---
title: "تفسير سورة الممتحنة - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/72.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/60/book/72"
surah_id: "60"
book_id: "72"
book_name: "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"
author: "الواحدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الممتحنة - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/72)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الممتحنة - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي — https://quranpedia.net/surah/1/60/book/72*.

Tafsir of Surah الممتحنة from "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" by الواحدي.

### الآية 60:1

> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [60:1]

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء  نزلت في حاطب ابن أبي بلتعة لما كتب إلى مشركي مكة ينذرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الخروج إليهم،  تلقون إليهم بالمودة  أي تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم،  وقد كفروا  أي وحالهم أنهم كافرون  بما جاءكم من الحق  دين الاسلام والقرآن،  يخرجون الرسول وإياكم  أيها المؤمنون من مكة  أن تؤمنوا  لأن آمنتم  بالله ربكم إن كنتم خرجتم  من مكة  جهادا  للجهاد  في سبيلي وابتغاء مرضاتي  وجواب هذا الشرط متقدم وهو قوله : لا تتخذوا عدوي  أي لا تتخذوهم أولياء إن كنتم تبتغون مرضاتي وقوله : تسرون إليهم بالمودة كقوله  تلقون إليهم بالمودة ،  وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم  وذلك أن الله أطلع نبيه عليه السلام على مكاتبة حاطب للمشركين حتى استرد الكتاب ممن دفعه إليه ليوصله إليهم،  ومن يفعله منكم  أي الاسرار إليهم  فقد ضل سواء السبيل  أخطأ طريق الدين.

### الآية 60:2

> ﻿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [60:2]

ثم أعلم أنه ليس ينفعهم ذلك عند المشركين فقال : إن يثقفوكم  أي يلقوكم ويظفروا بكم،  يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم  بالضرب والقتل،  وألسنتهم بالسوء  أي الشتم  وودوا لو تكفرون  فلا تناصحوهم فانهم معكم على هذه الحالة.

### الآية 60:3

> ﻿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [60:3]

ثم أخبر أن أهلهم وأولادهم الذين لأجلهم يناصحون المشركين لا ينفعونهم شيئا يوم القيامة فقال : لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم  المشركون،  يوم القيامة يفصل بينكم  فيدخل المؤمنون الجنة والكافرون النار.

### الآية 60:4

> ﻿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [60:4]

ثم أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بأصحاب ابراهيم عليه السلام فقال  قد كانت لكم أسوة حسنة  ائتمام واقتداء وطريقة حسنة  في إبراهيم والذين معه  من أصحابه اذ تبرؤوا من قومهم الكفار وعادوهم وقالوا لهم  كفرنا بكم  أي أنكرناكم وقطعنا محبتكم وقوله : إلا قول إبراهيم لأبيه  أي كانت لكم أسوة فيهم ما خلا هذا فانه لا يجوز الاستغفار للمشركين ثم ٥ ٩ أخبر أنهم قالوا يعني قوم إبراهيم  ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير

### الآية 60:5

> ﻿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [60:5]

ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا  أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق فيفتتنوا بذلك.

### الآية 60:6

> ﻿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [60:6]

لقد كان لكم فيهم  في ابراهيم والذين معه،  أسوة حسنة  تقتدون بهم فتفعلون من البراءة من الكفار كما فعلوا وتقولون كما قالوا مما أخبر عنهم ثم بين أن هذا الاقتداء بهم،  لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ،  ومن يتول  عن الحق ووالى الكفار،  فإن الله هو الغني الحميد .

### الآية 60:7

> ﻿۞ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:7]

عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم  من مشركي مكة،  مودة  بأن يهديهم للدين فيصيروا لكم أولياء وإخوانا، ثم فعل ذلك بعد فتح مكة فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان ولان أبو سفيان للمؤمنين وترك ما كان عليه من العدواة.

### الآية 60:8

> ﻿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [60:8]

ثم رخص في صلة الذين لم يقاتلوهم من الكفار فقال : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم  أي لا ينهاكم عن بر هؤلاء،  وتقسطوا إليهم  أي تعدلوا فيهم بالاحسان.

### الآية 60:9

> ﻿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [60:9]

ثم ذكر أنه انما ينهاهم عن أن يتولوا مشركي مكة الذين قاتلوهم فقال : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم .

### الآية 60:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [60:10]

يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات  الآية نزلت بعد صلح الحديبية وكان الصلح قد وقع على أن يرد إلى أهل مكة من جاء من المؤمنين منهم، فأنزل الله في النساء إذا جئن مهاجرات أن يمتحن وهو قوله  فامتحنوهن  وهو أن تستحلف ما خرجت بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل من المسلمين وما خرجت إلا رغبة في الاسلام فإذا حلفت لم ترد إلى الكفار وهو قوله : فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار  لأن المسلمة لا تحل للكافر وقوله : وآتوهم  يعني أزواجهم الكفار ما أنفقوا عليهن من المهر،  ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن  أي مهورهن وان كان لهن أزواج كفار في دار الاسلام لأن الاسلام أبطل تلك الزوجية،  ولا تمسكوا بعصم الكوافر  أي لا تمسكوا بنكاحهن فان العصمة لا تبقى بين المشركة والمؤمن والمعنى ان لحقت بالمشركين واحدة من نسائكم فلا تتمسكوا بنكاحها،  واسألوا ما أنفقتم  عليهن من المهر من يتزوجهن من الكفار  وليسألوا  يعني المشركين،  ما أنفقوا  من المهر فلما نزلت هذه الآية أدى المؤمنون ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم وأبى المشركون ذلك فنزلت.

### الآية 60:11

> ﻿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [60:11]

وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار  أي إن لحقت واحدة من نسائكم ١٢ ١٣ مرتدة بالكفار،  فعاقبتم  فغزوتموهم وكانت العقبى لكم،  فآتوا الذين ذهبت أزواجهم  الى الكفار  مثل ما أنفقوا  عليهن من الغنائم ثم نزل في بيعة النساء.

### الآية 60:12

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [60:12]

يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن  أي لا يأتين بولد ينسبنه الى الزوج فان ذلك بهتان وفرية،  ولا يعصينك في معروف  أي فيما وافق على طاعة الله تعالى،  فبايعهن  أمره أن يبايعهن على الشرائط التي ذكرهافي هذه الآية.

### الآية 60:13

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [60:13]

ثم نهى المؤمنين عن موالاة اليهود فقال : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة  أن يكون لهم فيها ثواب،  كما يئس الكفار  الذين لا يوقنون البعث،  من أصحاب القبور  أن يبعثوا وقيل كما يئس الكفار الذين في القبور من أن يكون لهم في الآخرة خير.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/60.md)
- [كل تفاسير سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/60.md)
- [ترجمات سورة الممتحنة
](https://quranpedia.net/translations/60.md)
- [صفحة الكتاب: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/72.md)
- [المؤلف: الواحدي](https://quranpedia.net/person/4015.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/60/book/72) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
