---
title: "تفسير سورة التغابن - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/324"
surah_id: "64"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التغابن - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التغابن - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/64/book/324*.

Tafsir of Surah التغابن from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 64:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [64:1]

قوله تعالى : يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا في السماوات وَمَا فِي الأرض لَهُ الملك  أي : له الملك الدائم الذي لا يزول،  وله الحمد  يعني : يحمده المؤمنون في الدنيا وفي الجنة. كما قال : وَلَهُ الحمد في الأولى والآخرة ، ويقال : لَهُ الحمد  يعني : هو المحمود في شأنه، وهو أهل أن يحمد، لأن الخلق كلهم في نعمته. فالواجب عليهم أن يحمدوه. 
ثم قال : وَهُوَ على كُلّ شيء قَدِيرٌ  يعني : قادر على ما يشاء.

### الآية 64:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [64:2]

هُوَ الذي خَلَقَكُمْ  يعني : يخلقكم من نفس واحدة،  فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ  يعني : منكم من يصير كافراً، ومنكم من يصير أهلاً للإيمان ويؤمن بتوفيق الله تعالى. ويقال : منكم من خلقه كافراً، ومنكم من خلقه مؤمناً ؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«ألا إنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى »**. وإلى هذا ذهب أهل الجبر. ويقال : فَمِنكُمْ كَافِرٌ  يعني : كافر بأن الله تعالى خلقه، وهو كقوله : قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَه مِنْ أَىِّ شيء خَلَقَهُ  \[ عبس : ١٧/١٨ \] وكقوله : قَالَ لَهُ صاحبه وَهُوَ يحاوره أَكَفَرْتَ بالذي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً  \[ الكهف : ٣٧ \]، ويقال : فَمِنكُمْ كَافِرٌ  يعني : كافراً في السر وهم المنافقون  وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ  وهم المخلصون. ويقال : هذا الخطاب لجميع الخلق، ومعناه : هو الذي خلقكم، فمنكم كافر بالله وهم المشركون، ومنكم مؤمن وهم المؤمنون، يعني : استويتم في خلق الله إياكم، واختلفتم في أحوالكم، فمنكم من آمن بالله، ومنكم من كفر. ثم قال : والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  يعني : عليماً بما تعملون من الخير والشر.

### الآية 64:3

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [64:3]

ثم قال عز وجل : خُلِقَ السماوات والأرض بالحق  يعني : بالحق والحجة والثواب والعقاب.  وَصَوَّرَكُمْ  يعني : خلقكم،  فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ  يعني : خلقكم على أجمل صورة. وهذا كقوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ  \[ التين : ٤ \] وكقوله : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم مِّنَ الطيبات وفضلناهم على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً  \[ الإسراء : ٧٠ \] ثم قال : وَإِلَيْهِ المصير  يعني : إليه المرجع في الآخرة، فهذا التهديد يعني : كونوا على الحذر. لأن مرجعكم إليه.

### الآية 64:4

> ﻿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [64:4]

ثم قال : يَعْلَمُ مَا في السماوات والأرض  يعني : من كل موجود.  وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ  يعني : ما تخفون وما تضمرون في قلوبكم، وما تظهرون وتعلنون بألسنتكم.  والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور  يعني : عليماً بسرائركم.

### الآية 64:5

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [64:5]

ثم قال الله عز وجل : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ . اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التوبيخ والتقريع، يعني : قد أتاكم خبر الذين كفروا من قبلكم.  فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ  يعني : أصابتهم عقوبة ذنبهم في الدنيا. ثم أخبر : أن ما أصابهم في الدنيا، لم يكن كفارة لذنوبهم، فقال : وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  في الآخرة.

### الآية 64:6

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ۚ وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [64:6]

ثم بين السبب الذي أصابهم به العذاب، فقال : ذلك  العذاب.  بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات  يعني : بالأمر والنهي، ويقال : بالبينات  يعني : بالدلائل والحجج.  فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا  يعني : آدمياً مثلنا يرشدنا ويأتينا بدين غير دين آبائنا ؟  فَكَفَرُواْ  يعني : جحدوا بالرسل والكتاب،  وَتَوَلَّواْ  يعني : أعرضوا عن الإيمان.  واستغنى الله  تعالى عن إيمانهم.  والله غَنِىٌّ حَمِيدٌ  عن إيمان العباد  حَمِيدٌ  في فعاله، يقبل اليسير ويعطي الجزيل.

### الآية 64:7

> ﻿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [64:7]

ثم قال عز وجل : زَعَمَ الذين كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ  يعني : مشركي العرب، زعموا أن لن يبعثوا بعد الموت.  قُلْ  يا محمد  بلى وَرَبّي لَتُبْعَثُنَّ . فهذا قسم أقسم أنهم يبعثون بعد الموت.  ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ  يعني : تخبرون بما عملتم في دار الدنيا، ويجزون على ذلك. ثم قال : وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ  يعني : البعث والجزاء على الله هين.

### الآية 64:8

> ﻿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [64:8]

قوله تعالى : فآمنوا باللهورسوله  يعني : صدقوا بوحدانية الله تعالى، وصدقوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.  والنور الذي أنزلناه  يعني : صدقوا بالقرآن الذي نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم، فسمى القرآن نوراً، لأنه يهتدى به في ظلمة الجهالة والضلالة، ويعرف به الحلال والحرام. ثم قال : والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ  يعني : عالم بأعمالكم فيجازيكم بها.

### الآية 64:9

> ﻿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [64:9]

ثم قال : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ  يعني : تبعثون في يوم يجمعكم  لِيَوْمِ الجمع  يعني : يوم تجمع فيه أهل السماء وأهل الأرض، ويجمع فيه الأولون والآخرون. قرأ يعقوب الحضرمي  يَوْمٍ  بالنون، وقراءة العامة بالياء ومعناهما واحد. ثم قال : ذَلِكَ يَوْمُ التغابن  يعني : يغبن فيه الكافر نفسه. وأصله ومنازله في الجنة، يعني : يكون له النار مكان الجنة، وذلك هو الغبن والخسران. ثم قال : وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا  يعني : يوحد الله تعالى ويؤدِّي الفرائض.  يُكَفّرْ عَنْهُ سيئاته  يعني : ذنوبه،  وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفوز العظيم  يعني : النجاة الوافرة. قرأ نافع، وابن عامر  نَّكْفُرَ  و  ندخله  كلاهما بالنون، والباقون كلاهما بالياء، ومعناهما واحد.

### الآية 64:10

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [64:10]

ثم وصف حال الكافرين فقال عز وجل : والذين كَفَرُواْ بآياتنا  يعني : بالكتاب والرسول.  أُوْلَئِكَ أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المصير  يعني : بئس المرجع الذي صاروا إليه المغبونين.

### الآية 64:11

> ﻿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [64:11]

ثم قال عز وجل : مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ  يعني : ما أصاب بني آدم من شدة ومرض وموت الأهلين،  إِلاَّ بِإِذْنِ الله  يعني : إلا بإرادة الله تعالى وبعلمه.  وَمَن يُؤْمِن بالله  يعني : يصدق بالله على المصيبة، ويعلم أنها من الله تعالى،  يَهْدِ قَلْبَهُ  يعني : إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر. وروي، عن علقة بن قيس : أن رجلاً قرأ عنده هذه الآية، فقال : أتدرون ما تفسيرها ؟ وهو أن الرجل المسلم، يصاب بالمصيبة في نفسه وماله، يعلم أنها من عند الله تعالى، فيسلم ويرضى. ويقال : مَن يُؤْمِنُ بالله يَهْدِ قَلْبَهُ  للاسترجاع يعني : يوفقه الله تعالى لذلك.  والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ  أي : عالم بثواب من صبر على المصيبة.

### الآية 64:12

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [64:12]

ثم قال عز وجل : وَأَطِيعُواْ الله  يعني : أطيعوا الله في الفرائض،  وَأَطِيعُواْ الرسول  في السنن. ويقال : أطيعوا الله في الرضا بما يقضي عليكم من المصيبة، وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الصبر وترك الجزع.  فَإِن تَوَلَّيْتُمْ  يعني : أبيتم وأعرضتم عن طاعة الله وطاعة رسوله.  فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين  أي : ليس عليه أكثر من التبليغ.

### الآية 64:13

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [64:13]

ثم وحَّد نفسه فقال عز وجل : الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ  يعني : لا ضار، ولا نافع، ولا كاشف إلاَّ هو.  وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون  يعني : على المؤمنين أن يتوكلوا على الله، ويفوضوا أمرهم إليه.

### الآية 64:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [64:14]

قوله تعالى : يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أزواجكم وأولادكم عَدُوّاً لَّكُمْ ، حين يمنعونكم الهجرة،  فاحذروهم  أن تطيعوهم في ترك الهجرة. روى سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن قوماً أسلموا بمكة، فأرادوا أن يخرجوا إلى المدينة، فمنعهم أزواجهم وأولادهم. فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، رأوا الناس قد فقهوا في الدين، فأرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم، فنزل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أزواجكم وأولادكم عَدُوّاً لَّكُمْ فاحذروهم .  وَأَن تَعْفُواْ  يعني : تتركوا عقابهم،  وَتَصْفَحُواْ  يعني : وتتجاوزوا،  وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ  لذنوب المؤمنين  رَّحِيمٌ  بهم.

### الآية 64:15

> ﻿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [64:15]

ثم قال : إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ  يعني : الذين بمكة بلية لا يقدر الرجل على الهجرة. روي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا، فأقبل الحسن والحسين يمشيان ويعثران. فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل إليهما وأخذهما واحداً من هذا الجانب، وواحداً من هذا الجانب. ثم صعد المنبر، فقال :**«صَدَقَ الله  إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ . لَمَّا رَأَيْتُ هاذين الغُلامَيْنِ، لَمْ أَصْبِرْ أَنْ قَطَعْتُ كَلامِي، وَنَزَلْتُ إِلَيْهِمَا »**. ثم أتم الخطبة. ثم قال : والله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ  أي : ثواب عظيم، لمن آمن ولمن لم يعص الله تعالى لأجل الأموال والأولاد وأحسن إليهم.

### الآية 64:16

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ۗ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [64:16]

ثم قال عز وجل : فاتقوا الله مَا استطعتم  يعني : على قدر ما أطقتم.  واسمعوا  يعني : اسمعوا ما تؤمرون به من المواعظ.  وَأَطِيعُواْ  يعني : وأطيعوا الله والرسول.  وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأنفُسِكُمْ  يعني : تصدقوا خيراً، يعني : وأنفقوا من أموالكم في حق الله تعالى  لأنفُسِكُمْ  يعني : ثوابه لأنفسكم، ويكون زاداً لكم إلى الجنة. ويقال معناه : تصدقوا خيراً لأنفسكم من إمساك الصدقة.  وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ  يعني : يدفع البخل عن نفسه،  فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون  يعني : الناجين السعداء.

### الآية 64:17

> ﻿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [64:17]

وقوله تعالى : إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً  يعني : صادقاً من قلوبكم.  يضاعفه لَكُمْ  يعني : القرض يضاعف حسناتكم. ويقال : يضاعفه لَكُمْ  يعني : الله تعالى يضاعف القرض لكم، فيعطي للواحد عشرة. إلى سبعمائة، إلى ما لا يحصى.  وَيَغْفِرْ لَكُمْ  يعني : يغفر لكم ذنوبكم.  والله شَكُورٌ  يعني : يقبل اليسير ويعطي الجزيل.  حَلِيمٌ  لا يعجل بالعقوبة لمن يبخل.

### الآية 64:18

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [64:18]

ثم قال : عالم الغيب والشهادة ، وقد ذكرناه.  العزيز الحكيم  يعني : العزيز في ملكه، الحكيم في أمره، سبحانه وتعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/64.md)
- [كل تفاسير سورة التغابن
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/64.md)
- [ترجمات سورة التغابن
](https://quranpedia.net/translations/64.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
