---
title: "تفسير سورة الجمعة - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/309.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/309"
surah_id: "62"
book_id: "309"
book_name: "التبيان في إعراب القرآن"
author: "أبو البقاء العكبري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجمعة - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/309)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجمعة - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري — https://quranpedia.net/surah/1/62/book/309*.

Tafsir of Surah الجمعة from "التبيان في إعراب القرآن" by أبو البقاء العكبري.

### الآية 62:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [62:1]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:2

> ﻿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [62:2]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:3

> ﻿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [62:3]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:4

> ﻿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [62:4]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:5

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [62:5]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:6

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [62:6]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:7

> ﻿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [62:7]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:8

> ﻿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [62:8]

سُورَةُ الْجُمُعَةِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَلِكِ) : يُقْرَأُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ بِالْجَرِّ عَلَى النَّعْتِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْقَافِ مِنَ **«الْقُدُّوسِ»** وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرِينَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْمِلُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ **«الْحِمَارِ»** وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْمَثَلِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِئْسَ مَثَلُ) :**«مَثَلُ»** هَذَا فَاعِلُ بِئْسَ، وَفِي **«الَّذِينَ»** وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِلْقَوْمِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ هَذَا الْمَثَلُ. وَالثَّانِي: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ مَثَلُ الَّذِينَ، فَمَثَلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وَقَدْ حُذِفَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ... (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَا فِي **«الَّذِي»** مِنْ شَبَهِ الشَّرْطِ؛ وَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأَ، أَوِ اسْمُ إِنَّ، وَالَّذِي هُنَا صِفَةٌ. وَضَعَّفُوهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يُنْجِي مِنْهُ؛ فَلَمْ يُشْبِهِ الشَّرْطَ؛ وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْفَاءُ زَائِدَةٌ.

### الآية 62:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [62:9]

وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصِّفَةَ وَالْمَوْصُوفَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلِأَنَّ **«الَّذِي»** لَا يَكُونُ إِلَّا صِفَةً، فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْمَوْصُوفُ مَعَهَا دَخَلَتِ الْفَاءُ وَالْمَوْصُوفُ مُرَادٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا صُرِّحَ بِهِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ ثَانِيًا فَغَيْرُ صَحِيحٍ، فَإِنَّ خَلْقًا كَثِيرًا يَظُنُّونَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَوْتِ يُنْجِيهِمْ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) :**«مِنْ»** بِمَعْنَى فِي، وَالْجُمُعَةِ - بِضَمَّتَيْنِ، وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ. وَقِيلَ: فِي الْمَسْكَنِ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُجْتَمَعِ فِيهِ، مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحْكَةٌ؛ أَيْ يُضْحَكُ مِنْهُ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ؛ أَيْ يَوْمَ الْمَكَانِ الْجَامِعِ؛ مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحَكَةٌ؛ أَيْ كَثِيرُ الضَّحِكِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا... (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهَا) : إِنَّمَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَادَهُ إِلَى التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَهَمَّ عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 62:10

> ﻿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [62:10]

وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصِّفَةَ وَالْمَوْصُوفَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلِأَنَّ **«الَّذِي»** لَا يَكُونُ إِلَّا صِفَةً، فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْمَوْصُوفُ مَعَهَا دَخَلَتِ الْفَاءُ وَالْمَوْصُوفُ مُرَادٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا صُرِّحَ بِهِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ ثَانِيًا فَغَيْرُ صَحِيحٍ، فَإِنَّ خَلْقًا كَثِيرًا يَظُنُّونَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَوْتِ يُنْجِيهِمْ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) :**«مِنْ»** بِمَعْنَى فِي، وَالْجُمُعَةِ - بِضَمَّتَيْنِ، وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ. وَقِيلَ: فِي الْمَسْكَنِ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُجْتَمَعِ فِيهِ، مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحْكَةٌ؛ أَيْ يُضْحَكُ مِنْهُ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ؛ أَيْ يَوْمَ الْمَكَانِ الْجَامِعِ؛ مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحَكَةٌ؛ أَيْ كَثِيرُ الضَّحِكِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا... (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهَا) : إِنَّمَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَادَهُ إِلَى التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَهَمَّ عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 62:11

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [62:11]

وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصِّفَةَ وَالْمَوْصُوفَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلِأَنَّ **«الَّذِي»** لَا يَكُونُ إِلَّا صِفَةً، فَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْمَوْصُوفُ مَعَهَا دَخَلَتِ الْفَاءُ وَالْمَوْصُوفُ مُرَادٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا صُرِّحَ بِهِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ ثَانِيًا فَغَيْرُ صَحِيحٍ، فَإِنَّ خَلْقًا كَثِيرًا يَظُنُّونَ أَنَّ الْفِرَارَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَوْتِ يُنْجِيهِمْ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) :**«مِنْ»** بِمَعْنَى فِي، وَالْجُمُعَةِ - بِضَمَّتَيْنِ، وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ. وَقِيلَ: فِي الْمَسْكَنِ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُجْتَمَعِ فِيهِ، مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحْكَةٌ؛ أَيْ يُضْحَكُ مِنْهُ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ؛ أَيْ يَوْمَ الْمَكَانِ الْجَامِعِ؛ مِثْلُ: رَجُلٌ ضُحَكَةٌ؛ أَيْ كَثِيرُ الضَّحِكِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا... (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَيْهَا) : إِنَّمَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَادَهُ إِلَى التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَهَمَّ عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/62.md)
- [كل تفاسير سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/62.md)
- [ترجمات سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/translations/62.md)
- [صفحة الكتاب: التبيان في إعراب القرآن](https://quranpedia.net/book/309.md)
- [المؤلف: أبو البقاء العكبري](https://quranpedia.net/person/6986.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/309) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
