---
title: "تفسير سورة التحريم - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/1469"
surah_id: "66"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التحريم - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التحريم - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/66/book/1469*.

Tafsir of Surah التحريم from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 66:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [66:1]

وَهَذَا صَحِيح، فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ ثُمَّ حَلَفَ، كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
 وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ مَعْنَاهُ فِي قِصَّة الْعَسَل عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَب عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش عَسَلًا وَيَمْكُث عِنْدهَا، فَتَوَاطَأْت أَنَا وَحَفْصَة عَلَى أَيَّتنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ : أَكَلْت مَغَافِير ؟ إِنِّي لَأَجِدُ مِنْك رِيح مَغَافِير ! قَالَ :( لَا وَلَكِنْ شَرِبْت عَسَلًا وَلَنْ أَعُود لَهُ وَقَدْ حَلَفْت لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ).
 يَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجه.
 فَيَعْنِي بِقَوْلِهِ :( وَلَنْ أَعُود لَهُ عَلَى جِهَة التَّحْرِيم.
 وَبِقَوْلِهِ :( حَلَفْت ) أَيْ بِاَللَّهِ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيْهِ عِنْد ذَلِكَ مُعَاتَبَته عَلَى ذَلِكَ، وَحَوَالَته عَلَى كَفَّارَة الْيَمِين بِقَوْلِهِ تَعَالَى :" يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " يَعْنِي الْعَسَل الْمُحَرَّم بِقَوْلِهِ :( لَنْ أَعُود لَهُ ).
 " تَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجك " أَيْ تَفْعَل ذَلِكَ طَلَبًا لِرِضَاهُنَّ.
 " وَاَللَّه غَفُور رَحِيم " غَفُور لِمَا أَوْجَبَ الْمُعَاتَبَة، رَحِيم بِرَفْعِ الْمُؤَاخَذَة.
 وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ ذَنْبًا مِنْ الصَّغَائِر.
 وَالصَّحِيح أَنَّهُ مُعَاتَبَة عَلَى تَرْك الْأَوْلَى، وَأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة.

### الآية 66:2

> ﻿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [66:2]

وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
 وَلِيّكُمْ وَنَاصِركُمْ بِإِزَالَةِ الْحَظْر فِيمَا تُحَرِّمُونَهُ عَلَى أَنْفُسكُمْ، وَبِالتَّرْخِيصِ لَكُمْ فِي تَحْلِيل أَيْمَانكُمْ بِالْكَفَّارَةِ، وَبِالثَّوَابِ عَلَى مَا تُخْرِجُونَهُ فِي الْكَفَّارَة.

### الآية 66:3

> ﻿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [66:3]

قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
 أَيْ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء.
 و " هَذَا " سَدَّ مَسَدّ مَفْعُولَيْ " أَنْبَأَ ".
 و " نَبَّأَ " الْأَوَّل تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، و " نَبَّأَ " الثَّانِي تَعَدَّى إِلَى مَفْعُول وَاحِد، لِأَنَّ نَبَّأَ وَأَنْبَأَ إِذَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ أَنْ يُكْتَفَى فِيهِمَا بِمَفْعُولٍ وَاحِد وَبِمَفْعُولَيْنِ، فَإِذَا دَخَلَا عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر تَعَدَّى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ثَلَاثَة مَفَاعِيل.
 وَلَمْ يَجُزْ الِاقْتِصَار عَلَى الِاثْنَيْنِ دُون الثَّالِث، لِأَنَّ الثَّالِث هُوَ خَبَر الْمُبْتَدَأ فِي الْأَصْل فَلَا يُقْتَصَر دُونه، كَمَا لَا يُقْتَصَر عَلَى الْمُبْتَدَأ دُونَ الْخَبَر.

### الآية 66:4

> ﻿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ [66:4]

وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْر يَسْتَأْذِن عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ النَّاس جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَن لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ : فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْر فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَر فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا حَوْله نِسَاؤُهُ وَاجِمًا سَاكِتًا - قَالَ - فَقَالَ لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه، لَوْ رَأَيْت بِنْت خَارِجَة سَأَلَتْنِي النَّفَقَة فَقُمْت إِلَيْهَا فَوَجَأْت عُنُقهَا ; فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ :( هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَة ).
 فَقَامَ أَبُو بَكْر إِلَى عَائِشَة يَجَأ عُنُقهَا، وَقَامَ عُمَر إِلَى حَفْصَة يَجَأ عُنُقهَا ; كِلَاهُمَا يَقُول : تَسْأَلْنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْده ! فَقُلْنَ : وَاَللَّه لَا نَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْده.
 ثُمَّ اِعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
 ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة :" يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك " حَتَّى بَلَغَ " لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا " \[ الْأَحْزَاب :
 ٢٨ - ٢٩ \] الْحَدِيث.
 وَقَدْ ذَكَرَاهُ فِي سُورَة " الْأَحْزَاب ".

### الآية 66:5

> ﻿عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [66:5]

ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا
 أَيْ مِنْهُنَّ ثَيِّب وَمِنْهُنَّ بِكْر.
 وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ الثَّيِّب ثَيِّبًا لِأَنَّهَا رَاجِعَة إِلَى زَوْجهَا إِنْ أَقَامَ مَعَهَا، أَوْ إِلَى غَيْره إِنْ فَارَقَهَا.
 وَقِيلَ : لِأَنَّهَا ثَابَتْ إِلَى بَيْت أَبَوَيْهَا.
 وَهَذَا أَصَحّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلّ ثَيِّب تَعُود إِلَى زَوْج.
 وَأَمَّا الْبِكْر فَهِيَ الْعَذْرَاء ; سُمِّيَتْ بِكْرًا لِأَنَّهَا عَلَى أَوَّل حَالَتهَا الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا.
 وَقَالَ الْكَلْبِيّ : أَرَادَ بِالثَّيِّبِ مِثْل آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن، وَبِالْبِكْرِ مِثْل مَرْيَم ابْنَةَ عِمْرَان.
 قُلْت : وَهَذَا إِنَّمَا يَمْشِي عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ التَّبْدِيل وَعْد مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ لَوْ طَلَّقَهُنَّ فِي الدُّنْيَا زَوَّجَهُ فِي الْآخِرَة خَيْرًا مِنْهُنَّ.
 وَاَللَّه أَعْلَم.

### الآية 66:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [66:6]

أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا
 أَيْ فِي وَقْته، فَلَا يُؤَخِّرُونَهُ وَلَا يُقَدِّمُونَهُ.
 وَقِيلَ أَيْ لَذَّتهمْ فِي اِمْتِثَال أَمْر اللَّه ; كَمَا أَنَّ سُرُور أَهْل الْجَنَّة فِي الْكَوْن فِي الْجَنَّة ; ذَكَرَهُ بَعْض الْمُعْتَزِلَة.
 وَعِنْدهمْ أَنَّهُ يَسْتَحِيل التَّكَيُّف غَدًا.
 وَلَا يَخْفَى مُعْتَقَد أَهْل الْحَقّ فِي أَنَّ اللَّه يُكَلِّف الْعَبْد الْيَوْم وَغَدًا، وَلَا يُنْكِر التَّكْلِيف فِي حَقّ الْمَلَائِكَة.
 وَلِلَّهِ أَنْ يَفْعَل مَا يَشَاء.

### الآية 66:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [66:7]

الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ
 فِي الدُّنْيَا.
 وَنَظِيره :" فَيَوْمئِذٍ لَا يَنْفَع الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتهمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ " \[ الرُّوم : ٥٧ \].
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.

### الآية 66:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [66:8]

وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
 قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا : هَذَا دُعَاء الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَطْفَأَ اللَّه نُور الْمُنَافِقِينَ ; حَسْب مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي سُورَة " الْحَدِيد ".

### الآية 66:9

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [66:9]

جَهَنَّمُ وَبِئْسَ
 أَيْ الْمَرْجِع.

### الآية 66:10

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [66:10]

وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
 فِي الْآخِرَة ; كَمَا يُقَال لِكُفَّارِ مَكَّة وَغَيْرهمْ.
 ثُمَّ قِيلَ : يَجُوز أَنْ تَكُون " اِمْرَأَة نُوح " بَدَلًا مِنْ قَوْله :" مَثَلًا " عَلَى تَقْدِير حَذْف الْمُضَاف ; أَيْ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا اِمْرَأَة نُوح.
 وَيَجُوز أَنْ يَكُونَا مَفْعُولَيْنِ.

### الآية 66:11

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [66:11]

وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
 قَالَ الْكَلْبِيّ : أَهْل مِصْر.
 مُقَاتِل : الْقِبْط.
 قَالَ الْحَسَن وَابْن كَيْسَان : نَجَّاهَا اللَّه أَكْرَمَ نَجَاة، وَرَفَعَهَا إِلَى الْجَنَّة ; فَهِيَ فِيهَا تَأْكُل وَتَشْرَب.

### الآية 66:12

> ﻿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [66:12]

وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
 أَيْ مِنْ الْمُطِيعِينَ.
 وَقِيلَ : مِنْ الْمُصَلِّينَ بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء.
 وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ مِنْ الْقَانِتَات ; لِأَنَّهُ أَرَادَ وَكَانَتْ مِنْ الْقَوْم الْقَانِتِينَ.
 وَيَجُوز أَنْ يَرْجِع هَذَا إِلَى أَهْل بَيْتهَا ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُطِيعِينَ لِلَّهِ.
 وَعَنْ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَة وَهِيَ تَجُود بِنَفْسِهَا :" أَتَكْرَهِينَ مَا قَدْ نَزَلَ بِك وَلَقَدْ جَعَلَ اللَّه فِي الْكُرْه خَيْرًا فَإِذَا قَدِمْت عَلَى ضَرَّاتك فَأَقْرِئِيهِنَّ مِنِّي السَّلَام مَرْيَم بِنْت عِمْرَان وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم وَكَلِيمَة أَوْ قَالَ حَكِيمَة بِنْت عِمْرَان أُخْت مُوسَى بْن عِمْرَان ).
 فَقَالَتْ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ يَا رَسُول اللَّه.
 وَرَوَى قَتَادَة عَنْ أَنَس عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( حَسْبك مِنْ نِسَاء الْعَالَمِينَ أَرْبَع مَرْيَم ابْنَةَ عِمْرَان وَخَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد وَآسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن بِنْت مُزَاحِم ).
 وَقَدْ مَضَى فِي ( آل عِمْرَان ) الْكَلَام فِي هَذَا

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/66.md)
- [كل تفاسير سورة التحريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/66.md)
- [ترجمات سورة التحريم
](https://quranpedia.net/translations/66.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
