---
title: "تفسير سورة الجمعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27755"
surah_id: "62"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجمعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجمعة - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27755*.

Tafsir of Surah الجمعة from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 62:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [62:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : يسبح لله  يعني يذكر الله  ما في السماوات وما في الأرض  من شيء غير كفار الجن والإنس، ثم نعت الرب نفسه، فقال : الملك  الذي يملك كل شيء  القدوس  الطاهر  العزيز  في كمله  الحكيم  آية في أمره

### الآية 62:2

> ﻿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [62:2]

هو الذي بعث في الأمين  يعني العرب الذين لا يقرءون الكتاب ولا يكتبون بأيديهم  رسولا منهم  فهو النبي صلى الله عليه وسلم  يتلوا عليهم  يعني يقرأ عليهم  آياته  يعني آيات القرآن  ويزكيهم  يعني ويصلحهم فيوحدونه  ويعلمهم الكتاب  يعني ولكي يعلمهم ما يتلو من القرآن  والحكمة  ومواعظ القرآن الحلال والحرام  وإن  يعني وقد  كانوا من قبل  أن يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم  لفي ضلال مبين  آية يعني بين وهو الشرك

### الآية 62:3

> ﻿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [62:3]

وآخرين منهم  الباقين من هذه الأمة ممن بقي منهم  لما يلحقوا بهم  يعني بأوائلهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  وهو العزيز  في ملكه  الحكيم  آية في أمره.

### الآية 62:4

> ﻿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [62:4]

ثم قال : ذلك فضل الله  يعني الإسلام  يؤتيه من يشاء  يقول : فضل الله الإسلام يعطيه من يشاء  والله ذو الفضل  الإسلام  العظيم  آية يعني الفوز بالنجاة والإسلام.

### الآية 62:5

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [62:5]

مثل الذين حملوا التوراة  يعني اليهود تحملوا العمل بما في التوراة فقرءوها  ثم لم يحملوها  يقول : لم يعلموا بما فيها  كمثل الحمار يحمل أسفارا  يقول : كمثل الحمار يحمل كتابا لا يدري ما فيه، كذلك اليهود حين لم يعملوا بما في التوراة، فضرب الله تعالى لهم مثلا، فقال : بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله  يعني القرآن  والله لا يهدي  إلى دينه من الضلالة  القوم الظالمين  آية في علمه.

### الآية 62:6

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [62:6]

قوله تعالى : قل يا أيها الذين هادوا  وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى يهود المدينة يدعوهم إلى الإسلام، فكتب يهود المدينة إلى يهود خيبر أن محمدا يزعم أنه نبي، وأنه يدعونا وإياكم إلى دينه، فإن كنتم تريدون متابعته فاكتبوا إلينا ببيان ذلك، وإلا فأنتم ونحن على أمر واحد لا نؤمن بمحمد، ولا نتبعه، فغضبت يهود خيبر، فكتبوا إلى يهود المدينة كتابا قبيحا، وكتبوا أن إبراهيم كان صديقا نبيا، وكان من بعد إبراهيم إسحاق صديقا نبيا، وكان من بعد إسحاق يعقوب صديقا نبيا، وولد يعقوب اثنا عشر، فولد لكل رجل منهم أمة من الناس، ثم كان من بعدهم موسى، ومن بعد موسى عزيز، فكان موسى يقرأ التوراة من الألواح. 
وكان عزيز يقرؤها ظاهرا، ولولا أنه كان ولدا لله ونبيه وصفيه لم يعطه ذلك، فنحن وأنتم سبطه، وسبط من اتخذه الله خليلا، ومن سبط من كلمه الله تكليما، فنحن أحق بالنبوة والرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم، ومتى كان الأنبياء من جزائر العرب ؟ ما سمعنا بنبي قط كان من العرب إلا هذا الرجل الذي تزعمون، على أنا نجد ذكره في التوراة فإن تبعتموه صغركم ووضعكم فنحن أبناء الله وأحباؤه. 
فقال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : قل يا أيها الذين هادوا  لليهود  إن زعمتم  يعني إذ زعمتم  أنكم أولياء لله  في الآخرة  من دون الناس  وأحباؤه  فتمنوا الموت إن كنتم صادقين  آية بأنكم أولياؤه وأحباؤه، وأن الله ليس بمعذبكم،

### الآية 62:7

> ﻿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [62:7]

ثم أخبر عنهم، فقال : ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم  من ذنوبهم وتكذيبهم بالله ورسوله  والله عليم بالظالمين  آية يعني اليهود.

### الآية 62:8

> ﻿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [62:8]

قل  لهم يا محمد  إن الموت الذي تفرون منه  يعني تكرهونه  فإنه ملاقيكم  لا محالة  ثم تردون  في الآخرة  إلى عالم الغيب والشهادة  يعني عالم كل غيب وشاهد كل نجوى  فينبئكم بما كنتم تعملون .

### الآية 62:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [62:9]

يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة  يقول : إذا نودي إلى الصلاة والمن هاهنا صلة  من يوم الجمعة  يعني إذا جلس الإمام على المنبر  فاسعوا إلى ذكر الله  يقول : فامضوا إلى الصلاة المكتوبة  وذروا البيع ذلكم  يعني الصلاة  خير لكم  من البيع والشراء  إن كنتم تعلمون .

### الآية 62:10

> ﻿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [62:10]

فإذا قضيت الصلاة  من يوم الجمعة  فانتشروا في الأرض  فهذه رخصة بعد النبي وأحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة، فمن شاء خرج إلى تجارة، ومن شاء لم يفعل، فذلك قوله : وابتغوا من فضل الله  يعني الرزق  واذكروا الله كثيرا  باللسان  لعلكم  يعني لكي  تفلحون .

### الآية 62:11

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [62:11]

قوله : وإذا رأوا تجارة أو لهوا  وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطبل والتصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلا وامرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" انظروا كم في المسجد" ؟ فقالوا : اثنا عشر رجلا وامرأة، ثم جاءت غير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلا وامرأة، ثم أن دحيه بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبل بتجارة من الشام قبل أن يسلم، وكان يحمل معه أنواع التجارة، وكان يتلقاه أهل المدينة بالطبل والتصفيق، ووافق قدومه يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" انظروا كم بقي في المسجد"، فقالوا : اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لولا هؤلاء لقد سومت لهم الحجارة". فأنزل الله تعالى : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما  على المنبر  قل ما عند الله خير من اللهو  يعني من الطبل والتصفيق  ومن التجارة  التي جاء بها دحية  والله خير الرازقين  آية من غيره. 
حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا هشيم، قال كان في الإثني عشر أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/62.md)
- [كل تفاسير سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/62.md)
- [ترجمات سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/translations/62.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
