---
title: "تفسير سورة الجمعة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/1469"
surah_id: "62"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجمعة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجمعة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/62/book/1469*.

Tafsir of Surah الجمعة from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 62:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [62:1]

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
 سُورَة الْجُمْعَة مَدَنِيَّة فِي قَوْل الْجَمِيع، وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَة آيَة.
 وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( خَيْر يَوْم طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خُلِقَ آدَم وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّة وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَلَا تَقُوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة ).
 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه :( نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْم الْقِيَامَة وَنَحْنُ أَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة بَيْد أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدهمْ فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللَّه لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقّ فَهَذَا يَوْمهمْ الَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّه لَهُ - قَالَ - يَوْم الْجُمُعَة فَالْيَوْم لَنَا وَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْد غَد لِلنَّصَارَى ).
 تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ.
 وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَة وَنَصْر بْن عَاصِم " الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " كُلّهَا رَفْعًا ; أَيْ هُوَ الْمَلِك.

### الآية 62:2

> ﻿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [62:2]

لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
 أَيْ فِي ذَهَاب عَنْ الْحَقّ.

### الآية 62:3

> ﻿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [62:3]

لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
 أَيْ لَمْ يَكُونُوا فِي زَمَانهمْ وَسَيَجِيئُونَ بَعْدهمْ.
 قَالَ اِبْن عُمَر وَسَعِيد بْن جُبَيْر : هُمْ الْعَجَم.
 وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَة " الْجُمُعَة " فَلَمَّا قَرَأَ " وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ " قَالَ رَجُل : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَلَمْ يُرَاجِعهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
 قَالَ وَفِينَا سَلْمَان الْفَارِسِيّ.
 قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده عَلَى سَلْمَان ثُمَّ قَالَ :( لَوْ كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَال مِنْ هَؤُلَاءِ ).
 فِي رِوَايَة ( لَوْ كَانَ الدِّين عِنْد الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُل مِنْ فَارِس - أَوْ قَالَ - مِنْ أَبْنَاء فَارِس حَتَّى يَتَنَاوَلهُ ) لَفْظ مُسْلِم.
 وَقَالَ عِكْرِمَة : هُمْ التَّابِعُونَ.
 مُجَاهِد : هُمْ النَّاس كُلّهمْ ; يَعْنِي مَنْ بَعْد الْعَرَب الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 وَقَالَهُ اِبْن زَيْد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان.
 قَالَا : هُمْ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
 وَرَوَى سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( إِنَّ فِي أَصْلَاب أُمَّتِي رِجَالًا وَنِسَاء يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب - ثُمَّ تَلَا - " وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ".
 وَالْقَوْل الْأَوَّل أَثْبَت.
 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( رَأَيْتنِي أَسْقِي غَنَمًا سُودًا ثُمَّ أَتْبَعْتهَا غَنَمًا عُفْرًا أَوِّلْهَا يَا أَبَا بَكْر ) فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه، أَمَّا السُّود فَالْعَرَب، وَأَمَّا الْعُفْر فَالْعَجَم تَتْبَعك بَعْد الْعَرَب.
 فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( كَذَا أَوَّلهَا الْمَلَك ) يَعْنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام.
 رَوَاهُ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.

### الآية 62:4

> ﻿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [62:4]

ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
 قَالَ اِبْن عَبَّاس : حَيْثُ أَلْحَقَ الْعَجَم بِقُرَيْشٍ.
 يَعْنِي الْإِسْلَام، فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ.
 وَقِيلَ : يَعْنِي الْوَحْي وَالنُّبُوَّة ; قَالَهُ مُقَاتِل.
 وَقَوْل رَابِع : إِنَّهُ الْمَال يُنْفَق فِي الطَّاعَة ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل أَبِي صَالِح.
 وَقَدْ رَوَى مُسْلِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ذَهَبَ أَهْل الدُّثُور بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيم الْمُقِيم.
 فَقَالَ :( وَمَا ذَاكَ ) ؟ قَالُوا : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّق وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِق.
 فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( أَفَلَا أُعَلِّمكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدكُمْ وَلَا يَكُون أَحَد أَفْضَل مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْل مَا صَنَعْتُمْ ) قَالُوا : بَلَى يَا رَسُول اللَّه ; قَالَ :( تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُر كُلّ صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّة ).
 قَالَ أَبُو صَالِح : فَرَجَعَ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : سَمِعَ إِخْوَاننَا أَهْل الْأَمْوَال بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْله.
 فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء ).
 وَقَوْل خَامِس : أَنَّهُ اِنْقِيَاد النَّاس إِلَى تَصْدِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُخُولهمْ فِي دِينه وَنُصْرَته.
 وَاَللَّه أَعْلَم.

### الآية 62:5

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [62:5]

وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
 أَيْ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمه أَنَّهُ يَكُون كَافِرًا.

### الآية 62:6

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [62:6]

النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ
 لِتَصِيرُوا إِلَى مَا يَصِير إِلَيْهِ أَوْلِيَاء اللَّه

### الآية 62:7

> ﻿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [62:7]

وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
 أَيْ أَسْلَفُوهُ مِنْ تَكْذِيب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَلَوْ تَمَنَّوْهُ لَمَاتُوا ; فَكَانَ فِي ذَلِكَ بُطْلَان قَوْلهمْ وَمَا اِدَّعَوْهُ مِنْ الْوِلَايَة.
 وَفِي حَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة :( وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْ تَمَنَّوْا الْمَوْت مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرهَا يَهُودِيّ إِلَّا مَاتَ ).
 وَفِي هَذَا إِخْبَار عَنْ الْغَيْب، وَمُعْجِزَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 وَقَدْ مَضَى مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة فِي " الْبَقَرَة " فِي قَوْله تَعَالَى - :" قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " \[ الْبَقَرَة : ٩٤ \].

### الآية 62:8

> ﻿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [62:8]

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
 قَالَ الزَّجَّاج : لَا يُقَال : إِنَّ زَيْدًا فَمُنْطَلِق، وَهَاهُنَا قَالَ :" فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ " لِمَا فِي مَعْنَى " الَّذِي " مِنْ الشَّرْط وَالْجَزَاء، أَيْ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ، وَيَكُون مُبَالَغَة فِي الدَّلَالَة عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَع الْفِرَار مِنْهُ.
 **قَالَ زُهَيْر :**

وَمَنْ هَابَ أَسْبَاب الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ  وَلَوْ رَامَ أَسْبَاب السَّمَاء بِسُلَّمِ قُلْت : وَيَجُوز أَنْ يَتِمّ الْكَلَام عِنْد قَوْله :" الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ " ثُمَّ يَبْتَدِئ " فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ".
 **وَقَالَ طَرَفَة :**وَكَفَى بِالْمَوْتِ فَاعْلَمْ وَاعِظًا  لِمَنْ الْمَوْت عَلَيْهِ قَدْ قُدِرْفَاذْكُرْ الْمَوْت وَحَاذِرْ ذِكْره  إِنَّ فِي الْمَوْت لِذِي اللُّبّ عِبَرْكُلّ شَيْء سَوْفَ يَلْقَى حَتْفه  فِي مَقَام أَوْ عَلَى ظَهْر سَفَروَالْمَنَايَا حَوْله تَرْصُدهُ  لَيْسَ يُنْجِيه مِنْ الْمَوْت الْحَذَر

### الآية 62:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [62:9]

الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
 قُلْت : وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ ; فَإِنَّ الْبَيْع يَنْعَقِد عِنْده وَلَا يَفْسَخ.
 وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِير : إِنَّ عَامَّة الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ ذَلِكَ لَا يُؤَدِّي فَسَاد الْبَيْع.
 قَالُوا : لِأَنَّ الْبَيْع لَمْ يَحْرُم لِعَيْنِهِ، وَلَكِنْ لِمَا فِيهِ مِنْ الذُّهُول عَنْ الْوَاجِب ; فَهُوَ كَالصَّلَاةِ فِي الْأَرْض الْمَغْصُوبَة وَالثَّوْب الْمَغْصُوب، وَالْوُضُوء بِمَاءٍ مَغْصُوب.
 وَعَنْ بَعْض النَّاس أَنَّهُ فَاسِد.
 قُلْت : وَالصَّحِيح فَسَاده وَفَسْخه ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام :( كُلّ عَمَل لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرنَا فَهُوَ رَدّ ).
 أَيْ مَرْدُود.
 وَاَللَّه أَعْلَم.

### الآية 62:10

> ﻿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [62:10]

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
 كَيْ تُفْلِحُوا.
 قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : الذِّكْر طَاعَة اللَّه تَعَالَى، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّه فَقَدْ ذَكَرَهُ وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ وَإِنْ كَانَ كَثِير التَّسْبِيح.
 وَقَدْ مَضَى هَذَا مَرْفُوعًا فِي " الْبَقَرَة ".

### الآية 62:11

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [62:11]

وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
 أَيْ خَيْر مَنْ رَزَقَ وَأَعْطَى ; فَمِنْهُ فَاطْلُبُوا، وَاسْتَعِينُوا بِطَاعَتِهِ عَلَى نَيْل مَا عِنْده مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/62.md)
- [كل تفاسير سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/62.md)
- [ترجمات سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/translations/62.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
