٤١، والسيرة الحلبية ٢/٣٣، وعيون الأخبار ١/٢٣٠، والأعلام ٥/٨٧، والكامل ٢/٧٣..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٤، وحجة ابن زنجلة ٢٤٧، وأسباب النزول ١٤٥، ولباب النقول ١٠٠..
١٥ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٢، وهو قول ابن مسلم في حجة ابن زنجلة ٢٤٩..
١٦ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٣، وهو معنى التشديد في حجة ابن خالويه ١٣٨..
١٧ هو قول ابن مسلم في حجة ابن زنجلة ٢٤٨، وذكره مكي في إعرابه ٢٥١، وفي كشفه ١/٤٣٠..
١٨ ساقطة من د..
١٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: يبيتون..
٢٠ د: عنك..
٢١ مطموسة في أ. ب: أنك..
٢٢ مخرومة في أ. د: دلات..
٢٣ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤٨، والكشف ١/٤٣٠..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٢، ٣٣٣..
٢٥ هو الأخنس بن شريق بن عمرو والثقفي، حليف بني زهرة، مشرك من أشراف القوم وموجهيهم. قال ابن هشام: إنما سمي (الأخنس) لأنه خنس بالقوم يوم بدر. انظر: سيرة ابن هشام ١/٣٠١، وفيه ١/٣٨٦ ما نزل بِشأنه من قرآن..
٢٦ ساقطة من أ..
٢٧ د: صادق..
٢٨ ب ج د: ذهب..
٢٩ مطموسة في أ. د: فكما..
٣٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٣..
٣١ مطموسة في أ. د: ما..
٣٢ ساقطة من ج. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٤، وحجة ابن زنجلة ٢٤٧..

### الآية 6:34

> ﻿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [6:34]

قوله : ولقد كذبت رسل[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٣٥ \]. 
وهذه ( الآية )[(٢)](#foonote-٢) تسلية[(٣)](#foonote-٣) للنبي صلى الله عليه وسلم أعلم أنه قد حل برسل من قبله مثل ما حل به، فصبروا على التكذيب والأذى[(٤)](#foonote-٤)، فاصبر أنت يا محمد كما صبروا حتى يأتيك النصر كما أتاهم[(٥)](#foonote-٥). 
( قوله )[(٦)](#foonote-٦) : ولا مبدل لكلمات[(٧)](#foonote-٧) الله  أي : لما سبق في علمه، لا بد أن يكون[(٨)](#foonote-٨). 
 ولقد جاءك من نبأي المرسلين  أي : أتاك[(٩)](#foonote-٩) ( نبأهم )[(١٠)](#foonote-١٠) أنهم كذبوا وأوذوا فصبروا حتى أتاهم النصر[(١١)](#foonote-١١).

١ ب ج د: رسل من قبلك..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ ب: تسليمة..
٤ مطموسة في أ. ج: الأذاء. د: الأداء..
٥ ب: انتهم. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٥..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ ب: الكلمات..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٥..
٩ ج د: آتيك..
١٠ أ: نباؤهم. ب: نباوهم..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٥..

### الآية 6:35

> ﻿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [6:35]

قوله : وإن كان كبر عليك إعراضهم  الآية \[ ٣٦ \]. 
المعنى : وإن كان يا محمد عظم عليك إعراض هؤلاء المشركين عنك وعن تصديقك، فلم تصبر، فعظم عليك أن يعرضوا[(١)](#foonote-١) إذ[(٢)](#foonote-٢) سألوا أن تنزل عليهم ملكا[(٣)](#foonote-٣)،  فإن استطعت تبتغي نفقا في الأرض  أي : سربا فتذهب فيه،  أو سلما في السماء  تصعد فيه، - ( في ) بمعنى ( إلى ) -،  فتاتيهم بآية ، فافعل[(٤)](#foonote-٤). 
( و )[(٥)](#foonote-٥) السلم : المصعد وهو مشتق من السلامة، كأنه يسلمك[(٦)](#foonote-٦) إلى الموضع الذي تريد[(٧)](#foonote-٧). وجواب الشرط هنا محذوف، المعنى : فافعل ذلك[(٨)](#foonote-٨). 
قوله : ولو شاء الله لجمعهم على الهدى [(٩)](#foonote-٩). 
أي على كلمة الحق، لفعل[(١٠)](#foonote-١٠)، ولكنه لم يفعل لسابق علمه فيهم أنه يهدي[(١١)](#foonote-١١) من يشاء ويضل من يشاء، فليس الاهتداء بفعل للعبد، بل هو لله، يوفق من يشاء ويخذل من يشاء[(١٢)](#foonote-١٢). 
 فلا تكونن من الجاهلين  أي : ممن لا يعلم أن الله لو شاء لجمع[(١٣)](#foonote-١٣) على الهدى جميع خلقه[(١٤)](#foonote-١٤). وهذا يدل على رد ( قول )[(١٥)](#foonote-١٥) من زعم أن ليس عند الله لطف يوفق به الكافر حتى يؤمن[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : معنى الخطاب لأمة محمد، والمعنى : فلا تكونوا من الجاهلين[(١٧)](#foonote-١٧). ومثله في القرآن كثير.

١ ج: يغرضوا..
٢ مطموسة في أ. د: إذا..
٣ ج د: ملك. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٣..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٦، ٣٣٧..
٥ ساقطة من ب..
٦ مطموسة ومخرومة في أ. ج: يسلك. د: يسئلك..
٧ انظر: معاني الزجاج ٢٤٤..
٨ كلها مطموسة.
 انظر: معاني الفراء ١/٣٣١، ومعاني الأخفش ٤٤٨، وتفسير الطبري ١١/٣٣٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٤، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٠، وإعراب العكبري ٤٩٢..
٩ كلها مطموسة مع بعض الخرم..
١٠ مخرومة في أ. ب: افعل..
١١ ب: يهد..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٩..
١٣ ج د: لجمعهم..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٩، ٣٤٠..
١٥ ساقطة م ج د..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٣٩، ٣٤٠..
١٧ قال في المحرر ٦/٤٤ بعدما حكاه عن مكي والمهدوي: (وهذا ضعيف لا يقتضيه اللفظ). وانظر: أحكام القرطبي ٦/٤١٨، وفي تفسير البحر ٤/١١٦، قول مكي والمهدوي ورد ابن عطية له..

### الآية 6:36

> ﻿۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [6:36]

قوله : إنما يستجيب الذين يسمعون  الآية \[ ٣٧ \]. 
المعنى : أن الله أعلم نبيه أنه إنما يستجيب لدعائه الذين فتح الله أسماعهم إلى سماع الحق، وسهل لهم اتِّباع[(١)](#foonote-١) الرشد[(٢)](#foonote-٢). 
 والموتى يبعثهم الله  أي : والكفار[(٣)](#foonote-٣) الذين هم عدد[(٤)](#foonote-٤) الموتى يبعثهم الله في عدد الموتى الذين لا يسمعون صوتا ولا يعقلون قولا،  ثم إليه يرجعون  في القيامة[(٥)](#foonote-٥). 
و يسمعون  تمام[(٦)](#foonote-٦) عند الجميع[(٧)](#foonote-٧). 
وقال الحسن : المعنى : أن الكفار مثل الموتى، والله يوفق منهم من يشاء إلى الإيمان فيكون ذلك بعثهم من موتهم[(٨)](#foonote-٨). 
 ثم إليه يرجعون  يوم[(٩)](#foonote-٩) القيامة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال مجاهد : معناه : حين يبعثهم الله  يسمعون  يعني الكفار، أي : إذا وفقهم الله يسمعون[(١١)](#foonote-١١).

١ ب: واتباع..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤١..
٣ وعلى هذا المعنى (تضافرت أقوال المفسرين) في تفسير البحر ٤/١١٧..
٤ (والاسم: العدد والعديد) انظر: اللسان: عدد..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤١، ٣٤٢..
٦ ج: اتمام..
٧ أي عند نافع والأخفش وأبي حاتم والقتيبي في القطع ٣٠٤، وهو تام أيضا في المقصد ٣٣. وفي المكتفى ٢٥٠: (كاف. وقيل: تام)..
٨ انظر: أحكام القرطبي ٦/٤١٨، وهو قول مجاهد أيضا في حز الغلاصم ٥٧..
٩ ب: ثم يوم..
١٠ انظر: التحرير ٧/٢٠٨، وروح المعاني ٧/١٤٢..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٢، والمحرر ٦/٤٥..

### الآية 6:37

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [6:37]

قوله : وقالوا لولا نزل[(١)](#foonote-١) عليه آية من ربه  الآية[(٢)](#foonote-٢) \[ ٣٨ \]. 
أي قال هؤلاء العادلون بالله غيره : هلا نزل على محمد آية، أي : علامة، قل يا محمد : إن الله ( قادر على )[(٣)](#foonote-٣) أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون  أي : لا يعلمون أن الله إنما ينزل ما فيه الصلاح لعباده[(٤)](#foonote-٤).

١ مطموسة في أ. ب ج د: أنزل..
٢ ساقطة من د..
٣ ب ج د: يقدر..
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩١. وفي المحرر ٦/٤٧ بعد قول مكي هذا: (وهذا قول خلف)، وبعدما ذكر في تفسير البحر ٤/١٢٠ أنه قول مكي وأبي عبيدة قال: (ونقله الواحدي عن ابن عباس) ثم حكى كلام ابن عطية في قول مكي..

### الآية 6:38

> ﻿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [6:38]

قوله : وما من دابة في الأرض  الآية \[ ٣٩ \]. 
المعنى : أنه ليس طائر يطير ولا دابة إلا وقد أحصى الله عملها[(١)](#foonote-١) وآثارها وحركاتها[(٢)](#foonote-٢)، فهي تتصرف[(٣)](#foonote-٣) – كما يتصرفون – فيما سخرت[(٤)](#foonote-٤) له، ومحفوظا عليها ما عملت من عمل، لها وعليها، حتى يجازى ( به )[(٥)](#foonote-٥) يوم القيامة، لم تخلق عبثا، فمن أحصى أعمال الطير وجميع البهائم هو قادر على إحصاء[(٦)](#foonote-٦) أعمالكم وتصرفكم أيها العادلون بالله[(٧)](#foonote-٧). 
ومعنى  إلا أمم أمثالكم  أي : يعرفون الله ويعبدونه[(٨)](#foonote-٨). 
والأمم : الأجناس[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن جريج : أمم أمثالكم  أي :( أصناف مصنفة تعرف بأسمائها )[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال أبو هريرة : ما من دابة في الأرض ولا طائر إلا سيحشر يوم القيامة ثم يقتص[(١١)](#foonote-١١) لبعضها من بعض، حتى ( يقتص للجماء )[(١٢)](#foonote-١٢) من ذات القرن، ثم يقال لها : كوني ترابا، فعند ذلك  ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا [(١٣)](#foonote-١٣). وإن شئتم فاقرأوا : وما من دابة في الأرض ( ولا طائر )[(١٤)](#foonote-١٤) يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم  إلى  يحشرون . 
ومعنى : يطير بجناحيه  – وقد علم أنه لا يطير إلا بهما - : أن هذا كلام جرى على عادة العرب في لغاتها[(١٥)](#foonote-١٥) في التأكيد[(١٦)](#foonote-١٦)، فخوطبوا بما يعلمون[(١٧)](#foonote-١٧) أنه مستعمل عند العرب، ( ( تقول العرب )[(١٨)](#foonote-١٨) :( مشيتُ إليه برجلي ) و( كلمته بفمي )[(١٩)](#foonote-١٩) فوكد[(٢٠)](#foonote-٢٠) الطيران ( ( بقوله ) )[(٢١)](#foonote-٢١) :( بجناحيه ) على ذلك[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : لما كانت العرب تستعمل لفظ ( الطيران ) في غير الطائر، فتقول لمن ترسله في حاجة :( طِرَفي حاجتي )، تريد ( أسرع )[(٢٣)](#foonote-٢٣). ويقولون :( كاد الفرس يطير ) إذا أسرع في جريه، فيعبِّرون بالطيران عما ليس له جناحان، ففرق بذكر الجناحين بين المعنيين[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ويكون ( الطائر ) عمل الإنسان اللازم له من خير وشر[(٢٥)](#foonote-٢٥). ويكون ( الطائر ) من السعد والنحس[(٢٦)](#foonote-٢٦)، كقوله : طائركم عند الله [(٢٧)](#foonote-٢٧)، فبين في الآية[(٢٨)](#foonote-٢٨) /[(٢٩)](#foonote-٢٩). أنه الطائر الذي يطير بجناحيه، لا غير[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل : معنى  ( إلا أمم )[(٣١)](#foonote-٣١) أمثالكم  أي : خلقهم ودبّرهم ورزقهم وكتب[(٣٢)](#foonote-٣٢) آثارهم وآجالهم كما فعل بكم[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
( و )[(٣٤)](#foonote-٣٤) قوله : ما فرطنا في الكتاب من شيء  أي : قد دللنا على كل شيء من أمر الدين في القرآن، إما دلالة مشروحة، وإما مجملة[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
قال ابن عباس :( ما تركنا شيئا إلا قد[(٣٦)](#foonote-٣٦) كتبناه في أم الكتاب )[(٣٧)](#foonote-٣٧)، يعني اللوح المحفوظ مما يكون وكان. 
وقيل : المعنى : أن آثار هذه الأمم[(٣٨)](#foonote-٣٨) وآجالها وأرزاقها، كل مكتوب عند الله، فلم يفرط فيه في الكتاب الذي عنده، كل مكتوب فيه[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
ف( الكتاب ) على هذا القول والذي قبله : هو اللوح المحفوظ[(٤٠)](#foonote-٤٠) و( الكتاب ) في القول الأول : هو القرآن[(٤١)](#foonote-٤١). 
وروي أن النبي عليه السلام قال : " إن الله قد حد حُدوداً[(٤٢)](#foonote-٤٢) فلا تنتهكوها[(٤٣)](#foonote-٤٣)، وسنَّ سُنناً[(٤٤)](#foonote-٤٤) فلا تعتدوها[(٤٥)](#foonote-٤٥)، وسكت عن أشياء – لم يدَعْها نِسياناً، كانت رحمة من الله – فَاقْبلَوها[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس : " الأمور[(٤٧)](#foonote-٤٧) ثلاثة – يا ابن عباس – أمر بَانَ لك رُشدُه فاتَّبِعْه، وأمر بان لك غيُّه فاجتنبه، وأمرٌ غاب عنك فكِلْهُ إلى الله عز وجل ". 
وقيل المعنى : ما فرطنا في الكتاب من شيء  مما يحتاجون إليه، يعني القرآن[(٤٨)](#foonote-٤٨). وقوله : ثم إلى ربهم يحشرون  قال ابن عباس :( موت البهائم : حشرها )[(٤٩)](#foonote-٤٩). قال الفراء :( حشرها : موتها، ثم تحشر[(٥٠)](#foonote-٥٠) مع الناس فيقال لها : كوني ترابا، فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان تراباً )[(٥١)](#foonote-٥١). وقيل : الحشر هنا : الجمع يوم القيامة[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وروي أن عنزين انتطحا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتدرون فيما[(٥٣)](#foonote-٥٣) انتطحا[(٥٤)](#foonote-٥٤) ؟ "، قالوا : لا ندري. قال : " لكن الله يدري، وسيقضي بينهما " [(٥٥)](#foonote-٥٥).

١ مطموسة في أ. ج د: عملها..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: حركتها..
٣ مطموسة في أ. ب: تنصرف..
٤ مطموسة في أ. د: سحرت..
٥ ساقطة من ج د..
٦ مطموسة في أ. ب: أحصى..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٤.
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٣، وإعراب النحاس ١/٥٤٥..
٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩١، وتفسير الطبري ١١/٣٤٤..
١٠ عزاه الطبري في تفسيره ١١/٣٤٥ إلى مجاهد. وكذا في أحكام القرطبي ٦/٤٢٠..
١١ ب: يقتضي..
١٢ مخرومة في أ..
١٣ النبأ آية ٤٠. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٧..
١٤ ساقطة من د..
١٥ مطموسة في أ. د: لغتها..
١٦ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٥، وإعراب الكبري ٤٩٣، واللسان: طير..
١٧ مطموسة في أ. ب: يعلمون..
١٨ ساقطة من ج د..
١٩ ب: يعصى. (إبلاغا في الكلام) معاني الفراء ١/٣٣٢..
٢٠ مطموسة في أ..
٢١ ساقط من ج د..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٩..
٢٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٥، وإعراب الكبري ٤٩٣، واللسان: طير..
٢٤ انظر: اللسان: طير..
٢٥ انظر: المحرر ٦/٤٧..
٢٦ انظر: أحكام القرطبي ٦/٤١٩..
٢٧ النمل آية ٤٩. وانظر: اللسان: طير..
٢٨ ب: الآيات..
٢٩ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
٣٠ ب ج د: غيره. وانظر: المحرر ٦/٤٧..
٣١ ب: الأمم..
٣٢ ب: كنت..
٣٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٥، وإعراب النحاس ١/٥٤٦..
٣٤ مطموسة في أ. ساقطة من ج د..
٣٥ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤٦..
٣٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: وقد..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٥..
٣٨ الظاهر من لطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: الامة..
٣٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٤..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٤٥، ٣٤٦، والمحرر ٦/٤٨..
٤١ انظر: المحرر ٦/٤٨..
٤٢ ب: حدود..
٤٣ ج: تنهكوها..
٤٤ د: سنا..
٤٥ ب: تعبدوها..
٤٦ نحوه بلفظ يعقوب في سنن الدارقطني: آخر كتاب الرضاع ٤/١٨٤، وانظر: كذلك جمع الاصول ٥/٥٩..
٤٧ مطموسة في أ. ب: الأمر..
٤٨ انظر: التفسير الكبير ١٢/٢١٥..
٤٩ تفسير الطبري ١١/٣٤٦..
٥٠ ب: نحشر. مطموسة في أ..
٥١ معانيه ١/٣٣٢ وفيه: (وعند ذلك بدلا من (فعند ذلك)..
٥٢ هو قول أبي هريرة في تفسير الطبري الذي أورد حديثين في الباب ١١/٣٤٧، ٣٤٨..
٥٣ مطموسة في أ. ب: فيم..
٥٤ ج: النطحا..
٥٥ تفسير الطبري ١١/٣٤٨..

### الآية 6:39

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:39]

قوله : والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم  الآية \[ ٤٠ \]. 
المعنى : أن الله تعالى أعلمنا أن الكافرين بآيات الله  صم  عن سماع الهدى،  وبكم  عن قول الحق،  في الظلمات  أي : في الكفر، وذلك أنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا ولا قالوا ما ينتفعون به، كانوا بمنزلة الصم والبكم، ثم أخبر تعالى أنه المضل لمن يشاء من خلقه عن الإيمان، وأنه يهدي من يشاء إلى الحق والصراط المستقيم، كل ذلك قد تقدم ( في )[(١)](#foonote-١) علمه[(٢)](#foonote-٢). 
والتمام عند بعضهم : في الظلمات [(٣)](#foonote-٣).

١ ساقطة من د..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٠..
٣ هو قول أحمد بن موسى في القطع ٣٠٤، واختيار ابن الأنباري في الإيضاح ٢/٦٣٢، وانظر: المكتفى ٢٥٠..

### الآية 6:40

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:40]

قوله : قل أرأيتكم[(١)](#foonote-١) إن آتاكم عذاب الله  الآية \[ ٤١ \]. 
حكى أبو ( عبيد )[(٢)](#foonote-٢) عن ورض في ( أرايت )[(٣)](#foonote-٣) و( أرايتكم )[(٤)](#foonote-٤) أنه يحقق الأولى[(٥)](#foonote-٥)، ويسقط الثانية ويعوض[(٦)](#foonote-٦) منها ألفا[(٧)](#foonote-٧). فمن أجل هذه الرواية رواه جماعة عن[(٨)](#foonote-٨) ورش[(٩)](#foonote-٩) بالمد[(١٠)](#foonote-١٠)، والذي عليه أهل العربية[(١١)](#foonote-١١) أنه يسهل الثانية فيجعلها بين الهمزة والألف، فلا يقع[(١٢)](#foonote-١٢) فيه إشباع مدُّ[(١٣)](#foonote-١٣). وقد قرأنا فيه لورش بالمد على القول الأول[(١٤)](#foonote-١٤). 
واختُلف في الكاف : فقال البصريون : لا موضع لها من الإعراب، وإنما هي للمخاطبة[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال الكسائي : هي في موضع نصب لوقوع الرؤية[(١٦)](#foonote-١٦) عليها، والمعنى : أرأيتم أنفسكم[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال الفراء : هي في موضع رفع، لأنه لم يرد أن يوقع فعل الرجل على نفسه، لأنه يسأل عن غيره[(١٨)](#foonote-١٨). 
وفرق[(١٩)](#foonote-١٩) الكسائي بين ( رؤية )[(٢٠)](#foonote-٢٠) القلب والعين، فأسقط الهمزة من رؤية[(٢١)](#foonote-٢١) القلب، ( لأن رؤية القلب )[(٢٢)](#foonote-٢٢) معناها : أخبروني عن كذا. وليس ذلك في رؤية[(٢٣)](#foonote-٢٣) العين. ففرق – بطرح الهمزة – بين المعنيين[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وهو خطاب للكفار. 
[(٢٥)](#foonote-٢٥) ومعنى الآية : أخبروني أيها العادلون بالله غيره إن أتاكم عذاب الله، كالذي جاء من كان قبلكم من الأمم الظالمة، أو جاءتكم[(٢٦)](#foonote-٢٦) الساعة فبُعثتم للعرض، أغير الله تدعون في ذلك الوقت إن كنتم محقّين في دعواكم أن آلهتكم تنفع وتضر[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ ج د: أرأيتم..
٢ مطموسة في أ. ب ج د: عبيدة..
٣ مطموسة في أ. ب: اريت. وردت ثماني مرات في القرآن، انظر: كشاف القراءات..
٤ مطموسة في أ. ب: أريتكم. د: أرأيتم..
٥ ب: الأول..
٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: يعرض..
٧ هي قراءة أبي جعفر في المبسوط ١٩٣، وحكاها أبو عبيد عن نافع في إعراب النحاس ١/٥٤٧، وفي أحكام القرطبي ٦/٤٢٢، ثم علق القرطبي على قول مكي – الذي بين أيدينا – قائلا: (والمد لا يتمكن إلا مع البدل، والبدل فرع عن الأصول، والأصل أن تجعل الهمزة بين الهمزة المفتوحة والألف، وعليه كل من خفف الثانية غير ورش) انظر: أحكامه ٦/٤٢٢، ٤٢٣..
٨ د: وعن..
٩ هو عثمان بن سعيد القبطي المصري مولى قريش من كبار القراء، انتهت إليه الرياسة في الإفراء بالديار المصرية، عرض القرآن على نافع عدة مرات، وله اختيار خالف فيه نافعا، وكان ثقة حجة، جيد القراءة، حسن الصوت. انظر: الغاية ١/٥٠٢، ٥٠٣..
١٠ هي من طريق الأزرق في إتحاف فضلاء البشر ٢/١١..
١١ (وتترك الهمز أن شئت، وهو أكثر كلام العرب) انظر: معاني الفراء ١/٣٣٣..
١٢ د: يقطع..
١٣ هي قراءة نافع في إعراب النحاس ١/٥٤٦، ٥٤٧..
١٤ انظر: الكشف ١/٤٣١، وانظر: فيه أيضا (باب علل اختلاف القراء في اجتماع همزتين)، خصوصا الفقرة الرابعة والخامسة والسابعة ١/٧٠ وما بعدها. وانظر: الوجهتين لورش في سراج القارئ ٢٠٨، وغيث النفع ٢٠٧، وانظر: التفصيل في هذا النشر ١/٣٦٢ وما بعدها حيث (باب في الهمزتين المجتمعتين من كلمة)، وفيه أيضا ١/٣٩٠: (باب في الهمز المفرد)..
١٥ انظر: معاني الأخفش ٤٨٩، وتفسير الطبري ١١/٣٥١، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٦، وإعراب مكي ٢٥١، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢١..
١٦ مطموسة في أ. ب ج د: الروية..
١٧ حكاه الطبري في تفسيره ١١/٣٢٥ عن بعض نحويي الكوفة، وهو قول الفراء أيضا في أحكام القرطبي ٦/٤٢٣..
١٨ انظر: معانيه ١/٣٣٣، ونقله عنه الزجاج في معانيه ٢/٢٤٦ وخطأه، وكذا في إعراب مكي ٢٥١، ٢٥٢، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢١، وإعراب العكبري ٤٩٥، وانظر: اللسان: رأي..
١٩ د: قرق..
٢٠ أ ج د: روية. ب: رءية..
٢١ مطموسة في أ. ب: رءية. ج د: روية..
٢٢ انظر: المصدر السابق..
٢٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: لا لرية الطلب. ج د: لا لروية الطلب..
٢٤ د: العينين. وفي إعراب النحاس ١/٥٤٧ أن قراءة عيسى والكسائي: (أريتكم) بحذف الثانية. وانظر: أيضا التفسير الكبير ١٢/٢٢٣، وفي اللسان: (رأي) التفصيل لما ورد عن الكسائي..
٢٥ كلها مطموسة مع بعض الخرم..
٢٦ مطموسة في أ. ج: جاءتهم..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٣..

### الآية 6:41

> ﻿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [6:41]

ثم قال : بل إياه تدعون  الآية \[ ٤٢ \]. 
أي إليه تستغيثون،  فيكشف ما تدعون إليه إن شاء  ( أي )[(١)](#foonote-١) فيكشف الضر الذي من أجله دعوتم.  وتنسون ما تشركون  أي : تنسون شرككم إذا أتاكم العذاب[(٢)](#foonote-٢). فقوله : إن شاء  مشيئة قدرة، و( هو لا يشاء أن يكشف )[(٣)](#foonote-٣) عنهم العذاب عند نزوله، ( لقوله )[(٤)](#foonote-٤) : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا [(٥)](#foonote-٥).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٣، ٣٥٤..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: هو إن يكتلف. ج د: هؤلاء أن يكشف..
٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
٥ غافر آية ٨٤..

### الآية 6:42

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [6:42]

قوله : ولقد أرسلنا إلى أمم[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٤٣ \]. 
( هذه الآية )[(٢)](#foonote-٢) تحذير للعادلين بالله غيره أن يتمادوا على ظلمهم فيهلكهم الله بالبأساء[(٣)](#foonote-٣) والضراء، كما أهلك[(٤)](#foonote-٤) من كان قبلكم حين كذبوا الرسل. والبأساء : شدة الفقر والضيق في المعيشة، والضراء[(٥)](#foonote-٥) : الأسقام والعلل في أجسامهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : البأساء : الجوع والفقر، والضراء[(٧)](#foonote-٧) : نقص الأموال والأنفس[(٨)](#foonote-٨). وقال القتبي :( ( البأساء )[(٩)](#foonote-٩) : الفقر وهو البؤس، والضراء[(١٠)](#foonote-١٠) : البلاء )[(١١)](#foonote-١١). 
وفي الكلام حذف، تقديره : ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا، فكذبوهم، فأخذناهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعنى  لعلهم يتضرعون  أي : ليكونوا على رجاء من التضرع[(١٣)](#foonote-١٣)، هذا مذهب سيبويه[(١٤)](#foonote-١٤). والتضرع[(١٥)](#foonote-١٥) : التفعل من الضراعة، وهو الذل[(١٦)](#foonote-١٦) والاستكانة[(١٧)](#foonote-١٧).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج: أمم من قبلك..
٢ مطموسة في أ. ساقطة من د..
٣ مطموسة في أ. د: بالبساء..
٤ مطموسة في أ. ب: هلك..
٥ الظاهر من (أ) أنها كما أثبت. ب: الضار. ج د: الضر..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٤، ٣٥٥..
٧ مطموسة في أ. ج د: الضر..
٨ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨..
٩ مطموسة في أ. د: بالبساء..
١٠ مطموسة في أ. ج د: الضر..
١١ غريبيه ١٥٣..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٥..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٤٨، وذكره الزجاج في معانيه ٢/٢٤٨..
١٥ مطموسة في أ. ب: التضر..
١٦ مطموسة في أ..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٥..

### الآية 6:43

> ﻿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:43]

قوله : فلولا إذ جاءهم بأسنا  الآية \[ ٤٤ \]. 
( المعنى : فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرّعُوا )[(١)](#foonote-١)، أخبر[(٢)](#foonote-٢) الله عز وجل عنهم أنهم قد بلغ ( منهم – من القسوة - )[(٣)](#foonote-٣) ما تركوا التضرع معها، والطلبة[(٤)](#foonote-٤) عند إتيان العذاب. وتحقيق المعنى : لعلهم يتضرعون فلم يتضرعوا،  فلولا جاءهم بأسنا تضرعوا  فيصرف عنهم العذاب.  ولكن قست قلوبهم  أي : أقاموا على التكذيب وأصروا عليه وزّين لهم الشيطان أعمالهم[(٥)](#foonote-٥).

١ معاني الزجاج ٢/٢٤٨، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٣..
٢ مطموسة في أ. ب: خبر..
٣ مطموسة في أ. ج د: من القسوة منهم..
٤ مطموسة في أ..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٦، ٣٥٧..

### الآية 6:44

> ﻿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ [6:44]

قوله : فلما نسوا ما ذكروا به  الآية \[ ٤٥ \]. 
المعنى : فلما تركوا العمل بما أمروا به على ألسن الرسل[(١)](#foonote-١). 
وقوله : فتحنا عليهم أبواب كل شيء  أي : استدرجناهم بالنعم التي كنا[(٢)](#foonote-٢) متعناهم إياها[(٣)](#foonote-٣). 
روي[(٤)](#foonote-٤) عن النبي عليه السلام أنه قال : " إذا رأيتَ الله يُعطي العبدَ ما يُحِبّ[(٥)](#foonote-٥) وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك استدراج[(٦)](#foonote-٦) ". ثم نوع[(٧)](#foonote-٧) بهذه الآية  فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء  ( إلى قوله  رب العالمين [(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى : أبواب كل شيء  أي : كل شيء )[(٩)](#foonote-٩) كان قد أغلق عنهم من الخير[(١٠)](#foonote-١٠)، جعل مكان الضراء[(١١)](#foonote-١١) الصحة والسلامة، ومكان البأساء[(١٢)](#foonote-١٢) الرخاء والسعة، حتى إذا فرحوا بما فتح عليهم من النعيم[(١٣)](#foonote-١٣) والصحة اللذين[(١٤)](#foonote-١٤) كانا قد أغلق عنهم،  أخذناهم بغتة  أي : أخذناهم بالعذاب فجأة وهم لا يعلمون[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن جريج : أخذوا أعجب ما كانت الدنيا إليهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
 فإذا هم مبلسون  قال السدي : معناه، هالكون قد انقطعت[(١٧)](#foonote-١٧) حجتهم، نادمون على ما سلف منهم[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال بعض ( أهل )[(١٩)](#foonote-١٩) اللغة : معنى  فرحوا بما أوتوا  : ظنوا أنهم إنما[(٢٠)](#foonote-٢٠) أوتوا[(٢١)](#foonote-٢١) /[(٢٢)](#foonote-٢٢) ذلك استحقاقا، قال : والمبلس : الشديد الحسرة الحزين[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال ابن زيد : الإبلاس أشد[(٢٤)](#foonote-٢٤) من الاستكانة[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وروي عن[(٢٦)](#foonote-٢٦) النبي عليه السلام ( أنه )[(٢٧)](#foonote-٢٧) قال : " إذا رأيت الله يُعطي عبده في دنياه، فإنما[(٢٨)](#foonote-٢٨) هو استدراج " [(٢٩)](#foonote-٢٩)، يعطي : يوسع عليه دنياه وهو لا يقلع عن المعاصي. يدل على ذلك الحديث الذي بعده، ثم تلا هذه الآية "  فلما نسوا ما ذكروا به  الآية \[ ٦ \]. 
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا رأيت الله يعطي العباد ما يشاءون على معاصيهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) إياه، فإنما ذلك استدراج منه لهم "، ثم تلا الآية[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقيل : الإبلاس : انقطاع الحجة والسكون[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقيل : هو الندم والحزن على الشيء يفوت[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقيل : هو الخشوع[(٣٤)](#foonote-٣٤). وقال القتبي :( ( مبلسون ) : يائسون )[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٧ وفيه أنه قول ابن عباس وابن جريج..
٢ الظاهر من الطمس في ٠أ٩ أنها كما أثبت. ب ج د: كما..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨..
٤ ب: وروى..
٥ ب: يجب. وفي الجامع الصغير ١/٢٦: من الدنيا ما يحب..
٦ رواه عقبة بن عامر في مسند أحمد وكبير الطبراني وسنن البيهقي: انظر: الجامع الصغير ١/٢٦..
٧ مطموسة في أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، ٣٦٢..
٩ ساقطة من ج د..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١١ ب ج د: الضر..
١٢ د: البساء..
١٣ مخرومة في أ. ج د: النعم..
١٤ ب: الدين. ج د: الذين..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨ وما بعدها، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٠..
١٧ ج: انقعت. د: انقطت..
١٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٣٦١: (عن السدي... فإذا هُم مُهلَكون، متغيرٌ حالهم). والذي بين أيدينا كلام الطبري وفيه: (... منقطعة حججهم...) ١١/٣٦٠..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ مكررة في ب..
٢١ ج: أتوا..
٢٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٣ ب: الخزير وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨، ٢٤٩..
٢٤ مستدركة في (أ) فوق السطر..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٢٦ ب ج د: أن..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب ج د: انما..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٣٠ د: معصيتهم..
٣١ ب ج د: هذه الآية. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٣ انظر: المصدر السابق..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٣..
٣٥ ب: ياسون. وهذا المعنى في غريبه ١٥٣..

### الآية 6:45

> ﻿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:45]

قوله : فقطع دابر القوم ( الذين ظلموا )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٤٦ \]. 
المعنى : فاستُؤْصِل القوم الذين ظلموا، فلم يبق منهم أحد إلا هلك بغتة[(٢)](#foonote-٢). 
والدابر[(٣)](#foonote-٣) : الآخر[(٤)](#foonote-٤). وإذا قطع دابرهم فقد قُطعوا[(٥)](#foonote-٥)، ولأن الآخر لا يوصل إليه إلا بعد أول. 
 والحمد لله[(٦)](#foonote-٦)  أي : الثناء التام لله على نعمه[(٧)](#foonote-٧) على رسله وأهل طاعته بإظهار حجتهم[(٨)](#foonote-٨) على من خالفهم من أهل الكفر[(٩)](#foonote-٩).

١ ساقطة من ج د..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٣..
٣ ب الداين..
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٢، وغريب ابن قتيبة ١٩٤، وتفسير الطبري ١١/٣٦٤..
٥ ب ج د: قطعوا كلهم..
٦ ج د: لله رب العالمين..
٧ ب: نعمة..
٨ ب: محبتهم..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٤..

### الآية 6:46

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [6:46]

قوله : قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٤٧ \]. 
روى ابن ( عامر )[(٢)](#foonote-٢) عن أصحابه عن ورش[(٣)](#foonote-٣) :( بِهُ انظُر ) بالضم للهاء[(٤)](#foonote-٤)، وكذلك روى ابن سعدان[(٥)](#foonote-٥) عن ( المسيبي )[(٦)](#foonote-٦)، وهي قراءة الأعرج[(٧)](#foonote-٧)، أتوا بالهاء على أصلها، وهو[(٨)](#foonote-٨) الضم. وإنما كسرت – في قراءة الجماعة[(٩)](#foonote-٩) – لأجل كسرة الباء قبلها، لئلا يخرج من كسر إلى ضم، وذلك ثقيل[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما كسرت الهاء، لأنه ليس في الكلام ( فِعْلُ )[(١١)](#foonote-١١)، والضم هو الأصل. 
والمعنى : قل  يا محمد لهؤلاء العادلين بالله والأوثان[(١٢)](#foonote-١٢) : وأبصاركم قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم ، فذهب بها،  وختم على قلوبكم ، أي : طبع عيلها، فلا تسمعون[(١٣)](#foonote-١٣) ولا تبصرون ولا تعقلون، من معبود غير الله يرد عليكم ما ذهب ( عنكم )[(١٤)](#foonote-١٤) ؟، وهذا ( تعليم من الله )[(١٥)](#foonote-١٥) لنبيه الحجة على المشركين. ثم قال لنبيه : انظر : كيف نصرف ( لهم )[(١٦)](#foonote-١٦) الآيات[(١٧)](#foonote-١٧) أي : كيف نتابع[(١٨)](#foonote-١٨) لهم الحجج، ونضرب[(١٩)](#foonote-١٩) لهم الأمثال، ثم هم – مع ذلك – يصدفون[(٢٠)](#foonote-٢٠)، أي : يعرضون[(٢١)](#foonote-٢١) قاله مجاهد وجماعة معه[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقال ابن عباس : يعدلون[(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال السدي : يصدون[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقوله : ياتيكم به  الهاء تعود على السمع[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وقيل : المعنى : يأتيكم بما أخذ منكم[(٢٦)](#foonote-٢٦) من السمع والأبصار، فوحدت[(٢٧)](#foonote-٢٧) الهاء لأنها مكان ( ما )، وقيل : الهاء كناية عن الهدى[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 ياتيكم به  تمام عند نافع وغيره[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ج د: سمعكم وأبصاركم..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: واصل..
٣ في إتحاف فضلاء البشر ١/٧٥: (وابن عامر: من روايتي هشام وابن ذكوان، عن أصحابهما عنه) أي: عن ورش..
٤ هي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣..
٥ هو أبو جعفر محمد بن سعدان الكوفي، نحوي مقرئ ضرير، ألّف في النحو والقراءات توفي سنة ٢٣١ هـ. انظر: نزهة الألباب ١٥٤..
٦ مطموسة في أ. ب: البستيني. ج د: المسيب. وقال الداني في التعريف ١٦١، ١٦٢: (واذكر عن المسيّب رواية ابنه محمد بن إسحاق، ورواية محمد بن سعدان النحوي). وهو أبو محمد إسحاق بن محمد ابن المسيب، المسيبي المدني، ضابط لقراءة نافع، توفي سنة ٢٠٦ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٧ قراءة الأعرج في إعراب النحاس ١/٥٤٨، وفي المحرر ٦/٥٣ الذي أضاف قوله: (ورواها المسيبي وأبو قرة عن نافع)..
٨ مطموسة في أ. ب: هي..
٩ انظر: النشر ١/٣١٣..
١٠ في السبعة ٢٥٧، ٢٥٨: كلُّهم قرأ به انظر بكسر الهاء، إلا أن ابن المسيبي روى عن أبيه عن نافع به انظر برفع الهاء، ولم يروه عن نافع إلا هو وأبو قرة)، وهي قراءة الأصبهاني عن ورش في النشر ١/٣١٣ حيث خصص لها بابا سماه (باب هاء الكناية) ١/٣٠٤. وذكر أيضا في التعريف ٢٨٦ أنها قراءة (ورش في رواية الأصبهاني والمسيب)، وانظر: تفسير البحر ٤/١٣٢..
١١ مطموسة في أ. ب: بِقُل..
١٢ ج د: الأوثنان..
١٣ ج: تستمعون..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: من الله تعالى تعليم..
١٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
١٧ ب: الآية..
١٨ ب: تنافع..
١٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: نفرف، ج د: نصرف..
٢٠ ج د: يصرفون..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٢٢ وهو أيضا قول ابن أبي نجيح وقتادة في تفسير الطبري ١١/٣٦٧، وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٥٤..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧.
 .
٢٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٩..
٢٦ انظر: معاني الأخفش ٤٨٩..
٢٧ ب: فوجدت..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٧، ومعاني الفراء ١/٣٣٥..
٢٩ انظر: القطع ٣٠٤، والمقصد ٣٤..

### الآية 6:47

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [6:47]

قوله : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة  الآية \[ ٤٨ \]. 
المعنى : قل يا محمد لهم : أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة، أي : فجأة على[(١)](#foonote-١) غرة[(٢)](#foonote-٢)، أو أتاكم جهرة، أي : وأنتم تجاهرونه، أي : تعاينونه[(٣)](#foonote-٣)،  هل يهلك إلا القوم الظالمون  أي :( لا )[(٤)](#foonote-٤) يهلك الله منا ومنكم إلا من ظلم فعبد من ( لا )[(٥)](#foonote-٥) يستحق العبادة، وترك عبادة من يستحق العبادة[(٦)](#foonote-٦).

١ مطموسة في أ. ب: عن..
٢ د: غرة وغفلة..
٣ ج: يعاينونه..
٤ ساقطة من ب..
٥ ساقطة من ج..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٩، ٢٥٠..

### الآية 6:48

> ﻿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [6:48]

قوله : وما نرسل المرسلين ( إلا مبشرين )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٤٩ \]. 
المعنى : أن الله أعلمنا أنه إنما يرسل الرسل مبشرين[(٢)](#foonote-٢) أهل الطاعة بالجنة والفوز، ومنذرين أهل الخلاف[(٣)](#foonote-٣) والكفر بالنار على فعلهم، لم يرسلهم[(٤)](#foonote-٤) ليقترح[(٥)](#foonote-٥) عليهم الآيات بل تصحبهم[(٦)](#foonote-٦) منها ما يدل[(٧)](#foonote-٧) على صدقهم مما يريد الله،  فمن آمن  أي : صدق[(٨)](#foonote-٨) بالرسل[(٩)](#foonote-٩)،  وأصلح  أي :( عمل )[(١٠)](#foonote-١٠) صالحا في الدنيا،  فلا خوف عليهم  في الآخرة ولا حُزُنٌ[(١١)](#foonote-١١).

١ ساقطة من ب ج د..
٢ ج د: يبشرون..
٣ ب ج د: الخلايق..
٤ ب ج د: نرسلهم..
٥ مخرومة في أ. ب ج د: لتقترح..
٦ مطموسة في أ. ب د: نصحبهم..
٧ د: يدلهم..
٨ ب ج د: فمن صدق..
٩ ب ج د: الرسل..
١٠ ساقطة من ب..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٩..

### الآية 6:49

> ﻿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [6:49]

[(١)](#foonote-١) قوله : والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب  الآية \[ ٥٠ \]. 
قرأ يحيى[(٢)](#foonote-٢) بن وثاب  يفسقون  بكسر السين، لغة معروفة[(٣)](#foonote-٣). وقرأ الحسن والأعمش  العذاب بما  بالإدغام[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن زيد :( كل ) فسق ( في القرآن فمعناه : الكذب )[(٥)](#foonote-٥). 
والمعنى : والذين جحدوا ما جاءتهم به[(٦)](#foonote-٦) رسلهم يمسهم العذاب في الآخرة بتكذيبهم الرسل[(٧)](#foonote-٧). 
١ كلها مطموسة مع بعض الخرم..
٢ ب: يحى..
٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٤٨..
٤ (وهكذا روي عن أبي عمرو). إعراب النحاس ١/٥٤٨..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧٠..
٦ ب: ربه..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧٠..

### الآية 6:50

> ﻿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [6:50]

قوله : قل لا أقول لكم عندي خزائن الله  الآية \[ ٥١ \]. 
المعنى : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بالله : لست أقول لكم عندي خزائن الله أي : لست أقول[(١)](#foonote-١) : إني أنا الرب الذي بيده خزائن السماوات والأرض، ولست أعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الرب،  ولا أقول لكم إني ملك ، لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرا بصورته لأبصار[(٢)](#foonote-٢) البشر في الدنيا فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك،  إن أتبع  :( أي ما أتبع )[(٣)](#foonote-٣)،  إلا ما يوحى إلي [(٤)](#foonote-٤). 
و( كل هذا )[(٥)](#foonote-٥) تنبيه من الله لنبيه على مواضع الحجة على مشركي قريش[(٦)](#foonote-٦). ثم قال[(٧)](#foonote-٧) : قل ( لهم )[(٨)](#foonote-٨) يا محمد : هل يستوي الأعمى عن الحق والبصير به. 
و الأعمى  : الكافر : لأنه عمي ( عن )[(٩)](#foonote-٩) حجج الله، و البصير  : المؤمن، لأنه أبصر حجج الله وآياته[(١٠)](#foonote-١٠)، فاهتدى[(١١)](#foonote-١١) بها،  أفلا تتفكرون  فيما أقول لكم[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : لا أقول لكم عندي خزائن الله التي فيها العذاب، لقولهم : إيتينا بعذاب الله [(١٣)](#foonote-١٣).

١ ج د: أقول لكم..
٢ ب: لا بشار..
٣ ساقطة من ج د..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٥٠..
٥ ج: هذا كله..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١..
٧ ب: قال لهم..
٨ ساقطة من ج د..
٩ ساقطة من ب..
١٠ د: آيته..
١١ ب: فاستدى..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧١، ٣٧٢..
١٣ العنكبوت آية ٢٩. وفي تفسير البحر ٤/١٣٣ قول مقاتل بأن خزائن الله (الرحمة والعذاب)، وانظر: روح المعاني ٧/١٥٥..

### الآية 6:51

> ﻿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:51]

قوله : وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا  الآية \[ ٥٢ \]. 
هذه الآية أمر[(١)](#foonote-١) من الله للنبي أن ينذر بالقرآن الذين يخافون الحشر والحساب والعقاب وقد صدقوا به وآمنوا. واختص هؤلاء، لأن الإنذار ينفعهم، إذ هم قابلوه[(٢)](#foonote-٢) ومصدقوه[(٣)](#foonote-٣). 
والخوف : بمعنى العلم، أي : يعلمون[(٤)](#foonote-٤) ذلك ويتيقنونه، وقد أُرسل النبي عليه السلام لإنذار الخلق كافة[(٥)](#foonote-٥). 
وقوله : ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع  : هذا[(٦)](#foonote-٦) رد لقول اليهود والنصارى : نحن أبناء الله وأحباؤه [(٧)](#foonote-٧).

١ ب: أمن..
٢ مطموسة في أ. ب: قايلوه..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٥١..
٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٣٦..
٥ انظر: معاني الطبري ١١/٣٧٣، ٣٧٤..
٦ ب: هد..
٧ المائدة آية ٢٠. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٥١..

### الآية 6:52

> ﻿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [6:52]

قوله : ولا تطرد الذين يدعون ربهم ( بالغداة[(١)](#foonote-١) والعشي )[(٢)](#foonote-٢)  الآية \[ ٥٣ \]. 
قوله : فتكون من الظالمين  : جواب النهي[(٣)](#foonote-٣)، و فتطردهم [(٤)](#foonote-٤) جواب النفي[(٥)](#foonote-٥). 
والتقدير : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [(٦)](#foonote-٦)، فتكون من الظالمين، ما عليك من حسابهم من شيء فتطردهم : آخر الكلام لأوَّلِه[(٧)](#foonote-٧)، وأوسطُهُ لأوسَطِهِ[(٨)](#foonote-٨). 
وهذه الآية نزلت في سبب جماعة صحبوا رسول الله – من ضعفاء المسلمين – فقالت قريش للنبي – وعنده صهيب[(٩)](#foonote-٩) وعمار[(١٠)](#foonote-١٠) بن ياسر وبلال وخباب[(١١)](#foonote-١١)، ونحوهم من الضعفاء[(١٢)](#foonote-١٢) - : يا محمد، رضيت بهؤلاء[(١٣)](#foonote-١٣) ( من قومك، أهِؤلاء )[(١٤)](#foonote-١٤)  من الله عليهم من بيننا [(١٥)](#foonote-١٥)، أنحن نكون تبعا لهؤلاء ؟، اطْرُدْهم، فلعلك إنْ طَرَدْتَهم[(١٦)](#foonote-١٦) أن نتبعك[(١٧)](#foonote-١٧)، فنزلت هذه الآية : ولا تطرد الذين يدعون ربهم  الآية[(١٨)](#foonote-١٨). 
وروي عن خباب أنه قال : جاء ناس من المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم جالس مع بلال وصهيب وخباب وعمار في أناس[(١٩)](#foonote-١٩) من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول حقّروهم، فأتوا فقالوا : إنا نحب أن تجعل[(٢٠)](#foonote-٢٠) لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك[(٢١)](#foonote-٢١) فنستحي[(٢٢)](#foonote-٢٢) أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبُدِ، فإذا جئناك فأقْصِهِم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) إن شئت. قال نعم. فقالوا : فاكتب[(٢٥)](#foonote-٢٥) ( لنا عليك )[(٢٦)](#foonote-٢٦) /[(٢٧)](#foonote-٢٧) بذلك كتابا. قال : فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعا عليّاً ليكتب[(٢٨)](#foonote-٢٨). قال : ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل بقوله : ولا تطرد الذين يدعون ربهم  الآية، ثم قال له : وكذلك فتنا بعضهم ببعض  الآية[(٢٩)](#foonote-٢٩)، ثم قال ( له )[(٣٠)](#foonote-٣٠) : وإذا جاءك الذين يومنون بآياتنا فقل سلام عليكم  الآية[(٣١)](#foonote-٣١). فألقى النبي الصحيفة من يده، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول : كتب ربكم على نفسه الرحمة [(٣٢)](#foonote-٣٢)، فكنا[(٣٣)](#foonote-٣٣) نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم[(٣٤)](#foonote-٣٤) تَرَكنا، فأنزل الله  واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [(٣٥)](#foonote-٣٥) ( الآية )[(٣٦)](#foonote-٣٦)، فكان رسول الله يقعد معنا بعد ذلك، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها، ( قمنا )[(٣٧)](#foonote-٣٧) وتركناه حتى يقوم[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال الفضيل[(٣٩)](#foonote-٣٩) في هذه الآية : جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنا قد أًصبنا من الذنوب، فاستغفر لنا. فأعرض عنهم، فأنزل الله عز وجل : وإذا جاءك الذين يومنون بآياتنا  الآية[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقيل : إنما أراد المشركون أن يطرد النبي صلى الله عليه وسلم الفقراء، ( فيحتجوا عليه[(٤١)](#foonote-٤١) إذ لم يتبعه الفقراء، ويقولوا[(٤٢)](#foonote-٤٢) : إن أتباع النبي الفقراء )[(٤٣)](#foonote-٤٣). فعصمه[(٤٤)](#foonote-٤٤) الله مما أرادوا به. 
وقال الكلبي :( أبو طالب )[(٤٥)](#foonote-٤٥) عم النبي ( هو الذي )[(٤٦)](#foonote-٤٦) قال للنبي : اطرد فلانا وفلانا[(٤٧)](#foonote-٤٧). وإن ناسا من أصحاب النبي قالوا : يا رسول الله، صدق عمك فاطرد عنا سفلة الموالي. فعاتبهم الله في الآية الأولى[(٤٨)](#foonote-٤٨)، فجاءوا يعتذرون من قولهم ( أطردهم )، فأنزل الله : وإذا جاءك الذين يومنون بآياتنا فقل سلام عليكم [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
ومعنى : يدعون ربهم بالغداة والعشي  قال مجاهد :( هي )[(٥٠)](#foonote-٥٠) ( الصلاة المفروضة : الصبح والعصر )[(٥١)](#foonote-٥١). وقال ابن عباس : هي الصلوات المفروضة الخمس[(٥٢)](#foonote-٥٢)، وقاله الحسن[(٥٣)](#foonote-٥٣). وكذلك قالوا كلهم في قوله : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي [(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقال قتادة والضحاك : هي صلاة[(٥٥)](#foonote-٥٥) الصبح والعصر[(٥٦)](#foonote-٥٦). وعن ابن عمر قال : يشهدون المكتوبة[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وقيل : معنى الدعاء – هنا - : ذكرهم الله غدوة وعشيا[(٥٨)](#foonote-٥٨). وقيل : الدعاء هنا : العبادة[(٥٩)](#foonote-٥٩). وقيل[(٦٠)](#foonote-٦٠) : هو إِقْراء القرآن[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقال الحسن : يعني الصلاة[(٦٢)](#foonote-٦٢) التي فرضت بمكة : ركعتان غدوة وركعتان عشية، وهذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس[(٦٣)](#foonote-٦٣). وقال عمرو[(٦٤)](#foonote-٦٤) بن شعيب : هما صلاة الصبح وصلاة العصر. وقد قيل : إنهم القُصَاصَ[(٦٥)](#foonote-٦٥). وأنكر ذلك جماعة من الصحابة والتابعين[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
وروي أنهم سألوا النبي أن يؤخر هؤلاء عن الصف الأول[(٦٧)](#foonote-٦٧). 
والتمام هنا : فتكون من الظالمين ، لأنه جواب النهي، وقد قيل : فتطردهم  تمام، وليس بجيد[(٦٨)](#foonote-٦٨).

١ كلها قرأها بالألف (إلا ابن عامر، فإنه قرأ بالغداة في كل القرآن بالواو السبعة ٢٥٨..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
٣ أي قوله: ولا تطرد... من نفس الآية..
٤ ب: يتطردهم..
٥ أي قوله: ما عليك... من نفس الآية. وانظر: معاني الأخفش ٤٨٩، وتفسير الطبري ١١/٣٨٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٢، وإعراب النحاس ١/٥٤٨، ٥٤٩..
٦ ب: وجهه الآية..
٧ ج د: لا أوله. أي: النهي وجوابه..
٨ أي النفي وجوابه. وانظر: القطع ٣٠٥..
٩ ب: صعيب. وهو صهيب بن سنان بن مالك، شهد بدرا والمشاهد بعدها. توفي سنة ٣٨ هـ. انظر: الإصابة ٥/١٦٢..
١٠ ب: عمر..
١١ هو خباب بن جندلة بن سعد بن خزيمة، صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله. توفي سنة ٣٧ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٣/١٦٦..
١٢ د: ضعفاء المسلمين..
١٣ ب ج د: هؤلاء..
١٤ ساقطة من ب..
١٥ الأنعام آية ٥٤..
١٦ ج: اطردتهم..
١٧ ب: تتبعك..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧٤، ٣٧٥، وأسباب النزول ١٤٥، ١٤٦، ولباب النقول ١٠٠، ١٠١..
١٩ د: ناس..
٢٠ ب: نجعل..
٢١ د: يأتيك..
٢٢ مطموسة في أ. د: فتستحيي..
٢٣ د: فقصهم..
٢٤ ب: مهم..
٢٥ ج: كتب. د: اكتب..
٢٦ ج: علينا..
٢٧ كلها مطموسة مع بعض الخرم..
٢٨ ب: يكتب. ج د: يكتب..
٢٩ الآية: ٥٤. وانظر: أسباب النزول ١٤٦..
٣٠ مطموسة في أ. ساقطة من ب ج د..
٣١ الأنعام آية ٥٤..
٣٢ الأنعام آية ٥٥. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٠، ٣٩١ حيث ثلاث روايات بهذا المعنى عن ماهان. وانظر: كذلك أسباب النزول ١٤٧، ولباب النقول ١٠٢..
٣٣ مطموسة في أ. ب ج د: فكما..
٣٤ ج د: تقوم..
٣٥ الكهف آية ٢٨..
٣٦ ساقطة من ج د..
٣٧ ساقطة من ب..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٧٦، ٣٧٧، وفيه أن الناس المشركين الذين أتوا رسول الله هم: الأقرع بن حابس وعيينه بن حصن، وانظر: كذلك لباب النقول ١٠١ وفيه قول ابن كثير: (هذا حديث غريب، فإن الآية مكية، والأقرع وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر)..
٣٩ هو أبو علي الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي، شيخ الحرم المكي، ثقة في الحديث. أخذ عنه الشافعي، وخلق كثير. توفي بمكة سنة ١٨٧ هـ. انظر: التذكرة ١/٢٢٥، والتهذيب ٨/٢٩٤ والصفة ٢/١٣٤، والبداية ١٠/١٩٨، والحلية ٨/٨٤، والوفيات ١/٤١٥..
٤٠ الأنعام آية ٥٥. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٠، ٣٩١ حيث ثلاث روايات بهذا المعنى عن ماهان، وانظر: كذلك أسباب النزول ١٤٧، ولباب النقول ١٠٢..
٤١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: إذا..
٤٢ ج د يقولون..
٤٣ ساقطة من ب..
٤٤ ب: فعظمه..
٤٥ مخرومة في أ..
٤٦ ساقطة من ب ج د..
٤٧ (عن قتادة والكلبي: أن ناسا من كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سرك أن نتبعك، فاطرد عنا فلانا وفلانا...) تفسير الطبري ١١/٣٧٨..
٤٨ أي قوله: وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا الأنعام آية ٥٤..
٤٩ الأنعام آية ٥٥. وهو بعض قوله عكرمة في تفسير الطبري ١١/٣٧٩ وفيه اعتذار عمر من قوله: {لو فعلت ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون...). ؟.
٥٠ مطموسة في أ. ساقطة من ب..
٥١ تفسير الطبري ١١/٣٨٢..
٥٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٨١..
٥٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٨٢..
٥٤ الكهف آية ٢٨..
٥٥ مطموسة في أ. ب: الصلاة..
٥٦ روايتان عن قتادة في تفسير الطبري ١١/٣٨٣، ٣٨٤، وفيه – ١١/٣٨٢ – قول الضحاك: (يعني الصلاة المفروضة)..
٥٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٨٣..
٥٨ هو قول إبراهيم ومنصور في تفسير الطبري ١١/٣٨٥..
٥٩ هو قول الضحاك في تفسير الطبري ١١/٣٨٦..
٦٠ مطموسة في أ. ب: قرأ..
٦١ هو قول أبي جعفر في تفسير الطبري ١١/٣٨٦..
٦٢ مطموسة في أ. ج: الصلوات..
٦٣ هو قول الحسن بن أبي الحسن في المحرر ٦/٥٧، وزاد في تفسير البحر ٣/١٣٥ أنه قول مقاتل..
٦٤ ب ج د: عمر..
٦٥ أي الاجتماع إليهم غدوة وعشيا..
٦٦ انظر: قول ابن المسيب لمجاهد، وقول أبي جعفر وإبراهيم في تفسير الطبري ١١/٣٨١، ٣٨٣، ٣٨٦، وانظر: كذلك المحرر ٦/٥٧، وتفسير البحر ٣/١٣٥، ١٣٦..
٦٧ هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١١/٣٨٥..
٦٨ انظر: القطع ٣٠٥..

### الآية 6:53

> ﻿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [6:53]

قوله : وكذلك فتنا بعضهم ببعض  الآية \[ ٥٤ \]. 
المعنى : وكذلك ابتلينا[(١)](#foonote-١) بعضهم ببعض )[(٢)](#foonote-٢)، أي : جعل بعضا فقيرا، وبعضا غنيا وبعضا ضعيفا، وبعضا قويا، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارا منه لهم[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : قال الأغنياء[(٤)](#foonote-٤) للفقراء : أهؤلاء من الله عليهم من بيننا  فهداهم ؟، استهزاءا[(٥)](#foonote-٥) منهم وسخريا[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى اللام : أنه لما آل عاقبة أمرهم إلى هذا القول، صاروا كأنهم إنما احتبروا ( ليقولوا )، بمنزلة : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا [(٧)](#foonote-٧). 
( و )[(٨)](#foonote-٨) قوله : بأعلم بالشاكرين  أي : الموحدين[(٩)](#foonote-٩).

١ مطموسة في أ. ب: لبتنينا..
٢ ساقطة من د: وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٢..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٨٨، ٣٨٩..
٤ د: الأعناء..
٥ مطموسة في أ. ب: استقرا..
٦ ب: سخرنا. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٨٩..
٧ القصص آية ٧. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٤٩، وإعراب مكي ٢٥٣..
٨ ساقطة من ج..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٨٩..

### الآية 6:54

> ﻿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:54]

قوله : وإذا جاءك الذين يومنون بآياتنا  الآية \[ ٥٥ \]. 
هذه الآية عني بها الذين تقدم /[(١)](#foonote-١) ذكرهم في النهي عن طردهم[(٢)](#foonote-٢). وقيل : عنى بها قوما[(٣)](#foonote-٣) أصابوا ذنوبا عظاما، فاستفتوا النبي فيها، فلم يُؤَيّسْهم الله من رحمته[(٤)](#foonote-٤). وقيل : عنى بها قوما[(٥)](#foonote-٥) من المسلمين كانوا قد أشاروا على النبي بطرد[(٦)](#foonote-٦) الذين نهى الله عن طردهم، فكان ذلك منهم خطيئة، فاعتذروا من ذلك، فأُخبِروا في الآية[(٧)](#foonote-٧) أنه من تاب قُبِل منه، هذا على قول عكرمة وابن زيد[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى  سوءا بجهالة [(٩)](#foonote-٩) أي : من عمل[(١٠)](#foonote-١٠) ذنبا وهو جاهل به[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى  كتب  : أوجب ذلك[(١٢)](#foonote-١٢) وقيل :( كتب في اللوح المحفوظ )[(١٣)](#foonote-١٣). 
والوقف فيها مفهوم، لا يحسن أن يبتدأ[(١٤)](#foonote-١٤) ب( أن ) وهي مفتوحة، ولا بالفاء في ( فَإِنَّه )، كسرتَ[(١٥)](#foonote-١٥) ( أن ) أوفتحتها[(١٦)](#foonote-١٦)، وتبتدئ ب( إنْ ) إذا كسرتها، وهي الأَوْلَى[(١٧)](#foonote-١٧) فاعلم[(١٨)](#foonote-١٨).

١ كلها مطموسة، مع بعض الخرم..
٢ انظر: سبب نزول هذه الآية ضمن تفسير الآية التي سبقتها..
٣ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: قوم..
٤ انظر: قول الفضيل ضمن تفسير الآية السابقة..
٥ ج: يطرد..
٦ ب ج د: هذه الآية..
٧ انظر: قول الكلبي ضمن تفسير الآية السابقة، وقول عكرمة وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٣٧٩، ٣٨٠..
٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: قوم..
٩ مطموسة في أ. د: سوء بحالة..
١٠ مخرومة في أ. د: حمل..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٣..
١٢ معاني الزجاج في معانيه ٢/٢٥٤، وذكر النحاس في إعرابه ١/٥٥٠..
١٣ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٥٤، وذكر النحاس في إعرابه ١/٥٥٠..
١٤ مطموسة في أ. ج: يستدا..
١٥ مطموسة في أ. د: كسرة..
١٦ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي (إنّه... فإنّه) مكسور الألف. وقرأهما عاصم وابن عامر بفتح ألفيهما. أما نافع فقرأ (أنه) نصبا، (فإنه) كسرا، في السبعة ٢٥٨، وانظر: القراءات المتعلقة بها في إعراب النحاس ١/٥٥٠، والقطع ٣٠٥، وحجة ابن خالويه ١٣٩، والمبسوط ١٩٤، ١٩٥، وحجة ابن زنجلة ٢٥٢، والكشف ١/٤٣٣..
١٧ وهو اختيار الطبري في تفسيره ١١/٣٩٣..
١٨ انظر: اختلاف الوقف باختلاف القراءات في القطع ٣٠٥، ٣٠٦، والمقصد ٣٤..

### الآية 6:55

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [6:55]

قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين  الآية \[ ٥٦ \]. 
المعنى : و( كما )[(١)](#foonote-١) فصلنا لك يا محمد ما تقدم، نفصل ( لك )[(٢)](#foonote-٢) الأعلام والحجج الدالة علينا فيظهر لك طريق المجرمين، وتعلم باطل ما هم عليه[(٣)](#foonote-٣). 
واللام متعلقة[(٤)](#foonote-٤) بفعل محذوف دل عليه ( نُفَصِّل )[(٥)](#foonote-٥). والمعنى : لتستبين[(٦)](#foonote-٦) سبيل المجرمين ( فَصَّلناها[(٧)](#foonote-٧)، وهذا خطاب للنبي[(٨)](#foonote-٨) والمراد به أمّته، والمعنى : ولتستبينوا[(٩)](#foonote-٩) سبيل المجرمين )[(١٠)](#foonote-١٠)، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان عالما بطريقهم، وأنهم على باطل[(١١)](#foonote-١١). هذا على قراءة من نصب ( السبيل )[(١٢)](#foonote-١٢). 
فأما من رفع[(١٣)](#foonote-١٣)، ففي الكلام حذف، والمعنى : ولتستبين سبيل المجرمين ( والمؤمنين )[(١٤)](#foonote-١٤) فصلناها[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى  نفصل الآيات  نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء لتُفهم على مهل[(١٦)](#foonote-١٦).

١ أ: كذلك..
٢ مطموسة في أ. ساقطة من ب..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٤، ٣٩٥..
٤ مطموسة في أ. د: متقلفة..
٥ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٠، وإعراب العكبري ٥٠١..
٦ ب ج د: ولتستبين..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: فمعناه..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٥..
٩ ج د: لتستبين..
١٠ ساقطة من ب. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٥٤، ٢٥٥، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤١، وإعراب مكي ٢٥٤، ٢٥٥، والكشف ١/٤٣٤..
١١ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣..
١٢ هي قراءة نافع في السبعة ٢٥٨، وأبي جعفر في المبسوط ١٩٥. هذا و(يُذَكِّر السبيل)... تميم وأهل نجد، ومنهم من يُؤنِّث (السبيل) وهم أهل الحجاز تفسير الطبري ١١/٣٩٦. وقد ورد في القرآن بالوجهين، ينظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣، والكشف ١/٤٣٣، ٤٣٤..
١٣ وهم ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، الذين اختلفوا في قراءة لتستبين بالياء أو التاء، انظر: السبعة ٢٥٨، وحجة ابن زنجلة ٢٥٣..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها ساقطة..
١٥ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٣..
١٦ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٤..

### الآية 6:56

> ﻿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [6:56]

قوله : قل إني نهيت أن أعبد[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٥٧ \]. 
والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء[(٢)](#foonote-٢) العادلين[(٣)](#foonote-٣) : إني نهيت أن أعبد أصنامكم الذين[(٤)](#foonote-٤) تقولون إنها تقربكم إلى الله زلفى، ولا أتبع أهواءكم التي عبدتم بها ما لا يجوز أن يُعبد،  قد ضللت إذا  أي : قد ضللت إن عَبدتُها،  و( ما أنا )[(٥)](#foonote-٥) من المهتدين ، أي : من المتبعين الهدى[(٦)](#foonote-٦) إن فعلت ذلك[(٧)](#foonote-٧).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: اعبد الذين..
٢ د: لهاء لاء..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: العادلين بالله سبحانه..
٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: التي..
٥ ب: ملانا..
٦ ج: أي: الهدى..
٧ د: (ذلك أي: إن عبدت ما لا تجوز عبادتها من أصنامكم). وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٦، و٣٩٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٥..

### الآية 6:57

> ﻿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [6:57]

قوله : قل إني على بينة من ربي  الآية \[ ٥٨ \]. 
المعنى : قل  : لهم يا محمد : إني على بينة من ربي  أي : حجة ظاهرة، وهي النبوة قد[(١)](#foonote-١) ظهرت لي[(٢)](#foonote-٢). 
وكذبتم أنتم به : أي : بربكم[(٣)](#foonote-٣). وقيل : بالقرآن[(٤)](#foonote-٤). وقيل : بالبيان[(٥)](#foonote-٥) وقيل : بالعذاب[(٦)](#foonote-٦). 
 ما عندي ما تستعجلون به  يريد من النقم[(٧)](#foonote-٧) والعذاب الذي[(٨)](#foonote-٨) تقترحون[(٩)](#foonote-٩) به، أي ليس ذلك بيدي، ما الحكم إلا لله في عذابكم وإمهالكم[(١٠)](#foonote-١٠). 
 يقص[(١١)](#foonote-١١) الحق  أي : يقضي القضاء[(١٢)](#foonote-١٢) الحق،  وهو غير الفاصلين  أي : الحاكمين[(١٣)](#foonote-١٣). 
وفي قراءة عبد الله :( وهو أسرع[(١٤)](#foonote-١٤) الفاصلين )[(١٥)](#foonote-١٥). 
 وكذبتم به  وقف،  تستعجلون[(١٦)](#foonote-١٦) به  وقف[(١٧)](#foonote-١٧).

١ جند: التي قد..
٢ (والبينة في الأصل. وصف، مؤنِّثُ بين، أي: الواضحة فهي صفة جرت على موصوف محذوف للعلم به في الكلام، أي: دلالة بينة أو حجة بينة، ثم شاع إطلاق هذا الوصف فصار اسما للحجة المبينة للحق): التحرير ٧/٢٦٥ هذا وفي روح المعاني ٧/١٦٨: (وعن الحسن أن المراد بها: النبوة)..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٨..
٤ جوّز الزجاج في معانيه ٢/٢٥٦ معنى (بما أتيتكم به)، وكذا في إعراب النحاس ١/٥٥١.
 وانظر: أحكام القرطبي ٦/٤٣٨..
٥ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٥٦، والنحاس في إعراب ١/٥٥١، ومكي في إعرابه ٢٥٥..
٦ انظر: أحكام القرطبي ٦/٤٣٨..
٧ مطموسة في أ. ب: النعم..
٨ ج: التي..
٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: تقترفون..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٨..
١١ مطموسة في أ. ج د: يقضي. (وقرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر والكسائي (يَقضِ الحق) بالضاد) السبعة ٢٥٩..
١٢ ب: القضى..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٨..
١٤ ب: اشرع..
١٥ حكى ابن جبير قراءة عبد الله: (يقضى الحق وهو أسرع الفاصلين) في تفسير الطبري ١١/٣٩٨، ٣٩٩..
١٦ ب ج د: وتستجعلون..
١٧ انظر: القطع ٣٠٦، والمكتفى ٢٥١، والمقصد..

### الآية 6:58

> ﻿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ [6:58]

قوله :( قل لو أن عندي ما تستعجلون به } الآية \[ ٥٩ \]. 
المعنى : قل  يا محمد لهؤلاء الذين يستعجلون العذاب : أن عندي ما تستعجلون به  من العذاب، لَجِئتُكم به، فيُقضى الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك بيد الله، وهو أعلم بالظالمين، أي : متى[(١)](#foonote-١) يهلكهم[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : معنى[(٣)](#foonote-٣)  لقضي الأمر بيني وبينكم  : لذُبِحَ الموت، قاله ابن جريح، يريد به[(٤)](#foonote-٤) معنى قول : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر [(٥)](#foonote-٥). 
يروى[(٦)](#foonote-٦) أن أهل الجنة والنار إذا استقر كل واحد في موضعه، أُتِيَ بالموت في صورة /[(٧)](#foonote-٧) ما شاء الله فيُذْبَح[(٨)](#foonote-٨) بمرأى[(٩)](#foonote-٩) من الجميع، ويقال : يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلودٌ لا موت. هذا معنى الحديث لا لفظه[(١٠)](#foonote-١٠). فهو الذي قال النبي[(١١)](#foonote-١١) لهم : لقضي الأمر ، وهو التفسير في قوله  وأنذرهم يوم الحسرة [(١٢)](#foonote-١٢). 
 وبينكم  وقف حسن[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ب: متى شاء..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٠..
٣ ج: المعنى..
٤ قال الطبري في تفسيره ١١/٤٠٠: (وأحسب أن قائل هذا القول نزع لقوله...) وذكر الآية – التي في سورة مريم – الآتية..
٥ مريم آية ٣٨. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٠..
٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: روى.
٧ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٨ مخرومة في أ. ج: فتذبح..
٩ ب: بمرءاي. ج د: بمرأ..
١٠ أورد ابن كثير في تفسيره ٣/١٢٨ هذا الحديث بكامله بروايات، وبين صحته. وأخرجه الترمذي بكامله (في صفة الجنة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة): انظر: جامع الأصول ١٠/٤٤٣ وما بعدها..
١١ ب ج د: للنبي..
١٢ مريم ٣٨، وانظر: تفسير ابن كثير ٣/١٢٨، ١٢٩..
١٣ (كاف، وقيل: تام) في المكتفى ٢٥١، وهو كاف في المقصد ٣٤..

### الآية 6:59

> ﻿۞ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [6:59]

قوله : وعنده مفاتح الغيب  الآية \[ ٦٠ \]. 
واحد المفاتح : مِفَتح[(١)](#foonote-١)، بكسر الميم وفتحها[(٢)](#foonote-٢)، والمعنى : وعند الله خزائن الغيب[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : مفاتح الغيب خمس في آخر ( لقمان )[(٤)](#foonote-٤) : إن الله عنده علم الساعة  إلى[(٥)](#foonote-٥)  خبير [(٦)](#foonote-٦). 
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : " مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله : ما تغيض الأرحام، وما في غد، ومتى يأتي المطر، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت ". ورواه ابن عمر عن النبي عليه السلام[(٧)](#foonote-٧). 
 إلا هو  : تمام[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : وما تسقط من ورقة إلا يعلمها  أي : ما تسقط[(٩)](#foonote-٩) من ورقة في[(١٠)](#foonote-١٠) الصحاري والبراري والأمصار والقرى إلا[(١١)](#foonote-١١) الله يَعلمها،  ولا حبة في ظلمات الأرض [(١٢)](#foonote-١٢) أي : بطون الأودية، ولا رطبها[(١٣)](#foonote-١٣) ولا يابسها،  إلا في كتاب مبين  وهو اللوح المحفوظ، مرسوم فيه عدده ووقته[(١٤)](#foonote-١٤) في اخضراره ويبسه وسقوطه. وكل ذلك عن[(١٥)](#foonote-١٥) علم الله غيرُ خارج، وإنما أثبتت[(١٦)](#foonote-١٦) في اللوح[(١٧)](#foonote-١٧) امتحانا لحفظة الخلق. فقد روي[(١٨)](#foonote-١٨) أنهم مأمورون بكتابة أعمال العباد، ثم يعرضها[(١٩)](#foonote-١٩) على ما أثبته تعالى في اللوح المحفوظ[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال عبد الله بن الحارث[(٢١)](#foonote-٢١) : ما في الأرض ( من )[(٢٢)](#foonote-٢٢) شجرة ولا مغرز إبرة[(٢٣)](#foonote-٢٣) إلا عليها ( ملك )[(٢٤)](#foonote-٢٤) موكل يأتي الله بعلمها : يُبْسها[(٢٥)](#foonote-٢٥) إذا يبست، ورطوبتها إذا رطبت[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقيل : المعنى في كَتْبِها : أنه لتعظيم الأمر، فمعناه : اعلموا أن هذا الذي ليس فيه ثواب ولا عقاب مكتوب، فكيف ما فيه ثواب وعقاب[(٢٧)](#foonote-٢٧) ؟.

١ ب ج د: مفتاح..
٢ د: فتحتها. وذكر الطبري في تفسيره ١١/٤٠١ الكسر فقط، إلا أنه زاد: (مفتاح: جمعه مفاتيح) ن وكذا في إعراب النحاس ١/٥٥٢..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠١..
٤ د: لقمان في قوله..
٥ ب: أو عليم. ج د: إلى عليم..
٦ لقمان آية ٣٣. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٢..
٧ في الجامع الصغير ٢/١٥٦: أخرجه أحمد بن حنبل والبخاري..
٨ ب: تام. وهو قول العباس بن الفضل في القطع ٣٠٦، وانظر: المكتفى ٢٥١، ٢٥٢..
٩ ب: تقسقط..
١٠ ج: من..
١١ ب: إلى..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ ب: ربطها..
١٤ ب د: رقته..
١٥ ب ج د: من..
١٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أثبت..
١٧ ب ج د: اللوح المحفوظ..
١٨ د: روا..
١٩ في تفسير الطبري: بعرضها: ١١/٤٠٣..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٣..
٢١ وهو عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب: بية – بموحدتين مفتوحتين – روى عن الصحابة. عنه أصحاب السنة. توفي في آخر خلافة عثمان. انظر: الإصابة ٢/١٧٩..
٢٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها ساقطة. ساقطة من ج د..
٢٣ ب: إبراة..
٢٤ ساقطة من ج..
٢٥ ب ج: بيبسها. د: بيبهها..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٤، وذكر نحوه عن ابن عباس في المطالب العالية ٣/٣٣٠..
٢٧ د: لا عقاب..

### الآية 6:60

> ﻿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [6:60]

قوله : وهو الذي يتوفاكم [(١)](#foonote-١) الآية \[ ٦١ \]. 
المعنى : قال[(٢)](#foonote-٢) لهم يا محمد : إن الله أعلم بالظالمين[(٣)](#foonote-٣)، وإن الله عند مفاتح الغيب، وإن الله هو الذي يتوفاكم، ( أي )[(٤)](#foonote-٤) : يقبض[(٥)](#foonote-٥) أرواحكم من أجسادكم بالليل،  ويعلم ما جرحتم بالنهار  : أي : ما اكتسبتم[(٦)](#foonote-٦) من الأعمال بالنهار[(٧)](#foonote-٧). 
وأصل الاجتراح : عمل الرجل بجارحة من جوارحه[(٨)](#foonote-٨) : يده أو رجليه، فكثر ذلك حتى قيل لكل مكتسب ( شيئا بأيّ أعضاء جسمه كان :( مجترح )[(٩)](#foonote-٩)، ولكل مكتسب )[(١٠)](#foonote-١٠) عملا :( جارح )[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى التوفي : استيفاء[(١٢)](#foonote-١٢) العدد[(١٣)](#foonote-١٣). 
قوله : ثم يبعثكم فيه  أي[(١٤)](#foonote-١٤) يوقظكم من منامكم في النهار[(١٥)](#foonote-١٥). 
الهاء في ( فيه ) تعود على ( النهار )[(١٦)](#foonote-١٦)، لأن الإنسان يتمادى به النوم حتى يصير في النهار فينتبه، فذلك بَعثُهُ[(١٧)](#foonote-١٧). وقال ابن جبير :( يبعثُكم فيه ) : في المنام[(١٨)](#foonote-١٨). 
 ليقضي أجل مسمى  أي : ليقضي الله الأجل ( الذي سماه لحياتكم، ثم يأتي الموت الذي مرجعكم منه إلى الله )[(١٩)](#foonote-١٩)، فينبئكم بما كنتم تعملون في الدنيا[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
و أجل مسمى  : الموت[(٢١)](#foonote-٢١).  ثم إليه مرجعكم  بعد الموت[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ب ج د: يتوفاكم بالليل..
٢ ج: وقل..
٣ ب: بالظلين..
٤ ساقطة من ب ج د..
٥ ج: يقبض. د: بالقبض..
٦ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: اكسبنم. ج د: كسبتم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٤، وذكر نحوه عن ابن عباس في المطالب العالية ٣/٣٣٠..
٨ ج د: جوارحة..
٩ أ: مجترحا..
١٠ ساقطة من ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٥..
١٢ ج د: استفاء..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٥..
١٤ ب ج د: الآية..
١٥ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٤، وتفسير الطبري ١١/٤٠٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٨، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي في المحرر ٦/٦٦..
١٦ انظر: المصدر السابق..
١٧ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢، وأحكام القرطبي ٧/٥، ٦..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٨، وفي أحكام القرطبي ٧/٦ أنه قول ابن جريج..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٧..
٢١ هو قول مجاهد والسدي وابن كثير في تفسير الطبري ١١/٤٠٨..
٢٢ انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٤٣..

### الآية 6:61

> ﻿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [6:61]

قوله : وهو القاهر فوق عباده  الآية \[ ٦٢ \]. 
المعنى : وهو الغالب خلقه، العالي عليهم بقدرته، قد قهرهم بالموت، ليس كأصنامهم ( المقهورة ) [(١)](#foonote-١)، المذللة [(٢)](#foonote-٢)، المعلو [(٣)](#foonote-٣) عليها،  ويرسل عليكم حفظة  هي الملائكة [(٤)](#foonote-٤)، يتعاقبون بالليل والنهار، يحفظون أعمال العباد ويكتبونها، لا يفرطون في إحصاء ذلك، ويحفظونه مما لم يُقدَّر عليه، فإذا جاء أحدَهم [(٥)](#foonote-٥) الموت، توفته الرسل التي تقبض الأرواح وقابض [(٦)](#foonote-٦) الأرواح هو ملك الموت [(٧)](#foonote-٧)، / [(٨)](#foonote-٨) إلا أن الله جعل له أعوانا، فهم يقبضون ( الأنفس ) [(٩)](#foonote-٩) بأمر ملك الموت، فلذلك قال : توفته [(١٠)](#foonote-١٠) رسلنا ، ولم يقل :( رسولنا ) [(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن عباس :( لملك الموت أعوان [(١٢)](#foonote-١٢) ( من الملائكة ) ) [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال [(١٤)](#foonote-١٤) قتادة : تلي [(١٥)](#foonote-١٥) الملائكة قبض [(١٦)](#foonote-١٦) النفس وتدفعها [(١٧)](#foonote-١٧) إلى ملك الموت [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال الكلبي : ملك الموت يتولى، ثم يدفع النفس إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمنا، وإلى ملائكة العذاب إن كان كافرا [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال مجاهد : جُعلت [(٢٠)](#foonote-٢٠) الأرض لملك الموت ( مثل الطست ) [(٢١)](#foonote-٢١)، يتناول من حيث شاء، وجعلت له أعوان يتولون ذلك، ثم يقبضها هو منهم [(٢٢)](#foonote-٢٢). قال مجاهد :( ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطوف بهم كل يوم مرتين ) [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وروى ( البراء ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) بن عازب أنه سمع النبي عليه السلام يقول : إذا كان العبد عند انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل [(٢٥)](#foonote-٢٥) إليه ( ملائكة من السماء ) [(٢٦)](#foonote-٢٦)، بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس ( حتى يقعدوا ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) منه مدى [(٢٨)](#foonote-٢٨) البصر، ويجيء [(٢٩)](#foonote-٢٩) ملك الموت معهم حتى ( يقعد ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة [(٣١)](#foonote-٣١)، أُخرُجي إلى مغفرة ( من ) [(٣٢)](#foonote-٣٢) الله ورضوان [(٣٣)](#foonote-٣٣)، فتخرج تسيل كما ( تسيل القطرة ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) في [(٣٥)](#foonote-٣٥) السقاء، فيأخذها ملك الموت في يده، فإذا وقعت في يده، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها منه، فيجعلونها [(٣٦)](#foonote-٣٦) في كفن من الجنة وحنوط، ثم يصعدون بها إلى السماء حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
( قال الحسن :( إذا احتضر ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) المؤمن ( احتضره ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) خمس مائة ملك يقبضون روحه فيعرُجون به ) [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
والأجساد [(٤١)](#foonote-٤١) هي التي [(٤٢)](#foonote-٤٢) تموت، فأما الأرواح والأنفس [(٤٣)](#foonote-٤٣) فهي حية عند الله [(٤٤)](#foonote-٤٤)، ودل على ذلك قوله : فنزل من حميم  [(٤٥)](#foonote-٤٥)، فلو كانت النفس تموت لم يكن لها نزل [(٤٦)](#foonote-٤٦)، وقوله : قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا  [(٤٧)](#foonote-٤٧) أي : تقول النفس : أرجعني إلى جسدي لعلي أعمل صالحا [(٤٨)](#foonote-٤٨)، فلو كانت النفس تموت بموت ( الجسد ) [(٤٩)](#foonote-٤٩)، ما سألت الرجعة. 
قال [(٥٠)](#foonote-٥٠) عبد الملك : ولا يقول ( إن النفس والروح يموتان يموت الجسد [(٥١)](#foonote-٥١) ) إلا رجل جاهل بأمر الله، أو رجل منكر للبعث [(٥٢)](#foonote-٥٢)، وقد قال تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى  [(٥٣)](#foonote-٥٣) [(٥٤)](#foonote-٥٤)، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها، وليس يُمْسَك إلى حي [(٥٥)](#foonote-٥٥).

١ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها: المهورة..
٢ ب ج د: المذلة..
٣ ج د: المعلق..
٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٥٨..
٥ الحروف الثلاثة الأولى مخرومة في أ. ب ج د: أحدكم..
٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: قال بعض..
٧ تفسير ابن كثير ٣/٤٦٦ أن الظاهر: ملك الموت (شخص معين من الملائكة... وقد سمي في بعض الآثار (بعزرائيل)، وهو المشهور، قاله قتادة وغير واحد، وله أعوان). وفي تحفة المريد ١٥٩: (الملك المُوِكَّل بالموت، وهو عزرائيل عليه السلام، ومعناه: عبد الجبار)..
٨ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٩ ساقطة من د..
١٠ قرأ حمزة ((توفاه ممالة الألف) السبعة ٢٥٩..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٨، وما بعدها..
١٢ ب: أعوانا..
١٣ ب ج د: (فهم يقبضون الأنفس بأمر ملك الموت). وهو في تفسير الطبري ١١/٤١٠..
١٤ ب ج د: وقال..
١٥ ب ج د: بل..
١٦ ب ج د: تقبض..
١٧ ب ج د: تدفعه..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١١..
١٩ تفسير الطبري ١١/٤١١..
٢٠ ج د: جعل..
٢١ ج د: كالطست..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٢، والحبائك ٤٢..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٢، والحبائك ٤٢..
٢٤ ساقطة من ب ج د..
٢٥ مخرومة من الأول في أ..
٢٦ ب ج د: من السماء ملائكة..
٢٧ ب ج د: فيقعدون..
٢٨ ج د: مد. (وهو مني مدى البصر، ولا يقال: مدَّ البصر). والمدى: الغاية، انظر: اللسان: مدي..
٢٩ ب: يحكى..
٣٠ أ: يقعدوا..
٣١ د: المطمئنة..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ب ج د: رضوانه..
٣٤ ب ج د: يسيل القطر..
٣٥ في تفسير ابن كثير ٢/٥٥٠: من في..
٣٦ ب: فيجعلوها..
٣٧ انظر: الحديث بكامله – بروايات – في تفسير ابن كثير ٢/٥٥٠ وما بعدها، وانظر: كذلك الحياة البرزخية ١٠ وما بعدها. وأخرج النسائي نحوه في الجنائز: انظر: جامع الأصول ١١/٨٥، ٨٦..
٣٨ ساقطة من ج د..
٣٩ أ: احتضرته..
٤٠ تفسير البحر ٤/١٤٨، ١٤٩ وفيه (الميت) بدل (المؤمن)..
٤١ ب ج د: الأجسام..
٤٢ ب: الموت..
٤٣ ج د: النفس..
٤٤ قال في تحفة المريد ١٦٢: (وفي ذهاب صورة النفس – التي هي الروح – عند نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى، اختلف العلماء: فذهبت طائفة إلى الحكم بفنائها عند ذلك، لظاهر قوله تعالى: كل من عليها فان\[الرحمن: ٢٤\]، وذهبت طائفة أخرى إلى الحكم بعدم فنائها عند ذلك. وأما قبل نفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى فلا خلاف بين المسلمين في بقائها ولو بعد فناء الجسم، وتكون منعَّمة إن كانت من أهل الخير، ومُعَدَّبة إن كانت من اهل الشر، وتسمة النفخة الأولى: نفخة الفناء... اختار الإمام تقي الدين السبكي – في تفسيره الدّر النظيم – من هذا الاختلاف القول ببقائها الذي عهد سابقا لأنهم اتفقوا على بقائها بعد الموت لسؤالها في القبر وتنعيمها أو تعذيبها فيه، والأصل في كل باق استمراره حتى يظهر ما يصرف عنه فالدليل على بقائها الاستصحاب، فتكون من المستثنى بقوله تعالى: إلا من شاء الله \[النمل آية ٨٩، والزمر آية ٦٥\]. وما قاله السبكي هو المختار عند أهل الحق). وانظر: تفسير البحر ٤/١٩٤..
٤٥ الواقعة آية ٩٦..
٤٦ د: نزول..
٤٧ المؤمنون الآيتان ١٠٠، ١٠١..
٤٨ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٢٦٥، ٢٦٦ وفيه جرد للآيات الحاكية طلب الرجعة إلى الدنيا..
٤٩ ساقطة من ج..
٥٠ ب ج د: وقال..
٥١ د: يموت..
٥٢ د: البعث..
٥٣ ج د: الأخرى إلى أجل مسمى..
٥٤ الزمر آية ٣٩..
٥٥ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢..

### الآية 6:62

> ﻿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [6:62]

قوله : ثم ردوا إلى اله مولاهم الحق  الآية \[ ٦٣ \]. 
المعنى : ثم ردت الأنفس[(١)](#foonote-١) إلى الله مولاهم[(٢)](#foonote-٢) الحق[(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ الحسن ( الحق ) بالنصب على ( أعني )[(٤)](#foonote-٤). 
 ألا له الحكم  أي : القضاء[(٥)](#foonote-٥)،  وهو أسرع الحاسبين  أي : أسرع[(٦)](#foonote-٦) من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم[(٧)](#foonote-٧)، وقيل : معناه : يعلم أعمالكم بلا معاناة، ويحصيها بلا حساب ولا عدد، لا تشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد، فذلك غاية السرعة[(٨)](#foonote-٨) في المحاسبة[(٩)](#foonote-٩). 
 الحق  : تمام[(١٠)](#foonote-١٠)، و الحكم  : تمام[(١١)](#foonote-١١). و مواليهم  وقف على قراءة الحسن[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ج د: النفس..
٢ ب: ما ولاهم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٣..
٤ انظر: إعراب مكي ٢٥٥، وهي قراءة قتادة أيضا في مختصر ابن خالويه ٣٧، ٣٨..
٥ ب: القضى..
٦ د: السرع..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٣..
٨ هو حسن في المقصد ٣٤..
٩ هو كاف في المكتفى ٢٥٢..
١٠ هو قول النحاس في القطع ٣٠٦..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٣..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٣..

### الآية 6:63

> ﻿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [6:63]

قوله : من ينجيكم من ظلمات البر  الآية \[ ٦٤ \]. 
 تضرعا  : مصدر. وقيل : هو حال على معنى : ذوي تضرع[(١)](#foonote-١). 
والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء العادلين : من ينجيكم من ظلمات البر والبحر، أي : كروبهما[(٢)](#foonote-٢)، إذ ضللتم[(٣)](#foonote-٣) وتحيرتم فلم تهتدوا، وأخذتم في الدعاء ( تقولون )[(٤)](#foonote-٤) : لئن أنجيتنا، أي : من هذه الظلمات[(٥)](#foonote-٥) التي /[(٦)](#foonote-٦) نحن فيها، يفعلون[(٧)](#foonote-٧) ذلك جهرة و( خفية )[(٨)](#foonote-٨)،  لتكونن من الشاكرين  أي : من المومنين[(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٣..
٢ ب: كريهما. ج د: كربهما..
٣ ب: طللتم..
٤ أ: يقول. ب ج د: يقولون..
٥ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٦ الظاهر من الخرم في (أ) كما اثبت، ب ج د: الظلمة..
٧ مخرومة في أ..
٨ أ: خيفة..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٤..

### الآية 6:64

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [6:64]

ثم قال :( قل ) لهم يا محمد : الله ينجيكم منها  الآية \[ ٦٥ \]. 
أي من الظلمات والهلاك، وينجيكم من كل كرب سوى ذلك فيكشف[(١)](#foonote-١)،  ثم أنتم تشركون  في عبادة ربكم[(٢)](#foonote-٢).

١ ب ج د: وسوى..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٥، ٤١٦..

### الآية 6:65

> ﻿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [6:65]

قوله : قل هو القادر على أن يبعث[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٦٦ \]. 
(  شيعا  : نصب على الحال، أو المصدر )[(٢)](#foonote-٢). والمعنى : قل لهم يا محمد : الله القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم، أو من تحت أرجلكم[(٣)](#foonote-٣)، جزاء لشرككم به بعد إذ ( نجاكم مما )[(٤)](#foonote-٤) أنتم فيه[(٥)](#foonote-٥). 
والعذاب الذي ( هو )[(٦)](#foonote-٦) من فوقهم : هو[(٧)](#foonote-٧) الرجم، والذي من تحت أرجلهم : الخسف[(٨)](#foonote-٨)، قاله ابن جبير ومجاهد والسدي[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الفراء  من فوقكم [(١٠)](#foonote-١٠) : المطر والحجارة والطوفان، و أرجلكم من تحت[(١١)](#foonote-١١)  : الخسف[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن عباس : العذاب الذي ( هو )[(١٣)](#foonote-١٣) من فوق : أئمة السوء، والذي من أسفل : خدمة السوء وسفلة الناس[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال الضحاك : من فوقكم  : من كباركم،  أو من تحت أرجلكم  : من سفلتكم[(١٥)](#foonote-١٥). 
( و ) قوله : أو يلبسكم شيعا [(١٦)](#foonote-١٦) ( أي )[(١٧)](#foonote-١٧) يخلطكم[(١٨)](#foonote-١٨) ( فرقا[(١٩)](#foonote-١٩)، من ( لَبَست عليه الأمر ) : أخلطته[(٢٠)](#foonote-٢٠) فمعناه : يخلطكم[(٢١)](#foonote-٢١) )[(٢٢)](#foonote-٢٢) أهواء مختلفة مفترقة[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال الفراء : يلبسكم شيعا  أي : ذوي أهواء مختلفة[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقرأ[(٢٥)](#foonote-٢٥) المدني[(٢٦)](#foonote-٢٦)  يلبسكم  بضم الياء، من ( ألبس )[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقوله : ويذيق بعضكم بأس بعض  أصل[(٢٨)](#foonote-٢٨) هذا من ( ذوق الطعام )، ثم استعمل في كل ما وصل إلى الرجل من حلاوة أو مرارة أو مكروه[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
( قال ( ابن عباس )[(٣٠)](#foonote-٣٠) : يعني بالسيوف[(٣١)](#foonote-٣١). و )[(٣٢)](#foonote-٣٢) قال ابن عباس :( يسل[(٣٣)](#foonote-٣٣)ط ( بعضكم )[(٣٤)](#foonote-٣٤) على بعض بالقتل )[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقد قيل : إنه عني[(٣٦)](#foonote-٣٦) بهذا المسلمون من أمة محمد[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني سألت الله في صلاتي هذه ثلاثا[(٣٨)](#foonote-٣٨) " – وأشار إلى صلاة صبح[(٣٩)](#foonote-٣٩) كان قد أبطأ فيها – قال : " سألته ألا يُسَلّط على أمتي[(٤٠)](#foonote-٤٠) السّنة[(٤١)](#foonote-٤١)، فأعطانيه[(٤٢)](#foonote-٤٢)، وسألته ألا يلبسهم شيعا، وألا يُذيق بعضَهم[(٤٣)](#foonote-٤٣) بأس بعض، فمنعنيهما[(٤٤)](#foonote-٤٤) ". 
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال :– لما نزل عليه  قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم  - : " أعوذ بوجهك ". فلما نزل  أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ، قال : " هاتان أيْسَرُ وأهون[(٤٥)](#foonote-٤٥) ". 
قال الحسن قوله : أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم  : هذا للمشركين  أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض  : هذا للمسلمين[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
ثم قال : انظر يا محمد  كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ، أي يفقهون ما يقال لهم[(٤٧)](#foonote-٤٧).

١ ب ج د: يبعث عليكم..
٢ إعراب النحاس ١/٥٤٤، وانظر: إعراب مكي ٢٥٦..
٣ ب: اروجلكم..
٤ ب ج د: انجاكم ما..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٦..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ مطموسة في أ..
٨ ب ج د: هو الخسف..
٩ وهو قول ابن مسعود أيضا في تفسير الطبري ١١/٤١٦، ٤١٧..
١٠ ب ج د: فوقهم..
١١ ج د: أرجلهم..
١٢ انظر: معانيه ١/٣٣٨، وهو قول ابن قتيبة أيضا في غريبه ٢/٢٥٩، ٢٦٠..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤١٧، ٤١٨، وتفسير ابن كثير ٢/١٤٨..
١٥ هو قول (ابن عباس في رواية عن عكرمة) في التفسير الكبير ١٣/٢٢، وهو قول مجاهد أيضا في أحكام القرطبي ٧/٩، وعزاه في تفسير البحر ٤/١٥١ إلى ابن عباس فقط..
١٦ ساقطة من د..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ ب ج: يخلطهم..
١٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٤..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٠..
٢١ ب: يخلطهم..
٢٢ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة بكاملها..
٢٣ ج د: متفرقة. وهو قول مجاهد والسدي وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٤١٩، ٤٢٠..
٢٤ انظر: معانيه ١/٣٣٨..
٢٥ ب: فرى..
٢٦ مطموسة في أ، ولعلها: المدني: ب ج د: المري. والمدني هو أبو عبد الله محمد المديني الأصبهاني، مقرئ متصدر أديب. قرأ على أحمد بن محمد وغيره. عليه عبد العزيز الفارسي وخلق. انظر: الغاية ٢/٢٤١..
٢٧ ب: السين. وهي قراءة أبي عبد الله المدني في المحرر ٦/٧١، وأحكام القرطبي ٧/٩، وتفسير البحر ٤/١٥١..
٢٨ ب: أهل..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٠..
٣٠ الظاهر من الطمس أنها كما أثبت..
٣١ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١١/٤٢١، وبعض قول جبريل لرسول الله – في قول ابن عباس – في التفسير الكبير ١٣/٢٢، ٢٣..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ب: من يسلط..
٣٤ أ: بعضهم..
٣٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢١..
٣٦ أ ب: عنى..
٣٧ هو قول أبي العالية ومجاهد وقتادة وجابر وغيرهم في تفسير الطبري ١١/٤٢١ وما بعدها، وانظر: تفسير مجاهد ٣٢٣..
٣٨ د: ثلاث..
٣٩ د: الصبح..
٤٠ ب: أمة..
٤١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: السلعة، في موضعها بياض في ج د..
٤٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: وأعطانيه..
٤٣ ب: بعضكم..
٤٤ مطموسة في أ. وهو بعض قول رسول الله لخباب في أحكام القرطبي ٧/١٠. وانظر: روايات في هذا المعنى بإسناد جيد في تفسير ابن كثير ٢/١٤٥، وذكر نحوه عن أنس في الفردوس ٢/٣١٠، وفي المطالب العالية ٤/١٥٣..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٢٧..
٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٠..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٢..

### الآية 6:66

> ﻿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [6:66]

قوله : وكذب به قومك وهو الحق  الآية \[ ٦٧ \]. 
المعنى : وكذب يا محمد بما تقول وتخبر – من الوعد والوعيد – قومك، وهو الحق[(١)](#foonote-١). 
فالهاء ترجع إلى القرآن[(٢)](#foonote-٢). وقيل : إلى[(٣)](#foonote-٣) ( التصريف )، أي : وكذب بتصريف الآيات قومك[(٤)](#foonote-٤). وقيل : ترجع على محمد، أي : وكذب بمحمد قومه، وهو الحق[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال : قل  ( يا محمد لهم )[(٦)](#foonote-٦)  لست عليكم بوكيل  أي : بحفيظ ولا رقيب، إنما أنا رسول[(٧)](#foonote-٧). وقد روي عن ابن عباس أنه قال : نسخ هذا آية السيف[(٨)](#foonote-٨). ولا يَحسُن نَسْخُ هذا عند أهل النظر والمعاني، لأنه خبر[(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٤، وناسخ مكي ٢٨١..
٢ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٤٣٥، وفي المحرر ٦/٧١ الذي قال مؤلفه بعده: (وهذا هو الظاهر)..
٣ ب ج د: ترجع إلى..
٤ انظر: التفسير الكبير ١٣/٢٤..
٥ علق عليه في المحرر ٦/٧١ بقوله: (وهذا بعيد، لِقُرْبِ مُخاطبته بعد ذلك بالكاف في قوله: (قومك))..
٦ ج: لهم يا محمد..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٤، وناسخ مكي ٢٨١..
٨ أي فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم التوية آية ٥. (وفي الرواية عنه بذلك ضعف): ناسخ مكي ٢٨١، وقال له ابن سلامة في ناسخ ٨٥. وفي نواسخ القرن ١٥٣ أنه (في رواية الضحاك عن ابن عباس)..
٩ انظر: ناسخ مكي ٢٨١، وناسخ ابن العربي ٢/٢١٠، ٢١١، و(هو الصحيح.. وهذا اختيار جماعة، منهم: أبو جعفر النحاس) في نواسخ القرآن ١٥٤..

### الآية 6:67

> ﻿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [6:67]

وقوله : لكل نبإ مستقر  أي : لكل خبر[(١)](#foonote-١) قرار يستقر عنده، ونهاية ينتهي إليها فيعلم حقه وصدقه من /[(٢)](#foonote-٢) كذبه[(٣)](#foonote-٣)،  وسوف تعلمون  صحة ما أقول لكم، وهو ما أوعدهم[(٤)](#foonote-٤) به من العذاب، فظهر ذلك يوم بدر[(٥)](#foonote-٥). 
قال السدي : وكذب به قومك وهو الحق ، قال : كذبت قريش بالقرآن، وهو الحق[(٦)](#foonote-٦). 
قال السدي : وأما  لكل نبإ مستقر  فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب[(٧)](#foonote-٧). 
وكان الحسن يتأول ذلك أنها الفتنة التي كانت بين أصحاب محمد[(٨)](#foonote-٨) بعده[(٩)](#foonote-٩). 
وقال النحاس : لكل نبإ مستقر  هو تهديد إما بعذاب الآخرة، وإما بالأمر بالخوف[(١٠)](#foonote-١٠)، والمعنى : لكل خبر توعدون به وقت يحدث فيه، وأجل ينتهي إليه فيكون ذلك، والنبأ : الخبر[(١١)](#foonote-١١).

١ ب: خير..
٢ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٣ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: كذب به. ج د: كذب..
٤ د: أوعدكم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٤..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٥..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ د: النبي..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٥..
١٠ مطموسة في أ. د: بالحوف..
١١ كلام النحاس هذا غير موجود في إعرابه، والراجح أنه في كتابه (معاني القرآن) الذي قال فيه محقق إعراب النحاس: (وقد حقق أخيرا، وحصل به على شهادة الماجستير من جامعة بغداد) ١/٢٨. وفي التحرير ٧/٢٨٧: (والنبأ: الخبر المهم)..

### الآية 6:68

> ﻿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6:68]

قوله : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا  الآية \[ ٦٨ \]. 
المعنى : وإذا رأيت – يا محمد – المشركين الذين يخوضون في آيات الله، وخوضهم فيها : استهزاؤهم[(١)](#foonote-١) بها وتكذيبهم لها،  فأعرض عنهم  أي : فَصُدَّ عنهم بوجهك، وقم عنهم حتى يخوضوا في حديث غير الاستهزاء بآيات الله[(٢)](#foonote-٢). 
( و )[(٣)](#foonote-٣) قوله : وإما يُنسينَّك[(٤)](#foonote-٤) الشيطان  : أي : إن أنساك الشيطان نهي الله لك عن الجلوس معهم في حال استهزائهم، ثم ذكرت ذلك، فقم عنهم ولا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن جريج : كان المشركون يجلسون إلى النبي يستمعون[(٦)](#foonote-٦) منه، فإذا سمعوا استهزأوا، فنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم إذا استهزأوا ( إلا أن ينسى )[(٧)](#foonote-٧)، فإن نَسِيَ ثم ذكر، أمرُ أن يقوم عند التّذكر[(٨)](#foonote-٨).

١ ب ج د: استهزائهم..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٦..
٣ ساقطة من ب..
٤ قرأ ابن عامر ((يُنَسِّيَنَّك) بفتح النون الأولى وتشديد السين مع النون الثانية): السبعة ٢٦٠..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٦..
٦ ب: فيستمعوا. ج د: يستمعوا..
٧ ب: ابا أن ينسيا..
٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: التكدير. ج د: التذكير. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٨، و٤٤٠..

### الآية 6:69

> ﻿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَٰكِنْ ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [6:69]

قوله : وما على الذين يتقون من حسابهم[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٦٩ \]. 
المعنى : أنه ليس على من اتقى الله[(٢)](#foonote-٢) من حساب هؤلاء الخائضين شيء، أي : ليس ( عليه )[(٣)](#foonote-٣) من إثمهم شيء إذا اتقى ما هم فيه. وليس المعنى : ليس عليه شيء من إثمهم إذا جالسهم في حال خوضهم، ( إنما المعنى : ليس ( عليه )[(٤)](#foonote-٤) شيء إذا لم يجالسهم[(٥)](#foonote-٥) في حال خوضهم )[(٦)](#foonote-٦)، لأن الله قال : فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره [(٧)](#foonote-٧) : أي : حتى يخوضوا في غير الكفر والاستهزاء بآيات الله[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى : ولكن ذكرى  أي : إذا[(٩)](#foonote-٩) ذكرت فقم،  لعلهم يتقون  ( أي )[(١٠)](#foonote-١٠) الخوض فيتركونه، هذا قول السدي[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : إن المعنى ليس على الذين يتقون من حسابهم ( من )[(١٢)](#foonote-١٢) شيء إذا قعدوا[(١٣)](#foonote-١٣) إليهم، ثم نسخ ذلك بقوله : وقد نزل عليكم في الكتاب  الآية[(١٤)](#foonote-١٤)، روي[(١٥)](#foonote-١٥) ذلك عن ابن عباس[(١٦)](#foonote-١٦). ونَسْخُ مثل هذا لا يحسن، لأنه خبر[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال الكلبي : قال أصحاب النبي : إنا[(١٨)](#foonote-١٨) كنا كلما استهزأ المشركون بكتاب الله، قمنا[(١٩)](#foonote-١٩) وتركناهم لم ندخل[(٢٠)](#foonote-٢٠) المسجد ولم نطف[(٢١)](#foonote-٢١) بالبيت، فرخص الله للمسلمين الجلوس معهم، وأُمروا أن يُذَكِّروهم ما استطاعوا[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
و ذكرى  في موضع نصب، على معنى : فأعرضوا عنهم ذكرى، وتكون في موضع رفع على معنى : لكن إعراضهم ذكرى لأمر الله[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ب ج د: حسابهم من شيء..
٢ ب: الله فيه..
٣ أ ج د: عليهم..
٤ أ: عليك..
٥ مخرومة في أ..
٦ مستدركة في هامش أ، إلا أن بعضها مخروم. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٩..
٧ النساء آية ١٣٩..
٨ انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ٢/٤٦٤، وآية النساء ناسخة لآية الأنعام في ناسخ ابن سلامة ٨٦، وانظر: القول بالنسخ مسندا إلى ابن جبير وأبي مالك في نواسخ القرآن ١٥٤ الذي رده وبين أنها محكمة..
٩ ج د: ذا..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٠..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ ب: قصدوا..
١٤ النساء آية ١٣٩..
١٥ ب: وروى..
١٦ وكذلك عن ابن جريج والسدي في تفسير الطبري ١١/٤٤٠، وذكره ابن حزم في ناسخه ٣٧، وعزاه ابن العربي في ناسخه ٢/٢١١ إلى ابن عباس..
١٧ انظر: ناسخ مكي ٢٨٢، وهو (الذي عليه أهل التفسير) في ناسخ ابن العربي ٢/٢١١ الذي علق عليه بقوله: (هذه غباوة ظاهرة، ليس هذا بخير، بل هو صريح أمر)..
١٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أن..
١٩ ب: قمنا وتركنا..
٢٠ ب: يدخل..
٢١ ب: يطف..
٢٢ هو في تفسير البحر ٤/١٥٤ من غير ذكر قائله، وفيه بعده: (وقال هذا القائل: هذه الإباحة – التي اقتضتها هذه الآية – نسختها آية النساء) أي: الآية ١٣٩..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٩، وإعراب النحاس ١/٥٥٥، وإعراب مكي ٢٥٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٥، وإعراب العكبري ٥٠٦..

### الآية 6:70

> ﻿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [6:70]

قوله : وذر [(١)](#foonote-١) الذين اتخذوا دينهم  الآية \[ ٧٠ \]. 
المعنى : أنه أمر من الله لنبيه أن يترك [(٢)](#foonote-٢) هؤلاء الذين هذه صفتهم، ثم نسخ ذلك بآية [(٣)](#foonote-٣) السيف [(٤)](#foonote-٤). 
( و ) [(٥)](#foonote-٥) قوله : وذكر به  أي : ذكر بالقرآن ( كراهة ) [(٦)](#foonote-٦)  أن تبسل نفس بما كسبت  [(٧)](#foonote-٧) أي : تسلم [(٨)](#foonote-٨) ( بعملها، غير قادرة على التخلص [(٩)](#foonote-٩). 
( وقال الزجاج ) [(١٠)](#foonote-١٠) :( والمُسْتَبْسِل : المُسْتَسْلِم الذي يعلم أنه لا يقدر على التخلص ) [(١١)](#foonote-١١) [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الفراء : ترتهن [(١٣)](#foonote-١٣). وقيل : تُحبس [(١٤)](#foonote-١٤). وقيل : تفضح، ( قاله ) [(١٥)](#foonote-١٥) ابن عباس [(١٦)](#foonote-١٦). وقيل : تجزى [(١٧)](#foonote-١٧)، وهو قول الحسن، وبه قال الأخفش والكسائي [(١٨)](#foonote-١٨). 
وأصل الإبسال : التحريم، يقال ( أبْسَلْت المكان ) [(١٩)](#foonote-١٩) : حرَّمته [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
فالمعنى : ذكِّر بالقرآن من قبل / [(٢١)](#foonote-٢١) أن تُسلم [(٢٢)](#foonote-٢٢) نفس بذنوبها،  ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع  يخلصها [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
فالهاء في ( به ) للقرآن [(٢٤)](#foonote-٢٤). وقيل : على التذكر [(٢٥)](#foonote-٢٥). وقيل : على الدين، أي : ذكر [(٢٦)](#foonote-٢٦) بدينك [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
ثم قال : وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها  أي : تفد [(٢٨)](#foonote-٢٨) كل فداء [(٢٩)](#foonote-٢٩) لا يقبل منها، قال قتادة والسدي : لو جاءت بملء [(٣٠)](#foonote-٣٠) الأرض ذهبا ما قُبِل [(٣١)](#foonote-٣١) منها [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
 أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا  أي : ارتهنوا [(٣٣)](#foonote-٣٣) بذنوبهم وأسلموا لها، ( لهم شراب من حميم ) أي : في جهنم،  وعذاب أليم  بما اكتسبوا من الأوزار في الدنيا [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال ابن عباس : أبسلوا  فضحوا [(٣٥)](#foonote-٣٥). وقال ابن زيد : أُخذوا [(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ ج: ذروا..
٢ ج د: يتركوا..
٣ ج د: بآيات..
٤ وهي قوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم \[التوبة آية ٥\]. وهو قول قتادة في كتاب ناسخه ٤٢، وفي تفسير الطبري ١١/٤٤٢، وفي ناسخ مكي الذي قال: (ولكن أكثر الناس على أنه غير منسوخ)، وكذا في ناسخ ابن العربي ٢/٢١٢، والقول بالنسخ: في ناسخ ابن حزم ٣٧، وناسخ ابن سلامة ٨٦ بقوله تعالى: قاتلوا الذين لا يومنون بالله التوبة ٢٩. وفي نواسخ القرآن ١٥٥، قولان: قول قتادة هذا والسدي، ثم قول مجاهد بالإحكام (وهو الصحيح). وانظر: أيضا المصفى ٣٢، وناسخ القرآن ٣٣..
٥ ساقطة من ب ج د..
٦ أ: كراهية..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٢، وإعراب النحاس ١/٥٥٥..
٨ هو قول عكرمة والحسن ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٤٤٣، وابن قتيبة في غريبه ١٥٥..
٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦١، واللسان: بسل..
١٠ ساقطة من ج د..
١١ معانيه ٢/٢٦١، وانظر: اللسان: بسل..
١٢ ساقطة من أ..
١٣ انظر: معانيه ١/٣٣٩..
١٤ هو قول قتادة وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٤٤٣، ٤٤٤، وعزاه في اللسان: (بسل) إلى قتادة وابن الأعرابي..
١٥ أ: قالها..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٤، وهو قول مجاهد في اللسان: بسل..
١٧ ج د: تخزى. وهو قول الكلبي في تفسير الطبري ١١/٤٤٤، وفي تفسير ابن كثير ٢/١٤٩، وزاد في المحرر ٦/٧٦ أنه قول ابن زيد، ثم قال: (وهذه كلها متقاربة بالمعنى)، وكذا في تفسير ابن كثير المذكور. وانظر: كذلك اللسان: بسل..
١٨ انظر: المحرر ٦/٧٥، وفي التفسير الكبير ١٣/٢٨ وجوب عود الضمير إليه، لأنه أقرب مذكور..
١٩ ج: المقام..
٢٠ ج: أحرمته. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٤، واللسان: بسل..
٢١ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٢٢ د: تبسل..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٦..
٢٤ هو في المحرر ٦/٧٥ بلفظ (وقيل)، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٦، وهو الأولى في تفسير البحر ٤/١٥٥..
٢٥ ب ج د: التذكير..
٢٦ ج: ذكرهم..
٢٧ انظر: المحرر ٦/٧٥، وفي التفسير الكبير ١٣/٢٨ وجوب عود الضمير إليه لأنه أقرب مذكور. وانظر: قول الأخفش في تفسير البحر ٤/١٥٥..
٢٨ ب: نفد..
٢٩ ب: فد..
٣٠ ج د: بمثل..
٣١ د: يقبل..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٧..
٣٣ ب: اوتهنوا..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٨، ٤٤٩..
٣٥ ج: افضحوا. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٩..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٤٩..

### الآية 6:71

> ﻿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [6:71]

قوله : قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا  الآية \[ ٧١ \]. 
قرأ ابن مسعود ( استهواه الشيطان )[(١)](#foonote-١) وعن الحسن :( استهوته[(٢)](#foonote-٢) الشَّياطون[(٣)](#foonote-٣) بالواو، وهو لحن[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء العادلين، واحْتَجَّ عليهم، فقل : أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا، أي : أندعو خشبا وحجرا لا يقدر على نفع ولا ضر،  ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله  أي : نرجع القهقري، إن فعلنا ذلك – والعرب تقول لكل من لم يظفر بحاجته :( قد رُدَّ على عقبيه )[(٥)](#foonote-٥) فيكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين، أي : زينت له هواه، (  حيران  أي )[(٦)](#foonote-٦) في ( حال )[(٧)](#foonote-٧) حيرته[(٨)](#foonote-٨). 
 له أصحاب[(٩)](#foonote-٩)  : أي : لهذا الحيران – الذي على غير محجة – أصحاب يدعونه إلى الهدى : ائتنا[(١٠)](#foonote-١٠). وهذا مثل ضربه الله لمن كفر بعد إيمانه فاتبع الشياطين من أهل الشرك بالله، وأصحابه – الذين كانوا معه على الهدى – يدعونه إلى الهدى الذي هم عليه، وهو يأبى ذلك[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل :( هو )[(١٢)](#foonote-١٢) في أبي بكر ( الصديق )[(١٣)](#foonote-١٣) رضي الله عنه وزوجته كانا يدعوان ابنهما عبد الرحمن[(١٤)](#foonote-١٤) إلى الإسلام[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى  ائتنا  أطعنا[(١٦)](#foonote-١٦)، والمعنى : أن ائتنا[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا ديننا واتركوا دين محمد، فقال الله : قل أندعوا من دون الله  الآية، فمثلكم – إن كفرتم بعد الإيمان – كمثل رجل كان مع قوم على طريق، فَضَّل الطريق، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق يدعونه إليهم، يقولون :( ائتنا، فإنا على الطريق )، فأبى أن يأتيهم، والطريق هو الإسلام[(١٨)](#foonote-١٨). 
وروي عن ابن عباس أن المعنى : أنه مثل لرجل[(١٩)](#foonote-١٩) أطاع الشياطين[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وحاد عن الحق وله أصحاب على غير هدى يدعونه ويزعمون أن ذلك هو الهدى، فأكذبهم الله وقال : قل  يا محمد،  إن هدى الله هو الهدى [(٢١)](#foonote-٢١)، وقل[(٢٢)](#foonote-٢٢) : أُمِرنا كي نسلم لرب العالمين[(٢٣)](#foonote-٢٣)، أي : نخضع له ونطيعه[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 حيران  : تمام عند جميعهم[(٢٥)](#foonote-٢٥). وقال نصير[(٢٦)](#foonote-٢٦) : في الأرض  التمام، ورُدّ َ ذلك عليه، لأن ( حيران ) منصوب على الحال[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ (كلهم قرأ (استهوته الشياطين) بالتاء، غير حمزة فإنه قرأ (استهواه) بالألف ويميلها): السبعة ٢٦٠..
٢ ب: استهواه..
٣ ب: (الشيطان وعن الحسن استهواه الشيطان). ج: (الشياطين وعن الحسن استهوته الشيطان). د: الشيطان..
٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٦، والقراءتان في مختصر ابن خالويه ٣٨ وفيه: أن الأعمش قرأها كابن مسعود أيضا، وفي إتحاف فضلاء البشر ٢/١٧ نسب القراءة الأولى إلى المطوعي..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٩٦..
٦ ج د: حين ارى..
٧ ساقطة من د..
٨ ب: حبرته. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٠، ٤٥١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٢، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
٩ ج د: أصحاب يدعونه..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥١..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥١..
١٢ ساقطة من ج د..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق عائشة، أخّر إسلامه إلى قبيل الفتح، شهد اليمامة والفتوح. انظر: التقريب ١/٤٧٤، وطبقات ابن خياط ١٨..
١٥ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٣٩، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٢..
١٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٣٩..
١٧ صوبه الفراء في معانيه ١/٣٣٩، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٥٦..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٢..
١٩ ج د: رجل..
٢٠ ب ج د: الشيطان..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٤..
٢٢ ب ج د: قال..
٢٣ انظر: معاني الأخفش ٤٩٢، وإعراب النحاس ٤/٥٥٦..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٧..
٢٥ رواه النحاس (عن نافع وأبي حاتم وأحمد بن موسى) في القطع ٣٠٧..
٢٦ ب: تصير. وهو أبو المنذر نصير بن يوسف الرازي ثم البغدادي النحوي، ثقة ضابط عالم بالقراءات. توفي سنة ٢٤٠ هـ. انظر: الغاية ٢/٣٤٠، ٣٤١..
٢٧ انظر: القطع ٣٠٧..

### الآية 6:72

> ﻿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [6:72]

قوله : وأن أقيموا الصلاة واتقوه  الآية \[ ٧٢ \]. 
 إن  في موضع خفض، عطف على  الهدى [(١)](#foonote-١). أو عطف على ( أَنْ ) الناصبة للفعل في ( نُسْلِم )[(٢)](#foonote-٢). ويجوز أن تكون في موضع نصب، على حذف الخافض، ( و )[(٣)](#foonote-٣) المعنى : وبأن أقيموا[(٤)](#foonote-٤). ويجوز أن تكون في موضع خفض على إضمار ذلك الخافض، والمعنى : وأمرنا بأن[(٥)](#foonote-٥) أقيموا الصلاة[(٦)](#foonote-٦). 
 واتقوه  أي : واتقوا رب العالمين الذي إليه تحشرون في[(٧)](#foonote-٧) الآخرة[(٨)](#foonote-٨). 
 واتقوه  تمام[(٩)](#foonote-٩).

١ في الآية السابقة. وانظر: القطع ٣٠٨..
٢ في الآية السابقة. وانظر: معاني الفراء ١/٣٣٩، ومعاني الأخفش ٤٩٢، وتفسير الطبري ١١/٤٥٦، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
٣ ساقطة من ج د..
٤ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٣، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٥٦، ومكي في إعرابه ٢٥٦، وابن الأنباري في إعرابه ١/٤٢٦..
٥ ب ج د: أن..
٦ انظر: أحكام القرطبي ٧/١٩، وتفسير ابن كثير ٢/١٥١..
٧ ج: إليه في..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٧..
٩ هو كاف في القطع ٣٠٨، وصالح في المقصد ٣٤ التي ذكر أنه كاف عند أبي عمرو..

### الآية 6:73

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [6:73]

[(١)](#foonote-١) قوله : وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق  الآية[(٢)](#foonote-٢) \[ ٧٣ \]. 
المعنى : والله[(٣)](#foonote-٣) – الذي أمرتم أن تسلموا له – هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق، وهو رب العالمين[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى  بالحق  أي : حقا وصوابا، لا باطلا[(٥)](#foonote-٥). وقيل : المعنى : خلق السماوات والأرض بكلامه وقوله لهما : ائتنا[(٦)](#foonote-٦) طوعا أو كرها [(٧)](#foonote-٧)، فالحق هنا : كلامه ودليله[(٨)](#foonote-٨). 
( قوله )[(٩)](#foonote-٩) : قوله الحق  الآية \[ ٧٤ \]. 
( ف( الحق )[(١٠)](#foonote-١٠) ) : كلامه، خلق به ( الأشياء المخلوقة )[(١١)](#foonote-١١)، وما خلق به الأشياء فهو غير مخلوق[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل[(١٣)](#foonote-١٣) : المعنى : خلقهن[(١٤)](#foonote-١٤) ( للحق )[(١٥)](#foonote-١٥)، يعني المعاد. 
و قوله [(١٦)](#foonote-١٦) مرفوع ( ب( يكون ) )[(١٧)](#foonote-١٧)، و( الحق ) : نعته[(١٨)](#foonote-١٨). وقيل : المعنى : فيكون ما أراد. و قوله الحق[(١٩)](#foonote-١٩)  : ابتداء وخبر[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال الفراء : المعنى : ويوم يقول للصور : كن، فيكون، و( قولُه ) : ابتداء و( الحق ) خبره[(٢١)](#foonote-٢١). 
و الصور  عند أبي عبيدة : جمع صورة[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقيل : هو القرن الذي ينفخ فيه[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقوله : يوم ينفخ  بدل من  يوم يقول [(٢٤)](#foonote-٢٤). وقيل : العامل فيه : الحق [(٢٥)](#foonote-٢٥). وقيل : العامل فيه  وله الملك [(٢٦)](#foonote-٢٦)، لأنه يوم لا منازع له في الملك، فلذلك خصه بالذكر، وأن كان هو المالك في كل الأحيان[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وهو مثل : ملك يوم الدين [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 عالم الغيب  : رفع على النعت ل الذي  في قوله : وهو الذي خلق [(٢٩)](#foonote-٢٩). وقيل : هو [(٣٠)](#foonote-٣٠) رفع على إضمار مبتدأ[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل : هو رفع بالمعنى، والتقدير : ينفخ فيه عالم  الغيب [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
والنفخ في الصور نفختان : واحدة لفناء من كان حيا على الأرض، والثانية لنشر[(٣٣)](#foonote-٣٣) كل ميت، وبذلك أتى القرآن[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقد تظاهرت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن إسرافيل قد التقم الصور ( وحنى )[(٣٥)](#foonote-٣٥) جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ " وأنه قال : " الصور قرن[(٣٦)](#foonote-٣٦) ينفخ فيه " [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
قال قتادة : ينفخ فيه من الصخرة من بيت المقدس. 
والصور قرن فيه أرواح الخلق[(٣٨)](#foonote-٣٨) فينفخ فيه، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وروي عن ابن عباس :( أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور )[(٤٠)](#foonote-٤٠) وتكون الآية بمنزلة قول الشاعر :
لبيك[(٤١)](#foonote-٤١) يزيد ضارع لخصومه[(٤٢)](#foonote-٤٢) ......................... 
ومعنى  عالم الغيب[(٤٣)](#foonote-٤٣)  أي : يعلم ما يغيب عنكم،  والشهادة  أي : يعلم أيضا ما تشاهدون[(٤٤)](#foonote-٤٤)،  وهو الحكيم  في تدبيره،  الخبير [(٤٥)](#foonote-٤٥) بأعمالكم[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقوله : بالحق  : وقف إن نصبت  و  يوم على معنى : واذكر، و كن [(٤٧)](#foonote-٤٧) : تمام، ( و )[(٤٨)](#foonote-٤٨)  فيكون [(٤٩)](#foonote-٤٩) تمام إن رفعت  قوله  بالابتداء، وجعلت  فيكون  للصور، أو على معنى : فيكون ما أراد،  قوله الحق  : تمام حسن إن جعلت  يوم ينفخ  نصب بقوله : وله الملك . ( ويقف على[(٥٠)](#foonote-٥٠)  وله الملك [(٥١)](#foonote-٥١) ) إن نصبت  يوم ينفخ ، بمعنى : واذكر. و في الصور  وقف إن جعلت  عالم الغيب  على معنى  هو [(٥٢)](#foonote-٥٢) فإن جعلته نعتا ل الذي  – أو على إضمار فعل يدل عليه  ينفخ -، لم تقف على  الصور [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقد قرأ الحسن  عالم [(٥٤)](#foonote-٥٤) بالخفض على البدل من الهاء في قوله  وله [(٥٥)](#foonote-٥٥). 
١ بعضها مطموس في بعض الخرم..
٢ الظاهر من الخرم في (أ) أنها ساقطة..
٣ ب: هو..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٨..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ ب: ايتنا..
٧ فصلت آية ١٠..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٩..
٩ ساقطة من ب ج د..
١٠ أ: فاحق..
١١ ب: الأنبياء المخلوقات..
١٢ انظر: الحيدة ٢٤ وما بعدها..
١٣ ساقطة من ج..
١٤ ج: خلقهم..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: للخلق..
١٦ مكررة في ج د..
١٧ ب: فيكون. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٠، ٤٦٢..
١٨ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
١٩ مكرر في د..
٢٠ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٠، وتفسير الطبري ١١/٤٦٠، ٤٦١، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٣، ٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٢١ انظر: معانيه ١/٣٤٠..
٢٢ هو قول أبي عبيدة في مجازه ١/١٩٦، وقول آخرين في تفسير الطبري ١١/٤٦٣، و(أهل اللغة على هذا) في معاني الزجاج ٢/٢٦٤. وفي التفسير الكبير ١٢/٣٣ رد قول أبي عبيدة، بل التنقيص منه..
٢٣ هو معنى حديث ورد في تفسير الطبري ١١/٤٦٢، ٤٦٣، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٤..
٢٤ في الآية السابقة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٠، ٤٦١، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٢٧ ب: الأحيار. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٢، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٤..
٢٨ الفاتحة آية ٣..
٢٩ في الآية السابقة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٣٠ ساقطة من ب..
٣١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٣٢ ساقطة من ب وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٥٩، ٤٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٧، وإعراب مكي ٢٥٧..
٣٣ د: لنسر..
٣٤ كما في قوله: ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون\[الزمر: ٦٥\]. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٢، وفيه ١١/٤٦٤ أنه قول ابن عباس..
٣٥ ب: حتى. ج د: حنا..
٣٦ ب ج د: قرن من نور..
٣٧ تفسير الطبري ١١/٤٦٣، وانظر: المطالب العالية ٤/٣٦٧..
٣٨ ب ج د: الخلائق..
٣٩ قال السيوطي في الدر ٣/٢٩٩: (وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة أنه قرأ يوم ينفخ في الصور أي: في الخلق)، وفي روح المعاني ٧٩١: (وقرأ قتادة (في الصور) جمع صورة، والمراد بها الأبدان التي تقوم – بعد نفخ الروح فيها – لرب العالمين).
 وقال في الرائد ٢١١، ٢١٢: (وروي أن إسرافيل يكون – حين النفخ – واقفا على صخرة بَيتِ المقدس فيَنْفخُ، ويقول: يا أيتها العظام النخرة، والجلود المتمزقة، والأشعار المتمعطة – أي: الساقطة، إن الله يأمرك أن تجتمعي لفصل القضاء)..
٤٠ تفسير الطبري ١١/٤٦٣، وحكاه الأخفش عن بعضهم في معانيه ٤٩٣..
٤١ ب ج د: لبيك..
٤٢ ب: لخصومه. وهو شاهد لرفع (عالم) حملا على المعنى. وفي الكتاب ١/٢٨٨ أنه قول الحارث بن نهيك، وعجزه هو: (ومختبط مما تطيح الطوائح)، واستشهد به أيضا في ١/٣٦٦، ٣٩٨، وعجزه في إعراب النحاس ١/٥٥٧: (وأشعث ممن طوحته الطوائح)، وهو من شواهد إعراب مكي ٢٥٧ وشواهد إعراب ابن الأنباري ١/٣٢٧، وعجزه في المحرر ٦/٨٤: (وآخر ممن طوحته الطوائح)..
٤٣ ج د: الغيب والشهادة..
٤٤ د: تشهدون..
٤٥ ب: الخير..
٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٤، ٤٦٥..
٤٧ انظر: المصدر السابق..
٤٨ ساقطة من ج..
٤٩ في الآية السابقة..
٥٠ ب: وعلى..
٥١ ساقطة من أ..
٥٢ في الآية السابقة..
٥٣ هذا الاختلاف في الوقف باختلاف الإعراب: في القطع ٣٠٨، ٣٠٩، وانظر: بعضه في المقصد ٣٤..
٥٤ ب ج د: عالم الغيب..
٥٥ وهي قراءة الأعمش وعاصم أيضا في إعراب النحاس ١/٥٥٧، والقطع ٣٠٩، ولم يذكر مكي في إعرابه ٢٥٧، ٢٥٨ عاصما..

### الآية 6:74

> ﻿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [6:74]

قوله : وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر  الآية \[ ٧٥ \]. 
ألف  أتتخذ  [(١)](#foonote-١) ألف تقرير وتوبيخ، لأنه كان قد علم أنه يتخذها. 
والمعنى : واذكر يا محمد – في محاجتك قومك في أصنامهم – حجاج إبراهيم قومه في باطل ما كانوا عليه من عبادة الأصنام، إذ قال [(٢)](#foonote-٢) لأبيه آزر [(٣)](#foonote-٣). 
وآزر : اسم أبي إبراهيم في قول السدي والحسن وغيرهما [(٤)](#foonote-٤)، وكان رجلا من أهل كوثي [(٥)](#foonote-٥) من قرية بسواد الكوفة [(٦)](#foonote-٦)، وهو آزر ( و( تارح ) ) [(٧)](#foonote-٧)، كما يقال :( إسرائيل ) و( يعقوب ) [(٨)](#foonote-٨). 
وقال مجاهد : أزر ليس بأبي إبراهيم، إنما هو / [(٩)](#foonote-٩) اسم صنم [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : آزر صفة، وهو ( المُعْوَج ) في كلامهم، كأن إبراهيم عابه بزيغه [(١١)](#foonote-١١) واعوجاجه، كأنه قال لأبيه ذلك [(١٢)](#foonote-١٢)، وهي أشد [(١٣)](#foonote-١٣) كلمة قالها [(١٤)](#foonote-١٤) إبراهيم لأبيه، ذكر ذلك الفراء وغيره [(١٥)](#foonote-١٥). والضم على النداء يحسن على هذا المعنى [(١٦)](#foonote-١٦). 
وحكي الزجاج ( أن آزر ) [(١٧)](#foonote-١٧) صفة، معناه : المخطئ فيحسن أن يكون صفة للأب، كأنه :( قال لأبيه المخطئ ) [(١٨)](#foonote-١٨). 
ويحسن أن يكون نداء فيضم على معنى :( يا مخطئ [(١٩)](#foonote-١٩) في دينه. وبذلك قرأ يعقوب الحضرمي [(٢٠)](#foonote-٢٠)، والحسن قبله [(٢١)](#foonote-٢١). ( وقال الضحاك : معنى آزر : شيخ ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وذكر أبو حاتم عن ابن عباس ( أإزرا [(٢٤)](#foonote-٢٤) تتخذ ) بهمزتين : مفتوحة ومكسورة، من غير ألف في ( تتخذ )، نصبه ( ب( تتخذ ) [(٢٥)](#foonote-٢٥)، حعله مفعولا من أجله، يكون مأخوذا من الأرز الذي هو الظهر [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ويجوز أن يكون أصله :( أوْزْرا ) [(٢٧)](#foonote-٢٧)، ثم أبدل من الواو المكسورة همزة ( كإشاح ) [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وروى غير أبي حاتم بهمزتين مفتوحتين [(٢٩)](#foonote-٢٩). وقرأ الحسن ( آزر ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) بالرفع على النداء، وهي قراءة يعقوب [(٣١)](#foonote-٣١). وقد قيل : إن رفعه على إضمار مبتدأ [(٣٢)](#foonote-٣٢). وفي قراءة أُبَي ( يا آزر ) [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
( و ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) من جعله اسما للصنم، فهو بعيد، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل ( فيه ما ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) بعده، وفتحه عل النعت للأب، أو على البدل، وموضعه خفض [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
 إني أراك وقومك في ظلال مبين  بعبادتكم الأصنام، أي : يتبين لمن أبصره ( الله ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) أنه جسور وحيرة عن سبيل الحق [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
قوله  لأبيه  وقف على قراءة من رفع ( آزر ) [(٣٩)](#foonote-٣٩)، أو قرأه بهمزتين [(٤٠)](#foonote-٤٠). وتقف على ( آزر ) في قراءة من جعله بدلا أو صفة [(٤١)](#foonote-٤١).

١ ب: ننخذ..
٢ ب ج د: قال إبراهيم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٤ هو قول السدي وابن إسحاق وسعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ولم يذكر قول الحسن، وقد اختاره في ١١/٤٦٨، ونسبه في إعراب النحاس ١/٥٥٨ إلى الحسن..
٥ مخرومة في أ..
٦ د: الكوفية. وهو من قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ٤٨١..
٧ مخروم بعضها في أ. ب ج د: ءتارج. (وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح) معاني الفراء ١/٣٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
٨ هو قول سعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨..
٩ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٦ وفيه ١١/٤٦٧ قول السدي: بل اسمه (تارح)، واسم الصنم: آزر، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
١١ ب: بزيقه..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وفيه ١١/٤٦٨: (تأويل الكلام حينئذ: وإذ قال إبراهيم لأبيه الزائغ: أتتخذ...)..
١٣ د: أسد..
١٤ ب: قال لها..
١٥ انظر: معانيه ١/٣٤٠..
١٦ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٠..
١٧ ب: آزار..
١٨ انظر: معانيه ٢/٢٦٥..
١٩ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٦٥..
٢٠ د: المحصرمي..
٢١ انظر: القطع ٣٠٩، وهي قراءة المديني أيضا في تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وانظر: إعراب مكي ٢٥٨..
٢٢ إعراب النحاس ٥٥٨..
٢٣ مستدركة في هامش أ، إلا أن جلها مخروم..
٢٤ ب: آزرا. وقراءة ابن عباس هذه في مختصر ابن خالويه ٣٨..
٢٥ ب: بتخذ..
٢٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠، واللسان: أزر، وفي أحكام القرطبي ٧/٢٣: (كأنه قال: اللقوة تتخذ أصناما)..
٢٧ ج د: أوزر..
٢٨ ب ج د: كاشاخ. وفي إعراب النحاس١/٥٥٨: (كما يقال: (وسادة) و(إسادة)، وفي القطع ٣١٠: (وكاف وإكاف). هذا والوشاح – والإشاح على البدل، كما يقال: وكاف وإكاف – والوشاح: كله حلي النساء. انظر: اللسان: وشح. وانظر: في الإبدال أحكام القرطبي ٧/٢٣..
٢٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠..
٣٠ مخرومة في أ..
٣١ سبق ذكرها قبل قليل..
٣٢ انظر: القطع ٣٠٩..
٣٣ ج د: بارز. وانظر: القطع ٣٠٩، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب ج د: فيما..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٨، وإعراب مكي ٢٥٨..
٣٧ ساقطة من ب ج د..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٩..
٣٩ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
 لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠..
٤٠ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
 لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠.
 .
٤١ انظر: القطع ٣٠٩..

### الآية 6:75

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [6:75]

قوله : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض  الآية \[ ٧٦ \]. 
الواو والتاء[(١)](#foonote-١) زيدتا في ملكوت للمبالغة[(٢)](#foonote-٢) في ( الملك )[(٣)](#foonote-٣) وقرأ أبو السَّمَّال[(٤)](#foonote-٤) :( ملكوت ) بإسكان اللام، وهو بعيد عند سيبويه لخفة[(٥)](#foonote-٥) الفتحة[(٦)](#foonote-٦). 
والمعنى : ومثل ما أريناك يا محمد البصيرة في دينك، والحجة على قومك، أرينا إبراهيم ملك[(٧)](#foonote-٧) السماوات والأرض،  وليكون من الموقنين  أي : وليكون من الموقنين[(٨)](#foonote-٨) أريناه ذلك[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : ملكوت – هنا – بمعنى ملك[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : بمعنى خَلْق[(١١)](#foonote-١١). وهو بكلام النبط ( مَلْكوتا )[(١٢)](#foonote-١٢). وقيل : ملكوت. معناه آيات[(١٣)](#foonote-١٣). 
( وقال السدي )[(١٤)](#foonote-١٤) : أقيم[(١٥)](#foonote-١٥) إبراهيم على صخرة وفتحت له السماوات، فنظر فيهن إلى ملك الله، ونظر إلى مكانه[(١٦)](#foonote-١٦) في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، قال : فذلك قوله : وآتيناه أجره في الدنيا [(١٧)](#foonote-١٧)، أي : أريناه مكانه في الجنة، وقيل : أجره في الدنيا : الثناء الحسن بعده[(١٨)](#foonote-١٨). 
قال عطاء : لما رفع الله إبراهيم في ملكوت ( السماوات )[(١٩)](#foonote-١٩) والأرض – تعالى الله وجل وعز -، رأى إبراهيم عبدا يزني، فدعا عليه فهلك، ثم رُفِعَ فأشرف[(٢٠)](#foonote-٢٠)، فرأى آخر[(٢١)](#foonote-٢١)، فدعا عليه فهلك. ثم رأى ( آخر )[(٢٢)](#foonote-٢٢) فدعا عليه فنودي : على رِسْلِك يا إبراهيم، فإنك عبد مستجاب له، وإني من عبدي[(٢٣)](#foonote-٢٣) على ( أحد )[(٢٤)](#foonote-٢٤) ثلاث : إما أن يتوب إلي فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة، وإما أن يتمادى فيما هو فيه، فأنا من ورائه[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال الضحاك :( معنى ما )[(٢٦)](#foonote-٢٦) أراه الله من ملك السماوات والأرض[(٢٧)](#foonote-٢٧) : ما أراه من النجوم والشمس والقمر والشجر والجبال والبحار[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال ابن عباس : فُرَّ بإبراهيم من جبار من الجبابرة، فجعل في سرب، وجعل رزقه في أطراف أصابعه، فكان لا يمص[(٢٩)](#foonote-٢٩) أصبعا من أصابعه إلا جعل الله عز وجل فيها رزقا. فلما خرج من ذلك السرب[(٣٠)](#foonote-٣٠)، أراه[(٣١)](#foonote-٣١) الله شمسا وقمرا ونجوما وسحابا وخلقا عظيما : فذلك ملكوت السماوات، وأراه الله بحورا وجبالا /[(٣٢)](#foonote-٣٢) وشجرا وأنهارا وخلقا عظيما : فذلك ملكوت[(٣٣)](#foonote-٣٣) الأرض[(٣٤)](#foonote-٣٤).

١ ب: الثاني..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: (زيدتا في ملكوت السماوات والأرض الآية). إلا أن استدراكا في الهامش مخروم. ب: (في ملكوت زيديا للمبالغة). ج د: (في ملكوت زيدتا للمبالغة)..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
٤ ب: الشمال. وهو أبو السمأل قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري. له اختيار في القراءة شاذ عن العامة. انظر: الغاية ٢/٢٧..
٥ مخرومة ومطموسة في أ..
٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨، وانظر: خفة الفتحة في الكتاب ٤/١٨٨..
٧ ب ج د: ملكوت..
٨ مطموسة في أ. د: المومنين..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٠، ٤٧٥، وإعراب النحاس ١/٥٥٨، وإعراب مكي ٢٥٨، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٨، وإعراب العكبري ٥١١،.
١٠ هو قول عكرمة في تفسير الطبري ١١/٤٧١، وهو قول أبي عبيدة في مجازه ١/١٦٧..
١١ هو قول ابن عباس وقتادة في تفسير الطبري ١١/٤٧٠، ٤٧١..
١٢ مطموسة في أ. ب: ملكوتها. ج د: ملكوت، وهو قول عكرمة في تفسير الطبري ١١/٤٧١..
١٣ هو قول مجاهد وغيره في تفسير الطبري ١١/٤٧١ وما بعدها، وانظر: تفسير مجاهد ٣٢٤..
١٤ ساقطة من أ..
١٥ مستدركة في هامش (أ) بعد لفظة (الام)..
١٦ ب: ملكانه..
١٧ العنكبوت آية ٢٦..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٢ وفيه (ويقال) بدلا من (وقيل)..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: باشرف..
٢١ ب ج د: عبدا يزني. وفي تفسير الطبري ١١/٤٧٣ كما في ب ج د..
٢٢ ب ج د: عبدا يزني. وفي تفسير الطبري ١١/٤٧٣ كما في ب ج د.
 .
٢٣ ج د: عبادي..
٢٤ ساقطة من ب ج د: ومن تفسير الطبري ١١/٤٧٣..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٣..
٢٦ ب ج د: معناها..
٢٧ د: الأرض..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٣..
٢٩ ب: يمض..
٣٠ ب: السرف..
٣١ ج: أراد..
٣٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٣٣ من قوله: السماوات – ملكوت. ساقطة من (ب)..
٣٤ هو في تفسير الطبري ١١/٤٧٤ عن قتادة، وقال القرطبي في أحكامه ٧/٢٤: (والقصص في هذا تام في (قصص الأنبياء) للكسائي، وهو كتاب يقتدى به)، وفي الدر ٣/٣٠٣، ٣٠٤ أنه عن قتادة أيضا..

### الآية 6:76

> ﻿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [6:76]

قوله : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا  الآية \[ ٧٧ و٧٨ و ٧٩ \]. 
المعنى : فلما ستر إبراهيم الليل بظلمته، - ( يقال : جنَّ عليه الليل ( و )[(١)](#foonote-١) ( جنَّه )[(٢)](#foonote-٢)، وأجنَّ[(٣)](#foonote-٣) عليه، وأجنَّه )[(٤)](#foonote-٤). 
 رأى كوكبا  : أي : أبصر[(٥)](#foonote-٥). والكوكب : الزهرة[(٦)](#foonote-٦). وقال السدي : وهو المشتري[(٧)](#foonote-٧). قال ابن عباس : عبد الكوكب حتى غاب، فلما غاب،  قال لا أحب الأفلين ، وكذلك فعل بالقمر والشمس[(٨)](#foonote-٨)، فلما غابا  قال يا قوم إني بريء مما تشركون [(٩)](#foonote-٩). 
وكان بين نوح وإبراهيم : هود وصالح، وكان النمرود[(١٠)](#foonote-١٠) في زمن[(١١)](#foonote-١١) إبراهيم، وكان من خبر إبراهيم مع النمرود :( أن النمرود )[(١٢)](#foonote-١٢) – قبل[(١٣)](#foonote-١٣) مولد إبراهيم – أتاه أهل النجوم يخبرونه أن يجدون في عملهم : أن غلاما يولد في قريتك هذه، يقال له ( إبراهيم )، يفارق[(١٤)](#foonote-١٤) دينكم ويكسر أوثانكم[(١٥)](#foonote-١٥)، في[(١٦)](#foonote-١٦) وقت كذا يولد. فلما كان ذلك الوقت، حبس نمرود كل امرأة حبلى عنده إلا أم إبراهيم، فإنه لم يعلم بحبلها لما أراد الله من أمره، فجعل نمرود لا تلد امرأة ( غلاما في ذلك الوقت )[(١٧)](#foonote-١٧) إلا ذبحه، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق، خرجت ليلا إلى مغارة، فولدت فيها إبراهيم، وأصلحت من شأنه ما يُصنع بالمولود، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها وكانت تطالعه[(١٨)](#foonote-١٨) في المغارة لتنظر[(١٩)](#foonote-١٩) ما فعل، فتجده حيا يمص أصابعه[(٢٠)](#foonote-٢٠) جعل الله له رزقا فيها. وكان اليوم على إبراهيم في الشباب كالشهر، والشهر كالسنة، وكانت أمه قالت[(٢١)](#foonote-٢١) :( لآزر أبيه )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : قد ولدت غلاما فمات. فصدقها فلما بلغ إبراهيم في المغارة خمس عشرة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، قال لأمه : أخرجيني[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنظر[(٢٥)](#foonote-٢٥). فأخرجته عشاء، فنظر وتفكر في خلق السماوات والأرض، وقال :( إن الذي خلقني ورزقني وأطعمني وسقاني[(٢٦)](#foonote-٢٦) لَرَبّي[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ما لي إله ( غيره ). ثم نظر إلى السماء فرأى كوكبا،  قال هذا ربي [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم اتبعه ينظر إليه ( ببصره )[(٢٩)](#foonote-٢٩) حتى غاب، ( فلما غاب )[(٣٠)](#foonote-٣٠)،  قال لا أحب الآفلين [(٣١)](#foonote-٣١) أي : الغائبين، ثم فعل ذلك بالقمر، ثم بالشمس. ثم أتى إبراهيم أباه آزره وأخبرته ( أمه به )[(٣٢)](#foonote-٣٢) فَسُرَّ ( به )[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وكان آزر يصنع أصنام قومه التي يعبدون، ثم يعطيها إبراهيم يبيعها[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فيذهب بها إبراهيم قبل مبايعته[(٣٥)](#foonote-٣٥) لهم فيقول :( من يشتري ما يضره ولا ينفعه ؟ ( فلا يشتريها منه أحد. فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر، فصوَّب[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( فيه )[(٣٧)](#foonote-٣٧) رؤوسها وقال :( اشربي )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، استهزاء بقومه، حتى فشا[(٣٩)](#foonote-٣٩) عيبه إياها واستهزاؤه ( بها )[(٤٠)](#foonote-٤٠) في قومه من غير أن يبلغ[(٤١)](#foonote-٤١) ذلك نمرود[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السلام عبد شيئا من ذلك حقيقة، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم، ( لا أنه )[(٤٣)](#foonote-٤٣) ( جهل )[(٤٤)](#foonote-٤٤) معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأُ من الأصنام وأحسن، وهي لا تعبد، لأنها آفلة[(٤٥)](#foonote-٤٥)، فَتَركُ عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة[(٤٦)](#foonote-٤٦) آكد، فكأنه عارض باطلا بباطل على طريق التبكيت[(٤٧)](#foonote-٤٧) لهم، و( القطع )[(٤٨)](#foonote-٤٨) لحجتهم[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال إبراهيم[(٥٠)](#foonote-٥٠) بن عرفة : كان قوم إبراهيم يعبدون الأصنام والحجارة، وكانوا يجادلونه[(٥١)](#foonote-٥١)، فأراهم من خلق الله /[(٥٢)](#foonote-٥٢) تعالى ما هو أعظم مما يعبدون، فقال :( هذا ربي )، لو كان ربا[(٥٣)](#foonote-٥٣) يعبد من دون الله، لأن[(٥٤)](#foonote-٥٤) هذا أعظم وأعلى مما تعبدون[(٥٥)](#foonote-٥٥). فلما أفل، قال : لا أحب الآفلين، فأراهم أن الكوكب يغيب إذا غلب[(٥٦)](#foonote-٥٦) عليه ضوء النهار، والمعبود لا يكون مغلوبا. 
وقيل : بل كان ذلك منه في حال طفولته، وقبل[(٥٧)](#foonote-٥٧) قيام الحجة عليه ولزوم الفرض له، وتلك حال لا يلزم فيها كفر ولا إيمان[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقيل : معنى الكلام الاستفهام الذي في معنى الإنكار، والمعنى : أهذا ربي ؟ [(٥٩)](#foonote-٥٩)، قاله قطرب وغيره، وهو قول ضعيف، لأن الألف إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها[(٦٠)](#foonote-٦٠) نحو ( أم ) ونحوها[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقال أبو[(٦٢)](#foonote-٦٢) إسحاق : لم يقل ذلك ( على اعتقاد )[(٦٣)](#foonote-٦٣) منه بدلالة قوله : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [(٦٤)](#foonote-٦٤)، وبقوله[(٦٥)](#foonote-٦٥) : إذ جاء ربه بقلب سليم [(٦٦)](#foonote-٦٦)، أي : سليم من الشرك[(٦٧)](#foonote-٦٧). وأنما المعنى : هذا ربي على قولكم :( لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر، ومثله قوله : أين شركائي [(٦٨)](#foonote-٦٨) المعنى : أين شركائي على قولكم )[(٦٩)](#foonote-٦٩). ويجوز[(٧٠)](#foonote-٧٠) أن يكون المعنى. ( قال )[(٧١)](#foonote-٧١) : هذا ربي )[(٧٢)](#foonote-٧٢) أي : قال : تقولون :( هذا ربي )، ثم حذف القول، كما قال : سلام عليكم بما صبرتم [(٧٣)](#foonote-٧٣) أي : يقولون : سلام ( عليكم )[(٧٤)](#foonote-٧٤). 
ومعنى  بازغا [(٧٥)](#foonote-٧٥) طالعا[(٧٦)](#foonote-٧٦)، وهو نصب على الحال. وكذلك  بازغة [(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وذكر  الشمس  في قوله : هذا ربي  على معنى :( هذا البازغ ربي )، أو ( هذا الشيء ربي )، أو ( هذه النور ربي )، أو ( هذا الطالع ربي )[(٧٨)](#foonote-٧٨).

١ ساقطة من ب..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: أجنه، ب: جنة..
٣ مخرومة في أ..
٤ ساقطة من د: وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٨، وبالألف أجود إذا ألقيت (على)، وهي أكثر: (معاني الفراء ١/٣٤١، وهو اختيار الزجاج – (جن عليه) و(أجنة) – في معانيه ٢/٢٦٦، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٦، ٤٧..
٥ د: أبصره. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
٦ هو قول قتادة في المحرر ٦/٩٢..
٧ انظر: المحرر ٦/٩٢..
٨ ب ج د: بالشمس..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
١٠ (ابن سيده: نمرود: اسم ملك معروف. وكأن ثعلبا ذهب إلى اشتقاقه من التمرد، فهو على هذا ثلاثي) انظر: اللسان: نمرد. وهو (نمرود بن كنعان بن ابن كوش بن بسام بن نوح) في الدر ٣/٣٠٤ الذي قال بعده: (وكانت الملوك الذي ملكوا الأرض كلها أربعة: ابن كنعان، وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختنصر: مسلمين وكافرين)..
١١ ج د: زمان..
١٢ ساقطة من ب ج..
١٣ ب: قيل..
١٤ ب: بفارق..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أربابكم..
١٦ مخرومة في أ..
١٧ د: في ذلك الوقت غلاما..
١٨ ب: تطانعه..
١٩ ج د: تنظر..
٢٠ مطموسة في (أ). وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: إبهامه..
٢١ مطموسة في أ..
٢٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج: لابيه آزره د: لآزر..
٢٣ ب ج د: عشرة سنة. وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: خمسة عشر شهرا..
٢٤ ب ج د: أخرجني..
٢٥ د: انتظر..
٢٦ ب ج د: أسقاني..
٢٧ ب: يرفى..
٢٨ الآية ٧٧..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ساقطة من ب..
٣١ الآية ٧٧..
٣٢ ج د: به أمه..
٣٣ ساقطة من ب ج د..
٣٤ ج د: فيبيعها..
٣٥ مطموسة في أ..
٣٦ د: فصرب..
٣٧ أ: فيها..
٣٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما في ج د: وهي: انتصري..
٣٩ ب: بشا..
٤٠ ساقطة م ب ج د..
٤١ ب: يبيع..
٤٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠ وما بعدها..
٤٣ ب: لانه..
٤٤ أ: جعل..
٤٥ مطموسة في أ. ب: آلفة. ج د: آفلت..
٤٦ ب: نهجة..
٤٧ ب: المكتبة..
٤٨ أ: الإقطاع..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٣، ٤٨٤، ومعاني الفراء ١/٣٤١، ومعاني الأخفش ٤٩٦..
٥٠ ب: (إبراهيم وكان هذا آخر الشهر). ج د: (إبراهيم وكان آخر الشهر..
٥١ د: يجالوقه..
٥٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٥٣ مخرومة في أ. ب د: رب..
٥٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: لكان..
٥٥ ب: يعبدون..
٥٦ ب: عب..
٥٧ ب: قيل. ج د: قيل هي..
٥٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤..
٥٩ (وقالوا: قد تفعل العرب مثل ذلك، فتحذف (الألف) التي تدل على معنى الاستفهام): انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٩، ٥٠، وأحكام القرطبي ٧/٢٦..
٦٠ ج د: عليه..
٦١ هو رد ابن الأنباري في تفسير البحر ٤/١٦٦..
٦٢ مطموسة في أ..
٦٣ ب ج د: اعتقادا..
٦٤ إبراهيم آية ٣٧..
٦٥ ج: قوله..
٦٦ الصافات آية ٨٤..
٦٧ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧، ٢٦٨..
٦٨ النحل آية ٢٧، والقصص آية ٦٢، ٧٤، وفصلت آية ٤٦..
٦٩ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٠ ج د: لا يجوز..
٧١ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٢ في الآية ٧٨، ٧٩..
٧٣ الرعد آية ٢٥..
٧٤ ساقطة من د. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧ وقد مثل بآية من (البقرة) بدلا من (الرعد)..
٧٥ في الآية ٧٨..
٧٦ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦..
٧٧ في الآية ٧٩. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..
٧٨ انظر: معاني الأخفش ٤٩٦، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..

### الآية 6:77

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [6:77]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٦:قوله : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا  الآية \[ ٧٧ و٧٨ و ٧٩ \]. 
المعنى : فلما ستر إبراهيم الليل بظلمته، - ( يقال : جنَّ عليه الليل ( و )[(١)](#foonote-١) ( جنَّه )[(٢)](#foonote-٢)، وأجنَّ[(٣)](#foonote-٣) عليه، وأجنَّه )[(٤)](#foonote-٤). 
 رأى كوكبا  : أي : أبصر[(٥)](#foonote-٥). والكوكب : الزهرة[(٦)](#foonote-٦). وقال السدي : وهو المشتري[(٧)](#foonote-٧). قال ابن عباس : عبد الكوكب حتى غاب، فلما غاب،  قال لا أحب الأفلين ، وكذلك فعل بالقمر والشمس[(٨)](#foonote-٨)، فلما غابا  قال يا قوم إني بريء مما تشركون [(٩)](#foonote-٩). 
وكان بين نوح وإبراهيم : هود وصالح، وكان النمرود[(١٠)](#foonote-١٠) في زمن[(١١)](#foonote-١١) إبراهيم، وكان من خبر إبراهيم مع النمرود :( أن النمرود )[(١٢)](#foonote-١٢) – قبل[(١٣)](#foonote-١٣) مولد إبراهيم – أتاه أهل النجوم يخبرونه أن يجدون في عملهم : أن غلاما يولد في قريتك هذه، يقال له ( إبراهيم )، يفارق[(١٤)](#foonote-١٤) دينكم ويكسر أوثانكم[(١٥)](#foonote-١٥)، في[(١٦)](#foonote-١٦) وقت كذا يولد. فلما كان ذلك الوقت، حبس نمرود كل امرأة حبلى عنده إلا أم إبراهيم، فإنه لم يعلم بحبلها لما أراد الله من أمره، فجعل نمرود لا تلد امرأة ( غلاما في ذلك الوقت )[(١٧)](#foonote-١٧) إلا ذبحه، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق، خرجت ليلا إلى مغارة، فولدت فيها إبراهيم، وأصلحت من شأنه ما يُصنع بالمولود، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها وكانت تطالعه[(١٨)](#foonote-١٨) في المغارة لتنظر[(١٩)](#foonote-١٩) ما فعل، فتجده حيا يمص أصابعه[(٢٠)](#foonote-٢٠) جعل الله له رزقا فيها. وكان اليوم على إبراهيم في الشباب كالشهر، والشهر كالسنة، وكانت أمه قالت[(٢١)](#foonote-٢١) :( لآزر أبيه )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : قد ولدت غلاما فمات. فصدقها فلما بلغ إبراهيم في المغارة خمس عشرة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، قال لأمه : أخرجيني[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنظر[(٢٥)](#foonote-٢٥). فأخرجته عشاء، فنظر وتفكر في خلق السماوات والأرض، وقال :( إن الذي خلقني ورزقني وأطعمني وسقاني[(٢٦)](#foonote-٢٦) لَرَبّي[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ما لي إله ( غيره ). ثم نظر إلى السماء فرأى كوكبا،  قال هذا ربي [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم اتبعه ينظر إليه ( ببصره )[(٢٩)](#foonote-٢٩) حتى غاب، ( فلما غاب )[(٣٠)](#foonote-٣٠)،  قال لا أحب الآفلين [(٣١)](#foonote-٣١) أي : الغائبين، ثم فعل ذلك بالقمر، ثم بالشمس. ثم أتى إبراهيم أباه آزره وأخبرته ( أمه به )[(٣٢)](#foonote-٣٢) فَسُرَّ ( به )[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وكان آزر يصنع أصنام قومه التي يعبدون، ثم يعطيها إبراهيم يبيعها[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فيذهب بها إبراهيم قبل مبايعته[(٣٥)](#foonote-٣٥) لهم فيقول :( من يشتري ما يضره ولا ينفعه ؟ ( فلا يشتريها منه أحد. فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر، فصوَّب[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( فيه )[(٣٧)](#foonote-٣٧) رؤوسها وقال :( اشربي )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، استهزاء بقومه، حتى فشا[(٣٩)](#foonote-٣٩) عيبه إياها واستهزاؤه ( بها )[(٤٠)](#foonote-٤٠) في قومه من غير أن يبلغ[(٤١)](#foonote-٤١) ذلك نمرود[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السلام عبد شيئا من ذلك حقيقة، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم، ( لا أنه )[(٤٣)](#foonote-٤٣) ( جهل )[(٤٤)](#foonote-٤٤) معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأُ من الأصنام وأحسن، وهي لا تعبد، لأنها آفلة[(٤٥)](#foonote-٤٥)، فَتَركُ عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة[(٤٦)](#foonote-٤٦) آكد، فكأنه عارض باطلا بباطل على طريق التبكيت[(٤٧)](#foonote-٤٧) لهم، و( القطع )[(٤٨)](#foonote-٤٨) لحجتهم[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال إبراهيم[(٥٠)](#foonote-٥٠) بن عرفة : كان قوم إبراهيم يعبدون الأصنام والحجارة، وكانوا يجادلونه[(٥١)](#foonote-٥١)، فأراهم من خلق الله /[(٥٢)](#foonote-٥٢) تعالى ما هو أعظم مما يعبدون، فقال :( هذا ربي )، لو كان ربا[(٥٣)](#foonote-٥٣) يعبد من دون الله، لأن[(٥٤)](#foonote-٥٤) هذا أعظم وأعلى مما تعبدون[(٥٥)](#foonote-٥٥). فلما أفل، قال : لا أحب الآفلين، فأراهم أن الكوكب يغيب إذا غلب[(٥٦)](#foonote-٥٦) عليه ضوء النهار، والمعبود لا يكون مغلوبا. 
وقيل : بل كان ذلك منه في حال طفولته، وقبل[(٥٧)](#foonote-٥٧) قيام الحجة عليه ولزوم الفرض له، وتلك حال لا يلزم فيها كفر ولا إيمان[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقيل : معنى الكلام الاستفهام الذي في معنى الإنكار، والمعنى : أهذا ربي ؟ [(٥٩)](#foonote-٥٩)، قاله قطرب وغيره، وهو قول ضعيف، لأن الألف إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها[(٦٠)](#foonote-٦٠) نحو ( أم ) ونحوها[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقال أبو[(٦٢)](#foonote-٦٢) إسحاق : لم يقل ذلك ( على اعتقاد )[(٦٣)](#foonote-٦٣) منه بدلالة قوله : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [(٦٤)](#foonote-٦٤)، وبقوله[(٦٥)](#foonote-٦٥) : إذ جاء ربه بقلب سليم [(٦٦)](#foonote-٦٦)، أي : سليم من الشرك[(٦٧)](#foonote-٦٧). وأنما المعنى : هذا ربي على قولكم :( لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر، ومثله قوله : أين شركائي [(٦٨)](#foonote-٦٨) المعنى : أين شركائي على قولكم )[(٦٩)](#foonote-٦٩). ويجوز[(٧٠)](#foonote-٧٠) أن يكون المعنى. ( قال )[(٧١)](#foonote-٧١) : هذا ربي )[(٧٢)](#foonote-٧٢) أي : قال : تقولون :( هذا ربي )، ثم حذف القول، كما قال : سلام عليكم بما صبرتم [(٧٣)](#foonote-٧٣) أي : يقولون : سلام ( عليكم )[(٧٤)](#foonote-٧٤). 
ومعنى  بازغا [(٧٥)](#foonote-٧٥) طالعا[(٧٦)](#foonote-٧٦)، وهو نصب على الحال. وكذلك  بازغة [(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وذكر  الشمس  في قوله : هذا ربي  على معنى :( هذا البازغ ربي )، أو ( هذا الشيء ربي )، أو ( هذه النور ربي )، أو ( هذا الطالع ربي )[(٧٨)](#foonote-٧٨). 
١ ساقطة من ب..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: أجنه، ب: جنة..
٣ مخرومة في أ..
٤ ساقطة من د: وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٨، وبالألف أجود إذا ألقيت (على)، وهي أكثر: (معاني الفراء ١/٣٤١، وهو اختيار الزجاج – (جن عليه) و(أجنة) – في معانيه ٢/٢٦٦، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٦، ٤٧..
٥ د: أبصره. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
٦ هو قول قتادة في المحرر ٦/٩٢..
٧ انظر: المحرر ٦/٩٢..
٨ ب ج د: بالشمس..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
١٠ (ابن سيده: نمرود: اسم ملك معروف. وكأن ثعلبا ذهب إلى اشتقاقه من التمرد، فهو على هذا ثلاثي) انظر: اللسان: نمرد. وهو (نمرود بن كنعان بن ابن كوش بن بسام بن نوح) في الدر ٣/٣٠٤ الذي قال بعده: (وكانت الملوك الذي ملكوا الأرض كلها أربعة: ابن كنعان، وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختنصر: مسلمين وكافرين)..
١١ ج د: زمان..
١٢ ساقطة من ب ج..
١٣ ب: قيل..
١٤ ب: بفارق..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أربابكم..
١٦ مخرومة في أ..
١٧ د: في ذلك الوقت غلاما..
١٨ ب: تطانعه..
١٩ ج د: تنظر..
٢٠ مطموسة في (أ). وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: إبهامه..
٢١ مطموسة في أ..
٢٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج: لابيه آزره د: لآزر..
٢٣ ب ج د: عشرة سنة. وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: خمسة عشر شهرا..
٢٤ ب ج د: أخرجني..
٢٥ د: انتظر..
٢٦ ب ج د: أسقاني..
٢٧ ب: يرفى..
٢٨ الآية ٧٧..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ساقطة من ب..
٣١ الآية ٧٧..
٣٢ ج د: به أمه..
٣٣ ساقطة من ب ج د..
٣٤ ج د: فيبيعها..
٣٥ مطموسة في أ..
٣٦ د: فصرب..
٣٧ أ: فيها..
٣٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما في ج د: وهي: انتصري..
٣٩ ب: بشا..
٤٠ ساقطة م ب ج د..
٤١ ب: يبيع..
٤٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠ وما بعدها..
٤٣ ب: لانه..
٤٤ أ: جعل..
٤٥ مطموسة في أ. ب: آلفة. ج د: آفلت..
٤٦ ب: نهجة..
٤٧ ب: المكتبة..
٤٨ أ: الإقطاع..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٣، ٤٨٤، ومعاني الفراء ١/٣٤١، ومعاني الأخفش ٤٩٦..
٥٠ ب: (إبراهيم وكان هذا آخر الشهر). ج د: (إبراهيم وكان آخر الشهر..
٥١ د: يجالوقه..
٥٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٥٣ مخرومة في أ. ب د: رب..
٥٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: لكان..
٥٥ ب: يعبدون..
٥٦ ب: عب..
٥٧ ب: قيل. ج د: قيل هي..
٥٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤..
٥٩ (وقالوا: قد تفعل العرب مثل ذلك، فتحذف (الألف) التي تدل على معنى الاستفهام): انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٩، ٥٠، وأحكام القرطبي ٧/٢٦..
٦٠ ج د: عليه..
٦١ هو رد ابن الأنباري في تفسير البحر ٤/١٦٦..
٦٢ مطموسة في أ..
٦٣ ب ج د: اعتقادا..
٦٤ إبراهيم آية ٣٧..
٦٥ ج: قوله..
٦٦ الصافات آية ٨٤..
٦٧ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧، ٢٦٨..
٦٨ النحل آية ٢٧، والقصص آية ٦٢، ٧٤، وفصلت آية ٤٦..
٦٩ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٠ ج د: لا يجوز..
٧١ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٢ في الآية ٧٨، ٧٩..
٧٣ الرعد آية ٢٥..
٧٤ ساقطة من د. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧ وقد مثل بآية من (البقرة) بدلا من (الرعد)..
٧٥ في الآية ٧٨..
٧٦ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦..
٧٧ في الآية ٧٩. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..
٧٨ انظر: معاني الأخفش ٤٩٦، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..


---

### الآية 6:78

> ﻿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [6:78]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٦:قوله : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا  الآية \[ ٧٧ و٧٨ و ٧٩ \]. 
المعنى : فلما ستر إبراهيم الليل بظلمته، - ( يقال : جنَّ عليه الليل ( و )[(١)](#foonote-١) ( جنَّه )[(٢)](#foonote-٢)، وأجنَّ[(٣)](#foonote-٣) عليه، وأجنَّه )[(٤)](#foonote-٤). 
 رأى كوكبا  : أي : أبصر[(٥)](#foonote-٥). والكوكب : الزهرة[(٦)](#foonote-٦). وقال السدي : وهو المشتري[(٧)](#foonote-٧). قال ابن عباس : عبد الكوكب حتى غاب، فلما غاب،  قال لا أحب الأفلين ، وكذلك فعل بالقمر والشمس[(٨)](#foonote-٨)، فلما غابا  قال يا قوم إني بريء مما تشركون [(٩)](#foonote-٩). 
وكان بين نوح وإبراهيم : هود وصالح، وكان النمرود[(١٠)](#foonote-١٠) في زمن[(١١)](#foonote-١١) إبراهيم، وكان من خبر إبراهيم مع النمرود :( أن النمرود )[(١٢)](#foonote-١٢) – قبل[(١٣)](#foonote-١٣) مولد إبراهيم – أتاه أهل النجوم يخبرونه أن يجدون في عملهم : أن غلاما يولد في قريتك هذه، يقال له ( إبراهيم )، يفارق[(١٤)](#foonote-١٤) دينكم ويكسر أوثانكم[(١٥)](#foonote-١٥)، في[(١٦)](#foonote-١٦) وقت كذا يولد. فلما كان ذلك الوقت، حبس نمرود كل امرأة حبلى عنده إلا أم إبراهيم، فإنه لم يعلم بحبلها لما أراد الله من أمره، فجعل نمرود لا تلد امرأة ( غلاما في ذلك الوقت )[(١٧)](#foonote-١٧) إلا ذبحه، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق، خرجت ليلا إلى مغارة، فولدت فيها إبراهيم، وأصلحت من شأنه ما يُصنع بالمولود، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها وكانت تطالعه[(١٨)](#foonote-١٨) في المغارة لتنظر[(١٩)](#foonote-١٩) ما فعل، فتجده حيا يمص أصابعه[(٢٠)](#foonote-٢٠) جعل الله له رزقا فيها. وكان اليوم على إبراهيم في الشباب كالشهر، والشهر كالسنة، وكانت أمه قالت[(٢١)](#foonote-٢١) :( لآزر أبيه )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : قد ولدت غلاما فمات. فصدقها فلما بلغ إبراهيم في المغارة خمس عشرة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، قال لأمه : أخرجيني[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنظر[(٢٥)](#foonote-٢٥). فأخرجته عشاء، فنظر وتفكر في خلق السماوات والأرض، وقال :( إن الذي خلقني ورزقني وأطعمني وسقاني[(٢٦)](#foonote-٢٦) لَرَبّي[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ما لي إله ( غيره ). ثم نظر إلى السماء فرأى كوكبا،  قال هذا ربي [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم اتبعه ينظر إليه ( ببصره )[(٢٩)](#foonote-٢٩) حتى غاب، ( فلما غاب )[(٣٠)](#foonote-٣٠)،  قال لا أحب الآفلين [(٣١)](#foonote-٣١) أي : الغائبين، ثم فعل ذلك بالقمر، ثم بالشمس. ثم أتى إبراهيم أباه آزره وأخبرته ( أمه به )[(٣٢)](#foonote-٣٢) فَسُرَّ ( به )[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وكان آزر يصنع أصنام قومه التي يعبدون، ثم يعطيها إبراهيم يبيعها[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فيذهب بها إبراهيم قبل مبايعته[(٣٥)](#foonote-٣٥) لهم فيقول :( من يشتري ما يضره ولا ينفعه ؟ ( فلا يشتريها منه أحد. فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر، فصوَّب[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( فيه )[(٣٧)](#foonote-٣٧) رؤوسها وقال :( اشربي )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، استهزاء بقومه، حتى فشا[(٣٩)](#foonote-٣٩) عيبه إياها واستهزاؤه ( بها )[(٤٠)](#foonote-٤٠) في قومه من غير أن يبلغ[(٤١)](#foonote-٤١) ذلك نمرود[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السلام عبد شيئا من ذلك حقيقة، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم، ( لا أنه )[(٤٣)](#foonote-٤٣) ( جهل )[(٤٤)](#foonote-٤٤) معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأُ من الأصنام وأحسن، وهي لا تعبد، لأنها آفلة[(٤٥)](#foonote-٤٥)، فَتَركُ عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة[(٤٦)](#foonote-٤٦) آكد، فكأنه عارض باطلا بباطل على طريق التبكيت[(٤٧)](#foonote-٤٧) لهم، و( القطع )[(٤٨)](#foonote-٤٨) لحجتهم[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال إبراهيم[(٥٠)](#foonote-٥٠) بن عرفة : كان قوم إبراهيم يعبدون الأصنام والحجارة، وكانوا يجادلونه[(٥١)](#foonote-٥١)، فأراهم من خلق الله /[(٥٢)](#foonote-٥٢) تعالى ما هو أعظم مما يعبدون، فقال :( هذا ربي )، لو كان ربا[(٥٣)](#foonote-٥٣) يعبد من دون الله، لأن[(٥٤)](#foonote-٥٤) هذا أعظم وأعلى مما تعبدون[(٥٥)](#foonote-٥٥). فلما أفل، قال : لا أحب الآفلين، فأراهم أن الكوكب يغيب إذا غلب[(٥٦)](#foonote-٥٦) عليه ضوء النهار، والمعبود لا يكون مغلوبا. 
وقيل : بل كان ذلك منه في حال طفولته، وقبل[(٥٧)](#foonote-٥٧) قيام الحجة عليه ولزوم الفرض له، وتلك حال لا يلزم فيها كفر ولا إيمان[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقيل : معنى الكلام الاستفهام الذي في معنى الإنكار، والمعنى : أهذا ربي ؟ [(٥٩)](#foonote-٥٩)، قاله قطرب وغيره، وهو قول ضعيف، لأن الألف إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها[(٦٠)](#foonote-٦٠) نحو ( أم ) ونحوها[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقال أبو[(٦٢)](#foonote-٦٢) إسحاق : لم يقل ذلك ( على اعتقاد )[(٦٣)](#foonote-٦٣) منه بدلالة قوله : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [(٦٤)](#foonote-٦٤)، وبقوله[(٦٥)](#foonote-٦٥) : إذ جاء ربه بقلب سليم [(٦٦)](#foonote-٦٦)، أي : سليم من الشرك[(٦٧)](#foonote-٦٧). وأنما المعنى : هذا ربي على قولكم :( لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر، ومثله قوله : أين شركائي [(٦٨)](#foonote-٦٨) المعنى : أين شركائي على قولكم )[(٦٩)](#foonote-٦٩). ويجوز[(٧٠)](#foonote-٧٠) أن يكون المعنى. ( قال )[(٧١)](#foonote-٧١) : هذا ربي )[(٧٢)](#foonote-٧٢) أي : قال : تقولون :( هذا ربي )، ثم حذف القول، كما قال : سلام عليكم بما صبرتم [(٧٣)](#foonote-٧٣) أي : يقولون : سلام ( عليكم )[(٧٤)](#foonote-٧٤). 
ومعنى  بازغا [(٧٥)](#foonote-٧٥) طالعا[(٧٦)](#foonote-٧٦)، وهو نصب على الحال. وكذلك  بازغة [(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وذكر  الشمس  في قوله : هذا ربي  على معنى :( هذا البازغ ربي )، أو ( هذا الشيء ربي )، أو ( هذه النور ربي )، أو ( هذا الطالع ربي )[(٧٨)](#foonote-٧٨). 
١ ساقطة من ب..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: أجنه، ب: جنة..
٣ مخرومة في أ..
٤ ساقطة من د: وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٧٨، وبالألف أجود إذا ألقيت (على)، وهي أكثر: (معاني الفراء ١/٣٤١، وهو اختيار الزجاج – (جن عليه) و(أجنة) – في معانيه ٢/٢٦٦، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٦، ٤٧..
٥ د: أبصره. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
٦ هو قول قتادة في المحرر ٦/٩٢..
٧ انظر: المحرر ٦/٩٢..
٨ ب ج د: بالشمس..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠..
١٠ (ابن سيده: نمرود: اسم ملك معروف. وكأن ثعلبا ذهب إلى اشتقاقه من التمرد، فهو على هذا ثلاثي) انظر: اللسان: نمرد. وهو (نمرود بن كنعان بن ابن كوش بن بسام بن نوح) في الدر ٣/٣٠٤ الذي قال بعده: (وكانت الملوك الذي ملكوا الأرض كلها أربعة: ابن كنعان، وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختنصر: مسلمين وكافرين)..
١١ ج د: زمان..
١٢ ساقطة من ب ج..
١٣ ب: قيل..
١٤ ب: بفارق..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أربابكم..
١٦ مخرومة في أ..
١٧ د: في ذلك الوقت غلاما..
١٨ ب: تطانعه..
١٩ ج د: تنظر..
٢٠ مطموسة في (أ). وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: إبهامه..
٢١ مطموسة في أ..
٢٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج: لابيه آزره د: لآزر..
٢٣ ب ج د: عشرة سنة. وفي تفسير الطبري ١١/٤٨٢: خمسة عشر شهرا..
٢٤ ب ج د: أخرجني..
٢٥ د: انتظر..
٢٦ ب ج د: أسقاني..
٢٧ ب: يرفى..
٢٨ الآية ٧٧..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ساقطة من ب..
٣١ الآية ٧٧..
٣٢ ج د: به أمه..
٣٣ ساقطة من ب ج د..
٣٤ ج د: فيبيعها..
٣٥ مطموسة في أ..
٣٦ د: فصرب..
٣٧ أ: فيها..
٣٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما في ج د: وهي: انتصري..
٣٩ ب: بشا..
٤٠ ساقطة م ب ج د..
٤١ ب: يبيع..
٤٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٠ وما بعدها..
٤٣ ب: لانه..
٤٤ أ: جعل..
٤٥ مطموسة في أ. ب: آلفة. ج د: آفلت..
٤٦ ب: نهجة..
٤٧ ب: المكتبة..
٤٨ أ: الإقطاع..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٣، ٤٨٤، ومعاني الفراء ١/٣٤١، ومعاني الأخفش ٤٩٦..
٥٠ ب: (إبراهيم وكان هذا آخر الشهر). ج د: (إبراهيم وكان آخر الشهر..
٥١ د: يجالوقه..
٥٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٥٣ مخرومة في أ. ب د: رب..
٥٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: لكان..
٥٥ ب: يعبدون..
٥٦ ب: عب..
٥٧ ب: قيل. ج د: قيل هي..
٥٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤..
٥٩ (وقالوا: قد تفعل العرب مثل ذلك، فتحذف (الألف) التي تدل على معنى الاستفهام): انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٤، وانظر: التفسير الكبير ١٣/٤٩، ٥٠، وأحكام القرطبي ٧/٢٦..
٦٠ ج د: عليه..
٦١ هو رد ابن الأنباري في تفسير البحر ٤/١٦٦..
٦٢ مطموسة في أ..
٦٣ ب ج د: اعتقادا..
٦٤ إبراهيم آية ٣٧..
٦٥ ج: قوله..
٦٦ الصافات آية ٨٤..
٦٧ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧، ٢٦٨..
٦٨ النحل آية ٢٧، والقصص آية ٦٢، ٧٤، وفصلت آية ٤٦..
٦٩ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٠ ج د: لا يجوز..
٧١ ساقطة من أ. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
٧٢ في الآية ٧٨، ٧٩..
٧٣ الرعد آية ٢٥..
٧٤ ساقطة من د. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٧ وقد مثل بآية من (البقرة) بدلا من (الرعد)..
٧٥ في الآية ٧٨..
٧٦ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦..
٧٧ في الآية ٧٩. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..
٧٨ انظر: معاني الأخفش ٤٩٦، وتفسير الطبري ١١/٤٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٥٩، وإعراب العكبري ٥١٢..


---

### الآية 6:79

> ﻿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:79]

قوله : إني وجهت وجهي ( للذي )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٨٠ \]. 
هذا خبر عما قال إبراهيم بعد أن أوقفهم على نقص الكوكب والشمس والقمر في الأقوال، فقال الحق ولم يبال بخلافهم،  إني وجهت وجهي  أي : قصدت في عبادتي : للذي فطر  ( أي خلق )[(٢)](#foonote-٢) السماوات والأرض  حنيفا  أي : مائلا إلى ربي، وما أنا[(٣)](#foonote-٣) مشرك[(٤)](#foonote-٤) مثلكم[(٥)](#foonote-٥).

١ ساقطة من ب ج د..
٢ ساقطة من أ..
٣ ب: أن..
٤ ب: من شرك. ج د: مشركا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٧، ٤٨٨..

### الآية 6:80

> ﻿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ [6:80]

قوله : وحاجه قومه ( قال أتحاجوني في الله ) [(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٨١ \]. 
المعنى : وجادل إبراهيم قَومُه في الله، فقال لهم إبراهيم عليه السلام : أتحاجوني في توحيد الله وقد هداني [(٢)](#foonote-٢) للإيمان به [(٣)](#foonote-٣)، وإخلاص العمل له، ولست [(٤)](#foonote-٤) أخاف ما تشركون به [(٥)](#foonote-٥) أن ينالني بسوء ومكروه [(٦)](#foonote-٦). 
والهاء للضم، ( وهو ( ما ) ) [(٧)](#foonote-٧). وقيل : الهاء لله جل ذكره، يعني أصنامهم [(٨)](#foonote-٨)، وذلك أنهم قالوا له : إنا نخاف أن نمسك آلهتنا بسوء : من مرض أو خَبْلٍ لسَبِّك لها. 
ثم قال لهم : إلا أن يشاء ربي شيئا  أي : إن أراد [(٩)](#foonote-٩) أن يصيبني بسوء [(١٠)](#foonote-١٠) ( أو خير ) [(١١)](#foonote-١١)، فهو لاحقي [(١٢)](#foonote-١٢) [(١٣)](#foonote-١٣)لاشك [(١٤)](#foonote-١٤). 
ووجه حذف النون من  أتحاجوني  [(١٥)](#foonote-١٥) أنه استثقل التشديد فحذفت النون الزائدة \[ لا \] [(١٦)](#foonote-١٦) التي للإعراب، قال سيبويه : حذفت لكراهة [(١٧)](#foonote-١٧) التضعيف [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ( أبو ) [(١٩)](#foonote-١٩) عبيدة [(٢٠)](#foonote-٢٠) : حذفت كراهة الجمع بين ساكنين [(٢١)](#foonote-٢١). 
وقد أنكر أبو عمرو [(٢٢)](#foonote-٢٢) الحذف وقال : هو لحن [(٢٣)](#foonote-٢٣)، لأنه تأول أن المحذوف النون التي للإعراب [(٢٤)](#foonote-٢٤). والمحذوف عند سيبويه والخليل النون الزائدة [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
قوله : وسع \[ ربي \] [(٢٦)](#foonote-٢٦) كل شيء علما  أي :\[ وسع \] [(٢٧)](#foonote-٢٧) علم ربي كل شيء، فلا يخفى [(٢٨)](#foonote-٢٨) عليه شيء، وليس كآلهتكم [(٢٩)](#foonote-٢٩) التي لا تنفع ولا تضر،  أفلا تتذكرون  أي : تعقلون أنها [(٣٠)](#foonote-٣٠) لا تنفع ولا تضر [(٣١)](#foonote-٣١).

١ ساقطة من ب ج د..
٢ ب د هدان..
٣ ب: له..
٤ ب: ليست..
٥ أ: به إلا. وهو خطأ إذا كان فاعل (ينالني) هو (ما تشركون به)..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٨، ٤٨٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٦٨..
٧ الظاهر أنها مستدركة في هامش (أ) ومخرومة. وانظر: المحرر ٦/٩٤..
٨ انظر: المحرر ٦/٩٤..
٩ ب ج: أراد ربي. د: أرادني..
١٠ ب: لبسوء..
١١ ساقطة من ج..
١٢ ب: لا خفى..
١٣ د: (فالنفع والضر لله تبارك وتعالى)..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٩..
١٥ وهي قراءة نافع وابن عامر في السبعة ٢٦١..
١٦ ساقطة من أ..
١٧ ب: بكراهة..
١٨ قال سيبويه في الكتاب ٣/٥١٩، ٥٢٠: (وتقول: (هل تفعلن ذاك)، تحذف نون الرفع، لأنك ضاعفت النون، وهم يستثقلون التضعيف... وقد حذفوها فيما هو أشد من ذا (أي حذفوا نونا من نونين لا من ثلاثة)، بلغنا أن بعض الفراء قرأ: (أتحاجوني)...
 وهي قراءة أهل المدينة، وذلك أنهم استثقلوا التضعيف)، وانظر: ذهاب نون الرفع أيضا في ٣/٥٢٣، ٥٢٦. وقال في التحرير ٧/٣٢٧: (وذهب سيبويه أن المحذوفة هي الأولى، لأن الثانية جُلبت لتحمل الكسرة المناسبة للياء، ونون الرفع لا تكون مكسورة، وأيا ما كان، فهذا الحذف مستعمل لقصد التخفيف). وهذا الكلام توضيح لما ورد في الكتاب. وانظر: كذلك روح المعاني ٣/٢٠٤..
١٩ ساقطة من ج د..
٢٠ مخروم آخرها في أ. ب ج د: عبيد..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٦٠، وفي المحرر ٦/٩٤ قول الفارسي: (لا يجوز أن تحذف الأولى، لأنها للإعراب، وإنما حذفت الثانية التي هي توطئة لياء المتكلم، كما حذفت في (ليتي))..
٢٢ د: عمر. والذي قرأها هو وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي: (أتحاجوني) مشددة، في السبعة ٢٦١..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٦٠، وأحكام القرطبي ٧/٢٩..
٢٤ انظر: الحديث عن حذف النون الأولى والثانية في إعراب مكي ٢٥٨، والكشف ١/٤٣٦، و٤٣٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٨، وإعراب العكبري ٥١٣. قال في تفسير البحر ٤/١٦٩. وقال مكي: (الحذف بعيد في العربية، قبيح مكروه، وإنما يجوز في الشعر للوزن، والقرآن لا يحتمل ذلك في إذ لا ضرورة تدعو إليه)، وقول مكي ليس بالمرتضى). وعقب في التحرير ٧/٣٢٨ على قول أبي عمرو بقوله: (فإن صح ذلك عنه فهو مخطئ في زعمه، أو أخطأ من عزاه إليه)..
٢٥ انظر: التعليق على قول سيبويه السابق قبل قليل..
٢٦ ساقطة من أ..
٢٧ ساقطة من أ ج د..
٢٨ د: يخاف..
٢٩ ب: كآلهتهم..
٣٠ ج د: آنهم..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٨٩..

### الآية 6:81

> ﻿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [6:81]

قوله : وكيف أخاف ما أشركتم  الآية \[ ٨٢ \]. 
هذا جواب إبراهيم لقومه حين خوفوه[(١)](#foonote-١) بآلهتهم، فقال : وكيف \[ أخاف ما أشركتم \] [(٢)](#foonote-٢) أي : كيف أرهب أصنامكم التي لا تضر ولا تنفع، وأنتم لا تخافون إذ أشركتم[(٣)](#foonote-٣) بمن خلقكم ورزقكم، وهو قادر على ضركم ونفعكم، أشركتم به ما ليس معكم في عبادته حجة ولا برهان/[(٤)](#foonote-٤)،  فأي الفريقين أحق بالأمن  من العذاب[(٥)](#foonote-٥) ؟. 
من آمن برب واحد يضر وينفع، أو من آمن بأرباب كثيرة لا تضر ولا تنفع،  إن كنتم تعلمون  صدق ما أقول لكم[(٦)](#foonote-٦).

١ ج: خوفوهم..
٢ ساقطة من أ..
٣ ج: شركتم..
٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٥ ب: العقاب..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٩٠، ٥٠٤..

### الآية 6:82

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [6:82]

وقوله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم  \[ الآية ٨٣ \]. 
يجوز أن يكون[(١)](#foonote-١) من قول إبراهيم[(٢)](#foonote-٢)، ويجوز أن يكون مستأنفا من قول الله، فصل ( الله )[(٣)](#foonote-٣) بين إبراهيم وقومه، فأخبر لمن الأمن[(٤)](#foonote-٤). 
والحجة التي أوتي إبراهيم هو[(٥)](#foonote-٥) قوله : فأي الفريقين أحق بالأمن [(٦)](#foonote-٦). ومعنى : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم  أي : لم يخلطوه بشرك[(٧)](#foonote-٧)، ولما نزلت هذه الآية، اشتد ذلك على أصحاب النبي، فقال لهم النبي : " ليس[(٨)](#foonote-٨) الأمر كما تظنون، لهو كما قال لقمان : إن الشرك لظلم عظيم  " [(٩)](#foonote-٩).

١ ج: تكون..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٩، واحتمال ابن جريج – في تفسير الطبري – أن يكون جوابا من قوم إبراهيم له: ١١/٤٩٢..
٣ ساقطة من ب..
٤ ب ج د: الأمر. وهو قول ابن إسحاق وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٤٩٣ الذي اختاره، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩..
٥ مخرومة في أ..
٦ في الآية السابقة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٤..
٧ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٦..
٨ ب ج د: أنه ليس..
٩ لقمان آية ١٢. وانظر: الروايات الواردة بهذا في تفسير الطبري ١١/٤٩٤ وما بعدها..

### الآية 6:83

> ﻿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:83]

قوله[(١)](#foonote-١) : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم ( على قومه )[(٢)](#foonote-٢)  الآية \[ ٨٤ \]. 
 تلك  : إشارة قول إبراهيم لقومه[(٣)](#foonote-٣) : فأي[(٤)](#foonote-٤) الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : إنهم قالوا ( له )[(٦)](#foonote-٦) : إنا نخاف أن تُخَبِّلك[(٧)](#foonote-٧) آلهتنا لسبك لها، فقال لهم : أفلا تخافون أنتم منها – إذ سوَّيتم بين الصغير والكبير منها، والذكر والأنثى – أن تخبلكم، ثم قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا يضر وينفع أحق بالأمن، ( أم )[(٨)](#foonote-٨) من يعبد آلهة كثيرة لا تضر ولا تنفع[(٩)](#foonote-٩) ؟، فهذه حجته التي آتاه الله على قومه ولقنه إياها[(١٠)](#foonote-١٠). 
وفي الكلام حذف والمعنى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه، فرفعنا درجته عليهم : نرفع درجات من نشاء ، وهذا كله تنبيه لمحمد في الحجة على أمته، وتنبيه له على التأسي بمن من الأنبياء[(١١)](#foonote-١١).  على قومه  : وقف حسن[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ب ج د: ووله..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ ج: لقوله..
٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أي..
٥ الأنعام آية ٨٣. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٤..
٦ ساقطة من ج..
٧ ب: نحبلك..
٨ ساقطة من ج د..
٩ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٤١..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٩٠، ٤٩١، ٥٠٤، ٥٠٥..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٦..
١٢ انظر: القطع والائتناف ٣١٠..

### الآية 6:84

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [6:84]

وقوله : ووهبنا له إسحاق ويعقوب  الآية \[ ٨٥ و٨٦ و٨٧ \]. 
قوله : داوود[(١)](#foonote-١) وسليمان  عطف على ( كل )، أي : وهدينا داوود[(٢)](#foonote-٢). وقيل : هو عطف على  إسحاق  أي : وهبنا له داوود[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هو عطف على  ونوحا [(٤)](#foonote-٤). والهاء في  \[ ذريته \]  : تعود على ( إبراهيم )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : على ( نوح )[(٦)](#foonote-٦)، وهو قول الطبري، قال : لأن في سياق الكلام المعطوف  لوطا [(٧)](#foonote-٧)، ولوط لم يكن من ذرية إبراهيم، إنما هو من ذرية نوح، فالمعنى : وهدينا نوحا من قبل إبراهيم، وهدينا من ذرية[(٨)](#foonote-٨) نوح داود ومن بعده[(٩)](#foonote-٩). 
 كلا هدينا  : وقف حسن،  وإلياس  : أيضا وقف عند أبي حاتم، ولا يحسن عند غيره، لأن بعده  وإسماعيل  معطوف[(١٠)](#foonote-١٠) عليه[(١١)](#foonote-١١). 
واختلف ( الناس )[(١٢)](#foonote-١٢) في  إلياس  فقيل :( هو )[(١٣)](#foonote-١٣) من ذرية هارون أخي موسى، بينهما ثلاثة آباء[(١٤)](#foonote-١٤). وقال ابن مسعود : إلياس هو إدريس[(١٥)](#foonote-١٥). 
وإدريس جد نوح، بينهما[(١٦)](#foonote-١٦) أربعة آباء[(١٧)](#foonote-١٧). فمحال أن يُنْسَب[(١٨)](#foonote-١٨) إلى نوح[(١٩)](#foonote-١٩) وهو جده الأعلى، والذي عليه ( أهل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) الأنساب : أن إلياس غير إدريس[(٢١)](#foonote-٢١). 
و اليسع  : اسم أعجمي، جرى على غير قياس[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقد قال أبو عمرو[(٢٣)](#foonote-٢٣) :
إنما هو ( يَسَعُ ) ثم أدخلت[(٢٤)](#foonote-٢٤) الألف واللام عليه[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وليس بفعل، ولو كان فعلا لم يجز إدخال الألف واللام عليه، ( ألا ترى )[(٢٦)](#foonote-٢٦) أنهم أدخلوها على ( يزيد ) إذ هو اسم، فقالوا :( اليزيد )، كما قالوا :( الوليد )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وأنشد الفراء :
وجدنا الوليد بن اليزيد. ( مباركا[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ...................... 
ورد الكسائي هذه القراءة، وقال : لا تجوز، كما لا يجوز ( اليحيى ) )[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وهذا لا يلزم، لأنا[(٣٠)](#foonote-٣٠) لو نكّرنا ( يحيى )[(٣١)](#foonote-٣١) لأدخلنا عليه الألف واللام[(٣٢)](#foonote-٣٢)، والعرب تقول :/[(٣٣)](#foonote-٣٣) ( اليعملة )[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
ومن قرأ ( اللَّيْسَع )[(٣٥)](#foonote-٣٥) فأصله[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( ليسع )، مثل : ضيغم وزينب، ثم دخلت الألف واللام للتعريف[(٣٧)](#foonote-٣٧). وأنكر ( أبو )[(٣٨)](#foonote-٣٨) حاتم هذه القراءة، وقال :( لا يوجد )[(٣٩)](#foonote-٣٩) ( ليسع ). وهذا لا يلزم، لأنه مثل :( ضيغم ) و( زينب )[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
واختار الطبري أن يكون بلام واحدة، لأنه أعجمي، وقد تواترت الأخبار بهذا الاسم بهذا اللفظ، وقال : ولم يُحفظ عن أحد من أهل العلم أنَّ اسمه ( ليسع )، ( إنما قالوا : اسمه ( اليسع ) )[(٤١)](#foonote-٤١). 
قال زيد بن أسلم : كان يوشع بن نون خليفة موسى في قومه، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، فشكر الله له ذلك، و\[ نبّأه \][(٤٢)](#foonote-٤٢). بعد موسى في بني إسرائيل، وسماه ( اليسع ) بلسان العرب[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
قال[(٤٤)](#foonote-٤٤) ابن عباس : الأنبياء كلهم من بني إسرائيل – وهو يعقوب – إلا عشرة : نوح وهود ولوط وصالح وشعيب وإبراهيم وإسماعيل ( وإسحاق )[(٤٥)](#foonote-٤٥) وعيسى ومحمد.

١ د: داوو..
٢ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٠، والمحرر ٦/٩٨..
٣ هو قول الأخفش في معانيه ٤٩٦، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٦٢..
٤ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، وهو قول الفراء في إعراب النحاس ١/٥٦١، ٥٦٢..
٥ في الآية السابقة. وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، ولم يجوزه مكي في إعرابه ٢٦٩ – ليستدل بكلام الطبري الآتي بعد هذا..
٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٤٢، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩..
٧ في الآية ٨٧..
٨ أ: ذريته..
٩ انظر: تفسيره ١١/٥٠٧، ٥٠٨. (وهدينا من ذرية داود وسليمان): معاني الفراء ١/٣٤٢..
١٠ ج د: عطف..
١١ انظر: القطع ٣١٠، ٣١١..
١٢ ساقط من ب ج د..
١٣ ساقطة من ج د..
١٤ هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٦ د: بينهم..
١٧ هو قول (أهل الأنساب) في تفسير الطبري ١١/٥٠٩، وفيه: (وكذلك روى عن وهب بن منبه)..
١٨ أي إلياس..
١٩ ج: توح..
٢٠ ساقطة من ج..
٢١ هو اختيار الطبري في تفسره ١١/٥١٠..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢، وإعراب النحاس ١/٥٦٣..
٢٣ د: عمر..
٢٤ ب ج د: دخلت..
٢٥ قرأها هو وابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر((واليسع) بلام واحدة) في السبعة ٢٦٢..
٢٦ ب ج د: أترى..
٢٧ هذه الحجة (ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو) في حجة ابن زنجلة ٢٥٩..
٢٨ انظر: معانيه ١/٣٤٢ وتتمته: (شديدا بأحناء الخلافة كاهله)، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، والمحرر ٦/٩٩، وروح المعاني ٧/٢١٤..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: و..
٣١ ب: يحى..
٣٢ د: الام..
٣٣ جلها مطموس في بعض الخرم..
٣٤ مخرومة في أ. وانظر: الكسائي والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣، وحجة ابن زنجلة ٢٥٩، ٢٦٠ حيث ردُّ الأصمعي عليه..
٣٥ (حمزة والكسائي): السبعة ٢٦٢..
٣٦ ب ج د: قال أصله..
٣٧ انظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٠، والكشف ١/٤٣٨..
٣٨ ساقطة من ج د: أبي..
٣٩ ب: أبو جد..
٤٠ انظر: إنكار أبي حاتم والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣..
٤١ مستدركة في هامش أ، إلا أنها مخرومة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢..
٤٢ أ ب د: تنباه. وأنبأه، ونبَّأه: أخبره. (وتنبأ الرجل: ادعى النبؤة): اللسان: نبأ..
٤٣ في تفسير البحر ٤/١٧٤: (واليسع: قال زيد بن أسلم: هو يوشع بن نون)..
٤٤ ب: وقال. وفي هامش (د) تعليق نصه (انظر: الأنبياء كلهم من بني إسرائيل إلا عشرة)..
٤٥ ساقطة من ج د..

### الآية 6:85

> ﻿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ [6:85]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٤:وقوله : ووهبنا له إسحاق ويعقوب  الآية \[ ٨٥ و٨٦ و٨٧ \]. 
قوله : داوود[(١)](#foonote-١) وسليمان  عطف على ( كل )، أي : وهدينا داوود[(٢)](#foonote-٢). وقيل : هو عطف على  إسحاق  أي : وهبنا له داوود[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هو عطف على  ونوحا [(٤)](#foonote-٤). والهاء في  \[ ذريته \]  : تعود على ( إبراهيم )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : على ( نوح )[(٦)](#foonote-٦)، وهو قول الطبري، قال : لأن في سياق الكلام المعطوف  لوطا [(٧)](#foonote-٧)، ولوط لم يكن من ذرية إبراهيم، إنما هو من ذرية نوح، فالمعنى : وهدينا نوحا من قبل إبراهيم، وهدينا من ذرية[(٨)](#foonote-٨) نوح داود ومن بعده[(٩)](#foonote-٩). 
 كلا هدينا  : وقف حسن،  وإلياس  : أيضا وقف عند أبي حاتم، ولا يحسن عند غيره، لأن بعده  وإسماعيل  معطوف[(١٠)](#foonote-١٠) عليه[(١١)](#foonote-١١). 
واختلف ( الناس )[(١٢)](#foonote-١٢) في  إلياس  فقيل :( هو )[(١٣)](#foonote-١٣) من ذرية هارون أخي موسى، بينهما ثلاثة آباء[(١٤)](#foonote-١٤). وقال ابن مسعود : إلياس هو إدريس[(١٥)](#foonote-١٥). 
وإدريس جد نوح، بينهما[(١٦)](#foonote-١٦) أربعة آباء[(١٧)](#foonote-١٧). فمحال أن يُنْسَب[(١٨)](#foonote-١٨) إلى نوح[(١٩)](#foonote-١٩) وهو جده الأعلى، والذي عليه ( أهل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) الأنساب : أن إلياس غير إدريس[(٢١)](#foonote-٢١). 
و اليسع  : اسم أعجمي، جرى على غير قياس[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقد قال أبو عمرو[(٢٣)](#foonote-٢٣) :
إنما هو ( يَسَعُ ) ثم أدخلت[(٢٤)](#foonote-٢٤) الألف واللام عليه[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وليس بفعل، ولو كان فعلا لم يجز إدخال الألف واللام عليه، ( ألا ترى )[(٢٦)](#foonote-٢٦) أنهم أدخلوها على ( يزيد ) إذ هو اسم، فقالوا :( اليزيد )، كما قالوا :( الوليد )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وأنشد الفراء :
وجدنا الوليد بن اليزيد. ( مباركا[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ...................... 
ورد الكسائي هذه القراءة، وقال : لا تجوز، كما لا يجوز ( اليحيى ) )[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وهذا لا يلزم، لأنا[(٣٠)](#foonote-٣٠) لو نكّرنا ( يحيى )[(٣١)](#foonote-٣١) لأدخلنا عليه الألف واللام[(٣٢)](#foonote-٣٢)، والعرب تقول :/[(٣٣)](#foonote-٣٣) ( اليعملة )[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
ومن قرأ ( اللَّيْسَع )[(٣٥)](#foonote-٣٥) فأصله[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( ليسع )، مثل : ضيغم وزينب، ثم دخلت الألف واللام للتعريف[(٣٧)](#foonote-٣٧). وأنكر ( أبو )[(٣٨)](#foonote-٣٨) حاتم هذه القراءة، وقال :( لا يوجد )[(٣٩)](#foonote-٣٩) ( ليسع ). وهذا لا يلزم، لأنه مثل :( ضيغم ) و( زينب )[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
واختار الطبري أن يكون بلام واحدة، لأنه أعجمي، وقد تواترت الأخبار بهذا الاسم بهذا اللفظ، وقال : ولم يُحفظ عن أحد من أهل العلم أنَّ اسمه ( ليسع )، ( إنما قالوا : اسمه ( اليسع ) )[(٤١)](#foonote-٤١). 
قال زيد بن أسلم : كان يوشع بن نون خليفة موسى في قومه، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، فشكر الله له ذلك، و\[ نبّأه \][(٤٢)](#foonote-٤٢). بعد موسى في بني إسرائيل، وسماه ( اليسع ) بلسان العرب[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
قال[(٤٤)](#foonote-٤٤) ابن عباس : الأنبياء كلهم من بني إسرائيل – وهو يعقوب – إلا عشرة : نوح وهود ولوط وصالح وشعيب وإبراهيم وإسماعيل ( وإسحاق )[(٤٥)](#foonote-٤٥) وعيسى ومحمد. 
١ د: داوو..
٢ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٠، والمحرر ٦/٩٨..
٣ هو قول الأخفش في معانيه ٤٩٦، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٦٢..
٤ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، وهو قول الفراء في إعراب النحاس ١/٥٦١، ٥٦٢..
٥ في الآية السابقة. وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، ولم يجوزه مكي في إعرابه ٢٦٩ – ليستدل بكلام الطبري الآتي بعد هذا..
٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٤٢، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩..
٧ في الآية ٨٧..
٨ أ: ذريته..
٩ انظر: تفسيره ١١/٥٠٧، ٥٠٨. (وهدينا من ذرية داود وسليمان): معاني الفراء ١/٣٤٢..
١٠ ج د: عطف..
١١ انظر: القطع ٣١٠، ٣١١..
١٢ ساقط من ب ج د..
١٣ ساقطة من ج د..
١٤ هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٦ د: بينهم..
١٧ هو قول (أهل الأنساب) في تفسير الطبري ١١/٥٠٩، وفيه: (وكذلك روى عن وهب بن منبه)..
١٨ أي إلياس..
١٩ ج: توح..
٢٠ ساقطة من ج..
٢١ هو اختيار الطبري في تفسره ١١/٥١٠..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢، وإعراب النحاس ١/٥٦٣..
٢٣ د: عمر..
٢٤ ب ج د: دخلت..
٢٥ قرأها هو وابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر((واليسع) بلام واحدة) في السبعة ٢٦٢..
٢٦ ب ج د: أترى..
٢٧ هذه الحجة (ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو) في حجة ابن زنجلة ٢٥٩..
٢٨ انظر: معانيه ١/٣٤٢ وتتمته: (شديدا بأحناء الخلافة كاهله)، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، والمحرر ٦/٩٩، وروح المعاني ٧/٢١٤..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: و..
٣١ ب: يحى..
٣٢ د: الام..
٣٣ جلها مطموس في بعض الخرم..
٣٤ مخرومة في أ. وانظر: الكسائي والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣، وحجة ابن زنجلة ٢٥٩، ٢٦٠ حيث ردُّ الأصمعي عليه..
٣٥ (حمزة والكسائي): السبعة ٢٦٢..
٣٦ ب ج د: قال أصله..
٣٧ انظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٠، والكشف ١/٤٣٨..
٣٨ ساقطة من ج د: أبي..
٣٩ ب: أبو جد..
٤٠ انظر: إنكار أبي حاتم والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣..
٤١ مستدركة في هامش أ، إلا أنها مخرومة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢..
٤٢ أ ب د: تنباه. وأنبأه، ونبَّأه: أخبره. (وتنبأ الرجل: ادعى النبؤة): اللسان: نبأ..
٤٣ في تفسير البحر ٤/١٧٤: (واليسع: قال زيد بن أسلم: هو يوشع بن نون)..
٤٤ ب: وقال. وفي هامش (د) تعليق نصه (انظر: الأنبياء كلهم من بني إسرائيل إلا عشرة)..
٤٥ ساقطة من ج د..


---

### الآية 6:86

> ﻿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [6:86]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٤:وقوله : ووهبنا له إسحاق ويعقوب  الآية \[ ٨٥ و٨٦ و٨٧ \]. 
قوله : داوود[(١)](#foonote-١) وسليمان  عطف على ( كل )، أي : وهدينا داوود[(٢)](#foonote-٢). وقيل : هو عطف على  إسحاق  أي : وهبنا له داوود[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هو عطف على  ونوحا [(٤)](#foonote-٤). والهاء في  \[ ذريته \]  : تعود على ( إبراهيم )[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : على ( نوح )[(٦)](#foonote-٦)، وهو قول الطبري، قال : لأن في سياق الكلام المعطوف  لوطا [(٧)](#foonote-٧)، ولوط لم يكن من ذرية إبراهيم، إنما هو من ذرية نوح، فالمعنى : وهدينا نوحا من قبل إبراهيم، وهدينا من ذرية[(٨)](#foonote-٨) نوح داود ومن بعده[(٩)](#foonote-٩). 
 كلا هدينا  : وقف حسن،  وإلياس  : أيضا وقف عند أبي حاتم، ولا يحسن عند غيره، لأن بعده  وإسماعيل  معطوف[(١٠)](#foonote-١٠) عليه[(١١)](#foonote-١١). 
واختلف ( الناس )[(١٢)](#foonote-١٢) في  إلياس  فقيل :( هو )[(١٣)](#foonote-١٣) من ذرية هارون أخي موسى، بينهما ثلاثة آباء[(١٤)](#foonote-١٤). وقال ابن مسعود : إلياس هو إدريس[(١٥)](#foonote-١٥). 
وإدريس جد نوح، بينهما[(١٦)](#foonote-١٦) أربعة آباء[(١٧)](#foonote-١٧). فمحال أن يُنْسَب[(١٨)](#foonote-١٨) إلى نوح[(١٩)](#foonote-١٩) وهو جده الأعلى، والذي عليه ( أهل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) الأنساب : أن إلياس غير إدريس[(٢١)](#foonote-٢١). 
و اليسع  : اسم أعجمي، جرى على غير قياس[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقد قال أبو عمرو[(٢٣)](#foonote-٢٣) :
إنما هو ( يَسَعُ ) ثم أدخلت[(٢٤)](#foonote-٢٤) الألف واللام عليه[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وليس بفعل، ولو كان فعلا لم يجز إدخال الألف واللام عليه، ( ألا ترى )[(٢٦)](#foonote-٢٦) أنهم أدخلوها على ( يزيد ) إذ هو اسم، فقالوا :( اليزيد )، كما قالوا :( الوليد )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وأنشد الفراء :
وجدنا الوليد بن اليزيد. ( مباركا[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ...................... 
ورد الكسائي هذه القراءة، وقال : لا تجوز، كما لا يجوز ( اليحيى ) )[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وهذا لا يلزم، لأنا[(٣٠)](#foonote-٣٠) لو نكّرنا ( يحيى )[(٣١)](#foonote-٣١) لأدخلنا عليه الألف واللام[(٣٢)](#foonote-٣٢)، والعرب تقول :/[(٣٣)](#foonote-٣٣) ( اليعملة )[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
ومن قرأ ( اللَّيْسَع )[(٣٥)](#foonote-٣٥) فأصله[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( ليسع )، مثل : ضيغم وزينب، ثم دخلت الألف واللام للتعريف[(٣٧)](#foonote-٣٧). وأنكر ( أبو )[(٣٨)](#foonote-٣٨) حاتم هذه القراءة، وقال :( لا يوجد )[(٣٩)](#foonote-٣٩) ( ليسع ). وهذا لا يلزم، لأنه مثل :( ضيغم ) و( زينب )[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
واختار الطبري أن يكون بلام واحدة، لأنه أعجمي، وقد تواترت الأخبار بهذا الاسم بهذا اللفظ، وقال : ولم يُحفظ عن أحد من أهل العلم أنَّ اسمه ( ليسع )، ( إنما قالوا : اسمه ( اليسع ) )[(٤١)](#foonote-٤١). 
قال زيد بن أسلم : كان يوشع بن نون خليفة موسى في قومه، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، فشكر الله له ذلك، و\[ نبّأه \][(٤٢)](#foonote-٤٢). بعد موسى في بني إسرائيل، وسماه ( اليسع ) بلسان العرب[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
قال[(٤٤)](#foonote-٤٤) ابن عباس : الأنبياء كلهم من بني إسرائيل – وهو يعقوب – إلا عشرة : نوح وهود ولوط وصالح وشعيب وإبراهيم وإسماعيل ( وإسحاق )[(٤٥)](#foonote-٤٥) وعيسى ومحمد. 
١ د: داوو..
٢ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٠، والمحرر ٦/٩٨..
٣ هو قول الأخفش في معانيه ٤٩٦، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٦٢..
٤ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، وهو قول الفراء في إعراب النحاس ١/٥٦١، ٥٦٢..
٥ في الآية السابقة. وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩، ولم يجوزه مكي في إعرابه ٢٦٩ – ليستدل بكلام الطبري الآتي بعد هذا..
٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٤٢، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٦٩..
٧ في الآية ٨٧..
٨ أ: ذريته..
٩ انظر: تفسيره ١١/٥٠٧، ٥٠٨. (وهدينا من ذرية داود وسليمان): معاني الفراء ١/٣٤٢..
١٠ ج د: عطف..
١١ انظر: القطع ٣١٠، ٣١١..
١٢ ساقط من ب ج د..
١٣ ساقطة من ج د..
١٤ هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٩..
١٦ د: بينهم..
١٧ هو قول (أهل الأنساب) في تفسير الطبري ١١/٥٠٩، وفيه: (وكذلك روى عن وهب بن منبه)..
١٨ أي إلياس..
١٩ ج: توح..
٢٠ ساقطة من ج..
٢١ هو اختيار الطبري في تفسره ١١/٥١٠..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢، وإعراب النحاس ١/٥٦٣..
٢٣ د: عمر..
٢٤ ب ج د: دخلت..
٢٥ قرأها هو وابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر((واليسع) بلام واحدة) في السبعة ٢٦٢..
٢٦ ب ج د: أترى..
٢٧ هذه الحجة (ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو) في حجة ابن زنجلة ٢٥٩..
٢٨ انظر: معانيه ١/٣٤٢ وتتمته: (شديدا بأحناء الخلافة كاهله)، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، والمحرر ٦/٩٩، وروح المعاني ٧/٢١٤..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: و..
٣١ ب: يحى..
٣٢ د: الام..
٣٣ جلها مطموس في بعض الخرم..
٣٤ مخرومة في أ. وانظر: الكسائي والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣، وحجة ابن زنجلة ٢٥٩، ٢٦٠ حيث ردُّ الأصمعي عليه..
٣٥ (حمزة والكسائي): السبعة ٢٦٢..
٣٦ ب ج د: قال أصله..
٣٧ انظر: حجة ابن خالويه ١٤٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٠، والكشف ١/٤٣٨..
٣٨ ساقطة من ج د: أبي..
٣٩ ب: أبو جد..
٤٠ انظر: إنكار أبي حاتم والرد عليه في إعراب النحاس ١/٥٦٣..
٤١ مستدركة في هامش أ، إلا أنها مخرومة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥١١، ٥١٢..
٤٢ أ ب د: تنباه. وأنبأه، ونبَّأه: أخبره. (وتنبأ الرجل: ادعى النبؤة): اللسان: نبأ..
٤٣ في تفسير البحر ٤/١٧٤: (واليسع: قال زيد بن أسلم: هو يوشع بن نون)..
٤٤ ب: وقال. وفي هامش (د) تعليق نصه (انظر: الأنبياء كلهم من بني إسرائيل إلا عشرة)..
٤٥ ساقطة من ج د..


---

### الآية 6:87

> ﻿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [6:87]

قوله : ومن آبائهم وذرياتهم[(١)](#foonote-١)  \[ الآية ٨٨ \]. 
المعنى : وهدينا من آباء هؤلاء المذكورين، ومن ذرياتهم، ومن إخوانهم )[(٢)](#foonote-٢)، أي : بعض ذلك[(٣)](#foonote-٣)،  واجتبيناهم  أي : أخلصناهم،  وهديناهم إلى صراط مستقيم  أي : سدّدناهم وأرشدناهم إلى طريق الحق، وهو الإسلام[(٤)](#foonote-٤). وهو مشتق من ( جَبَيْتُ الماءَ في الحوض : إذا[(٥)](#foonote-٥) جمعته )[(٦)](#foonote-٦).

١ ب ج د: ذرياتهم وأخوانهم..
٢ ساقطة من ب..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٩..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٢، ٥١٣..
٥ ب: إذ..
٦ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٩، وإعراب النحاس ١/٥٦٣..

### الآية 6:88

> ﻿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:88]

قوله : ذلك هدى الله  الآية \[ ٨٩ \]. 
أي ذلك الهدى الذي هُدي به هؤلاء[(١)](#foonote-١)  ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده  : أي : يوفق به من يشاء،  ولو أشركوا  أي :( لو )[(٢)](#foonote-٢) أشرك هؤلاء الأنبياء لذهب عنهم جزاء أعمالهم، لأن الله لا يقبل مع الشرك عملا[(٣)](#foonote-٣).

١ د: هؤلاء لاء..
٢ ساقطة من ب ج د..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٣، ٥١٤..

### الآية 6:89

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [6:89]

قوله : أولئك الذي آتيناهم الكتاب[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٩٠ \]. 
المعنى : أولئك الذين سميناهم من الأنبياء هم الذين أعطوا الكتاب[(٢)](#foonote-٢)، يعني صحف إبراهيم وموسى، وزبور داوود، وإنجيل[(٣)](#foonote-٣) عيسى،  والحكم  يعني : الفهم بالكتاب[(٤)](#foonote-٤). 
قال مجاهد : الحكم  : اللب[(٥)](#foonote-٥). 
وقوله : فإن يكفر بها هؤلاء  أي : بالآيات التي أنزلت عليك يا محمد، يريد القرآن، ( هؤلاء ) ( أي )[(٦)](#foonote-٦) من بحضرتك من المشركين[(٧)](#foonote-٧). وقيل : الاشارة إلى قريش،  فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين  يعني الأنصار :
قال قتادة : هؤلاء  : إشارة إلى أهل مكة، والقوم الذين ليسوا بالآيات[(٨)](#foonote-٨) بكافرين : أهل المدينة، وكذلك[(٩)](#foonote-٩) قال الضحاك والسدي، وروي عن ابن عباس ذلك[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال :( أبو رجاء )[(١١)](#foonote-١١) : قوما ليسوا بها بكافرين  : الملائكة[(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن قتادة قال : هم[(١٣)](#foonote-١٣) الأنبياء المذكورون[(١٤)](#foonote-١٤)، فهم[(١٥)](#foonote-١٥) ثمانية عشر[(١٦)](#foonote-١٦). 
وأكثرهم قال : الإشارة في هؤلاء لكفار[(١٧)](#foonote-١٧) قريش[(١٨)](#foonote-١٨).

١ ب ج د: الكتاب والحكم..
٢ د: الكتب..
٣ د: الإنجيل..
٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بالكتب. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥١٤..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٤..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٥..
٨ ج د: بها..
٩ ج د: كذا..
١٠ وهو قول ابن جريج أيضا في تفسير الطبري ١١/٥١٥ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ١/٣٤٢..
١١ ب: اتواجا. وهو أبو رجاء عمران بن تبم العطاردي، أسلم في حياة النبي ولم يرده. عرض القرآن على ابن عباس وحدث عن عمر وغيره. توفي سنة ١٠٥ هـ. انظر: التذكرة ٦٦، وطبقات ابن خياط ١٩٦، والغاية ١/٦٠٤، والتقريب ٢/٤٢٢، والخلاصة ٢/٣٠٣..
١٢ ب ج د: يعني الملائكة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥١٧..
١٣ ب: لهم..
١٤ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٧٠..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب ج د: وهم..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٧..
١٧ ب ج د: إلى كفار..
١٨ انظر: قائليه فيما سبق قبل قليل. وهو اختيار الطبري في تفسيره ١١/٥١٨..

### الآية 6:90

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ [6:90]

قوله تعالى : أولئك الذين هدى الله  الآية \[ ٩١ \]. 
المعنى : أن  أولئك  إشارة إلى من تقدم ذكره من النبيين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهداهم، ويسلك طريقهم[(١)](#foonote-١)، والاقتداء : الاتباع[(٢)](#foonote-٢). والمراد : اتّباعهم على ما كانوا عليه من الإسلام والتوحيد، لا ما كانوا عليه من الشرائع، لأن شرائعهم كانت مختلفة، وغير جائز أن يؤمر النبي باتباع ( شرائع )[(٣)](#foonote-٣) مختلفة. ولا يمكن ذلك، لأن ما حرم ( عليهم )[(٤)](#foonote-٤) في شريعة نبي، أُحِلَّ[(٥)](#foonote-٥) في شريعة نبي آخر، فكيف يَقْدِر النبي صلى الله عليه وسلم على اتباع ذلك ؟، والعمل بالشيء وضده – في حال هذا – لا يمكن ودليل ذلك قوله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا [(٦)](#foonote-٦) فهذا هو الصحيح، ليست الآية في الاقتداء بشرائعهم لاختلافها، إنما[(٧)](#foonote-٧) الآية في الاقتداء بهم فيما لم يختلفوا فيه، وهو التوحيد ودين الإٍسلام. 
وأما الشرائع فقد اختلفوا فيها بأمر[(٨)](#foonote-٨) الله ( لهم )[(٩)](#foonote-٩) بذلك وفَرضِه على كل واحد ما شاء[(١٠)](#foonote-١٠). 
وأكثر النحويين ( على )[(١١)](#foonote-١١) تلحين من كسر[(١٢)](#foonote-١٢) الهاء من[(١٣)](#foonote-١٣)  اقتده  وهي قراءة ابن عامر[(١٤)](#foonote-١٤)، إلا ما قال أحمد بن محمد بن عرفة[(١٥)](#foonote-١٥) : إنه يجوز أن تكسر على التشبيه بهاء الإضمار، كما جاز إسكان هاء الإضمار على التشبيه بهاء السكت[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال بعضا النحويين : من كسر الهاء، يجوز أن تكون الهاء لغير السكت، وأن تكون للمصدر، كأنه :( فبهداهم ( اقتد الاقتداء ) )[(١٧)](#foonote-١٧)، ( قال )[(١٨)](#foonote-١٨) : ويجوز أن تكون كناية عن الهدى، والمعنى : فبهداهم اقتد[(١٩)](#foonote-١٩) ( هداهم )[(٢٠)](#foonote-٢٠)، على التكرير للتأكيد[(٢١)](#foonote-٢١). 
والوقف على هذه الهاء أسلم، وهو الاختيار[(٢٢)](#foonote-٢٢) عند أكثر النحويين، لأنه تمام، ولأنه إنما[(٢٣)](#foonote-٢٣) جيء بها[(٢٤)](#foonote-٢٤) للوقف[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ثم قال تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا  أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين، لا أسألكم على تذكيري إياكم[(٢٦)](#foonote-٢٦) أجرا ( ولا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) عوضا، إن القرآن الذي جئتكم به  إلا ذكرى للعالمين [(٢٨)](#foonote-٢٨).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: طريقتهم. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٠..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١٨ وما بعدها..
٣ ساقطة من د..
٤ مستدركة في هامش (أ) ساقطة من ب ج د..
٥ مكررة في ب..
٦ المائدة آية ٥٠..
٧ د: أنبا..
٨ مخرومة في أ. ج د: فأمر..
٩ ساقطة من د..
١٠ انظر: المحرر ٦/١٠٠..
١١ ساقطة من ب..
١٢ ج د: كسره..
١٣ ج د: في..
١٤ (بكسر الدال ويُشِمُّ الهاء الكسر من غير بلوغ ياء. وهذا غلط، لأن هذه الهاء هاء وقف لا تعرب في حال من الأحوال، وإنما تدخل لتبين بها حركة ما قبلها): السبعة ٢٦٢، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٦٤. وحجة ابن خالويه ١٤٥، وإعراب مكي ٢٦٠..
١٥ في القطع ٣١٢: (... إلا شيئا حكي عن أحمد بن يحيى، حكاه إبراهيم بن محمد بن عرفة)، والظاهر أن عبارة: (يحيى حكاه إبراهيم بن) ساقطة من كلام مكي، أي: بعد قوله: (إلا ما قال أحمد بن). هذا وقد سبق التعريف بإبراهيم بن عرفة في معرض تفسير الآية ٣١ من سورة المائدة.
 كما أنك تجد قولا لابن عرفة ضمن تفسير الآية ٧٧ من الأنعام. أما أحمد بن يحيى فانظر: ما حكاه من قراءة في تفسير الآية ٩٥ من الأنعام. وهو أحمد بن يحيى بن يزيد، أبو العباس ثعلب البغدادي، إمام النحو واللغة. أخذ عن ابن الأعرابي، عنه ابن الأنباري. توفي سنة ٣٩١ هـ. انظر: الغاية ١/١٤٨، ونزهة الألبا ١٧٣..
١٦ ب: بالسكتة. ج: بالسكت. د: بالسكية. وانظر: القطع ٣١١، ٣١٢، ورده مكي في إعرابه من غير ذكر قائله: ٢٦٠..
١٧ ب ج د: اقتده قتدا. وهو قول ابن الأنباري وابن ذكوان وهشام في الكشف ١/٤٣٩..
١٨ ساقطة من ج د..
١٩ ب: اقتده..
٢٠ ساقطة من ب..
٢١ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٦٠، وفيه أنه قول بعض أهل البصرة..
٢٢ ب: الاختيار. د: اختيار..
٢٣ ب: أغلى..
٢٤ ج د: به..
٢٥ انظر: التعليق على قراءة ابن عامر السابقة. هذا وقال ابن مجاهد: (فقرأ ابن كثير وأهل مكة ونافع وأهل المدينة وأبو عمرو وعاصم: (فبهداهم افتده: قل) يثبتون الهاء في الوصل والوقف ساكنة) السبعة ٢٦٢، وانظر: معاني الزجاج في هذا الاختيار ٢/٢٧٠، وانظر: معاني الأخفش ٤٩٧، وإعراب النحاس ١/٥٦٤..
٢٦ ج د: إياي..
٢٧ ساقطة من د..
٢٨ ب: (للعالمين، تم السفر تم السفر الثاني. نتلوه في الذي يليه وما قدروا الله حق قدره، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد. الثالث من كتاب (الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وأحكامه وجمل من فنون علومه وتفسيره) تأليف أبي محمد مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي رضي الله عنه وأرضاه بمنه. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم تسليما).
 ج: (للعالمين. تم السفر الثاني، يتلوه في الذي يليه وما قدروا الله حق قدره، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على مولانا محمد وآله وسلم. الثالث من كتاب (الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وأحكامه وجمل من فنون علومه وتفسيره) تأليف أبي محمد مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي رضي الله عنه وأرضاه بمنه).
 وانظر: معنى الآية في تفسير الطبري ١١/٥٢٠..

### الآية 6:91

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [6:91]

قوله : وما قدروا الله حق قدره  الآية \[ ٩٢ \]. 
المعنى[(١)](#foonote-١) : وما عظموا الله حق عظمته[(٢)](#foonote-٢)  إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : وما عرفوه حق معرفته[(٤)](#foonote-٤). 
والذي قال ذلك هو رجل من اليهود، جاء يخاصم[(٥)](#foonote-٥) النبي، فقال له النبي : " أنشدك بالذي[(٦)](#foonote-٦) أنزل التوراة على موسى، أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين "، وكان الرجل حبرا سمينا، فغضب اليهودي وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء !، فقال له أصحابه : ويحك، ولا على موسى ؟، فقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء !، فأنزل الله : وما قدروا الله حق قدره  الآية[(٧)](#foonote-٧). 
وقال محمد بن كعب القرظي : جاء ناس من اليهود إلى النبي فقالوا[(٨)](#foonote-٨) : يا أبا القاسم، ألا تأتينا بكتاب من السماء كما جاء به موسى ألواحا يحملها من عند الله ؟، فأنزل الله  يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء  الآية[(٩)](#foonote-٩)، ثم  قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء ، فأنزل الله : وما قدروا الله حق قدره  الآية، ثم قال الله لنبيه محتجا عليهم : قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس [(١٠)](#foonote-١٠) إلى قوله : قل الله [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : إن هذا خبر عن مشركي العرب أنكروا أن يكون الله أنزل على أحد كتابا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : تجعلونه[(١٣)](#foonote-١٣) قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا  هم يهود أخفوا[(١٤)](#foonote-١٤) من التوراة ما أرادوا، وأبدوا ما أرادوا[(١٥)](#foonote-١٥). 
واختيار[(١٦)](#foonote-١٦) الطبري أن يكون ذلك خطابا لقريش، لأنه في سياق الحديث عنهم، ولأن اليهود لم يجر لهم ذكر[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال مجاهد : قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس  هو خطاب لمشركين العرب،  تجعلونه[(١٨)](#foonote-١٨) قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا  إخبار[(١٩)](#foonote-١٩) عن اليهود،  وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم  للمسلمين[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
فمن قرأ بالياء في ( يجعلونه ) و( يبدون ) و( يخفون )[(٢١)](#foonote-٢١)، رَدَّه على الناس[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
ومن قرأ بالتاء[(٢٣)](#foonote-٢٣)، فعلى المخاطبة لليهود[(٢٤)](#foonote-٢٤)، والمعنى : علمتم علما فلم يكن لكم علم لتضييعكم إياه، ولا لآبائكم لتضييعهم إياه، لأن من علم شيئا وضيّعه، فليس له علم[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ويجوز أن يكون المعنى : وعلمتم علما لم تكونوا تعلمونه أنتم ولا آباؤكم، على الامتنان عليهم بإنزال[(٢٦)](#foonote-٢٦) التوراة /[(٢٧)](#foonote-٢٧) عليهم[(٢٨)](#foonote-٢٨)، والأول[(٢٩)](#foonote-٢٩) : قول أهل التفسير. 
 وهدى للناس  وقف على قراءة من قرأ بالياء في  تجعلونه  وما بعده،  ولا آباؤكم  تمام عند نافع،  قل[(٣٠)](#foonote-٣٠) الله  التمام[(٣١)](#foonote-٣١) عند الفراء[(٣٢)](#foonote-٣٢)، لأن المعنى عنده : قل الله علمكم[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقيل : المعنى : قل يا محمد : الله أنزله، ولا جواب لقوله : قل من أنزل الكتاب [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقوله : ثم ذرهم في خوضهم  أي : دعهم في باطلهم[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وهذا تهديد[(٣٦)](#foonote-٣٦) من الله لهم[(٣٧)](#foonote-٣٧).

١ ب: والمعنى..
٢ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٣، وإعراب النحاس ١/٥٦٤..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢١، ومعاني الزجاج ٢/٢٧١..
٤ مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠..
٥ ب: نحاصم. د: تخاصم..
٦ ب د: الذي..
٧ هو قول ابن جبير في تفسير الطبري ١١/٥٢١، ٥٢٢، وفيه أن اليهودي هو مالك بن الصيف، وكذا في أسباب النزول ١٤٧، ١٤٨، ولباب النقول ١٠٢..
٨ د: فقال..
٩ النساء آية ١٥٢..
١٠ ساقطة من ب د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٢، ٥٢٣..
١٢ د: كتاب. وهو قول مجاهد وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٥٢٤..
١٣ د: يجعلونه..
١٤ د: اخبئو..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٥، ٥٢٦..
١٦ ب د: اختار..
١٧ انظر: تفسيره ١١/٥٢٤..
١٨ د: يجعلونه..
١٩ د: أخبارا..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٤، ٥٢٧، والقطع ٣١٢..
٢١ (ابن كثير وأبوعمرو): السبعة ٢٦٢، ومجاهد أيضا في القطع ٣١٢..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٦، ومعاني الفراء ١/٣٤٣، وحجة ابن خالويه ١٤٥، وفي المحرر ٦/١٠٥ تناسق هذه القراءة مع قوله: وعلمتم ما لم تعلموا..
٢٣ (نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي): السبعة ٢٦٣..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٦، ومعاني الفراء ١/٣٤٣، وحجة ابن خالويه ١٤٥، وفي المحرر ٦/١٠٥ تناسق هذه القراءة مع قوله: وعلمتم ما لم تعلموا..
٢٥ في الدر ٣/٣١٥ قول قتادة: (هم اليهود، آتاهم الله علما فلم يقتدوا به ولم يأخذوا به ولم يعملوا به، فذمهم الله في عملهم ذلك)..
٢٦ مخرومة في أ. ب: فأنزل..
٢٧ جلها مطموس في بعض الخرم..
٢٨ انظر: وجهيْ معنى القراءة في المحرر ٦/١٠٦، وذكر القرطبي في أحكامه ٧/٣٧، ٣٨ الوجه الثاني فقط..
٢٩ مخرومة في أ..
٣٠ ب: وقل. د: وقال..
٣١ د: تمام..
٣٢ ب: القرا..
٣٣ انظر: القطع ٣١٢، ٣١٣، وفي معاني الفراء: (قل الله أنزله) ١/٣٤٣..
٣٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٣، وتفسير الطبري ١١/٥٢٨، ٥٢٩..
٣٥ ب د: باطلهم يلعبون..
٣٦ ب: تهديد..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٢٩، وفي ناسخ ابن العربي ٢/٢١٢: (وحيث وقع ذرهم في القرآن، فهو منسوخ مثل هذا، وهذا أبين من إطناب فيه)، وفي نواسخ القرآن ١٥٥: (فهو محكم وهذا أصح)..

### الآية 6:92

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [6:92]

قوله[(١)](#foonote-١) : وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه  الآية \[ ٩٣. 
المعنى : وهذا القرآن – يا محمد – كتاب، - ومعنى الكتاب هنا - : مكتوب[(٢)](#foonote-٢) – أنزلناه إليك مباركا،  مصدق الذي بين يديه  أي : يصدق ما قبله من كتب[(٣)](#foonote-٣) الله التي أنزلها على أنبيائه،  ولتنذر أم القرى  أي : لتنذر عذاب الله وبأسه أم القرى. 
وأم القرى : مكة، ( ومن حولها ) : شرقا وغربا[(٤)](#foonote-٤). 
وسميت : أم القرى ، لأن الأرض دُحيت منها[(٥)](#foonote-٥)، أي : بُسطت[(٦)](#foonote-٦). وقيل : سميت بذلك، لأن فيها أول بيت وضع للناس[(٧)](#foonote-٧). وقيل : سميت بذلك لأنها نُقصد من كل قرية[(٨)](#foonote-٨). 
ومن قرأ ( ولينذر )[(٩)](#foonote-٩) رده على ( الكتاب )، ومن قرأ بالتاء[(١٠)](#foonote-١٠) فعلى المخاطبة للنبي[(١١)](#foonote-١١) عليه السلام[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : والذين يومنون بالآخرة  أي : يصدقون بالبعث[(١٣)](#foonote-١٣)،  يومنون به  أي : بهذا الكتاب[(١٤)](#foonote-١٤). والهاء في ( به ) للقرآن، وقيل : لمحمد[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : إنه لما نزل  ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين  إلى آخر القصة[(١٦)](#foonote-١٦)، عجب ابن أبي سرح[(١٧)](#foonote-١٧) من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال، فقال : فتبارك الله أحسن الخالقين [(١٨)](#foonote-١٨)، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أكتبها، فكذلك نُزِّلَت عليّ " [(١٩)](#foonote-١٩). 
قوله : وهم على صلاتهم يحافظون  أي : على الصلوات التي افترضها الله[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ د: وقوله..
٢ ب د: المكتوب..
٣ ب: كتاب..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٠، ٥٣١، وتفسير أم القرى بمكة: قول الفراء في معانيه ١/٣٤٤، وابن فتيبة في غريبه ١٥٦، والزجاج في معانيه ٢/٢٧١..
٥ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١١/٥٢١..
٦ انظر: اللسان: دحا..
٧ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٥٣١..
٨ (لأنها كانت أعظم القرى شأنا): معاني الزجاج ٢/٢٧١، وانظر: اللسان: قرا..
٩ (عاصم وحده في رواية أبو بكر): السبعة ٢٦٣..
١٠ (الباقون... وحفص عن عاصم): السبعة ٢٦٣..
١١ د: لنبي..
١٢ انظر: حجة ابن خالويه ١٤٥، وحجة ابن زنجلة ٢٦١، والكشف ١/٤٤٠..
١٣ ب: بالبغث..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٢..
١٥ الهاء لمحمد وللتنزيل: في معاني الفراء ١/٣٣٤..
١٦ المؤمنون الآيات ١٢، ١٣، ١٤..
١٧ هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري، فاتح إفريقية، من أبطال الصحابة، مات وهو قائم يصلي سنة ٣٧ هـ. انظر: الكامل ٣/١١٤، والنجوم الزاهرة ١/٧ – ٩٤، والأعلام ٤/٨٨، ٨٩..
١٨ المؤمنون آية ١٤ وفيها (فتبارك...)..
١٩ (فشك وارْتَدَّ): معاني الفراء ١/٣٤٤، وانظر: كذلك أسباب النزول ١٤٨ وفيه أنه (قول ابن عباس في رواية الكلبي)..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٢..

### الآية 6:93

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [6:93]

قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا  الآية \[ ٩٤ \]. 
قوله : و( من )[(١)](#foonote-١) قال في[(٢)](#foonote-٢) موضع جر، عطفٌ على ( مَن ) الأولى[(٣)](#foonote-٣). 
المعنى[(٤)](#foonote-٤) : ومن أخطأُ قولا ممن اختلق على الله الكذب، فادعى أنه بعثه نبيا[(٥)](#foonote-٥). وهذا تسفيه من الله عز وجل لمشركي العرب في معارضة عبد الله بن أبي سرح ومسيلمة[(٦)](#foonote-٦) للنبي، ادعى أحدهما[(٧)](#foonote-٧) النبوة، وادعى الآخر أنه جاء بمثل ما جاء به النبي[(٨)](#foonote-٨). 
فالذي قال : أوحي إلي  هو مسيلمة الكذاب، والذي قال : سأنزل مثل ما أنزل الله  عبد[(٩)](#foonote-٩) الله بن سعد[(١٠)](#foonote-١٠) بن أبي سرح، وكان عبد الله هذا قد كتب للنبي، فكان[(١١)](#foonote-١١) يملي عليه ( عزيز حكيم ) فيكتب ( غفور رحيم )، وقال : قد أنزل ( علي )[(١٢)](#foonote-١٢) مثل الذي أنزل على محمد[(١٣)](#foonote-١٣)، قد كتبت ما لم يُمْل عليَّ. وكان يقرأ على النبي ما يكتب، فيقول له النبي : نعم سواء[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : إنه لما نزل  ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين  إلى آخر القصة[(١٥)](#foonote-١٥)، عجب ابن أبي سرح من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال، فقال  فتبارك الله أحسن الخالقين [(١٦)](#foonote-١٦)، فقال له النبي : أكتُبها، فكذلك نُزِّلت عليّ[(١٧)](#foonote-١٧). فرجع عن الإسلام ولحق بقريش وأخبرهم بما كان يصنع، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول له في الذي يكتب[(١٨)](#foonote-١٨) : نعم سواء. ثم رجع إلى الإسلام قبل فتح مكة. وفيه نزل : ولكن من شرح بالكفر صدرا [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل : إن قائل القولين هو عبد الله هذا[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : هو مسيلمة[(٢١)](#foonote-٢١). وقال ابن عباس : الذي افترى على الله كذبا هو مسيلمة، والذي قال :( سأنزل مثل ما أنزل الله ) هو عبد الله بن أبي سرح[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
ثم قال تعالى : ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت  /[(٢٣)](#foonote-٢٣) أي : لو[(٢٤)](#foonote-٢٤) ترى يا محمد حين يغمر[(٢٥)](#foonote-٢٥) الموت بسكراته هؤلاء الظالمين[(٢٦)](#foonote-٢٦) المفترين على الله الكذب وقد قرب ( فناء ) آجالهم[(٢٧)](#foonote-٢٧)، والملائكة قد بسطت أيديها يضربون وجوههم وأدبارهم[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال ابن عباس : البسط هنا : الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال الضحاك : بسطت[(٣٠)](#foonote-٣٠) الملائكة أيديها بالعذاب[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل المعنى :( باسطو أيديهم ) لإخراج أنفسهم[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
 أخرجوا أنفسكم  أي : يقولون لهم : أخرجوا أنفسكم[(٣٣)](#foonote-٣٣) من العذاب، أي : خلصوها اليوم[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قوله : اليوم تجزون عذاب الهون  أي :[(٣٥)](#foonote-٣٥) عذاب جهنم، وهو عذاب الهوان[(٣٦)](#foonote-٣٦)، وهذا إخبار من الملائكة للكفار ( بما )[(٣٧)](#foonote-٣٧) يصيرون إليه في الآخرة[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
والهون – بالضم - : الهوان، والهَوْن بالفتح : الرفق والدَّعة[(٣٩)](#foonote-٣٩)، تقول :( هو هون المؤونة )[(٤٠)](#foonote-٤٠)، ومنه قوله : يمشون على الأرض هونا [(٤١)](#foonote-٤١) يعني بالرفق والسكينة[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
قال أبو أمامة : يقبضون \[ روح الكافر \][(٤٣)](#foonote-٤٣) ويعدونه بالنار ويشدد عليه وإن رأيتم[(٤٤)](#foonote-٤٤) أنه ( يُهوّن عليه، ويقبضون روح المؤمن ويعدونه بالجنة ويهون عليه وإن رأيتم )[(٤٥)](#foonote-٤٥) ( أنه )[(٤٦)](#foonote-٤٦) يُشدَّد[(٤٧)](#foonote-٤٧) عليه. 
قوله : في غمرات الموت  ليس بوقف، لأن ما بعده في موضع الحال[(٤٨)](#foonote-٤٨). و مثل ما أنزل الله  : وقف حسن[(٤٩)](#foonote-٤٩).  أيديهم  : وقف،  غير الحق  وقف عند نافع،  تستكبرون  تمام حسن، لأنه آخر[(٥٠)](#foonote-٥٠) قول الملائكة[(٥١)](#foonote-٥١).

١ أ: أؤمُن..
٢ ب: من في..
٣ ب: الأول. وانظر معاني الفراء ١/٣٤٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٢، وإعراب النحاس ١/٥٦٥، وإعراب مكي ٢٦١..
٤ ب د: والمعنى..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٢، ٥٣٣..
٦ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: مسلم. وهو أبو ثمامة، مسيلمة بن ثمامة الحنفي الوائلي، وعرف برحمن اليمامة، ادعى النبوة في عهد رسول الله، وكان يضع أسجاعا يضاهي بها القرآن، قتل في معارك اليمامة (سنة ١٢ هـ) انظر: الأعلام ٧/٢٢٦، وسيرة ابن هشام ١/٣٣٢، ٢/١٠٩، ١١٠..
٧ ب: أحدهم..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٣..
٩ ب د: هو عبد..
١٠ ب د: سعيد..
١١ ب: وكان..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ د: النبي..
١٤ هو قول عكرمة في تفسير الطبري ١١/٥٣٣، ولباب النقول ١٠٣، وانظر: معاني الفراء ١/٣٤٤..
١٥ المؤمنون الآيات ١٢، ١٣، ١٤..
١٦ المؤمنون آية ١٤، وفيها (فتبارك...)..
١٧ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٤..
١٨ ب: كتب..
١٩ النحل آية ١٠٦، وانظر: التفصيل في سبب نزول هذه الآية بكاملها في قول السدي في تفسير الطبري ١١/٥٣٤..
٢٠ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٥٣٤..
٢١ د: مسيلمة الكذاب. وهو قول قتادة في تفسير الطبري ١١/٥٣٥..
٢٢ هو قول عكرمة في المحرر ٦/١٠٨..
٢٣ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٤ ب: يعمد..
٢٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: ولو..
٢٦ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: الضالين..
٢٧ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب، وفي موضعها بياض في د..
٢٨ ب: أدبرهم. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٧..
٢٩ ب: أدبرهم. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٣٩، والقطع ٣١٤..
٣٠ من (د). وفي النسخ الأخرى: بسط..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٣٩..
٣٢ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٤٥، وبعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري ١١/٥٣٩..
٣٣ انظر: معاني الأخفش ٤٩٧، والقطع ٣١٤..
٣٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٢، وإعراب مكي ٢٦١..
٣٥ ب د: الآية أي..
٣٦ ب د: الهون..
٣٧ ساقطة من د..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٠..
٣٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠..
٤٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: الهونة. وانظر: القطع ٣١٤..
٤١ الفرقان آية ٦٣..
٤٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤١..
٤٣ أ: أرواح الكفار..
٤٤ ب: أريتم..
٤٥ ساقطة من ب..
٤٦ ساقطة من ب د..
٤٧ د: يشد..
٤٨ في القطع ٣١٣: (لأن ما بعده مبتدأ، وخبره في موضع الحال)..
٤٩ هو قول أحمد بن موسى في القطع ٣١٣، وانظر: المكتفى ٢٥٥..
٥٠ ب: أحد..
٥١ انظر: القطع ٣١٣، ٣١٤..

### الآية 6:94

> ﻿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [6:94]

قوله : ولقد جئتمونا فرادى  الآية \[ ٩٥ \]. 
قرأ أبو حيوة[(١)](#foonote-١)  فرادى  بالتنوين[(٢)](#foonote-٢)، وهي لغة تميم، ويقولون[(٣)](#foonote-٣) في الرفع ( فراد )[(٤)](#foonote-٤) وحكى أحمد[(٥)](#foonote-٥) بن يحيى[(٦)](#foonote-٦) ( فراد )[(٧)](#foonote-٧) بغير تنوين مثل ( رُباع )[(٨)](#foonote-٨). 
قال القتبي : فرادى [(٩)](#foonote-٩) جمع فرد[(١٠)](#foonote-١٠)، كأنه جمع على ( فردان )[(١١)](#foonote-١١)، ثم جمع على ( فرادى )، ككسلان وكسالى[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الطبري : واحد  فرادى  :( فرد )، بالفتح[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومن قرأ ( بينكم ) بالنصب[(١٤)](#foonote-١٤)، فمعناه : لقد تقطع ( الأمر بينكم )[(١٥)](#foonote-١٥) والسبب بينكم[(١٦)](#foonote-١٦)، ونصبه على الظرف[(١٧)](#foonote-١٧). 
ومن رفع[(١٨)](#foonote-١٨)، جعله غير ظرف[(١٩)](#foonote-١٩)، بمعنى الوصل، تقديره : لقد تقطع وصلكم[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومعنى الآية : أنها خبر من الله عما هو قائل يوم القيامة لهؤلاء المشركين، يقول لهم : ولقد جئتمونا فرادى  أي : وُحدانا لا مال معكم، ولا أثاث، ولا شيء مما كان الله خَوَّلكم في الدنيا[(٢١)](#foonote-٢١). ومعنى  كما خلقناكم أول مرة  قيل : منفردين لا شيء لكم، وقيل : عراة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وروي أن عائشة رضي الله عنها قرأت هذه الآية فقالت : يا رسول الله، واسوأتاه[(٢٣)](#foonote-٢٣) إن الرجال ( والنساء يحشرون جميعا ينظر[(٢٤)](#foonote-٢٤) بعضهم إلى سوأة بعض ؟، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "  لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه [(٢٥)](#foonote-٢٥)، لا ينظر الرجال )[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال : شُغِل[(٢٧)](#foonote-٢٧) بعض[(٢٨)](#foonote-٢٨) عن بعض " [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعنى  وراء ظهوركم  أي : في الدنيا،  وما نرى معكم شفعاءكم[(٣٠)](#foonote-٣٠)  أي : ليس نرى معكم من كنتم تزعمون أنهم ( لكم شفعاء )[(٣١)](#foonote-٣١) عند ربكم يوم القيامة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وكان المشركون يزعمون أنهم يعبدون الآلهة، لأنها تشفع لهم عند الله، و\[ أنها \][(٣٣)](#foonote-٣٣) شركاء له[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال عكرمة : قال النضر[(٣٥)](#foonote-٣٥) بن[(٣٦)](#foonote-٣٦) \[ الحارث \][(٣٧)](#foonote-٣٧) :( سوف تشفع لي اللات والعزى )، فنزلت هذه الآية[(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ د: حيات. وهو أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي، مقرئ الشام، روى عن الكسائي. توفي سنة ٢٠٣ هـ. انظر: الغاية ١/٣٢٥، وطبقات ابن خياط ٣١٧..
٢ وهو عيسى بن عمر في مختصر ابن خالويه ٣٨..
٣ د: تقولون. أي: أهل تميم..
٤ ب: فردى..
٥ ب: أحماد. : حماد..
٦ سبق التعريف به في تفسير الآية ٩١ من الأنعام..
٧ ب: فرادى..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٦٥، ٥٦٦، وقراءة أبي حيوة في إعراب مكي ٢٦١ الذي قال وهي لغة لبعض تميم)..
٩ د: فردى..
١٠ ب: فرادى..
١١ د: فرادان..
١٢ انظر: غريبه ١٥٧..
١٣ انظر: تفسيره ١١/٥٤٣، ٥٤٤..
١٤ نافع والكسائي وعاصم في رواية حفص عنه. انظر: السبعة ٢٦٣..
١٥ د: بينكم الأمر..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٩، وهو تقدير أهل البصرة في حجة ابن زنجلة ٢٦٢..
١٧ ب: الطرف. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٦٦، وحجة ابن خالويه ١٤٥، والنصب على الظرف: قول أهل البصرة والكوفة في حجة ابن زنجلة ٢٦٢..
١٨ (ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة): السبعة ٢٦٣، ومجاهد أيضا في معاني الفراء ١/٣٤٥..
١٩ ب د: طرف..
٢٠ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٥، ومجاز أبي عبيدة ١/٢٠٠، وتفسير الطبري ١١/٥٤٩، وهو الأجود في معاني الزجاج ٢/٢٧٣، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٦٦، وابن خالويه في حجته ١٤٥، ومكي في إعرابه ٢٦٢ وكشفه ١/٤٤٠، ٤٤١..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٣، ٥٤٥ – وفيه: (ولا إناث) بدل ولا أثاث) -، والقطع ٣١٤..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٣، وإعراب النحاس ١/٥٦٦، والقطع ٣١٤..
٢٣ د: واسوتاه..
٢٤ ب د: فينظر..
٢٥ عبس آية ٣٧. وانظر: القطع ٣١٤..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ ب: شغص..
٢٨ د: بعضهم..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٤..
٣٠ د: شفعاء..
٣١ ب د: شفعاء لكم..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٥، ٥٤٧..
٣٣ أ: لانها..
٣٤ ب: لهم. وهو قول السدي في تفسير الطبري ١١/.
٣٥ ب د: النظر..
٣٦ ب: بين..
٣٧ أ ب: الحرث. وهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف، ابن خالة رسول الله. صاحب لواء المشركين ببدر، حيث أسره المسلمون وقتلوه بالأثيل – قرب المدينة – بعد انصرافهم من الوقعة الكبرى، وذلك سنة ٢ هـ. انظر: الكامل ٢/١٣٠، والإصابة ٣/٥٥٥، وعيون الأثر ١/٣٤٢، وجمهرة الأنساب ١١٦، ومعجم البلدان ١/١١٢، والأعلام ٨/٣٣..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٧، ولباب النقول ١٠٣..

### الآية 6:95

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [6:95]

قوله : إن الله فالق الحب والنوى /[(١)](#foonote-١) الآية \[ ٩٦ \]. 
معنى الآية : أنها تنبيه لهؤلاء المشركين على قدرة الله، وأن ما يعبدون لا يقدر على ذلك. ومعنى فَلْقِه الحبَّ والنوى : يريد به النبات، فلق الحبة[(٢)](#foonote-٢) عن السنبلة، والنوى عن النخلة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الضحاك : معنى  فالق الحب والنوى  خالقهما، وروي ذلك عن ابن عباس[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : معنى ذلك أنه هو الذي جعل الشق[(٥)](#foonote-٥) في النواة وفي الحبة، قال مجاهد : هما ( الشقان اللذان )[(٦)](#foonote-٦) فيهما[(٧)](#foonote-٧). 
واختيار[(٨)](#foonote-٨) الطبري أن يكون المعنى : فلقهما للنبات، لأنه أتبع ذلك بقوله : يخرج الحي من الميت ، ( فخروج[(٩)](#foonote-٩) الحي من الميت )[(١٠)](#foonote-١٠) كخروج النبات عن الحب والنوى، قال : ولا يعرف في اللغة ( فلق ) بمعنى خلق[(١١)](#foonote-١١). 
وقوله : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي  معناه : يخرج السنبل الحي من الحب الميت، ويخرج ( الحب )[(١٢)](#foonote-١٢) الميت من السنبل الحي، والشجر الحي من النوى الميت، والنوى الميت من الشجر الحي. والعرب تسمي النبات والشجر ما دام لم يَيْبَس[(١٣)](#foonote-١٣) ( حيا )[(١٤)](#foonote-١٤)، فإذا يبس[(١٥)](#foonote-١٥) وجف سمي ( ميتا )[(١٦)](#foonote-١٦). فتقديره : يخرج النبات الأخضر الغض من الحبة اليابسة، ويخرج اليابس من الأخضر الغض[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال ابن عباس في معنى ذلك : يخرج النطفة الميتة من الحي، ويخرج الإنسان الحي من النطفة الميتة[(١٨)](#foonote-١٨). 
 فأنى توفكون  أي : من أين تصرفون عن الحق[(١٩)](#foonote-١٩) ولا تتدبرون[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: الحب..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٠، ٥٥١، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٣..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥١..
٥ د: الشقق..
٦ ب: الشق أن الدين..
٧ انظر: تفسيره ٣٢٦، وتفسيره الطبري ١١/٥٥١، ٥٥٢..
٨ ب د: اختار..
٩ مخرومة في أ. ب: بخروج. ولعل الصواب ما أثبته..
١٠ ساقطة من د..
١١ انظر: تفسيره ١١/٥٥٢..
١٢ ساقطة من د..
١٣ د: يبس..
١٤ د: حبا..
١٥ د: دايبس..
١٦ ب: ميت. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣، ٥٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٣..
١٨ في هامش (د) تعليق: (وقد سمعت أن في هذه المسألة اثنا عشر قولا، ولم نجده هنا). وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣، ٥٥٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
١٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٣، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
٢٠ ب د: يتدبرون. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥..

### الآية 6:96

> ﻿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [6:96]

وقوله : فالق ( الإصباح )[(١)](#foonote-١) وجاعل الليل سكنا  الآية \[ ٩٧ \]. 
قرأ الحسن[(٢)](#foonote-٢) :( فالق الأصباح ) بفتح الهمزة، ( و )[(٣)](#foonote-٣) جعله جمع صبح[(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ النخعي  فالق الإصباح  بالنصب في ( الإصباح ) وكسر الهمزة[(٥)](#foonote-٥)، يقدر حذف التنوين لالتقاء[(٦)](#foonote-٦) الساكنين، كأنه ( قال )[(٧)](#foonote-٧) فالق الإصباح، فالإصباح : مفعول به، لكن حذف التنوين لسكونه وسكون اللام[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى  فالق الإصباح  : مضيء الصبح عن سواد الليل[(٩)](#foonote-٩). 
 وجاعل[(١٠)](#foonote-١٠) الليل سكنا  أي يسكن فيه كل متحرك، ويستقر فيه كل متصرف[(١١)](#foonote-١١). 
قوله  والشمس والقمر حسبانا  أي : وجعل[(١٢)](#foonote-١٢) الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب. قال ابن عباس : يعني عدد الأيام والشهور والسنين. 
وقال قتادة : حسبانا  : ضياء[(١٣)](#foonote-١٣). 
والحسبان – بضم الحاء – ( و )[(١٤)](#foonote-١٤) الحساب[(١٥)](#foonote-١٥) بكسر[(١٦)](#foonote-١٦) الحاء : جمع حسبانة، وهي الوسادة الصغيرة[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال[(١٨)](#foonote-١٨) الأخفش :( حسبان )[(١٩)](#foonote-١٩) جمع ( حساب ) : كشهبان وشهاب[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقال يعقوب : حسبان : مصدر ( حَسِبْت الشيء حُسبانا )، والحساب : الاسم[(٢١)](#foonote-٢١). 
 ذلك تقدير العزيز[(٢٢)](#foonote-٢٢)  أي : هذا الفعل الذي فعله[(٢٣)](#foonote-٢٣) الله : تقدير عزيز عليم، أي : عزيز في سلطانه، وعليم بمصالح خلقه[(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ ساقطة من ب..
٢ د: ابن عباس..
٣ ساقطة من ب د..
٤ (كأ، ه أراد صبح كل يوم): تفسير الطبري ١١/٥٥٦، وهي قراءة عيسى بن عمر أيضا في إعراب النحاس ١/٥٦٧..
٥ وهي برواية الأعمش عنه في إعراب النحاس ١/٥٦٧ لكن بقراءة (فَلَقَ) قبله، كما هو موجود في مختصر ابن خالويه ٣٩..
٦ د: للاتقاء..
٧ ساقطة من ب د..
٨ (وهذه قراءة شاذة) المحرر ٦/١١٥..
٩ هو قول الضحاك ومجاهد وقتادة وابن عباس وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٥٥٥..
١٠ وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وجاعل الليل سكنا بغير ألف): السبعة ٢٦٣، و(جاعل): قراءة أهل المدينة في إعراب النحاس١/٥٦٧..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٧..
١٢ د: جاعل..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٩..
١٤ ساقطة من ب د..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: والحسبان والحساب..
١٦ ب د: وبكسر..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٠ وفيه: (الحسبان – بكسر الحاء – فإنه جمع: الحسبانة)، وانظر: اللسان: حسب، وفيه: (والحُسبانة: الوسادة الصغيرة... والمِحْسَبة: الوسادة من الأدم. وحَسَّبه: أجلسه على الحُسبانة أو المِحْسَبة)..
١٨ ب د: وقال..
١٩ د: حسبانا..
٢٠ انظر: معانيه ٤٩٨، وهو قول أبي عبيدة في مجازه ١/١٠١، وفي تفسير الطبري ١١/٥٥٩، أنه (في كلام العرب)، ونقله عنه في إعراب النحاس ١/٥٦٧..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٦٧..
٢٢ د: العزيز العليم..
٢٣ د: جعله..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٠..

### الآية 6:97

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:97]

قوله : وهو الذي جعل لكم النجوم  الآية \[ ٩٨ \]. 
المعنى[(١)](#foonote-١) : والله ( الذي )[(٢)](#foonote-٢) جعل لكم النجوم أيها المشركون به، جعلها أدلة في ظلمات البر والبحر لكم إذا ضللتم[(٣)](#foonote-٣) وتحيرتم  قد فصلنا الآيات  أي :( قد )[(٤)](#foonote-٤) بيناها لتفقهوها[(٥)](#foonote-٥) وتعلموا[(٦)](#foonote-٦) أن الله مدبر ذلك كله، فلا تعبدوا غيره[(٧)](#foonote-٧).

١ ب: والمعنى..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ب: ظللتم..
٤ ساقطة من ب د..
٥ ب: له قدموها..
٦ د: تعلمون..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦١..

### الآية 6:98

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ [6:98]

قوله : وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة  الآية \[ ٩٩ \]. 
المعنى[(١)](#foonote-١) : والله الذي قد تركتم عبادته هو الذي[(٢)](#foonote-٢) أنشأكم من نفس واحدة، وهو آدم[(٣)](#foonote-٣). 
 فمستقر  أي في الرحم،  ومستودع  أي : في الصلب[(٤)](#foonote-٤). 
وعن ابن مسعود : المستودع : المكان الذي يموت فيه، وقوله : ويعلم مستقرها [(٥)](#foonote-٥) أي في الأرحام،  ومستودعها [(٦)](#foonote-٦) أي في الأصلاب، /[(٧)](#foonote-٧) وقيل : حيث تموت[(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن جبير : المستودع : ما كان في الأصلاب، والمستقر : ما كان في البطون وعلى الأرض وفي بطنها[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن عباس : مستقرها [(١٠)](#foonote-١٠) : ما كان على وجه الأرض وفي الأرض، 
 ومستودعها [(١١)](#foonote-١١) : في الصلب[(١٢)](#foonote-١٢). وعن ابن عباس ( أيضا )[(١٣)](#foonote-١٣) : المستقر : في الأرض، والمستودع :( عند الله[(١٤)](#foonote-١٤)، وكذلك روي عن مجاهد[(١٥)](#foonote-١٥). وقال الحسن : المستقر : في القبر، والمستودع )[(١٦)](#foonote-١٦) : في الدنيا يوشك أن يلحق بصاحبه[(١٧)](#foonote-١٧). 
ومن قرأ بالفتح في  فمستقر [(١٨)](#foonote-١٨)، فمعناه : أن الله استقره[(١٩)](#foonote-١٩). ومن كسر[(٢٠)](#foonote-٢٠)، رد الفعل إلى المذكور[(٢١)](#foonote-٢١) عند الاستقرار[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 قد فصلنا الآيات  أي : بينا الحجج والعلامات،  لقوم يفقهون [(٢٣)](#foonote-٢٣) مواقع الحجة[(٢٤)](#foonote-٢٤).  ومستودع [(٢٥)](#foonote-٢٥)، وقف، و يفقهون [(٢٦)](#foonote-٢٦) التمام[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ ب: والمعنى..
٢ ساقطة من أ..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٢..
٤ هو قول ابن جبير وابن عباس وعكرمة ومجاهد وعطاء وإبراهيم وقتادة والضحاك وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٥٦٣، ٥٦٥ وما بعدها، قول الفراء في معانيه ١/٣٤٧، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٤، وأكثر أهل التفسير في إعراب النحاس ١/٥٦٨..
٥ هود آية ٦..
٦ هود آية ٦..
٧ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٨ كل هذا من قول ابن مسعود في تفسير الطبري ١١/٥٦٢، ٥٦٣..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٣..
١٠ هود آية ٦..
١١ هود آية ٦..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٤..
١٣ ساقطة من ب د..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٤..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦٥..
١٦ ساقطة من ب د..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧١..
١٨ هي قراءة (عامة قَرَأةِ أهل المدينة والكوفة): تفسير الطبري ١١/٥٧١، وقراءة أبي جعفر ونافع وحمزة والكسائي في إعراب النحاس ١/٥٦٨..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٢، وحجة ابن زنجلة ٢٦٣..
٢٠ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في السبعة ٢٦٣، وبعض أهل المدينة وبعض أهل البصرة في تفسير الطبري ١١/٥٧١، وابن عباس وابن جبير والحسن وعيسى والأعرج وشيبة والنخعي أيضا في إعراب النحاس ١/٥٦٨..
٢١ راؤها مخرومة في أ. ب د: المذكر..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٢، وحجة ابن زنجلة ٢٦٢، ٢٦٣..
٢٣ ب: يعقلون..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٢..
٢٥ ب د: ومستودعها..
٢٦ ب: يقبضون..
٢٧ انظر: القطع ٣١٦..

### الآية 6:99

> ﻿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [6:99]

قوله : وهو الذي أنزل من السماء  الآية \[ ١٠٠ \]. 
قوله : وجنات  قراءة الجماعة بالنصب والتاء مكسورة[(١)](#foonote-١)، عطف على  نبات ، كأنه \[ قال \][(٢)](#foonote-٢) : وأخرجنا به جنات[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هو معطوف على  خضرا [(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ[(٥)](#foonote-٥) الأعمش بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره : ولهم جنات[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هو معطوف على المعنى، ( فعطف )[(٧)](#foonote-٧) على القنوان، كأنه قال : وثم[(٨)](#foonote-٨) قنوان وجنات[(٩)](#foonote-٩). 
وقرأ ابن أبي إسحاق[(١٠)](#foonote-١٠) وابن محيصن[(١١)](#foonote-١١) : وينعه  بالضم : لغة، وقرأ محمد بن السَّمَيفَع[(١٢)](#foonote-١٢)  وينعه  أي : مدركه[(١٣)](#foonote-١٣). 
والمعنى : والله هو الذي أنزل من السماء ( ماء ففعل )[(١٤)](#foonote-١٤) به ما ذكر، وأخرج به ما ذكر[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى  خضرا  ( أخضر )[(١٦)](#foonote-١٦)، أي : نباتا أخضر،  نخرج منه  أي : من الخضر،  حبا متراكبا  وهو السنبل ونخرج[(١٧)](#foonote-١٧) من الماء من النخل من طلعها ما قنوانه دانية[(١٨)](#foonote-١٨)، أي : قريبة[(١٩)](#foonote-١٩) متهدلة، يعني[(٢٠)](#foonote-٢٠) قصار النخل التي قد لصقت عُذُوقُها[(٢١)](#foonote-٢١) بالأرض، والقنوان طلعه[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقوله : مشتبها وغير متشابه  أي :( قد )[(٢٣)](#foonote-٢٣) اشتبه في الخلق واختلف في الطعم[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قوله[(٢٥)](#foonote-٢٥) : وينعه  أي : نضجه[(٢٦)](#foonote-٢٦). ومن قرأ  يانعه [(٢٧)](#foonote-٢٧) فمعناه : ناضجه[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقد قيل : إن  ينعه  – بالفتح – جمع يانع، كتاجر وتجر. و( قد )[(٢٩)](#foonote-٢٩) قيل : هو مصدر ( يَنِع الثمر يَنْعاً )[(٣٠)](#foonote-٣٠) اذا نضج[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقرأ محمد بن السَّمَيفَع[(٣٢)](#foonote-٣٢) اليماني ( ويانعه )، وقرأه ابن أبي إسحاق ( ويُنْعه ) بالضم، على معنى : ونُضجه[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
 دانية  وقف إن رفعت[(٣٤)](#foonote-٣٤) ( الجنات )،  وينعه  تمام[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٧، ومعاني الفراء ١/٣٤٧..
٢ ساقطة من أ..
٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٦٩، ومعاني الأخفش ٤٩٩، وإعراب مكي ٢٦٤، وإعراب العكبري ٥٢٥..
٤ د: خضر: وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٧٦، وذكره ابن زنجلة في حجته ٢٦٤..
٥ ب: قال..
٦ انظر: سند الطبري إلى الأعمش في تفسيره ١١/٥٧٧، وهي قراءة بن عبد الرحمن والصحيح من قراءة عاصم أيضا في إعراب النحاس ١/٥٦٩، والقطع ٣١٧ حيث فيهما هذا التقدير لرد إنكار أبي عبيد وأبي حاتم والقتيبي للرفع. وقراءة الأعمش في مختصر ابن خالويه ٣٩..
٧ عليها علامة تضبيب في (أ) لتستدرك في الهامش هكذا: (صح تقديره) ساقطة نم ب. د: يعطف..
٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: لم..
٩ انظر: العطف على المعنى في الكتاب ١/٩١ وما بعدها و١٦٩ وما بعدها، وصوبه الفراء في معانيه ١/٣٤٧، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٦٩، وفي القطع ٣١٧، ٣١٨، وابن خالويه في حجته ١٤٦، وابن زنجلة في حجته ٢٦٤..
١٠ هو عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، النحوي المقرئ البصري، أخذ عن ابن يعمر. عنه أبو عمرو وغيره. توفي سنة ١١٧ هـ. انظر: الغاية ١/٤١٠، وطبقات ابن خياط ٢١٥، ونزهة الألباب ٢٦..
١١ د: محصن..
١٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: السمياغ. د: السمياع. وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن اليماني، له اختبار في القراءة اختلف بشأنها. الغاية ٢/١٦١، و١٦٢..
١٣ ب: تذكره. د: تدركه. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٧٠ وفيه قول الفراء: (الضم لغة بعض أهل نجد)، وفي مختصر ابن خالويه ٣٩ أن المد قراءة ابن محيصن، والرفع قراءة مجاهد وابن أبي إسحاق..
١٤ د: ما فعل..
١٥ انظر: معنى (ما ذكر) في تفسير الطبري ١١/٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٧..
١٦ ساقطة من د. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٥، وهو قول الأخفش في إعراب النحاس ١/٥٦٨..
١٧ مطموسة في أ. ب د: يخرج. ولعل الصواب ما أثبته..
١٨ (ومن النخل قنوانه دانية) معاني الفراء ١/٣٤٨..
١٩ ب: قرينه..
٢٠ ب د: يعني به..
٢١ ب: عروقها..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٣ وما بعدها..
٢٣ ساقطة من ب د..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٧٨..
٢٥ ب د: وقوله..
٢٦ ب: نطحه. وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك في تفسير الطبري ١٣/٥٨١، و٥٨٢..
٢٧ ب: بالغه..
٢٨ ب: ناصحة، وفي معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١١/٥٨٠ (ناضجه وبالغه)..
٢٩ ساقط من ب د..
٣٠ ب: ينيعا..
٣١ ب: نصح وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٨٠ حيث عزاه إلى (بعض أهل الكوفة). و(الينع: النضج) في معاني الزجاج ٢/٢٧٦..
٣٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: السميوغ. د: السميوع..
٣٣ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٨ ولم يذكر من قرأ بها، وقد سبق التعليق على القراءتين في أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..
٣٤ ب: رقعت..
٣٥ انظر: القطع ٣١٦ وما بعدها..

### الآية 6:100

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ [6:100]

قوله : وجعلوا لله شركاء الجن  الآية \[ ١٠١ \]. 
 الجن  : مفعول أول ل( جَعَلوا )، و شركاء  : مفعول ثان[(١)](#foonote-١)، ويجوز ( أن يكون  الجن  بدلا من  شركاء  )[(٢)](#foonote-٢)، والمفعول الثاني : اللام في ( الله ) وما عملت ( فيه )[(٣)](#foonote-٣)، وأجاز الكسائي رفع ( الجن ) على معنى : هم[(٤)](#foonote-٤) الجن[(٥)](#foonote-٥). 
وقرأ يحيى بن يعمر[(٦)](#foonote-٦) : وخلقهم  بالنصب وإسكان[(٧)](#foonote-٧) اللام، على معنى : وجعلوا لله خَلْقَهُم شركاء[(٨)](#foonote-٨)، لأنهم يخلقون[(٩)](#foonote-٩) الشيء، بمعنى : يقدرونه ويعبدونه[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى : وخرقوا له  : اختلقوا كذبا[(١١)](#foonote-١١). والتشديد[(١٢)](#foonote-١٢) فيه[(١٣)](#foonote-١٣) معنى التكثير[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى الآية : أن المشركين جعلوا الجن شركاء لله، كما قال عنهم  وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا [(١٥)](#foonote-١٥)، ومعنى جَعلِهم الجن شركاء الله، أنهم أطاعوهم كطاعة الله[(١٦)](#foonote-١٦). وقيل : نسبوا[(١٧)](#foonote-١٧) إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلا الله[(١٨)](#foonote-١٨). 
قال ابن جريج : هم الزنادقة[(١٩)](#foonote-١٩). وقال القتبي : هم ( الزنادقة جعلوا إبليس يخلق الشر، والله يخلق الخير )[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومعنى الآية  وخلقهم  : أي : والله خلقهم، والهاء والميم تعود على الفاعلين /[(٢١)](#foonote-٢١) ذلك[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 وخرقوا له بنين وبنات ( بغير علم )[(٢٣)](#foonote-٢٣)  قالت العرب[(٢٤)](#foonote-٢٤) : الملائكة بنات الله، وجعلوا له البنات، ولهم ما يشتهون[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وهم[(٢٦)](#foonote-٢٦) البنون[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وقال اليهود : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله كذبا واختراقا منهم[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 سبحانه  : أي : تنزيها له عما يقولون،  وتعالى  عن ذلك[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١٢/٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٧..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧، وفي معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١٢/٧: (تفسيرا للشركاء) أي: بدلا..
٣ ساقطة من د..
٤ د: وهم..
٥ جميع هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وإعراب مكي ٢٦٤، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٣، وإعراب العكبري ٥٢٦..
٦ هو أبو سليمان يحيى بن يعمر العدواني البصري، تابعي. عرض على ابن عباس والدؤلي عليه أبو عمرو وغيره. توفي قبل سنة ٩٠ هـ. انظر: الغاية ٢/٣٨١..
٧ د: باسكان..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧، ٨ وفيه من حدثه بها عن يحيى..
٩ ب: يجعلون..
١٠ في إعراب النحاس ١/٥٧٠: (... لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم يعبدونه)..
١١ هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وابن جريج والضحاك وأبي عمرو في تفسير الطبري ١٢/٨ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ١/٣٤٨ وأبي عيبدة في مجازه ١/٢٠٣، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
١٢ هي قراءة (نافع وحده) في السبعة ٢٦٤..
١٣ ساقطة من ب..
١٤ التشديد قراءة (نافع وحده... على التكثير) في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وقد ذكره محققه هذا الكلام – الموجود عنده في نسختين مخطوطتين غير الأصل – في الهامش، وكان عليه إثباته في المتن، لأنه مذكور في كتب الإعراب والقراءات. وهي قراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ٢٠٠، وما ذكره النحاس موجود في الكشف ١/٤٤٣..
١٥ الصافات آية ١٥٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٧..
١٧ ب: تسبوا..
١٨ ب: الله. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩..
٢٠ غريبه ١٥٧..
٢١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧..
٢٣ ساقطة من ب..
٢٤ ب: العراب..
٢٥ في سورة النحل آية ٥٧: ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون..
٢٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: هو..
٢٧ ب: النون..
٢٨ انظر: قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٨، و٩، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠..

### الآية 6:101

> ﻿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [6:101]

قوله : بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد  الآية \[ ١٠٢ \]. 
المعنى : هو بديع السماوات[(١)](#foonote-١)، أي :( مبتدعها[(٢)](#foonote-٢) ومحدثها )[(٣)](#foonote-٣) بعد أن لم تكن[(٤)](#foonote-٤). 
 أنى يكون له ولد  أي : من أي : وجه يكون له ولد  ولم تكن له صاحبة  ؟ أي[(٥)](#foonote-٥) إن الولَدَ إنما يكون للذكر من الأنثى، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة، فيكون له ولد، لأنه خالق كل شيء[(٦)](#foonote-٦). وقيل : المعنى : من أين يكون له ولد وولد كل شيء يشبهه، ولا شبيه لله[(٧)](#foonote-٧). وهو خالق كل شيء، وهو عليم بكل شيء، لا يمكن أن يكون ولد لمن هذه صفته، تعالى عن ذلك علوا كبيرا[(٨)](#foonote-٨).

١ د: السماوات والأرض..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٣..
٣ د: مبتدعهما ومحدثهما..
٤ هو قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٢/١١..
٥ ب: لاي..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٨..
٧ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧١..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢..

### الآية 6:102

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [6:102]

قوله : ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء  الآية \[ ١٠٣ \]. 
والمعنى : فذلكم[(١)](#foonote-١) الذي[(٢)](#foonote-٢) ذكرت صفته هو الله ربكم، لا إله إلا هو، خالق كل شيء[(٣)](#foonote-٣). 
وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله : خالق كل شيء ، قالوا : القرآن شيء، فهو داخل تحت الخلق. وقد جرت[(٤)](#foonote-٤) هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي[(٥)](#foonote-٥) وبين بشر ابن غياث المريسي[(٦)](#foonote-٦) بحضرة المأمون[(٧)](#foonote-٧)، اختصرت[(٨)](#foonote-٨) الحكاية لطولها :
قال عبد العزيز : قلت لبشر : ما[(٩)](#foonote-٩) حجتك في خلق القرآن ؟، وانظر : إلى أحد سهم في كنانتك فأرمني به. قال[(١٠)](#foonote-١٠) : فقال لي بشر : تقول[(١١)](#foonote-١١) : إن القرآن شيء أم غير شيء ؟. ( قال عبد العزيز )[(١٢)](#foonote-١٢) : فقلت له إن كنت تريد أنه شيء إثباتا للوجود ونفيا للعدم، فَنَعَم هو شيء، وإن كنت تريد[(١٣)](#foonote-١٣) أن الشيء اسم لذاته وأنه كالأشياء فلا. قال له بشر : قد أقْرَرْتَ أنه شيء وادّعيت أنه لا[(١٤)](#foonote-١٤) كالأشياء، فأت[(١٥)](#foonote-١٥) بنص على ما زعمت. قال عبد العزيز : فقلت[(١٦)](#foonote-١٦) : قال الله تعالى : إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [(١٧)](#foonote-١٧)، فبقوله تكون الأشياء، وليس هو كهي. وإنما تكون الأشياء بقوله وأمره. فقولُه خارج عن الأشياء المخلوقة، ألا ترى إلى قوله : ألا له الخلق والأمر [(١٨)](#foonote-١٨)، فجمع في لفظة[(١٩)](#foonote-١٩) ( الخلق ) جميع المخلوقات، ثم قال : والأمر  يريد الذي[(٢٠)](#foonote-٢٠) كانت به هذه المخلوقات كلها. والأمر غير المخلوقات، وهو قوله : كن [(٢١)](#foonote-٢١). وقال ( الله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) تعالى : لله الأمر من قبل ومن بعد [(٢٣)](#foonote-٢٣) أي : من قبل الخلق ومن بعد الخلق. وقد أخبر عن الأشياء المخلوقات في غير موضع من كتابه، وأنه خلقها بأمره وقوله، فقال تعالى : وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق [(٢٤)](#foonote-٢٤)، وقال : وما خلقنا السموات والأرض \[ وما بينهما \][(٢٥)](#foonote-٢٥) إلا بالحق [(٢٦)](#foonote-٢٦)، والحق هو كلامه. فأمره : كلامه، وكلامه : أمره، وأمرُه[(٢٧)](#foonote-٢٧) : الحق، والحق : أمره، وكلامه : الحق، والحق : كلامه. 
فهذا يدل على أن كلامه لا كالأشياء المخلوقة، لأنها به كانت ( وحدثت )[(٢٨)](#foonote-٢٨). وأما ما يدل على أنه ( شيء ) فقوله : إليَّ ولم يوح إليه [(٢٩)](#foonote-٢٩)، فدل على أن الوحي شيء، ودل ما تقدم على أنه لا كالأشياء. 
قال بشر : قد زعمت أن الله يخلق الأشياء، وادّعيت أنها تكون بقوله، وأنها تكون بالحق، وأنها تكون بأمره، وهذا متناقض. 
قال عبد العزيز : إن قوله هو كلامه، وقوله هو الحق، وأمره هو كلامه : فالألفاظ الثلاثة ترجع إلى معنى واحد، /[(٣٠)](#foonote-٣٠) كما سمى كلامه : نورا وهدى وشفاء ورحمة و قرآنا فرقانا [(٣١)](#foonote-٣١)، وكله[(٣٢)](#foonote-٣٢) يرجع إلى شيء واحد، \[ كذلك ذاك. وكما سمى نفسه : فردا صمدا واحدا \][(٣٣)](#foonote-٣٣)، وهو شيء واحد[(٣٤)](#foonote-٣٤) لا كالأشياء. وهذا إنما منعه بِشْر لجهله بلغة[(٣٥)](#foonote-٣٥) العرب. 
قال بشر :( لستُ )[(٣٦)](#foonote-٣٦) أقبل لغة العرب، ولا أقبل إلا النص. 
قال عبد العزيز : فقلت[(٣٧)](#foonote-٣٧) : قال الله : يريدون أن يبدلوا كلام الله [(٣٨)](#foonote-٣٨)، ثم قال[(٣٩)](#foonote-٣٩) : كذلكم قال الله من قبل [(٤٠)](#foonote-٤٠)، فسمى القرآن كلامه، ثم سماه : قوله، وقال : وهو الحق مصدقا لما معهم [(٤١)](#foonote-٤١)، فسمى القرآن حقا، وقال : وكذب به قومك وهو الحق [(٤٢)](#foonote-٤٢)، وقال : لقد جاءك الحق من ربك [(٤٣)](#foonote-٤٣)، ومثل هذا كثير[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
قال بشر : قد[(٤٥)](#foonote-٤٥) أقررت يا عبد العزيز أن[(٤٦)](#foonote-٤٦) القرآن شيء على صفة ما، وقد قال تعالى : خالق كل شيء [(٤٧)](#foonote-٤٧)، وهذه لفظة لم تدع شيئا من الأشياء إلا أدختله[(٤٨)](#foonote-٤٨) في الخلق، ولا يخرج عنها شيء، قد تَقَصَّتْ[(٤٩)](#foonote-٤٩) جميع الأشياء، فصار القرآن مخلوقا بنص القرآن. 
قال عبد العزيز : فقلت[(٥٠)](#foonote-٥٠) : قال الله : تدمر كل شيء بأمر ربها [(٥١)](#foonote-٥١)، فهل أبقت الريح – يا بشر – شيئا لم تدمره[(٥٢)](#foonote-٥٢) ؟ 
قال بشر : لا. قال عبد العزيز : فقلت له : قد – والله – أكْذَب الله قائل هذا بقوله : فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم [(٥٣)](#foonote-٥٣)، فأخبر أن مساكنهم كانت باقية وهي أشياء كثيرة، وقال[(٥٤)](#foonote-٥٤) تعالى : ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم [(٥٥)](#foonote-٥٥)، وقد أتت على الجبال والشجر والأرض فلم تجعله رميما، وقال عز وجل : وأوتيت من كل شيء [(٥٦)](#foonote-٥٦)، يعني بلقيس[(٥٧)](#foonote-٥٧)، فهل أوتيت ملك سليمان وهو أضعاف ملكها ؟. فهذا تكسير[(٥٨)](#foonote-٥٨) لقولك يا بشر. ولكن ما تقول – يا بشر – في قوله تعالى : أنزله بعلمه [(٥٩)](#foonote-٥٩)، وقال تعالى : و[(٦٠)](#foonote-٦٠)لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء [(٦١)](#foonote-٦١)، وقال : أنزل بعلم الله [(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وقال : ولا تضع إلا بعلمه [(٦٣)](#foonote-٦٣) !، فأخبر تعالى أن له علما. أفتقر[(٦٤)](#foonote-٦٤) – يا بشر – أن له علما كما أخبر في كلامه[(٦٥)](#foonote-٦٥) أو تخالف التنزيل ؟. 
فعلم[(٦٦)](#foonote-٦٦) بشر أنه ( إن )[(٦٧)](#foonote-٦٧) قال :( له علم )، فيقول له : أهو داخل في الأشياء المخلوقة أم لا ؟ فإن قال :( دخل )، كفر. وإن قال : لا. أجاز ما منع في الكلام. وأبى[(٦٨)](#foonote-٦٨) أن ينفي العلم فخالف[(٦٩)](#foonote-٦٩) التنزيل، فحاد، ثم قال : معنى علمه : أنه لايجهل. 
قال عبد العزيز : لم أسألك عن هذا، قد علمت أن الله لا يجهل، إنما سألتك : هل تثبيت له علما كما أثبته[(٧٠)](#foonote-٧٠) لنفسه ؟، وليس نفيك السوء – يا بشر – عن الله يوجب[(٧١)](#foonote-٧١) إيجاب المدح، لأن قولك :( هذه الأسطوانة[(٧٢)](#foonote-٧٢) لا[(٧٣)](#foonote-٧٣) تجهل ) ليس[(٧٤)](#foonote-٧٤) هو إثباتا أن لها علما[(٧٥)](#foonote-٧٥). ولم يمدح[(٧٦)](#foonote-٧٦) الله ملكا ( ولا نبيا ولا مؤمنا بنفي الجهل )[(٧٧)](#foonote-٧٧) ليدل على[(٧٨)](#foonote-٧٨) ( أنه )[(٧٩)](#foonote-٧٩) إثبات العلم، وإنما مدحهم بالعلم، فقال : يعلمون ما تفعلون [(٨٠)](#foonote-٨٠)، ولم يقل :( لا يجهلون )، وقال لنبيه : ( وتعلم )[(٨١)](#foonote-٨١) الكاذبين [(٨٢)](#foonote-٨٢)، ولم[(٨٣)](#foonote-٨٣) يقل :( ولا تجهل )، وقال : إنما يخشى الله من عباده العلماء [(٨٤)](#foonote-٨٤)، ولم يقل :( الذين لا يجهلون )، فمن أثبت العلم نفى الجهل، وليس ( كل )[(٨٥)](#foonote-٨٥) من نفى الجهل أثبت العلم، ( و )[(٨٦)](#foonote-٨٦) على الخلق جميعا أن يثبتوا ما أثبت الله لنفسه. 
فقل بشر : أتقول[(٨٧)](#foonote-٨٧) : إن الله سميع بصير [(٨٨)](#foonote-٨٨) وإن له ( سمعا وبصرا )[(٨٩)](#foonote-٨٩) كما أثبت ( له علما )[(٩٠)](#foonote-٩٠) ؟. 
قال عبد العزيز : فقلت : إنما على الناس أن يُثبتوا ما أثبت[(٩١)](#foonote-٩١)، وينفوا ما نفى، ويُمسكوا عن[(٩٢)](#foonote-٩٢) ما أمسك الله. فأخبرنا تعالى أن له علما، فقلت :( له علم )، ولم يخبرنا أن له سمعا ولا بصرا، فأمسكنا عن ذلك. 
فقال بشر : قد زعمت[(٩٣)](#foonote-٩٣) أن لله[(٩٤)](#foonote-٩٤) علما، فما معنى علم الله ؟. 
[(٩٥)](#foonote-٩٥) قال عبد العزيز : هذا ما لا يعلمه إلا الله، قد تفَرَّد بذلك. وقد أمرني بشر أن أترك قول الله وأمره، واتبع أمر[(٩٦)](#foonote-٩٦) الشيطان، لأن الله أخبر عن الشيطان أنه ( يأمرنا أن )[(٩٧)](#foonote-٩٧) نقول[(٩٨)](#foonote-٩٨) ( على )[(٩٩)](#foonote-٩٩) الله ما لا نعلم، وحرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله : وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [(١٠٠)](#foonote-١٠٠)، فقد اتبع بشر طريق الشيطان، وارتكب ما حرم الله علينا. 
قال عبد العزيز : فانقطع بشر، فقلت له : يا بشر، ألست تقول إن لله[(١٠١)](#foonote-١٠١) نفسا بقوله : واصطنعتك لنفسي [(١٠٢)](#foonote-١٠٢)، وبقوله : ويحذركم الله نفسه [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ؟. 
قال بشر : نعم له نفس كما أخبرنا. 
قال عبد العزيز : فقلت له : قال الله : كل نفس ذائقة ( الموت )[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) [(١٠٥)](#foonote-١٠٥)، أفتقول[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) – يا بشر – إن نفس رب العالمين داخلة في هذه النفوس المخلوقة ؟. فأبى بشر من القول بذلك، فقال له عبد العزيز : وكذلك كلام الله ليس بداخل في الأشياء المخلوقة. فسكت بشر. 
قال عبد العزيز ثم قلت له : القرآن نزل على أربعة أخبار :
\- خبر مخرجه مخرج الخصوص، ومعناه الخصوص، كقوله[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) : اسجدوا لآدم [(١٠٨)](#foonote-١٠٨)، وكقوله : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) : هذا خاص في لفظه ومعناه. 
\- والثاني : خبر مخرجه[(١١٠)](#foonote-١١٠) مخرج العموم، ومعناه معنى العموم، كقوله : وله كل شيء [(١١١)](#foonote-١١١)، فكل[(١١٢)](#foonote-١١٢) شيء له، مخلوقا كان أو غير مخلوق، وصفاته له، وخلقه له. 
\- والثالث : خبر مخرجه العموم ومعناه الخصوص، نحو قوله : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى [(١١٣)](#foonote-١١٣)، و( الناس ) يجمع[(١١٤)](#foonote-١١٤) آدم وعيسى وغيرهما، ولم يكونا من ذكر وأنثى. ومنه : ورحمتي وسعت كل شيء [(١١٥)](#foonote-١١٥) وهي لم تسع إبليس والكفار، لقوله : لأملأن جهنم منك وممن تبعك [(١١٦)](#foonote-١١٦). 
\- والرابع :( خبر )[(١١٧)](#foonote-١١٧) مخرجه الخصوص ومعناه العموم، كقوله : وأنه ( هو )[(١١٨)](#foonote-١١٨) رب الشعرى [(١١٩)](#foonote-١١٩)، فخص[(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ( الشعرى )، والمعنى : أنه رب كل شيء : الشعرى وغيرها[(١٢١)](#foonote-١٢١)، ولكن خصها الله باللفظ، لأنهم كانوا يعبدونها. 
فهذا اختصار بعض ما جرى بينهما[(١٢٢)](#foonote-١٢٢)، فنرجع[(١٢٣)](#foonote-١٢٣) إلى ما كنا فيه. قوله : وهو على كل شيء وكيل [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) : قال الفراء : الوكيل : الكافي[(١٢٥)](#foonote-١٢٥). ومنه قولهم :(  حسبنا الله ونعم الوكيل [(١٢٦)](#foonote-١٢٦)، أي : كافينا الله ونعم الكافي )[(١٢٧)](#foonote-١٢٧). وقال قتادة : الوكيل : الحفيظ[(١٢٨)](#foonote-١٢٨). وقيل : الوكيل : الولي[(١٢٩)](#foonote-١٢٩). وقيل : الرب[(١٣٠)](#foonote-١٣٠). وقيل : الكفيل[(١٣١)](#foonote-١٣١).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: ذلكم..
٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: الله أي: الذي. د: الله الذي..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢..
٤ في هامش (د) تعليق نصه: (انظر: هنا ما جرى بين الشيخ الفاضل والقدري قبحه الله)..
٥ هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي، فقيه مناظر، من تلاميذ الشافعي، يلقب بالغول لدمامته، ناظر المريسي في القرآن، له تصانيف قبل: منها (الحيدة)، ولم يصح إسناد هذا الكتاب إليه، فكأنه وضع إليه. انر: الميزان ٢/١٤١، والتهذيب ٦/٣٦٣، والأعلام ٤/٢٩، وانظر: التعليق على أواخر هذه المناظرة. هذا والحديث هنا عن هذه المناظرة – وكذا في شرح الفقه الأكبر ٢٦، ٢٧ -: توثيق لنسبة الكتاب إلى عبد العزيز المكي رحمه الله..
٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: المرسي. وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي، فقيه معتزلي، عارف بالفلسفة، يُرمى بالزندقة، وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٩١، والأعلام ٢/٥٥..
٧ هو أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، سابع الخلفاء العباسيين في العراق، كان من العلماء، وشجع حركة الترجمة لكتب الفلسفة، وقرب العلماء والمحدثين والمتكلمين والأدباء، دعا إلى القول بخلق القرآن. توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٢٣٩، والأعلام ٤/١٤٢..
٨ ب: واختصرت. د: احتضرت..
٩ ب: ما تقول ما. د: ما تقول في..
١٠ ساقطة من د..
١١ ب: نقول..
١٢ ساقطة من ب د..
١٣ تزيل أنه..
١٤ ب د: ليس..
١٥ ب: قابت..
١٦ ب د: فقلت له..
١٧ النحل آية ٤٠..
١٨ الأعراف آية ٥٣..
١٩ ب: لفضه..
٢٠ ب: الأمر الذي..
٢١ النحل آية ٤٠..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ الروم آية ٣..
٢٤ الأنعام آية ٧٣..
٢٥ ساقطة من أ..
٢٦ الحجر آية ٨٥. وفيها: وما خلقنا...، والأحقاف آية ٢..
٢٧ د: أمر..
٢٨ ب: وجدته..
٢٩ الأنعام آية ٩٤..
٣٠ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٣١ ب د: قرآنا وفرقانا..
٣٢ ب د: كله شيء..
٣٣ ساقطة من أ..
٣٤ د: واحدا..
٣٥ ب د: بلغت..
٣٦ الظاهر الطمس والخرم في (أ) أنها: ليس..
٣٧ ب د: فقلت له..
٣٨ الفتح آية ١٥..
٣٩ ساقطة من د..
٤٠ الفتح آية ١٥..
٤١ البقرة آية ٩٠..
٤٢ الأنعام آية ٦٧..
٤٣ يونس آية ٩٤..
٤٤ د: كثير في القرآن..
٤٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: لقد..
٤٦ ب د: بان..
٤٧ الأنعام آية ١٠٣، والرعد آية ١٨، والزمر آية ٥٩، وغافر آية ٦٢..
٤٨ ب د: ادخلت..
٤٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. مطموسة في ب. د: تغصت..
٥٠ ب: فعلت..
٥١ الأحقاف آية ٢٤..
٥٢ ب د: تدمر..
٥٣ الأحقاف آية ٢٤..
٥٤ ب د: قد قال..
٥٥ الذاريات آية ٤٢..
٥٦ النمل آية ٢٣..
٥٧ د: بلقايس..
٥٨ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: كسر..
٥٩ النساء آية ١٦٥..
٦٠ ساقطة من ب..
٦١ البقرة آية ٢٥٤..
٦٢ هود آية ١٤..
٦٣ فاطر آية ١١، وفصلت آية ٤٦..
٦٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: أفتعتقد. د: أفتقد..
٦٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت ب د: كتابه..
٦٦ ب د: يعلم..
٦٧ ساقطة من د..
٦٨ ب: أما..
٦٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: فيخالف..
٧٠ د: أثبته..
٧١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: نوجب..
٧٢ ب: الاسمطوا..
٧٣ ب د: أنه لا..
٧٤ ب: ليس ولا نبيا ولا مومنا ينفى الجهل..
٧٥ هكذا في النسخ الثلاث والذي ظهر لي هو: (ليس هو إثبات أن لها علما): على الإضافة..
٧٦ ب: يدح..
٧٧ ساقطة من ب، وهي المذكورة في التعليق المذكور قبل الأخير..
٧٨ ب د: به على..
٧٩ ساقطة من ب د..
٨٠ الانفطار آية ١٢..
٨١ ساقطة من ب..
٨٢ التوبة آية ٤٣..
٨٣ ب د: فلم..
٨٤ فاطر الآية ٢٨..
٨٥ ساقطة من ب د..
٨٦ ساقطة من ب..
٨٧ ب د: أفتقول..
٨٨ الحج آية ٧٣، ولقمان آية ٢٧..
٨٩ ب: سميعا وبصيرا..
٩٠ د: العلم له..
٩١ د: أثبت الله..
٩٢ ب د: عند..
٩٣ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: علمت..
٩٤ ب: الله..
٩٥ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٩٦ ب: أمن..
٩٧ ب د: يأمر بأن..
٩٨ ب: تقول..
٩٩ ساقطة من د..
١٠٠ البقرة آية ١٦٨، الأعراف آية ٣١..
١٠١ ب د: الله..
١٠٢ طه آية ٤١..
١٠٣ آل عمران الآيتان ٢٨، ٣١..
١٠٤ ساقطة من ب..
١٠٥ آل عمران آية ١٨٥..
١٠٦ ب: فتقول..
١٠٧ ب: بقوله..
١٠٨ البقرة آية ٣٣، والأعراف آية ١٠، والإسراء آية ٦١، والكهف آية ٤٩، وطه آية ١١٣..
١٠٩ آل عمران آية ٥٨..
١١٠ ب: خرجه..
١١١ النمل آية ٩٣..
١١٢ ب: بكل..
١١٣ الحجرات آية ١٣..
١١٤ ب: بجميع..
١١٥ الأعراف آية ١٥٦..
١١٦ ص آية ٨٣..
١١٧ ساقطة من د..
١١٨ ساقطة من ب..
١١٩ النجم أية ٤٨..
١٢٠ ب: بخص..
١٢١ د: غيرهما..
١٢٢ و(ما جرى بينهما) في كتيب بعنوان (الحيدة) للامام عبد العزيز بن يحيى المكي المتوفى سنة ٢٤٠ هـ. انظر: ترجمته حيث طعن في إسناد هذا الكتاب إليه، في التعليق على أوائل هذه المناظرة. وانظر: طبعة الكتاب ضمن قائمة المصادر..
١٢٣ ب د: ونرجع..
١٢٤ في تفسير الطبري ١٢/١٣ معنى (الوكيل): الرقيب والحفيظ..
١٢٥ انظر: اللسان: وكل..
١٢٦ آل عمران آية ١٧٣..
١٢٧ انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ١/٢٠٤، واللسان: وكل..
١٢٨ انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٦٦، والتحرير ٧/٤١٣..
١٢٩ انظر: روح المعاني ٧/٢٤٤..
١٣٠ انظر: تفسير البحر ٤/١٩٥..
١٣١ انظر: اللسان: وكل..

### الآية 6:103

> ﻿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [6:103]

قوله : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار  الآية \[ ١٠٤ \]. 
قال ابن عباس : معناه : لا تحيط به الأبصار، وهو يحيط بها [(١)](#foonote-١). 
وليس معناه : لا تراه [(٢)](#foonote-٢)، كما زعمت المعتزلة القدرية، وقد قال الله عن فرعون : إذا أدركه الغرق  [(٣)](#foonote-٣) فوصف بأن [(٤)](#foonote-٤) الغرق أدرك فرعون ) [(٥)](#foonote-٥) ولم يخبر أنه رآه، لأن الغرق ليس مما يُرى، فليس الإدراك هو الرّؤية، وقد يرى الشيءُ الشيءَ ولا يُدركه، كما حكي عن أصحاب موسى حين قرب منهم أصحاب فرعون : فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون  [(٦)](#foonote-٦)، وكان أصحاب فرعون قد رأوا أصحاب موسى، ولم يكونوا ليدركوهم، لأن الله قد وعد نبيه أنهم لا يُدرَكون بقوله : لا تخاف دركا ولا تخشى  [(٧)](#foonote-٧)، ولذلك قال لهم موسى :( كلا ) [(٨)](#foonote-٨) أي : ليس يُدرِكونا [(٩)](#foonote-٩)، فليس ( قوله ) [(١٠)](#foonote-١٠) : لا تدركه الأبصار  بمعنى : لا تراه الأبصار، وإنما معناه : لا تحيط به الأبصار، لأنه غير جائز أن [(١١)](#foonote-١١) تحيط به الأبصار، ومثل [(١٢)](#foonote-١٢) هذا وصفه بأنه يُعلم ولا يحاط به [(١٣)](#foonote-١٣). 
 [(١٤)](#foonote-١٤)وقيل : معناه : لا تراه الأبصار في الدنيا، قاله السدي وغيره [(١٥)](#foonote-١٥). 
والكلام على جواز رؤية [(١٦)](#foonote-١٦) الله جل ذكره في الآخرة يطول [(١٧)](#foonote-١٧)، وبجوازه [(١٨)](#foonote-١٨) يقول أهل السنة والجماعة، و( به ) [(١٩)](#foonote-١٩) تواترت الأخبار وتتابعت الروايات [(٢٠)](#foonote-٢٠) عن النبي عليه السلام [(٢١)](#foonote-٢١)، وهو معنى قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة  [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وهو المفهوم من قوله تعالى في الكفار : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون  [(٢٣)](#foonote-٢٣)، فلو كان الخلق كلهم محجوبون عن ربهم، ما خص ذكر الكفار بالحجاب. وفي تخصيصه الكفار ( بالحجاب ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) دليل على أن المؤمنين غير محجوبين عن ربهم، فأما قول من قال : إن معناه :( عن رحمة ربك ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) وقال في ( الآية الأخرى ) [(٢٦)](#foonote-٢٦) :( إلى رحمة ربها ناظرة )، فهو قول متقاحم [(٢٧)](#foonote-٢٧) بالباطل، مُدَّع ما ليس لفظه في الكلام، مُخرِج للخطاب عن ظاهره، متكلِّف إضمار ما ليس في الكلام عليه دليل، ألْجَأَهُ إلى ذلك كله نَصْرُ [(٢٨)](#foonote-٢٨) باطله ( بباطل مثله ) [(٢٩)](#foonote-٢٩)، أعاذنا الله من ذلك كله [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل : معنى ( الأبصار ) هي في هذا : أبصار العقول [(٣١)](#foonote-٣١)، كما قال : فمن أبصر فلنفسه  [(٣٢)](#foonote-٣٢)، فالمعنى : لا يدركه [(٣٣)](#foonote-٣٣) نفاذ العقول فتتوهمه وتُكيّفه إذ ليس كمثله شيء متوهّم محدود [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قوله : وهو اللطيف الخبير ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) :( اللطيف )  [(٣٦)](#foonote-٣٦) : مشتق من اللطف وهو التأني [(٣٧)](#foonote-٣٧) يقال :( أُلطُفْ لِفُلانٍ في هذا الأمر )، أي :( تأن له ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) من وجه يَخلُص [(٣٩)](#foonote-٣٩) ( منه ) [(٤٠)](#foonote-٤٠) إلى بغيته [(٤١)](#foonote-٤١)، ( فالله لطيف بالخلق ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) حتى صاروا إلى ما يصلحهم [(٤٣)](#foonote-٤٣). وقيل : اللطيف  هو الذي فعل [(٤٤)](#foonote-٤٤) أفعالا لطيفة، و الخبير  : العالم بالشيء. فهو لطيف لإحكامه الخَلْقَ [(٤٥)](#foonote-٤٥)، وهو العظيم، لأنه خلق الخلق العظيم [(٤٦)](#foonote-٤٦).

١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣..
٢ ب: نراه..
٣ يونس آية ٩٠..
٤ ب د: ان..
٥ ساقطة من ب..
٦ الشعراء آية ٦١..
٧ طه آية ٧٦..
٨ الشعراء آية ٦٢..
٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت، ب د: يدركوننا..
١٠ ساقطة من د..
١١ ب: أو..
١٢ مخرومة في أ..
١٣ كما في قوله: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء \[البقرة آية ٢٥٤\].
 وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٤ وليس فيه ذكر (المعتزلة القدرية)، وفيه – ١٢/١٨ – الحديث عن هذا الرأي من غير ذكر قائله..
١٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
١٥ في تفسير الطبري قول السدي: (لا يراه شيء وهو يرى الخلائق) ١٢/١٦، وهو عام غير محدد بزمان، ذلك أن الطبري ساق بعده روايات أربع لقول عائشة في عموم عدم رؤية الله تعالى..
١٦ ب: راية..
١٧ فصل الطبري القول في هذا في تفسيره ١٢/١٣ إلى ٢٢..
١٨ ب: لجوازه..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ ب: الرءيات..
٢١ انظر: (الباب الرابع من كتاب القيامة في رؤية الله عز وجل) في جامع الأصول ١٠/٥٥٧ وما بعدها..
٢٢ القيامة الآيتان ٢١، ٢٢..
٢٣ المطففين آية ١٥..
٢٤ ساقطة من د..
٢٥ ب د: ربهم..
٢٦ ب: الآخرة..
٢٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: متفاحم. (وقحم الرجل في الأمر يقحم قحوما واقتحم وانقحم، وهما أفصح: رمى بنفسه فيه من غير روية.. والإقحام: الإرسال في عجلة): اللسان: قحم..
٢٨ ب: نص..
٢٩ د: بالباطل..
٣٠ في هذا موافقة لما ورد من كلام الطبري في تفسيره ١٢/١٤ وما بعدها.
 وانظر: الإبانة ٣٥ وما بعدها حيث الباب الأول بعنوان: الكلام في إثبات رؤية الله بالإبصار في الآخرة. وفي كتاب التوحيد ١٧٨-٢١٤ الأخبار الواردة برؤية الله تعالى. هذا وانظر: القول في رؤيته تعالى بلا كيف في شرح الفقه الأكبر ١١٩، ١٢٠، كما أن تحفة المريد ١١٤ وما بعدها التفضيل في رؤية الله مع رد الشبهات المخالفة للسنة بمختلف الآيات والآثار وبعض الأشعار. انظر: أيضا المحرر ٦/١٢٢، ١٢٣، والتفسير الكبير ١٣/١٢٤ وما بعدها..
٣١ مستدركه في هامش (أ) بلفظه (صح) ومخرومة إلا الثلاثة حروف الأخيرة. ب د : القلوب..
٣٢ الأنعام آية ١٠٥ وذكر الطبري في تفسيره ١٢/١٩ قول بعضهم: إن (الله يحدث لأوليائه يوم القيامة حاسة سادسة سوى حواسهم الخمس، فيرونه بها)..
٣٣ د: تدركه..
٣٤ انظر: التفسير الكبير١٣/١٣٢، ١٣٣..
٣٥ ساقطة من ب د..
٣٦ ساقطة من أ..
٣٧ ب: الثاني..
٣٨ ب: نازله..
٣٩ ب: يخلصه..
٤٠ ساقطة من ب..
٤١ ب: نفسه..
٤٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: (فانه اللطف للخلق). د: فالله اللطيف للخلق)..
٤٣ انظر: اللسان: لطف..
٤٤ ب: أفعل..
٤٥ ب د: للخلق..
٤٦ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٣٣، وأحكام القرطبي ٧/٥٧ ومما فيه قول الجنيد رحمه الله: (اللطيف: من نور قلبك بالهدى، وربى جسمك بالغذا، وجعل لك الولاية في البلوى، ويحرسك وأنت في لظى، ويدخلك جنة المأوى)..

### الآية 6:104

> ﻿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [6:104]

قوله : قد جاءكم بصائر من ربكم  الآية \[ ١٠٥ \]. 
المعنى : أن الله أمر نبيه أن يقول للمشركين[(١)](#foonote-١) ذلك[(٢)](#foonote-٢). والبصائر : الهدى[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : الآيات الدالة[(٤)](#foonote-٤) على الهدى[(٥)](#foonote-٥). 
 فمن أبصر  أي : استدل[(٦)](#foonote-٦) وعرف نفع نفسه،  ومن عميؤ أي : من ضل فعلى نفسه، { وما أنا عليكم بحفيظ  أي : لست عليكم برقيب أحصي أعمالكم[(٧)](#foonote-٧)، إنما[(٨)](#foonote-٨) أنا[(٩)](#foonote-٩) مُبلِّغ[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : المعنى :( لست )[(١١)](#foonote-١١) آخذُكم[(١٢)](#foonote-١٢) بالإيمان[(١٣)](#foonote-١٣) أخذ الوكيل عليكم، وهذا قبل الأمر بالقتال، فلما أمر النبي بالقتال، صار حفيظا[(١٤)](#foonote-١٤) ومسيطرا[(١٥)](#foonote-١٥) على كل من تولى[(١٦)](#foonote-١٦). وقيل : المعنى لم أُؤْمَرُ[(١٧)](#foonote-١٧) بحفظكم عن[(١٨)](#foonote-١٨) أن تهلكوا[(١٩)](#foonote-١٩).

١ د: لمشركين..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢..
٣ هو قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٢٤..
٤ د: الدالات..
٥ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/٢٤..
٦ ب د: فمن استدل..
٧ ب: أعلاكم..
٨ ب د: وإنما..
٩ ب: أوتى..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٥..
١١ ساقطة من د..
١٢ ب: أحدكم..
١٣ ب: بالايمان..
١٤ ب د: حفيظا عليهم..
١٥ د: مصيطرا..
١٦ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٧٩، وانظر: نسخها بآية السيف في ناسخ ابن حزم ٣٧. وناسخ ابن سلامة ٨٦، ٨٧، ونواسخ القرآن ١٥٥..
١٧ ب د: أمر..
١٨ ب د: على..
١٩ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧١ وفيه: (تهلكوا أنفسكم)، وفي نواسخ القرآن ١٥٦: (فهي على هذا محكمة)..

### الآية 6:105

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [6:105]

قوله : وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست  الآية \[ ١٠٦ \]. 
المعنى : وكما صرفنا لكم الحجج والعلامات فيما تقدم مثل ذلك أفعل في كل ما جهلتموه ولم تعرفوه، ومعنى ( نُصَرّف ) : نبين[(١)](#foonote-١). 
وقوله : وليقولوا درست  أي :( ولئلا يقولوا درست )[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى : وليقولوا درست صرفناها، لأنهم لما آل أمرهم بَعدُ – ( عند تصريف الآيات )[(٣)](#foonote-٣) – إلى أن يقولوا لمحمد :( درست )[(٤)](#foonote-٤). صار كأنه إنما صرَّفها ليقولوا ذلك، مثل  ربنا ليضلوا [(٥)](#foonote-٥)، و ليكون لهم عدوا ( وحزنا )[(٦)](#foonote-٦)  وشبهه، وأهل اللغة يسمون هذه اللام لام الصيرورة[(٧)](#foonote-٧)، لأن السبب الذي ( صيرهم ليقولوا له )[(٨)](#foonote-٨) :( درست )، هو تصريف  الآيات [(٩)](#foonote-٩). 
ومعنى ( دَرَسْتَ }[(١٠)](#foonote-١٠) : قرأت وتعلمت[(١١)](#foonote-١١) كتب الأولين[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومن قرأ ( دَارَسْتَ )[(١٣)](#foonote-١٣) فمعناه : قارَأْتَ[(١٤)](#foonote-١٤) أهل الكتاب فتعلمت منهم وتعلموا منك[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومن قرأ ( دَرَسَتْ ) /[(١٦)](#foonote-١٦) بإسكان التاء[(١٧)](#foonote-١٧)، فمعناه : تقادمت وأمحت، أي : الذي تتلوه[(١٨)](#foonote-١٨) علينا قد مر بنا قديما و( تطاولت )[(١٩)](#foonote-١٩) مدته[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وروى الحسن :( دَارَسَتْ ) بألف[(٢١)](#foonote-٢١) وإسكان التاء[(٢٢)](#foonote-٢٢). ولا يجيزها[(٢٣)](#foonote-٢٣) أبو حاتم، لأن الآيات لا تدارس[(٢٤)](#foonote-٢٤). ومعنى الآية عند غيره. وليقولوا : دارستك[(٢٥)](#foonote-٢٥) أمتك[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
 ولنبينه لقوم يعلمون  أي : صرفناها لنبين القرآن لقوم يعلمون[(٢٧)](#foonote-٢٧). فالهاء ( في )[(٢٨)](#foonote-٢٨)  ولنبينه  للقرآن، وقيل : للتصريف[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٩..
٢ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
٣ مكررة في ب..
٤ هو قول أبي إسحاق في إعراب النحاس ١/٥٧٢..
٥ يونس آية ٨٨..
٦ ساقطة من ب د: وهي الآية: ٧ من القصص..
٧ أي : عند الكوفيين، وهي (لام العاقبة عند البصريين) في إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٤..
٨ أ: يقول لهم. (والخرم قد أتى على حرف الهاء في (لهم))..
٩ أ: الآية. وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٨٠، وانظر: المحرر ٦/١٢٤..
١٠ وهي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٢٦٤، وأبي جعفر وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٠، وعامة قرأة أهل المدينة والكوفة في تفسير الطبري ١٢/٢٦، وفي حجة ابن زنجلة ٢٦٥..
١١ ب: سلمت..
١٢ وهو قول ابن عباس ومجاهد والسدي والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٧، ٢٨، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٩، وابن زنجلة في حجته ٢٦٥..
١٣ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في السبعة ٢٦٤، والمبسوط ٢٠٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، وبعض قرأة أهل البصرة في تفسير الطبري ١٢/٢٦..
١٤ ب: وامرات..
١٥ هو قول ابن عباس وابن جبير ومجاهد والضحاك في تفسير الطبري ١٢/٢٨ وما بعدها، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٩، و٢٨٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤..
١٦ جلها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ هي قراءة ابن عامر في السبعة ٢٦٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٤، والكشف ١/٤٤٣، ويعقوب غير الضرير أيضا في المبسوط ٢٠٠..
١٨ ب: نتلوه..
١٩ مخرومة في أ. ب د: تطاول..
٢٠ هو قول الحسن وابن مسعود وابن الزبير في تفسير الطبري ١٢/٣٠، وانظر: معاني الفراء ١/٣٤٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٠، وإعراب النحاس ١/٥٧٢..
٢١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: بالألف..
٢٢ مختصر ابن خالويه ٤..
٢٣ ب: يخبرها..
٢٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: تدارست..
٢٥ ب د: دارست..
٢٦ انظر: المحرر ٦/١٢٥، وأحكام القرطبي ٧/٥٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣١ وفيه: (الحق) بدلا من (القرآن)..
٢٨ ساقطة من ب..
٢٩ انظر: أحكام القرطبي ٧/٦٠..

### الآية 6:106

> ﻿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [6:106]

قوله : اتبع ما أوحي إليك  الآية \[ ١٠٧ \]. 
المعنى : أن الله أمر نبيه باتباع القرآن والإعراض عن المشركين ثم نسخ ذلك بآية القتال في ( براءة )[(١)](#foonote-١).

١ وهي الآية ٥ من التوبة. وهو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٣٢، وفي ناسخ مكي ٢٨٦ الذي قال: (وأكثر الناس على أنها محكمة)، وقال ابن حرم بنسخها في ناسخه ٣٧. وفي ناسخ ابن سلامة ٨٧ أن المنسوخ هو قوله: وأعرض عن المشركين، وكذا في ناسخ ابن العربي ٢/٢١٢، والقول بالنسخ رواية (علي بن أبي طلحة عن ابن عباس) في نواسخ القرآن ١٥٦..

### الآية 6:107

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [6:107]

قوله : ولو شاء الله ما أشركوا  الآية \[ ١٠٨ \]. 
أعلم الله نبيه أنه لو شاء الله لهداهم فلم[(١)](#foonote-١) يشركوا[(٢)](#foonote-٢). وقيل : المعنى : لو شاء لأنزل عليهم آية تضطرهم إلى الإيمان[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال لنبيه : وما أرسلناك عليهم حفيظا، أي : إنما أرسلناك مبلغا، لم ترسل لتحفظ عليهم أعمالهم،  وما أنت عليهم بوكيل  أي : بقيّم تقوم بأرزاقهم وأقواتهم[(٤)](#foonote-٤). وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال، ثم نُسخَ الأمرُ[(٥)](#foonote-٥) بالقتال[(٦)](#foonote-٦) هذا كله[(٧)](#foonote-٧).

١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: ولم..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣٢، ٣٣..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٠..
٤ ب: أقوالهم. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٣، وناسخ ابن العربي ٢/٢١٢..
٥ ب د: بالامر..
٦ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها بالقتل بالقتال..
٧ انظر: ناسخ ابن حزم ٣٨، وناسخ ابن سلامة ٨٧، وناسخ مكي ٢٨١، ورده ابن العربي في ناسخه ٢/٢١٠، ٢١١ ووفق بينه وبين الأمر بالقتال في ٢/٢١٣ من ناسخه أيضا..

### الآية 6:108

> ﻿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:108]

قوله : ولا تسبوا[(١)](#foonote-١) الذين يدعون من دون الله  الآية \[ ١٠٩ \]. 
 عدوا  مصدر[(٢)](#foonote-٢)، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله[(٣)](#foonote-٣). 
وفي قراءة المكيين : عدوا  جعلوه واحدا[(٤)](#foonote-٤) يدل على الجمع، كما قال : إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا [(٥)](#foonote-٥)، ونصبه على الحال[(٦)](#foonote-٦). وقد روي عنهم :( عُدُوّاً ) بضمتين[(٧)](#foonote-٧)، وهي قراءة الحسن أبي رجاء وقتادة[(٨)](#foonote-٨)، ونصبه على المصدر[(٩)](#foonote-٩)، يقال : عدا[(١٠)](#foonote-١٠) يعدوا عدوا ( وعُدُوّا )[(١١)](#foonote-١١) وعدوانا[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعنى الآية : أن المشركين قالوا : لتنتهن[(١٣)](#foonote-١٣) عن سب آلهتنا أو[(١٤)](#foonote-١٤) نهجو[(١٥)](#foonote-١٥) ربكم، فأمر ( الله )[(١٦)](#foonote-١٦) المسلمين[(١٧)](#foonote-١٧) ألا يسبوا آلهتهم لئلا يسبوا الله جهلا منهم بخالقهم ورازقهم[(١٨)](#foonote-١٨). 
( ثم قال تعالى )[(١٩)](#foonote-١٩) : كذلك زينا لكل أمة عملهم  ( أي )[(٢٠)](#foonote-٢٠) كما زينا لهؤلاء[(٢١)](#foonote-٢١) عبادة الأوثان، كذلك زينا لكل[(٢٢)](#foonote-٢٢) جماعة – اجتمعت على عمل من الأعمال، طاعة أو[(٢٣)](#foonote-٢٣) معصية – عملهم، ثم مرجعهم بعد ذلك إلى الله فيخبرهم[(٢٤)](#foonote-٢٤) بأعمالهم ويجازيهم عليها[(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ ب: تنسوا..
٢ قال أبو جعفر: وأجمعت الحجة من قرأة الأمصار على قراءة ذلك في تفسير ١٢/٣٥، وانظر: معاني الزجاج أيضا ٢/٢٨١..
٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٣، وإعراب مكي ٢٦٥، وإعراب العكبري ٥٣٠..
٤ ب : واحد..
٥ النساء آية ١٠٠..
٦ حكاه الطبري في تفسيره (عن بعض البصريين) ١٢/٣٦، وهو في إعراب النحاس ١/٥٧٣..
٧ هي قراءة الحسن وعثمان بن سعد في تفسير الطبري ١٢/٣٦..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٣، وهي قراءة يعقوب أيضا في المبسوط ٢٠٠، وفي إتحاف فضلاء البشر ٢/٢٦..
٩ في معاني الزجاج: (على الحال) ٢/٢٨١..
١٠ د: عدوا..
١١ ساقطة من ب د..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٢٦..
١٣ د: لتنهن..
١٤ ب د: و..
١٥ ب: نصحوا..
١٦ ساقطة من ب د..
١٧ ب: المسلمين..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣٤..
١٩ ب : (وقال تعالى). د: قوله..
٢٠ ساقطة من ب د..
٢١ ب: لها ولا..
٢٢ د: (لكل أمة أي: لكل)..
٢٣ ب: و..
٢٤ د: فيخبرهم..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٣٧..

### الآية 6:109

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [6:109]

قوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم  الآية \[ ١١٠ \]. 
المعنى : أن الله جل ذكره لما نزّل[(١)](#foonote-١) في ( الشعراء )  إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين [(٢)](#foonote-٢)، أقسم كفار قريش : لئن جاءتهم آية ليومنن بها  فقال المؤمنون : يا رسول الله، سل ربك أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا، فأنزل الله  وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يومنون ، وهو خطاب للمؤمنين السائلين النبي في ذلك[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : معنى الآية : أن الكفار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية، وحلفوا ليؤمنن إن أتت، فقال المؤمنون : يا رسول الله، سل ربك أن ينزلها ( عليهم )[(٤)](#foonote-٤) حتى يؤمنوا، ( فأنزل الله )[(٥)](#foonote-٥) : وما يشعركم أيُّها المؤمنون بذلك ؟، أي : بصحة[(٦)](#foonote-٦) قولهم[(٧)](#foonote-٧) ( ثم قال )[(٨)](#foonote-٨) مستأنفا مخبرا عنهم[(٩)](#foonote-٩) – بما يفعلون لو نزلت - : إنها إذا جاءت لا يؤمنون. وهذا معنى الكسر[(١٠)](#foonote-١٠)، وهو الاختيار عند أكثر[(١١)](#foonote-١١) النحويين[(١٢)](#foonote-١٢). 
-عليه وسلم في ذلك، فجاءه جبريل فقال[(١٣)](#foonote-١٣) : إن شئت أصبح ذهبا، ولئن[(١٤)](#foonote-١٤) أرسل[(١٥)](#foonote-١٥) آية فلم يصدقوا عند ذلك ليُعذِبَنّهم[(١٦)](#foonote-١٦) الله، و( إنْ )[(١٧)](#foonote-١٧) شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بل يتوب تائِبُهم[(١٨)](#foonote-١٨) "، فأنزل الله : وأقسموا بالله[(١٩)](#foonote-١٩)  الآية[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومن قرأ بالتاء[(٢١)](#foonote-٢١)، فإنما هو خطاب للمشركين[(٢٢)](#foonote-٢٢) الذي سألوا الآية، ويحتمل وجهين :
\- أحدهما : أن تكسر ( إنّ )[(٢٣)](#foonote-٢٣) على معنى : وما يشعركم ذلك، ثم استأنف بالإخبار[(٢٤)](#foonote-٢٤) عما[(٢٥)](#foonote-٢٥) سبق في علمه، وعلم ما لو كان كيف كان يكون، فقال : إنها إذا جاءت لا تؤمنون[(٢٦)](#foonote-٢٦) أيها المشركون[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
\- ويحتمل أن تفتح ( أنَّ )[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ويكون المعنى : وما يُشعركم – أيها المشركون – أنها إذا جاءت تؤمنون ؟، وتكون ( لا زائدة[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومن قرأ بالياء[(٣٠)](#foonote-٣٠) فهو خطاب للمؤمنين الذين سألو النبي أن يسأل آية ليؤمن المشركون[(٣١)](#foonote-٣١) عند نزولها على ما سألوا، وأقسموا إنهم يؤمنون إذا نزلت، ويحتمل معنيين :
أحدهما : فتح ( أنَّ ) ويكون المعنى : وما يشعركم – أيها المؤمنون – أنها إذا جاءت يؤمنون ؟، أي :( ما )[(٣٢)](#foonote-٣٢) يدريكم أنهم يؤمنون إذا نزلت الآية. وتكون ( لا ) زائدة[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
والوجه الآخر : أن تكون ( إنِّ ) مكسورة، ويكون المعنى : وما يشعركم – أيها المؤمنون – ذلك. ثم استأنف فقال : أنها إذا جاءت لا يومنون ، يخبر[(٣٤)](#foonote-٣٤) بما يكون لو فعل بهم ذلك[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
ويجوز في القراءتين جميعا – الياء والتاء – أن تكون[(٣٦)](#foonote-٣٦) ( أنَّها ) – إذا فتحت – بمعنى ( لعلها )، وتكون ( لا ) غير زائدة[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
والياء اختيار الطبري مع فتح ( أنَّ )[(٣٨)](#foonote-٣٨) بمعنى ( لعلها )[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
ولو فتحت ( أنَّها ) ولم تقدر زيادة ( لا ) ولا كون ( أنَّها ) بمعنى ( لعلها )، لكان ذلك عذرا لهم[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
ولا يتم فتح ( أنَّها ) إلا بأحد وجهين :
\- إما[(٤١)](#foonote-٤١) أن تقدرها بمعنى ( لعلها )[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
\- أو[(٤٣)](#foonote-٤٣) تقدر زيادة ( لا ). فاعلم ذلك[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقد حكى الخليل عن العرب :( ائت[(٤٥)](#foonote-٤٥) السوق أنك تشتري لنا )، أي : لعلك[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وسمع الكسائي رجلا يقول :( ما أدري أنه صاحبها )، أي : لعله[(٤٧)](#foonote-٤٧). وسمع الفراء[(٤٨)](#foonote-٤٨) أبا الهيثم[(٤٩)](#foonote-٤٩) العُقيلي يقول :( أنَّها ( تركته لفاقة حالة ) )[(٥٠)](#foonote-٥٠)، يريد ( لعلها تركته )[(٥١)](#foonote-٥١). وفي قراءة أبّي  وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يومنون [(٥٢)](#foonote-٥٢)، وفي حرف[(٥٣)](#foonote-٥٣) عبد الله :( وما يشعركم إذا ( جَاءَتْ )[(٥٤)](#foonote-٥٤) لا يؤمنون )[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
ومن قدر زيادة ( لا ) هنا، أوقع  يشعركم  على  أن  ففتحها[(٥٦)](#foonote-٥٦)، ويجعل ( لا ) صلة كهي في قوله : وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون [(٥٧)](#foonote-٥٧)، المعنى : حرام عليهم أن يرجعوا، ومثله : ما منعك ألا[(٥٨)](#foonote-٥٨) تسجد [(٥٩)](#foonote-٥٩). قال الفراء : العرب تجعل ( لا ) صلة في كل كلام دخل في آخره ( أو في أوله )[(٦٠)](#foonote-٦٠) جحد[(٦١)](#foonote-٦١)، أو في أوله جحد[(٦٢)](#foonote-٦٢) غير مصرح. 
وقيل : في الآية قول حسن، وهو أن يكون المعنى : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون[(٦٣)](#foonote-٦٣). ثم حذف الأخير[(٦٤)](#foonote-٦٤) لدلالة الأول عليه، فيعمل ( يُشْعِرُكُم ) في ( أنها )، ويفتح ( أن )، ولا يقدر زيادة /[(٦٥)](#foonote-٦٥) ( لا )، ولا يقدر ( أنها ) بمعنى ( لعلها )، ولا تكون عذرا لهم[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
( والوقف على ( يُشْعركم ) في قراءة من كسر ( إنّ )، وفي قراءة من فتح على تقدير ( لعلها ) حسن، ولا يحسن الوقف على ( يُشعِركم ) على غير هذين الوجهين )[(٦٧)](#foonote-٦٧).

١ د: أنزل..
٢ الشعراء آية ٣..
٣ انظر: معاني الفراء ١/٤٩، ٣٥٠، وتفسير الطبري ١٢/٤٠، و٤١ من غير ذكر آية (الشعراء) ونقله ابن زنجلة في حجته عن الفراء ٢٦٦. وانظر: كذلك المحرر ٦/١٢٧..
٤ ساقطة من ب د..
٥ ساقطة من د..
٦ د: بطحة..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٠، ٤١ من غير أن الكفار سألوا رسول الله الإتيان بآية..
٨ ساقطة من ب د..
٩ د: عنه..
١٠ وبكسر: (إنها) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ورواية الأودي عنه: في السبعة ٢٦٥، وفي تفسير الطبري أنها قراءة بعض قرأة المكيين والبصريين ومجاهد وابن يزيد كذلك ١٢/٤٠، والكسائي وخلف في المبسوط ٢٠٠..
١١ ب: اكثير..
١٢ هو مذهب يعقوب وأبي عمرو وعيسى في القطع ٢١٨، ٣١٩، وانظر: أحكام القرطبي ٧/٦٤..
١٣ ب د : فقال له..
١٤ ب: يبين..
١٥ مخرومة في (أ). ب: أرسلنا..
١٦ ب: فيعذبنهم..
١٧ ب: فان..
١٨ ب: تاتيهم..
١٩ ب د: بالله جهد أيمانهم..
٢٠ من قول المؤلف: (والذي سألوه): بعض كلام محمد بن كعب في تفسير الطبري ١٢/٣٨، ٣٩، وأسباب النزول ١٤٩، ١٥٠، ولباب النقول ١٠٣..
٢١ (وقرأ ابن عامر وحمزة: (لا تؤمنون) بالتاء) في السبعة ٢٦٥، والمبسوط ٢٠٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٧..
٢٢ انظر: الكشف ١/٤٤٥..
٢٣ انظر: التعليق على معنى الكسر السابق..
٢٤ د: باخبار..
٢٥ د: عن ما..
٢٦ ب د : يومنون..
٢٧ انظر: الكشف ١/٤٤٥..
٢٨ وهي قراءة (نافع وعاصم – في رواية حفص – وحمزة والكسائي، وأحسب ابن عامر) في السبعة ٢٦٥، وعامة قرأة أهل المدينة والكوفة في تفسير الطبري ١٢/٤١، وأبي جعفر أيضا في المبسوط ٢٠٠..
٢٩ (فأما قول الكسائي) إن (لا) زائدة) فخطأ عند البصريين، لأنها إنما تزاد فيما لا يشكل) إعراب النحس ١/٥٧٤، وانظر: القطع ٣١٩، وهو قول مجاهد في حدة ابن زنجلة ٢٦٧، وذكره مكي في كشفه ١/٤٤٦..
٣٠ (فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: (لا يؤمنون) بالياء، وكذا عاصم في رؤية حفص ورواية أبي بكر: انظر: السبعة ٢٦٥..
٣١ ب: المشركين..
٣٢ ساقطة من ب..
٣٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤١، وإعراب مكي ٢٦٥، والكشف ١/٤٤٤، ٤٤٥..
٣٤ ب : بخير. د: يخبركم..
٣٥ هي قراءة بعضهم في معاني الفراء ١/٣٥٠، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤، وهو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٨٢، ٢٨٣، وذكرها مكي في كشفه ١/٤٤٥..
٣٦ غير منقوطة في أ. ب د: يكون..
٣٧ انظر: المحرر ٦/١٢٨..
٣٨ ب د: أنها..
٣٩ ب د: أنها..
٤٠ انظر: الكتاب ٣/١٢٣، وإعراب مكي ٢٦٥، والكشف ١/٤٤٥..
٤١ ب د: واما..
٤٢ في معاني الزجاج الإجماع عليه ٢/٢٨٣، وهو قول الخليل في إعراب النحاس ١/٥٧٣، وهو معروف في اللغة وفي القطع ٣٢٠، وذكره ابن خالويه في حجته ١٤٧، ومكي في إعرابه ٢٦٥، وفي كشفه ١/٤٤٤..
٤٣ ب: و..
٤٤ في تفسير البحر ٤/٢٠٢: (ومن قرأ بالكسر، فالإجماع على أن (لا) غير لغو)..
٤٥ ب : آية..
٤٦ انظر: الكتاب ٣/١٢٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٢، والقطع ٣١٩، وإعراب مكي ٢٦٥، والكشف ١/٤٤٤، والشاهد في معاني الأخفش ٥٠٢..
٤٧ هو من شواهد الفراء في معانيه ١/٣٥٠..
٤٨ ب: القرا. .
٤٩ ب د: الهيتم..
٥٠ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها: تركته لنافه الحله. ب: بركته لفاقة حالة..
٥١ ب د: بركته..
٥٢ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٠ وفيه: (إذا جاءتهم)..
٥٣ ب: حرب..
٥٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: حاجات..
٥٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٠ وفيه: (إذا اجاءتهم أنهم) وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٧..
٥٦ (فهي في موضع اسم منصوب) مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤، وذكره مكي في كشفه ١/٤٤٦..
٥٧ الأنبياء آية ٩٤..
٥٨ د : أن لا..
٥٩ الأعراف آية ١١. وانظر: معاني الفراء ١/٣٥٠، وحجة ابن زنجلة ٢٦٦، و٢٦٧، وأحكام القرطبي ٧/٦٥..
٦٠ مستدركة في هامش (أ) بلفظه الألف والواو من كلمة (أوله). ساقطة من ب د..
٦١ ب: حجر..
٦٢ ب: حجر..
٦٣ هو قول الفراء وأصحابه في القطع ٣١٩، ٣٢٠..
٦٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: الأخر..
٦٥ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٦٦ انظر: المحرر ٦/١٢٩..
٦٧ ساقطة من د: وانظر: القطع ٣١٨ وما بعدها..

### الآية 6:110

> ﻿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [6:110]

قوله : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم  الآية \[ ١١١ \]. 
المعنى : أنهم لما أشركوا وجحدوا، لم يثبت الله قلوبهم على شيء[(١)](#foonote-١). قال ابن زيد :( المعنى )[(٢)](#foonote-٢) : نمعنهم[(٣)](#foonote-٣) من الإيمان كما فعلنا بهم أول مرة[(٤)](#foonote-٤). وقيل : المعنى : لو جئناهم بآية ما آمنوا كما لم يؤمنوا أول مرة، لأن الله حال بينهم وبين ذلك[(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : المعنى : يحول بينهم وبين الإيمان، ولو جاءتهم كل آية لا يؤمنون كما حُلْنا بينهم وبين الإيمان أول مرة[(٦)](#foonote-٦). كأن في الكلام تقديما وتأخيرا، والمعنى : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون  كما لم يؤمنوا به أول مرة، وذلك قبل إتيان الآية : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ،  ونذرهم في طغيانهم يعمهون [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المعنى : أن الله جل ذكره جعل عقوبة الإعراض عن الحق – بعد أن بين[(٨)](#foonote-٨) لهم – الطبع على قلوبهم، و( الغشاوة )[(٩)](#foonote-٩) على أبصارهم[(١٠)](#foonote-١٠). 
والهاء في ( به ) للقرآن[(١١)](#foonote-١١). وقيل : لمحمد[(١٢)](#foonote-١٢). وقيل : للمسؤول، أي : كما لم يؤمن أوائلهم بما سألوا من الآيات بعد نزولها، فكذلك يفعل كفار قريش لو نزل عليهم ما سألوا من الآيات. 
وعن ابن عباس :( أن المعنى )[(١٣)](#foonote-١٣) : أن الله ( أخبرنا ما يفعل بعباده )[(١٤)](#foonote-١٤) لو ردهم إلى الدنيا فقال : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ، أي : لو ردوا إلى الدنيا لَحِيلَ[(١٥)](#foonote-١٥) بينهم وبين الهدى، كما حيل[(١٦)](#foonote-١٦) بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال الطبري : المعنى : ونُقلّبُ أفئدتهم فنزيغها عن الإيمان، وأبصارهم عن رؤية الحق، كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبل مجيئها أول مرة، أي : قبل ذلك[(١٨)](#foonote-١٨). 
والهاء عنده تعود على التقليب[(١٩)](#foonote-١٩)، وفيما تقدّم من الأقوال : تعود على الهدى، أو على الإيمان، وقد قيل : على الرسول، وقيل :( على القرآن )[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : على الله جل ذكره[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله : ونذرهم في طغيانهم يعمهون  أي : نتركهم في حيرتهم يترددون[(٢٢)](#foonote-٢٢). قال[(٢٣)](#foonote-٢٣) النحاس : المعنى : نُقلّب[(٢٤)](#foonote-٢٤) أفئدتهم وأبصارهم على لهب النار كما لم يؤمنوا به في الدنيا. ثم قال : ونذرهم في طغيانهم يعمهون[(٢٥)](#foonote-٢٥) ، أي : ونمهلهم في الدنيا فلا نعاقبهم، أي : ونتركهم في طغيانهم يتحيَّرون[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٤٤..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ب: نمتعهم..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٤..
٥ هو قول ابن عباس وابن زيد ومجاهد في تفسير الطبري ١٢/٤٤..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٤..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٥..
٨ ب د: تبين..
٩ أ ب: الغشوة. د: العشاوة..
١٠ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٤٨، ١٤٩، وتفسير البحر ٤/٢٠٣ وفيه أنه: (معنى ما قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد)..
١١ انظر: المحرر ٦/١٣٠..
١٢ انظر: المصدر السابق..
١٣ ساقطة من د..
١٤ ب د: أخبرها بفعل بعبادة..
١٥ ب: يحول..
١٦ ب: يصل..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٥..
١٨ انظر: تفسيره ١٢/٤٥..
١٩ ب: التغليب. وانظر: تفسيره ١٢/٤٦..
٢٠ مكررة في ب. وقد سبق – قبل قليل – الحديث عن هذا الضمير..
٢١ انظر: المحرر ٦/١٣٠..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٦..
٢٣ د: وقال..
٢٤ ب د: ونقلب..
٢٥ د: يعهون..
٢٦ انظر : إعرابه ١/٥٧٤..

### الآية 6:111

> ﻿۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [6:111]

قوله : ولو أننا أنزلنا إليهم الملائكة  الآية \[ ١١٢ \]. 
وهذه الآية من الله ( إعلام )[(١)](#foonote-١) يُزيل بها طمع النبي من ( أن يؤمن )[(٢)](#foonote-٢) هؤلاء العادلون بربهم الأوثان، الذي سألوا الآية وأقسموا إنهم[(٣)](#foonote-٣) يؤمنون إذا نزلت، فأخبر تعالى أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية، فقال تعالى : لو نزّلتُ إليهم الملائكة، أي : عيانا،  وكلمهم الموتى  بأنك[(٤)](#foonote-٤) مُحِقٌّ فيما تقول،  وحشرنا عليهم  أي : جمعنا عليهم  كل شيء قبلا  أي : عيانا[(٥)](#foonote-٥). 
[(٦)](#foonote-٦) وقيل : معناه : آتيناهم بما غاب عنهم من أمور الآخرة، ما آمنوا  إلا أن يشاء الله ، عزى الله نبيه بهذا، وأعلمه أن من سبق في علم الله ألا يؤمن، فلا ينفعه شيء[(٧)](#foonote-٧). 
قوله : ولكن أكثرهم يجهلون  : أي : يجهلون ما في مخالفتك – يا محمد – وهم يعلمون أنك نبي صادق فيما جئتهم به[(٨)](#foonote-٨). 
وروي أن النبي عليه السلام كان يداعب[(٩)](#foonote-٩) أبا سفيان[(١٠)](#foonote-١٠) بمِخْصَرَة[(١١)](#foonote-١١) في يده، يطعن بها أبا سفيان، فإذا أخرقته[(١٢)](#foonote-١٢) قال له : نح[(١٣)](#foonote-١٣) عني مِخصَرَتَك، فوالله لو أسلمت إليك هذا الأمر، ما اختلف عليك فيه اثنان. فقال له النبي : أسألك بالذي أسلمت له، ( عن أي : شيء كان قتالُك إيّايَ ) ؟ [(١٤)](#foonote-١٤). 
قال له أبو سفيان : تظنُّ ( أني كنت )[(١٥)](#foonote-١٥) أقاتلك تكذيبا مني[(١٦)](#foonote-١٦)، والله ما شككت في[(١٧)](#foonote-١٧) صدقك، وما كنت أقاتلك إلا حسدا مني لك، فالحمد لله الذي نزع ذلك من قلبي. فكان النبي يشتهي ذلك منه، ويتبسم إليه. ومن قرأ ( قُبُلاً ) بالضم[(١٨)](#foonote-١٨)، احتمل ثلاثة أوجه :
\- أحدهما : أن يكون جمع ( قبيل )، كرغيف ورُغُف[(١٩)](#foonote-١٩). والقبيل : الضمين والكفيل، ويكون المعنى : وجمعنا عليهم كل شيء يكتفِل[(٢٠)](#foonote-٢٠) الملائكة لهم بصحة هذا، لم يؤمنوا، كما قال : أو تاتي بالله والملائكة قبيلا [(٢١)](#foonote-٢١) أي : ضمينا[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
\- والوجه الثاني : أن يكون ( القبل ) واحدا، بمعنى المقابلة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، تقول :( أتيتك قِبَلاً[(٢٤)](#foonote-٢٤) لا دُبُرا ) : إذا أتيته من قبل وجهه، فالمعنى وجمعنا[(٢٥)](#foonote-٢٥) عليهم كل شيء من قِبَل وُجوهِهم. 
\- والوجه الثالث : أن يكون ( قُبُلاً )[(٢٦)](#foonote-٢٦) جمع ( قبيل ) أيضا، ويكون ( قبيل ) بمعنى : فرقة وصنف. فالمعنى : وحشرنا عليهم كل شيء صنفا صنفا وقبيلة ( قبيلة )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فيكون ( قبلا ) جمع ( قبيل ) و( قبيل ) جمع ( قبيلة )[(٢٨)](#foonote-٢٨). ومن قرأ ( قِبَلاً )[(٢٩)](#foonote-٢٩) فمعناه : عيانا، أي : معاينة[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وهذا ( إعلام )[(٣١)](#foonote-٣١) للنبي كإعلام نوح : أنه ( لن يومن )[(٣٢)](#foonote-٣٢) من قومك إلا من قد آمن [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقال المبرد :( قِبَلا ) بمعنى ناحية، أي : وجمعنا عليهم كل شيء ناحية، كما تقول :( لي قِبَلَ فلان مال )، أي : ناحيته[(٣٤)](#foonote-٣٤)، فكان نصبه – على هذا – على الظرف[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وعلى الأقوال المتقدمة : على الحال[(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ مستدركة في هامش (أ) وهي مخرومة الآخر، ساقطة من ب د..
٢ ب: أيومن. د: أن يومنوا..
٣ د: بالله جهد آيمانهم أنهم..
٤ ب: فانك.
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٦، ٤٧، ٤٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤..
٦ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٤٧..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ مخرومة في أ. ب : يداعى..
١٠ هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، صحابي شهير، أسلم عام الفتح. توفي سنة ٣٢ هـ. انظر: التقريب ١/٣٦٥، وطبقات ابن خياط ١٠..
١١ ب د: بعد الفتح بمخصرة. وهي (كالسوط، وقيل: المخصرة شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه، مثل العصا ونحوها، وهو أيضا مما يأخذ الملك يشير به إذا خطب): اللسان: خصر..
١٢ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: خرقته. (وقد أخرقته: أي: أدهشته... وخرق الرجل: إذا بقي متحيرا من هم أو شدة... وأخرقه الخوف) أي: اللسان: خرق..
١٣ مخرومة في أ..
١٤ ب د: قتالك إياي عن أي: شيء كان..
١٥ ب: أنكنت..
١٦ د: عني..
١٧ مخرومة في أ..
١٨ هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وابن كثير وأبي عمرو في السبعة ٢٦٦، وعامة قرأة الكوفيين والبصريين في تفسير الطبري ١٢/٤٨، ويعقوب وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٠، و٢٠١..
١٩ د : غُف..
٢٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: تكتفل..
٢١ الإسراء آية ٩٢..
٢٢ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٨..
٢٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤..
٢٤ ب: قبيلا..
٢٥ ب: جعلنا..
٢٦ ب: قبل..
٢٧ ساقطة من ب. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤..
٢٨ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٠، ٣٥١، وتفسير الطبري ١٢/٤٨، ٤٩، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٣، وإعراب النحاس ١/٥٧٤، ٥٧٥..
٢٩ هي قراءة نافع وابن عامر في السبعة ٢٦٦، والمبسوط ٢٠١، وحجة ابن زنجلة ٢٦٧، والكشف ١/٤٤٦..
٣٠ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٤، ومعاني الأخفش ٥٠١، وغريب ابن قتيبة ١٥٨، وتفسير الطبري ١٢/٤٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٣، وإعراب النحاس ١/٥٧٤، وحجة ابن زنجلة ٢٦٧، وإعراب مكي ٢٦٥، والكشف ١/٤٤٧..
٣١ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة. وساقطة من ب د..
٣٢ د: ليومن..
٣٣ هود آية ٣٦. وانظر: معاني الزجاج ٢٨٣..
٣٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٣..
٣٥ ب: الطرف. وانظر: أحكام القرطبي ٧/٦٦، وعلق عليه في تفسير البحر ٤/٢٠٥: (وفيه بعد)؟.
٣٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٤، وإعراب مكي ٢٦٥..

### الآية 6:112

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:112]

وقوله : وكذلك جعلنا لكم شيء عدوا شياطين الإنس[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١١٣ \]. 
 عدوا  مفعول أول ل( جعلنا )، و لكل نبي  : المفعول الثاني، و( شياطين ) بدل من  عدوا [(٢)](#foonote-٢). ويجوز[(٣)](#foonote-٣) أن يكون ( شياطين ) مفعولا ثانيا، و( عَدُوّاً )[(٤)](#foonote-٤) أولا[(٥)](#foonote-٥). 
حكى سيبويه أن ( ( جَعَلَ ) بمعنى :( وَصَفَ ) )[(٦)](#foonote-٦)، فيتعدى إلى مفعولين[(٧)](#foonote-٧)، ويكون التقدير : وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن أعداء للأنبياء. 
 غرورا  مصدر، أي : يغرون غرورا[(٨)](#foonote-٨). ويجوز أن يكون في موضع الحال[(٩)](#foonote-٩). ومعنى الآية : أنه فيها حذف، والمعنى : وكما جعلنا لك – يا محمد – ولأمتك شياطين الإنس والجن أعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، كذلك جعلنا لكل من تقدمك من الأنبياء وأممهم[(١٠)](#foonote-١٠). وهذا تسلية للنبي عليه السلام فيما لقي من ( كفر )[(١١)](#foonote-١١) قومه[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعنى ( شياطين[(١٣)](#foonote-١٣) الإنس ( والجن )[(١٤)](#foonote-١٤) : قال السدي : للإنس شياطين تضلهم، ومثله للجن، فيَلقى شيطان[(١٥)](#foonote-١٥) الإنسي[(١٦)](#foonote-١٦) شيطان[(١٧)](#foonote-١٧) الجني[(١٨)](#foonote-١٨)، فيقول أحدهما للآخر :( إني قد أضللت صاحبي بكذا وكذا، ( فأضلل أنت )[(١٩)](#foonote-١٩) صاحبك بذلك )، فيُعَلم بعضهم بعضا، فشياطين الإنس من الجن، وشياطين الجن من الجن. وكذلك قال عكرمة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : المعنى : أن مردة[(٢١)](#foonote-٢١) الإنس شياطين، ومثل ذلك من مردة الجن، يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذونهم[(٢٢)](#foonote-٢٢) به[(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال مجاهد : شياطين الإنس : كفارهم /[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وشياطين الجن : كفارهم[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
والشيطان[(٢٦)](#foonote-٢٦) – في اللغة – هو المتمرد في معاصي الله[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
ومعنى  زخرف القول  هو تزيين الباطل، يُقال :( زخرف باطله ) : إذا حسَّنه[(٢٨)](#foonote-٢٨)، فهو تزيين[(٢٩)](#foonote-٢٩) الباطل بالألسنة[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
قوله : ولو شاء ربك ما فعلوه  أي[(٣١)](#foonote-٣١) لو شاء الله ما فعل هؤلاء الشياطين العداوة بالأنبياء[(٣٢)](#foonote-٣٢) وأممهم[(٣٣)](#foonote-٣٣)، ولكن لم يشأ ذلك ليبتلي[(٣٤)](#foonote-٣٤) بعضهم ببعض، فيستحق كل فريق منهم ما سبق له في ( أم )[(٣٥)](#foonote-٣٥) الكتاب[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
والهاء في قوله : ما فعلوه  تعود على الإيحاء[(٣٧)](#foonote-٣٧) لدلالة ( يوحي ) عليه[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وقيل : على العداوة[(٣٩)](#foonote-٣٩) وذكر لأن التأنيث غير حقيقي. 
وقوله : فذرهم  أي : دعهم وافتراءهم[(٤٠)](#foonote-٤٠). هذا[(٤١)](#foonote-٤١) في معنى التهديد[(٤٢)](#foonote-٤٢) والوعيد[(٤٣)](#foonote-٤٣).

١ ب د: الإنس والجن..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤، وإعراب النحاس ١/٥٧٥، وإعراب العكبري ٥٣٢..
٣ د: يخوز..
٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها: عدو..
٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥١، وتفسير الطبري ١٢/٥١، ووجها إعراب (شياطين): في إعراب مكي ٢٦٦..
٦ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٧٥..
٧ انظر: تعديته إلى مفعولين من غير ذكر معناه في الكتاب ١/١٧٤، ١٧٥، ٣٥٦..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٦، ومعاني الزجاد ٢/٢٨٤..
٩ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥، وهو (مصدر في موضع حال) في إعراب مكي ٢٦٦..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
١١ ساقطة من ب د..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٠، ٥١..
١٣ ب: شياطين تضلهم ومثله للجن فيلقى شياطين..
١٤ ساقطة من ب..
١٥ د: شياطين..
١٦ ب د: الإنس..
١٧ د: شياطين..
١٨ ب د: الجن..
١٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: فأضل..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٢ حيث رد هذا القول، وحكامه النحاس في إعرابه عن ابن عباس ١/٥٧٥، ٥٧٦..
٢١ ب : من مردة..
٢٢ ب: يودونهم..
٢٣ وردت روايات عن رسول الله بشأن هذا في تفسير الطبري ١٢/٣٥ وما بعدها..
٢٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٥..
٢٦ مخرومة في أ. د: الشياطين..
٢٧ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٧٥..
٢٨ الظاهر من الخرم والطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: أحسنه..
٢٩ وانظر : مجاز أبي عبيدة ١/٢٥٠..
٣٠ د: تنزين..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥١، ٥٥ حيث قول عكرمة بهذا المعنى..
٣٢ ب د: الآية أي..
٣٣ ب د: للأنبياء..
٣٤ ب د: أمتهم. مطموسة ومخرومة في أ..
٣٥ ساقطة من ب د..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٧، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٤..
٣٧ ب: الايجا..
٣٨ انظر: إعراب العكبري ٥٣٣، والمحرر ٦/١٣٣، وفي أحكام القرطبي ٧/٦٨: (أي ما فعلوا إيحاء القول بالغرور)..
٣٩ انظر: المحرر ٦/١٣٣، وتفسير البحر ٤/٢٠٧..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٨..
٤١ ب د: وهذا..
٤٢ د: التهدد..
٤٣ وفي ناسخ ابن العربي ٢/٢١٣: (الأمر بالقتل والقتال نسخ الترك، فإنه ضده)، وحكى القولين في نواسخ القرآن ١٥٧: الأول: النسخ، (والثاني أنه تهديد ووعيد، فهو محكم)..

### الآية 6:113

> ﻿وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [6:113]

قوله : ولتصغي إليه أفئدة الذين[(١)](#foonote-١) لا يومنون بالآخرة  ( الآية )[(٢)](#foonote-٢) \[ ١١٤ \]. 
يقال : صَغَى يصْغى[(٣)](#foonote-٣)، وصغا يصْغُو[(٤)](#foonote-٤)، ( وصغا يصغا )[(٥)](#foonote-٥). 
قرأ الحسن : وليرضوه وليقترفوا  بإسكان اللامين[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى الآية : أنها معطوفة على ما قبلها، والتقدير : يوحي بعض هؤلاء الشياطين إلى بعض المُزَيّن من القول ليغروا به المؤمنين، و( لكي تصغى )[(٧)](#foonote-٧) إليه أفئدة[(٨)](#foonote-٨) الذين لا يؤمنون \[ بالآخرة \][(٩)](#foonote-٩). 
فالهاء في ( إليه ) تعود على ( زخرف القول )[(١٠)](#foonote-١٠)، وهو المزَيَّن له[(١١)](#foonote-١١). ومعنى[(١٢)](#foonote-١٢) ( تصغى ) : تميل إليه[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى  وليقترفوا ما هم مقترفون  أي : وليكتسبوا ما هم مكتسبون[(١٤)](#foonote-١٤). يُقال :( خرج فلان يقترف لأهله )، أي : يكتسب[(١٥)](#foonote-١٥).

١ د: للذين..
٢ ساقطة من أ..
٣ وهو شاذ في معاني الزجاج الذي قال: (وأصغيت أُصغي) جيّد بالغ كثير) ٢/٢٨٥..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٨..
٥ ساقطة من ب د: وانظر: معاني الأخفش ٥٠٢..
٦ انظر : إعراب النحاس ١/٥٧٦، ومختصر ابن خالويه ٤٠..
٧ ب: لتصغى..
٨ ب د: افدة..
٩ ساقطة من أ، انظر: تفسير الطبري ١٢/٥٧، ٥٨..
١٠ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٥٨..
١١ انظر: معنى (الزخرف) في تفسير الطبري ١٢/٥٥، ٥٦..
١٢ ب: صغى..
١٣ هو قول ابن عباس والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٥٨، ٥٩، وقول أبي عبيدة في مجازه ١/٢٠٥، وقول الزجاج في معانيه ٢/٢٨٤..
١٤ هو قول ابن عباس والسدي، وابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٥٩، ٦٠..
١٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥١، وتفسير الطبري ١٢/٥٩، وفيهما: (الكسب) لا (الاكتساب)..

### الآية 6:114

> ﻿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [6:114]

قوله : أفغير الله أبتغي حكما  الآية \[ ١١٥ \]. 
 حكما  نصب على البيان أو على الحال[(١)](#foonote-١). 
والمعنى : قل لهم يا محمد :( أأبتغي )[(٢)](#foonote-٢) غير الله حكما ؟، أي :\[ أأبتغي \][(٣)](#foonote-٣) حكما غير حكمه[(٤)](#foonote-٤) ولا حكم أعدل من حكمه،  وهو الذي أنزل إليكم الكتاب  ( أي القرآن )[(٥)](#foonote-٥)،  مفصلا  أي : مبينا[(٦)](#foonote-٦). 
 والذين أتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق  يريد أهل التوراة والإنجيل المؤمنين منهم بمحمد، يعلمون أنه حق،  فلا تكونن من الممترين  أي : من الشاكين فيما[(٧)](#foonote-٧) جاءك من الأنباء[(٨)](#foonote-٨)، وفي  والذين أتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر : إعراب النحاس ١/٥٧٦..
٢ ب د: ابتغى..
٣ في جميع النسخ: ابتغي..
٤ د: حكم الله..
٥ ساقطة من د..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٠..
٧ ب: في ما..
٨ في جميع النسخ: الأنبياء. والتصويب في تفسير الطبري ١٢/٦١..
٩ ساقطة من ب. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٦١، ومعاني الفراء ١/٣٥١..

### الآية 6:115

> ﻿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [6:115]

قوله : وتمت كلمات ربك  ( الآية )[(١)](#foonote-١) \[ ١١٦ \]. 
حجة[(٢)](#foonote-٢) من قرأ ( كلمات ) – بالجمع[(٣)](#foonote-٣) – أنها في المصحف بالتاء، ولإجماع الجميع على قوله : لا مبدل لكلماته [(٤)](#foonote-٤). 
ومن قرأ بالتوحيد[(٥)](#foonote-٥)، احتج بإجماع الجميع على التوحيد في قوله : وتمت كلمة[(٦)](#foonote-٦) ربك لأملأن جهنم [(٧)](#foonote-٧)،  وتمت كلمة[(٨)](#foonote-٨) ربك الحسنى [(٩)](#foonote-٩). وإنما كتبت بالتاء عند من وحّد، لأنها كتبت على اللفظ، بمنزلة  معصيت الرسول [(١٠)](#foonote-١٠) و فطرت الله [(١١)](#foonote-١١) وشبهه[(١٢)](#foonote-١٢). 
والمعنى : أن الله سمى القرآن ( كلمة )، كما تقول العرب للقصيدة :( هذه كلمة فلان )[(١٣)](#foonote-١٣) والموصوف هنا بالتمام هو القرآن، لا مبدل له، أي : لا مغير لما أخبر في كتابه أنه كائن، وهذا مثل قوله : يريدون أن يبدلوا كلام الله [(١٤)](#foonote-١٤) والذي أرادوا أن يبدلوا هو[(١٥)](#foonote-١٥) قوله : لن[(١٦)](#foonote-١٦) تتبعونا كذلكم قال الله من قبل [(١٧)](#foonote-١٧)، فتقدم في علم الله أنهم لا يتبعون النبي، فأرادوا أن يبدلوا ذلك فقالوا للنبي : ذرونا نتبعكم [(١٨)](#foonote-١٨)، وقد تقدم من الله أنهم لا يتبعونهم فأرادوا أن يغيروا ما تقدم في علم الله وقد كان أخبره الله في كتابه بقوله : فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج ( فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن )[(١٩)](#foonote-١٩)  إلى  الخالقين [(٢٠)](#foonote-٢٠)، فكلام الله هنا : ما أخبر أنهم[(٢١)](#foonote-٢١) لن يتبعوا، فأرادوا أن يبدلوا خبر الله ويتبعوه، وكذلك قوله : وتمت كلمات ربك  أي : أنه لا بد واقع كل ما أخبر به، لا[(٢٢)](#foonote-٢٢) يحيله[(٢٣)](#foonote-٢٣) أحد[(٢٤)](#foonote-٢٤) ولا يغيره[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
 وهو السميع[(٢٦)](#foonote-٢٦)  أي : السميع لما يقول العادلون الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها، وغير ذلك مما يقول خلقه،  العليم  بما يؤول إليه أمرهم من صدق وإيمان أو كفر[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ ساقطة من أ..
٢ ب د: علة..
٣ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر في السبعة ٢٦٦، وأبي جعفر كذلك في المبسوط ٢٠١..
٤ وهو في الآية التي نحن في رحابها وفي الكهف ٢٧، وانظر: هذه الحجة في حجة ابن خالويه ١٤٨، وحجة ابن زنجلة ٢٦٧، والكشف ١/٤٤٧..
٥ هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم في السبعة ٢٦٦، ويعقوب وخلف كذلك في المبسوط ٢٠١..
٦ ب: كلمات..
٧ هود آية ١١٨..
٨ ب: كلمات..
٩ الأعراف آية ١٣٦، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٨، وحجة ابن زنجلة ٢٦٨، والكشف ١/٤٤٨..
١٠ المجادلة آية ٨، ٩..
١١ الروم آية ٢٩..
١٢ قال أبو عمرو: وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر (الكلمة) على لفظ الواحد، فهو بالهاء إلا حرفا واحدا في الأعراق: وتمت كلمة ربك الحسنى فأن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء، ورسمه الغازي بن قيس في كتابه بالهاء، فأما قوله في الأنعام: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا)، وفي يونس (الآية ٣٣): كلمات ربك على الذين فسقوا، وفيها (الآية ٩٦): كلمات ربك لا يومنون، وفي غافر (الآية ٢): حقت كلمات ربك، فإني وجدت الحرف الثاني من يونس في مصاحف أهل العراق بالهاء، وما عداه بالتاء من غير ألف قبلها، وهذه المواضع الأربعة تقرأ بالجمع والإفراد. انظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار ٨٣، و٨٤ وفيه ٨٥ أيضا: (وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر (المعصية) فهو بالهاء إلا حرفين في (المجادلة): (ومعصيت الرسول))، وانظر: رسم (فطرت) وشبهها بالتاء في المصدر المذكور ضمن هذا التعليق ٨٥ وما بعدها..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٢..
١٤ الفتح آية ١٥..
١٥ ب: هن..
١٦ ب: قل أن. د: قل لن..
١٧ الفتح آية ١٥..
١٨ الفتح آية ١٥..
١٩ ساقطة من ب د..
٢٠ ب د: فاقعدوا مع الخالفين. وهي الآية ٨٤ من سورة التوية..
٢١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها: بانه..
٢٣ ب: كيله..
٢٤ مطموسة في (أ)..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٢، ٦٣، وفي الكشف أن المراد بالكلمات الأشياء التي لا يدخلها نسخ ١/٤٤٧، ٤٤٨..
٢٦ بد : السميع العليم..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٣..

### الآية 6:116

> ﻿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [6:116]

قوله : وإن تطع أكثر من في الأرض ( يضلوك )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١١٧ \]. 
والمعنى : أن هذه الآية نزلت في أكل الميتة، قال المشركون للمسلمين : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون[(٢)](#foonote-٢) ما قتل ربكم، فأنزل الله عز وجل خطابا[(٣)](#foonote-٣) للنبي وأمّته[(٤)](#foonote-٤)، وإن تطيعوا[(٥)](#foonote-٥) هؤلاء وأكثر من في الأرض فيما دعوكم إليه من أكل الميتة أو أكل ذبائحهم لآلهتهم وما أهلوا[(٦)](#foonote-٦) به لغير الله، يضلوكم عن الحق، فإنهم ليس يتبعون في أمرهم إلا الظن، وليس ما يصنعون على يقين من أمرهم، إذ ليس عندهم به كتاب ولا رسول،  وإن هم إلا يخرصون  الكذب[(٧)](#foonote-٧)، ويقولون ما لا يحب الله، والله ( يعذب )[(٨)](#foonote-٨) الكفار على ظنهم وجهلهم. قال تعالى[(٩)](#foonote-٩) : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ، ثم قال : ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار [(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقطة من ب د..
٢ ب د: تأكلوا..
٣ ب د: خطاب..
٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٢ وفيه: (هذه الآية) بدلا من: (خطابا...)، وانظر: التعليق عليه في بداية تفسير الآية ١٢٢ الآية..
٥ ب: نصفوا..
٦ ب: أصلوا..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٤، ٦٥..
٨ أ: بهدف..
٩ ب د: الله تعالى..
١٠ ص آية ٢٦، وانظر : معاني الزجاج ٢/٢٨٥..

### الآية 6:117

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [6:117]

قوله : إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله  ( الآية )[(١)](#foonote-١) \[ ١١٨ \]. 
( من ) استفهام، وهي في موضع رفع بالابتداء، والمعنى : هو أعلم أي : الناس يضل[(٢)](#foonote-٢) بمنزلة  أي الحزبين [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : موضعها خفض بإضمار الباء[(٤)](#foonote-٤). 
وقد قيل : هي في موضع نصب، و[(٥)](#foonote-٥)( أعلم } بمعنى : يعلم، وهذا بعيد، لأن بعده  هو أعلم بالمهتدين  فدخول الباء هنا يدل[(٦)](#foonote-٦) على أن  أعلم  ليس بفعل[(٧)](#foonote-٧)، إذ لو كان فعلا لم يصل[(٨)](#foonote-٨) بالباء، لا يقال :( هو يعلم بزيد ) بمعنى :( يعلم زيدا )[(٩)](#foonote-٩). 
فالمعنى : أن الله أعلم بأهل الإضلال[(١٠)](#foonote-١٠) عن سبيله،  وهو أعلم بالمهتدين  إلى الحق من غيره[(١١)](#foonote-١١).

١ ساقطة من أ..
٢ هو قول (بعض نحويي الكوفة) في تفسير الطبري ١٢/٦٦، وانظر: إعراب مكي ٢٦٦..
٣ الكهف آية ١٢. وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٧٧، وإعراب العكبري ٥٣٥..
٤ هو قول (بعض نحويي البصرة) في تفسير الطبري ١٢/٦٦، وانظر: رد هذا الوجه من الإعراب في إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٦، ٣٣٧، وإعراب العكبري ٥٣٤..
٥ ب د: ب..
٦ ب: فدل..
٧ غير منقوطة في أ. ب د: يفعل. ولعل الصواب ما أثبته..
٨ مطموسة في أ..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٦، ٦٧ وفيه: (يوصل) بدلا من (يصل)، وانظر: التفصيل في رد هذا الوجه من الإعراب في إعراب مكي ٢٦٦، ٢٦٧ وقد دافع عنه ابن الأنباري في إعرابه ١/٣٣٦..
١٠ ب د : الضلالة..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٥..

### الآية 6:118

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [6:118]

قوله : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١١٩ \]. 
هذا أمر للنبي وأمته أن يأكلوا مما ذبحوا وذكروا اسم الله عليه. وفي هذا دليل على النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه متعمدا، ثم بين ذلك فقال : ( فكلوا )[(٢)](#foonote-٢) مما ذكر اسم الله[(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤)، وقال : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه [(٥)](#foonote-٥).

١ ب د: الله عليه..
٢ أ: كلوا..
٣ ب د: الله عليه.
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٧..
٥ الأنعام آية ١٢٢. وانظر: تفسيرها فيما يأتي..

### الآية 6:119

> ﻿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ [6:119]

قوله : وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه  الآية \[ ١٢٠ \]. 
المعنى : وأي شيء لكم في ترك أكل ما ذكر اسم الله عليه[(١)](#foonote-١)، وقد فصل لكم الحرام من الحلال[(٢)](#foonote-٢) ؟ 
وقرأ عطية العوفي[(٣)](#foonote-٣) ( وقد فصل ) بالتخفيف[(٤)](#foonote-٤)، على معنى :( أبان لكم )[(٥)](#foonote-٥)،  إلا ما اضطررتم إليه  يريد لحم[(٦)](#foonote-٦) الميتة للمضطر[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال : وإن كثيرا ليضلون[(٨)](#foonote-٨)  من فتح الياء[(٩)](#foonote-٩) أضاف الضلال إليهم في أنفسهم[(١٠)](#foonote-١٠)، وتصديقه قوله  هو أعلم بمن ضل [(١١)](#foonote-١١) و قد ضلوا [(١٢)](#foonote-١٢) و هم الضالون [(١٣)](#foonote-١٣). 
وحجة من ضم[(١٤)](#foonote-١٤) أنه أبلغ، لأن كل من أضل غيره فهو ضال، وليس كل من ضل أضل غيره، فالضم[(١٥)](#foonote-١٥) أبلغ في الإخبار عنهم[(١٦)](#foonote-١٦). وحجته أيضا، أنهم قد وصفوا قبل بالكفر الذي هو الضلال، فلا معنى لوصفهم بذلك، فوجب وصفهم بأنهم مع ضلالتهم يضلون غيرهم[(١٧)](#foonote-١٧). وكذلك الحجة فيما كان مثله مثل  ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله [(١٨)](#foonote-١٨)، الضم أبلغ لأن شراء لهو الحديث ضلال، ( فوصفه بفائدة )[(١٩)](#foonote-١٩) أخرى أولى[(٢٠)](#foonote-٢٠) من وصفه بما قد دل عليه الكلام الأول. 
فالإضلال[(٢١)](#foonote-٢١) – هنا – أمكن من الضلال. وقد أجمع الجميع /[(٢٢)](#foonote-٢٢) على قوله : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس [(٢٣)](#foonote-٢٣) أنه بالضم وعلى  فأضلونا السبيلا [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قوله : إن ربك هو أعلم ( بالمعتدين ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) أي : بمن اعتدى حدوده فتحاوزها[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ب: إليه عليه وانظر: معاني الأخفش ٥٠٣. وإعراب النحاس ١/٥٧٧، وإعراب مكي ٢٦٧..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٦٧. ومعاني الزجاج ٢/٢٨٦..
٣ هو أبو الحسن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي، تابعي من رجال الحديث. روى عن ابن عباس وابن عمر. انظر: ميزان الاعتدال ٣/٧٩، والأعلام ٤/٢٣٧..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٠، ومختصر ابن خالويه ٤٠..
٥ سقطت من متن (أ) لتستدرك في هامشها هكذا: أبين لكم. وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٦٩، والمحرر ٦/١٣٨..
٦ ب: الحج..
٧ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/٧١..
٨ د: ليضلون بأهوائهم..
٩ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر في السبعة ٢٦٧، ويعقوب وأبي جعفر كذلك في المبسوط ٢٠١..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧١..
١١ النحل آية ١٢٥، والنجم آية ٢٩، والقلم آية ٧..
١٢ النساء آية ١٦٦، والمائدة آية ٧٩، والأنعام آية ١٤١، الأعراف آية ١٤٩..
١٣ آل عمران آية ٨٩. وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٠، وفي حجة ابن خالويه ١٤٨، والمبسوط ٢٠١، والكشف ١/٤٤٩ الاستدلال بآيات آخرى..
١٤ هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٢٦٧، واختارها الطبري في تفسيره ١٢/٧٢، وهي قراءة خلف كذلك في المبسوط ٢٠٢..
١٥ ب: بالضم..
١٦ (والضم أقوى وهو الاختيار) الكشف ١/٤٤٩..
١٧ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٦٩، ٢٧٠..
١٨ لقمان آية ٥. وقد قرأها بالضم عاصم ونافع والكسائي وابن عامر وحمزة وأبو جعفر وخلف في المبسوط..
١٩ ب: بوصفه بمائدة..
٢٠ ب: ولا..
٢١ ب: بالإضلال..
٢٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٣ الأنعام آية ١٤٥..
٢٤ الأحزاب آية ٦٧. وانظر: المحرر ٦/١٣٨..
٢٥ أ: بمن ضل. ب: بمن ضل عن سبيله. والذي ورد في النسخ موجود في: النحل آية ١٢٥ والنجم آية ٢٩، والقلم آية ٧. وما أثبته هو الوارد في الآية التي نحن في رحابها..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧١..

### الآية 6:120

> ﻿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ [6:120]

قوله : وذروا ظاهر الإثم ( وباطنه )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٢١ \]. 
المعنى : أن الله أمر بأن يترك[(٢)](#foonote-٢) الإثم، ( علانيته وسره )[(٣)](#foonote-٣)، قليله[(٤)](#foonote-٤) وكثيره[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : الظاهر هو ما نهى عنه[(٧)](#foonote-٧) من قوله : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [(٨)](#foonote-٨)، والباطن : الزنى، قاله ابن جبير[(٩)](#foonote-٩). 
وقال السدي : الظاهر[(١٠)](#foonote-١٠) : الزواني \[ اللاتي \][(١١)](#foonote-١١) في الحوانيت، والباطن : الصديقة تؤتى سرا[(١٢)](#foonote-١٢). ( و )[(١٣)](#foonote-١٣) قال الضحاك في قوله : ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن [(١٤)](#foonote-١٤) قال : كان أهل الجاهلية يستسرّون[(١٥)](#foonote-١٥) بالزنى ويرونه سرا حلالا، فحرّم الله السر والعلانية[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال ابن زيد : الظاهر : التعري والتجرد في الطواف، والباطن : الزنا، وقال في : ولا تقربوا الفواحش ( ما ظهر منها وما بطن )[(١٧)](#foonote-١٧) [(١٨)](#foonote-١٨) : الظاهر : تعريتهم[(١٩)](#foonote-١٩) إذا طافوا، والباطن : الزنا[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قوله : إن الذين يكسبون الإثم  أي : يعملون به، سيجزون به[(٢١)](#foonote-٢١).

١ ساقطة من ب..
٢ مطموسة في أ..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: علانية وسرا، سرا وعلانية..
٤ ب: وقلبه..
٥ هو قول قتادة والربيع ومجاهد في تفسير الطبري ١٢/٧٢، ٧٣..
٦ د: قليل..
٧ د: الله عنه..
٨ النساء آية ٢٢..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٣..
١٠ د: الظهر..
١١ أ ب: التي. د: اللتي. ولعل الصواب ما أثبته..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٤..
١٣ ساقطة من ب د..
١٤ الأنعام آية ١٥٢..
١٥ مخرومة في (أ) والظاهر أنها: يتسرّون..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٤..
١٧ في موضعها في (أ) لفظة مطموسة ولعلها: الآية..
١٨ الأنعام آية ١٥٢..
١٩ د: تعريهم..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٤..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٥، ٧٦..

### الآية 6:121

> ﻿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [6:121]

قوله : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه  الآية \[ ١٢٢ \]. 
المعنى[(١)](#foonote-١) : ولا تأكلوا – أيها المؤمنون – مما مات ومما ذبح لغير الله، أو ذبحه ( غير )[(٢)](#foonote-٢) مسلم، أو مما تُعُمِّدَ[(٣)](#foonote-٣) ترك ( ذكر )[(٤)](#foonote-٤) اسم الله عليه، فإن أكله فسق[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : هذا جواب للمشركين حين قالوا للنبي : لا تأكل ما قتل ربك[(٦)](#foonote-٦) وتأكل ما قتلت[(٧)](#foonote-٧). فالمعنى على هذا : إنما هو ( النهي )[(٨)](#foonote-٨) عن أكل الميتة[(٩)](#foonote-٩). 
ومذهب مالك وأكثر الفقهاء أن المسلم إذا نسي التسمية وذبح، أنه تؤكل ذبيحته[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى التسمية – عند أكثر المفسرين – في هذه الآية : الملة، لأن المجوس لو سموا ذبائحهم لم تؤكل[(١١)](#foonote-١١). 
وتؤكل[(١٢)](#foonote-١٢) ذبائح[(١٣)](#foonote-١٣) اليهود والنصارى[(١٤)](#foonote-١٤)، لأنهم آمنوا بالتوراة والانجيل[(١٥)](#foonote-١٥)، ( وكره )[(١٦)](#foonote-١٦) مالك ما ذبحوا لكنائسهم ولم يحرمه[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقوله : وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم  يعني[(١٨)](#foonote-١٨) بذلك شياطين فارس، وهم مردتهم من المجوس يوحون إلى أوليائهم من مردة قريش زخرف القول ليجادلوا به المؤمنين. 
قال عكرمة : كاتب[(١٩)](#foonote-١٩) مشركو قريش فارس[(٢٠)](#foonote-٢٠) على الروم، وكتبت فارس إلى مشركي قريش :( إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، ( فما ذبحه )[(٢١)](#foonote-٢١) ( الله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) بسكين[(٢٣)](#foonote-٢٣) من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه، وما ذبحوا هم يأكلون )، فكتب به المشركون إلى أصحاب محمد، فرقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء، فنزلت : ( وإنه لفسق )[(٢٤)](#foonote-٢٤) وإن الشياطين  الآية[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال ابن عباس : إبليس هو الذي يوحي إلى مشركي قريش، ( يقول )[(٢٦)](#foonote-٢٦) : كيف تعبدون شيئا لا تأكلون ما قتل[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
قوله : وإن أطعتموهم  أي : في أكل الميتة،  إنكم لمشركون  أي : إنكم مثلهم، وهذا يدل على من حلل ما حرم الله أنه مشرك[(٢٨)](#foonote-٢٨). قال الحسن وعكرمة : حُرم أكل[(٢٩)](#foonote-٢٩) ما لم يذكر اسم الله عليه في هذه الآية، واستثنى من ذلك فقال : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقوله : وإنه لفسق  أي : لمعصية[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل : لكفر[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
والهاء تعود على أكل الميتة، أو على أكل ما ذبح للأصنام[(٣٣)](#foonote-٣٣) وشبهه[(٣٤)](#foonote-٣٤).

١ في هامش (د) تعليق – بعد حرف الباء – نصه: (انظر: هنا نهى عن أكل ذبائح أهل الكتاب، دخلها في المحرمات)..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: تاتعمد..
٤ ساقطة من ب..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٦..
٦ د: ربكم..
٧ روايات متنوعة عن ابن عباس بشأن هذا في تفسير الطبري ١٢/٧٨ وما بعدها، وانظر: أيضا ناسخ ابن العربي ٢/٢١٥، وأسباب النزول ١٥٠، ولباب النقول ١٠٤..
٨ ساقطة من د..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٨٢..
١٠ د: ذبحته. و(عليه الحجة مجمعة من تحليله) تفسير الطبري ١٢/٨٥، وانظر: إيثار الإنصاف ٢٦٩، و٢٧٠، وفي أحكام القرطبي ٧/٥٧ ذكر الفقهاء القائلين بهذا، وكذا في المغنى ١١/٣٣، ٣٤. وقد رد ابن العربي في ناسخه ٢/٢١٧ القول بالإجماع على أكل ذبيحة الناسي ليحكي فيها ستة أقوال..
١١ ب د: يوكل..
١٢ ب: ذبح..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٨٨، والإجماع ٥٧..
١٤ انظر: المحرر ٦/١٤٠ وفيه أنه قول جمهور العلماء..
١٥ ب: ذكره..
١٦ انظر: قول مالك هذا في شرح الآية ٦ من المائدة..
١٧ ب: عنى، د: عني..
١٨ ب د: كاتبت..
١٩ د: فارسا..
٢٠ في (ب): بياض وبعده: الله، وفي (د) بياض أيضا وبعده: بحه..
٢١ ساقطة من ب د..
٢٢ د: بسكن..
٢٣ وعدم أكل ذبيحة المجوس قول ابن عبد البر في الكافي ١٨١، وهو في الإجماع ٥٧..
٢٤ ب: آية الفسق..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٧، ٧٨، وأسباب النزول ١٥٠، ولباب النقول ١٠٤..
٢٦ ساقطة من د..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧٨ وما بعدها..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٨٦، ٨٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٧..
٢٩ ب د: الله سبحانه أكل..
٣٠ المائدة آية ٦. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٨٧، وفي ناسخ ابن حزم ٣٨ أنها منسوخة بقوله: اليوم أحل لكم الطيبات المائدة آية ٦. وكذا في ناسخ ابن سلامة ٨٨، وعزا ابن العربي في ناسخه ٢/٢١٤ هذا النسخ إلى عكرمة..
٣١ وهو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٨٥..
٣٢ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٥٢..
٣٣ مخرومة في أ. ب: الأصنام..
٣٤ انظر: المحرر: ٦/١٤٠، والتفسير الكبير ١٣/١٦٩..

### الآية 6:122

> ﻿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:122]

قوله : أو من كان ميتا[(١)](#foonote-١) فأحييناه  الآية \[ ١٢٣ \]. 
[(٢)](#foonote-٢) روى المسيبي[(٣)](#foonote-٣) عن نافع ( أو من كان ) بإسكان الواو[(٤)](#foonote-٤). 
والمعنى : أن الكلام جرى على التحذير من طاعة المشركين، والآخذ بطاعة المؤمنين، والمعنى : أطاعة من كان ميتا فأحييناه، وهو المؤمن كان كافرا فصار مؤمنا، كطاعة من مثله كمثل من في الظلمات ليس بخارج منها، يتردد فيها[(٥)](#foonote-٥). وهو الكفر يتردد فيه الكفار ؟، فكان تحقيق ذلك : أطاعة المؤمنين كطاعة الكافر ؟ [(٦)](#foonote-٦). 
وهذه الآية نزلت في رجلين مؤمن وكافر : فالمؤمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والكافر أبو جهل[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المؤمن عمار[(٨)](#foonote-٨) بن ياسر، والكافر أبو جهل[(٩)](#foonote-٩). وقيل : المؤمن حمزة[(١٠)](#foonote-١٠) حيي[(١١)](#foonote-١١) بالإيمان بعد أن كان ميتا بالكفر[(١٢)](#foonote-١٢)، وقيل : هو النبي حيي[(١٣)](#foonote-١٣) بالنبوة[(١٤)](#foonote-١٤). 
 كمن مثله في الظلمات  أي : كمن هو في الظلمات[(١٥)](#foonote-١٥)، وهي الكفر، يراد به أبو جهل،  ليس بخارج منها  إلى نور الإسلام أبدا[(١٦)](#foonote-١٦). 
روي[(١٧)](#foonote-١٧) أن أبا جهل رمى النبي يفرث[(١٨)](#foonote-١٨) – وحمزة عم النبي عليه السلام، لم يؤمن بَعْدُ – فأخبر أبو جهل حمزة بما فعل بالنبي، وبيد[(١٩)](#foonote-١٩) حمزة قوس، فعلا به أبا جهل غضبا للنبي، فأقبل أبو جهل يتضرع[(٢٠)](#foonote-٢٠) إلى حمزة ويقول : يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به : سفه عقولنا وعقول آبائنا ؟. فقال له حمزة رضي الله عنه : ومن أسفهُ منكم[(٢١)](#foonote-٢١) وأحمق حيث تعبدون الحجارة من دون الله ؟، أشهد ( أن لا )[(٢٢)](#foonote-٢٢) إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فحيي[(٢٣)](#foonote-٢٣) بالإيمان الذي وفَّقه[(٢٤)](#foonote-٢٤) الله إليه، وبقي أبو جهل في ظلمات الكفر حتى مات كافرا[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وفيهما نزل  أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه [(٢٦)](#foonote-٢٦) يعني حمزة،  كمن متعناه متاع الحياة الدنيا [(٢٧)](#foonote-٢٧) يريد[(٢٨)](#foonote-٢٨) أبا جهل[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعنى : وجعلنا له نورا  قال ابن عباس : يعني بالنور القرآن يهتدي به[(٣٠)](#foonote-٣٠) وقال ابن زيد ( نورا ) هو ( الإسلام الذي هداه الله إليه )[(٣١)](#foonote-٣١).

١ هكذا قرأها نافع وقرأها الباقون خفيفة. انظر: السبعة ٢٦٨..
٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٣ د: المسيب..
٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٨..
٥ ب: يترد..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٨٨، ٨٩، وفيه روايات بهذا المعنى عن أهل التأويل ١٢/٩٠، وانظر: أيضا معاني الزجاج ٢/٢٨٨..
٧ هو قول الضحاك في تفسير الطبري ١٢/٨٩، وقول ابن أسلم في أسباب النزول ١٥١، وقول ابن عباس في لباب النقول ١٠٤..
٨ ب: عمل ر..
٩ هو قول عكرمة في تفسير الطبري ١٢/٩٥..
١٠ هو أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله وأخوه من الرضاعة، لقبه الرسول الكريم: (أسد الله)، وسماه (سيد الشهداء) استشهد سنة ٣ هـ. انظر: الإصابة ٢/١٢١، و١٢٢، والأعلام ٢/٢٩٨..
١١ ب: حي..
١٢ حكاه (المهدوي عن بعضهم) في المحرر ٦/١٤٢..
١٣ ب: حبيبي..
١٤ هو قول الزجاج في المحرر ٦/١٤٢..
١٥ (فـ) مثل (زائدة) انظر: أحكام القرطبي ٧/٧٨، ٧٩..
١٦ انظر: تفسير البحر ٤/٢١٤..
١٧ ب د: وروى..
١٨ د: بفوة..
١٩ ب: نيد..
٢٠ ب: بتضرع..
٢١ د: منك..
٢٢ د: الا..
٢٣ ب: فحى..
٢٤ ب د: وقفه..
٢٥ ب: كافره..
٢٦ القصص آية ٦١..
٢٧ انظر: المصدر السابق..
٢٨ ب: الآية يريد. د: الآبه يريد..
٢٩ انظر: أسباب النزول ١٥٠، و١٥١..
٣٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩١..
٣١ تفسير الطبري ١٢/٩٢..

### الآية 6:123

> ﻿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [6:123]

قوله : وكذلك جعلنا في كل قرية أكبر مجرميها  الآية \[ ١٢٤ \]. 
المعنى : وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون، كذلك جعلنا في كل قرية عظماء مجرميها، يعني أهل الكفر والمعصية  ليمكروا فيها ،  وما يمكرون  أي : ما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم، لأن الله من وراء عقوبتهم على ما يمكرون[(١)](#foonote-١). والأكابر : العظماء[(٢)](#foonote-٢)، جمع أكبر[(٣)](#foonote-٣). 
وذكر ابن قتيبة أن في الكلام تقديما وتأخيرا، والتقدير عنده : وكذلك ( ( جعلنا )[(٤)](#foonote-٤) في ( كل )[(٥)](#foonote-٥) قرية مجرميها ( أكابر )[(٦)](#foonote-٦) )[(٧)](#foonote-٧). فَنَصَب ( مُجْرمِيها ) ب[(٨)](#foonote-٨)( جعلنا ) و( أكابر ) مفعول ثان[(٩)](#foonote-٩) ل( جَعَلَ )[(١٠)](#foonote-١٠)، كأن جعل عنده بمعنى ( صَيَّر )[(١١)](#foonote-١١)، يتعدى إلى مفعولين[(١٢)](#foonote-١٢). 
وحُكِي عن العرب ( الأكابرة ) بالهاء[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقوله تعالى : ليمكروا فيها  هو مثل  ليكون لهم عدوا [(١٤)](#foonote-١٤)، لما كان عاقبة أمرهم فيما تقدم من علمه تؤول[(١٥)](#foonote-١٥) إلى ذلك، صار كأنهم جُعِلوا في كل قرية ليمكروا[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ب: ينكرون. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٩٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٨٨..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٦، وغريب ابن قتيبة ١٥٩..
٣ ب: أكبر. وانظر: معاني الأخفش ٥٠٤، وتفسير الطبري ١٢/٩٤..
٤ ساقطة من د..
٥ ساقطة من أ..
٦ ساقطة من د..
٧ غريبه ١٥٩..
٨ ب د: تانى..
٩ ساقطة من د..
١٠ انظر: إعراب مكي ٢٦٨..
١١ د: صبر..
١٢ انظر: المحرر ٦/١٤٣..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩٤..
١٤ القصص آية ٧. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٧٨..
١٥ ب: نزول..
١٦ انظر: إعراب مكي ٢٦٨..

### الآية 6:124

> ﻿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ [6:124]

قوله : وإذا جاءتهم آية قالوا لن نومن[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٢٥ \]. 
المعنى : وإذا جاءت هؤلاء[(٢)](#foonote-٢) المشركين آية، ( أي علامة )[(٣)](#foonote-٣)، تدل على نبوتك – يا محمد – وصدق ما جئت به،  قالوا لن نومن  بما جئتنا[(٤)](#foonote-٤) به،  حتى نوتى مثل ما أوتي رسل الله  أي : حتى نؤتى[(٥)](#foonote-٥) من المعجزات مثل ما أوتي موسى وعيسى، ثم قال تعالى : الله أعلم حيث يجعل رسالاته  أي : إن الآيات لم يعطها الله من البشر إلا ( رسولا )[(٦)](#foonote-٦)، ولستم – أيها العادلون – بِرُسل فيعطيكم الآيات، بل هو أعلم من هو أولى بها[(٧)](#foonote-٧). /[(٨)](#foonote-٨)
وقيل : المعنى : الله يعلم من يصلح لنبوته[(٩)](#foonote-٩) ويختص بالرسالة[(١٠)](#foonote-١٠)، كما قال : ولقد اخترناهم على علم على العالمين [(١١)](#foonote-١١). 
( ثم قال )[(١٢)](#foonote-١٢) : سيصيب الذين أجرموا صغار[(١٣)](#foonote-١٣)  أي : ذلة[(١٤)](#foonote-١٤)، أي : هم وإن كانوا أكابر، فستصيبهم ذلة عند الله، ومعنى  صغار عند الله  أي : عند الله صغار[(١٥)](#foonote-١٥). وقيل : المعنى : صغار ثابت عند الله[(١٦)](#foonote-١٦). وقال الفراء : المعنى : صغار من عند الله[(١٧)](#foonote-١٧). 
والصغار : المصدر من قول القائل :( صغر صغارا )[(١٨)](#foonote-١٨).

١ ب: نومن من. د: نومن حتى نوتى..
٢ د: لهؤلاء..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ د: جئت..
٥ ب: تونى..
٦ أ: رسول..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩٥، ٩٦..
٨ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٩ ب: للنبؤة. د: بالنبؤة..
١٠ ب د: للرسالة..
١١ الدخان آية ٣١. وهو قول الزجاج في معانيه ٢٨٩..
١٢ ج: قوله..
١٣ د: صغار عند الله..
١٤ ب: دلت وهو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/٩٦، وابن فتيبة في غريبه ١٥٩..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨٩..
١٦ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٨٩..
١٧ انظر: معانيه ١/٣٥٣..
١٨ (صَغِر يَصْغَرُ صغارا وصَغُر) تفسير الطبري ١٢/٩٦..

### الآية 6:125

> ﻿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6:125]

قوله : فمن يرد[(١)](#foonote-١) الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام  الآية \[ ١٢٦ \]. 
من قرأ ( ضَيْقاً ) بالتخفيف[(٢)](#foonote-٢)، فيحتمل أن يكون مخففا ( ضيق )، مثل ( ( ميْت، ( وميّت ) )[(٣)](#foonote-٣)، ويحتمل أن مصدر ( ضاق ضيقا )[(٤)](#foonote-٤). 
ومن قرأ ( حرجا ) بالكسر[(٥)](#foonote-٥)، فهو اسم الفاعل ل( حَرِجَ يَحَرجُ، فهو حَرِجٌ )، ومن فتحه[(٦)](#foonote-٦) جعله مصدرا ل( حَرِجَ حَرَجاً )[(٧)](#foonote-٧). 
ومعنى الكسر : ضَيقاً ( ضيّقاً )[(٨)](#foonote-٨)، وهو الذي قد ضاق فلم يجد منفذا إلا أن يصعد في السماء، وليس يقدر على ذلك[(٩)](#foonote-٩). ومن فتح جعله صفة ل( ضيقا )، كما يقال :( رجلٌ عدْلٌ ) و( رضى )، فكأنه[(١٠)](#foonote-١٠) يجعل صدره شديد الضيق[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى الآية : من يرد الله أن يهديه للإيمان،  يشرح صدره  أي : يفسحه ويهون عليه[(١٢)](#foonote-١٢) ويُسَهّله[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال النبي عليه السلام – وقد سُئِلَ عن هذه الآية : إذا دخل النور القلب، انفسح[(١٤)](#foonote-١٤) وانشرح، قالوا : هل لذلك من علامة تعرف ؟. قال : نعم، الإنابة[(١٥)](#foonote-١٥) إلى دار الخلود، و( التجافي عن )[(١٦)](#foonote-١٦) دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال ابن جريج :(  يشرح[(١٨)](#foonote-١٨) صدره للإسلام  بلا إله إلا الله )[(١٩)](#foonote-١٩). 
 ومن يرد أن يضله  أي : إضلاله عن سبيله،  يجعل صدره ضيقا  بخذلانه إياه، وغلبة[(٢٠)](#foonote-٢٠) الكفر عليه[(٢١)](#foonote-٢١). 
والحرج : أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذه من شدة[(٢٢)](#foonote-٢٢) ضيقه شيء )، وهو – هنا –الصدر الذي لا تصل إليه موعظة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، ولا يدخله نور الإيمان، وأصل ( حرجا )[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنه جمع ( حَرَجَة ) وهي الشجرة الملتف بها الأشجار، لا يدخل[(٢٥)](#foonote-٢٥) بينها وبينها شيء من شدة التفافها[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وسأل عُمَرُ رجلا من العرب فقال له : ما الحرجة فيكم ؟، فقال[(٢٧)](#foonote-٢٧) : الحرجة فينا : الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعيةٌ ولا وحشيّة ولا شيء، فقال عمر : وكذلك قلب[(٢٨)](#foonote-٢٨) المنافق لا يصل إليه شيء من الخير[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال مجاهد : معنى  ضيقا حرجا  : شاكا[(٣٠)](#foonote-٣٠). وقال قتادة : ملتبسا[(٣١)](#foonote-٣١) وقال ابن جبير : لا يجد الإيمان إليه منفذا ولا مسلكا[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وهذه الآية ( من )[(٣٣)](#foonote-٣٣) أدل دليل[(٣٤)](#foonote-٣٤) على أن قدرة الطاعة غير قدرة المعصية، وأن كلا القدرتين من عند الله تعالى، لأنه أخبر أنه يشرح صدر من أراد ( هدايته، ويضيق صدر من أراد )[(٣٥)](#foonote-٣٥) دَفْعَهُ عن الإيمان، فَتَضْيِيقُه[(٣٦)](#foonote-٣٦) للصدر منع[(٣٧)](#foonote-٣٧) الإيمان، ولو كان يوصل إلى الإيمان مع تضييق الصدر عنه، لم يكن بين تضييقه وشرحه فرق[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقوله : كأنما يصعد في السماء  : هذا مثل ضربه[(٣٩)](#foonote-٣٩) الله لصدر الكافر في شدة ضيق صدره عن قبول الإٍسلام ونفوره عنه، فهو بمنزلة من تكلَّف ما لا يُطِيقُهُ، كما أن من تكلَّف صعود السماء تكلَّف ما لا يُطَاق[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
ومعنى التشديد – على قراءة من شدد[(٤١)](#foonote-٤١) : أنه أتى به على ( يَتَفَعَّل )[(٤٢)](#foonote-٤٢) ثم أدغم[(٤٣)](#foonote-٤٣) كأنه يتكلف شيئا بعد[(٤٤)](#foonote-٤٤) شيء، وكُلُّه لا يطيقه[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
[(٤٦)](#foonote-٤٦) ومن قرأ ( يصّاعد )[(٤٧)](#foonote-٤٧) أراد ( يتصاعد )[(٤٨)](#foonote-٤٨)، ثم أدغم[(٤٩)](#foonote-٤٩)، ومعناه : كأنه يتعاطى ما لا يقدر عليه، لأن الله قد خذله عن أن يقبل الإيمان، وضيّق صدره عن قبوله[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وتحقيق معنى  ضيقا حرجا  – فيمن كسر - : ضيّقا جدا، كقولك[(٥١)](#foonote-٥١) :( مريض دَنِفٌ )[(٥٢)](#foonote-٥٢). ومن فتح فمعناه : ضيقا ذا حرج، كقولك :( رجل عدلٌ )، أي : ذو عدلٍ[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
( والرجس ) هنا :( ما لا خير فيه )[(٥٤)](#foonote-٥٤)، قاله مجاهد[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وقال ابن زيد :( الرجس : عذاب الله )[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
وقال بعض البصريين : الرِّجزُ والرجس : العذاب[(٥٧)](#foonote-٥٧) والرّجس ( و )[(٥٨)](#foonote-٥٨) النجس : الشيء القذر[(٥٩)](#foonote-٥٩). وقيل :( الرجس : اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة[(٦٠)](#foonote-٦٠) ).

١ ب: يريد..
٢ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو في رواية عقبة عنه، في السبعة ٢٦٨..
٣ ب: مية ومية: و(سكنه هو ينوي معنى التحريك والتشديد) تفسير الطبري ١٢/١٠٧، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٩، وحجة ابن زنجلة ٢٧١..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٧..
٥ هي قراءة ابن علي وعمر في معاني الفراء ١/٢٥٣، وعامة قرأة المدينة في تفسير الطبري ١٢/١٠٦، ونافع وعاصم في رواية في السبعة ٢٦٨..
٦ الظاهر من الطمس في (ا) أنها كما أثبت. ب د: فتح، (وهي قراءة قامة المكيين والعراقيين... ويأيتهما (الفتح أو الكسر) قرأ القارئ، فهو مصيب، لاتفاق معننيهما (تفسير الطبري ١٢/١٠٦، ١٠٧، وفي (السبعة) أنها قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية ٢٦٨..
٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٩، وحجة ابن خالويه ١٤٩، وإعراب مكي ٢٦٩، والكشف ١/٤٥٠..
٨ ساقطة من ب د..
٩ انظر: غريب ابن قتيبة ١٦٠..
١٠ ب د: حكاية..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٩..
١٢ ب د: عليه ذلك..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩٨..
١٤ ب: انفسخ..
١٥ ب د: الأناية..
١٦ ب: النجا في عز..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠١، وهو في معاني الزجاج باختلاف يسير، وأن السائل هو ابن مسعود ٢/٢٨٩..
١٨ د: تشرح..
١٩ تفسير الطبري ١٢/١٠٣..
٢٠ ب د: غلبت..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٣..
٢٢ د: شدة..
٢٣ ب: من عظة..
٢٤ ب د: حرج..
٢٥ د: يدخلها..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٣، ١٠٤، وانظر: تفسير ابن عباس للحرج في معاني الفراء ١/٣٥٣. وهو قول أهل اللغة في معاني الزجاج ٢/٢٩٠، وانظر: الكشف ١/٤٥٠، ٤٥١..
٢٧ ب د: فقال له..
٢٨ د: قلب الكافر و..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٤، والرجل الذي سأله عمر راع من كنانة في الكشف ١/٤٥٠، ٤٥١..
٣٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٥، وحجة ابن خالويه ١٤٩..
٣١ د: متلبسا وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٥..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٥..
٣٣ مستدركة في (أ) فوق السطر داخل المتن، ساقطة من ب د..
٣٤ ب: دليلا..
٣٥ ساقطة من ب د..
٣٦ ب: فتضيقه..
٣٧ د: مع..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٨..
٣٩ د: ضرب..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٠، والكشف ١/٤٥١..
٤١ هي قراءة (عامة قرأة أهل المدينة والعراق) في تفسير الطبري ١٢/١١٠..
٤٢ ب: بتفعل..
٤٣ مخرومة الآخر في (أ)، والظاهر أنها: اندغم. والإدغام هنا (التاء في الصاد) تفسير الطبري ١٢/١١٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٠..
٤٤ مخرومة في أ، د: فعد..
٤٥ الظاهر من الخرم في (أ) أ، ها كما أثبت، د: يضيقه، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤٩، والكشف ١/٤٥١..
٤٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٤٧ ب: يصاد وهي قراءة (عاصم في رواية أبي بكر) في السبعة ٢٦٩، وقال الطبري في تفسيره ١٢/١١٠: (وقرأ ذلك بعض الكوفيين)..
٤٨ ب: فيصاعد. وانظر: معاني الفراء ١/٣٥٤..
٤٩ أي: (التاء في الصاد) تفسير الطبري ١٢/١١٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٠، وحجة ابن زنجلة ٢٧١..
٥٠ انظر: الكشف ١/٤٥١..
٥١ د: كقوله..
٥٢ انظر: معاني الفراء ١/٢٥٣، ٢٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٠..
٥٣ انظر: معاني الزجاج ١/٢٩٠..
٥٤ ب د: فيه الرجس..
٥٥ تفسيره ٣٢٨، وتفسير الطبري ١٢/١١١..
٥٦ تفسير الطبري ١٢/١١١..
٥٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٢، وهو قول أبي عبيدة في مجازه ١/٢٠٦..
٥٨ ساقطة من ب د..
٥٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١١، ١١٢..
٦٠ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٩٠..

### الآية 6:126

> ﻿وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [6:126]

وقوله : وهذا صراط ربك مستقيما  الآيتان[(١)](#foonote-١) \[ ١٢٧ و١٢٨ \]. 
المعنى : وهذا الذي بيَّنا لك في هذه[(٢)](#foonote-٢) السورة وغيرها،  صراط ربك[(٣)](#foonote-٣)  أي : طريق ربك[(٤)](#foonote-٤)، ودينه الذي جعله مستقيما،  قد فصلنا الآيات  أي : بيناها لقوم يذكرون[(٥)](#foonote-٥). 
( و )[(٦)](#foonote-٦) قال ابن عباس :( يعني به الإٍسلام )[(٧)](#foonote-٧).

١ ب: قد فصلنا الآيات. الآية (لهم دار السلام) إلى آخرها د: قد فصلنا الآية (لهم دار السلام) إلى آخرها..
٢ ب: معنى..
٣ ب د: ربك مستقيما..
٤ د: ربك مستقيما..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٣..
٦ ساقطة من ب د..
٧ تفسير الطبري ١٢/١١٣.

### الآية 6:127

> ﻿۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [6:127]

وقوله : ولهم دار السلامِ  أي : للقوم الذين يذّكّرون دار السلام[(١)](#foonote-١). والسلام : اسم من أسماء الله[(٢)](#foonote-٢). 
فالله هو السلام، والدار : الجنة[(٣)](#foonote-٣). وقيل : المعنى : دار السلامة[(٤)](#foonote-٤) أي : الدار التي يُسلِّم فيها من الآفات[(٥)](#foonote-٥). 
 وهو وليهم  أي : والله ناصرهم بعملهم، أي : جزاء بعملهم[(٦)](#foonote-٦). 
 مستقيما  تمام[(٧)](#foonote-٧).

١ أ: السلام عند ربهم. ب د: السلام عند ربهم..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٩١..
٣ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/١١٤..
٤ انظر: غريب ابن فتيبة ١٦٠..
٥ ب: الآيات. وهو قول أبي الهيثم في اللسان: سلم..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٩١..
٧ انظر: القطع ٣٢١، وهو حسن في المقصد ٣٥..

### الآية 6:128

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:128]

قوله : ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن  الآية \[ ١٢٩ \]. 
 جميعا  نصب على الحال[(١)](#foonote-١). والمعنى : واذكر يوم نحشر هؤلاء العادلين ( و )[(٢)](#foonote-٢) أولياءهم من الشياطين،  يا معشر الجن  أي : يقول لهم : يا معشر الجن، ومعنى  قد استكثرتم من الإنس [(٣)](#foonote-٣) أي : قد استكثرتم من إضلال الإنس[(٤)](#foonote-٤). 
 وقال أولياؤهم  أي : أولياء الشياطين من الإنس،  ربنا استمتع بعضنا ببعض  ومعنى الاستمتاع هنا :( أن )[(٥)](#foonote-٥) الرجل كان في الجاهلية ينزل الأرض فيقول :( أعود بكبير هذا الوادي )، فهذا استمتاع الإنس[(٦)](#foonote-٦). وأما استمتاع الجن[(٧)](#foonote-٧) فهو تشريف الإنس لهم واستعاذتهم بهم واعتقادهم أن الجن يقدرون على ذلك[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : معنى[(٩)](#foonote-٩) الاستمتاع : أن الجن أغْوَتِ[(١٠)](#foonote-١٠) الإنس، وقَبِلت[(١١)](#foonote-١١) الإنس منها[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : أن الإنس تلذذوا[(١٣)](#foonote-١٣) بقبولهم من الجن، ( وأن الجن )[(١٤)](#foonote-١٤) تلذذوا[(١٥)](#foonote-١٥) بطاعة الإنس لهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقالوا : وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا  وهو الموت[(١٧)](#foonote-١٧). ( قال ) الله : النار مثواكم  أي : مقامكم[(١٨)](#foonote-١٨) بها خالدين[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقوله : إلا ما شاء الله  استثناءٌ ليس من الأول[(٢٠)](#foonote-٢٠)، والمعنى : إلا ما شاء الله من الزيادة في عذابكم[(٢١)](#foonote-٢١). وسيبويه يمثل[(٢٢)](#foonote-٢٢) هذا بمعنى ( لكنَّ )[(٢٣)](#foonote-٢٣). والفراء يمثّله[(٢٤)](#foonote-٢٤) بمعنى[(٢٥)](#foonote-٢٥) :( سوى )[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومثله في ( هود ) : إلا ما شاء الله [(٢٧)](#foonote-٢٧) أي : ما شاء من الزيادة[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وقال الزجاج : معنى الاستثناء هنا إنما هو : إلا ما شاء رَبُّك من محشرهم ومحاسبتهم[(٢٩)](#foonote-٢٩). وقال الطبري : المعنى فيه أنه استثنى[(٣٠)](#foonote-٣٠) مدة محشرهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثنى الله تعالى من خُلوُدهم في النار[(٣١)](#foonote-٣١). ( و )[(٣٢)](#foonote-٣٢) قال ابن عباس : جعل الله أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إلى مشيئته، روي عنه أنه قال : هذه آية لا ينبغي[(٣٣)](#foonote-٣٣) لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا ينزلهم جنةٌ ولا نارا[(٣٤)](#foonote-٣٤). وقال : هذا الاستثناء[(٣٥)](#foonote-٣٥) لأهل الإيمان[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
 إن ربك حكيم عليم  العليم : هو العالم الذي كمل فيه علمه، والحكيم :/[(٣٧)](#foonote-٣٧) الذي قد أكمل في حكمته[(٣٨)](#foonote-٣٨)، ويكون ( الحكيم ) : الحاكم، أو بمعنى الحكم[(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٩، وفي إعراب مكي: (... من الهاء والميم في (نحشرهم)) ٢٧٠..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: استكرتم..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٥..
٥ ساقطة من ب د..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٦ وفيه معنى استمتاع الإنس من قول ابن جريج، وانظر: معاني الفراء ١/٣٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٩١..
٧ ب: الجن بالإنس..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٦، وانظر: معاني الفراء ١/٣٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٩١..
٩ د: أن..
١٠ ب: أغوث..
١١ ب: قبلة..
١٢ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٩١..
١٣ د: تتلذذوا..
١٤ مكررة في ب..
١٥ د: تتلذذوا..
١٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٧٩، ٥٨٠..
١٧ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/١١٧، وابن قتيبة في غريبه ١٦٠..
١٨ ب: طعامكم..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٧..
٢٠ أي: من قوله: (يوم نحشرهم جميعا)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٨٠..
٢١ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٩٢..
٢٢ ب: يمثل..
٢٣ انظر: الكتاب ٢/٣٢٥..
٢٤ ب: بمثله..
٢٥ ب: بمعنى..
٢٦ د: سواء. وانظر: المحرر ٦/١٥٠..
٢٧ في الآيتين: ١٠٧، ١٠٨..
٢٨ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٢..
٢٩ انظر: معانيه ٢/٢٩٢..
٣٠ د: استثناز.
٣١ انظر: تفسيره ١٢/١١٨..
٣٢ واردة في أول السطر من (أ)، لذا يصعب تحديد هل هي مخرومة أو ساقطة..
٣٣ د: تنبغي..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٨، والمحرر ٦/١٥١..
٣٥ ب د: استثناء..
٣٦ قال في المحرر ٦/١٥١: (ويتجه عندي في هذا الاستثناء أن يكون مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته، وليس مما يقال يوم القيامة) وعزاه القرطبي في أحكامه ٧/٨٤ إلى ابن عباس وقال: (فـ) ما (- على هذا – بمعنى: من).
 أ: وإن..
٣٧ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٨..
٣٩ مخرومة في أ. ب: المحكم. وانظر: اللسان: حكم..

### الآية 6:129

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [6:129]

قوله : وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا  الآية \[ ١٣٠ \]. 
المعنى : وكما فعلنا بهؤلاء ما ذكرنا، نجعل بعضهم لبعض وليا على الكفر بالله[(١)](#foonote-١)، استدراجا لهم وجزاء على مخالفتهم أمر الله، وما[(٢)](#foonote-٢) اجترحوا من المعاصي[(٣)](#foonote-٣). 
قال مجاهد : يجعل بعضهم وليا لبعض[(٤)](#foonote-٤). وقال قتادة : المؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان، والكافر ولي الكافر أين[(٥)](#foonote-٥) كان وحيث كان[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : يتبع بعضهم بعضا في النار[(٧)](#foonote-٧). قال[(٨)](#foonote-٨) ابن زيد : المعنى : يسلط ظَلَمَةِ[(٩)](#foonote-٩) الجن على ظَلَمَةَ[(١٠)](#foonote-١٠) الإنس[(١١)](#foonote-١١). وقيل : المعنى : يجعل ظَلَمَةَ[(١٢)](#foonote-١٢) الجن أولياء لظلمة[(١٣)](#foonote-١٣) الإنس جزاء بما كانوا يكسبون، وهذا كقوله : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين  إلى  فبيس القرين [(١٤)](#foonote-١٤).

١ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/١١٩..
٢ مخرومة في أ. ب: اما..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٠..
٤ انظر: القطع ٣٢١..
٥ د: وابن..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٩..
٧ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/١١٩، وفي القطع ٣٢١..
٨ ب د: وقال..
٩ د: ظلمات..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١١٩، والقطع ٣٢١..
١٢ د: ظلمات..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ الزخرف آية ٣٥. وهو قول ابن زيد أيضا في تفسير الطبري ١٢/١١٩..

### الآية 6:130

> ﻿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [6:130]

قوله : يا معشر الجن والإنس ألم ياتكم رسل[(١)](#foonote-١)  ( الآية )[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٣١ \]. 
معنى الآية : أنها خبر من الله ما[(٣)](#foonote-٣) هو قائل[(٤)](#foonote-٤) لهم يوم القيامة، ومعنى : يقصون عليكم آياتي  أي : يخبرونكم بحجتي وأدلتي على توحيدي[(٥)](#foonote-٥)،  وينذرونكم لقاء يومكم هذا  أي : يحذرونكم لقاء عذاب يومكم هذا، وهذا تقريع يكون لهم يوم[(٦)](#foonote-٦) القيامة على ما سلف منهم[(٧)](#foonote-٧). 
قال الضحاك : أرسل الله إلى الجن رسلا منهم بدلالة هذه الآية  ألم ياتكم رسل منكم [(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : معناه : أَنَّ ( مِنْكُمْ ) للإنس خاصة، والرسل من الإنس غير، وهذا كقوله : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان [(٩)](#foonote-٩)، واللؤلؤ إنما يخرج من الملح دون العذب[(١٠)](#foonote-١٠). 
وتأول[(١١)](#foonote-١١) ابن عباس أن رسلُ الإنس رسلٌ من الله، ورسل الجن رسلٌ ( رسلِ )[(١٢)](#foonote-١٢) الله منهم، وهم النذر، وهم الذين سمعوا القرآن وَلَّوْا[(١٣)](#foonote-١٣) إلى قومهم منذرين[(١٤)](#foonote-١٤). فهذا[(١٥)](#foonote-١٥) قول حسن. 
وقيل : إنه لما كانت الإنس والجن تخاطب وتعقل، قيل[(١٦)](#foonote-١٦) : رسل منكم  وإن كان من أحد النوعين، ومعنى ( مِنْكُم ) : أي : منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة[(١٧)](#foonote-١٧). 
( و )[(١٨)](#foonote-١٨) قرأ الأعرج  ألم ياتكم  بالتاء، على تأنيث المخاطبة[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقوله : قالوا شهدنا  أخبر[(٢٠)](#foonote-٢٠) الله عنهم بما يقولون يوم القيامة إذا قيل لهم ذلك، ومعنى الشهادة : أنهم شهدوا[(٢١)](#foonote-٢١) أن الرسل قد أتتهم بآياته[(٢٢)](#foonote-٢٢) وأنذرتهم عذابه، ولم يؤمنوا،  وغرتهم الحياة الدنيا  أي : غرتهم زينتها فلم يؤمنوا،  وشهدوا على أنفسهم  ( بالكفر )[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ب د: رسل منكم يقصون عليكم آياتي..
٢ مكررة في ب. ساقطة من د..
٣ في تفسير الطبري ١٢/١٢٠: عما..
٤ ب: وايل..
٥ د: توحدي..
٦ ب د: من الله عز وجل يوم..
٧ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٥٤، وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٠..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٠..
٩ الرحمن آية ٢٠..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢١..
١١ ب: ناول..
١٢ ساقطة من ب د..
١٣ ب د: ولو..
١٤ انظر: سورة الأحقاف من الآية ٢٨ إلى ٣١. وانظر: تأويل ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/١٢٢..
١٥ ب د: وهذا..
١٦ د: وقيل قيل..
١٧ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٩٢، وهو (أحسن ما قيل) في إعراب النحاس ١/٥٨٠..
١٨ ساقطة من ب..
١٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨١..
٢٠ د: أخبرنا..
٢١ ب: يشهدوا..
٢٢ ب د: بآية..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٣..

### الآية 6:131

> ﻿ذَٰلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [6:131]

قوله : ذلك أن لم يكن ربك ( مهلك )[(١)](#foonote-١) القرى ( بظلم )[(٢)](#foonote-٢)  إلى[(٣)](#foonote-٣)  ( يعلمون )[(٤)](#foonote-٤)  \[ الآيتان : ١٣٢ و١٣٣ \]. 
 ذلك  في موضع رفع[(٥)](#foonote-٥) على معنى : الأمر ذلك، هذا مذهب سيبويه[(٦)](#foonote-٦). وهو عند الفراء في موضع نصب، ( المعنى : فعل )[(٧)](#foonote-٧) ذلك[(٨)](#foonote-٨). 
والمعنى : لم يكن ربك[(٩)](#foonote-٩) – يا محمد – مهلك القرى بشرك من أشرك وأهل القرى غافلون عن شرك من أشرك، فمعنى[(١٠)](#foonote-١٠)  بظلم  : بشرك قوم آخرين فيهم[(١١)](#foonote-١١)، وهذا مثل : ولا تزر وازرة وزر أخرى [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : لم يكن الله يعاجل قوما بالعقوبة قبل أن يرسل إليهم الرسل، ولم يكن بالذي يأخذهم غفلة، \[ فيقولوا \][(١٣)](#foonote-١٣) : ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيظلمهم[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ساقطة من د..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب د: الآية إلى..
٤ ب د: يعلمون..
٥ (بمعنى الابتداء، كأنه قال: ذلك كذلك) تفسير الطبري ١٢/١٢٥..
٦ انظر: الكتاب ١/١٤١، وذكر الزجاج في معانيه ٢/٢٩٢، والنحاس في إعرابه ١/٥٨٠، ولم يذكر مكي في إعرابه ٢٧٠، و٢٧١ سيبويه..
٧ ب د: على معنى..
٨ انظر: معانيه ١/٣٥٥، وذكره الطبري في تفسيره ١٢/١٢٥، والنحاس في إعرابه ١/٥٨٠، ومكي في إعرابه ٢٧١..
٩ د: ريك..
١٠ ب: بمعنى..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٤..
١٢ فاطر الآية ١٨. وانظر: أحكام القرطبي ٧/٨٧..
١٣ الظاهر من الخرم في (أ) أنها: فيقول..
١٤ ب: فبظلمهم. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٤..

### الآية 6:132

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [6:132]

وقوله : ولكل درجات مما عملوا  [(١)](#foonote-١) أي : ولكل عامل – في طاعة أو معصبة – منازل ومراتب يبلغه الله إياها، إن خيرا فخيرا [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣)وإن شرا ( فشرا ) [(٤)](#foonote-٤) وليس الله بغافل [(٥)](#foonote-٥) عما يعملون [(٦)](#foonote-٦). 
وروي عن [(٧)](#foonote-٧) النبي أنه قال : " الدَّرجةُ من الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض [(٨)](#foonote-٨)، وإن العبد – من أهل الجنة – ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطف بصره، فيقول : ما هذا ؟ فيقال له : هذا نور أخيك [(٩)](#foonote-٩) فلان. فيقول : أخي فلان !، كنا في الدنيا نعمل جميعا، وقد فضل علي هكذا ! فيقال : إنه أفضل منك عملا. ثم يجعل في قلبه الرضى فيرضى بمنزلته [(١٠)](#foonote-١٠) ".

١ من الآية ١٣٣..
٢ مخرومة في أ..
٣ بعضها مطموس في بعض الخرم..
٤ أ: فشر..
٥ د: يغفل..
٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٥..
٧ د: ان..
٨ في تفسير ابن كثير ١/٥٥٨ حديث صحيح في معنى درجة الجنة..
٩ مخرومة في أ. ب: احبك..
١٠ ورد حديث عن ابن عباس بمعان تكمل ما ذكرنا هنا، وفيه: (... بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض...) انظر: الفردوس ٢/٢١٨..

### الآية 6:133

> ﻿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ [6:133]

قوله : وربك الغني ذو الرحمة  الآية \[ ١٣٤ \]. 
المعنى : وربك – يا محمد – الغني عن عبادة[(١)](#foonote-١) من أمره بالعبادة، وطاعة من أمره بالطاعة، وهم المحتاجون إليه، لأن بيده موتهم وحياتهم ورحمتهم وعقابهم[(٢)](#foonote-٢). 
وقوله : إن يشأ يذهبكم  معناه : إن يشأ الذي خلق خلقه لغير حاجة منه إليهم، يذهبهم، أي : يهلكهم،  ويستخلف من بعدكم[(٣)](#foonote-٣) ما يشاء  ( أي )[(٤)](#foonote-٤) يأتي بخلق[(٥)](#foonote-٥) غيرهم.  كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين  : أي : أنشأكم مكان خلق آخرين، لم يرد أنهم من أصلاب[(٦)](#foonote-٦) قوم آخرين، إنما المعنى : مكانهم[(٧)](#foonote-٧). كما تقول :( أعطيتك من دينارك ثوبا )[(٨)](#foonote-٨)، بمعنى : مكان الدينار ثوبا، وليس معناه : أن الثوب بعض الدينار[(٩)](#foonote-٩). 
وقرأ زيد بن ثاب ( ذرِيّة ) بالكسر، وقرأ أبان بن عثمان[(١٠)](#foonote-١٠) ( ذَريَّة ) بفتح الذال وتخفيف الراء[(١١)](#foonote-١١).

١ ب: عباده..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٦..
٣ ب د: بعدهم..
٤ ساقطة من ب..
٥ ب: يخلق..
٦ د: الأصلاب..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٦، ١٢٧..
٨ د: ثوب..
٩ انظر: أحكام القرطبي ٧/٨٨، والمحرر ٦/١٥٤..
١٠ هو أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، من رواة الحديث الثقات، ومن فقهاء المدينة وأهل الفتوى. توفي سنة ١٠٥ هـ.
 انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٥١، وتاريخ الثقات ٥١، والكاشف ١/٣١..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٠، ٥٨١، وفي مختصر ابن خالويه ٤٠ أن القراءة الأولى لأبي وجزة السعدي أيضا، والثانية لبعض أهل المدينة..

### الآية 6:134

> ﻿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [6:134]

قوله : ( إن ما )[(١)](#foonote-١) توعدون لآت  ( الآية )[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٣٥ \]. 
المعنى : أن الذي توعدون به – أيها المشركون – آت، أي : واقع بكم،  وما أنتم بمعجزين  أي : ليس تعجزون ربكم هربا، ( أنتم )[(٣)](#foonote-٣) في قبضته[(٤)](#foonote-٤).

١ أ: انما..
٢ ساقطة من ب د..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ب د: قبضته إلى يوم القيامة. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٨..

### الآية 6:135

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [6:135]

قوله : قل يا قوم اعملوا على مكانتكم  ( الآية )[(١)](#foonote-١) \[ ١٣٦ \]. 
المعنى : قل لهم يا محمد : اعملوا على مكانتكم : أي : على حيالكم[(٢)](#foonote-٢) وناحيتكم[(٣)](#foonote-٣). 
وقال القتبي :( على موضعكم )[(٤)](#foonote-٤). 
وتحقيق معناه : اعملوا على ما أنتم عليه، كما تقول للرجل :( اثبت[(٥)](#foonote-٥) مكانك )، أي : اثبت على ما أنت[(٦)](#foonote-٦) عليه[(٧)](#foonote-٧). 
وفي الكلام تهديد[(٨)](#foonote-٨)، فلذلك جاز أن يؤمروا بالثبات على ما هم عليه، وهو الكفر، إنما هو توعد وتهديد[(٩)](#foonote-٩)، كما قال : فليضحكوا قليلا [(١٠)](#foonote-١٠)، ودل على ذلك قوله : ( فسوف )[(١١)](#foonote-١١) تعلمون من تكون له عاقبة الدار ، فالمعنى : اثبتوا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالنار[(١٢)](#foonote-١٢)، فأنا[(١٣)](#foonote-١٣) عامل بما أمرني به ربي، فسوف تعلمون غدا من هو على الحق، وتكون له العاقبة الحسنة،  إنه لا يفلح الظالمون [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقوله : من تكون  :( من ) في موضع رفع[(١٥)](#foonote-١٥) على أنه استفهام، وفعل ( العلم ) معلق[(١٦)](#foonote-١٦)، والجملة في موضع المفعولين[(١٧)](#foonote-١٧). ويجوز أن تكون ( من ) في موضع نصب[(١٨)](#foonote-١٨)، وهي بمعنى :( الذي )[(١٩)](#foonote-١٩)، ويكون  تعلمون  بمعنى :( تعرفون )، ( و )[(٢٠)](#foonote-٢٠) يتعدى[(٢١)](#foonote-٢١) إلى مفعول واحد[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ساقطة من ب د..
٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: جبالكم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٨ معنى (مكانتهم) هنا قول أبي عبيدة في مجازه ١/٢٠٦..
٤ غريبه ١٦٠..
٥ ب: اتيت..
٦ د: انتم..
٧ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٣..
٨ د: تهدد..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٩، وحجة ابن خالويه ١٥٠، وفي ناسخ ابن حزم ٣٨، وناسخ ابن العربي ٢/٢١٣ نسخها بآية السيف..
١٠ التوبة آية ٨٣. وانظر: الكشف ١/٤٥٢..
١١ ساقطة من ب..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٤..
١٣ ب د: فإني..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢٩، و١٣٠..
١٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٥..
١٦ (فالابتداء في (من) أصح وأفصح من إعمال (العلم) فيه (تفسير الطبري ١٢/١٣٠، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٨١..
١٧ انظر: إعراب مكي ٢٧١، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٢..
١٨ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٥، وتفسير الطبري ١٢/١٣٠..
١٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨١، وإعراب مكي ٢٧١، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٢..
٢٠ ساقطة من ب د..
٢١ ب: تهدى..
٢٢ انظر: الكتاب ١/٢٣٧، والقطع ٣٢١، ٣٢٢..

### الآية 6:136

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [6:136]

قوله : وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث ( والأنعام نصيبا )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٣٧ \]. 
المعنى : أنه حكاية عما كان يعمل أهل الجاهلية. 
كانوا يجعلون لله نصيبا من حرثهم وأنعامهم، ولآلهتهم وشياطينهم ( نصيبا، وهو )[(٢)](#foonote-٢) شركاؤهم[(٣)](#foonote-٣) من الأوثان والشياطين : قال ابن عباس : كانوا يجعلون الطعام حُزَما[(٤)](#foonote-٤)، يجعلون منها لله، ومنها لآلهتهم، فكان إذا[(٥)](#foonote-٥) هبت الريح من نحو[(٦)](#foonote-٦) الذي جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه[(٧)](#foonote-٧) لله، ردوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم/[(٨)](#foonote-٨)، وإذا هبت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم، لم يردوه، فذلك قوله : ساء ما يحكمون  أي : ساء الحكم في حكمهم، قال[(٩)](#foonote-٩) : وكذلك جعلوا من ثمرهم نصيبا لله، ونصيبا للشياطين ولأوثانهم[(١٠)](#foonote-١٠)، فإن سقط من نصيب الله شيء في نصيب الأوثان تركوه، وإن سقط من نصيب الأوثان ( شيء في نصيب الله )[(١١)](#foonote-١١) ردوه في نصيب الأوثان، وإن انفجر من سِقْي ما جعلوه[(١٢)](#foonote-١٢) لله في نصيب الشيطان[(١٣)](#foonote-١٣) والأوثان تركوه، وإن انفجر من سِقْي ما للأوثان في نصيب الله رَدُّوه ( وسَدُّوهُ )[(١٤)](#foonote-١٤)، فهذا ما جعلوا[(١٥)](#foonote-١٥) من الحرث، وأما الأنعام : فهو جعلهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي، وقد ذكر ذلك في ( المائدة )[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال السدي : كانوا يزرعون زرعا يجعلونه لله يتصدقون به، ويزرعون آخر يجعلونه لآلهتهم وينفقونه عليها، فإذا أجْدَبَ[(١٧)](#foonote-١٧) ما لألهتهم، أخذوا ما كان الله فأنفقوه على آلهتهم، وإذا أجْدَب[(١٨)](#foonote-١٨) ما كان لله، لم يأخذوا مما لآلهتهم شيئا، ( و )[(١٩)](#foonote-١٩) يقولون :( لو شاء الله لزكى الذي له )[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال ابن زيد : كل شيء جعلوه لله من ذبح لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الآلهة[(٢١)](#foonote-٢١)، وما كان من ذبح للآلهة لا يذكرون عليه اسم الله[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وفي الكلام حذف، والمعنى :( من الحرث والأنعام نصيبا، وجعلوا لأصنامهم نصيبا )، ودل على ذلك قوله : وهذا لشركائنا [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
والفتح في ( الزعم )[(٢٤)](#foonote-٢٤) لغة أهل الحجاز[(٢٥)](#foonote-٢٥)، والضم : لغة بني أسد[(٢٦)](#foonote-٢٦)، والكسر : لغة تميم وقيس، وقد أنكر أبو حاتم الكسر، وحكاه الكسائي والفراء[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ ساقطة من ب د..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: شركاءهم. د: شركاء..
٤ ب: حرما..
٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: إذ..
٦ ب: لحو..
٧ د: جعلوا..
٨ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٩ أي: ابن عباس..
١٠ ب: الأوثانهم..
١١ ب د: في نصيب الله شيء..
١٢ في هامش د لفظة: (قف)..
١٣ د: الشياطين..
١٤ ساقطة من ب د..
١٥ ب د: جعلوه..
١٦ انظر: الآية ١٠٥. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٠ وما بعدها..
١٧ د: جذب..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ ساقطة من د..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٣، ١٣٤..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٤..
٢٢ د: الهتهم..
٢٣ انظر: المحرر ٦/١٥٥..
٢٤ ب: الدغم..
٢٥ هي قراءة السبعة إلا الكسائي في السبعة ٢٧٠..
٢٦ هي قراءة (الكسائي وحده) في السبعة ٢٧٠، ويحيى بن وثاب والأعمش أيضا في إعراب النحاس ١/٥٨١..
٢٧ انظر: معانيه ١/٣٥٦ حيث لم ينسب اللغات إلى أهاليها، وقال: (ولم يقرأ بكسر الزاي أحد نعلمه)، وانظر: ما يتعلق بالقراءات الثلاث إعراب النحاس ١/٥٨١..

### الآية 6:137

> ﻿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [6:137]

قوله : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم  الآية \[ ١٣٨ \]. 
روي عن ابن عامر ( زُيِّنَ ) بالضم، ( قَتْلُ ) بالرفع : اسم[(١)](#foonote-١) ما لم يسم فاعله، ( أولادهم ) بالخفض على الإضافة، ( شركاؤهم ) بالرفع على إضمار فعل دل عليه ( زُيِّنَ )، كأنه قيل : زَيَّنَهُ[(٢)](#foonote-٢) شركاؤهم[(٣)](#foonote-٣)، وحكى النحويون أنه يجوز :( ضُرِبَ زَيْدٌ عَمْرُو )[(٤)](#foonote-٤)، كأنه قيل :( ضَرَبَهُ عَمْرُو )، كما قال ( الشاعر )[(٥)](#foonote-٥) :
لبيك[(٦)](#foonote-٦) يزيد ضارع لخصومه[(٧)](#foonote-٧) .......................... 
كأنه قال : يبكيه ضارع[(٨)](#foonote-٨). 
وروى أبو عبيد عن ابن عامر ( زُيّنَ ) بالضم مثل الأول، ( قَتْلُ ) بالرفع، ( أولادَهم ) بالنصب، ( شركائِهم ) بالخفض على التفريق بين المضاف والمضاف إليه[(٩)](#foonote-٩)، وهو بعيد في الكلام، وبذلك قرأنا[(١٠)](#foonote-١٠) لابن عامر، وهي رواية[(١١)](#foonote-١١) الشاميين عنه، وإنما يجوز في ( الظرف وحروف )[(١٢)](#foonote-١٢) الخفض[(١٣)](#foonote-١٣). وقد روي بيت يجوز ذلك فيه هو :
فَزَجَحْتُها[(١٤)](#foonote-١٤) مُتَمَكّنا زَجَّ القَلوصَ أبي مَزادَه وهو بعيد[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقد روي عن ابن عامر أيضا مثل القراءة الأولى، إلا أنه خفض الشركاء مع خفض ( الأولاد )، فهذا يجوز على أن تبدل[(١٦)](#foonote-١٦) ( الشركاء ) من ( الأولاد )[(١٧)](#foonote-١٧)، لأن الأولاد شركاؤهم في النسب والميراث[(١٨)](#foonote-١٨). 
وأما قراءة الجماعة بفتح الزاي[(١٩)](#foonote-١٩)، ونصب ( قَتْلَ )، وخفض ( الأولاد )، ورفع ( الشركاء )[(٢٠)](#foonote-٢٠) فهو ظاهر الكلام ووجهه[(٢١)](#foonote-٢١). 
ومعنى الآية :( و )[(٢٢)](#foonote-٢٢) كما زين لهؤلاء أن جعلوا لله نصيبا، ولآلهتهم نصيبا، فحكموا فيه بما لا يجب، كذلك زين لكثير من المشركين قتلهم : أن قتلوا أولادهم خيفة العَيْلَة، وهو وأد البنات  ليردوهم  أي : ليهلكوهم[(٢٣)](#foonote-٢٣)، /[(٢٤)](#foonote-٢٤)  وليلبسوا عليهم  أي : فعلوا ذلك ( بهم )[(٢٥)](#foonote-٢٥) ليخلطوا[(٢٦)](#foonote-٢٦) عليهم دينهم )[(٢٧)](#foonote-٢٧) فيضلوا،  ولو شاء الله ما فعلوه  : أي : لوفقهم إلى الصواب، ولكن خذلهم فقتلوا أولادهم وأطاعوا الشياطين[(٢٨)](#foonote-٢٨). ولم يضطرهم[(٢٩)](#foonote-٢٩) إلى ذلك، إنما خذلهم وحال[(٣٠)](#foonote-٣٠) بينهم وبين التوفيق[(٣١)](#foonote-٣١). 
قوله : فذرهم وما يفترون  هذا تهدد[(٣٢)](#foonote-٣٢) وتوعد[(٣٣)](#foonote-٣٣) من الله لهم، أي : ذرهم – يا محمد – وما يكذبون، فإني لهم بالمرصاد[(٣٤)](#foonote-٣٤).

١ ب د: على. وهذا ما نسميه اليوم (نائب فاعل)..
٢ ب: زينة، د: زينب..
٣ ب د: شركاؤهم بالرفع. وانظر: معاني الفراء ١/٣٥٧، وإعراب مكي ١٧١، ٢٧٢..
٤ د: عمر..
٥ مستدركة في هامش أ. ساقطة من ب د..
٦ ب د: لبيك..
٧ انظر: الكتاب ١/٢٩٠، وإعراب النحاس ١/٥٨٢، وقد سبق التعليق عليه في تفسير الآية ٧٤ من سورة الأنعام..
٨ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٢٧..
٩ انظر: السبعة ٢٧٠. وقرأ ذلك بعض قرأة أهل الشام تفسير الطبري ١٢/١٣٧..
١٠ مطموسة الأخير في أ..
١١ د: روية..
١٢ ب: الطرف وحروب..
١٣ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٢، ٥٨٣..
١٤ ب: جز جحته. د: فز ججتته..
١٥ قال الفراء في معانيه ١/٣٥٨: (وهذا مما كان يقوله نحويو أهل الحجاز، ولم نجد مثله في العربية) أي: الفصل بين المضاف والمضاف إليه. وقال الطبري في تفسيره ١٢/١٣٨، (رأيت رواة الشعر وأهل العلم بالعربية من أهل العراق ينكرونه). وفي حجة ابن خالويه ١٥١: (وإنما حمل القارئ بهذا عليه: أنّه وجه في مصاحف أهل الشام بالياء فاتبع الخط). أما ابن زنجلة فقال في حجته ٢٧٣: (وأهل الكوفة يُجوِّزون الفرق بين المضاف والمضاف إليه). وانظر: إعراب مكي ٢٧٢. وكشفه ١/٤٥٣، ٤٥٤ في بُعْد هذه القراءة. وقال ابن الأنباري في إعرابه ١/٣٤٣: (ومثل هذا لا يكون في اختيار الكلام بالإجماع، واختلفوا في ضرورة الشعر)..
١٦ ب د: يبدل..
١٧ د: أولاد..
١٨ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٧، وإعراب النحاس ١/٥٨٢، ٥٨٣، وإعراب مكي ٢٧٢..
١٩ ب: الراء. د: الزاء..
٢٠ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٢..
٢١ انظر: السبعة ٢٧٠. وهي اختيار الطبري في تفسيره ١٢/١٣٨..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ مخرومة في أ. ب: ليهلكونهمز.
٢٤ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب..
٢٦ ب: لمخلطوا..
٢٧ ساقطة من د..
٢٨ ب: الشيطان..
٢٩ د: يضطر..
٣٠ ب: قال..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٥، و١٣٦، و١٣٧ حيث الروايات الواردة بهذا المعنى عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد والسدي..
٣٢ مطموسة في أ..
٣٣ ب: توعيد. د: وعيد..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٦، وفي ناسخ ابن سلامة ٨٩: (وقال آخرون: نسخت بآية السيف. وآية السيف نسخت في القرآن مائة آية وأربعا وعشرين آية)، وانظر: كذلك ناسخ ابن العربي ٢/٢١٣ الذي علق على نحو هذا القول في ٢/٢١٤ بقوله: (وإن لم تبلغ في التحقيق هذا فإنها تقاربه، وبيان ذلك في هذا الكتاب)...

### الآية 6:138

> ﻿وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [6:138]

قوله : وقالوا هذه أنعام وحرث حجر[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٣٩ \]. 
قرأ أبان بن عثمان ( حُجُر ) بالضم ( للحاء والجيم )[(٢)](#foonote-٢). وقرأ قتادة والحسن ( حُجْر ) بضم[(٣)](#foonote-٣) الحاء[(٤)](#foonote-٤) وإسكان الجيم[(٥)](#foonote-٥). وهي لغات في ( حِجْر )[(٦)](#foonote-٦). 
والحِجْرُ : الحرام[(٧)](#foonote-٧)، يقال : حُجُرٌ وحُجْرٌ وحِجْرٌ، وفيها لغة أخرى وهي ( حِرْجٌ ) بتقديم الراء، مثل :( جَبَذَ )[(٨)](#foonote-٨) و( جذب )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معنى ( حِرْج ) : ضيق، من قولهم :( فلان يتحرَّج ) أي : يُضَيِّق على نفسه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن ابن عباس :( وحَرْثٌ حِرْجٌ[(١١)](#foonote-١١) الراء قبل الجيم[(١٢)](#foonote-١٢)، وكذا[(١٣)](#foonote-١٣) في مصحف أبيّ، ومعناه ما ذكرنا[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى الآية : أن الله حكى عن المشركين أنهم يحرمون ويحللون من عند أنفسهم تَخرُّقا[(١٥)](#foonote-١٥) منهم وتَقوُّلا[(١٦)](#foonote-١٦) بما لم ينزل الله ولا أمر به، و( الحرث ) – هنا – ( هو )[(١٧)](#foonote-١٧) ما ذكر في الآية الأولى[(١٨)](#foonote-١٨) من جعلهم[(١٩)](#foonote-١٩) لله ثم يردونه إلى آلهتهم، و( الانعام : قيل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) إنهم كانوا يجعلون لله أنعاما، فإذا ولدت الأنثى أكلوه، ويجعلون لآلهتهم أنعاما، فإذا ولدت الأنثى عظموه، ويأكلون الميتة مما لله[(٢١)](#foonote-٢١). وقيل : الأنعام هنا ( هي )[(٢٢)](#foonote-٢٢) البحيرة[(٢٣)](#foonote-٢٣) وما بعدها مما ذكر في ( المائدة )[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
والحجر : الحرام، ومنه : ويقولون حجرا[(٢٥)](#foonote-٢٥) محجورا [(٢٦)](#foonote-٢٦) أي : حراما محرما[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
 وأنعام حرمت ظهورها  هو[(٢٨)](#foonote-٢٨) الحامي[(٢٩)](#foonote-٢٩) : وقيل : هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها. والحامي : البعير الذي يحمي ظهره، وهو الذي قد ألقح[(٣٠)](#foonote-٣٠) ولد ولده، فلا يركب ولا يجز ( له وبر )[(٣١)](#foonote-٣١)، ولا يمنع مرعى، وأي إبل ضرب فيها لم ( يمنع منها )[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
والبحيرة : هي التي[(٣٣)](#foonote-٣٣) يبحر أذنها، أي : يشق، ويحرم لحمها على الرجال والنساء. وقيل : البحيرة : ابنة السائبة. والسائبة : الناقة كانت إذا نتجت سبعة أبطن سيبت فلم تركب ولم يجز لها وَبَرٌ، وبحرت[(٣٤)](#foonote-٣٤) أذن ابنتها[(٣٥)](#foonote-٣٥) وأجريت مجراها[(٣٦)](#foonote-٣٦). وقد ذكر هذا في ( المائدة ) بأشبع من هذا[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقوله : وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها  : هو ما ذبحوه لآلهتهم، لا يذكرون اسم الله \[ عليه \][(٣٨)](#foonote-٣٨). وقوله : إلا من نشاء بزعمهم [(٣٩)](#foonote-٣٩) كانوا يذبحون أشياء لا يأكلها[(٤٠)](#foonote-٤٠) إلا خدمة الأصنام[(٤١)](#foonote-٤١). وقيل : كانت البحيرة لا تركب ولا يحمل عليها شيء ذكر عليه اسم الله[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
 افتراء عليه  أي : كذبا على الله، سيجزيهم بكذبهم[(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقد روي عن الدوري[(٤٤)](#foonote-٤٤) عن الكسائي[(٤٥)](#foonote-٤٥) ( افتراء )[(٤٦)](#foonote-٤٦) بالإمالة[(٤٧)](#foonote-٤٧)، والفتح أشهر، وكذلك ذكر أبو الحارث[(٤٨)](#foonote-٤٨) عن الكسائي، ( قال الكسائي )[(٤٩)](#foonote-٤٩) لأنه مصدر لا أميله.

١ ساقطة من ب د..
٢ ب د: الجيم والحاء. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٨٣ وهي قراءة عيسى بن عمر في مختصر ابن خالويه ٤١..
٣ ب د: بالضم..
٤ ب: والحا. د: للحاء..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤١، وإعراب النحاس ١/٥٨٣..
٦ وهي (بمعنى) في إعراب النحاس ١/٥٨٣..
٧ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/٢٠٧، ومعاني الأخفش ٥٠٤، ٥٠٥..
٨ ب د: جبد..
٩ ب: حدب. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٠ وما بعدها، إلا أنه لم يذكر (حُجُر) بضمتين، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٨٣..
١٠ (أي يضيّق على نفسه الدخول فيما يشتبه عليه بالحرام) إعراب النحاس ١/٥٨٣، ٥٨٤..
١١ ب د: حجر..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٢..
١٣ ب د: كذلك..
١٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٣ وفيه أنهاء رواية عن ابن الزبير أيضا. وابن خالويه لم يذكر في مختصر غير أبي قرأ بها ٤١..
١٥ ب: تحرقا..
١٦ ب: هولا..
١٧ ساقطة من د..
١٨ الأنعام آية ١٣٧..
١٩ ب د: جعله..
٢٠ ب: الاتمام قبل..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٣٩..
٢٢ أ: في، ساقطة من د..
٢٣ ب: المحيرة..
٢٤ أي: في الآية ١٠٥، وهو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٢/١٣٩..
٢٥ د: حجر..
٢٦ الفرقان آية ٢٢..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٠، وفيه روايات بهذا المعنى في ١٢/١٤٣، ١٤٤..
٢٨ ب د : وهو.
٢٩ هو قول ابن قتيبة في غريبه ١٦١..
٣٠ ب: انفخ..
٣١ د: وبره..
٣٢ د: يمنع منها..
٣٣ ب: الذي..
٣٤ ب د: بحر..
٣٥ د: بنتها..
٣٦ د: مجرها..
٣٧ انظر: تفسير الآية ١٠٥ من (المائدة) في هذا الكتاب، وبعض الروايات في تفسير الطبري ١٢/١٤٣ وما بعدها..
٣٨ ساقطة من أ. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٤، ١٤٥..
٣٩ هي في أوائل الآية التي نحن في رحابها وقبل قوله وأنعام حرمت، ومكي ذكرها ضمن أواخر الآية..
٤٠ ب د: تأكلها..
٤١ حكاه المهدوي في المحرر ٦/١٥٩ و١٦٠، وانظر: تفسير البحر ٤/٢٣١..
٤٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٤، ١٤٥..
٤٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٦..
٤٤ هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي النحوي، أول من جمع القراءات، ثقة ثبت ضابط، توفي سنة ٢٤٦ هـ. انظر: الغابة ١/٢٥٥ – ٢٥٧..
٤٥ انظر : رواية الدوري لما يميله الكسائي في تيسر الداني ٤٩ وما بعدها..
٤٦ في (أ) عليها مد هكذا: افتراء. د: افترا..
٤٧ (والإمالة: أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء، كثيرا: وهو المحض، ويقال له الإضجاع، ويقال له: البطح، وربما قيل له الكسر أيضا. وقليلا: وهو بين اللفظين. ويقال له أيضا: التقليل والتلطيف، وبين بين. فهي – بهذا الاعتبار – تنقسم أيضا إلى قسمين: إمالة شديدة وإمالة متوسطة، وكلاهما جائز في القراءة، جار في لغة العرب، والإمالة الشديدة يجتنب معها القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه، والإمالة المتوسطة بين الفتح المتوسط وبين الإمالة الشديدة) انظر: النشر ٢/٣٠، وانظر: فيه ٢/٣٢ أيضا أسباب الإمالة..
٤٨ وهو أبو الحارث الليث بن خالد البغدادي، ثقة، معروف حاذق. عرض على الكسائي وهو من جلة أصحابه. عنه: ابن يحيى وغيره. توفي سنة ٢٤٠ هـ. انظر: الغاية ٢/٣٤..
٤٩ ساقطة من ب..

### الآية 6:139

> ﻿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [6:139]

قوله : وقالوا ما في بطون هذه الأنعام  الآية \[ ١٤٠ \]. 
قوله : خالصة  : أُنّثت[(١)](#foonote-١) ( ما ) لتأنيث ( الأنْعَامِ )، لأن ما في بطونها[(٢)](#foonote-٢) ملتبس[(٣)](#foonote-٣) بها[(٤)](#foonote-٤)، كما قال :
( مشين كما اهتزّت رماح )[(٥)](#foonote-٥) تشفهت أعاليها مَرُّ[(٦)](#foonote-٦) الريّاح النواسم[(٧)](#foonote-٧)
فأنِّث[(٨)](#foonote-٨)، لأن المر من الرياح، هذا قول الفراء[(٩)](#foonote-٩). وقال الكسائي والأخفش : دخل التأنيث للمبالغة[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل :( التأنيث على معنى ( ما )، /[(١١)](#foonote-١١) والتذكير على اللفظ )[(١٢)](#foonote-١٢)، كذا قرأ ابن عباس ( خَالِصُهُ )[(١٣)](#foonote-١٣) بالتذكير[(١٤)](#foonote-١٤)، والمعنى : ما خلص منه حيا لذكورنا[(١٥)](#foonote-١٥). 
 ومحرم على أزواجنا  يعني الإناث )[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقرأ الأعمش ( خَالصٌ ) بغير هاء، على التذكير على اللفظ، ولأن بعده  ومحرم [(١٧)](#foonote-١٧). 
وهذه الآية – في قراءة الجماعة – أتت على خلاف نظائرها في القرآن، لأن ما[(١٨)](#foonote-١٨) يحمل على اللفظ وعلى المعنى مرة، إنما يتقدم أولا الحمل على اللفظ ثم يليه الحمل على المعنى، نحو : من آمن بالله  ثم قال : فلهم أجرهم [(١٩)](#foonote-١٩)، ونحو : ولله يسجد من في السموات والأ{ ض طوعا وكرها  ثم قال : وظلالهم [(٢٠)](#foonote-٢٠)، وهو كثير، هكذا يأتي[(٢١)](#foonote-٢١) في القرآن وكلام العرب، يتقدم الحمل على[(٢٢)](#foonote-٢٢) اللفظ، ثم يحمل بعد ذلك على المعنى. وهذا الآية تقدم[(٢٣)](#foonote-٢٣) الحمل ( فيها )[(٢٤)](#foonote-٢٤) على المعنى فقال :( خالِصَة )، ثم حمل بعد ذلك على اللفظ فقال  ومحرم [(٢٥)](#foonote-٢٥). ومثله[(٢٦)](#foonote-٢٦) قوله : كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها [(٢٧)](#foonote-٢٧)، فقال أولا ( سيئة ) فأنث وحمل على معنى ( كل )، لأنها اسم لجميع ما تقدم مما نهى عنه من الخطايا، ثم قال بعد ذلك ( مكروها )، فذكّر على لفظ ( كل )، وهذا إنما هو على قراءة نافع ومن تابعه. 
وكذلك  ما تركبون لتستووا على ظهوره [(٢٨)](#foonote-٢٨)، فجمع ( الظهور ) حملا على معنى ( ما )، ووحّد الهاء حملا على لفظ ( ما ). وحكي عن العرب :( ليت هذا الجراد قد ذهب فأراحنا[(٢٩)](#foonote-٢٩) ( من )[(٣٠)](#foonote-٣٠) أنْفُسِهِ )، فجمع ( الأنفس ) ووحّد الهاء[(٣١)](#foonote-٣١) وذكّرها[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
ومن قرأ ( يَكُن ) بالياء[(٣٣)](#foonote-٣٣)، رده على لفظ ( ما )[(٣٤)](#foonote-٣٤)، وردّه أيضا على ما بعده لأن بعده[(٣٥)](#foonote-٣٥) ( فهم فيه )، ولم يقل :( فيها )، والمعنى :( وإن )[(٣٦)](#foonote-٣٦) يكن ما في بطونها ميتة[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
ومن رفع ( مَيْتَةٌ )[(٣٨)](#foonote-٣٨) جعل ( كان ) بمعنى ( وقع )[(٣٩)](#foonote-٣٩)، وقال الأخفش : التقدير :( وإن[(٤٠)](#foonote-٤٠) تكن في بطونها ميتة )[(٤١)](#foonote-٤١)، جعل الخبر محذوفا. 
ومن قرأ بالتاء[(٤٢)](#foonote-٤٢)، أنّث على معنى ( ما )[(٤٣)](#foonote-٤٣). وقيل : التقدير :( وإن تكن[(٤٤)](#foonote-٤٤) النّسمة ميتة )[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
و( هي لما )[(٤٦)](#foonote-٤٦) في بطون الأنعام التي يسمونها الوصيلة[(٤٧)](#foonote-٤٧)، وهي الشاة : كانت إذا ولدت ستة أبطن : عناقَيْن ( عناقين )[(٤٨)](#foonote-٤٨)، وولدت في السابع عناقا[(٤٩)](#foonote-٤٩) وجديا، قالوا : وصلت أخاها، فكان لبنها حلالا للرجال حراما للنساء، فإن ماتت أحل لحمها للرجال والنساء، فعابهم[(٥٠)](#foonote-٥٠) ( الله )[(٥١)](#foonote-٥١) بهذه الأحكام التي لم يؤمروا بها[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
ومعنى الآية – في قول ابن عباس – أن الذي ذكروه مما في بطون الأنعام : هو اللبن، جعلوه حلالا للذكور، ( وحراما على الإناث[(٥٣)](#foonote-٥٣). قال قتادة : هو ألبان البحائر[(٥٤)](#foonote-٥٤)، حلّلوه للذكور )[(٥٥)](#foonote-٥٥)، وحرموه على الإناث وإن يكن ميتة اشترك فيه الذكور والإناث[(٥٦)](#foonote-٥٦). قال ابن عباس : كانت الشاة إذا ولدت ذكرا وذبحوه، أكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح، ( وإن )[(٥٧)](#foonote-٥٧) كانت ميتة فهم فيه[(٥٨)](#foonote-٥٨) شركاء[(٥٩)](#foonote-٥٩). قال[(٦٠)](#foonote-٦٠) السدي وغيره : عنى بذلك ما في بطون الأنعام من الحمل، إن ولد حيا، فهو للرجال دون النساء، وإن ولد ميتا أكله الرجال والنساء[(٦١)](#foonote-٦١). 
والأزواج هنا : نساؤهم[(٦٢)](#foonote-٦٢). وقال ابن زيد : الأزواج هنا : بناتهم[(٦٣)](#foonote-٦٣). 
 سيجزيهم وصفهم  أي : سيكافئهم[(٦٤)](#foonote-٦٤) وصفهم، أي : على وصفهم، وهو قولهم الكذب[(٦٥)](#foonote-٦٥)، قال قتادة : وصفهم : كذبهم[(٦٦)](#foonote-٦٦)، أي : يجزيهم عليه.

١ ب: اتبت..
٢ ب: بطانها..
٣ مخرومة في أ. د: متلبس..
٤ هو (قول) بعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري ١٢/١٤٨..
٥ ساقطة من أ..
٦ ب: من..
٧ هو قول ذي الرمة في الكتاب ١/٥٢، و٦٤، و٦٥، وفي الكامل ٢/١٤١، وهو من شواهد إعراب ابن الأنباري ١/٩٤، وشواهد البرهان ٣/٣٦١..
٨ ب: قالت..
٩ انظر: معانيه ١/٣٥٨ من غير ذكر الشاهد الشعري، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٥، وخطأه قوم في إعراب النحاس ١/٥٨٤..
١٠ انظر: معاني الأخفش ٥٠٦، وقد اختاره الطبري في تفسيره ١٢/١٤٩، وقول الكسائي والأخفش في إعراب النحاس ١/٥٨٤، وانظر: إعراب مكي ٢٧٢ و٢٧٣..
١١ جلها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض أواخرها..
١٢ (... والدليل على هذا أن هذا أن بعده (ومُحرَّم) إعراب النحاس ١/٥٤٨ وفيه أنه أحسن الأقوال..
١٣ مخرومة في أ. ب: خالص هو خالطهور. د: خالص. والتصويب من إعراب النحاس ١/٥٨٤..
١٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٤، ومختصر ابن خالويه ٤١، وإعراب مكي ٢٧٣..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٤، ٢٩٥..
١٦ غريب ابن قتيبة ١٦٢..
١٧ انظر : إعراب النحاس ١/٥٨٤، ٥٨٥، وإعراب مكي ٢٧٣، وهي قراءة ابن مسعود في معاني الفراء ١/٣٥٨، وتفسير الطبري ١٢/١٤٨، ١٤٩، وقراءة ابن عباس في مختصر ابن خالويه ٤١..
١٨ في تفسير البحر ٤/٢٣٢، كل ما..
١٩ البقرة آية ٦١..
٢٠ الرعد آية ١٦..
٢١ ب: يات.
٢٢ د: فيها على..
٢٣ ب: وتقدم..
٢٤ ساقطة من أ..
٢٥ (وهو حسن) حجة ابن زنجلة ٢٧٤ وقد مثل لهذا – قبل الحديث عن الآية التي نحن في رحابتها – بالآية ١١ من (الطلاق). وقال مكي في إعرابه: (وهذا نادر لا نظير له) ٢٧٢، وانظر: كذلك إعراب ابن الأنباري ١/٣٤٣، ٣٤٤، والتفسير الكبير ١٣/٢٠٨، وأحكام القرطبي ٧/٩٥..
٢٦ الإسراء آية ٣٨..
٢٧ ب د: مثل ذلك..
٢٨ الزخرف الآيتان ١١، ١٢..
٢٩ ب د: فان أجناس..
٣٠ ساقطة من ب د..
٣١ ب د: لها..
٣٢ كل ما يتعلق بالحمل على اللفظ وعلى المعنى نقله عن مكي في تفسير البحر ٤/٢٣٢..
٣٣ هي قراءة ابن كثير وعاصم في رواية حفص وأبي عمرو وحمزة والكسائي ونافع، في السبعة ٢٧١، وهي قراءة (بعض قرأة المدينة والكوفة والبصرة) في تفسير الطبري ١٢/١٥٠..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥١، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٥، وإعراب مكي ٢٧٣، والكشف ١/٤٥٥..
٣٥ د: بعد..
٣٦ ب د: فان..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥١، وإعراب النحاس ١/٥٨٥، وحجة ابن زنجلة ٢٧٥، والرد على ما بعده. قول أبي عمرو في المصدرين الأخيرين..
٣٨ هي قراءة ابن عامر في السبعة ٢٧٠، وحجة ابن زنجلة ٢٧٤..
٣٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٥، وإعراب النحاس ١/٥٨٥، وحجة ابن زنجلة ٢٧٤، وإعراب مكي ٢٧٣، والكشف ١/٤٥٥..
٤٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: يكن ما..
٤١ معانيه ٥٠٥، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٨٥، ومكي في إعرابه ٢٧٣..
٤٢ هي قراءة ابن عامر وعاصم في رواية أبو بكر في السبعة ٢٧٠، ٢٧١..
٤٣ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٤، والكشف ١/٤٥٥..
٤٤ غير منقوطة في أ. ب د: يكن..
٤٥ هو قول أبي حاتم في إعراب النحاس ١/٥٨٥..
٤٦ الظاهر من (أ) أنها كما أثبت. ب د: عنى بما..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٧، ١٤٨..
٤٨ ساقطة من ب د..
٤٩ ب: عتاقا..
٥٠ د: فعاتبهم..
٥١ ساقطة من ب..
٥٢ انظر: ما ورد من تفسير (الوصيلة) في الآية ١٠٥ من سورة (المائدة) في هذا الكتاب..
٥٣ د: النساء وانظر: تفسيرالطبري ١٢/١٤٧..
٥٤ د: البحيرة..
٥٥ ساقطة من ب..
٥٦ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٤٧..
٥٧ ب د: فإن..
٥٨ د: فيها..
٥٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٧، وفيه: (تركب) بدلا من (تركت)..
٦٠ ب د: وقال..
٦١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٨..
٦٢ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٢/١٤٩..
٦٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٤٩..
٦٤ ب: ستكافئهم..
٦٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٥..
٦٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٢..

### الآية 6:140

> ﻿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [6:140]

قوله : قد خسر الذين قتلوا أولادهم  /[(١)](#foonote-١) الآية \[ ١٤١ \]. 
المعنى : قد هلك الذين قتلوا أولادهم وحرموا ما رزقهم الله، وهم الذين تقدم ذكرهم، وقوله  سفها  أي : جهلا منهم، افتراء عليه، أي : كذبا عليه وتخرصا،  قد ضلوا  أي : تركوا الحق في فعلهم،  وما كانوا مهتدين  أي : لم يهتدوا إلى الحق في فعلهم ذلك، ولا وقفوا له[(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : نزلت فيمن يئد[(٣)](#foonote-٣) البنات من ربيعة ومضر، كانوا يقتلون بناتهم خوف السباء والفاقة، ونسبوا البنات إلى الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، وقوله : وحرموا ما رزقهم الله  هو تحريمهم أكل البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي[(٤)](#foonote-٤).

١ جلها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض المواضع منها..
٢ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٥٣، ١٥٤..
٣ د: يبد..
٤ ذكر (ربيعة ومضر) من قول عكرمة، ونسب البنات لله لم يرد في قول قتادة الذي ذكر (أهل الجاهلية) ولم يذكر القبيلتين: انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٤، ١٥٥..

### الآية 6:141

> ﻿۞ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [6:141]

قوله[(١)](#foonote-١) : وهو الذي أنشأ جنات معروشات  الآية \[ ١٤٢ \]. 
هذه الآية إعلام من الله وتذكير لعباده بنعمه[(٢)](#foonote-٢)، ومعنى  أنشأ  أحدث وابتدع، الجنات وهي البساتين، والمعروشات : ما عُرِشَ كهيئة[(٣)](#foonote-٣) الكرم  وغير معروشات  : ما لم[(٤)](#foonote-٤) يُعرَش[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : المعروشات : ما غرس الناس، وغير معروشات[(٦)](#foonote-٦) : ما نبت في البر والجبال من غير غرس[(٧)](#foonote-٧) ( الناس )[(٨)](#foonote-٨) له من الثمرات[(٩)](#foonote-٩). وقيل معروشات :( عليها حيطان )[(١٠)](#foonote-١٠). 
 والنخل والزرع  أي : وأنشأ ذلك[(١١)](#foonote-١١).  مختلفا  أي : مقدرا[(١٢)](#foonote-١٢) فيه الاختلاف، ولم ينشأ في أول مرة مختلف[(١٣)](#foonote-١٣)، وهذا كما تقول :( لَتَدْخُلَنًَّ الدار آكلين شارين )، أي : مقدرين ذلك[(١٤)](#foonote-١٤). 
والمعنى :( مختلفا ما يخرج منه مما يؤكل )[(١٥)](#foonote-١٥).  والزيتون والرمان  أي : وأنشأ[(١٦)](#foonote-١٦) الزيتون والرمان[(١٧)](#foonote-١٧)  متشابها  ( ( أي ) )[(١٨)](#foonote-١٨) في اللون والمنظر،  وغير متشابه  ( ( أي ) )[(١٩)](#foonote-١٩) في الطعم[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : المعنى : أن منه ما يشبه بعضه بعضا في الطعم، ومنه ما لا يشبه بعضه بعضا في الطعم والمنظر[(٢١)](#foonote-٢١).  كلوا من ثمره  أي : من رُطَبِهِ ( وعنبه[(٢٢)](#foonote-٢٢) )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قوله[(٢٤)](#foonote-٢٤) : حصاده  : بالفتح[(٢٥)](#foonote-٢٥) تيمية، وبالكسر[(٢٦)](#foonote-٢٦) حجازية[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقوله : وآتوه حقه يوم حصاده  قال سعيد بن جبير : هذا منسوخ بالزكاة[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وهو قول عكرمة[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وبه يقول الطبري[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
و( قال الضحاك : نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن )[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال ابن عباس : هو منسوخ بالسنة، بقول[(٣٢)](#foonote-٣٢) النبي : العشر ونصف العشر[(٣٣)](#foonote-٣٣)، وهو قول السدي وابن الحنيفة[(٣٤)](#foonote-٣٤) والنخعي ؟ [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي عليه السلام قال : هو ما يسقط من السنبل[(٣٦)](#foonote-٣٦) والآية – على هذا – نَدْبٌ[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال أنس بن مالك : هي محكمة، والمراد بها الزكاة المفروضة، وهو قول الحسن وابن المسيب وجابر بن زيد وعطاء وقتادة وزيد بن أسلم[(٣٨)](#foonote-٣٨). وهو مروي عن مالك[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
واختلف فيه أصحاب الشافعي : فمنهم من تأول عنها أنها منسوخة، لأنه ليس في الرمان ولا في شيء من الثمار[(٤٠)](#foonote-٤٠) زكاة إلا في النخل والكرم[(٤١)](#foonote-٤١). ومنهم من قال : هي محكمة على تأويل مذهبه[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقال سفيان : الآية في شيء آخر سوى الزكاة، وهو[(٤٣)](#foonote-٤٣) أن \[ يدع \][(٤٤)](#foonote-٤٤) المساكين لما يسقط من الحصادين[(٤٥)](#foonote-٤٥)، ( وهي )[(٤٦)](#foonote-٤٦) محكمة[(٤٧)](#foonote-٤٧). و( قد )[(٤٨)](#foonote-٤٨) قيل : إنها على الندب[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وقد عورض من قال : إنها في الزكاة المفروضة، بأن هذه الآية مكية والسورة كذلك، ولم يختلف العلماء أن الزكاة إنما فرضت بالمدينة، ولو كانت المفروضة لوجب أن تعطى[(٥٠)](#foonote-٥٠) وقت الحصاد على نص الآية وقد جاءت السُّنَة أن الزكاة لا تعطى إلا بعد الكيل[(٥١)](#foonote-٥١). 
وفي /[(٥٢)](#foonote-٥٢) الآية : ولا تسرفوا  فلا يجوز أن يكون هذا في الزكاة، لأنها معلومة محدودة، ويجب أن تكون الزكاة في كل الثمر ولو كانت في الزكاة المفروضة، وهذا لا يقوله أحد[(٥٣)](#foonote-٥٣)، وقد قال أبو حنيفة : إن في كل ما أخرجت الأرض الزكاة إلا الحطب والحشيش والقصب[(٥٤)](#foonote-٥٤). فخص[(٥٥)](#foonote-٥٥) الآية ولم يجرها على عمومها، وتفرد بذلك. 
وروي أن قوله  ولا تسرفوا  نزل في ثابت بن قيس لما صرم نخلة[(٥٦)](#foonote-٥٦) خلى بين الناس وبينه كله فلم يبق لأهله شيئا منه، فنزل  ولا تسرفوا [(٥٧)](#foonote-٥٧)، أي : في العطاء فتبقوا[(٥٨)](#foonote-٥٨) لا شيء لكم[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
ولم يختلف العلماء أن في أربعة أشياء الزكاة : الحنطة والشعير والتمر[(٦٠)](#foonote-٦٠) والزبيب[(٦١)](#foonote-٦١). 
وجماعة منهم على أنه[(٦٢)](#foonote-٦٢) لا تجب الزكاة إلا في هذه الأربعة، وهو قول الحسن والشعبي والثوري وابن المبارك[(٦٣)](#foonote-٦٣) وابن أبي ليلى[(٦٤)](#foonote-٦٤) والحسن بن صالح[(٦٥)](#foonote-٦٥) وابن سيرين[(٦٦)](#foonote-٦٦) ويحيى بن آدم[(٦٧)](#foonote-٦٧) وغيرهم[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
وزاد ابن عباس على هذه الأربعة : الزيتون ( والسلت[(٦٩)](#foonote-٦٩). 
وزاد الزهري على هذه الأربعة : الزيتون[(٧٠)](#foonote-٧٠) )[(٧١)](#foonote-٧١) والحبوب كلها. وهو قول عطاء وعمر بن عبد العزيز ومكحول[(٧٢)](#foonote-٧٢) ومالك[(٧٣)](#foonote-٧٣) والأوزاعي والليث[(٧٤)](#foonote-٧٤)، وهو قول الشافعي بالعراق[(٧٥)](#foonote-٧٥)، ثم رجع بمصر[(٧٦)](#foonote-٧٦). عن الزيتون فلم ير فيه زكاة، قال : لأنه أُدُمٌ[(٧٧)](#foonote-٧٧) وليس يُوْكَلُ بنفسه[(٧٨)](#foonote-٧٨). 
وهذا كله يدل على أن الآية منسوخة، إذ ليس أحد منهم أوجب ظاهر نص الآية[(٧٩)](#foonote-٧٩) ومن قال : إنها محكمة وإنها في شيء غير الزكاة[(٨٠)](#foonote-٨٠)، احتج بحديث رواه الخدري عن النبي عليه السلام أنه فسره فقال : ما سقط عن السنبل[(٨١)](#foonote-٨١). وهذا الحديث، لو صح لكان منسوخا بالإجماع، لأنه قد أجمع على أنه لا فرض[(٨٢)](#foonote-٨٢) في المال سوى الزكاة. 
فأما من قال بالندب فهو جائز[(٨٣)](#foonote-٨٣)، إلا أن قائله[(٨٤)](#foonote-٨٤) غير معروف[(٨٥)](#foonote-٨٥). ومعنى  ولا تسرفوا  – عند ابن المسيب - : لا تمتنعوا من الزكاة المفروضة[(٨٦)](#foonote-٨٦). 
وقال أبو العالية : كانوا يعطون حتى يجحفون[(٨٧)](#foonote-٨٧) في الإعطاء، فأنزل الله  ولا تسرفوا [(٨٨)](#foonote-٨٨) وهذا[(٨٩)](#foonote-٨٩) قبل فرض الزكاة. قال[(٩٠)](#foonote-٩٠) السدي : لا تعطوا أموالكم فتقعدوا[(٩١)](#foonote-٩١) فقراء[(٩٢)](#foonote-٩٢). 
قال[(٩٣)](#foonote-٩٣) ابن جريج : نزلت في ثابت بن قيس[(٩٤)](#foonote-٩٤) جَدَّ نخلا ( له )[(٩٥)](#foonote-٩٥)، فحلف ألا يأتيه أحد إلا أعطاه[(٩٦)](#foonote-٩٦)، فأمسى ليست[(٩٧)](#foonote-٩٧) له ثمرة[(٩٨)](#foonote-٩٨) فأنزل الله  ولا تسرفوا [(٩٩)](#foonote-٩٩). 
وقال مجاهد :( ( و )[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) لا تسرفوا ) : لا تحرموا[(١٠١)](#foonote-١٠١) ما حرمت الجاهلية من الحرث والأنعام. 
وقال ابن زيد : هذا للسعادة، لا تأخذوا للولاة ما لا يجب على الناس[(١٠٢)](#foonote-١٠٢). 
قال أصبغ بن الفرج :( و )[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) لا تسرفوا ) ( أي )[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) لا تأخذوه بغير حقه ولا تضعوه في غير حقه[(١٠٥)](#foonote-١٠٥).

١ د: وقوله..
٢ ب: بنعمة..
٣ ب: كهنة..
٤ ب د: لا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٥، ١٥٦، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٦..
٦ مطموسة في أ. د: المعروشات..
٧ مخرومة في أ..
٨ ساقطة من د..
٩ هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/١٥٦ وفيه (ما عرش) بدلا من ما غرس..
١٠ إعراب النحاس ١/٥٨٥..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٧..
١٢ ب: مقدر..
١٣ كذا في جمع النسخ، ولعل الصواب: مختلفا. وفي تفسير البحر ٤/٢٣٦: (لم يكن وقت الإنشاء مختلفا)..
١٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٥ وفيه: (وقد بين هذا سيبويه)، وانظر: الكتاب ٢/٤٩، وانظر: الفرق بين الحال الواقعة والمقدرة المتظرة والمؤكدة في إعراب مكي ٢٧٤، وانظر: كذلك إعراب ابن الأنباري ١/٣٤٥، وإعراب العكبري ٥٤٣، وأحكام القرطبي ٧/٩٨..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٧..
١٦ د: انبت..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٧..
١٨ ساقطة من د..
١٩ انظر: المصدر السابق..
٢٠ هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٢/١٥٧، والفراء في معانيه ١/٣٥٩، وابن قتيبة في غريبه ١٦٢، والزجاج في معانيه ٢/٢٩٧..
٢١ د: انبت..
٢٢ ممحوة في أ. والتصويب من تفسير الطبري ١٢/١٥٧ وفيه أنه قول ابن كعب وابن عبيدة..
٢٣ ساقطة من ب د..
٢٤ ب: وقوله و..
٢٥ هي قراءة عاصم وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٧١..
٢٦ هي قراءة ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي في السبعة ٢٧١، (وتقرأ بهما جميعا)، معاني الزجاج ٢/٢٩٧..
٢٧ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٥، وفي الكشف: (وهما لغتان مشهورتان) ١/٤٥٦..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٦٧، و١٦٨، وناسخ ابن العربي ٢/٢١٧، وفي أحكام القرطبي ٧/١٠١: (وأما الآية فقد اختلف فيها، هل هي محكمة أو منسوخة أو محمولة على الندب، ولا قاطع يبين أحد محاملها)..
٢٩ هو قول الضحاك أيضا في ناسخ مكي ٢٨٣..
٣٠ انظر: تفسيره ١٢/١٧٠..
٣١ ناسخ مكي ٢٨٣..
٣٢ ب د: لقول..
٣٣ في تفسير الطبري ١٢/١٦٨، وقول ابن عباس: نسخها العشر ونصف العشر (أما كيفية سن رسول الله للعشر ونصف العشر فورد في قول قتادة في نفس المصدر ١٢/١٦٠، وانظر: أحكام ابن العربي ٧٥٧، ٧٥٨، وناسخه ٢/٢١٧، ونواسخ القرآن ١٥٨. وانظر: روايات هذا الحديث ومخرجيها في جامع الأًصول ٤/٥٨٨، ٦١١ وما بعدها..
٣٤ ب د: الحنيفة. وهو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي المعروف بابن الحنيفة، واسع العلم ورع، أحد أبطال صدر الإسلام توفي سنة ٨١ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٥/٦٦، والوفيات ١/٤٤٩، والصفة ٢/٤٢..
٣٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٦٨ وما بعدها. ولم يذكر مكي في ناسخه ٢٨٣، النخعي وانظر: موسوعة فقه النخعي ٥٣٣، ونواسخ القرآن ١٥٩..
٣٦ انظر: التعليق عليه بعد قليل..
٣٧ ب: يدب. وهو قول علي ابن الحسين وعطاء والحكم وحماد وابن جبير ومجاهد وابن عمر وابن الحنفية أيضا في أحكام القرطبي ٧/٩٩، ١٠٠..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٥٨ وما بعدها وهو قول ابن عباس وطاوس وابن جبير وابن الحنفية أيضا في نواسخ القرآن..
٣٩ (وهو أحد قولي الشافعي) ناسخ مكي ٢٨٣، ٢٨٤، وفي أحكام ابن العربي ٧٥٧ أن الذي رواه عن مالك هو ابن وهب وابن القاسم، وانظر: أيضا أحكام القرطبي ٧/٩٩..
٤٠ د: الثمر..
٤١ انظر: الصدقة في ما يزرعه الآدميون ويقتاتونه في الأم ٢/٣٧، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٠٣..
٤٢ انظر: القول الثاني في أحكام ابن العربي ٧٥٨..
٤٣ ب : سو..
٤٤ أ: يدعو، وفي ناسخ مكي ٢٨٤ يترك..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٦٤ وما بعدها..
٤٦ ساقطة من ب..
٤٧ (وهو قول مجاهد ومحمد وأبي عبيد) أيضا في ناسخ مكي ٢٨٤ الذي رده بأدلة ذكرها، وانظر: الروايات الواردة بهذا مسندة إلى عطاء ومجاهد وأبي العالية في نواسخ القرآن ١٥٨، ١٥٩..
٤٨ ساقطة من ب د..
٤٩ انظر: التعليق على القول بالندب السابق قبل قليل قد علق ابن العربي في ناسخه ٢/٢١٧ على الأقوال المختلفة بشأن نسخ الآية بقوله: والأنعام مكية، والزكاة فرضت بالمدينة، فكيف يضح هذا؟!) ثم اختاروا دافع عن أحكامها..
٥٠ ب: يعطى. د: يعطي..
٥١ انظر: ناسخ مكي ٢٨٤..
٥٢ جلها مطموس مع خرم أتى على جل اوائلها وبعض المواضع منها..
٥٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٧١، ١٧٢، وناسخ مكي ٢٨٥..
٥٤ مطموسة في أ. ب د: القضب. وانظر: قول أبي حنيفة في الجامع الصغير ١٣٠، وزاد في تفسير البحر ٤/٢٣٧ أنه قول زفر و(القصب: كل نبات ذي أنابيب، واحدتها: قصبة) انظر: اللسان: قصب..
٥٥ ب: يخص..
٥٦ ب: نخلة (والصرام قطع التمرة واجتناؤها من النخلة) انظر: اللسان: صرم..
٥٧ هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٢/١٧٤، وقول الفراء في معانيه ١/٣٥٩، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٧، ولباب النقول ١٠٤..
٥٨ ب: فتبعوا..
٥٩ انظر: التفسير الكبير ١٣/٢١٤، وتفسير ابن كثير ٢/١٨٩..
٦٠ ب د: الثمر..
٦١ انظر: الإجماع ٣٢، وأحكام القرطبي ٧/١٠٠..
٦٢ د: أنها..
٦٣ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح مجتهد مشهور بالجهاد والزهد، روى عنه السفيانان وآخرون. توفي سنة ١٣١ هـ. انظر: التذكرة ٢٧٤، و٢٧٩، والغاية ١/٤٤٦. والخلاصة ٢/٩٣..
٦٤ ب: يعلى. وهو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري تفقه به الثوري وغيره. توفي سنة ١٤٨ هـ انظر: طبقات الفقهاء ٨٤، وطبقات الحفاظ ٨١، والخلاصة ٣٤٨..
٦٥ هو أبو عبد الله الحسن بن صالح بن حي الهمداني، محدث صحيح الرواية متفقة توفي سنة ١٦٧ هـ انظر: طبقات الفقهاء ٨٦..
٦٦ هو أبو بكر بن سيرين بن أبي عمرة الأنصاري البصري فقيه البصرة، توفي سنة ١١٠ هـ. انظر: التذكرة ٧٧، و٧٨، وطبقات ابن خياط ٢١٠، والغاية ٢/١٥١، والتقريب ٢/١٦٩، والخلاصة ٢/١٦٩..
٦٧ هو أبو زكريا يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي الأموي مولاهم، إمام حافظ. روى عنه الإمام ابن حنبل وغيره. توفي سنة ٢٠٣ هـ. انظر: التذكرة ١/٣٥٩ والخلاصة ٣٦١، والغاية ٢/٣٦٣..
٦٨ مطموسة في أ. وهو قول أبي عبيد أيضا في أحكام العربي ٧٦٢، وفي أحكام القرطبي ٧/١٠٠، وانظر: البحر ٤/٢٣٧..
٦٩ مطموسة في أ..
٧٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: الزبيون..
٧١ ساقطة من ب..
٧٢ هو أبو عبد الله مكحول بن أبي مسلم الدمشقي فقيه حافظ. انظر: التذكرة ١٠٧، و١٠٨، وطبقات ابن خياط ٣١٠، والخلاصة ٣/٥٤..
٧٣ انظر: الموطأ ٢٧٠ وما بعدها، وهو في أظهر قوليه في أحكام ابن العربي ٧٦٢، وفي أحكام القرطبي ٧/١٠٣ أن قول مالك لم يختلف في زكاة الزيتون..
٧٤ انظر: تفسير البحر ٤/٢٣٨. والليث هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء، إمام محدث وفقيه. توفي سنة ١٧٥ هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٧٨، والأعلام ٥/٢٤٨..
٧٥ انظر : الأم ٢/٣٢ وما بعدها وأحكام القرطبي ٧/١٠٠، و١٠٣، وفيه ٧/١٠٤: (وممن قال بوجوب زكاة الزيتون الزهري والأوزاعي والليث والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور)..
٧٦ ب د: لمصر..
٧٧ ب: أدام..
٧٨ هو أحد قوليه في أحكام ابن العربي ٧٦٢ الذي رده، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٠٠، ١٠٣، وتفسير البحر ٤/٢٣٧..
٧٩ (إن قلنا: إنه (أي: آتوا حقه) أمر وجوب فهو منسوخ بالزكاة، وإن قلنا إنه أمر استحباب، فهو باقي الحكم (نواسخ القرآن ١٥٩. وانظر: أيضا المصفى ٣٤..
٨٠ هو قول مجاهد في أحكام ابن العربي ٧٥٧..
٨١ د: فرق..
٨٢ ب: السنيل. وهو (في حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا.. رواه ابن مردويه) انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٨٨. وفي الدر ٢/٣٦٧ أنه أخرجه (ابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم)..
٨٣ د: جائر..
٨٤ ب د: قائله..
٨٥ انظر: التعليق على القول بالندب فيما سبق من تفسير الآية التي نحن في رحابها..
٨٦ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٧٥..
٨٧ الظاهر من الطمس في (أ) أ، ها: يجحفون، ممحوة في ب، د: يجحفون..
٨٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٧٣ و١٧٤..
٨٩ د: هذ..
٩٠ ب د: وقال..
٩١ ب: فتقعد..
٩٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٧٥ وفيه: (فتغدوا) بدلا من (فتقعدوا)، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١١٠..
٩٣ ب د: فقال..
٩٤ هو ثابت بن قيس بن مالك بن زهير الخزرجي الأنصاري، مشهود له بالجنة، استشهد في وقعة اليمامة سنة ١٢ هـ. انظر: الإصابة ٢/١٤، ١٥..
٩٥ ساقطة من د: وانظر: معاني الأخفش ٥٠٦..
٩٦ د: يعطيه..
٩٧ ب د: ليس..
٩٨ بد: عزوة..
٩٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٧٤، وأحكام القرطبي ٧/١١٠..
١٠٠ ساقطة من د. وانظر: معاني الأخفش ٥٠٦..
١٠١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها تحرم..
١٠٢ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٧٦، ولم يذكر مكي قائله في ناسخه ٢٨٥، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١١٠..
١٠٣ ساقطة من ب د..
١٠٤ ساقطة من د، وانظر: معاني الأخفش ٥٠٦..
١٠٥ انظر: أحكام القرطبي ٧/١١٠..

### الآية 6:142

> ﻿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [6:142]

قوله : ومن الأنعام حمولة وفرشا  ( الآية \[ ١٤٣ \]. 
 حمولة  منصوبة ب( أنشأ )[(١)](#foonote-١)، أي : وأنشأ من الأنعام حمولة[(٢)](#foonote-٢) وفرشا[(٣)](#foonote-٣) مع ما أنشأ من الجنات[(٤)](#foonote-٤). 
والحمولة : ما حمل عليه من الإبل، والفرش : الصغار التي لم يحمل عليها بعد[(٥)](#foonote-٥)، وقيل : الحمولة : الإبل والبقر[(٦)](#foonote-٦) التي يحمل[(٧)](#foonote-٧) عليها[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : هي ما حمل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، والفرش : ما لم يحمل عليه من الصغار، وقيل : القرش الغنم قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما[(٩)](#foonote-٩). وقال السدي : الفرش[(١٠)](#foonote-١٠) : الفصلان[(١١)](#foonote-١١) والعجاجيل والغنم، وما حمل عليه فهو ( حمولة )[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال[(١٣)](#foonote-١٣) ابن زيد :( الحمولة ) : ما تركبون، و[(١٤)](#foonote-١٤)الفرش : ما تأكلون وتحلبون[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : الحمولة المُذَلَّلة للحمل، والفرش : ما /[(١٦)](#foonote-١٦) خلقه الله من الجلود والصوف مما يُتَمَهَّدُ عليه ويُتَوَطَّأ به[(١٧)](#foonote-١٧). 
ومما يدل على أنها الإبل والبقر والغنم قوله : ثمانية أزواج [(١٨)](#foonote-١٨) بعده، فجعل : ثمانية  بدلا من  حمولة [(١٩)](#foonote-١٩)، ثم فسرها بالإبل والبقر والغنم[(٢٠)](#foonote-٢٠). فلا معنى للصوف والجلود في قوله : كلوا مما رزقكم الله  الآية : هذا ( أمر للمؤمنين )[(٢١)](#foonote-٢١)، معناه : الإباحة لهم بأن[(٢٢)](#foonote-٢٢) يأكلوا من ثمراتهم وحروثهم ولحوم[(٢٣)](#foonote-٢٣) أنعامهم، ولا يحرموا ما حرم المشركون[(٢٤)](#foonote-٢٤)، ثم قال : ولا تتبعوا خطوات الشيطان  كما اتبعها[(٢٥)](#foonote-٢٥) هؤلاء، بحروا[(٢٦)](#foonote-٢٦) البحائر وسيبوا السوائب[(٢٧)](#foonote-٢٧). ومعنى  خطوات الشيطان  أي : طرقه[(٢٨)](#foonote-٢٨) التي يتخطى فيها الحلال إلى الحرام[(٢٩)](#foonote-٢٩) والأنعام : الإبل. وقيل : الإبل والبقر والغنم[(٣٠)](#foonote-٣٠). وقيل : هي كل ما أحله من الحيوان[(٣١)](#foonote-٣١).

١ في الآية السابقة..
٢ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٩..
٣ ساقطة من د، وانظر: معاني الأخفش ٥٠٦..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٧٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٨، وإعراب النحاس ١/٥٨٦، وإعراب مكي ٢٧٤، ٢٧٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٥، وإعراب العكبري ٥٤٣..
٥ هو قول ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن في تفسير الطبري ١٢/١٧٨ وما بعدها وقول أبو عبيدة في مجازه ١/٢٠٧، وابن قتيبة في غريبه ١٦٢، والزجاج في معانيه ٢/٢٩٨ وفيه إجماع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل، وانظر: إعراب مكي ٢٧٥..
٦ ب: ليقر..
٧ غير منقوطة في د..
٨ هو قول الحسن والربيع وقتادة في تفسير الطبري ١٢/١٧٩، ١٨٠..
٩ بالإضافة إلى ابن عباس وقتادة قاله الحسن والربيع والضحاك في تفسير الطبري ١٢/١٨٠، و١٨١..
١٠ ب: في الفرش..
١١ مخرومة في أ..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨١، وهذا المعنى (أحسن ما قيل فيهما) في إعراب النحاس ٥٨٦..
١٣ ب د: وقال..
١٤ ب: في..
١٥ ب: تجلبون. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٨١..
١٦ جلها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض المواضع منها..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨١، وهذا المعنى (أحسن ما قيل فيهما) في إعراب النحاس ٥٨٦..
١٨ الأنعام آية ١٤٤..
١٩ انظر: معاني الفراء ١/٣٥٩، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٨، (وهذا أصوب الأقوال وأجراها مع معنى الآية) في المحرر ٦/١٦٦..
٢٠ ب: المعز. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٨٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٨، والقطع ٣٢٣، والتفسير الكبير ١٣/٢١٦..
٢١ ب: من المومنين..
٢٢ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: أن..
٢٣ مخرومة في أ. د: تحرم..
٢٤ ب: المشركين..
٢٥ أ: ابتع. ب: اتبعنا..
٢٦ د: فبحروا..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨٢..
٢٨ ب: طرفه..
٢٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٨..
٣٠ هو قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٨٦، ١٨٧..
٣١ انظر: ما ورد في معنى (الأنعام) ضمن تفسير الآية الثانية من: (المائدة) في هذا الكتاب. وهذه المعاني الثلاثة في إعراب النحاس ١/٥٨٦ الذي نسب الثالث منها إلى أحمد بن يحيى بعد أن قال: إنه أصحها..

### الآية 6:143

> ﻿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [6:143]

قوله : ثمانية أزواج  الآية \[ ١٤٤ \]. 
في نصب  ثمانية  خمسة أقوال :
\- قال الكسائي :( هو )[(١)](#foonote-١) منصوب ب أنشأ [(٢)](#foonote-٢). 
\- وقال الأخفش : نصبه على البدل من  وفرشا [(٣)](#foonote-٣) – ون شئت : على الحال[(٤)](#foonote-٤). 
\- وقال علي بن سليمان :( هو ) منصوب ب كلوا [(٥)](#foonote-٥)، أي : كلوا \[ لحم \][(٦)](#foonote-٦) ثمانية أزواج. 
\- وقيل : هو منصوب على البدل من ( ما )[(٧)](#foonote-٧) على الموضع[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : اثنان  بدل من ( ثمانية، وكذا  ومن المعز اثنين [(٩)](#foonote-٩). 
وقرأ أبان بن عثمان :( من الضأن اثنان ) برفع ( الاثنين ) على الابتداء والخبر[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومعنى الآية : أن الله نبه المؤمنين على ما أحل لهم لئلا يكونوا كمن[(١١)](#foonote-١١) ذكر ممن يحرموا[(١٢)](#foonote-١٢) ما أحل الله[(١٣)](#foonote-١٣). ومعنى : ثمانية أزواج  أي : أفراد[(١٤)](#foonote-١٤) لأن[(١٥)](#foonote-١٥) كل فرد يحتاج إلى غيره، فهو زوج، والثمانية والأزواج قد فسرها[(١٦)](#foonote-١٦) ( تعالى )[(١٧)](#foonote-١٧)، وهي الضأن والمعز والإبل والبقر، وسماها ثمانية وهي أربعة، لأن ( كل )[(١٨)](#foonote-١٨) واحد : ذكر[(١٩)](#foonote-١٩) وأنثى[(٢٠)](#foonote-٢٠)، ألا ترى إلى قوله : من الضأن اثنين  أي : ذكر وأنثى، وكذلك : ومن المعز اثنين ، وما بعده مثله[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقوله : قل الذكرين حرم ( أم )[(٢٢)](#foonote-٢٢) الانثيين[(٢٣)](#foonote-٢٣)  أي : ما الذي حرم عليكم فيما زعمتم :( اذكر )[(٢٤)](#foonote-٢٤) الضأن والمعز، أم أنثى الضأن والمعز ؟، فإن كان التحريم من جهة الذكر فيجب أن تحرموا على أنفسكم كل ذكر، وأنتم تستمعون ببعض الذكور وتأكلونه، وإن كان من جهة الأنثى فحرموا كل أنثى، أم حرم عليكم ما اشتملت عليه أرحام ( الانثيين ؟، فيلزمكم أن تحرموا كل[(٢٥)](#foonote-٢٥) ما اشتملت ( عليه )[(٢٦)](#foonote-٢٦) الأرحام[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فتحرموا[(٢٨)](#foonote-٢٨) الذكر والأنثى[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال الطبري : أمر الله نبيه أن يقول لهم ذلك، فإن ادعوا تحريم الذكرين أوجبوا تحريم كل ذكر من ولد الضأن والمعز، وهم لا يفعلون ذلك، بل يستمتعون بلحوم بعض الذكران وظهورها، وإن قالوا : الأنثيين، أوجبوا تحريم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم، وهم لا يفعلون ذلك، وإنما إبطال لما ادعوا أن الله حرم عليهم ذلك[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
 نبئوني بعلم  أي : أخبروني عن علم  إن كنتم صادقين [(٣١)](#foonote-٣١).

١ ساقطة من د..
٢ الأنعام آية ١٤٢. ب: بإنشاء. (وإن شئت أضمرت لها فعلا) معاني الفراء ١/٣٥٩..
٣ ب: حمولة وفرشا. وهي في الآية السابقة. هو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٩٩..
٤ انظر: معانيه ٥٠٦..
٥ وهي في الآية السابقة..
٦ أ: لحوم..
٧ وهي في الآية السابقة..
٨ جميع هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/٥٨٦، ٥٨٧، وانظر: القطع ٣٢٢، ٣٢٣، وإعراب مكي ٢٧٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٦، وإعراب العكبري ٥٤٤..
٩ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٤٦، وإعراب العكبري ٥٤٤..
١٠ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٧، والقطع ٣٢٣، ومختصر ابن خالويه ٤١، والمحرر ٦/١٦٦..
١١ د: كمل..
١٢ ب د: حرم..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨٣..
١٤ د: فراد..
١٥ ب د: أي: لا ن..
١٦ ب: خبرها..
١٧ ساقطة من ب د..
١٨ ساقطة من د..
١٩ ب د: منهما الذكر..
٢٠ انظر: معاني الأخفش ٥٠٦..
٢١ ب: مثلا. وانظر: تفسير الطبري ١٢/١٨٣..
٢٢ ساقطة من ب..
٢٣ أي: الآية التي نحن في رحابها والتي تليها..
٢٤ د: الذكر..
٢٥ ب: مواكل..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ ساقطة من متن (أ) وفي موضعها علامة إلحاق، إلا أن الهامش مخروم..
٢٨ ب د: فتحرم..
٢٩ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٩٩، والقطع ٣٢٣..
٣٠ انظر: تفسيره ١٢/١٨٤..
٣١ انظر : تفسير الطبري ١٢/١٨٥..

### الآية 6:144

> ﻿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [6:144]

ثم قال : أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١٤٥ \]. 
أي : أجاءكم[(٢)](#foonote-٢) به نبي، أم حضرتم ربكم إذ أمر بهذا، فسمعتم ذلك منه، وهذا على التبكيت[(٣)](#foonote-٣) لهم والقطع لحجتهم، ثم قال : فمن أظلم ممن افترى على الله[(٤)](#foonote-٤)  أي : اخترق الكذب  ليضل الناس بغير علم  أي : من أشد ظلما منه[(٥)](#foonote-٥).

١ هذا نصف الآية الأخير، أما الأول فدخل في موضوع الآية السابق تفسيرها..
٢ ب: أو جاكم..
٣ ب د: التبكية..
٤ ب د: الله كذبا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨٨، ١٨٩..

### الآية 6:145

> ﻿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6:145]

قوله : قل لا أجد في ما أوحي إلي[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٤٦ \]. 
المعنى : قل لهم يا محمد : لست أجد شيئا قد حرمه الله على /[(٢)](#foonote-٢) آكل[(٣)](#foonote-٣) يأكله – فيما أوحي إلي من كتاب الله – إلا الميتة[(٤)](#foonote-٤)، والدم المسفوح – وهو الجاري[(٥)](#foonote-٥) السائل – ولحم الخنزير، وما ذبح للأصنام[(٦)](#foonote-٦) والأوثان. وهو قوله : أو فسقا أهل لغير الله به [(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى : فمن اضطر غير باغ  ( أي )[(٨)](#foonote-٨) إلى أكل هذا المحرم،  غير باغ  :( أي يبغي )[(٩)](#foonote-٩) الميتة،  ولا عاد  في الأكل[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : باغ على المسلمين، من خرج لقطع السبيل[(١١)](#foonote-١١)، فليس له إذا جاع أن يأكل الميتة، قال ابن جبير[(١٢)](#foonote-١٢). قال ابن عباس : من أكل الميتة غير مضطر فقد بغى واعتدى[(١٣)](#foonote-١٣). وقد تقدم ذكر هذا في سورة البقرة[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومن قرأ ( تكون ) بالتاء[(١٥)](#foonote-١٥) ونصب  ميتة [(١٦)](#foonote-١٦) فتقديره : إلا أن  يكون [(١٧)](#foonote-١٧) المأكولة ميتة[(١٨)](#foonote-١٨). 
ومن قرأ بالتاء ورفع ( الميتة )[(١٩)](#foonote-١٩) جعل ( كان ) بمعنى ( وقع )[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وعطف[(٢١)](#foonote-٢١)  أو دما  على ( أن ) المستثناة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
والرجس هنا : النجس[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
**وفي هذه الآية خمسة أقوال :**
\- قيل : إنها منسوخة بالسنة، لأن النبي عليه السلام قد حرم لحوم الحَمُر[(٢٤)](#foonote-٢٤) الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير[(٢٥)](#foonote-٢٥). والآية تدل على أنه لا محرم إلا ما فيها. وهذا قول مردود، لأنه خبر، والأخبار لا تنسخ[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
\- وقيل : إن الآية محكمة ولا حرام إلا ما[(٢٧)](#foonote-٢٧) فيها. وهو قول ابن جبير والشعبي، وبه قالت عائشة، لا حرام إلا ما في الآية[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
\- وقال الزهري ومالك بن أنس[(٢٩)](#foonote-٢٩) وغيرهما. الآية محكمة، ويضم ما سنه النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون داخلا في المحرمات[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
والقول الرابع : إن الآية جواب لقوم سألوا عن أشياء فأجيبوا عنها، ثم بين النبي عليه السلام تحريم ما لم يسألوا عنه[(٣١)](#foonote-٣١)، ودل على ذلك قوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث [(٣٢)](#foonote-٣٢) فالنبي عليه السلام يحرم بالوحي الذي في القرآن، ويحرم بما ليس في القرآن، وعلى الناس اتباع ذلك لقوله : وما ينطق عن الهوى [(٣٣)](#foonote-٣٣) : ولقوله : وإن تطيعوا تهتدوا [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وأكثرهم يرى الضبع صيدا[(٣٥)](#foonote-٣٥)، منهم علي بن أبي طالب وابن عباس. قال عكرمة : رأيتُها على مائدة[(٣٦)](#foonote-٣٦) ابن عباس. وأجازه[(٣٧)](#foonote-٣٧) ابن عمر[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال أبو هريرة : الضبع نَعْجَةُ الغنم. وكَرِهَها[(٣٩)](#foonote-٣٩) مالك[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقال الحسن البصري والنخعي والزهري : الثعلب سبع. وبه قال مالك[(٤١)](#foonote-٤١)، وكذلك روي عن أبي هريرة[(٤٢)](#foonote-٤٢). ورخص في أكله عطاء وطاوس[(٤٣)](#foonote-٤٣) وقتادة والشافعي وأبو ثور[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وأكثرهم على منع أكل الهر. وبه قال مالك[(٤٥)](#foonote-٤٥). ورخص فيه الليث[(٤٦)](#foonote-٤٦). وذكره مجاهد وطاوس[(٤٧)](#foonote-٤٧) ثمن السنَّوِر، وبيعه، وأكل لحمه، وأن ينتفع بجلده[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وكلهم على أن ما قطع من الحي ما يؤلمه فهو ميتة[(٤٩)](#foonote-٤٩). ورخص مالك رحمه الله في جواز ألية[(٥٠)](#foonote-٥٠) الكبش ليكثر لحمه، ومنع من أكل ما قطع[(٥١)](#foonote-٥١). 
وكره عمر بن الخطاب إخصاء الذكور، وكذلك ابن عمر[(٥٢)](#foonote-٥٢)، ورخص[(٥٣)](#foonote-٥٣). فيه الحسن وطاوس وعروة بن الزبير. ولم ير مالك بإخصاء ذكور الغنم بأسا، لأنه صلاح للحومها[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
قال ابن عمر : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وأكثرهم على منع أكل لحم القرد[(٥٦)](#foonote-٥٦). 
وأجاز الشعبي[(٥٧)](#foonote-٥٧) أكل[(٥٨)](#foonote-٥٨) لحم الفيل، ولم يجز الشافعي، ومنع من الانتفاع بعظمه[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
وأرخص مالك لحوم الحيات، يعمل بها الدّرْياقُ[(٦٠)](#foonote-٦٠)، وقال : تذّكى[(٦١)](#foonote-٦١). 
وكره ذلك سفيان والحسن البصري وابن سيرين[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وسُئِل الأوزاعي[(٦٣)](#foonote-٦٣) عن أكل الذُبَّان، فقال : ما أراه حراما[(٦٤)](#foonote-٦٤). 
وأكثرهم /[(٦٥)](#foonote-٦٥) على جواز شرب أبوال ما أكل لحمه. 
وقال[(٦٦)](#foonote-٦٦) مالك رحمه الله : أكره الفأر والعقارب والحيَّة من غير أن أراه حراما بَيِنًّا، ومن أكل حيَّة[(٦٧)](#foonote-٦٧) فلا يأكلها حتى يذبحها[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
( وسئلت عائشة رضي الله عنها عن الفأرة، فقرأت : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما  إلى آخر الآية، تريد تحليلها )[(٦٩)](#foonote-٦٩). 
ولا يجوز – عند الشافعي – أكل شيء مما أبيح للمحرم[(٧٠)](#foonote-٧٠) قتله[(٧١)](#foonote-٧١). 
وسُئِل[(٧٢)](#foonote-٧٢) مالك رحمه الله عن أكل الغراب[(٧٣)](#foonote-٧٣) والحِدَإ[(٧٤)](#foonote-٧٤)، فقال : لم أدرك أحدا ينهى عن أكل ذلك ( ولا يأمر بأكلها[(٧٥)](#foonote-٧٥). 
وكره جماعة أكل الخيل، وكرهه مالك )[(٧٦)](#foonote-٧٦)، وأجازه[(٧٧)](#foonote-٧٧) جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وغيرهم، وبه قال الشافعي وابن حنبل[(٧٨)](#foonote-٧٨). 
وأكثرهم[(٧٩)](#foonote-٧٩) على إجازة أكل ( لحم )[(٨٠)](#foonote-٨٠) الضَّبِّ والأرنب واليربوع[(٨١)](#foonote-٨١)، وهو مذهب مالك والشافعي[(٨٢)](#foonote-٨٢)، ووقف مالك في القنفد[(٨٣)](#foonote-٨٣).

١ د: إلي محرما..
٢ بعضها مطموس مع خرم أتى على جل أوائلها وبعض المواضع منها..
٣ ب: اكل..
٤ ب: الميتة..
٥ ب: الجار..
٦ ب: الأصنام..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٨٨، و١٨٩..
٨ ساقطة من ب د..
٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: باغ، ساقطة من د..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٩٧، ومعاني الزجاج ٢/٣٠٠..
١١ د: حبيب. وانظر: تفسير الفاتحة والبقرة ٤٥٩..
١٢ ب د: الطريف..
١٣ أ: قد اعتدى. وهو الشطر الثاني من قول ابن عباس في تفسير الفاتحة والبقرة ٤٥٩..
١٤ انظر: شرح الآية ١٧٢ منها في تفسير الفاتحة والبقرة ٤٥٧ وما بعدها..
١٥ ب د: بالياء..
١٦ هي قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو في رواية، في السبعة ٢٧٦، والأعمش أيضا في إعراب النحاس ١/٥٨٨..
١٧ أ: تكون..
١٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٨، وإعراب مكي ٢٧٢، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧، وإعراب العكبري ٥٤٥..
١٩ هي قراءة (ابن عامر وحده) في السبعة ٢٧٢، وأبي جعفر في إعراب النحاس ١/٥٨٨، والمبسوط ٢٠٤، وإعراب مكي ٢٧٦..
٢٠ في معاني الفراء: (وكذلك) يكون (في كل الاستثناء لا تحتاج إلى فعل أي: خبر ١/٣٦١، وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٦، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧، وضعفه العكبري في إعرابه ٥٤٥..
٢١ ب: عطفا..
٢٢ انظر : إعراب النحاس ١/٥٨٨، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٩٤..
٢٤ ب د: الحمير..
٢٥ انظر: (باب تحريم أكل كل ذي ناب في السباع) في الموطأ ٤٩٦، وقال ابن العربي في أحكامه ٧٦٥ وناسخه ٢/٢١٨ بعده: (خرجه الأئمة كلهم) ثم رده، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١١٥ وما بعدها. ورواه الترمذي وغيره في الصيد: انظر: جامع الأصول ٧/٤٦٣..
٢٦ انظر: نواسخ القرآن ١٦٠، ١٦١..
٢٧ ساقطة من ب..
٢٨ لم يذكر ابن العربي في أحكامه ٧٦٥ ابن جبير ولا الشعبي، وقد اختار هذا القول في ٧٦٦، وفي أحكام القرطبي ٧/١١٦، أنه قول ابن عباس وابن عمر وعائشة ومالك واختاره كذلك القرطبي في كتابه المذكور، ورده قوم في نواسخ القرآن ١٦٠..
٢٩ (في أحد قوليه) أحكام ابن العربي ٧٦٥..
٣٠ اقتصر ابن العربي في أحكامه ٧٦٥ على هذه الأقوال الثلاثة فقط، وقال في ناسخه ٢/٢٢٠: (لا يصح دعوى نسخ فيها، إذ لا يمكن إثباته منها والله أعلم..
٣١ لا يوجد القول الخامس في النسخ التي نتوفر عليها، وفي ناسخ مكي ٢٨٨، ٢٨٩ ذكر هذه الأقوال، وقبلها: (وأكثر الناس على أنها مخصصة لتحريم النبي عليه السلام أكل لحوم الحمر الأهلية، وأكل لحم كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير). وعلق القرطبي في أحكامه ٧/١١٦ على لقول الرابع بقوله: (وهذا مذهب الشافعي)، وقال في نواسخ القرآن ١٦١: (فلا ناسخ إذن ولا منسوخ) ونحو هذا في المصفى ٣٥..
٣٢ الأعراف آية ١٥٧..
٣٣ النجم آية ٣..
٣٤ النور: ٥٢. وانظر: الحديث عن بيان رسول الله للكتاب وإتيان الشريعة بالتدريج في ناسخ ابن العربي ٢/٢١٨، ٢١٩، وانظر: أيضا أحكام القرطبي ٧/١١٨، ١١٩..
٣٥ انظر: المقنع ٣٠٩ وفي الأم ٢/٢٦٥، وناسخ ابن العربي ٢/٢١٩، وبداية المجتهد ١/٤٦٩ حديث لرسول الله بجواز أكلها، وفي الأم ٢/٢٧٣: (ولا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافا في إحلالها) وانظر: المغني ١١/٦٧..
٣٦ ب ما يريه. د: ما يراه..
٣٧ ب: أجاره..
٣٨ انظر: موسوعة فقهه ٥٥٦، وهو قول ابن عباس وابن عمر وعائشة والأوزاعي في أحكام القرطبي ٧/١١٧، ورخص فيه سعد وابن عمر وأبو هريرة وعروة وعكرمة وإسحاق في المغني ١١/٨٣..
٣٩ د: كرهه..
٤٠ انظر: الكافي ١٨٦، وأحكام القرطبي ٧/١١٧، ١٢١، (وذهب الجمهور إلى التحريم) في نيل الأوطار ٨/٢٩١ وهو مكروه في الألباب ٣/٢٣٠، وانظر: كذلك المغني ١١/٨٣..
٤١ انظر : المدوية ١/٣٣٥، وفي الكافي ١٨٦: (وقد روى عنه أنه لا بأس بأكل الثعلب)، وفي أحكام القرطبي ٧/١٢١ عدم جواز أكله عند مالك..
٤٢ هو قول أحمد في أكثر الروايات عنه، وأبي حنيفة أيضا في المغني ١١/٩٨..
٤٣ هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني، فقيه ومحدث وزاهد وواعظ للخلفاء والملوك. توفي سنة ١٠٦. انظر: طبقات الفقهاء ٧٣، والأعلام ٣/٢٢٤..
٤٤ هو قول الشافعي في الأم ٢/٢٦٥، وقول ابن أبي وقاص في أحكام القرطبي ٧/١٢١، وقول سفيان بن عيينة والليث أيضا في المغني ١١/٦٨، وانظر: أيضا بداية المجتهد ١/٤٦٨. وأبو ثور هو أبو عبد الله إبراهيم بن خالد الكلبي. حدث عن وكيع والشافعي وخلق. عنه أبو داود وغيره. توفي سنة ٢٤٠ هـ، انظر: التذكرة ٥١٢، وطبقات الشافعية ١/١٢٧، وطبقات المفسرين ١/٧..
٤٥ لا (يؤكل الهر الوحشي ولا الأهلي) انظر: المدونية ١/٣٣٥، والكافي ١٨٦، وأحكام القرطبي ٧/١٢١، والمغني ١١/٦٨ وفيه نهى رسول الله عن أكله وهو قول أبي حنيفة في بداية المجتهد ١/٤٦٨..
٤٦ انظر: المغني ١١/٦٨..
٤٧ د: طاووس..
٤٨ د: بجلدة. وانظر: المقنع ٣٠٩، ونيل الأوطار ٨/٢٨٥، وقول طاوس وغيره في المغني ١/٧٣، و٧٤..
٤٩ انظر: الإجماع ١٤٧..
٥٠ ب : النية. د: النية، غير منقوطة..
٥١ انظر: الإجماع على نجاسة العضو المقطوع من الشاة والبعير والبقرة الحية في الإجماع ٢٣..
٥٢ انظر: موسوعة فقه عمر ٣٧٨، وموسوعة ابن عمر ٣١٣..
٥٣ في هامش تعليق: (قف، جواز إخصاء الغنم والإبل والبقر)..
٥٤ انظر: لباب ٤/١٦١..
٥٥ انظر: المطالب العالية ٢/٣٠٣، وفي حلية الفقهاء ٢٢٢، ٢٢٣: (إخصاء البهائم... محرم، لأن فيه تعذيبا وإيلاما، إلا ما ورد به الشرع... ، ولو جاز... لجاز لبني آدم للتبتل والعبادة وقطع غائلة الفحولة، وقد نهى عليه السلام عنه). وقال النووي في فتاواه ٧٠ عن (البغوي وغيره: لا يحل إخصاء الحيوان الذي لا يؤكل، وأما المأكول فيجوز إخصاؤه في صغره، ولا يجوز في كبره). هذا وانظر: نهى رسول الله عن المثلة بالحيوان في فتح الباري ٩/٦٤٢ وما بعدها..
٥٦ انظر: المقنع ٣٠٩، وبداية المجتهد ١/٤٦٨، وأحكام القرطبي ٧/١٢١، والمغني ١١/٦٨، والمنتقى ١/٤٣، والإجماع ٢٢..
٥٧ د: الشافعي..
٥٨ ب: كل..
٥٩ انظر: أحكام القرطبي ٧/١١٨، ١٢١، والمغني ١/٨٩، ١١/٦٨..
٦٠ ب د : الترياق. و(الترياق اسم، تفعال، سمي بالريق لما فيه من ريق الحيات، ولا يقال (تَرْياَق)، ويقال: درياق) اللسان: ريق. وفي المغني ١١/٨٣ أن (الترياق دواء يُتَعالج به من السم)..
٦١ د: تزكا. وانظر: المدونة ١/٣٣٥، ٤١٧، والكافي ١٨٦، والمنتقى ٣/١١٠ وفيه أنه رواية ابن حبيب عن مالك، وفي المغني ١١/٨٣: (رخص فيه الشعبي ومالك... ويقتضيه مذهب الشافعي)..
٦٢ انظر: المغني ١١/٨٣..
٦٣ ب: الاوزاع..
٦٤ انظر: المغني: ١١/٦٥، ٦٦..
٦٥ مخرومة الأوائل وبعض المواضع منها..
٦٦ في هامش د تعليق: (قف ما ذكر هنا في الفأر)..
٦٧ مخرومة في أ. د: حيتة..
٦٨ قال ابن القاسم في المدونة ١/٣٣٥: لم يكن يرى ((أي مالك)) بأكل الحيات بأسا، ولا يؤكل منها إلا الذّكي، ولا أحفظ في العقرب من قوله شيئا، ولكن أرى أنه لا بأس به)، وفي الكافي ١٨٦: (ولا يؤكل الفيل ولا الفأر ولا الوزغ... هذا هو المشهور عن مالك)، وزاد أن عدم أكل خشاش الأرض وهوامها مثل الحيات والأوزاع والفأر وما أشبهه (هو قول أشهب وعروة وجماعة من المدنيين وغيرهم). وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٢٠ في جواز كل هذا عند مالك، وكذا في المغني ١١/٦٥، ٦٦..
٦٩ مستدركة في هامش (أ)، إلا أنها مخرومة. وانظر : التزام عائشة بما حرمته هذه الآية فقط في أحكام ابن العربي ٧٦٧، وأحكام القرطبي ٧/١١٨ الذي فيه قول عائشة في الفأرة بتلاوة الآية في ٧/١٢١، وكذا في المغني ١١/٦٦..
٧٠ ب: للحوم..
٧١ د: مثله وانظر: الأم ٢/٢٦٤، وأحكام القرطبي ٧/١٢١، وبداية المجتهد ١/٤٧٠..
٧٢ في هامش د تعليق: (قف ما ذكر مالك في الغربان والأحدية)..
٧٣ د: الغربان..
٧٤ ب: الحداث. د: الأحدية. والحِدَأُ جمع (حِدَأة) وهو من الطيور الجوارح (ولا يقال حداءة) انظر: اللسان: حدا..
٧٥ في المدونة ١/٣٣٥ بعد ذكر الغراب والهدهد والخطاف: (جميع الطير لا بأس بأكللها عند مالك)، وانظر: أيضا الكافي ١٨٦، وفي أحكام القرطبي ٧/١٢١: (ما أكل الجيف منها وما لم يأكل) لا بأس بأكلها كلها، وانظر: كذلك المغني ١١/٦٩، وبداية المجتهد ١/٤٦٩..
٧٦ ساقطة من د. وانظر: الموطأ ٤٩٧، والمدونة ١/٣٣٥، والكافي ١٨٦، وأحكام القرطبي ٧/١٢٣، وفي المغني ١١/٧٠: (وكرهها مالك والأوزاعي وأبو عبيد)، وانظر: الخلاف حولها في نيل الأوطار ٨/٢٧٩، وعن مالك روايتان في بداية المجتهد ١/٤٦٩، وانظر: إيثار الإنصاف ٢٧٧..
٧٧ د: أجاز..
٧٨ انظر: قول الشافعي في الأم ٢/٢٧٥، وقال القرطبي في أحكامه ٧/١٢٣ قبل ذكر كراهة مالك للخيول: (فأباحها الشافعي، وهو صحيح) وقول أحمد في المغني ١١/٧٠ وفيه أيضا أنه قول ابن سيرين وابن الزبير والحسن وعطاء وابن زيد وحماد والليث وابن المبارك والشافعي وأبي ثور. أما في نيل الأوطار ٨/٢٧٩ فقد (أخبر جابر أنه صلى الله عليه وآله وسلم أباح لهم لحوم الخيل)، وانظر: كذلك فتح الباري ٩/٦٤٨ وما بعدها..
٧٩ في هامش د تعليق: قف، الضب والأرنب)..
٨٠ ساقطة من د..
٨١ مخرومة في أ..
٨٢ انظر: الأم ٢/٢٦٥، وأحكام القرطبي ٧/١٢٠، ١٢٣، والمغني ١١/٧١، ٧٢..
٨٣ وفي المدونة ١/٣٣٥: (وكان مالك لا يرى بأسا بأكل القنفد واليربوع والضب والظرب والأرنب وما أشبه ذلك)، وانظر: أيضا الكافي ١٨٦، وفي أحكام القرطبي ٧/١٢٠: (وسئل عنه مالك بن أنس فقال: لا أدري) ثم أورد حكاية ابن عبد البر لقول مالك بانتفاء البأس بأكله. وإلى جانب الأقوال المخالفة حكى الشوكاني في نيل الأوطار ٨/٢٨٦ قول مالك وأبي حنيفة بكراهة القنفد، ثم قال: (والراجح أن الأصل الحل حتى يقوم دليل)..

### الآية 6:146

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [6:146]

قوله  وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر  الآية \[ ١٤٧ \]. 
قرأ الحسن  كل ذي ظفر  بالإسكان، وقرأ أبو السمأل  كل ذي ظفر  بكسر الظاء[(١)](#foonote-١)، وأنكر ذلك[(٢)](#foonote-٢) أبو حاتم[(٣)](#foonote-٣). 
( و )[(٤)](#foonote-٤) قوله : أو الحوايا  في موضع رفع على معنى :( أو إلا ما حملت الحوايا )، فهو عطف على ( الظهور )[(٥)](#foonote-٥)، فتكون داخلة في الذي هو حلال، وكذلك ( ما ) الثانية[(٦)](#foonote-٦) داخلة في الحلال[(٧)](#foonote-٧)، وقيل : هي في موضع نصب[(٨)](#foonote-٨)، عطف على المستثنى[(٩)](#foonote-٩) وهو ( ما )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : هو معطوف على ( الشحوم )[(١١)](#foonote-١١)، والمعنى : حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فتكون الحوايا داخلة في التحريم على هذا، و( ما )[(١٢)](#foonote-١٢) الثانية عطف عليها[(١٣)](#foonote-١٣). 
ومعنى الآية أن الله أخبر نبيه[(١٤)](#foonote-١٤) أنه حرم على اليهود – جزاء ببغيهم – كل ذي ظفر، وهو من البهائم ( و )[(١٥)](#foonote-١٥) الطير ما لم يكن مشقوق \[ الأصابع \][(١٦)](#foonote-١٦) كالإبل والنِّعام والإوز والبط[(١٧)](#foonote-١٧)، وأنه حُرم عليهم شحوم ثروب[(١٨)](#foonote-١٨) الغنم والبقر[(١٩)](#foonote-١٩). وقيل : إنما حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم ولا على عظم[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال السدي : الذي حرّم عليهم هو شحوم الثروب[(٢١)](#foonote-٢١) و\[ الكلى \][(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 إلا ما حملت ظهورها  : يعني شحوم الجنب والظهر ونحوه[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وواحد ( الحوايا ) :( حاوياء )[(٢٤)](#foonote-٢٤)، مثل نافقاء، هذا مذهب سيبويه[(٢٥)](#foonote-٢٥). وقال الكسائي : واحدها ( حاوية )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، مثل ضاربة[(٢٧)](#foonote-٢٧). وهي ما تَحَوّى[(٢٨)](#foonote-٢٨) في البطن ويستدير، وهي ( المباعر )، فاستثنى في الحلال ما حملت الحوايا[(٢٩)](#foonote-٢٩)، فهذا يدل على عطف ( الحوايا ) على ( الظهور ) في موضع رفع. وأكثرهم على أن الحوايا : المباعر، تدعى عند العرب :( المرابض )[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
 أو ما اختلط بعظم  يعني شحم الألية وشبهه حلال[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقيل : واحد الحوايا ( حوية )[(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ ب د: الطاء. وانظر: القراءتين في مختصر ابن خالويه ٤١..
٢ أي: كسر الظاء وإسكان الفاء..
٣ انظر: جميع هذا في إعراب النحاس ١/٥٨٩..
٤ ساقطة من د..
٥ ب : الطهور. وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣، والنحاس في إعرابه ١/٥٨٩، ومكي في إعرابه ٢٧٦، وابن الأنباري في إعرابه ١/٣٤٨..
٦ في قوله أو ما اختلفط بعظم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٣، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١..
٨ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣..
٩ ب: المستثناء..
١٠ هي في قوله: إلا ما حملت ظهورهما. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٨٩، وفي القطع ٣٢٥، وانظر: إعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٨..
١١ د: السحوم..
١٢ ب: اما..
١٣ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٤٨..
١٤ د: نبه..
١٥ ساقطة من ب..
١٦ أ د: الأصبع..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٩٨..
١٨ ب د: تروب..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠١..
٢٠ هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٢/٢٠١..
٢١ ب د: التروب..
٢٢ أ د: الكلا. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٢، وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٣..
٢٣ هو قول ابن عباس والسدي وأبي صالح في تفسير الطبري ١٢/٢٠٢، ٢٠٣..
٢٤ انظر: معاني الأخفش ٥٠٨، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١..
٢٥ انظر: الكتاب ٣/٦١٧، ٦١٨، وإعراب النحاس ١/٥٨٩، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧..
٢٦ د: واحية. وانظر: القطع ٣٢٥..
٢٧ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: طاربة. وانظر: المحرر ٦/١٧٢، وأحكام القرطبي ٧/١٢٦..
٢٨ ب د: يتحوى..
٢٩ د: الحيوايا..
٣٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٣ وما بعدها..
٣١ هو قول ابن جريج والسدي في تفسير الطبري ١٢/٢٠٥، والزجاج في معانيه ٢/٣٠١، وانظر: القطع ٣٢٥..
٣٢ انظر: غريب ابن قتيبة ١٦٣، وتفسير الطبري ١٢/٢٠٣، ومعاني الزجاج ٢/٣٠١، وإعراب مكي ٢٧٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٧..

### الآية 6:147

> ﻿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [6:147]

وقوله[(١)](#foonote-١) تعالى : فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة[(٢)](#foonote-٢)  الآية \[ ١٤٨ \]. 
المعنى : فإن ( كذبك )[(٣)](#foonote-٣) – يا محمد – ( هؤلاء )[(٤)](#foonote-٤) اليهود فيما أوحينا إليك أنَّا حرمنا عليهم،  فقل[(٥)](#foonote-٥) ربكم ذو رحمة واسعة  بالمؤمنين، تَسَعُ المسيء[(٦)](#foonote-٦) والمحسن منهم، ولا يعاجل من كفر به بالعقوبة،  ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين  إذا[(٧)](#foonote-٧) أراد حلوله بهم، و( المجرمون ) : الذين أجرموا أي : اكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات[(٨)](#foonote-٨). 
وكان نزول هذه الآية بسبب أن اليهود قالت : لم يحرم الله علينا شيئا، إنما حرم إسرائيل على نفسه الثرب[(٩)](#foonote-٩) وشحم الكليتين، فنحن نحرمه. فذلك قوله : فإن كذبوك [(١٠)](#foonote-١٠)، أي : قالوا : لم يحرم الله علينا ذلك، فقل : ربكم ذو رحمة واسعة.

١ ب: تم جزء قوله..
٢ ب د: رحمة واسعة..
٣ أ: كذبوك..
٤ ساقطة من ب د..
٥ ب: فقال..
٦ د: المسيء..
٧ ب: أي: إذا..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٦، ٢٠٧..
٩ مخرومة في أ. ب: التو (وبعدها بياض) د: الترب..
١٠ هو قول السدي في تفسير الطبري ١٢/٢٠٧..

### الآية 6:148

> ﻿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [6:148]

[(١)](#foonote-١) قوله : سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا  ( الآية )[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٤٩ \]. 
والمعنى : سيقول المشركون من قريش وغيرهم – الذين تقدم ذكرهم – إذا تبين لهم أنهم على باطل، قالوا : لو شاء الله ما فعلنا ذلك، ثم أخبرنا الله أن قولهم هذا ( قد )[(٣)](#foonote-٣) قال به من كان قبلهم حتى نزلت بهم العقوبة، وهو قوله : كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا  أي : نزلت[(٤)](#foonote-٤) بهم عقوبة فعلهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقد تعلقت المعتزلة بهذه الآية فقالوا[(٦)](#foonote-٦) : إن الله لم يِشأ شرك المشركين، لأ، الله لم يذكر هذه الآية إلا على جهة الذم[(٧)](#foonote-٧) لهم في قولهم : إن الله لو شاء ما أشركوا. فأضافوا ما هم عليه من الشرك أنه عن مشيئته كان ولو أن قولهم صحيح. ما[(٨)](#foonote-٨) ذَمَّهُم عليه. قالوا : فدَلَّ ذلك على أن الله لم يشأ شرك المشرك. 
وفي قوله تعالى – بعد الآية -[(٩)](#foonote-٩) : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا [(١٠)](#foonote-١٠) ما يدل على بطلان كذلك، بل الله المقدر لكل أمر من شرك وغيره[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى : لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا  أي : لو شاء لأرسل إلى آبائنا رسولا يردهم عن الشرك، فنتبعهم[(١٢)](#foonote-١٢). وقيل : إنما قالوا ذلك[(١٣)](#foonote-١٣) على جهة الهُزْء واللعب والاستخفاف، ولو قالوه على يقين وحق لما رَدَّ[(١٤)](#foonote-١٤) عليهم ذلك[(١٥)](#foonote-١٥). 
ثم قال لنبيه : قل هل عندكم من علم  :( قل ) لهم يا محمد : هل عندكم من علم  على ما تقولون[(١٦)](#foonote-١٦) وتدّعون أن الله رضي ما صنعتم من عبادتكم الأوثان وتحريمكم ما لم يأمركم به ؟،  فتخرجوه لنا  أي : فتظهروا العلم بذلك، وما تتبعون إلى الظن في عبادتكم وتحريمكم، وما أنتم إلا تخرصون، أي : تتقَوّلون الكذب والباطل على الله ظنا[(١٧)](#foonote-١٧) بغير علم ولا برهان[(١٨)](#foonote-١٨). 
١ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ساقطة من د..
٤ د: فيهم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٨، ٢٠٩..
٦ د: فقال..
٧ ب: اللزوم..
٨ ب: ماد..
٩ ب د: هذه الآية..
١٠ الأنعام آية ١٤٥، والأعراف آية ٣٥، ويونس آية ١٧، والكهف آية ١٥. أما الآية الموجودة بعد هذه في (الأنعام) هي: فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدق عنها \[الآية ١٥٨\]..
١١ انظر: الإبانة ١٣١ وما بعدها، وشرح الفقه الأكبر ٨٣، وتحفة المريد ١٠٦، هذا ولابن الحاج القفطي – في هذا الموضوع – كتاب (حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر)، وانظر: المحرر ٦/١٧٥..
١٢ ب : فتتبعهم. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٩٠..
١٣ ب د: هذا..
١٤ د: ورد..
١٥ قال الطبري في تفسيره ١٢/٢١٠: (ولو كان ذلك خبرا من الله عن كذبهم... لقال: كذلك كذب الذين من قبلهم بتخفيف الذال، وكان ينسبهم في ميلهم ذلك إلى الكذب على الله، لا إلى التكذيب) ١٢/٢١٠. وعقب في المحرر على هذا المعنى بقوله: (وهذا ضعيف)..
١٦ ب: يقولون..
١٧ ب: ظننا..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٠، ٢١١..

### الآية 6:149

> ﻿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [6:149]

قوله : قل[(١)](#foonote-١) فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين[(٢)](#foonote-٢)  الآية[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٥٠ \]. 
والمعنى : قل  لهم يا محمد بعد عجزهم[(٤)](#foonote-٤) عن إقامة الحُجَّة فيما ادعوا : لله الحجة البالغة عليكم. ومعنى  البالغة  التي[(٥)](#foonote-٥) تبلغ مراده في ثبوتها[(٦)](#foonote-٦) على من احتج[(٧)](#foonote-٧) بها عليه من خلقه،  فلو شاء  ربكم،  لهداكم  أي : لوفقكم للهدى[(٨)](#foonote-٨). وذلك أنهم جعلوا قولهم  لو شاء الله ما أشركنا [(٩)](#foonote-٩) حجة في إقامتهم على شركهم، جعلوا أن كل من كان علي شيء من الأديان فهو على صواب، لأنه يجري – فيما يعتقدون – على مشيئة الله. 
وهذا يريدون به إبطال الرسالة، إذ لا معنى لها على هذا القول فُيقَال لهم : فالذين على خلافكم في الدّين، أليس هم أيضا على مشيئة الله ؟، فينبغي أن لا تقولوا إنهم ضالون، والله يفعل ما يشاء، قادر على أن يهدي الخلق أجمعين، وليس للعباد عليه أن يفعل بهم كل ما يقدر عليه، لا معقب لحكمه، ولا راد لفعله[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقطة من ب..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ساقطة من أ..
٤ د: عجرهم..
٥ د : أي: التي..
٦ د: نبوتها..
٧ ب: افتح..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١١، ٢١٢..
٩ في الآية السابقة..
١٠ ب د: (لفعله لا إله إلا هو) وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٢، ٣٠٣..

### الآية 6:150

> ﻿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [6:150]

قوله : قل هلم شهداءكم  الآية \[ ١٥١ \]. 
المعنى : قل[(١)](#foonote-١) يا محمد لهؤلاء الزاعمين أن الله حرم عليهم ما ذكروا من الأنعام والحروث وغيرها : هاتوا شهداءكم يشهدون أن الله حرم عليكم ما ذكرتم،  فإن شهدوا  أي : فإن[(٢)](#foonote-٢) جاءوك بشهداء[(٣)](#foonote-٣) يشهدون أن الله حرم ما يزعمون،  فلا تشهد معهم  فإنهم كذبة[(٤)](#foonote-٤). 
وهذا خطاب للنبي، والمراد به أصحابه. 
 ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا  أي : لا تتابعهم[(٥)](#foonote-٥) على ما هم عليه من التكذيب وتحريم ما لم يحرم الله،  والذين لا يومنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون  أي : يجعلون /[(٦)](#foonote-٦) له عديلا، أي : ولا تتبع أهواء هؤلاء أيضا[(٧)](#foonote-٧).

١ د: قل لهم..
٢ د : فلوا..
٣ ب: يشهد..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٣، ٢١٤..
٥ ب: تنابعهم..
٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٤..

### الآية 6:151

> ﻿۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [6:151]

قوله : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم  الآية \[ ١٥٢ \]. 
( ألا[(١)](#foonote-١) تشركوا ) :( أن ) في موضع نصب على البدل من ( ما )[(٢)](#foonote-٢). وقيل : هي في موضع نصب على معنى :( كراهة ألا[(٣)](#foonote-٣) تشركوا )، ويكون – على ذلك – المتلو عليهم غير الإشراك[(٤)](#foonote-٤). 
ويجوز أن تكون[(٥)](#foonote-٥) في موضع رفع على معنى :( هو ( أن لا )[(٦)](#foonote-٦) تشركوا[(٧)](#foonote-٧) ). 
فيكون متلوا[(٨)](#foonote-٨) كالقول الأول، و تشركوا  في موضع جزم[(٩)](#foonote-٩) على أن ( لا ) للنهي، وهو اختيار الفراء[(١٠)](#foonote-١٠)، قال : لأن بعده :( ولا تفعلوا كذا )[(١١)](#foonote-١١). 
وإن شئت جعلت  ألا تشركوا  خبرا في موضع نصب، كما تقول :( أمرتك ألا تذهب إلى زيد )، و( ألا[(١٢)](#foonote-١٢) تذهب ) بالجزم والنصب[(١٣)](#foonote-١٣). ولك أن تجعل  ألا تشركوا  نصبا، وما عطفته عليه جزما على النهي[(١٤)](#foonote-١٤). 
قوله : ما ظهر  : ما  في موضع نصب بدل من  الفواحش [(١٥)](#foonote-١٥). 
قوله : ذلكم وصاكم به  :( ذلك )[(١٦)](#foonote-١٦) في موضع رفع على معنى : الأمر ذلكم. ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : بَيَّنَ[(١٧)](#foonote-١٧) ذلكم[(١٨)](#foonote-١٨). 
ومعنى الآية : قل  يا محمد لهؤلاء المحرمين[(١٩)](#foonote-١٩) ما لم يحرمه الله عليهم : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم  حقا يقينا ( ووحيا )[(٢٠)](#foonote-٢٠) أوحي إلي، ( وتنزيلا )[(٢١)](#foonote-٢١) أنزل علي : ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا  أي : وأوصي بالوالدين إحسانا،  ولا تقتلوا أولادكم من إملاق  أي : خشية الفقر، فإن الله هو رازقكم وإياهم، وعنى بالأولاد هنا : الموؤدة التي زين قتلها للمشركين شركاؤهم، والإملاق :( مصدر ( أملق )[(٢٢)](#foonote-٢٢) الرجل من ( الزاد )[(٢٣)](#foonote-٢٣) إذا فني زاده وافتقر،  ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن  أي : الظاهر منها والباطن[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
والظاهر : هو ما كان من الزنى الظاهر، والباطن : هو ما كان منه في خفاء، قاله السدي وغيره[(٢٥)](#foonote-٢٥). وقيل : هو كل منهي عنه وكل محرم ( و )[(٢٦)](#foonote-٢٦) لا يأتونه ظاهرا ولا باطنا[(٢٧)](#foonote-٢٧). وقيل : إنهم كانوا يستقبحون[(٢٨)](#foonote-٢٨) الزنى ( الظاهر )[(٢٩)](#foonote-٢٩) ولا يرون بأسا بالباطن[(٣٠)](#foonote-٣٠)، فنهوا عن الظاهر والباطن، قاله الضحاك[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل : الظاهر : الجمع بين الأختين وتزويج[(٣٢)](#foonote-٣٢) الرجل امرأة أبيه بعده، والباطن : الزنى : قاله ابن عباس[(٣٣)](#foonote-٣٣). وقال ابن جبير : ما ظهر  نكاح الأمهات،  وما بطن  : الزنى[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قوله : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق  أي : بنفس مؤمنة أو مُعَاهَدَة أو يزني[(٣٥)](#foonote-٣٥) وهو محصن، أو يرتد عن دينه الحق ولا يعود،  ذلكم وصاكم به  أي : هذا الذي وصاكم به وإيانا،  لعلكم تعقلون  أي تعقلون[(٣٦)](#foonote-٣٦) ما وصاكم به[(٣٧)](#foonote-٣٧).  عليكم  تمام إن جعلت ( أَنَّ ) رفعا[(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ مخرومة في أ. ب د: أن لا..
٢ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١، ومكي في إعرابه ٢٧٧، والعكبري في إعرابه ٥٤٨..
٣ في إعراب النحاس ١/٥٩١: أن..
٤ ب: الامتواك. وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٩١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٣..
٥ ب د: يكون..
٦ ب د: الا..
٧ انظر: إعراب مكي ٢٧٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٩، وإعراب العكبري ٥٤٨..
٨ ب: متلو..
٩ غير منقوطة وفي جميع النسخ. ولعل الصواب ما أثبته..
١٠ انظر: معانيه ١/٣٦٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٢ ب د: أن لا..
١٣ الحديث عن رفع (ألا تشركوا) وعن وَجْهَيْ إعراب (تشركوا) في تفسير الطبري ١٢/٢١٥، و٢١٦ من غير ذكر (وهو اختيار الفراء) والوجه الثاني (الجزم والنصب) جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٤..
١٤ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٤، وتفسير الطبري ١٢/٢١٦، والمعطوف جزما هو قوله: ولا تقتلوا أولادكم في نفس الآية..
١٥ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٤، والنحاس في إعرابه ١/٥٩١..
١٦ د: ذلكم..
١٧ ب: سف. د: سنين..
١٨ د: ذلك وانظر: إعراب النحاس ١/٥٩١..
١٩ ب : المجرمين..
٢٠ ب: موحيا. ساقطة من د..
٢١ زيادة يقتضيها السياق..
٢٢ د: مصدر إملاق..
٢٣ أ: الزّ..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٥، ٢١٧، ٢١٨، وفي التفسير الكبير ١٣/٢٣٣: (والأولى أن لا يخصص هذا النهي بنوع معين، بل يجري على عمومه في جميع الفواحش – ظاهرها وباطنها -، لأن اللفظ عام)..
٢٥ هو قول الضحاك وابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٢٨ د: يستفبحون..
٢٩ ساقطة من د..
٣٠ ب : بالباطل..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١٩..
٣٢ ب: ترويح..
٣٣ عزاه الطبري في تفسيره ١٢/٢٢٠ إلى مجاهد، وكذا في المحرر ٦/١٧٩..
٣٤ أخرجه (ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس) في الدر ٣/٣٨٣..
٣٥ مخرومة في أ..
٣٦ ساقطة من ب..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٠، و٢٢١..
٣٨ انظر: القطع ٣٢٦..

### الآية 6:152

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [6:152]

قوله : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١٥٣ \]. 
والمعنى : وأوصى ألا تقربوا مال اليتيم،  إلا بالتي هي أحسن  يعني[(٢)](#foonote-٢) التجارة فيه[(٣)](#foonote-٣). وقال السدي : يُثَمَّرُ[(٤)](#foonote-٤) ماله[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الضحاك : يبتغي له فيه الربح[(٦)](#foonote-٦) ولا يأخذ من[(٧)](#foonote-٧) ربحه[(٨)](#foonote-٨) شيئا[(٩)](#foonote-٩). وقال ابن زيد : أن يأكل بالمعروف إن افتقر، ولا يأكل منه إن استغنى[(١٠)](#foonote-١٠). 
 حتى يبلغ أشده [(١١)](#foonote-١١) : الحُلُم[(١٢)](#foonote-١٢) عند مالك وغيره[(١٣)](#foonote-١٣). قال[(١٤)](#foonote-١٤) السدي : أشده  : ثلاثون سنة[(١٥)](#foonote-١٥). وروي عنه : ثلاث وثلاثون[(١٦)](#foonote-١٦). وقيل : بلوغ الأشد : أن يؤنس مع بلوغ الحلم[(١٧)](#foonote-١٧). وهذا قول حسن، وبه يقول أهل المدينة[(١٨)](#foonote-١٨). 
ومعنى : حتى يبلغ أشده  أي : فإذا[(١٩)](#foonote-١٩) بلغ فادفعوا[(٢٠)](#foonote-٢٠) إليه ماله إن آنستم منه[(٢١)](#foonote-٢١) رشدا[(٢٢)](#foonote-٢٢)، هذا المعنى محذوف من الكلام[(٢٣)](#foonote-٢٣) للدلالة[(٢٤)](#foonote-٢٤) عليه، إذ /[(٢٥)](#foonote-٢٥) لو تركنا والظاهر، ولم نقدر[(٢٦)](#foonote-٢٦) حذفا، لكان المعنى : أن يقرب ماله إذا بلغ أشده، لأن النهي[(٢٧)](#foonote-٢٧) إنما وقع على المدة التي هي قبل الأشد[(٢٨)](#foonote-٢٨). قوله : وأوفوا الكيل والميزان  أي : لا تبخسوا الناس الكيل والميزان، ولكن اعطوهم حقوقهم، ( بالقسط ) أي : بالعدل،  لا نكلف نفسا إلا وسعها  : أي : لا نكلفها في إيفاء الكيل والوزن[(٢٩)](#foonote-٢٩) إلا طاقتها، لا نُضِيّقُ[(٣٠)](#foonote-٣٠) عليها إلا أن تعطي الحق مبلغ طاقتها، قوله : وإذا قلتم فاعدلوا  أي : إذا تكلمتم[(٣١)](#foonote-٣١) بين الناس فأنصفوا وقولوا الحق، ولو كان الذي يتوجه عليه الحق ذا قرابة منكم، فلا تحملنكم قرابته على القول بغير الحق[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقيل المعنى : إذا شهدتم فقولوا الحق ولو كان المشهود عليه ذا قرابة منكم[(٣٣)](#foonote-٣٣).  وبعهد[(٣٤)](#foonote-٣٤) الله أوفوا  أي : بوصيته التي وصاكم بها أوفوا،  ذلكم وصاكم ( به )[(٣٥)](#foonote-٣٥)  أي : وصاكم الله[(٣٦)](#foonote-٣٦) بهذه الأمور التي في هاتين الآيتين، وأمركم بالعمل بها[(٣٧)](#foonote-٣٧) لا بما قد سننتم من البحائر والسوائب والوصائل والحامي وقتل الأولاد ووأد البنات وتحريم بعض الأنعام واتباع خطوات الشيطان،  لعلكم تذكرون  أي : أمركم بذلك لعلكم تذكرون نعمته عليكم وما قد هداكم إليه[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وكان ابن عباس يقول : هذه الآيات من الآيات المحكمات[(٣٩)](#foonote-٣٩). وقال كعب :- وقد سمع رجلا يقرأ  قل تعالوا أتل ما حرم ربكم[(٤٠)](#foonote-٤٠) عليكم [(٤١)](#foonote-٤١) - : والذي نفس كعب بيده إن هذا[(٤٢)](#foonote-٤٢) لأول[(٤٣)](#foonote-٤٣) شيء[(٤٤)](#foonote-٤٤) في التوراة : بسم الله الرحمن الرحيم : قل تعالوا اتل ما حرم[(٤٥)](#foonote-٤٥)  إلى آخر[(٤٦)](#foonote-٤٦) الآية[(٤٧)](#foonote-٤٧).

١ ب د: يعني الآية..
٢ ب: يبتغي..
٣ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٢/٢٢١..
٤ ب: لتنمروا. د: لتتمروا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢١..
٦ مخرومة في أ. ب: الريح..
٧ أ: فيه من..
٨ د: ربه..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢١..
١٠ ب: استعى. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٢..
١١ د: أشد..
١٢ ب: الحم..
١٣ هو قول ربيعة وابن أسلم وعامر أيضا في تفسير الطبري ١٢/٢٢٣..
١٤ ب د: وقال..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٣، ٢٢٤..
١٦ د: ثلاثون سنة. وهو قول فرقة في المحرر ٦/١٨١..
١٧ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٥، وفي اللسان: شدد..
١٨ هو قول (ربيعة والشعبي ومالك فيما روي عنه، وأبو حنيفة) في المحرر ٦/١٨١ وفيه أنه اختيار الزجاج واختيار ابن عطية وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٣٥..
١٩ د: فاذ..
٢٠ ب: فإذا قفوا..
٢١ د: منهم..
٢٢ انظر : معاني الزجاج ٢/٣٠٥..
٢٣ ب: كلام..
٢٤ د: لدلالة..
٢٥ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٦ ب: يقدر..
٢٧ ب: المنهى..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٤..
٢٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: الميزان..
٣٠ د: نطيق..
٣١ د: تكلفتم..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٤، ٢٢٥..
٣٣ انظر: المحرر ٦/١٨١، وأحكام القرطبي ٧/١٣٧..
٣٤ ب: يعهد..
٣٥ ساقطة من د..
٣٦ ب: أنهم..
٣٧ د: بهما..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٥، ٢٢٦..
٣٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٦..
٤٠ ساقطة من أ..
٤١ وهي الآية السابقة..
٤٢ د: هذه..
٤٣ ب: الأول..
٤٤ ساقطة من ب د..
٤٥ ب د: حرم ربكم عليك..
٤٦ ساقطة من د..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٧..

### الآية 6:153

> ﻿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [6:153]

قوله : وأن هذا صراطي مستقيما ( فاتبعوه )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٥٤ \]. 
قوله  وأن هذا  من فتح[(٢)](#foonote-٢)، جعلها في موضع نصب عطف على  ألا تشركوا [(٣)](#foonote-٣)، أو في موضع رفع عطف على  ألا تشركوا  على مذهب من أضمر[(٤)](#foonote-٤) الابتداء مع  ألا تشركوا [(٥)](#foonote-٥). 
ومذهب الفراء أنها في موضع خفض بإضمار الخافض، تقديره عنده :( ذلكم وصاكم به وبأن هذا صراطي )[(٦)](#foonote-٦)، وهذا بعيد[(٧)](#foonote-٧)، لأن المضمر المخفوض[(٨)](#foonote-٨) لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض[(٩)](#foonote-٩) عند سيبويه[(١٠)](#foonote-١٠) وجميع البصريين. ومن خفف ( أن )[(١١)](#foonote-١١) جعلها مخففة من الثقيلة. وقيل : خففها عطفا على أن لا تشركوا )[(١٢)](#foonote-١٢)، فخفف كما كان المعطوف عليه مخففا[(١٣)](#foonote-١٣). ويجوز أن تكون[(١٤)](#foonote-١٤) ( أن ) في موضع رفع بالابتداء[(١٥)](#foonote-١٥). 
ويجوز أن تكون مخففة حكمها حكم المثقلة. ويجوز أن تكون ( أَنْ ) زائدة للتوكيد[(١٦)](#foonote-١٦). 
و هذا  في موضع رفع على قراءة من خفف ومن جعل ( أن )[(١٧)](#foonote-١٧) زائدة، وفي موضع نصب على قراءة من شدد. 
ومعنى الآية : وهذا الذي وصاكم به ربكم – في هاتين الآيتين[(١٨)](#foonote-١٨) – وأمركم بالوفاء به : هو صراطه، أي : طريقه، ودينه المستقيم، ( أي )[(١٩)](#foonote-١٩) الذي لا اعوجاج به[(٢٠)](#foonote-٢٠)،  فاتبعوه  أي : اجعلوه منهاجا تتبعونه،  ولا تتبعوا السبل  أي : تسلكوا طرقا غيره،  فتفرق بكم عن سبيله  أي : عن طريقه ودينه، وهو الإسلام،  ذلكم وصاكم به  : وصاكم[(٢١)](#foonote-٢١) بذلكم[(٢٢)](#foonote-٢٢)  لعلكم تتقون [(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ساقطة من ب د..
٢ ب د : فتحها. وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو في السبعة ٢٧٣ و(عامة قراءة المدينة والبصرة وبعض الكوفيين) في تفسير الطبري ١٢/٢٣١، وهي قراءة الحسن أيضا في القطع ٣٢٦..
٣ الأنعام آية ١٥٢. وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٧، وإعراب العكبري ٥٤٩..
٤ د: اضم..
٥ في حجة ابن خالويه ١٥٢ الرد على ألا تشركوا من غير ذكر إعراب وأن هذا، وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٣٧..
٦ انظر: معانيه ١/٣٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٩٢، وهو قول الكسائي أيضا في أحكام القرطبي ٧/١٣٧..
٧ انظر: القطع ٣٢٦ حيث ذكر تقديرين للفراء، هذا ثانيهما..
٨ أي: (الهاء) في قوله: وصاكم به..
٩ هو أحد وجهي فساد في إعراب العكبري ٥٤٩..
١٠ في الكتاب: (حرف الجر لا يضمر) ١/٩٤، وانظر: التقدير عنده لأمثال الآية التي نحن في رحابها في ٣/١٢٧..
١١ هي قراءة ابن أبي إسحاق في تفسير الطبري ١٢/٢٣٢، وابن عامر في السبعة ٢٧٣..
١٢ هي في الآية ١٥٢ السابقة..
١٣ انظر : تفسير الطبري ١٢/٢٣٢ حيث علق عليها بقوله: (وإن كان مذهبا، فلا أحب القراءة به، لشذوذه عن قراءة قرأة الأمصار) وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٧٧ إلا أنه لم يعلق عليها، وكذا إعراب مكي ٢٧٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٤٩..
١٤ غير منقوطة في أ. ب د: يكون. ولعل الصواب ما أثبته..
١٥ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩٢، والكشف ١/٤٥٧..
١٦ انظر: أحكام القرطبي ٧/١٣٧..
١٧ ب د: جعلها..
١٨ أي: ١٥٢، ١٥٣ السابقتان..
١٩ ساقطة من ب د..
٢٠ ب د: فيه..
٢١ ب د: أي: وصاكم..
٢٢ د: بذلك..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٢٨، ٢٢٩..

### الآية 6:154

> ﻿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ [6:154]

قوله : ثم آتينا موسى الكتاب تماما  الآية \[ ١٥٥ \]. 
 تماما  مفعول من أجله[(١)](#foonote-١)، وقيل : مصدر، و أحسن [(٢)](#foonote-٢) فعل ماضي صلة  الذي [(٣)](#foonote-٣)، وأجاز الكسائي والفراء أن يكون ( اسما )[(٤)](#foonote-٤) نعتا ( للذي ) في موضع جر، وأجازا :( مررت بالذي أخيك )، ينعتان ( الذي )[(٥)](#foonote-٥) بالمعرفة /[(٦)](#foonote-٦) وما قاربها[(٧)](#foonote-٧). وهذا خطأ عند البصريين، لأن ( الذي ) لم يتم بعد، فكيف ينعت بعض الاسم[(٨)](#foonote-٨) ؟. والمعنى عند البصريين : تماما على ( المحسن )[(٩)](#foonote-٩). 
وأجاز الكسائي والفراء أن يكون  الذي  بمعنى ( الذين ) هنا[(١٠)](#foonote-١٠). وقال المبرد : تقديره : تماما على الذي أحسنه ( الله )[(١١)](#foonote-١١) إلى[(١٢)](#foonote-١٢) موسى من الرسالة، والهاء محذوفة[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال مجاهد : معناه تماما على المحسنين[(١٤)](#foonote-١٤)، ومعناه : أنه آتاه الكتاب فضيلة له على ما آتى المحسنين من عباده[(١٥)](#foonote-١٥). فهذا يرد[(١٦)](#foonote-١٦) قول الكسائي والفراء : إن  الذي  بمعنى ( الذين )[(١٧)](#foonote-١٧). وروي عنه[(١٨)](#foonote-١٨) أن المعنى : تماما على ( المحسن )[(١٩)](#foonote-١٩)، فهو اسم للجنس كله من المحسنين[(٢٠)](#foonote-٢٠)، كما قال البصريون. 
قال الحسن : كان في قوم موسى محسن وغير محسن، فأنزل الله الكتاب تماما على المحسنين[(٢١)](#foonote-٢١)، وقرأ ابن مسعود :( تماما على الذين أحسنوا )[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقيل : المعنى : تماما على الذي  أحسن [(٢٣)](#foonote-٢٣) موسى من طاعة ربه[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق ( تماما على  تماما   الذي [(٢٥)](#foonote-٢٥)  أحسن [(٢٦)](#foonote-٢٦) بالرفع على إضمار ( هو )، والمعنى : تماما على الذي هو أحسن الأشياء[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ انظر : معاني الزجاج ٢/٣٠٦..
٢ (الأكثر في القراءة بفتح النون) معاني الزجاج ٢/٣٠٥..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٣٤..
٤ عليها علامة تضبيب في (أ) ومستدركة في هامشها هكذا: (صح تماما)..
٥ مكررة في د..
٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٧ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٥ حيث استشهد ببيت شعري للكسائي، وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٣٤، و٢٣٥..
٨ ب د: اسم. وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٥..
٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها: المحسنين. ب: ماليحسن..
١٠ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٥..
١١ ساقطة من ب..
١٢ في موضعها – في أ – علامة إلحاق، إلا أن الهامش مخروم..
١٣ جميع هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/٥٩٣..
١٤ ب د: المحسن. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٣٣..
١٥ ب: عبادة. وهو توجيه الطبري – في تفسيره ١٢/٢٣٣ – لقول مجاهد السابق..
١٦ ب: يريد..
١٧ في تفسير البحر ٤/٢٥٦ أن هذا التأويل (خصه أصحابنا بالضرورة، فلا يحمل كتاب الله عليه)..
١٨ أي: عن مجاهد..
١٩ أ: المحسنين. وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٤٣..
٢٠ (ويكون) المحسن (في مذهب جمع) معاني الفراء ١/٣٦٥، وفي تفسير البحر ٤/٢٥٥)، و(الذي أحسن) جنس، أي: على من كان محسنا من أهل ملته، قاله مجاهد. أي: إتماما للنعمة عندهم)، وانظر: التحرير ٨/١٧٦، وروح المعاني ٨/٥٩..
٢١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: المحسن. وانظر: أحكام القرطبي ٧/١٤٣..
٢٢ انظر: معاني الفراء ١/٣٦٥، وتفسير الطبري ١٢/٢٣٤، وهي قراءة ابن محيصن في مختصر ابن خالويه ٤١، وهذه القراءة دليل على صحة قول الحسن – قبلها – في أحكام القرطبي ٧/١٤٣..
٢٣ ساقطة من د..
٢٤ هو قول الربيع وقتادة في تفسير الطبري ١٢/٢٣٥، والزجاج في معانيه ٢/٣٠٦، وانظر: معاني الفراء ١/٣٦٥..
٢٥ ساقطة من د..
٢٦ ساقطة من ب..
٢٧ عزاه الطبري في تفسيره ١٢/٢٣٦ إلى ابن يعمر، وانظر: معاني الفراء ١/٣٦٥، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/٣٠٥، ٣٠٦، وضعفه العكبري في إعرابه ٥٥٠، وانظر: أيضا القراءة والرد عليها في المحرر ٦/١٨٤، وأحكام القرطبي ٧/١٤٢..

### الآية 6:155

> ﻿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [6:155]

قوله : وهذا كتاب أنزلناه مبارك  الآية \[ ١٥٦ \]. 
المعنى : وهذا القرآن – الذي أنزلناه[(١)](#foonote-١) إليك – كتاب منزل لنا مبارك[(٢)](#foonote-٢)،  فاتبعوه  أي : اجعلوه ( إماما )[(٣)](#foonote-٣) تعملون بما فيه،  واتقوا [(٤)](#foonote-٤) أي : احذروا أن تضيعوا العمل ( بما )[(٥)](#foonote-٥) فيه وتتعدوه[(٦)](#foonote-٦)  لعلكم ترحمون [(٧)](#foonote-٧). ( فاتبعوه )[(٨)](#foonote-٨) وقف حسن[(٩)](#foonote-٩). 
والتقوى : الحذر من مخالفة ما أمر الله في[(١٠)](#foonote-١٠) السر والعلانية، وحقيقة ذلك القيام بما أوجب الله لله، وترك ما نهى الله عنه ( لله )[(١١)](#foonote-١١).

١ ب: أنزلنا. مخرومة الآخر في (أ)..
٢ د: مبروك..
٣ ساقطة من أ..
٤ د: واتقوه..
٥ ساقطة من أ..
٦ ب: بتعدوه..
٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٣٨، ٢٣٩..
٨ ب: واتبعوه..
٩ انظر: المقصد ٣٦، وفي القطع أنه (قطع كاف على قول من قال: المعنى: وافقوا أن تقولوا). ٣٢٧..
١٠ د: به في..
١١ ساقطة من د. وانظر: بسط القول في التقوى في جامع العلوم والحكم ١٤٨ وما بعدها..

### الآية 6:156

> ﻿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [6:156]

قوله : أن [(١)](#foonote-١) تقولوا إنما أنزل الكتاب  الآية \[ ١٥٧ \]. 
 أن تقولوا  :( أنْ ) في موضع نصب [(٢)](#foonote-٢) على تقدير : كراهية [(٣)](#foonote-٣) أن تقولوا [(٤)](#foonote-٤). 
وقال الفراء : المعنى :( واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب [(٥)](#foonote-٥) وهو متعلق بالآية التي قبلها [(٦)](#foonote-٦). وقيل : المعنى :) [(٧)](#foonote-٧) لئلا تقولوا، أي : أنزلناه [(٨)](#foonote-٨) مباركا لئلا تقولوا [(٩)](#foonote-٩)، أو : كراهية [(١٠)](#foonote-١٠) أن تقولوا [(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى الآية : أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا، وأمرهم باتباعه، وإنما أنزله لئلا تقول قريش – ومن دان بدينها - : إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا [(١٢)](#foonote-١٢) ، وهم اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا، ولا نعلم ما ( يقرأون ) [(١٣)](#foonote-١٣)، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين، أي : ما نعلم ما هي، لأنه ليس بلساننا، فيجعلوا ذلك حجة لهم، فقطع الله حجتهم بإنزال [(١٤)](#foonote-١٤) القرآن بلسانهم، فقال : وهذا كتاب أنزلناه مبارك  [(١٥)](#foonote-١٥) لئلا / [(١٦)](#foonote-١٦)( يقولوا :( إنما ) [(١٧)](#foonote-١٧) أُنْزِل الكتاب على اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا شيء ) [(١٨)](#foonote-١٨)، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم [(١٩)](#foonote-١٩) عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم. وفيه بيان ( أن لا ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) عذر لهم في التخلف [(٢١)](#foonote-٢١) عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق، وإذ القول بلسانهم [(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ د: او..
٢ (مفعول من أجله) : إعراب مكي ٢٧٨..
٣ ب د: كراهة. وانظر: معاني الأخفش ٥٠٩، وتفسير الطبري ١٢/٢٣٩..
٤ هو قول الأخفش في معانيه ٥٠٩، وقول البصريين في تفسير الطبري ١٢/٢٣٩، وفي معاني الزجاج الذي اختاره ٢/٣٠٧، وقول النحاس في إعرابه ١/٥٩٣، والعكبري في إعرابه ٥٥٠..
٥ انظر: معانيه ١/٣٦٦، وإعراب النحاس ١/٥٩٣، وعبر الطبري – في تفسيره – عن الفراء بقوله (بعض نحويي الكوفة) ٢/٢٣٩..
٦ ب: قبلة..
٧ ساقطة من أ..
٨ ب: أنزلنا..
٩ جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وقاله ابن قتيبة في غريبه ١٦٣، واختاره الطبري في تفسيره ١٢/٢٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦..
١٠ ب د: كراهة..
١١ سبق التعليق عليه قبل قليل، وانظر: التعليق بالآية السابقة والتقديرين في إعراب ابن الأنباري ١/٣٥٠..
١٢ د: قبلبا..
١٣ أ ب: يقرون..
١٤ د : بانزل..
١٥ وهي الآية السابقة..
١٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ د: تقولوا أنا..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٠، ٢٤١..
١٩ ب: تحلفهم..
٢٠ ب د: ألا..
٢١ الظاهر من الخرم (أ) أنها كما أثبت. ب: التخفيف. د: تخلف..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦، والمحرر ٦/١٨٥..

### الآية 6:157

> ﻿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ [6:157]

قوله : أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب  الآية \[ ١٥٨ \]. 
والمعنى : ولئلا تقولوا : لو أنا علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ، ( أي )[(١)](#foonote-١) من هاتين الطائفتين : اليهود والنصارى، ثم قال[(٢)](#foonote-٢) لهم : فقد جاء  – أيها المشركون –  بينة[(٣)](#foonote-٣) من ربكم[(٤)](#foonote-٤)  أي : كتاب بلسانكم تعرفون ما يتلى عليكم فيه، فهو لا يغيب عنكم كما غاب ( ( عنكم ) )[(٥)](#foonote-٥) ما أنزل على الطائفتين ( ( من ) )[(٦)](#foonote-٦) قبلكم، إذ هو بغير[(٧)](#foonote-٧) لسانكم فهو حجة عليكم  وهدى  أي : بيان للحق[(٨)](#foonote-٨)،  ورحمة[(٩)](#foonote-٩)  : أي[(١٠)](#foonote-١٠) لمن عمل به[(١١)](#foonote-١١). 
وقوله : فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدق عنها [(١٢)](#foonote-١٢) أي : من أشد ظلما منكم إذ كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها، أي : أعرضتم فلم تؤمنوا بها.  سنجزي الذين يصدفون  أي : سنثيب الذين يعرضون عن  آياتنا سوء العذاب  أي : شديدة[(١٣)](#foonote-١٣)،  بما كانوا يصدفون  أي : يعرضون عن[(١٤)](#foonote-١٤) آيات الله في الدنيا[(١٥)](#foonote-١٥).

١ ساقطة من ب د..
٢ ب د: قيل..
٣ ب: ببينة..
٤ أ: ربكم وهدى ورحمة..
٥ ساقطة من ب..
٦ ساقطة من ب د..
٧ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة..
٨ ب د: للخلق..
٩ ساقطة من ب..
١٠ ساقطة من د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٢، ٢٤٣..
١٢ ساقطة من ب د..
١٣ ب: شديدة..
١٤ ساقطة من أ..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٥٣..

### الآية 6:158

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [6:158]

قوله : هل ينظرون إلا أن تاتيهم الملائكة ( أو ياتي ربك )[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٥٩ \]. 
( والمعنى )[(٢)](#foonote-٢) : هل ينظر[(٣)](#foonote-٣) هؤلاء المشركون  إلا أن تاتيهم الملائكة ، يعني عند الموت، تقبض[(٤)](#foonote-٤) أرواحهم،  أو ياتي ربك  أي : لفصل القضاء بين[(٥)](#foonote-٥) خلقه في موقف القيامة،  أو ياتي بعض آياتي ربك  وذلك طلوع الشمس من مغربها[(٦)](#foonote-٦)، قاله مجاهد[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى : يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها  أي : إذا[(٨)](#foonote-٨) طلعت ( الشمس )[(٩)](#foonote-٩) من مغربها[(١٠)](#foonote-١٠)، لم ينفع الكافر إيمانه[(١١)](#foonote-١١). روى[(١٢)](#foonote-١٢) أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذلك حين  لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا [(١٣)](#foonote-١٣) ". 
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن باب[(١٤)](#foonote-١٤) التوبة مفتوح قبل المغرب عرضُهُ مسيرة سبعين عاما، لا يزال مفتوحا حتى تطلع من قبله الشمس "، ثم قرأ الآية[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال عبد الله بن عمر : يمكث[(١٦)](#foonote-١٦) الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال النبي عليه السلام : " وآية تلكم[(١٨)](#foonote-١٨) الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال[(١٩)](#foonote-١٩) ". وقال ابن مسعود : بقي من الآيات أربع :( طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، والآية التي تختم[(٢٠)](#foonote-٢٠) بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها )[(٢١)](#foonote-٢١). 
المعنى : أو كسبت في إيمانها خيرا  أي ( و )[(٢٢)](#foonote-٢٢) عملت في تصديقها بالله عملا صالحا، فمن عمل – قبل الآية – خيرا قُبِل منه ما[(٢٣)](#foonote-٢٣) يعمله بعد الآية، ومن لم يعمل – قبل الآية – يخرا لم يقبل منه ما يعمله بعد الآية[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ثم قال تعالى : قل انتظروا[(٢٥)](#foonote-٢٥)  أي :[(٢٦)](#foonote-٢٦) قل يا[(٢٧)](#foonote-٢٧) محمد لهؤلاء المشركين : انتظروا إتيان الملائكة لقبض أرواحكم، أو يأتي ربكم لفصل القضاء بينكم، أو يأتي بعض آيات ربكم، أي : التي[(٢٨)](#foonote-٢٨) ( أنا )[(٢٩)](#foonote-٢٩) منتظر[(٣٠)](#foonote-٣٠) لذلك معكم[(٣١)](#foonote-٣١).

١ ساقطة من م د..
٢ ب د: فالمعنى..
٣ ب: ينتظر، د: ينظرو..
٤ ب : لغيض..
٥ ب: مين..
٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وابن قتيبة في غريبه ١٦٤..
٧ ب: مجاهد. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٥، وانظر: تفسير مجاهد فيما يخص طلوع الشمس من مغربها ٣٣١..
٨ ب: لذا..
٩ ساقطة من أ..
١٠ د: مغربها لم ينفع نفسا إيمانها، أي: إذا طلعت الشمس من مغربها..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٧..
١٢ د: وروى..
١٣ انظر: تفسيرالطبري ١٢/٢٤٨، ٢٥١، والقطع ٣٢٧، ٣٢٨. هذا وأخرجه البخاري ٨/٢٩٧، ح: ٤٦٣٦ في كتاب التفسير، ومسلم ١/١٣٧، ح: ٢٤٨ في كتاب الإيمان، وانظر: مصابيح السنة ٣/٤٩٦، ح: ٤٢٢٢، وزاد في جامع الأصول ١٠/٣٩٢ أنه في سنن أبي داود ح: ٤٣١٢..
١٤ في هامش (د) تعليق نصه: (انظر: العجب هنا في باب التوبة وعرض فتحها)..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٥٥ باختلاف بسيط، وعن زر بن حبيش – بلفظ قريب منه – رواه الترمذي ح: ٣٥٢٩ باب ما جاء في فضائل التوبة والاستغفار، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه أيضا المنذري، انظر: جامع الأصول ٢/٥١٢، ح: ٩٨٢..
١٦ ب : فبكت..
١٧ انظر: أحكام القرطبي ٧/١٤٨..
١٨ ب د: تكلم..
١٩ هو من حديث لرسول الله عن ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٢٥٨..
٢٠ ب د: يختم..
٢١ تفسير الطبري ١٢/٢٦٠..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ مخرومة في أ..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٦، ٢٦٧..
٢٥ ب د: فانتظروا..
٢٦ ساقطة من د..
٢٧ د: لهم يا..
٢٨ ب د: أي..
٢٩ في موضعها – في أ – علامة إلحاق، والاستدراك مخروم في الهامش، ساقطة من ب د. ولعل الصواب ما أثبته..
٣٠ مستدركة في هامش أ، والظاهر من الخرم أنها كما أثبت..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٧، وهي منسوخة بالقتال والقتل في ناسخ ابن العربي ٢/٢١٤، وفي نواسخ القرآن ١٦١: (المراد بها التهديد فهي محكمة وهو صحيح)..

### الآية 6:159

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [6:159]

قوله : إن الذين فرقوا دينهم ( وكانوا شيعا ) [(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٦٠ \]. 
من قرأ ( فارقوا ) بألف [(٢)](#foonote-٢)، فمعناه تركوا دينهم [(٣)](#foonote-٣) / الذي أمرهم الله به، وخرجوا عنه واتدوا [(٤)](#foonote-٤). 
ومن قرأ ( فرَّقوا ) [(٥)](#foonote-٥) فمعناه : تنَصَّر بعضهم [(٦)](#foonote-٦) وتهَوَّد بعضهم [(٧)](#foonote-٧) وتمَجَّس [(٨)](#foonote-٨) بعضهم [(٩)](#foonote-٩)، وتصديق ذلك قوله : وكانوا شيعا  أي : فرقا وأحزابا [(١٠)](#foonote-١٠). وقيل المعنى : آمنوا [(١١)](#foonote-١١) ببعضه وكفروا ببعض [(١٢)](#foonote-١٢). قال قتادة :( هم اليهود والنصارى ) [(١٣)](#foonote-١٣). وقال مجاهد : هم اليهود [(١٤)](#foonote-١٤). 
قال [(١٥)](#foonote-١٥) أبو هريرة عن النبي عليه السلام : " هم أهل البدع من هذه الأمة [(١٦)](#foonote-١٦) ". وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : " هم أهل الضلالة والبدع و( أهل ) [(١٧)](#foonote-١٧) الشبهات من هذه ( الأمة ) [(١٨)](#foonote-١٨) ". 
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هم الخوارج [(١٩)](#foonote-١٩) ". 
( و ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) قوله : إنما أمرهم إلى الله  نزل هذا قبل إيجاب فرض القتال ثم نسخه الأمر بالقتال في ( براءة ) [(٢١)](#foonote-٢١)، قال السدي وغيره [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : الآية محكمة، وإنما هو خبر من الله لنبيه أن من أمته من يُحدِثُ بعده في دينه، أي [(٢٣)](#foonote-٢٣) يكفر [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال ابن عباس : نزلت بمكة ونسخها : ( قاتلوا الذين ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) الذين لا يومنون بالله  [(٢٦)](#foonote-٢٦) [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل : المعنى : إنما أمرهم – في مجازاتهم – إلى الله فينبئهم بما كانوا يفعلون [(٢٨)](#foonote-٢٨)، فهي محكمة خبر من الله لنبيه [(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ساقطة م ب د..
٢ ب د: بالألف. وهي قراءة علي وقتادة في تفسير الطبري ١٢/٢٦٨، وحمزة والكسائي في السبعة ٢٧٤، وهي قراءة رسول الله في الكشف١/٤٥٨..
٣ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٨، وحجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٨، والكشف ١/٤٥٨..
٥ هي قراءة ابن مسعود (وقرأة المدينة والبصرة وعامة قرأة الكوفيين) في تفسير الطبري ١٢/٢٦٨، وابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٧٤..
٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت، ب د: بعضكم..
٧ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: بعضكم..
٨ ب: تنجس..
٩ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: بعضكم..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧١، وانظر: معنى (شيعا) في غريب ابن قتيبة ١٦٤، وانظر: أيضا حجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٨..
١١ ب د: فرقوه آمنوا..
١٢ هو قول النحاس في إعرابه ١/٥٩٥..
١٣ تفسير الطبري ١٢/٢٦٩ وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٨..
١٤ انظر: تفسير ٣٣١، وتفسير الطبري ٢/٢٦٩..
١٥ ب د: وقال..
١٦ ب: الآية. وذكر الطبري في تفسيره – ١٢/٢٧٠ قول أبي هريرة – (نزلت هذه الآية في هذه الأمة)..
١٧ ساقطة من ب د..
١٨ ساقطة من د. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٧١، وأحكام القرطبي ٧/١٤٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٠٣، و٢٠٤ الذي قال في إسناده: (لا يصح، فإن عباد بن كثير متروك الحديث ولم يختلف هذا الحديث، ولكنه وهم في رفعه، فإنه رواه سفيان الثوري عن الليث – وهو ابن أبي سليم – عن طاوس عن أبي هريرة في الآية أنه قال: نزلت في هذه الأمة)..
١٩ هو قول أبي أمامة في تفسير ابن كثير ٢/٢٠٤ الذي قال بعده: (وروي عنه مرفوعا ولا يصح)، وفي ١/٣٥٤ بعدما رواه أبو أمامة عن رسول الله: (وهذا الحديث أقل أقسامه أن يكون موقوفا من كلام الصحابي ومعناه صحيح)..
٢٠ ساقطة من ب..
٢١ أي: الآية ٥ منها..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٧٢، وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وقول الزجاج في معانيه ٢/٣٠٨، وابن حزم في ناسخه ٣٨، وابن سلامة في ناسخه ٨٩، ومكي في ناسخه ٢٨٦، وابن العربي في ناسخه ٢/٣١٣، ٣١٤، وحكاه عن السدي في نواسخ القرآن ١٦١..
٢٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: او..
٢٤ هو قول أبي الأحوص وابن مغول وأم سلمة في تفسير الطبري ١٢/٢٧٢، ٢٧٣..
٢٥ ب: قيل لوالدين..
٢٦ د: بآيات الله..
٢٧ التوبة آية ٢٩. وفي المحرر ٦/١٨٩، و١٩٠ رد قول السدي بالنسخ. والقول بالنسخ هنا: بعض قول ابن عباس أخرجه النحاس في ناسخه في الدر ٣/٤٠١، ٤٠٢..
٢٨ د: يعملون..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٧٤..

### الآية 6:160

> ﻿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [6:160]

قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها  ( الآية )[(١)](#foonote-١) \[ ١٦١ \]. 
المعنى : من جاء يوم القيامة من هؤلاء الذين فارقوا[(٢)](#foonote-٢) دينهم بالتوبة عماهم عليه، فله – من الجزاء – عشرة أضعاف ما يجب له،  ومن جاء بالسيئة  أي :( و )[(٣)](#foonote-٣) من وافى[(٤)](#foonote-٤) يوم القيامة – وهو مقيم على مفارقة[(٥)](#foonote-٥) دينه – فلا يجزى إلا مثل عمله[(٦)](#foonote-٦)  وهم لا يظلمون ، وليس معنى[(٧)](#foonote-٧)  فله[(٨)](#foonote-٨) عشر أمثالها  :( عشر أمثال التوبة )، إنما المعنى : فله ثواب عشر أمثالها[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى :( فله عشر حسنات أمثالها )[(١٠)](#foonote-١٠)، أي : أمثال الحسنات العشر التي[(١١)](#foonote-١١) حسنة العامل موازنة[(١٢)](#foonote-١٢) لها[(١٣)](#foonote-١٣)، فالهاء في  أمثالها  ترجع على الحسنات المحذوفة، وفي حذف الهاء من عشر[(١٤)](#foonote-١٤) دليل على أن المعنى : فله عشر حسنات أمثال ( حسنة )[(١٥)](#foonote-١٥)، وهو من باب حذف المنعوت وإقامة[(١٦)](#foonote-١٦) النعت مقامه إن قدرت الانفصال في ( أمثالها )، أي :( أمثال لها )، وإن لم تقدر الانفصال، فهو من باب حذف المبدل منه وإقامة[(١٧)](#foonote-١٧) البدل مقامه[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقرأ الحسن :( عَشْرٌ ) منون، ( مثالُها ) بالرفع[(١٩)](#foonote-١٩) على الصفة للعشر[(٢٠)](#foonote-٢٠). وهي قراءة عيسى بن عمر[(٢١)](#foonote-٢١) ويعقوب[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
ولكن[(٢٣)](#foonote-٢٣) حذف الهاء من ( عشر ) للحمل على المعنى، لأن المراد : عشر حسنات[(٢٤)](#foonote-٢٤). وقيل : الهاء تعود على الحسنة المذكورة[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
والمثل المجازى به[(٢٦)](#foonote-٢٦) على الحسنة، هو معروف عند الله، لكنه تعالى يجاريه[(٢٧)](#foonote-٢٧) على حسنته[(٢٨)](#foonote-٢٨) ( عشرة أمثال )[(٢٩)](#foonote-٢٩) ذلك القدر – الذي هو معلوم عنده – جزاء على الحسنة فإنما يقع التضعيف على قدر معلوم عنده يجازي[(٣٠)](#foonote-٣٠) به على حسنة ( حسنةً )[(٣١)](#foonote-٣١) واحدة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال سفيان وغيره : الحسنة هنا : لا إله إلا الله، والسيئة : الشرك، وهو قول مجاهد والقاسم وابن عباس والضحاك والحسن[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وروى قتادة أن النبي عليه السلام كان يقول : " الأعمال ستة[(٣٤)](#foonote-٣٤) : موجبة[(٣٥)](#foonote-٣٥) وموجبة[(٣٦)](#foonote-٣٦)، ومضْعِفََة ( ومضْعفِة )[(٣٧)](#foonote-٣٧) ومثل ( ومِثْلٌ )[(٣٨)](#foonote-٣٨)، فأما الموجبة[(٣٩)](#foonote-٣٩) والموجبة[(٤٠)](#foonote-٤٠) : فمن لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة من لقي الله يشرك به شيئا دخل النار /[(٤١)](#foonote-٤١) وأما المُضْعِفة ( والمُضْعفة )[(٤٢)](#foonote-٤٢) : فنفقة الرجل المؤمن في سبيل الله سبع مائة ضعف، ونفقته على أهل بيته[(٤٣)](#foonote-٤٣) عشر أمثالها. وأما مثل ( ومثل )[(٤٤)](#foonote-٤٤) : فإذا همَّ العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ( واحدة )[(٤٥)](#foonote-٤٥)، وإذا هم بسيئة فعملها[(٤٦)](#foonote-٤٦) كتبت عليه سيئة[(٤٧)](#foonote-٤٧) ". 
وقال أبو سعيد الخدري : هذه الآية للأعراب، وللمهاجرين[(٤٨)](#foonote-٤٨) سبع مائة ضعف[(٤٩)](#foonote-٤٩) وقال ابن عمر : هذا للإعراب، وللمهاجرين[(٥٠)](#foonote-٥٠) ما هو أعظم من ذلك[(٥١)](#foonote-٥١). 
قال[(٥٢)](#foonote-٥٢) : الربيع[(٥٣)](#foonote-٥٣) : كانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر، ويؤدون عُشر أموالهم فنزلت هذه الآية، ثم نزلت الفرائض – بعد – بصوم[(٥٤)](#foonote-٥٤) ( رمضان )[(٥٥)](#foonote-٥٥) والزكاة[(٥٦)](#foonote-٥٦).

١ ساقطة من أ..
٢ ب د: فرقوا..
٣ ساقطة من ب..
٤ د: وفى..
٥ ب: مفارقته..
٦ ب د: ما عمل..
٧ د: معناه..
٨ ب: فيه..
٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٧٤، ٢٧٥..
١٠ معاني الفراء ١/٣٦٦، وتفسير الطبري – وفيه: (فالأمثال) حلت محل المفسر أي: المميز – ١٢/٢٨١، ومعاني الزجاج ٢/٣٠٩، وإعراب النحاس ١/٥٩٥، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٥٠، و٣٥١، وإعراب العكبري ٥٥٢..
١١ ب د: إلى..
١٢ ب: موازنه..
١٣ ب د: لها العشر..
١٤ ساقطة من ب د: ولفظه (عشر) مصححة في هامش (أ) ومخرومة إلا حرف العين منها..
١٥ أ: حسنته، وانظر: معاني الأخفش ٥١٠، وتفسير الطبري ١٢/٣٨١، وإعراب مكي ٢٧٨..
١٦ ب: إقامة. د: إقامت..
١٧ د: إقامت..
١٨ انظر : حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه في الكتاب ٢/٧٥، و١١٥، ٣٤٥، وانظر: حجة ابن خالويه ١٥٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٥٠، ٣٥١، وإعراب العكبري ٥٥٢، وأحكام القرطبي ٧/١٥٠، وفي التفسير الكبير ١٤/٨: ويقوي هذا قراءة من قرأ: عشر أمثالها بالرفع والتنوين..
١٩ (وذلك وجه صحيح في العربية، غير أن القرأة في الأمصار على خلافها) تفسير الطبري ١٢/٢٨١..
٢٠ د: للعشرين ولم يذكر الفراء في معانيه قارئها ١/٣٦٦، ٣٦٧، وردها الأخفش في معانيه ٥١٠، وهي قراءة الحسن وابن جبير والأعمش في إعراب النحاس ١/٥٩٥، وعزاها ابن خالويه في مختصره إلى الحسن ٤١، وفي إعراب مكي ٢٧٨ كما في إعراب النحاس..
٢١ د: يعمر..
٢٢ عزاها الأصبهاني في مبسوطه ٢٠٥ إلى يعقوب والحسن غيره، وزاد في المحرر ٦/١٩٠ أنها قراءة ابن جبير والأعمش، وكذا في أحكام القرطبي ٧/١٥١..
٢٣ ب د: يكون..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨١، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٥١، وإعراب العكبري ٥٥٢، والمحرر ٦/١٩٠..
٢٥ انظر: تفسير البحر ٤/٢٦١..
٢٦ ب : له..
٢٧ ب د: مجازيه..
٢٨ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د : حسنة..
٢٩ ب د: عشر..
٣٠ د: يجري..
٣١ ساقطة من ب د..
٣٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٣١٠، والتفسير الكبير ١٤/٩..
٣٣ وهو قول ابن جبير وابن كعب وابن مسعود وإبراهيم وعطاء، أيضا في تفسير الطبري ١٢/٢٧٦ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ١/٣٦٧، وحكي الزجاج إجماع المفسرين على هذا المعنى في معانيه ٢/٣١٠..
٣٤ ب: سنة..
٣٥ د موحبة..
٣٦ د: مرجية..
٣٧ ساقطة من ب..
٣٨ ساقطة من بد..
٣٩ د: الموحبة.
٤٠ د: المرجبة..
٤١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٤٢ ساقطة من ب..
٤٣ ب: بثبه..
٤٤ ب: بمثل. ساقطة من د..
٤٥ ساقطة من ب..
٤٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: ثم عملها..
٤٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٧٩ باختلاف يسير..
٤٨ ب د: للمهاجرات..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٠..
٥٠ ب: للمهاجرين..
٥١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٠..
٥٢ ب د: وقال..
٥٣ هو أبو حاتم البكري الربيع بن أنس البكري البصري التابعي، مذوق كله له أوهام، كما قاله ابن حجر، رمي بالتشيع توفي ٤٠ هـ. انظر: التقريب ١/٢٤٣..
٥٤ ب: يصوم..
٥٥ ساقطة من د..
٥٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٠..

### الآية 6:161

> ﻿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [6:161]

قوله : قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم  الآية \[ ١٦٢ و١٦٣ \]. 
قوله : دينا [(١)](#foonote-١) نصب عند الأخفش ( ب( هداني )[(٢)](#foonote-٢). وقيل : المعنى : أنه نصب ب( عَرَّفَني[(٣)](#foonote-٣) دينا )[(٤)](#foonote-٤). كما تقول :( ( هو يَدَعُهُ )[(٥)](#foonote-٥) ترْكا )[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هو بدل[(٧)](#foonote-٧) من ( صراط ) على الموضع[(٨)](#foonote-٨). وقيل : هو منصوب على المصدر[(٩)](#foonote-٩)، والعنى : فَدِنْتُ دينا. وقيل : المعنى : هداني فاهتديت دينا، ودل ( هداني ) على ( اهتديت )[(١٠)](#foonote-١٠). 
و ملة إبراهيم  مثله[(١١)](#foonote-١١) في التقدير. وقيل : هو بدل من ( دين )[(١٢)](#foonote-١٢). وشاهد من قرأ ( قيّما ) – بالتشديد[(١٣)](#foonote-١٣) – قوله : ذلك الدين القيم [(١٤)](#foonote-١٤) و دين القيمة[(١٥)](#foonote-١٥) ، و كتب قيمة [(١٦)](#foonote-١٦)، فأجمعوا على تشديد ذلك[(١٧)](#foonote-١٧). 
ومن قرأ ( قِيَماً )[(١٨)](#foonote-١٨) بالتخفيف، جعله مصدرا، مثل : الصِّغَر والكِبَر[(١٩)](#foonote-١٩). و حنيفا  حال من  إبراهيم [(٢٠)](#foonote-٢٠) : هو نصب بإضمار ( أعني )[(٢١)](#foonote-٢١). 
ومعنى الآية : قل  يا محمد لهؤلاء العادلين : إنني هداني ربي  أي : أرشدين ودلني على الصراط المستقيم، أي : الطريق القويم، وذلك الحنيفية[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ هي في الآية ١٦٣ من هذه السورة..
٢ ب: فهذى..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: يعرفني..
٤ عزاه الطبري في تفسيره إلى (أ) بعض نحويي البصرة) ١٢/٢٨٣، وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١..
٥ ب: هد يدعى..
٦ مطموسة في أ..
٧ د: يدل..
٨ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٣١١، وهذا الوجه مع الوجهين السابقين في إعراب النحاس ١/٥٩٥، ٥٩٦، وفي إعراب مكي ٢٧٩، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٥١، وإعراب العكبري ٥٥٣..
٩ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٧..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٢..
١١ د: ملته. ويعني الفراء في معانيه أنه منصوب على المصدر ١/٣٦٧..
١٢ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٦٩، ومكي في إعرابه ٢٧٩، والعكبري في إعرابه ٥٥٣..
١٣ هي قراءة (عامة قرأة المدينة وبعض البصريين) في تفسير الطبري ١٢/٢٨٢، وابن كثير ونافع وأبي عمرو في السبعة ٢٧٤، وأبي جعفر ويعقوب أيضا في المبسوط ٢٠٥..
١٤ التوبة آية ٣٦، ويوسف آية ٤٠، والروم آية ٢٩..
١٥ البينة آية ٥..
١٦ البينة آية ٣..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٢، وحجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٩..
١٨ ساقطة من د. وهي قراءة (عامة قرأة الكوفيين... وقالوا: القَيِّم والقَيَمُ بمعنى واحد) ١٢/٢٨٢. وقراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي في السبعة ٢٧٤، وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٥..
١٩ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠١، وانظر: حجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٨، ٢٧٩. والكشف ١/٤٥٩..
٢٠ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٩٦، ومكي في إعرابه ٢٧٩، والعكبري في إعرابه ٥٥٣..
٢١ هو قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ١/٥٩٦، ولم يذكر مكي في إعرابه قائله ٢٧٩، وكذا العكبري في إعرابه ٥٥٣..
٢٢ مطموسة في أ. ب: الحنيفة. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨١، ٢٨٢..

### الآية 6:162

> ﻿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [6:162]

قوله : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي  الآية \[ ١٦٤ و ١٦٥ \]. 
روى أحمد بن صالح[(١)](#foonote-١) عن ورش أنه فتح  محياي [(٢)](#foonote-٢). وروى داود[(٣)](#foonote-٣) بن ( أبي )[(٤)](#foonote-٤) طيبة[(٥)](#foonote-٥) وأبو الأزهر[(٦)](#foonote-٦) ويونس[(٧)](#foonote-٧) والأصبهاني[(٨)](#foonote-٨) عن أصحابه[(٩)](#foonote-٩) عن ورش بالإسكان[(١٠)](#foonote-١٠). واختار ورش الفتح فيما روى هؤلاء عنه :
روى أبو بكر الأدفوي[(١١)](#foonote-١١) عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل[(١٢)](#foonote-١٢) الدمياطي[(١٣)](#foonote-١٣) عن أبي الأزهر عبد الصَّمد[(١٤)](#foonote-١٤) عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى الآية : قل  يا محمد لهؤلاء العادلين : إن صلاتي ونسكي  أي : ذبحي،  ومحياي  أي : حياتي،  ومماتي  أي : وفاتي،  لله [(١٦)](#foonote-١٦) أي : ذلك كله له خالصا. 
  وبذلك[(١٧)](#foonote-١٧) أمرت  أي : أمرني[(١٨)](#foonote-١٨) ربي،  وأنا أول المسلمين  أي : أول من خضع وذل لربه[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقرأ ابن ( أبي )[(٢٠)](#foonote-٢٠) إسحاق وعيسى وعاصم الجحدري[(٢١)](#foonote-٢١) ( ومحييّ )[(٢٢)](#foonote-٢٢) بباءٍ شديد من غير ألف، ووجه ذلك أن ياء الإضافة يكسر[(٢٣)](#foonote-٢٣) ما قبلها، فلما لم يكن سبيل إلى كسر الألف، غُيِّرت[(٢٤)](#foonote-٢٤) الألف إلى الياء وأدغمت في الياء التي بعدها، جعل قلبها[(٢٥)](#foonote-٢٥) عوضا من تغييرها[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى الكسر[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
والنُّسُك هنا : الذَّبْحُ[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الحج والعمرة[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ هو أبو جعفر أحمد بن صالح المصري الحافظ. يعرف بابن الطبري. روى من عفان بن مسلم وغيره. عنه البخاري وأبو داود وآخرون. توفي ٢٤٨ هـ. انظر: التذكرة ٢/٤٩٥، وطبقات الحفاظ ٢١٦، وغاية النهاية ١/٦٢..
٢ ب د: ياء محياي (فلا بد من فتحها، لأن قبلها ساكن) معاني الزجاج ٢/٣١١..
٣ ب: داوود..
٤ ساقطة من د..
٥ هو أبو سليمان هارون بن يزيد المصري النحوي، قرأ عن ورش وروى عن واس ومحمد بن عيسى. توفي سنة ٢٢٣ هـ انظر: غاية النهاية ١/٢٧٩..
٦ (وروى ذلك الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش) في النشر ٢/١٧٣. وأبو الأزهر هو عبد الصمد بن عبد الرحمن المصري صاحب الإمام مالك، مقرئ ثقة، أخذ عن ورش وغيره. عنه بكر بن سهيل الدمياطي وغيره. توفي سنة ٢٣١، هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٨٩..
٧ قال في التيسير ١٠٩: (وحدثنا خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن أسامة عن أبيه عن يونس عن ورش عن نافع: ومحياي موقوفة الياء)، ونقله في تحبير التيسير ١١٣. ويونس هو يونس بن عبد الأعلى الصدافي المصري، فقيه ومقرئ ومحدث ثقة. أخذ القراءة عرضا عن ورش وغيره. عنه مواس وابن جرير الطبري وغيرهما. انظر: غاية النهاية ٢/٤٠٦، والتذكرة ٢/٥٢٢، والتهذيب ١١/٤٤٠..
٨ وفي النشر ٢/١٧٢: (وسكن أبو جعفر وقالون والأصبهاني عن ورش الياء من محياي) والأصبهاني هو أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، صاحب رواية ورش: أخذ عن أبي الربيع وغيره. عنه ابن مجاهد وابن يونس. توفي سنة ٢٩٦ هـ، انظر: غاية النهاية ٢/١٦٩، و١٧٠..
٩ أخذ الأصبهاني قراءة ورش عرضا عن أبي الربيع سليمان، وعبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة، ومواس بن سهل والحسين بن الجنيد، وعامر الجرشي، والفضل ابن يعقوب الحمراوي بمصر، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة، وأبي مسعود الأسود اللون، وأبي الأشعت والجيزي. وسمع القراءة على يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن رزين الأصبهاني. انظر: غاية النهاية ٢/١٧٩..
١٠ والإسكان عند الفارسي (شاذة في القياس، لأنها جمعت بين ساكنين، وشاذة في الاستعمال. انظر: المحرر ٦/١٩٣..
١١ مطموسة في أ. وهو أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي نحوي مفسر، من أهل أدفو بصعيد مصر، لزم أبا جعفر النحاس، له كتاب (الاستغناء): نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن، جمع منه مكي أكثر تفسيره (الهداية إلى بلوغ النهاية). هذا وقد ذكر (الأذفوي) بالذال المعجمة، ورجح في الأعلام أنها مهملة الدال وذلك كما ينطق (أدفو) أهلها. توفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر: تفسير الفاتحة والبقرة ٩٠، وغاية النهاية ٢/١٩٨، والأعلام ٧/١٦٠..
١٢ ب: شهل..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: والدمياطي..
١٤ ب د: الملك..
١٥ قال ابن مجاهد: (كلهم قرأ (ومحياي) محركة الياي (ومماتي) ساكنة الياء غير نافع، فإنه أسكن الياء في (ومحياي) ونصبها في (مماتي)... وروى ورش عن نافع أنه فتح ياء (محياي) بعدما أسكنها (السبعة ٢٧٤، ٢٧٥، وفي الكشف) (محياي): أسكنها قالون، وعن ورش الوجهان ١/٤٥٩، وأما أبو عمر المتوفى ٤٤٤ فقد ذكر هذا الإسناد. إلا أنه بدلا من الأذفوي. ذكر أحمد بن عمر بن محمد، وقال بعد ذكر ورش: (... عن نافع (ومحياي) واقفة الياء. قال أبو الأزهر: وأمرني عثمان بن سعيد (أي ورش)) أن افتحها)، وبعد أن ساق رواية أخرى عن ورش كذلك بالإسكان قال: (قال أبو عمرو: فدل هذا – من قول ورش – على أنه كان يروي عن نافع الإسكان، ويختار من عند نفسه الفتح) التيسير ١٠٩. وانظر: أسانيد رواية ورش في التعريف ١٨٥ وما بعدها وانظر: التفصيل في الإسكان والفتح في النشر ٢/١٧٢، ١٧٣..
١٦ د: لله رب العالمين..
١٧ ب: لذلك..
١٨ د: إني أمرني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٣..
٢٠ ساقطة من د..
٢١ ب د: والجحدري..
٢٢ عزاها ابن خالويه في مختصره إلى ابن أبي إسحاق فقط ٤٢..
٢٣ ب: تكسر..
٢٤ د: غير..
٢٥ ب د: قبلها..
٢٦ ب: تغيرها..
٢٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩٦..
٢٨ ب د: و..
٢٩ هو قول مجاهد في تفسيره ٣٣٢، وفي تفسير الطبري ١٢/٢٨٤..

### الآية 6:163

> ﻿لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [6:163]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٢:قوله : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي  الآية \[ ١٦٤ و ١٦٥ \]. 
روى أحمد بن صالح[(١)](#foonote-١) عن ورش أنه فتح  محياي [(٢)](#foonote-٢). وروى داود[(٣)](#foonote-٣) بن ( أبي )[(٤)](#foonote-٤) طيبة[(٥)](#foonote-٥) وأبو الأزهر[(٦)](#foonote-٦) ويونس[(٧)](#foonote-٧) والأصبهاني[(٨)](#foonote-٨) عن أصحابه[(٩)](#foonote-٩) عن ورش بالإسكان[(١٠)](#foonote-١٠). واختار ورش الفتح فيما روى هؤلاء عنه :
روى أبو بكر الأدفوي[(١١)](#foonote-١١) عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل[(١٢)](#foonote-١٢) الدمياطي[(١٣)](#foonote-١٣) عن أبي الأزهر عبد الصَّمد[(١٤)](#foonote-١٤) عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح[(١٥)](#foonote-١٥). 
ومعنى الآية : قل  يا محمد لهؤلاء العادلين : إن صلاتي ونسكي  أي : ذبحي،  ومحياي  أي : حياتي،  ومماتي  أي : وفاتي،  لله [(١٦)](#foonote-١٦) أي : ذلك كله له خالصا. 
  وبذلك[(١٧)](#foonote-١٧) أمرت  أي : أمرني[(١٨)](#foonote-١٨) ربي،  وأنا أول المسلمين  أي : أول من خضع وذل لربه[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقرأ ابن ( أبي )[(٢٠)](#foonote-٢٠) إسحاق وعيسى وعاصم الجحدري[(٢١)](#foonote-٢١) ( ومحييّ )[(٢٢)](#foonote-٢٢) بباءٍ شديد من غير ألف، ووجه ذلك أن ياء الإضافة يكسر[(٢٣)](#foonote-٢٣) ما قبلها، فلما لم يكن سبيل إلى كسر الألف، غُيِّرت[(٢٤)](#foonote-٢٤) الألف إلى الياء وأدغمت في الياء التي بعدها، جعل قلبها[(٢٥)](#foonote-٢٥) عوضا من تغييرها[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى الكسر[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
والنُّسُك هنا : الذَّبْحُ[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الحج والعمرة[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
١ هو أبو جعفر أحمد بن صالح المصري الحافظ. يعرف بابن الطبري. روى من عفان بن مسلم وغيره. عنه البخاري وأبو داود وآخرون. توفي ٢٤٨ هـ. انظر: التذكرة ٢/٤٩٥، وطبقات الحفاظ ٢١٦، وغاية النهاية ١/٦٢..
٢ ب د: ياء محياي (فلا بد من فتحها، لأن قبلها ساكن) معاني الزجاج ٢/٣١١..
٣ ب: داوود..
٤ ساقطة من د..
٥ هو أبو سليمان هارون بن يزيد المصري النحوي، قرأ عن ورش وروى عن واس ومحمد بن عيسى. توفي سنة ٢٢٣ هـ انظر: غاية النهاية ١/٢٧٩..
٦ (وروى ذلك الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش) في النشر ٢/١٧٣. وأبو الأزهر هو عبد الصمد بن عبد الرحمن المصري صاحب الإمام مالك، مقرئ ثقة، أخذ عن ورش وغيره. عنه بكر بن سهيل الدمياطي وغيره. توفي سنة ٢٣١، هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٨٩..
٧ قال في التيسير ١٠٩: (وحدثنا خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن أسامة عن أبيه عن يونس عن ورش عن نافع: ومحياي موقوفة الياء)، ونقله في تحبير التيسير ١١٣. ويونس هو يونس بن عبد الأعلى الصدافي المصري، فقيه ومقرئ ومحدث ثقة. أخذ القراءة عرضا عن ورش وغيره. عنه مواس وابن جرير الطبري وغيرهما. انظر: غاية النهاية ٢/٤٠٦، والتذكرة ٢/٥٢٢، والتهذيب ١١/٤٤٠..
٨ وفي النشر ٢/١٧٢: (وسكن أبو جعفر وقالون والأصبهاني عن ورش الياء من محياي) والأصبهاني هو أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، صاحب رواية ورش: أخذ عن أبي الربيع وغيره. عنه ابن مجاهد وابن يونس. توفي سنة ٢٩٦ هـ، انظر: غاية النهاية ٢/١٦٩، و١٧٠..
٩ أخذ الأصبهاني قراءة ورش عرضا عن أبي الربيع سليمان، وعبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة، ومواس بن سهل والحسين بن الجنيد، وعامر الجرشي، والفضل ابن يعقوب الحمراوي بمصر، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة، وأبي مسعود الأسود اللون، وأبي الأشعت والجيزي. وسمع القراءة على يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن رزين الأصبهاني. انظر: غاية النهاية ٢/١٧٩..
١٠ والإسكان عند الفارسي (شاذة في القياس، لأنها جمعت بين ساكنين، وشاذة في الاستعمال. انظر: المحرر ٦/١٩٣..
١١ مطموسة في أ. وهو أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي نحوي مفسر، من أهل أدفو بصعيد مصر، لزم أبا جعفر النحاس، له كتاب (الاستغناء): نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن، جمع منه مكي أكثر تفسيره (الهداية إلى بلوغ النهاية). هذا وقد ذكر (الأذفوي) بالذال المعجمة، ورجح في الأعلام أنها مهملة الدال وذلك كما ينطق (أدفو) أهلها. توفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر: تفسير الفاتحة والبقرة ٩٠، وغاية النهاية ٢/١٩٨، والأعلام ٧/١٦٠..
١٢ ب: شهل..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: والدمياطي..
١٤ ب د: الملك..
١٥ قال ابن مجاهد: (كلهم قرأ (ومحياي) محركة الياي (ومماتي) ساكنة الياء غير نافع، فإنه أسكن الياء في (ومحياي) ونصبها في (مماتي)... وروى ورش عن نافع أنه فتح ياء (محياي) بعدما أسكنها (السبعة ٢٧٤، ٢٧٥، وفي الكشف) (محياي): أسكنها قالون، وعن ورش الوجهان ١/٤٥٩، وأما أبو عمر المتوفى ٤٤٤ فقد ذكر هذا الإسناد. إلا أنه بدلا من الأذفوي. ذكر أحمد بن عمر بن محمد، وقال بعد ذكر ورش: (... عن نافع (ومحياي) واقفة الياء. قال أبو الأزهر: وأمرني عثمان بن سعيد (أي ورش)) أن افتحها)، وبعد أن ساق رواية أخرى عن ورش كذلك بالإسكان قال: (قال أبو عمرو: فدل هذا – من قول ورش – على أنه كان يروي عن نافع الإسكان، ويختار من عند نفسه الفتح) التيسير ١٠٩. وانظر: أسانيد رواية ورش في التعريف ١٨٥ وما بعدها وانظر: التفصيل في الإسكان والفتح في النشر ٢/١٧٢، ١٧٣..
١٦ د: لله رب العالمين..
١٧ ب: لذلك..
١٨ د: إني أمرني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٣..
٢٠ ساقطة من د..
٢١ ب د: والجحدري..
٢٢ عزاها ابن خالويه في مختصره إلى ابن أبي إسحاق فقط ٤٢..
٢٣ ب: تكسر..
٢٤ د: غير..
٢٥ ب د: قبلها..
٢٦ ب: تغيرها..
٢٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩٦..
٢٨ ب د: و..
٢٩ هو قول مجاهد في تفسيره ٣٣٢، وفي تفسير الطبري ١٢/٢٨٤..


---

### الآية 6:164

> ﻿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [6:164]

قوله : قل أغير الله أبغي ( ربا )[(١)](#foonote-١)  الآية[(١)](#foonote-١) \[ ١٦٦ \]. 
( و )[(٢)](#foonote-٢) المعنى : قل  ( يا محمد لهم )[(٣)](#foonote-٣) : أغير الله أبغي ربا ، أي : طلب ربا[(٤)](#foonote-٤)  وهو رب كل شيء  أي : مالك كل شيء[(٥)](#foonote-٥). 
وأصل ( الرب )[(٦)](#foonote-٦) أنه مصدر ( ربه يربه ( ربا )[(٧)](#foonote-٧)، إذا قام بصلاحه[(٨)](#foonote-٨). وإنما سمي به، كما قيل :( رجل عدلٌ ) و( رضى )، فرّبٌّ[(٩)](#foonote-٩) الدار، معناه : مالكها، وحقيقته ذو[(١٠)](#foonote-١٠) ملكها[(١١)](#foonote-١١). 
 ولا تكسب كل نفس إلا عليها  ( أي لا تجترح[(١٢)](#foonote-١٢) ( إثما إلا )[(١٣)](#foonote-١٣) عليها )[(١٤)](#foonote-١٤)، أي : لا تؤخذ نفس إلا بما كسبت،  ولا تزر وازرة وزر أخرى  أي : لا يؤخذ أحد بذنب آخر[(١٥)](#foonote-١٥)، كل ذي إثم معاقب بإثمه. 
وحقيقة /[(١٦)](#foonote-١٦) معناه : أن الله أمر نبيه عليه السلام أن يخبر المشركين أنهم مأخوذون[(١٧)](#foonote-١٧) بآثامهم، وأنّا لسنا مأخوذين[(١٨)](#foonote-١٨)، بإجرامكم ولا معاقبين بها،  ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون [(١٩)](#foonote-١٩).

١ د: وبالآية..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ب د: لهم يا محمد..
٤ د: ربنا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٥، ٢٨٦..
٦ ب د : رب..
٧ ساقطة من ب د..
٨ انظر: اللسان: ربب..
٩ ب: برب..
١٠ ب: ذُمْ في..
١١ انظر: اللسان: ربب..
١٢ ب: يجترح..
١٣ ب: انما لا..
١٤ ساقطة من أ..
١٥ ب د: أحد. وانظر: معاني الزجاج ٢/٣١٢..
١٦ جلها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ ب د: ماخذون..
١٨ ب: ماخذين..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٦، ٢٨٧..

### الآية 6:165

> ﻿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [6:165]

قوله : وهو الذي جعلكم خلائف الأرض  الآية \[ ١٦٧ \]. 
( جعل ) – هنا – بمعنى ( صيّر )، فلذلك تعدت إلى مفعولين[(١)](#foonote-١). وإذا كانت بمعنى ( خلق )[(٢)](#foonote-٢) تعدت إلى مفعول واحد. 
ومعنى الآية : أنها خطاب للنبي وأمته، والمعنى : والله ( الذي )[(٣)](#foonote-٣) جعلكم تخلفون من كان قبلكم من الأمم، والخلائف : جمع خليفة[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : هذا لأمة[(٥)](#foonote-٥) محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم آخر الأمم، قد خلفوا في الأرض من كان قبلهم من الأمم، ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وقيل : سموا ( خلائف )[(٦)](#foonote-٦)، لأن بعضهم ( يخلف بعضا )[(٧)](#foonote-٧) إلى قيام الساعة[(٨)](#foonote-٨). 
 ورفع بعضكم فوق[(٩)](#foonote-٩) بعض درجات  أي : فضَّل[(١٠)](#foonote-١٠) هذا على هذا بسعة الرزق ( و )[(١١)](#foonote-١١) بالقُوَّة،  ليبلوكم  أي :( ليختبركم فيما )[(١٢)](#foonote-١٢) آتاكم من ذلك، فيعلم الشاكر من غيره، والمطيع من العاصي،  إن ربك سريع العقاب أي : لمن ( لم )[(١٣)](#foonote-١٣) يتبع أمره و( ينته )[(١٤)](#foonote-١٤) عن نهيه. وإنما وصف[(١٥)](#foonote-١٥) عقابه بالسرعة[(١٦)](#foonote-١٦) من أجل أن الدنيا بعيدُها[(١٧)](#foonote-١٧) قريب[(١٨)](#foonote-١٨). 
 وإنه لغفور [(١٩)](#foonote-١٩) أي : غفور لمن تاب وأطاعه، و[(٢٠)](#foonote-٢٠) رحيم  بترك عقوبته على سالف ذنوبه[(٢١)](#foonote-٢١).

١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩٧ ولم يتطرق للفعل..
٢ د: خلقت..
٣ ساقطة من د..
٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٧، ٢٨٨، وغريب ابن قتيبة ١٦٤..
٥ ب: الامة..
٦ ب: خلاف..
٧ ب: بخلفه بعض..
٨ انظر: معاني الزجاج ٢/٣١٢..
٩ ب د: بعضهم..
١٠ ب: تجعل فضل..
١١ ساقطة من ب..
١٢ ب: ليختبرنكم في ما..
١٣ مستدركة في هامش (أ) ومخرومة، ساقطة من د..
١٤ في جميع النسخ: ينتهي، ولعل الصواب ما أثبته..
١٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب د: سمى..
١٦ ب: بالسوعة..
١٧ د: بعيرها..
١٨ انظر: معاني الزجاج ٢/٣١٢..
١٩ د : لغفور رحيم..
٢٠ ساقطة من ب د..
٢١ ب: (ذنوبه. سورة الأعراف مكية. ويختم هذا الكتاب بحول الله وقوته. كتبه الفقير محمد ابن عمر المغراوي إلى الشيخ الفقيه العالم العلامة، الدراك الفهامة، اللي الصالح، الشيخ الناصح، الماجد الأبر، الشريف الأشهر: أبا العباس سيدي أحمد بن مولاي الحسين الشريف الحمومي نفعنا الله به وببركاته. وكان الفراغ منه يوم السبت آخر المحرم الحرام، عام أربعة وخمسين ومائة وألف وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم).
 د: (ذنوبه لمن آمن بالله سبحانه ومحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن. والحمد لله على فضله وإحسانه. والحمد لله على فضله وإحسانه، والحمد لله على فضله وإحسانه. وصلى الله على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
 (وبعد ذكر الآيات الثلاثة الأولى من سورة الأعراف، وسوق حديث في فضل قراءة هذه السورة في الهامش، قال الناسخ (: كمل بحمد الله تعالى وحسن عونه، والصلاة والسلام التامان الأكملان على مولانا وسيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأمته، على يد العبد المذنب الراجي غفران ربه مسعود بن الحسن بن بعزا الجزولي، تاب الله عليه آمين.
 رحم الله من نظر فيه ثم دعاني بغفران ذنوبي وبستر عليّ في الدارين، أوائل ذي قعدة عام ٦٦٨.
 سألت بالله العظيم ناظـــرا بدعـوة صالحة ومـن قــرا
 وبالنبي الهاشمي أحمــــدا بالختم بالإسلام والفوز غــدا
 وبجميع المسلمين كلــــهم من حي أو من ميت تحت الثرى
 ثم صلاة الله خالق الـــورى على النبي المجتبى بحر التقـى
 عدد خلق في السماء والثـرى مع التراب والنبات والحصـى
 ثم على أصحابه وآلـــــه هم النجوم الاهتدى لمن سرى)
 وانظر: معنى الآية في تفسير الطبري ١٢/٢٨٨ وما بعدها..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/6.md)
- [كل تفاسير سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/6.md)
- [ترجمات سورة الأنعام
](https://quranpedia.net/translations/6.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/6/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
