---
title: "تفسير سورة الطلاق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/65/book/520"
surah_id: "65"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطلاق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطلاق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/65/book/520*.

Tafsir of Surah الطلاق from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 65:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا [65:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن  يخاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين. تفسير قتادة : يطلقها في قُبُل عدتها طاهرا من غير جماع واحدة، ثم يدعها، فإن كان له فيها حاجة دعا شاهدين فأشهدهما أني قد راجعتها، وإن لم تكن له فيها حاجة تركها ؛ حتى تنقضي عدتها، فإن ندما كان خاطبا من الخطاب. 
قوله : وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم  أي : فلا تطلقوهن في الدم، ولا في الطهارة وقد جامعتموهن، إلا في الطهارة بعدما يغتسلن من الحيض من قبل أن تجامعوهن  لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن  لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، وهذا الخروج ألا تتحول من بيتها، وإن احتاجت إلى الخروج بالنهار لحاجتها خرجت، ولا تبيت إلا في بيتها  إلا أن يأتين بفاحشة مبينة  تفسير ابن عمر : قال : الفاحشة المبينة : خروجها في عدتها  وتلك حدود الله  أحكام الله  ومن يتعد حدود الله  أي : يتجاوز ما أمر الله به  فقد ظلم نفسه  أي : بمعصيته من غير شرك  لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا( ١ )  يعني : المراجعة رجع إلى أول السورة  فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة  أي : له الرجعة ما لم تنقض العدة في التطليقة والتطليقتين.

### الآية 65:2

> ﻿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [65:2]

فإذا بلغن أجلهن  أي : منتهى العدة  فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف  وذلك أن الرجل كان يطلق المرأة، فيتركها حتى تشرف على انقضاء عدتها، ثم يراجعها ثم يطلقها ؛ فتعتد المرأة تسع حيض، فنهى الله عن ذلك، قوله : وأشهدوا ذوي عدل منكم  يعني : على الطلاق والمراجعة  وأقيموا الشهادة لله  يعني : من كانت عنده شهادة فليشهد بها. 
قوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجا( ٢ ) ويرزقه من حيث لا يحتسب  تفسير ابن عباس في قوله عز وجل  ومن يتق الله يجعل له مخرجا  قال : من كل ضيق.

### الآية 65:3

> ﻿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [65:3]

ويرزقه من حيث لا يحتسب  من حيث لا يرجو. 
 إن الله بالغ أمره  أي : يبلغ أمره على من توكل وعلى من لم يتوكل  قد جعل الله لكل شيء قدرا( ٣ )  أي : منتهى ينتهي إليه.

### الآية 65:4

> ﻿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [65:4]

واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم  شككتم { فعدتهن
ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن }. قال محمد : سألوا فقالوا : قد عرفنا عدة التي تحيض، فما عدة التي لا تحيض ؟ فقيل : إن ارتبتم  أي : إذا ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر. 
قوله : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن  هذه نسخت التي في البقرة  والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا \[ البقرة : ٢٣٤ \] نسخ منها الحامل فجعل أجلها أن تضع حملها، وإن لم تكن حاملا كبيرة كانت أو صغيرة ومن لا تحيض فعدتها أربعة أشهر وعشر.

### الآية 65:5

> ﻿ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [65:5]

ذلك أمر الله أنزله إليكم  في القرآن.

### الآية 65:6

> ﻿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ [65:6]

أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم  من سعتكم، يعني : أن لها المسكن حتى تنقضي العدة. قال محمد : يقال : وجدت في المال وجدا ووجدا وجدة، ووجدت الضالة وجدانا. 
 ولا تضاروهن  في المسكن  لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن  إن كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع إذا طلقها  فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن  أجر الرضاع  وائتمروا بينكم بمعروف  يعني : الرجل والمرأة. قال محمد : يقول : ليأمر بعضكم بعضا بالمعروف في رضاع المولود والرفق به ؛ حتى يتفقوا على شيء معلوم من أجر الرضاع. 
 وإن تعاسرتم  في الرضاع  فسترضع له أخرى( ٦ )  أي : فاسترضعوا له امرأة أخرى.

### الآية 65:7

> ﻿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [65:7]

ومن قدر  قتر  عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله  أعطاه الله.

### الآية 65:8

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا [65:8]

وكأين  أي : وكم  من قرية عتت عن أمر ربها ورسله  عصت أمر ربها ورسله ؛ يعني : أهلها  فحاسبناها حسابا شديدا  تفسير السدي : يعني : فجازيناها جزاء شديدا  وعذبناها عذابا نكرا( ٨ )  عظيما.

### الآية 65:9

> ﻿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا [65:9]

فذاقت وبال أمرها  يعني : العقوبة  وكان عاقبة أمرها خسرا( ٩ )  خسروا به الجنة.

### الآية 65:10

> ﻿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا [65:10]

أعد الله لهم عذابا شديدا  في الآخرة بعد عذاب الدنيا. 
 قد أنزل الله إليكم ذكرا( ١٠ ) .

### الآية 65:11

> ﻿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا [65:11]

رسولا  أي : قد أنزل الله إليكم ذكرا بالرسول الذي جاءكم  يتلو عليكم آيات الله مبينات  يبينها رسول الله ؛ هذا على مقرأ من قرأها مفتوحة الياء[(١)](#foonote-١). 
 قد أحسن الله له رزقا( ١١ )  يعني : الجنة. 
١ قرأ العامة بفتح الياء، بمعنى بينها الله، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بكسر بمعنى يبين لكم ما تحتاجون إليه من الأحكام وانظر: معاني الفراء (٣/١٦٤)، والمجاز (٢/٢٦١)، وابن قتيبة (٤٧٢)، والطبري (٢٨/٩٤)، وزاد المسير (٨/٢٩٦)..

### الآية 65:12

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [65:12]

يتنزل الأمر  يعني : الوحي  بينهن  بين السماء والأرض  لتعلموا  بهذا الوحي  أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما( ١٢ )  لا يخرج عن علمه شيء. قال محمد :( علما ) منصوب على المصدر المؤكد، المعنى : قد علم كل شيء علما.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/65.md)
- [كل تفاسير سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/65.md)
- [ترجمات سورة الطلاق
](https://quranpedia.net/translations/65.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/65/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
