---
title: "تفسير سورة التغابن - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/27763"
surah_id: "64"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التغابن - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التغابن - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/64/book/27763*.

Tafsir of Surah التغابن from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 64:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [64:1]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [64:2]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:3

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [64:3]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:4

> ﻿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [64:4]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:5

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [64:5]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:6

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ۚ وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [64:6]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:7

> ﻿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [64:7]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:8

> ﻿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [64:8]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:9

> ﻿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [64:9]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:10

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [64:10]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:11

> ﻿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [64:11]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:12

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [64:12]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:13

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [64:13]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [64:14]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:15

> ﻿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [64:15]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:16

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ۗ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [64:16]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:17

> ﻿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [64:17]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

### الآية 64:18

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [64:18]

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ : لا لغيره  وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ : مقدر كفره  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ : مقدر إيمانه  وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ : فيجازيكم عليه  خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ : بالحكمة  وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ : وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات  وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ : للجزاء  يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ  أي: بما في  ٱلصُّدُورِ \* أَلَمْ يَأْتِكُمْ : يا قريش  نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ : ضرر  أَمْرِهِمْ  أي: كفرهم في الدنيا  وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : في العقبى  ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات  فَقَالُوۤاْ  عناداً:  أَبَشَرٌ : جنسه  يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ : أعرضوا عنهم بالكلية  وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ : عن الكل فضلاً عن طاعاتهم  وَٱللَّهُ غَنِيٌّ : مطلق  حَمِيدٌ : في ذاته وإن لم يحمد  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا : أي: ادعوا علمه  قُلْ بَلَىٰ : تبعثون  وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ : بمجازاته  وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ \* فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ : القرآن  ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ : اذكر  يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ : جزاء  ٱلْجَمْعِ : وهو القيامة  ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير  وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ : يومئذ  وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ  جمع لمعنى " مَنْ "  فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ \* وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ \* مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ  أي: بإرادته  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ : للثبات والاسترجاع عندما  وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ \* وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ : فلا عليه  فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ \* ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : فإنه يقتضي الإيمان به  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ : بعض  أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ : يشْغلكم عن الطاعة  فَٱحْذَرُوهُمْ : أن تطيعونهم في تركها  وَإِن تَعْفُواْ : إساءتهم  وَتَصْفَحُواْ : تعرضوا عن لومهم  وَتَغْفِرُواْ : بسترها  فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ : لكم  رَّحِيمٌ : بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل  إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن  وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ : لمن آثر محبته عليهم  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ  أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته "  وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا : أمره  وَأَنْفِقُواْ : إنفاقا  خَيْراً لأَنفُسِكُمْ : أي: في البر  وَمَن يُوقَ شُحَّ : حرص  نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ \* إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ : بصرف مالكم فيما مر  قَرْضاً حَسَناً : بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه  يُضَاعِفْهُ لَكُمْ : إلى سبعمائة وأكثر  وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ : مجاز على الطاعة  حَلِيمٌ : لا يعاجل بعقوبة العاصي  عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ  ملكا  ٱلْحَكِيمُ : صُنْعاً.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/64.md)
- [كل تفاسير سورة التغابن
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/64.md)
- [ترجمات سورة التغابن
](https://quranpedia.net/translations/64.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
