---
title: "تفسير سورة الملك - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/67/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/67/book/134"
surah_id: "67"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الملك - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/67/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الملك - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/67/book/134*.

Tafsir of Surah الملك from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 67:1

> تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [67:1]

قوله تعالى :( تبارك الذي بيده ) قد بينا أن تبارك تفاعل من البركة، والمعنى : أن جميع البركات منه تعالى. ويقال : تبارك أي : تعظم وتقدس وتعالى، ومنه البرك في الصدر. 
وقوله ( الذي بيده الملك ) أي : ملك السموات والأرض. ويقال : ملك النبوة، يعز به من اتبعه، ويذل به من خالفه، حكي ذلك عن محمد بن إسحاق. وقوله ( وهو على كل شيء قدير ) أي : قادر.

### الآية 67:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [67:2]

وقوله تعالى :( الذي خلق الموت والحياة ) أي : الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة. ويقال : خلق الموت أي : النطفة في الرحم لأنها ميتة، والحياة هو أنه نفخ فيها الروح من بعد. ويقال : خلق الموت والحياة، أي : الدنيا والآخرة. وحكى أبو صالح عن ابن عباس :" أن الله تعالى خلق الموت على صورة كبش أغبر، لا يمر بشيء، ولا يطأ على شيء، ولا يجد ريحه شيء إلا مات. وخلق الحياة على صورة فرس أنثى بلقاء، لا تمر على شيء، ولا تطأ على شيء، ولا يجد \[ ريحها \][(١)](#foonote-١) شيء إلا حيى. قال : وهي دون البغلة وفوق الحمار، خطوها مد البصر، وكان جبريل راكبا \[ عليها \][(٢)](#foonote-٢) يوم غرق فرعون، ومن تحت حافرها أخذ السامري القبضة. وقال بعضهم : خلق الدنيا للحياة ثم للموت، وخلق الآخرة للجزاء ثم للبقاء. 
وقوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي : ليختبركم فيظهر منكم أعمالكم الحسنة وأعمالكم السيئة ويجازكم عليها. 
وقوله ( أحسن عملا ) فيه أقوال : أحدها : أتم عقلا وأورع عن محارم الله، وهو قول مأثور. والقول الثاني : أحسن عملا، أخلص عملا. 
والقول الثالث : أحسن عملا أي : أزهد في الدنيا وأترك لها، وهو مروي عن الحسن وسفيان الثوري. 
والقول الرابع : أحسن عملا أي : أشدكم ذكرا للموت وأحسنكم لها استعدادا. ويقال : أشدكم لله مخافة. ويقال : أبصركم بعيوب نفسه. 
وقوله :( وهو العزيز الغفور ) قد بينا.

١ - في ((الأصل، وك)) : ريحه..
٢ - في ((الأصل، و ك)) : عليه..

### الآية 67:3

> ﻿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ [67:3]

قوله تعالى :( الذي خلق سبع سموات طباقا ) أي : بعضها فوق بعض، بين كل سماءين أمر من أمره، وخلق من خلقه. 
وقوله ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) أي : من خلل وعيب. ويقال : من اضطراب وتباين. وقرئ " تفوت " واختاره أبو عبيد. قال الفراء : تفوت وتفاوت بمعنى واحد، كما يقال : تعهد وتعاهد وغير ذلك. ويقال : تفوت أي : لا تفوت بعضه بعضا. 
وقوله :( فارجع البصر ) أي : رد البصر. 
وقوله :( هل ترى من فطور ) أي : صدوع وشقوق وخروق. ويقال : فطر ناب البعير أي : انشق.

### الآية 67:4

> ﻿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ [67:4]

وقوله :( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : مرتين، ومعناه : مرة بعد مرة، وإن زاد على المرتين، كالرجل يقول لغيره : قد قلت لك هذا القول مرة بعد مرة، وقد كان قال له مرات، ذكر القفال. وقال بعضهم : إنما ذكر المرتين، لأن الإنسان في المرة الثانية يكون أحد بصرا وأكثر بصرا وأكثر نظرا. ويقال : الكرة الأولى بالعين. والأخرى بالقلب. قال الفراء : يجوز أن يكون معنى كرتين كرة واحدة وأنشدوا :
مهمهين قذفين مرتين \*\*\* قطعته \[ بالسمت \][(١)](#foonote-١) لا بالسمتين
وأراد مهمها واحدا. 
وقوله :( ينقلب إليك البصر ) أي : يرجع إليك البصر ( خاسئا ) أي : صاغرا ( وهو حسير ) أي : كليل يعني ضعيف عن إدراك ما أراده من طلب العيب والخلل. ويقال : دابة حسرى أي : كالة. 
**قال الشاعر :**
به جيف الحسرى فأما عظامها \*\*\* فبيض وأما جلدها فصليب
قال الزجاج : معنى الآية : أنه يبالغ في النظر، فرجع البصر إليه خاسئا ولم ينل ما أراده، ولم ير عيبا وخللا. 
وقوله :( خاسئا ) من ذلك قولهم للكلب اخسأ وابعد، قال الفرزدق في جرير :
اخسأ إليك جريرا يا معر \*\*\* نلنا السماء نجومها وهلالها

١ - في (( الأصل و ك)) : بالام، و التصويب من لسان العرب (٢ /٤٦ ) و السمت هو طريق الطريق..

### الآية 67:5

> ﻿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ [67:5]

قوله تعالى :( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) أي : بسرج، وسمى النجوم مصابيح لإضاءتها. 
وقوله :( وجعلناها رجوما للشياطين ) أي : رجمنا بها الشياطين عن استراق السمع. قال محمد بن كعب القرظي : إن النجم لا يطلع لموت أحد ولا ( لحياته )[(١)](#foonote-١)، ولكنه زينة الدنيا ورجوم الشياطين. وعن قتادة قال : خلق الله النجوم لثلاثة أشياء : جعلها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وهاديا للناس في الطرق، فمن تكلف غير ذلك فقد قال ما لا علم له به. 
وقوله تعالى :( وأعتدنا لهم عذاب السعير ) أي : المسعرة. وعن ابن عباس : أن السعير هو الطبق الرابع من جهنم.

١ - من ((ك، و في الأصل )) : حياته..

### الآية 67:6

> ﻿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [67:6]

وقوله :( وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم ) إنما سمى جهنم جهنما لبعد قعرها، تقول العرب : ركية جهنام أي : بعيدة القعر. 
وقوله :( وبئس المصير ) أي : المرجع.

### الآية 67:7

> ﻿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ [67:7]

قوله :( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) أي : لجهنم، والشهيق : أول صوت الحمار. وقيل : الشهيق. أول صوته، والزفير. آخر صوته. وقيل : الشهيق في الصدر، والزفير في الحلق. وقيل : إن الشهيق من الكفار حين يدخلون جهنم. والقول الأول أظهر في هذه الآية. 
وقوله :( وهي تفور ) قال ابن مسعود : تغلي غليان القدر بما فيه. وعن مجاهد : تغلي غليان الماء الكثير بالحب القليل.

### الآية 67:8

> ﻿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ [67:8]

وقوله :( تكاد تميز من الغيظ ) أي : تتقد وتتفرق. يقال : فلان امتلأ غيظا حتى يكاد يتقد. وغيظها حنقها على أعداء الله وانتقامها. 
وقوله :( كلما ألقي فيها فوج ) أي : قوم ( سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ) أي : رسول. وعن مجاهد قال : الرسل من الإنس، والنذر من الجن. وهو قول مهجور.

### الآية 67:9

> ﻿قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ [67:9]

قوله تعالى :( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير ) أي : عظيم. ويقال : خاطئين.

### الآية 67:10

> ﻿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ [67:10]

قوله تعالى :( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ) أي : نسمع سماع من يميز ويتفكر، ونعقل عقل من يتدبر وينظر ( ما كنا في أصحاب السعير ). والمعنى : أنا لم نسمع الحق ولم نعقله، أي : لم ننتفع بأسماعنا وعقولنا. وفي بعض الغرائب من الأخبار : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" لكل شيء دعامة، ودعامة الدين العقل " [(١)](#foonote-١). 
وروي أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إن الرجل يكون من أهل الجهاد وأهل الصلاة وأهل الصيام، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وإنما يجازى يوم القيامة على قدر عقله " [(٢)](#foonote-٢) وهو حديث حسن الإسناد[(٣)](#foonote-٣).

١ - عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب ( ٣ /١٧ رقم ٢٧٥٤ ) للحارث بن أب ياسامة في مسنده عن أبي سعيد به مرفوعا، و أشار إلى و ضعه، و أنه من نسخة داود بن المحير صاحب كتاب العقل، و هي موضوعة كلها. 
 و قال البوصيري في إخاف المهرة : كل حدبث في هذا الباب ضعيف، بل موضوع لا يثبت منها الشيء، و أفر ابن عراق في تنزيه الشريعة ( ١ /٢١٥ ) كلام الحافظ ابن حجر..
٢ - رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده عن أبي الدرداء كما في المطالب العالية ( ٣ /٢١ رقم ٢٧٦٧) و نبه الحافظ على وضعه كما تقد و وروى من حديث ابن عمرو مرفوعا به، رواه الطحاوي في المشكل ( ٢/١٢٥).. و العقيلي ( ٤ /١٩٢ ) و و ابن حبان في المجروحين ( ٣/ ٤٠)، و الخطيب في تاريخه (١٣ /٧٩ -٨٠)، و ابن الجوزى في الموضوعات ( ١ /١٧٢). و قال ابن معبن و أبو حاتم : باطل، كما فب العلل لابن أبي حاتم ( ٢/ ١٢٩ رقم ١٨٧٩). و انظر تنزبه الشربعة ( ١/٢٠٣)..
٣ - كذا قال رحمه الله، و انظر ما تقدم..

### الآية 67:11

> ﻿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ [67:11]

قوله تعالى :( فاعترفوا بذنبهم ) أي : بذنوبهم، واحد بمعنى الجمع، وقوله :( فسحقا لأصحاب السعير ) أي : بعدا، يقال : مكان سحيق أي : بعيد. وعن مجاهد : السحق اسم واد في جهنم.

### الآية 67:12

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [67:12]

قوله تعالى :( إن الذين يخشون ربهم بالغيب ) أي : بالوعد والوعيد الذي غاب عنه، ويقال : بالجنة والنار، ويقال : في الخلوات. 
وقوله :( لهم مغفرة وأجر كبير ) أي : عظيم.

### الآية 67:13

> ﻿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [67:13]

قوله تعالى :( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) في التفسير : أن الكفار كان بعضهم يقول لبعض : أسروا بقولكم حتى لا يسمع رب محمد، فيخبره قولكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. 
وقوله :( إنه عليم بذات الصدور ) أي : بما في الصدور. قال الحسن : يعلم من السر ما يعلم من العلانية، ويعلم من العلانية ما يعلم من السر.

### الآية 67:14

> ﻿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [67:14]

قوله تعالى :( ألا يعلم من خلق ) استفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ، والمعنى : ألا يعلم من في الصدور من خلق الصدور. ويقال : ألا يعلم ما خلق " من " بمعنى " ما "، وهو مثل قوله تعالى :( والسماء وما بناها )[(١)](#foonote-١) أي : ومن بناها. وقوله :( وهو اللطيف الخبير ) أي : اللطيف في علمه، يعلم ما يظهر وما يسر وكل ما دق، يقال لطيف، ويقال : الخبير هو العالم.

١ - الشمس : ٥..

### الآية 67:15

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [67:15]

قوله تعالى :( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ) أي : مذللة، وتذليلها : تسهيل السير فيها، والقرار عليها. وقوله :( فامشوا في مناكبها ) أي : في جوانبها، ويقال : في فجاجها، ويقال : في طرقها، وقيل : في جبالها. وعن بشير بن كعب الأنصاري أنه كان يقرأ هذه السورة فبلغ هذه الآية، فقال لجارية له : إن عرفتي معنى قوله :( في مناكبها ) فأنت حرة، فقالت : في جبالها. فشح الرجل بالجارية، وجعل يسأل أبا الدرداء فقال : دع ما يريبك إلى مالا يريبك خلها. وحكى قتادة عن أبي الجلد قال : الأرض كلها ( أربعة )[(١)](#foonote-١) وعشرون ألف فرسخ، اثنا عشر ألفا للسودان، وثمانية آلاف للروم، وثلاثة آلاف للعجم، وألف للعرب. 
وقوله :( وكلوا من رزقه وإليه النشور ) أي : في الآخرة.

١ - في الأصل، ك)) : أربع..

### الآية 67:16

> ﻿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ [67:16]

قوله تعالى :( أأمنتم من في السماء ) قال ابن عباس أي : الله. 
وقوله :( أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) أي : تضطرب وتدور، ويقال : تمور أي : تخسف بكم حتى تجعلكم في أسفل الأرضين، قال الشاعر :

رمين فأقصدن القلوب ولن ترى  دما مائرا إلا جرى في الحيازمأي : سائلا.

### الآية 67:17

> ﻿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [67:17]

قوله تعالى :( أم أمنتم من في السماء ) أي : أأمنتم ربكم ( أن يرسل عليكم حاصبا ) أي : ريحا ذات حصباء، ويقال : حجارة فيهلككم بها. والحصباء الحجارة. وقوله :( فستعلمون كيف نذير ) أي : إنذاري، والمعنى : كنت محقا في إنذاري إياكم العذاب.

### الآية 67:18

> ﻿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [67:18]

قوله تعالى :( ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ) أي : إنكاري.

### الآية 67:19

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ [67:19]

قوله تعالى :( أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ) يقال : صف الطير جناحه إذا بسطه، وقبضه إذا ضربه، والمراد من القبض : هو ضرب الجناحين بالجنبين، وهذا القبض والبسط في بعض الطيور لا في جميع الطيور، فإن بعضها يقبض بكل حال، وبعضها يبسط تارة ويقبض أخرى. 
وقوله :( ما يمسكهن إلا الرحمن ) يعني : ما يمسكهن عن الوقوع إلا الرحمن. قالوا : والهواء للطير بمنزلة الماء للسابح، فهو يسبح في الهواء بجناحيه كما يسبح الإنسان في الماء بأطرافه. وقوله :( إنه بكل شيء بصير ) أي : عليم.

### الآية 67:20

> ﻿أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَٰنِ ۚ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [67:20]

قوله تعالى :( أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم ) معناه : أين هذا الذي هو جند لكم يمنعكم من عذاب الله ؟ وهو استفهام بمعنى التوبيخ والإنكار. وقوله تعالى :( إن الكافرون إلا في غرور ) أي : ما الكافرون إلا في غرور.

### الآية 67:21

> ﻿أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [67:21]

قوله تعالى :( أمن هذا الذي يرزقكم ) المعنى : أن الله هو الذي يرزقكم إن أمسك رزقه، فمن ذا الذي يرزقكم سواه ؟. 
وقوله :( بل لجوا في عتو ونفور ) العتو هو التمادي في الكفر، والنفور هو التباعد عن الحق. ويقال المعنى : أن اللجاج حملهم على الكفر والنفور عن الحق، فإن الدلائل أظهر وأبين من أن تخفى على أحد، والعرب تسمي كل سفيه متمرد، متماد في الباطل، عاتيا.

### الآية 67:22

> ﻿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [67:22]

قوله تعالى :( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) في الضلالة لا يبصر الحق. ويقال : مكبا على وجهه أي : لا ينظر من بين يديه ولا عن يمينه ولا عن ( يساره )[(١)](#foonote-١) ولا من خلفه. وقيل : إن هذا في الآخرة، فإن الله تعالى يحشر الكفار على وجوههم على ما نطق به القرآن في غير هذا الموضع، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إن الذي قدر أن يمشيهم على أرجلهم، قادر على أن يمشيهم على وجوههم " [(٢)](#foonote-٢). 
وقوله :( أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) أي : يمشي في طريق الحق بنور الهدى. ويقال : ينظر من بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه. وقيل : هو في الآخرة. وعن عكرمة قال : قوله :( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) هو أبو جهل، وقوله :( أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ) هو عمار بن ياسر. وحكى بعضهم عن ابن عباس : أنه حمزة بن عبد المطلب وكنيته أبو عمارة.

١ - في ((ك)) ك شماله..
٢ - تقدم تخريجه.

### الآية 67:23

> ﻿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [67:23]

قوله تعالى :( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) أي : قل شكركم لهذه النعم.

### الآية 67:24

> ﻿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [67:24]

قوله تعالى :( قل هو الذي ذرأكم في الأرض ) أي : خلقكم في الأرض ( وإليه تحشرون ) أي : في الآخرة.

### الآية 67:25

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [67:25]

قوله تعالى :( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أي : القيامة.

### الآية 67:26

> ﻿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [67:26]

قوله تعالى :( قل إنما العلم عند الله ) أي : علم الساعة عند الله. 
وقوله :( وإنما أنا نذير مبين ) أي : منذر بَيِنُ النذارة.

### الآية 67:27

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ [67:27]

قوله :( فلما رأوه زلفة ) قال المبرد وثعلب : أي : رأوا العذاب حاضرا. وقيل : قريبا. وقوله :( سيئت وجوه الذين كفروا ) أي : تبين السوء والكآبة في وجوههم. ويقال : اسودت وجوههم. 
قوله تعالى :( وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) وقرئ في الشاذ :" تدعون " بغير تشديد. وعن بعضهم : أن تدعون وتدعون بمعنى واحد، فقوله :( تدعون ) أي : تدعون الله به. 
وقوله :( تدعون ) أي : تتداعون به، وهو مثل قوله :( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء )[(١)](#foonote-١) وقال تعالى في آية أخرى :( قالوا ربنا عجل لنا قطنا )[(٢)](#foonote-٢) أي : نصيبنا من العذاب. قال ابن قتيبة : تدعون افتعال من الدعاء. وعن بعضهم : تدعون أي : تكذبون. ويقال : تستعجلون وتمترون وتختلفون. وقيل : تدعون تمنون. تقول العرب لغيره : ادع ما شئت أي : تمن، وهذا القول يقرب من القول الأول.

١ - الأنفال : ٣٢..
٢ - ص : ١٦..

### الآية 67:28

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [67:28]

قوله تعالى :( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) قال أهل التفسير : كان الكفار يقولون : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس، يهلكون عن قريب، وكل يرجون الأباطيل في حق الرسول وأصحابه، فقال الله تعالى :( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) يعني : إن نجونا أو هلكنا ( فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ) أي[(١)](#foonote-١) : فمن يجيركم من عذاب الله تعالى وقد كفرتم به.

١ - من ((ك))..

### الآية 67:29

> ﻿قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [67:29]

قوله تعالى :( قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ظلال مبين ) أي : خطأ بين، وتباعد من الحق وضلال عنه.

### الآية 67:30

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ [67:30]

قوله تعالى :( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) أي : غائرا، ومعناه : ذاهبا. قال قتادة : ويقال : لا تناله الدلاء، قاله سعيد بن جبير. وقيل : إن الآية نزلت في بئر زمزم وبئر ميمون، وهما بمكة. وقوله :( فمن يأتيكم بماء معين ) قال ثعلب : أي ظاهر. وهو منقول عن الحسن وقتادة ومجاهد وغيرهم. ويقال : بماء عذب، ويقال : بماء جار. يعني : أن الله هو القادر أن يأتي به، ولا تصلون إليه بأنفسكم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/67.md)
- [كل تفاسير سورة الملك
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/67.md)
- [ترجمات سورة الملك
](https://quranpedia.net/translations/67.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/67/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
