---
title: "تفسير سورة التحريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/66/book/520"
surah_id: "66"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التحريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التحريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/66/book/520*.

Tafsir of Surah التحريم from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 66:1

> يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [66:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك  الآية. وذلك أن حفصة زارت أباها، فرجعت فوجدت رسول الله مع مارية أم إبراهيم في البيت، فلما خرجت مارية دخلت حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أما إنني قد رأيت من كانت معك في البيت. فقال والله لأرضينك ؛ هي عليّ حرام فلا تخبري بهذا أحدا. فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها فأنزل الله : يا أيها النبي .

### الآية 66:2

> ﻿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [66:2]

قد فرض الله لكم [(١)](#foonote-١) يعني : بين  تحلة أيمانكم  وهو قوله في سورة المائدة : فكفارته إطعام عشرة مساكين  إلى قوله : فصيام ثلاثة أيام \[ المائدة : ٨٩ \] :
قوله : والله مولاكم وهو العليم  بخلقه  الحكيم( ٢ )  في أمره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكفارة فكفر يمينه. 
١ انظر الدر المنثور للسيوطي (٦/٢٦٤-٢٦٦)، وأصله أخرجه البخاري (٨/٥٢٤-ح(٤٩١٢) ومسلم (٢/١١٠٠-١١٠٢)-ح(١٤٧٠٤)..

### الآية 66:3

> ﻿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [66:3]

وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا  إلى قوله : وأعرض عن بعض  تفسير الكلبي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحفصة : ألم آمرك أن تكتمي سري ولا تخبري به أحدا، لم أخبرت به عائشة ؟ وذكر لها بعض الذي قالت، وأعرض عن بعض فلم يذكره لها. 
قال : فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير( ٣ ) .

### الآية 66:4

> ﻿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ [66:4]

قال الله : إن تتوبا إلى الله  يعني : حفصة وعائشة  فقد صغت قلوبكما  أي : زاغت إلى الإثم، فأمرهما بالتوبة  وإن تظاهرا  أي : تعاونا  عليه  على النبي  فإن الله هو مولاه  وليه في العون له  وجبريل  وليه  وصالح المؤمنين  وهم النبيون  بعد ذلك  مع ذلك  ظهير( ٤ )  أي : أعوان له، يعني : النبي.

### الآية 66:5

> ﻿عَسَىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [66:5]

قوله : قانتات  يعني : مطيعات  سائحات  يعني : صائمات  ثيبات وأبكارا( ٥ )  قال محمد : يقال : امرأة ثيبة وثيب أيضا بينة الثيب، وبكر بينة البكارة.

### الآية 66:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [66:6]

يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا  الآية. قال زيد بن أسلم :" لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله، هذا نقي أنفسنا، فكيف نقي أهلينا ؟ قال : تأمرونهم بطاعة الله ". 
قوله : وقودوها الناس  يعني : حطبها الناس  والحجارة  أي : تأكل الناس وتأكل الحجارة في تفسير الحسن، وهي حجارة من كبريت أحمر  عليها ملائكة غلاظ شداد  على أعداء الله. 
قال أبو العوام : الملك منهم في يده مرزبة من حديد لها شعبتان يضرب بها الضربة ؛ فيهوي بها سبعون ألفا.

### الآية 66:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [66:7]

يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم  وهذا يقال لهم يوم القيامة  إنما تجزون ما كنتم تعملون( ٧ )  في الدنيا.

### الآية 66:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [66:8]

يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا  يحيى : عن حماد، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير قال :" سألت عمر بن الخطاب عن التوبة النصوح. قال : هي أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه " [(١)](#foonote-١). 
 عسى ربكم  وعسى من الله واجبة  أن يكفر عنكم سيئاتكم  قال محمد : من قرأ ( نصوحا ) بفتح النون فعلى صفة التوبة، ومعناه : توبة بالغة في النصح، ومن قرأ ( نصوحا ) بضم النون فمعناه : ينصحون فيها نُصُوحا، يقال : نصحت له نصحا ونصوحا. 
يحيى : عن الفرات، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن \[ عبد الله \] بن معقل قال :" كان أبي عند عبد الله بن مسعود فسمعته يقول لعبد الله : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الندم توبة ؟ قال : نعم " [(٢)](#foonote-٢). 
يحيى : عن سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن الشعبي قال :" التائب من الذنب كمن لا ذنب له " [(٣)](#foonote-٣). 
قوله : نورهم يسعى بين أيديهم  أي : يقودهم إلى الجنة  وبأيمانهم  كتبهم هي بشراهم بالجنة  يقولون ربنا أتمم لنا نورنا  قال مجاهد : يقولونه حين يطفأ نور المنافقين[(٤)](#foonote-٤). 
١ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره(٢/٣٠٣)- والحاكم في مستدركه (٢/٤٩٥)-وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. والبيهقي في شعب الإيمان (٥/٣٨٧)-ح(٧٠٣٤)..
٢ أخرجه ابن ماجه(٢/١٤٢٠)-(ح(٤٢٥٢). والإمام أحمد في مسنده (١/٣٧٦، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٣٣). والطيالسي في مسنده (ح/٣٨١). والحميدي(ح/١٠٥). والبزار (٥/٣٦٠).-ح(١٩٢٦). والحاكم في المستدرك (٤/٢٤٣)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه اللفظة..
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/٣١٨)..
٤ أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/١٥٩)-ح(٣٤٤٥٧)..

### الآية 66:9

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [66:9]

يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم  تفسير قتادة : يعني : جاهد الكفار بالسيف، واغلظ على المنافقين بالحدود.

### الآية 66:10

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [66:10]

ضرب الله مثلا للذين كفروا  إلى قوله : فخانتاهما  تفسير ابن
عباس : كانتا منافقتين تظهران الإيمان، وتسران الشرك  فلم يغنيا عنهما من الله شيئا  لم يغن عمل نوح ولوط -عليهما السلام- عن امرأتيهما من الله شيئا ؛ وهذا مثل ضربه الله يحذر حفصة وعائشة للذي ( كان ) مما قص في أول السورة.

### الآية 66:11

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [66:11]

وضرب لهما أيضا مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ومريم، يأمرهما بالتمسك بطاعة الله وطاعة رسوله ؛ وهو قوله : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله  تسأل الثبات على الإيمان فامرأة فرعون ومنزلتها عند الله لم تغن عن فرعون من الله شيئا ؛ إذ كان كافرا.

### الآية 66:12

> ﻿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [66:12]

قال : ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها  يعني : جيب درعها عن الفواحش  فنفخنا فيه من روحنا  تناول جبريل جيبها بإصبعه، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها فحملت قال : وصدقت بكلمات ربها وكتبه  يعني : جميع الكتب ؛ في تفسير الحسن : وكانت من القانتين( ١٢ )  من المطيعين لربها. قال محمد : العرب تقول للعفيف : هو نقي الثوب، وهو طيب الحجزة[(١)](#foonote-١).

١ انظر لسان العرب (١/٧٨٦)-(مادة/حجز)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/66.md)
- [كل تفاسير سورة التحريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/66.md)
- [ترجمات سورة التحريم
](https://quranpedia.net/translations/66.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/66/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
