---
title: "تفسير سورة الجمعة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27763"
surah_id: "62"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجمعة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجمعة - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27763*.

Tafsir of Surah الجمعة from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 62:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [62:1]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:2

> ﻿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [62:2]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:3

> ﻿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [62:3]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:4

> ﻿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [62:4]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:5

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [62:5]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:6

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [62:6]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:7

> ﻿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [62:7]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:8

> ﻿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [62:8]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [62:9]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:10

> ﻿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [62:10]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

### الآية 62:11

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [62:11]

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ : كما مر  هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي : العرب  ٱلأُمِّيِّينَ : أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب  رَسُولاً مِّنْهُمْ  أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم  يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ : مع أنه أُمِّيٌّ  وَيُزَكِّيهِمْ : يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال  وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ : القرآن أو الخط  وَٱلْحِكْمَةَ : سنته أو الفقه  وَإِن : إنهم  كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : يعلم  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ : بعدهم  لَمَّا  أي: لم  يَلْحَقُواْ بِهِمْ : بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس " وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : في ملكه وصنعه  ذَلِكَ : البعث  فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ \* مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ  أي: كلفوا العمل بها  ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا : لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم  كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ : حال كونه  يَحْمِلُ أَسْفَاراً : كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته  بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ : الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم  وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ : في علمه  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في زعمكم كما مر  وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ : من الكفر  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم  قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ : السر  وَٱلشَّهَادَةِ : العلانية  فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : بالمجازاة  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ : أذن  لِلصَّلاَةِ : لصلاة الجمعة  مِن : أي: في  يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ : حين قعد الخطيب على المنبر  فَٱسْعَوْاْ : بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع  إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ : أي: للصلاة  وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ : وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن  ذَلِكُمْ : السعي  خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ : من أهل العلم  فَ  اسعواْ  إِذَا قُضِيَتِ : أديت  الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا : أمر إباحة  فِي ٱلأَرْضِ : لحوائجكم  وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ : رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا : حال انتشاركم  لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت:  وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا : أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب  وَتَرَكُوكَ  يا محمد  قَآئِماً : في الخطبة  قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ : من الثواب  خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ : فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/62.md)
- [كل تفاسير سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/62.md)
- [ترجمات سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/translations/62.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
