---
title: "تفسير سورة التحريم - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27763.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27763"
surah_id: "66"
book_id: "27763"
book_name: "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم"
author: "الكَازَرُوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التحريم - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27763)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التحريم - الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم - الكَازَرُوني — https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27763*.

Tafsir of Surah التحريم from "الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم" by الكَازَرُوني.

### الآية 66:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [66:1]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:2

> ﻿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [66:2]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:3

> ﻿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [66:3]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:4

> ﻿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ [66:4]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:5

> ﻿عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [66:5]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [66:6]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [66:7]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [66:8]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:9

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [66:9]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:10

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [66:10]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:11

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [66:11]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

### الآية 66:12

> ﻿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [66:12]

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال:  بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ : بالحلف  مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ : من مبا شر مارية أو العسل  تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ : حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف  وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لا يؤاخذكم به  قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ : شرع الله  لَكُمْ تَحِلَّةَ  أي: تحليل عقود.
 أَيْمَانِكُمْ : بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة  وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ : متولي أموركم  وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : في أحكامه  وَ : اذكر  إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  حفصة  حَدِيثاً  أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره  فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  عائشة على ظن جوازه  وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ  أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به  عَرَّفَ : لحفصة  بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ : تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا : ظنت أن عشائة نصحتها  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ : ثم قال تعالى لحفصة وعائشة:  إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ : فتوبا  فَقَدْ صَغَتْ  أي: مالت  قُلُوبُكُمَا : إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية  وَإِن تَظَاهَرَا : تعاونا  عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ : ناصره  وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم  وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ : تتظاهر لنصره  عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ : منقادات  مُّؤْمِنَاتٍ : مؤصدقات  قَانِتَاتٍ : مواظبات على الطاعة  تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ : صائمات أو مهاجرات  ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً : وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ : بالطاعة  وَأَهْلِيكُمْ : بالنصح  نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ : الكبريت أو الأصنام  عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ : خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب  شِدَادٌ : خلقا وبطشا  لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ : في  مَآ أَمَرَهُمْ : فيما مضى  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ : فيما يستقبل  يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ : فإنه لا ينفع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ : جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ \* يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً : ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع " عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ : قد مر حكمة " عسى " من الكريم  يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ : بإخال النار  نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ : على الصراط  يَقُولُونَ : إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم:  رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا : وعلى الثاني  وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \* يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ : بالسيف  وَٱلْمُنَافِقِينَ : بالحجة  وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ : إذا بلغ الرِّفْق مداه  وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : هي  ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  كَفَرُواْ : في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء  ٱمْرَأَتَ نُوحٍ : والهة  وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ : واغلة  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا : كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة  صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا : بالنفاق  فَلَمْ يُغْنِيَا : أي: لم يدفع النبيان  عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ  أي: عذابه  شَيْئاً وَقِيلَ  لهما:  ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ  الكفار  ٱلدَّاخِلِينَ \* وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ : أي: جعل مثل حال الذين  آمَنُواْ : في عدم تضررهم بقرابة الكفار  ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ  آسية  إِذْ : آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ  قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية  وَ   ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ، تسلية للأرامل  مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ : صانت  فَرْجَهَا : من الرجال  فَنَفَخْنَا فِيهِ : في فرجها  مِن رُّوحِنَا : بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام  وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ  أي: بشرائع  رَبِّهَا وَكُتُبِهِ : المنزلة  وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ : المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/66.md)
- [كل تفاسير سورة التحريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/66.md)
- [ترجمات سورة التحريم
](https://quranpedia.net/translations/66.md)
- [صفحة الكتاب: الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27763.md)
- [المؤلف: الكَازَرُوني](https://quranpedia.net/person/7468.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/27763) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
