---
title: "تفسير سورة المنافقون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27755"
surah_id: "63"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المنافقون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المنافقون - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27755*.

Tafsir of Surah المنافقون from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 63:1

> إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [63:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد  يعني نحلف  إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد  يعني يقسم  إن المنافقين لكاذبون  آية في حلفهم

### الآية 63:2

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [63:2]

اتخذوا أيمانهم  يعني حلفهم الذي حلفوا أنك لرسول الله  جنة  من القتل  فصدوا  الناس  عن سبيل الله  يعني دين الإسلام  إنهم ساء ما  يعني بئس ما  كانوا يعملون  آية يعني النفاق

### الآية 63:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [63:3]

ذلك بأنهم آمنوا  يعني أقروا  ثم كفروا فطبع على قلوبهم  بالكفر  فهم لا يفقهون .

### الآية 63:4

> ﻿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [63:4]

وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم  يعني عبد الله بن أبي، وكان رجلا جسيما صبيحا ذاق اللسان، فإذا قال، سمع النبي صلى الله عليه وسلم لقوله : وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة  فيها تقديم يقول : كأن أجسامهم خشب بعضها على بعض قياما، لا نسمع، ولا نعقل، لأنها خشب ليست فيها أرواح، فكذلك المنافقون لا يسمعون الإيمان ولا يعقلون، ليس في أجوافهم إيمان فشب أجسامهم بالخشب  يحسبون كل صيحة  أنها  عليهم  يقول : إذا نادى مناد في العسكر أو أفلتت دابة، أو أنشدت ضالة يعني طلبت، ظنوا أنما يرادون بذلك مما في قلوبهم من الرعب. 
ثم قال : هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله  يعني لعنهم الله  أنى  يعنى من أين  يؤفكون  آية يعني يكذبون.

### الآية 63:5

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [63:5]

وإذا قيل لهم  يعني عبد الله بن أبي  تعالوا يستغفر لكم رسول الله  يعني عبد الله بن أبي  نوا رءوسهم يعني عطفوا رءوسهم رغبة عن الاستغفار  رأيتهم يصدون عن الاستغفار  هم مستكبرون آية يعني عطف رأسه معرضا، فقال عبد الله بن أبي للذي دعاه إلى استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ما قلت ؟ كأنه لم يسمع حين دعاه إلى الاستغفار،

### الآية 63:6

> ﻿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [63:6]

يقول الله تعالى : سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي  من الضلالة إلى دينه  القوم الفاسقين  آية يعني العاصين، يعني عبد الله بن أبي.

### الآية 63:7

> ﻿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ [63:7]

ثم قال : هم الذين يقولون  يعني عبد الله بن أبي  لا تنفقوا على من عند رسول الله  وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع غانما من غزاة بني لحيان، وهم حي من هذيل، هاجت ريح شديدة ليلا، وضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحوا، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما هذه الريح ؟ قال :" موت رجل من رءوس المنافقين توفى بالمدينة"، قالوا : من هو ؟ قال :" رفاعة بن التابوه"، فقال رجال منافق : كيف يزعم محمد أنه يعلم الغيب، ولا يعلم مكان ناقته أفلا يخبره الذي يأتيه بالغيب بمكان ناقته ؟ فقال له رجل : اسكت، فوالله لو أن محمدا يعلم بهذا الزعم لأنزل عليه فينا، ثم قام المنافق، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يحدث أصحابه أن رجلا من المنافقين شمت بي، بأن ضالت ناقتي، قال : كيف يزعم محمد أنه يعلم الغيب، أفلا يخبره الذي يأتيه بالغيب بمكان ناقته ؟ " لعمري، لقد كذب، ما أزعم أني أعلم الغيب، ولا أعلمه، ولكن الله تعالى أخبرني بقوله، وبمكان ناقتي، وهي في الشعب، وقد تعلق زمامها بشجرة". 
فخرجوا من عنده يسعون قبل الشعب، فإذا هي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءوا بها، والمنافق ينظر، فصدق مكانه، ثم رجع إلى أصحابه، فقال : أذكركم الله، هل قام أحد منكم من مجلسه ؟ أو ذكر حديثي هذا إلى أحد ؟ قالوا : لا، قال أشهد أن محمدا رسول الله، والله لكأني لم أسلم إلا يومي هذا، قالوا : وما ذاك ؟ قال : وجدت النبي صلى الله عليه وسلم يحدث الناس بحديثي الذي كرت لكم، وأنا أشهد أن الله أطلعه، وأنه لصادق، فسار حتى دنا من المدينة فتحاور رجلان أحدهم عامري، والآخر جهني، فأعان عبد الله بن أبي المنافق الجهني، وأعان جعال بن عبد الله بن سعيد العامري، وكان جعال فقيرا، فقال عبد الله لجعال : وإنك لهناك، فقال : وما يمنعني أن أفعل ذلك فاشتد لسان جعال على عبد الله، فقال عبد الله : مثلي ومثلك كما قال الأول ممن كلبك يأكلك، والذي يحلف به عبد الله لأذرنك، ولهمك غير هذا. 
قال جعال : ليس بيدك، وإنما الرزق بيد الله تعالى، فرجع عبد الله غضبان ؟ فقال لأصحابه : والله ولو كنتم تمنعون جعالا، وأصحاب جعال الطعام الذي من أجله ركبوا رقابكم لأوشكوا أن يذروا محمدا صلى الله عليه وسلم ويلحقوا بعشائرهم ومواليهم، لا تنفقوا عليهم  حتى ينفضوا  يعني حتى يتفرقوا من حول محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال : لو أن جعالا أتى محمدا صلى الله عليه وسلم فأخبره لصدقه، وزعم أني ظالم، ولعمري، إني ظالم إذ جئنا بمحمد من مكة، وقد طرده قومه فواسيناه بأنفسنا، وجعلناه على رقابنا، أما والله، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ولنجعلن علينا رجلا منا، يعني نفسه، يعني بالأعز نفسه وأصحابه، ويعني بالأذل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال زيد بن أرقم الأنصاري، وهو غلام شاب : أنت والله الذليل القصير المبغض في قومك، ومحمد صلى الله عليه وسلم في عز من الرحمن، ومودة من المسلمين، والله لا أحبك بعد هذا الكلام أبدا. 
فقال عبد الله : إنما كنت ألعب معك، فقام زيد فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فشق عليه قول عبد الله بن أبي، وفشا في الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب على عبد الله لخبر زيد، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله، فأتاه ومعه رجال من الأنصار يرفدونه ويكذبون عنه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني عنك"، قال عبد الله : والذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك قط، وإن زيدا لكاذب وما عملت عملا قط أرجى في نفسي أن يدخلني الله به الجنة من غزاتي هذه معك، وصدقه الأنصار، وقالوا : يا رسول الله، شيخنا وسيدنا لا يصدق عليه قول غلام من غلمان الأنصار مشى بكذب ونميمة فعذره النبي صلى الله عليه وسلم، وفشت الملامة لزيد في الأنصار، وقالوا : كذب زيد، وكذبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان زيد يساير النبي صلى الله عليه وسلم في المسير قبل ذلك، فاستحي بعد ذلك أن يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى تصديق زيد، وتكذيب عبد الله، فقال : هم  يعني عبد الله  الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض  يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات  ولكن المنافقين لا يفقهون  آية الخير.

### الآية 63:8

> ﻿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [63:8]

ثم قال : يعني عبد الله  يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل  يعني الأمنع منها الأذل  ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين  فهؤلاء أعز من المنافقين  ولكن المنافقين لا يعلمون  آية ذلك، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم يسير ويتخلل على ناقته حتى أدرك زيدا فأخذ بأذنه ففركها حتى أحمر وجهه، فقال لزيد : أبشر فإن الله تعال قد عذرك، ووقى سمعك، وصدقك، وقرأ عليه الآيتين، وعلى الناس فعرفوا صدق زيد، وكذب عبد الله.

### الآية 63:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [63:9]

قوله : يا أيها الذين آمنوا  يعني أقروا يعني المنافقين  الجمع تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله  يعني الصلاة المكتوبة  ومن يفعل ذلك  يعني ترك الصلاة  فأولئك هم الخاسرون

### الآية 63:10

> ﻿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [63:10]

وأنفقوا من ما رزقناكم  من الأموال  من قبل أن يأتي أحدكم الموت  يعني المنافق، فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا، ليزكي ماله، ويعمل فيها بأمر الله عز وجل، فذلك قوله : فيقول رب لولا  يعني هلا  أخرتني إلى أجل قريب  لأن الخروج من الدنيا إلى قريب  فأصدق  يعني فأزكي مالي  وأكن من الصالحين  يعني المؤمنين، مثل قوله : ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكون من الصالحين  \[ التوبة : ٧٥ \]، يعني المؤمنين

### الآية 63:11

> ﻿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [63:11]

ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون  آية من الخير والشر، يعني المنافقين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/63.md)
- [كل تفاسير سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/63.md)
- [ترجمات سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/translations/63.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
