---
title: "تفسير سورة الصف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/61/book/520"
surah_id: "61"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/61/book/520*.

Tafsir of Surah الصف from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 61:1

> سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [61:1]

سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز  في نقمته  الحكيم( ١ )  في أمره.

### الآية 61:2

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:2]

يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون( ٢ )  تفسير الحسن : يعني : المنافقين نسبهم إلى الإسلام الذي أظهروا، وهو الإقرار، وكانوا يقولون : نجاهد مع رسول الله، ونؤمن به، فإذا جاء الجهاد بعدوا عنه.

### الآية 61:3

> ﻿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [61:3]

قال الله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون( ٣ )  قال محمد : لم تقولون  الأصل ( لما ) فحذفت الألف لكثرة استعمالهم ( ما ) في الاستفهام، فإذا وقفت عليها قلت : لمه، ولا وقف عليها في القرآن بالهاء اتباعا للمصحف، وينبغي للقارئ أن يصلها[(١)](#foonote-١). 
وقوله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا  ( أن ) في موضع رفع، و( مقتا ) منصوب على التمييز، المعنى : كبر قولكم : ما لا تفعلون مقتا. 
قال يحيى : ثم وصف المؤمنين.

١ انظر: الطبري(٢٨/٥٥)، والنكت(٤/٢٣٠)، وزاد المسير (٨/٢٤٩)، والقرطبي (١٨/٧٧)..

### الآية 61:4

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ [61:4]

قال : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص( ٤ )  ذكر ثبوتهم في صفوفهم، كأنه بنيان قد رص بعضه إلى بعض.

### الآية 61:5

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [61:5]

وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم  يعني : الخاصة الذين يعلمون أنه رسول الله الذين كذبوه وآذوه، فكان فيما آذوه به أن زعموا أنه آدر،  فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم  والزيغ : الشرك،  والله لا يهدي القوم الفاسقين( ٥ )  يعني : الذين يلقون الله بشركهم.

### الآية 61:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [61:6]

ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد  مالك بن أنس، عن الزهري، عن ابن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنا أحمد، وأنا محمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب يعني : الآخر " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه يحيى بن مالك في "الموطأ" (٢/٧٦٧)، مرسلا. وقال أبو عمر بن عبد البر:"هكذا روى هذا الحديث يحيى مرسلا، ولم يقل فيه:"عن أبيه" وتابعه على ذلك أكثر رواة الموطأ، وممن تبعه على ذلك: القعنبي، وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، وعبد الله بن يوسف، وابن أبي أويس ومسلم (٢٣٥٤) وأحمد (٤/٨١، ٨٣) التمهيد(٩/١٥١). ورواه البخاري(٣٥٣٢)، وابن سعد(١/١٠٥)، والطخاوي في "المشكل" (١١٥٠) بنحوه عن جبير بن مطعم وغيره..

### الآية 61:7

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [61:7]

والله لا يهدي القوم الظالمين( ٧ )  يعني : الذين يلقون الله بشركهم.

### الآية 61:8

> ﻿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [61:8]

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم  أي : بتكذيبهم وبقتالهم، ونوره : الإسلام والقرآن، أرادوا أن يطفئوه ؛ حتى لا يكون إيمان.

### الآية 61:9

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [61:9]

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون( ٩ )  تفسير الحسن : حتى تدين له الأديان كلها، ويحكم على أهل الأديان كلها، وتفسير ابن عباس : حتى يظهر النبي على الدين كله على شرائع الإسلام كلها، فلم يقبض رسول الله، حتى أتم الله ذلك له. 
يحيى : عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سليم بن عامر الكلاعي، قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : قال رسول الله عليه السلام :" لا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل، إما يعزهم فيجعلهم من أهلها، وإما يذلهم فيدينون لها ".

### الآية 61:10

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [61:10]

يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم( ١٠ )  تفسير الكلبي : إن هذا جواب لقولهم : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لعملنا بها، فقال الله : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة. . .  إلى قوله : ذلك الفوز العظيم .

### الآية 61:11

> ﻿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [61:11]

تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون( ١١ )  معناه معنى : الأمر المعنى : آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا يغفر لكم. يحيى : عن المعلى بن هلال، عن يزيد بن يزيد، عن مكحول، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة ؟ قالوا : حسبنا يا رسول الله. قال : فاغزوا في سبيل الله " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه أحمد في المسند (٢/٤٤٦، ٥٢٤) والترمذي (١٦٥٠)، وابن أبي حاتم في "مراسيله" (٧٩٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢/٤٨) والبيهقي في "السنن" (٩/١٦٠)، وكذلك في "شعب الإيمان" (٤٢٣٠) بنحوه عن أبي هريرة موقوفا ومرفوعا. وحسنه الترمذي وصححه الحاكم..

### الآية 61:12

> ﻿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [61:12]

قال محمد : قوله : يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار  هو جواب تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون. 
يحيى : عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حرمت النار على عين دمعت من خشية الله، وعلى عين سهرت في سبيل الله " [(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن خالد، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أدنى أهل الجنة منزلة آخرهم دخولا رجل مسه سفعة من النار فيعطى فيقال له : انظر ما أعطاك الله، ويفسح لهم في أبصارهم، فينظر إلى مسيرة \[ ألف \][(٢)](#foonote-٢) سنة كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر، قصور الذهب والفضة، وخيام اللؤلؤ والياقوت، فيها أزواجه وخدمه " [(٣)](#foonote-٣). 
يحيى : عن صاحب له، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن الحارث، عن على :" أن الرجل إذا دخل الجنة استخف زوجته الفرح فتخرج من الخيمة تستقبله، فتقول : أنت حبي وأنا حبك، نحن الراضيات اللاتي لا نسخط أبدا، ونحن الناعمات اللاتي لا نبؤس أبدا، ونحن الخالدات اللاتي لا نموت أبدا، المقيمات اللاتي لا نظعن أبدا، أنت حبي وأنا حبك، فتدخله بيتا أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع مبنيا على جندل اللؤلؤ والياقوت طرائق حمر وخضر وصفر ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها، فإذا رفعوا أبصارهم إلى سقف بيوتهم، فلولا أن الله كتب ألا تذهب أبصارهم لذهبت مما يرون من النور والبهاء في سقوف بيوتهم " [(٤)](#foonote-٤).

١ لم أقف عليه من هذا الطريق المرسل وأورده المنذري في "الترغيب" (٢/٢٤٨، ٢٥١)، عن أبي هريرة، وابن عباس، وأنس وغيرهم..
٢ غير واضحة بالأصل ولعلها كما أثبتناه والله أعلم..
٣ أورد نحوه المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٥٠١، ٥٠٩)..
٤ رواه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٢/ق/ب) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٨١)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/٨٦) عن الإمام علي مرفوعا.
 وقال العقيلي: حديث غير محفوظ. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٨٥١)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/١٧٦)، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٣/ق/أ) وكذا أبو نعيم (٢٨٠، ٢٨١)، عن الإمام علي موقوفا. وقال الحافظ: هذا حديث صحيح وحكمه حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور (المطالب٥/٣٥)..

### الآية 61:13

> ﻿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [61:13]

وأخرى تحبونها نصر من الله( ١٣ ) . 
قوله : وأخرى تحبونها نصر من الله  على أعدائه  وفتح قريب  مكة،  وبشر المؤمنين( ١٣ )  بأن لهم الجنة جنات عدن في الآخرة، والنصر في الدنيا على أعدائهم. قال محمد : وأخرى تحبونها  : ولكم تجارة أخرى تحبونها، وهي نصر من الله وفتح قريب.

### الآية 61:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [61:14]

يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله  ولمحمد بالقتال على دينه،  كما قال عيسى ابن مريم للحواريين  وهم أصفياء الأنبياء،  من أنصاري إلى الله  أي مع الله. 
 فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة  فقاتلت الطائفة المؤمنة الطائفة الكافرة،  فأيدنا  أعنا  الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين( ١٤ )  عليهم قد ظفروا بهم. 
قال محمد :( الحواريون ) أصل الكلمة من التحوير للثياب وغيرهم وهو التبييض، تقول : حورت الثوب، أي : غسلته وبيضته، واحورت القدر ابيض لحمها قبل أن ينضج، والحوراء من هذا أيضا وهي الشديدة البياض، وخبز الحواري هو من هذا ؛ لأنه خالص أبيض نقي، فكأن الحواري من الناس الصافي من العيوب الخالص في دينه النقي، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/61.md)
- [كل تفاسير سورة الصف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/61.md)
- [ترجمات سورة الصف
](https://quranpedia.net/translations/61.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/61/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
