---
title: "تفسير سورة المنافقون - التفسير المظهري - المظهري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27788.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27788"
surah_id: "63"
book_id: "27788"
book_name: "التفسير المظهري"
author: "المظهري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المنافقون - التفسير المظهري - المظهري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27788)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المنافقون - التفسير المظهري - المظهري — https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27788*.

Tafsir of Surah المنافقون from "التفسير المظهري" by المظهري.

### الآية 63:1

> إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [63:1]

بسم الله الرحمان الرحيم  إذا جاءك المنافقون  عبد الله ابن أبي وأصحابه  قالوا نشهد إنك لرسول الله  الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والإطلاع ولذلك صدق الله سبحانه المشهود به وكذبهم في الشهادة لعدم صدور ذلك الأخبار عن علم يقيني فقال  والله يعلم إنك لرسوله  الله  لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون  في إخبارهم أن هذا القول صادر عن علمهم وإذعانهم حتى يصدق على هذا القول لفظ الشهادة هذا على تقدير كون كلمة تشهد إخبارا وأما لو قيل أنه إنشاء للشهادة فهو لا يحتمل الصدق والكذب والمشهود به أعني قولهم إنك لرسول الله كلام صادق البتة لا ريب فيه فمعنى قوله : والله يشهد إن المنافقين لكاذبون  أنهم كاذبون في زعمهم والله أعلم وزعم النظام من المعتزلة أن الصدق ما طبقته الاعتقاد والكذب ولم يطابقه مستدلا بهذه الآية وليس كما قال

### الآية 63:2

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [63:2]

اتخذوا أيمانهم  يعني حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه فإنها من ألفظ الحلف  جنة  وقاية عن القتل والسبي والجملة صفة لكاذبون
أو مستأنفة  فصدوا  صدودا أي أعرضوا أو امتنعوا أو صدوا صدا أي صرفوا ومنعوا الناس  عن سبيل الله  أي الدخول في دين الإسلام  إنهم ساء ما كانوا يعملون  من نفاقهم وصدهم ذلك الحال من النفاق واتخاذ الإيمان جنة الصد

### الآية 63:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [63:3]

بأنهم  أي بسبب أنهم  آمنوا  ظاهرا عند المؤمنين  ثم كفروا  إذ أخلوا إلى شياطينهم أو آمنوا إذا رأوا أية ثم كفروا إذا سمعوا من شياطينهم شبهة  فطبع  عطف على كفروا يعني طبع الله  على قلوبهم  بحيث سلب عنهم إدراك الحق  فهم لا يفقهون  حقيقة الإيمان الفاء للسببية

### الآية 63:4

> ﻿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [63:4]

وإذا رأيتهم  عطف على اتخذوا  تعجبك أجسامهم  لفخامتها وصباحتها  وإن يقولوا تسمع لقولهم  لتحسب أنه صدق قال ابن عباس كان ابن أبي جسيما فصيحا ذلق اللسان فإذا قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوله  كأنهم خشب  قرأ أبو عمرو والكسائي وقنبل بسكون الشين على التخفيف أو على أنه كبدن جمع بدنة والباقون بضمها على وزن أسد  مسندة  جملة التشبيه حال من الضمير المجرور في قولهم أي يسمع لقولهم حال كونهم مشبهين بأخشاب منصوبة مسندة إلى الحيطان في كونهم أشباحا خالية عن العلم والعرفان والعقل السليم  يحسبون كل صيحة عليهم  أي واقعة عليهم لما في قلوبهم من الرعب وقيل ذلك لكونهم على وجل من أن يظهر نفاقهم ويباح دمائهم فلا يسمعون صحة في العسكر بأن نادى مناد أو انفلتت دابة أو انشدت ضالة إلا ظنوا أنه أمر بقتلهم وأدركوا فعلى هذا عليهم مفعول ثان ليحسبون وجاز أن يكون عليهم ظرفا لغوا متعلقا بصيحة والمفعول الثاني  هم العدو  وعلى هذا الضمير راجع إلى الكل وجمعه بالنظر إلى الخبر لكن ترتب قوله  فاحذرهم  يأبى عن هذا التأويل بل هو قرينة على أن ضميرهم العدو راجع إلى المنافقين يعني هم الكاملون في العداوة أمر الله سبحانه بالحذر عنهم يعني لا تصاحبهم ولا تأمنهم لأنه من خاف على نفسه كثيرا يكون كاملا في العداوة لا يبالي بإيصال الشر بمن يخاف منه  قاتلهم  أي لعنهم الله دعاء وطلب من ذاته أن يلعنهم وتعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك  أنى يؤفكون  أي كيف يصرفون عن الحق

### الآية 63:5

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [63:5]

أخرج ابن جرير وقتادة وابن المنذر عن عكرمة مثله وقد ذكرنا سابقا في القصة أنه قيل لعبد الله ابن أبي لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك فجعل يلوي رأسه فنزلت  وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر  مجزوم على جواب الأمر  لكم رسول الله لووا  جزاء للشرط قرأ نافع ويعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد إشعارا بأنهم فعلوها مرة بعد أخرى يعني أعرضوا وأعطفوا رؤوسهم استكبارا عن ذلك  ورأيتهم  أيها الحاضر عند ذلك القول  يصدون  صدور أي يعرضون عن الاستغفار  وهم مستكبرون  عن الاعتذار حال من فاعل يصدون

### الآية 63:6

> ﻿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [63:6]

أخرج ابن المنذر عن عروة ومجاهد وقتادة مثله أنه لما نزلت استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزيدن على سبعين فأنزل الله تعالى  سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم 
استغفرت مع ما عطف عليه بتأويل المصدر مبتدأه وسواء خبره والمعنى استغفارك لهم وعدمه مستو عليهم وقوله  لن يغفر الله لهم  بيان للاستواء وأخرج ابن المنذر من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت آية براءة قال النبي صلى الله عليه وسلم اسمع أبي وقد رخص لي فيهم فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة لعل الله يغفر لهم فنزلت هذه الآية  إن الله لا يهدي القوم الفاسقين  الخارجين من مظنة الاستصلاح لأنهماكهم في الكفر والنفاق

### الآية 63:7

> ﻿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ [63:7]

هم الذين يقولون  للأنصار تعليل لعدم الغفران  لا تنفقوا على من عند رسول الله  يعني جهجاه وأمثاله من فقراء المهاجرين  حتى ينفضوا  يتفقروا  ولله خزائن السماوات  أي نعماء الجنة والمطر وتقدير الرزق  والأرض  من الأرزاق وبيده ملكوت كل شيء لا يعطي أحدا أحدا أشياء إلا بإذنه وتقديره ولا يمنعه إلا بمشيئته والجملة حال من فاعل يقولون  ولكن المنافقين لا يفقهون  ذلك لجهلهم بالله وقدرته ولو فقهوا لما قالوا مثل ذلك

### الآية 63:8

> ﻿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [63:8]

يقولون  بدل من يقولون فيما سبق فإن عدم الإنفاق في زعمهم موجب لضعف النبي صلى الله عليه وسلم وضعفه سبب لخروجه من المدينة فكأنه امتناعه من الإنفاق إخراج أسند الله سبحانه هذا القول إلى جميع المنافقين وإن كان القائل منهم وأحد وهو ابن أبي لرضا الباقين بهذا القول الخبيث  لئن رجعنا  من سفرنا هذا  إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله  لا لغيره  العزة  الغلبة والقوة حقيقة حال من فاعل يقولون الثاني  ولرسوله وللمؤمنين  بإعزازه تعالى إياهم وإظهار دينه ونصرهم على الأعداء  ولكن المنافقين لا يعلمون  ذلك لفرط جهلهم وغرورهم.

### الآية 63:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [63:9]

يا أيها الذين آمنوا لا تهلكم  لا يشغلكم  أموالكم ولا أولادكم  أي تدبيرها والاهتمام بها  عن ذكر الله  قال المفسرون يعني الصلوات الخمس واللفظ أعم من ذلك يشمل جميع العبادات  ومن يفعل ذلك  الاشتغال المانع من الذكر  فأولئك هم الخاسرون  حيث باعوا الجليل الباقي بالحقير الفاني كان فيما سبق تشنيع المنافقين صريحا وفي هذه الآية وما بعده تعريض بتشنيعهم فإن الاشتغال بالأموال والأولاد عن الصلاة وترك الزكاة وسؤال تأخير الموت وتمنيه إنما شأن المنافقين لا ينبغي للمؤمنين التشبيه بهم في شيء من ذلك

### الآية 63:10

> ﻿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [63:10]

وأنفقوا من ما رزقناكم  عطف على لا تلهكم قال ابن عباس يريد زكاة الأموال  من قبل  ظرف لانفقوا  أن يأتي أحدكم الموت  أي يرى دلالة وحينئذ يوصي عن أبي هريرة قال : قال رجل يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال :( أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا وقد كان لفلان )[(١)](#foonote-١) متفق عليه  فيقول رب  بعد الموت إن لم يتصدق في الحياة تحسرا  لولا  آي هلا  أخرتني  وقيل لا زائدة ولو للتمني يعني لو أخبرتني أي أمهلتني في الدنيا بتأخير الموت  إلى أجل  أمد  قريب  غير بعيد  فأصدق  أصله فأتصدق قلبت التاء بالصاد فأدغمت منصوب على جواب التحضيض تقديره لولا كان منك تأخيري في الدنيا فتصدق مني  وأكن  قرأ أبو عمرو وأكون بالواو منصوبا عطفا على أصدق قالوا إنما حذفت الواو في رسم خط المصحف اختصارا والباقون بغير واو مجزوما على الرسم لتوهم الجزم في أصدق على تقدير ترك الفاء فكأنه عطف على موضع الفاء وما بعده  من الصالحين  أي من المؤمنين هذا قول مقاتل وجماعة قالوا نزلت الآية في المنافقين وقيل الآية نزلت في المؤمنين والمراد بالصلاح إتيان الواجبات وترك المنهيات قال البغوي روى الضحاك وعطية عن ابن عباس قال ما من أحد يموت وكان له مال لم يؤد زكاة وأطاق الحج ولم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت وقرأ هذه الآية وقال أكن من الصالحين أحج
١ أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة باب: أي الصدقة أفضل وصدقة الشحيح الصحيح ١٤١٩ وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب: بيان أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحسح ١٠٣٢.

### الآية 63:11

> ﻿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [63:11]

ولن يؤخر الله نفسا  أي يمهلها وإن تمني الجملة حال من فاعل فيقول رب لولا أخرتني والعائد وضع المظهر موضع المضمر  إذا جاء أجلها  وانتهى عمرها  والله خبير بما تعملون  فجاز عليه قرأ أبو بكر بالياء على الغيبة ليوافق ما قبله والباقون بالتاء للخطاب والله تعالى أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/63.md)
- [كل تفاسير سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/63.md)
- [ترجمات سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/translations/63.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير المظهري](https://quranpedia.net/book/27788.md)
- [المؤلف: المظهري](https://quranpedia.net/person/14598.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/27788) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
