---
title: "تفسير سورة الطلاق - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27763"
surah_id: "65"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطلاق - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطلاق - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27763*.

Tafsir of Surah الطلاق from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 65:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا [65:1]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:2

> ﻿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [65:2]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:3

> ﻿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [65:3]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:4

> ﻿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [65:4]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:5

> ﻿ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [65:5]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:6

> ﻿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ [65:6]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:7

> ﻿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [65:7]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:8

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا [65:8]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:9

> ﻿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا [65:9]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:10

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا [65:10]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:11

> ﻿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا [65:11]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

### الآية 65:12

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [65:12]

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ : ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم  إِذَا طَلَّقْتُمُ : أردتم أن تطلقوا  النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه  وَأَحْصُواْ : اضبطوا  ٱلْعِدَّةَ : للرَّجعة وغيرها  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ : فيما أمرتم به  لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ : مساكنهم إلى انقضائها  وَلاَ يَخْرُجْنَ : منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز  إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ : كزنا أو إيذاء أهل الزوج  مُّبَيِّنَةٍ : فتخرج للحد وغيره  وَتِلْكَ : الأحكام  حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى : النفس أو يا مطلقُ  لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ : الطلاق  أَمْراً : كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث  فَإِذَا بَلَغْنَ : قاربن  أَجَلَهُنَّ : انقضاء عدتهم  فَأَمْسِكُوهُنَّ : بالرجعة  بِمَعْرُوفٍ : بحسن عشرة  أَوْ فَارِقُوهُنَّ : إلى انقضائها  بِمَعْرُوفٍ : بلا إضرار  وَأَشْهِدُواْ : ندبا  ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ : على الرجعة أو الفراق  وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ : أيها الشهود  لِلَّهِ ذَلِكُمْ : المذكور  يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً : من كل مكروه  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم  وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : أي: حق توكله  فَهُوَ حَسْبُهُ : كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ  أي: مراده فلا يفوته  قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا : أجَلاً لاَ يتعداه  وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ : أي: الحيض لكبر  مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ  أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد  فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ  لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما  وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ : من الكل  أَجَلُهُنَّ  أي: انقضاء عدتهن  أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم  وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في أحكامه  يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً : أي: تيسير أمره في الدارين  ذَلِكَ : المذكور  أَمْرُ ٱللَّهِ  أي: حكمه  أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ : في احكامه  يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً : بالمضاعفة  أَسْكِنُوهُنَّ : المطلقّات  مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم : أي: بعض مساكنكم  مِّن وُجْدِكُمْ : أي: وسعكم مما تيطقونه  وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ : في السكنى  لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ : فتلجئوهن إلى الخروج  وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ : دل على أن النفقة للحامل المعتدة  فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : أولادكم بعد قطع النكاح  فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ : ليأمر بعضكم بعضا  بِمَعْرُوفٍ : بجميل في الإرضاع وأجرته  وَإِن تَعَاسَرْتُمْ : تضايقتم في الإرضاع  فَسَتُرْضِعُ لَهُ : أي: للأب امرأة  أُخْرَىٰ : فلا تكره الأم  لِيُنفِقْ  على المطلّقات المرضعات  ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  أي: ما بلغه وسعه  وَمَن قُدِرَ : ضيق  عَلَيْهِ رِزْقُهُ : بالإعسار  فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ : على قدره  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا  في النفَقةِ  إِلاَّ : بقدر  مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً : فلا تخالفوه خشية الفقر  وَكَأِيِّن : كثيرا  مِّن قَرْيَةٍ : أي: أهلها  عَتَتْ : أي: تمرَّدَت  عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا   وَ  أمر  رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً : بالمناقشة في الآخرة كما مر  وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً : مُنكراً فَظِيعاً  فَذَاقَتْ وَبَالَ : عقوبة  أَمْرِهَا : من المعاصي  وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً : بلا ربح  أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ : لئلا يصيبكم  يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ : العقول السليمة  ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً \* رَّسُولاً  مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم  يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : به  وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ : الجهل  إِلَى ٱلنُّورِ : العلم  وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ : جمع لمعنى من  فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً  أي: النعمة الدائمة  ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ : عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم  يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ  أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه  بَيْنَهُنَّ : من السماء السابعة إلى الأرض السابعة  لِّتَعْلَمُوۤاْ : متعلق خلق أو ينزل  أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا : فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/65.md)
- [كل تفاسير سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/65.md)
- [ترجمات سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/translations/65.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
