---
title: "تفسير سورة المنافقون - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/134"
surah_id: "63"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المنافقون - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المنافقون - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/63/book/134*.

Tafsir of Surah المنافقون from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 63:1

> إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [63:1]

قوله تعالى :( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) قال أهل التفسير : نزلت السورة في شأن عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، كانوا يأتون النبي صلى الله عليه و سلم ويقولون : نحن مؤمنون بك، ونشهد إنك لرسول الله، وأن ما جئت به حق، ثم إذا رجعوا إلى ما بينهم أظهروا الكفر. وعن بعضهم : أن قوله تعالى :( نشهد ) معناه : نحلف بدليل أن الله تعالى قال بعد هذه الآية :( اتخذوا أيمانهم جنة ). 
**قال الشاعر :**

وأشهد عند الله أني أحبها  فهذا لها عندي فما عندها لياأي : أحلف. 
وقوله :( والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) هو تطييب لقلب النبي صلى الله عليه و سلم وتسلية له، ومعناه : أن علمي أنك رسول الله وشهادتي لك بذلك خير من شهادتهم. 
وقوله :( إنهم لكاذبون ) قال أبو عبيد : أي : الكافرون، يسمي الكفر باسم الكذب. وقال غيره : هو الكذب حقيقة. وسمي قولهم كذبا ؛ لأنهم كذبوا على قلوبهم. وقيل : لما أظهروا بألسنتهم خلاف ما كان في ضمائرهم سمي بذلك كذبا، كالرجل يخبر بالشيء على خلاف ما هو عليه.

### الآية 63:2

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [63:2]

قوله تعالى :( اتخذوا أيمانهم جنة ) أي : سترة لما أبطنوه من الكفر. وقيل : جنة أي : يترسوا بها عن القتل، مثل المجن يتترس بها المقاتل بها المقاتل عن سلاح العدو. 
وقوله :( فصدوا عن سبيل الله ) أي : منعوا الناس عن سبيل الإيمان. ومعنى صدهم الناس عن سبيل الله أنهم كانوا يقولون لضعفة المسلمين : إنا نشهد عند هذا الرجل ونظهر خلاف ما نسر، فلو كان نبيا لعلم إسرارنا، ومنعنا من المخالطة مع أصحابه. 
وقوله :( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) أي : بئس العمل عملهم. وقرئ في الشاذ :" اتخذوا إيمانهم جنة " بكسر الألف، والمعروف إيمانهم بالفتح جمع اليمين.

### الآية 63:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [63:3]

قوله تعالى :( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ) أي : آمنوا بألسنتهم، وكفروا بقلوبهم. وقوله :( فطبع على قلوبهم ) أي : ختم على قلوبهم فلا يدخلها الإيمان وقبول الحق. وقوله :( فهم لا يفقهون ) أي : لا يتدبرون، والفقه هو التدبر والتفهم. وقيل : فهم لا يفقهون أي : لا يعقلون، كأنهم لم يقبلوا الدين مع ظهور الدلائل عليه بمنزلة من لا يعقل.

### الآية 63:4

> ﻿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [63:4]

قوله تعالى :( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ) في التفسير : أن عبد الله بن أبي بن سلول كان رجلا جسيما فصيحا صبيحا ذلق اللسان. قال الزجاج : أخبر الله تعالى بصحة أجسامهم وحسن مناظرهم وفصاحة ألسنتهم. وهو في قوله :( وإن يقولوا تسمع لقولهم ) أي : للسان الذي لهم، ثم قال في شأنهم :( كأنهم خشب مسندة ) أي : هم مناظر بلا مخابر، وصور بلا معاني، وإنما مثلهم بالخشب ؛ لأن الخشب لا قلب له ولا عقل، ولا يعي خبرا ولا يفهمه. ويقال في العادة : فلان خشب أي : ليس له عقل ولا فهم. وقرئ :" خشب " بسكون الشين، وكلاهما بمعنى واحد، يقال : بدن وبدنة وثمر وثمرة، فالخشب والخشب جمع، والواحدة خشبة، ومثاله ما ذكرنا. 
وقوله تعالى :( مسندة ) أي : ممالة إلى الجدار. قال علي بن عيسى : جعلهم كخشب نخرة، متآكلة في الباطن، صحيحة في الظاهر. 
وقوله :( يحسبون كل صيحة عليهم ) يعني : إذا سمعوا نداء أو سمعوا من ينشد ضالة أو أي صوت كان، ظنوا أنهم المقصودون بذلك الصوت، وأن سرائرهم قد ظهرت للمسلمين، وهو وصف لجبنهم وخوفهم من المسلمين. وفي بعض التفاسير أن معناه : هو أن كل من سار النبي صلى الله عليه و سلم بشيء كانوا يظنون أن ذلك في أمرهم وشأنهم. وقيل : كان كلما نزلت لآية أو سورة ظنوا من الخوف أنها نزلت فيهم، قاله ابن جريح. وأنشدوا لجرير في الجبن :

ما زلت تحسب كل شيء بعدهم  خيلا تكر عليهم ورجالا**وقال غيره :**لقد خفت حتى لو تمر كمامة  لقلت عدوا وطليعة معشروقوله :( هم العدو ) أي : الأعداء. 
وقوله :( فاحذرهم ) قال ذلك لأنهم يطلعون المشركين على أسرار المسلمين، ويجبنون ضعفاء المسلمين. 
قوله :( قاتلهم الله ) أي : أخزاهم وأهلكهم. وقيل : نزلهم منزلة من يقاتله عدو قاهر له. 
وقوله :( أنى يؤفكون ) أي : كيف يصرفون عن الحق مع ظهوره ؟ وهو يتضمن تقبيح فعلهم وتعجيب رسول الله منهم.

### الآية 63:5

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [63:5]

قوله تعالى :( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ) كان المؤمنون يقولون للمنافقين : احضروا النبي صلى الله عليه و سلم واعترفوا بذنوبكم يستغفر لكم، وكانوا يهزون رءوسهم، وينظرون يمنة ويسرة استهزاء، قيل : هذا في عبد الله بن أبي بن سلول خاصة. قال بعض الصحابة له ذلك فثنى رأسه وحركه استهزاء، فهو معنى قوله :( لووا رءوسهم ) ويقرأ بالتخفيف. ومعناه : ثنوا رءوسهم، ومن قرأ بالتشديد فهو تأكيد. 
وقوله :( ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) أي : يعرضون وهم ممتنعون عن الإيمان.

### الآية 63:6

> ﻿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [63:6]

وقوله :( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) ومعناه : أن استغفارك لهم لا ينفعهم، وعندهم أن وجوده وتركه واحد. فإن قيل : كيف أستغفر لهم رسول الله وقد علم أنهم منافقون ؟ والجواب : أنه كان يستغفر لهم لأنهم كانوا يأتون يطلبون الاستغفار، ويسألون منه الصفح والعفو، مثل ما ذكرنا في سورة التوبة، ولم يكن ينفعهم ؛ لأنهم كانوا كفارا عند الله. 
وقوله :( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) أي : المنافقين، وهم كفار وفساق ومنافقون. وحكى بعضهم عن حذيفة بن اليمان أنه قيل له : من المنافق ؟ قال : الذي يصف الإيمان ولا يعمل به. وعن عمر رضي الله عنه قال : إني لا أخاف عليكم مؤمنا تبين إيمانه، ولا كافرا تبين كفره، وإنما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان.

### الآية 63:7

> ﻿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ [63:7]

قوله تعالى :( هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ) وقرئ في الشاذ " حتى ينفضوا " من النفض أي : حتى ينفضوا أوعيتهم فيفتقروا ويتفرقوا. 
وقوله :( هم الذين يقولون ) يقال : الواو محذوفة، ومعناه : وهم الذين يقولون، وكذلك في قوله :( لئن رجعنا إلى المدينة ) أي : ويقولون، قال الشاعر :

لأمر ما تصرفت الليالي  لأمر ما تحركت النجومأي : ولأمر. وقوله :( لا تنفقوا على من عند رسول الله ) نزلت الآية على سبب، وهو ما رواه الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن عمر رضي الله عنه كان استأجر رجلا من غفار يقال له :" جهجاه " ليعمل له في بعض الغزوات، وهي غزوة " المريسيع " فجرت بينه وبين رجل من الأنصار منازعة على رأس بئر للإسقاء[(١)](#foonote-١) فقال الأنصاري : يا للأنصار، وقال جهجاه : يا للمهاجرين، فسمع النبي صلى الله عليه و سلم ذلك فقال :" ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها ميتة ". وبلغ ذلك عبد الله بن أبي سلول فغضب وقال : هذا مثل ما قال الأول سمن كلبك، وقال : أما إنكم لو أطعتموني لم تنفقوا على من اجتمع عند هذا الرجل وكان الأنصار ينفقون على المهاجرين، وكانوا ينفضون عنه وقال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وعنى بالأعز نفسه، وبالأذل محمدا صلى الله عليه و سلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم وقال عمر : دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال عليه الصلاة والسلام :" لا يبلغ الناس أن محمدا يقتل أصحابه " [(٢)](#foonote-٢) أي : لا أقتله لهذا قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو علي الشافعي بمكة أخبرنا أبو الحسن بن فراس أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي، أخبرنا أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، أخبرنا سفيان عن الزهري. . . الحديث. 
وقد ذكر البخاري هذا الخبر في كتابه برواية زيد بن أرقم قال : كنت مع عمر في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال فجئت إلى عمر وذكرت له ذلك، وذكر عمر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فجاء ابن أبي بن سلول إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحلف أنه ما قاله فصدقه وكذبني، فأصابني من الهم ما لم يصبني مثله قط حتى جلست في بيتي، فأنزل الله تعالى هذه الآية والتي قبلها، ( فدعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال :" إن الله تعالى قد صدقك " [(٣)](#foonote-٣). 
وفي رواية سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر " أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري : ياللأنصار، وقال المهاجري : ياللمهاجرين وكان الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة، ثم كثر المهاجرين من بعد فلما سمع عبد الله بن أبي بن سلول ذلك قال ما ذكرناه، ( وساق )[(٤)](#foonote-٤) الحديث قريبا من الذي ذكرناه أولا " [(٥)](#foonote-٥). قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو علي الشافعي بمكة بالإسناد الذي ذكرنا عن سفيان. 
وقوله :( حتى ينفضوا ) أي : يتفرقوا. 
وقوله تعالى :( ولله خزائن السموات والأرض ) معناه : أنهم لو لم تنفقوا فلله خزائن السموات والأرض فهو يرزقكم. ويقال : خزائن السموات بالمطر، وخزائن الأرض بالنبات. وعن بعضهم : خزائن السموات ما قضاه، وخزائن الأرض ما أعطاه. وقال بعض أرباب الخواطر : خزائن السموات : الغيوب، وخزائن الأرض : القلوب. والصحيح الأول. 
قوله :( ولكن المنافقين لا يفقهون ) قد بينا. 
١ - في ((ك)) للاستقاء..
٢ - ذكر الثعلبي بتمامه- تخريج الكشلف ( ٤ /٣٥ ) – و الواحدى في أسباب النزول (٣٢١ -٣٣٢ ) مختصرا كلاهما عن أصحلب السير..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٨ /٥١٥ -٥١٦ رقم ٤٩٠٢ -٤٩٠٤)، و مسلم ( ١٧ / ١٧٨ رقم ٢٧٧٣)..
٤ - في ((ك)) : و ذكر..
٥ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٨ /٥١٦ رقم ٤٩٠٥ )، و مسلم ( ١٦ /١٠٧ -١٠٩ رقم ٢٥٨٤)..

### الآية 63:8

> ﻿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [63:8]

قوله تعالى :( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) قد ذكرنا، والأعز هو الأقدر على منع الغير، والأذل هو الأعجز عن نفع الغير. وقيل معناه : ليخرجن العزيز منها الذليل. وفي أفعل بمعنى فعيل قال الفرزدق :

إن الذي سمك السماء بنى لنا  بيتا دعائمه أعز وأطولأي : عزيز طويلة. وقوله :( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) أي : الغلبة والمنعة والقوة، والعزة لله لعزة في ذاته، والعزة لرسوله وللمؤمنين بما أعطاهم الله تعالى من الغلبة والمنعة والقوة. 
وقوله :( ولكن المنافقين لا يعلمون ) أي : لا يعلمون أن العزة والغلبة لله ولرسوله وللمؤمنين.

### الآية 63:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [63:9]

قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم ) أي : لا تشغلكم، ومعناه : لا تشتغلوا بالقيام على أموالكم وأولادكم فيشغلكم ذلك عن ذكر الله كما شغل المنافقين. وذكر الله هو الإيمان به هاهنا. 
وقوله :( ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) أي : المغبونون بحظوظهم. ويقال : هم الذين غبنوا أنفسهم وخسروها في الآخرة. وعن عطاء : أن ذكر الله هاهنا هو الصلوات الخمس. وقال الضحاك : هو جميع ما فرضه الله تعالى.

### الآية 63:10

> ﻿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [63:10]

قوله تعالى :( وأنفقوا مما رزقناكم ) الأصح أنه الزكاة، وقيل : هو صدقة التطوع، وكل ما ندب الله تعالى إليه من النفقة في الخيرات. 
وقوله :( من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني ) أي : هلا أخرتني. قوله :( إلى أجل قريب ) أي : إلى مدة قريبة. قال ابن عباس : كل من كان له مال ولم يؤد زكاته يسأل الله الرجعة إذا حضره الموت. فقالوا له : يا ابن عباس، اتق الله، فإنما الرجعة للكافر، فقال : اتلوا هذه الآية :( وأنفقوا مما رزقناكم ) الآية. وفي رواية : أن هذا في الحج بدل الزكاة. 
وقوله :( فأصدق وأكن من الصالحين ) وقرئ :" وأكون " ومن قرأ " وأكون " فهو معطوف على قوله فأصدق. وقيل لابن عمر : وكيف خالفت المصحف في قوله :( وأكون من الصالحين ) ؟ فقال : هو مثل قولهم في هجاء أبجد كلمن، وهو كلمون. 
وأما تقرير الآية على القراءة بدون الواو :" وإن أخرتني أصدق وأكن من الصالحين ". وقيل :" أصدق " أي : أزكي، " وأكن من الصالحين " أي : أحج.

### الآية 63:11

> ﻿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [63:11]

قوله تعالى :( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) أي : لا يتقدم ولا يتأخر إذا جاء الأجل. وقوله :( والله خبير بما تعملون ) ظاهر المعنى.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/63.md)
- [كل تفاسير سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/63.md)
- [ترجمات سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/translations/63.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
