---
title: "تفسير سورة الصف - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/27755"
surah_id: "61"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصف - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصف - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/61/book/27755*.

Tafsir of Surah الصف from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 61:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [61:1]

**بسم الله الرحمن الرحيم :**
 سبح لله  يعني ذكر الله  ما في السماوات  من الملائكة،  وما في الأرض  من شيء من الخلق غير كفار الجن والإنس،  وهو العزيز  في ملكه  الحكيم  آية في أمره

### الآية 61:2

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:2]

سَبَّحَ لِلَّهِ  يعني ذكر الله  مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ  من الملائكة  وَمَا فِي ٱلأَرْضِ  من شىء من الخلق غير كفار الجن والإنس  وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ  في ملكه  ٱلْحَكِيمُ  \[آية: ١\] في أمره  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ  \[آية: ٢\]، ثم قال:  كَبُرَ مَقْتاً  يعني عظم بغضاً  عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ  \[آية: ٣\] يعظهم بذلك، وذلك أن المؤمنين قالوا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعلمناه، فأنزل الله تعالى:  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ  يعني في طاعته  صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ  \[آية: ٤\] يعني ملتصق بعضه في بعض في الصف، فأخبرهم الله بأحب الأعمال إليه بعد الإيمان فكرهوا القتال، فوعظهم الله وأدبهم، فقال:  لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ  نزلت هذه الآية في الأنصار في الأوس والخزرج منهم عبدالله بن رواحة وغيره.

### الآية 61:3

> ﻿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:3]

ثم قال : كبر مقتا  يعني عظم بغضا،  عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون  آية يعظهم بذلك، وذلك أن المؤمنين قالوا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله

### الآية 61:4

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ [61:4]

إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله  يعني في طاعته  صفا كأنهم بينان مرصوص  آية يعني ملتصق بعضه في بعض في الصف، فأخبرهم الله بأحب الأعمال إليه بعد الإيمان فكرهوا القتال، فوعظهم الله وأدبهم، فقال : لم تقولون ما لا تفعلون  نزلت هذه الآية في الأنصار في الأوس والخزرج منهم عبد الله بن رواحة وغيره.

### الآية 61:5

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [61:5]

وإذ قال موسى لقومه  وهم مؤمنون، وهم الأسباط اثنا عشر سبطا،  يا قوم لم تؤذونني قالوا : إنه آدر نظيرها في الأحزاب قوله : لا تكونوا كالذين آذوا موسى \[ الأحزاب : ٦٩ \]، ثم رجع إلى مخاطبة موسى، فقال : وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا  يقول : ما لوا عن الحق، وعدلوا عنه  أزاغ الله  يعني أمال الله  قلوبهم والله لا يهدي  إلى دينه من الضلالة  القوم الفاسقين  آية يعني العاصين.

### الآية 61:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [61:6]

وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي  يعني الذي قبلي،  من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد  بالسريانية فارق ليطا  فلما جاءهم  عيسى  بالبينات  يعني بالعجائب التي كان يصنعها،  قالوا هذا سحر مبين  آية الذي يصنع عيسى سحر مبين. 
قوله : فلما جاءهم  عيسى،  بالبينات \[ الصف : ٦ \] يعني ما كان يخلق من الطين، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيى الموتى، قالت اليهود : هذا الذي يصنع عيسى سحر مبين، يعني بين.

### الآية 61:7

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [61:7]

قوله : ومن أظلم  يقول : فلا أحد أظلم منه يعني اليهود  ممن افترى على الله الكذب  حين زعموا أنه ساحر،  وهو يدعى إلى الإسلام  يعني اليهود،  والله لا يهدي  من الضلالة إلى دينه  القوم الظالمين  آية يعني في علمه.

### الآية 61:8

> ﻿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [61:8]

قوله : يريدون ليطفئوا نور الله  يعني دين الله  بأفواههم  يعني بألسنتهم، وهم اليهود والنصارى، حين كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ودينه في التوراة والإنجيل،  والله متم نوره  يعني مظهر دينه،  ولو كره الكافرون  آية يعني اليهود والنصارى.

### الآية 61:9

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [61:9]

ثم قال : هو الذي أرسل رسوله  محمدا صلى الله عليه وسلم،  بالهدى ودين الحق  يعني الإسلام، يعني دين محمد صلى الله عليه وسلم  ليظهره على الدين كله  يعني الأديان كلها، ففعل الله تعالى ذلك، وأظهر دين محمد صلى الله عليه وسلم على أهل كل دين، حين قتلهم فأدوا إليه الجزية مثل قوله : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين  \[ الصف : ١٤ \].  ولو كره المشركون  آية من العرب يعني كفار قريش.

### الآية 61:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [61:10]

لما نزلت هذه الآية : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص \[ الصف : ٣ \]، قال بعضهم : يا رسول الله، فما لنا من الأجر إذا جاهدنا في سبيل الله، فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم  آية يعني وجيع.

### الآية 61:11

> ﻿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [61:11]

فقال المسلمون : والله، لو علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين. فبين الله لهم ما هذه التجارة ؟ يعني التوحيد، قال : فأنزل الله تعالى : تؤمنون بالله  يعني تصدقون بتوحيد الله  ورسوله  محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي ورسول  وتجاهدون في سبيل الله  يعني في طاعة الله  بأموالكم وأنفسكم ذلكم  يعني الإيمان والجهاد  خير لكم  من غيره  إن كنتم تعلمون  آية فإذا فعلتم ذلك.

### الآية 61:12

> ﻿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [61:12]

يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة  يعني حسنة في منازل الجنة  في جنات عدن  وجنة عدن قصبة الجنان، وهي أشرف الجنان  ذلك  الثواب هو  الفوز العظيم

### الآية 61:13

> ﻿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [61:13]

وأخرى تحبونها  ولكم سوى الجنة أيضا عدة الدنيا،  نصر من الله  على عدوكم إذا جاهدتم،  وفتح قريب  يعني ونصر عاجل في الدنيا  وبشر  بالنصر يا محمد  المؤمنين  آية في الدنيا، وبالجنة في الآخرة، فحمد القوم ربهم حين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

### الآية 61:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [61:14]

قوله : يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله  يعني صبروا أنصارا الله، يقول : من قاتل في سبيل الله، يريد بقتاله أن تعلو كلمة الله، وهي لا إله إلا الله، وأن يعبد الله لا يشرك به شيئا، فقد نصر الله تعالى، يقول : انصروا محمدا صلى الله عليه وسلم كما نصر الحواريون عيسى ابن مريم، عليه السلام، وكانوا أقل منكم، وذلك أن عيسى، عليه السلام، مر بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون الثياب، والحواريون بالنبطية مبيضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله : كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاري إلى الله  يقول : مع الله، يقول : من يمنعني من الله  قال الحواريون نحن أنصار الله  وهم الذين أجابوا عيسى، عليه السلام. 
 فآمنت طائفة من بني إسرائيل  بعيسى، عليه السلام،  وكفرت طائفة  ثم انقطع الكلام،  فأيدنا الذين آمنوا  يقول : قوينا الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم  على عدوهم فأصبحوا ظاهرين  آية بمحمد صلى الله عليه وسلم على أهل الأديان.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/61.md)
- [كل تفاسير سورة الصف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/61.md)
- [ترجمات سورة الصف
](https://quranpedia.net/translations/61.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
