---
title: "تفسير سورة الممتحنة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/367"
surah_id: "60"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الممتحنة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الممتحنة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/60/book/367*.

Tafsir of Surah الممتحنة from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 60:1

> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [60:1]

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم  [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢) الآية \[ ١ \]. 
أي : يأيها الذين صدقوا محمدا وما جاء به لا توالوا المشركين ولا تناصحوهم ولا تودوهم، يعني أهل مكة ( وهم من ) [(٣)](#foonote-٣) كفروا بما جاءكم من الحق، يعني القرآن. 
 يخرجون الرسول وإياكم  يعني : من مكة من أجل إن آمنتم بالله ربكم. 
 إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي  أي : إن كنتم على صحة ويقين اعتقادا أنكم خرجتم جهادا [(٤)](#foonote-٤) مجاهدين في الله عز وجل [(٥)](#foonote-٥)، وابتغاء مرضاته سبحانه [(٦)](#foonote-٦) فلا تودوا المشركين وتناصحوهم وتسرون إليهم بالمودة. 
 وأنا أعلم بما أخفيتم و ما أعلنتم  أي : بسركم وعلانيتكم في مناصحتكم وصحبتكم [(٧)](#foonote-٧) لهم وغير ذلك. 
 ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل  أي : ومن يودهم وينصحهم فقد جار عن قصد الطريق المستقيم [(٨)](#foonote-٨). 
والباء في " بالمودة " زائدة عند الفراء، وهي متعلقة بالمصدر عند البصريين [(٩)](#foonote-٩). 
ويروى أن هذه الآية \[ نزلت \] [(١٠)](#foonote-١٠) في شأن حاطب بن أبي بلتعة كان قد كتب إلى مشركي مكة يطلعهم على أمر النبي صلى الله عليه وسلم [(١١)](#foonote-١١) وخروجه إليهم [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال علي [(١٣)](#foonote-١٣) رضي الله عنه : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد [(١٤)](#foonote-١٤) [(١٥)](#foonote-١٥) فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ [(١٦)](#foonote-١٦) فإن بها ظعينة [(١٧)](#foonote-١٧) معها كتاب فخذوه منها، قال فانطلقنا نتعادى حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب، قالت ما معي كتاب، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين [(١٨)](#foonote-١٨) الثياب، وقال علي لها : والله كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم [(١٩)](#foonote-١٩)، قال فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [(٢٠)](#foonote-٢٠)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [(٢١)](#foonote-٢١) : يا حاطب ما هذا ؟ فقال : يا رسول الله لا تعجل علي [(٢٢)](#foonote-٢٢) أني كنت أمرا ملحقا إلى قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم، فأحببت إذا فاتني ذلك النسب أن أتخذ عندهم يدا يحمونني بها في قرابتي ولم أرد ارتدادا عن ديني ولا رضى [(٢٣)](#foonote-٢٣) بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [(٢٤)](#foonote-٢٤) أما أنه قد صدقكم، فقال عمر، دعني يا رسول الله أضرب [(٢٥)](#foonote-٢٥) عنق هذا المنافق : فقال : أما أنه شهد بدرا، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت [(٢٦)](#foonote-٢٦) لكم، قال سفيان :
فنزلت هذه الآية [(٢٧)](#foonote-٢٧) : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء [(٢٨)](#foonote-٢٨)  إلى قوله : سواء السبيل  [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعنى : ومن يفعله منكم  أي : في المستقبل، وقد ذكر معنى هذا الحديث عروة بن الزبير وابن عباس وقتادة ومجاهد ( أن مجاهدا قال : نزلت [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) في ابن بلتعة وقوم معه كتبوا إلى أهل مكة يحذرونهم [(٣١)](#foonote-٣١). 
ويروى : أنه كان في كتابه/ إلى أهل مكة أن \[ رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوكم مثل الليل والسيل وأقسم بالله [(٣٢)](#foonote-٣٢) \] لو عزاكم وحده لنصره الله عليكم فكيف وهو في جمع كثير. 
ويروى [(٣٣)](#foonote-٣٣) : أنه خاطب أهل مكة يخبرهم بقصد النبي صلى الله عليه وسلم [(٣٤)](#foonote-٣٤) إليهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا، فقال : والله يا رسول الله ما نافقت منذ أسلمت، ولكن لي بمكة أهل مستضعفون ليس لهم من يعرفهم [(٣٥)](#foonote-٣٥) ويذب عنهم، فكتبت كتابي هذا أتقرب به من قلوبهم وأنا أعلم أنه لا ينفعهم [(٣٦)](#foonote-٣٦) وأن الله بالغ أمره، فعذره [(٣٧)](#foonote-٣٧) النبي صلى الله عليه وسلم [(٣٨)](#foonote-٣٨) وصدقه، وأراد عمر ضرب عنقه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم [(٣٩)](#foonote-٣٩) ما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
قال أبو حاتم : ليس من أولها وقف تام إلى  وما أعلنتم  [(٤١)](#foonote-٤١). 
وقال محمد بن [(٤٢)](#foonote-٤٢) عيسى : أولياء  وقف، وقال غيره : إن جعلت  تلقون  [(٤٣)](#foonote-٤٣) نعتا " لأولياء " لم تقف [(٤٤)](#foonote-٤٤) على " أولياء " وإن جعلته مبتدأ وقفت على " أولياء " [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقال القتبي : بالمودة  [(٤٦)](#foonote-٤٦) : التمام. 
\[ قال يعقوب [(٤٧)](#foonote-٤٧) \] : و  إياكم  وقف كاف [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقال أبو حاتم : هو وقف بيان [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال القتبي : هو تمام، ولا يصح هذا لأن [(٥٠)](#foonote-٥٠) " وإن تؤمنوا " معمولة " ليخرجون [(٥١)](#foonote-٥١) " [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
١ ع، ج: "قوله تعالى يا أيها"..
٢ ع، ج: "بزيادة": "أولياء تلقون إلى آخرها"..
٣ ع، ج: "وهو قدم"..
٤ ساقط من ع، ج..
٥ ساقط من ع، ج..
٦ ساقط من ع، ج..
٧ ع، ج: "ومحبتكم"..
٨ ساقط من ع..
٩ انظر: إعراب النحاس ٤/٤١٠، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢١٧. والكشاف ٤/٥١٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٤٣٢. والبحر المحيط ٨/٢٥٢، والإملاء ٢/١٣٧..
١٠ ساقط من ح..
١١ ساقط من ع، ج..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٨/٣٨، وأسباب النزول ٣١٥، وابن كثير ٤/٣٤٥..
١٣ ع، ج: "علي بن أبي طالب"..
١٤ ع، ج: "والمقداد والزبير"..
١٥ المقداد بن عمرو ويعرف بابن الأسود الكندي النهراني الحضرمي، أبو معبد صحابي من الأبطال، هو أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهر الإسلام روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عنه علي وأنس وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون (ت ٣٣ هـ). انظر: الجرح والتعديل ٨/٤٢٦، وحلية الأولياء ١/١٧٢، وصفة الصفوة ١/٤٢٣، والإصابة ٣/٤٠٥٤، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٨٥..
١٦ ع: "حاح" وهو تصحيف..
١٧ ع: ظعنة، وج: "ظعينة"..
١٨ ع، ج: "لتلقن"..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ ع، ج: "رسول الله"..
٢٢ ساقط من ع..
٢٣ ح: "رضاة"..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ع: بزيادة "صلى الله عليه وسلم"، وج: "صلى الله عليك"..
٢٦ ح: "عفوت"..
٢٧ ع: "الآيات"..
٢٨ ساقط من ع، ج..
٢٩ أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الفتح ٥/٨٩ ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر (رضي الله عنهم) وقصة حاطب بن أبي بلتعة ١٦/٥٥.
 والترمذي في كتاب التفسير، سورة الممتحنة الآية ٥/٨٢ (رقم ٣٣٦٠).
 وانظر الفتح للحافظ ابن حجر ٨/٦٣٣.
 وتحفة الأشراف للمزي (رقم ١٠٢٢٧)..
٣٠ ع: "فأنزلت"..
٣١ انظر: جامع البيان ٢٨/٣٩ – ٤٠ وتفسير مجاهد ٦٥٥..
٣٢ ساقط من ح..
٣٣ : ع، ج: "ويروا"..
٣٤ ع، ج: "عليه السلام"..
٣٥ ع: "يعزهم"..
٣٦ ع: "لن"..
٣٧ ج: "فعدوه"..
٣٨ ع: "عليه السلام"..
٣٩ ساقط من ع، ج..
٤٠ انظر: أسباب النزول ٣١٥، وهو قول الحسن في الدر المنثور ٨/١٢٨..
٤١ انظر: القطع ٧١٩، والمكتفى ٥٦٤، ومنار الهدى ٢٧٩..
٤٢ محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، من أئمة علماء الحديث وحفاظة، تتلمذ للبخاري وشاركه في بعض شيوخه وكان يضرب به المثل في الحفظ. انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٢٣٣، وتهذيب التهذيب ٩/٣٨٧، والفهرست لابن النديم ٣٣٩، والوافي بالوفيات ٤/٢٩٤..
٤٣ ع: "يلقون"، ج: "يقولون" وهو تحريف..
٤٤ ج: "ثم" وهو تحريف..
٤٥ انظر: القطع ٧١٩، والمكتفى ٥٦٣، والكشاف ٤/٥١٢، ومنار الهدى ٢٧٩..
٤٦ ع، ج: "في المودة"..
٤٧ ساقط من ح..
٤٨ انظر: القطع ٧١٩، والمكتفى ٥٦٣، والمقصد ٨٤، ومنار الهدى ٢٧٩..
٤٩ انظر: القطع ٧١٩، و المكتفى ٥٦٣، والمقصد ٨٤..
٥٠ ح: "الآن أن"..
٥١ ع، ج: "لتخرجون"..
٥٢ انظر: المكتفى ٥٦٣..

### الآية 60:2

> ﻿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [60:2]

ثم قال : إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء  \[ ٢ \] أي : أن يصادفكم[(١)](#foonote-١) هؤلاء الذين تودون[(٢)](#foonote-٢) إليهم بالمودة/ يكونوا لكم حربا، ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتل وألسنتهم بالشتم، وودوا لو تكفرون فتصيرون مثلهم.

١ ع، ج: "يصادقكم"..
٢ ع، ج: "تسرون"..

### الآية 60:3

> ﻿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [60:3]

ثم قال : لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم  [(١)](#foonote-١) \[ ٣ \] أي : لن تنفعكم عند الله يوم القيامة أقربائكم ولا أولادكم الذين من أجلهم ناصحتم المشركين، وكتبتم إليهم بالمودة فيكون العامل في الظرف : ينفعكم [(٢)](#foonote-٢). [(٣)](#foonote-٣)
وقيل :/ العامل فيه " يفصل بينكم " [(٤)](#foonote-٤) ومعنى يفصل بينكم ؛ أي : يدخلكم الجنة ويدخل الكفار النار. 
ثم قال : والله بما تعملون بصير  أي : ذو علم وبصر بجميع أعمالكم، وهو مجازيكم عليها فاتقوا الله في أنفسكم.

١ ع، ج: "وينفعكم"..
٢ ع: "تنفعهم"..
٣ انظر : إعراب النحاس ٤/٤١١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢١٧، والإملاء ٢/١٣٧..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٤١١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢١٧..

### الآية 60:4

> ﻿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [60:4]

ثم قال : قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم  [(١)](#foonote-١) الآية \[ ٤ \]. 
أي : قد كانت لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة تقتدون بها في إبراهيم صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) خليل الرحمن عز وجل [(٣)](#foonote-٣) والذين معه [(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن زيد هم الأنبياء إذ قالوا لقومهم يعني الكفار : إنا برءاء منكم  أي : متبرئون منكم ومما تعبدون من دون الله من الأصنام [(٥)](#foonote-٥). 
 كفرنا بكم  أي : أنكرنا ما أنتم عليه من الكفر. 
 وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا  أي : وظهرت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء على كفركم أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده فتفردوه بالعبادة. 
ثم قال : إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن  أي : قد كانت لكم أسوة حسنة في هؤلاء المذكورين إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك فإنه لا أسوة لكم في ذلك، لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله، وذلك أن أبا إبراهيم وعد إبراهيم أن يؤمن، فكان إبراهيم يدعو له ويقول : اللهم اهد أبي، فلما مات على الكفر تبرأ منه وهو قوله : فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه  [(٦)](#foonote-٦) [(٧)](#foonote-٧) وكذلك [(٨)](#foonote-٨) أنتم أيها المؤمنون يجب لكم أن تتبرءوا من أعداء الله المشركين به ولا تتخذوهم أولياء حتى يؤمنوا. 
قال مجاهد : نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه فيستغفروا لآبائهم المشركين، وهو معنى قول قتادة ومعمر وابن زيد [(٩)](#foonote-٩). 
وقوله : إلا قول إبراهيم لأبيه  استثناء ليس من الأول [(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال : وما أملك لك من الله من شيء  \[ أي : ما أدفع عنك عقوبة الله لك على كفرك، ثم قال : [(١١)](#foonote-١١) \]. 
 ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير . 
أي : عليك توكلنا في جميع أمورنا، وإليك رجعنا وتبنا مما تكره إلى ما تحب وترضى. 
 وإليك المصير  أي : مصيرنا يوم القيامة [(١٢)](#foonote-١٢). [(١٣)](#foonote-١٣)

١ ع، ج: "بزيادة": إنا برءاء منكم ومما تعملون من دون الله..
٢ ساقط من ع، ج..
٣ ساقط من ع، ج..
٤ انظر: معاني الفراء ٣/١٤٩..
٥ انظر: جامع البيان ٢٨/٤١، وتفسير القرطبي ١٨/٥٦..
٦ ع: ت"له"..
٧ التوبة: آية ١١٥..
٨ ع، ج: "فكذلك"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٨/٤١ وتفسير مجاهد ٦٥٥، وتفسير القرطبي ١٨/٥٧، وابن كثير ٤/٣٤٩..
١٠ انظر: معاني الأخفش ٢/٧٠٨، وإعراب النحاس ٤/٤١٣..
١١ ساقط من ح..
١٢ ع، ج: "وإليك مصيرنا يوم القيامة"..
١٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٤١٣..

### الآية 60:5

> ﻿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [60:5]

ثم قال : ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا  \[ ٥ \] هذا كله حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام، أي : لا تعذبنا بأيدي الكافرين، ولا بعذاب من عندك فيفتتن الكفار ويقولون : لو كانوا على حق ما أصابهم هذا. 
قال قتادة : معناه لا تظهر الكفار علينا فيفتتنوا بذلك[(١)](#foonote-١). 
وقال ابن عباس : معناه : لا تسلطهم علينا فيفتتنوا[(٢)](#foonote-٢). 
 واغفر لنا ربنا  أي : أستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها. 
 إنك أنت العزيز الحكيم  أي : أنت الشديد الانتقام من أعدائك، الحكيم في تدبيرك خلقك[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٢، وابن كثير ٤/٣٤٩..
٢ انظر: جامع البيان ٤/٤٢، وإعراب النحاس ٤/٤١٣، وابن كثير ٤/٣٤٩ والدر المنثور ٨/١٢٩..
٣ انظر : إعراب النحاس ٤/٣١٤..

### الآية 60:6

> ﻿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [60:6]

ثم قال : لقد كان لكم فيهم إسوة حسنة  \[ ٦ \] أي : قدوة. 
ثم قال تعالى : لمن كان يرجو الله واليوم الآخر  أي : القدوة بإبراهيم ومن معه إنما هي لمن آمن بالله ورجا ثوابه، وخاف عقابه، وآمن باليوم الآخر فهو بدل بإعادة الجار. 
ثم قال : ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد  أي : ومن يتول[(١)](#foonote-١) عن الاقتداء بإبراهيم والأنبياء معه ( صلى الله عليهم وسلم )[(٢)](#foonote-٢) فيخالف سيرتهم[(٣)](#foonote-٣) وفعلهم فإن الله هو الغني[(٤)](#foonote-٤) عن اقتدائه بهم، الحميد عند أهل المعرفة به.

١ ح: "يتولى"..
٢ ساقط من ع، ج..
٣ ح: "مسيرتهم"..
٤ ح: "الغني الحميد"..

### الآية 60:7

> ﻿۞ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:7]

ثم قال : عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة  \[ ٧ \]. 
\[ أي[(١)](#foonote-١) \] : عسى الله أن يوفق من عاديتم فيه عن المشركين إلى الإيمان فتعود العداوة ( مودة ) ففعل ذلك سبحانه. 
و عسى  من الله : واجبة، فأسلم كثير منهم، وصاروا إخوانا لمن كان يعاديهم، وكانت المودة بعد الفتح وقبله. 
( وروي : أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في أبي سفيان، جعل بينه وبين أبي سفيان مودة بأن تزوج ابنته أم حبيبة، بعد العداوة التي كانت بينهما وقبله[(٢)](#foonote-٢) ). 
قال ابن عباس : كانت المودة بعد الفتح، تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة[(٣)](#foonote-٣). /
 والله قدير  أي : ذو قدرة على ما يشاء. 
 والله غفور رحيم  أي : ذو ستر على ذنوب من أناب وآمن وذو رحمة بهم أن يعذبهم على ذنوبهم بعد أيمانهم وتوبتهم منها[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ع، ج..
٣ انظر: أسباب النزول ٣١٧، وتفسير القرطبي ١٨/٥٨ وهو قول مقاتل في ابن كثير ٤/٣٥٠..
٤ انظر : تفسير القرطبي ١٨/٥٨، والدر المنثور ٨/١٣٠..

### الآية 60:8

> ﻿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [60:8]

ثم قال : لا ينهاكم/ الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم...  [(١)](#foonote-١) الآية [(٢)](#foonote-٢) \[ ٨ \]. 
قيل : أن هذه الآية إنما هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا، سمح الله عز وجل [(٣)](#foonote-٣) للمؤمنين بالمدينة أن يبروهم ويحسنوا إليهم، فهي مخصوصة محكمة قاله مجاهد [(٤)](#foonote-٤). وقيل [(٥)](#foonote-٥) هي منسوخة بآية السيف، قاله قتادة وابن زيد [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هي مخصوصة في حلفاء بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد من المشركين لم ينقضوه، وهم خزاعة، قاله أبو صالح [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الحسن : خزاعة وبنو عبد الحارث بن عبد مناف، فسمح لهم أن يبروهم ويحسنوا إليهم، ويفوا لهم بالعهد [(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : الآية عامة محكمة في كل من بينك وبينه قرابة، جائز بره والإحسان إليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين وإن كان مشركا، ولا يجب قتال من لم يقاتلك من الكفار حتى تدعوه إلى الإسلام فإن أبى [(٩)](#foonote-٩) فاقتله [(١٠)](#foonote-١٠).

١ ع: "ديارهم"..
٢ ع: بزيادة: أن تبروهم وتقسطوا إليهم..
٣ ساقط من ع، ج..
٤ انظر : جامع البيان ٢٨/٤٣، وتفسير مجاهد ٦٥٥..
٥ ساقط من ع، ج..
٦ انظر: الإيضاح ٤٣١، وجامع البيان ٢٨/٤٣، والناسخ والمنسوخ لابن العربي، وتفسير القرطبي ١٨/٥٩، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥..
٧ انظر : تفسير القرطبي ١٨/٥٩، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥..
٨ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٨٥ والبحر المحيط ٨/٢٥٥..
٩ ع، ج: "أبا"..
١٠ انظر: الإيضاح ٤٣٢..

### الآية 60:9

> ﻿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [60:9]

ثم قال : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين  \[ ٩ \] الآية : إنما ينهاكم الله عن مودة من قاتلكم في الدين، وأخرجك من بيته في الدين، يعني بذلك كفار أهل مكة، قاله مجاهد[(١)](#foonote-١).

١ انظر: تفسير مجاهد ٦٥٥، وجامع البيان ٢٨/٤٤..

### الآية 60:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60:10]

ثم قال : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات  \[ ١٠ \] ( من دار الحرب ) [(١)](#foonote-١)  فامتحنوهن الله  [(٢)](#foonote-٢). 
أي : إذا جاءكم النساء مهاجرات من دار الحرب فامتحنوهن، وكانت محنة النبي صلى الله عليه وسلم لهن أن يحلفن بالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، وبالله ما خرجت التماس الدنيا، وبالله ما خرجت ( إلا حبا لله [(٣)](#foonote-٣) ولرسوله [(٤)](#foonote-٤) ). /
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يمتحنهن بآخر السورة [(٥)](#foonote-٥). 
قوله : على أن لا يشركن بالله شيئا  [(٦)](#foonote-٦) إلى قوله : في معروف  [(٧)](#foonote-٧). 
قالت : فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد [(٨)](#foonote-٨) فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، وإذا أقررن بذلك قال لهن النبي صلى الله عليه وسلم انطلقن فقد بايعتكن، قالت [(٩)](#foonote-٩) ولا [(١٠)](#foonote-١٠) والله ما مست يد رسول الله صلى عليه وسلم [(١١)](#foonote-١١) يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام، قالت فما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا ما أمره الله به [(١٢)](#foonote-١٢). 
وعن ابن عباس : أن المحنة كانت أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدا ( رسول الله [(١٣)](#foonote-١٣) ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال مجاهد : فامتحنوهن  أي : [(١٥)](#foonote-١٥) سلوهن ما جاء بهن، فإن كان جاء بهن غضب على أزواجهن \[ أو سخط أو غيره، ولم يؤمن، فارجعوهن إلى أزواجهن [(١٦)](#foonote-١٦) \] [(١٧)](#foonote-١٧). 
قال قتادة : كانت محنتهن أن يستخلفن بالله ما أخرجهن [(١٨)](#foonote-١٨) النشوز وما أخرجهن إلا حب الإسلام ( وأهله والحرص عليه [(١٩)](#foonote-١٩) )، فإن أقررن بذلك قبل منهن [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال عكرمة : يقال لها ما جاء بك إلا حب الله ورسوله، وما [(٢١)](#foonote-٢١) جاء بك عشق رجل منا، ولا فرار [(٢٢)](#foonote-٢٢) من زوجك، فذلك المحنة [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
روى ابن وهب عن رجاله أن قوله : " إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ". 
نزلت في امرأة حسان بن الدحداحة وهي أميمة [(٢٤)](#foonote-٢٤) بنت بشر امرأة من بني عمرو [(٢٥)](#foonote-٢٥) ابن عوف، وأن سهل بن حنيف تزوجها حين فرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فولدت له عبد الله بن سهل [(٢٦)](#foonote-٢٦)، وإن قوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر  نزل في امرأة لعمر بن الخطاب تركها بمكة كافرة ولم يطلقها حتى نزلت هذه الآية فطلقها عمر فخلف عليها معاوية [(٢٧)](#foonote-٢٧). [(٢٨)](#foonote-٢٨)
وقوله : الله أعلم بإيمانهن  أي : أعلم بمن جاء للإيمان ممن جاء لغير ذلك. 
ثم قال : فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار  أي : إن أقررن بالمحنة بما عقد عليه الإيمان فلا تردهن إلى الكفار/، وإنما قيل ذلك [(٢٩)](#foonote-٢٩) للمؤمنين، لأن العهد كان بينهم وبين مشركي مكة إذ صد النبي صلى الله عليه وسلم [(٣٠)](#foonote-٣٠) عن البيت في صلح الحديبية أن يرد المسلمون إلى المشركين من جاء منهم إلى المسلمين مسلما، فأبطل الله عز وجل [(٣١)](#foonote-٣١) ذلك الشرط في النساء إذا جئن مؤمنات ونسخه، وأمرهم ألا يردوا من جاء من النساء مؤمنة [(٣٢)](#foonote-٣٢)، وهذا من نسخ القرآن للسنة [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقوله : لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن  أي : لا تحل المسلمة للكافر ولا الكافر للمسلمة. 
ثم قال : وآتوهم ما أنفقوا  \[ أي وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات ما أنفقوا [(٣٤)](#foonote-٣٤) \] على النساء في الصداق، قاله قتادة ومجاهد وغيرهما [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
ثم قال : ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن  أي : لا حرج عليكم أيها المؤمنون أن تنكحوا من جاءكم من المؤمنات المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن. 
وكان الزهري : يقول إنما أمر الله جل ذكره برد [(٣٦)](#foonote-٣٦) صدقاتهن إليهن إذا ( حبسن [(٣٧)](#foonote-٣٧) عنهم ) إذا هم ردوا على المسلمين من حبسن عنهم من/نسائهم [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقال الشافعي : وآتوهم ما أنفقوا  منسوخ [(٣٩)](#foonote-٣٩)، واحتج من قال بهذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم [(٤٠)](#foonote-٤٠) لما أمر أن ( ترد [(٤١)](#foonote-٤١) عليهم ) صدقات النساء المهاجرات إليه، المؤمنات قد شرط لهم [(٤٢)](#foonote-٤٢) رد النساء على كل حال، فأمر الله ألا يردهن إليهم إذا أتين مؤمنات، وجعل رد الصداق [(٤٣)](#foonote-٤٣) عوضا من ردهن \[ ليتم [(٤٤)](#foonote-٤٤) \] العهد الذي بينه وبين قريش، فإذا لم يكن عهد مثل ذلك في الرد وأتت امرأة من عند المعاهدين مؤمنة/ لم يلزم أن يرد عليهم صداقها، فإن كان العهد مثل عهد النبي صلى الله عليه وسلم لقريش، لم يلزم أيضا أن يرد عليهم صداقها، لأن الشرط في النساء قد أبطله الله، فهو منسوخ باطل ولا عوض للباطل، مع أنه [(٤٥)](#foonote-٤٥) لا يجوز أن يشترط/ إمام في العهد رد النساء بحكم الله، وإذا لم يشترط ذلك فلم يلزم رد الصداق، لأن الصداق إنما كان عوضا عن شرط قد وقع، ثم نزل القرآن بعده فنسخه، فإذا لم يجز عقد ذلك الشرط لم يجز العوض منه [(٤٦)](#foonote-٤٦)، فهو كله منسوخ بحكم الله عز وجل [(٤٧)](#foonote-٤٧) في منع رد النساء المؤمنات إليهم [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
ومذهب مالك أن الصلح على رد الرجال إليهم جائز [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
ومذهب الكوفيين أنه منسوخ ولا يجوز. 
ثم قال : ولا تمسكوا بعصم الكوافر  أي : لا تمسكوا بعقد نكاح الكوافر من غير أهل الكتاب، فهي مخصوصة. 
وقيل هو عام نسخ منه أهل الكتاب بقوله : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم [(٥٠)](#foonote-٥٠)  [(٥١)](#foonote-٥١). 
ولما نزلت هذه الآية طلق المؤمنون كل امرأة مشركة [(٥٢)](#foonote-٥٢) لهم في مكة، منهم عمر وغيره [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
ثم قال : واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا  هذا خطاب للمؤمنين الذين ذهب نساؤهم إلى المشركين ( فأمرهم الله أن يطلبوا صدقات نسائهم من المشركين ويدفعوا إلى المشركين صدقات من جاء من النساء مؤمنات، يعني من تزوج منهن في مكة أو في المدينة، فإذا تزوجت المهاجرة من عند المشركين [(٥٤)](#foonote-٥٤) بالمدينة وجب على زوجها \[ أن يرد الصداق على زوجها [(٥٥)](#foonote-٥٥) \] الذي كان لها بمكة، وإذا تزوجت المرأة التي تخرج إلى المشركين بمكة وجب أن يطلب زوجها المؤمن صداقها الذي دفع [(٥٦)](#foonote-٥٦) إليها من المشركين. 
قال ابن شهاب : أقر المؤمنون بحكم الله عز وجل [(٥٧)](#foonote-٥٧)، فأدوا صدقات من تزوجوا ممن جاءهم من النساء مهاجرات مؤمنات، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله سبحانه [(٥٨)](#foonote-٥٨) من أداء صدقات من تزوجوا من النساء اللواتي فررن إليهم من عند المسلمين، هذا [(٥٩)](#foonote-٥٩) معنى قوله. 
وهذا حكم أطلع الله عز وجل [(٦٠)](#foonote-٦٠) المؤمنين/عليه ولم يأمر به الكفار لأنهم لا يأتمرون ( بهذا [(٦١)](#foonote-٦١) وهو مثل قوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم  [(٦٢)](#foonote-٦٢) فهو حكم أطلع الله عز وجل [(٦٣)](#foonote-٦٣) المؤمنين عليه [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) وإن كان الذين أوتوا الكتاب لا يأتمرون بذلك ولا يحلون لأنفسهم طعام المؤمنين. 
ثم قال تعالى : ذلكم حكم الله يحكم بينكم  أي : هذا الذي حكمته بينكم هو حكم الله عز وجل [(٦٥)](#foonote-٦٥) فيكم وفيهم، فاتبع المؤمنون الحكم وامتنع منه المشركون، وطالبوا النبي وأصحابه برد النساء على ما عقد عليه العهد [(٦٦)](#foonote-٦٦) فلما امتنع المشركون من رد صدقات نساء المؤمنين [(٦٧)](#foonote-٦٧) أنزل الله جل ذكره.

١ ساقط من ع، ج..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "حب الله ورسوله"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٤، وابن كثير ٤/٣٥١، وروح المعاني ٢٨/٧٦..
٥ أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة الممتحنة ٦/٤١ والمزني في تحفة الأشراف ١٢/٢٨، وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢/٤٤..
٦ ساقط من ح..
٧ وهي قوله تعالى: أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرفن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف..
٨ ع: "قد"..
٩ ع: "قالت عائشة"..
١٠ ج: "لا والله"..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٤..
١٣ ع، ج: "عبد الله ورسوله"..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٤، وتفسير القرطبي ١٨/٦٢ وابن كثير ٤/٣٥١ والدر المنثور ٨/١٣٤..
١٥ ساقط من ع، ج..
١٦ ساقط من ح..
١٧ انظر: تفسير مجاهد ٦٥٥، وجامع البيان ٢٨/٤٤، وابن كثير ٤/٣٥١ والدر المنثور ٨/١٣٣..
١٨ ح: "ما أخرجكن"..
١٩ ع: "وأصله الحرص عليه"..
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٤، وابن كثير ٤/٣٥١، والدر المنثور ٨/١٣٤..
٢١ ع، ج: "ولا جاء"..
٢٢ ع: "فرارا"..
٢٣ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٥، وابن كثير ٤/٥٣١، والدر المنثور ٨/١٣٧..
٢٤ ع: "ميمونة"..
٢٥ ع: عمران بن عوف"..
٢٦ انظر: زاد المسير ٨/٢٣٩، وهو قول ابن أبي حاتم في الدر المنثور ٨/١٣٦..
٢٧ ع: "معرية" وهو تحريف..
٢٨ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٨٨..
٢٩ ساقط من ع، ج..
٣٠ ساقط من ع، ج..
٣١ ساقط من ع، ج..
٣٢ ع: "مؤمنات"..
٣٣ انظر: الإيضاح ٤٣٣ – ٤٣٤، وجامع البيان ٢٨/٤٥، وأسباب النزول ٣١٨..
٣٤ ساقط من ح..
٣٥ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٥، وتفسير مجاهد ٦٥٦..
٣٦ ع: "فرد": وهو تحريف..
٣٧ ع: "إذا حبس منهم"..
٣٨ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٦، وابن كثير ٤/٣٥٢..
٣٩ انظر تفسير القرطبي ١٨/٦٤ وأحكام القرآن للشافعي ٢/٦٧ – ٧٢..
٤٠ ع: "عليه السلام"..
٤١ ع: "ترد عليهن"..
٤٢ ح: "عليه"..
٤٣ ح: "الصدقات"..
٤٤ ساقط من ح..
٤٥ مع أنه..
٤٦ ع، ج: "فلا"..
٤٧ ساقط من ع، ج..
٤٨ انظر: الأم للشافعي ٤/١٩٣ -١٩٧، وأحكام القرآن للشافعي ٢/٥٧..
٤٩ راجع المدونة ١/٤٠١، ومقدمات ابن رشد ١/٢٧٥ والكافي ٢١٠..
٥٠ المائدة: ٦..
٥١ انظر: الإيضاح ٤٣٥ والناسخ والمنسوخ ٣٨٧ وتفسير القرطبي ١٨/٦٦..
٥٢ ع، ج: "هي مشتركة"..
٥٣ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٧، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٨٨، وابن كثير ٤/٣٥٢..
٥٤ ساقط من ع..
٥٥ ساقط من ح..
٥٦ ع، ج: "دفعه"..
٥٧ ساقط من ع، ج..
٥٨ ساقط من ع، ج..
٥٩ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٨، وأحكام الجصاص ٣/٤٤٠..
٦٠ ساقط من ع، ج..
٦١ ساقط من ع..
٦٢ المائدة: آية ٦..
٦٣ ساقط من ع..
٦٤ ساقط من ج..
٦٥ ساقط من ع، ج..
٦٦ ع: "العقد"..
٦٧ ع: "المؤمنات" وهو تحريف..

### الآية 60:11

> ﻿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [60:11]

وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا  \[ ١١ \]. 
هذا قول الزهري[(١)](#foonote-١)، فأمرهم[(٢)](#foonote-٢) الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) إذا غنموا من المشركين غنيمة، وصارت لهم على المشركين عقبى خير، أن يدفعوا إلى من ذهبت امرأته إلى المشركين صداقه الذي كان دفع إليها من الغنيمة إذ قد امتنع المشركون من رد الصداق. 
وقال مجاهد وقتادة : هذا إنما هو فيمن فر من نساء المؤمنين إلى الكفار الذين ليس بينهم وبين المؤمنين عهد ولا صلح[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى : فعاقبتم  أي : فأصبتم عقبى خير من غنيمة. 
وقال الأعمش : هي منسوخة. 
وقيل : معناه : أن الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥) أمر المؤمنين أن يعطوا لمن ذهبت زوجته إلى المشركين من صدقات المهاجرات[(٦)](#foonote-٦) إليهم من عند المشركين، فإن بقي في أيدي المؤمنين فضل من الصدقات ردوه إلى المشركين، هذا كله معنى قول الزهري[(٧)](#foonote-٧). 
وقال غيره : إنما أمروا أن يدفعوا إلى من ذهبت زوجته إلى المشركين من غنيمة وفيء إذا افتتح عليهم به[(٨)](#foonote-٨)، وهو قول ( مجاهد وقتادة[(٩)](#foonote-٩) ). وأكثر العلماء/على أن هذا الحكم منسوخ، لأنه إنما كان مخصوصا في ذلك العهد بعينه[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال الزهري : انقطع هذا يوم الفتح[(١١)](#foonote-١١). 
وقال قتادة : نسخ الله عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) هذا في سورة براءة[(١٣)](#foonote-١٣). /
وقال الثوري : لا يعمل به اليوم[(١٤)](#foonote-١٤). 
وعن عائشة رضي الله عنها : أن هذه الآية  واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا  لما نزلت كتب المسلمون[(١٥)](#foonote-١٥) إلى المشركين أن الله عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦) قد حكم بكذا وكذا ونصوا الآية، فكتب إليهم المشركون : أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئا، فإن كان لنا عندكم شيء فوجهوا به، فأنزل الله : " وإن فاتكم شيء " … الآية[(١٧)](#foonote-١٧). 
**ثم قال :**
١ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٨، وإعراب النحاس ٤/٤١٥، وأحكام الجصاص ٣/٤٤٠ وابن كثير ٤/٣٥٣..
٢ ع: "فأمر الله"..
٣ ساقط من ع، ج..
٤ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٩ وتفسير مجاهد ٦٥٦، وابن كثير ٤/٣٥٣..
٥ ساقط من ع، ج..
٦ ع، ج: "النساء المهاجرات"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٨/٤٩، وإعراب النحاس ٤/٤١٦ وأحكام الجصاص ٣/٤٤١..
٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٤١٦..
٩ ع، ج: "قتادة ومجاهد"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٠، وأحكام الجصاص ٣/٤٤١، وتفسير القرطبي ١٨/٦٩ وابن كثير ٤/٣٥٣..
١١ انظر: تفسير القرطبي ١٨/٦٩..
١٢ ساقط من ع، ج..
١٣ انظر: تفسير القرطبي ١٨/٦٩..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ١٨/٦٩..
١٥ ع، ج: "المسلمين"..
١٦ ساقط من ع، ج..
١٧ انظر : تفسير القرطبي ١٨/٦٩..

### الآية 60:12

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:12]

يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن  [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١٢ \]. أمر الله نبيه عليه السلام [(٢)](#foonote-٢) أن يقبل من جاءه من المهاجرات من عند المشركين إذا أقررن بأنهن لا يشركن بالله ولا يسرقن ولا يزنين. 
وقوله : ولا ياتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن  معنى : بين أيديهن : ما كان من قبلة حرام أو جسة أو أكل حرام. 
ومعنى : بين أرجلهن : الجماع ونحوه من حرام [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : بين أيديهن : يعني ألسنتهن [(٤)](#foonote-٤) وأرجلهن : فروجهن [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل معناه : ولا يلحقن بأزواجهن ولدا من غيرهم [(٦)](#foonote-٦). 
 ولا يعصينك في معروف  أي : يطعنك فيما تأمرهن به. 
وقيل هو ألا ينحن، قاله ابن عباس، وقال أنس بن مالك [(٧)](#foonote-٧). 
وقال زيد/ بن أسلم : هو ألا يخمشن وجها، ولا يشققن جيبا، ولا يدعون ويلا، ولا ينشدن شعرا [(٨)](#foonote-٨). 
قال قتادة : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم [(٩)](#foonote-٩) أخذ عليهن [(١٠)](#foonote-١٠) النياحة وألا يحدثن الرجال إلا رجال ذوو [(١١)](#foonote-١١) محرم منهن [(١٢)](#foonote-١٢). 
وروى ابن المنكدر : " أن نساء جئن إلى النبي صلى الله عليه وسلم [(١٣)](#foonote-١٣) يبايعنه فقال في ما استطعتن وأطقتن، فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا " [(١٤)](#foonote-١٤). 
وهذه الشروط كلها ليست على الإلزام، إنما هي على الندب، لأن الإجماع [(١٥)](#foonote-١٥) على أنه ليس على الإمام أن يشترط هذا على من أتته مؤمنة، فدل هذا على أنه على الندب، وقد [(١٦)](#foonote-١٦) قيل أنه منسوخ بالإجماع [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقوله : واستغفر لهن الله  أي : سل الله لهن المغفرة. /
 إن الله غفور رحيم  أي : ذو ستر على ذنوب من أمن وتاب من ذنوبه وذو رحمة به أن يعذبه بعد توبته. 
١ ساقط من ع، ج..
٢ ساقط من ع، ج..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١٨/٧٢..
٤ ع: المتضر" وهو تحريف..
٥ انظر: البحر المحيط ٨/٢٥٩..
٦ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٩٢، والبحر المحيط ٨/٢٥٨..
٧ انظر: جامع البيان ٢٨/٥١، وإعراب النحاس ٤/٤١٧، وابن كثير ٤/٣٥٦..
٨ انظر: جامع البيان ٢٨/٥١، والدر المنثور ٨/١٤٣..
٩ ع: "عليه السلام"..
١٠ ع، ج: "يومئذ النياحة"..
١١ ع: "إذا"..
١٢ أخرجه مالك في الموطأ – كتاب البيعة- باب ما جاء في بيعة النساء ٢/٨٢١ ومسلم – كتاب الجنائز – باب تحريم النياحة ٦/٢٣٧. والنسائي في السنن كتاب البيعة ٧/١٤٩، كتاب الجنائز، باب النياحة على الميت ٣/١٦.
 وابن ماجة في كتاب الجنائز، باب في النهي عن النياحة ١/٣٠٥ وأحمد في المسند ٥/٨٤ -٨٥..
١٣ ع: "عليه السلام"..
١٤ أخرجه مالك في الموطأ – كتاب البيعة ٢/٨٢١ ومسلم كيفية بيعة النساء ١٤/١٠.
 وابن ماجة – كتاب الجهاد – باب بيعة النساء ٢/٩٥٩ وأحمد في المسند ٥/٥٨ و ٦/٤٠٩..
١٥ وقيل لأن الإجماع..
١٦ ساقط من ع..
١٧ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ٣٨٨..

### الآية 60:13

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [60:13]

ثم قال : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم  \[ ١٣ \] أي : لا توالوا اليهود  قد يئسوا من الآخرة [(١)](#foonote-١) قد تركوا[(٢)](#foonote-٢) العمل لها وآثروا الدنيا. 
وقيل : معناه : قد يئسوا من الآخرة[(٣)](#foonote-٣) كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم أن يرجعوا إليهم قاله[(٤)](#foonote-٤) ابن عباس والحسن[(٥)](#foonote-٥). 
( وقيل : معناه : كما يئس الكفار من الموتى من الآخرة، لذلك يئس هؤلاء اليهود من الآخرة[(٦)](#foonote-٦) )[(٧)](#foonote-٧). 
وقال قتادة : معناه : قد يئس اليهود أن يبعثوا كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : المعنى : قد يئس اليهود أن يرحمهم الله عز وجل[(٩)](#foonote-٩) حين رأوا النار، وظهر لهم عملهم كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : المعنى : كما يئس الكفار الذين ماتوا أن يرحمهم الله عز وجل حين عاينوا ما عملوا، فكذلك يئس هؤلاء اليهود من رحمة الله سبحانه[(١١)](#foonote-١١) في القيامة، هذا معنى قول مجاهد وابن زيد وعكرمة[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : كما يئس الكفار الذين في القبور أن يرجعوا إلى الدنيا[(١٣)](#foonote-١٣). " فمن " على الأقوال للتعدية، وعلي هذه الأقوال لإبانة[(١٤)](#foonote-١٤) الجنس[(١٥)](#foonote-١٥).

١ ساقط من ح..
٢ ع، ج: "أي تركوا"..
٣ ع، ج: "ثواب الله"..
٤ ع، ج: "وقاله"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٢٨/٣٥٧..
٦ ساقط من ع، ج..
٧ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧..
٨ انظر: جامع البيان ٤/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧، وتفسير الغريب ٤٦٣..
٩ ساقط من ع، ج..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤..
١١ ساقط من ع، ج..
١٢ انظر: تفسير مجاهد ٦٥٧، وجامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧..
١٣ وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي ١٨/٧٦..
١٤ ع: "لانات" وهو تحريف..
١٥ انظر: البحر المحيط ٨/٢٥٩..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/60.md)
- [كل تفاسير سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/60.md)
- [ترجمات سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/translations/60.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
