---
title: "تفسير سورة الصف - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/1.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/1"
surah_id: "61"
book_id: "1"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصف - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/1)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصف - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/61/book/1*.

Tafsir of Surah الصف from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 61:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [61:1]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:2

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:2]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:3

> ﻿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:3]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:4

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ [61:4]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:5

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [61:5]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [61:6]

كبر مقتاً: ما أعظمه من بغض. المقت أشد البغض، ويقال رجل مقيت وممقوت إذا كان مبغضا للناس. بنيان مرصوص: بنيان محكم كأنه قطعة واحدة. زاغوا: انحرفوا عن الحق. أزاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق.
 سَبَّحَ لِلَّهِ..
 قدّس اللهَ ونزّهه كلُّ شيء في هذا الكون: بعضُها بلسان الحال، وبعضها بلسان المقال. وقد تقدم ان كل شيء في هذا الوجود يسبّح الله، ويشهد له بالربوبية والوحدانية والقدرة وغيرها من صفات الكمال، وهو الغالبُ على كل شيء، الحكيم في تدبير خلقه.
 وبعد ان وصف نفسَه بصفات الكمال، وجّه المؤمنين إلى الأخلاق الفاضلة، والصدق في القول والعمل، فخاطبهم بقوله:
 يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ّ.
 قال ابن عباس: كان أناس من المؤمنين يقولون: لَوَدِدْنا ان الله دلّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيّه ان احب الاعمال اليه إيمانٌ بالله لا شكّ فيه، وجهادٌ في سبيله. فلما فُرضَ الجهادُ كره ذلك ناسٌ من المؤمنين وشقّ عليهم أمرُه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
 ثم بيّن الله شدة قبحِ مخالفة القول للعمل وأنه بلغ الغاية في بُغض الله له فقال:
 كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ
 إن أبغضَ شيء عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فتحَلُّوا بالصدق، والوفاء بالوعد، وجميل الخصال تنتصروا.
 ثم مدح الذين صدقوا وقاتلوا في سبيله بعزم وإخلاص فقال:
 إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
 ان الله تعالى يحب النظامَ في كل شيء، وهو يحبُّ الذين يقاتلون في سبيله منتظمين في أماكنهم كأنهم بنيانٌ متلاحمُ الأجزاء، كأنه قطعة واحدة، فالنظام أساسُ بنيان الأمة، وان وعدَ الله حقّ، وقد وعد المجاهدين بالنصر إذا أخلصوا وصدَقوا وحافظوا على النظام. وقد سبقتنا الأممُ المتحضّرة بالنظام ودقة المحافظة عليه، في جميع أعمالها.
 والجهادُ يبدأ في البيت بالتربية الإسلامية الصحيحة البعيدة عن التزمُّت والتعصب،
 وفي المدرسة وفي المزارع والحقول، والتجارة، وفي المصانع، وباكتساب العلوم وإجادتها وإتقان استعمالها كما اتقنها أسلافُنا الأولون. فالصناعة والعلم والزراعة من الأمور الضرورية في حياتنا، فإذا أتقنّاها باتَ يمكننا ان نجاهدَ جهادا حقيقيا، فلا جهادَ إلا بعلمٍ وعمل وتصنيع.
 وبعد ان هذّب المؤمنين وعلّمهم ان يكونوا صادقين في أقوالهم وافعالهم، وحضّهم على اتّباع النظام في الجهاد - ذَكَرَ أن حالهم يشبه حالَ موسى مع قومه حين ندبَهم للقتال فلم يطيعوه، بل آذوه أشدَّ الايذاء، فوبّخهم الله على ذلك بقوله تعالى:
 وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ يا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي.....
 اذكر يا محمد لقومك حين قال موسى لقومه: يا قومي، لمَ تُؤذونني وتخالِفون أَمري، وانتم تعلمون أنّي رسولُ الله اليكم؟
 فأصرّوا على المخالفة والعصيان.

فلما أصروا على الانحراف، صرف الله قلوبهم عن الهدى والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعته.
 وأتى بمثلٍ آخر يشبه حالَهم، وهو بنو إسرائيل حين قال لهم عيسى: إني رسولُ الله وإني مصدّقٌ بالتوراة، وجاءهم بالبينات والمعجزات الدالة على صدقه، واني مبشِّر برسولٍ سيأتي من بعدي اسمه أحمد، وقد جاء هذا التبشير صريحا في التوراة والإنجيل.
 فَلَمَّا جَاءَهُم بالبينات قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ.
 فلمّا جاء الرسولُ الكريم احمدُ، عليه صلوات الله وسلامه، بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة، كذّبوه وقالوا: هذا الذي جئتنا به سحرٌ مبين.
 ومثلُ هذه الآية قوله تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل \[الأعراف: ١٥٧\].
 وفي هذا تسلية لرسوله الكريم على ما أصابه من قومه ومن غيرهم من الجاحدين، وأن الأنبياء مِن قبله نالهم الأذى وكذّبهم أقوامهم. وفيه أيضًا تهذيبٌ وتربية للمؤمنين بان لا يؤذوا النبي بل يُخلِصوا في إيمانهم.

### الآية 61:7

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [61:7]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:8

> ﻿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [61:8]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:9

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [61:9]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [61:10]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:11

> ﻿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [61:11]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:12

> ﻿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [61:12]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:13

> ﻿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [61:13]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

### الآية 61:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [61:14]

الإسلام: معناه هنا الاستسلام والانقياد لأمر الله. نور الله: دينه الذي يدعو إليه الرسول الكريم. بأفواههم: يعني بأكاذيبهم وأباطيلهم. والله متم نوره: والله مظهرٌ دينَه، وقد صدق. بالهدى: بالقرآن. ودين الحق: الدين الصحيح. نصر من الله وفتح قريب: فتح مكة. الحواريون: الأصفياء والخلاّن. أنصار الله: الناصرون لدينه. ظاهرين: غالبين.
 من أشدُّ ظلماً وعدواناً ممن اختلقَ على الله الكذب، وهو يدعو إلى الاسلام! لقد دعاهم الرسولُ الكريم الى نبذ الشِرك، ودعاهم الى الإيمان بالله وحده فلم يؤمنوا، وأثاروا حوله الشكوك والافتراءات، والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين الّذين يفترون على الله الكذب.
 ثم بين الله تعالى أنهم حاولوا إبطالَ الدِين وردَّ المؤمنين عنه، لكنّهم لم يستطيعوا وخابوا في سعيهم فقال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ.
 ان هؤلاء الجاحدين من قريشٍ، وبني إسرائيل في المدينة، والمنافقين معهم - حاولوا القضاءَ على الإسلام بالدسائس والأكاذيب فخذلَهم الله تعالى، وأظهر دِينه فهو الدينُ القيم الذي أنار الكون، وخاب سعيهم.
 والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
 ثم بين الله تعالى أنه ارسل رسولَه محمداً ﷺ بالقرآن الذي هدى الناس وأنار الون، وبدينِ الاسلام الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون. وقد وردت هاتان الآيتان في سورة التوبة، مع تغيير بسيط في الألفاظ في الآية الأولى.
 وبعد ان حث على الجهاد في سبيله، ونهى المسلمين ان يكونوا مثلَ قوم موسى او قوم عيسى - بيّن هنا ان الايمان بالله والجهادَ في سبيله بالمال والنفس تجارةً رابحة، لأن المجاهدين ينالون الفوز بالدنيا، فيظفر واحدهم بالنصر والغنائم وكرائمِ الأموال والثوابَ العظيم في الآخرة اذ يحظى بالغفران، ورضوان الله، والخلود في جنات عدن.
 فهذه هي التجارة الرابحة، الثبات على الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله بأموالكم وانفسكم، وذلك هو الخير العظيم، ثم يتبعه الغفران، والخلود في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم وأيّ فوز اعظم من هذا!!
 ثم أتبع ذلك كله ببشرى عظيمة يحبها المؤمنون وينتظرونها وهي:
 وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
 نعمة كبرى تحبونها: النصر من الله، وفتح مكة. وهو آت قريب. وقد أنجز الله وعده.
 وَبَشِّرِ المؤمنين يا محمد بهذه النعم، وان الله تعالى نصَرَهم لأنهم آمنوا حقيقة، وجاهدوا جهاداً كبيرا ولم ينتظروا من أحدٍ ان يساعدَهم وهم قاعدون.. كما يفعل العرب والمسلمون اليوم.
 ثم أمر الله تعالى المؤمنين ان يعملوا ويجدّوا ويكونوا انصار الله في كل حين، فلا يتخاذلوا ولا يتناحروا ويتحاربوا، وان لا يتوكلوا فيقعدوا ويطلبوا النصر، بل عليهم ان يعملوا ويجاهدوا حتى يكتب الله لهم النصر. فقالك
 يا أيها الذين آمَنُواْ كونوا أَنصَارَ الله فاستعدّوا وأعدّوا من قوتكم ما استطعتم، ولا تنتظروا من أعدائكم ان يحلّوا لكم قضيتكم وينصروكم.

وكيف ينصرونكم والبلاء منهم، وهم الذين يدعمون عدوكم ويمدّونه بالمال والسلاح!!
 وخلاصة القول: كونوا أنصار الله في جميع أعمالكم وأقوالكم واستعدّوا دائما، كما استجاب الحواريّون لعيسى.
 فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ.
 وانتم أيها المسلمون في هذا العصر إذا كنتم تريدون ان تبقوا في بلادكم وان تستردوا الأراضي المقدسة وما اغتُصب من وطنكم، على يد اليهود والدولة الكبرى حليفتهم والمؤيدة لهم - فجاهدوا جهادا حقيقيا في سبيل الله ينصركم الله، وتصبحوا ظاهرين غالبين.
 **قراءات:**
 قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص وخلف: متم نوره بضم الميم والإضافة بجر نوره. والباقون: متم نوره بتنوين متم، ونصب نوره. وقرأ ابن عامر: ننجيكم من عذاب أليم بفتح النون الثانية وبتشديد الجيم. والباقون: ننجيكم بضم النون الأولى وإسكان الثانية وكسر الجيم دون تشديد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: كونوا أنصارا لله بالتنوين. وقرأ الباقون: كونوا انصار الله بالإضافة. وقرأ نافع وحده: من أنصاريَ إلى الله بفتح الياء. والباقون: انصاري الى الله.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/61.md)
- [كل تفاسير سورة الصف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/61.md)
- [ترجمات سورة الصف
](https://quranpedia.net/translations/61.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/1.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/1) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
