---
title: "تفسير سورة التغابن - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/64/book/350"
surah_id: "64"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التغابن - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التغابن - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/64/book/350*.

Tafsir of Surah التغابن from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 64:1

> يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [64:1]

قوله تعالى : وهو على كل شيء قدير  عموم معناه التنبيه، والشيء : الموجود.

### الآية 64:2

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [64:2]

وقوله : هو الذي خلقكم  تعديد نعمة، والمعنى  فمنكم كافر  لنعمته في الإيجاد حين لم يوجد كافر لجهله بالله تعالى،  ومنكم مؤمن  بالله، والإيمان به شكر لنعمته، فالإشارة في هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد، هذا قول جماعة من المتأولين، وحجتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم :**«كل مولود يولد على الفطرة »**[(١)](#foonote-١)، وقوله تعالى : فطرة الله التي فطر الناس عليها [(٢)](#foonote-٢) \[ الروم : ٣٠ \]، وكأن العبارة في قوله تعالى : فمنكم  تعطي هذا، وكذلك يقويه قوله : والله بما تعملون بصير . وقيل : المعنى **«خلقكم منكم مؤمن ومنكم كافر »** في أصل الخلق فهي جملة في موضع الحال، فالإشارة على هذا في الإيمان والكفر هي إلى اختراع الله تعالى وخلقه، وهذا تأويل ابن مسعود وأبي ذر، ويجري مع هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم :**«إن أحدكم يكون في بطن أمه نطفة أربعين يوماً، ثم علقة أربعين يوماً، ثم مضغة أربعين يوماً، ثم يجيء الملك فيقول يا رب : أذَكَر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ فما الرزق فما الأجل ؟ فيكتب ذلك في بطن أمه »**[(٣)](#foonote-٣)، فقوله في الحديث :**«أشقي أم سعيد »** هو في هذه الآية : فمنكم كافر ومنكم مؤمن  ويجري مع هذا المعنى قوله في الغلام الذي قتله الخضر :( إنه طبع يوم طبع كافراً )[(٤)](#foonote-٤)، وما روى ابن مسعود أنه عليه السلام قال :**«خلق الله فرعون في البطن كافراً وخلق يحيى بن زكرياء مؤمناً »**[(٥)](#foonote-٥) وقال عطاء بن أبي رباح : فمعنى الآية : فمنكم كافر  بالله  مؤمن  بالكوكب، ومؤمن بالله كافر بالكوكب، وقدم الكافر لأنه أعرف من جهة الكثرة، وقوله تعالى : بالحق  أي حين خلقها محقوقاً في نفسه ليست عبثاً ولا لغير معنى.

١ رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تُنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟) ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرءوا إن شئتمفطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله...الآية. ورواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ:(ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة)، وفي رواية لمسلم(كل إنسان تلده أمه على الفطرة)..
٢ من الآية (٣٠) من سورة (الروم)..
٣ أخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي ذر رضي الله عنه، ولفظه كما في ابن جرير والدر المنثور:(إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب، فيقول: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول: أشقي أم سعيد؟ ما هو لاق"، وقرأ أبو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله:وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير..
٤ أخرجه مسلم في القدر وفي الفضائل، وأبو داود في السنة، والترمذي في تفسير سورة الكهف، وأحمد في مسنده(٥-١١٩، ١٢١)، ولفظه كما في صحيح مسلم، عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا)..
٥ ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولفظه: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(خلق الله فرعون في بطن أمه كافرا، وخلق يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا)..

### الآية 64:3

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [64:3]

وقرأ جمهور الناس :**«صُوركم »** بضم الصاد، وقرأ أبو رزين :**«صِوركم »** بكسرها، وهذا تعديد النعمة في حسن الخلقة، لأن أعضاء ابن آدم متصرفة لجميع ما تتصرف به أعضاء الحيوان، وبزيادات كثيرة فضل بها ثم هو مفضل بحسن الوجه، وجمال الجوارح، وحجة هذا قوله تعالى : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [(١)](#foonote-١) \[ التين : ٤ \]، وقال بعض العلماء : النعمة المعددة هنا إنما هي صورة الإنسان من حيث هو إنسان مدرك عاقل، فهذا هو الذي حسن له حتى لحق ذلك كمالات كثيرة. 
قال القاضي أبو محمد : والقول الأول أحرى في لغة العرب، لأنها لا تعرف الصور إلا الشكل، وذكر تعالى علمه بما في السماوات والأرض، فعم عظام المخلوقات.

١ ؟؟؟؟؟.

### الآية 64:4

> ﻿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [64:4]

ثم تدرج القول إلى أخفى من ذلك وهو جميع ما يقوله الناس في سر وفي علن، ثم تدرج إلى ما هو أخفى، وهو ما يهجس بالخواطر، وذات الصدور : ما فيها من خطرات واعتقادات كما يقال :" الذئب مغبوط بذي بطنه " [(١)](#foonote-١)، كما قال أبو بكر رضي الله عنه : إنما هو ذو بطن خارجة، و  الصدور  هنا عبارة عن القلب، إذ القلب في الصدر.

١ الآية (٤) من سورة (التين). هذا مثل معروف، ويروى:"الذئب يُغبط بغير بطنة"، و"يُغبط ما في بطنه"، قال أبو عبيدة: وذلك أنه ليس يُظن به الجوع أبدا، إنما يُظن به البطنة لأنه يعدو على الناس والماشية، قال الشاعر:
 ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويُغبط ما في بطنه وهو جائع
 وقال غيره: إنما قيل له ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا، لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، وقال الشاعر:
 لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.

### الآية 64:5

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [64:5]

يأتكم  جزم وأصله **«يأتيكم »** قال سيبويه : واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم، والخطاب في هذه الآية لقريش، ذكروا بما حل بعاد وثمود وقوم إبراهيم وغيرهم ممن سمعت قريش أخبارهم، و **«وبال الأمر »** : مكروهه، وما يسوء منه.

### الآية 64:6

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ۚ وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [64:6]

وقوله تعالى : ذلك بأنه  إشارة إلى ذوق الوبال، وكون عذاب الآخرة لهم، ثم ذكر تعالى من مقالة أولئك الماضين ما هو مشبه لقول كفار قريش من استبعاد بعث الله للبشر، ونبوة أحد من بني آدم، وحسد الشخص المبعوث، وقوله : أبشر  رفع بالابتداء، وجمع الضمير في قوله : يهدوننا  من حيث كان البشر اسم هذا النوع الآدمي، كأنهم قالوا أناس هداتنا ؟ وقوله تعالى : استغنى الله  عبارة عما ظهر من هلاكهم، وأنهم لن يضروا الله شيئاً، فبان أنه كان غنياً أزلاً وبسبب ظهور هلاكهم بعد أن لم يكن ظاهراً ساغ استعمال هذا البناء مسنداً إلى اسم الله تعالى، لأن بناء استفعل إنما هو لطلب الشيء وتحصيله بالطلب.

### الآية 64:7

> ﻿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [64:7]

وقوله تعالى : زعم الذين كفروا  يريد قريشاً ثم هي بعد تعم كل كافر بالبعث، وقال عبد الله بن عمر : الزعم : كنية الكذب، وقال عليه السلام :( بئس مطية الرجل زعموا )[(١)](#foonote-١)، ولا توجد **«زعم »** مستعملة في فصيح من الكلام إلا عبارة عن الكذب، أو قول انفرد به قائله فيريد ناقله أن يبقي عهدته على الزاعم، ففي ذلك ما ينحو إلى تضعيف الزعم، وقول سيبويه : زعم الخليل إنما يجيء فيما انفرد الخليل به، ثم أمره تعالى أن يجيب نفيهم بما يقتضي الرد عليه إيجاب البعث وأن يؤكد ذلك بالقسم، ثم توعدهم تعالى في آخر الآية بأنهم يخبرون بأعمالهم على جهة التوقيف والتوبيخ، المؤدي إلى العقاب.

١ أخرجه أحمد في مسنده، وأبو داود، عن حذيفة، ورمز له السيوطي في "الجامع الصغير" بأنه ضعيف..

### الآية 64:8

> ﻿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [64:8]

هذا دعاء إلى الله تعالى وتبليغ وتحذير من يوم القيامة، و  النور  القرآن ومعانيه.

### الآية 64:9

> ﻿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [64:9]

والعامل في قوله  يوم يجمعكم  يحتمل أن تكون  لتنبؤن  \[ التغابن : ٧ \]، ويحتمل أن تكون  خبير ، وهو تعالى خبير في كل يوم، ولكن يخص ذلك اليوم، لأنه يوم تضرهم فيه خبرة الله تعالى بأمورهم، وقرأ جمهور السبعة :**«يجمعُكم »** بضم العين، وقرأ أبو عمر بسكونها، وروي عنه أنه أشمها الضم وهذا على جواز تسكين الحركة وإن كانت لإعراب، كما قال جرير :
فلم تعرفكم العرب. . . . . [(١)](#foonote-١)
وقرأ سلام ويعقوب :**«نجمعُكم »** بالنون وضم العين، و : يوم الجمع  هو يوم القيامة، وهو  يوم التغابن ، وذلك أن كل واحد ينبعث من قبره وهو يرجو حظاً ومنزلة، فإذا وقع الجزاء غبن المؤمنون الكافرين لأنهم يحوزون الجنة ويحصل الكفار في النار، نحا هذا المنحى مجاهد وغيره، وليس هذا الفعل من التغابن من اثنين، بل كتواضع وتحامل[(٢)](#foonote-٢). 
وقرأ نافع وابن عامر والمفضل عن عاصم :**«نكفر عنه »** بنون وكذلك :**«ندخله »**، وهي قراءة الأعرج وأبي جعفر وشيبة والحسن بخلاف وطلحة، وقرأ الباقون[(٣)](#foonote-٣) والأعمش وعيسى والحسن في الموضعين بالياء على معنى يكفر الله، والأول هو نون العظمة

١ هذه الجملة آخر بيت قاله جرير يهجو بني العم الذين أعانوا عليه الفرزدق، والبيت بتمامه مع بيت قبله:
 ما للفرزدق من عز يلوذ به إلا بنو العم في أيديهم الخشب
 سيروا بني العم فالأهواز منزلكم ونهر تيرى فلم تعرفكم العرب
 ونهر تيرى بلد من نواحي الأهواز..
٢ وقيل: بل هو تغابن بين أهل الجنة وأهل النار، وذلك أن أهل الجنة غبنوا أهل النار، لأن أهل الجنة أخذوا الجنة، وأهل النار أخذوا النار، على طريق المبادلة، فوقع الغبن لأجل مبادلة الخير بالشر، والجيد بالردئ، والنعيم بالعذاب، يقال: غبنت فلانا إذا بايعته أو شاريته فكان النقص عليه والغلبة لك، وكذلك أهل الجنة وأهل النار، وإذا قيل إنه لم تقع بينهما معاملة حتى يكون هناك غبن قيل: هو تمثيل للغبن في الشراء والبيع، كما قال تعالى: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى..
٣ أي: من السبعة..

### الآية 64:10

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [64:10]

يريد قريشا ثم هي بعد تعم كل كافر بالبعث، وقال عبد الله بن عمر: الزعم: كنية الكذب، وقال عليه السلام: بئس مطية الرجل زعموا، ولا توجد **«زعم»** مستعملة في فصيح من الكلام إلا عبارة عن الكذب، أو قول انفرد به قائله فيريد ناقله أن يبقي عهدته على الزاعم، ففي ذلك ما ينحو إلى تضعيف الزعم، وقول سيبويه: زعم الخليل إنما يجيء فيما انفرد الخليل به، ثم أمره تعالى أن يجيب نفيهم يما يقتضي الرد عليه إيجاب البعث وأن يؤكد ذلك بالقسم، ثم توعدهم تعالى في آخر الآية بأنهم يخبرون بأعمالهم على جهة التوقيف والتوبيخ، المؤدي إلى العقاب.
 **قوله عز وجل:**
 \[سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٨ الى ١١\]
 فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)
 هذا دعاء إلى الله تعالى وتبليغ وتحذير من يوم القيامة، و **«النور»** القرآن ومعانيه، والعامل في قوله يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ يحتمل أن تكون لَتُنَبَّؤُنَّ \[التغابن: ٧\]، ويحتمل أن تكون خَبِيرٌ، وهو تعالى خبير في كل يوم، ولكن يخص ذلك اليوم، لأنه يوم تضرهم فيه خبرة الله تعالى بأمورهم، وقرأ جمهور السبعة:
 **«يجمعكم»** بضم العين، وقرأ أبو عمر بسكونها، وروي عنه أنه أشمها الضم وهذا على جواز تسكين الحركة وإن كانت لإعراب، كما قال جرير: ولا تعرفكم العرب، وقرأ سلام ويعقوب: **«نجمعكم»** بالنون وضم العين، و: يوم الْجَمْعِ هو يوم القيامة، وهو يَوْمُ التَّغابُنِ، وذلك أن كل واحد ينبعث من قبره وهو يرجو حظا ومنزلة، فإذا وقع الجزاء غبن المؤمنون الكافرين لأنهم يحوزون الجنة ويحصل الكفار في النار، نحا هذا المنحى مجاهد وغيره، وليس هذا الفعل من التغابن من اثنين، بل كتواضع وتحامل، وقرأ نافع وابن عامر والمفضل عن عاصم: **«نكفر عنه»** بنون وكذلك: **«ندخله»**، وهي قراءة الأعرج وأبي جعفر وشيبة والحسن بخلاف وطلحة، وقرأ الباقون والأعمش وعيسى والحسن في الموضعين بالياء على معنى يكفر الله، والأول هو نون العظمة وقوله تعالى: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ يحتمل أن يريد المصائب التي هي رزايا وخصها بالذكر بأنها الأهم على الناس والأبين أثرا في أنفسهم، ويحتمل أن يريد جميع الحوادث من خير وشر، وذلك أن الحكم واحد في أنها بِإِذْنِ اللَّهِ، والإذن في هذا الموضع عبارة عن العلم والإرادة وتمكين الوقوع، وقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قال فيه المفسرون المعنى: ومن آمن وعرف أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وعلمه، هانت عليه مصيبته وسلم الأمر لله تعالى.
 وقرأ سعيد بن جبير وطلحة بن مصرف: **«نهد»** بالنون، وقرأ الضحاك: **«يهد قلبه»** برفع الياء. وقرأ عكرمة

### الآية 64:11

> ﻿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [64:11]

وقوله تعالى : ما أصاب من مصيبة  يحتمل أن يريد المصائب التي هي رزايا وخصها بالذكر بأنها الأهم على الناس والأبين أثراً في أنفسهم، ويحتمل أن يريد جميع الحوادث من خير وشر، وذلك أن الحكم واحد في أنها  بإذن الله ، والإذن في هذا الموضع عبارة عن العلم والإرادة وتمكين الوقوع، وقوله تعالى : ومن يؤمن بالله يهد قلبه  قال فيه المفسرون المعنى : ومن آمن وعرف أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وعلمه، هانت عليه مصيبته وسلم الأمر لله تعالى. وقرأ سعيد بن جبير وطلحة بن مصرف :**«نهد »** بالنون، وقرأ الضحاك :**«يُهد قلبه »** برفع الياء. وقرأ عكرمة وعمرو بن دينار :**«يهدأ قلبه »**[(١)](#foonote-١) برفع القلب، وروي عن عكرمة أنه سكن بدل الهمزة ألفاً، على معنى أن صاحب المصيبة يسلم فتسكن نفسه، ويرشد الله المؤمن به إلى الصواب في الأمور. وقوله تعالى : والله بكل شيء عليم  عموم مطلق على ظاهره.

١ بفتح الياء وبهمزة ساكنة في آخر الفعل، من الهدوء، ذكر ذلك أبو حيان الأندلسي في "البحر المحيط"..

### الآية 64:12

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [64:12]

قوله تعالى : وأطيعوا  عطف على  فآمنوا  \[ التغابن : ٨ \]، وقوله تعالى : فإن توليتم. . .  إلى آخر الآية. وعيد وتربية لمحمد صلى الله عليه وسلم إذا بلغ.

### الآية 64:13

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [64:13]

وفي قوله تعالى : وعلى الله فليتوكل المؤمنون  تحريض للمؤمنين على مكافحة الكفار والصبر على دين الله.

### الآية 64:14

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [64:14]

وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم. . .  إلى آخر السورة قرآن مدني، اختلف الناس في سببه، فقال عطاء بن أبي رباح : إنه نزل في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أراد غزواً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتمع أهله وأولاده فثبطوه وتشكوا إليه فراقه، فرق ولم يغز، ثم إنه ندم وهم بمعاقبتهم، فنزلت الآية بسببه محذرة من الأزواج والأولاد وفتنتهم، ثم صرفه تعالى عن معاقبتهم بقوله : وإن تعفوا وتصفحوا  وقال بعض المفسرين سبب الآية : إن قوماً آمنوا بالله وثبطهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة فلم يهاجروا إلا بعد مدة، فوجدوا غيرهم قد تفقه في الدين، فندموا وأسفوا وهموا بمعاقبة أزواجهم وأولادهم.

### الآية 64:15

> ﻿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [64:15]

ثم أخبر تعالى أن الأموال والأولاد  فتنة  تشغل المرء عن مراشده وتحمله من الرغبة في الدنيا على ما لا يحمده في آخرته، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :**«الولد مجبنة »**[(١)](#foonote-١) ( مبخلة )، وخرج أبو داود حديثاً في مصنفه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخطب يوم الجمعة على المنبر حتى جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يجرانهما يعثران ويقومان، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتى أخذهما وصعد بهما، ثم قرأ : إنما أموالكم وأولادكم فتنة  الآية، وقال إني رأيت هذين فلم أصبر، ثم أخذ في خطبته[(٢)](#foonote-٢). 
قال القاضي أبو محمد : وهذه ونحوها هي فتنة الفضلاء، فأما فتنة الجهال والفسقة، فمؤدية إلى كل فعل مهلك، وقال ابن مسعود : لا يقول أحدكم اللهم اعصمني عن الفتنة فإنه ليس يرجع أحد إلى أهل ومال إلا وهو مشتمل على فتنة، ولكن ليقل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن. وقال عمر لحذيفة : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق، فقال عمر : ما هذا ؟ فقال : أحب ولدي وأكره الموت. وقوله تعالى : والله عنده أجر عظيم  تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة.

١ أخرجه أبو يعلى في مسنده، ولفظه كما ذكره السيوطي في الجامع الصغير(الولد ثمرة القلب، وإنه مجبنة محزنة)، وقد رمز له السيوطي بأنه حديث ضعيف، وأخرجه البزار عن أبي سعيد بهذا اللفظ ثم قال:"لا نعرفه إلا بهذا الإسناد"، وقال أحمد: حدثنا الأشعث بن قيس قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من كندة، فقال:(هل لك من ولد)؟ قلت: غلام وُلد لي في مخرجي إليك من ابنة حمد، ولوددت أن بمكانه سبع القوم، فقال:(لا تقولن ذلك فإن فيهم قرة عين وأجرا إذا قُبضوا)، ثم قال:(ولئن قلت ذاك غنهم لمجبنة محزنة)، قال الإمام ابن كثير في تفسيره: تفرد به أحمد..
٢ أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وابن مردويه، عن بُريدة رضي الله عنه، وأخرج مثله ابن مردويه عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما(الدر المنثور)..

### الآية 64:16

> ﻿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ۗ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [64:16]

قال قتادة وفريق من الناس : إن قوله : فاتقوا الله ما استطعتم  ناسخ لقوله : اتقوا الله حق تقاته [(١)](#foonote-١) \[ آل عمران : ١٠٢ \]، وروي أن الأمر بحق التقاة نزل، فشق ذلك على الناس حتى نزل : ما استطعتم ، وذهبت فرقة منهم أبو جعفر النحاس إلى أنه لا نسخ في الآيتين، وأن قوله : حق تقاته  \[ آل عمران : ١٠٢ \] مقصده **«فيما استطعتم »**، ولا يعقل[(٢)](#foonote-٢) أن يطيع أحد فوق طاقته واستطاعته، فهذه على هذا التأويل مبينة لتلك، وتحتمل هذه الآية أن يكون : فاتقوا الله  مدة استطاعتكم التقوى، وتكون : ما  ظرفاً للزمان كله كأنه يقول : حياتكم وما دام العمل ممكناً، وقوله : خيراً  ذهب بعض النحاة إلى أنه نصب على الحال وفي ذلك ضعف، وذهب آخرون منهم إلى أنه نصب بقوله : وأنفقوا  قالوا والخبر هنا : المال، وذهب فريق منهم إلى أنه نعت لمصدر محذوف، تقديره : إنفاقاً  خيراً ، ومذهب سيبويه : أنه نصب بإضمار فعل يدل عليه  أنفقوا . 
وقرأ أبو حيوة :**«يوَقّ »** بفتح الواو وشد القاف، وقرأ أبو عمرو **«شِح »** بكسر الشين، وقد تقدم القول في  شح  النفس ما هو في سورة الحشر. وقال الحسن : نظرك لامرأة لا تملكها شح، وقيل : يا رسول الله : ما يدخل العبد النار ؟ قال :**«شح مطاع، وهوى متبع، وجبن هالع، وإعجاب المرء بنفسه )، ذكره النقاش[(٣)](#foonote-٣)، والحديث في المصنفات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك »**[(٤)](#foonote-٤).

١ من الآية (١٠٢) من سورة (آل عمران)..
٢ في بعض النسخ:"ولا يقصد"..
٣ وأخرج البخاري في تاريخه، وأبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع)، ذكر ذلك السيوطي في "الجامع الصغير" ورمز له بأنه حديث حسن، وزاد في "الدر المنثور" نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه، والبيهقي..
٤ أخرجه الترمذي في التفسير، وأبو داود في الملاحم، وابن ماجه في الفتن..

### الآية 64:17

> ﻿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [64:17]

وقرأ جمهور السبعة :**«تضاعفه »** وقرأ ابن كثير وابن عامر :**«يضعفه »**[(١)](#foonote-١)، وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحض هو على أداء الزكاة المفروضة، وذهب آخرون منهم إلى أن الآية، في المندوب إليه وهو الأصح إن شاء الله. 
وقوله تعالى : والله شكور  إخبار بمجرد شكره تعالى على الشيء اليسير. 
وأنه قد يحط به عن من يشاء الحوب العظيم لا رب غيره.

١ اختلفوا في حذف الألف من \[يضاعفه\] هنا وفي البقرة، واختلفوا في تضعيف العين. راجع كتاب "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري..

### الآية 64:18

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [64:18]

**قوله عز وجل:**
 \[سورة التغابن (٦٤) : الآيات ١٦ الى ١٨\]
 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)
 قال قتادة وفريق من الناس: إن قوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ناسخ لقوله: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ \[آل عمران: ١٠٢\]، وروي أن الأمر بحق التقاة نزل، فشق ذلك على الناس حتى نزل: مَا اسْتَطَعْتُمْ، وذهبت فرقة منهم أبو جعفر النحاس إلى أنه لا نسخ في الآيتين، وأن قوله: حَقَّ تُقاتِهِ \[آل عمران: ١٠٢\] مقصده **«فيما استطعتم»**، ولا يعقل أن يطيع أحد فوق طاقته واستطاعته، فهذه على هذا التأويل مبينة لتلك، وتحتمل هذه الآية أن يكون: فَاتَّقُوا اللَّهَ مدة استطاعتكم التقوى، وتكون: مَا ظرفا للزمان كله كأنه يقول: حياتكم وما دام العمل ممكنا، وقوله: خَيْراً ذهب بعض النحاة إلى أنه نصب على الحال وفي ذلك ضعف، وذهب آخرون منهم إلى أنه نصب بقوله: وَأَنْفِقُوا قالوا والخبر هنا: المال، وذهب فريق منهم إلى أنه نعت لمصدر محذوف، تقديره: إنفاقا خَيْراً، ومذهب سيبويه:
 أنه نصب بإضمار فعل يدل عليه أَنْفِقُوا.
 وقرأ أبو حيوة: **«يوقّ»** بفتح الواو وشد القاف، وقرأ أبو عمرو ****«شح»**** بكسر الشين، وقد تقدم القول في: ****«شح»**** النفس ما هو في سورة الحشر. وقال الحسن: نظرك لامرأة لا تملكها شح، وقيل: يا رسول الله: ما يدخل العبد النار؟ قال: **«شح مطاع، وهوى متبع، وجبن هالع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك»**.
 وقرأ جمهور السبعة: **«تضاعفه»** وقرأ ابن كثير وابن عامر: **«يضاعفه»**، وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحض هو على أداء الزكاة المفروضة، وذهب آخرون منهم إلى أن الآية، في المندوب إليه وهو الأصح إن شاء الله.
 وقوله تعالى: وَاللَّهُ شَكُورٌ إخبار بمجرد شكره تعالى على الشيء اليسير، وأنه قد يحط به عن من يشاء الحوب العظيم لا رب غيره.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/64.md)
- [كل تفاسير سورة التغابن
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/64.md)
- [ترجمات سورة التغابن
](https://quranpedia.net/translations/64.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/64/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
