---
title: "تفسير سورة التحريم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27755"
surah_id: "66"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التحريم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التحريم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27755*.

Tafsir of Surah التحريم from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 66:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [66:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك  يعني مارية القبطية وهي أم إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أن حفصة بنت عمر بن الخطاب زارت أباها، وكانت يومها عنده فلما رجعت أبصرت النبي صلى الله عليه وسلم مع مارية القبطية في بيتها، فلم تدخل حتى خرجت مارية، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني قد رأيت من كان معك في البيت يومي وعلى فراشي، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في وجه حفصة الغيرة والكآبة، قال لها :" يا حفصة، اكتعي علي، ولا تخبري عائشة ولك على ألا أقربها أبدا". 
وبإسناده، قال مقاتل : قال النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة :" اكتعي علي حتى أبشرك أنه يلي الأمر من بعدي أبو بكر، وبعد أبو بكر أبوك" فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ألا تخبر أحدا فعمدت حفصة، فأخبرت عائشة وكانتا متصافيتين، فغضبت عائشة فلم تزل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى حلف ألا يقرب مارية القبطية، فأنزل الله تعالى هذه الآية : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك  يعني حفصة  والله غفور رحيم  آية لهذه اليمين التي حلفت عليها.

### الآية 66:2

> ﻿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [66:2]

قد فرض الله لكم  يعني قد بين الله لكم نظيرها في سورة النور  تحلة أيمانكم  مثلها في المائدة : إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم  \[ الآية : ٨٩ \] فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية  والله مولاكم وهو العليم  بخلقه  الحكيم  آية في أمره حكم الكفارة.

### الآية 66:3

> ﻿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [66:3]

وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه  يعني حفصة  حديثا فلما نبأت  حفصة  به  عائشة يقول : أخبرت به عائشة يعني الحديث الذي أسر إليها النبي صلى الله عليه وسلم من أمر مارية  وأظهره الله عليه  يعني أظهر الله النبي صلى الله عليه وسلم على قول حفصة لعائشة فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرها ببعض ما قالت لعائشة، ولم يخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله : عرف  النبي صلى الله عليه وسلم  بعضه  بعض الحديث  وأعرض عن بعض  الحديث أن أبا بكر وعمر يملكان بعده  فلما نبأها  النبي صلى الله عليه وسلم  به  بما أفشت عليه  قالت  حفصة للنبي صلى الله عليه وسلم  من أنبأك هذا  الحديث  قال  النبي صلى الله عليه وسلم  نبأني  يعني أخبرني  العليم  بالسر  الخبير  آية به.

### الآية 66:4

> ﻿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ [66:4]

إن تتوبا إلى الله  يعني حفصة وعائشة  فقد صغت قلوبكما  يعني مالت قلوبكما  وإن تظاهرا عليه  يعني تعاونتما على معصية النبي صلى الله عليه وسلم وأذاه  فإن الله هو مولاه  يعني وليه  وجبريل  صلى الله عليه وسلم  وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير  آية للنبي صلى الله عليه وسلم يعني أعوانا للنبي صلى الله عليه وسلم عليكما إن تظاهرتما عليه فلما نزلت هذه الآية هم النبي صلى الله عليه وسلم بطلاق حفصة حين أبدأت عليه. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : لو علم الله في آل عمر خيرا ما طلقت حفصة، فنزل جبريل على النبي، صلى الله عليهما، فقال لا تطلقها : فإنها صوامة قوامة وهي من نسائك في الجنة، فأمسكها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.

### الآية 66:5

> ﻿عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [66:5]

ثم قال : عسى ربه  يعني رب محمد صلى الله عليه وسلم  إن طلقكن  النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة وراجعها  أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، ثم نعتهن، فقال : مسلمات  يعني مخلصات  مؤمنات  يعني مصدقات بتوحيد الله تعالى  قانتات  يعني مطيعات  تائبات  من الذنوب  عابدات  يعني موحدات  سائحات  يعني صائمات  ثيبات  يعني أيمات لا أزواج لهن  وأبكارا  آية عذارى لم يمسسن.

### الآية 66:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [66:6]

يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم  بالأدب الصالح النار في الآخرة  نارا وقودها الناس  يعني أهلها  والحجارة  تتعلق في عنق الكافر مثل جبل الكبريت تشتعل عليه النار بحرها على وجهه  عليها  يعني على النار  ملائكة  يعني خزنتها التسعة عشر  غلاظ شداد  يعني أقوياء وذلك أن ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة وقوة أحدهم أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا عظم كل إنسان مسيرة أيام فيهوى في قعر جهنم أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حيا ولا ميتا.  لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون  آية يعني خزنة جهنم.

### الآية 66:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [66:7]

يا أيها الذين كفروا  يعني كفار مكة  لا تعتذروا اليوم  يعني القيامة  إنما تجزون  في الآخرة  ما كنتم تعملون  آية في الدنيا.

### الآية 66:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [66:8]

يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا  يعني صادقا في توبته، ولا يحدث نفسه أن يعود إلى بالذنب الذي تاب منه أبدا  عسى ربكم  إن تبتم والعمى من الله واجب  أن يكفر عنكم سيئاتكم  يعني يغفر لكم ذنوبكم  ويدخلكم  في الآخرة  جنات  يعني البساتين  تجري من تحتها  من تحت البساتين  الأنهار يوم لا يخزي الله النبي  يعني لا يعذب الله النبي  والذين آمنوا معه  كما يخزى الظلمة  نورهم يسعى بين أيديهم  ولهم على الصراط دليل إلى الجنة، ثم قال : وبأيمانهم  يقول : وبتصديقهم بالتوحيد في الدنيا أعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة  يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا  فهؤلاء أصحاب الأعراف الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم فصارت سواء  إنك على كل شيء  من الفوز والمغفرة  قدير .

### الآية 66:9

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [66:9]

يا أيها النبي جاهد الكفار  بالسيف  والمنافقين  بالقول  واغلظ عليهم  يعني في الشدة بالقول عليهم  ومأواهم جهنم وبئس المصير .

### الآية 66:10

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [66:10]

ضرب الله مثلا للذين كفروا  يعني امرأة الكافر التي يتزوجها المسلم وهي  امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما  في الدين يقول : كانتا مخالفتين لدينهما  فلم يغنيا عنهما من الله  يعني نوح ولوط، عليهما السلام، من كفرهما  شيئا  يعني أمرأتيهما  وقيل ادخلا النار مع الداخلين  آية حين عصيا يخوف عائشة وحفصة بتظاهرها على النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك عائشة وحفصة إن عصيا ربهما لم يغن محمد صلى الله عليه وسلم عنهما من الله شيئا.

### الآية 66:11

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [66:11]

ثم قال : وضرب الله مثلا للذين آمنوا  يعني المرأة المسلمة التي يتزوجها الكافر، فإن كفر زوجها لم يضرها مع إسلامها شيئا يقول لعائشة وحفصة : لا تكونا بمنزلة امرأة لوط في المعصية، وكونا بمنزلة  امرأت فرعون  ومريم في الطاعة  إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله  الشرك و نجني من  أهل مصر  القوم الظالمين  آية يعني المشركين فنظرت إلى منازلها في الجنة قبل موتها.

### الآية 66:12

> ﻿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [66:12]

ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها  عن الفواحش وإنما ذكرت بأنها أحصنت فرجها لأنها قذفت بالزنا  فنفخنا فيه من روحنا  وهي مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردى بن آسال بن عازور بن النعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لو بانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حزقيل بن يونس بن متى بن إيحان بن بان ومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالى بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيم بن سليمان بن داود بن أتسي بن عويد بن عمى ناذب بن رام بن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام، روحنا يعني جبريل، وذلك أن جبريل صلى الله عليه وسلم مد مدرعتها بأصبعيه، ثم نفخ في جيبها  وصدقت بكلمات ربها  يعني بعيسى أنه نبي الله  وكتبه وكانت  يعني الإنجيل وكانت مرمي  من القانتين  آية يعني من المطيعين لربها، قالت عائشة، رضي الله عنها، كيف لم يسمهما الله تعالى ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : لبغضهما يعني امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة : فما اسمهما ؟ فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال : أخبر عائشة، رضي الله عنها، أن اسم امرأة نوح والغة، واسم امرأة لوط والهة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/66.md)
- [كل تفاسير سورة التحريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/66.md)
- [ترجمات سورة التحريم
](https://quranpedia.net/translations/66.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
