---
title: "تفسير سورة المنافقون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/63/book/384"
surah_id: "63"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المنافقون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المنافقون - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/63/book/384*.

Tafsir of Surah المنافقون from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 63:1

> إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [63:1]

إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ يا محمد قَالُواْ نفاقاً ورياء نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ شهد المنافقون بذلك أو لم يشهدوا وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ فيما يقولون

### الآية 63:2

> ﻿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [63:2]

اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً أي اتخذوا شهادتهم للرسول بالرسالة: وقاية لهم من القتل والأسر (انظر آية ١٦ من سورة المجادلة) فَصَدُّواْ منعوا الناس عَن سَبِيلِ اللَّهِ دينه القويم إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ من نفاقهم وكذبهم. وقد لحقهم السوء - في حياتهم - بانكشاف سترهم، وانفضاح أمرهم، وسيلحقهم - بعد موتهم - فيما يلقونه من العذاب في قبورهم، وفي الجحيم بعد بعثهم

### الآية 63:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [63:3]

ذَلِكَ السوء الذي وقع منهم بِأَنَّهُمْ بسبب أنهم آمَنُواّ أي نطقوا بكلمة الشهادة؛ كسائر من يدخل في الإيمان
 -\[٦٨٨\]- ثُمَّ كَفَرُوا ظهر كفرهم بما أبدوه من نفاقهم. أو قالوا كلمة الإيمان للمؤمنين وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ غطى عليها؛ فلا تقبل الإيمان؛ بسبب نفاقهم، وكفرهم بعد إيمانهم. فالطبع على قلوبهم: كان عقوبة لهم؛ لأن كفرهم سابق على طبع الله تعالى وتغطيته على قلوبهم؛ و كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ

### الآية 63:4

> ﻿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [63:4]

وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ أي إذا رأيت هؤلاء المنافقين تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ لأنهم أصحاء أقوياء وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ لأنهم بلغاء فصحاء كَأَنَّهُمْ لخلوهم من الفائدة، وحرمانهم من النفع
 خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ لأنهم أجرام خالية من الإيمان يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ لأنهم جبناء هُمُ الْعَدُوُّ حقيقة فَاحْذَرْهُمْ لأنهم يشيعون الذعر في صفوف الجنود، أكثر مما يشيعه الأعداء المحاربون قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لعنهم وطردهم من رحمته أَنَّى يُؤْفَكُونَ كيف يصرفون عن الحق مع وضوحه؟

### الآية 63:5

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [63:5]

لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ تكبراً وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ يعرضون وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ عن الإيمان

### الآية 63:6

> ﻿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [63:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 63:7

> ﻿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ [63:7]

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ للأغنياء لاَ تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ من فقراء المؤمنين؛ الذين يمتون إليهم بالرحم والقرابات حَتَّى يَنفَضُّواْ يتفرقوا عن الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه وَلِلَّهِ وحده خَزَآئِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يعطي منها من شاء، ويمنع من شاء وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لعمى قلوبهم لاَ يَفْقَهُونَ هذه الحقيقة البديهية؛ ومن غفلتهم أيضاً أنهم

### الآية 63:8

> ﻿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [63:8]

يَقُولُونَ لَئِن من غزوة بني المصطلق لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ الأعظم، والأقوى؛ يعنون بذلك أنفسهم؛ لغناهم وتكبرهم مِنْهَا أي من المدينة الأَذَلَّ الأضعف. عنوا بذلك المؤمنين؛ لفقرهم وتواضعهم وَلِلَّهِ وحده الْعِزَّةُ الغلبة والقوة؛ يهبهما لمن شاء من عباده وَلِرَسُولِهِ أيضاً العزة؛ يضفيها على أتباعه وَلِلْمُؤْمِنِينَ وليست لكم؛ لأن العزة لا تكون إلالله وبالله؛ وأنتم عنه بعداء

### الآية 63:9

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [63:9]

يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ لا تشغلكم أَمْوَالُكُمْ وجمعها والحرص عليها وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ
 وفرط الرغبة في إسعادهم؛ مضحين في سبيل ذلك بأوامر ربكم، وبما فرضه عليكم من الإنفاق والبذل؛ ناسين وعده بالإخلاف والأجر؛ فلا يلهكم الإنشغال بذلك عَن ذِكْرِ اللَّهِ تذكره، وخشيته؛ وإطعام الفقير في سبيله، وإنفاق المال على حبه وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فيتلهى بجمع المال، وحفظه للعيال فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ لأموالهم ولآخرتهم؛ بل ولأولادهم أيضاً فكم قد رأينا من أبناء الأغنياء، من أضاع ما جمعه الآباء؛ فيما يغضب الله تعالى من الملذات والشهوات. وبعد ذلك صاروا عالة على المجتمع: يتكففون الناس، ولا يجدون قوت يومهم وما ذاك إلا من سوء نيات آبائهم، وبعدهم عن مرضات ربهم وكم قد رأينا من أبناء الفقراء: من أضحوا - بين عشية وضحاها - سادة؛ بل قادة وما ذاك إلا من اتباع آبائهم لدينهم، واستماعهم لنصح ربهم وتذكر هداك الله قول الحكيم العليم وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فاحرص - كفيت ووقيت - على إرضاء مولاك؛ فيقيك الضر والفقر، ويحفظ عليك دينك وبدنك وعيالك؛ ويقيهم المذلة من بعدك، ويحسن دنياك وآخرتك فيا سعادة من جعل ماله ذخراً له عند ربه، وجعل الله تعالى ذخراً لولده من بعده

### الآية 63:10

> ﻿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ [63:10]

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ كما أمركم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ أي أسبابه ومقدماته فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا هلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ كما أمرت وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما قصر أحد في الزكاة والحج، إلا سأل الرجعة عند الموت. نعوذ ب الله تعالى من ذلك

### الآية 63:11

> ﻿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [63:11]

سورة التغابن

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/63.md)
- [كل تفاسير سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/63.md)
- [ترجمات سورة المنافقون
](https://quranpedia.net/translations/63.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/63/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
