---
title: "تفسير سورة الطلاق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27755"
surah_id: "65"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطلاق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطلاق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27755*.

Tafsir of Surah الطلاق from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 65:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا [65:1]

يا أيها النبي إذا طلقتم النساء  نزلت في عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعتبة بن عمرو المازني، وطفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص  يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن  يعني طاهرا من غير جماع  وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم  فلا تعصوه فيما أمركم به  لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن  من قبل أنفسهن ما دمن في العدة وعليهن الرجعة  إلا أن يأتين بفاحشة مبينة  يعني العصيان البين وهو النشوز  وتلك حدود الله  يعني سنة الله وأمره أن تطلق المرأة للعدة طاهرة من غير حيض ولا جماع  ومن يتعد حدود الله  يعني سنة الله وأمره فيطلق لغير العدة  فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا  آية يعني بعد التطليقة والتطليقتين أمرا يعني الرجعة

### الآية 65:2

> ﻿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [65:2]

فإذا بلغن أجلهن  يعني به انقضاء العدة قبل أن تغتسل  فأمسكوهن  إذا راجعتموهن  بمعروف  يعني طاعة الله  أو فارقوهن بمعروف  يعني طاعة الله في غير إضرار فهذا هو الإحسان  وأشهدوا  على الطلاق والمراجعة  ذوي عدل منكم  ثم قال للشهود  وأقيموا الشهادة لله  على وجهها  ذلكم  الذي ذكر الله تعالى من الطلاق والمراجعة  يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر  يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله. 
ثم قال : ومن يتق الله يجعل له مخرجا  آية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه الحاجة والفاقة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر، وكان ابن له أسير، في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا، ثم إنه رجع إلى أبيه، فانطلق أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالخبر، وسأله : أيحل له أن يأكل من الذي أتاه ابنه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" نعم"، فأنزل الله تعالى : ومن يتق الله  فيصبر  يجعل له مخرجا  من الشدة

### الآية 65:3

> ﻿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [65:3]

ويرزقه من حيث لا يحتسب  يعني من حيث لا يأمل، ولا يرجو فرزقه الله تعالى من حيث لا يأمل ولا يرجو. 
ثم قال : ومن يتوكل على الله  في الرزق فيثق به  فهو حسبه إن الله بالغ أمره  فيما نزل به من الشدة والبلاء  قد جعل الله لكل شيء  من الشدة والرخاء  قدرا  آية يعني متى يكون هذا الغني فقيرا ؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيا ؟ فقدر الله ذلك كله، لا يقدم ولا يؤخر.

### الآية 65:4

> ﻿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [65:4]

فقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء  \[ البقرة : ٢٢٨ \]، فما عدة المرأة التي لا تحيض ؟ وقال خلاد الأنصاري : ما عدة من لم تحض من صغر ؟ وما عدة الحبلى ؟
فأنزل الله عز وجل في اللاتي قعدن عن المحيض : وآلائي يئسن من المحيض من نسائكم  يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن عن المحيض  إن ارتبتم  يعني شككتم، فلم يدركم عدتها  فعدتهن ثلاثة أشهر  إذا طلقن، ثم قال : والتي لم يحضن  فكذلك أيضا يعني عدة الجواري اللاتي لم يبلغن الحيض، وقد نكحن، ثم طلقن، فعدتهن ثلاثة أشهر. 
ثم قال : وأولات الأحمال أجلهن  يعني الحبلى فعدتهن  أن يضعن حملهن  يقول فإن كانت هذه المطلقة حبلى فأجلها إلى أن تضع حملها، ثم رجع إلى الطلاق، فقال : ومن يتق الله  في أمر الطلاق  يجعل له من أمره يسرا  آية يقول : ومن يتق الله فيطلق كما أمره الله تعالى، ويطيع الله في النفقة، والمسكن، ييسر الله أمره، ويوفقه للعمل الصالح.

### الآية 65:5

> ﻿ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [65:5]

ذلك  الذي ذكر من الطلاق والنفقة والمسكن،  أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله  في أمره ما ذكر  يكفر عنه سيئاته  يعني يغفر له ذنوبه  ويعظم له أجرا  آية يعني الجزاء يعني يضاعفه له.

### الآية 65:6

> ﻿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ [65:6]

أسكنوهن  يعني المطلقة الواحدة والثنتين  من حيث سكنتم من وجدكم  يعني من سعتكم في النفقة، والمسكن،  ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل  يعني المطلقة وهي حبلى  فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم  أولادكم إذا وضعن حملهن  فآتوهن أجورهن  يعني فأعطوهن أجورهن  وأتمروا بينكم  يعني الرجل والمرأة  بمعروف  يقول : حتى تنفقوا من النفقة على أمر بمعروف  وإن تعاسرتم  يعني الرجل والمرأة وإذا أراد الرجل أقل مما طلبت المرأة من النفقة فلم يتفقوا على أمر  فسترضع له  يعني للرجل امرأة  أخرى  آية يقول : ليلتمس غيرها من المراضع.

### الآية 65:7

> ﻿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [65:7]

ثم قال : لينفق  في المراضع  ذو سعة  في المال  من سعته  الذي أوسع الله له على قدره  ومن قدر  يعني فتر  عليه رزقه  مثل قوله : إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه  \[ الأنبياء : ٨٧ \] يعني نضيق عليه في بطن الحوت،  فلينفق  في المراضع قدر فقره  مما آتاه الله  يعني مما أعطاه الله من الرزق على قدر طاقته، فذلك قوله : لا يكلف الله  في النفقة  نفسا إلا ما آتاها  يعني إلا ما أعطاها من الرزق  سيجعل الله بعد عسر يسرا  آية يعني من بعد الفقر سعة في الرزق.

### الآية 65:8

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا [65:8]

وكأين  يعني وكم  من قرية  يعني فيما خلا  عتت  يقول : خالفت  عن أمر ربها و  خالفت  ورسله فحاسبناها حسابا شديدا  يعني فحاسبها الله بعملها في الدنيا فجزاها العذاب  وعذبناها عذابا نكرا  آية يعني فظيعا، فذلك قوله : فذاقت

### الآية 65:9

> ﻿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا [65:9]

فذاقت  العذاب في الدنيا  وبال أمرها  يعني جزاء ذنبها  وكان عاقبة أمرها خسرا  آية يقول : كان عاقبهم الخسران في الدنيا وفي الآخرة حين كذبوا

### الآية 65:10

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا [65:10]

فأخبر الله عنهم بما أعد لهم في الدنيا وما أعد لهم في الآخرة. فقال : أعد الله لهم  في الآخرة  عذابا شديدا فاتقوا الله  يحذرهم  يا أولي الألباب  يعني من كان له لب أو عقل فليعتبر فيما يسمع سمع الوعيد فينتفع بمواعظ الله تعالى، يخوف كفار مكة، لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فينزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين كذبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة. 
ثم قال للذين آمنوا : فاتقوا الله يا أولي الألباب  ثم نعتهم فقال : الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا  آية يعني قرآنا

### الآية 65:11

> ﻿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا [65:11]

رسولا  يعني النبي صلى الله عليه وسلم  يتلوا عليكم آيات الله  يعني يقرأ عليكم آيات القرآن  مبينات ليخرج الذين آمنوا  في عمله  وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور  يعني من الشرك إلى الإيمان  ومن يؤمن بالله  يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له  ويعمل صالحا  في إيمانه  يدخله جنات  يعني البساتين  تجري من تحتها الأنهار  يقول : تجري من تحت البساتين الأنهار  خالدين فيها  يعني مقيمين فيها  أبدا قد أحسن الله له رزقا  آية يعني به الجنة.

### الآية 65:12

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [65:12]

الله الذي خلق سبع سماوات و  خلق  ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن  يعني الوحي من السماء العليا إلى الأرض السفلى  لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما  آية. 
حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، قال : سمعت أبا يوسف، ولم أسمع مقاتلا يحدث عن حبيب بن حسان، عن أبي الضحى، في قوله : سبع سماوات ومن الأرض مثلهن  قال : آدم كآدم، ونوح كنوح، ونبي ومثل نبي، وبه الهذيل، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ، قال : لو حدثتكم تفسيرها لكفرتم وكفركم بها تكذيبكم، قال الهذيل : ولم أسمع مقاتلا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/65.md)
- [كل تفاسير سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/65.md)
- [ترجمات سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/translations/65.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
