---
title: "تفسير سورة التحريم - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/134"
surah_id: "66"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التحريم - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التحريم - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/66/book/134*.

Tafsir of Surah التحريم from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 66:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [66:1]

قوله تعالى :( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ) في الآية قولان معروفان : أظهر القولين : أنها نزلت في تحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه مارية القبطية، وسبب ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم خلا بها في بيت حفصة، وكانت حفصة قد خرجت لزيارة أبيها، فلما رجعت وعرفت ذلك فوقفت على الباب، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ورأى الكآبة في وجهها. وفي رواية : أنها راجعته في ذلك بعض المراجعة وقالت هذا من حقارتي عندك وصغر شأني ولو كانت في بيت غيري لم تفعل ذلك، فحرم مارية على نفسه لطلب رضاها وقال لها :" لا تخبري بذلك عائشة " [(١)](#foonote-١). 
والقول الثاني :" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب عسلا في بيت زينب بنت جحش وفي رواية : في بيت سودة، وفي رواية : في بيت أم سلمة فتواطأت عائشة وحفصة على أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على واحدة منهما أيتهما كانت قالت : إني أجد منك[(٢)](#foonote-٢) ريح مغافير " [(٣)](#foonote-٣) وقد روى أن صفية كانت معهما في هذه المواطأة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فقالت له ذلك، ودخل على حفصة فقالت له ذلك، ودخل على صفية فقالت له ذلك، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه ريح لأجل الملائكة فقال : شربت عسلا عند زينب. فقلن له : جرست نخلة العرقط والعرقط شجرة يوجد منها ريح مكروه فحرم العسل على نفسه، وقال : لا أعود إلى شربه أبدا ". حكى هذا القول عبيد بن عمير عن عائشة. والأول قول عمر وابن مسعود وابن عباس وعامة المفسرين. وعن ابن عباس في رواية : أن الآية وردت في الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول شاذ، ومعنى الآية : هو المعاتبة مع النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم ما أحل الله له لطلب رضا أزواجه. وقوله :( والله غفور رحيم ) قد بينا.

١ - رواه ابن جرير الطبري (٢٨/١٠١)، و لبن سعد، و ابن مردوية – كما الدر ( ٥/٢٦٥) عن ابن عباس بنحوه..
٢ - في ((ك)) : مثل.
٣ - متفق عليه، ورواه البخاري (٨/٥٢٤ رقم ٤٩١٢، وأطرافه : ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٤٣١’ ٥٥٩٩، ٥٦١٤، ٥٦٨٢، ٦٩٧٣) و مسلم (١٠/١٠٨-١٠٢ رقم ١٤٧٤)..

### الآية 66:2

> ﻿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [66:2]

قوله تعالى :( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) أي : كفارة أيمانكم، والفرض ها هنا بمعنى البيان والتسمية ويقال : بمعنى التقدير ؛ لأن الكفارات مقدرة معدودة، فإن قيل : أين اليمين في الآية، والله تعالى قال :( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حرم وحلف فعاتبه على التحريم، وأمره بالتفكير في اليمين، وهذا قول منقول عن جماعة من التابعين منهم مسروق والشعبي وغيرهما. والوجه الثاني : أنه كان حرم ولم يحلف إلا أن تحريم الحلال يوجب الكفارة، وهذا قول ابن عباس وغيره. 
واختلف العلماء في تحريم الحلال، فذهب ابن مسعود أنه إذا حرم حلالا أي حلال كان، فعليه الكفارة، وهذا قول جماعة من التابعين، وهو قول سفيان الثوري والكوفيين. وأما مذهب مالك والشافعي أن تحريم الحلال في النساء يوجب الكفارة، وفي غير النساء لا يوجب شيئا. وذهب جماعة إلى أن تحريم الحلال ليس بشيء، قال مسروق : لا أبالي أحرمت امرأتي أو قصعة من ثريد يعني : أنه ليس بشيء. وعن بعضهم : أنه إيلاء. وعن بعضهم : أنه ظهار. وعن بعضهم : أنه يلزمه الطلاق الثلاث بتحريم الحلال في النساء. وعن بعضهم : أنه على نيته. وتحلة اليمين كفارة اليمين، وسماها تحلة ؛ لأنه يتحلل بها عن اليمين أي : يخرج. وعن بعضهم : أن تحلة اليمين هو الاستثناء ؛ لأنه يخرج به عن اليمين. والأول هو المعروف. وبيان الكفارة في سورة المائدة في قوله تعالى :( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان )[(١)](#foonote-١) الآية، فروى " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة " [(٢)](#foonote-٢)
وقوله :( والله مولاكم ) أي : ولي أموركم، يهديكم إلى الأرشد والأقوم والأولى. 
وقوله :( وهو العليم الحكيم ) أي : العالم بأمر خلقه، الحكيم بما يدبره لهم.

١ - المائدة : ٨٩..
٢ - عزاه السيوطي في الدار ( ٦/٢٦٥) لابن مردويه عن أنس به.
 .

### الآية 66:3

> ﻿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [66:3]

قوله تعالى :( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) هي حفصة رضي الله عنها والذي أسره إليها هو تحريمه مارية. وقال ميمون بن مهران : أسر إليها هذا، وأسر إليها أن الخلافة بعده لأبي بكر، ثم لأبيها بعده، وهذا مذكور في كثير من التفاسير عن ميمون بن مهران وغيره. 
وقوله :( فلما نبأت به ) روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحفصة :" لا تخبري بذلك أحدا " وكانت لا تكتم شيئا عن عائشة رضي الله عنها فذهبت وأخبرت عائشة بذلك ؛ فنزل جبريل وأخبره بما كان بينهما، وذلك قوله :( وأظهره الله عليه ). 
وقوله :( عرف بعضه ) أي : عرفها بعض ما كان بينهما، وأعرض عن البعض تكرما وصفحا، والتغافل عن كثير من الأمور من شيمة العقلاء وأهل الكرم. ويقال : العاقل هم المتغافل. والذي أظهره لها هو إخبارها بتحريم مارية، والذي أعرض عنه هو حديث أبي بكر وعمر كرامة أن يفشو ذلك بين الناس. وقرأ الكسائي :" عرف بعضه " بالتخفيف. قال الفراء : أي : جازى عليه، ومجازاته إياها أنه طلقها، ثم إنه نزل جبريل وأمره بمراجعتها، وقال : إنها صوامة قوامة. وقال الفراء : وهو مثل قول القائل لغيره : لأعرفن ما عملت أي : لأجازينك عليه. وهو أيضا مثل قوله تعالى :( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم )[(١)](#foonote-١) أي : لتجازينهم. 
وقوله :( وأعرض عن بعض ) أي : لم يجاز عليه. 
وقوله :( فلما نبأها به ) أي : أخبرها. 
وقوله :( قالت من أنبأك هذا ) أي : من أخبرك بهذا. 
وقوله :( قال نبأني العليم الخبير ) أي : الله، فإنه العليم بالأمور، الخبير بما في الصدور.

١ - يوسف : ١٥..

### الآية 66:4

> ﻿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ [66:4]

وقوله تعالى :( إن تتوبا إلى الله ) هذا خطاب لعائشة وحفصة، ومعناه : إن تتوبا فقد فعلتما ما عليكما، التوبة في ذلك، والذي فعلنا : المظاهرة على النبي صلى الله عليه وسلم بالمواطأة على ما بينا، وبالسرور بما يكرهه من تحريم ما أحل الله له، وبشدة الغيرة عليه وأذاه بذلك. 
وقوله :( فقد صغت قلوبكما ) أي : مالت قلوبكما عن الصواب. وقد روى " أنه صلى الله عليه وسلم كان يصغي الإناء للهرة " [(١)](#foonote-١) أي : يميل. 
وقوله :( قلوبكما ) أي : قلباكما. قال الفراء : هو مثل قول العرب : ضربت ظهوركما، وهشمت رءوسكما أي : رأسيكما وظهريكما. ويقال : إن أكثر ما في الإنسان من الجوارح اثنان اثنان، وإذا هي تذكر باسم الجمع، فما كان واحدا جرى ذلك المجرى، مثل : الرأس والقلب وغير ذلك، ذكره النقاش. 
وقوله :( وإن تظاهرا عليه ) ثبت أن ابن عباس سأل عمر رضي الله عنهما عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم أي : توافقتا على فعل ما يشتد عليه ويؤذيه غيره عليه، فقال : هما حفصة وعائشة. 
وقوله :( فإن الله هو مولاه ) أي : ناصره وحافظه ( وجبريل ) أي : ينصره أيضا ويحفظه. 
وقوله :( وصالح المؤمنين ) فيه أقوال : أحدها : قال العلاء بن زياد : هم الأنبياء، وهو قول قتادة في إحدى الروايتين، وهو قول سفيان الثوري. 
وعن قتادة في رواية أخرى قال : هو أبو بكر وعمر، وهما أبوا المرأتين. قال سعيد بن أبي عروبة وهو الحاكي ذلك عن قتادة : ذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : صدق قتادة. وروى الليث عن مجاهد أنه قال : هو علي رضي الله عنه. وعن بعضهم : هو خيار المؤمنين. 
وقوله :( والملائكة بعد ذلك ظهير ) أي : ظهراء وأعوان، واحد بمعنى الجمع، مثل قوله تعالى :( وحسن أولئك رفيقا )[(٢)](#foonote-٢) أي : رفقاء. قال الشاعر
\*\*\* إن العواذل ليس لي بأمير \*\*\*
أي : بأمراء. وروي أن عمر عاتب حفصة وقال : لو أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب رقبتك لضربت.

١ - رواه الدارقطني ( ١/٦٦-٦٧، ٧٠)، والطحاوي في شرح المعاني ( ١/١٩)، و ابن شاهين في الناسخ و المنسوخ (١٠٣-١٠٤ رقم ١٤٦) عن عائشة مرفوعا به. وقد ضعف الحفاظ ابن حجر في التخليص الحبير ( ١/٦٩) إسناد روايتي الدارقطني، فقال في الأولى : فيه عبد ربه بن سعيد، و هو متفق على ضعفه، و في الاخرى : فيه الواقدى.. و في الباب عن جابر. وراجع تلخيص الحبير..
٢ - النساء : ٦٩.
 .

### الآية 66:5

> ﻿عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [66:5]

قوله تعالى :( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) فإن قيل : كيف خيرا منكن ولم يكن في ذلك الوقت أحد من النساء خيرا منهن ؟ والجواب : أن معناه : إن طلقكن بإلجائكن إياه إلى الطلاق، وشدة آذاكن له، وترك التوبة فيبدله خير منكن أي : أطوع له منكن، ويقال : أحب له منكن. 
وقوله :( مسلمات ) أي : خاضعات منقادات. 
وقوله :( مؤمنات ) أي : مصدقات. 
وقوله :( قانتات ) أي : مطيعات. 
وقوله :( تائبات ) أي : تائبات من كل الذنوب، ومن كل ما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم. 
وقوله :( عابدات ) أي : متذللات أو فاعلات للطاعة كما أمرهن الله تعالى. 
وقوله :( سائحات ) أي : صائمات، قال ابن قتيبة : سمي الصائم سائحا ؛ لأن السائح يسيح بغير زاد، فإن وجد شيئا أكل على جوع شديد. ويقال : سائحات أي : مهاجرات. 
وقوله :( ثيبات وأبكارا ) ظاهر المعنى. ويقال : الثيب مثل آسية، والأبكار مثل : مريم عليهما السلام.

### الآية 66:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [66:6]

قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) أي : بفعلكم طاعة الله، وأمركم إياهن بطاعة الله. ويقال : أدبوهن وعلموهن ودلوهن على الخير. وفي بعض الغرائب من الأخبار :" علق السوط حيث يراه أهلك " [(١)](#foonote-١) يعني : بالتأديب. وعن عمرو بن قيس الملائي قال :" إن المرأة لتخاصم زوجها يوم القيامة عند الله فتقول : إنه كان لا يؤدبني، ولا يعلمني شيئا، كان يأتيني بخبز السوق. وقيل : قوا أنفسكم وأهليكم نارا أى : قوا أنفسكم نارا وقوا أهليكم نارا بما ذكرنا، وهو تقدير الآية. 
وقوله :( وقودها الناس والحجارة ) قد بينا في سورة البقرة، وهو حجارة الكبريت. 
وقوله :( عليها ملائكة غلاظ شداد ) أي : غلاظ القلوب، شداد الأيدي. وفي التفسير : أن واحدا منهم يلقي سبعين ألفا بدفعة واحدة في النار. وفي بعض الآثار :" أن الله تعالى لم يخلق في قلوب الزبانية شيئا من الرحمة " [(٢)](#foonote-٢). وعن بعضهم : أنه يأخذ العبد الكافر بعنف شديد، فيقول ذلك العبد : أما ترحمني ؟ ! فيقول : كيف أرحمك، ولم يرحمك أرحم الراحمين. 
وفي بعض الآثار أيضا : أن الله تعالى يغضب على الواحد من عبيده، فيقول للملائكة : خذوه فيبتدره مائة ألف ملك، كلهم يغضبون بغضب الله تعالى، فيجرونه إلى النار، والنار أشد غضبا عليه منهم بسبعين ضعفا. وقوله :( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ظاهر المعنى.

١ - رواه البخاري في الأدب المفرد ( ص٣٥٨)، و عبد الرزاق (٩/٤٤٧ رقم ١٧٩٦٣)، والطبراني في الكبير ( ١٠/٢٨٤-٢٨٥ رقم ١٠٦٦٩ -١٠٦٧٢ )، وفي الأوسط (٥/٣١٣ رقم ٣١٣ مجمع البحرين )، ابن عدي في الكامل ( ٣/٩٠)، الخطيب في تاريخ (١٢/٢٠٣) عن ابن عباس مرفوعا. و قال الهيثمي في المجمع ( ٨/١٠٩) : و غسناد الطبراني فيهما حسن. و في الباب عن عمر، و جابر، و انظر تخريج الكشاف (١/٣١٦)..
٢ - رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد عن أبي عمران الجوني قال : بلغنا.... فذكره، الدر المنثور (٦/٢٧٠)..

### الآية 66:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [66:7]

قوله تعالى :( يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ) يعني : يقال لهم يوم القيامة : لا تعتذروا، أي : لا عذر لكم فتعتذروا. 
وقوله :( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) أي : بعملكم في الدنيا. قوله تعالى :

### الآية 66:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [66:8]

( يا أيها الذين آمنوا ) قال ( الزهري )[(١)](#foonote-١) : كل موضع في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) افعلوا كذا فالنبي عليه السلام فيهم. وعن خيثمة قال : كل ما في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) فهو في التوراة يا أيها المساكين. وقد ذكرنا عن ابن مسعود أنه قال : إذا سمعت الله يقول :( يا أيها الذين آمنوا ) فارعها سمعك، فإنه شيء تؤمر به، أو شيء تنهى عنه. 
وقوله :( توبوا إلى الله توبة نصوحا ) قال عمر وابن مسعود : هو أن يتوب من الذنب ثم لا يعود إليه أبدا، ويقال : نصوحا أي : صادقة، ويقال : خالصة، وقيل : محكمة وثيقة. وهو مأخوذ من النصح وهو الخياطة، كأن التوبة ترقع خرق الذنب فيلتئم، كالخياط يخيط بالشيء فيلتئم. وقرئ :" نصوحا " بضم النون أي : ذات نصح. 
وقوله :( عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ) قد بينا أن عسى من الله واجبة. وقوله :( ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) أي : بساتين. 
وقوله :( يوم لا يخزي الله النبي ) أي : لا يهينه ولا يفضحه، وهو إشارة إلى كرامة في الآخرة ؛ يعني : يكرمه ويشرفه في ذلك اليوم، ولا يهينه، ولا يذله. 
وقوله :( والذين آمنوا معه ) أي : كذلك يفعله بالذين آمنوا معه. وقوله :( نورهم يسعى بين أيديهم ) هو نور الإيمان يكون قدامهم على الصراط يمشون في ضوئه. وفي التفسير : أن لأحدهم مثل الجبل، ولآخر على قدر ظفره ينطفئ مرة ويتقد أخرى. 
وقوله :( وبأيمانهم ) فيه قولان : أحدهما : وبأيمانهم كتبهم، والآخر : وبأيمانهم نورهم كالمصابيح. 
وقوله :( يقولون ربنا أتمم لنا نورنا ) وفي \[ التفسير \][(٢)](#foonote-٢) : أنهم يقولون ذلك حين يخمد وينطفئ نور المنافقين، فيقولون ذلك إشفاقا على نورهم. 
وقوله :( واغفر لنا إنك على كل شيء قدير ) أي : قادر.

١ - في ((ك)) : الأزهري..
٢ - في(( الأصل، وك )) : تفسير..

### الآية 66:9

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [66:9]

قوله تعالى :( يا أيها النبي جاهد الكفار ) أي : بالسيف. وقوله :( والمنافقين ) أي : باللسان، ويقال : بالغلظة عليهم. قال ابن مسعود : أن يلقاهم بوجه مكفهر. ويقال : بإقامة الحدود عليهم، ذكره قوم من التابعين. 
وقوله :( واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) أي : المنقلب.

### الآية 66:10

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [66:10]

قوله تعالى :( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) في بعض التفاسير : أن اسم ( إحديهما )[(١)](#foonote-١) كانت والهة، والأخرى كانت والغة. وقوله :( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) أي : نوح ولوط عليهما السلام. 
وقوله تعالى :( فخانتاهما ) اختلف القول في هذا ؛ فأحد الأقوال : أنه الخيانة بالكفر. والقول الثاني : أنه الخيانة بالنفاق، كانتا تظهران الإيمان وتسران الكفر. والقول الثالث : بالنميمة. والقول الرابع : بالنسبة إلى الجنون لنوح، والدلالة على الأضياف للوط، فكانت امرأة نوح تقول لمن يقصد نوحا عليه السلام، ليسمع كلامه : إنه مجنون، وامرأة لوط كانت تدل قومها على أضياف لوط لقصد الفاحشة. وفي القصة : أنها كانت بالنهار ترسل[(٢)](#foonote-٢)، وبالليل تدخن وتوقد نارا ليعلموا. قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط أي : ما زنت. 
وقوله :( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) أي : لم ( يدفعا )[(٣)](#foonote-٣) نوح ولوط عنهما أي : عن امرأتيهما. والمراد تحذير عائشة وحفصة، يعني : أنكما إن عصيتما ربكما لم يدفع رسول الله عنكما شيئا، كما لم يدفع نوح ولوط عن امرأتيهما. 
وقوله :( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) أي : قيل للمرأتين.

١ - في ((ك) : لأحدهما.
٢ - في ((ك)) : ترشد..
٣ - كذا، و الأفضل أن يقول : لم يدفع..

### الآية 66:11

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [66:11]

وقوله تعالى :( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) وهي آسية بنت مزاحم، وكانت آمنت بالله وبموسى عليه السلام سرا ثم أظهرت، فعذبها فرعون وعاقبها، وفي القصة : أنه وتدها بأربعة أوتاد من حديد، وفي القصة : أن أول من آمنت امرأة خازن فرعون، ويقال : ماشطة بنت فرعون، فعذبها فرعون فصبرت على ذلك، فأظهرت حينئذ آسية إيمانها. وقوله :( إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) أي : دارا. 
وقوله :( ونجني من فرعون وعمله ) فيه قولان : أحدهما : من شركه، والآخر : من المضاجعة معه. ويقال : من الجماع. 
وقوله :( ونجني من القوم الظالمين ) أي : من قوم فرعون.

### الآية 66:12

> ﻿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [66:12]

قوله تعالى :( ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها ) أشهر القولين أنه الفرج بعينه. والعرب تقول : أحصنت فلانة فرجها إذا عفت عن الزنا. والقول الثاني : أن الفرج هاهنا هو الجيب. قال الفراء : كل خرق في درع أو غيره فهو فرج، ويقال : في قراءة أبي بن كعب :" فنفخنا في جيبها من روحنا ". 
وقوله :( فنفخنا فيه من روحنا ) في القصة : أن جبريل عليه السلام نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى، وروي أنه دخل عليها في صورة شاب أمرد جعد قطط، وهي في مدرعة صوف. قال أبو معاذ النحوي : في مدرعتها. وعلى القول الأول إذا قلنا إنه الفرج بعينه يصير النفخ في جيب درعها كالنفخ في فرجها بعينه. وقوله :( وصدقت بكلمات ربها ) وقرئ :" بكلمة ربها " فمعنى الكلمات ما أخبر الله تعالى من البشارة بعيسى وصفته وكرامته على الله وغير ذلك. ويقال : بكلمات ربها أي : بآيات ربها. وأما قوله :( بكلمة ربها ) هو عيسى عليه السلام. وقوله :( وكتابه ) أي : الإنجيل، وقرئ :" وكتبه " أي : التوراة والزبور والإنجيل. وقوله :( وكانت من القانتين ) فإن قيل : كيف قال ( من القانتين ) ولم يقل :" من القانتات " ؟ قلنا : قال أبو العباس ثعلب معناه : كانت من قوم قانتين. والقنوت هو الطاعة على ما بينا. ويقال : قنوتها هاهنا هو صلاتها بين المغرب والعشاء، وهو أيضا فعل القانتين على هذا القول، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/66.md)
- [كل تفاسير سورة التحريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/66.md)
- [ترجمات سورة التحريم
](https://quranpedia.net/translations/66.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
