---
title: "تفسير سورة الممتحنة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/134"
surah_id: "60"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الممتحنة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الممتحنة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/60/book/134*.

Tafsir of Surah الممتحنة from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 60:1

> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [60:1]

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء  نزلت الآية في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب كتابا إلى المشركين يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه و سلم، والخبر في ذلك ما أخبرنا به أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن بن فراس، أخبرنا أبو محمد المقرئ[(١)](#foonote-١)، أخبرنا جدي محمد بن عبد الله ابن يزيد المقرئ، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن عبيد الله بن أبي رافع قال : سمعت غليا رضي الله عنه يقول :" بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم والزبير والمقداد بن الأسود فقال : انطلقوا إلى روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخرجنا \[ تتعادى \][(٢)](#foonote-٢) بنا خيلنا حتى بلغنا روضة خاخ، فوجدنا بها ظعينة وقلنا لها : أخرجي الكتاب. فقالت : ما معي كتاب، فقلنا : لتخرجن الكتاب أو لنقلبن ثيابك، فأخرجت كتابا من غقاص شعرها، فأخذناه وأتينا به النبي صلى الله عليه و سلم، فإذا هو كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه و سلم، فدعا حاطبا وقال له :" ما هذا ؟ " فقال : يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت أمرأ ملصقا في قريش يعني حليفا ولم اكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قراباتهم، قرابات يحمون بها قراباتهم ولم يكن لي بمكة قرابة، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، والله ما فعلته شكا في الإسلام، ولا رضا بالكفر، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" لقد صدقكم " فقال عمر : يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" إنه قد شهد بدرا، ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " [(٣)](#foonote-٣). 
قال أهل التفسير :" وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد غزوا ورى بغيره " [(٤)](#foonote-٤). وكان يقول :" الحرب خدعة " [(٥)](#foonote-٥) فلما أراد أن يغزو مكة كتم أمره أشد الكتمان، وكتب حاطب بن أبي بلتعة على يدي امرأة تسمى سارة كتابا إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه و سلم، فأطلع الله نبيه على ذلك، وكان الأمر على ما بينا، وأنزل الله تعالى هذه الآية. 
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا في الآية دليل على أن حاطب لم يخرج من الإيمان بفعله ذلك. 
وقوله : لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء  أي : أعدائي وأعداءكم، وهم مشركو قريش. 
وقوله : تلقون إليهم بالمودة  أي : تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه و سلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم. ويقال : تلقون إليهم بالمودة أي : بالنصيحة، قاله مقاتل. وقيل : تلقون إليهم بالمودة أي : بالكتاب. وسمي ذلك مودة وكذلك النصيحة ؛ لأن ذلك دليل المودة. 
وقوله : وقد كفروا بما جاءكم من الحق  الواو واو الحال قاله الزجاج. ومعناه : وحالهم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق. 
وقوله : يخرجون الرسول وإياكم  أي : أخرجوا الرسول وأخرجوكم، ومعنى الإخراج هاهنا هو الإلجاء إلى الخروج. 
وقوله تعالى : أن تؤمنوا بالله ربكم  أي : لأنكم آمنتم بالله ربكم. 
وقوله : إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي  قالوا : في الآية تقديم وتأخير، والمعنى : إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء. وقيل معناه : لا تسروا إليهم بالمودة إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي، فهو معنى قوله : تسرون إليهم بالمودة  خبر بمعنى النهي. 
وقوله : وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم  أي : بما أسررتم وما ظهرتم. وقوله : ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل  أي : أخطأ طريق الحق.

١ - في ((الاصل، وك)) : المقبرى، و هو تحريف، و هو محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ أبو يحيى المكى، و هو رجال التهذيب و و هذا الأسناد من أسانيد الدائرة للمصنف..
٢ - أي : تجرى..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٧/ ٥٩٢ رقم ٤٢٧٤)، ومسلم ( ١٦ /٨٠ -٨٣ رقم ٢٤٩٤)..
٤ - متفق عليه، و هو جزء من حديث كعب بن مالك الطويل، رواه البخاري ( ٧ /٧١٧ -٧١٩ رقم ٤٤١٨ )، و مسلم ( ١٧ /١٣٦ -١٥٧ رقم ٢٧٦٩)..
٥ - متفق عليه من حديث جابر، رواه البخاري ( ٦ /١٨٣ رقم ٣٠٣٠) و و مسلم ( ١٢/ ٦٧ رقم ١٧٣٩).

### الآية 60:2

> ﻿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [60:2]

قوله تعالى : إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء  معناه : إن يظفروا بكم، والعرب تقول : فلان ثقف لقف، إذا كان سريع الأخذ. 
وقوله : يكونوا لكم أعداء  أيك يعاملونكم معاملة الأعداء. 
وقوله : ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء  أي : أيديهم بالسيف، وألسنتهم بالشتم. 
وقوله : وودوا لو تكفرون  أي : وأحبوا لو تكفرون كما كفروا.

### الآية 60:3

> ﻿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [60:3]

قوله تعالى :( لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم ) يعني : أنكم فعلتم ما فعلتم لأجل قراباتكم وأرحامكم، ولن ينفعكم ذلك يوم القيامة. 
وقوله :( يوم القيامة يفصل بينكم ) أي : يفصل بينكم يوم القيامة ؛ فيبعث أهل الطاعة إلى الجنة، وأهل المعصية إلى النار. 
وقوله تعالى :( والله بما تعملون بصير ) ظاهر المعنى.

### الآية 60:4

> ﻿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [60:4]

قوله تعالى : قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة  أي : قدوة حسنة. وقوله : في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا  المعنى في الكل : أنه أمرهم بأن تأسوا بإبراهيم في التبرؤ من المشركين وترك[(١)](#foonote-١) الموالاة معهم. 
وقوله : إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك  قال قتادة معناه : اقتدوا بإبراهيم إلا في هذا \[ الموضع \][(٢)](#foonote-٢)، وهو استغفاره لأبيه المشرك، وقد بينا سبب استغفار إبراهيم لأبيه من قبل. 
وقوله : وما أملك لك من الله من شيء  أي : لا أدفع عنك من الله من شيء، وهو قول إبراهيم لأبيه. وقوله : ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير  إخبار عن إبراهيم وقومه من المؤمنين يعني : إنهم ذلك.

١ - في ((الاصل، ك)) : تركوا..
٢ - من ((ك))..

### الآية 60:5

> ﻿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [60:5]

قوله تعالى : ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا  قال مجاهد وغيره : أي : لا تعذبنا بأيدي الكفار ولا بعذاب من عندك، فيظن الكفار أنا على غير الحق حيث عذبنا، فيصير فتنة لهم في دينهم، ويظنون أنا كنا على الباطل ؛ لأنهم يقولون لو كان هؤلاء على الحق لم يعذبوا ولم يظفر بهم. 
وقوله : واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ظاهر المعنى.

### الآية 60:6

> ﻿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [60:6]

قوله تعالى : لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة  كرر المعنى الأول على طريق التأكيد. 
وقوله : لمن كان يرجو الله واليوم الآخر  أي : يخاف الله، ويخاف يوم القيامة. وقوله : ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد  أي : المستغني عنهم، الحميد في فعاله. والمعنى : أنهم إذا خالفوا أمره، وتولوا الكفار لم يعد إلى الله من ذلك شيء.

### الآية 60:7

> ﻿۞ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:7]

قوله تعالى : عسى الله  قد بينا أن عسى من الله واجب. 
وقوله تعالى : أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتهم منهم مودة  أكثر المفسرين على أن المراد منه تزويج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله صلى الله عليه و سلم، وقيل : هو إسلام أبي سفيان بن حرب، وأبي سفيان بن الحارث، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام، وصفوان بن أمية وغيرهم. وفي بعض التفاسير : أن النبي صلى الله عليه و سلم توفي وأبو سفيان بن حرب أمير على بعض اليمن، فلما ارتدت العرب قاتل هودا الحمار وقومه على ردتهم، فكان \[ هو \][(١)](#foonote-١) أول من يجاهد مع المرتدين. 
وقوله : والله قدير  أي : قادر على أن يجعل بينكم وبينهم مودة. 
وقوله : والله غفور رحيم  أي : لما كان منهم قبل إسلامهم، وقبل حدوث المودة بينكم وبينهم.

١ -من ((ك))..

### الآية 60:8

> ﻿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [60:8]

قوله تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم  فيه أقوال : أحدها : أن المراد منه قوم كانوا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم من الكفار من خزاعة، وهي مدلج وغيرهم. والقول الثالث[(١)](#foonote-١) : أن قتيلة \[ كانت كافرة، و \][(٢)](#foonote-٢) كانت أم أسماء، فلم تقبل أسماء هديتها حتى سألت النبي صلى الله عليه و سلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ورخص في القبول والمكافأة، قاله عبد الله بن الزبير. 
والقول الرابع : أن هذا قبل نزول آية السيف، ثم نسخت بآية السيف، قال قتادة وغيره. 
وقوله :( أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) أي : تحسنوا إليهم، وتستعملوا العدل معهم أي : المكافأة. 
وقوله :( إن الله يحب المقسطين ) أي : الفاعلين للعدل.

١ - كذا في (( الأصل، و ك)) : أن سقط القول الثاني..
٢ - في ((الاصل، و ك )) : أن قتيلة كافرة، و قيل كانت..

### الآية 60:9

> ﻿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [60:9]

قوله تعالى : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم  أي : عاونوا على إخراجكم. 
وقوله : أن تولوهم  معناه : أن تتولوهم. 
وقوله : ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون  أي : وضعوا الموالاة في غير موضعها.

### الآية 60:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60:10]

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات  سماهن مؤمنات قبل وصولهن إلى النبي صلى الله عليه و سلم ؛ لأنهن على قصد الإيمان وتقديره، ذكره الأزهري. 
وقوله : فامتحنوهن  أي : اختبروهن. قال أهل التفسير : نزلت الآية " في العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه و سلم وبين المشركين، وهو عهد الحديبية، وكان النبي عاهد مع المشركين على أن من جاءه منهم يرده ( عليهم )[(١)](#foonote-١)، ومن لحق بهم من المؤمنين لم يردوا[(٢)](#foonote-٢) "، وأن الله تعالى نسخ هذا العهد، ورفعه في النساء وأمره بالامتحان. وقال بعضهم : كان العهد مطلقا، ولم يكن نص في النساء بردهن عليهم. وقال بعضهم : كان قد نص في النساء أن يردهن عليهم وإن جئن مؤمنات، ثم نسخ، وهو الأشهر، فكانت التي أتت مؤمنة مهاجرة بعد العهد : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وأما الأمتحان، قال ابن عباس : هو أن يحلفها أنها ما هاجرت إلا جبا لله ورسوله، ورغبة في الإسلام، وأنها لم تهاجر بحدث أحدثته، ولا لبغض زوج، ولا لرغبة في مال، ولا حبا لإنسان. 
وقوله : الله أعلم بإيمانهن  يعني : إخلاصهن في إيمانهن. 
وقوله : فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار  فإن قال قائل : كيف التوفيق بين قوله : فإن علمتموهن مؤمنات  وبين قوله : والله أعلم بإيمانهن  ؟ والجواب عنه : أن معنى قوله : فإن علمتموهن مؤمنات  أي : إيمان الإقرار والامتحان، كأنهن أقررن بالإيمان، وحلفن عند الامتحان. وقوله : فلا ترجعوهن إلى الكفار  أي : لا ترودهن. 
وقوله تعالى : لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن  أي : لا هن حل للكفار نكاحا ولا هم يحلون للمؤمنات نكاحا. 
وقوله : وآتوهم ما أنفقوا  أوجب الله على المسلمين أن يردوا على أزواجهن ما أعطوهن من المهور. 
وقوله : ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذ آتيتموهن أجورهن  أي : مهورهن، وفيه دليل على أن النكاح لا يكون إلا بمهر. 
وقوله : ولا تمسكوا بعصم الكوافر  أي : لا تمسكوا بنكاح الكوافر، والكوافر جمع الكافر، والمعنى : أن الرجل إذا أسلم وهاجر إلينا، وخلف امرأته في دار الحرب كافرة لم يعتد بها، ولم يبق نكاح بينه وبينها. وروي أن عمر رضي الله عنه لما هاجر خلف امرأتين بمكة مشركتين، فتزوج ( إحديهما )[(٣)](#foonote-٣) معاوية، والأخرى صفوان بن أمية. 
وقوله : واسألوا ما أنفقتم  أي : ما أعطيتم، وهذا في المرأة من المسلمات إذا لحقت بالمشركين، فطالب زوجها المشركين بالمهر الذي أعطاها. وقوله : وليسألوا ما أنفقوا  أي : ما أعطوا من المهر وهو ما قدمنا، وليس هذا معنى الأمر والواجب أن يسألوا لا محالة، ولكن معناه : إن سألوا أعطوا، وكل هذا منسوخ، وقد كان ذلك عهدا بين الرسول وبينهم، وقد ارتفع ذلك. 
وقوله : ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم  ظاهر المعنى.

١ - في ((ك)) : إليهم..
٢ - تقدم تخريجه..
٣ - في ((ك)) : أحدهما..

### الآية 60:11

> ﻿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [60:11]

قوله تعالى : وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار  أي :\[ التحقت \][(١)](#foonote-١) واحدة من أزواجكم إلى الكفار، يعني : النساء  فعاقبتم  أي : غنمتم. قال القتيبي : معناه : كانت لكم عقبى خير في الغنيمة والظفرة. وقرئ :" فعقبتم ". وهو ( بذلك )[(٢)](#foonote-٢) المعنى أيضا. 
قوله :( فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) أي : مثل الذي أعطوا من المهر. ومعنى الآية : أن امرآة المسلم إذا التحقت بالمشركين ولم يردوا المهر، وظفر المسلمون بهم وغنموا، يردون من الغنيمة التي أخذوا مهر الزوج الذي أعطاه. وقوله : واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون  أي : مصدقون، وهذا الحكم منسوخ أيضا.

١ - في ((الأصل، ك)) التحق...
٢ - في ((كك) : ذلك..

### الآية 60:12

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:12]

قوله تعالى : يا ايها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن  الآية وردت في بيعة النساء، وكان قد بايع الرجال على الإيمان والجهاد فحسب، وبايع النساء على هذه الأشياء كلها، فروي " أن النبي صلى الله عليه و سلم قعد على الصفا حين فتح مكة، وقعد دونه عمر، وجاءته النساء يبايعنه، وفيهن هند بنت عتبة منتقبة متنكرة، فلما قال النبي صلى الله عليه و سلم :" إنا نبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا " قالت هند : ما جئنا إليك وقد بقي في قلوبنا شرك، فلما قال :" وعلى أن لا تسرقن " قالت هند : إني قد أخذت من مال أبي سفيان هنات وهنات ولا أدري أتحللها لي أو لا ؟ وكان أبو سفيان حاضرا، فقال : حللتك عما مضى وعما بقي. وفي رواية : أنها لما قالت ذلك عرفها النبي صلى الله عليه و سلم فقال :" أو هند بنت \[ عتبة \][(١)](#foonote-١) ؟ " قالت : نعم، اعف عما سلف يا نبي الله، عفا الله عنك، فقال :" إن الإسلام يجب ما قبله "، فلما قال النبي صلى الله عليه و سلم :" وعلى أن لا تزنين " قالت هند : أو تزني الحرة ؟ ! فضحك عمر رضي الله عنه فلما قال :" وعلى ألا تقتلن أولادكن والمعنى : لا تئدن أولادكن قالت هند : ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا وكان قتل ابنها حنظلة بن أبي سفيان يوم بدر فلما \_كان )[(٢)](#foonote-٢) قال :( ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ) قالت هند : ما علمت البهتان إلا قبيحا " [(٣)](#foonote-٣). ومعنى الآية : لا تلحق المرأة بزوجها ولدا ليس منه. وقيل معناه : أن تلتقط ولدا، وتقول لزوجها : هذا ولدي منك. ومن حمل على هذا قال : هذا أولى، لأن الله تعالى قال : ولا يزنين  فقد تضمن اليمين عن الزنا اليمين على المعنى الأول، فلا بد لهذا من معنى آخر. 
وقوله : يفترينه بين أيديهن وأرجلهن  قال ذلك ؛ لأن الولد إذا سقط من المرأة سقط بين يديها ورجليها. وقيل : لأن الثدي بين يدين، والفرج بين الرجلين، والمرأة تضع وترضع. وقيل : إن ذكر اليدين والرجلين على طريق التأكيد، مثل قوله تعالى :( ذلك بما \[ قدمت \][(٤)](#foonote-٤) أيديكم )[(٥)](#foonote-٥) يعني : بما كسبتم، وذكر الأيدي على طريق التأكيد، فلما قال النبي صلى الله عليه و سلم :" ولا تعصينني في معروف " قالت هند : ما جئناك لنعصيك. وروي أنها قالت : إنك لتأمر بمكارم الأخلاق " [(٦)](#foonote-٦). 
وأما المعروف ففيه قولان : أحدهما : أنه جميع الطاعات، والآخر : أنه النياحة وما يفعله النساء على الموتى من شق الجيوب، وخمش الوجوه، وقطع الشعور، وما أشبه ذلك. وهذا القول هو الأشهر، وقد روته أم عطية مسندا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسر بالنياحة[(٧)](#foonote-٧). وفي بعض الروايات :" ما وفت بذلك امرأة إلا أم عطية ". وروى أبو عيسى الترمذي في جامعه برواية شهر ابن حوشب عن أم سلمة الأنصارية أن امرأة من النسوة قالت :" ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه ؟ قال :" لا تنحن " [(٨)](#foonote-٨) فقالت : يا رسول الله، إن بني فلان قد أسعدوني على عمي ولا بد من قضائهن، فعاتبته مرارا، فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد في قضائهن ولا غيره حتى الساعة، ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري ". قال الشيخ الإمام : أخبرنا بذلك عبد الرحمن ابن عبد الله بن أحمد القفال، أخبرنا أبو العباس بن سراج، أخبرنا أبو العباس المحبوبي أخبرنا أبو عيسى، أخبرنا عبد بن حميد، عن أبي نعيم، عن يزيد بن عبد \[ الله \][(٩)](#foonote-٩) الشيباني، عن شهر بن حوشب. . الحديث : قال أبو عيسى : وأم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد السكني[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله : فبايعهن واستغفر لهن الله  أي : قد غفر الله لكن. 
وقوله : إن الله غفور رحيم  قد بينا. وقد ثبت برواية عائشة " أن النبي صلى الله عليه و سلم ما مس بيده يد امرأة قط إلا يد امرأة يملكها " [(١١)](#foonote-١١). والمشهور في بيعة النساء " أنه دعا بإناء فيه ماء وغمس فيه يده فجعل كل من بايعت غمست فيه يدها " [(١٢)](#foonote-١٢) وقد قيل :" إنه أخذ بيدهن وراء الثوب " [(١٣)](#foonote-١٣) والأصح هو الأول.

١ - - في ((الأصل، ك)) : عتبة، و هو تحريف، و هي هند بن ربيعة شمس القرشية. الاصابة ( ٤ /٤٢٥-٤٢٦)..
٢ -كذا و أظنها مقحمة و و الحديث أورده الزبلعي في تخريج الكشاف ( ٣ /٤٦٢) و فيه، فقالت : فقلتموهم كبارا، فأنتم و هم أعلم. و في رواية : فأنتم و هم أبصر..
٣ - ذكره الزيلعلا في تخريج الكشاف ( ٣ /٤٦١ – ٤٦٣ ) و قال غريب بهذا اللفظ – و قال الحافظ ابن حجر في تلخيصه للكشاف : لم أره بسياقه. وقد روي نحوه من حديث ابن عباس، ورواه ابن جرير ( ٢٨ /٥١ )، و زاد السيوطي في الدر ( ٦ /٢٣٢) : ابن مرودية وقال ابن كثير ( ٤/٢٥٤) : هذا أثر غريب و في بعضه نكاره و في الباب أحاديث. قلت : و انظر رواية في الدر المنشور..
٤ - في ((الأصل، ك)) : كسبت، و لعله أراد الأية التي في سورة الشورى ( و ما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم)..
٥ - الأنفال : ٥١..
٦ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٣ /٢١٠ رقم ١٣٠٦، و طرفاه : ٤٨٩٢، ٧٢١٥)، و مسلم (٦ /٣٣٦ – ٣٣٧ رقم ٩٦٣ )..
٧ -سبق في الذي قبله..
٨ - في ((ك)) : ألا تنحن..
٩ - سقط من ((الأصل، ك)).
١٠ - رواه الترمذى ( ٥ /٣٨٣ -٣٨٤ رقم ٣٣٠٧) و حسنه، و ابن ماجة ( ١ /٥٠٣ رقم ٥٧٩ )، أحمد ( ٦ /٣٢٠ )، و ابن جرير ( ٢٨ -٥٢). وزاد السيوطي في الدر ( ٦ /٢٣٢ ) نسبته لابن سعد، و عبد بن حميد و ابن المنذر، وابن حاتم، و ابن مرودية..
١١ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٨ /٥٠٤ – ٥٠٥ رقم ٤٨٩١)، و مسلم ( ١٣/١٥-١٦ رقم ١٨٦٦)..
١٢ - رواه الطبراني في الكبير ( ١٧/١٤٩ رقم ٣٧٦) من حديث عروة بن مسعود الثقفي. وقال الهيثمي في المجمع ( ٦/٤٢) : فيه عبد الله بن حكيم الداهرى، و هو ضعيف. رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ( ١ /٢٩٣ ) عن أسماء بنت يزيد. رواه ابن سعد و ابن مرودية كلاهما من حديث عمرو بن شعب عن أبيه عن جده، كما في تخريج الكشاف للزيلعي ( ٣ /٤٦٣)، و السيوطي في الدر ( ٦ /٢٣٣)..
١٣ - رواه الطبراني في الكبير ( ٢٠/٢١٠ رقم ٤٥٤)، و في الاوسط ( ١ /٧١ رقم ٢٣ مجمع البحرين ) عن معقل ابن يسار مرفوعا به قال الهيثمي في المجمع ( ٦ /٤٦ ) ك و فيه عتاب بن حرب، و هو ضعيف. ورواه عبد الرزاق في مصنفه ( ٦/٩ رقم ٩٨٣٢) عن إبراهيم النخعى مرسلا. ورواه أبو داود في المراسبل ( ٢٧٤ رقم ٣٧٣) عن الشعبي مرسلا..

### الآية 60:13

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [60:13]

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم  فيه رجوع إلى قصة حاطب بن أبي بلتعة، وتأكيد النهي عن موالاة الكفار. وقيل : إن الآية عامة. 
وقوله : قوما غضب الله عليهم  قيل : هم المنافقون. وقيل : هم اليهود، وعلى القول الأول هم المشركون. 
وقوله : قد يئسوا من الآخرة  أي : يئسوا من البعث بعد الموت، وهذا في المشركين ظاهر ؛ لأنهم كانوا ينكرون البعث، وقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا : ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر [(١)](#foonote-١) وكذلك في المنافقين ظاهر. وأما إذا حملنا على اليهود، فالمراد من الآية هم اليهود الذين كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه و سلم، ويعلمون أنه نبي الله، وينكرون نبوته حسدا وبغيا. ومعنى إياسهم من الآخرة هو اليأس من الثواب ؛ لأنهم إذا عرفوا الحق \[ وأنكروه \][(٢)](#foonote-٢) متعنتين عرفوا حقيقة أنهم في النار في الآخرة. وقيل : إن المعنى على هذا القول هو أن اليهود كانوا يقولون : ليس في الجنة أكل ولا شرب ولا استمتاع، فمعنى اليأس هو يأسهم عن هذه النعم لمكان اعتقادهم. 
وقوله تعالى : كما يئس الكفار من أصحاب القبور  فيه قولان : أحدهما : كما يئس الكفار من أصحاب القبور عن إصابتهم الثواب، ووصولهم إلى الجنة ؛ لأنهم عاينوا الأمر، وعرفوا أنهم أهل النار قطعا. 
والقول الثاني : كما يئس الكفار من أصحاب القبور أنهم لا يعودون إليهم، فعلى القول الأول المراد من الكفار هم الكفار الذين ماتوا، وعلى القول الثاني المراد من الكفار هم الأحياء منهم. والله أعلم.

١ - الجاثية : ٢٤..
٢ - في ((الاصل، ك)) : و أنكروها..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/60.md)
- [كل تفاسير سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/60.md)
- [ترجمات سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/translations/60.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
