---
title: "تفسير سورة الممتحنة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/319.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/319"
surah_id: "60"
book_id: "319"
book_name: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"
author: "البيضاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الممتحنة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/319)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الممتحنة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي — https://quranpedia.net/surah/1/60/book/319*.

Tafsir of Surah الممتحنة from "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" by البيضاوي.

### الآية 60:1

> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [60:1]

بسم الله الرحمن الرحيم : يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء  نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، فإنه لما علم أن رسول صلى الله عليه وسلم يغزو أهل مكة كتب إليهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم وأرسل كتابه مع سارة مولاة بني المطلب، فنزل جبريل عليه السلام فأعلم رسول الله، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب حاطب إلى أهل مكة فخذوه منها وخلوها، فإن أبت فاضربوا عنقها فأدركوها ثمة فجحدت فهموا بالرجوع، فسل علي رضي الله تعالى عنه السيف فأخرجته من عقاصها، فاستحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا وقال ما حملك عليه فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش وليس لي فيهم من يحمي أهلي، فأردت أن آخذ عندهم يدا وقد علمت أن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره تلقون إليهم بالمودة تفضون إليهم المودة بالمكاتبة والباء مزيدة، أو إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودة، والجملة حال من فاعل لا تتخذوا أو صفة لأولياء جرت على غير من هي له ولا حاجة فيها إلى إبراز الضمير لأنه مشروط في الإسم دون الفعل  وقد كفروا بما جاءكم من الحق حال من فاعل أحد الفعلين،  يخرجون الرسول وإياكم أي من مكة وهو حال من كفروا أو استئناف لبيانه،  أن تؤمنوا بالله ربكم بأن تؤمنوا به وفيه تغليب المخاطب والالتفات من التكلم إلى الغيبة للدلالة على ما يوجب الإيمان،  إن كنتم خرجتم عن أوطانكم  جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي  علة للخروج وعمدة للتعليق وجواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا،  تسرون إليهم بالمودة بدل من تلقون  أو استئناف معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الإخبار بسبب المودة،  وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم أي منكم وقيل أعلم مضارع والباء مزيدة وما موصولة أو مصدرية،  ومن يفعله منكم  أي من يفعل الاتخاذ  فقد ضل سواء السبيل  أخطأه.

### الآية 60:2

> ﻿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [60:2]

إن يثقفوكم يظفروا بكم يكونوا لكم أعداء ولا ينفعكم إلقاء المودة إليهم،  ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء  ما يسوؤكم كالقتل والشتم،  وودوا لو تكفرون وتمنوا ارتدادكم ومجيء ودوا وحده بلفظ الماضي للإشعار بأنهم ودوا قبل كل شيء وأن ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم.

### الآية 60:3

> ﻿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [60:3]

لن تنفعكم أرحامكم قراباتكم،  ولا أولادكم الذين توالون المشركين لأجلهم،  يوم القيامة يفصل بينكم يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض فما لكم ترفضون اليوم حق الله لمن يفر منكم غدا وقرأ حمزة والكسائي بكسر الصاد والتشديد وفتح الفاء، وقرأ ابن عامر يفصل على البناء للمفعول وهو بينكم وقرأ عاصم يفصل،  والله بما تعملون بصير فيجازيكم عليه.

### الآية 60:4

> ﻿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [60:4]

قد كانت لكم أسوة حسنة قدوة اسم لما يؤتسى به،  في إبراهيم والذين معه صفة ثانية أو خبر كان و لكم لغوا أو حال من المستكن في حسنة أو صلة لها لا ل أسوة لأنها وصفت  إذ قالوا لقومهم ظرف لخبر كان  إنا برآء منكم جميع بريء كظريف وظرفاء،  ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم أي بدينكم أو بمعبودكم أو بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم،  وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة،  إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك  استثناء من قوله  أسوة حسنة  فإن استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر ليس مما ينبغي أن يأتسوا به فإنه كان قبل النهي أو لموعدة وعدها إياه،  وما أملك لك من الله من شيء من تمام قوله المستثنى ولا يلزم من استثناء المجموع استثناء جميع أجزائه،  ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير  متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار.

### الآية 60:5

> ﻿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [60:5]

ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله  واغفر لنا  ما فرط منا ربنا  إنك أنت العزيز الحكيم ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل ويجيب الداعي.

### الآية 60:6

> ﻿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [60:6]

لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة  تكرير لمزيد الحث على التأسي بإبراهيم ولذلك صدر بالقسم وأبدل قوله : لمن كان يرجو الله واليوم الآخر من لكم فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم، وإن تركه مؤذن بسوء العقيدة ولذلك عقبه بقوله : ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد  فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة.

### الآية 60:7

> ﻿۞ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:7]

عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة  لما نزل لا تتخذوا عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا منهم، فوعدهم الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء  والله قدير  على ذلك ،  والله غفور رحيم لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم.

### الآية 60:8

> ﻿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [60:8]

لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم  أي لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء لأن قوله  أن تبروهم بدل من الذين،  وتقسطوا إليهم وتفضوا إليهم بالقسط أي العدل،  إن الله يحب المقسطين  العادلين.

### الآية 60:9

> ﻿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [60:9]

روي أن قتيلة بنت عبد العزى قدمت مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول، فنزلت إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم كمشركي مكة فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين وبعضهم أعانوا المخرجين أن تولوهم بدل من الذين بدل الاشتمال، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون لوضعهم الولاية في غير موضعها.

### الآية 60:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60:10]

يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن فاختبروهن بما يغلب على ظنكم موافقة قلوبهم لسانهم في الإيمان،  الله أعلم بإيمانهن فإنه المطلع على ما في قلوبهم  فإن علمتموهن مؤمنات العلم الذي يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الإمارات وإنما سماه علما إيذانا بأنه كالعلم في وجوب العمل به،  فلا ترجعوهن إلى الكفار  أي إلى أزواجهن الكفرة لقوله : لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن  والتكرير للمطابقة والمبالغة أو الأولى لحصول الفرقة والثانية للمنع عن الاستئناف،  وآتوهم ما أنفقوا ما دفعوا إليهن من المهور وذلك لأن صلح الحديبية جرى على أن من جاءنا منكم رددناه، فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن إذ روي أنه عليه الصلاة والسلام كان بعد صلح الحديبية إذ جاءته سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة، فأقبل زوجها مسافر المخزومي طالبا لها فنزلت فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت، فأعطى زوجها ما أنفق وتزوجها عمر رضي الله تعالى عنه  ولا جناح عليكم أن تنكحوهن فإن الإسلام حال بينهن وبين أزواجهن الكفار،  إذا آتيتموهن أجورهن شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانا بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر،  ولا تمسكوا بعصم الكوافر بما يعتصم به الكافرات من عقد وسبب جمع عصمة والمراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات وقرأ البصريان  ولا تمسكوا بالتشديد،  واسئلوا ما أنفقتم من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار،  وليسئلوا ما أنفقوا  من مهور أزواجهم المهاجرات،  ذلكم حكم الله يعني جميع ما ذكر في الآية  يحكم بينكم استئناف أو حال من الحكم على حذف الضمير أو جعل الحكم حاكما على المبالغة والله عليم حكيم يشرع ما تقتضيه حكمته.

### الآية 60:11

> ﻿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [60:11]

وإن فاتكم إن سبقكم وانفلت منكم  شيء من أزواجكم أحد من أزواجكم وقد قرئ به وإيقاع شيء موقعه للتحقير والمبالغة في التعميم أو شيء من مهورهن،  إلى الكفار فعاقبتم فجاءت أي نوبتكم من أداء المهر شبه الحكم بأداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الركوب وغيره،  فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من مهر المهاجرة ولا تؤتوه زوجها الكافر روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة أبى المشركون أن يؤدوا مهر الكوافر فنزلت، وقيل معناه إن فاتكم فأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة فآتوا بدل الفائت من الغنيمة،  واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون فإن الإيمان به يقتضي التقوى منه.

### الآية 60:12

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:12]

يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا نزلت يوم الفتح فإنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء  ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن يريد وأد البنات،  ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف ، في حسنة تأمرهن بها والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق  فبايعهن بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء،  واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم .

### الآية 60:13

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [60:13]

يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم  يعني عامة الكفار أو اليهود إذ روي أنها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم،  قد يئسوا من الآخرة لكفرهم بها أو لعلمهم بأنهم لا حظ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيد بالآيات،  كما يئس الكفار من أصحاب القبور  أن يبعثوا أو يثابوا أو ينالهم خير منهم وعلى الأول وضع الظاهر فيه موضع المضمر للدلالة على أن الكفر آيسهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/60.md)
- [كل تفاسير سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/60.md)
- [ترجمات سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/translations/60.md)
- [صفحة الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل](https://quranpedia.net/book/319.md)
- [المؤلف: البيضاوي](https://quranpedia.net/person/4038.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/319) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
