---
title: "تفسير سورة الجمعة - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/62/book/363"
surah_id: "62"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجمعة - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجمعة - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/surah/1/62/book/363*.

Tafsir of Surah الجمعة from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 62:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [62:1]

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يُسَبِّحُ لِلَّهِ يَقُول يُصَلِّي لله وَيُقَال يذكر الله مَا فِي السَّمَاوَات من الْخلق وَمَا فِي الأَرْض من الْخلق وكل شَيْء حَيّ الْملك الدَّائِم الَّذِي لَا يَزُول ملكه القدوس الطَّاهِر بِلَا ولد وَلَا شريك الْعَزِيز الْغَالِب فِي ملكه بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْحَكِيم فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره

### الآية 62:2

> ﻿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [62:2]

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيين فِي الْعَرَب رَسُولا مِنْهُم من نسبهم يعْنى مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَتْلُو يقْرَأ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم بِالتَّوْحِيدِ من الشّرك وَيُقَال بِالزَّكَاةِ وَالتَّوْبَة من الذُّنُوب أَي يَدعُوهُم إِلَى ذَلِك وَيُعلمهُم الْكتاب

يَعْنِي الْقُرْآن وَالْحكمَة الْحَلَال وَالْحرَام وَيُقَال الْعلم ومواعظ الْقُرْآن وَإِن كَانُواْ وَقد كَانُوا يَعْنِي الْعَرَب مِن قَبْلُ من قبل مَجِيء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهِم بِالْقُرْآنِ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ فِي كفر بَين

### الآية 62:3

> ﻿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [62:3]

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ وَفِي الآخرين مِنْهُم من الْعَرَب وَيُقَال من الموَالِي لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ بالعرب الأول يَقُول لم يَكُونُوا بعد فسيكونون يَقُول بعث الله مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَسُولا إِلَى الْأَوَّلين والآخرين من الْعَرَب والموالي وَهُوَ الْعَزِيز المنيع بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ وبكتابه وبرسوله مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَكِيم فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره

### الآية 62:4

> ﻿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [62:4]

ذَلِك الَّذِي ذكرت من النُّبُوَّة وَالْكتاب والتوحيد فَضْلُ الله من الله يُؤْتِيهِ يُعْطِيهِ وَيكرم بِهِ مَن يَشَآءُ من كَانَ أَهلا لذَلِك وَالله ذُو الْفضل الْمَنّ الْعَظِيم بِالْإِسْلَامِ والنبوة على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال بِالْإِسْلَامِ على الْمُؤمنِينَ وَيُقَال بالرسول وَالْكتاب على خلقه

### الآية 62:5

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [62:5]

مَثَلُ الَّذين صفة الَّذين حُمِّلُواْ التَّوْرَاة أمروا أَن يعملوا بِمَا فِي التَّوْرَاة أَي أمروا أَن يظهروا صفة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته فِي التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا لم يعملوا بِمَا أمروا فِيهَا أَي لم يظهروا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته فِي التَّوْرَاة كَمَثَلِ الْحمار كشبه الْحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً كتبا لَا ينْتَفع بِحمْلِهِ كَذَلِك الْيَهُود لَا يَنْتَفِعُونَ بِالتَّوْرَاةِ كَمَا لَا ينْتَفع الْحمار بِمَا عَلَيْهِ من الْكتب بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْم صفة الْقَوْم الَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن يَعْنِي الْيَهُود وَالله لاَ يَهْدِي لَا يرشد إِلَى دينه الْقَوْم الظَّالِمين الْيَهُود من كَانَ فِي علم الله أَنه يَمُوت على الْيَهُودِيَّة

### الآية 62:6

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [62:6]

قل يَا مُحَمَّد يَا أَيهَا الَّذين هادوا مالوا عَن الْإِسْلَام وتهودوا وهم بَنو يهوذا إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ أحباء لله مِن دُونِ النَّاس من دون مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه فتمنوا الْمَوْت فاسألوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقِينَ أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس

### الآية 62:7

> ﻿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [62:7]

فَقَالَ لَهُم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قُولُوا اللَّهُمَّ أمتنَا فوَاللَّه لَيْسَ مِنْكُم أحد يَقُول ذَلِك إِلَّا غص بريقه وَيَمُوت فكرهوا ذَلِك وَلم يسْأَلُوا الْمَوْت فَقَالَ الله وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً لَا يسْأَلُون الْمَوْت يَعْنِي الْيَهُود أبدا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ بِمَا عملت أَيْديهم فِي الْيَهُودِيَّة وَالله عَلِيمٌ بالظالمين باليهود على أَنهم لَا يسْأَلُون الْمَوْت

### الآية 62:8

> ﻿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [62:8]

قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد إِنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ تكرهونه فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ نَازل بكم لَا محَالة ثُمَّ تُرَدُّونَ فِي الْآخِرَة إِلَى عَالِمُ الْغَيْب مَا غَابَ عَن الْعباد وَمَا يكون وَالشَّهَادَة مَا علمه الْعباد وَمَا كَانَ فينبئكم يُخْبِركُمْ بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ وتقولون من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 62:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [62:9]

يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ إِذا دعيتم إِلَى الصَّلَاة بِالْأَذَانِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَة فَاسْعَوْا فامضوا إِلَى ذِكْرِ الله إِلَى خطْبَة الإِمَام وَالصَّلَاة مَعَه وَذَرُواْ البيع اتْرُكُوا البيع بعد الْأَذَان ذَلِكُم الِاسْتِمَاع إِلَى خطْبَة الإِمَام وَالصَّلَاة خَيْرٌ لَّكُمْ من الْكسْب وَالتِّجَارَة إِن كُنتُمْ إِذْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ تصدقُونَ بِثَوَاب الله

### الآية 62:10

> ﻿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [62:10]

ثمَّ رخص لَهُم بعد مَا حرم عَلَيْهِم بقوله وذروا البيع فَقَالَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاة إِذا فرغ الإِمَام من صَلَاة الْجُمُعَة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض فاخرجوا من الْمَسْجِد إِن شِئْتُم وابتغوا مِن فَضْلِ الله اطْلُبُوا من رزق الله إِن شِئْتُم فَهَذِهِ رخصَة بعد النَّهْي وَلها وَجه آخر يَقُول فَإِذا قضيت الصَّلَاة إِذا فرغ الإِمَام من صَلَاة الْجُمُعَة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَسْجِد وابتغوا من فضل الله اطْلُبُوا مَا هُوَ أفضل لكم يَعْنِي على السِّرّ والتوحيد والزهد والتوكل واذْكُرُوا الله بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان كَثِيراً على كل حَال لَعَلَّكُمْ تفلحون لكَي تنجوا من السخط وَالْعَذَاب

### الآية 62:11

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [62:11]

وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ أَوْ لَهْواً أَو سمعُوا صَوت الطبل

انْفَضُّوا تفَرقُوا وَخَرجُوا من الْمَسْجِد إِلَيْهَا غير ثَمَانِيَة رَهْط وَيُقَال غير اثْنَي عشر رجلا وَامْرَأَتَيْنِ لم يخرجُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً على الْمِنْبَر تخْطب قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُم مَا عِندَ الله من الثَّوَاب خَيْرٌ لكم مِّنَ اللَّهْو من صَوت الطبل وَمِنَ التِّجَارَة تِجَارَة دحْيَة الْكَلْبِيّ يَقُول لَو ثبتمْ مَعَ نَبِيكُم حَتَّى صليتم الصَّلَاة ودعوتم ثمَّ خَرجْتُمْ لَكَانَ خيرا لكم بالثواب والكرامة عِنْد الله من الْخُرُوج وَالله خَيْرُ الرازقين أفضل المعطين أَي قل هَذِه الْمقَالة إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ
 وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا المُنَافِقُونَ وهى كلهَا مَدَنِيَّة غير قَوْله لَئِن رَجعْنَا إِلَى آخر الْآيَة فانها نزلت عَلَيْهِ فى طرق بني المصطلق آياتها إِحْدَى عشرَة وكلماتها مائَة وَثَمَانُونَ وحروفها سَبْعمِائة وَسِتَّة وَسَبْعُونَ حرفا
 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/62.md)
- [كل تفاسير سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/62.md)
- [ترجمات سورة الجمعة
](https://quranpedia.net/translations/62.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/62/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
