---
title: "تفسير سورة الطلاق - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/339"
surah_id: "65"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطلاق - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطلاق - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/65/book/339*.

Tafsir of Surah الطلاق from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 65:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا [65:1]

قوله تعالى : يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء  أي : إذا أرَدْتُم طلاقَهُنَّ ؛ قاله الثعلبيّ وغيره : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ  وطَلاَقُ النساء حَلُّ عِصْمَتِهِنَّ، وصورَةُ ذلك وتَنْويعِه مِما لا يَخْتَصُّ بالتفسيرِ، ومعنى  فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ  أي : لاسْتِقْبَالِ عِدَّتِهِن، وعبارةُ الثعلبيِّ : أي : لِطُهْرِهِنَّ الذي يُحْصِينَه مِنْ عِدَّتِهِنَّ، وهُو طُهْرٌ لَمْ يجامعْهَا فيه، انتهى. قال ( ع ) : ومعنى الآيةِ أنْ لاَ يُطَلِّقَ أحَدٌ امرأتَه إلا في طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّها فِيهِ، وهَذَا على مَذْهَبِ مالكٍ ومن قال بقوله ؛ القائلينَ بأن الأَقْرَاءَ عندَهم هي الأطْهَارُ، فَيُطَلِّقُ عَنْدَهم المُطَلِّقُ في طُهْرٍ لم يمسَّ فيه، وتَعْتَدُّ به المرأةُ، ثم تَحِيضُ حَيْضَتَيْنِ تَعْتَدّ بالطهْرِ الذي بَيْنَهُمَا ثُمَّ تُقِيمُ في الطُّهْرِ الثَّالِثِ مُعَتَدَّةً بِهِ، فإذا رأت أوّلَ الحَيْضَةِ الثالثةِ حَلَّتْ، وَمَنْ قَالَ بأنَّ الأَقْرَاءَ : الحَيْضُ وَهُمْ العِرَاقِيُّونَ، قَالَ : لِعِدَّتِهِنَّ  مَعْنَاهُ أنْ تُطَلَّقَ طَاهِراً فَتَسْتَقْبِلُ بِثَلاَثِ حَيْضٍ كَوامِلٌ فإذَا رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ الثالثة، حَلَّتْ. 
والأَصْلُ في مَنْعَ طَلاَقِ الحَائِضِ حَدِيثِ ابنِ عمرَ، ثم أمر تَعَالى بإحْصَاء العِدَّةِ لِمَا يَلْحَقُ ذلك من أحكام الرَّجْعَةِ والسُّكْنَى، والميراثِ، وغيرُ ذلك، وعبارة الثعلبي : وَأَحْصُواْ العدة  أي : احْفَظُوا عَدَدَ قُرُوئِها الثلاثةِ وَنَحْوَه تفسيرُ ابن العربيّ ؛ قال : قوله تعالى : وَأَحْصُواْ العدة  معْنَاهُ احْفَظُوا الوَقْتَ الَّذِي وَقَعَ فِيه الطَّلاَقُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذلكَ من الأحكامِ، انتهى من **«أحكامه »**، ثم أخبرَ تعالى بأنهنّ أحَقُّ بسكنى بيوتِهن التي طُلِّقْنَ فيها فَنَهَى سبحانَه عن إخراجِهنَّ وعَنْ خُروجِهنّ، وسنةُ ذلك ألا تَبِيتَ عَن بيتِها ولا تَغِيبَ عنهُ نهاراً إلا في ضرورةٍ ومَا لا خَطْبَ لَه من جائِز التصرُّفِ، وذلك لحفظِ النَّسَبِ والتحرُّزِ بالنسَاء، واختُلِفَ في معنى قوله تعالى : إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ  فقال الحسن وغيره : ذلك الزِّنَا فَيُخْرَجْنَ للحَدِّ، وقال ابن عباس : ذلك البَذَاءُ عَلَى الأَحْمَاءِ، فَتَخْرُجَ ويَسْقُطَ حَقُّها مِنَ المسكنِ، وتلزم الإقامَة في مسكنٍ تَتَّخِذُه حفظاً للنسبِ، وفي مصحف أبَيٍّ  إلا أنْ يَفْحُشْنَ عَلَيْكُمْ  وعبارةُ الثعلبيّ : عن ابن عباسٍ :**«إلا أنْ تَبْذُوَ عَلَى أهْلِهَا فَيَحِلُّ لَهُمْ إخْرَاجُهَا »**، انتهى. وهو معنى ما تقدم، وقرأ الجمهور :( مُبَيِّنَة ) بكسر الياءِ، تقول بَانَ الشيءُ وَبَيَّنَ بمعنًى واحدٍ إلا أن التضعيفَ للمبَالَغَةِ، وقرأ عاصم :**«مُبَيَّنة »** بفتح الياءِ. 
وقوله سبحانه : وَتِلْكَ حُدُودُ الله  إشارَةٌ إلى جميع أوامِرِه في هذه الآيةِ. 
وقوله تعالى : لا تَدْرِى لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً  قال قتادة وغيره : يريد به الرَّجْعَةَ، أي : أحْصُوا العدةَ وامْتَثِلُوا مَا أُمِرْتُمْ به تَجِدُوا المُخَلِّصَ إن ندمتم ؛ فإنكم لا تدرونَ لعلّ الرَّجْعَةَ تكونُ بَعْدُ.

### الآية 65:2

> ﻿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [65:2]

وقوله تعالى : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ  يريدُ به آخر القروء،  فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ  وهُو حُسْنُ العِشْرَةِ،  أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ  وهُو أداء جَميعِ الحقوقِ، والوَفاءُ بالشُّروطِ حَسَبَ نَازِلَةٍ نَازِلَةٍ، وعبارة الثعلبي : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ  أي : أشْرَفْنَ على انْقِضَاء عدتهن، انتهى وهو حسن. 
وقوله تعالى : وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مِّنْكُمْ  يريدُ : على الرَّجْعَةِ وذلك شَرْطٌ في صحة الرَّجْعَةِ، وتَمْنَعُ المرأةُ الزَّوْجَ مِنْ نَفْسِهَا حَتّى يُشْهِدَ، وقال ابن عباس : عَلَى الرَّجْعَةِ والطلاقِ مَعَاً، قال النخعي : العَدْلُ مَنْ لم تظهرْ منه رِيبة، والعدلُ حَقِيقَة الذي لا يخاف إلا اللَّهَ. 
وقوله سبحانه : وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ  أمْرٌ للشهودِ. 
وقوله : ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ  إشارةٌ إلى إقامة الشهادةِ ؛ وذلك أنّ فُصُولَ الأَحْكَامِ تدور على إقامة الشهادةِ.

### الآية 65:3

> ﻿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [65:3]

وقوله سبحانه : وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً \* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ  قال بعض رواة الآثار :" نزلتْ هذه الآيةُ في عَوْفِ بن مالك الأشجعي ؛ أُسِرَ ولدُه وقُدِرَ عليه رزقُه، فَشَكَا ذلكَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَه بالتَّقْوَى، فلم يلبثْ أن تَفَلَّتَ ولدُه وأخَذَ قطيعَ غَنَمٍ للقومِ الذين أسَرُوه، فَسَأَلَ ( عَوْف ) النبيَّ صلى الله عليه وسلم : أتَطِيبُ لَهُ تِلْكَ الغَنَمُ ؟ فقال : نَعَمْ، قال أبو عمر بن عبد البر : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم :**«أبى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أنْ يَجْعَلَ أرْزَاقَ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ إلاَّ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ »** وقال عليه السلام لابن مسعود :" لاَ يَكْثَرْ هَمُّكَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ ؛ مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ وَمَا تُرْزَقْ يأتِيكَ "، وعنه صلى الله عليه وسلم :" اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بالصَّدَقَة "، انتهى من كتابه المسمى ب**«بهجة المجالس وأنس المجالس »**. 
وقوله تعالى : وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ  هذهِ الآياتُ كلُّها عِظةٌ لجميعِ الناسِ، ومعنى حَسْبُهُ : كَافِيهِ. وقال ابن مسعود : هذه أكْثَرَ الآيات حَضًّا على التفويضِ للَّه. 
وقوله تعالى : إِنَّ الله بالغ أَمْرِهِ  بَيَانٌ، وَحَضٌّ عَلى التوكلِ، أي : لا بُدَّ مِنْ نفوذِ أمرِ اللَّهِ ؛ توكلتَ أيُّهَا المرءُ أوْ لَمْ تَتَوَكَّلْ ؛ قاله مسروق ؛ فإنْ توكلتَ على اللَّهِ كَفَاكَ وَتَعَجَّلَتِ الراحةُ والبَرَكةُ، وإن لم تتوكَّلْ وَكَلَكَ إلى عَجْزِكَ وَتَسَخَّطَكَ، وأمرُه سبحانَه في الوجهين نَافِذٌ.

### الآية 65:4

> ﻿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [65:4]

وقوله سبحانه : واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نّسَائِكُمْ  الآية، **«اللائي »** جمعُ **«التي »** واليائساتُ من المحيض على مراتبَ ؛ مَحَلُّ بَسْطِها كُتُبُ الفِقْهِ، وروى إسماعيلُ بْنُ خالدٍ ؛ أنَّ قَوْماً منهم أُبَيُّ بن كعبٍ وخَلاَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، لما سمعوا قوله تعالى : والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثة قُرُوءٍ  \[ البقرة : ٢٢٨ \] قَالُوا : يا رسولَ اللَّه ؛ فما عِدَّةُ مَنْ لاَ قَرْءَ لَهَا ؛ مِنْ صِغَرٍ أو كِبَرٍ، فنزلَتْ هذه الآية، فقالَ قائلٌ منهم : فَمَا عِدَّةُ الحَامِلِ فنزلَتْ : وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ  وهُو لفظٌ يَعُمُّ الحواملَ المطلقاتِ والمعْتَدَّاتِ من الوَفَاةِ، والارتيابُ المذكورُ قيلَ : هو بأمر الحَمْلِ.

### الآية 65:5

> ﻿ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [65:5]

الله ما يقدّر يكن وما ترزق يأتك **«١»**، وعنه صلّى الله عليه وسلّم **«اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بالصَّدَقَة»** **«٢»**، انتهى من كتابه المسمى ب **«بهجة المَجَالسِ وأنس المجالس»**.
 وقوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ هذهِ الآياتُ كلُّها عِظةٌ لجميعِ الناسِ، ومعنى حَسْبُهُ: كَافِيهِ. وقال ابن مسعود: هذه أكْثَرَ الآيات حَضًّا على التفويضِ للَّه **«٣»**.
 وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ بَيَانٌ، وَحَضٌّ عَلى التوكلِ، أي: لا بُدَّ مِنْ نفوذِ أمرِ اللَّهِ توكلتَ أيُّهَا المرءُ أوْ لَمْ تَتَوَكَّلْ قاله مسروق فإنْ توكلتَ على اللَّهِ كَفَاكَ وَتَعَجَّلَتِ الراحةُ والبَرَكةُ، وإن لم تتوكَّلْ وَكَلَكَ إلى عَجْزِكَ وَتَسَخَّطَكَ، وأمرُه سبحانَه في الوجهين نَافِذٌ.
 \[سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٤ الى ٦\]
 وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (٤) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (٥) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦)
 وقوله سبحانه: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ... الآية، **«اللائي»** جمعُ **«التي»** واليائساتُ من المحيض على مراتبَ مَحَلُّ بَسْطِها كُتُبُ الفِقْهِ، وروى إسماعيلُ بْنُ خالدٍ أنَّ قَوْماً منهم أُبَيُّ بن كعبٍ وخَلاَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، لما سمعوا قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ \[البقرة: ٢٢٨\] قالوا: يا رسول الله

 عباده من حيث يحتسبون، وهو كذلك، فإن الله تعالى يرزق عباده على حيث يحتسبون تارة كالتجارة والحراثة، وتارة يرزقهم من حيث لا يحتسبون، كالرجل يصيب معدنا، أو ركازا، أو يرث قريبا له يموت، أو يعطيه أحد مالا من غير استشراف نفس ولا سؤال، وآية وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ليس فيها حصر فليتأمل!!.
 (١) ذكره العجلوني في **«كشف الخفاء»** (٢/ ٥٢٣)، وقال: رواه أبو نعيم عن خالد بن رافع، وهو مختلف في صحبته، والأصبهاني في **«ترغيبه»** عن مالك بن عمرو المغافري مرسلا، ولأبي نعيم أيضا عن أنس قال: خدمت النبي صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين، فما لامني فيما نسيت ولا فيما ضيّعت، فإن لامني بعض أهله قال:
 دعوه، فما قدّر فهو كائن، وفي رواية: خدمت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين، وكان بعض أهله إذا قال لي شيئا قال: دعوه، فما قدّر سيكون.
 (٢) انظر الحديث قبل السابق.
 (٣) أخرجه الطبري (١٢/ ١٣٢)، برقم: (٣٤٢٩٧)، وذكره ابن عطية (٥/ ٣٢٤). [.....]

### الآية 65:6

> ﻿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ [65:6]

وقوله سبحانه : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم  الآية، أمْرٌ بإسكانِ المطلقاتِ ولاَ خِلاَفَ في ذلك ؛ في التي لَمْ تُبَتَّ وأمَّا المَبْتُوتَةُ ؛ فَمَالكٌ يَرَى لَها السُّكْنَى لمكانِ حِفْظِ النسب، ولا يَرَى لها نَفَقَةً ؛ لأنَّ النفقةَ بإزَاء الاسْتِمْتَاعِ، وقال الثعلبيُّ : مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم  أي : في مساكِنِكم التي طلقتموهنَّ فِيها، انتهى. والوُجْدُ السِّعَةُ في المالِ، وأما الحَامِلُ فَلا خِلاَفَ في وُجُوبِ سُكْنَاها ونفقتِها ؛ بُتَّتْ أوْ لَمْ تُبَتَّ ؛ لأَنَّها مُبَيَّنة في الآيةِ، وإنما اخْتَلَفُوا في نفقةِ الحامِل المُتَوفَّى عَنْهَا زوجُها، هَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ التِّرْكَةِ، أمْ لاَ، وكذلكَ النَّفَقَةُ على المُرْضِعِ المطلقةِ وَاجِبَةٌ، وبَسْطُ ذلك في كتبِ الفقه. 
وقوله سبحانه : وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ  أي ليأمُرْ كلُّ واحدٍ صاحبَه بخيرٍ، ولْيَقْبَلْ كلُّ أحَدٍ مَا أُمِرَ بهِ من المعروف. 
وقوله سبحانه : وَإِن تَعَاسَرْتُمْ  أي : تَشَطَّطت المرأة في الحدِّ الذي يكونُ أُجْرَةً على الرِّضَاعِ، فللزَّوْجِ أن يسترضِع بما فيه رِفْقُه إلا أَلاَّ يقبلَ المولودُ غَيْرَ أمِّه، فَتُجْبَرُ هِي حِينَئِذٍ عَلى رَضَاعِه بأجْرَةِ مثلها ومثل الزوجِ في حالهما وغناهما. 
( ت ) : وهذا كله في المطلقة البائِنِ، قال ابن عبد السلام من أصحابنا : الضميرُ في قوله تعالى : أَفَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ  عائِدٌ على المطلقاتِ وكَذَلِكَ قوله تعالى : والوالدات يُرْضِعْنَ أولادهن  وأمَّا ذَاتُ الزوج أو الرَّجْعِية، فَيَجِبُ عليها أنْ ترضِعَ مِنْ غَيْر أجْرٍ إلا أنْ تَكونَ شريفَةً فلا يلزمُها ذلك، انتهى.

### الآية 65:7

> ﻿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [65:7]

وقوله سبحانه : لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ  الآية، عَدَلَ بَيْنَ الأزواج لِئَلاَّ تَضِيعَ هي ولا يُكَلَّفَ هو ما لا يُطِيقُ، ثُم رجَّى تعالى باليُسْرِ تِسْهِيلاً على النفوس وتطييباً لها.

### الآية 65:8

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا [65:8]

وقوله سبحانه : وَكَأَيِّن  الثعلبي : وكأين : أي : وَكَمْ  مِنْ قَرْيَة عَتَتْ  أي : عَصَتْ. 
وقوله : فحاسبناها  قال ( ع ) : قال بعضُ المتأولينَ : الآيةُ في أحوالِ الآخِرَةِ، أي : ثمَّ هُو الحسابُ والتعذيبُ والذَوْقُ وخَسَارُ العَاقِبَةِ، وقال آخرونَ : ذلك في الدنيا. 
ومعنى  فحاسبناها حِسَاباً شَدِيداً  أي : لم تُغْتَفَرْ لهم زَلَّةٌ، بل أُخِذَتْ بالدقائق من الذنوب.

### الآية 65:9

> ﻿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا [65:9]

فما عِدَّةُ مَنْ لاَ قَرْءَ لَهَا مِنْ صِغَرٍ أو كِبَرٍ **«١»**، فنزلَتْ هذه الآية، فقالَ قائلٌ منهم: فَمَا عِدَّةُ الحَامِلِ فنزلَتْ: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وهُو لفظٌ يَعُمُّ الحواملَ المطلقاتِ والمعْتَدَّاتِ من الوَفَاةِ، والارتيابُ المذكورُ قيلَ: هو بأمر الحَمْلِ.
 وقوله سبحانه: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ... الآية، أمْرٌ بإسكانِ المطلقاتِ ولاَ خِلاَفَ في ذلك في التي لَمْ تُبَتَّ وأمَّا المَبْتُوتَةُ فَمَالكٌ يَرَى لَها السُّكْنَى لمكانِ حِفْظِ النسب، ولا يَرَى لها نَفَقَةً لأنَّ النفقةَ بإزَاء الاسْتِمْتَاعِ، وقال الثعلبيُّ: مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ أي: في مساكِنِكم التي طلقتموهنَّ فِيها، انتهى، والوُجْدُ السِّعَةُ في المالِ، وأما الحَامِلُ فَلا خِلاَفَ في وُجُوبِ سُكْنَاها ونفقتِها بُتَّتْ أوْ لَمْ تُبَتَّ لأَنَّها مُبَيَّنة في الآيةِ، وأَنما اخْتَلَفُوا في نفقةِ الحامِل المُتَوفَّى عَنْهَا زوجُها، هَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ التِّرْكَةِ، أمْ لاَ، وكذلكَ النَّفَقَةُ على المُرْضِعِ المطلقةِ وَاجِبَةٌ، وبَسْطُ ذلك في كتبِ الفقه.
 وقوله سبحانه: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ أي ليأمُرْ كلُّ واحدٍ صاحبَه بخيرٍ، ولْيَقْبَلْ كلُّ أحَدٍ مَا أُمِرَ بهِ من المعروف.
 وقوله سبحانه: وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ أي: تَشَطَّطت **«٢»** المرأة في الحدِّ الذي يكونُ أُجْرَةً على الرِّضَاعِ، فللزَّوْجِ أن يسترضع/ بما فيه رفقه أَلاَّ يقبلَ المولودُ غَيْرَ أمِّه، فَتُجْبَرُ هِي حِينَئِذٍ عَلى رَضَاعِه بأجْرَةِ مثلها ومثل الزوجِ في حالهما وغناهما.
 ت: وهذا كله في المطلقة البائِنِ، قال ابن عبد السلام من أصحابنا: الضمير في قوله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ عائِدٌ على المطلقاتِ وكَذَلِكَ قوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ \[البقرة: ٢٣٣\] وأمَّا ذَاتُ الزوج أو الرَّجْعِية، فَيَجِبُ عليها أنْ ترضِعَ مِنْ غَيْر أجْرٍ إلا أنْ تكون شريفة فلا يلزمها ذلك، انتهى.
 \[سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٧ الى ١١\]
 لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١)

 (١) ذكره ابن عطية (٥/ ٣٢٥)، والسيوطي في **«الدر المنثور»** (٦/ ٣٥٨)، وعزاه لعبد الرزاق، وابن المنذر من طريق الثوري.
 (٢) الشّطط: مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كلّ شيء.
 ينظر: **«لسان العرب»** (٢٢٦٣).

### الآية 65:10

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا [65:10]

ثم نَدَبَ تعالى أولي الألباب إلى التقوى تحذيراً.

### الآية 65:11

> ﻿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا [65:11]

فما عِدَّةُ مَنْ لاَ قَرْءَ لَهَا مِنْ صِغَرٍ أو كِبَرٍ **«١»**، فنزلَتْ هذه الآية، فقالَ قائلٌ منهم: فَمَا عِدَّةُ الحَامِلِ فنزلَتْ: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وهُو لفظٌ يَعُمُّ الحواملَ المطلقاتِ والمعْتَدَّاتِ من الوَفَاةِ، والارتيابُ المذكورُ قيلَ: هو بأمر الحَمْلِ.
 وقوله سبحانه: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ... الآية، أمْرٌ بإسكانِ المطلقاتِ ولاَ خِلاَفَ في ذلك في التي لَمْ تُبَتَّ وأمَّا المَبْتُوتَةُ فَمَالكٌ يَرَى لَها السُّكْنَى لمكانِ حِفْظِ النسب، ولا يَرَى لها نَفَقَةً لأنَّ النفقةَ بإزَاء الاسْتِمْتَاعِ، وقال الثعلبيُّ: مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ أي: في مساكِنِكم التي طلقتموهنَّ فِيها، انتهى، والوُجْدُ السِّعَةُ في المالِ، وأما الحَامِلُ فَلا خِلاَفَ في وُجُوبِ سُكْنَاها ونفقتِها بُتَّتْ أوْ لَمْ تُبَتَّ لأَنَّها مُبَيَّنة في الآيةِ، وأَنما اخْتَلَفُوا في نفقةِ الحامِل المُتَوفَّى عَنْهَا زوجُها، هَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ التِّرْكَةِ، أمْ لاَ، وكذلكَ النَّفَقَةُ على المُرْضِعِ المطلقةِ وَاجِبَةٌ، وبَسْطُ ذلك في كتبِ الفقه.
 وقوله سبحانه: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ أي ليأمُرْ كلُّ واحدٍ صاحبَه بخيرٍ، ولْيَقْبَلْ كلُّ أحَدٍ مَا أُمِرَ بهِ من المعروف.
 وقوله سبحانه: وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ أي: تَشَطَّطت **«٢»** المرأة في الحدِّ الذي يكونُ أُجْرَةً على الرِّضَاعِ، فللزَّوْجِ أن يسترضع/ بما فيه رفقه أَلاَّ يقبلَ المولودُ غَيْرَ أمِّه، فَتُجْبَرُ هِي حِينَئِذٍ عَلى رَضَاعِه بأجْرَةِ مثلها ومثل الزوجِ في حالهما وغناهما.
 ت: وهذا كله في المطلقة البائِنِ، قال ابن عبد السلام من أصحابنا: الضمير في قوله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ عائِدٌ على المطلقاتِ وكَذَلِكَ قوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ \[البقرة: ٢٣٣\] وأمَّا ذَاتُ الزوج أو الرَّجْعِية، فَيَجِبُ عليها أنْ ترضِعَ مِنْ غَيْر أجْرٍ إلا أنْ تكون شريفة فلا يلزمها ذلك، انتهى.
 \[سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٧ الى ١١\]
 لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١)

 (١) ذكره ابن عطية (٥/ ٣٢٥)، والسيوطي في **«الدر المنثور»** (٦/ ٣٥٨)، وعزاه لعبد الرزاق، وابن المنذر من طريق الثوري.
 (٢) الشّطط: مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كلّ شيء.
 ينظر: **«لسان العرب»** (٢٢٦٣).

### الآية 65:12

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [65:12]

وقوله سبحانه : الله الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ  لا خلافَ بين العلماءِ أن السموات سَبْعٌ وأمّا الأرْضُ فالجمهورُ : على أنها سَبْع أَرْضِينَ، وهو ظاهرُ هذهِ الآيةِ، وإنما المُمَاثَلَةُ في العددِ، ويُبَيِّنُه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الصحيحِ :**«مَنْ غَصَبَ شِبْراً مِنْ أرْضٍ طَوَّقَه اللَّه مِنْ سَبْعِ أرضِينَ »**، إلى غير هذا مما وردت به الرواياتُ، ورُوِيَ عن قومٍ مِنَ العلماءِ أنهم قَالوا : الأرضُ واحِدَةٌ وهي مماثلةٌ لكلِّ سَماءٍ بانْفِرَادِها في ارتفاع جُرْمِها، وفي أن فيها عَالماً يعبُدُ اللَّهَ كما في كلِّ سَمَاءٍ عَالَمٌ يعبُد اللَّه. 
وقوله سبحانه : يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ  الأمْرُ هنا يعُمُّ الوحيَ وجميعَ ما يأمُرُ به سبحانه من تَصْرِيف الرياحِ، والسحابِ، وغير ذلك من عجائب صنعه ؛ لاَ إله غيرُه، وبَاقِي السُّورَةِ وَعْظٌ وحَضٌ على توحيدِ اللَّه عز وجل. 
وقوله : على كُلِّ شَيء قَدِيرٌ  عُمُومٌ معناه الخُصُوصُ في المقدوراتِ. 
وقوله : بِكُلِّ شَيء عِلْمَا  عمومٌ عَلى إطْلاَقِه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/65.md)
- [كل تفاسير سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/65.md)
- [ترجمات سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/translations/65.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
